النص المفهرس

صفحات 41-60

الوقوف فيه على بعض أحاديثه ثم ظفر بكثير مما عزب عنه الى سنة ٧٦٠ ثم اختصره فى مجلد وسماء المغنى
عن حمل الاسفار اقتصر فيه على ذكر طريق الحديث وصحابته ومخرجه وبدان بصحته وضعف مخرجه وحيث
كرر المصنف الحديثاكتفى بذكره فى أول مرة وربما أعاده لغرض من الاغراض ثم أتى تلميذه الحافظ
شهاب الدين ابن حجر العسقلانى فاستدرك عليه مافاته فى مجلد وصنف الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفى كتابا
سماء تحفة الأحياء فيما فات من تخريج أحاديث الاحياء ولا بن السبكى كلام على بعض أحاديثه المتكلم
فيها سرده على ترتيب الابواب فى آخر ترجمته من طبقاته السكرى
*(بيان من اختصر كتاب الاحياء)*
أول من اختصره أخو المصنف وهو أبو الفتوح أحمد بن محمد الغزالى توفى بقزو من سنة ٥٢٠ وسماه لباب
الاحياء ثم اختصره أحد بن موسى الموصلى المتوفى سنة ٦٢٢ ثم محمد بن سعيد البنى ويحيى بن أبى الخير
اليمينى ومحمد بن عمر بن عثمان البلخى وسماه عين العلم وعبد الوهاب بن على الخطيب المراغى ومثاه الباب
الاحياء ألفه فى بيت المقدس وهو عندى والشمس محمد بن على بن جعفر العجلونى المشهور بالبلالى وهو شيخ
خانقاه سعيد السعداءبمصر توفى سنة ٨٢٠ قال الحافظ السخاوى وهو أحس المختصرات والجلال
*(عود وانعطاف الى ذكر بقية مصنفاته)*
السيوطى الحافظ وآخرون
الاملاء على مشكل الاحياء أجاب فيه عن بعض ما اعترض عليه فى كتابه ويسمى أيضا الاجوبة المسكتة عن
الاسئلة المهمة وهو مؤلف لطيف عندى ومنها الاربعين وهو قسم من كتابه المسمى بجواهر القرآن وقدأ جاز
أن يكتب مفردافيكتبوه وجعلوه مستقلاوهو عندى ومنها كتاب الاسماء الحسنى ومنها الاقتصاد فى الاعتقاد
ومنها ألجام العوام عن علم الكلام ومنها أسرار معاملات الدين ومنها أسرار الانوار الالهية بالآيات المتلوة
وهو مر تب على ثلاثة فصول ومنها أخلاق الابرار والنجاة من الاشرار ومنها أسرار اتباع السنقوم نها أسرار
الحروف والكلمات ومنها أيها الولد وهى فارسية شر بها بعض العلماء وسماه بهذا الاسم مشهور *حرف
الباء* بداية الهداية وهو مختصر فى الموعظة ذكر فيه ما لابد منه العامة من المكلفين من العادات والعبادات
ومنها البسيط فى فروع المذهب وهو كالمختصر لنهاية المطلب لشيخه امام الحرمين الذى قال فيه ابن خلكان
ماصنف فى الاسلام مثله ومنهابيات القولين للشافعى ومنهابيات فضائغ الاباحية ومنها بدائع الصنيع
*حرف التاء* تنبيه الغافلين ومنها تلبيس إبليس ومنهاتها فت الفلاسفة صدره باربع مقدمات رد فيها
على الفلاسفة ثم ذكر بعدها المسائل التى تناقض مذهبهم فيها وهى عشرون مسئلة وذكر فى خاتمته ما يقطع
القول بكفرهم من ثلاثة وجوه وقد صنف فى الرد عليه أحدعلماء الاندلس القاضى أبو الوليد محمد بن أحمد
ابن رشد قال فيه فى آخر لاشك ان هذا الرجل أخطأ على الشريعة كما أخطأ على الحكمة ولولا ضرورة طلب
الحق ما تكلمت فى ذلك ثم تكلم فيما بعد فى المحاكمة بينهما من علماء الروم مصطفى بن يوسف البرمونى
المعروف بخواجه زاده والمولي علاء الدين على الطرسوسي وعلى الأول منهما تعليقة لابن كمال باشا ومنها
التعليقة فى فروع المذهب كتبها يجزبان عن الاسماعيلى ومنها تحصين الما خذومتها تحصين الادلة ومنها
تفسير القرآن العظيم ومنها التفرقة بين الايمان والزندقةذكره عياض فى آخر الشفاء"حرف الجيم*
جواهرً القرآنذكرفيه انه ينقسم إلى علوم وأعمال ظاهرة وباطنة والباطنة الى تزكية وتحلية فهى
أربعة أقسام وكل قسم يرجع الى عشرة أصول فيشتمل على زبدة القرآن وهو عندى* حرف الحاء وحة
الحق ومنها حقيقة الروح ومنها حقيقة القولين* حرف الخاء خلاصة الرسائل إلى علم المسائل فى فروع
المذهب أحد الكتب المشهورة ذكرفيه انه اختصره من مختصر المزنى وزاد عليه* حرف الراء رسالة الاقطاب
ومنها رسالة الطير ومنها الرد على من طعن ومنها الرسالة القدسية بأدلتها البرهانية فى علم الكلام
كتبها لأهل القدس وقدشرحها المصنف *حرف السين* السر المصون وهو مؤلف صغير رتب فيه الآيات
*(هذا كتاب الاملاء
فى اشكالات الاحباء).
بسم الله الرحمن الرحيم
الجدلله على ماخصص دعمم
وصلى الله على سيد جمع
الأنبياء المبعوث إلى العرب
والعجم وعلى آله وعثرته
وسلم كثيرا وكرم سألت
بسرك التعلراتب العلم تصعد
مراقها وقرب لك مقامات
الولاية تحل معاليها عن بعض
ما وقع فى الاملاء الملقب
بالاحياء مما أشكل على من
حب فهمه وقصر علمه ولم يفز
بشئ من الخطوط الملكية
قدحه وسهمه وأطهرت
التحزن لماشاش به شركاء
الطعام وأمثال الانعام
واجماع العوام وسفهاء
الاحلام وذعار أهل الإسلام
حتى طعنوا عليه ونهواعن
قراءته ومطالعته وأفتوا
بمجرد الهوى على غير
بصيرة باطراحه ومنابذته
ونسبوا عمليه الى ضلال
واضلال ونبذوا قراءه
ومنتحليه بزيغ فى الشريعة
واختلال فإلى الله انصرافهم
وما بهم وعليه فى العرض
. الا كبر ايقافهم وحسابهم
فستكتب شهادتهم
ويسألون وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلب ينقانون
بل كذبوا بعالم بحيطوا
(٦ - (اتحاف السادة المتقين) - اول)

١
بعلمه واذلم يهتدوا به
فسيقولون هذا انك قديم
ولو ردوهالیالرسول والى
أولى الأمر منهم لعلمه الذين
يستنبط ونه منهم ولكن
الظالمون فیشقاق بعید
ولاحب فقد ترى أدلاء
الطریق وذهب أر باب
التحقيق ولم يبق فى الغالب
الاأهل الزور والفسوق
متشبشين بدعاوى كاذبه
متصفين بحكايات موضوعه
منزينين بصفان مننفسه
متظاهرين بظواهر من
العلم فاسده متعاطين
حجمغيرصادق،كل ذلك
لطلب الدنيا أو محبة ثناء
أومغالبة نظراء قدذهبت
المواصلة بينهم بالبر
وتالفوا جميعا على المنكر
وعدمت النصائح بينهم فى
الامر وتصافوا باسرهم
على الخديعة والمكران
أصمتهم العلماء أغروابهم
وان صمت عنهم العقلاء
ازر واعليهم أولئك الجهال
فى علمهم الفقراء فى طولهم
البخلاء عن الله عزوجل
بأنفسهم لا يفلهون ولا ينجم
تابعهم ولذلك لا تظهر عليهم
مواريث الصدق ولا تسطع
حولهم أنوآر الولاية ولا
تحقق للبهم العلام المعرفة
ولا يسترعوراتهم لباس
الخشبة لاتهم لم ينالوا
أحوال النقباء ومراتب
النجباء وخصوصية البدلاء
٤٢
القرآنية على أسلوب غريبيذكر بعد كل جملة منها أعداؤنا لن يصلوا الينا بالنفس ولا بالواسطة لاقدرة
لهم على ايصال السوء الينا بحال من الأحوال* حرف الشين*شرح دائرة على بن أبى طالب المسماة نخبة
الاسماء وهو مشهور بين أيدى الناس ومنها شفاء الغليل فى بيان مسئلة التعليل رتبه على مقدمة
وخمسة أركان وهو عندمى المقدمة فى بيان معانى القياس والعلة والدلالة الر كن الاول فى إثبات علة
الاصل الثانى فى العلة الثالث فى الحكم الرابع فى القياس الخامس فى الفرع الملحق بالاصل* حرف
العين* عقيدة المصباح ومنها عجائب صنع اللّه ومنها عنقود المختصر وهو تلخيص المختصر المقتصر من
المزنى لابى محمد الجوينى» حرف الغين * غاية الغور فى مسائل الدور ألفها فى المسئلة السرتحية على عدم
وقوع الطلاق ثم رجع وأفتى بوقوعه ومنها غور الدور فى المسئلة المذكورة وهو المختصر الاخير ألفه
بغداد فى سنة ٤٨٤* حرف الفاء* الفتاوى مشتملة على مائة وتسعين مسئلة غير مر تب فاتحة العلوم وهو
مشتمل على فصلين فضائع الاباحية الفكرة والعبرة فواتح السور والفرق بين الصالح وغير الصالح ذكره فى
كتابه نصيحة الملوك* حرف القاف والقانون الكلى ومنها قانون الرسول ومنها القرية الى الله عز وجل
ومنها القسطاس المستقيم مختصر جعله ميزا الادراك حقيقة المعرفة قواعد العقائد وهو فى على الكلام
شرحه السيدركن الدين الاسترابادى والعلامة محمد أمين بن صدر الدين الشروانى القول الجميل فى الرد على
من غير الانجيل * حرف الكاف » كيمياء السعادة والعلوم بالفارسية وهو كتاب كبير يقالانه ترجم فيهكابه
الاحياء وقد رأيته بمكة وقدتكلم عليه فى مواضع منه تقدمت الاشارة اليه وكتاب آخر صغير بالعربية نحو
أربعة كراريس سماء كذلك وهو عندى ومنها كشف علوم الأخرة ومنها كنزالعدة* حرف اللام*
اللباب المنتخل فى الجدل *حرف الميم* المستصفى فى أصول الفقهمؤلف ضخم رتبه على مقدمة وأربعة اقطار
وخاتمة فالمقدمة فيها التوطئة والتمهيد والقطر الاول فى الاحكام المشتملة على لباب المقصود الثانى فى الادلة
الحكمية الثالث فى ذكر الاشتهار والمناسبة الرابع فى الاستمرارات والخاتمة فى الايقاعات وذكر
فى أوله أنه ثقة قبل الأحياء واختصره أبو العباس أحمد بن محمد الاشبيلى المتوفى سنة ٦٥١ وشرحه
الفاضل أبو على الحسن بن عبد العز بزالقهرى المتوفى سنة ٧٧٦ وعليه تعليقة لسليمان بن داود
الغرياطى المتوفى سنة ٨٣٢ ومنها المنخول فى الاصول قال إبن السبكى الطم فى حياة أستاذه امام
الحرمين قلت والذى يقتضى سياق عبارة المستصفى فى أوله انه متأخر عن الاحياء وكيمياء السعادة وجواهر
القرآن لانه بعدماذ كرهذه الكتب الثلاثة قال ثم ساقنى التقديرالالهى الى التصدر التدريس فكتب من
تقريرى فى علم أصول الفقه فصلوا تصنيفا على طريق لم يقع مثله فى تهذيب الاصول فلما أكملوه عرضوه
على ولم أخيب سعيهم وسميته المنخول والشيخ شمس الأئمة الكردى الحنفى فى الرد عليه مصنف لطيف وهو
عندى ومنها المآخذ فى الخلافيات بين الحنفية والشافعية ومنها المبادئ والغايات فى أسرار الحرف
المكنونات ومنها المجالس الغزالية ذكرابن السبكى انه لماعقدمجلس الوعظ ببغداد ازدحم الناس
عليه فكان يدوّن مجالس وعظه من وراء الناس الشيخ صاعد بن فارس المعروف بابن اللبات فبلغت مائة
وثلاثة وثمانين مجلساثم قرأها بعد ذلك عليه فأجازه بها بعد ان صحيحها فبيضها في مجلد ين ضخمين ومنها
مقاصد الفلاسفة عرف فيه مقاصدهم وحكى من معلوماتهم ومنها المنقذ من الضلال والمفصم عن
الاحوال بت فيه غاية العلوم وأسرارها والمذاهب وأغوارها وردفيه على الحكماء الف لاسفة ونسبهم الى
الكفر والضلال وهو عندى ومنها معيار النظر ومنها معيار العلم فى المنفاق ومنها محل النظر ومنها مشكاة
الأنوار فى لطائف الاخيار فى الموعظة حصر مقصوده فى ثمانية وأربعين بابا قال فى أول انكشف لارباب
القلوب ان لا وصول إلى السعادة للإنسان الاباخلاص العلم والعمل للرحمن فستح فى خاطرى أن أجمع كابا
- - --
جارها
٠٠

٤٣
بامعالجمع أشياء من آيات القرآن العظيم وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام وكامات الأولياء ونكت
المشايخ رحهم الله تعالى وحكم أهل العرفان وأخذت من كل ما يشوق القلب إليه سبحانه وطاعته ويقطع
لذة النفس عن الدنيا وشهواتها ويرغبها فى الآخرة ودرجاتها الى آخر ما قال وهو عندى ومنها المستظهرى
فى الرد على الباطنية ومنها ميزان العمل ومنها مواهم الباطنية قال ابن السبكى وهو غير المستظاهرى
فى الردعليهم ومنها المنهج الاعلى ومنها معراج السالكين وهو مختصر أ ورد فيه المواعظ والتذكير ومنها
المكنون فى الاصول ومنها مسلم السلاطين ومنها مفصل الخلاف فى أصول القياس ومنها منهاج العابدين
الى جنقرب العالمين قبل هوآخرنا ليفه رتبه على سبع عقبات وقال فى أوله صنفنا فى قطع طريق الآخرة
وما يحتاج اليه من علم وعمل كتبا كاحياء العلوم والقرية الى الله عز وجل فلم يحسنوها فايما كلام أفصح
من كلام رب العالمين فقد قالوا أساطير الأولين واقتضت الحال النظر الى كافة خلق الله بعين الرحمة وترك
الممارات فابتهلت الى الله سبحانه أن يوفقنى لتأليف كتاب يقع عليه الاجماع ويحصل بقراءته الانتفاع
فأجابى وأطلعنى بفضله وكرمه على أسرار ذلك وألهمنى ترتيبا عمالم أذكره فى التى تقدمت وقد شرحه
شمس الدين البلاطنسى شرحين كثيرا وصغيرا ثم اختصر المنهاج فى جزء سماه بغية الطالبين قلت ولم يذكره
ابن السبكى فى تعداد مصنفاته ورأيت فى كتاب المسامرة للشيخ الأكبر محي الدين بن عربى قدس سره مانصه
ان الشيخ أبا الحسن على بن خليل السبتى كان عالما بالحقيقة عارفا مخول الذكر رأيته بسبتة وتباحثت معه
ورأيت له تصانيف منها منهاج العابد من الذى يعزى لابى حامد الغزالى وليس له وهو غريب يستفاد*حرف
النون* نصيحة الملوك فارسى نقله بعضهم إلى العربية وسماه التبر المسبوك* حرف الواو * الوجيز فى الفروع
أخذه من البسيط والوسيط له وزادفيه أمورا وهو كتاب جليل عمدة فى المذهب شرحه الفخر الرازى وأبو
الثناء محمود بن أبى بكر الارموى والعسماد أبو حامد محمد بن برنس الاربلى وأبو الفتوح العجلى وأبو القاسم
عبد الكريم بن محمد القزوين الرافعى وسماء العزيز على الوجيز وقد تورع بعضهم فسماه فتح العزيز
وقد اختصر النووى من شرح الرافعى كا باسماه الروضة وفدخدم الوجيز علماء كثيرون يقال ان له نحو
سبعين شرحا وقد قيل لو كان الغزالى نبيا ل-كان معجزته الوجيز وأما من خرج أحاديثه فابن الملقن فى
سبع مجلدات سماء البدر المنير ثم اختصره فى أربع مجلدات سماه الخلاصة ثم لخصه وسماه المنتقى فى جزء
وهو عندى والخصه أيضا الحافظ ابن حجرومنهم البدر بن جاعة والبدر الزركشي والشهاب البوصيرى
والجلال السيوطى وآخرون ومنها الوسيط فى فروع الفقه وهو ملخص من بسيطه مع زيادات وهو أحد
الكتب الخمس المتداولة شرحه تلميذه محمد بن يحيى النيسابورى سماه المحيط فى ستة عشر مجلدا وشرحمنجم
الدين أحمد بن على بن الرفعة فى ستين مجلد اوسماء المطلب وشرحه النجم القمولى وسماء البحر المحيط وشرحه
الظهير جعفر بن يحيى التزينتى ومحمد بن عبد الحاكم والعزعمر بن أحمد المدالجى وأبو الفتوح العجلى وإبراهيم
ابن عبد اللّه بن أبى الدم وابن الصلاح على الربع الاول فى ضربين والكال أحمد بن عبد الله الجلى الشهير
بابن الاستاذ فى أربع مجلدات ويحيى بن أبى الخير البمنى وعليه حواش للعماد عبد الرحمن بن على المصرى
القاضى وخرج أحاديث الوسيط السراج ابن الملقن سماءتذكرة الاخبار بما فى الوسيط من الاخبار فى مختصر
واختصره النورا براهيم بن هبة الله الاسنوى وشرح فرائضبه فقط ابراهيم بن اسحق المناوى وقد مدح
كتبه الاربعة أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن يوسف الطرابلسى فقال
هذب المذهب حبر» أحسن الله خلاصه ببسيط ووسيط» ووجبز وخلاصه
*حرف الياء* ياقوت التأويل فى تفسير التنزيل أربعون مجادا*(تنبيه)* اعلم انه قدعزى إلى الشيخ أبى
حامدالغزالى كتب وقد صرح أهل التحقيق انهاليست له من جملتها السر المكتوم فى أسرار النجوم
وكرامة الأوتاد وفوائد
الاقطاب وفىهذه أسباب
السعادة و تتمة الطهارة لو
عرفوا أنفسهم اظهرلهم
الحق وعلموا علة أهل
الباطن وداء أهل الضعف
ودواء أهل القوّة ولكن
ليس هذامن بضائعهم
مجمبوا عن الحقيقة باربع
بالجهل والاصرار ومحبة
الدنيا واظهار الدعوى
فالجهل أورئهم السخف
والاصرار أورتهم التهاون
ومحمة الدنيا أورئتهم طول
الغفلة واظهار الدعوى
أورثهم الكبر والاعجاب
والرياء والله من ورائه .- م
محيط وهو على كل شئ شهيد
فلا يغرنك أعاذنا الله وايالك
من أحوالهم شأنهم ولا
ـذهلنك عن الاشتغال بصلاح
نفسك تمردهم وطغيانهم ولا
يغوينك بمازين لهم من
سوء أعمالهم شيطانهم
فكأن ترجع الخلائق فى
صعدوجاءت كل نفس
معهاسائق وشهيدوتلى
لقد كنت فى غفلة منهذا
فكشفنا عنك غطاءك
فبصرك اليوم حديد
فياله من موقف قد أذهل
ذوى العقول عن القال
والقيل ومتابعة الاباطيل
فاعرض عن الجاهلين ولا.
قطع كل أفاك أنيم وان
كان كبر عليك أعراضهم
فإن استطعت أن تبتغى

٤٤
نفعًا فى الارض أوسلافى
السماء فتأتهم بآية ولو
شاء الله لجمعهم على الهدى
فلاتكونن من الجاهلين
ولو شاء ربك لجعل الناس
أمة واحدة فاصبر حتى يحكم
اللّه وهو خير الحاكمين كل
شئ هالك الاوجهمله الحكم
وإليه ترجعون ولقد
جئناك بحول الله وقوّته
وبعد استخارته عاسألت
عنه وخاصة مازعمت فيه
من تخصيص السلام بالمثل
الذی ذ کرفـ»الاقلام اذ
قداتفق ان يكون أشهر
مانى الكاب وأكثر تصرفا
على السنة الصدور
والاصحاب حتى لقدصار
المثل الذكور فى المجالس
تحية الداخل وحديث
الجالس فساعدتنا أمنيتك
ولولا العجلة والاشتغال
لاضفنا الى املائنا هذا بيانا
غيره ما عدوه مشكلا
وصارلعقولهم الضعيفة
مخبلا ومضللا ونحن
تستعيذ بالله من الشيطان
ونستعصم به من جراء:
فقهاء الزمان ونتضرع إليه
فى المزيد من الاحسان انه
الجوادالمنان (ذكبر
مراسم الأسئلة فى المثل)
ذكرت رزقك اللهذكره
وجعلك تعقل نهيه وأمره
كيف جازانقسام التوحيد
على أربعة مراتب ولفظة
التوحيد تنافى التقسيم فى
/
ونسب هذا الكتاب الى الامام الفخر فأنكركونه له أيضا لكن أصحاب الروحانيين وأهل التصمح ينقلون
منه أشياء كثيرة بقولهم قال الفخر الرازى فى كتابة السرالمكتوم فى أسرار النجوم كذا وكذا قال صاحب
تحفة الارشاد هو موضوع عليه ومنها كتاب تحسين الظنون وله فيه
لا تظنوا الموت موناانه * لحياة وهى غايات المسنى
أحسنوا الفان بربراحم * تشكروا السعى وتأتوا أمنا
ما أرى نفسى الاأنتم * واعتقادى انكم أنتم أنا
وقد صرح الشيخ الاكبرانه موضوع ومنها كتاب النفخ والتسوية فأنه كذلك موضوع عليه ومنها
المضنون به على غير أهله قال ابن السبكى ذكرابن الصلاح انه منسوب إليه وقال معاذالله أن يكون لهو بين
سبب كونه مختلقا موضوعا عليه والامر كماقال وقد اشتمل على التصريح بقدم العالم ونفى على القديم بالجزئيات
وكل واحد من هذه يكفر الغزالى قائلها هو وأهل السنة أجعون فكيف يتصوّرانه يقولها وهو عندى وفى
المسامرة انه من تأليف على بن خليل السبتى وكذلك صرح صاحب تحفة الارشاد بانه موضوع عليه وقد
صنف أبو بكر محمد بن عبد الله المالقی کابافى ده وتوفى سنة ٧٥٠
* (الفصل العشرون فى بيان من تلذ عليه وتفقه له وصحبه وروى عنه
وفى أثناء ذلك فورد بعض أسانيدنا الى المصنف)*
فتهم القاضى أبو نصر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الحقرى منسوب إلى خمس قرى التى تعرف بسخ ربه
ولدسنة ٤٦٦ وتفقه بطوس على أبى حامد الغزالى وسمع الحديث من آخرين توفى سنة ٥٤٤ ومنهم
الامام أبو الفتح أحمد بن على بن محمد بن برهان بفتح الموحدة الاصولى كان حنبلياثم انتقل وتفقه على
الشاشى وأبى حامد الغزالى والكا وكان يدرس فى النظامية فى أنواع العلوم وكان يدرس لهم فى الاحياء
فى نصف الليل وقد سمع الحديث من ابن البطر وأبى عبد الله التعالى وسمع البخارى قراءة على أبى طالب
الزينبي ولدسنة ٤٧٦ وتوفى سنة ٥١٨ ومنهم أبو منصور محمد بن اسمعيل بن الحسين بن القاسم
العطارى الطوسى الواعظ الملقب بحفدة ٧ توفى سنة ٤٨٦ وتفقه بطوس على أبى حامد الغزالى وبمر و على
أبى بكر السمعانى وسمع من البغوى كتبه وأبى الفتيان الدهستانى الحافظ توفى بمر وسنة ٥٧٣ ومنهم.
السديد أبوسعيد محمد بن أسعد بن محمد النوقائى تفقه على أبى حامد الغزالى وقتل فى مشهد على بن موسى
الرضى فى سنة ٥٥٤ فى واقعة النفر ومنهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت المصمودى الملقب بالمهدى
صاحب عوة سلطان المسلمين عبد المؤمن بن على ملك المغرب دخل المشرق فتفقه على أبى حامد الغزالى
والكا وأخباره طويلة ذكرها الاخبار بون ومنهم أبو حامد محمد بن عبد الملك بن محمد الجوزقائى
الاسفراينى تفقه على أبى حامد الغزالى ببغداد وسمع ابن أبى عبدالله الحيدى الحافظ لقبهابن السمعانى
باسفراين ومنهم أبو عبد الله محمد بن على بن عبد الله العراقى البغدادى تفقه على أبى حامد الغزالى والكا
والشاشى وبقى بعد الأربعين وخمسمائة ومنهم أبو سعيد محمد بن على الجاوانى الكردى حدث بكتاب
الجام العوام للغزالى عنه وقرأ المقامات الحريرية على مؤلفها ومنهم الامام أبو سعيد محمد بن يحيى بن منصور
النيسابورى ولدسنة ٤٧٦ وهو من أشهر تلامذة أبى حامد الغزالى تفقه عليه وشرح كتابه البسيط وسمع
الحديث من أبى حامد بن عبدوس ونصر الله الخشنانى وعليه تفقه الموفق الحوشانى المدفون تحتر جلى
الامام الشافعى بمصر استشهد فى رمضان سنة ٥٤٨ فى واقعة الفنز ومنهم أبو طاهر إبراهيم بن المطهر
الشيبانى حضر دروس امام الحرمين بنيسابور ثم صعب الغزالى وسافر معه الى العراق والمجاز والشام ثم عاد
إلى وطنه بجرجان وأخذ فى التدريس والوعظ قتل شهيداسنة ٥١٣ ومنهم أبو الفتح نصر بن محمدين
ابراهيم الأذر بيحانى المراغى الصوفى حكى عن أبى حامد الغزالى وغيره حكى عنه أبو سعد بن السمعانى قال
-٢مت

٤٥
سمعت أبا الفتوح نصر بن محمد بن ابراهيم المراغى إملاء بأصل طبرستان يقول اجتمع الأئمة أبو حامد الغزالى
واسمعيل الحاكمى وابراهيم الشباكى وأبو الحسن البصرى وجماعة كثيرة من أكابر الغر باء فى مهد
عيسى عليه السلام بدت المقدس وأنشد فقال هذين البيتين
فديتك لولا الحب كنت ذرينى* ولكن بسحر المعلمين سبيتنى
أتيتك لماضاف صدرى من الهوى * ولو كنت تدرى كيف شوقى أتبتنى
فتواجد أبو الحسن البصرى وجدا أثر فى الحاضرين ودمعت العيون وفرقت الجيوب وتوفى محمد
الكازرونى من بين الجماعة فى الوجد قال المراغى وكنت معهم حاضرا وشاهدت ذلك ومنهم الامام أبو
عبدالله الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين الجهنى الموصلى تفقه على الغزالى وسمع من طراد الزينبي وابن
البطر توفى سنة ٥٥٢ ومنهم خلف بن أحمد النيسابورى من تفقه على الغزالى وله عنه تعليقة ذكره ابن
الصلاح فى مشكل الوسيط وقال بلغنى انه توفى قبل الغزالى ومنهم أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن
سعد الانصارى البلنسى المحدث أحد السياحين تفقه ببغداده على الغزالى وسمع بها من طراد وابن البطر
روى عنه السمعاني وابن الجوزي وابنته فاطمة بنت سعد توفى سنة ٥٤١ ومنهم أبو عبد الله شافع بن
عبد الرشيد بن القاسم الجيلى تفقه على الكتاوالغزالى وسمع الحديث بالبصرة روى عنه ابن السمعانى
توفى سنة ٥٤١ ومنهم أبو عامر دغش بن على بن أبى العباس النعيمى الموفقى خرج إلى طوس وأقام عند
أبى حامد الغزالى مدة وأخذ عنه توفى سنة ٥٤٢ ومنهم الاستاذ أبو طالب عبد الكريم بن على بن أبى
طالب الرازى تفقهعلى الغزالى ببغداد والكاو محمد بن ثابت الجندى روى عنه أبو النضر الفامى مؤرخ
هراة وكان أبو طالب يحفظ الاحياء سردا على القلب توفى بمر والرونسنة ٥٢٨ ومنهم الامام أبو منصور
سعيد بن محمد بن عمر بنمنصور الرزازولدسنة ٤٦٢ وتفقه على الشائى والغزالى والمنولى والطبرى
والكا ودرس بالنظامية توفى سنة ٥.٣ وولده سعيد وحفيده سعيد بن محمد ودعبد حفيده سعيد بن
محمد بن سعيد كلهم حدثواذ كرتهم فى شرح القاموس ومنهم أبو الحسن على بن محمد بن حوية الجوينى
الصوفى يجب الامام الغزالى بطوس وتفقه عليه وروى الحديث عن عبد الغفار الشبروى ومنهم
أبو محمد صالح بن محمد بن عبد الله بن حرازم لقبه بالقوس وصحبه واتفقت له معه غريبة حكاها الشهاب أحمد
ابن عبد الله بن القاضى السجلماسى فى كتابه الاصليت ومنهم أبو الحسن على بن المطهر بن مكى بن مقلاص
الدينورى من كار تلامذة الغزالى فى الفقه وسمع الحديث من ابن البطر وطبقته روى عنه ابن عساكر توفى
سنة o٣٣ ومنهم مروان بن على بن سلامة بن مروان بن عبد الله الطنزى من قرية بديار بكر ورد بغداد
وتفقدبها على الغزالى والشماشى روى عنه ابن عسا كرتوفى بعد سنة ٥٤٠ ومنهم أبو الحسن على بن مسلم
ابن محمد بن على السلمى جمال الاسلام لازم الغزالى مدة مقامه بدمشق وأخذ عنه يحكر ان الغزالى قال بعد
خروجه من الشام خلفت بالشام شاباات عاش كان له شأن يعنى جمال الاسلام هذاذكان كما تفرس فيه ومن
روى عنه الحافظ أبو القاسم بن عما كروالحافظ السافى وبركات الخشوعى والقاسم بن عساكرآخرهم
وفاة القاضى عبد الصمد الحرستانى توفى سنة ٤٣٣ وقعت لنارواية الكتاب من طريقه أخبرناه غير واحد
من الشيوخ كالسيدابن المعمر بن عبد الحى بن الحسن بن زين العابدين ومحمد بن محمد الحسنيات اجازة
منهماشفاها عن محمد بن عبد الباقى بن يوسف ومحمد بن القاسم بن اسمعيل قال الاول أخبرنا أبو الحسين على
ابن على الازهرى أخبرنا أحمد بن خليل أخبرنا محمد بن أحمد بن على وقال الثانى وهو أعلى أخبر ناعمى موسى
ابن اسمعيل أخبر ناعبد الوهاب بن أحمد فالاً أخبرنا قاضي القضاة أبو يحيى الانصارى أخبرنا الحافظان أبو
الفضل بن جر وأبو النعيم العقبى قال أخبرنا الحافظات الزين العراقى والنور على بن سليمان الهيئة فى قالا
أخبرنا مسند الشام أبو عبد الله محمد بن اسمعيل بن ابراهيم الدمشقى أخبرنا أبو محمد اسمعيل بن ابراهيم بن أبى
المشهود كماينا فى النسكوير
التعديد وان صح انقسامه
على وجه لا يندفع فهل
تصبح تلك القسمة فيها
يوجد أو فيما يقدر ورغبت
مزيد البيان فى تحقيق كل
مرتبة وانقسام طبقات
أهلها فها ان كان يقع بينهم
التفاوت وماوجه تمثيلها
بالجوز فى القشور واللبوب
ولم كان الاول لا ينفع
والا خر لذى هو الرابع
لا يحل افشاؤه وما
معنى قول أهل هذا
الشان انشاء سرالربوبية
كفراً من أصل ما قالوه فى
الشرع اذالإيمان والكفر
والهداية والضلال
والتقريب والتبعيد
والصديقية وسائر مقامات
الولاية ودركات المخالفة
انماهى ما خذشرعية
وأحكام نبوية وكيف
يتصوّر مخاطبة العقلاء
الحادات ومخاطبة الجادات
للعقلاء وبماذا تسمع تلك
المخاطبة أبحاسة الا ذان
أم يسمع القلب وما الفرق
بين العلم المحسوس والتعلم
الالهى وما حد، لم الملك
وعالم الجسبر وت وحد عالم
الملكون وما معنى ان الله
تعالى خلق آدم على
صورته وما الفرق بين
الصورة الظاهرة التى
يكون معتقدها منزها مجلاج

٤٦
وما معنى الطريق فى فانك
بالواد المقدس طوى ولعله
بيغ داد أواصفهان أو
نيسابورأو طبر ستان فى غير
الوادى الذى ينمع فيه موسى
عليه السلام كلام الله تعالى
وما معنى فاستمع بسر قليل
لمالوحى وهل يكون -ماع
القلب بغير سره وكيف
يسمع لما يوحى من ليس بأبي
أذلك على طريق التسليم
أم على سبيل التخصيص
ومن له بالتسلق الىمثل
ذلك المقام حتى يسمع اسرار
الاله وان كان على سبيل
التخصص والنبوّة ليست
محجورة على أحد الاعلى من
قصر عن سلوك تلك الطريق
وما يسمع فى النداء إذا سمع
هل أسمع موسى أو أسمع
نفسه وما معنى الامر المسالك
بالرجوع من عالم القدرة
ونهيهعن ان يتخطى رقاب
الصديقين وما الذى أوصله
إلى مقامهم وهوفى المرتبة
الثالثة وهى توحيد المقربين
وما معنى انصراف السالك بعد
وصوله الىذلكالرفيق والی
أين وجهته فى الانصراف
وكيف صفة انصرافه
وما الذى بمنعه من البقاء
فى الموضع الذى وصل اليه
وهو أرفع من الذى خلفه
وأمن هذا من قول ابى سليمان
الداراني المذكورفى غير
الاحياء لو وصلوا مارجعوا
ماوصل منرجعومامعنى
اليسر حضورافى الرابعة أخبرنا أبو طاهر بركات بن ابراهيم الخشوعى قال أخبر نا جمال الاسلام على بن
المسلم ين محمد بن على السلمى قال أخبر نامؤلفه فذكره ومن روى عنه كتاب الاحياء عبد الخالق بن أحمد
ابن عبد القادر بن يوسف البغدادى وقعت لناروايته من طريقه أخبر نا السيد المسندعمر بن أحمد بن عقيل
الحسنى اذنا خاصا أخبرنى إلى محدث الجماز عبد الله بن سالم بن محمد بن عيسى البصرى أخبرنا الحافظ
شمس الدين محمد بن العلاء قراءة عليه وأنا أسمع من أوله إلى كتاب العلم ومن أول بداية الهداية الى القسم
الاول فى الطاعات وإجازة لسائرهم وسائر تصانيفه من سليمان بن عبد الداثم البابلى عن النجم محمد بن أحمد
عن الامين محمد بن أحمد بن عيسى بن النجار البدرانى عن الشيخ جلال الدين بن الملقن عن أبى اسحق ابراهيم
ابن أحمد التنوخى عن التقى سليمان بن حزة عن عمر بن كرم الدينورى عن عبدالخالق بن أحمد عن مؤلفها
ومن روى عنه كتاب الاحياء محمد بن ثابت بن الحسن بن على المجندى من ولد المهلب بن أبى صفرة وقدروى
عنه الحافظ أبو سعد بن السمعانى وعبد الكريم بن أبى طالب الرازى ومن أحفاده محمد بن عبد اللطيف
ابن محمد كان رئيس أصبهان وتوفى سنة oor وولده عبد اللطيف سمع من أبى الوقت توفى سنة 010
وولده محمد انتهت اليه الرياسة بأصبهان توفى سنة ٥٧٢ وقعت لناروايته من طريقه أخبرنا
الشيخ المحدّث الصوفى رضى الدين عبد الخالق بن أبى بكر بن الزين المزجاجى الحنفى الزبيدى والسيد
العارف الصوفى عبد الله بن أحمد بن دامل الحسينى قال الاول أخبرنا السيد المحدث عماد الدين يحيى
ابن عمر بن عبد القادر الحسيني أخبرنا أبو الاسرار الحسن بن على بن يحيى الحنفى المسكى أخبرنا البرهان
ابراهيم بن محمد الميمونى أخبرنا الشمس محمد بن أحمد بن حمزة الرملى ح وقال شيخنا الثانى وهو أعلى
أخبرنا عبد الخالق بن الزين المزجاجى الحنفى نزيل صنعاء أخبرنا أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الجيل المعمر
أخبرنايحي بن مكرم الطبرى اجازة قالا أخبر ناشيخ الاسلام زى كريا بن محمد الانصارى زاد الطبرى
فقال والحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوى قالا أخبرنا الحافظات الشهاب أبو
الفضل أحمد بن على بن حجر العسقلانى وأبو النعيم رضوان بن محمد بن يوسف العقبى مشافهة قالا أخبرنا
أبو الحسن على بن محمد بن أبى المجلد الدمشقى قدم علينا حدثنا النقى سليمان بن حمزة الحاكم حدثنا
محمد بنحماد الحرانى فى كتابه حدثنا أبو سعد عبدالكريم بن محمد السمعانی الحافظ فی کتابه حدثنا
محمد بن ثابت أخبرنا مؤلفه وبالسند الى الحافظ السخاوى وشج الاسلام قالا أخبرنا أبو محمد عبد
الرحيم بن محمد بن الفرات الخنفى أخبرنا التاج أبو نصر عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى أخبرنا
الشمس أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أخبر نامؤرخ هراة أبو النضر الغامى أخبر ناعبد الكريم بن
أبى طالب الرازى أخبرنا محمد بن ثابت وأعلى من ذلك رواه الرازى عن مؤلفه وكتب إلى نفر الديار الشامية
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم الحنبلى أنبأنا أبو المواهب محمد بن عبد الباقى وأبو التقى عمر بن أبى تغلب
الشيبانى وعبد الغنى بن اسماعيل النابلسى والمعمر بن عبد الرحمن بن محى الدين السليمى قالوا أخبرنا أبو النقى
عبد الباقى بن عبد الباقى السعلى وهو ولد الاول أخبرنا الشمس محمد بن يوسف الميدانى عن الشهاب أحمد
ابن بدر الطيبى عن الكمال محمد بن حزة الحسينى عن أبي حفص الحنبلى عن سليمان بن حزة بسند، المتقدم
قال شيخنا ونروى أكثر الاحياء سماعا عن الشيخ اسمعيل العملونى عن أبى المواهب عن والده بسنده
المذكور وعمن روى عنه كتاب الاحباء أبو الفتوح أسعد بن أحمد الاسفرايني وقعت لناروايته من
طريقه أخبر ناشيخنا العلامة شمس الدين محمد بن علاء الدين المزجاجى الخنفى الزبيدى وشيخناسيدى
عبد الخالق قالا أخبر ناعلاء الدين بن عبد الباقى المزجاجى وهو والدالاول عن أخيه عبد الله بن عبد الباقى
عن عبد الهادى بن عبد الجبار بن موسى بن جنيد القرشى عن البرهان ابراهيم بن أبى القاسم بن
جعمان الزبيدى أخبرنا الشريف طاهربن الحسين الاهدل أخبرنا الوجيه عبدالرحمن بن على بن محمد
ابن

٤٧
ابن الربيع الشيبانى الزبيدى أخبرنا الشهاب أحمدبن أحمد بن عبد اللطيف الشر جى أخبرنا النفيس
سليمان بن ابراهيم العلوى أخبرنا موفق الدين على بن أبى بكر بن شداد المغربى أخبرنا الشهاب أحمدبن
أبى الخير الشماخى السعدى أخبرنا العزالفاروتى أخبرنا أبو الفضل الموفق البوشنجى أخبرنا أبو
الفتوح الاسفرايني أخبر نامؤلفه اجازة مناولة وعمن روى عنه كتاب الاحياءا بوعبد الله محمد اللبنى
المالكى تفقه على الغزالي وروى الحديث روى عنه ولده الفقيه أبو محمد عبد المولى أحد مشايخ ابن
الجوانى النسابة بمصر وقعت لنا روايته وكذا بداية الهداية له من طريقةو بالسند الى الحافظ البابلى
أخبرنا أبو محمد عبد الرؤف بن محمد المناوى أخبرنا الشمس محمد بن عبد الرحمن العالقمى أخبرنا الحافظ
السيوطى أخبرتنى أم الفضل هاجربنت الشرف محمد القدسية اجازة أخبرنا أبو الفرج القرى سماعا
فى الخامسة أخبرنا أبو الحسن على بن قريش أخبرنا الكال أبو الحسن على بن شجاع الضرير أخبرنا
أبو عبد الله محمد بن عبد المولى اللبنى أخبرنا أبى عن المؤلف وعمن روى عنه كتاب الاحياء القاضي أبو
بكر محمد بن عبد الله بن العربي وقعت لنارواية من طريقه أخبر نا شيخنا السيد عمر بن أحمد بن
عقيل وشيخنا الفقيه المحدّث أبو العباس أحدين الحسن بن عبد المكريم الخالدى والعلامة
المتمر بركة الوجود أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف المجميرى والاستاذ الأجل عبد الله بن محمد بن عامر
الشافعيون اذ نامنهم فى خاصا قالوا أخبرنا محدث الجاز عبد الله بن سالم بن محمد والشهاب أحمد بن محمد بن
أحد المكى ح وأخبرنا الامام الصوفى العارف عبد الله بن ابراهيم بن حسن الحسينى النسفى أخبرنا
أحمد بن محمد بن أحمد المكى ح وأخبرنا الامام أبو المعالى الحسن بن على بن أحمد بن عبد الله القاهرى
أخبرنا المحدّث أبو العز محمد بن أحمد بن أحمد القاهرى قالوا وهم ثلاثة أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن
سليمان السوسى أخبرنا أبو الحسن على بن محمد الاجهورى والشهاب أحمد بن محمد الخفاجى كلاهماعن
الشمس محمد بن أحمد الرملى والسراج عمر بن الجاى والبدوالكرخى قالوا أخبر ناشيخ الاسلام زكريا
الانصارى ح وأخبر ناذو الفنون محمد بن الطيب بن محمد الفاسى واسمعيل بن عبدالله بن على فى آخرين
قالوا: أخبرنا محمد بن ابراهيم بن حسن أخبرنا والدى أخبر نا القطب صفي الدين أحمد بن محمد القشائتى
أخبرنا أبو المواهب أحمد بن على بن عبد القدّوس أخبر نا والدى أخبرنا القطب سيدى عبد الوهاب الشعرانى
أخبرناشيخ الاسلام أخبرنا الحافظ أبو الفضل بن جرح زادابن سليمان وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن
ابراهيم الجزائرى أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أحمد التلمسانى عن أبجز يدعبد الرحمن بن على بن أحمد
العامهى عن البرهان القلقشندى أخبرنا الحافظ بن حجر عن أبى حيات محمد بن حيات عن جده أبى حيان
محمد بن يوسف بن حيان الاندلسى عن الحسن بن أبى الاحوض الفهرى عن أحمد بن محمد الخزرجى عن
القاضى أبى بكر بن القربى عن مؤلفه ومن روى عنه كتاب الاحياء والبداية أبو العباس أحمد بن محمد
المنداى وقعت لناروايتهما من طريقه وبالسند الى الحافظ السخاوى أخبرنا المسند محمد بن مقبل
الحلبى أخبر نامحمد بن على الحراوى أخبرنا الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الضمياطى أخبرنا
المسند المعمر أبو الحسن على بن محمد البغدادى الشهير بابن المغير أخبرنا أبو العباس المنداى عن مصففه
وممن روى عنه كتابه الاحياء اجازةالحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن ابراهيم السلفى نزيل الاسكندرية
وقعت لناروايته من طريقه وبالسندالى النور الاجهورى قال أخبرنا البدر محمد بن يحيى القرافى أخبرنا
الحافظ جلال الدين السيوطى أنبأنى أبو الفرج محمد بن أبى بكر المراغى عن أبيه ح وبالسند المتقدم.
إلى ابن الفرات عن التاج عبد الوهاب بن تقي الدين السبكى ح وبالسندالى الحافظ بن حجر وأبى النعيم
العقبى قال أخبرنا البرهان ابراهيم بن عبد الواحد التنوخى قالوا وهم ثلاثة أخبرنا أبو العباس أحمدين
أبى طالب الصالحى عن جعفر بن على الهمدانى أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفى أنبأنا الامام أبو حامد
بان ليس فى الامكان أبدع
من صورة هذا العالم ولا
أحسن ترتما ولا أكمل
صنعاولو كان وادخره مع
القدرة عليه كان ذلك خلا
يناقضالجودوعجزایناقض
القدرة الالهية وما حكم هذه
العلوم المكنونة هل طلبها
فرض ومندوباليه اوغیر
ذلك ولم كسبت المشكل
من الالفاظ واللغز من
العبارات وان جاز ذلك
الشارع فيمتاله ان يختبر به
ويمتحن فمابال من ليس
شارعا انتهى جملة مراسم
الاسئلة فى المثل فاسال الله
تعالى ان على علينا ما هو الحق
عنده فى ذلك وان يجرى
على السنتناما يستضاء به
فى ظلمات المسالك وان يعم
ينفعه أهل المبادئ والمداراة
ثم لا بدان أمهد مقدمة
وأوْ كد قاعدة وأَوْ كَدَ
وصية أما المقدمة فالغرض
بهاتبيين عبارات انفرد
بها أرباب الطريق تغمض
معانيها على أهل القصور
فنذكر مايغمض منها
ونذكرالمقصد ماعندهم
قربواقف على مايكون من
كلامنا مختصا بهذا الفن فى
هذا وغيره فيتوقف عليه فهم
معناه من جهة اللفظ وأماً
القاعدة فنذكرفها الاسم
الذى يكون سلو كافى هذه
العلوم عليه والسمت الذى
تنوى بمقضدنا اليهليكون

٤٨
الغزالى اجازة مراسلة وممن روى عنه كتابه الاحياء أبوسعيد محمد بن أسعد بن محمد الخليل الفوقائى وقعت
لناروايته من طريقه وبالسند المتقدّم الى لجنة السمعاني قال سمعت أباسعيد النوقانى عمرو يقول
حضرت درس الامام أبى حامد الغزالى لكتاب أحياء علوم الدين وذكرالانشاد الذى قدمناه آنها
*(الفصل الحادى والعشرون)*
ذلك أقرب على المتامل
وأسهل على الناظر المتفهم
وأما الوصية فنقصد فيها
تعريف ما على من نظرفى
كلام الناس وآخذنفسه
بالاطلاع على اغراضهم
فيما الفوه من تصانيفهم
وكيف يكون نظره فيها
واطلاعه عليها واقتباسه
منها فذلك أوكد عليهان
يتعلم من ظهورهافشردوا
عنها وغلقت فى وجوههم
الابواب واسدل دونهــم
الحجاب ولو أتوهامن
أبوابها بالترحيب ووالجوا
على الرضابلحبيب لكشف
لهم كثير من جب الغيوب
والله يهدى من يشاءالى
صراط مستقيم (المقدمة)
اعلم ان الألفاظ المستعملة
منها ما يستعمله الجماهير
والعموم ومنها ما يستعمله
أرباب الصنائع والصنائع
على ضربين علية وسلية
فالعملية كالمهن والحرف
ولاهل كل صناعة منهم
ألفاظ يتفاهمون بها
آلاتهم ويتعاطون
أصول صناعتهم والعلمية
هى العلوم المحفوظة
بالقوانين المعدلة بما
تحرر من الموازين
ولاهل كل علم أيضا ألفاظ
اختصوا بها لايشاركهم
فيها غيرهم الاأن يكون
ذلك بالاتفاق من غير قصد
وتكون المشاركة اذا اتفقت
وهو خاتمة الفصول فى الاعتذار عن المصنف فى ايثاره الرخصة والسعة فى النقل والرواية فى كتابه هذا
من الاخبار عن النبى صلى الله عليه وسلم ثم الا ثارعن الاصحاب وعن التابعين وتابعيهم ثم عمن بعدهم
من متقدّمى السلف فانه قد يتفق له فى سياقه مخالفة الالفاظ والتقديم والتأخير والزيادة والنقص مع
موافقة المعنى ولم يعتبر رحمه الله تعالى فى بعض المواضع ألفاظ الاخبار والآثار اذلم يكن تحرير
الالفاظ عنده واجبا اذا أتى بالمعنى بعد علمه بتصريف الكلام وبتفاون وجوه المعانىواجتنابه لما
يكون به تحريف أواحالة بين لفظتين وقدرخص فى سوق الحديث بالمعنى دون سياقه على اللفظ جماعة
منهم على وابن عباس وأنس بن مالك وأبو الدرداء وواثلة بن الأسقع وأبو هريرة رضى اللّه يمنهم ثم
جماعة من التابعين يكثر عددهم منهم امام الأمة الحسن البصرى ثم الشعبى وعمرو بن ديناروا براهيم النخعى
ومجاهد وعكرمة نقل ذلك عنهم فى كتب سيرهم باخبار مختلفة الالفاظ وقال ابن سيرين كنت أسمع
الحديث من عشرة المعنى واحد والألفاظ مختلفة وكذلك اختلفت ألفاظ الصحابة فى رواية الحديث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم من يرويه تاما ومنهم من يأتى بالمعنى ومنهم من بورذه مختصرا
وبعضهم يغاير بين اللفظين ويراه واسعا اذا لم يخالف المعنى وكلهم لا يتعمد الكذب وجميعهم يقصد
الصدق ومعنى ماسمع فلذلك وسعهم وكانوا يقولون انما الكذب على من تعمده وقد روى عن عمران
ابن مسلم قال قال رجل للحسن يا أباسعيدانك تحدث بالحديث أنت أحسن له سباقا وأجود تحبيرا وأفصح
به لسانا منه اذا حدثنابه فقال اذا أصبت المعنى فلا بأس بذلك وقد قال النضر بن شميل- كان هشيم لحانا
فكسوت لكم حديثه كسوة حسنة يعنى بالاعزاب وكان النضر نحويا وكان سفيان يقول إذا رأ يتم
الرجل بشدة فى ألفاظ الحديث فى المجلس فاعلم انه يقول اعرفونى قال وجعل رجل يسأل يحي بن سعيد
القطان عن حرف فى الحديث على لفظه فقال له يحمي ياهذا ليس فى الدنيا أجلمن كتاب اللهتعالى قدرخص
للقراءة فيه بالكلمة على سبعة أحرف فلا تشدد وفى شرح التقريب للمحافظ السيوطى فى النوع
السادس والعشرين فى الفرع الرابع منه مانصه مع بعض اختصارات لم يكن الراوى عالما بالالفاظ خبير!
بما يحمل معانيها لم تجزله الرواية لما سمعه بالمعنى بلاخلاف بل يتعين اللفظ الذى سمعه فان كان عالما بذلك
فقالت طائفة من أهل الحديث والفقه والاصول لا يجوز الابلفظه واليه ذهب ابن سيرين وثعلب وأبو
بكر الرازى من الحنفية وروى عن ابن عمر وقال جهور السلف والخلف من الطوائف منهم الأئمة
الار بعة يجوز بالمعنى فى جميع ذلك اذا قطع باداء المعنى لات ذلك هو الذى يشهدبه أحوال الصحابة
والسلف ويدل عليه روايتهم اللفظة الواحدة بألفاظ مختلفة وقدورد فى المسئلة حديث مر فوع
رواه ابن منده فى معرفة الصحابة والطبرانى فى التكبير من حديث عبد الله بن سليمان بن أكثم الليثى
قال قلت يارسول الله انى اذا سمعت من الحديث لا أستطيع أن أرويه كم أسمع منك يزيد حرفا أو ينقص
حرفا فقال اذا لم تحلوا حراما ولم يحرموا حلالا وأصيتم المعنى فلا بأس فذ كرذلك للحسن فقال لولا هذا
ماحدثنا وقد استدل الشافعى لذلك بحديث أنزل القرآن على سبعة أحرف وروى البيهقى عن مكحول
قال دخلت أنا وأبو الازهر على وائلة بن الاستع فقلناله حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليس فيه وهم ولا تزيد ولا نسيان فقال هل قرأ أحد منكم من القرآن شيأ فقلنانعم وما نحن له
بحافظين جدا انا لتزيد الواو والالف وننقص قال فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألونه حفظا
وانكم

٤٩
وانكم تزعمون انسكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم
عسى أن لا يكون سمعنا لها منه الإمرة واحدة حسبكم اذا حدثنا كم بالحديث على المعنى وأسند
أيضا فى المدخل عن جابر بن عبدالله قال قال حذيفة انا قوم عرب نورد الحديث فنقدم ونؤخر
وأَسنداً بضاعن شعيب بن الحجاب قال دخات أنا وعبدان على الحسن فقلنا يا أبا سعيد الرجل يحدّث
بالحديث فيزيد فيه أو ينقص منه قال انما الكذب من تعمد ذلك وأسند أيضاً عن جرير بن حازم قال
سمعت الحسن يحدث بأحاديث الاصل واحد والكلام مختلف وأسند عن ابن عون قال كان الحسن
وإبراهيم والشعبى يأتون بالحديث على المعانى وأسند عن أويس ذل سألنا الزهرى عن التقديم
والتأخير فى الحديث فقال هذا يجوز فى القرآن فكيفبه فى الحديث واذا أصيب معنى الحديث
فلم يحل به حراما ولم يحرم به حلالا فلا بأس ونقل ذلك سفيان عن عمرو بن دينار وأسندعن وكيع قال ان لم
يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس اهـ ما تعاق الغرض به وقوله فى أول سياقه منهم الأئمة الأربعة أى أئمة
المذاهب والمشهور عن أمامنا الاعظام أبى حنيفة رحمه الله تعالى عند الاصحاب انه لا يجوزنقل الحديث
الا باللفظ دون المعنى قالوا وبهذا الاعتبارقلت روايته للحديث وروينا عن الامام أبى جعفر الطحاوى
أنه قال حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا أبى قال أملى علينا أبو يوسف قال قال أبو حنيفة رضي الله عنه
لا ينبغى للرجل أن يحدّث من الحديث الابما حفظه من يوم تمعه الى توم يحدث به وهكذا ذكره
الحافظ الذهبى فى ترجمة الامام من تاريخه عن أبى يوسف عنه فافهمه فان اطلاقه فى العبارة ربما
يوهم خلاف ماذكرناه واليه ذهب القاضى عياض من المالكية حيث قال فيما نقله السيوطى فى
شرح الكتاب المذكور ينبغى سدّباب الرواية بالمعنى لئلايتسلط من لا يحسن من يظن أنه يحسن كما وقع
الرواة كثيرا قديما وحديثا وعلى الجواز الاولى ايراد الحديث بلفظه دون التصرف فيه ثم ان المصنف
قدروى فى كتابه هذا مراسيل ومقاطع ومنها ما فى سنده مقال وربما كان المقطوع والمرسل أصح
من بعض المسنداذ رواء الائمة وجازلهم رسم ذلك فى الورع لمعان أحدها يقول انا لسنا على يقين من
باطلها والثانى يقول ان معناجة بذلك وهو رواية أصحاب الحديث له وهم قد سمعوه فان أخطؤا
الحقيقة عند الله تعالى نذلك ساقط عنهم والثالث يقول ان الاخبار الضعاف غير مخالفة للكتاب
والسنة فلايلزمناردها بل فيهما مايدل عليها والرابع يقول الممتعبدون بحسن الظن منهيون عن كثير
من الفان والخامس ية ول انه لا يتوصل الى حقيقة ذلك الا من طريق المعاينة ولا سبيل اليها فاضطررنا
الى التقليد والتصديق لحسن الظن بالنقلة مع ما تسكن إليه قلوبنا وتلين له أبشارنا ونرى أنه حق كم
جاء فى الخبر ويقول أيضا أنه ينبغى أن نعتقد فى سلفنا المؤمنين انهم خير منا ثم ية ول نحن لا تكذب على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على التابعين فكيف يظن بهم أن يكذبوا وهم فوقنا على أنه قد جاءت
أحاديث ضعاف بأسانيد صاح فكذلك يصلح أن ترد أحاديث صحاح بسندضعيف لاحتمال أن يكون
قدروى من وجه صحيح اذلم نحط بجملة العلم أولان بعض ما تضعف به رواة الحديث وتعطل به أحاديثهم
لا يكون تعليلا ولا حرما عند الفقهاء ولا عند العلماء باللّه تعالى مثل أن يكون الراوى مجهولا لا يشار.
الخمول وقد ندب اليه أولقلة الاتباع له اذلم يقسم لهم الاثرة عنه أو ينفرد بلفظ أو حديث حفظه
أوخص به دون غيره من الثقات أو يكون غير سائق للحديث على لفظه أولا يكون معنا بدرسه وحفظه
أو يسمع منه كلام لا يجرحه عند الفقهاء علله به بعض المجرحين من الرواة وان بعض من يضعفه
أصحاب الحديث هو من علماء الآخرة ومن أهل المعرفة بالله تعالى وله فى الرواية والحديث مذهب
غير طريقة بعض أصحاب الحديث فيعمل فى روايته بمذهبه فلا يكون أصحاب الحديث حجة عليه بل
هوحجة عليهم إذليس هو عند أصحابه من العلماء دون أصحاب الحديث فمن ضعفه اذ رأى غير مذهبه
امافى صنورة اللفظ دون
المعنى أو فى المعنى وصورة
اللغفا جميعا وهذا يعرفه
من بحث عن مجارى الالفاظ
عند الجمهور وأرباب
الصنائع وانماسمينامن
العلوم صنائع ماقصبه
فيها التصنع بالترتيب فى
التقسيم واختيار لفظ
دون غيرهوحده بطرفين
•جد أ وغاية ومالم يكن كذلك
فلا نسميه صناعة كعلوم
الأنبياء صلوات الله عليهم
والصحابة رضي الله عنهم
فانهم لم يكونوا فيما عندهم
من العلم على طريق من
بعدهم ولا كانت العلوم
عندهم بالرسم الذى هو
عند من خلفهم ومثل ذلك
علوم الغرب ولسانها
لانسمها عندهم صناعة
ونسمها بذلك عند ضبطها
بما اشهرمن القوانين
وتقرر من الحصر والترتيب
ولار باب العلوم الروحانية
وأهل الاشارات الى
الحقائق والمسلمين بالسادة
والملقبين بالصوفية
والمتشبهين بالفقراء
والمعروفين بالرقة والعزى
اليهم العلم والعمل ألفاظ
جرى رسمهم بالتخامات
بها فيما يتذاكرون أو
یذ کرونه ونحن ان شاءالله
نذكرما نغمض منها اذقد
يقع منا عند مانذكر شيأ من
علومهم وأشيرالى غرض
( ٢ - (اتحاف السادة المتقين) - اول)

٥٠
من اغراضهم فلم فرأن
يكون ذلك بغير ماعرف
من الفاظهم وعباراتهم
ولا حرج فى ذلك عقلا
وشرعاونحن بحكم مصرف
التقدير وهو على كلشئ
قديره فى ذلك السفر
والسالك والمسافر والحال
والمقام والمكان والشطح
والطوالع والذهاب
والنفس والسر والوصل
والفصل والادب والرياضة
والتحلى والتخلى والتجلى
والعلة والانزعاج والمشاهدة
والمكاشفة واللوائح
والتلوين والغيرة والحرية
واللطيفة والفتوح والوسم
والرسم والبسط والقبض
والغناء والبقاء والجمع
والتفرقة وعين التحلم
والزوائد والارادة والمريد
والمراد والهمةو الغربة
والمكر والاصطلام والرغبة
والرهبة والوجد والوجود
والتواجدفنذكرشرح
هذه على أوجر ما يمكن بمشيئة
الله تعالى وان كانت
ألفاظهم المصرفة بينهم فى
علومهم أكثر مماذكرنا
فانماقصدنا انتريلمنها
أنموذبا ودستورا تتعلم به
کره
اذا طرأ عليك مالمنذ
لك ههنا اذ لها مبحث
واليها سبيل فتطلبه بعد ذلك
على وجهه (فاما السفر
والطريق) فالمرادبهما
سفر القلب باآلة الفكر
وقد يتكلم بعض الحفاظ لابن الجوزى واضرابه بالاقدام والجراءة فيجاوزالحد فى الجرح ويتعدى
فى اللفظ ويكون المتكلم فيه أفضل منه وعند العلماء بالله تعالى أعلى درجة فيعود الجرح على الجارح
وان بعض من يضعفه أهل الحديث يقويه بعضهم وبعض من يجرحه ويذمه واحد بعد له ومدحه
آخر فصار مختلفا فيه فلم يرد حديثه بقول واحد دون من فوقه أو مثله وقال بعض العلماء الحديث
وان كان شهادة فقد وسع فيه بحسن الظن كماجوّزفيه قبول شاهد واحد أى للضرورة كشهادة
القابلة ونحوهاو يروى بمعناه عن الامام أحمد والحديث اذا لم ينافه كتاب أوسنة وان لم يشهد اله أولم
يخرج تأويله عن اجماع الامة فانه يوجب القبول والعمل لقوله صلى الله عليه وسلم كيف وقد قيل
والحديث الضعيف عن الامام أحمدآ ثر من الرأى والقياس وقال محمد بن حزم جميع الحنفية مجمعون على
ان، ذهب أبى حنيفة ان ضعيف الحديث عنده أولى من القياس والرأى نقله الذهبى والحديث اذا
تداوله عصران أو رواه القرون الثلاثة أودار فى العصر الواحد ولم ينكره علماؤه أوكان مشهورا
لا ينكره الطبقة من المسلمين احتمل ووقع به جتوان كان فى سنده قول الا ما خالف الكتاب والسنة
الصريحة أواجماع الأمة أوظهر كذب ناقليه بشهادة الصادقين من الأئمة وذكر رجل عند الزهرى
حديثا قال ماسمعنا بهذا فقال أ كل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت قال لا قال فئلثاء قال
لاقال فنصفه فسكت فقال عد هذا من النصف الذى لم تسمعه نقله صاحب الفوت وهو فى الخلية لأبي نعيم
فى ترجمة الزهرى وأخرج ابن عساكر فى التاريخ فى ترجمة أبى سهيل نافع بن مالك عم مالك بن أنس
من رواية أبي أسامة عن جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد الهاشمى عنه قال قلت الزهرى اما بلغك أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من طلب شبا من هذا العلم الذي يرادبه وجه الله ليطلب به شيأ من
عرض الدنيا دخل النار فقال الزهرى لامابا فى هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له وكل
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغك قال لا قلت فنصفه قال عسى قلت فهذا من الغصف الذى لم
يبلغك وقال وكيع بن الجراح ما ينبغى لاحد أن يقول هذا الحديث باطل لان الحديث أكثر من
ذلك وقال أبوداود قال أبو زرعة الرازى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشرين ألف عين
نظرته كل واحد قدروى عنه ولو حديثاولو كمة ٧ رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ذلك
قال أحمد بن حنبل كان يزيد بن هرون يكتب عن الرجل ويعلم أنه ضعيف وكان لهذ كاء وعلم بالحديث
وقال اسحق بن راهويه قيل لاحمد هذه الفوائد التى فيها المنا كير ترى أن يكتب الجيد منها فقال المفكر
أبدا منكر قيل فالضعطاء ول يحتاج اليهم فى وقت كأنه لم ير بالكتابة عنهم بأسا وقال أبو بكر المروزى عنه
ان الحديث عن الضعفاء قد يحتاج اليه ومما يدلك على مذهبه فى التوسعة انه أخرج حديثه كله فى المسد
المأثورعنه ولم يعتبر الصحيح منه وفيه أحاديث يعلم النقاد انهاضعيفة وهو أعلم بضعفها منهم ثم أدخلها فى
مسنده لأنه أراد تخريج المسند ولم يقصد صحيح السند فاستجازرواتها وقد أخرج ابن الجوزى بعضا
منها فى الموضوعات وافقه على بعضها الحافظ العراقى فى جزء لطيف ورد عليهما تلميذه الحافظ بن حجر
فاوسع الكلام على تلك الاحاديث التى طعن عليها ابن الجوزى فى جزء سماء القول المسدد فى الذب عن
مسند الامام أحمد كلاهما عندى وكان الامام أحمد قد قطع أن يحدث الناس فى سنة ثمان وعشرين
وتوفى سنة احدى وأربعين فلم يسمع أحد منه فى هذه المدة الاابن منيع جزأً واحدا بشفاعة جده أحمد بن
منيع ويروى عنه قال كان عبد الرحمن يفكر الحديث ثم يخرح الينابعد فى وقت فيقولهو مح قد
وجدته قال وأما وكسع فلم يكن يفكر ولكن كان يقول ان سئل عنه لا أحفظ ويروى عن ابن اخت
عبدالرحمن بن مهدى قال كان خالى قدخط على أحاديث ثم جمع عليها بعد ذلك وقر أنهاعليه فقلت قد
كنت خططت عليها فقال نعم ثم تفكرت انى اذا ضعفتها أسقطت عدالة ناقلها فان باثانى بين يدى الله
تعالى

تعالى وقال لى أسقطت عدالتى رأيتنى معت كلامك لم يكن لى حمة كان هذا مذهب الورعين من السلف
وقال بعضهم فى تضعيف الرواةات خلصت نيتك يعنى ان أردت الله تعالى والدين بذلك لم يكن لك ولا عليك
فهذا الذى ذكرت لن هو أصل فى معرفة الحديث وهو على لاهله وطريق هم سالكون وما قصدت بذلك
الازراء ولا التنقيص لمقام أصحراب الحديث كلا والله بل أنى محب لهم ومعتقد حسن طريقتهم وانما
أوسعت فى الكلام يظهر بذلك علونظر الامام أبى حامد وان أكثر ما قيل فيه من جهة ابراده الاحاديث
الضعيفة فى كتابه غير متجه الذمقصده جميل لا يتعدى عن حسن الظن بهؤلاء الذين رووهافى كتبهم
ونقل هو عن تلك المصنفات والله تعالى يجعل ما كتبته خالصا لوجهه الكريم ومقربا الى جنات
*(خاتمة الفصول فى بيان الجرح والتعديل)*
النعيم آمين آمين آمين
ومعرفة هذه المسئلة مهمة قال ابن السبكى فى الطبقات فى ترجمة أبى جعفر أحمد بن صالح من الطبقة الأولى
من أصحاب الشافعى مانصه تنهك هنا على قاعدة عظيمة فى الجرح والتعديل ضرورية نافعة لاتراها فى
شئ من كتب الأصول قلت وقد انتقيت من كلامه فى هذه المسئلة ما يدل على المقصود منه قال فإنك إذا
سمعت أن الجرح مقدم على التعديل ورأيت الجرح والتعديل فى الانسان وكنت غرًا بالامور وقدما
مقتصرا على منقول الاصول حسبت أن العمل على جرحه فإياك ثم إياك والحذركل الحذر من هذا الحسبان
بل الصواب ان من ثبتت امامته وعدالته وكثر مادحوه ومن كوه وندرجارحوه وكانت هناك قرينة دالة
على سبب جرحه من تعصب م ذهبى أو غيره فلا يلتفت الى الجرح فيه ويعمل فيه بالعدالة والالوفتحنا هذا الباب
وأخذنا بتقديم الجرح على اطلاقه لما سلم لنا أحد من الأئمة اذما من امام الا وقد طعن فيه طاعنون وهلك
فيه هالكون وقد أشار لذلك ابن عبد البر فى كتاب العلم واستدل أن السلف تكلم بعضهم فى بعض بكلام
منه ماحل عليه التعصب والحسد ومنه مادعا اليه التأويل واختلاف الاجتهاد كمالا يلزم المقول فيه
ما قال القائل فيه وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف تأويلاواجتهادا قال ومانقم به على يحيى بن معين
وعيب به كلامه فى الشافعى وهو لا يعرف الشافعى ولا يعرف ماقاله الشافعى ومن جهل شيأ عاداه وكلام
ابن أبي ذئب وإبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن أبى سلمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ومحمد بن اسحق وابن
أبى يحيى وابن أبي الزناد فى مالك بن أنس وعابوا عليه أشياء وقد برأ. الله عز وجل عماقالواقال وما مثل
من تكلم فى مالك والشافعى ونظائرهما الا كما قال الاعسى
خاطح صغيرة يوما ليخلقها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
أوكما قال الحسن بن حميد
يانالطح الجبل العالى ليكلمه * أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
ولقد أحسن أبو العتاهية حيث يقول
ومن ذا الذى ينجو من الناس سالما * وللناس قاد بالظنون وقيل
وقيل لابن المبارك فلان يتكلم فى أبى حنيفة فأنشد
حسدوك لما رأوك فضلك الله بما فضلت به النجباء
وقيل لاب عاصم النبيل فلات يتكلم فى أبى حنيفة فقال هو كما قال نصيب
سلمت وهل حى من الناس سالم * وقال أبوالاسود الدیلی
حسدوا الفتى اذلم ينالواسعيه* فالقوم أعداء له وخصوم
هذا كله كلام ابن عبد البر وفصل الخطاب فيه ان الجارح لا يقبل منه الجرح وان فسره فى حق من غلبت
طاعته على معاصيه ومادحوه على ذاميه ومن كوه على جارحيه اذا كانت هنالك قرينة يشهد العقل
فى طريق المعتمولات وعلى
ذلك استنى أفظ السالك
والمسافر فى لغتهـ ـم ولم يرد
بذلك سلوك الاقدام التى
بها يقطع مسافات الاجسام
فات ذلك مماشاركه فيه
البهائم والانغام وأول
مسالك السفر الى الله
تعالى عز وجل معرفة
قواعد الشرعوخرق جب
الامر والنهى وتعلق الغرض
فيها والمراد بها ومنها فاذا
خلفوانواحيها وقطعوا
معاطبها أشرفوا على مفاوز
وسع وبرزت لهم مهامه
أعرض وأطول من ذلك
معرفة أركان المعارف
النبوية النفس والعدوّ
والدنيا فاذا تخلصوامن
أوعارها أشرفواعلى غيرها
أعظم منها فىالانتساب
وأعرض بغير حساب من
ذلك سر القدر وكيف خفى
بحكم فى الخلائق وقادهم
بلطف فى عنف وشدة فى اين
وبقوّة فى ضعف وباختيار
فى خبر الى ماهو فى مجاريه
لا يخرج المخلفون عنه
طرفةعين ولا يتقدمون
ولا يتأخرون عنه والاشراف
على الملكون الاعظم
ورؤية عجائب ومشاهدة
غرائب مثل العلم الالهى
واللوح المحفوظ والمسين
الكاتبة وملائكة الله
يطوفون حول العرش
وبالبيت المعموروهم
٠٠٠

of
بسچونهو يقدسونه وفهم
كلام المخلوقات من
الحيوانات والجمادات ثم
التخطى منها الى معرفة
الخالق لكل والمالك
للجميع والقادرعلى كل
شئ قتغشاهم الأنوار المحرقة
ويتجلى لمرآة قلوبهم
الحقائق المحتجية فيعلمون
الصفات و يشاهدون
الموصوف ويحضرون حيث
غاب أهل الدعوى
ويبصرون ما عمى عن، أولو
الابصار الضعيفة بحجب
الهوى (والجال) منزلة
العبد فى الحين فيصفوله
فىالوقتحاله و وقته وقیل
هوما يتحوّل فيه قلبه
ويتغير مما يرد على قلبه
فاذاصفا تارة وتغير أخرى
قبل له حال وقال بعضهم
الحال لا نزول فإذا زال لم
يكن حالاً (والمقام) هو
الذى يقوم به العبد فى
الاوقات من انواع المعاملات
وصنوف المجاهدات فتى
أقيم العبدبشئ منها على
التمام والكمال فهو مقامه
حتى ينقل منسه إلى غيره
(والمكان) هو لاهل
الكمال والتمكين والنهاية
فاذا أكمل العبد فى معانيه
فقد تمكن من المكان
وغير المقامات والاحوال
فيكون صاحب مكان كما
قال بعضهم
مكانك من قلبى هو القلب كله
فليس لشئ فيه غير موضع
ان ذلك من تعصب مذهبى أو منافسة دنيوية كما يكون بين النظراء فلا يلتفت الى كلام ابن أبي ذئب
فى مالك وابن معين فى الشافعى والنسائى فى أحمد بن صالح لان هؤلاء مشهور ون صار الجارح لهم كالاتى
يخبر غريب لوصح لتوفرت الدواعى على نقله فكان القاطع قائما على كذبه فيماقاه وما ينبغى أن يتفقد
عند الجرح حال العقائد واختلافها بالنسبة الى الجارح والمجروح ذربما خالف الجارح المجروح فى
العقيدة فرح لذلك وقد وقع هذا لكثير من الأئمة جرحوا بناء على معتقدهم وهم المخطون والمجروح
مصيب والى هذا أشارابن دقيق العيد فى الاقتراح وقال اعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على
شغيرها طائفتان من الناس المحدثون والحكام اه ثم قال ومن شهد على آخر وهو مخالف له فى العقيدة
أوجبت مخالفته له ريبة عند الحاكم المتبصر لايجدها اذا كانت الشهادة صادرة من غير تخالف فى العقيدة
ثم المشهود به يختلف باختلاف الاغراض والاحوال فربما وضع غرض الشاهد على المشهود عليه ايضاحا
لا يخفى على أحد وذلك لقربه من نص معتقده أو ما أشبه ذلك وربمادق وغمض بحيث لا يدركه الا الفطن
من الحكام ورب شاهد من أهل السنة ساذج قدمقت المبتدع مقتازائداً على ما يطلبه الله منه وأساء الان
به اساءة أو جبت له تصديق ما يبلغه عنه فبلغه عنه شئ فغلب على ظنه صدقه كماقدمناه فشهدبه فسبيل
الحاكم التوقف فى مثل هذا الى أن يتبين له الحال فيه وسبيل الشاهد الورع ولو كان من أصاب أهل
السنة أن بعرض على نفسه ما نقل له عن هذا المبتدع وقد صدة، وعزم على أن يشهد عليه به وبعرض على
نفسه مثل هذا الخبربعينه ان لوكان عن شخص من أهل عقيدته هل كان يصدقه وبتقديران لو كان
يصدقه فهل كان يبادر الى الشهادة عليه به وبتقد مرانه كان يبادر فليوازن مابين المبادرتين فأن وجدهما
سواء فدونه والا فليعلم ان حظ النفس داخله وأز يدمن ذلك أن الشيطان استولى عليه نقيل له ان هذه
قربة وقيام فى نصراً لحق وليعلم من هذه سبيله انه أتى من جهل وقلة دين هذا قولنا فى سنى يجرح مبتدعا
فى الان بمبتدع يجرح سنيا وفى المبتدعة زيادة لا توجد فى غيرهم وهوانهم برون الكذب لنصرتهم
والشهادة على من يخالفهم فى العقيدة بما يسوءه فى نفسه وماله بالكذب تأييد الاعتقادهم ويزداد
حفقهم وتقريرهم إلى الله بالكذب عليه بمقدار زيادته فى النيل منهم فهؤلاء لا يحل أسلم أن يعتبر كلامهم
ثم قال وما ينبغى أن يتفقد عند الجرح أيضاحال الجارح فى الخبرة بمدلولات الالفاظ ولاسيما العرفية التى
تختلف باختلاف عرف الناس ويكون فى بعض الازمنة مدحا وفى بعضهاذما وهذا أمر شديد لا يدركه الا
فقيه بالعلم ويعتبر ايضا حاله فى العلم بالأحكام الشرعية قرب جاهل ظن الحلال حراماً فيجرح به ومن هنا
أوجب الفقهاء التفسير ليتضح الحال قال صاحب البحر حكى أدر جلاجرح رجلا وقال انه طين سطحه
بطين استخرج من حوض السبيل ومما ينبغى أيضا تفقده الخلاف الواقع بين كثير من الصوفية وأصحاب
الحديث فقد أوجب كلام بعضهم فى بعض كما تكلم بعضهم فى حق الحرث المحاسبى وغيره وهذافى
الحقيقة داخل فى قسم مخالفة العقائد والطامة الكبرى انماهى فى العقائد المثيرة للتعصب والهوى نعم
وفى المنافسات الدنيوية على حطام الدنيا وهذا فى المتأخرين أكثر منه فى المتقدمين وأمر العقائد سواء
فى الفريقين ثم قال لاشك ان من تكلم فى امام استقرفى الأذهان عظمته وتناقلت الرواة ممادجه فقدحر
الملام الى نفسه ولكالانقضى أيضاعلى من عرفت عدالته اذا جرح من لم يقبل منه جرحه اياء بالفسق
بل نجوّ زاً ورا أحدها أن يكون واهماً ومن ذا الذى لابهم والثانى أن يكون مؤولا قدجرح بشئ ظنه
جارحا ولا براه المجروح كذلك كاختلاف المجتهدين والثالث أن يكون نقله اليه من براه هوصادقا ونحن
تراه كاذبا وهذا لاختلافنافى الجرح والتعديل قرب مجروح عند عالم معدل عند غيره فيضع الاختلاف فى
الاحتجاج حسب الاختلاف فى تزكيته فلم يتعين أن يكون الحامل للجارح على الجرح مجرد التعصب
والهوى حتى نجرخه بالجرح ومعنا أصلان نستصصهما الى ان نتقن خلافهما أصل عدالة الامام
الجروح

٥٣
المجروح الذى قد استقرت عظمته وأصل عدالة الجارح الذى ثبتت ذلا يلتفت الى جرحه ولا نجرحه
يجرحه ثم قال وقولهم ان الجرح مقدم انما يعنون به حالة تعارض الجرح والتعديل فاذا تعارضا عند
التجريح قدمنا الجرح لمافيه من زيادة العلم وتعارضهما هو استواء الظن عندهم الان هذا شأن
المتعارضين أما اذا لم يقع استواء الظن عندهما فلا تعارض بل العمل بأقوى الظنين من جرح أو تعديل
وفيهما نحن فيه لم يتعارضًا لان غلبة الظن بالعدالة قائمة وهذا كمان عدد الجارح اذا كان أكثر قدم
الجرح اجماعا لأنه لا تعارض والحالة هذه ولا يقول هنا أحد بتقديم التعديل لامن قال بتقديمه عند
التعارض ولا غيره فظهر بهذا انه ليس كل جرح مقدما ثم قال ولنختم هذه القاعدة بقائدتين عظيمتين
احداهما أن قولهم لا يقبل الجرح الامفسراً انماهو أيضافى جرح من ثبتت عدالة صاحبه واستقرت
فإذا أراد رافع رفعها بالجرح قيل له ائت برهان على هذا أومبهم لم يعرف حاله ولكن ابتدأه جارحات
ومن كان فيقال إذ ذاك الجارحين فسراما رميتماه به أما من ثبت انه مجروح فيقبل قول من أطلق
جرحه لجريانه على الأصل المقرر عندنا ولا نطالبه بالتفسير اذلا حاجة الى طلبه* و الفائدة الثانية انالا تطلب
التفسير من كل أحدبل انما نطلبه حيث يحتمل الحال شكا اما للاختلاف فى الاجتهاد أولتهمة فى الجارح
أو نحو ذلك ممالا يوجب سقوط قول الجارح ولا ينتهى إلى الاعتبار به على الاطلاق بل يكون بين بين
أمااذا انتفت الظنون واندفعت التهم وكان الجارح حبرا من أحبار الامتمبراً عن مظان التهمة أو كان
المجروح مشهورا بالضعف متروكا بين النقاد فلا يتلعثم عند جرحه ولا يحوج الجارح الى تفسير بل طلب
التفسير منه والحالة هذه طلب لغيبة لاحاجة الها هذا خلاصة ماذ كره فافهمه فهذا ما تيسر لناجمعه
من أحواله ومشايخه ومن صحبه وروى عنه أو تفقه عليه وما يتعلق بكتابه وما اعترض عليه فيه والجواب
عنه على قدر الامكان مع الاختصار الزائد وعسى ان وقفت على زيادة على ماذكرت ألحقتهابه وقد عن لنا أن
نرخى العنان الى المقصود الاعظم* الذى هو شرح أسرار كتابه المعظم.والله أسال أن يوفق نى لامامه على
نهج يرتضيه أهل الحق* ويستحسنه من كشف له على الجمع والفرق* وان يرزقه القبول كأصله* وان يوقعه
موقع الرضا عند أهله وانه بالاجابة جدير وعلى ما يشاء قدير وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله
وصحبه وأزواجه وذريته وسلم *(تنبيه)* اعلم أن مختار السيد الجرجانى ان أسماء الكتب والتراجم
موضوعة للألفاظ باعتبار دلالتها على المعانى لا المعانى والنقوش لان النقوش غير متيسرة لكل أحدولا فى
كل وقت فلا يناسب أن تكون مدلولا ولا جزء مدلول ككتب العلم المحمولة لاهلها إلى قيام الساعة ولم
تكن للمعانى لان الغالب فيها ان ادرا كهامتوقف على ادراك درالها التى هى الالفاظ فلا تناسب أن
تكون مدلولا ولا جزء مدلول فتعين أن تكون الالفاظ وانماقيل باعتبار دلالتها على المعانى لان الالفاظ
وحدها غيرمقصودة بالذات كذا فى تقريرشيخنا المرحوم الشيخ عطية الاجهورى فى بعض مؤلفاته
وتقرير شيخنا السيد محمد البليدى فى أثناء درس البيضاوى تغمدهما الله برحمته قال المصنف رحمه الله
تعالى بعدقوله (بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله تعالى) اعلم انهم ذكروا أن من الواجب على كل مصنف
كتاب ثلاثة أشياء وهى البسملة والحدلة والصلاة ومن الطرق الجائزة أربعة أشياء وهى مدح الفن وذكر
الباعث وتسمية الكتاب وبيات كيفية الكتاب من التبويب والتفصيل فهى سبعة أشياء أما البسملة
والحدلة فإن كتاب الله مفتوح بهما واقوله صلى الله عليه وسلم كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بذكر الله ويبسم
الله الرحمن الرحيم أقطع رواء الحافظ عبد القادر بن محمد الرهاوى فى أربعيه وقوله عليه السلام كل كلام
لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم رواه أبوداود والنسائى وفى رواية ابن ماجه كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه
بالحد أقطع ورواه ابن حبان وأبو عوانة فى صحيحيهما وقال ابن الصلاح هذا حديث حسن بل صحيح وأما
الصلاة فلان ذكره صلى الله عليه وسلم مقرون بذكره تعالى ولهذا قال مجاهد فى تفسيرقوله تعالى ورفعنا
(والشطع) كلام يترجم
به اللسان عن وجد يفيض
٠
عن معدنه مقرون
بالدعوى الا أن يكون
صاحبه محفوظا (والطوالع)
أنواع التوحيد طلع على
قلوب أهل المعرفة شعاعها
فيطمس سلطات نورها
الالوان كمأن نور الشمس
بحو أنوار الكواكب
(والذهاب) هو أن يغيب
القلب عن حس كل
محسوس؟ شاهدة محبوبها
(والنفس) روح سلطه
الله على نار القلب ليطفئ
نشرها (والسر) ما خفى من
الخلق فلا يعلم به الاالحق
وسر السر ما لا يحس به
السر والسرثلاثة سر العلم
وسر الحال وسر الحقيقة
فسر العلم حقيقة العالمين
بالله عز وجل وسر الحال
معرفة مرادالله فى الحال
من اللّه وسر الحقيقة
ما وقعت به الاشارة
(والوصل) أدراك الغائبة
(والفصل) فوت ماترجو.
من محبوبك (والادب)
ثلاثة أدب الشريعة وهو
التعلق باحكام العلم بصحة
عزم الخدمة والثانى أدب
الخدمة وهو التشمر عن
العلامات والتجردعن
الملاحظات والثالث أدب
هذا أوّل الا حيا
ـم الله الرّحمن التر
أجدالله

٥٤
الحق وهو موافقة الحق
بالمعرفة والرياضة) اثنان
رياضة الادب وهو الخروج
عن طبع النفس ورياضة
الطلب وهو صحة المراد
(والتحلى) التشبه باحوال
الصادقين بالاحوال واظهار
الاعمال (والتخلى) اختيار
الخاوة والاعراض عن كل
ما يشغل عن الحق (والتحلى)
هو ينكشف للقلوبمن
أنوار الغيوب (والعلة) تنبيه
عن الحق (والانزعاج)
انتباه القلب من سنة
الغفلة والتحرك الانسِ
والوحدة (والمشاهدة)
ثلاثةمشاهدةبالحق وهی
رؤية الأشياء بدلائل
التوحيد ومشاهدة للحق
وهىرؤيةالحق فى الاشياء
ومشاهدة الحق وهى
حقيقة اليقين بلا ارتياب
(والمكاشفة) أتم من
المشاهدة وهى ثلاثة
مكاشفة بالعلم وهى تحقيق
الاصابة بالفهم ومكاشفة
بالحالوهی تحقيقر ز نه
زيادة الحال ومكاشفة
بالتوحيد وهى تحقيق
صة الاشارة (واللوائح)
ما يلوح الاسرار الظاهرة
أولاحدا كثيرامتواليا
وان كان يتضاءل دون
حق جلاله حد الحامدين
وأصلى وأسعلم على رسله ثانيا
٣. قوله الوصع طائر أصغر
من العصفور قاله فى المختار
لك ذكرك لا أذكر الاذكرت ومعنى البسملة أى باستعانة المعبود بالحق الواجب الوجود المطلق المبدع
للعالم أصنف هذا الكتاب اجمالا وأؤلف بين كل باب وباب تفصيلاوفى تأخير المتعلق ايماء لا فادة
الاختصاص واشعار باستحقاق تقديم ذكراسمه الخاص ولابتداء بالبسملة حقيقى وبالحدلة اضافى
وكل حقيقى اضافى ولاعكس فبينهما عموم وخصوص مطلق اذا الحقيقى مالم يسبق بشىء أصلا والاضافى
ما تقدم أمام المقصود سبق بشئ أم لا ثم الجداغوى وعرفى فالاول هو الوصف بفضيلة على فضيلة على جهة
التعظيم باللسان فقط والثانى فعل يشعر بتعظيم المنعم لكونه منعما هيه فعل اللسان أو الاركان أو الجنان
فهو ينقسم إلى قولى وفعلى وحالى فالقولى حد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على لسان
أنبيائه ورسله والفعلى الاتيان بالاعمال البدنية ابتغاء لوجهالله والحالى ما يكون بحسب الروح والقلب
كاعتقاد الاتصاف بالكالات العلمية والعملية والتخلق بالأخلاق الالهية والشكر اللغوى فعل ينئ
عن تعظيم المنعم بسبب الانعام سواء كان ذكرا أو اعتقادا أومحبة بالجنان أو عملا وخدمة بالاركان والعرفى
صرف العبد جميع ما أنعم الله عليه من السمع والبصر وغيرهما لما خلق له وآ ثر الجملة الانشائية على
الخبرية لكونم الدلالتها على الحدوث والتجدد تقتضى الأثرية والحسنات المنظو واليها فى الاعمال قال
ابن الهمام فى بعض رسائله لو كان الحمد خبراً محضا لمالاق وحسن تكراره فى مجلس واحد لان من كرر
خبرا واحدا فى مجلس عد أحق ناقص الغريزة وقد علم من السنة الشريفة الترغيب فى تكر برالحد
والتكبير وغيرهما من الكلمات الصالحات فيناسب ذلك كله الانشاء لا الاخبار اذفى الانشاء تجديد
ومغامرات الكلمات يقتضى بحسبها تعدد الأثرية والحسنات ولهذا نقل الشرع كثيرا من الكامات
اللغوية كالصلاة والزكاة وغير ذلك الى معان أخر غير ما وضعت له فى اللغة فان الصلاة مثلا وضعت الدعاء
فقط وقدر معها الشارع للافعال المخصوصة مما يدل عليه التجديدات العملية الشرعية فيكون الجد كذلك
فكان من باب الانشاء فى قال خبر قصر نظره على اللغة ومن قال انشاء نظر الى الشرع فكان لفظيااهـ وجلة
تعالى فعلية معترضة (أولا) هو نقيض الآخر وأصله أوأل على وزن أفعل مهموز الاوسط قلبت الهمزة
واواوأدغم يدل على ذلك قولهم هذا أول منك والجمع الاوائل والاوالى أيضا على القلب وقال قوم أصله
وول على فوعل فقلبت الواو الاولى همزة وانمالم يجمع على أواول لاستئقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف
الجميع وانتصاب أولا وكذا ثانيا وثالثاورا بعا على الظرفية وأما التنوين فى أوّلا مع أنه أفعل التفضيل
بدليل الاولى والاوائل كالفضلى والافاضل فلانه هنا ظرف بمعنى قبل وهو حينئذ منصرف لاوصفية له أصلا
وهذا معنى ماقال الجوهرى فى الصماح اذا جعلته صفة لم تصرفه تقول لقيته عام أول واذا لم تجعله صفة صرفته
تقول لقيته عاما أولار معناه فى الاول أوّل من هذا العام وفى الثانى قبل هذا العام أشار لذلك السعد فى أوائل
التلويح وقد نظر فيه بعضهم فقال بصير صفة أيضاوانما معناه على الثانى أوّل هذا العام على أن يكون
منصوباعلى الظرفية بدلامنه فتكون الملاقاة فى جزء أول من هذا العام بخلاف المعنى الاول (حدا كثيرا
منوانيا) أى متتابعافى كل آن ليس بين كل من أفراده ماليس منه (وان كان يتضاءل) أى يتصاغر من
منئل كفرح اذا لصق بالارض من حقارة وفى الحديث ان العرش على منكب إسرافيل وانه ليتضاءل
من خشية الله حتى يصير ٣ مثل الوصع أى يتصاغر ويدق تواضعا قاله ابن الأثير (دون) حق (جلاله)
أى ما يليق من عظمته وكبريائه (حد الحامدين) ولو بلغوا الى أقصى مراتب الحمد (وأصلى على رسوله)
لما كان أجل النعم الواصلة إلى العبد هودين الإسلام وبه التوصل الى النعيم الدائم فى دار السلام
وذلك بتوسط رسله عليهم الصلاة والسلام وجب ارداف الصلاة والسلام عليهم بعد الحمد والصلاة من الله
لعباده تزكية لهم وبركته عليهم ومن الملائكة استغفارو من الناس الدعاء وأصل الرسل الانبعاث على
تؤدة ومنه ناقة رسلة أى سهلة الانقياد وابل مراسيل ويصدر منه قارة الرفق وتارة الانبعاث ومنه اشتق
الرسول

٥٥
الرسول والجمع رسل بضمتين ومعالق الرسول تارة على المحمل بالرسالة وتارة على القول المتحمل وتارة
يطابق ما راديه وتارة يفرد وان أريد به غير الواحد وقد يراد بالرسل الملائكة وفى الاصطلاح انسان بعثته
اللّه لتبليغ الأحكام (ثانيا) منصوب على الظرفية كماتقدم (صلاة تستغرق) أى تعم فالسين ليست
الطلب (مع) المصاحبة واختلف فى كونه اسماأوحرف خفض وقيل ان مع المتحركة تكون اسها
وحرفاً وسا كنة العين حرف لاغير وأنشد سيبويه
وریشی منكموهواء معكم * وان كانت زيارتكم لما ما
وحكى الكسائى عن ربيعة انهم يسكنون العين فى مع فيقولون معكم ومعنا فإذا جاء الألف واللام أو ألف
الوصل اختلفوا فيها فبعضهم يفتح العين وبعضهم يكسرها فيقولون مع القوم ومع ابنك وبعضهم يقول
مع القوم ومع ابنك قال وكلام عامة العرب بفتح العين مع ألف الوصل وأما من سكن فقال معكم كسر عند
ألف الوصل لانه أخرجه مخرج الادوات مثل هل وبل وقد وكم فقال مع القوم كقولك كم القوم وقدينون
فيقال جاؤا معانقله الازهرى فى التهذيب وقال الراغب والسمين مع تقتضى الاجتماع أمافى المكان
نحوهما معافى الدار أو فى الزمان نحو ولدامعا أو فى المعنى كالمتضايفين نحوالاخ مع الاخ كأن أحدهما
صار أخالا خرفى حال ماصارالا خرأخاه وأمافى الشرف والرتبة نحو هما معافى العلو وتقتضى معنى النصرة
فان المضاف اليه لفظ مع هو المنصور نحوقوله تعالى ان الله معناوان -فى ربى سهدين ونظائرذلك اه والمراد
هنامعية الشرف والرتبة ولا يلزم منه التساوى فى سائر وجوه الشرف كمالايخ فى على المتأمل (سيد البشر)
هونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثبتت سيادته على البشر بنص الكتاب وبقوله صلى الله عليه وسلم فيمارواه
البخارى فى صحيحه أناسيدولد آدم يوم القيامة وعبر عن عالم الانسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده من الشعر
بخلاف الحيوان الذى عليه نحو صوف ودبر (سائر المرسلين) جمعهم أو باقيهم على اختلاف مشهور فى
اشتقاقه ثمانى رأيت سباق هذه العبارة التى أتى بها المصنف فى جلة الحمد والصلاة فى أول الجزء الرابع من
تجريد الصحاح لابى الحسن رزين بن معاوية العبدرى فقال مانصه أحد الله حمدا يتضاءل دون بلوغ مداه
حد الحامدين وأصلى على سيدنا محمد نبيه ورسوله وخيرته من خلقه صلاة أم مع سيدالبشر جميع الملائكة
والنبيين والمرسلين صلاة الله عليه وسلم وعليهم أجمعين وعلى آله وأصحابه وعلى التابعين لهم بإحسان
الى يوم الدين اهـ فاعل ذلك من وقع الحافر على الحافر وتوارد الخاطر على الخاطر (واستخيره سبحانه)
أى أطلب منه الخيرة فالسين والتاء للطلب وهو أصل هذا الباب الاماشة كاستخرج واستحجر واستملاء
فانه فى الأوّل بمعنى خرج وفى الثانى بمعنى الصيرورة وفى الثالث بمعنى الوجدان وأتى بصيغة المضارع اتباعا
للجملتين السابقتين ليكن على نسق واحد وكذا الحكم فيما بعدها مع الاشارة الى شدة الاستحضار
فى الذهن ثم الاستخارة مطلوبة شرعا وقد ورد فيها أحاديث سيأتي بيانها والضمير واجع لله تعالى (ثالثا)
منصوب على الظرفية كماتقدم (فيما انبعث) أى تحرك وانتشط (له عزمى) هو عقد القلب على
امضاء الامر (فى تحرير) أى تأليف (كتاب إحياء علوم الدين) فيه أربع اضافات وفيه براعة الاستهلال
(وانتدب) أى أسارع يقال انتدبله إذا أجابه بسرعة ومنه حديث أبى هريرة رضى الله عنه انتدب الله
لمن خرج فى سبيله الخ أى سارع بثوابه وحسن جزائه أو أجابه الى غفرانه أوأوجب تفضلا أن ينجزله
ذلك نقله ابن الأثير (لقطع تعجبوا بعا أيها العاذل) أىاللائثم وقد عذله اذالامه والاسم العذل بالتحريك
وقال ابن الاعرابى العذل الاحراق فكان اللائثم يحرق بعدله قلب المعذول (المتغالى) أى المتجاوز عن الحد
(من بين زمرة) لطائفة (الجاحدين) المفكرين للحق (المسرف) المبعدفى مجاوزة الحد (فى التقريع)
التعنيف والتوبيخ والعذل وقيل هو الايجاع باللوم وقيل هو النصح بين الملا (و) على المعنى الاخير
يكون عطف (الافكار) عليه من باب عطف العام على الخاص (من بين طبقات المفكر ين الغافلين)
الصافية من السموّمن حالة
إلى حالة أتم منها والارتقاء
من درجة الى ما هو أعلى
منها (والتلوين) تلوين
العبد فى أحواله وقالت
طائفة علامة الحقيقة رفع
التلوين بنظهور الاستقامة
وقال آخرون علامة
الحقيقة التلوين لانه ظاهر
فيه قدرة القادر فيكسب منه
العبد الغيرة (والغيرة)
غيرة فى الحق وغيرة على
الحق وغيرة من الحق
فالغبرةفى الحق برؤية
الفواحش والمناهى وغيرة
على الحسقهى كتمان
السرائر والغيرة من الحق
ضنه على أوليائه
(والحرية) اقامة حقوق
العبودية فتكون تله عبدا
وعند غيره حرا واللطيفة)
اشارة دقيقة المعنى تلوح فى
الفهم ولا يسعها العبارة
(والفتوح: ثلاثة فتوح
العبادة فى الظاهر وذلك
صلاة تستغرق مع سيد
البشر - أثر المرسلين
وأستخيره تعالى ثلثافيما
انبعث له عزمى من تحرير
كتاب فى احياء علوم الدين
وأنتدب لقطع تعجبترابعا
أيها العاذل المتغالى فى
العذل من بين زمرة
الجاحدين المسرف فى
التفريع والانكارمن
بين طبقات المفكر ين
الغافلين

- -
٥٦
سبب اخلاص القصد
وفتوح الحلاوة فى الباطن
وهو سبب جذب الحق
باعطافه وفتوح المكاشفة
وهو سبب المعرفة بالحق
(والوسم والرسم) معنيان
يجريات فى الابد بماجرى
فى الازل (والبسط) عبارة
عن حال الرجاء (والقبض)
عبارة عن حال الخوف
(والفنا) فناء العاصى
ويكون فناء رؤية العبد
لفعله بقيام الله تعالى
على ذلك (والبقاء) بقاء
الطاعات ويكون بقاءرؤية
العبد قيام الله سبحانه على كل
شئ (والجمع) التسوية فى
أصل الخلق وعن آخرين
معناه اشارة من اشار الى
الحق بلاخلق (والتفرقة)
اشارة الى اللون والخلق فن
أشار الى تفرقة بلاجمع
فقد محد الباری -انه
ومن أشار الىجمع بلا
تفرقة فقد أنكر قدرة
القادر واذاجمع بينهما
فقدوجد (عين التحكم)
اظهار غاية الخصوصية
بلسان الانبساط فى الدعاء
(والزوائد) زيادات الايمان
فلقدحل عن لسانى عقدة
الصمت وطوّقنى عهدة
الكلام وقلادة النطق
ما أنت مثابر عليه من العمى
عن جلية الحق مع الدجاج
فى نصرة الباطل ونحسين
الجهل
ثم من قوله أحمد الله الى هذاخس سجعات الاولى متعلقة بالله تعالى والثانية متعلقة بالفي صلى الله عليه
وسلم والثلاثة بعد هما متعلقات بنفسه الأولى منها فى الابتهال الى الله تعالى وطلب الخيرة منه وحسن
المعونة والثنتان فى تبكيت الخصم المعاند وكل واحدة من الثلاثة الأول أشرف مما بعدها وأشار لذلك
بالترتيب والسجع توافق الفاصلتين من النثر على حرف واحد وفى الجهرة هو موالاة الكلام على روى
واحد كقولهم فى صفة بجستان ماؤها وشل ولصها بطل وتمرها دقل ان كثر الجيش بها جاعوا وان قلوا
ضاعوا نقله الليت وهو على أقسام مطرف ومر صع ومتواز فالمطرف ما اتفقت فاصلتاه فى حرف السجع
لا فى الوزن كالرم والامم والمرضع ما وافق جسع ما فى الفقرة الثانية أوا كثره بالاولى والمتوازى ماروعى فى
الكلمتين الوزن وحرف السجح كالقلم والنسم فتأمل وهنا على المصنف مؤاخذتان الاولى أفرد الصلاة
عن السلام وهو مكروه فى مذهبه صرح به غير واحد منهم الامام النووى والجواب أن المصنف ثمن
لا يوافقهم على كراهة الافراد مطلقا على أن بعضهم حل الكراهة هنا على خلاف الأولى لعدم النهى
الخصوص وأجاب بغضهم فقال أنه أراد بالصلاة ما يشمل السلام أيضا كأن براد مطلق الاكرام فيكون
من عموم المجاز أو الجمع بين الحقيقة والمجاز وهذا قدرده بعض المحققين فقال هذا لا يظهر الااذالم تكن
الصلاة والسلام من الالفاظ المتعبد بها بخصوصها أما اذا كان منها وهو الاظهر فلا و عبارة النووى فى
الاذ كاراذا صليت على النبى صلى الله عليه وسلم فاجمع بين الصلاة والسلام ولاتقتصر على أحدهما فلا
تقل صلى الله عليه ولا عليه السلام فقطاه والصمج ماذكره ابن الجزرى فى مفتاح الحصن ان الجمع بين
الصلاة والسلام هو الاولى ولو اقتصر على أحدهما جازمن غير كراهة وقد جرى عليه جماعة من السلف
والخلف منهم الامام مسلم فى أوّل صحيحه وهلم جرا حتى الامام ولى الله الشاطبى فى قصيدته الرائية واللامية
وأماقول النووى وقدنص العلماء على كراهة الاقتصار على الصلاة من غير السلام فليس كذلك فانى
لا أعلم أحدا نص على ذلك من العلماء ولا من غيرهماه الثانية لم يذكر الصلاة على الآل والأصحاب وقد
قال ابن القيم المختار الذى عليه المحققون أن الصلاة والسلام على الأنبياء والملائكة وآل النبى وأزواجه
وذريته وأهل الطاعة على سبيل الاجمال جائزو يكره فى غير الانبياء لشخص مغرد مفردا بحيث يصير شعارا
ولاسمها اذا ترك فى حق مثله أو أفضل منه ذلوا تفق وقوع ذلك فى بعض الاحايين من غير أن يتخذشعارا
لم يكن به بأس عند عامة أهل العلم والجواب انه أراد من الرسل المعنى الاعم فدخل فيه الملائكة وسائر
الانبياء وجميع أتباعهم من العلماء والاصفياء ذرخل آله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيهم دخولا أوّليا
فتأمل ذلك (فلقد حل عن لسانى عقدة) اسم لما يعقده العاقد بين الطرفين المفترقين بحيث بشق حلها
(الصمت) السكوت وقيل طوله ومنهم من فرق بينهما كما سيأتى فى محله وضم الصادلغة فيه (ولموقنى
عهدة الكلام) أى جعله طوقا فى عنقى (وقلادة النطق) القلادة بالكسر اسم لما يشتمل على الشئء
ويحيط به وتطويقها تعليقها شبه العاوق ومن أشهر الامثال حسبك. من القلادة ما أحاط بالعنق (ما أنت
عليه مشابر) أى. واظب مداوم وحريص ملازم له (من العمى) المراد هناضد البصيرة وه والجهل (عن جلية
الحق) أى واضحة ومكشوفه (مع اللجاج) هو التمادى (فى) الفساد فى الفعل المزجور عنه الذى هو
(نصرة الباطل) هو بالاثبات له عند التنفير عنه لأنه نقيض الحق والحق هو الثابت ويقال ذلك بالاعتبار
الى المقال والفعال (وتحسين الجهل) أى تزيينه والجهل التقدم فى الامور المنبهمة بغير علم ذكره الحرانى
وهو على قسمين بسيط ومر كب فالبسيط هو عدم العلم عما من شأنه أن يعلم والمركب اعتقاد جازم غير
مطابق للواقع وقال الراغب والسمين الجهل ثلاثة الاول خلوالئة سن من العلم هذا أصله وقد جعله بعضهم
معنى مفتة باللافعال الخارجة عن النظام كماجعل العلم معنى مقتضب للافعال الجارية على النظام الثانى
اعتقاد الشئ بخلاف ماهو عليه الثالث فعل الشئ بخلاف ماحقه أن يفعل هبه اعتقد فيه اعتقادا بها
ام

٥٧
بالغيب والبغين (والارادات)
ثلاثة ارادة الطلب من الله
سبحانه وتعالى وذلك موضع
التمنى وإرادة الفاعنه
وذلك موضع الطلب وارادة
الله سبحانه وذلك موضع
الاخلاص (والمريد) هو
الذى محله الابتلاء ودخل
فى جلة المنقطعين الى الله
عزوجل بالاسم (والمراد)
هو العارف الذى لم يبق له
ارادة وقد وصل الى النهاية
وغير الاحوال والمقامات
(والهمة) ثلاثةهمتمنية
وهى تحرك القلب المنى
وهمتارادة وهى أول
صدق المريد وهمة حقيقة
والتشغيب على من آخر
النزوع قليلا عن مراسم
الخلق ومال ميلايسيرا
عن ملازمة الرسم الى العمل
بمقتضى العلم طمعافى نيل
ماتعبدهاللهتعالى بهمن
تزكية النفس واصلاح
القلب وتدار كا ابعض
مافرط من اضاعة العمر
يأسا من مام التلافى
والجبر وانحيازا عن عمار
من قال فيهم صاحب
الشرع صلوات الله عليه
وسلامه أشد الناسعذابا
يوم القيامة عالم لم ينفعه اللّه
سبحانه يعلمه ولعمرى انه
لاسبب الاصرارك على
النكير الا الداء الذىعم
الجم الغغير بل شمل
الجماهيرمن
( ٨ - (اتحاف السادة المتقين) - اول )
. :-
أم فاسدا كارك الصلاة عمدا والجهل يذكر تارة للذم وهو الاكثر وتارة لانه نحو يحسبهم الجاهل أغنياء
أى من لا يعرف حالهم ونقل المناوى عن العضد أن الجهل البسيط أصحابه كالانعام لفقدهم مابه يمتاز
الانسان عنهابل هم أضل لتوجهها نحوكالاتها ويعالج بملازمة العلماء ليظهرله نقصه عند مماراتهم
والجهل المركب ان قبل العلاج فيملازمة الرياضات ليعلم لذة اليقين ثم التنبيه على كل مقدمة مقدمة
بالتدريج (والتشغيب) هو تهيج الشر والفتنة والخصام (على من آثر) أى اختار (النزوع) بالعين
المهملة هو الانتهاء عن الأمر والكف عنه وما وجد فى بعض النسخ بالغين المعجمة خطأ لفساد المعنى (قليلا
عن مراسم الخلق) جمع الرسم على خلاف القياس (ومالميلا يسيرا) أى قليلً (عن ملازمة الرسم)
الظاهرى (إلى العمل) الذى يوصله إلى علوم الاخرة (بمقتضى العلم) الذى أوتيه وانكشف له عنه
الغطاء (طمعافى نيل) ادراك (ما تعبده الله تعالى به) أى الزمه له عبادة (من تزكية النفس) أى
تنميتها وتطهيرها من رعوناتها (واصلاح القلب) بتخليته عماسوى الحق (وتدار كا) أى تلافيا (لبعض
ما فرط) أى سبق (من اضاعة العمر) فيها لا يجدي نفعا (ياسا) وهو قطع الرجاء (من تمام التلافى) أى
التدارك (والجبر) وفى بعض النسخ فى الحيرة وفى بعضها والخير بلفظ الجمع (وانحيازا) أى انضماما
(عن غمار) بكسر الغين المعجمة جمع غمرة بالفتح هو مزدحم الناس (من قال فيهم) أى فى حقهم (صاحب
الشرع صلوات الله عليه) وسلامه فيما رواه البيهقي في شعب الإيمان والطبرانى فى الصغير وابن عدى فى
الكامل بسند ضعيف عن أبى هريرة رضى الله عنه (أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه)
أى بان لم يعمل به لان عصيانه عن علم فهو أعظم جرما وأقخ اثما ممن عضاء من غير علم ولهذا كان
المنافقون فى الدرك الأسفل من النار لكونهم محمدوا بعد العلم بالحق قله المناوى وقيل معناه لم يوفق
للعمل به ومن جملة عمله نفعه غيره ان احتاج الى علمه ثم ان لفظ الحديث عند المذكورين فيما رأ يته لم
ينفعه علمه وقد ضعف هذا الحديث المنذرى وغيره وقال الخطيب فى كتاب اقتضاء العلم العمل قال سهل
ابن مزاحم الامر أضيق على العالم من ٧ التسعير مع أن الجاهل لا يغذر بجهالته لكن العالم أشد عذابا
إذا ترك ماء لم فلم يعمل به وأخرج أبو نعيم فى الخلية من طريق أبي كبشة السلولى قال سمعت أبا الدرداء
رضى الله عنه يقول ان من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة عالمالا ينتفع بعلمه وفيه أيضا من طريق
ابراهيم بن الاشعث حد تناسفيان قال كان يقال أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة رجل كان له عمل
تفاء غيره يوم القيامة بأفضل علامنه ورجل كان له مال فلم يتصدق منه فورته غيره فتصدق منه ورجل
عالم الم ينتفع بعلمه فعلم غيره فانتفع به وسيأتى للمصنف عن أبى الدرداء ويل للمساهل مرة وويل للعالم سبيع
مرات ثم ان من قوله فلقدحل عن لسانى الى قوله جلية الحق سمعتان متوازيتان ومن بعد استرسال فى
الكلام من غير تقييد على روى (ولعمرى) أقسم بعدشه وبقائه وحياته ودوامه والعمر بالضم لغة فيه
ولكن خص القسم بالمفتوحة (أنه لا سبب لا مرارك) أى تماديك ولزومك (على الذكير) مصدر بمعنى
الانكار (الاالداء الذى عم الجم الغفير) يقال جازا جاغفيرا وجم الغدير بالاضافة وجاء الغفير والجماء
الغفير وجاء غفيرا مدود فى الكل وجم الفقيرة وجاء الغفيرة الثلاثة ذكرها الصاغانى والجماء الغضيرة
وجاء غفيرة وبحماء الغفير والغفيرة إذا باوا جميعا شريفهم ووضيعهم ولم يحك سيويه الاالجاء الغضير
قال وهو من الأحوال التى دخلها الألف واللام وهو نادر وقال الغفير وصف لازم للجماء معنى ذلك
لا تقول الجماء وتسكت فهو عنده اسم موضوع موضع المصدر وجعله غيره مصدراً وأجازابن الانبارى فيه
الرفع على تقديرهم وقال الكسائى العرب تنصب الجماء الغدير فى التمام وترفعه فى النقصان (بل شمل
الجماهير) جمع جهور بالضم إلى ما هو المعروف وما حكى ابن التلمسانى فى شرح الشفاء وتبعه سيخ
مشايخنا سيدى محمد الزرقانى من ان الفتح الفضة فيه فقدرده الشهاب واستغريه ومعناهجل الناس (من
٠٠٠
٢٠٣=+ ٠

٥٨
٠٠ ٠٠٠
٠ ٠٫٠٦
القصور عن ملاحظةذروة
هذا الأمر والجهل فإن
الامر ادو الخطب جد
والا ترة مقبلة والدنيا
مديرة والاجل قريب
والسفر بعيد والزاد طفيف
والخطر عظيم والطريق
سدٌ وما سوى الخالص
لوجه الله من العلم والعمل
عند الناقد البصير رد
وسلوك طريق الآخرة
مع كثرة الغوائل من غير
دليل ولارفيق متعب ومكدّ
فأدلة الطريق هم العلماء
الذين هم ورثة الانبياء وقد
شخر منهم الزمان ولم يبق إلا
المترسمون وقد استحوذ على
أكثرهم الشيطان
واستغواهتم الطغيان
وأصبح كل واحد بعاجل
حظهمشغوفا فصار تبرئة
المعروف منكرا والمنكر
معروفاحتى ظل علم الدين
مندرسا ومنار الهدى فى
أقطار الأرض منطما
ولقدخيلوا الى الخلق أن
لا علم الاقتوى حكومة
تستعين به القضاءعلى فصل
الخصام عند تهارش الطغام
أو جدل يتدرع به طالب
المباهاة الى الغلبة والاحمام
أوسجيع من حرف يتوسل
به الواعظ الى استدراج
العوام اذلم يروا ما سوى
هذه الثلاثة مصيدة الحرام
وشبكة الحطام فأما علم
طريق الا خرة ومادرج
عليه السلف الصالح
القصور) أى التأخر (عن ملاحظة ذروة هذا الامر) بكسر الذال المعجمة أى رأسه وملا كه (و) من
(الجهل بأن الامراد) بالكسر أى عظيم أو فظيع أومنكر (والخطب) هو العظيم من الامور (جد) ضد
الهزل أى فينبغى أن يجتهدله وأخرج ابن أبى الدنيا من طريق اسمعيل بن أمية قال كان الأسود بن يزيد
يجتهد فى العبادة ويصوم حتى يخضر جسده ونصفر فكان عاقمة يقول لم تعذب هذا الجسد فكان الأسود
يقول ان الامرجد بقدوا (والأخرة مقبلة) لا محيد عنها (والدنيامديرة) لا محالة (والاجل) المضروب
(قريب) جدا (والسفر) إلى الآخرة (بعيد) لكثرة عقباتها (والزاد) المحمول لاحله (طفيف) أى
يسيرمن الطفافة اسم لهالا يعتد به وفى نسخة ضعيف بالضاد المعجمة أى قليل (والخمار عظيم والطريق
سد) أى مسدود (وماسوى الخالص لوجه الله) سخانه (من العلم والعمل عند النساقد البصيرود) أى
مر دود أى لا يقبل من العلوم والاعمال عند الله تعالى الاماشابهأ الاخلاص وحسن اليقين (وسلوك
طريق الا حرة) باستعمال علومها (مع كثرة الغوائل) أى المهالك جمع غائلة (من غير دليل) هو العلم
النافع (ولا رقيق) هو العمل الصالح (متعب ومكد) عاف تفسير لمنعب (فأدلة الطريق) جمع دليل
أى أدلة طرق الحتى (هم العلماء) باللّه خاصة (الذين هم) فيما رواه ابن النجار فى تاريخه عن أنس رضى الله
عنه رفعه (ورثة الأنبياء) وسيأتي الكلام عليه (وقد شغر) كنصر أى خلامن شغرت، الارض شغورااذ
خلت من الناس ولم يبق بها أحد يحميها ويضبطها فهى شاغرة (عنهم الزمان)؟ وتهم (ولم يبق الا
المترسمون) المتشبهوت برسومهم (وقد استجوذ) أى ساق مستوليا (على أكثرهم الشيطان) من حذا
الابل يحذوها اذا ساقها سوقا عنيفًا قال النحويون استحوذ خرج على أصله فمن قال ما: يحوذ لم يقل الا
استاذ ومن قال أحوذ فاخرجه على الاصل قال استحوذ (واستغواهم) أى أضلهم (الطغيان) وهو
مجاوزة الحدفى كل شئ وغلب فى تزايد العصيان قالة النسمين (وأصبح كل واحد) منهم (بعاجل حفظه)
الدنيوى (مشغوفا) أى أصاب حبه شغاف قلبه وهو وسطه قاله أبو على الفارسى أو باطنه قاله الحسن
(فضار يرى المعروف منكرا والمنكر معروفا) هذاغاية النكير والاستقباح لماهم عليه فان كانت الرؤية
اعتقادية فالامر أعظم (حتى ظل) أى صار (علم الدين) هو بالتحريك مارضع علامة للاهتداء به
(مندرسا) قد عفتآثاره (ومنار الهدى) هو كالعلم يهتدى به قال امر ؤ القيس
على لا حب لا يهتدى لمناره* اذا ساقه العود النباطى جرجرا
(فى أقطار الأرض) أطرافها (منطمسا) قدخفيت أنواره (ولقدخيلوا) أى أوهموا وأدخلوا فى
مخيلاتهم (إلى الخلق ان لا علم) من حيث هوهو (الاقتوى حكومة) هو ما يكتب فى أجوبة المسائل فى
الواقعات والنوازل من الحلال والحرام والاباحة والمنح والجع الفتاوى بكسر الواو وفتحها (تستعين به
القضاة) والحكام (على فصل الخصام) أى المخاصمة (عندتهارش) هو الافساد بين الناس وتحريش
بعضهم على بعض (الطعام) بالفتح والغين. مجمة هم الاغبياء والرذال (أو جدل) هو القياس المؤلف
•ن المشهورات أو المسلمات والغرض منه الزام الخصم وافهام من هو قاصر عن ادراك مقدمات البرهان
(يتدرع) أى يتلبس (به طالب المباهاة) أى المفاخرة (الى الغلبة) فى الزام الخصم (والانغام)
أى الإسكان (أو سجبع) أى كلام معفى (من حرف) أى مرين (يتوصل به الواعظ الى استدراج)
أى خديعة (العوام) روى عن أبى الهيثم قال امتنع فلان عن كذا وكذا حتى أناهفلاتفاستدرجه أى
خدعه حتى حمله على أن درج فى ذلك (اذلم يروا ماسوى هذه الثلاثة) من الخصال (مصيدة الحرام) هى
كمعيشة ما يصادبه وهو من دفات الياء المعتلة والجمع المصايد بلاهمز كعايش (وشبكة) محركة شركة الصياد
التى يصيد بهافى البر ومنهم من خصم عصيدة الماء (الحطام) هوالمال الرذل والخبيث والحرام ودقاف
الشعر (فأما علم طريق الآخرة) الذى هو النافع للعبد (ومادرج) سلك (عليه السلف الصالح) وهم
من

٥٩
مضواسلفا قصر السبيل عليهم * وصرف المنايا بالرجال تقلب
من سلفك منآبائك وذوى قرابتك الذين هم فوقك فى السن والفضل ومنه قول طفيل الغنوى برئى
قومه
أرادانهم تقدمونا والمرادهنا الصدر الاول من التابعين وأتباعهم والجمع الاسلاف (مماسماء الله سبحانه)
وتعالى (فى كتابه) العزيز (فقها) فى قوله لعلهم يفقهون (وحكمة) فى قوله يؤتى الحكمة من يشاء
ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا (وعلما) فى قوله والراسخون في العلم (وضياء) فى قوله وضياء
وذ كرا للمتقين (ونورا) فى قولدة جاءكم من الله نور وكتاب مبين وقوله فة و على نور من ربه (وهداية)
فىقوله قل ان هدى الله هو الهدى (ورشدا) فى قوله لعلهم يرشدون اما الفة، فهو أخص من مطلق
العلم والحكمة معرفة الموجودات وفعل الخيرات وهذا هو الذى وصف به لقمان ثم الحكمة الإلهية
هى العلم بحقائق الأشياء على ما هى عليه والعمل بمقتضاها والحكمة المنطوق بها هى علوم الشريعة
والطريقة والمسكوت عنها هى أسرار الحقيقة التى إذا اطلع عليها علماء الرسوم والعوام تضرهم أو
تلكهم والعلم معرفة الشىء على ماهو عليه والضياء أخص من النور والنور هو الضوء المنتشر وهو
ضربات دنيوى وأخروى ثم الدنيوى ضربات معقول بعين البصيرة كنور العقل ومحسوس بعين البصر
كنور الشمس والقمر وتخصيص الشمس بالضوء والقمر بالنور من حيث ان الضوء نورقوى والهداية
سلوك طريق توصل الى المطلوب ويرادبها تارة الرشد وقارة البيان وقارة الدعاء وثارة الدلالة والرشد
يستعمل استعمال الهداية وقد يرادبه الاستقامة وسيأتى زيادة ايضاح لكل ماذكرناه فى الباب الرابع
(فقد أصح من بين الخلق مطويا) ذكره لعدم ميلهم الى تحصيله (وصارنسيا منسيا) أى شيأ تافها
لا يؤبه له ماحقه أن ينسى ويترك لقلة مبالاتهم به والنسى فعل بمعنى مفعول واننسى مبالغة فيه لم يكفه
ان وصف تلك الاحوال بكونها تافهة حتى بالغ بوصفها لان النسى يقال لما لااعتــ داد به وان لم ينس
(ولما كان هذا) الذى ذكرت (ثلما) أى خلا (فى الدين ملما) أى مقارباداخلا (وخطبا) أى أمر!
عظيما (مدلهما) أى مثلما كثيفاشبه الخطب بالليل فى ابهامه ثم أثبت له مايناسبه من الاظلام وكثافة
السواد (ورأيت الاشتغال بتحرير) وفى بعض النسخبتجريد (هذا الكتاب) يعنى الاحياء (حتما)
واجبا (مهما) يهتمله ويعتنى بشأنه (احياء لعلوم الدين وكشف المناهج) أى سبل (الأئمة المتقدمين)
وفى بعض النسخ المتقين (وإيضاحالمناهى العلوم النافعة عند) النبيين (والسلف الصالحين) وهم
اتباع الأنبياء عليهم السلام (وقد أسته) أى الكتاب (على أربعة أرباع) جمع ربع بضمتين أو
بضم فسكون شبه الكتاب بقصر من جهة ان الماتجى اليسبه يا من غوائل عدو الدين وعذاب النار فأضاف
المشبه به الى المشبه كمافى لجين الماء والكتاب على كثرة مافيه من الأحكام الشرعية يرجع الى أربعة
هىار كان ذلك القصر ذكرها فى أثناء الكلام على الترتيب فقال (وهو ربع العدادات) وقدمه على
الذى يليه لشرفها (وربع العادات) لانه اذا تحقق بالعبادات وأسرار هالم يستغن عما تعوده مما هو لازم
له من حيث قوام المعاش فناسب ذكرهذا الربع بعد ربع العبادات والعادة ما استمر الناس عليه وعادوا
إليه مرة بعد أخرى (و) إذا اشتغل بهاربما استولى على هواه الانغفال عن دعونات النفس وآفاتها
فناسب ذكر (ربع المهلكات) لما فيه من ذكرالا فات التى تهلك صاحبها وتلقيه فى هوّة النار
(و) إذا تحقق ذلك وتجنب عن تلك المسميات التى فى وسمها ناس يذكر (ربع المنجيات) لمافيه من ذكر
أوصاف المخلصين التى من تحلى بها أنجى نفسه من العتاب والعقاب فتقديم ربع المهلكات على المنجيات
من باب تقديم التخلى على التعلى فان من لم يتغل عن رعوناته كيف يخلى بحلية أهل الصدق والصفاء ثم
ان تأسيس المصنف كابه على هذه الارباع من باب الحصر الاستقرائى اذ الحصر هو اراد الشئ على
عدد معين والاستقراء هو الحكم على كلى لوجوده فى أكثر جزئياته ولعدده الاربعة سرغريب سار
وهى جمع الهمم بصفا
الالهام (والغربة) ثلاثة
غربة عن الاوطان من أجل
حقيقة القصد وغريبة عن
الاحوال من حقيقة التفرد
بالاحوال وغر بة عن الحق
من حقيقة الدهش عن
المعرفة والاصطلام) نعت
وله برد عن القلوب بقوّة
سلطان فيسنكها
(والمكر) ثلاثة مكر عموم
وهو الظاهر فى بعض
الاحوال ومکر خصوص
وهو فى سائر الاحوال
ومكر خفى فى اظهار
الآيات والكرامات
(والرغبة) ثلاثة رغبة
النفس فى الثواب ورغبة
القلب فى الحقيقة ورغبة
السرفى الحق (والرهبة)
مماسماء الله سبحانه فى
كلب فقها وحكمة وعلما
وضباء ونورا وهداية
ورشدا فقد أصبح من بين
الخلق مطوياوصارنسيا
منسيا ولما كان هذائلما
فى الدين مماوخطيامداهما
رأيت الاشتغال بتحر ى
هذا الكتاب حتمامهما احياء
لعلوم الدين وكشفا عن
مناهج الأئمة المتقدمين
وايضا - المناهى العلوم
الناومة عند النبيين والسلف
الصالحين وقد أسبته على
أربعةارباعوهى ربع
العبادات وربع العادات
وربع المهلكات وربع
المخصبات

٦٠
وهبة الغيب لشقيق أمر
السبق {والوجد} مصادفة
القلب بصفاء ذكركان
قد نقده (والوجود) تمام
وجد الواجد ين وهو أتم
وصدرت الجملة بكتاب العلم
لإنه غاية المهملاً كشف
أوّلا عن العلم الذى تعبد
اللهعلىلسانرسولهملی
الله عليه وسلم الاعيات بطلبه
اذقالرسول الله صلىالله
عليهوسلم طلب العلم فريضة
على كل مسلم وامير قيه العلم
النافع من الضار اذ قال
صلى الله عليه وسلم نعوذ
بائه من علم لا ينفع وأحقق
ميل أهل العصرعن
شاكلة الصواب وانخداعهم
بلامع السراب واقتناعهم
من العلوم بالقشرعن
اللباب
*(واشتمل ربع العبادات
على عشرة كتب)*
كتاب العلم وكتاب قواعد
العقائد وكاب أسرار
الطهارة وكتاب اسرار الصلاة
وکاب أسرار الز كاءواب
أسرار الصيام وكتاب أسرار
الحج وكتاب آداب تلاوة
القرآن وكتاب الاذكار
والدعوات وكلب ترتبب
الاورادفى الاوقات
*(وأما ربع العادات
فيشتمل على عشرة كتب
أيضا) * كتاب آداب الا كل
وكلب آداب النكاح وكتاب
أحكام الكسب
فى غالب الممكنات (وصدرت الجملة بكتاب العلم) فى فضله وفضل تعليمه وتعلمه (لانه) فى الحقيقة (غاية
المهم) أى غاية ما يقصده الانسان ويهتم له وينتهى اليه (لا كشف) بذكرى ذلك (أولاعن العلم الذى
تعبد الله) عز وجل (على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الاعيان) الاشخاص من أمته (بطلبه اذ
قال) فيما روى من طرق عن أنس بن مالك رضى الله عنه (طلب العلم فريضة على كل مسلم) وسيأتي
ما يتعلق به قريبا (وأميرقيه العلم النافع) الذى ينفع صاحبه فى الا خرة ويصحبه معه (من الضار)
الذى يضر بصاحبه فيكون سببالهلا كه (أذ قال صلى الله عليه وسلم) فيما رواه ابن عبد البر من حديث
بار بسند حسن (نعوذ بالله من علم لا ينفع) وفى بعض النسخ تعوّذوا كم عندابن ماجه من طريق بابر
أيضا وقديذكره المصنف أيضافى الباب الثالث ونذكرهناك ما يتعلق به (واحقق ميل أهل العصر) من
المشتغلين برسوم العلم (عن شاكلة الصواب) أى ناحيته ووجهته وطريقته (وانخداعهم بلاقع
السراب) هو مالمع فى المغارة كالماء سمى به لانسرايه فى رأى العين ويرادبه مالاحقيقة له وفى نسخة بسلافع
السراب (واقتناعهم من العلوم بالقشر عن اللباب) شبه العلوم التى يشتغلون بهابالقشر الذى لا ينتفع به
الأكل وانما جعل غطاء وحفظ المافى بالمنه وعلوم الآخرة باللباب لانها خلاصة المعارف ونقاوة الاسرار
(واشتمل ربع العبادات على عشرة كتب) الاول (كتاب العلم) قدمه فى البيان لشرفه الثانى (كتاب
قواعد العقائد) لان المعلوم اما أن لا يفتقر الى عمل ظاهر أو يفتقر فالاول الاعتقاديات فلذاذ كرقواعدها
بعد العلم والذى يفتقر يأتى ذكره بعد ذلك الثالث (كتاب أسرار الطهارة) لانه بها يدخل فى حضرة الملك
وهى من مقدمات الصلاة الرابع (كتاب أسرار الصلاة) لانها معراج أهل الله والديوان العظيم الذى
يحصل للسالك فيه الشهود ولائها من آكد العبادات وأعظمها وألزمها حتى انهالاتسقط بحال عن
المكلف ولا بالعجز عن الايماء ولو بجفون العين على رأى الخامس (كتاب أسرار الزكاة) لانها أخت
الصلاة وقرينتها فى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم السادس (كاب أسرارً اصيام) لمافيه من
المشقة الزائدة على النفس والزكاة مالية والمال شقيق النفس والروح فناسب ذكره بعدها السابع
(كاب أسرار الحج) لان العبادة على قسمين سرية وجهرية والصوم عبادة سرية لا يطلع على كنهها.
من العبد الامولاه والحج عبادة جهرية يطلع على حقيقتها ولا محالة فقدم السرعلى الجهر على انه لوقدم
الحج على الصوم لكان له أيضا وجه لما ان الحج جعل سببا للصوم كمج المتمتع والقارن بشرط عدم القدرة
على الهدى والسبب مقدم على المسبب وقوعا الاانه راعى موافقة الفقهاء فى وضعهم كذلك فى كتب
الفروع الفقهية ثم وجدت مناسبة أخرى لتقديم الصوم على الحج هى انه اما كان الحج مشتملا على صفات
جليلة عظيمة من الخروج عن الديار ومغارقة الاهل والتجرد عن ثياب الاحياء وكشف الرأس والدوران
حول البيت كأنه عائف ولهان وكذا السعى بين المروتين مشابه بحال الهارب المستغيث الى غير ذلك من
الأمور الكثيرة المختلفة الحقائق التى لا يهتدى لمعرفتها الاالفحول من العلماء بخلاف الصوم فإنه أمس
واحد لا يخفى على العاقل والامر الواحد مقدم على الامور الكثيرة وأيضافان رمضان قبل ذى الحجة الواقع
فيه الحج فينبغى أن يقدم الصوم وضعا كمافى كتب القوم وأيضا فان الصوم أعظم اهتماما من الحج بواسطة
ان الضوم يتكرر على المكاف بتكرر الزمان فلا يسقط عنه بالكلية كمافى الصلاة والمتكرر يهتم به للتعليم
والتعلم الثامن (كلب تلاوة القرآن) لشرفه وتضمنه تلك العبادات المذكورة فتفهمه حق التفهيم
التاسع (كتاب الاذكار والدعوات) ) ونها مأخوذة من القرآن غالبا العاشر (كاب الاوزاد فى
الاوقات) لانها من آخر وظائف المتعبدين (وأماربع العبادات فيشتمل على عشرة كتب أيضا) رتب
هذا الربع أيضا كذلك بترتيب لائق فقدم (كتاب آداب الأكل) لكونه مهمااذ به غذاء الأجسام
وبقاؤهاثم (كلب آداب النكاح) لما تنبعث الشهوات عقب الأكل ثم (كتاب أحكام الكسب)
لاحتياجه