النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
تعالى بولاية مقام الاحسان البهم فى الآخرة بالشفاعة فهم جزاء وفاقا وقد أخذ بقضية هذا الخبر جمع
فصرخوا بان العلم أفضل من المثل فى سبيل الله لان المجاهد وكل عامل انما يتلقى معمله من العالم فهو أصله]
واسه وعكس آخرون وقدرويت أحاديث من الجانبين وفيها ما يدل للفريقين وقال ابن الزملكانى
وعندى انه يجب التفصيل فى التفضيل وان حل على بعض الاحوال أو بعض الاشخاص كل بدليل (فأعظم
بمرتبة هى تتلوالنبوّة وفوق الشهادة مع ما ورد فى فضل الشهادة)* الثانى والعشرون (وقال عليه السلام
ما عبد الله بشئ أفضل من فقه فى دين ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عايد ولكل شى عماد
وتماد الدين الفقه) أخرجه الطبرانى فى الأوسط وأبو بكر الآجرى فى فضل العلم وأبو نعيم فى رياضة
المتعلمين من حديث أبى هريرة باسناد ضعيف وعند الترمذى وابن ماجه من حديث ابن عباس بسند
ضعيف فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابدقاله العراقى قلت كل جملة من الثلاثة حديث مستقل
أما الاولى منها فقد أخرج البيهقى فى شعب الإيمان من رواية عيسى بن زياد الدورقى حدثنا مسلمة بن ثقب
عن نافع عن ابن عمر رفعه ما عبد الله بشئء أفضل من فقه فى دين وقال تفرد به عيسى بن زياد بهذا الاسناد
قال وروى من وجه آخر ضعيف والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهرى وفى بعض رواياته ما عبد الله
بأفضل وأماقول الزهرى فقد أخرجه أبونعيم فى الخلية من رواية هشام بن يوسف حدثنا معمر عن
الزهرى قال ماعبد الله بشئ أفضل من العلم وأما الثانية فقد أخرجه الترمذى وابن ماجه عن ابن عباس
ماقاله العراقى ولفظ ابن ماجه فقيه واحد من غير لام ولفظ الترمذى فقيه أشد من غيرذكرواحد أما
الترمذى فأخرجه فى كتاب العلم وابن ماجه فى كتاب السنة من سنهما وقال الترمذى غريب لانعرفه
الامن هذا الوجه أىمن رواية الوليد بن مسلم عزروح بن جناح عن مجاهد عن ابن عباس وأورده
ابن الجوزى فى العالم وقال لايصح والمتهم به روح بن جناح قال أبو حاتم يروى عن الثقات مالم يسمعه من
ليس متبحرافى صناعة الحديث شهد له بالوضع اه و أورد الحديثين معا جماعة وهم الثلاثة الذين ذكرهم
العراقى آنفاوالبيهقى فى الشعب والدارقطنى فى السنن والقضاعى فى مسند الشهاب وأحمد بن منيع فى
مسنده كلهم من حديث يزيد بن عياض عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبى هريرة مرفوعا
ويزيد بن عياض قال فيه النسائى متروك وقال ابن معين لا يكتب حديثه وقال الشيخان منكر الحديث
وقال مالك هوأ كذب من ابن سمعات وقال العدنى فى مسنده حدثنا يوسف بن خالد البصرى عن مسلم
ابن قضب عن نافع عن ابن عمر رفعه ما عبد اللّه بشئ أفضل من تفته فى دين وفى المقاصد قال الطبرانى لم
بروه عن صغوات الايزيد وسنده ضعيف والعسكرى من حديث الوليد بن مسلم - دتنا راشد بن
جناح عن مجاهد عن ابن عباس رفعه الفقيه الواحد أشدعلى ابليس من ألف عابد ورواه الترمذي وقال
غريب وابن ماجه والبيهقى ثلاثتهم من جهة الوليد بنـلم فقال عن روح بن حناح بدل راشد ولفظه
فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد وسنده ضعيف لكن يتأكد أحدهما بالآخروفى الفردوس
الديلى بلاسند عن ابن مسعود رفعه لعالم واحد أشد على ابليس من عشرين عابدا وفى الباب عن ابن
عمرو عند الحكيم الترمذى فى التاسع عشر عن أبى هريرة رفعه لكل شئ دعامة ودعامة الانسان الفقه
فى الدين والفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد رواه البيهقى وقال تفرد به أبولر بيع السمان عن أبى
الزناد عن الاعرج عنه به مر فوعا اه وروى الخطيب فى تاريخه من طريق الاعرج عن أبى هريرة ولفظه
ان لكل شئ دعامة ودعامة هذا الدين الفقه وأخرج أحمد بن منيعفى مسنده من طريق زيادبن عياض
عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبى هريرة رفعه لكل شئ عماد وعماد الدين الفقه وأخرج أبو
نعيم فى الخلية من هذه الطريق ولفظه ما عبد الله بشىء أفضل من فقه فى دين قال وقال أبو هريرة لان أتفقه
ساعة أحب إلىّ من أن أحي ليلة حتى أصبح أصليها ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد ولكل شىء
من ابداء بحث وفريد
شرح وبسط بيان تعرف
منه باذن الله حقيقة كل
مرتبة ومقام وانقسام
أهله فيه بحيث الطاقة
والامكان بما يجريه الواحد
الحق على القلب واللسان
(بيان مقام أهل النطق
المجرد وتمييز فرقهم)
فاقول أرباب النطق
المجرد أربعة أصناف
أحدهم نطقوا بكامة
التوحيد مع شهادة الرسول
صلى الله عليه وسلم ثم}
يعتقدوا معنى مانطقوابه
لمالم يعلوه لا يتصورون
صحته ولافساده ولاصدقه
ولا كذبه ولاخطأه ولا
صوابه اذلم يبحثوا عليه ولا
أرادوا فهمه امالبعدهمتهم
وقلة اكترائهم واما
لنفورهم من التعب
وخوفهم أن لا يكلفوا
البحث عما نطقوابه أو يبدو
لهم ما يلزمهم من
الاعتقاد والعمل ومابعد
ذلك فان التزموها فارقوا
راحات أبدانهم العاجلة
فأعظم بمرتبة هى تلوالنبوة
وفوق الشهادة مع ماوردفى
. فضل الشهادة وقال صلى
الله عليه وسلم ما عبد الله
تعالى بشئ أفضل من فقه
فى دين ولفقيه واحد أشد
على الشيطان من ألف عابد
واكل شئ عماد وعمادهذا
الدين الفقه
(١١ - (اتحاف السادة المتقين) - اول)

٨٢
وفراغ أنفسهم وان لم
يلتزموا شيأ من ذلك وقد
حصل لهم العلم فتكون
عيشتهم منغصة وملاذهم
مكدرة من خوف عقاب
ترك ماء لموا لزومه ومثل
هؤلاء مثل من يريد قراءة
الطب أو بعرض عليه
ولكن منعه عنه مخافة أن
يتعالع منه على ما يغير عنه
بعض ملاذه من الاطعمة
والأشربة والانكمة أو
كثير منها فيحتاج الى أن
يتركها أويرتكبهاء لى
رقیہ وخوف أن یصییه
صورة مايعلم ضرورة منها
فيدع قراءة الطب رأسا
مثل هذا الصنف عن
معنى مانطقوا به وهل
اعتقدوه فيقولون لانعلم
فيه ما يعتقد و مادعا نا الى
النطق الامساعدة الجماهير
انخراطا باظهار القول فى
الجم الغفير ولا يعرف هل
ماقلناه بالحقيقة من قبل
العرف والذكير ولاشك
ان هذا الصنف الذى
أخبر صلى الله عليه وسلم عن
حاله بمسئلة الماكين
أحدهم فى القبر إذ يقولان
منربك ومن نبسك وما
دينك فيقول لاأدرى
سمعت الناس يقولون قولا
فقلت، فيقولان له لادريت
وقال صلى الله عليه وسلم خير
دينكم أيسره وأفضل العبادة
الطقه
دعامة ودعامة الدين الفقه قال المناوى فى شرح الحديث الاول ماعبد الله بأفضل من فقه فى دمن أى لان
أداء العبادات يتوقف على معرفة الفقه اذ الجاهل لايدرى كيف يتقى لافى جانب الامر ولا فى جانب
النهى وبذلك يظهر فضل الفقه وتميزه عن سائر العلوم بكونه أهمها وان كان غيره أشرف والمراد بالفقه
التوقف عليه ذلك ما لا رخصة للمكلف فى تركه دون ما لا يقع الا نادرا أونحو ذلك وذهب بعض الصوفية
إلى أن المراد بالفقه هنا المعنى اللغوى فقال هو الفهم وانكشاف الامور والفهم هو العارض الذى
يعترض فى القلب من النور فاذا عرض انفتح بصر القلب فرأى صورة الشئ فى صدره حسناً كان أو
قبيحاف الانفتاح هو الفقه والعارض هوالفهم فإذا نهم سرمعاملات اللّه هانت عليه الكاف وعبد الله
بانشراح وانبساط وذلك أفضل العبادات بلاريب وقال فى شرح الحديث الثانى فقيه واحد أشد على
الشيطان من ألف عابد أى لان الشيطان كمافتح بابا على الناس من الهوى بين الفقيه العارف مكايده
فيسد ذلك الباب وبرده خاسًا والعابد ربما اشتغل بالعبادة وهو فى حبائل الشيطان ولا يدرى وقال
الذهبي هذا الحديث أومع نص فى الفقيه الذى تبصر فى العلم ورقى الى درجة الاجتهاد وعمل بعلمه لا كفقيه
اشتغل بعض الدنياه الثالث والعشرون (وقال عليه السلام خير دينكم أيسره وأفضل العبادة الفقه)
أخرجه ابن عبد البرمن حديث أنس بسند ضعيف والشطر الاول عند أحمد من حديث محسن بن
الادرع بإسناد جيد والشطر الثانى عند الطبرانى من حديث ابن عمر بسند ضعيف قاله العراقى قلت
أما حديث مججن فقد أخرجه أبوداود والطبالسى فى مسنده فقال حدثنا أبو عوانة عن أبى بشر عن رجاء
عن محجن قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى حتى انتهينا إلى سدة المسجد فإذا رجل يركع
ويسجد وبركع ويسجد فقال لى من هذا فقلت هذا فلان وجهات أطريه وأقول له هذا هذا قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا تسمعه فتهلكه ثم انطلق بى حتى بلغ باب حجرة أحدى نسائه ثم أرسل يده من بين
يدى قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير دينكم أيسره قالها ثلاثا وأخرجه مسدد فى مسنده
فقال حدثنا يزيد بن زريع حدثنايونس عن زياد بن مخراق عن رجل من أسلم قال كانمناثلاثة صحبوا
النبي صلى الله عليه وسلم بريدة ومحجن ومسكبة فقال محجن لبريدة ألا تصلى كما يصلى مسكبة قال لالقد
رأيتنى أقبات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد نتماشى يدى فى يده فرأى رجلا بصلى فقال أتراه
جدا أتراه صادقاً فذهبت أثنى عليه قال فلمادنونا نزع يده من يدى وقال ويحك اسكت لا تسمعه فتهلكه
ان خيردينكم أيسره وأخرجه أبو بكر بن أبى شيبة فى مسنده فقال حدثناشبابة بن سوار حدثنا شعبة
عن جعفر بن اياس عن عبد الله بن شقيق عن رجاء بن أبى رباء قال دخل بريدة المسجد ومحجن على باب
المسجد فقال بريدة وكان فيهمراح يامحجن ألاته لى كما يصلى مسكبة فقال نزل النبى صلى الله عليه وسلم
من أحد وهوآخذبيدى فدخل المسجد فإذا رجل يصلى فقال لى من هذافأثنيت عليه خيرا فقال اسكت
لاتسمعهفتهلکه ثم أتى على باب حجرة امرأة من نسائه فقبض يده من يدى ثمقالانخير دينكم أيسره
ان خير دينكم أيسره مرتين وقد علم مما سقناء ان الحديث يروى من طريق بريدة أيضاً وقد أخرجه
أيضا من طريق محعن البخارى فى الأدب والطبرانى فى الكبير ويروى من طريق عمران بن الحصين
أخرجه الطبرانى فى الكبير وقال تفرد به اسماعيل بن يزيد ومن طريق أنس بن مالك أخرجه الطبرانى
فى الاوساوابن عدى فى الكامل والضياء المقدسى فى المختارة فاقتصار العراقى على محجن ومن مخرجيه
على أحمد قصور ظاهر وقول العراقى باسناد جيد صحيح فان رجاله من الطرق التى ستناهاثقات ليس فيهم.
متهم أومتروك غيران فى سياق سند مسدد رجلا من أسلم لم يسم ومن شواهده ما أخرجه أحمد بن منسع
فى مسنده من طريق غاضرة بن عروة الفقمى عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
يا أيها الناس اندين الله فى يسريا أيها الناس ان دين الله فى يسر وقد رواه الامام أحمد أيضاً من هذا
الطريق

٨٣
الطريق وغاضرة بن عروة ويقال ابن عمر والفقمى ذكره ابن حبان فى الثقات وقال ابن المدينى مجهول
وأخرج أبو بكر بن أبى شيبة من طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس سئل رسول اللّه صلى
اللّه عليه وسلم أى الاديان أحب عند الله قال الحنيفية السمحة وقد أخرجه أحمد بن حنبل وعبد بن حميد
فى مسنديهما بهذا الطريق والسندفيه مفال وقول العراقى أخرجه ابن عبد البرعن أنس فقدوافته على
اخراجه ذلك أبو الشيخ فى الثواب والديلى فى الفردوس كلهم من رواية عبد الرحيم بن معارف حدثنا
أبو عبدالله العذرى عن يونس عن الزهرى عن أنس ولفظهم وخير بدل وأفضل وأبو عبدالله العذرى
لا يدرى من هو وأما الشطر الثانى فقد أخرجه الطبرانى فى الصغير بزيادة وأفض ى الدين الورع وله
شاهد جيد من حديث سعد بن أبى وقاص أخرجه الحاكم فى التاريخ ومن حديث حذيفة أخرجه
الطبرانى فى الأوسط فضل العلم أحب الى من فضل العبادة وخير دينكم الورع وقد تقدم هذا والكلام
عليه وأخرج الطبرانى فى الكبير والصغير من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الشعبي عن ابن
عمررفعه أفضل العبادة الفقه وأخرج الطبرانى أيضا من رواية أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن
عوف رفعه بسيرالفقه خير من كثير العبادة وأفضل أعمالكم الفقه وفى اسناده خارجة بن مصعب وهو
ضعيف جدا* الرابع والعشرون (وقال عليه السلام فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون
درجة) قال العراقى أخرجه ابن عدى من حديث أبى هريرة باسناد ضعيف ولابى يعلى نحوه من حديث
عبد الرحمن بن عوف اه قلت وأخرجهابن عبد البر من حديث ابن عباس بسند ضعيف أخرجه من رواية
يحي بن بكير حدثنا يحيى بن صالح الايلى عن اسمعيل بن أمية عن عبد بن عمير عن ابن عباس رفعه بلغ ظ
المصنف وزيادة لفظ المؤمن اشارة الى أن الكلام فى عالم كامل الايمان عامل بعلمه وفى عابد كامل الايمان
عارف بالفروض العينية والافهو غير عابد وقول العراقى أخرجه ابن عدى قد أشار اليه السخاوى فى
المقاصد وأغفله الجلال أخرجه فى الكامل ثم البيهقى من طريقه وابن السنى وأبو نعيم فى كابهما
رياضة المتعلمين كلهم من رواية عمرو بن الحصين حدثنا ابن علانة حدثنا خصيف عن مجاهد عن أبى
هريرة وفى آخره الله أعلم ما بين كل درجتين وأماقوله ولابي يعلى نحوه أى فى المعنى فقط دون اللفظ كما
هو مقتضى قولهم نحوه وحديثه هذا أى الذى أخرجه أبو يعلى فى مسنده قال حدثنا موسى بن محمد
ابن حبان حدثنى محمد بن عمرو بن عبد الله سمعت الخليل بن مرة يحدث عن ميسرة عن الزهرى عن
أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد سبعون
درجة مابين كل درجتين كمابين السماء والأرض قال الهيتمى فى سياق حديث أبي يعلى الخليل بن مرة
قال البخارى منكر الحديث وقال ابن عدى هو ممن يكتب حديثه وليس بمتر وك قلت هو من رجال
الترمذى روى عنه الليث بن سعد باء تضعيفه عن ابن معين وفى الكاشف الخليل بن مرة الضبعى نزيل
الرقة عن أبى صالح وعكرمة وعنه ابن وهب ووكيع قال أبو حاتم ليس بقوى كان أحد الصالحين توفى
سنة ١١٦ وأخرج أبو القاسم الاصهانى فى كتاب الترغيب والترهيب من رواية خارجة بن مصعب
عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن أظنه ابن رافع عن عبد الله بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم
فذكره وفى آخره زيادة بين كل درجتين حضر الفرس سبعون عاما وسيأتى ذكره قريبا* الخامس
والعشرون (وقال عليه السلام انكم أصبحتم فى زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه قليل سائلوه كثير
معطوه العمل فيه خير من العلم وسيأتى على الناس زمان قليل فقهاؤه كثير خطباو قليل معطوه كثير
سائلوه والعلم فيه خير من العمل) قال العراقى أخرجه الطبرانى من حديث حرام بن حكيم عن عمه
وقيل عن أبيه وإسناده ضعيف اهـ قلت ورواه كذلك ابن عبد البرفى كتاب العلم وأبو نعيم فى كتاب
رياضة المتعلمين كلهم من رواية صدقة بن عبد الله عن زيد بن واقد عن حرام بن حكيم عن عمه عن
ولا تليت وسماه النبي صلى
الله عليه وسَلم الشاكْ
والمرتاب والصنف الثاني
نطق كما نطق الذين من
قبلهم ولكنهم أضافوا الى
قولهم مالا يحصل معه
الايمان ولا ينتظم به معنى
التوحيد وذلك مثل ماقالت
السبابية طائفة من
الشيعة القدماءان علياهو
الاله وبلغ أمرهم عليا
رضى الله عنه وكانوافى
زمنه فرق منهم جماعة
وأمثال من نطق بالشهادتين
كثير ثم أصحب نطقه مثل
هذا النكير ويسمون
الزنادقة وقدراً يناحديثاعنه
صلى الله عليه وسلم فى ذلك
س فترق أمتى على ثلاث
وسبعين فرقة كلها فى الجنة
الاالزنادقة والصنف الثالث
نطقوا كما نطق الصنفان
المذ کوران قبلهم ولكنهم
آثروا التكذيب واعتقدوا
وقال صلى الله عليه وسلم
فضل المؤمن العالم على
المؤمن العابد سبعون
درجة وقال صلى الله عليه
وسلم انكم أصبحتم فى زمن
کثیر فقهاؤهقل ل فراؤه
وخطباؤه قليل سائلوه
كثير معطوه العمل فيه
خير من العلم وسيأتى
على الناس زمان قليل
فقهاؤه كثير خطباؤه قليل
معطوه كثير سائلوه العلم
فيمخير من العمل

الرد واستنبطوا خلاف
ماظهرمنهم من الاقران
واذا رجعوا الى أهل الإلحاد
أعلنوا عندهم بكلمة
الكفر فهؤلاء المنافقون
الذّزذكرهم الله فى كتابه
بقوله واذا لقوا الذين آمنوا
قالوا آمنا ودا حلوا الى
=- ياطينهم قالوا انا معكم
انمانحن مستهزون الله
يستهزئ بهم وعدهم فى
طغيانهم يعمهون* الصنف
الرابع قوم لم يعرفوا
التوحيد وما تشوا عليه ولا
عرفوا أهله ولاسكنوا بين
أظهرهم ولكنهم حين
وصلوا الينا أو وصل اليهم
أحد منا خو طبوا بالامر
المقتضى للنطق بالشهادتين
والاقرار بهما فقالوا لا
نعلم مقتضى هذا اللفظ
ولا تعقل معنى المأموربه من
النطق فامروا أن يظهروا
الرضا ويفهموا بلامهلة
فسكنوا إلى ماقيل لهم
ونطقوا بالشهادتين ظاهرا
وهم على الجهد بما يعتدون
فيها فاخترم أحدهم من
حينه من قبل أن يأتى منه.
استفهام أوتصور يمكن
أن يكون له معه معتقد
فيرجى أن لا تضيق عنه سعة
رحمة الله عز وجل والحكم
وقال صلى الله عليه وسلم بين
العالم والعابد ما تقدر جتبين
كل در جتي حضر الجواد
المضمر سبعين سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرهابن عبد البر بلفظ المصنف وفى رواية الآخرين تقديم وتأخير
وصدقة بن عبد الله السمين ضعيف وحرام بفتح الحاء والراء مختلف فيه وعمه عبد الله بن سعد هكذا
ورد مسمى منسوبا فى رواية أبى نعيم وفى كتاب العلم لابن خيمة حدثنا جريرعن عبد الله بن يزيد عن
سميل بن زياد عن عبدالله بن مسعود قال انكم فى زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه وان بعدكم زمان كثير
خطباؤه العلماء فيه قليل قال القارى فى شرح عين العلم المعنى اظهار العمل خير من اظهار العلم لتقتدى
لناس فلا ينافيه ما سبق من الأحاديث الدالة على أفضلية العلم مطلقا اهـ وفى مسند الامام أحد من
رواية حاج بن الاسود سمعت أبا الصديق يحدث ثابتا عن رجل عن أبى ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال انكم فى زمان على وكثير وخطباؤه قليل من ترك فيه عشر ما يعلم هوى أوقال هلك وسيأتى على
الناس زمان يقل علماؤه ويكثر خطباؤ من تمسك فيه بعشر ما يعلم نجا والحديث المذكور شواهد
منهاعند الترمذى من حديث أبى هريرة انكم فى زمان من ترك فيه عشر ما أمر به هلك ثم يأتى زمان
من عمل منهم عشر ما أمر به نجا وعند الطبرانى فى الأوسط والحاكم فى التاريخ عن أبى هريرة أيضا
سأتى زمان ت-كثر فيه القراء وتقل الفقهاء ويقبض العلم ويكثر الهرج ثم يأتى بعد ذلك زمان يقرأ
القرآن رجال من أمتى لا يجاوز تراقيهم ثم يأتى بعد ذلك زمان يجادل المشرك بالله المؤمن فى مثل
ما يقول وأخرج أبو القاسم اللالكانى فى سننه من طريق علقمة عن عبد الله قال كيف أنتم اذا ليستم
فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير اذا ترك فيهاشئ قيل ترك السنة قيل متى ذلك يا أبا عبد الرحمن
قال ذلك اذا ذهب علماؤكم وكثرت جها-كم وكثرت قراؤكم وقات فقهاؤكم»السادس والعشرون (وقال
عليه السلام بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة) كذا وقع
فى الروايات سبعين والتقدير مقدار سبعين وفى ذ خة العراقى سبعون بالواو قال العراقى خرجه الاصنهائى
فى الترغيب والترهيب من حديث عبد الله بن عمرو غير انه قال سبعون: رجة بسند ضعيف وكذاروا.
صاحب مسند الفردوس من حديث أبى هريرة اه فلت رواه أبو القاسم الاصبهانى فى كلب الترغيب
والترهيب من رواية خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن أظنه ابن رافع عن عبد الله بن
عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ولفظة فضل العالم على العابد سبعون درجة بين
كل درجتين حضر الفرس سبعون عاما وذلك لان الشيطان يضع البدعة للناس فيتبصر بها العالم
فينهى عنها والعابد مقبل على عبادة ربه لا يتوجه اليها ولا وفها وخارجة ضعيف وقد تقدم ذلك فى
الحديث الرابع والعشرين وقال السخاوى فى المقاصد ولابى يعلى وابن عدى من رواية عبد الله بن
محرز عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعابهذا اللفظ قال وقدذكرابن عبد البر فى العلم ان
ابن عون رواء عن ابن سيرين عن أبى هريرة فينظر من خرجه اهـ ولفظ العراقى ذكره ابن عبد البر
فى العلم من غير أن يوصله بالاسناد وقال ومن حديث ابن عون عن ابن سير ين عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره الاانه قال درجة موضع سنة ثم قال ومن دون ابن عون لا يحتج به
اهـ وتقدم حديث عبد الرحمن بن عوف الذى أخرجه أبو بعلى الموصلى ولفظه فضل العالم على العابد
-معين درجة ما بين كل درجتين كمابين السماء والأرض، وقول العراقى رواه صاحب مسند الفردوس يعنى
به الديلى واسناده ضعيف أشار إلى انه رواه من طريق بقية عن عبد الله بن محرز عن الزهرى عن أبي
سلمة عن أبى هريرة رفعه وسياقه كسياق حديث عبدالله بن عمرو المتقدم وعبد الله بن محرز قاضى الرقة
ضعيف جداف قد عنمن الحديث بقية وهو مدلس والظاهر أنه لم يسمعه من عبد الله وانماسمعه من
غياث بن ابراهيم أحد الوضاعين فقد روى عنه بقية وقدروى أبو نعيم هذا الحديث مقتصرا على أوّله.
من رواية غنيات بن ابراهيم عن عبدالله بن محرز وأخرجٍ أير تعيم فى الخلية من رواية سليمان الشاذ كونى
حدثنا

٨٥
حدثنا ابن مان عن محمد بن علان عن الزهرى قال فضل العالم على المجتهد مائة درجة مابين كل درجة
خسمائة سنة حضر الفرس الجواد المضمر وبهذا وبما تقدم يسقط قول ملاعلى فى شرح عين العلم
وأما ما فى الاحياء مائة درجة لا أصل له والحضر بالضم وسكون الضادنوع من أنواع سير الفرس وهو
فوق الهملجة والمضمر هو الجواد المهيأ للحضر والركض *السابع والعشرون (وقال عليه السلام لما
قيل له يارسول الله أى الاعمال أفضل فقال العلم بالله عز وجل فقيل الاعمال فريد فقال العلم بالله فقيل
له نسأل عن العمل وتجيب عن العلم فقال ان قليل العمل ينفع مع العلم وان كثير العمل لا ينفع مع
الجهل) قال العراقى أخرجه ابن عبد البر من حديث أنس بسند ضعيف اه قلت هو من رواية الحسين
ابن حميد حدثنا محمد بن روح بن عمران القشيرى حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن عن عباد بن عبد الصمد
عن أنس بتكرار أى الاعمال أفضل مرتين وفيه أسألك بدل نسألك وتخبرنى بدل تجيب والباقى
سواء وعباد منكر الحديث ومؤمل ضعيف ومحمد بن روح منكر الحديث والحسين بن حميد المصرى
تكام فيه أيضا وأخرجه الحاكم والترمذى فى الأصل السادس والستين بعد المائتين من نوادر
الاصول فقال حدثنا عيسى بن أحمد حدثنا المؤمل بن عبد الرحمن حدثنا عباد بن عبد الصمد عن أنس
ابن مالك قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أى الاعمال أفضل قال العلم بالله
ثم أناه فساله فقال مثل ذلك فقال يارسول الله أنا أسألك عن العمل قال ان العلم ينفعك معه قليل
العمل وكثيره وان الجهل لا ينفعك معه قليله ولا كثيره وقوله ان قليل العمل ينفع مع العلم أى فانه
بصمه وكثير العمل لا ينفع مع الجهل لان المتعبد من غيره لم كالحاو فى الطاحون وقد أخرجه الديلمى
فى الفردوس عن أنس أيضاً ومن شواهده ما أخرجه أبو الشيخ عن عبادة العلم خير من العمل وملاك
الدين الورع والعالم من يعمل وأخرج ابن عبد البرعن أبى هريرة العلم خبر من العبادة وملاك الدين
الورع وأخرج ابن أبى شيبة والحكيم عن الحسن مر سلا والخطيب عنه عن جابر العلم علمان فعلم فى القلب
فذلك العلم النافع وعلم فى اللسان فذلك حجة الله على ابن آدم وسيأتى فى الباب الخامس* الثامن والعشرون
(وقال عليه السلام يبعث الله يوم القيامة العباد ثم يبعث العلماء ثم يقول يامعشر العلماء انى لم أضع على
بيتكم الالعلى بكم ولم أضع على فيكم لاعذبكم اذهبوا فقد غفرت لكم) أخرجه الطبرانى من حديث أبى موسى
بسطر ضعيف قاله العراقى قلت وأخرجه أيضا يعقوب بن سفيان فى تاريخه قائه الحافظ بن حجر ولفظ
الطبرانى فى الكبير عن أبى موسى يبعث الله العباديوم القيامة ثم عبز العلماء فيقول يامعشر العطاء انى لم أضع
فيكم على الا وانا أريدان لا أعذبكم اذهبوا فقدغفرت لكم قلت أخرجه الطبرانى فى الكبير والصغير من
رواية عمرو بن أبى سلمة التنيسى وأبو الشيخ فى الثواب وابن عبد البر فى العلم من رواية منبه بن عثمان كلاهما
عن صدقة بن عبد الله عن طلحة بن زيدعن موسى بن عبيدة عن سعيد بن أبى سعيد عن أبى موسى رفعه
وصدقة وطلحة وموسى ضعفاء وأضعفهم طلحة وفى ترجمته أخرج ابن عدى هذا الحديث ويروى أنضاء
حديث أبي أمامة أو وائلة هكذا بالشكر واهامن عدى فى ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الجحى عن مكحول عنه
مر فوعا بلفظ اذا كن يوم القيامة جمع الله العلماء فقال انى لم استودع على فيكم وأنا أريدان أعذبكم أدخلوا
الجنةوبروى أيضا من حديث ثعلبة بن الحكم أخرجه العابرانى من رواية سماك بن حرب عنه رفعه يقول
الله عز وجل للعلماء يوم القيامة اذا قعد على كرسيه الفصل عباده انى لم أجعل على وحكمى فيكم الاوأنا أريد
ان أغفرلكم على ما كان فيكم ولا أبالى ومن شواهده ما أخرجه ابن عدى فى الكامل والبيهقى بسند
ضعيف عن جابر رفعه يبعث الله العالم والعابد فيق ال العابد أدخل الجنة ويقال للعالم أثبت حتى تشفع
للناس بما أحسنت من أدبهم وذكر أبو الطيب فى البحر الزاخر حكى ان اسمعيل بن أبى رجاء قال رأيت محمد
ابن الحسن الشيبانى فى المنام فقلت له ما فعل الله بلا فقال غفرلى ثم قال لو أردت ان أعذبك ماجعلت هذا
عليه بالنار والخلود فيها مع
الكفار تحكم على غيب
الله سبحانه وربما كان من
هذا الصنف فى الحكم عن
اللهعز و جل قوم رزقوا
من بعد الفهم وغير الذهن
وفرط البلادة أن يدعوا
الى النفاق فيحبوا مساعدة
ومحاذاة ثم يدعوا إلى تفهم
المعنى بكل وجه فلا يتأتى
منهم قبول لما يعرض عليهم
تفهمه كأنما تخاطب
بهيمه ومثل هذا أيضافى
الوجود كثير ولا أحكم على
أحد مثله بخلود فى النارولا
بعدان هذا الصنف باسره
أعنى المخترم قبل تحصيله
العقد مع هذا البليد البعيد
بعض ماذ كره النبى صلى
وقال عليه السلام لما
قیلله بار .. ولاللەأى
الاعمال أفضل فقال العلم
بالله عز وجل فقيل الاعمال
فريد قال صلى الله عليه وسلم
العلم بالله سبحانه فقيل له
نسأل عن العمل وتجيب
عن العلم فقال صلى الله عليه
وسلمان قليل العمل ينفع
مع العلم وان كثير العمل
لا ينفع مع الجهل وقال
صلى الله عليه وسلم يبعث
الله سبحانه العباد يوم
القيامة ثم يبعث العلماء
ثم يقول بامعشر العلماء انى
أضع على فيكم الالعلى بكم
ولم أضع على فيكم لا عذبكم
اذهبوا فقد غفرت لكم

٨٦
اللهعليهوسلم فىحديث
الشفاعة الذين أخرجهم
الله عز وجل من النساء
بشفاعته حين يقول تعالى
فرغت شفاعة الملائكة
والنبيين وبقيت شفاعتى
وهو أرحم الراحمين فيخرج
من النار أقوا مالم يعملوا
حسنةقط ويدخلون الجنة
ويكون فى أعناقهم سمات
ويسمون عتقاء الله عز وجل
والحديث بطول وهو صحيح
وانما اختصرت منه قدر
الحاجة على المعنى وحكم
الصنف الاول والثانى
والثالث أجمعين أن لا يجب
لهم حرمة ولا يكون لهم
عصمة ولا ينسجون الى ايمان
ولا اسلام بل هم أجمعون
منزمرة الكافرين وجلة
الهالكين فإن عثر عليهم
فى الذنياقتلوا فيها بسيوف
الموحدين وان لم يعثر عليهم
فهم صائرون الى جهنم
خالدون تلفع وجوههم
النار وهم فيها كالحون
*(فصل)* ولما ان
اللفظ المنىء على التوحيد
اذا انفرد عن العقدوتجرد
( الا نار) قال على بن
أبى طالب رضى الله
عنه لكميل يا كميل العلم
خير من المال العلم يحرسك
وانت تحرص المال والعلم
حاكم والمال محكوم عليه
والمال تنقصه النفقة والعلم
يزكو بالانفاق
العلم فى جوفك وانماختم المصنف بهذا الحديث تفاؤلا بقوله فقد غفرت لكم اشارة الى ان ماآل العالم بالله
العامل لله الغفران وهذا ختام حسن نسأل الله حسن الخاتمة والواردفى فضل العلم والعلماء أحاديث كثيرة
ولوتتبعناذ كرهالطال علينا الكتاب ولكن اقتصرنا علىتبيين ماذكره الشيخ رحمه الله تعالى والله أعلم
(الآثار) جمع أتر تقدّم تعريفهوكذا الفرق بينهوبين الخبر فى أول الكتاب أو ردفها رحه الله تعالى أقوال
بعض الصحابة كعلى وابن عباس وابن مسعود وعمر بن الخطاب رضى الله عنهم وبعض التابعين كانى الاسود
والحسن والاحتف والزهرى ومن بعدهم كابن المبارك والشافعى والزبير بن أبى بكر وحهم الله تعالى ومن
بعدهم من أهل الصلاح كفتح الموصلى وغيره من الحكاء (قال) أبو الحسن أمير المؤمنين (على) بن أبى
طالب (رضى الله عنه) لتلميذه (يا كميل) بالتصغير هو كميل بن زياد النخعى من مشاهير أصحاب على رضى
الله عنه وكان من أعيان الزهاد والسادات الصوفية سند فى لبس الحرقة اليه أخرج أبونعيم في الحلية من
طريق عاصم بن جيد الخماط حدثناثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل
ابن زيادقال أخذ على بن أبى طالب بيدى فاخر جنى إلى ناحية الحيات فما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال
يا كميل بن زياد القلوب أوعية:غيرها أو عاها فساق الحديث بطوله وفيه (العلم خير من المال) أشارالى
فضل العلم ثم ذكرسببه فقال (العلم يحرسك وأنت تحرس المال) قال ابن القيم فى مفتاح دار السعادة فى
شرح هذا الحديث يعنى ان العلم يحفظ صاحبه ويحميه من موارد الهلكة ومواقع العطب فان الانسان
لا يلقى نفسه فى عاب وعقله معه ولا بعرضها للهلاك الااذا كان جاهلابذلك لاعلم له به فهو كمن أكل طعاما
مسموما فالعالم بالسم وضرره يحرسه على و يمتنع به من أكله والجاهل به يقتله جهله فهذامثل حراسة العلم
للعالم وكذا الطبيب الحاذق يمتنع بعلمه عن كثير ما يجلب له الامراض وكذا العالم ؟مخاوف طريق سلكه يأخذ
حذره منها فيحرسه عله من الهلاك وهكذا العالم بالله وبامره وبعدوه ومكايده يحرسه عليه من وساوس
الشيطان وخطراته فعلمه يحرسه منه وكماجاء ليأخذه صاح به حرص العلم والايمان فيرجع خائبا فهذا السبب
الذى من العبد والله وراء حراسته فتى وكله الى نفسه طرفة عين تخطفه عدوه وهذا هو التوفيق اه (والعلم حاكم
والمال محكوم عليه) وهذا هو الوجه الثانى الفضل العلم والمراد بالعلم هنا على الباطن ففى القوت على الظاهر
حكم وعلم الباطن ما كموالحكم موقوف حتىيجىءالحا کړ يحكمفيه وهذه الجملة فى الحديث ليست فى سياق
الحلية ولا فى كتاب ابن القيم موجودة فى باق القوت ثم قال رضى الله عنه (والمال تنقصه النفقة والعلم
يزكو على الانفاق) هكذانص القوت وفى الخلية العلم يز كو على العمل والمال تنقصه النفقة قال ابن القيم
فى كتابه المذكور العالم كما بذل علمه للناس وانفق منه تفجرت ينابيعم وازداد كثرة وقوة ويقيناوظهورا
فيكسب بتعليمه حفظ ما علمه ويحصل له علم مالم يكن عندهوربما تكون المسألة فى نفسه غير مكشوفة فإذاتكلم
بهاوعلمها انضممتله وأضاعت وانفتح له منها علوم اخر ثم قال ولز كاء العلم طريقان أحدهما تعليمه والثانى
العمل به فان العمل به أيضانيميه ويكثر، وقوله والمال تنقصه النفقة لاينافى قوله صلى الله عليه وسلم ما نقصت
صدقة من مال فإن المال اذا تصد قت منه وأنفقت ذهب ذلك القدر وخلطه غيره وأما العلم فكالمقتبس من
النارلواقتبس منها العالم لم يذهب منهاشىء بل يزيد ثم قال وفضل العلم على المال يعرف بوجوه سوى الاوجه
الثلاثة التى ذكرها أميرالمؤمنين*أحدهان العلم ميراث الانبياء والمال ميرات الملوك والاغنياء الثانى
أن صاحب المال اذامات فارقه ماله والعلم يدخل مع صاحبه قبره الثالث ان المال يحصل المؤمن والكافر
والبروالفاجر والعلم النافع لا يحصل الالمؤمن » الرابع ان العالم يحتاج اليه الملوك فن دونهم وصاحب
المال انما يحتاج اليه أهل العدم والطاقة *الخامس النفس تشرف وتز كو بجمع العلم وتحصيله وذلكمن
كمالها وشرفها والمال لا يز كيها ولا يكملها ولا يزيد هاصفة كمال بل النفس تنقص وتشح وتغل بجمعه
والحرص عليه فرصها على العلم عين كمالها وحرصها على المال عين نقصها *السادس المال يدعوها الى
الطغيان

٨٧
الطغيان والفخر والعلم يدعوها الى التواضع* السابع ان غنى العلم أجل من غنى المال فإن المال لوذهب فى
ليلة أصبح صاحبه فقيرا معد ما وغنى العلم لايخشى عليه الفقربل هو فى زيادة أبدافهو الغنى العالى حقيقة كما
قیل
غنيت بلامال عن الناس كلهم * فأن الغنى العالى عن السئ لا به
*الثامن ان المال يستعبد صاحبه ومحبه فيجعله عبداو العلم يستعبد لربه فهو لا يدعوه الاالى عبودية الله وحده
*التاسع ان حب العلم وطلبه أصل كل طاعة وحب المال وطلبه أصل كل سيئة* العاشر قيمة الغنى ماله وقيمة
العالم على فهذا متقوم بماله فاذا عدم مالهعدمت قيمته والعالم لا تزول قيمته بل هى فى تضاعيف دائماً الحادى
عشران جوهر المال من جنس جوهر البدن وجوهر العلم من جنس جوهر الروح والفرق بينهما كالفرق
بين الروح والجسد* الثانى عشران العالم اذا عرض عليه بحظه من العلم الدنيابما فيهالم يرضها عوضا عن
علمه والغنى العاقل إذا رأى شرف العالم وكماله به يودلوان له علمه بغناء أجمع*الثالث عشران العالم يدعو
الناس إلى الله بعلمه وحاله وجامع المال يده وهم إلى الدنيا بحاله وقاله*الرابع عشران غنى المال قديكون
سبب هلاك صاحبه فانه معشوق النفوس فإذا رأت من يستأثر بمعشوفها عليها سعت فى هلا كه وأما
غنى العلم فسبب حياة الرجل وحياة غيره والناس إذا رأوا من يستأثر عليهم به أحبوه وخدموه
* الخامس عشر ان الذة الحاصلة من غنى المال ان التذصاحبه بنفس جمعه فوهمية وأما بإنفاقه فى
شهواته فيهيمية وأمالذة العلم فعقلية وفرق بينهما * السادس عشران المال انما مدح صاحبه بتخليه عنه
والعلم انمايمدح بتحليمبه * السابع عشران طلب الكوال بغناء المال كالجامع بين الضدين وبيانهان
القدرة صفة كمال وصلة الكال محبوبة بالذات والاستغناء عن الغير أيضا صفة كمال محبوبة بالذات فإذا
مال الرجل يطبعه الى السخاء فهذا كمال مطلوب للعقلاء محبوب النفوس واذا التفت الى ان ذلك يقتضى
خروج المال منيده وذلكيوجب نقصه واحتياجه الى الغیروزوال قدرته نفرت نفسه عن فعل
المكرمات وظن ان امساكه فى المال كله فلا جل ميل الطبيع الى المدح يحب الجود ولاجل فون القدرة
بسبب اخراجه يحب ابقاء ماله فبقى القلب فى مقام المعارضة بينهما فمنهم من يترجح عنده جانب البذل
ومنهم من يؤثر الامساك ومنهم من بلغ به الجهل الى الجمع بين الوجهين فيعد بالجود رجاء المدح وعند
حضوره لا يفى فيقع فى أنواع الفضائغ وإذا تأمل أحوال الاغنياء تراهم يشكون ويبكون وأما غنى
العلم فلا يعرض له شئ من ذلك وتعب جمعه أقل من تعب جمع المال *الثامن عشران اللذة الحاصلة من
المال انما هى حال تحدده فقط وأماحال دوامه فاما ان تذهب أو تنقص لمحاولته تحصيل الزيادة دائماً فهو
فى فقر مستمر لبقاء حرصه بخلاف غنى العلم فات لذته فى حال بقائه مثلها فى حال تجدده بل أزيد * التاسع
عشرات غنى المال يستدعى الاحسان إلى الناس فصاحبه ان سد على نفسه هذا الباب مقتوه فيتألم قلبه
وان فقه فلابد من الميل الى بعض وامساك عن بعض وهذا يفتح عليه باب العداوة والمذلة من المحروم
والمرحوم فالمحروم يقول كيف باد على غيرى والمرحوم دائماً يستشرف لنظيره على الدوام وهذا قد
يتعذر غالبا فيغضى الى ماذكرنا ولذا قيل اتق شر من أحسنت إليه وصاحب العلم يمكنه بذله للمكل من
غير نقص فيه « العشرون ان غنى المال يبغض الموت للتمتع؟. له وأما العلم فانه يجبب العبد لقاء ربه
وزهده فى هذه الدنيا* الحادى والعشرون ان الانغنياء يموتون فيموت ذكرهم والعلماء بخلاف ذلك كماقال
على رضى الله عنه (مات خزان المال) أى جماعه (وهم أحياء) فهم أحياء كاموات (والعلماء باقون
ما بقى الدهر) أى بذكرهم الحسن على الالسنة وعلهم الفائض فى القلوب خلفا عن سلف الى يوم القيامة
فهم (أعيانهم) أى ذواتهم (مفقودة) بالوت الظاهر (وأمثالهم) أى علومهم وعوارفهم (فى القلوب)
أى فى قلوب العلماء (موجودة) أبدافهم كاحياء الناس بعد موتهم وهذا الحديث يأتى بطوله فى آخر
الباب السادس من هذا الكتاب ولم ان شاء الله تعالى بشرحه ماعدا هذه الكلمات بتوفيق من الله
عنه لم يقع به فى حكم
الشرع منفعة ولالصاحبه
بسببه نجاة الامدة حياته
عن السيف أن راق
دمه واليدان تسلط على
ماله اذا لم يعلم خفى حاله
حسن فيه أن يشبه بقشر
الجوز الاعلى فهو لا يحتمل
ولا يرفع فى البيوت ولا
يحضر فى المجالس أى مجالس
الطعام ولا تشتهيه النفوس
الامادام منطويا على
مطعمهصوناعلى لب،فاذا
أز ل عنه بكسر أو علم منه
انه منطو على فراغ أو سوس
أو طعمه فان ولم يصلح أشىء
ولم يبق فيه غرض لاحد.
وهذالاخفاء فى صحته
والغرض بالتمثيل تقريب
ما غمض الى نفس الطالب
وتسهيل ما اعتاص على
المتعلم والسامع فهمن وليس
من شرط المثال أن يطابق
الممثل به من كل وجه
فكان يكون هو ولكن
من شرطه ان يكون مطابقا
الواحد المراد منه
*(فصل) * فان قلت ما الذى
صدهؤلاء الاصناف الثلاثة
من أهل النطق عن النظر
والبحث حتى تعلموا أو عن
الاعتقادحتى تخلصوا من
عذاب الله وهم فى الظاهر
قادرون على ذلك وما المانع
الخفى الذى منعهم وأبعدهم
عنه وهم يعلمون ان
ماعليهم كبير مؤنة ولا

٨٨
عظيم نفقة فاعلم ان هذا
السؤال يفتح باباعظيما
ويهزقاعدة كبيرة يخاف
من التوغل فيها ان يخرج
من المقصد ولكن لا بداذا
وقع فى الاسماع ووعته
قلوب الطالبين واشتاقت
الى سماع الجواب عندان
نوردفىذلك قدرما يقع به
الكفاية وتقنع به النفوس
بحول الله وقوته نعم ما سبق
فى العلم القديم لانجرى
خلافه المقاد رفعهم من
ذلك بارادة الله عز وجل باء
اختصاص قلوبهم بالاخلاق
الكلابية والشيم الذئابية
والطباع السبعية وغلبتها
وقال على ايضارضى الله
عنه العالم أفضل من الصائم
القائم المجاهد واذامات
العالم ثلم فى الاسلام ثلمة
لاسدها الاخلف منه
وقال رضى الله عنه نظما
ما الفخر الالأهل العلم انهم
علی الهدی لمن استهدی
أدلاء
وقدر كل امرئما كان
حسنه
والجاهلون لاهل العلم
أعداء
نفر بعلم تعش حبابه أبدا
الناس موتى وأهل العلم
أحياء
وقال أبو الاسودليس شئء
أعز من العلم الملوك حكام
على الناس والعلماء حكام
على الملوك
عز وجل (وقال رضى الله عنه العالم أفضل من الصائم القائم وأناسات العالم ثلم فى الاسلام ثمة لا يسدها
الاخلف منه) هذا القول أخرجه الخطيب فى تاريخه وافظه فان المؤمن العالم لاعظم أجرا من الصائم
القائم الغازى فى سبيل الله تعالى فاذامات العالم انثات فى الاسلام ثلة لا يسدهاشى الى يوم القيامة والأمة
بالضم الخلل فى حائط والخلف محركة من يخلف غيره فى الاعمال الصالحة وبسكون اللام بالعكس ومن
شواهده ما تقدم فى الحديث الثامن عن جابرمر فوعا موت العالم ثمة فى الاسلام لاتسد ما اختلف الليل
والنهار وعن ابن عمر ماقبض الله عالما الا كان غرة فى الاسلام لا تسد وقوله الاخلف من استثناء حسن
لا يخفى موقعه (وقال أيض نظما) قال صاحب القاموس فى تركيب ودق نقلا عن أبى عتمان المازنى انه لم
يصح عندنا أن عليارضى الله عنه تكلم بشئ من الشعر غير هذين البيتين
تلكم قر یش منانىلتقتلنی * فلاوربك لابرواولاظفروا
فان هلكت فرهن ذمتى لهم * بذات ودقين لابعة ولها أثر
ونقل الصغانى عن المازنى ذلك أيضا ونقله المرزبانى فى تاريخ النحاة عن يونس مامح عندنا ولا بلغناانه
قال شعرا الاهذين البيتين وصو به الزمخشرى قال شيخنافى حاشيته ولعل سند ذلك قوى عندهم والافقد
روى عنه شعر كثير مما شاع وذاع لاسيما وقد قال الشعبى كان أبو بكر شاعرا وكان عمر شاعرا وكان على
أشعر الثلاثة أنظر تمامه فى شرحى على القاموس وقدوجدت قبل هذه الابيات بيتين وهماقوله
الناس من جهة التمثالا كفاء * أبوهم آدم والام حوّاء
وان يكن لهم فى أصلهم شرف * يفاخرون به فالطين والماء
(ما الفخر الالاهل العلم انهم * على الهدى لمن استهدى أدلاء)
(ووزن كل امرئ ما كان يحسنه* والجاهلون لاهل العلم أعداء)
(ففز بعلم ولا تجهل مواضعه * فالناس موتى وأهل العلم احياء)
وقد أورد الشهاب أحمد بن أدريس بن الصلت القرافى المالكى هذه الابيان فى وّل كتابه الذخيرة ولم
يذكرالبيت الاخير وقوله ووزن كل امرئ هو من جملة حكمه المأثورة قيمة كل امرئ مايحسنه وفى
القوت وقدروينا عن على كرم الله وجهه فذ كرالبيتين ثم قال فن كان عالما بعلم معلومه الله تعالى
فمن أفضل منه واى قيمة تعرف له اذ كل على قيمته معلومه ووزن كل عالم علمه اهـ وقوله الجاهلون مأخوذ
من الحديث المشهور من جهل شيأ عاداه وقوله فالناس موتى هو مأخوذ من الحديث الناس هلكى
الا الصالحون وقد أخرج الخطيب فى كتاب الاقتضاء مثل ذلك عن سهل التسترى كماسيأتى وفى الرسالة
القشيرية سمعت محمد بن الحسن يقول سمعت أحمد بن على بن جعفر يقول قال أبو يزيد البسطامى كنت
ثنى عشرة سنة حداد نفسى وخمس سنين مرآة قلبى وسنة أنظر فيما بينهما فعملت فى قطعه ثنتى عشرة
سنة ثم نظرت فاذا فى باطنى زنار فعملت فى قطعه خمس سنين انظر كيف أقطع فنظرت إلى الخلق فرأيتهم
موتى فيكبرت عليهم أربع تكبيرات قال النووى قوله فرأيتهم موتجع فى غاية من النفاسة والحسن وقل
ان يوجد فى غير كلام النبي صلى الله عليه وسلم كلام يحصل معناه (وقال أبو الأسود) ظالم بن عمرو أو
عمرو بن ظالم الديلى معلم الحسنين أول من ابتكر على النحو وتولى قضاء البصرة روى عنه ابنه حرب أخرج
حديثه الأربعة توفى سنة ١٦٩ (ليس شئ) فى الدنيا (أعز) مقاما ورتبة (من العلم) وذلك لان
(الملوك حكام على الناس) بسياستهم الظاهرة (والعلماء حكام على الملوك) يعلمونهم بقوانين السياسة
الشرعية وقد نظم ذلك بعضهم فقال
ان الا كابر يحكمون على الورى * وعلى الا كابر تحكم العلماء
واعلم ان العلم جاكم على ماسواء ولايحكم عليه شئ فكل شئ اختلف وجوده وعدمه وصحته وفساده ومنفعته
ومضرته

٨٩
ومضرته ورمانه ونقصانه وكماله ونقصه ومدحه وذمه ومرتبته فى الخيروجودته ورداءته وقربه وبعد.
إلى سائرجهات المعلومات فان العلم حاكم على ذلك كله فإذا حكم العلم انقطع النزاع ووجب الاتباع وهو
الحاكم على الممالك والسياسات والاموال والاقلام فلك لا يتأيد بعلم لا يقوم وسيف بلا علم مخراق لاعب
وقلم بلا علم حركة عابت والعلم مسلط حاكم على ذلك كله ولا يحكم شىء من ذلك على العلم وسبأتى من قول على
رضى الله عنه العلم حاكم والمال محكوم عليه (وقال) ترجمان القرآن عبدالله (ابن عباس) رضى
الله عنهما فيما روى عنه بإسناد حسن (خير سليمان بن داود) بن ابشا (صلى الله عليه) وعلى نبينا
وسلم (بين العلم والمال والملك فاختار العلم) دونه ما لانه نظر الى العلم فرآه باقيا الى الابد ورأى المال
والملك عارضين زائلين فاختار الباقى على الغانى (فاعى العلم) كما اختار (و) أعطى (المال والملك
معه) زيادة على ما اختار وذلك لحسن نظره واخلاصه صلى الله عليه وسلم ولذلك أثنى الله عليه فى كتابه
فقال وورث سليمان داود واتفق المفسرون على ان هذه الوراثة هى النبوّة والعلم وهذا هو المناسب
لجلالة مقام الانبياء (وسئل) أبو عبد الرحمن عبدالله (بن المبارك) بن واضع الحنظلى مولاهم المروزى
شيخ خراسات روى عن سليمان التيمي وعاصم الأحول والربيع بن أنس وعنه ابن مهدى وابن معين
وابن عرفة وأبوه تركى مولى تاجر وأمه خوار زمية ولدسنة ١١٦ وتوفى بهيت سنة ١٨١ قال أبو نعيم
فى الخلية حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد حدثناعبد الله بن محمد حدثنا الفضل بن محمد البيهقى سمعت سعيد
ابن داود يقول سألت ابن المبارك (عن الناس) أى المكمل منهم ورواية الحلية من الناس (فقال
العلماء) أى بالله (فقيل من الملوك) ورواية الحلية قلت فى الملولك (فقال الزهاد) زاد فى الحلية
فمن الغوغاء قال خزيمة وأصحابه (فمن السفلة) ورواية الحلية قلت فى السفلة قال الذين يعيشون بدينهم
ثم قال أبونعيم حدثنا أبو محمد بن حبان حدثنا إبراهيم بن محمد بن على حدثنا أحد بن منصور حدثنا
عابس بن عبد الله قال قيل لعبد الله بن المبارك من أئمة الناس قال سفيان وذو وه فقيل من سفلة الناس
(فقال من يأكل بدينه) ورواية الكتاب الذى يا كل بدينه ومارواه الشيخ هو نص أبى طالب فى
القوت الاانه زادفقال وقال مرة الذين يتلبسون ويتطبلسون ويتعرضون للشهادات والسفلة بكسر
السين المهملة ٧ وفتح الفاء الارذال (ولم يجعل غير العالم من الناس) لماروى عن ابن مسعود مر فوعا
الناس وجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما (ولان الخاصية التى بها يتميز الناس عن) بأثر (البهائم
هو العلم) والبيان خاصة (والانسان انسان بما هو شريف لاجله) أى العلم (وليس ذلك) الشرف
(بقوة شخصه) فيما يرى (فان الجمل) الذى ضرب به المثل فى عجيب خلقه (أقوى منهولا) شرفه (بعظمه)
أى كبر جثته (فان الغيل أعظم منه) جثة (ولا شجاعته) وقوّته (فان الاسد) وفى نسخة السبع
(أشجع منه) وأقوى (ولا) شرفه (لياً كل) كثيرا (فان الجل أوسع منه بطنا) وأكثراً كلا وكذلك
الفيل أيضا (ولا) شرفة (ليجامع) النساء (فات أخس العصافير) وهى الدورية (أقوى على السفاد
من) وهى جماع الطيور خاصة (بل لم يخلق الاللعلم) بالله ومعرفته وتوحيده لقوله تعالى وما خلقت
الجن والانس الاليعبدون فيهذه الخاصية الخاصة يتميز عن غيره من البهائم فإذا عدم العلم بقى معه القدر
المشترك بينهو بين سائر الدواب وهى الحيوانية المحضة فلا يبقى فيه فضل عليهم بل قد يبقى شرامنهم كما قال
تعالى فى هذا الصنف من الناس ان شر الدواب عندالله الصم اليكم الذين لا يعقلون فهؤلاءهم الجهال
الذين لم يحصل لهم حقيقة الانسانية التي يتميز بها صاحبها عن سائر الحيوان (وقال بعض العلماء) وفى
نسخة الحكماء (ليت شعرى) أى على (أى شئ) وفى نسخة خير (أدرك من فاته العلم) لان العلم هو
مصدر الخيور كلها فى فانه لم يدرك شيأ من الخير وكان المرادهنا بالعلم التفقه في الدين واليه بشير الحديث
من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين ويلهمه رشد . كماسبق (وقال) أبو محمد (فتح) بن سعيد (الموصلى)
عليهم والملائكة لاعنها.
بيتافيه كلبه كذلك قال
عليه السلام والقلوب
بيوت تولى الله بناءها سده
وقال ابن عباس رضى الله
عنهما خبر سليمان بن داود
عليهما السلام بين العلم
والمال والملك فاختار العلم
فأعطى المال والملامعه
وسئل ابن المبارك من
الناس فقال العلماء قبل
فمن الملوا: قال الزهاد قيل
فمن السطلة قال الذين
يأكلون الدنيا بالدين ولم
يجعل غير العالم من الناس
لان الخاصية التى يتميز بها
الناس عن سائر البهائم هو
العلم فالانسان انسان يما
هو شريف لاجله وليس ذلك
بقوّة شخصه فان الجمل أقوى
منه ولا بعظمه فإن الفيل
أعظم منه ولا بشجاعته
فان السبع أشجع منه ولا
بأ كله فات النور أوسع
بطنا من مولا ليجامع فان
أخس العصافير أقوى على
السفاد منه بل لم يخلق الا
للعلم وقال بعض العلماء
ليت شعرى أى شىء أدرك
من قاته العلم وأى شئ فاته
من أدرك العلم وقال عليه
الصلاة والسلام من أوتى
القرآن فرأى أن أحدا
أوتى خيرامنه فقد حفر
ماعظم الله تعالى وقال فتح
الموصلى رحمه الله
٧ لعله وسكون الفاء كما فى
القاموس المـ معهص
(١٢ - (اتحاف السادة المتقين) - اول)

واعدها لان تكون زائن
علمه ومشارق مكنوناته
ومھط ملائکته ومغاشی
أنواره ومهاب نفانه ومجال
مكاشفاته ومجاری رحته
وهيأها لتحصيل المعرفةبه
فتى كان فيها شئ من تلك
الاخلاق المذمومة لم يدخلها
الملائكةولم ينزل علها شئ
من الخير من قبله اذهي
ألبس المريض اذا منع
الطعام والشراب والدواء
يموت قالوا بلى قال كذلك
القلب الذمنع عنه الحكمة
والعلم ثلاثة أيام يموت ولقد
صدق فان غذاء القاب العلم
والحكمة وبهما حياته
كما أن غذاء الجسد الطعام
ومن فقد العلم ققلبه
مريض وموته لازم ولكنه
لا يشعر به اذحب الدنيا
وشغله بها أبعلى إحساسه
كماات غلبة الخوف قد تبعال
ألم الجراح فى الحال وان
كان واقعا فإذا حط الموت
عنه أعباء الدنيا أحس
بهلاكه وتحسر تحسرا
عظيماثم لا ينفعه وذلك
كاحساس الآمن من
خوفه والمفسسق من سكره
بما أصابه من الجراحات فى
حالة السكر أو الخوف
فنعوذ بالله من يوم كشف
الغطاء فان الناس نيام
فاذا ماتوا انتبهوا وقالٍ
الحسن رحمه الله بوزن مداد
العلماء بدم الشهداء فرج
مداد العلماء بدم الشهداء
٩٠
أحد الصوفية والزهاد صاحب الجد والاجتهاد من أقران بشر الحافى والسرى السقطى وكان كبير
الشان فى الورع والمعاملات وسأل رجل المعافى بن عمران هل كان لفتح الموصلى كبير محل فقال كفاك
بعلمه تركه للدنيا ترجم له الشعر انى زاد المناوى أنه توفى سنة ١٣٠ (أليس المريض اذا منع الطعام
والشراب) والدواء (يموت قالوانعم) وعندابن القيم قالوابلى وذلك لان حكمة الله تع الى اقتضت بملاءمة
الادوية للامراض بحسب طبائعها فاذا منع منه ذلك الدواء الملائم لمرضه فإنه يكون سببالازدياد المرض
وإزهاق الروح وأما الطعام والشراب فى اللوازم للمريض وغيره ولكن معاهدته بهماأكثر اقتضاء
فان الصمح ربما يصبر عنهما بالرياضة مثلا (قال كذلك القلب) فإنه كالمريض ودواؤه العلم والحكمة
والمعارف الالهية (اذا منع" منه) ذلك الدواء الذى هو (الحكمة والعلم ثلاثة أيام) فانه (يموت)
والذى فى طبقات الشعرانى فى ترجته وكان يقول القلب اذا منع الذكرمات كماان الانسان اذا منع من
الطعام والشراب بموت ولو على طول ويزول عنه احساسه (ولقد صدق) رحمه الله تعالى (فان غذاء
القلب) وشرابه ودواءه (العلم والحكمة) والمعارف الالهية(وبهاحیاته) وتوقدهوذ كاؤه( کمان
غذاء الجسد) وتقويته (الطعام) والشراب (ومن فقد العلم) بالله والحكمة (فقلبه مريض) بأمراض
الجهل (وموته لازم) لعدم وصول مايلائمه (ولكن لا يشعربه) أى لا يدرك موت قلبه (اذشغل الدنيا
وحبها) والميل الى ملاهبها وملاذها قد (أبطل) عنه (احساسه) بذلك وادرا كه لهذا السر العظيم
* وأخرج أبوا يم فى الحلية بسنده الى مالك بن دينار قال أن العبد اذا سقم لم ينجح فيه لا طعام ولا شراب
ولا نوم ولاراحة وكذلك القلب اذا علقه حب الدنيا لم تنجح فيه الموعظة (كما أن غلبة الخوف) من
شئ اذا انتهى الى غاية (فقد تبطل احساس ألم الجراح فى الحال وان كان واقعا) ومنهم من يشتغل
بالحرب فيقع عضو من أعضائه فلا يدرى منه ويمضى فى محاربته ولا يحس به الااذارجع عن شغله وهذا
مشاهد وكذلك المحب والمفكر قد يبطل احساسهم بألم الجراحات فإذا صحوا وعادوا الى حالة الاعتدال
أدركوا آلامها وكذلك العبد (فاذا خط الموت عنه اعباء الدنيا) أى احالها الثقيلة وشواغلها (أحس)
حبقذ (لهلا كه) وموت قلبه (وتحسر تحسر الا ينفعه) إذ ذاك ولذا يتمنى أن يعود الى الدنيا (وذلك
كاحساس الآمن من خوفه والمفيق من سكره) فانه مادام فى سكره لا يحس بشئ من الآلام فاذا أم
أو أفاق أحس ( بما أصابه من الجراحات فى حالة السكر أو الخوف ونعوذ بالله من فضيحة يوم كشف
الغطاء) اذلا ينفع فيه الندم ولا التحسر وفى ذلكقيل
ختام لا تسمو وقد قرب المدى * وحتام لا ينجاب من قلبك السكر
بلى سوف تصموحين ينكشف الغطا * وتذكرقولى حين لا ينفع الذكر
فإذا كشف الغطاء وبرح الخفاء وبليت السرائر وبدت الضمائر وبعد ما فى القبور وحصل ما فى
الصدور فينئذ يكون الجهل ظلمة على الجاهلين والعلم حسرة على البطالين (فات) كماروى من قول على
رضى الله عنه على ما حققه السخاوى فى المقاصد (الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا) أى أحسوا بما كانوا
فيه وقد عزا الشيخ هذا القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم فى آخر الكتاب وتبعه على ذلك عبد الوهاب
ابن محمود المراغى مختصر الكتاب ولم يعرج عليه العراقى وسيأتى الكلام عليه ان شاء الله تعالى (وقال)
أبو سعيد (الحسن) ابن يسار البصرى مولى زيدبن ثابت وقيل مولى حمل بن قطبة وأبوه يسار من سبي
ميسان أعتقته بنت النضر ولد الحسن زمن عمر وجمع عثمان وشهد الدار ابن احدى عشرة سنة وروى
عن عمران بن حصين وأبى موسى وابن عباس وجندب وعنه ابن عون ويونس كان كبير الشان رفيع
الذكر رأسافى العلمات فى رجب سنة ١١٠ (بوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء فيرج مداد
العلماء) قدر وى ذلك مرفوعاً عن أبى الدرداء كما تقدم ذكره فى الحديث العاشر وأخرجه الشيرازى
فی

٩١
الوسائط بين الله تعالى وين)
خلقه وهم الوفود منه.
الخيرات والموصلون اليه
وعنه بالباقيات الصالحات
ولولاتلك الاخلاق المذمومة
التى حلت فيهم وهى التى
ذم الكلب لاجلها لما
احترست الملائكة باذن الله
عن حلولها فها وهى لا تخلو
منخیر تنزل به و یکون
معها فيتما ما حلت حسل
الخير فى ذلك القلب
بحلولها وانما هى بها
فحشما وجدت قلباتاليه
وطوحينا من الدهر وزمنا
نزلت عليه ودخلتموث تت
ما عندها من الخير عنده
فان لم ٧ تطير على الملائكة
ما زعجها عنه من تلك
الاخلاق المذمومة بواسطة
الشياطين الذين هم فى
مقابلة الملائكة ثبتت عنده
وسكنت فيه ولم تبرح عنه
وعمرته بقدر سعة البيت
وانشراحه من الخير فان
وقال ابن مسعود رضى الله
عنه عليكم بالعلم قبل أن
يرفع ورفعه موت رواته
فوالذي نفسي بيده ليودن
رجال قتلوا فى سبيل الله
شهداء أن يبعثهم الله
على باعلمايرون من كرامتهم
كان أحد الميوم المساوانما
العلم بالتعلم وقال ابن عباس
رضى الله عنهما تذاكرالعلم
بعض ليلة أحب إلى من
اسبائها
فى الالقاب من حديث أنس مر فوعا فاعل الحسن سمعه من أنس وقد اختلف فى تفضيل مداد العلماء
على دم الشهداء وعكسهفذ كرلكل قول وجوه من التراجع والادلة ونفض هذا النزاع دليل على
تفضيل العلم ومرتبته فان الحاكم فى هذه المسئلة هو العلم فيه واليه وعنده يقع التحاكم والتخاصم
والمفضل منهما من ذكرله بالفضل فإن قيل فكيف يقبل حكمه لنفسه قيل وهذا أينما دليل على تفضيله
وعلومر تبته وشرفه فإن الحاكم انمالم يسع أن يحكم لنفسه لاجل مظنة التهمة وأما العلم فلا يطقه تهمة
فى حكمه لنفسه فإذا حكم حكم بما تشهد العة ول والنظر بصحته وتتلقاء بالقبول ويستحيل حكمه لتهمة
فانه اذا حكم بها انعزل عن مرتبته وانحط عن در جته فهو الشاهد المزكى العدل والحاكم الذى لا يجور
ولا يعزل فان قيل فماذا حكمه فى هذه المسئلة التى ذكرتموها قيل الذى يفصل النزاع ويعيد المسئلة
إلى مواقع الاجماع *الكلام فى أنواع مراتب الكال وذكر الافضل منها والنظر فى أى هذين الامرين
أولى به وأقرب إليه فهذه الأصول الثلاثة تبين الصواب ويقع بها فصل الخطاب فأمام اتب الكمال
ذأربع النبوة والصديقية والشهادة والولاية كماهى فى الآية هكذا على هذا الترتيب فأعلى هذه
النبوة والرسالة ويليها الصديقية فالصديقون أئمة اتباع الرسل ودرجتهم أعلى بعد النبوّة فان حرى
قلم العالم بالصديقية وسال مداده بها كان أفضل من دم الشهيد الذى لم يطقه فى رتبة الصديقية
وان سال دم الشهيد وقطر عليها كان أفضل من دم العالم الذى قصر عنها فأفضلها منديقها فان
استويافى الصديقية استويافى المرتبة والله أعلم والصديقية فى كمال الإيمان بما جاء به الرسول علما
وتصديقا وقيامابه فهى راجعة الى نفس العلم فكل من كان أعلم بما جاءبه الرسول صلى الله عليه وسلم
وأكمل تصديقا له كان أتم صديقية والصديقية شجرة أصولها العلم وفروعها التصديق ومرتم العمل
فهذه كلمات جامعة فى مسئلة العالم والشهيد وأيهما أفضل والله أعلم (وقال) أبو عبد الرحمن عبد
الله (ابن مسعود) الهذلى حليف بنى زهرة أحد السابقين الأولين من الصحابة روى عنه علقمة
والاسود وزر بن حبيش توفى سنةاثنين وثلاثين من الهجرة (عليكم بالعلم قبل أن يرفع ورفعه بهلاك
رواته) وفى رواية ورفعه هلاك العلماء (فوالذي نفسي بيده ليوذن رجال قتلوافى سبيل الله شهداء
أن يبعثهم الله علماعلمابرون من كرامتهم وان أحدا لم يولد عاما) من بطن أمه (وانما العلم بالتعلم)
هكذا أورده بتمامه ابن القيم وغيره وأخرج اللالكائى فى السنة من رواية أيوب عن أبي قلابة عن
ابن مسعود قال عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبضه أن يذهب أهله أوقال أصحابه قال وعليكم بالعلم فان
أحدكم لا يدرى متى يفتقد أو يفتقر الى ما عنده الحديث وعند البيهقى فى المدخل من طريق على بن
الاقر والعسكرى من حديث أبى الزعراء كلاهما عن أبى الأحوص عن ابن مسعود قال ان الرجل لايولد
عالما وانما العلم بالتعلم وفى كلب العلم من صحيح البخارى من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين وانما العلم
بالتعلم قال الحافظ فى مقدمة الفتح رواه ابن أبي عاصم فى كُلب العلم من حديث معاوية هاتين الجملتين
اهـ أى مرفوعا وقال فى الفتح ورواه الطبرانى كذلك من طريقه بلفظ يا أيها الناس تعلموا انما العلم بالتعلم
والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين واسناده حسن قال القسطلانى ورواه أبونعيم فى
رياضة المتعلمين من حديث أبى الدرداء مر فوعاً إنما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتعلم ومن يتحر الخير
بعظة اهـ قلت وأخرجه الطبرانى فى الأوسط والخطيب عن أبى الدرداء بزيادة ومن يتق الشريوفه
ثلاث من كنّ فيه لم يغلى الدرجات العلى ولا أقول لكم الجنة من تكهن أواستقسم أورده من سفره تطير
(وقال ابن عباس تذاكر العلم) أى مذاكرته مع نفسه ليرسغ فى ذهنه أومع غيره بقصد الفائدة له أو
لصاحبه أولهما (بعض ليلة أحب إلى من احيائها) كلها بالصلاة ونحوهالتعدى النفع فى المذاكرة
قال ابن القيم وفى مسائل اسحق بن منصور قات لا حدبن حنبل قوله تذاكر العلم بعض ليلة الخ أى علم
معنـ

کان البیت کثیر الاتساع
أكثرت فيه من متاعها
واستعانت بغيرها حتى يعتلى
البيت من متاعها وجهازها
وهو الايمان بالله والصلاح
وضروب المعارف النافعة
عند الله عز وجل فإذا طرف
ذلك البيت طارق شيطان
ليسرق من ذلك الخير الذى
کذلك عن أبى هريرة
رضى الله عنه وأحمد بن
حنبل رحمه الله وقال الحسن
فى قوله تعالى ربنا آ تنافى
الانا حسنة وفي الآخرة
حسنة ان الحسنة فى الدنيا
هى العلم والعبادة وفى
الاخرة هى الجنة وقبل
لبعض الحكماء أى الاشياء
تقتنى قال الاشياء التى اذا
، غرقت سفينتك سحت
مع يعنى العلم وقبل أراد
بغرق السفينة هلال بدنه
بالموت وقال بعضهم من
اتخذ الحكمة لجاما اتخذه
الناس اماما ومن عرف
بالحكمة لاحظته العيون
بالوقار وقالالشافعى رحمة
الله عليه من شرف العلم ان
كل من نسب اليه ولوفى
شئ حقير فرح ومن رفع
عنهحزن وقال عمرڕەی
الله عنه يا أيها الناس عليكم
بالعلم فان لله سبحانه رداء
يحيد فن طلب بابا من العلم
رداء الله عز وجل بردائه
فان أذنبذنبا استعتبه ثلاث
مرهات لئلايسليم رداءهذلك
٩٢
أراد قال هو العلم الذى ينتفع به الناس فى أمردينهم قلت فى الوضوء والصلاة والصوم والحج والطلاق
ونحوها قال نعم وقال لى اسحق بن راهويه هو كما قال أحد اهـ (وكذاروى عن أبى هريرة) رضى الله
عنه لان أجلس ساعة فأتفقه فى دينى أحب إلىّ من أن أحتى ليلة الى الصباح وهذا قد أخرجه أبونعيم
فى الخلية من رواية يزيد بن عياض عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبى هريرة كمامر فى
الحديث الحادى والعشرين (وأحمد بن حنبل) واسحق بن راهويه وغيرهم من العلماء فانهم نبهوا
على ذلك فى أقاويلهــم فمن ذلك ما أورده صاحب القوت عن وهب بن منبه مجلس يتنازع فيه العلم
أحب إلى من قدره صلاة اعل أحدهم يسمع الكلمة فينتفع بها السنة أو ما بقى من عمره (وقال الحسن)
البصرى (فى) تفسير (قوله تعالى ربنا آتنا في الدنيا حسنة) قال (هى العلم والعبادة) أى العمل بما
علم (وفى الآخرة حسنة) قال (هى الجنة) قال الراغب والسمين الحسنة بعبر بها عن كل ما يسرمن
نعمة تنال الانسان فى نفسه وبدنه وأحواله والسيئة تضادها وهما من الالفاظ المشتركة تفسر فى كل
موضع ما يليق به والحسنة ان كانت اسما يستعمل فى الاعيان والاحداث فلوصارت وصفا فالمتعارف انها
فى الاحداث اهـ وانما سمى العلم المقرون بالعبادة حسنة لانه يبهج صاحبه و يرغب فيه ومن ذلك
يفسرها بالجنة أيضا وقال غير الحسن المراد بالحسنة فى الموضعين النعمة والخصب (قيل لبعض العلماء
أى الاشياء تقتنى) أى تحفظ وتدخر وتضن بها (قال الاشياء الذى إذا غرقت سفينتك) فى البحر (سبحت
معك) أى عامت وسلمت من الغرق (يعنى العلم) وكونه محفوظا فى الصدور والاذهان ومن كان علمه من
كتابه ربماغرق مع السفينة ومن هنا قالوا العلم مادخل معك فى الحمام ويحكى عن بعض العلماء أنه ركب
مع تجار فى المركب فانكسرت بهم السفينة فأصبحوا بعد عز الغنى فى ذل الفقر ووصل العالم إلى البلد
فأ كرم وقصد بأنواع التحف والمكرامات فها أرادوا الرجوع الى بلدهم قالواهل لك الى قومك كتاب أو
حاجة قال نعم تة ولون لهم اذا اتخذتم مالا فاتخذوامالا لا يغرق إذا انكسرت السفينة (وقيل أراد بغرق
السفينة هلاك بدنه بالموت) أى ذكر السفينة كاية عن جسمه والموت كناية عن الفرق فى البحر فاذا
عرض به عارض المون بقى علىه حيا الىيوم القيامة (و) ذكرابن الاثير فى النهاية ان الحكمة مأخوذ:
من الحكمة محركة وهى الحديدة التى فى فم الدابة المركوبة بها يحكمرا كيها أمرها ومن هناقال بعضهم
(من اتخذ الحكمة لجاما اتخذه الناس اماما) نقله النعمانى فى شرح البخارى وفى طبقات ابن السبكى
فى ترجمة أبى الحسن الأشعرى دخل رجل على الجبائى فقال له هل يجوز أن بسمى الله تعالى عاقلا فقال
الج بائى لا لان العقل مشتق من العقال وه والمانع والمنع فى حق الله محال فامتنع الاطلاق قال الشيخ أبو
الحسن فقلت له فعلى قياسك لا يسمى الله تعالى حكيماً لان هذا الوصف مشتق من حكمة اللجام وهى
الحديدة المانعة الدابة عن الخروج ويشهد لذلك قول حسان
فتحكم بالقوافى من همجانا * ونضرب حين تختلط الدماء
أى تمنع بالقوافى من هجانا فاذا كان اللفظ مشتقا من المنع والمنع على اللّه محال لزماك أن تمنع الطلاق
حكيم عليه سبحانه وت إلى قال فلم يجد جوابا (ومن عرف بالحكمة) فى القول والعمل (لاحظته العيون
بالوقار) أى الهيبة والتعظيم (وقال الشافعى) فيما روى عنه بإسناد حسن (من شرف العلم ان
كل من نسب اليه ولو فى شئء حقير فرح) لاتصافه بما يتميزبه عن غيره (ومن دفع عنه) يجهل
أونسيان (حزن وقال) أمير المؤمنين (عمر) ابن الخطاب العدوى القرشى (رضى الله عنه) فيماروا.
الاسماعيلى والذهبى فى مناقبه (أيها الناس عليكم بالعلم) أى الاشتغال بطلبه (فات لله رداء يحبه) الرداء
كالكساء ما يتردى به الانسان (فمن طلب بابا من) أبواب (العلم) باخلاص نيته (رداء بردائه) ذلك
أى كساء به (فان أذنب ذنبا استعتبه) أى طلب رجوعه اليه واستقالته ومنه الحديث ولك العتبى
حی

٩٣
حتى ترضى (وان تطاول به ذلك الذنب حتى يموت) هذا من شرف العلم وبركته هكذا فى سائر النسخ
والذى فى المفتاح لابن القيم استعته لئلا يسلبه رداءه ذلك حتى يموت به قال واستعتاب الله عبده أن
يطلب منه أن يعتبه أى يزيل عتبه عليه بالتوبة والاستغفار والانابة فإذا أناب اليه رفع عنه عتبه فيكون
قد أعتب ربه أى أزال عتبه عنه والرب تعالى قد استعتبه أى طلب منه أن يعتبه (وقال) أبو بحر
(الاحتف) ابن قيس بن معاوية التمجى الغبرى من العلماء الاجلاء قيل اسمه صخر والاحتف لقب له
وقيل اسمه الضحاك وبه جزم الحافظ ابن حجر ولد فى عهده صلى الله عليه وسلم ولم يدركه (كاد العلماء
أن يكونوا أربابا) أى ملو كا وسادات لكثرة ما يخضع لهم وينقاد الى أوامرهم كقولهم كاد
العروس أن يكون سلطانا (وكل عز لم يؤكد بعلم فالى ذل مصيره) أى مرجعه وما له (وقال سالم
ابن أبي الجعد ) الاشجعى مولاهم الكوفى من كبار التابعين روى عن عمر وعائشة وهو مرسل وله
حديث واحد فى الصحيحين عن أنس وروى أيضاعن ابن عمر وابن عباس وعنه الاعمش وابن منصور
توفى سنة مائة وهو ثقة (اشترانى مولاى) من بنى أشجع (بثلاثمائة درهم وأعتقنى فقلت) فى
نفسى (بأى حرفة أحترف) أشتغل (فاحترفت بالعلم) واشتغلت به فى تحصيله (فيماتمت لى سنة) واحدة
(حتى أنانى أمين المدينة) أى حافظها ومالكها وفى نسخة أمير بالراء (زائراً) فاستأذن فى الدخول
علىّ ( فلم آذن له) وهذا الهدهد مع حقارته أجاب سيدنا سليمان عليه السلام مع علو رتبته بصولة
العلم بقوله أحطت بما لم تحط به غير مكترث بتهديده (وقال) أبو عبد اللّه (الزبير بن أبى بكر) ويعرف
بيكارالزبيرى قاضى مكة ولد سنة ١٧٢ سمع عن ابن عيينة وأبى ضمرة ومنه ابن ماجه والمحاملى
صدوق اخبارى علامة توفى سنة ٢٥٦ (كتب الى أبى) هو أبو بكر بن عبد الله بن الزبيرروى عن
جديه الزبير وأسماء وعنه عثمان بن أبى حكيم وابن أبى خيرة أخرج حديثه ابن ماجه (بالعراق) أى حالة
كونه به (عليك بالعلم فانكان كنت فقيرا كان) العلم (لك مالا) أى تحصل به المال (وان استغنيت)
وكنت عالما ( كان لك جمالا) وزينة وبجمعة فإن العلم للعلماء كالحلى للناهد وقدروى مثل ذلك فى
فضل حسن الخط وليس اسناده بمستقيم (وحكى ذلك فى وصايا لق مان لابنه) وهو الذى أثنى الله تعالى
عليه فى كتابه اختلف فى نبوته قيل كان حكيما وقيل كان رجلاصالحاوكان خياطا أونجارا أو راعيا
وقيل حبشيا وقيل نو بيا كل ذلك نقله الزجاج (وقال) أيضا كمافى الموطأ قال لقمان لابنه (بابنىّ بالس
العلماء وزاخهم بركبتيك) اشارة الى شدة القرب وعدم الحياء فى التعلم فانه اذا تأخر عن مجالسهم ولم
يقربهم لم يستفد وانظر إلى حديث جبريل عليه السلام وأسندركبتيه الى ركبتيه وهكذاشان المتعلمين
(فان الله يحيى القلوب بنورالحكمة) بعدان ماتت بظلمات الجهل (كمايحي الارض) الجدبة (بوابل
المطر) فشبه القلب بالارض الجدية التى لانبات بها بجامع عدم الانتفاع وشبه الحكمة بالمطر
الغزير بجامع الانتفاع والارض انماتحتاج الى المطر فى بعض الاوقات فإذا تتابع عليها احتاجت
الى انقطاعه وأما العلم فيحتاج إليه القلب بعدد الانفاس ولا يزيد - كثرته الاصلاحا ونفعا (وقال
بعض الحكماء اذا مات العالم بكاه الحوت فى الماء والطيرفى الهواء) شاهد. ما أخرجهابن النجار
عن أنس ويستغفر لهم الحيتان فى البحر اذا ماتوا الى يوم القيامة وقد تقدم شرحه فى الحديث الثانى
والسر فى ذلك لان العلماء هم الذين يعلمون الناس أحكام الصيد والذبائم والاحسان فى الذبح والقتل
وما يحل من الصيد ومالا يحل ونهى الجهلة العوام عن قتل مالا يؤذى وعن صيد إلا ينتفع به واشباه
ذلك وهنالك وجه آخر سبأتى قريبا (ويفقد وجهه ولا ينسى ذكره)شاهده كلام على رضى الله عنه
فى أوّل هذا الباب العلماء باقون ما بقى الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم فى القلوب موجودة (وقال)
أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله بن شهاب (الزهرى) روى عن ابن عمر وسهل وابن
هو مناع الملك ويثبت فيه
خلقامذمومالايوجدالافى
الكلب وهو مناع الشيطان
قاتله الله وطرده عن ذلك
المحل فات باء الشيطان
برد من الهوى من قبل
النفس ولم يجد الملك نصره
وهو عزم اليقين من قبل
الروح انهزم الملك وأخلى
البيت ونهب المتاع وحرب
وان تطاول به ذلك الذنب
حتىيموت وقال الاحنف
رحمه الله كاد العلماء أن
يكونوا أربابا وكل عزلم
يوحد بعلم فالى ذل مصيره
وقال سالم بن أبي الجعد
اشترانى مولاى بثلثمائة
درهم وأعتمنى فقلت باى
شئ احترف فاحترفت
بالعلم فماتمت لى سنة حتى
أثانى أمير المدينةزائرافلم
آذنله وقال الزبير بن أبى
بكر كتب إلى أبى بالعراق
عليك بالعلم فانك ان افتقرت
كان لك مالا وان استغنيت
كان لك جمالا وحكى ذلك
فىوصايا لقمان لابنه قال
يابنى جالس العلماء وزاجهم
برکیتیک فان الله سبحانه
يحي القلوب بنور الحكمة
كما يحي الارض بوابل
السماء وقال بعض الحكماء
اذامات العالم بكاه الحوت
فى الماء والطير فى الهواء
ويفقدوجهه ولاننسى
ذ کره وقالالزهرىرحم
الله

٤
البيت بعد عمارنه وأظلم
بعد نوره وضاق بعد
انشراحه وهكذا بالمن
آمن وكفر وأطاع وعصى
وضل واهتدى (فان قلت)
فيزلى اصناف هذه الاخلاق
المذمومة التى صدت هؤلاء
الاصناف المذكورين عن
اعتقاد الايمان ونفرت
الملائكة عن النزول الى
قلوبهم بكشف معانى
التوحيد ومنعهم من
الحلول فيها حتى لم ينالوا
شيأ من الخبرات الكائن
معهافا علم ان الاندلاق التى
لايجتمع معها الملائكة فى
قلب واحد كثيرة والتى فى
قلوب هؤلاء منهامعظمها
وهى الطمع فى غير خطير
والحرص على فان حقير
(أما) الصنف الاول فانهم
رجعوا وخافوا أن تبدو
لهم صحة ما يشغلهم عن
لذاتهم وينغص عليهم
مارغبوا فيه من راحاتهم
العلم ذكر ولا يحبه الا
ذكران الرجال
* (فضيلة التعلم)
(أماالا يات) فقوله تعالى
فلولانفرمن كل فرقةمنهم
طائفة ليتفقهوا فى الدين
وقوله عز وجل فاستاواأهل
الذكر ان كنتم لا تعلمون
(وأما الاخبار) فقوله صلى
الله عليه وسلم من سلك
طريقا يطلب فيه علما
سلك اللهيه طريقا إلى الجنة
المسيب وحديثه عن أبى هريرة فى الترمذى وعن رافع بن خديج فى النسائى وعنهيونس ومعمر ومالك
توفى سنة ١٢٤ فى رمضان قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أحمد بن اسحق حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح
حدثنا السرى بن عاصم جد ثناسفيان قالسمعت الزهزى يقول (العلمذكر ولا يحبه الأذكران الرجال)
ونص الحلية العلم ذكر لايحبه الاالذ كور من الرجال أى أقوياء الرجال وأخرجه الخطيب فى كليه
أشرفية أصحاب الحديث من طريق محمد بن يونس قال حدثنا محمد بن عبيد الله العشبى حدثنا سعيد
الخصاف عن الزهرى فساقه وزاد ولا يزهد فيه آلا انائها والباقى سواء ومعنى قوله ذكر أى عظيم ومنه
الحديث القرآن ذكرفذ كروه أى عظموه ويعبر بالذكر أيضا عن القوى الجلد وقال أبو نعيم أيضاً
حدثنا محمد بن حميد حدثنا عبد الله بن أبى داود حدثنا سليمان بن سعيد حدثنا سعيد بن عامر عن أبى
بكر الهذلى قال قال الزهرى ياهذلى أيعجبك الحديث قلت نعم قال انما يعجبه مذكر والرجال ويكرهه
مؤنثوهم وأخرجه الخطيب فى كلب شرف أهل الحديث من طريق بكر بن سلام أبى الهيثم حدثنى.
أبو بكر الهذلى فساقه وفيه أماانه يعجب ذ كورالز بالهوالباقى سواء وأنشد العباس بن محمد الخراسانى
لا يطلب العلم الاباذل ذكر * وليس يبغضه الا المخانيت
تغمده الله برحمته
ورويناه أيضافى كتاب المجالسة الدينورى قال حدثنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة حدثنا الرقاش عن أبى
يعقوب الخطابى عن عمه قال قال الزهرى الحديث ذكريحبه ذكور الرجالو يكرهه مؤننوهم ورأيت
فى حواشى الزركشى على علوم ابن الصلاح ان بعض الناس ضبط فى فول الزهرى ذكر بالمكسروهو
خطأ
(فى فضيلة التعلم)
استدل فيهابا يتين من كتاب الله عز وجل فقَال (أما الا يات) فانها فى كُلّب الله تعالى كثيرة ممايدل على
فضيلته ولكن وقع الاقتصار منها على آيتين لاشتمالهما على المقصود الاعظم الاولى (قوله تعالى) وما
كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة (ليتفقهوا فى الدين) وابنذروا قومهم
اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون أى ليتعلموا الفقه فى الدين ندب اللّه تعالى المؤمنين إلى النفقه فى الدين
وهو تعلمه وانذارقومهم إذا رجعوا اليهم وهو التعليم وسيأتى الكلام على هذه الآية فى فضيلة التعليم فإن
الشيخ رحمه الله لما رأى الآية متضمنة على الفضيلتين أو ردها فى موضعين استدلالا على مطلوبه
(والثانية) قوله تعالى (فاسئلوا أهل الذكر) أى تعلموا منهم ولا يكون التعليم الا بالسؤال (ان كنتم
لا تعلمون) والمراد باهل الذكر أهل العلم من كل أمة وقيل أهل القرآن وقيل أهل المكتب القديمة
أى عمن آمن منهم قاله السمين ثم ان التعلم هو تنبيه النفس لتصور المعانى كمان التعليم تنبيهها لتصويرها
وقد تقدم بيان ذلك (وأما الاخبار) الدالة على فضيلة التعلم فهى كثيرة اقتصر منها الشيخ رضى الله عنه.
على عشرة أحاديث ما بين صحاح وحسان وضعاف وموضوعة على قول فالاول حسن أو صحح والشافى
صحمج والثامن موضوع والباقى ضعاف كماسيأتى بيانذلك تفصيلا و أما الحديث الاول (فقوله عليه)
الصلاة و(السلام من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك التمبه طريقاً إلى الجنة) قال العراقى ورد من
حديث أبى الدرداء وأبى هريرة أماحديث أبى البرداء فرواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن
حبان فى صحيحه فى أثناء حديث وقد تقدم فى الحديث الثانى من هذا الباب وهذا لفظ الترمذى الاانه قال
ییتغیبه بدلی یطلب فیه وتقدم لغا أبى داود وقال ابنماجه یلتمس بدل يطلب وقال سهل الله له وأما
حديث أبى هريرة فرواه سبل وابن ماجه من رواية أبى معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة.
رفعه بلفظه الاان مسلما قال سهل الله له وقال ابن ماجميه وقال أيضا يلتمس بدل يطلب له قلت وعزا
الجلال فى ذيله على الجسامع الى الامام أحمد والاربعة وابن حبان كلهم عن أبى الدرداء بلفظ يطلب فيها
علماسهل الله له طريقا من طرق الجنة ونص الترمذى فى سامعه سجد تنا مجموجين خداش عن محمد بن مزيد
الواسطى

90
الواسطى عن عاصم بن رجاء أبى حيوة عن قيس بن كثير عن أبى الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال من سلك طريقا يطلب فيه علماسهل الله له طريقا إلى الجنة ثم ساق جلا مضى ذكر
بعضها فى أحاديث فضل العلم ويأتى بعضها ثم قال كذا حدثنا مجمود وانمايروى هذا الحديث عن عاصم
عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبى الدرداء وهذا أصح من حديث محمود ولا يعرف هذا الحديث
الامن حديث عاضم وفى العلل الدارقطنى رواء الاوزاعى عن كثير بن قيس عن يزيد بن مرة وغيره من
أهل العلم عن كثير بن قيس قال وعاصم بن رجاء ومن فوقه الى أبى الدرداء ضعفاء وقال البزار داود بن
جيل وكثير بن قيس لا يعلمان فى غير هذا الحديث ولا نعلم روى عن كثير غير داود والوليد بن مرة ولا
نعلم روى عن داود غير عاصم قال ابن القطان اضطرب فيه عاصم قعنه فى ذلك ثلاثة أقوال أحدها
قول عبدالله بن داود عن عاصم عن واقد عن كثير بن قيس والثانى قول أبى نعيم عن عاصم عمن حدثه
عن كثير والثالث قول محمد بن يزيد الواسطى عين عاصم عن كثير ولم يذكربينهما أحدا والمتحصل من
ملة هذا الخبر هو الجهل بحال راويين من روابه والاضطراب فيه ممن لم تثبت عد الته اه وقد مر عند
الترمذى فى رواية محمود بن خداش عن محمد بن يزيد فسماء قيس بن كثير فصاراضطرا با رابعة والخامس
قال فى التهذيب داود بن جيل وقال بعضهم الوليد بن جميل وفى جامع العلم لابن عبد البر من رواية ابن
عياش عن عاصم بن جميل بن قبس ثم قال قال حزة بن محمد كذا قال أن عياش فى هذا الخبر جميل
ان قيس وقال محمد بن زيد وغيره عن عاصم عن کثیر بن قيس قال والقلب الى ماقاله محمد بن مزيد
أميل وهذا اضطراب سادس وسابع ونامن ذكره ابن قانع فى المعجم وزعم أن كثير بن قيس صحابى
وانه هو الراوى عن النبى صلى الله عليه وسلم وتبعه ابن الأثير على هذا وقول ابن القطان لا يعرف كثير
فى غير هذا الحديث يرده قول ابن عبد البرروى عن أبى الدرداء وعبد الله بن ر ومع ذلك فقد قال
ابن عبد البرقال حمزة وهو حديث حسن غريب والتزم الحاكم صحته وكذا ابن حبان رواه عن محمد
ابن اسحق الثقفى حدثنا عبد الاعلى بن حماد حدثنا عبد الله بن داود فذكر. بطوله وقال الترمذى
بعد اخراجه الجملة الأولى من الحديث عن أبى هريرة حسن قال القسطلانى وانما لم يقل صحتح
لتدليس الاعمش لكن فى رواية مسلم عن الاعمش حدثنا أبو صالح فانتفت تهمة تدليسه اه وقال الحاكم
فى المستدرك فهو صحمع على شرطهما رواه عن الاعمش جماعة منهم زائدة وأبو معاوية وابن نهسمى اهـ
وأورده البخارى فى أوّل صحيحه ولفظه سهل الله له طريقا إلى الجنة والباقىد مثل سياق مسلم والحديث
محفوظ وله أصل وقد تظاهر الشرع والعقل على أن الجزاء من جنس العمل فكلما سلك طريقا
يطلب فيه حماة قلبه ونجاته من الهلاك سلك اللهبه طريقا يحصل له ذلك وروى ابن عدى من حديث
محمد بن عبدالملك الانصاري عن الزهرى عن عروة عن عائشة مر فوعا أوحى الى انه من سلك مسلكا
يطلب العلم سهلت له طريقا إلى الجنة قال العينى وابن حجر وانمالم يفصح البخارى:كونها تعليقا للعلل
التى ذكرت وقال المناوى فى شرح الحديث طريقا أى حسبة أومعنوية وعلماذكره ليم كل علم شرعى
وآلته ومعنى تسهيل الطريق فى الدنيا أن يوفقه للعمل الصالح وفى الاآخرة بأن يسلك به طريقا
لاصعوبة فيها ولاهول الى أن يدخله الجنة سالمًا الحديث الزانى (وقال صلى الله عليه وسلم ان الملائكة
لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب) وفى نسخة بما يصنع الاجنحة جمع جناح بالفتح وهو للطائر بمنزلة
اليد للإنسان ووضع أجنحتها عبارة عن حضورها مجلسه وتوقيره وتعظيمه أو اعانته على بلوغ مقاصده
أوقيامهم فى كيد أعدائه وكفايته شرهم أوعن تواضعها ودعائها له يقال الرجل المتواضع خافض
الجناح قال السيد السهودى والاقرب كونه بمعنى ما ينظم هذه المعانى كلها كما يرشد اليه الجمع بين
ألفاظ الروايات وروى النووى فى بستانه بسنده الى زكريا الساجى كاعشبى فى أزقة البصرة الى بعض
وتكدر الهم مثال
شهواتهم فابقوا أمرهم
على ماهم عليه وأما الصنف
الثانى والثالث فصدهم
أيضاخوف وجزع وحرص
على ما ألفوممن تحميل
أحدهم أن يزول ومؤانسة
أشياعهم ان تتغير وتذهب
ومواساة ايلافهم أن
تنقطع واستثقالالما
يشاهدونه من اهل الامان
أن يلتزموهوفراراً من
شرائطه وما يصحبه من
الاعمال والوظائف أن
يتمثلوا والكلب ماذم
لصورته وانماذم بهذه
الاخلاق التى هى الطمع
فى الحسائس والجزع من
الصبر على ما بعده من
الفضائل حتى احترمت
الملائكة أن تدخل بيتافيه
كاب فإن قلت فكيف آمن
من کفروأطاعمن عصی
واهتدى من ضل اذا
كانت الشياطين لا تفارق
قلب الكافر والعمامى
والضال بما تثبتون من
الاخلاق المذمومةالتى
هی کلابناحة وذئاب
عادية وسباع ضاربة
وأصناف الخير الماترد من
الله عز وجل بواسطة
المرشكة وهى لا تدخل
موضعا يحل فيه شئ مما
1
وقالصلى اللهعليهوسلم ان
الملائكة لتضع أجنحتها
لطالب العلم رمنا بما يصنع

97
ذكر نا واذا لم تدخل لم يصل
الى الخير الذى يكون معها
ولم تصل اليه فعلى هذا يجب
أنیبقیکل کافرعلىحاله
ومن لم يخلق مؤمنا معصوما
فلاسبيل له الى الآء ان على
هذا المفهوم فاعلم أن هذا
يستدعى ٧ أصنافا من علم
القلوب ولا سبيل الى ذلك فى
مثل هذا المقام المعلوم والقول
والمعنى فىجواب ماسالت
عنوان الشيطان غفلات
والاخلاق المذموم علامات
كماان الملائكة لها عن
القلوب غيبات ولتواتر
الخبر عليها فترات فإذا
وجد الملك كما أعلمتك قلبا
خالياولوز منا مافر ودخيل
فيه وأراء ما عنده من الخير
فإن صادف منه قبولاولما
عرض عليه من الخير تشوقا
ونزوعاً أورد عليه ماغلاً
و یستغرق ابهوانصادف
منه صحوا وسمع منه بجود
الشياطين استغاثة
بالاخلاق الكلابية استعانة
رحل عنموتر كهولهذاقيل
مأخلالب عن لمة ملك أو
تزغة شيطان (فان قلت)
فای بیت فهم عن النبى
صلى الله عليه وسلم فى
الخطاب رأى كلب أذهل
بيت الغلب كلب الخلق
أو بيت اللبن وكلب الحيوان
فاعلم أن الحديث خارج
وقال صلى الله عليه وسلم لان
تغدو فتتعلم بابا من العلم
الحدثين فأسرعنا المشى ومعنا رجل فاجر فقال ارفعوا أرجلكم عن أجهة الملائكة لاتكسر وها
كالمستهزئ فما زال من موضعه حتى جفت رجلاه وسقط وروى محمد بن طاهر المقدسى بسند الى
الامام أبى داود قال كان فى أصحاب الحديث خليع سمع بحديث ان الملائكة لتضع الخ فجعل فى نعله
مسامير حديد وقال أريدأن أطأ أجنحة الملائكة وأصابته الا كلة فى رجله وفى رواية فشلت يداه
ورجلاه وسائر أعضائه قال العراقى أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه من حديث صفوان بن
عسال وهذا اللفظ لاحمد وفى رواية له ما من خارج يخرج من بيته الا وضعت له الملائكة أجنحتها
رضاً بما يصنع وهو لفظ ابن ماجه وقال الحاكم بضع وأخرجه الثلاثة وابن حبان من حديث أبى
الدرداء وقالوا رضا لطالب العلم ليس فيه بما يضع وأخرجه الذهبي فى كتاب العلم من رواية زياد بن
ممون عن أنس بمثله اه قلت أما حديث أنس فقد أخرجه ابن عساكر والطبالسى والبزار والديلى
ولفظهم طالب العلم تبسطله الملائكة أجنحتها رضا بما بطلب وأما حديث أبى الدرداء فقد أخرجه
الامام أحمد أيضاوابن ماجه وأما حديث صفوان فأخرجه الطيالسى أبضا ولفظه بما يطلب كما للمصنف
وقرأت فى اصلاح المستدرك للحافظ العراقى بخطه وقد ساق هذا الحديث من طريق الامام أحمد حدثنا
عبد الرزاق حدثنا معمر عن عاصم بن أبى النجود عن زربن حبيش أتيت صفوان بن عسال المرادى
فقال ماجاء بك قال فقلت جئت لا طلب العلم قال فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من
خارج يخرح من بيته فى طلب العلم الا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع ثم قال وأخرجه
الطبرانى عن اسحق بن ابراهيم عن عبد الرزاق مثله وهو حديث صحيح أخرجه ابن ماجه عن محمد بن
یحی عنعبد الرزاق مقتصرا على المرفوع منهدون سؤال صفوان آزر عماجاء به وجوابه ورواء ابن
حبان فى صحيحه فى ثلاثة أنواع عن ابن خزيمة عن محمد بن يحي ومحمد بنرافع عن عبد الرزاق وقال
فى نوع منها وأخبرنا محمد بن اسحق بن خزيمة بخبر غريب ورواه الحاكم عن محمد بن يعقوب الامم
عن محمد بن عبدالله بن عبد الحكم عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عبد الوهاب بن بخت عن
زر عن صفوان قوله غير مرفوع وزاد فى آخره حتى يرجع وقال هذا اسناد صحيح فإن عبد الوهاب
ابن بخت من ثقات المصريين واثباتهم وقد احتجابه ولم يخرجا هذا الحديث قال ومدار هذا الحديث
على عاصم عن زر.وله عن زر شهود ثقات غير عاصم منهم المنهال بن عمر ووقد اتفقا عاته ثم رواه
من رواية عارم عن الصعق بن حرر عن على بن الحكم عن المنهال بن عمرو عن زربن حبيش قال جاء
رجل من مراد يقال له صفوان بن عسال الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره مر فوعا لكنه
مرسل كماسيذ كره بعد ثم قال الحاكم وقد خالفه شيبان بن فروخ فقال حدثنا الصعق بن حرر
حدثنا على بن الحكم البنانى عن المنهال بن عمرو عن زربن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال حديث
صفوان بن عسال المرادى قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوفى قبة من ادم أخر فقلت يارسول
الله انى جئت أطلب العلم فقال مرحبا بطالب العلم ات طالب العلم لحمة- الملائكة بأ جهتها ثم يركب
بعضها بعضا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يالب قال هذا حديث رجاله يحتخ بهم فى السمع
الا ان ذ کر ابن مسعود فيه نوع من المزيد فىمتصل الاسانيد وقال وقد صرح زر بسماعهله من
صفوان ويحتمل انه سمعه من ابن مسعود عن صفوان ثم سمعه من صفوان ثم قال الحاكم وقد أوقف
هذا الحديث جماعة منهم أبو خباب الكلبى عن طلحة بن مصرف عن زرثم رواه من رواية الحسن
ابن صالح عن أبى خباب موقوفاً على صفوان والذى أسنده أحفظ والزيادة منهم مقبولة وهذا حديث
جمج وقد أورد العراقى على الحاكم فى هذا السياق ثمان مؤاخذات تركتها خوف الاطالة والله أعلم
*الحديث الثالث (وقال صلى الله عليه وسلم لأت تغدو فنتعلم بابا من العلم) أى نوعا منه وفى بعض
الروايات

٩٧
الروايات بابا من الخير (خير من أن تصلى مائة ركعة) وفى بعض النسخ مائتا ركعة قال العراقى رواه
ابن عبد البر من رواية على بن زيد بن جدعات عن سعيد بن المسيب عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم فذكره وابن جدعان ضعيف والحديث عند ابن ماجه من هذا الوجه الاانه قال ألف
ركعة وزاد فيه عمل به أولم يعمل به وزاد فى أوله لان تغدو فنتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن
تصلى مائة ركعة واسناد ابن ماجه منقطع فانه عنده من رواية عبدالله بن غالب العبادانى عن عبد الله
ابن زياد البحرانى هكذا معفعنا وفى رواية ابن عبد البر عبدالله بن غالب العبادانى قال حدثنا خلف
ابن أعين عن عبد الله بن زياد فزاد فيه رجلا اهـ قلت قال ابن القيم أخرجه ابن عبد البرعن معاذ
مرفوعا ولا يثبت رفعه هكذا قاله عن معاذ ولعله سهو من قلم الناسخ * وأما حديث ابن ماجه الطويل
فأخرجه الحاكم أيضا فى تاريخه ويأتى بطوله فى الحديث التاسع ان شاء الله تعالى وروى الطبرانى
فى الاوسط من رواية ابن جدعان عن ابن المسيب عن أبى ذر مرفوعا باب من العلم يتعلمه أحدكم خير
له من مائة ركعة بصليها تطوّعا وروى المخلص فى فوائده عن ابن صاعد حدثنا القاسم بن الفضل حدثنا
حجاج بن نصير حدثنا هلال بن عبدالرحن عن عطاء بن أبى ميمونة عن أبى هريرة وأبى ذر انهما
فالا باب من العلم نتعلمه أحب إلينا من ألف ركعة تطوّعًا وباب من العلم نتعلمه عمل به أولم يعمل
أجب الينا من مائة ركعة تطوّعا وقالا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا جاء الموت طالب
العلم وهو على هذه الحال مات شهيدا ورواه ابن أبى داود عن شاذان عن حاج به وروى الخطيب
عن أبى هريرة قال لان أعلم بابا من العلم فى أمر أونهى أحب إلى من سبعين غزوة فى سبيل الله
*الحديث الرابع (وقال صلى الله عليه وسلم باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من الدنيا وما فيها) قال
العراقى لم أجده بهذا اللفظمر فوعا وهو معروف هكذا من قول الحسن البصرى رويناه فى أمالى أبى عبد
الله بن معده ورواه ابن عبد البر فى العلم وابن حبان فى روضة العقلاء. وقوفاً عن الحسن اهو بروى عن
الحسن لان أتعلم بابا من العلم فأعلمه مسلما أحب إلىّ من أن يكون لى الدنيا كلها فى سبيل الله* الحديث.
الخامس (وقال صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم) أخرجه ابن عدى والبيهقى عن
أنس والطبرانى فى الكبير عن ابن مسعود وفى الاوسط عن ابن عباس وفيه أيضا وكذا البيهقى عن أبى
سعيد وتمام فى فوائده عن ابن عمر والخطيب فى تاريخه عن على قلت أماحديث أنس فأخرجه الخطيب
فى رحلته من رواية طريق بن سليمان وأبر على الحداد فى معجم شيوخه من رواية هشام بن الصلت عن
مسلم وابن خسرو فى مسنده من رواية أحمد بن الصلت عن بشربن الوليد عن أبى يوسف عن أبى حنيفة
وابن عدى فى الكامل من رواية معاذ بن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت وابن ماجه فى سننه من رواية
محمد بن سيرين خستهم عن أنس وروينا فى الكامل من رواية أحمد بن عبد الملك عن نافع عن ابن عمر
وعن محمد بن المنكدر عن جابر وفى مشيخة أبى على بن شاذان من طريق حاد عن أبى وائل عن ابن مسعود
وفى معجم شيوخ الحداد من رواية الشعبى عن ابن عباس قال البيهقى فى الشعب متنه مشهور وا سناده
ضعيف وقد روى من أوجه كلها ضعيفة وقال النووى فى فتاويه هو حديث ضعيف وان كان معناه
صحيحا وقال البزار أسانيده واهية وقال ابن القطان لم يصح فيه شئ وأحسن ما فيه ضعيف وسكت عنه
مغلطاى وقال البدر الزركشى روى عن عدة من الصحابة وفى كل طرقه مقال وأجودها طريق فتاد:
وثابت عن أنس وطريق مجاهد عن ابن عمر وقد أخرجه ابن ماجه فى سننه عن كثير من شنظير عن
ابن سيرين عن أنس وفيه زيادة وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخناز بر الجوهر واللؤلؤ والذهب
وكثيربن شنظير مختلف فيه فالحديث حسن قال ابن عبد البر روى من وجوه كلها معلولة ثم روى
عن اسحق بن راهويه ما معناه أن فى أسانيده مقالا ولكن معناه صحيح عندهم وقال البزار أحسن
على سببومعناه وجلتمان
المقصود بالاخبار هو بيت
اللبن وكلب الحيوان معلوم
ولابيتك فى ذلك ولكن
بستقرأ منه ماقلناه
ويستنبط من مفهومه
مانهناك عليه ويتغطى
منه الى ما اشر نالك نحوه ولا
نكرفى ذلك اذادل عليه
العلم وجلة الاستنباط ولم
تمجه القلوب المستضاءة ولم
تصادم به شياً من أركان
الشريعة فلاتكن باحدا
ولا تجزع من تشنيع باهل
ولامن نفورمقلد فكثيرا
ماوردشرع مقرون بسبب
فرأى أهل الاعتبار وجه
تعدیه عن سببه الى مافى
معناه ومشابه له من الجهة
التى تصلح ان يعديها اليه
ولولاذلك لما قال النبي صلى
الله عليه وسلم ربمبلغ
أوعى من سامع وحامل فقه
إلى من هو أفقه منه (سؤال)
فانقات فقد قالالنبى
صلى الله عليه وسلم لا تدخل
الملائكة بينا فيمصورة
وعلم السبب الذى جاءهذا
الحدیث عليه وفيه فهل
بعدى عن سببه و يترقى
منهالىمثلماترقى من
الحديث الاخرفهذا كما
قبل الحديث شجون
خير من أن تصلى مائةركعة
وقال صلى الله عليه وسلم
باب من العلم يتعلى الرجل
خيرله من الدنياومافيها
( ١٣ - (اتحاف السادة المتقين) - اول)

٩٨
وأتبعناهذا الباب ما يغرب
منه ويبعد علينا القناص
عنه نعم يترقى السمالى
قريب من ذلك وشبهه
ويكون هذا الحديث منها
عليه وهوان الصورة المنحوتة
قداتخذتآلهةوعبدن
مندوناللهعز وجلوقد
نبهالله عز وجل قلوب
المؤمنين على عيب فعل من
رضى بذلك ونقص ادراك
من دان به حين قال مخبرا
عن إبراهيم عليه السلام
حيث قال أتعبدون
ما تحتون والله خلقكم
وماتعلون فكان امتناع
الملائكة مندخول بيت
فيه صورة لاجل ان فيه
ما عبد من دون الله سبحانه
أوماحكىله ماهوعلىمثاله
ويترفى من ذلك المعنى الى
ان القلب الذى هوبيت
بناه الله ليكون مهبطا
للملائكة ومحلا الذكر
ومعرفة عبادته وحده
دون غيره فإذا حل فيه
معبود غير الله سبحانه وهو
الهوى لم تقر به الملائكة
ايضا (فات قيل) فظاهر
الحديث يقتضى منافرة
الملائكة لكل صورة
عموما وما ذكرته تعليلا
et
وقال صلى الله عليه وسلم
اطلبوا العلم ولو بالسين
وقال صلى الله عليه وسلم
طلب العلم فريضة على كل
مسلم
طرقه مارواء ابراهيم بن سلام عن حاد عن ابراهيم عن أنس قال ولا نعلم اسناد ابراهيم عن أنس
سواه وإبراهيم بن سلام لانعلم روى عنه إلا أبو عاصم وأخرج ابن الجوزى فىمنهاج العابدين من
رواية أبى بكر بن أبى داود حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا يحيى بن حسان عن سليمان بن قدم
عن ثابت عن أنس فذكره ثم قال ابن أبى داود سمعت أبى يقول ليس فى طرقه أمح من هذا وقال
السخاوى فى المقاصد أخرجه ابن ماجه وابن عبد البرفى بيان العلم له من حديث حفص بن سليمان
عن كثير بن شنظير عن ابن سيرين عن أنس مرفوعا بتلك الزيادة وحفص ضعيف جدا بل أنهمه
بعضهم بالتكذب والوضع ولكن له شاهد عند ابن شاهين فى الافراد ورو يناه فى ثانى الشهونيات من
حديث موسى بن داود حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس به وقال ابن شاهين إنه غريب قال
السخاوى ورجاله ثقات بل يروى عن نحو عشرين نابعيا عن أنس كابراهيم النفعى وثابت واسحق
ابن عبد الله بن أبي طلحة وله عنه طرق وحيد والزبير بن خريت وزياد بن ميمون بن عمار أو ابن عمار
وسلام الطويل وطريق بن سليمان بن عاتكة وقتادة والمثنى بن دينار والزهرى ومسلم الاعور كلهم
عن أنس ولفظ حميد طلب الفقه حتم واجب على كل مسلم ولزياد والله يحب إغاثة اللهفان ولابي عاتكة
فى أوله اطلبوا العلم ولو بالصين وفى كل منهما مقال ولذا قال ابن عبد البرفساق ما أوردنا. آنفا ثم نقل
عن البزار ماقد مناذكره ثم قال وهو عند البيهقى فى الشعب وابن عبد البر فى العلم وتمام فى فوائده من
طريق عبد القدوس بن حبيب الوحاظى عن حماد ثم ساق طريق ابن أبى داود الذى قدمناه قال
وكذا رواه ابن عبد البرمن جهة جعفربل وفى الباب عن أبى دعابر وحذيفة والحسين بن على وسمان
وسمرة وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وعلى ومعاوية بن حيوة ونبيط بن شريط وأبى أيوب وأبى
سعيد وأبى هريرة وعائشة بنت قدامة وآخرين وقال أبو على الحافظ انه لم يصح عن النبي صلى الله عليه
وسلم ثم ساق كلام ابن الجوزى فى العلل ونقل عن الامام أحمد انه قال لا يثبت عندنافى هذا الباب شئ
ثم نقل كلام ابن راهويه وكلام القطان وكلام البيهقى ثم قال ومثل به ابن الصلاح للمشهور الذى
ليس بصحيح وتبع فى ذلك أيضا الحاكم ولكن قال العراقى قد صح بعض الأئمة طرقه اهـكلام السخاوى
وقال المزنى هذا الحديث روى من طرق تبلغ رتبة الحسن وقال السيوطى فى التعليقة المنيفة وعندى
انه بلغ رتبة الصحيح لانى رأيت له نحو خمسين. طريقا وقد جمعتها فى جزء ونقل المناوى عنه قال جمعت
له خمسين طريقا وحكمت بصمته لغيره ولم أصمع حديثالم أسبق لتصيحه سواء اه قلت ان أراد
السيوطى بانه لكثرة طرقه ارتقى من الضعف إلى الصحة فهذا منظور فيه لان كثرة الطرف لا ترقى
الحديث اذا كان فيها مقال كما صرح به الحافظ وغيره وتقدم ذلك فى حديث من حفظ على أمتى وان
ذات اعتمد على طريق قتادة وثابت فالامر سهل قال السخاوى وقد ألحق بعض المصنفين فى آخره
ومسلمة وليس لها ذكر فى شئ من طرقه وان كانت صحيحة المعنى والله أعلم* الحديث السادس (وقال
صلى الله عليه وسلم اطلبوا العلم ولو بالصين) قال العراقى أخرجه ابن عدى فى الكامل والبيهقى فى الشعب
والمدخل وابن عبد البر فى العلم من رواية أبى عائكة عن أنس وأبو عاتكة منكر الحديث وقال البيهقى
هذا الحديث مشهور وأسانيده ضعيفة وأخرجه ابن عبد البر أيضا من رواية الزهرى عن أنس وفى
اسناده يعقوب بن اسحق العسقلانى فقد كذبه البيهقى قلت رواه من طريق عبيد بن محمد عن ابن
عيينة عن الزهرى قاله السخاوى اه وأخرجه ابن عدى أيضا من رواية الفضل بن موسى عن محمد
ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه ثم قال هذا من وضع الجويباوى لابن كرام بالمصل بهذا
الاسناد اهـ قلت وحديث أنس أيضا أخرجه الخطيب فى الرحلة والديلى فى مسند الفردوس وزادا
كالبيهقى وابن عبد البربا خره فات طلب العلم فريضة على كل مسلم وقال الحافظ فى المسان وقد
روي

99
روى أيضا من طريق النخعى سمعت أنسا وهو باطل أيضافات النخعى لم يسمع من أنس اهوقدروى
هذا الحديث عن أبى عاتكة ستة محمد بن غالب التمتام وجعفربن هاشم والحسن بن على بن عباد وأبو
بكر الاعين والعباس بن طالب والحسن بن عليسة وقد خرج الخطيب هذا الحديث فى رحلته من
طرق هؤلاء وكذا البيهقى والديلى وابن عدى والعقيلى وتمام وقد ألفت فى تخريجه والحديث الذى
قبله جزأ لطيفا أوردت فيه ما تيسرلى من الاسانيد * الحديث السابع (وقال صلى الله عليه وسلم العلم
خزائن) جمع خزينة (مفاتحها) جمع مفتح ومفتاح كنبر ومصباح وفى بعض النسخ مفاتيحها بزيادة
التحتية وفى بعض الروايات ومفتاحها (السؤال) قال الماوردى حكى ان بعض الحكماء رأى شيخاً يحب
النظر فى العلم و يستحى من السؤال فقال باهذا تستحى ان تكون فى آخر غمرك أفضل مما كنت فى أوله
(فاسألوا) وفى بعض النسخ فسلواوفى بعض الروايات هنا بزيادة يرحمكم الله (فانه يؤ جرفيه أربعة) من
الأنفس (السائل والعالم) وفى بعض الروايات والمعلم بدل العالم (والمستمع والمحب لهم) وفى بعض النسخ
والمجيب لهم والمراد بالسؤال سؤال تفهم لا تعنيت فذلك منهى عنه قال العراقى أخرجه أبونعيم فى الخلية
من رواية داود بن سليمان الغازى عن على بن موسى عن آبائه عن على بن أبى طالب قالقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكره ورواه الخطيب فى كتاب الفقيه والمتفقه من طريق الطبرانى عن عبد الله بن
أحمد بن عامى عن أبيه عن على بن موسى قال فى الميزان ماينفك عن وضعه أووضع أبيه وأيضا فداود
الغازى كذبه ابن معين وله نسخة موضوعة عن أهل البيت وهذا الحديث معروف من قول الزهرى روا.
عبد الغنى بن سعيد فى كتاب آداب الحديث والمحدث اهـ قلت وأخرجه العسكرى فى الامثال بمثل رواية
الخلية وأورده صاحب القوت فقال وفى الخبر الذى رويناه من طريق أهل البيت وساقه وزاد فى الميزان
ان تلك النسخة الموضوعة رواها عن داود الغازى على بن محمد بن مهروبه القزو يني العدوى فيها هذا
الحديث اهـ وأما عبدالله بن محمد بن عامر الطائى فقدذكره ابن النجار فى تاريخه فى ترجمة على الرضا
وذكرله جملة أحاديث رواهاعنه بواسطة أبيه وأماقوله وهذا الحديث معروف من قول الزهرى فقد
أخرج أبونعيم في الحلية من رواية ابن وهب أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال العلم خزائن وتفتحها المسائل
وأخرج أيضا من رواية قتيبة بن سعيد حدثنا رشدين بن سعد عن ابن شهاب قال مثله وأخرج من
رواية محمد بن اسحق عن الزهرى قال كان يصطاد العلم بالمسئلة كما يصطاد الوحش والحديث الثامن
(وقال صلى الله عليه وسلم لا ينبغى للجاهل أن يسكت على جهله ولا العالم أن يسكت على على) هكذا أورده
صاحب القوت فقال وكذلك روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغى الجاهل أن يستقر على جهله
ولا ينبغى للعالم أن يسكت عن علمه وقد قال اللّه تعالى فاسألوا أهل الذكران كنتم لا تعلمون وقال العراقى
رواه ابن السنى وأبونعيم فى كتابيهما رياضة المتعلمين وأبو بكر بن مردويه فى تفسيره وأبو الشيخ فى كتاب
الثواب مزرواية محمد بن أبى حميد عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكره وقدم ذكر العالم وفى آخره فات اللّه قال فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ومحمد بن أبى حميد
منكر الحديث قاله البخاري وغيره اخفلت هو حماد بن أبى حيد ابراهيم الزرقى الانصارى أبو إبراهيم
المدنى من رجال الترمذى وابن ماجه ضعيف وقد أخرجه الطبرانى فى الأوسط من هذا الطريق وساقه
كسياق الجاعة * الحديث التاسع (وفى حديث أبى ذر) جندب بن جنادة الغضارى رضى الله عنه رفعه
(حضور مجلس عالم أفضل من صلاة ألف ركعة وعيادة ألف مريض وشهود ألف جنازة فقيل يارسول الله
ومن قراءة القرآن فقال وهل ينفع القرآن الابالعلم) قال العراقى هذا الحديث موضوع وانما أعرفه
من حديث عمر لا من حديث أبى ذر كاذكره ابن الجوزى فى الموضوعات فقال روى محمد بن على بن عمر
المذكرقال حدثنا اسحق بن الجعد حدثنا أحمد بن عبد الله الهروى حدثنا اسحق بن نجح حدثناهشام
وأبغى ان لا يقتضى الامنافرة
ما عبد أوماتحت على مناه
(قلنا) تشابهت الصور
المنحوتة كلها فى المعنى
الذى قصدبها التصوير
لاجله وهو مضارعة ذى
الارواح ومانحت العبادة
انماقصدیە تشبيهذىروح
فلما كان هذا المعنى الجامع
لها وجب تحريم كل
صورة منافرة الملائكة
(فان قيل) فماوجه
الترخيص فيما رقم فى
ثوب فذلك لانها ليست
مقصودة فى نفسها وانما
المقصود الثوب الذى
رقمت فيه (فان قيل)
فمابال الشیاب رخص فى
محا كاتها بالتصويروذات
انواط فى العرب مشهورة
وقال عليه الصلاة والسلام
العلم خزائن مفاتيحه السؤال
ألا فاسألوا فانه يؤ جرفيه
أربعة السائل والعالم
والمستمع والمحب لهم وقال
صلى الله عليهوسلم لا ينبغى
لجاهل أن يسكت على
جهله ولا للعالم أن يسكت
على علىوفى حديث أبي ذر
رضى الله عنه حضور مجلس
عالم أفضل من صلاة ألفه
ركعتوعيادة ألف مريض
وشهود ألف جنازة فقيل
يارسول الله ومن قراءة
القرآن فقال صلى الله عليه
وسلم وهل ينفع القرآن الا
بالعلم

١٠٠
معلومة فاعلم ان ذات
انواطانما كانت شجرة فى
أيام العرب الجاهلية تعلق
عليها يوما فى السنة فاخر
شبابها وحلى نسائها لاجل
اجتماعهاعندها وراحتها
فى ذلك اليوم ولم يكونوا
يقصدونها بالعبادة لما
كانت بغير صفة التماثيل
المنحوتة والاصنام ولو
کان ذلك ماسال اصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يجعل لهم ذات أنواط
حتى أنكر النبى صلى
الله عليه وسلم ذلك عليهم
ولوعبدت فقد عبد كثير
من خلق الله تعالى
كالملائكة والشمس
والقمر وبعض النجوم
والمسيح عليه السلام وعلى
رضى الله عنه ولم يعبدوا
مانحت على شكل النبات
فلاتعب من هذه الاذات
روح فاأبعد عن دركها
من حرمه الله تعالى اباهافله
الجدو هو أهله (بيان
اصناف أهل الاعتقاد
المجرد) وأما اهل الاعتقاد
المجرد عن تحصينه بالعلم
وتوثيقه بالادلة وشده
بالبراهين فقد إنقسموانى
الوجود الى ثلاثة أصناف
وقال عليه الصلاة والسلام
من جاءه الموت وهو يطلب
العلم ليحي به الاسلام فيينه
وبين الأنبياء فى الجنة
درجتواحدة
ابن حسان حدثنا محمد بن سير من حدثنا عبيدة السلمانى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال جاء رجل
من الانصار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاهد فقال يا رسول الله اذا حضرت جنارة وحضر مجلس
عالم أيهما أحب إليك أن أشهده فقال ان كان الجنازة من يتبعها ويدقتها فان حضور مجلس عالم أفضل من
حضور ألف جنازة تشيعها ومن حضور ألف مريض تعوده ومن قيام ألف ليلة للصلاة ومن ألف يوم
تصومه ومن ألف درهم تتصدق بها ومن الفجمة سوى الفرض ومن ألف غزوة سوى الواجب تغزوها
فى سبيل الله بنفسك ومالك الحديث وفيه فقال رجل قراءة فقال ويحك وما قراءة القرآن بغير علم وما الحج
بغير علم وما الجمعة بغير علم أما علمت أن السنة تقضى على القرآن والقرآن لا يقضى على السنة قال ابن
الجوزى هذا حديث موضوع أما المذكر فقال أبو بكر الخطيب هو متروك وأما الهروى فهوالجوبيارى
وهو الذى وضعه واسحق بن نحج قال أحد أكذب الناس اهـ قلت ونص ابن الجوزى بعدقوله بنفسك
ومالك وأين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم أما علمت ان الله يطاع بالعلم ويعبد بالعلم وخير الدنيا
والا خرة فى العلم وشر الدنيا والآ خرة فى الجهل فقال رجل الخ وقد أقره على كونه موضوعا الحافظ
ابن حجر فى اللسان وقال هذا من طامات الجوبيارى وتبعه الحافظ السيوطى فى اللاآ لى المصنوعة
وقدوجدت لحديث أبى ذر طريقا أخرى أخرجه ابن ماجه كمافى الذيل السيوطى والحاكم فى تاريخه كما
فى الجامع الكبيرله فى مسند أبى ذر ولفظه يا أباذر لان تغدو فى أن تتعلم آية من كتاب الله خيرلك من أن
تصلى مائة ركعة وان تغدو فنتعلم بابا من العلم عمل به أولم يعمل به خير من أن تصلى ألف ركعة تطوعا
فيحتمل أن الشيخ أشار الى هذا والله أعلم واخرج الخطيب وابن النجار فى تاريخيهما عن ابن عباس
مر فوعا من تعلم بابا من العلم عمل به أولم يعمل به كان أفضل من صلاة ألف ركعة فإن هو عمل به أو علمه
كان له نوابه وثواب من يعمل به الى يوم القيامة * الحديث العاشر (وقال صلى الله عليه وسلم من جاءه
الموت وهو يطلب العلم ليحي به الاسلام فبينه وبين الانبياء درجة واحدة) قال العراقى رواه أبونعيم
فى فضل العالم العفيف والهروى فى ذم الكلام من رواية عمرو بن أبى كثير عن أبى العلاء عن الحسين
ابن على رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جاءه الموت فذكره وزاد فيه فمات على
ذلك وفى رواية الهروى عمرو بن كثير وهكذا رواه الدارمى فى مسنده الاانه قال عن الحسن ولم ينسبه
وأطلقه ابن السنى فى رياضة المتعلمين وابن عبد البر فى العلم وقال بعد ذلك أنه من مراسيل الحسن فجعله
الحسن البصرى وهذا هو الظاهر فقد ذكرابن حبان أبا العلاء هذا فى أتباع التابعين من الثقات
وقال انه يروى عن الحسن وانه روى عنه ابن عيينة وقد اختلف فيه على عمرو بن أبي كثير نقصر.
بعضهم على الحسن وزاد بعضهم بعد الحسن ابن عباس وهو حديث مضطرب اه قلت ورواه يونس بن
عبد الاعلى عن ابن أبى فديك قال حدثنى عمر وبن كثير عن أبى العلاء عن الحسن مر سلا هكذا قال
عمرو بن كثير وأخرجه ابن عسا كرعن الحسن مر سلا وأخرجه ابن النجار عن الحسن عن أنس الا
انهما فالايحي به الاسلام لم تكن بينه وبين الانبياء الادرجة فى الجنة قال العراقى ويروى أيضاعن ابن
عباس رواه ابن السنى وأبو نعيم فى كتابيهما رياضة المتعلمين من رواية عمرو بن كثير عن أبى العلاء عن
الحسن عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جاءه أجله وهو يطلب العلم ليحبي به
الاسلام لم تفضله النبيون الا بدرجة واحدة وعمروبن كثير لا أدرى من هو وقد اختلف عليه فيهكما
تقدم ورواه الازدى فى الضعفاء وأبو نعيم فى كتاب فضل العالم العفيف وابن عبد البر فى العلم من رواية
محمد بن الجعد عن الزهرى وعلى بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس ومحمد بن الجعد
ضعفه الازدی اھـ قلت ومجدین کثیر ذ کره الذهبی فیذیل الدیوان وقال پرویعن أبى الزناد مجهول
وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس من باءه أجله وهو يطلب العلم لقى اللّه لم يكن بينه وبين
النبيين