النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ النبيين الادرجة النبوة وأخرجه الخطيب من رواية سعيد بن المسيب عن ابن عباس من جاءه الموت وهو بطلب العلم ليحي به الاسلام لم يفضله النبيون وقال العراقى ويروى من حديث أبى الدرداء روا. أبونعيم فى كتاب فضل العالم العفيف من رواية عبد الله بن زياد عن على بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب بابا من العلم ليحي به الاسلام كان بينه وبين الانبياء درجة واحدة فى الجنة وابن جدعان مشهور بالضعف وعبدالله بن زياد البحرانى قال فيه الذهبي لا أدرى من هو اهقات وقد أخرجه كذلك ابن النجار فى تاريخه وقال العراقى ويروى من حديث أنس رواه سليم الرازى فى الترغيب والترهيب ولفظه من طلب يعنى العلم حتى يأتيه الموت لم يكن بينه وبين الانبياء الادرجة واحدة وإسناده ضعيف اه قلت تقدم ان ابن النجار أخرجه من رواية الحسين عن أنس وقال ابن عبد البرومنهم من رواه عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة وعن أبى ذرومنهم من يرسله عن سعيد وذكر أبو نعيم انه يروى من حديث معاوية بن حيدة أيضًا ولم يوصل اسناده والحديث مضطرب الاسناد جداً اهـ (وأماالا نارقال) عبد الله (ابن عباس) رضى الله عنهما (ذللت طالبا) أى صرت ذليلا فى حال الطلب للعلم كأنه يقول أهنت نفسى واخترت المشقة فى طلب العلم (فعززت مطلوبا) أى فصرت عزيزا فى حال كونى معالوبا ويدل لذلك ما أخرجه الحاكم فى المستدرك من رواية يزيد بن هرون والطبرانى من رواية وهب بن جرير كلاهما عن جرير بن حازم وهو والد الاخير قال سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة عن ابن عباس قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل هلم فلنتعلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم كثير فقال العجب والله لكيا ابن عباس أترى الناس يحتاجون اليك وفى الناس من ترى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتر كت ذلك وأقبلت على المسئلة وتتبع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فان كنت لا تى الرجل فى الحديث يبلغنى انهسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجده قائلا فاقوسد ردائى على باب داره تسفى الرياح على وجهى حتى يخرج الى" فإذا رآنى قال يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك قلت حديث بلغنى انك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحببت أن أسمعه منك فيقول هلا أرسلت الى" فا تيك فاقول أنا كنت أحق أن آتيك وكان ذلك الرجل يرانى فذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد احتاج الناس الىّ فيقول أنت كنت أعلم منى (ولذلك قال) أبو بكر عبد الله بن عبد الله (ابن أبى مليكة) وأبو مليكة اسمه زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي كان أبو بكر مؤذن امن الزبيروقاضيه سمع عائشة وابن عباس وعنه أبوب والليت قال بعثنى ابن الزبير على قضاء الطائف فكنت أسأل ابن عباس توفى سنة ثمانية عشر ومائة (مارأيت مثل ابن عباس اذا رأيته رأيت أحسن الناس وجها) وكان جميل الصورة (كابيه فاذا تكام فاعرب الناس) أى أفسمهم وأظهرهم (لسانا) وبيانا (فاذا أفتى فأكثر الناس علما) وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية يونس بن بكير حدثنا أبو حمزة الثمالي عن أبى صالح قال لقد رأيت من ابن عباس مجلسا لو أن جميع قريش نفرت به لكان له نفر القدرأيت الناس اجتمعوا حتى ضاف بهم الطريق فما كان أحد يقدر على أن يجىء ولا يذهب قال فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه فقال ضع لى وضوأ قال فتوضأ وجلس وقال اخرج فقل لهم من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه فليدخل فرجت فأذنتهم فدخلوا حتى ملوا البيت والحجرة فماسألوه عن شئ الا أخبرهم عنه وزادهم ثم قال اخوانكم فرجوا ثم قال اخرج فقل من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن وتأويله فليدخل قال :فرجت فاذنتهم فدخلوا حتى ملوا البيت والمجرة فا سألوه عن شئ الاأخبرهم به وزادهم ثم قال اخوانكم فرجوا ثم قال أخرج نقل من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام والفقه فليدخل فقلت لهم فدخلوا حتى ملوا البيت والمجرة فيا سألوه عن شئ الا أخبرهم وزادهم ثم قال اخوانكم فخرجوا احدهـم صنف اعتقدوا مضمون مااقروا به وحشوابهقلوبهممنغير تردد ولا تكذيب اسرو. فى انفسهم ولكنهم غير عارفين بالاستدلال على ما اعتقدوا وذلك لفرط بعيدهم وغلظ طبائعهم واعتباص طرق ذلك عليهم ويقع عليهم اسم الموحدين وتحققنا وجود أمثالهم كثيرا على عهد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم والسلف الصالحين رضى الله عنهم ثم لم يبلغنا انه اعترض أحد اسلامهم ولا اوجب عليهم الخروج منه والمعروف عنه ولاكلفوا مع قصور فهمهم وبعدهم عن فهم ذلك بعلم الدلالة وقراءة طرق البراهين وترتيب الحجاج بل تركواعلى ماهم علية وهؤلاء عندى معذورون بعدهم ومقبولون بماقوافوا عليه من اقرارهم وعقدهم والله سبحانه قد عذرهم مع (وأماالا ثار) فقال ابن عباس رضى الله عنهما ذالت طالبافعز زت مطلوباوكذلك قال ابن أبي مليكة رحمه الله مارأيت مثل ابن عباس اذا وأيتمرأيت أحسن الناس. وجها وإذا تكلم فاعرب الناس لسانا واذا أفتى فاكثر الناس علما ١٠٢ غيرهم بقوله سبحانه لا يكلف الله نفسا الاوسعها ولا يخرجون عن مقتضى هذهالا بات حال وسنبدى لك طريقا من الاعتبار تعرف به صحة اسلامهم وسلامة توحيد هم ان شاء الله عز وجل * والصنف الثالث اعتقدوا الحق مع ما ظهر منهم من النطق واعتقدت مع ذلك أنواعا من المخاييل قام فى مخيلتها انها أدلة وطأتها براهين وليست كذلك وقد وقع فى هذا كثير ممن يشاراليه فضلاعن دونهم فان وقع الى هذا الصنف من يزعزع عليهم تلك المخابيل بالقدح ويبطلها عليهم بالمعارضة أو الاعتراض لم يلتفنوا اليه ولا أصغر الماياتى به وقال ابن المبارك رحمه الله عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه الى مكرمة وقال بعض الحكماء انى لا أرحم رجالا كرحتى لاحدرجلين رجل يطلب العلمولا يفهمور جلى يفهم العلم ولا يطلبه وقال أبو الدرداء رضى اللهعنه لان أتعلم مسئلة أحب الحسن قيام ليلة وقال أيضا العالم والمتعلم شريكان فى الخير وسائر الناس همج لانخير فيهم وقال أيضا كنعالما أومتعلماًا ومستمعاولاتکن الرابع فتهلك ثم قال اخرج فقل لهم من أراد أن يسأل عن الفرائض وما أشبهها فليدخل نفرجت فاذنتهم فدخلوا حتى ملؤًا البيت والمجرة فما سألوه عن شئ الا أخبرهم به وزادهم ثم قال اخوانكم فخرجواثم قال اخرج فعل من أراد أن يسأل عن العربية والشعر والغريب من الكلام فليدخل فدخلوا حتى ماؤا البيت والحجرة فاسألوه عن شئ الا أخبرهم به وزادهم قال أبو صالح فلو أن قريشا كلها فخرت بذلك لكان نفرا لها فارأيت مثل هذا لاحدمن الناس (وقال ابن المبارك) تقدمت ترجمته (عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة) بضم الراء واحد المكارم أى لان المكارم كلها فى طلب العلم فانه العز الباقى وما عداه يزول (وقال بعض الحكماء) وفى بعض النسخ العلماء (انى لا أرحم رجلاً كرحتى لاحد رجلين رجل يطلب العلم ولا يفهم) أى لا يتمكن من الفهم لاسراره وحقائقه فهو أبدا فى تعب حقيق أن رحم (ورجل يفهم) أى أعطى ذهنا وقادا وفكرة قابلة للفهم (ولا يطلب) اما كبرا أو حياء أو غير ذلك فهو يضع نفسه حرى أن يرحم وقريب من هذين من طلب وفهم ولم يجد من يعلمه (وقال أبو الدرداء) عويمر بن عامر الانصارى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم عقب بدر وفرض له عمر فالحقه بالبدريين لجلالته مات سنة اثنين وثلاثين (لان أتعلم مسئلة) أى فى الدين أى مسائل العلم (أحب إلى من قيام ليلة) وأخرج الخطيب بسنده اليه قال مذاكرة العلم ساعة خير من قيام ليلة وأخرج أبو نعيم فى الخلية من رواية قيس بن عمار الرهنى عن سالم بن أبى الجهد عن معداد عن أبى الدرداء قال تفكر ساعة خير من قيام ليلة (فقال) أبو الدرداء (أيضا العالم والمتعلم شريكان فى الخير وسائر الناس همج لا خبر فيهم) الهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يقع على وجوه النواب ويقال الرعاع هم على التشبيه وهذا قد روى مرفوعا من حديثه أخرجه الطبرانى فى الكبير والديلى فى مسند الفردوس بسندفيه معاوية بن يحيى الصدفى الاانه ليس فيه همج وقوله شريكان فى الخير أى لاشتراكهما فى نشر العلم ونشره أعظم أنواع البروبه قوام الدنيا والدين وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية زائدة عن منصور عن سالم بن الجعد عن أبى الدرداء قال فانى أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون فات معلم الخير والمتعلم فى الاجرسواء ولا خير فى سائر الناس بعدهما وأخرج أبو خيثمة فى كتاب العلم عن جرير عن الاعمش عن سالم بن أبى الجعد فساقه الاانه قال وليس فى الناس خير بعده وأخرج أبو نعيم من رواية يحيى بن اسحق حدثنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبى الدرداء قال الناس ثلاثة عالم أومتعلم والثالث همج لاخير فيه وأخرج أيضا من رواية شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبى الجعد قال قال أبو الدرداء تعلموافان العالم والمتعلم فى الاجر سواء ولا خير فى سائر الناس بعدهما وأخرج أيضاً من رواية يزيد بن هرون أخبرنا جويبر عن الضمالك قال قال أبو الدرداء ياأهل دمشق أنتم الاخوان فى الدين والجيران فى الدار والانصار على الاعداء الحديث وفيه ألا فتعلوا وعلموا فان العالم والمتعلم فى الاجر سواء ولا خير فى الناس بعدهما وأخرج أيضًا من رواية الحجاج بن دينار عن معاوية بن قرة عن أبيه عن أبى الدرداء قال تعلموا قبل أن يرفع العلم ان رفع العلم ذهاب العلماء ان العالم والمتعلم فى الاجرسواء وانما الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما بين ذلك (وقال) أبو الدرداء (أيضاً كن عالما أو متعلم أومستمعا ولا تكن رابعاً فتهلك) وفى بعض الروايات متبعا بدل متعلما وقد روى مثل ذلك عن ابن مسعود أيضا وأخرج البيهقى والطبرانى فى الأوسط والبزار فى مسنده من رواية عطاء بن مسلم الخفاف عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه رفعه أغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محباولا تكن نظمسا فتهلك ثم قال البيهقى تفرد به عطاء عن خالد وانما يروى عن ابن مسعود وأبى الدرداء من قولهما قال عطاء قال لى مسعر زدتنا خامسة لم تكن عندنا قال ابن عبد البر الخامسة معاداة العلماء وبغضهم ومن لم يخبهم فقد أبغضهم أوقارب وفيه الهلال قال الهيفى وربال الحديث موثقون وتبعه الجهودی قال المناوى ١٠٣ المناوى وهو غير مسلم فقد قال أبو زرعة العراقى الحافظ فى المجلس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة من املائه هذا حديث فيه ضعف ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب السنة وعطاء بن مسلم مختلف فيه وقال عبيد عن أبى داود أنه ضعيف وقال غيره انه ليس بشئ اه وأخرج أبو خيثمة فى كتاب العلم وهو أوّل حديث الكتاب فقال حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن عثمان بن سلمة عن أبى عبيدة قال قال عبد اللّه أغد عالما أو متعلما ولا تغدين ذلك وقال حدثنا اسحق بن سليمان سمعت حنظلة يحدث عن عون عن عبد الله قال قلت لعمر بن عبد العزيز يقال ان استطعت أن تكون عالما ذكن عالما فان لم تستطع فكن متعلما فان لم تكن متعلما فأحبهم فإن لم تحبهم فلا تبغضهم فقال عمر سبحان الله لقد جعل الله له مخرجا (ولنعم المجلس مجلس تذكر فيه الحكمة) أى يتذا كريهافيه والمراد به! العلوم الشرعية (وتنشر فيه الرحمة) أى ما يكون سيبالنيل الرحمة وهذه الجملة بتمامها سقطت من بعض النسخ (وقال عطاء) هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشى مولاهم المكى أحد الاعلام روى عن عائشة وأبى هريرة وخلف وعنه الأوزاعى وابن جريج وأبو حنيفة والليث مات سنة خمسة عشر ومائتين عن ثمان وثمانين (مجلس ذكر) أعم من أن يكون مجلس علم أو اجتمعوايذكرون الله (يكفر سبعين مجلسا من مجالس اللهو) المرادبه التكثير لاخصوص العدد وقد ورد فى كفارة المجالس أحاديث (وقال عمر) ابن الخطاب رضى الله عنه (موت ألف عابد قائم الليل والنهار) أى فى عبادة الله تعالى (أهون من موت عاقل بصير) أى كامل العقل تامه متبصر (بحلال الله وحرامه) أى بمعرفة ما أحل الله مما حرمه وذلك لان العابد نفعه من عبادته قاصر على نفسه وأما العالم فانه يفيد غيره فيكون سببا لبقاء هذا الدين والمراد بالعابد مع الجهل أو الذى اشتغل بالعبادة مع علمه وترك التعليم ويروى عنه موت ألف عابد أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه ووجهه ان هذا العالم يهدم على ابليس ما ينيه بعلمه وار شاد. والعابد عمه مقصورعلى نفسه (وقال) محمد بن ادريس (الشافعى) رحمه الله تعالى فيما أخرجه الخطيب فى شرف أصحاب الحديث من رواية الاصم قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعى يقول (طلب العلم أفضل من صلاة النافلة) وقال حرملة سمعت الشافعى يقول ما تقرب إلى الله عز وجل بعد أداء الفرائض بأفضل من طلب العلم (وقال) الفقيه أبو محمد عبدالله (ابن عبد الحكم) بن أعين بن اليت مولى امرأة من موالى عثمان بن عفان وهو من الطبقة الصغرى من أصحاب مالك من أهل مصر أخذ عن مالك وروى عنه الا كابر واليه انتهت الرياسة والجاه بمصر وعليه نزل الامام الشافعى فأ كرمه وعنده مات مات سنة ٢١٤ عن ستين سنة وأما ابنه محمد فقال ابن يونس كان مفتى مصرروى عن ابن وهب وطائفة وعنه النسائى وابن خزيمة والاصم وآخرون مات سنة ثمان وستين ومائتين (كنت عند مالك) ابن أنس الامام بالمدينة (أقرأ عليه العلم فدخل) وقت (الظهر جمعت الكتب) وقت (لاصلى) أى النافلة كما يدل له السياق (فقال) مالك (ياهذا ما الذى تقت اليه) من النافلة (بافضل مما كنت فيه) من الاشتغال بالعلم (اذا صحت النية) بان يكون تعلمه للعمل به لله تعالى فنبه مالك بقوله هذا على فضل طلب العلم وشرط فيه صحة النية وهذه القصة أنبها ابن القيم الى ابن وهب ولفظه وقال ابن وهب كنت عند مالك فانت صلاة الظهر أو العصر وأنا أقرأ وأنظر فى العلم بين يديه فيمعت كتبي وقت لاركع فقال لى مالك ماهذا فقلت أقوم إلى الصلاة فقال ان هذا لعجب ما الذى تمت اليه أفضل من الذى كنت فيه اذا صحت النية وبمثل هذا روى عن سفيان أخرجه الخطيب فى شرف أصحاب الحديث من رواية وكيع قال سمعت سفيان يقول لا نعلم شيا من الاعمال أفضل من طلب العلم والحديث لمن حسنت فيه نيته (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (من رأى أن الغدو) أى الذهاب أول النهار وزاد فى رواية والرواح (إلى) طلب (العلم) وتحصيله (ليس بجهاد) أى حقيقة أوقائما مقامه (فقد نقص فى أو يترفعوا الى أن يجاوبوهلما يحملهم عليه من سوء الفهم أورداءة الاعتقاد وعندهم ان جميع تلك المخابيل فى باب الاستدلال أريخ من شواخ الجبال فتهم من تعتقد دليله مذهب شيخه الرفيع القدر المطلع على العلوم ومنهم من يكون دليله خبرا له ومنهم من يكون دليله بعض محتملان آية أو حديث صحيح واعرى انهم ينبغى إذا صادفوا السنة باعتقاد هم ولم يقعوا فى شئ من الضلال أن يتركوا على ماهم عليه ولا يحركوا بامرآ خريل بصدقوا بذلك وتسلم لهم لئلايكون اذا وقال عطاء مجلس على يكفر سبعين مجلسا من مجالس اللهو وقال عمررضى الله عنه موت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه وقال الشافعى رضى الله عنه طلب العلم أفضل من النافلة وقال ابن عبد الحكم رحمه الله كنت عند مالك أقرأ عليه العلم فدخل الظهر جمعت الكتب لامسلى فقال ياهذا ما الذى قت اليه بافضل مما كنت فيه اذا صحت النية وقال أبو الدرداء رضى الله عنه من رأى أن الغدوّ إلى طلب العلم ايس جهاد فقد نقص ١٠٤ تتبع الحال معهم ربما لقنوا شبهة أو زرسخ فى نفوسهم بدعة بعسر انحلالها أو يقعوا فى تكفير مسلم وتضليله بل هناك أسباب كثيرة واعلم أن اعتقاد الخلائق وعلمها من أغذية النفوس فمن رغب فى اتهالم - يقنع بدونها واذا حصل له ذلك قوى به ومن قنع بايسرها ولم تطمح همته إلى ما هو أعلى من ذلك ضعف ولكنه بعيش عيش الطفيف وانما بهلك من لا بلغة له لا يجدها فى رأيه وعقله *(فضيلة التعليم)* (أما الا يات) فقوله عز وجل ولينذرواقومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون والمراد هو التعليم والارشاد وقوله تعالى واذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه الناس ولا يكتمونه وهو ايجاب للتعليم وقوله تعالى وان فريقا منهم لكثمون الحق وهم يعلمون وهو تحريم الكتمان كما قال تعالى فىالشهادة ومن يكتمها فانهآ ثم قلبه وقال صلى الله عليه وسلم ما آتى الله عالما الاوأخذ على النبيين أن يبينوه الناس ولا يكتموه وقال تعالى ومن أحسن قولاممن دعا الى اللهوعمل صالحا وقال تعالى أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة عقله ورأيه) بل هو المجاهد الأكبر لان الجهاد يقاتل قوما مخصيرصين فى قطر مخصوص والعالم حمة الله على المعارض فى سائر الاقطار وبيده سلاح العلم يقاتل به فقد أخرج الديلى وأبو نعيم عن عماربن ياسر وأنس بن مالك رفعاه طالب العلم كالغادى والرائ فى سبيل الله عز وجل وأخرج الديلى أيضا عن أنس طالب العلم أفضل عندالله من المجاهد فى سبيل الله ومثل قول كعب الأحبار طالب العلم كالغادى الرائ فى سبيل الله عز وجل *(فضيلة التعليم)* تقدم تعريفه والاختلاف فيه وانما قدم التعلم عليه لكونه أهم أورد فيها ست آيات فقال (أما الا يات فقوله تعالى) وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين (ولينذروا قومهم اذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) قال (والمراد) من الانذار (هو التعليم والارشاد) قال ابن عرفة الانذار هو الاعلام بالشئ الذى يحذر منه وكل منذر معلم ولا عكس اهـ فينئذ تفسيره بالتعليم هو المطابق كمانه يأتى بمعنى الاعلام أيضا كما تقدم واما بالارشاد فهو تفسير باللازم كمالايخفى ثم ان الإنذار يتعدى باثنين لنفسه كقوله تعالى أنا أنذرنا كم عذا باقريبا ويجوز فى ثانى مفعوليه الحذف اقتصار الااختصارا كما هنا ونحوكلوا واشر بوا وهذه الآية ندب الله تعالى بها المؤمنين الى النطقه فى الدين وهو تعلمه وقد تقدم ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم وهو التعليم وقد اختلف فى الآية فقيل المعنى أن المؤمنين لم يكونوا لينفر واكلهم للتفقه والتعلم بل ينبغى أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة تنطقه تلك الطائفة ثم ترجع تعلم القاعدين فيكون النفير على هذا نغير تعلم والطائفة يقال على الواحد فمازادقالوا فهو دليل على قبول خبر الواحد وعلى هذا جلها الشافعى وجماعة وقالت طائفة أخرى المعنى وما كان المؤمنون لينفروا إلى الجهاد كلهم بل ينبغى أن ينفر منهم طائفة للجهاد وفرقة تقعد تتفقه فى الدين فإذا جاءت الطائفة التى نفرت فقهتها القاعدة وعلمتها ما أنزل من الدين والحلال والحرام وعلى هذا فيكون قوله ليتفقهوا ولينذروا للفرقة التى نفرت منها طائفة وهذا قول الأكثر ين وعلى هذا فالنفير نفير جهاد على أصله فانه حيث استعمل انما يفهم منه الجهاد وعلى القولين فهو ترغيب فى التفقه فى الدين وتعلم وتعليمه فإن ذلك بعدل الجهاد بل ربما يكون أفضل منه كما تقدم (وقوله) تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) أى أعطوه (ليبيننه للناس) أى ليظهرنه بالاعلام والتعليم (ولا يكتمونه) قال (وهو ايجاب للتعليم) ويسمى هذا بيان الاختبار ومنه أيضاقوله تعالى لتبين للناس مانزل إليهم (وقال تعالى وان فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون) قال (وهو تحريم للكتمان كما قال فى الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه) وحقيقة الكتم سترالشيء وتغطيته وغلب فى الحديث وأخرج الطبرانى باسناد لا باس به عن ابن عباس رفعه من كتم علما يعلمه ألجم بلجام من نارقال هى الشهادة تكون عند الرجل يدعى البها أولا يدعى وهو بعلمها فلا يرشد صاحبها اليها فهذا هو العلم وأخرج أيضا من حديث سعيد بن الدناس من علم شيأفلا يكتمه (وقال) تعالى (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا) وقال انى من المسلمين قال الحسن هو المؤمن أجاب الله فى دعوته ودعا الناس الى ما أجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحا فى اجابته فهذاحبيب الله هذا ولى الله فقام الدعوة الى الله أفضل مقامات العبد (وقال) تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة) الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن اعلم أن المنتفع با يات الله ص الناس نوعان أحدهما ذو القلب الواعى الذكى الذى يكتفى بهدايته بأدنى تنبيه فهذا لا يحتاج الا الى وصول الهدى اليه لكمال استعداده وصحة فطرته فإذا جاء الهدى سارع قلبه الى قبوله كأنه مكتوب فيه وهذه حال أكمل الخلق استجابة لدعوة الرسل كماهى حال الصديق رضى الله عنه*والنوع الثانى من ليس له هذا الإستعداد والقبول فإذا ورد عليه الهدى أصغى إليه سمعه وأحضر قلبه وعلم صحته وحسنه بنظره واستدلاله وهذه طريقة أكثر المستجيبين والاولون هم الذين يدعون بالحكمة وهؤلاء ١٠٥ وهؤلاء يدعون بالموعظة الحسنة فهؤلاء نوعا المستحيبين وأما المعارضون الدافعون للحق فنوعات نوع يدعون بالمجادلة بالتى هى أحسن فان استجابوا والا فالخالدة فهؤلاء لابد لهم من جدال أوجلاد ومن تأمل دعوة القرآن وجدها شاملة لهؤلاء الاقسام كما بين ذلك قوله تعالى ادع إلى سبيل ربك الآية وأما أهل الجلاد فهم الذين أمر الله تعالى بقتالهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وأما من فسر قوله تعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة انها القياس البرهانى والموعظة الحسنة القياس الخطابى وجادلهم بالتى هى أحسن القياس الجدلى فهذا ليس من تفسير الصحابة ولا التابعين ولا أحد من أئمة التفسير بل هو تحريف لكلام الله تعالى وحل له على اصطلاح المنطقية وهذا من جنس تفاسير القرامطة والباطنية والمعتزلة والقرآن برىءمن ذلك كله منزهعن هذه الهذايانات (وقال) تعالى (ويعلمهم الكتاب والحكمة) الحكمة فى معارف الشرع اسم للعلوم المدركة بالعقل وقد أفردذكرها فى عامة القرآن عن الكتاب فجعل الكتاب اسمالمالا يدرك الامن جهة النبوة والحكمة لما يدرك من جهة العقل وجعلا منزلين وان انزالهما من الله تعالى وقد يكونان مختلفين وجمع بينهما فى الذكر لحاجة كل واحد منهما الى الآخر فقد قيل لولا الكتاب لاصب العقل حائرا ولولا العقل لم ينتفع بالكتاب وقيل الكتاب بمنزلة البدوالحكمة بمنزلة الميزان ولا تعرف المقادير الاجما ولذلك عبر عن الحكمة بالميزان فى قوله تعالى الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان ولا يبلغ الحكمة الاأحد رجلين اما مهذب فى ذهمهموفق فى فعله ساعده معلم ناصح وكفاية وعمر وأما الهى يصطفيه الله فتفتح عليه أبواب الحكمة بفيض الهى ويلقى اليه مقاليد جوده فيبلغه ذروة السعادة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (أما الاخبار قال النبى صلى الله عليه وسلم ما آتى الله عالما علما الاأخذ عليه من الميثاق ما أحد من النبيين أَن يبينه للناس ولا يكتمه) قال العراقى يروى عن أبى هريرة وابن مسعود أما حديث أبى هريرة فرويناه فى جزء ابن نظيف وفى فوائد الخلعى من طريقه من رواية موسى بن محمد عن زيد بن مسورعن ابن المسبب عن أبى هريرة رفعه وفيه أن لا يكتم وموسى بن محمد البلقاوى كذبه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما ورواه ابن الجوزى فى العلل المتناهية من طريقه وأعله به وقد رواه الديلى فى. سند الفردوس من رواية عبد الملك بن عطية عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبى هريرة وعبد الملك بن عطية قال فيه الازدى ليس حديثه بالقائم وأما حديث ابن مسعود فرواه أبو نعيم فى فضل العالم العفيف من رواية عبد الله ابن صالح عن محمد بن عبدالله الموصلى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليسمن عالم الاوقد أخذالله عليه مثقاقه يوم أخذ ميثاق النبيين وعبد الله بن صالح مختلف فى الاحتماج به اه قلت أما حديث أبى هريرة فقد أخرجه العراقى فى جزء له ألفه فى الذب عن مسند الامام أحمد وساق سنده الى محمد بن الفضل بن نظيف أخبرنا أحمد بن الحسين الرازى أخبرنا بكر بن سهل الدمياطى حدثنا موسى بن محمد فذكره ثم قال موسى بن محمد هو البلقاوى متهم لكن له شاهد باسناد صالح من حديث ابن مسعود رو يناه فى كتاب فضل العالم العفيف لابى نعيم وقال تلميذه الحافظ ابن جمر فى القول المسدد بعد ان نقل كلام شيخه هذا احتجاجه بهذا الحديث واعترافه بأن موسى البلقاوى متهم أى ان الحفاظ اتهموه بالكذب لا بمع لانه اذا لذلك لايحتج بحديث وقد أخرج أبو نعيم فى الخلية هذا الحديث من وجه آخر عن أبى هريرة وفيه من لا يعرف وهو من رواية محمد بن عبدة القاضى وكان يدعى سماع مالم يسمع وهو مشهور أه كلام الحافظ وقد أورد الديلى فى الفردوس هذا الحديث عن أبى هريرة وساقه ثم قال وفى الباب عن ابن عباس وعلى بن أبى طالب ولفظ الاخير ما أخذ الله ميثاق الجاهل أن يتعلم حتى أخذ ميثاق العالم أن بعلمه (وقال صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن لان يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أو عدها ولكنها تكون عمن جاء بعضرة بدعة وسموم كفر فلاتذهل عمابشارتك اليهوانما المرغوبة بهك والله المستعان وقل ما بين الصنف الثانى والاول من التفاوتمن حيث ان أولئك مقلدون فيما يعتقد ونه دليلا غيرانهم اوتق رباما من الاولين لان أولئك ان وقع اليهم من شككهم ربما شكوا وانحل رباط عقدهمرهؤلاءفى الا غلب لاسبيل الى انحلال عقودهم اذلا برون انفسهم انهم مقلدون وانما يظنون أنهم مستدلون عارفون فلهذا كانوا حسن علا والصنف الثالث أقروا واعتقدوا كما فعل الذين من قبلهم وقد عدموا النظر أيضاً ولكنهم لعدم سلوكهم سبيله مع القدرة عليه ومعهم من الذكاء والفطنة والتيفظ مالو نظروا لعلموا ولو استدلوالنحقة واولو طلبوالادركوا سبيل المعارف و وصلوا ولكنهم آخروا الراحة ومانوا الى الدعة وأستبعدوا طريق العلم واستثقلوا الاعمال الموصلة وقال تعالى ويعلمهم الكتاب والحكمة (وأما الاخبار) فقوله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا رضى الله عنه الى اليمن لأن يهدي الله بك رجلاوا - دا خير لك من (١٤- (اتحاف السادة المتقين) اول) ١٠٦ إليه وفنعوا بالقعود فى حضيض الجهل فهؤلاءفيهم. اشكال عند كثير من الناس فى البديهة ويتردد فى حالهم النظار وهل يسمون عصاة أو غيرذلك يحتاج الى تمهيداً خرليس هذا مقامه والالتفات (٧) إلى الصنف أوجب خلاف المتكلمين فى العوام على الاطلاق من غير تفريق بين بليد ومتيقظ وفطن فمنهم من لم يرأنهم مؤمنون ولكن لم يحفظ عنهم انهم اطلقوا اسم الكفر عليهم ولعلك تقول ان مذههم المشهور ان المحل لا يخلومن الصفات ... الاالى ضدها فى لم يحكله بالاعمان حكم عليه بالكفر كمات من لم يحكم له بالحركة حكم عليه بالسكون وكذلك الحياة والموت والعلم والجهل وسائرماله من الصفات قلنا فلئن مع ذلك فى الصفات التى هى اعراض فقد لايصح فى الاوصاف التى هى احكام الايمان والكفر والهداية والضلال والبدعة والسنتر بما كانت ليست من الدنياومافيها وقال صلى الله عليه وسلم من تعلم بابا من العلم ليعلم الناس أعلى ثواب سبعين صديقاً وقالعيسى صلى الله عليه وسلم من علم وعمل وعلم فذلك يدعى عظيما فى ملكون السموات الدنيا وما فيها) وفى نسخة خير لك من حر النعم قال العراقى رواه أحمد فى مسنده قال حدثنا حيوة بن شريح حديثى بقية حدثنى ضيارة بن عبد الله عن دريد بن نافع عن معاذ بن نافع عن معاذ بن جبل أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له يامعاذ لان يهدى اللّه على يديك رجلاً من أهل الشرك خبر لك من أن تكون لك حمر النعم وإسناده منقطع لان دريد بن نافع لم يسمع من أحد من الصحابة انما أرسل عنهم اه قلت حر النعم خيارها وأفضلها عند أهلها وفيه دليل على فضل العلم وجليل منزلة أهله حيث اذا اهتدى رجل واحد بالعلم خيرله من تلك فما الظن بمن يهتدى على يديه كل يوم طوائف من الناس قال العراقى وفى الباب عن سهل بن سعد رواه البخارى ومسلم والنسائي من رواية أبى حازم عن سهل بن سعد فى قصته بعث النبي صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب الى خيبر وفى آخره فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من أن تكون لك حمر النعم افقلت ولفظ البخارى فى الصمج حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم أخبرنى سهل بن سعدان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فذكر الحديث فى طلبه عليا واعطائه الراية وفيه فقال على يارسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال اقعد على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فواته لان بهدى بك رجلا واحدا خيرلك من أن تكون له حر النعم وأخرج الطبرانى والترمذى الحكيم عن أبي رافع قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا الى اليمن فعقد له لواء فلما مضى قال يا أبارافع الحقه ولا تدعه من خلفه وليقف ولا يلتفت حتى أجيئه فأناه فأوصاء بما شاء وقال لان يهدى اللّه على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت قال البيهقى فيه يزيد بن أبي زياد مولى ابن عباس ذكره المزى فى الرواية عن أبى رافع وابن حبان فى الثقات وأخرج أبو داود عن سهل بن سعيد بلفظ والله لان بهدى بهدالك رجل خير لك من حمر النعم (وقال صلى الله عليه وسلم من علم وعمل وعلم وذاك يدعى عظيما فى ملكوت السموات) لم يخرجه العراقى وفى بعض النسع وقال عيسى عليه السلام وهكذا أخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب النسائى فى كتاب العلم قال حدثناعبد الرحمن بن مهدى عن بشير بن منصور عن ثورعن عبدالعزيز بن ظبيان قال قال المسيح عيسى بن مريم عليه السلام من تعلم وعلم وعمل فذاك يدعى عظيما فى ملكوت السماء وأخرج ابن الجوزى فى كتاب ترجةسفيان الثورى بسنده الى شعيب بن حرب عن سفيان قال من علم وعمل وعلم دعى عظيما فى ملكوت السماء اهـ وقال الترمذى سمعت أبا عمار الحسين بن حريث الخزاعى قال سمعت الفضيل بن عياض يقول عالم عامل معلم يدعى كبيرا فى ملكوت السماءِ قلت وقد روى مر فوعا من حديث ابن عمر أخرجه الديلى فى مسند الفردوس ولفظه من تعلم لله وعمل للّه كتب فى ملكوت السموات والارض عظيما (وقال صلى الله عليه وسلم من تعلم بابا من العلم ليعلم الناس أعطى ثواب سبعين صديقًا) قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من طريق أبى عبد الله الحاكم قال حدثنا أبو الحسين محمد بن أحد بن الحسن حدثنا جعفربن سهل المذكورحدثنا محمد بن مروان الاميدى حدثنا الجارودبن يزيد حدثنا محمد بن علاقة القاضى حدثنا عبدة بن أبى أمامة عن الاسودين يزيد عن ابن مسعود رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم بابا من العلم ليعلمه الناس ابتغاء وجه الله أعطاه الله أجرسبعين نبياً كذا قال نبيا وهو منكزو جعفر ابن سهل والجارود بن سهل كذابان ومحمد بن عبدالله بن علائة القاضى مختلف فى الاحتجاج به اه قلت وفى الفردوس للدعلى عن أنس من تعلم بابامن العلم وعمل به حشره الله يوم القيامة مع المتقدمين الاخيار الابرار الاتقياء وله فى الجنة سبعون قهرمانا قال العراقى والطبرانى فى المعجم الكبير من رواية يوسف بن عطية قال حدثنا مرزوق أبو عبد الله الحصى عن مكسوله عن أبى أمامة رفعه أيما ناشئ نشافى طلب العلم .144 والعبادة ١٠٧ والعبادة حتى يكبر أعطاه الله يوم القيامة ثواب اثنين وسبعين صديقا ويوسف بن عطية الصفار منكر الحديث ورواه الطبرانى فى مسند الشاميين من رواية أبي سنان الشامى عن مكحول مقتصرا على ذكر العبادة وقال أجرتسعة وتسعين صديقا وأبوسنان هو الغسلى مختلف فيه (وقال صلى اللّه عليه وسلم إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى للمعابدين والمجاهدين ادخلوا الجنة فيقول العلماء بفضل علنا تعبدوا وجاهدوا فيقول الله تعالى أنتم عندى كبعض ملائكتي اشفع وا تشفعوا فيشفعون ثم يدخلون الجنة) قال العراقى رواه المرهبى فى العلم عن رواية محمد بن السائب عن أبى صالح عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة يجمع اللّه العلماء والغزاة والمرابطين وأهل الصوم والصلاة والزكاة والحج فيقول للمرابطين والغزاة وأصناف الخيرادخلوا الجنة فيصبح العلماء صيحة واحدة فيقولون ياربنا بفضل علينا باهدوا ورابطوا وصاموا وصلوا وز كواوجوا فيقول الله عز وجل لستم عندى فى عداد أولئك أنتم عندى فى عداد الملائكة قف وا حتى تشفعوا لمن أحببتم ثم تدخلوا الجنة ومحمد ابن السائب الكلبى ضعيف جدا ورواه ابن السنى مختصرا فى رياضة المتعلمين من رواية حبيب بن أبى حبيب حدثنا شبل بن عباد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رفعه يبعث العالم والعابد فيقال للعابد ادخل الجنة ويقال للعالم اتبت تشفع الناس كما أحسنت أدبهم وحبيب بن أبى حبيب هو كاتب مالك كذبه ابن معين وغيره وقدر واه ابن عبد البر فى العلم فقال فيه حبيب بن ابراهيم قال حدثنا شبل بن العلاء عن محمد بن المذكدر والصواب ما تقدم من أنه شبل بن عباد وهو القارئ المكر وقد أخرج ه البخارى وحبيب بن ابراهيم هو كاتب مالك واسم أبيه ابراهيم على أحد الاقوال وقيل مر زوق وقيل زريق اهـ قلت وحديث جابر هذا قد أخرجه أيضا ابن عدى فى الكامل والبيهقى وضعفه قال العراقى وروى الاصبهائى فى الترغيب والترهيب من طريق ابن أبي عاصم حدثنا الحلوانى حدثناحازم بن خزيمة عن عثمان بن عمر القرشى عن مكحول عن أبى أمامة رفعه يجاء بالعالم والعابد فيقال المعابد أدخل الجنة ويقال العالم قف حتى تشفع للناس وحازم بن خزيمة هو أبو خزيمة البخارى قال السليمانى فيه نظر قلت ورواه ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس بلفظ اذا كان يوم القيامة يؤتى بالعابد والفقيه فيقال العابد ادخل الجنة ويقال الفقيه اشفع تشفع ويروى أيضا اذا كان يوم القيامة يقول الله العابد ادخل الجنة فإنما كانت منقعتك لنفسك ويقال العالم اشفع تشفع فانما كانت منفعتك المناس انتهى (وقال صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينزع العلم انتزاعا من الناس بعدان يؤتيهم إياه ولكن يذهب بذهاب العلماء فكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى اذا لم يبق الارؤساء جهالاان يسألوا أفتوا بغير علم فيضلون ويضلون) قال العراقى أخرجه الستة خلاً باداود من رواية عروة عن عبدالله بن عمرو بن العاص رفعه ولفظهم ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بق بض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالافسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا لفظ مسلم وقال البخارى من العباد بدل من الناس وقال حتى اذا لم يبق وفى رواية له ان الله لا ينتزع العلم بعدان أعطا كوه انتزاعاوا كن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون وفى لفظ لمسلم ان الله لا ينزع العلم انتزاعاولكن يقبض العلماء فينتزع العلم معهم ويبقى فى الناصر رؤساء جهالا يفتونهم بغير علم فيضلون ويضلون وفى رواية لعبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة ان الله لا ينتزع العلم من الناس بعد ان يعطيهم اياء ولكن يذهب بالعلماء كلما ذهب عالم ذهب بمامعه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيضلوا ويضاوار واء النسائى اهـ قلت ورواه الامام أحمد فى مسنده وسياقه كسياق البخارى وزاد الترمذى حسن صحيح وأخرجه الخلفى فى فوائده وزادفى آخره عن سواء السبيل وأخرجه ابن عساكر برواية يحي بن يحي بن عبدالرحمن عن عبادبن عباد ومن طريق هشام بن عمار عن عبد الله بن الحرث الجمعى كلاهما قبيل الاعراض وانماذ كرت لكهذا فىمعرض الشك فیشعوبمانورد علىذلك ومنهم من أوجبلهم الايمان ولكن أوجب لهم المعرفة وقدرها لهم وعجزهم عن العباد: ووجوب العبادة فى الشرع بار على هذا النحو وهؤلاء لم خالفوا المذكورين قبلهم لات أولئك سلبوا الايمان عمن لم يصدر اعتقادهعن دليل وهؤلاء أوجبوا الايمان من اضافوا اليه المعرفة المشروطة فى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة يقول الله سبحانه العابدين والمجاهدين ادخلواًا لجنت فيقول العلماء يفضل علنا تعبدواوجاهدوا فيقول الله عز وجل أنتم عندی کبعض ملائکتی اشفعوا تشفعوا فيشفعون ثميدخلونالجنةوهذاانما يكون بالعلم المتعدى بالتعليم لا العلم اللازم الذى لایتعدی وقالصلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل لا ينزع العلم انتزاعاً من الناس بعد أن يؤتيهم إياه ولكن يذهب بذهاب العلماء فكلما ذهب عامذهبما معه من العلم حتى اذا لم يبق الارؤساء جهالا ان ستاوا أفتوا بغير علم فيضلون و يضلون ١٠٨ صورة الايمان وانمافر واعن الشناعة الظاهرة فسروا عن الجمهور بهذا الاحتمال وزادوا على انفسهم انهم ألموابقول من جعل المعارف كلهاضرورية ولم يشعروا بذلك حين قالوا انماعجزت العامة عن سرد الدليل وتعظم العبارة عنه وأنه لا تجب عليهم لانهم إذا نبهوا وعرض عليهم ماقربمن الالفاظ واعتادوا من المخاطبات دلائل الحدوث ووجوه الافتقار الى المحدث بعد لاعتقدرا وعددوا من هذه المعارف كثير و وجدوا أنفسهم عارفين بذلك واعلم أن من يقول ان المعارف كلهاضرورية هكذا يقول انما افتقر الناس الى النسبية ولم يتمرنوا على العبارة على مواضع العلوم والا فهم اذ انبهوا عليها وتلطف بهم فى تفهمها بالزوال الى ما ألفوه من العبارات وجدوا أنفسهم غير مفكرة لمانهوا عليه وسارعوا إلى الفيئة ومثال هذا كمن نسى شيأ كان معه أوانسان نضمه أو راً. فنسبه وغفلعنه لا جل غيبته ثمرآه بعد ذلك ففكر فإنه يقال ندا لا أنه كان عارفا بما غاب عنه لكنه وقال صلى الله عليه وسلم من على على اذكتيبه الجه الله يوم القيامة بلجام من نار عن هشام بن عروة عن أبيه وقال الحافظ ابن جمر قداشتهر هذا الحديث من رواية هشام فوقع الغامن رواية أكثر من سبعين نفساعنه اهـ قلت منها ما أخرجه البخارى فى العلم عن أبى اويس عن مالك عن هشام ورواه مسلم فى القدرعن قتيبة عن جرير وعن أبى الربيع الزهرانى عن حماد بن زيد وعن يحي بن يحيى عن عباد بن عباد وأبى معاوية وعن أبى بكر بن أبى شيبة وزهر بن حرب كلاهما عن وكيع وعن أبي كريب عن أبى عبد الله بن ادريس وأبى اسامة وعبد الله بن غير وعبدة بن سليمن وعن ابن أبى عمر عن سفيان بن عيينة وعن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد وعن أبى بكر بن نافع عن عمر بن على المدينى وعن عبد بن حميد عن يزيد بن هرون عن شعبة الثلاثة عشركلهم عن هشام ويروى أيضا من حديث عائشة وأبى هريرة وأبى سعيد حديث عائشة عند البزار من رواية يونس عن الزهري عن عروة عنها وقال تفردبه يونس وأما حديث أبى هريرة فعند الطبرانى فى الأوسط من رواية العلاء بن سليمان الرقى عن الزهرى عن أبى سلمة عنه وقال تفردبه العلاء وأما حديث أبى سعيد فرواه الطبرانى فيه أيضا من رواية عمرو بن الجرث عن دراج عن أبى الهيثم عنه وقال تفرد به الحجاج بن رشدين عن أبيه عن عمرو بن الحرث وقد جمع فى طرق هذا الحديث الحافظ أبو بكر الخطيب جزاً حافلا (وقال صلى الله عليه وسلم من علم علما فكتمها لجم يوم القيامة بلجام من نار) يروى هذا عن أبى هريرة وعبد الله بن عمرو وأبى سعيد وأنس بن مالك وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وطلق بن على وجابر ولا يصح منها الاحديث أبى هريرة وعبد الله ابن عمرو وابن عباس ولم أره بلفظ المصنف الافى تاريخ ابن النجارعن ابن عمر و الاان فيه ثم كتمه أما حديث أبى هريرة قال العراقي رواه أبوداود والترمذى وابن ماجه وابن حبان فى صحيحه من رواية على بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح عن رفعه ولفظه من سئل عن علم فكتمه ألجهالله بلجام من نار يوم القيامة لفظ أبى داود وقال الترمذى من سئل عن علم علمه فكتمهاً لجم يوم القيامة بلجام مننار وقال حديث حسن وقال ابن ماجه ما من رجل يحفظ علما فيكتمه الأأتى يوم القيامة لجما بلجام من نار وقال ابن حبات من كتم علما لجم بلجام من ناريوم القيامة ورواه الحاكم فى المستدرك من رواية القاسم بن محمد بن حماد عن أحمد ابن عبد الله بن يونس عن محمد بن ثورعن ابن جريج قال بناء الاعمش الى عطاء فسأله عن حديث حدنه فقلناله تحدث هذا وهو عراقى فقال لانى سمعت أبا هريرة يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من مثل عن علم فكتمه جيء به يوم القيامة ملجما بلجام من نار وقال هذا حديث حسبن: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه قال العراقى لا يصح من هذا الطريق لضعف القاسم بن محمد بن حاد الدلال الكوفى قال الدارقطنى حدثناعنه وهو ضعيف فلهذا لم أخرجه من هذا الوجه قال الدارقطنى فى الجزء السابع من الافراد وانما يعرف هذا من حديث على بن الحكم عن عطاء عن أبى هريرة ثم قال الحاكم ذا كرت شيخنا أباعلى بهذا الباب ثم سألته هل يصح شئ من هذه الاسانيد عن عطاء فقال لا قلت لم قال لان عطاء لم !سمعه من أبى هريرة ثم رواه أبو على عن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطى عن أزهر بن مروان عن عبد الوارث بن سعيد عن على بن الحكم عن عطاء عن رجل عن أبى هريرة قال الحاكم فقلت له قد أخطأ فيه أزهر بن مروان أو شيخكم وغير مستبدع منهما الوهم ثم رواه الحاكم من رواية مسلم بن ابراهيم عن عبد الوارث عن على بن الحكم عن رجل عن عطاء عن أبى هريرة قال فاستحسنه أبو على واعترف لى به قال الحاكم ثم لما جمعت الباب وجدت جماعة ذكر وافيه سماع عطاء من أبى هريرة اهـ وقال العراقى فى اصلاح المستدرك وقدر واه أبوداود الطيالسى فقال حدثنا عمارة بنزاذان حدئناً على بن الحكم عن عطاء عن أبى هريرة رفعه من حفظ علما فسئل عنه فيكتمه جى ءبه يوم القيامة لجما لجام من نار وقال هذا حديث حسن أخرجه الترمذى عن أحمد من بديل النامى عن عبد الله بن غير وابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة عن اسود بن عامر كلاهما عن عمارة بن زاذان وقد تابع عمارة عليه حماد بن سلمة أخرجه أبو ١٠٩ أبوداود عن موسى بن اسمعيل عنه وأخرجه ابن حبان فى النوع التاسع والمائة من القسم الثالث عن عبد الله بن محمد الازدى عن اسحق بن ابراهيم عن النضر بن شميل عنه وتابع على بن الحكم على روايته سليمان التجمي وابن جريج قال العراقى قد أعلى أبو الحسن القطان فى كتاب بيان الوهم والأبهام برواية عبد الوارث وادخاله رجلا بين على بن الحكم وعطاء قال وقد قيل انه حجاج بن ارطاة قلت قد صح عن على ابن الحكمانه قال فى هذا الحديث حد ثنا عطاء وهى رواية ابن ماجه فاتصل اسناده ثم وجدته عن جاعة صرحوا بالاتصال فى الموضعين رويناه فى الجزء السادس والعشرينمن فوائد تمام من رواية معاوية بن عبد الكريم والعلاءين خالد الدارمى وسعيد بن راشد قالوا حدثنا عطاء قال سمعت أباهريرة قال ابن القطان واعلم ان له اسنادا صحيحا ثم ذكره من طريق قاسم بن أصبغ من رواية معتمر بن سليمان عن أبيه عن عطاء عن أبى هريرة قال ابن القطان هؤلاء كلهم ثقات قال العراقى وله طريق آخر صحيح من رواية ابن سيرين عن أبى هريرة أورده ابن ماجه وقال الحافظ ابن حجر فى القول المسدد والحديث وان لم يكن فى نهاية الصحة لكنه صالح الدسمة وهو على كل حال أولى من حديث البلقاوى يعنى الذى تقدم ذكره وأما حديث ابن عمر وفقال العراقى رواه ابن حبان فى صحيحه والحاكم فى المستدرك فاين حبات من طريق أبى الطاهر بن السرح والحاكم من رواية ابن عبد الحكم كلاهما عن ابن وهب عن عبد الله بن عياش عن أبيه عن أبى عبد الرحمن الجيلى عن عبدالله بن عمرو رفعه ولفظه من كتم علما الجه الله يوم القيامة بلجام من نار قال الحاكم هذا اسناد صحيح لاغبار عليه من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له علة قال العراقى فى اصلاح المستدرك أما على شرط الشيخين فلا وقد على ابن الجوزى فى العلل المتناهية بان فيه عبد الله بن وهب النسوب قال ابن حبان دجال يضع الحديث قال العراقى وهذا تخليط من ابن الجوزى وانما هو عبد الله بن وهب لامام صاحب الامام مالك والاسناد مصر بون فلا التفات إلى كلام ابن الجوزى ولو أعله بعبدالله بن عياش لكان له وجه فقد ضعفه أبو داود والنسائى وهو قريب من ابن لهيعة وأخرح له مسلم حديثا واحدا ووثقه ابن حبان قلت وحديث ابن عمرو هذا قد أخرجه الطبرانى أيضا فى الكبير وأما حديث أبي سعيد الخدرى فقال العراقى رواه ابن ماجه من رواية محمد بن داب عن صفوان بن سليم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه رفعه ولفظه من كتم علما مما ينفع الله به من أمر الناس فى الدين الجه الله يوم القيامة بلجام من نار ومحمد بن الأب كذبه أبو زرعة اهـ قلت وفى بعض نسخ السنن مما ينفع اللّه به الناس. من أمر الدين وأما حديث أنس قال العراقى رواه ابن ماجه أيضامن رواية يوسف بن ابراهيم قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سئل عن على فكتمه الحديث ويوسف هذا ضعفه أبو حاتم والبخارى اهـ قلت وأخرج ابن عدى عن أنس من كثم علما عنده وأخذ عليه أجرة لقى الله يوم القيامة. لهما الجسام من نار وأما حديث ابن مسعود فرواه الطبرانى باسنادين ضعيفين قاله العراقى قلت ولفظه من كتم علماءن أهله ألجم يوم القيامة الجاما من نار هذا لفظ أبى داود وعند ابن عدى فى الكامل والتجزى فى الابانة والخطيب فى التاريخ من كتم علما ينتفع به أله الله يوم القيامة بلجام من نار وأما حديث ابن عباس فرواه الطبرانى أيضا باسناد لا بأس به وأبو يعلى باسناد جيد قاله العراقى قلت ولفظه من كتم علىما ينتفع به يعلمه الحديث وفى آخره زيادة ذكرناها فى أول الفصل عندذ كرالا بات وأخرج ابن عساكر والخطيب والطبرانى أيضا بلفظ من سئل عن علم نافع فكتمه باليوم القيامة ملجما بلجام من نار وأما حديث ابن عمر فقال العراقى رواه ابن عدى فى الكامل من رواية حان بن سياه عن الحسن بن ذكوان عن نافع عن ابن عمر وقال هذا الحديث عن نافع لا أعلم يروى الا من هذا الوجه وحسبان ابن سيامله أحاديث عامتها لا يتابعه غيره عليها والضعف بين على رواياته وحديثه اهـ قلت وأخرجه ناس له أو غافل عنه ولولا عرفانه به ماوجد عدم الانكاروسرعة الالفة عنه وطائفة من المتكلمين أيضا ◌ًوجب لهم الايمان مع عدم المعرفة المشروطة عند أولئك وأى الاراء احق بالحق وأولى بالصواب ليس من غرضنا فىهذا المواضع وانما غرضنا تبعيد ماشاعه فىالاحماء أهل الغلول والاغلال فلا يفتح مثل هذا الباب وقد أبدينا من وجه ذلك فى مراقى الزلف مايغنى فيها باذن الله عزوجل * (فصل) * فى بيان أصناف اهل الاعتقاد تفصيل آخر من جهة أخرى هو من تثمةما جرى فلتعلم ان ما منهم صنف الاوله على التقريب ثلاثة أحوال لا يستبد أحدهم من احدها بحكم الاعتقاد الضرروى فاصفى الحالات لهم ان يعتقد أحدهم جميع اركان الايمان على ما يكمل عليه فى الغالب لكنه على طريق التفاوت كما سبق الحالة الثانية أن لا يعتقدوا الابعض الاركان ممافيه خلاف اذا نفر ولم تنصف اليسه فى اعتقاد. سواءهل يكون مؤمنا أو مسلما أن يعتقد وجود الواحد فقط اويعتقدانه موجود حالاغير وأمثال هذه التقديرات ويخلوعن اعتقاد باقى الصفات خلوا ٦٠٠ ١١٠ كاملالا يخطر بباله ولا يعتقد فيها حقًا ولا باطلاولا صوابا ولاخطا ولكن النقد الذى يعتقد همن الار كان الثلاثة موافق للحق غير منسوب بغيره الحالة الثالثة أن يعتقد الوجود كمافانا والوجود والوحدانية والحياة ويكون فيما يعتقد فى باقى الصفات على مالايوافق الحق ماهو عليه مما هو بدعة وضلالة ولیسبكفرصريخ فالذى يعدل عليه العلم ويستنبط من ظواهر الشرعان أر باب الحالة الاولى والله أعلم على سبيل نجاة ومسلك خلاص ووصف امان أو السلام وسواء فى ذلك الصنف الاول والثانىمن أهل الاعتقاد ويبقى الصنف الثالث على وقال صلى الله عليه وسلم نعم كلمةٌ العطية ونعم الهدية حكمة تسمعها فتطوى عليها ثم تحملها الى أخ لك مسلم تعلمه اياها تعدل عبادة سنة وقال صلى الله عليه وسلم الدنيا ملعونة ملعون مافيها الاذكرالله سبحانه وماوالاه أو معلما أو متعلما وقال صلى الله عليه وسلم ان الله سبحانه وملائكته وأهل سمواته وأرضه حتى النملةفىحرها وحتى الحوت في البحر لإصلون على معلم الناس الخير كذلك الطبرانى فى الأوسط والدار قطنى فى الافراد بلفظ حديث أبى هريرة وأما حديث طلق بن على فقال العراقى رواه ابن عدى أيضا والطبرانى من رواية أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه قال ابن عدى وهذا الحديث بهذا الاسنادغريب جداً وأبوب ضعيف قاله ابن معين والبخارى اهـ قلت وأخرجه الخطيب أيضامن هذا الطريق وأما حديث جابر فأخرجه السجزى فى الابانة والخطيب فى التاريخ بلفظ من كتم علما نافعا عنده الخ وهذا قد أغفله العراقى كما أغفل فى مخرجى حديث أبى هريرة الامام أحمد والبيهفى (وقال صلى الله عليه وسلم نعم العطية ونعم الهدية كلمة حكمة تسمعها فتطوى عليها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم فتعلمه اياهاتعدل عبادة سنة) قال العراقى رواه ابن عدى فى العلم من حديث ابن عباس بهذا اللفظ ولم يذكر اسناده وقد أسنده الطبرانى فقال حدثنا حجاج بن عمران السدوسى كاتب بكار القاضى حدثناعمرو بن الحصين العقلى حدثنا إبراهيم بن عبد الملك السبلى عن قتادة عن عروة عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس رفعه نعم العطية كلمة حق تسمعها ثم تحملها الى أخ لك مسلم فتعليها اياه وعمرو ابن الحصير تركه أبو حاتم وغيره (وقال صلى اللّه عليه وسلم الدنيا ملعونة) أى مطر ودة مبعودة من الله تعالى فانه لم ينظراليها منذخلقها (ملعون مافيها) ماشغل عن الله تعالى وأبعد عنه الا ماقرب اليه فانه محبوب محمود كما أشاراليه قوله (الاذكراته وما والاه) أى ما أحبه الله من الدنيا وهو العمل الصالح والموالاة المحبة بين اثنين وقد تكون من واحد وهو المراد هنا (أومعلم أو متعلم) قال ابن القيم لما كانت الدنيا حقيرة عندالله لا تساوى لديه جناح بعوضة كانت ومافيها فى غاية البعد منه وهذا هو حقيقة اللعنة وهو سبحانه انما خلقها مزرعة للآخرة ومعبر البها يتزود منها عباده اليهافلم يكن يقرب منها الاما كان متضمنا لاقامة ذكره ومقتضيا إلى محابه وهو الذى به بعرف ويعبدويذكرويثنى عليه ومحدولهذا خلقها وخلق أهلها وهو المطلوب وما كان طريقااليه من العلم والتعلم فهو المستثنى من اللعنة واللعنة واقعة على ما عداه اذهو بعيد عن الله وعن مجابه وعن دينه فهو متعلق العقاب والله سبحانه انمايحب من عباده ذكره وعبادته ومعرفته ومحبته ولوازم ذلك وما أفضى إليه وما عداء فهو بغوض له مذموم عنده وقال أبو العباس القرطبى لا يفهم من هذا الحديث اباحة لعن الدنيا- طلقا لماروى من حديث أبى موسى الأشعرى رفعه لاتسبوا الدنيا قال العرقى رواه الترمذى وابن ماجه من رواية عطاء ابن قرة قال سمعت عبد الله بن حمزة قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن الدنيا فذكره وقال وعالم أو متعلم لفظ الترمذي وقال حديث حسن غريب وقال ابن ماجه للدنيا وقال أوعالما أو متعلما اهـ قلت وأخرجه الترمذى الحكيم فى النوادر من طريق وهيب عن عطاء بن قرة السلولى عن عبدالله بن حمزة ومن طريق ابراهيم الاسلمى عن رجل عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبى هريرة ولم يذكرقتيبة يعنى شيخه فى الاسناد الاول عن أبى هريرة وسياقه كسياق المصنف الاانه ليس فيه وما والاه قال المناوى وعالما ومتعلما بنصهما عطف على ذكرانته ووقع للترمذي وعلم ومتعلم لالكونه ما مر فوعين لان الاستثناء من موجب بل ان طريقة كثير من المحدثين اسقاط الالف اهوفيه تأمل قال العراقى وفى الباب عن ابن مسعود ذكره الدارقطنى فى العلل فقال رواء أبو المطرف مغيرة بن مطرف عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عبدة بن أبى أمامة عن شقيق عن عبدالله رفعه الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الاعالم أو متعلم وذكر الله وقال هذا اسناد مغلوب وانمار واه ابن ثوبان عن عطاء عن ابن ضمرة عن أبى هريرة وهو العمج (وقال صلى الله عليه وسلم أن الله وملائكته وأهل سماواته وأرضه حتى النملة فى جرها وحتى الحوت فى البحر ليصلون على معلم الناس الخير ) قال العراقى أخرجه الترمذى من رواية القاسم عن أبى أمامة رفعه فذكره ولم يقل فى البحر وقال هذا حديث حسن غريب صمج وهو بعض الحديث التاسع عشر وقد تقدم وقد فصله الطبرانى منه فعلهما ١ فجعلهما حديثين وقال فيه وحتى الحوت فى البحر كماذكره المصنف الاانه لم يقل وأهل السموات والارض ويروى عن أبى هريرة أيضا وقد تقدم فى الحديث التاسع عشرقلت وحديث أبي هريرة أخرجه الطبرانى فى الكبير أيضًا والضياء فى المختارة وسياقه كسباف حديث أبي أمامة (وقال صلى الله عليه وسلم ما أفاد المسلم أخاه فائدة أفضل من حديث حسن بلغه فبلغه) قال العراقى رواه ابن عبد البرمع اختلاف فى سلا من حديث تحمدبن المنكدرعن النبى صلى الله عليه وسلم قال من أفضل الفوائد حديث حسن يسمعه الرجل فيحدث به أخاه وهو مرسل حسن الاسناد قال ابن عيينة لم يدرك أحدا أجدر من ان يقبل الناس منه إذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن المنكدر وروى أبو نعيم من رواية اسمعيل بن عياش عن عمارة عن غزية عن عبيد الله بن أبى جعفر عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أهدى . لاحيه هدية أفضل من كلة حكمة تزيده هدي أو ترده عن ردى ور وبناء من طريق أبي بعلى الموصلى من هذا الوجه وهو منقطع فات عبيد الله بن أبى جعفر المصرى لم يسمع من عبد الله بن عمر وشيا اما روى عن التابعين اه قلت وأخرجه البيهقى فى الشعب وتعقبه بان فى اسناده ارسالابين عبيد الله وعبدالله وأورده الديلى فى الفردوس بهذا اللفظ والضياء فى المختارة ولفظه ماأهدى المرء المسلم لاخیههدية وفیه یزیده الله بهاهدی أو برد. بهاعن ردى وقال الذهبى فى الديوان عبيد الله بن أبى جعفر قال أحمد ليس بالقوى قال المناوى. وفى اسناده أيضا اسمعيل ابن عياش قالوا ليس بالقوى وعمارة بن غزية ضعفه ابن حزم لكنه خولف وفى معنى الحديث قيل كلمة لكُّ من أخيك خير لك من مال لان الحكمة تنجيك والمال يطغيك (وقال صلى الله عليه وسلم كلة من الخير يسمعها المؤمن فيعمل بها و يعلمها خيرله من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها) وفى بعض الذ تم كلمة من الحكمة وسقطت الجملة الاخيرة من أكثر النسخ قال العراقى رواء الديلى فى مسند الفردوس من رواية محمد بن محمد بن على بن الاشعث حدثنا شريح بن عبد الكريم التميمى حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب حدثنا الوليد بن مسلم عن الاوزاعى عن حسان بن عطية عن محمد بن أبى عائشة عن أبى هريرة رضى الله عنه رفعه قذكره دون قوله فيعمل بهاو بعلها وابن الاشعث هذا من الشيعة رماء ابن عدى والدار قطنى بالوضع ورواه ابن المبارك فى الزهد والرقائق مر سلا فقال أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن بن زيد ضعفه أحمد وأبو داود والنسائى وغيرهم اه قلت وروى الديلى أيضا عن أبى هريرة كلمة يسمعها الرجل خيرله من عبادة سنة والجلوس ساعة عند مذاكرة العلم خير من عتق رقبة (وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فرأى مجلسين أحدهما يدعون الله) وفى بعض النسخ إلى اللّه (ويرغبون اليه والثانى يعلمون الناس فقال أما هؤلاء فيسألون اللّه ان شاء أعطاهم وان شاء منعهم وأما هؤلاء فيعلمون الناس وانما بعثت معلا ثم عدل اليهم وجلس معهم) هكذا أورده صاحب القوت بلا اسناد الا ان فيه والا خريتفقهون فى الدين ويعلمون الناس فوقف بينهما وقال العراقى رواه ابن ماجه من رواية داود بن الزبرقان عن بكر بن خنيس عن عبد الرحمن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض جره فدخل المسجد فاذاً هو بخلقتين أحدهما كذا يقرون القرآن ويذكرون الله والاخر كذا يتعلمون ويعلمون فقال النبى صلى الله عليه وسلم كل على خير هؤلاء يقرون القرآن ويدعون الله فإن شاء أعطاهم وان شاء منعهم وهؤلاء يتعلمون ويعلمون وانما بعات معلما وجلس معهم ومداره على عبد الرحمن بن زياد وقد وثقيحيى بن سعيد وقال البخارى مقارب الحديث وضعفه جماعة وابن الزبر قان وبكر بن خنيس ضعيفان وقد تابع بكربن خنيس عليه سهير بن معاوية وعبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك الا محملات النظر كما نهناك عليه وأما أهل الحالة الثانية وهى الاقتصار على الوجود المفرد أوالوجود ووصف اخر معه مع الخلوعن اعتماد متر الصفات التى الكل والجدال وأركانها فالمتقدمون من السلف لم تشتهر عنهم فى صورة المسئلة ما يخرج صاحب هذا العقد عن حكم الامان والاسلام والمتأخرون مختلفون فكثير خاف أن يخرج من اعتقاد وجود الله عز وجل واظهار الاقرار بنبيه صلى الله عليه وسلم من الاسلام ولا يبعد أن يكون كثير ممن أسلم من وقال صلى الله عليه وسلم ما أفاد المسلم أخافائدة أفضل من حديث حسن بلغه تبلغه وقال صلى الله علية وسلم كمة من الخير يسمعها المؤمن فيعامها ويعمل به! خيرله من عبادة سنة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فرأى مجلسين أحدهما يدعون الله عز وجل ويرغبون اليه والثانى يعملون الناس فقال أما هؤلاء فيسألون الله تعالى فإن شاء أعطاهم - وان شاءٍ منعهم وأماهؤلاء فيعلمون الناس وانما بعثت معلما ثم عدل البهم وجلس معهم ١١٢ الاجلاف والرعيان وضعفاء النساء والاتباع على هذا بلا فريد عليه طق سئلوا واستكشفوا عن الله عز وجل هلله ازادة أو بقاء أوكلام أو ماشا كل ذلكوهلله صفات معنوية ليست هىهوولا هي غيره ربماوجدوا يجهلون هذا ولا يعقلون وجه ما يخاطبون به وكيف يخرج من اعتقد وجود الله ووحدانيته مع الاقرار بالنبوة من حكم الاسلام والنبي صلى الله عليه وسلم قد رفع القتال والقتل واوجب حكم الايمان أوالاسلام لمن قال لا اله الاالله واعتقد عليها وهذه الكامات لا تقتضى أكثر من اعتقاد الوجود مع الوحدة فى الظاهر وعلى البديهة من غير نظرثم سمعنا عمن قالهافى صدر الاسلام وقال صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله عز وجل به من الهدى والعلم كمثل المغيث الكثير أصاب أرضيا فكانت منها بقعة قبلت الماء فانبتت الكلام والعشب الكثير وكانت منها بقعة أمسكت الماء فنفع الله عز وجل بها الناس فشربوامنها وسقوا وززعوا وكانت منهاطائفة قيعان لاتمسك ماء ولا تنبت كلاً أهـ أنهم قالوا عنه عن عبد الرحمن بن رافع بدل عبد الله بن يزيد وقولهم أولى بالصواب من رواية بكر بن خنيس ذأمارواية زهير فأخرجها الطبرانى ولفظه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى مجلسين أحد المجلسين يدعون الله ويرغبون اليه والآخر يتعلمون الفقة ويعلمون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا المجلسين على خيراً حدهما أفضل من الآخر أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون اليه ان شاء أعطاهم وان شاء منعهم وأماهؤلاء فيتعلمون ويعمون الجاهل وانما بعثت معلما وهؤلاء أفضل فأناهم حتى جلس البهم وأمارواية عبدالله بن وهب فرواها ابن السنى فى رياضة المتعلمين وابن عبد البر فى العلم بنحو لفظ الطبرانى وأمارواية ابن المبارك فرواها أبو نعيم فى رياضة المتعلمين نحوه وعبد الرحمن بن رافع هذا قال البخارى فى حديثه منا كير وذكره ابن حبات فى الثقات الاانه قال لا يحتج بخبره إذا كان من رواية ابن أنعم عنه اهـ وقال صاحب القوت بعد ما أورد الحديث ويحكى عن بعض السلف قال دخلت المسجد ذات يوم فإذا بحلقتين احداهما يقصون ويدعون والأخرى يتكامون فى العلم وفقه الاعمال قال فلت الى حلقة الدعاء فلست اليهم فىملتنى عيناى فتمت فهتف بى هاتف جلست إلى هؤلاء وتركت مجلس العلم أمالوجلست اليهم لوجدت جبريل عليه السلام عندهم (وقال صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثنى اللهبة من العلم والهدى كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكانت منها بقعة قبلت الماء فأنتتت الكلا والعشب الكثير وكانت منها بقعة أمسكت الماء فنفع الله بها الناس شربوا منها وسقوا وزرعوا وكانت منها طائطة لاتمساك ماء ولا تنبت كلا) هكذا فى النسخ وفى نسخة بعد قوله فانبتت الكلا والعشب وتصيب أرضا أخرى انماهى أجاذب أمسكت الماء ولم تنبت الكلا حمل الناس عنها الماء الى غيرها فزوعوا عليها وسقوا وأسقوا وكانت منها بقعة لاتملك ماء ولا تنبت كلا ونسخة العراقى بعد قوله والعشب الكثير وكانت منها أجاذب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشر بوامنها وسقوا وزرعواو كانت منها طائفة لاتملك ماء ولا تنبت كلا (فذلك مثل من فقة فى دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى انته الذى أرسلت به) قال العراقى رواه البخارى ومسلم من رواية يريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم واللفظ للبخارى الاانه قال من الهدى والعلم وقال فى الرواية المشهورة نقية بدل بقعة ولم يقل فى الثانية بقعة وقال وأصاب منها طائفة أخرى انما هى قيعان وذكربقية الحديث اهـ قلت البخارى فى أوّل صحيحه ومسلم فى فضائله صلى الله عليه وسلم والنسائى فى العلم والرامهر فرى والعسكرى فى الامثال كلهم من رواية أبى اسامة حماد بن اسامة عن بريد ولفظ البخارى مثل ما بعثنى الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منهانقية قبلت الماء فأنبتت الكلا والعشب الكثير وكانت منها أجذب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس نشر براقتها وسقوا ورعوا وأصاب طائفة أخرى منها انماهى قيعان لاتمسك ماء ولا تنبت كل فذلك مثل من فقه فى دين الله ونفعه ما بعثنى الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسيا ولم يقبل هدى الله الذى أرسلت به* شرح هذا الحديث قوله مثل هو بالتحر بك قوله من الهدى والعلم بالجر عطف على الهدى من عطف المدلول على الدليل لان الهدى هو الدلالة الموصلة للمقصود والعلم هو المدلول وهو صفة توجب تميزا لاعتمل النقيض والمراد به هنا الأدلة الشرعية قاله القسطلانى ولا يخفى ان جعل العلم مرادابه الأدلة الشرعية فيه مسامحة لظهوران الادلة ليست مدلولا للدلالة وعليه فالمراد مدلول الأدلة الشرعية وهو الاحكام الشرعية كوجوب الصلاة مثلافتدبر قوله نقية من النقاء بالنون والقاف أى طيبة قوله قبلت الماء بكسر الموحدة من القبول وقال اسحق بن راهويه قيلت الماء بالتحتية المشددة والمعنى شربت القيل وهو شرب نصيف النهار وجزم الأصيلى بأنه تصحيف وذكر العشب بعد الكار من باب ذكر الخاص، بعد العام اذ الكلا النبات يابسا ورطبا والعشب الرطب ١١٣ الرطب منه وفى رواية الحيدى والخطابى ثغبة بالمثلثة مفتوحة وغين معجمة ساكنة وهو مستنقع الماء فى الجبال والاودية ورده عياض وحكم بتعسيفه وقلبه للتمثيل قال لانه انما جعل هذا المثل لما ينبت والثغاب لا ينبت وفى كتاب مسلم طائفة طيبة قبلت الماء قوله أجادب جع جدب محركة على غير قياس وصوّبه الاصيلى وقيل بالذال المعجمة وهكذا ضبطه المازرى ووهمه عياض وفى رواية أبى ذرانا ذات بالكسر جمع الخاذة وهى الارض التى تمك الماء كالغدير وعند الاسماعيلى أحارب بحاء مهملة وراء وآخره موحدة وفى المصابيح ويروى أبارد أى جرداء بارية لا يسترها النبات قوله ورعوا وفى رواية وزرعوا قوله وأصاب منها طائفة أخرى وللاسيلى وكريمة وأصابت ووقع كذلك عند النسائى (فالاولذكره مثلا المنتطع بعلمه والثانى النافع والثالث للمحروم منهما) أى الاول هو العالم العامل المعلم وهو كالارض الطيبة شريت فانتفعت فى نفسها وأنبتت فنفعت غيرها * الثانى الجامع للعلم المستغرق زمانه المعلم غيره لكنه لم يعمل بنواخله أو لم ينفقه فيما جمع فهو كالارض التى يستقر فيها الماء فينتفع الناس به وقوله فى الحديث ومثل من لم يرفع بذلك رأسا هو كتابة عن تكبره وعدم التفاته وهو من دخل فى الدين ولم يسمع العلم أو سمعه ولم يعمل به ولم يعلى، فهو كالارض السبخة التى لا تقبل الماء أو تفسده على غيرها وأشار بقوله ولم يقبل هدى الله الذى أرسلت به الى من لم يدخل فى الدين أصلابل بلغه فكفر به وهو كالارض الصماء الملساء المستوية التى يمر عليها الماء فلا تنتفع به وهذا هو المشاراليه بالقول الثالث فى كلام المصنف وقال الدمامينى فى المصابيح وتشبيه الهدى والعلم بالغيث الكريم المذكور تشبيه مفرد بمر كب اذا لهدى مفرد وكذا العلم والمشبه به غيث كثير أصاب أرضا منها ما قبلت الماء فانبقت ومنها ما أمسكت خاصة ومنها مالم تنبت ولم تمسك مركب من عدة أمور كماتراه وشبه من انتفع بالعلم ونفع به بارض قبلت الماء وأنبتت وهو تمثل لان وجه الشبه فيه هو الهيئة الحاصلة من قبول المحل لمنا مرد عليه من الخير مع ظهورا اماراته وانتشارها على وجه عام الثمرة متعدى النفع ولا يخفى أن هذه الهيئة منتزعة من أمور متعددة ويجوزان بشبه انتفاعه بقبول الارض الماء ونفعه المتعدى بأنباتها الكلا والاول ادخل واحزل ثم قال قد وقع فى الحديث انه شبه من انتفع بالعلم فى خاصة نفسه ولم ينفع به أحدا بارض أمسكت الماء ولم تنبت شيا أو شبه انتفاعه المجرد بإمساك الارض للماء مع عدم انباتها وشبه من عدم فضيلتى النفع والانتفاع جيعا بارض الم تملك ماء أصلاوشبه فواتذلكله بعدمامسا كها الماء وهذه الحالات الثلاث مستوفية لاقسام الناس ففيه من البديع التقسيم فان قلت ليس فى الحديث تعرض للقسم الثانى فانه قال فذلك مثل من فقه فى دين الله ونفعه ما بعثنى الله به فعلم وعلم وهذا القسم الاول ثم قال ومثل من لم يرفع رأسا الخ هذا هو القسم الثالث فاين الثانى فالجواب ذكر من الاقسام أعلاها وأدناها وطوىذكرما بينهما لفهمه من أقسام المشبه به المذكورة أولا أوان قوله ونفعه معطوف على الموصول الاول أى فذلك مثل من فقه فى دين الله ومثل من نفعه فتكون الاقسام الثلاثة مذ كورة فى فقه فى دين الله هو الثانى ومن نفعه الله من ذلك فعلم وعلم هو الأوّل ومن لم يرفع بذلك رأسا هو الثالث ففيه لف ونشر غير مر تب هذا كلام الدمامينى وقال ابن القيم تشبه صلى الله عليه وسلم العلم والهدى الذى جاء به بالغيث لما يحصل بكل واحد منهما من الحياة والمنافع والاغذية والأدوية وسائر مصالح العباد فانها بالعلم والمطر وشبه القلوب بالاراضى التى يقع عليها المطر لاتها الحل الذى مسك الماء فينبت سائر أنواع النبات النافع كماان القلوب تعى العلم فتثمر وتز كو وتظهر بركته وثمرته ثم قسم الناس إلى ثلاثة أقسام بحسب قبولهم واستعدادهم لحفظ، وفهم. معانيه واستنباط أحكامه واستخراج حكمه وفوائده* أحدها أهل الحفظ والفهم الذين حفظوه وعقلو. وفهموا معانيه واستنبطوا وجوه الاحكام والحكم والفوائد منه فهؤلاء بمنزلة الأرض التى قبلت الماء وهذا بمنزلة الحفظ فأنبتت الكلا والعشب الكثير وهذا هو الفهم فيه والمعرفة والاستنباط فهو بمنزلة أنه لم يعلم بعدها الافرائض الوضوء والصلاةوهيات الاعمال البدنية والكف عن أذى المسلم ولم يبلغنا انهم درسوا على الصفات واحوالهاولاهل الله تعالى عالم بعلم أو عالم لنفسه وهو باق بيقاء أوباق لنفسه وأشباههذه المعارف ولا يدفع ظهور هذا الامعاند اوجاهل سيرة السلف وما جرى بينهم ويدل على قوّة هذا الجانب فى الشرع ان من استكشف منهصلى هذه الحالة وتحققت منه وابى ان يذعن لتعلم مازاد على ما عندهلم يفت أحد بقتله ولا استرفاقه والحكم عليه بالخلود فى النار عسر جدا أو خطر عظيم مع ثبوت الشرع بان من قال لااله الا الله دخل الحنة ولعلك تقول قد قال فى مواطن أخرى الابحقها ثم تقول اعتقاد باقى الصفات التى بها يكون اعتقاد جلال اللهجلوعزو كله من حقها نعم هى من حقهاعندمن بلغه أمرها وسمع بها أن يعتقدها وأما من خلا من اعتقادها ولم يقوله أن يلقاها ولا يسمع بها ففيه رمى هذا النظر فالاول ذكره مثلا المنتفع بعل والثانىذ كرمثلا النافع والثالث الجمر وم منهما (١٥ - (اتحاف السادة المتقين) - اول ) ١١٤ وغليسه يقع مثل هذا الاحتفاظ وفى مثلة يخاف أن يطلق عليه اسم الكفر هذا وأنت تسمع عن اللّه عز وجل يقول فى الآخرة أخرجوامن النارمن كان فى قلبه مثقال ذرة امان من وذكرمن المثقال آلى الذرة والخردلة من الايمان الى أن أخرج منها من لم يعمل حسنة قطفا يدريك أن يكونوا هؤلاء وأمثالهم المرادين لان التقدير وقع فى الامان لافى الاعمال فان قلت فان من الناس وائمة العلماء من لم يوجب الامان لمن اعتقد جميع الأركان اذا لم يعصبها معرفة ولم يقصدها دليل فكيف بمن فاته اعتقاد بعضهاوكلها فلنا قد أريناك وجه الاعتراض على هذا المذهب ونهناك على بعد أهله عن وجه الحق فيهوانهم أرباب تعسف ولو استقصى مع كثير منهم القول فى ذلك لبداله انه تسبب الی مایظهر له من تصوره عن معرفة شرطها فىامان غيره ولا ترمن حسهالر کون الىمارأينا أولی من رأیه وأحق بالصواب والعدل من وقال صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث علم ينتفع به الحديث الكلا والعشب بالماء فهذا مثل الحفاظ الفقهاء أهل الرواية والدراية *القسم الثانى أهل الحفظ الذين رزقوا حفظه ونقله وضبطه ولم يرزقوا تفقها فى معانيه ولا استنباطا واستخرا بالوجوه الحكم والفوائد منه فهم بمنزلة من يقرأ القرآن ويحفظه ويراعى حروفه وإعرابه ولم يرزق فيه فهما خاصاعن الله تعالى والناس متفاوتون فى الفهم عن الله تعالى ورسوله أعظم تفاوت فرب شخص يفهم من النص حكما أو حكمين ويفهم منه الآخرمائة أو مائتين فهؤلاء بمنزلة الأرض التى أمسكت الماء للناس فانتفعوا به هذا يشرب منه وهذا يسقى وهذا يزرع فهؤلاء القسمان هم السعداء والاولون أرفع درجة وأعلى قدرا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء* القسم الثالث الذين لا نصيب لهم منه لاحفظا ولافهما ولا رواية ولا دراية بل هم بمنزلة الأرض التى هى قيعات لا تنبت ولاتمسك الماء وهؤلاءهم الأشقياء والقسمان الأولان اشتر كافى العلم والتعليم كل بحسب ما قبله ووصل إليه فهذا يعلم ألفاظ القرآن ويحفظها وهذا يفهم معانيه وأحكامه وعلومه والقسم الثالث لا علم ولا تعليم فهم الذين لم يرفعوا بهدى الله رأسا ولم يقبلوه وهؤلاء شر من الانعام وهم وقود النار فقد اشمل هذا الحديث الشريف على التنبيه على شرف العلم وعظم موقعه وشقاء من ليس بأهله وذكرأقسام بنى آدم بالنسبة فيه الى شقيهم وسعيدهم وتقسيم سعيدهم إلى سابق مقرب وصاحب عين مقتصد وفيه دلالة على ان حاجة العباد الى العلم كحاجتهم الى المطربل أعظم وانهم اذا فقدوا العلم فهم بمنزلة الأرض التى فقدت الغيث قال الامام أحمد الناس محتاجون الى العلم أكثر من حاجتهم الى الطعام والشراب لان الطعام والشراب يحتاج اليه فى اليوم مرة أومرتين والعلم يحتاج اليه بعدد الانفاس (وقال صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث علم ينتفع به أو صدقة جارية أو ولد صالح يدعوله ) قال العراقى رواه مسلم وأبو داود والترمذى وقال حسن صحيح والنسائى من رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه رفعه اذا مات الانسان وفيه تقديم صدقةجارية والباقى سواء اه قلت خرجه مسلم فى الوصايا والبخارى فى الأدب المفرد ورواه الدارمى عن موسى بن اسمعيل حدثنا اسمعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن ولفظه انقطع من عمله وباقى سياقه كسياق المصنف الاانه قال تجرى له بدل بارية قال العراقى وفى الباب عن جابر وأبى قتادة وأبى أمامة وأنس حديث أنس رواه أبو نعيم فى رياضة المتعلمين من رواية القاسم بن عبد الله عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه ثلاثة يدركون الميت رجل علم سنة هدى وعمل بها الحديث وحديث أبي قتادة رواه ابن ما جهعن رواية زيد بن أبى أنيسة عن زيد بن أسلم عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه رفعه خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث ولد صالح يدعوله وصدقة تجري يبلغه أحرها نعمل يعمل به من بعده واسناده جيدوزادبين الزيدين فى رواية فلح بن سليمان اهـ قلت وأخرجه أيضا هكذا ابن خزيمة فى صحيحه وابن حبان والطبرانى فى الكبير والضياء فى المختارة ولفظهم خير ما يخلف الانسان بعده قال العراقى وحديث أبى أمامة رواه أحمد من رواية ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عمن حدثه عن أبى أمامة رفعه أربعة تجرى عليهم أجورهم بعد الموت مرابط فى سبيل الله ومن علم علما فأجره يجرى عليه ماعمل به الحديث قلت تمامه ومن تصدق بصدقة فاجرها یجری ماوجدت ورجل ترك ولد اصالحا فهو يدعوله وقد أخرجه كذلك الطبرانى فى الكبير والبزار فى مسنده وأعلى الهيثمى وغيره بابن لهيعة ورجل لم بسم ولكن صحه المنذرى قال العراقى وحديث أنس رواه أبو نعيم فى الحلية منرواية محمدبن عبيد الله المزرمى عن قتادة عن أنس رفعه سبع يجرى أجره العبد بعد موته وهو فى قبره من علم علما أوكرى نهرا أو «هر بترا أوغرس نخلا أو بنى مسجدا أو ورث مصمها أوترك ولد يستغفرله بعد موته قال أبونعيم هذا حديث غريب من حديث قتادة تفرد به أبو نعيم راويه عن المزومى والمزرمى ضعيف اه قلت وكذلك رواه البزار فى مسنده وسمويه فى فوائده والديلى فى الفردوس ١١٥ الفردوس والبيهقى وقال كالمنذرى اسناده ضعيف وتبعهما الذهى فى كاب الموت والهينمى وقد خالفهم السيوطى فرض لعمته وفيه نظر ولاتعارض بين الحديث الذى ساقه المصنف وبين حديث أبى أمامة أربعة الخ لان أعمال الثلاث متحددة وعمل المرابط ينموله وفرق بين ايجاد المعدوم وتكثير الموجود وكذا لامخالفة بينهوبين حديث أبس هذا فقد قال فيه الامن صدقة جارية وهى تجمع ماذكر من الزيادة أشارله البيهقى وروى الإمام أبو حنيفة عن حماد بن ابراهيم قال ثلاثة يؤجرفيهن الميت بعد موته ولدله يدعوله بعد موته فهو مؤ جر بدعائه ورجل علم علما يعمل به ويعلمه الناس فهو يؤجر على ما عمل وعلم ورجل ترك أرضا صدقة هكذا أورده محمد بن الحسن فى الا ثار قال ابن قطلوبغا فى أماليه وهذا فى حكم المرفوع اه قلت والمراد بالولد الفرع المسلم هبه ذكرا كان أو أنثى أوولد ولد كذلك وان سفل وجاء تقييده فى الحديث الاول بالصالح وقوله يدعوله أى بالرحمة والمغفرة فإن دعاء. أرجى للاجابة وأسرع قبولا من دعاء الاجنبى وقال الحافظ صلاح الدين العلائى فى مقدمة الاربعين له لا تعارض بين هذا الحديث وبين ماروى من استن خيرا فاستن به فله أجره وأجر من عمل به الى يوم القيامة من غيران ينقص من أجورهم شيأ الحديث بطوله لانه اما ان يجعل حديث من استن عامافى كل الامور وحديث اذا مات الانسان أخص منه فيحمل العام على الخاص ويقتصر على هذه الثلاثة أشياء أو يكون قوله اذا مات الخ منها بها على ما عداها مماهو فى معناها من كل ما يدوم النفع به للغير فلا تعارض بينهما بل يبقى قوله من استن معمولا بعمومه والظاهر والله أعلم ان هذا أظهر الاحتمالين بدليل قوله من استن الخ فقد أخبر بتجدد الاوزارلهذا الميتلايعمل بعده من السياحت التى سنها نعوذ بالله من ذلك وهو زائد على الثلاث التى فى الحديث الآخر لان تلك من أعمال البر وهذه الجملة الثانية لا معارض لها وعلى كل تقدير فالعلم وتعليم الخير من جملة الاعمال الصالحة يبقى للمرء أجرها بعد موته بحسب تجدد العاملين به (وقال صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله) قال العراقى أخرجه الترمذى من رواية شبيب بن بشرعن أنس بلفظ ان الدال وقال حديث غريب قال العراقى ورجاله ثقات اهـ قلت وفى الحديث قصة قال أنس باء النبى صلى الله عليه وسلم رجل يستعمله فلميجد ما يحمله فدله على آخر فمله فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فذ كر قال العراقى ورواه أحمد فى مسنده من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه بلفظ حديث أنس باسناد ضعيف ورواه ابن عدى فى الكامل فى ترجمة سليمان الشاذ كونى ورواه مسلم وأبوداود والترمذى وقال حسن صحيح من رواية ابن عمرو الشيبانى واسمه سعد بن ايام عن أبى مسعود البدرى رفعه ولفظه من دل على خير فله مثل أجر فاعله وفى الباب عن سهل بن سعد وابن مسعود اهـ قلت وقد أخرجه كذلك الامام أحمد وابن حبان وفيه القصة التى تقدمت وقال السخاوى فى المقاصد أخرجه العسكرى وابن جميع ومن طريقه المنذرى من حديث طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رفعه كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان ومثله بل بطوله للدارقطنى فى المستجاد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مر فوعا والعسكرى من حديث اسحق الازرق عن أبى حنيفة عن علقمة بن من تدعن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعا لفظ الترجمة وكذا هو عند البزار عن أنس ولابن عبد البرعن أبى الدرداء فى قوله الدال على الخير وفاعله شريكان اه قلت أخرجه أبو القاسم طلحة بن محمد ابن جعفر العدل فى مسندأبى حنيفة من طريق صالح بن أحمد بن حنبل وأخرجه ابن خسروفى مسنده من طريق عبد الله بن أحمد فالاحدثنا أبى حدثنا اسحق بن يوسف أنبأنا أبو فلان كذا قال أى لم يسمه على محمد وسماه غيره فقال يعنى أباحنيفة عن علقمة بن مرئد من سليمان بن بريدة عن أبيه بلفظ الترجمة وفى بعض رواياته قالله اذهب فان الدال الخ وأخرجه القضاعى أيضا من طريق اسحق بن يوسف ,ذهبه ثم بعد ذلك تراهم حين أخبروا عن سلب الايمان عنهم ثم لم يبقوا اسم الكفر عليهم ثم يعرضوا على الاستتابة ان كانت من مذهبهثم يحكم فيه بالقتل والاسترقاق فاذا تأملت هذا لميخف عليك عیبماقالوهونقص مامالوا اليه فلترجع الى مانحن بسبيله ونستعين بالله عز وجل وأما أرباب الحالة الثالثة وهى اعتقاد البدعة فى الصفات أو بعضها فان حكمنا بصحة امان أهل الحالة المذكورة قبل هذا أو اسلامهم حققنا أمر هؤلاء فيما اعتقدؤه اذلم يقعوافيه بوجه قصد يقطعهم عن ايصال العذولان هؤلاء قد حصل لهم فى العقد ماهو شرط الخلاص والنجاة من الهلاك الدائم وأصيبوا فيما وراء ذلك فان امكن ردهم فى الدنياوز جرهم عنه ان أظهروا المنع عن الاقلاع والرجوع بالعقوبة المؤلمةدون قتل كان ذلك وان فاتوا بالموت لم نقصرهم فى اعتقادنا عن أرباب الحالة الثانية المذكورة قبلهم والله أعلم بالناجى والهالك من خلقه والمطبع والعاصى من عباده غير هذا وقال صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعل ١١٦ ينبغى أن يكون مذهب من ففار فى خلق الله تعالى بعين الرأفة والرحمة ولم يدخل بين اللّه عز وجل وبين عباده فيماغاب عنه على وعدم فيه سبيل اليقين وفيهم معنى قوله عز وجل ولاتة فساليس لكبه علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك عنه مسؤلا فان قلت وأين أنت من تكفير كثير من الناس والحديث لجميع أهل البدع عامة وخاصة وقول النبي صلى الله عليه وسلم فى القدرية انهم مموس هذه الامة وقوله صلى الله عليه وسلم ستفترق أمتى الى ثلاث وسبعين فرقة كلها فى النار الا واحدة وقال عن قوم يخرجون على حين فرقة من الناس يقولون بقول خير البرية أو من قولخير البرية يمرقون من الدين كماعرق السهم من الرمية والاحاديث الواردة فيمن اعتقد شبأ من الاهواء والبدع كثيرة غير هذه مما توجب فى الظاهر تكفيرهم بالا طلاق فاعلم أنه وان كان كفر هم كثير من العلماء وقال صلى الله عليه وسلم لا حسد الافى اثنتين رجل آتاه الله عز وجل حكمة فهو يقضى بها ويعلمها الناس ورجلآتاهالله مالا فسلطه على هلكتهفى الخير الازرق عن أبى حنيفة به وأخرج ابن خسرو فى مسنده من رواية أبى حنيفة عن أنس بزيادة والله يجب إغاثة اللهفان من طريق تدورعلى أحمد بن محمد بن الصلت ورواء العينى فى شرحه على معاني الآثار الطحاوى بسنده والحديث شاهد آخر مما أخرجه ابن عطاف فى معجمه وابن النجار عن على مرفوعا دليل الخير كفاعله قال الراغب والدلالة ما يتوصل به الى معرفة الشئ وقال الزمخشرى دامته على الطريق أهديته اليه ومن الجماز الدال على الخير كفاعله وده على الصراط المستقيم اه ويدخل فى ذلك دخولا أوليا أولويا من يعلم الناس العلم الشرعى ويتحملون عنه (وقال صلى الله عليه وسلم لاحسد الافى اثنتين رجلآتاه الله حكمة فهو يقضى بها ويعلمها الناس ورجل آتاه الله مالا وسلطه الله على هلكته فى الحق فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار) قال العراقى رواه البخارى ومسلم والنسائى فى الكبرى وابن ماجه من رواية قيس بن أبى حازم قال سمعت عبد الله بن مسعود رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحسد الافى اثنتين رجل أنّه الله مالا فسلطه على هلكته فى الحق ورجلآتاه الله حكمة فهو يقضى بهاو يعلمها وفى رواية البخارى الحكمة اه قلت أخرجاه من طريق الزهرى سمعت قيس ابن أبى حازم ومن هذا الطريق أخرجه الامام أحمد وأبوداود وابن حبان وأخرجه البخارى فى الاعتصام فقال الا فى اثنين بغيرتاء وفى رواية ابن ماجه رجل بالنصب على لغة ربيعة فائهم رسمون المنصوب بالنون بغير ألف كما يقفون عليه كذلك وقال العراقى فى الباب عن ابن عمر و أبى هريرة وأبى سعيد ويزيد ابن الاحس قلت بقى ان البخارى رواه فى صحيحه فى مواضع فى التوحيد وفى الاغتباط بالحكمة وفى الزكاة وفى الاحكام وفى الاعتصام وفى فضائل القرآن ففى التوحيد عن على بن عبد الله عن سفيان عن الزهرى عن سالم عن أبيه مختصراً وساقه مسلم تاما عن زهبر بن حرب عن سفيان وأخرجه البخارى فى فضائل القرآن تاما من طريق الزهرى عن سالم وكذا الترمذى والنسائى فى الكبرى وابن ماجه ولفظهم لاحسد الافى اثنتين رجلآتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقهآ ناء الليل وآناء النهار لفظ مسلم وفى رواية له الاعلى اثنين وهكذا قال البخارى وقدآناء الله الكتاب وقال مسلم هذا الكتاب والباقى سواء ومن طريق شعبة عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة ومن طريق الاعمش سمعت ذكوان عن أبى هريرة وفى الزكاة عن محمد بن المثنى عن يحي القطّان وفى الاحكام وفى الاعتصام عن شهاب بن عباد عن ابراهيم بن حميد الرودسى وأخرجه مسلم فى الصلاة عن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه ومحمد بن بشر وأخرجه النسائى فى العلم عن اسحق بن ابراهيم بن جرير ووكيع عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك خمستهم عن اسمعيل بن أبى خالد عنمبه وأخرجه ابن ماجه فى الزهد عن محمد بن عبد الله بن نمير به وأما حديث أبى سعيد الخدرى فقد أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف من رواية الاعمش عن أبى صالح عنه ولفظه لا حسد الافى اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوهآ ناء الليل وأطراف النهار فسمعه بارله فقال ليتنى أوتيت مثل ما أوتى به فلان فعملت مثل ما يعمل ورجل آناء الله مالا فهو بهلكه فى الحق فقال رجل ليتنى أوتيت مثل ما أوتى فلان فعملت مثل ما يعمل وأخرجه كذلك أبو يعلى فى مسنده والضياء فى المختارة وأخرج أبو نصر فى الصلاة عن عبد الله بن عمرو رفعه لا حسد الافى اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقرؤه فى الليل والنهار ورجل أعطاه الله مالا فانفقه فى سبيل الله وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبى هريرة بلفظ لاحسدالا فى اثنتين رجل آتاه الله مالا فصرفه فى سبيل الخير ورجل آتاه الله علما فعله وعمل به*شرح الحديث لا لنفى الجنس وحسد اسمه مبنى معه على الفتح وخبره محذوف أى لاحسد جائز أوصالح أو نحوذلك والحسد تمنى الرجل ان تتحوّل إليه نعمة الا خرأ وفضيلته ويسلبهما وهو مذموم والغبطة ان يتمنى مثل ماله من غير أن يفتقر وهو سباح ان كان من أمر الدنيا ومحمود ان كان من أمور الطاعات والاول ١١٧ والاول محرم اجماعاقاله النووى وأراد بالحسد هنا الغبطة مجازامن الطلاق اسم المسبب على السبب وقوله الافى اثنين أى فى شيئين أو خصلتين وفيه قول بأنه تخصيص لا باحة نوع من الحسد واخراج له من جملة ماحظر منه فالمعنى لا حسد محمود الافى هذا أواستثناء منقطع بمعنى لكن وقوله رجل بالرفع أى خصلة رجل فلما حذف المضافا كنسى المضاف اليه اعرابه والنصب على اضمار أعنى وهى رواية ابن ماجه وفيهوجه آخرتقدم بيانه وبالجر على انه بدل من اثنين وأما على رواية اثنتين بالتاء فهو بدل أيضا على تقدير حذف المضاف أى خصلة رجل وقوله رجل لا مفهوم له والافالانثى تشترك معه قوله فسلط بالبناء للمفعول هى رواية أبى ذر وعند الباقين فساطه وعبر بالتسليط لدلالته على قهر النفس المجبولة على الشح وفى هذه الجملة مبالغتان احداهما التسليط لانه يدل على قهر النفس والاخرى لفظ الهلكة والهلكة محركة الهلاك فإنه يدل على انه لا يبقى من المال شياً ولما أوهم اللفظات التيذبر وهو صرف المال فيما لا يعنى ذكر قوله فى الحق دفعالما يتوهم من ذلك والحكمة المراد منها القرآن وفيه اشارة الى الكال العلمى وقوله يقضى بها اشارة الى الكال العملى وبها التكميل والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم على خلفائى رحمة الله قيل ومن خلفاؤك قال الذين يحبون سنتى ويعلمونها عباد الله) قال العراقی رواه ابن عبدالبر فى العلم والھردى فى ذم الكلام من رواية عمرو بن أبی کثیر وقال الهروى عمروبن كثير عن أبى العلاء عن الحسن زاد الهروى ابن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة اللّه على خلفائى مرتين ولم يكررها الهروى فعله الهروى متصلا وقال ابن عبد البرانه من مرسلات الحسن فعله البصرى وهو الصواب وعمرو لا أدرى من هو وقد تقدم الكلام عليه فى آخر الحديث الثامن والثلاثين وفى الباب عن على بن أبى طالب رواه الطبرانى فى الأوسط وابن السنى وأبو نعيم فى كتابيهما رياضة المتعلمين وأبو نعيم أيضا فى فضل العالم العفيف والرامهرمزى فى المحدث الفاضل والهروى فى ذم الكلام من رواية ابن عباس قال سمعت على بن أبى طالب يقول خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم ارحم خلفائى قلنا يارسول الله من خلفاؤك قال الذى يأتون من بعدى بروون أحاديثى وستتى و يعلمونها الناس وفى اسناده أبو الطاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب وهو كذاب كماقاله الدارقطنى وقدر واه ابن عساكر فى أماليه من طريق آخر وفيه عبد السلام ابن عبيد نسبه ابن حبان الى سرقة الحديث واحتج به أبو عوانة فى صحيحه ولا يغتر برواية أبى المظفر هناد بن ابراهيم النسفى لهذا الحديث من طريق ابن داسة عن أبى داودعن عبيد بن هشام الحلبى فان هذا لم يروه أبو داود هناوالنسفى كان راوية للموضوعات كما قال صاحب الميزان انتهنى قلت أما حديث على فقد أخرجه الخطيب فى شرف أصحاب الحديث والضياء المقدسى فى مناقب أصحاب الحديث كلاهما من رواية أحمد بن عيسى العلوى حدثنا ابن ابى فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن ابن عباس قال سمعت عليا يقول خرج النبى صلى الله عليه وسلم فساقه وأخرجه الضياء من رواية أبى القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائى حدثنى أبى حدثنى أبو الحسن على بن موسى الرضى عن آبائه عن على بلفظ اللهم ارحم خلفائى ثلاثا والباقى سواء وأخرج "خطيب والضياء أيضا من رواية سعيد بن عباس بن الخليل حدثناعبد السلام بن عبيد حدثنا ابن أبى فديك فذ كره وفى بعض طرق العلوى عند الخطيب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال الخطيب والاول أشبه بالصواب وقال الطبرانى فى الاوسط بعد ما أخرجه تفرد به أحمد بن عيسى العلوى وفى الميزان هذا الحديث باطل وأحد كذاب واستدل بهذا الحديث على جواز اطلاق لفظ الخلفاء على أصحاب الحديث ومثل ذلك مام فى حديث على رضى الله عنه أولئك خلفاء الله فى أرضه ودعاته الى دينه وفى قوله تعالى ويجعلكم خلفاء الأرض وقال سهل التسترى من أراد أن ينظر الى مجالس الانبياء فلننظر الى مجالس العلماء فهم فقد ألقى عليهم دينهم وتردد فيهم كثير أو أكثر منهم وكل فريق منهم فى مقابلة من خالفه فليقع التحاكم عند العالم الأكبر المؤيد بالعصمة سيد البشر امام المتقين صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام حين قال مجوس هذه الامة أضافهم الى الامسة وما حكمه ان لم يقل مجوس على الاطلاق وحين أخبر عن الفرق وانهم فى النارفن أخبر أنهم خالدون فيها وحين قال يمرقون من الدين كمايمرق السهم من الرمية فقد قال متصلابهذا القول وتتمارى فى الغرق وما موضع هذا التمارى من المثل الذي ضربه فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمالى أراك تلاحظ جهة وتترك أخرى وتذكر شيأ وتذهل عن غيره عليك بالعدل تكن من أهله واستعمل التفطن تشاهد العجائب المحبة وتفهم قول الله وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونواشهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وقاله فى اللّه عليه وسلم على خلفانی رحةالله قیلومن خلفاؤك قال الذين يحبون سنتى ويعلمونها عبد الله ١٨! *(فصل)* ولما كان الاعتقاد المجرد عن العلم بستهضعيفاوتفردهعن المعرفةقريبامن رآه ألقى عليه شبه القشر الثانى من الجوز لان ذلك القشر يؤكل مع ماهو عليه صونا واذا انفردأمكن أن يكون طعاما للمحتاج وبلاغا الجائع وبالجملة فهومن لاشئ معم خير من فقده وكذلك اعتقاد التوحيد وان كان مجرداعن سبيل المعرفة وغير منوط بشئ من (وأما الا ثار) فقد قال عمررضى الله عنه من حدثحديثا فعمل به فله مثل أحر من عمل ذلك العمل وقال ابن عباس رضى الله عنهما معلم الناس الخير يستغفرله كل شئ حتى الحوت فى البحر وقال بعض العلماء العالم يدخل فيما بين الله وبين خلقه فلينظر كيف يدخل ورى ان سفيان الثوری رجه الله قدم عسقلان فكت لا يسأله انسان فقال أكروالى الا خرج من هذا البلد هذا بلديموت فيه العلم وانما قال ذلك حرصا على فضيلة التعليم واستبقاء العلم به وقال عطاءرضى الله عنه دخلت على سعيد بن المسيب وهو يبكى فقلتمايبكلقال ليس أحد بسألنى عن شئ بوقال بعضهم خلفاء الرسل فى أمهم ووارثوهم فى علمهم فمجالسهم مجالس خلافة النبوة وهو أحد الوجهين فى الاطلاق ومنعه آخرون وأولوا ما فى الحديث والقرآن وأما أحياء السنة فقد أخرج الترمذى من رواية على بن زيدعن سعيد بن المسيب عن أنس رفعه من أحيا سنتى فقد أحبنى ومن أحبنى كان معى فى الجنة وفى الحديث قصة وروى الدارمى من رواية مروان بن معاوية عن كثير بن عبدالله عن أبيه عن جده رفعه قاللبلال بن الحرث اعلم يابلال من أحياسنة من سنتى قد أمينت بعدى فان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئ وكثير بن عبد اللّه مختلف فيه والله أعلم (الآثار) ذكر فيه من قول عمر وابن عباس رضى الله عنهم ومن قول عطاء والحسن وعكرمة وهؤلاء من التابعين ثم منقول یحی بن معاذ و بعضالحكماء وأورد فيه قول معاذ بن جبل موقوفا علیه وقد روى مرفوعا أيضا كماسيأتى بيانه (قال عمر) ابن الخطاب رضى الله عنه (من حدث بحديث) أى لما فيه من الاحكام الشرعية (فعمل به) امتثالا للامر وتشوفا لحصول الاجر (فيه) أى المحدث (مثل أجر ذلك العمل) وشاهده حديث بلال بن الحرث المتقدم قريبا (وقال ابن عباس) رضى الله عنهما (معلم الخير يستغفر له كل شئ حتى الحوت فى البحر) وهذا قدم فى أثناء حديث أبى أمامة فيما رواه الترمذى ان الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة فى جرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير وفى حديث أبى الدرداء وصلت عليه ملائكة السماء وحيتان البحر ويروى أيضا ان العالم يستغفرله من فى السموات والارض وحتى الحيتان فى الماء وذلك لأنه لما كان معلم الخير سببا فى حصول العلم الذى به نجاة النفوس من أنواع الهلكات وكان سعيه مقصورا على هذا وكانت نجاة العباد على يديه جوزى من جنس عمله وجعل من فى السموات والارض ساعيافى نجاته من أسباب الهلكات باستغفارهم له وقد قبل انة إلى كل شئ عام فى الحيوانات ناطقها وبهيمها طيرها وغيره ويؤكد، قوله حتى الحوت في البحر والسرفيه ان العالم أشفق الناس على الحيوان وأقومهم ببيان ماخلق له فالعالم معرف لذلك فاستحق أن تستغفرله البهائم وذكر الاجهورى فى شرح مختصر البخارى مانصه انماخص الحوث بالذكر الكونه لالسان له وما لالسان له ربما يتوهم عدم استغفاره لمعلم الخير بخلاف غيره من الحيوان فانه وان صغرله لسان اهـ (وقال بعض العلماء العالم يدخل بين الله وبين خلقه) أى هو الواسطة فى وصول الخلق وإرشادهم ودلا لتهم على الحق (فلينظر كيف يدخل) أى فعليه بامحاض النبة واستعمال الخشبة ليكون تعليمه على طبق المعرفة من غير كتمان ولابخس ونحوذلك أولينظر كيف تكون منزلته عند الله وليشكر على هذه النعمة التى أوتيها من بين العباد اذا صار من خلفاء الانبياء ووارث مقامهم الخاص والعام (وقدروى أن سلفيات) ابن سعد (الثورى) ستأتى ترجته فيما بعد (قدم عسقلان) وهى مدينة من أعمال فلسطين على البحر كانوا يرابطون بها وهذا قد أخرجه ابن الجوزى فى ترجته من رواية داود إبن الجراح قال قدم الثورى عسقلان (فكت) ثلاثا (لا يسأله انسان) عن شئ (فقالاكتروالى) ونص ابن الجوزى ا كثر لى خطاب لداود بن الجراح (لا خرج من هذا البلد هذا بلد يمون فيه العلم) أى لقلة سائليه عنه (وانماقال ذلك حرصا على فضيلة التعليم واستبقاء للعلم به) فات مذاكرة العلم ومساءلته حياة له وابقاء ويروى عن حمزة قال كان سفيان ربما حدث بعسقلات فربما اذا حدث الحديث قال الرجل هذا خير لك من ولايت صور وعسقلان (وقال عطاء) هو عطاء بن أبي رباح (دخلت على) أبى محمد (سعيد بن المسيب) ابن خزن المخزومى القرشى أحد الاعلام وسيد التابعين ثقة حمة رفيع الذكر روى عن عمر وعثمان وسعد وعنه الزهرى وقتادة ويحيى بن سعيد توفي سنة أربع وتسعين عن ستة وسبعين (وهو يبكى فقلت له ما يبكيك فقال) يبكيني انه (ليس أحد يسألنى عن شيء) خزنه على فوات فضيلة التعليم والارشاد ولولا خطر مقامه وعظيم منزلته لما يكى على فواته (وقال بعضهم العلماء ١١٩ العلماء سرج الازمنة كل واحد منهم مصباح زمانه بستضىء به أهل عصره) السرج بضمتين جع سراج هو والمصباح شئ واحد والازمنة جمع زمان هو والعصرشئ واحد قال صاحب المصباح السراج بالكسر المصباح وجمعه سرج كتاب وكتب والمسرجة بالفتح التى فيها الفتيلة والدهن وبالكسر التى يوضع فيها المسرجة والجمع مسارج وأسرج السراج أوقد ثم قال والمصباح معروف والجمع مصابيح ثم قال والزمان مدة قابلة للقسمة ولهذا يطلق على الوقت القليل والكثير والجمع أزمنة والعصر الدهر والجمع عصور وأعصر فإذا عرفت ذلك فاعلم أن مغايرة التعبير مع اتحادِ المعنى تفنن وهذا الذى ذكره عن البعض قد باء مصداقه فى الحديث الذى أخرجه الديلى فى مسند الفردوس عن أنس رفعه بسند فيه القاسم بن ابراهيم الملطى قال الدارة لنى كذاب اتبعوا العلماء فانهم سرج الدنيا ومصابيح الآخرة والحديث وان كان أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وجزم به السيوطى وغيره فالمعنى صحيح أى يستضاء بهم من ظلمات الجهل كما ينجلى ظلام الليل بالسراج المنير بالليل ويهتدى به فيه فى اقتدى بهم اهتدى بنورهم وشبه العالم بالسراج لانه تقتبس منه الانوار بسهولة وتبقى فروعه بعده وكذا العالم ولان البيت اذا كان فيه سراج لم يتجاسر اللص على دخوله مخافة أن يفتضح وكذا العلماء اذا كانوا بين الناس اهتدوا بهم الى طلب الحق وازاحة ظلمة الجهل والبدعة ولانه اذا كان فى البيت سراج موضوع فى كوّة مسدودة بزجاج أمناء داخل البيت وخارجه وكذا سراج العلم يضىء فى القلب وخارج القلب حتى يشرق نوره على الاذنين والعينين واللسان فتظهر فنون الطاعات من هذه الاعضاء ولان البيت الذى فيه السراج صاحبه متأنس مسرور فاذا طفئ استوحش فكذلك العلماء ماداموافى الناس فهم مستأنسون مسرورون فاذا ماتواصار الناس فى غم وخزن فان قلت ما الحكمة فى التشبيه بخصوص السراج وما المناسبة التامة بينهما قلت المصباح تضره الرياح والعلم يضره الوسواس والشبهات والسراج لا يبقى بغيردهن والعلم لا يبقى بغير توفيق ولابد للسراج من حافظ يتعهده ولابد لمصباح العلم من متعهد وهو فضل الله وهدايته ولان السراج يحتاج الى سبعة أشياء زناد وجبر وحران وكبريت ومسرجة وفتيلة ودهن والعبد اذا طلب إيقاد سراج العلم لابد من قدح زناد الفكر على حجر التضرع واحراق النفس بمنعها من شهواتها وكبريت الأنابة ومدرجة الصبروفتيلة الشكر ودهن الرضا وقدورد أيضا تشبيه العلماء بالنجوم والكواكب وبالقمر تقدم ذلك فى حديث أبى الدرداء الطويل فلابرد لم لم يشبههم بالقمرين والنجوم مع انها أنور وأرفع فى المشارق والمغارب (وقال الحسن) البصرى (لولا العلماء) بالله وبأحكام الله (لصار الناس) فى جاهلية جهلاء (مثل البهائم) والانعام لا يهتدون سبيلاً (لانهم) أى الناس وفى نسخة أى انهم (بالتعليم) لامور الدين (يخرجون الناس من حد البهيمية الى حد الانسانية) وتحقيق المقام ان الانسان وان كان هو بكونه إنسانا أفضل موجود فذلك اذ يراعى مابه صارانسانا وهو العلم والعمل الحكم فبقدر وجود ذلك المعنى فيه يفضل وهذا لاسبيل اليه الابالتعليم وأما هو من حيث ما يتغذى وينسل فنبات ومن حيث ما يحس ويتحرك فيوان ومن حيث الصورة التخطيطية فكصورة فى جدار وانمافضيلته بالنطق وقوا. ومقتضاه ولهذا قيل ما الانسان لولا اللسان الابهيمة مهملة أوصورة ممثلة وهذه المراتب لاتحصل له الا بالتعليم وبه يتميز من الحيوانية ويخرج منها الى حد الانسانية فالعلماء هم الذين يعلمون الناس بما يصيرون به انسانا (وقال عكرمة) أبو عبدالله المفسر مولى ابن عباس روى عن مولاه وعائشة وأبى هريرة وطائفة وعنه ألوب وخالد الحذاء وخلف روى له مسلم مقرونا مات بعد المائة (ان لهذا العلم) أراد به العلم بالله وأوامره وأحكامه (نمذا) أى قيمة وقدرا (قيل وما ذلك) الثمن قال (ان تضعه) فى موضعه (فيمن يحسن حله) بان يكون مراد. بذلك العمل به والنفع لغيره بايصاله اليه لالقصد المباهاة وغير ذلك (ولا تضيعه) بعدم العمل به أو بوضعه فيمن لا يحسن حله فواضع العلم فى غير أهله كمقلد الخنازير الادلة ضعيفا فهو فى الدنيا والا خرة وعند لقاء الله عز وجل خبر من التعطيل والكفر ومتی رکب أحد هذا فقد وقع فى أعظم الخرج والمنكر (بيان أرباب المرتبة الثالثةوهو توحيد المقربين) والكلام فى هذا النوع من التوحيدله ثلاثة حدود احدها أن يتكلم فى الاسباب التى توصل اليه والمسالك التى تغیر عليها نحوه والاحوال التى يتخذها بحصوله كماقدره العزيز العليمى واختار ذلكو رضاه وسماء الصراط المستقيم والحد الثانى ان يكون الكلام فى عين ذلك التوحيد ونفسه وحقيقته وكيف يتصور للسالك اليه والطالب له قبل ومسوله اليه وانكشافه له بالمشاهدة والحد الثالث فى ثمرات ذلك التوحيد وما يلقى اهله به العلماء سرج الازمنة كل واحد مصباح زمانه بستضىء به أهل عصره وقالالحسن رحمه الله لولا العلماء الصار الناس مثل البهائم أى انهم بالتعليم يخرجون الناس من حد الهيمية الى حد الانسانية وقال عكرمة ان لهذا العلم ثمناقيل وما هو قال ان تضعه فيمن يحسن حمله ولا لضيعه ١٢٠ ويطلعون عليه بسببه ويكرمون به من اجله ويحققون من فوائد المزيد من جهته أما الحد الاول فالكلامعلیه والبيان له والكشف لد قائقموندلله. الصغير والكبير ماموريه مشدد فى أمره متوعد بالنار على كثمه فيهبعت الانبياء ومن أجله أرسل الرسل وببيانه للناس كافة نزات من عندالله عز وجل على أمناءوحيه الصف والكتب وليقع التفقه فى القلوب بتحقيقه ولتصديقه أيدت الرسل بالمعجزات والاولياء والانبياء بالكرامات لثلا يكون الناس على الله حة بعد الرسل وعليه أخذاته الميثاق على الذين أوتوا الكتاب ليبينه للناس ولا يكتمونه وفيسه أنزل الله ياأيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من وبك وان لم تفعل فا بلغت رسالته واياه عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله من سئل وقال يحيى بن معاذ العلماء أرحم بامة محمد صلى الله عليه وسلم من آبائهم وأمهاتهم قيسل وكيف ذلك قال لان آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نارالدنيا وهم يحفظونهم من نار الآخرة وقيل أول العلم الصمت ثم الاستماع ثم الحفظ ثم العمل ثم نشره بالدر واليواقيت وسيأتى ذلك وفى قول النسابة البكرى ان العلم آفة ونكداوهمنتفا فته نسيانه ونكده الكذب فيه وهجنته نشره عند غير أهله (وقال يحيى بن معاذ) الرازى أحد أعيات الصوفية المشاهير (العلماء أرحم) أى أكثر رحمة وشفيقة وحنوا (بأمة محمد) صلى اللّه عليه وسلم (من آبائهم وأمهاتهم قيل وكيف ذلك قال لات آباءهم وأمهاتهم يحفظ ونهم) بمقتضى الشفقة المجبولين عليها (من نار الدنيا) أى من الوقوع فيها (وهم يحفظونهم) بمقتضى الرحمة التامة والهداية العامة (من نار الآخرة) أى يعلمونهم بما يكون سيبالنجاتهم منها والعلماء فى الارحية بهم وجوه أخر كتغذيتهم أياهم بالحكمة التى بها قوام الروح والايوان يغذيانهم بما فيه قوام الجسد والعلماء يحلونهم بالحياء والسكينة والوقار والابوان وسترانهم بلباس الظاهر والعلماء بلباس الباطن (وقيل أوّل العلم الصمت ثم الاستماع ثم الحفظ تم العمل ثم نشره) هذا القول روى عن كل من السفيانين فأخرج أبو نعيم فى الحلية فى ترجة ابن عيينة قال حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه حدثنا محمد بن اسحق الثقفى سمعت بشر بن محمد الجرشى يقول سمعت ابن عدينة يقول أول العلم الاستماع ثم الانصات ثم الحفظ ثم العمل ثم النثر وأخرج ابن الجوزى فى ترجة سفيان الثورى فقال ويروى عن سفيان بطرق انه قال أوّل العلم الصمت والثانى الاستماع له وحفظه والثالث العمل به والرابع نشره وتعليمه اهـ فللعلم مراتب خص فى قول ابن عيينة وأربعة على قوله الثورى وفصل الخطاب فى ذلك ان المعلم ست مراتب أولها حسن السؤال الثانية حسن الانصات والاستماع الثالثة حسن الفهم الرابعة الحفظ الخامسة التعليم السادسة وهى مرته هى العمل به ومراعاة حدوده فمن الناس من يحرمه لعدم حسن سؤاله اماانه لا يسأل بحال أو يسأل عن شئ وغيره أهم اليه منه كمن يسأل عن فصوله التى لا يضر جهله بها ويدع مالاغنى له عن معرفته وهذه حال كثير من الجهال المتعاطين ومن الناس من يحرمه لسوء الصاته فيكون الكلام والمعاواة عندهآخر من حسن الاستماع وهذهآ فة كائنة فى أكثر النفوس الطالبة للعلم وهى تمنعهم علما كثيراولو كان حسن الفهم ذكرابن عبد البرعن بعض السلف انه قال من كان حسن الفهم ردىء الاستماع لم يقم خيره بشره وذكر عبدالله ابن أحد فى كتاب العلل له قال كان عبدالله بن الزبير يحب مماراة ابن = باس فكان يخزن علىه عنه وكان عبيد الله بن عبد الله يلطف له فى السؤال فيعره بالعلم عراء وقال ابن جريح لم أستخرج العلم الذى استخرجت من عطاء الابرفقى به وقال بعض السلف اذا جالست العالم فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول وقد قال تعالى ان فى ذلك لذكرى لمن كانله قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فتأمل ماتحت هذه الالفاظ من كنوز العلم وكيف تفتح مراعاتها للعبد أبواب العلم والهدى وكيف ينغلق باب العلم عنه من اهمالها وعدم مراعاتها فإنه سبحانه ذكران آياته المسموعة والمرئية المشهودة انماتكون تذكرة لمن كان له قلب فان من عدم القلب الواعى عن الله لم ينتفع بكل آية تمر عليه ولومرت به كل آية فإذا كان له قلب كان بمنزلة البصير اذا مرت به المرئيات فهو براها ولكن صاحب القلب لا ينتفع بقلبه الابأمرين أحدهما أن يحضره ويشهده لما يلقى اليه فإذا كان غائبا عنه مسافرا فى الامانى والشهوات والخيالان لا ينتفع به فإذا أحضره وأشهده لم ينتفع الابات يلقى سمعه ويصفى بكليته الى مابوهظ به ويرشد اليه وهنا ثلاثة أمور أحدها سلامة القلب وصحته وقبوله الثانى احضاره وجعه ومنعه من الشرود والتفرق الثالث القاء السمع واصفاؤه والاقبال على الذكرفذ كز الله تعالى الامور الثلاثة فى هذه الآية وفى الكشاف لمن كان له قلب واع لان من لايعى قلبه فكأنه لا قلب له والقاء السمع الاصغاء وهو شهيد اى حاضر بفطنته لان من لا يحضر ذهنه فكأنه غائب اهوالمقصود بيان حرمان العلم من هذه الوجوه الستة أحدها ترك السؤال الثانى سوء الانصات وعدم القاء السمع الثالث سوء الفهم الرابع علم الحفظ الخامس عدم نشره وتعلي، فان من خزن علمه ولم ينشره ولم يعلم ابتلاه الله بنسيانه وذهابه منه غزاء