النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ حديث متفق على صحته روا. الستةمن طرق متعددة من حديث سليمان بن مهران الاعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود قال حدثنارسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان خلق أحد كريجمع فى بطن أمه أربعين ليلة ثم ساق الحديث قات ولى مؤاخذ تان على الحافظ ابن كثير الاولى هذا الحديث من رواية أبى حامد الغزالى الكبير وهو عم أبى حامد صاحب الترجمة فكيف نورد. فى عداد مر ويات حة الاسلام ومن الدليل على ذلك ان هذا اسمه أجد وحمة الاسلام اسمه محمد وثانيا فان أبا على الفار مدى شيخ حجة الاســلام لا تلميذه والثانية أو رد فى السند محمد بن أبى الليت العسقلانى وهو غلط صوابه محمد بن أبى السرى والحديث المذكور خرجه الحافظ بن حجر فى جزء مستقل ثم قال ابن كثيروبالاسناد المتقدم إلى الغزالى حدّثنا أحمد بن محمد بن عمر الخفاف حدّثنا أبو العباس السراج حدّثنا اسحق بن ابراهيم حدّثنا أبو الوليد حدّثنا أبو عوانة عن هلال الوزان عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد الحديث قال شيخنا المزى كذا وقع فى سماعناليس بين أبى حامد وبين الخفاف أحدوه وخطأً قد سقط منه شىء قلت وهذا كذلك من رواية عم حمة الاسلام وهو يروى عن الخفاف بلا واسطة ولم يسقط من الاسنادشئ وانما يكون ذلك اذا ادعى انه من رواية حجة الاسلام وليس كذلك *(الفصل الخامس عشر فى ذكرشئ من كلماته المنثورة البديعة مما نقلتها من طبقات المناوى وغيرها)* قال رحمه الله الدنيامزرعة الا خرة وهى منزل من منازل الهدى وانماسميت دنيالاتها أدنى المنزلتين وقال رحمه الله ربماوجد بعضهم فى نفسه انساوتقريبافى عبادته ومجلسه فظن أن بها يغفر لجميع من حضره فضلاعنه ولوانه تعالى عامله بما يستحقه على سوء أدبه فى ذلك لأ هلكه وقال رحمه الله انما تفرق كل سالك بالمنزل الذى يبلغه فى سلوكه وما خلفه من المنازل وأماما بين يديه فلا يحيط بحقيقته علمابل قد يصدق به ايمانا بالغيب وقال رحمه الله أنوار العلوم لم تحجب من القلوب لنخل ومنع من جهة المنعم تعالى عن ذلك بل بحيث وكدورة وشغل من جهة القلوب فانها كالاوانى مادامت مملوأة بالماء لا يدخلها الهواء والقلب المشغول بغيرالله لا تدخله المعرفة بجلاله وقال رحمه الله أشرف أنواع العلم العلم باللهعز وجل وصفاته وأفعاله وفيه كمال الانسان وفى كماله سعادته وصلاحه بجوار خضرة الجلال والكال وقال رحمه الله جلاء القلوب والأبصار يحصل بالذكر ولا يتمكن منه الاالذين اتقوا فالتقوى بأب الذكر والذكر باب الكشف والكشف باب الفوز الا كبر وقال رحمه الله من ارتفع الحجاب بينه وبين قلبه تجلى له الملك والملكون فى قلية فيرى جفسة عرضها السموات والأرض، وقالرحمهالله عالم الملكوت هو الاسرار ٧ المشاهدة عن مشاهدة الابصار المخصوصة بإدراك البصر وجلة عالم الملك والملكوت تسمى الحضرة الربوبية لانها محيطة بكل الموجودات اذليس فى الوجود سوى الله وأفعاله ومملكته وعبده من أفعاله وقال رحه الله مدار الطاعات وأعمال الجوارح كلها تصفية القلب وتزكية اشراق نور المعرفة وقال رحمه الله الايمان ثلاث مراتب الاولى إيمان العوام وهوامان التقليد الحض والثانية ايمان المتكلمين وهو مزوج بنوع استدلال والثالثة ايمان العارفين وهو المشاهدة بنور اليقين وقال رحمه الله ظن من يظن أن العلوم العقلية مناقضة للعلوم الشرعية وان الجمع بينهما غير ممكن ظن صادر عن عمى فى عين البصيرة نعوذ بالله منه والعلوم العقلية دنيوية وأخروية فالدنيوية كالطب والحساب والنجوم والحرف والصنائع والأخروية كعلم أحوال القلب وآفات الاعمال والعلم الله وصفاته وأفعاله وهـ ما علمان متناقضان أعنى من صرف عنايته الى أحدهما حتى يعمق فيه قصرت بصيرته عن الآخر على الأكثر وقال رحمه الله مهما سمعت أمراغريبا من أمور الدين جده أهل الكياسة من سائر العلوم فلا ينفرنك جمودهم عن قبولها اذمحال أن يظفر نالك طريق الشرق بما فى الغرب وقال رحسه التمتهبرياح الألطاف فتكشف الحجب عن أعين القلوب فيتجلى لها بعض ماهو مسطور فى اللوح المحفوظ. وقال رحمه الله ميل أهل التصوّف الى العلوم الالهامية دون التعليمية وهى أظهر وأشهرلان العلم بمزيد التقوى وقوة سر الامان لا بكثرة الذكاء وفصاحةاللسان كما بين ذلك مالكرحمه الله تعالى بقوله ليس العلم بكثرة الرواية انما العلم نور يضعماته فى القلب قلت ومما أنشده الشيخ على بن أبى بكررضى اله عنه لنفسه فيه قوله أخى انتبه والزم سلوك الطرائق وسارع الى المولى بحد وسابق أيا طالبا شرح الكتاب وسنة*وقانون قاب القلب بحو الرقائق وإيضاح منهج للحقيقة مشرق وشرب حيا صغوراح الحقائق واجلاءاذ كار المعانى ضواحكا باهج حسن جاذب الخلائق عليك بإحياء العلوم وليها واسرارها كمقدحوى من دقائق وكم من لطيفات الذى اللب وكم من مليمات ست لب حادق كتاب جليل لم صنف قبله ولا بعدهمثل له فى الطرائق فكر فى بديع اللفظ يحلى عرانا وكم من شموس فى حماه شوارق معانيه أخت كالبدور سواطعا ٢٢٠ ٠ على در لفظ للمعانى مطابق وكم من عزيزات زهت فى قبابها محجبة عن غير كفؤ مسابق وكم من لطيف مع بديع وتخفة حلاوتها كااشهد تحاولذائق بساتينعرفاترروض لطائف وجنة أنواع العلوم الفوائق رعی اللهصبار اتعافىجناتها يروح ويغدو بين تلك الحدائق ويقطف من زا كى جناها فواكها بساحل بحر بالجواهر دافق خضم طمى حتى علافوق من علا بشامخ مجمد مشرف بالحقائق فات لم بهذا القول أؤمن ـفربن وأقبل على تلك المعانى وعائق وارجع طرفافى بديع جمالها وطف فى حاهامنشدا كل سابق ترى فى بدورالجى أما راقد بدت بعالی جالمدهش لب عاشق فكرانهالت صبا وكم قشعت وكمقد سعت فى غربها والمشارق فيضحى براح الحب سكران مغرما أصم عن العذال غير موافق ولذلك لم يحرصواعلى دراسة العلم وتحصيل ما صنف المصنفون والبحث عن الاقاويل والادلة وقال رحمه الله ليس الورع فى الجبهة حتى تقطب ولا فى الحدحتى يصفر ولافى الظهر حتى ينحنى ولا فى الرقبة حتى تطأً لحى ولا فى الذيل حتى يضم انما الورع فى القلوب اما من تلقاه بشر فيلقاك بعبوس بمن عليك بعلمه، فلاأ كثرالله فى المسلمين من مثله وقال رحمه الله قلب المؤمن لايموت وعلى عند الموت لا ينمحى وصفاؤه لا يتكدروا ليه أشار الحسن بقوله التراب لايأ كل محل الايمان أما ما حصله من نفس العلم أو ما حصله من الصفاء والاستعداد بقبوله وقال رحمهالله العلم الباطن سر من أسرار الله تعالى يقذ فه فى قلوب أحبابه وقال رحمه الله القرآن مصرح بان التقوى مفتاح الهداية والكشف وذلك علم من غير تعلم وقال رحمه الله العلم اللدنى الذى ينفتح فى سر القلب من غير سبب مانوى ٧ من خارج وقال رحمه الله اذا حضر فى القلب ذكرشى أنعدم عندما كان فيه من قبل وقال أعظم أنواع علوم المعاملة الوقوق على خدع النفس ومكايد الشيطان وذلك فرض عين على كل جسد وقد أهمله الخلق واستقلوا بعلوم تجراليهم الوسواس وتسلط عليهم الشيطان وقال رحمه الله مهمارأيت العلماء يتغابرون ويتحاسدون ولايتا نسون فاعلم انهم اشتروا الحياة الدنيا بإالا خرة فهم خاسرون وقال رحمه الله كل من ادعى مذهب امام ولا يسيرسيرته فذلك الامام خصمه يقولله كان مذهبى العمل دون الحديث باللسان وكان الحديث باللسان لاجل العمل لا الهذيان فما بالك خالفتنى فى العمل والسيرة التى هى مذهبى الذى سلكته وذهبت فيه إلى اللّه ثم ادعيت مذهبي كان بافهذا مدخل من مداخل الشيطان أهليه أكثر العالم وقال رحمه الله أشد الناس حماقة أفواهم اعتقادا فى فضل نفسه وأثبت الناس عقلا أشدهم اتها مالنفسه وقال رحمه الله العامى اذازنى أوسرق خبرله من أن يتكلم فى العلم فانه من تحكام فيه من غيراتقان العلم فى الله وفى دينه وقع فى الكفرمن حيث لا يدرى كمن ركب فى البحر ولا يعرف السباحة وقال رحمه الله أورع الناس وأتقاهم وأعملهم من لا ينظر الناس كلهم اليه بعين واحدة بل بعضهم بعين الرضا و بعضهم بعين السخط *وعين الرضاعن كل عيب كليلة * وقال رحم الله مهمارأيت انسانا سيء الظن بالله طالبا للعيوب فاعلم أنه خبيث فى الباطن والمؤمن سليم الصدر فى حق كافة الخلق وقال رحمه الله حقيقة الذكرلا تتمكن من القلب الابعد عمارته بالتقوى وتطهيره من الصفات المذمومة والافيكون الذكر حديث نفس ولا سلطان له على القلب ولا يدفع الشيطان وقال وجه الله الروح أمررباتی ومعنى كونه ربانياانه من أسرار علوم من المكاشفة ولا رخصة فى اظهاره اذلم يظهره الرسول صلى الله عليه وسلم وقال رحمه الله الشهوة اذا غلبت على القلب ولم تتمكن من سويدائه فيستقر الشيطان فى سويدائه وأما القلوب الخالية من الصفات المذمومة فيطرقها الشيطان لا للشهوات بل ظلوها بالعطلة عن الذكر واذا عاد للذكر خنس وقال رحمه الله كما أنك تدعو ولا يستجاب لك لفقد شرط الدعاء فكذا تذكر الله ولا يهرب الشيطان لفقد شروط الذكروقال رحمه الله الشياطين جنود مجندة ولكل نوع من المعاصى شيطان يخصه ويدعواليه وقال رحمه الله الصورة فى عالم الملكوت تابعة للصفة فلا يرى المعنى القبيح الافى الصورة القبيحة فيرى الشيطان فى صورة نحو الكلب والضفدع والخنز يروالله فى صورة جميلة فتكون تلك الصورة عنوان المعانى ومحاكبة لها بالصدق ولذلك يدل الفرد والخنزير فى النوم على انسان خبيث والشاة على انسان سليم الباطن وكذا كل أنواع التعبير وقال رحمه الله خالص الرياضة وسرها أن لا تتمتع النفس بشئ لا يوجد فى القبر الابقدر الضرورة فيقتصر من أ كلمونكاحهوا باسم ومسكنه على قدرالحاجةوالضرورة فإنه لوتمتح بشىء منه ألفه واذامات تمنى الرجوع إلى الدنيا ولايتمفى الرجوع اليها الامن لاحظله فى الآخرة وقال رحم الله النفس اذا الم تمتع بعض المباسات طمعت فى المحظورات وقال رحمه الله المستقل بنفسه من غير شيخ كشجرة تنبت بنفسها فإنها تحف عن قرب وان بقيت مدة وأورقت لم تثمر وقال رحمه الله النوم يقسى القلب ومعبته الااذا كان بقدر الضرورة فيكون سببالمكاشفة أسرار الغيب وقال رحمه الله لا بد للمسالك من ضبط الحواس الامن قدر ٢٣ قدر الضرورة وليس ذلك الابالخلوة فى مكان مظلم فان لم يكن فيلف رأسه فى الجيب أو يتدثر بكساء أوازار مثل هذه الحالة ليسمع نداء الحق ويشاهد جلال حضرة الربوبية أما ترى أن نداء المصطفى صلى الله عليه وسلم بلغه وهو بهذه الصفة فقيل يا أيها المدثر يا أيها المزمل وقال رحمه الله البطن والفرج باب من أبواب النار وأصله الشبع والذل والانكسار باب من أبواب الجنة وأصله الجوع ومن غلق بابا من أبواب النار فقد فتح بابا من أبواب الجنة لتقابلهما فالقرب من أحد هما بعد عن الآخر وقال رحه الله السعادة كلها فى أن ملك الرجل نفسه والشقاوة فى أن تملكه نفسه وقال رحمهالله الشبع يمنع العبادة واشراق القلب والفكر وينغص العيش والجوع يدفع ذلك كله لات قلة الأكل تصحح البهن وبكثرته تحصل فعلة الاخلاط فى المعدة والعروق وقال رحمهالله حد المراءكل اعتراض على كلام الغير باظهار خال فيه والمجادلة قصد الخام الغيروتجيزه وتنقيصه بالقدح فى كلامه ونسبته الى القصور والجهل فيه وقال رحمه الله من عود نفسه الفكر فى جلال الله وعظمته وملكوت أرضه وسمائه صار ذلك عنده ألذ من كل نعيم فاذة هذا فى عجائب الملكوت على الدوام أعظم من لذة من ينظر الى أعمار الجنة وبساتينها بالعين الظاهرة هذا حالهم وهم فى الدنياها الان بهم عند انكشاف الغطاء فى العقبى وقال رحمه الله ان كنت لا تشتاق إلى معرفة الله فأنت معذور ف العين لا تشتاق الى لذة الوقاع والصبى لا يشتاق للملك والشوق بعد الذوق ومن لم يذق لم يعرف ومن لم يعرف لم يشتق ومن لم يشتق لم يطلب ومن لم يطلب لم يدرك ومن لم يدرك بقى من المحرومين فى أسفل سافلين وقال رحمه الله من فاته اللحاق بدرجة الا كابر فى الدين لم يضته ثواب حبه لهم مهما أحب ذلك وقال رحمه الله الحسدليس مظلمة يجب الاستحلال منها بل معصية بينك وبين الله وانما يجب الاستحلال بما يجب على الجوارح وقال رحمه الله دنياك وآخرتك عبارتان عن حالتين من أحوال قلبك فالطرف الدانى منهما يسمى دنيا وهى كلها قبل الموت والمتأخر يسمى آخرة وهى ما بعده وكل مالك فيه حظ وشهوة عاجلة قبل الوفاة فهى الدنيافى حقك وقال رحمه الله لا يبقى مع العبد عند الموت الاثلاث صفات صفاء القلب أعنى طهارته من أدناس الدنيا وانهبذ كراته وحبه لله وطهارة القلب لاتحصل الابالكف عن شهوات الدنيا والانس لا يحصل الابكثرة الذكر والحب لايحصل الابالمعرفة ولا تحصل معرفة الله الابدوام الفكر وقال رحمه الله ليس الموت عدما وانماهو الفراق لحساب الفه للقدوم وقال رحمهالله معنى الربوبية التوحد بالكال والتفرد بالوجود على سبيل الاستقلال والمنفرد بالوجود هو الله إذلا موجود معه سواء فان ما سواه أثر منآثار قدرته لاقوام له بذاته بل هو قائم به وقال رحمه الله من لم يطلع على مكايد الشيطان وآفات النفوس فأكثر عبادته تعب ضائع تفوت عليه الدنيا ويخسر فى الآخرة وقال رحم الله السكبر دليل الامن والا من مهلك والتواضع دليل الخوف وهو مسعد وقال رحمالله من أدوية الكبر أن يجتمع مع أقرانه فى المحافل ويقدمهم ويجاس تحتهم وللشيطان هنا مكيدة وهو أن يقعد فى صف النعال أو يجعل بينه وبين أقرانه بعض الارذال فيظن انه متواضع وهو عين التكبر لا يهامه انه ترك مكانه بالاستحقاق فيكون تكبر ا بإظهار التواضع بل يقدم أقرانه ويجلس تحتهم ولا ينحط الى صف الفعال وقال رحمه الله أساس السعادات كلها العقل والكاسة والذكاء وصحة غريزة العقل نعمة من الله فى أصل الفطرة فإذا ماتت بيلادة أو حافة فتدارك له وقال رحمالله كن من شياطين الجن فى الامان واحذر شياطين الانس فانهم أراحوا شياطين الجن من التعب فى الانغواء والاضلال وقال رحمه الله ما من أحـد الاوهوراض عن الله فى كمال عقله وأشدهم حماقة وأضعفهم عقلاً أفرحهم بكال عقله وقال رحمه الله علماء الا خرة يعرفون بسيماهم من السكينة والذلة والتواضع أما التمشدق والاستغراق فى الفيمت والحدة افى الحركة والنطق فن آثار المعار والغفلة وذلك من دأب أبناءالدنيا وقال رحمه الله من شرط من له حاجة أن لا يفطر ذلك النهار حتى تقضى ولو عند الغروب قال بعضهم وقدجر بناء فصع لان الانسان اذا شبع فدعاؤ. كسهم يخرج من غيروترمشدود وقال رحمه الله من الذنوب مايورث سوء الخاتمة وهو ادعاء الرجل الولاية عسى بناديها طر يحايبابها منسم عيش فى الربوع الغوادق صلاة على سرالوجود شفيعنا محمد المختار خبر الخلائق وأصحابه أهل المكارم والعلا وعترته ورّات علم الحائق *(فصل)* واماما أنسكر عليه فيه من مواضع مشكلة الظاهر وفى التحقيق لا اشكال أواخباروآ ثار تکام فىسندها فامامن جهة تلك المواضع فىمن أجاب المصنف نفسه فى كتابه المسمى بالاجوبة وأسوق نبذنمن ذلكهنا قال رحمه اللّه سالت يسرك الله مراتب العلم تصعد مراقبها وقرب لك مقامات الأولياء نحل معاليها عن بعض ما وقع فى الاملاء الملقب بالاحياء عما أشكل على من مجيب وقصر فهمه ولم يغز بشئ من الحظوظ الملكية قدحه وسهمه وأظهرت التحزنلما شاهدته من شركاء الطعام وأمثال الانعام واتباع العوام وسفهاء الأحلام وعارأهل الاسلام حتى طعنوا عليه ونهواعن قراءته ومطالعته وأفتوا بالهوى مجردا على غير بصيرة بالمراحه ومنابذته وتسببوا عمليه الى خلال واضلال ورمواقراءه ومنتخليه زيغ عن ٢٤ الشريعة واختلال الى أن قال ستكتب شهادتهم ويسئلون وسيعلى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ثم ذكرآيات أخرى فى المعنى ثم وصف الدهر وأهله وذهاب العلم وفضله ثم ذكر عذر المعترضين بما يرجع حاصله الى الحسد والى الجهل وقلة الدين بل أفصح بذلك فى الآخر حيث قال مجبوا عن الحقيقة بار بعة الجهل والاصرار ومحبة الدنيا واظهار الدعویثبینماورترەعن الاربعة المذكورة قال فالجهل أوربهم السخف الى آخر ماذكره واماما اعترض به من تضمينه أخباراوآ ثاراموضوعية أوضعيفة واكثاره من الاخبار والا ناروالا كثار يتحاشى منه المتورع لئلا يقع فى الموضوع وحاصل ما أجيب به عن الغزالى ومن المحيبين الحافظ العراقى ان أكثرماذكره الغز الى ليس بموضوع كما برهن عليه فى التخريج وغير الاكثر وهو فى غاية القلة رواه عن غيره أوتبع فيه غيره متبرئا منه بنحو صيغة روى وأما الاعتراض عليه ان فماذكره الضعيف بكثرة فهو اعتراض ساقط ماتقرر انه يعمل بهفى الفضائل ركابه فىالرقائق مع فقد ها منه وقال رحمه الله ليس كل أحدله قلب وقد سئل عن تفسير هذا القول القطب السيد عبد الله بإحداد شيخ بعض شيوخنا فأ جاب بما فيه غاية التحقيق تركته لطوله وهو مذ كور فى آخر كتاب القصد والسداد وله رحمه الله دعاء عجيب الشان جربه أهل العرفان عند حلول الفاقة وهو هذا اللهم يا غنى ياحميد يا مبدئ يامعيديارحيم ياودود أغنى بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك قال من ذكره بعد صلاة الجمعة وداوم عليه أغناه الله عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب ورؤى رحمه الله فى النوم فسئل عن حاله فقال لولاهذا العلم الغريب لكا على خير كثير قال ابن عربى فتأوله علماء الرسوم على ما كان عليه من على هذا الطريق قصد ابليس بهذا الطريق الذى زينهلهم أن يعرضوا عن هذا العلم فيحر مواهذه الدر حات أقراه أمريان يطلب الحجاب عن الله تعالى * (الفصل السادس عشر فى بيان شئ من الشعر المنسوب له وما أنشد لنفسه)* قال ابن السبكى أخبرنا الحافظ أبو العباس الاشعرى اذنا خاصا عن أبى الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر عن أبى المظفر عبد الرحيم أخبر ناوالدى الحافظ أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور أنشدنا أبو سعيد محمد بن أبى العباس الخليلى املاء بنوقات فى الجامع أنشدنا الامام أبو حامد الغزالى رحم الله ارفدببال امرئ يمسى على ثقة * ان الذى خلق الارزاق برزقه فالعرض منهم،ون لا يدنسه * والوجه من جديدليس تخلقه ان القناعة من يحلل بساحتها * لم يلق فى دهره شبأ يؤرقه قال وكتب إلى أحمد بن أبى طالب المسندعن الحافظ أبى عبد الله محمد بن محمود عن أبى عبد الله محمد بن أحمد ابن سليمان الزهرى أنشدنى أبو محمد عبدالحق بن عبد الملك العبدرى أنشدنى أبو بكر بن العربى أنشدنى أبو حامد الغزالى لنفسهرحمة الله عليه سقمیفالحب عافنى * ووجودىفىالهوىعدمې وعذاب ترتضون به * فى فى أحلى من الفم مالضر فى محبتكم * عندنا والله من ألم ومما ينسب للامام الغزالى أنه قال فى أيام سياحته قد كنتعبداوالهوى مالكى* فصرت حراو الهوى خادمى وصرت بالوحدة مستأنسا * من شر أصناف بنى آدم ماقى اختلاط الناس خبرولا » ذوالجهل بالاشباء كالعالم بالاثمى فى ترككم جاهلا * عذرى منقوش على الخاتم وكان نقش خاتمه وما وحدنا لاكثرهم من عهدوان وجدناا كثرهم الفاسقين و بالسندالى الحافظ أبى عبد الله قال قرأت على أبى القاسم بن أسعد البزار عن يوسف بن أحمد الحافظ أنشدنا محمد بن أبى عبد الله الجوهرى قال أنشد نالابى حامد الغزالى رحمه الله فقهاؤنا كذبالة النبراس * هى فى الحريق وضوعها الناس حبردميم تحترائق منظر * كالفضة البيضاء فوق نحاس وقال ابن السبكى أيضا أخبرنا على بن الفضل الحافظ أنشدنى أبو محمد عبد الله بن يوسف الايدى أنشدنى أمية ابن أبي الصلت أنشدى أبو محمد الذكر يتى أنشدنى أبو حامد الغزالى لنفسه حلت عقارب صدغه في خده * مرايجل بها عن التشبيه ولقد عهد ناه يحل ببرجها *ومن العجائب كيف حلت فيه وذكرابن السمعانى فى الذيل والعمادفى الخريدةم حلت ٢٥ حلت عقارب صدغه فى خده * وحظيت منه بلثم خد أزهر انى اعتزلت فلا تلوموا انه * أضحى يقابلنى بوجه أشعر قلت واشيخنا السيد القطب عبد الرحمن بن السيد مصطفى العيدروس أمتع انته به فى هذا المعنى بيت واحد وهو ما سمعناه من لفظه وكتبته عنه بالطائف وقد أجاد وقيل لم اعتزلت فقلت لما * يقابلنى بوجه أشعرى ومما أنشده الغزالى ببغداد فى أثناء درس الاحياء ورواه عنه أبو سعيد النوقانى الآتى ذكره فى الرواية عنه ما رَب قضاها الفؤاد هنالكا وحبب أوطار الرجال الهم * اذاذ كروا أوطانهم ذكرتهم* عهود الصبافيها فهو الذلكا قال ذبكى وأبكى الحاضر ين ورآه بعضهم فى البرية علي معرفعة وبيده ركوة وعكاز بعدان كان راء يحضر فى مجلسه ثلاثمائة مدرس ومائة من مراء تعداد فقال يا امام أليس تدريس العلم أولى فنظر اليه شزرا وقال لما بزغ يدر السعادة فى ذلك الارادة جنحت شمس الاخول إلى مغرب الوصول وأنشد تر کتهویلیلیوسعدیبمعزل * وعدت الىمصحوب أولمنزل فنادت بی الاشواق مهلا فهذه * منازلمن تهوىرويدك فانزل وما ينسب إليه هذه الابيات فى أسرار الفاتحة رحمة الله عليه اذا ما كنت ملتمسا لرزق * ونيل القصد من عبدوحر وتظفر بالذى نرجوسريعا * وتأمن من مخالفة وغدر ففاتحة الكتاب فإن فيها * لما أملت سرا أى سر فالزم ذكرها عقبى مساء * وفى صح وفى ظهر وعصر الى التسعين تتبعها بعشر ٠ ومسىمقرباقى كلليل تنل ماشئت من عزوجاه* وعظم مهاية وعلوقدر وستر لا تغيره الليالى * بحادثة من النقصان تجرى وتوفير وأفراح دواما * وتأمن من مخاوف كل شر ومن عرى وجوع وانقطاع * ومن بعاش الذى نهى وأمر * (الفصل السابع عشر فى بيان بعض ما اعترض عليه والجواب عنه). قال الفخرابن عساكر ومما كان يعترض به عليه وقوع خلل من جهة النحو يقع فى أثناء كلامه وروجع فيه فا نصف من نفسه واعترف بأنه مامارس ذلك الفن واكتفى بما يحتاج اليه من كلامه مع أنه كان يؤلف الخطب ويشرح الكتب بالعبارات الرائقة التى تعجز الادباء والفصحاء عن أمثالها وأذن الذين يطالعون كتبه فيع ثرون على خلل فيها من جهة اللفظ أن يصل و.ويعذروه فما كان قصد، الاالمعانى وتحقي قها دون الالفاظ وتلفيقها وما نقم عليه ماذكرمن الالفاظ المستبشعة بالفارسية فى كتابه كيمياء السعادة والعلوم وشرح بعض الصور والمسائل بحيث لا يوافق مراسم الشرع وظواهر ما عليه قواعد الاسلام وكان الاولى والحق أحق ما يقال ترك ذلك التصنيف والاعراض عن الشرح به فان العوام ربما لا يحكمون أصول القواعد بالبراهين والحمج فاذا سمعواشياًمن ذلك تخيلوا منه ما هو المضر بعقائدهم وينسبون ذلك الى مذاهب الاوائل على أن المنصف اللبيب إذا رجع إلى نفسه علم ان أكثر ماذكره عمارمز إليه اشارات الشرع وان لم يج به ويوجد أمثاله فى كلام مشايخ الطريقةمر موزة ومصر حابها متفرقة وليس لفظ منه الاوكا بشعر أحد وجوهه بكلام موهم فانه يشعر سائروجوهه بما يوافق عقائد أهل الملة فلا يجب اذا حمله الاعلى ما يوافق ولا ينبغى أن يتعلق به فى الرد عليه متعلق ان أمكنه أن يبين له وجهافى العصة ووافق الاصول على أن هذا القدر فهومن قبيلهاولاتله أسود بأئمة الأمة للحفاظ فى استمال كتبهم على الضعيف بكثرة المنبه على ضعفه تارة والسكوت عنه أخرى وهذه كتب الفقه للمتقدمين وهى كتب الاحكام لا الفضائل بوردون فيها الاحاديث الضعيفة ساكتين عليها حتى جاء النووى رحمهالله فى المتأخر من ونبه على ضعف الحديث وخلافه كم أشار الى ذلك كله العراقى قال عبد الغافر الفارسى سبط القشيرى ظهرت تصانيف الغزالى وفشت ولم يمدّفى أنامه مناقضة لما كان فمه ولا لما خره إلى آخرماذكره ومما يدلك على جلالة كتب الغزالى ما نقل ابن السمعانى من رؤيا بعضهم فيمايرى النائم كأن الشمس طلعت من مغربهامع تعبيرثقات المعبرين ببدعة تحدث حدثت فى جميع المغرب بدعة الامر باحراق كتبه ومن أنه لمادخلت مصنفاته الى المغرب أمر سلطانه على ابن يوسف باحراقها لتوهمه اشتمالها على الفلسفة وتوعدبالقتل من وجدت عنده بعد ذلك فظهر بسبب أمره فى مملكته منا كير ووثب عليه الجند ولم يزل من وقت الامر والتوعيد فى عكس ونكد بعدان كان عادلا *(خاتمة فى الاسارة الى ترجمة المصنف رضى الله عنه وعنائه ونفعنا (٤ - (اتحاف السادة المتقين) - اول ) بعلومه وأسراره وسبب رجوعه الى طريقة الصوفية رضى الله عنهم) * أما ترجمته رضى الله عنه فهو الامام زين الدين حجة الاسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى الطوسى النيسابورى الفقيه الصوفى الشافعى الاشعرى الذى انتشر فضله فى الآ فاق وفاق ورزق الحظ الاوفر فى حسن التصانيف وجودتها والنصيب الأكبر فى حزالة العبارة وسهولتها وحسن الاشارة وكشف المعضلات والتبحر فى صناف العلو فروعها وأصولها ورسوخ القدم فى منقولها ومعقولها والتحكم والاستيلاءعلى اجمالها وتفصيلها مع ماخصه الله به من الكرامة وحسن السيرة والاستقامة والزهد والعزوف عن زهرة الدنيا والاعراض عن الجهات الفانية والمراح الحشمة والتكاف قال الحافظ العلامة ابن عساكروا الشيخ عفيف الدين عبد الله بن أستعد اليافعى والفقيه حال الدين عبد الرحيم الاسنوى رحهم الله تعالى ولد الامام الغزالى بطوس سنة خمسين وأربعمائة وابتدأ بها فى صباه بطرف من الفقهثم من.م نيسابورولازمدروس امام الحرمين وجدواجتهد حتى تخرج فى مدةقريبة وصار أنظر أهل زمانه وأرحد أقرانه رجلس ٢٦ يحتاج الى من يظهره ويقوم به وكان الاولى أن يترك الافصاح بذلك والله أعلم هذا ما يتعلق بالطعن عليه مجملا فى سائر كتبه وكذلك أنكر عليه ابن الصلاح على قوله فى أول المستصفى هذه متقدمة العلوم كلها ومن لا يحيط بم افلائقة له بمعلومه أصلا وقد نحا منجاء ابن القيم فى مفتاح دار السعادة وأقام النكير عليه وعلى من يقول بعلم المنطق مما سيأتى بعضه فى الباب الثانى وقد أجاب عنه التقى السبكى وأوسع فيه مما نقله عنهولد التاج فى الطبقات فراجعه وأماما يتعلق بكتابه الاحياء . يأتى كلام المفكر ين عليه والجواب عنه عندذكر هذا الكتاب فى مصنفاته * (الفصل الثامن عشر فى بيان كونه مجدداللقرن الخامس)* ولنذكر أولاالحديث الذى استنبط منه العلماء التجديد روى أبوداود فى الملاحم والحاكم فى الفتن وصححه والبيهقى فى كتاب المعرفةله كلهم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه رفعه إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة. ن يجددلها أمردينها قال العراقى وغيره سنده صحيح أى يقبض لها على رأس كل مائة من الهجرة أو غيرهارجلا كان أوا كثر من يبين السنة من البدعة ويكثر العلم وينصر أهله ويذل أهل البدعة فالواولا يكون الاعالما بالعلوم الدينية الظاهرة والباطنة فكان فى المائة الاولى عمر بن عبد العزيز والثانية الشافعى والثالثة الاشعرى أوابن سريح والرابعة الاسفراينى أو الصعلوكى أو الباقلانى والخامسة حجة الاسلام الغزالى وقال ابن السبكى يتعين عندى تقديم ابن سريع فى الثالثة على الاشعرى فإن الاشعرى وان كان أيضا شافعى المذهب الاانه رجل متكلم كان قيامه الذب عن أصول العقائددون فروعها وكان ابن سريخ فقها وقيام، الذب عن فروع هذا المذهب فكان أولى بهذه المرتبة لاسيما ووفاة الاشعرى تأخرت عن رأس القرن الى بعد العشرين وقدصح أن هذا الحديث ذكر فى مجلس ابن سريع فقام شيخ من أهل العلم فقال أبشر أيها القاضى بان الله بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز وعلى الثانية الشافعى وبعثك على رأس الثلاثمائة ثم أنشأ يقول اثنان قدمضيا فبور قيهما* عمر الخليفة ثم خلف السودد الشافعى الالمعى محمد * ارت النبوّة وابن عم محمد أرجوأبالعباس أنك ثالث* من بعدهم سقبالتربة أحد فصاح ابن سريح فيما يحكى و بكى وقال لقد أمى الى نفسى وقيل انه مات فى تلك السنة قال وأما الرابعة فقد قيل أن الشيخ أبا حامد الاسفراني هو المبعوث فيها وقيل بل الاستاذ سهل الصعلوكى وقد كان ممن لا يدفع عن هذا المقام يوجه يتضح مشاركة الشيخ أبى حامد فى الفقه وقرب الوفاة من رأس المائة بخلاف الاشعرى مع ابن سريح قال والخامس الغزالى وقد قال فى قصيدة نظمها فى أسمائهم والخامس الحبر الامام محمد* هوحة الاسلام دون تردد وكذلك ذكره الحافظ جلال الدين الاسيوطى فى أرجوزةله فقال والخامس الخبرهو الغزالى * وعدهمافيه من جدال وقالفها والشرط فى ذلك أن تمضى المائة * وهو على حياته بين الفئة يشار بالعلم الى مقامه * وينصر السنة فى كلامه وأن يكون جامعا لكل فن * وان يعم علمه أهل الزمن وات يكون فى حديث قدروى *من أهل بيت المصطفى وقدقوى وكونه فردا هو المشهور * قد نطق الحديث والجهود ونقل العراقى عن البعض أنه جعل فى الرابعة أبااسحق الشيرازى والخامسة أبا طاهر السافى ولا مانع من الجمع فقد يكون المجددا كثر من واحد قال الذهبي من هنا للمجمع لا للمفرد فتقول مثلاعلى رأس الثلاثمائة ابن سريع فى الغة، والاشعر؛ فى الاصول والنسائى فى الحديث وقال فى جامع الأصول قد تكاموا فى تاويل ٢٧ تأويل هذا الحديث فكل أشارالى العالم الذى هو فى مذهبه وحل الحديث عليه والاولى العموم فإن من يقع على الواحد والجمع ولايختص أيضا بالفقهاء فإن انتفاع الامة أيضا يكون بأولى الامر وأهل الحديث والقراء والوعاظ لكن المبعوث ينبغى أن يكون مشار اليه فى كل من هذه الفنون فى رأس الاولى من أولى الامر عمر بن عبد العزيز ومن الفقهاء محمد الباقر والقاسم بن محمد وسالم بن عبد اللّه والحسن وابن سيرين ومن القراءابن كثير ومن المحدثين الزهرى وفى رأس الثانية من أولى الامر المأمون ومن الفقهاء الشافعى واللؤلؤى من الجنفية وأشهب من المالكية وعلى بن موسى الرضى من الامامية والحضرمى من القراء وابن معين من الحدثين والكرخى من الزهاد وفى الثالثة من أولى الامر المقتدر ومن الفقهاء ان سري ومن الحنفية الطحاوى ومن المتكلمين الاشعرى ومن المحدثين النسائى وفى الرابعة من أولى الأمر. القادر بالله ومن الفقهاء الاسفرابنى ومن الحنفية الخوارزمى ومن المالكية عبد الوهاب ومن الحنابلة الحسين الفراء ومن المتكلمين الباقلانى وابن فورك ومن المحدثين الحاكم ومن الزهاد الدينورى وهكذا يقال فى بقية القرون وفى كلام النووى مايشير الى ذلك وأيده الحافظ ابن حجر فى الفتح وقال كل من اتصف بشئ من تلك الاوصاف عند رأس المائة هو المراد تعدد أم لا والبحث فى هذا المقام يستدعى لذ كرمهمات ولكن اقتصرناعلى المقصود منه * (الفصل التاسع عشر فى ذكر مصنفاته التى سارت بها الركبان)* قال المناوى نقل النووى فى بستانه عن شيخه التغاسى قال نقلاعن بعضهم أنه أحصيت كتب الغزالى التى صنفها ووزعت على عمره نفص كل يوم أربعة كراريس قلت وهذا من قبيل نشر الزمان لهم وهو من أعظم الكرامات وقد وقع كذلك لغير واحد من الأئمة كابن جرير الط بري وابن شاهين وابن النقيب والنووى والسبكر والسيوطى وغيرهم ثم ان الامام الغزالى رحمه الله تعالى له تصانيف فى غالب الفنون حتى فى علوم الحرف وأسرار الروحانيات وخواص الاعداد ولطائف الاسماء الالهية وفى السمياء وغيرها على ماسيأتى بيانه اقريباان شاء الله تعالى فمن أشرف مصنفاته وأشهر هاذكراوأعظمها قدراهذا الكتاب المسمى بأحياء علوم الدين فنشرح حاله ونتكلم على ما يتعلق به وبغيره على ترتيب حروف المعجم لاجل سهولة الكشف والمعرفة فاقتضى تقديم هذا الكتاب فى الذكرلوجود الاول ان اسمه مبدوء بالألف الثانى شرفه على غير ملما فيه من علوم الآخرة والثالث شهرته فى الافاق وسيرورته مسير الشمس فى الاختراق حتى قيل انه لوذهبت كتب الاسلام وبقى الاحياء لاغنى عما ذهب وهو مرتب على أربعة أقسام ربع العبادات وربع العادات وربع المهلكات وربع المنجيات فى كل منها عشرة كتب فاالة أربعون نقل فى لطائف المنى عن القطب أبى الحسن الشاذلى انه قال كتاب الاحياء ورثات العلم وكتاب القوت بورتك النور وقال ابن السبكى وهو من الكتب التى ينبغى للمسلمين الاعتناء بها وأشاعتها ليهتدى بها كثير من الحلق وقل ما ينظر فيه ناظر الاوتقظ له فى الحال وقال أيضا ولولم يكن للناس فى الكتب التى صنفها أهل العلم إلا الاحياء لكفاهم وأنا لا أعرف له نظيرانى لكتب التى صنفها الفقهاء الجامعون فى تصانيفهم بين النقل والنظر والفكر والأثر ونقل المناوى عن لواقع الانوار للشعرانى قالوا ولما أفى القاضى عياض بإحراق كتاب الاحياء بلغه ذلك فدعا عليه فيات وقت الدعوة فى حسام فى أن وقيل بل أمر المهدى بقتله بعدان ا- عى عليه أهل بلده وزعموا انه بج ودى لانه كان لا يخرج يوم السبت لكونه كان يصنف كتاب الشفاء وعندى فى قوله فات وقت الدعوة توقف فان وفاة القاضى بمراكشر يوم الجعدة سابع جمادى الآخرة وقيل فى رمضان سنة ٥٤٤ فتامل ذلك وروى الامام الافعى عن ابن المياق عن ياقوت العرشى عن أبى العباس المرسى عن القطب الشاذلى أن الشيخ ابن حرزهم خرج على أصحابه يوما ومعه كتاب فقال أتعرفونه قال هذا الاحياء وكان الشيخ المذكور يطعن فى الغزالى وينهى عن قراءة الأحياء فكشف لهم عن جسم فإذا هو مضروب بالسياط وقال أنانى الغزالى للاقراء وارشاد العالمية فى أيام امامه وصنف وكان الامام يتحيح به ويعتديمكانه منه ثم خرج من نيسابو وحضر مجلس الوز ونظام الملك فأقبل عليه وحل منه محلاعظمالعلودر جته وحسن مناظرته وكانت حضرة نظام الملاك محطا لرجال العلماء ومقصد الأئمة والفضلاء و وقع للامام الغزالى فيها اتفاقات حسنة من مناظرة الفحول فظهراسم وطارصيته فرسم عليه نظام الملك بالمسيرالى بغداد للقيام بتدريس المدرسة النظامية فسار اليهاوأعجب الكل تدريسه ومناظرته فصارامام العراق بعد ان حاز امامة خراسان ارتفعت درجته فیبغداد على الامراء والوزراء والاكابر وأهل دار الخلافة ثم تقلب الامر من جهة أخرى فترك بغداد وخريج عما كان فيه من الجاه والحشمة مشتغلاباسباب التقوى وأخذ فى التصانيف المشهورة التى لم يسبق انها مثل إحياء علوم الدين وغيره التى من تاملها عرف محل مصنفها من العلم قيل ان تصانيفه وزعت على أيام عمره فاصاب كل يوم كراس ثم سارالى القدس مقبلا على مجاهدة النفس وتبديل الاخلاق وتحسين الشمائل حتى مرن على ذلك ثم عاد إلى وطنه طوس لازما بيته ٢٨ مغبلا على العبادة ونصح العبادوارشادهم ودٹهم الى الله تعالى والاستعداد الدارالاً خرة مرشد الضالين ويفيد الطالبين دون ان يرجع الى ما انخلع عنه من الجاه والمباهاة وكانمعظم تدريسهفى التفسير والحديث والتصوّف حتى انتقل الى رحمة الله تعالى يوم الاثنين الرابع عشر من جمادى الأول سنة خمس وخسمائة خصه الله تعالى بانواع الكرامة فى أخراء كماخصه بها فى دنياه قيل وكانت مدة القطبية للغزالى ثلاثة أيام على ماحكى فى كرامات الشيخ سعيد العمودى: فى اللّه يه وذكر الشيخ عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعى رحمه اللّه تعالى باسناده الثابت الى الشيخ الكبير القطب الربانى شهاب الدين أحدالصياد المنىالز بيدى وكان معاصرا للغزالى :فع اللهبه ما قال بينما أناذات يوم قاعدا اذنظرت الى أبواب السماء مفتحة وإذا عصبة من الملائكة الكرام قدنزلوا ومعهم خلع خضر ومن كوب نفيسن فوافوا على قبر من القبور وأخرجوا ساخبه وألبسوه الخلع وأركبوموصعدوابه من سماء إلى سماء إلى أن باوز السموات السبع وحرق بعدهاستين محابا ولا أعلم أين بلغ انتهاؤه فسألت فى النوم ودعانى الى رسول الله صلى اللهعليه وسلم فلما وقفنا بين يديه قال يا رسول الله هذا يزعم انى أقول عليك مالم تقل فأمر يضربى فضربت وأخبر القطب محي الدين بن عربى عن نفسه انه كان يقرأ كتاب الاحياء تجاه الكعبة وقال المولى أبو الخير أول مادخل الاحياء المغرب أنكر عليه بعض المغاربة أشياء فصنف الاملاء فى الرد عن الاحياء ثم رأى ذلك المصنف رؤيا ظهرت فيها كرامة الشيخ وصدق نيته فتاب عن ذلك وقال ابن تيمية وتلميذه ابن القيم بضاعة الغزالى فى الحديث مرجاة وقال أبو الفرج بن الجوزى قد سمعت اغلاط فى الاحياء كاب وسميته اعلام الأحياء باغلاط الاحياء وأشرت الى بعض ذلك فى كتاب تلبيس اللبس وقال سبطه أبو المظفر وضعه على مذاهب الصوفية وترك فيه قانون الفقه فأنكروا عليه ما فيه من الاحاديث التى لم تضع قال الأولى أبو الخير وأما الأحاديث التى لم تصح فلا ينكر عليه فى ايرادها لجوازه فى الترغيب والترهيب قال صاحب كشف الظنون وليس ذلك على اطلاقه بل بشرط أن لا يكون موضوعا قات والامر كذلك فان الاحاديث التى ذكرها المصنف ما بين متفق عليه من صحيح وحسن بأقسامهما وفيه الضعيف واشاذ والمنكر والموضوع على قلة كما ستقف عليه ان شاء الله تعالى *(ذكرطعن أبى عبد الله المازري وأبى الوليد الطرطوشي وغير همافيه والجواب عن ذلك)* اما المازري فقال مجيبالمن سأله عن حاله وحال كتابه الاحياء ماقصه هذا الرجل يعنى الغزالى وان لم أكن قرأت كتابه فقدرأيت تلامذته وأصحابه فكل منهم يحكى لى نوعا من حاله وطريقته فاتلوح بها من سيرته ومذهبه فأقام لى مقام العبان فإنا أقتصر على ذكرحال الرجل وحال كتابهوذ كريجل من مذاهب الموحدين والفلاسفة والمتصوفة وأصحاب الاشارات فان كتابه متردد بين هذه الطوائف لا يعدوها ثم اتبع ذلك بذكر جـل أهل مذهب على أهل مذهب آخر ثم أبين عن طرق الغر ورفاً كشف عماد فن من خيال الباطل ليحذر من الوقوع فى حبال صائده ثم أنتى على الغزالى بالفقه وقال هو بالفقه أعرف منه بأصوله وأماعلم الكلام الذى هو أصول الدين فانه صنف فيه أيضا وليس بالمستبحرفيها ولقد فطنت لسبب عدم استجاره فيها وذلك أنه قرأ علم الفلسفة قبل استيجاره فى فى الأصول فكسبته قراءة الفلسفة حراعة على المعانى وتسهيلا للهجوم على الحقائق لان الفلاسفة تمر مع خواطرها وليس لها حكم شرع يزعها ولا يخاف من مخالفة أمة يتبعها وعرفنى بعض أصحابه انه كان له عكوف على رس ئل اخوان الصفا وهى احدى وخمسون رسالة ومصنفها فيلسوفى قدخاض فى علم الشرع والنقل فرج ما بين العلمين وذكر الفلسفة وحسنها فى قلوب أهل الشرع بابات يتلوهاعندها وأحاديث بذكرهاثم كان فى هذا الزمان المتأخر رجل من الفلاسفة يعزف بابن سينا ملأ الدنيا تأليفا فى علم الفلسفة وهو فيها امام كبير وقد أداء قوته فى الفسفة الى ان حاول رد أصول العقائد الى علم الفلسفة وتلطف جهده حتى تم له مالم يتم لغيره وقدرأيت جلامن دواوينه ورأيت هذا الغزالى يعوّل عليه فى أكثرما بشير اليمن الفلسفة ثم قال وأما مذاهب الصوفية فلست أدرى على من حول فيها ثم أشار إلى انه عوّل على أبي حيان التوحيدي ثم ذكرتوهية اً كثر ما فى الاحياء من الاحاديث وقال عادة المتورعين أن لا يقولوا قال مالك قال الشافعى فيمالم يثبت= مدهم ثم أشار إلى انه يستحسن أشياء مبناها على مالا حقيقة له مثل قوله فى قص الاطفازان تبدأ بالسبابة لان لها الفضل على بقية الاصابع لكونها المسبحة الى آخرماذ كرممن الكيفيةوذكرفيه أثرا وقال من مات بعد بلوغه ولم يعلم ان البارى قديم مات مسلما اجماعاً قال ومن تساهل فى حكاية هذا الاجماع الذى الاقرب أن يكون الاجتماع فيه بعكس ماقال -تحقيق أن لا يوثق بما نقل وقدراً يتله انهذكرأن فى علومهذه مالا يسوغ أن بردع فى كتاب فليت شعرى . أحق هو أم باطل فان كان باط الافصدق وان كان حقاوهو مراده بلاشك فل لا نودع فى الكتب الغموضية ودقته فان كان هو فهمه فما المانع أن يفهمه غير مهـ ذا ملخص كلام المازري وسبقه الى قريب منه من المسالسمكية الامام أبو الوليد الطرطوشيى تزيل الاسكندرية فذ كرفى رسالة الى ابن مظفر فأماماذ كرت من امي ٢٩ أمر الغزالى فرأيت الرجل وكلمتهفر أيته من أهل العلم قدنه ضت به فضائله واجتمع فيه العقل والفهم وممارسة العلوم طول عمره وكان على ذلك طول زمانه ثم بداله عن طريق العلماء فدخل فى عمار العمال ثم تصوّف فهجر العلوم وأهلها ودخل فى علوم الخواطر وأرباب القلوب ووساوس الشيطان ثم شابها با زاء الفلاسفة ورموزالحلاج وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين ذاتقد كاد ينسلخ من الدين فلماعمل الاحياء عمد يتكلم فى علوم الاحوال ومرامن الصوفية وكان غير أنيس بهاولا خبير بمعرفتها فسقط على أم رأسه وشحن كتابه بالموضوعات قال ابن السبكى عقب هذا الكلام وأنا أتكلم على كلامه ما ثم أذكر كلام غيرهما وأتعقبه أيضاواجتهد أن لا أتعدى طور الانصاف وأسأل الله الامداد بذلك والاسعاف فا أحد منهم معاصر الناولاقريدولا بيننا الاوصلة العلم ودعوة الخلق إلى جناب الحق فأقول أما المازري فقبتل الخوض معه فى الكلام أقدم لك مقدمة وهى أن هذا الرجل كان من أذكى المغاربة قريحة وأحدهم ذهنا بحيث اجتراء- لى شرح البرهان لإمام الحرمين وهو اغز الامة الذى لا يحوه نحوحماه ولا يدنو حول أثره الاغواص على المعانى ثاقب الذهن فبرز فى العلم وكان مصمما على مقالات الشيخ أبى الحسن الأشعرى جليلها ودقيقها لا يتعداها خطوة ويبدع من خالفه ولو فى النزر اليسير وهو مع ذلك مالكى المذهب شديد الميل الى مذهبه كثير المناضلة عنه وهذان الامامان أعنى امام الحرمين وتهذه الغزالى وصلامن التحقيق وسعة الدائرة فى العلم إلى المبلغ الذى يعلم كل منصف بأنه ما انتهى إليه أحد بعد هما ور بما خالفا أبا الحسن فى مسائل من علم الكلام والقوم أعفى الاشاعرة لاسيما الغلو بقفهمه يصعبون هذا الصنع ولا يرون مخالفة أبى الحسن فى نقير ولا قطمير وربماضعها . ذهب مالك فى كثير من المسائل كما فعلا فى مسئلة المصالح المرسلة وعندذكر الترجيح بين المذاهب فهذان أمران يغص المازرى منهما وينضم الى ذلك أن الطرق شي مختلفة وقلمارأيت سالك طريق الاو يستقج الطريق التى لم يسلكها ولم يفتح عليه من قبلها ويضع عند ذلك من أهلهالاينجو من ذلك الاالقليل من أهل المعرفة والتمكن ولقد وجدت هذا واعتبرته حتى فى مشايخ الطريقة ولا يخفى ان طريقة الغزالى التصوّف والتعمق فى الحقائق ومحبة اشارات القوم وطريقة المازرى الجوده لى العبارات الظاهرة والوقوف معها والكل حسن ولله الحمد الاأن اختلاف الطريقين يوجب تباين المزاحين وبعدما بين القلبين لاسيما وقد انضم إليه ماذكرناه من المخالفة فى المذهب وتوهم المازري انه يضع من مذهبه وانه يخالف شيخ السنة الاشعرى حتى رأيته أعنى المازري قال فى شرح البرهان فى مسئلة خالف فيها امام الحرمين أبا الحسن الأشعرى ليست من القواعد المعتبرة والاالمسائل المهمةمن خطأشيخ السنة أبا الحسن الأشعرى فهو الخطئ وأطال فى هذا وقال فى الكلام على ماهية العقل فى أوائل البرهان وقد حكوان الاشعرى يقول العقل العلم وان الامام رضى مقالة الحرث المحاسبى انه غريزة بعدان كان فى الشامل أنكرهانه انمارضها لكونه فى آخر غمر فرع باب قوم آخرين يعنى بشير الى الفلاسفة فليت شعري ما فى هذه المقالة مما يدل على ذلك وأعجب من هذا انه أعنى المازري فى آخر كلامه اعترف بأن الامام لا ينحونحوهم وأخذ يجل من قدره وله من هذا الجنس كثير فهذه أمورتوجب التنافر بينهم وتحمل المنصف على أن لا يسمع كلام المازري فهما الا بعد حة ظاهرة ولا تحسب أن نفعل ذلك ازراء بالمازرى وحطامن قدر هلا والله بل تدينالطريق الوهم عليه وهو فى الحقيقة بيان احذرمنات المرء اذا طن بشخص سوأقلما أمعن النظر بعد ذلك فى كلامه بل يصير بأدنى لمحة بحمل أمره إلى السوء ويكون مخطً افى ذلك الامن وفق الله من برئ من الاغراض ولم يظن الاالخير وتوقف عند نخاع كل كمة وذلك تمام لم يصل اليه الاالآ حاد من الخلق وليس المازري بالنسبة إلى هذين الإمامين من هذا القبيل وقد رأيت ما فعله فى حق الامام فى مسئلة الاسترسال وكيف وهم على الامام وفهم عنه ما لا تفهمه العوام وفرق بحودسهم الملام فإذا عرفت ذلك فاعلم أن ما ادّعاء انه عرف مذهبه بحيث قام له. قام العبان كلام عجيب فانالانحير أن تحكم عنه فقيل لى هذا الامام الغزالى وكان ذلك عقيب مونه رحمه الله تعالى ورأى فى النوم السيد الجليل أبو الحسن الشاذلى رضى الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقدباهی موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام بالامام الغزالى وقال أفى أمتكاحبر كهذا فالالاوكان الشيخ أبو الحسن رضى الله عنه يقول لا صحابه من كانت له منكم إلى اللّه حاجة فلیتوسل بالغزالى وقال جماعة من العلماء رضى الله عنهم منهم الشيخ الامام الحافظ ابن عساكر فى الحديث الوارد عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ان الله تعالى يحدث لهذه الامة من يجددلها دينها على رأس كل مائة سنة انه كان على رأس المائة الاولى عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه وعلى رأس المائة الثانية الامام الشافعى رضى الله عنه و على رأس المائة الثالثة الامام أبو الحسن الأشعرى رضى الّه عنه وعلى رأس المائة الرابعة أبو بكر الباقلانى رضى الله عنه وعلى رأس المائة الخامسة أبو حامد الغزالى رضى الله عنهور وى ذلك عن الامام أحمد بن حنبل رضى الله عنه فى الاماسين الأولين أعنى عمر بن عبد العزيز والشافعى ومناقبه رى الله عنه أكثر من أن تحصر زفيما أوردنا. ٣٠ مقنع وبلاغ ومن مشهورات مصنفاته البسيط والوسيط والوجيز والخلاصة فى الفقه واحياء علوم الدين وهو من أنفس الكتب واجلهاوله فى أصول الفقه المستصفى والمنخول والمنتحل فى علم الجدل وتهافت الفلاسفة ومحمك النظر ومعيار العلم والمقاصد والمضنون به على غير أهله ومشكاة الأنوار والمنقذ من الضلال وحقيقة القوليز واب ياقون التأويل فى تفسير التنزيل أربعين مجلد أو كتاب أسرار علم الذين وكتاب منهاج العابدين والذرة الفاخرة فى كشف علوم الآخرة وكتاب الانيس فى الوحدة وکاب القربة إلى الله عز وجل وكتاب اخلاق الابرار والنجاة من الاشرار وكتاب بداية الهداية وكتاب جواهر القرآن والأربعين فى أصول الدين وكتاب المقصد الاسنى فى شرح أسماءالله الحسنى وکاب ميزان العمل وكتاب القسطاس المستقيم وكتاب التفرقة بين الاسلام والزندقة وكتاب الذريعة. الى مكارم الشريعة وكتاب المبادئ والغايات وكتاب كيمياء السعادة وكتاب تلبيس إبليس وكتاب نصيحة الملوك وكتاب الاقتصاد فى الاعتقاد وكتاب شفاء العليل فى القماس والتعليل وكتاب المقاصد وكتابالجام على عقيدة أحديهذا الحكم فان ذلك لا يطلع عليه إلاالله ولى تنتهى البها الق رائن والاخبار أبدا وقد وقفنا نحن على غالب كلام الغزالى وتأملنا كتب أصحابه الذين شاهدوه وتناقلوا أخباره وهم يه أعرف من المازرى ثم لم نفته الى أكثر من غلبة الظن بأنه رجل أشعرى العقيدةخاض فى كلام الصوفية وأماقوله وذكرجلا من مذاهب الموحدين والفلاسفة والمتصوّفة وأصحاب الاشارات فأقول ان عنى بالموحد ين الذين يوحدون انته فالمسلمون أوّل داخل فيهم ثم عطف الصوفية عليهم يوهم انهم ليسوا مسلمين وحاش لله وان عنى بهم أهل التوكل على الله فهم من خبر فرق الصوفية الذين هم من خير المسلمين فاوجه عطف الصوفية عليهم بعد ذلك وان أراد أهل الوحدة المطلقة المنسوب كثير منهم إلى الاتحاد والحلول ف ماذاتته ليس الرجل فى هذا الصوب وهو مصرح بتكفير هذه الفئة وليس فى كتابه شئ من معتقداتهم وأماقوله انه ليس بالمتبحر فى علم الكلام فأنا أوافقه على ذلك لكن أقول ان قدمه فيهراسخ ولكن لا بالنسبة الى قدمه: بقية علومه هذا ظنى وأماقوله انه اشتغل بالفلسفة قبل استجاره فى فن الاصول فليس الامر كذلك بل لم ينظر فى الفلسفة الابعدما استبجر فى فن الاصول وقد أشارهو أعنى الغزالى فى كتابه المنقذ من الضلال وصرح بأنه توغل فى علم الكلام قبل الفلسفة ثم قول المازرى قرأعلم الفلسفة قبل استبحاره فى علم الاصول بعد قوله انه لم يكن بالمستبحر فى الاصول كلام يناقض أوّله آخره وأمادع واءانه تجر أعلى المعانى فليست له جراءة الاحيث دله الشرع ومدعى خلاف ذلك لا يعرف الغزالى ولا يدرى مع من يتحدّث ومن الجهل باله دعوى انه اعتمد على كتب أبى حيان التوحيدى والامر بخلاف ذلك ولم يكن عمدته فى الاحياء بعد معار فوعلومه وتحقيقاته التى جمع بها شمل الكتاب ونظم بها محاسنه الاعلى كتاب قوت القلوب لابى طالب المسكن وكتاب الرسالة للاستاذ أبى القاسم القشيرى المجمع على جلالته ما وجلالة مصنفيهما وأما ابن سينا ف الغزالى يكفره فكيف يقال انه يقتدى به ولقد صرح فى كتابه المنقذ من الضلال انه لا شيخ له فى الفلسفة وانه أطلعه الله على هذه العلوم بمجرد المطالعة فى أقل من سنتين ببغداد مع اشتغاله بالافادة والتدريس وقوله لا أدرى على من عوّل فى التصوّف قلت عوّل على كتاب القوت والرسالة مع ماضم إليه من كلام مشايخه أبى على الفار مدى وأمثاله ومع مازاده من قبل نفسه بفكره ونظره ومافتح به عليه وهو عندى أغلب ما فى الكتاب وليس فى الكتاب للفلاسفة مدخل ولم يصنفه الا بعد ما ازدرى علومهم ونهى عن النظر فى كتبهم وقد أشار إلى ذلك فى غير موضع من الاحياء ثم فى كتاب المنقذ من الضلال فهذا رجل يتادى على كافة الفلاسفة بالكفروله فى الرد عليهم الكتب الفائقة وفى الذب عن حريم الاسلام الكلمات الرائقة ثم يقال انه بنى كتابه على مقالتهم فيالله وللمسلمين نعوذ بالله من تعصب يحمل على الوقيعة فى أئمة الدين وأما ما عاب به الاحياء من توهية بعض الاحاديث فالغزالى معترف بأنه لم تكن له فى الحديث يد باسطة وعامة ما فى الاحياء من الاخبار والآثار مجدد فى كتب من سبقه من الصوفية والفقهاء ولم يستبد الرجل بحديث واحد وقداعتنى بتخريج أحاديث الاحياء بعض أصحابنا فلم يشذعنه الااليسير وأماماذكره فى قص الأظفار فالأثر المشاراليهعن على كرم الله وجهه غيرانه لم يثبت وليس فى ذلك كبير أمر ولا يخالف شرع وقد سمعت جماعة من الفقراء يذكرون انهم جربوه فوجد وهلا يخفائ من داومه أمن من وجع العين وأماقول المازري عادة المتورعين أن لا يقولوا قال مالك الخ فقلما قال الغزالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الجزم وانما يقول عن وبتقدير الجزم فلولم يغلب على ظنه لم يق له وغايته انه ليس الامر على ما ظن وأما مسئلة من مات ولم يعلم قدم البارى ففرق بين ابتفاء اعتقاده بالقدم واعتقاده أن لا قدم والثانى هو الذى أجمعوا على تكفير من اعتقله فمن استحضر بذهنه صفة القدم وزاها عن البارى أو حسبها منفية أوشك فى انتفائها كان كافرا وا ما الساذج من مسئلة القدم الخالى الجلف المؤمن بالله على الجملة فهو الذى ادعى الغزالى الاجماع على أنه مؤمن على الجسلة تاج من حيث مطلق الايمان الجلى ومن البلية لعظمى أن يقال عن مثل الغزالى انه غير موثوق به ٣١ العوام عن علم الكلام وكتاب الانتصار وكان الرسالة اللدنية وكاب الرسالة القدسدة وكتاب اثبات النظر وكتاب المأخذ وتابالقولالجيل فىالرد على من غير الانحمل وكتاب المستظهرى وكتاب الامالى وكتاب فى علم أعداد الوفق وحدوده وكتاب مقصد الخلاف وخزء فىالردعلى المفكر ين فى بعض ألفاظ إحياء علوم الدين وكتبه كثيرة وكلها نافعة وقال عدحه تلميذه الشيخ الامام أبو العباس الاقليشى المحدث الصوفى صاحب كتاب النجم والكواكب شعر أبا حامد أنت المخصص بالمجد وأنت الذى علمتنا سن الرشد وضعت لنا الاحياء تحي نفوسنا وتنقذنا من طاعة النازغ المردى فربع عبادات وعاداته التى* تعاقبها كالدرنظم فى العقد وثالثها فى المهلكات وانه لمنج من الهلك المبرح والبعد ورابعها فى المنجيات وانه ليسرح بالأرواح فى جنة الخلد ومنها ابتهاج للجوارح ظاهر ومنها صلاح القلوب من الحقد واما سبب رجوعه إلى هذه الطريقة واستحسانه لها فذكررحه الله فى كتابه المنقذمن الضلال ماصورته اما بعد فقد سألتنى أيها الاخ به فى نقله فما أدرى ما أقول ولا بأي وجه يلقى الله تعالى من يعتقد ذلك فى هذا الامام وأما تقسيم المازرى فى العلم الذى أشارجمة الاسلام انه لا يودع فى كتاب فوددت لو لم يذكره فانه شبه عليه وهذا المازري كان رجلافاضلاذ كاوما كنت أحسبه يقع فى مثل هذا أوخفي عليهان لاء لوم دقائق نهى العلماء عن الافصاح باخشبة على ضعفاء الخلق وأمور أخرلا تحيط بها العبارات ولا يعرفها الاأهل الذون وأمور أخراه يأذن الله فى اظهارها وماذا يقول المازري في اخرجه البخارى فى صحيحه من حديث الطفيل سمعت عليارضي الله عنه يقول حدّثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب اللهورسوله وكم مسؤلة نص العلماء على دم الافصاح بها خشية على افهام من لا يفهمها وربماوقع السكوت عن بعض العلم خشية من الوقوع فى محذور وأمثلته تكثر وأما كلام الطرطوشي فمن الدعاوى العارية عن الدلالة ولا أدرى كيف استجاز فى دينه أن ينسب هذا الحبرالى أنه دخل فى وساوس الشيطان ولا من أين اطلع على ذلك وأماقوله شابهها بأ راء الفلاسفة ورموز الخلاج فلا أدرى أى رموز فى هذا الكتاب غيراشارات القوم التى لا يذكر ها عارف وليس للعلاج رموز يعرف بها وأماقوله كاد ينسلخ من الدين حيالها كلمة وقاء اللّه شرها وأمادعوا ء انه غير أنيس بعلوم الصوفية فى الكلام البارد فانه لا يرتاب ذونظربان الغزالى كان ذاقدم راسخ فى التصوّف وليت شعرى ان لم يكن الغزالى يدرى التصوّف فمن يدريه وأمادعاء انه سقط على أم رأسه فوقعة فى العلماء بغير دليل فانه لم يذكرلنابماذا سقط كفاه الله واياناغائلة التعصب وأما الموضوعات فى كتابه فليت شعري أهو واضعها حتى ينكر عليه ان هذا الاتعصب باردوتشنيع بمالا يرتضيه ناقدو من تكلم عليه أيضاو بط لسانه فيه ابن الصلاح قال التقى السمكى فى جواب كتبه العفيف المعارى المقيم بالمدينة المنورة ما نصه ماذا يقول الانسان فى الغزالى وفضله واسمه قد طبق الارض ومن خبر كلامه عرف أنه فوق اسمه و أما ماذكره ابن الصلاح من عند نفسه ومن كلام يوسف الدمشقى والمازرى فما أشبه هؤلاء الجماعة رحهم الله الايقوم متعبدين سليمة قلوبهم قدر كنوا الى الهو ينارأوافارساعظيما من المسلمين قدر أى عدوًا عظيمالاهل الاسلام حمل عليهم وانغمش فى صفوفهم ومازال فى غمرتهم حتى فل شوكتهم وكسرهم وفرق جوعهم شذر مذر وقلق هسام كثير منهم فأصابه يسير من دمائهم وعادسالما ذرأوه وهو يغسل الدم عنه ثم دخل معهم فى صلاتهم وعبادتهم فتوهموا ابقاء اتردم عليه فأنكروا عليه هذا حال الغزالى وحالهم والكل ان شاء الله مجتمعون فى مقعد صدق عند مليك مقتدر وأما المازري فعذورلانه مغربى وكانت المغاربة لما وقع به- م كتاب الاحياء لم يفهموه فرفوه فى تلك الحالة تكلم المازري ثم ان المغاربة بعد ذلك أقبلواعاه ومد حوه بقصاً منها قصيدة أباحامد أنت المخصص بالجد * وأنت الذى علمتنا سنن الرشد أولها وضعت لنا الاحياء يحي نفوسنا* وينقذنا من ربقة المارد المردى وهى طويلة وان كنت لا أرضى بقوله أنت المخصص بالجدو يتأوّل لقائله أنه أراد من بين أقرانه أو من بين من يتكلم فيهواً من نحن ومن فوقناومن فوقهم من فهم كلام الغزالى والوقوف على مرتبته فى العلم والدين والتأله ولا ينكر فضل الشيخ ابن الصلاح وفقهه وحديثه ودينه وقصده الخير ولكن لكل عمل رجال ولا ينكرعلى رتبة المازرى ولكن كل حال لا يعرف ممن لم يذقه أو يشرف عليه وكل أحدانما يتكيف بماتشا عليه ووصل إليه ثم قال وان كان فى الاحياء أشياء سيرة تنتقدلا ترفع محاسن أكثره التى لا توجد فى كتاب غيره وكم من منقبة للغزالى وقد أطال فى الكلام فراجعه فى طبقات ولده فإنه نفيس فى الباب وفى الجزء التاسع عشر من تذكرة الحافظ جلال الدين السيوطى قال ومما وقع للعلماء من ضرب المثل لاهل عصرهم بالا يات ما وقع لحجة الإسلام الغزالى فى كتابه الانتصار لما فى الاحياء من الاسرار حين أنكر عليه علماء عصر مواضع منه ألف الكتاب المذكور لجواب ما أنكرده فقال فى أوّله مانصه سألت يسرك الله لمراتب العلم تصعد مراقيها وقرب لكمقامات الولاية تحمل معاليها فى بعض. ماوقع فى الاملاء القب بالاحياءما .. ٣٢ فى الدين ان أىث لك غاية العلوم وأسرار ها وغاية المذاهب وأغوارها وأحكى لك ما قاسيته فى استخلاص الحق من بين اضطراب الفرق مع تباين المسالك والطرق وما استجرأت عليه من الارتفاع من حضيض التقليد الى يضاع الاستبصار وما استفدته أولا من علم الكلام وما احتويته من طرق أهل التعليم القاصرين لدرا الحق على تعليم الامام وما ازدر ينه ثالثامن طرق أهل التفلسف وما ارتضيته آخرا من طرق أهل التصوّف وما تنحل لى فىتضاعف تڤتيشى عن أقاويل أهل الحق وماضرفنى عن نشر العلم: غدادمع كثرة الطلبة وما دعانى الى معاودنه نيسابور بعد طول المدة فابتدرت لا جابتك إلى طلبتك بعد الوقوف على صدق رغبتك وقلت مستعينا بالله تعالى ومتوكلا عليه ومستوفقامنه وما تحنا اليه اعلموا أحسن الله انشادكم وألاتالى قبسولالحسق. انقياد كمان اختلاف الحلق فى الاديان والملل ثم اختلاف الامتفى المذاهب على كثرة الفرق وتباين الطرق بحر عميق غرق فيه الا كثرون ومانجا منه الاالاقلون وكل فريق زعم انه الناجى وكل خرب بمالديهم فرحون ولم أزل فى عنفوان شبابى مذرافقت البلوغ قبل بلوغ :. أشكل على من يجب فهمه وقصر لمه ولم يفز بشئ من الخطوط الملكية قدحه وسهمه وأظهرت التحزن!L شاش به شركاء الطعام وأمثال الانعام واجماع العوام وسقهاء الاحلام وذعار أهل الاسلام حتى طعنوا عليه ونه واعن قراءته ومطالعته وأفتوا بمجردالهوى على غير بصيرة باطراحه ومنابذته ونسبوا عمليه الى ضلال واضلال ونبذ وا قراءه ومنتحليه بزيغ فى الشريعة واختلال فالى الله انصرافهم وما بهم وعليه فى العرض الأكبرايقافهم وحسابهم فستكتب شهادتهم ويستلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون بل كذبوابمالم يحيط وا بعلمه واذلم يهتدوابه فسيقولون هذا انك قديم ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولكن الظالمون فى شقاق بعيد ولا عجب فقد توى أدلاء الطريق وذهب أرباب التحقيق فلم يبق فى الغالب الاأهل الزور والفسوق متشبثين بدعاوى كاذبة متصفين بحكايات موضوعة متز بنين بصفات منمقة متظاهر بن بظواهر بالعلم فاسدة ومتقاطعين بحمج غير صادقة كل ذلك لطلب دنيا أو محبة ثناء أو مغالبة نظراء قد ذهبت المواصلة بينهم بالبر وتألفوا جميعا على الفعل المنكر و عدمت النهائ منهم فى الامر وتصافوا باسرهم على الخديعة والمكران نصمتهم العلماء أغروابهم وان صبحت عنهم العقلاء أزرواعليهم أولئك الجهال فى علمهم الفقراء فى طولهم البخلاء عن اللّه عز وجل بأنفسهم لا يفلكون ولا ينجم تابعهم ولذلك لا تظهر عليهم موارنة الصدق ولا تسطع حولهم أنوار الولاية ولا تتحقق لديهم اعلام المعرفة ولا يستر عوراتهم لباس الخشية لأنهم لم يبالوا أحوال النقباء ومراتب النجباء وخصوصية البدلاء وكرامات الأوتاد وفوائد القطب وفى هذه أسباب السعادة وتتمة الطهارة لوعرفوا أنفسهم لظهرلهم الحق وعلوا علة أهل الباطن وداء أهل الغضب ودواء أهل القوّة ولكن ليس هذا من بضائعهم جبواعن الحقيقة بأربعة بالجهل والاصرار ومحبة الدنيا واظهار الدعوى فالجهل أورئهم السخف والاصرار أو رئهم التهاون ومحبة الدنيا أورئتهم طول الغفلة واظهار الدعوى أو رئهم الكبر والاعجاب والرياء والله من ورائهم محبط وهو على كل شيء شهيد فلا يغرنك أعاذنا الله واياك من أحوالهم شأنهم ولا يذهلنك عن الاشتغال بصلاح نفسك تمردهم وطغيانهم ولا نغوينك بمازين لهم من سوء أعمالهم شيطانهم فكان قد جمع الخلائق فى صعيدوجاءت كل نفس معها سائق وشهيد وتلى لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد فياله موقفا قد أذهل ذوى العقول من القال والقيل ومتابعة الاباطيل فأعرض عن الجاهلين ولا قطع كل أفاك أنيم فإن استطعت أن تبتغى نفقافى الارض أو سلمافى السماء فتأتيهم باية ولوشاء الله لجعل الناس أمة واحدة فاصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين كل شئء هالك الاوجهمله الحكم وإليه ترجعون الى هذا كلام الغزالى *(تنبيه)* وقد أنكر على الامام الغزالى فى مواضع من الاحياء منها ما هو قول منسوب اليه ومنها ما نقله عن غيره من العارفين وأثبته وسكت عليه فى ذلك قوله فيه ليس فى الامكان أبدع مما كان قالوا هذا يفهم منه العجز فى الجناب الالهى وهو كفر صريح وقد أجاب عنه القطب سيدى عيد الوهاب الشعرانى فى كتابه الاجوبة المرضية عن أمة الفقهاء والصوفية بثلاثة أجوبة الاول نقلاعن القطب بن عربى والثانى نقلا عن عبد الكريم الجيلى والثالث نقلا عن الشيخ محمد المغربى شيخ الجلال السيوطى موكل من الاجوية الثلاثة قد أوردها شيخ مشايخنا سيدى أحمد بن مبارك السجلماسى فى كابه الذهب الابر يزو بسيط الكلام عليه ورأيت ذلك بعينه فى تأليف الشعر انى المذكور بخط أحد تلامذته قال أحمد بن مبارك وقلت لُبعض الفقهاء ما قولك فى قول أبى حامد ليس فى الإمكان أبدع مما كان فقال قد تكلم عليه الشعرانى وتعيره فقات انها أسألك عما عندك فيه فقال لى وأى شىء عندى فيه فقلت ويحلكانها عقيدة أرأيت لو قال القائل هل يقتدرربناجل جلاله على ايجاد أفضل من هذا الخلق فقال أقول له أن متدورات الله لا تتناهى في قدرعلى إيجاد أفضل من هذا الخلق بألفدرجة وأفضل من هذا الافضل وهكذا الى مالانهاية له فقلت وقوله ليس فى الامكان أبدع مما كان ينافى ذلك فتقطن عنب وذلك العمارة المنسوبة لایی ٣٣ مسـ لابى حامدرحمه الله تعالى وهكذا وقع لى مع كثير من الفقهاء فإذا سألتهم عن عبارة أبى حامد استشعروا جلالة قدره فتوقفوا فاذا بدات العبارة وعبرت بما سق فى سؤالنا للعامة خرم وابعموم القدرة وعدم نهاية المقدورات قال وقد اختلف العلماء فى هذه المقالة المنسوبة الى أبى حامد على ثلاث طرائق فطائفة أذكرتها وردّتها وطائفة أولتها وطائفة كذبت النسبة الى أبى حامد ونزهت مقامه عنها والاولى هم المحققون من أهل عصره ومن بعدهم إلى هلم جرامنهم أبو بكر بن العربي تلميذ، فيمانة له أبو عبد الله القرطبى فى شرح أسماءالله الحسنى ما قصه قال شيخنا أبو حامد الغزالى قولاعظيما انتقدمعليه أهل العراق وهو بشهادة الله . وضع انتقاد قال ليس فى القدرة أبدع من هذا العالم فى الاتقان والحكمة ولو كان فى القدرة أبدع منه واد خره لسكان ذلك منافيا للجود وأخذابن العربى فى الرد عليه الى أن قال ونحن وان كاف طرة فى بحره فانالاثرة عليه الابقوله ثم قال فسبحان من أكل بشيخنا هذا فواضل الخلائق ثم صرف به عن هذه الواضحة فى الطرائق ومن سلك هذا المسلك ناصر الدين بن المنيز الاسكندرى وصنف فى ذلك رسالة سماها الضياء المتلالى فى تعقب الاحياء للغزالى وقال المسئلة المذكورة لاتتمشى الاعلى قواعد الف لاسفة والمعتزلة وفى منا قضة هذه الرسالة ألف السيد السمهودي رسالة عظيمة نحوسبعة كراريس وعمن نقل عند الكاره الحافظ الذهبي فى تاريخ الاسلام والامام بدر الدين الزركشي وقال هذا من الكامات العقم التى لا ينبغى الطلاق مثلها فى حق الصانع والكال من أبى شريف والبرهان البقاعى وألف رسالة فى المسئلة سماها تهديم الاركان وغيرهم والطائفة الثانية وهم المنتصرون لابى حامد والمؤوّلون اسكلامه على وجه حي فى ظنهم فأوّل ذلك الامام أبو حامد نفسه فانه سأل فى زمانه عن هذه المسئلة فأجاب بما هو مسطور فى الاجوبة المسكتة ومنهم محي الدين بن عربى وعبد الكريم الجلى ومحمد الغربى نقل عنهم الشعرانى كماسبقت الاشارة اليه ومنهم الامام جلال الدين أبو البقاء محمد البكرى الشافعى والبدر الزركشي أيضا والشيخ سيدى أحمد زروق فى شرح قواعد العقائد للمصنف والبرهان بن أبى شريف أخو الكال المتقدم فى الطائفة الأولى والشيخ أبو المواهب التونسى وشيخ الاسلام زكريا الانصارى والحافظ جلال الدين السيوطى وألف رسالة ناقض بها على البرهان البقاعى سماها تشديد الاركان قلت وقد سئل عن هذه الاسئلة كل من مشايخنا القطب نجم الدين أبى المكارم محمد بن سالم الحفنى الشافعى نفعنا الله به والسيد القطب أبى المراحم عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس نفعنا الله به فأجابابتأويل كلامه على أحسن المنظفات والطائفة الثالثة وهم الذاهبون إلى عدم نسبة المقالة الى أبى حامد وانها مدسوسة فى كتبه ومستهدهم فى ذلك انهم عرضوها على كلامه فى كتبه فوجدوها مع كلامه على طرفى النقيض والعاقل لايعتقد النقيض فضلا عن أبى حامد وعباراته التى هى مناقضة لتلك المقالة فى مواضع من كابه الاحياء وفى المنقذ من الضلال وفى المستصفى مما تصدى لجمعهاجميعا البرهان البقاعى فى رسالته الذ كورة هذا خلاصة ما أشار اليه سيدى أحمد بن مبارك السجلماسى ولم تطوّل بنصوص الاجوبة وما نوقضت به لما فيه من الاسهاب المخل فى هذه المقدمة امام الكتاب وعسى أن فلم بتفصيل كلامهم ان شاء الله تعالى فى كتاب التوكل والله على ما يشاء قدير وقال القطب الشعرانى فى كتابه الاجوبة المرضية ومما أنكروه على الغزالى قوله يباح للصوفية تمزيق ثيابهم عند غلبة الحال ان قطعت قاها مر بعة تصلح الترقيع الثياب والستحادات كما يجوزتمزيق الثوب ليرقع به قيص آخر قال المذكر ولقد عجبت من هذا الرجل يعنى الغزالى كيف استلبه حب مذهب الصوفية. ى ذهل عن أصول الفقه ومذهب الشافعي واختار بدع الصوفية على مذاهب الأئمة والجواب انه لا ينبغى الانكار عليه بموافقة الصوفية فى هذه المسئلة فإن ذلك غرض صحيح فى معاملة أرباب القلوب فان الصوفى لولارأى صلاح قلبه وحضور قلبه مع الله تعالى بذلك مامزق ثوبه بل كان هو يسكر على من فعل ذلك وبالجملة فلو كان جمع أموال الدنيا وأمتعتها بيد الفقير ورأى حضور قلبه مع الله تعالى لحظة باتلافها كلها بحرقها أورميها فى بحر لكان لهذلك بطريق العشرين الى أن أناف السن على الخمسين اقتحم لجة البحر العميق وأخوض غمرته خوض الجسور لاخوض الجبان الحذور وأتوغل فى كل منالمة وأهجم على كل مشكلة والفعم كل ورطة وأتفحص عن عقيدة كل فرقة وأتكشف أسرار مذاهب كل طائفة لا ميزبين كل محق ومبطل ومستن ومبتدع لا أغادر بالمنياالا وأحب أن أطلع على باطفيته ولا ظاهريا الاواريدان علم حاصل ظاهريته ولا فاسفيا الاوأقصد الوقوف على فلسفته ولامتلما الا وأجتهد فى الاطلاع على غاية كلامه ومجادلته ولا صوفيا الا وأحرص على العثورعلى سرصوفينه ولا متعبدا الاوريد ما يرجع ليه حاصل عبادته ولا زندية! معطلاالا وأتجسس وراء. التنبه لاسباب حراءته فى تعطليله وزندقته وقد كان التعطش الى درك حقائق الاموردایی ودیدنىمن أوّل أمریور بعانعمرى غريزة من الله وفطرة وضعها الله فىجبلنىلا باختيارىوحياتى حتى انحلت عننى رابطة التقليد وانكسرن عنى العقائد المروية على قرب عهدمنى بالصبااذرأيت صبيان النصارى لا يكون لهم نشوّ الا على التنصر وصبيان اليهود لا يكون (٥ - (اتحاف السادة المتقين) - اول) ٣٤ لهم نشوّ الاعلى التهوّد وصبيان الاسلام لا يكون لهم نشوّ الا على الاسلام وسمعت الحديث المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطارة فابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه فتحرك بالمنى إلى طلب الفطرة الاصلية وحقيقة العقائد العارضة بتقليد الوالدين والاستاذ ين والتمييزبين هذه التقليدات وأوائلهاتلقينات وفی تميز الحق منها من الباطل اختلافات فقلت فىنفسی أولاانغامطلوبى العلم بحقائق الامورولابد من طلب حقيقة العلم ما هى فظهر لى ان العلم اليقين هو الذى ينكشف فيهالمناوم انكشافا لا يبقى معهريب ولا يقارنه امكان الغاط كالوهم ولا يتسع العقل لتقديرذلك بل الامان من الخطأ ينبغى أن يكون مقارنا لنفس مقارنة لو تحدى باظهار بطلانه مثلا من يقلب المجر ذهبا والعصائعبانا لم يورث ذلك شكاوامكانافانی اذا علمت ان العشرة أكثر من الواحد لو قال لى قائل الواحد أكثر من العشرة بدليل أنى أقلب هذه العصائعبانا وقلها وشاهدت ذلك مندلم أشك فى معرفتى لكذبه ولم يحصل معى منه الاالتعجب من كافة قدرته عليه وأما الشك فيما علمته فلاثم علت الاجتهاد ولا لوم الاعلى من يعزق ثيابه ويتلف ماله اسرافا وسطها ولكل مقام رجال وأنشدوا لوذاق عاذلى صبابتى صبا * معی لكنه ماذاتها. فاعلم ذلك والزم الادب مع حجة الاسلام فى دولتى الظاهر والباطن قال ومما أنكر وا عليه قوله فى الاحياء المقصود بالرياضة تفر بع القلب وليس ذلك الابالحلوة والجلوس فى مكان مظلم فان لم يكن مظلم الف رأسه فى جيبه أوتدثر بكساء أورداعضائه فى مثل هذه الحالة يسمع نداء الحق تعالى ويشاهد جلال الربوبية قال المنكر انظروا الى هذه الترهات العجيبة وكيف صدرت من فقيه ومن أين له ان الذى يسمعه إذذاك هونداء الحق تعالى أوان الذى يشاهده جلال الربوبية وما يؤمنه أن يكون ما يجده هو من الوساوس والخيالات الفاسدة وهذا هو الغالب أن يستعمل التقلل فى المطعم فانه يغلب عليه الماليخوليا والجواب أن ما قاله الغزالى تبعا لغيره صحيح لكن له شروط عند أهل الطريق من بلوغه فى الورع الغاية القصوى ومداومة مراقبة الله مع الانفاس وعدم شغل قلبه بنعيم الدنيا والآ حرة وهناك يخرج العبد من مواطن التليس من النفس والشيطان وتصير روحه ملكية فيشاهد جلال الربوبية كما تشاهده الملائكة وكل من دخل الخلوة على مصطلح أهل الله عرف ما أقول ومن لم يدخل فهو معذور فى انكاره لعدم وجدانه ماذكره الغزالى فى نفسه ومما أنكر واعليه أيضاتقريره فى الأحياء قول أبى سليمان الداراني اذا طلب الرجل الحديث أو سافر فى طلب المعاش أو تزوّج فقدركن الى الدنيا قال المذكر هذه الثلاثة أشياء مخالفة لقواعد الشريعة وكيف لا يطلب الحديث وقدوردوان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم وكيف لا يطلب المعاش وقد قال عمر رضى الله عنه لان أموت من سعى رجلى اطلب كفاف وجهى أحب إلىّ من أن أموت غاز يافى سبيل الله وكيف لا يطلب التزويج وصاحب الشرع صلى الله عليه وسلم يقول تنا كواتناسلوا ف أدرى هذه الاوضاع من الصوفية الاعلى خلاف الشرع والجواب ان مثل الامام الغزالى لا يجهل مثل هذه الاموزيدليل مدحها فى مواضع اخر من كتاب الاحياء وانمامراده ان الدخول فى هذه الامور من لازمه غالبا دخول الآ فات التى تحبطها فان من طلب الحديث لزمته الرياسة وصار مقدما عند الناس فى التعظيم والا كرام على من لم بطلبه وقل من يتخلص من الميل أو المحبة لمثل ذلك وأما التجارة والبيع والشراء مع الخلاص من الميل الى الانمافلا يكون الاممن كل سلوكه ودخل حضرة الله وعرف المواقع كلهاذكلام أبي سليمان جرى على الغالب فلالوم على الغزالى فى تقريرهإياه وأما كون التزويج من جلة الميل الى الدنيا فهو ظاهر لانه فى الغالب يطلب للاستمتاع وذلك لا يحصل الابالوقوع فى الآ فات التى كان عنهابمعزل أيام عزوبته لاسيماان كان متجرداعن القيام فى الاسباب التى تجلب له أمر معاشه فانه يتلف بالكلية ويلزمه الرياء لكل من أحسن المه بلقمة أو خرقة أو غيرهما فأبغض الخلق اليه من يذمه عنده خوفا أن يتغير اعتقاده فيه فيقطع عنه بره فكان عبادة هذا كلها لاجل الذى أحسن اليه وفى الحديث خيركم بعد المائتين الخفيف لحاذا عى الذى لازوجة له ولا ولد وفى الحديث أيضاسيأتى على أمتى زمان يكون هلاك الرجل على يدزوجته وولده فذكر الحديث إلى أن قال وذلك انه م يعيرونه بضيق المعيشة الى أن يوردومموارد الهلاك وقد استشار شخص سيدى عليا الخواص فى التزويج فقال له شاور غيرى فقال لهفة مه ما منعك أن تشير عليه بفعل السنة فقال له الشيخ أنت ماحفظت الاكونه سنة أما تنظر الا فات المترتبة عليه من هلاك الدين وأكل الحرام والشبهات فاعلم ذلك وما أنكروه عليه تقريره قول الجنيداذا كان الاولاد عقوبة شهوة الخلال فأظنكم بعقوبة شهوة الحرام قال ابنالقيم هذا غلط من الجنيد ومن أقره على ذلك فإن الجماع سنة أو مباح وكلاهما لاعقوبةعلى فاعله جرياعلى قواعد الشريعة والجواب ان مراد الجنيد العقوبة التى تحصل بلازم ذلك لا بعينه قال الله تعالى انغماأموالكم وأولاد كمفتنة وقال تعالى ان من أزواجكم وأولاد كمر عد والكم فاحذروهم ولا يحذر الله تعالى الامافيه رائحة الاثم ومن مصطلح القوم أن يؤاخذوا المريد على فعل المباح ويعاقبوه ٣٥ ويعاقبوه عليه من حيث كونه يوقف عن الترفى ولكل مقام رجال وما أذكروه عليه أيضا تقر ره قول أبى جزة البغدادى انى لاً ستجي من الله أن أدخل البادية وأنا شبعان وقد اعتقدت التوكل لئلا يكون شبعى زاداتزودت به قال المفكر ومن العجب اعتذاره عن أبى حزة بقوله كلام أبى حمزة صدع لكن محتاج الى شرطين أحدهما أن تكون الانسان قدرة من نفسه بحيث يمكنه الصبر عن الطعام أسبوعا ونحوه *الثانى أن يمكنه التقوّت بالحشيش ولا تخلو البادية من أن يلقاه الذى معه طعام بعد أسبوع أو ينتهى إلى محلة أو حشيش بجدبه ما يقونه قال ابن القيم أقج ما فى هذا القول صدوره من فقيه فانه قدلا يلقى أحداوقد فضل وقد يعرض ذلا يصلح له الحشيش وقد يلقاه من لا يطعمه وقد يموت فلايد فنه أحد والجواب أما كلام أبى حمزة فهو فى نهاية الاخلاص وكذلك ماشرطه الغزالى هو صحيح يتمشى على قواعد الفقه وأماماذ كره ابن القيم فلا ينهض حجة واضحة على أبى حمزة والغزالى لانه لو حمل أيضا الزاديجوز أن يقع له ما يقع إن لم يحمله من الأحوال التى ذكر هالكن لا يخفى ان حمل الزادسنة ومن فعل السنة كان تحت أقار الله تعالى بالامداد واللطف لانه فعل ما كلفه بخلاف من لم يحمل زادا فانه موكول إلى نفسه ولو كان ممن صحت تجر بته للحق تعالى فإن الحق جل وعلالا تقييد عليه يفعل ما يشاء الاان قيد على نفسه بشىء فلاعبد طلبه منه عبودية وقد فال رجل الحسن البصرى انى أريد أن أجاس فى مسجد وأترك السبب لاعتقادى ان الله لا يضيعنى فقال له الحسن البصرى ان كنت على يقين السيد ابراهيم الخليل عليه السلام فافعل والافالزم الحرفة والله أعلم * وما أنكروه عليه أيضا تقريره ما حكام عن بعضهم أنه بات عند السباع فى برية ليمتحن توكله على الله تعالى هل مح أم لافال المفكر كيف يجوز للغزالى أن يسكت على ما فعله هذا الرجل مع تعرضه لاسباب الهلاك ببياته عند السباع لاسيماان كانت جيعانة وقد قال تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة والجواب ان ذلك فى حق أرباب الاحوال الذين يغلب حالهم حال السبيع ويركبونه ويعركون اذنه وينقاد لهم بل يخاف هو منهم وهذا مقام يبلغه المريد أوائل دخوله فى الطريق فيمسح الله من قلبه الخوف من شىء من المخلوقات جملة واحدة وقد وقع ذلك جلة من الاولياء وفوق هذا المقام مقام أرفع من هداوهو الخوف من كل شئ يؤذى والتباعد عنه ولو علمنا ان الحق تعالى قدّر علينا ما يؤذينا فنتحفظ من الاذى حسب طاقتنا ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء ويثاب على ذلك الحذر لاسيماان كان مشهد أحدنا ان نفسنا وديعة عند الله تعالى وقد أمر نابمدافعة الاقدار عنها والله أعلم وبما أنكروه عليه أيضا تقريرما حكاه عن أبى الحسن الدينورى انه جم اثنتى عشرة جمةوهوحاف مكشوف الرأس قال ابن القيم هذا من أعظم الجهل لما فى ذلك من الاذى للرأس والرجلين ولا تسلم الارض من الشوك والوعر وكان هؤلاء الصوفية ابتكر وامن عند أنفسهم شريعة ٢٠ وها بالتصوّف وتركواشريعة محمد صلى الله عليه وسلم يجانب فنعوذ بالله من تلبيس إبليس فإن مثل هذه الحكايات تفسد عقائد العوام ويظنون ان فعله من الصواب والجواب لا ينبغى المبادرة بالانكار على من أذّف جسمه فى مرضاة الله تعالى وتعظيم حرماته وربما كان من خرج الحجج -افيامكشوف الرأس وقع فى ذنب عظيم عنده وظن أن الحق تعالى قد سخط عليه بسببه تخرج بتلك الهيئة يطلب التفصل من ذنوبه على وجه الذل والانكسار وقد وقع لس فيان الثورى انه ج من البصرة حاف اختلفاه الفضيل بن عياض وابن أدهم وابن عيينة من خارج مكة فقالواله يا أباعبد الله أما كان من الرفق بذاتك ان تركب ولو حارا فقال أما مرضى العبد الآ بق من سيده أن يأتى إلى مصالحته الاراكافة كى الفضيل والجماعة فانظر ذلك واقتد به والله أعلم ومما أنكر واعليه أيضاما أجاب به من سأله عن رجل يدخل البادية بلازاد من قوله هذا من فل رجال الله قيل له فان مات قال الدية على العاقلة قال المفكر هذه فتوى جاهل بقواعد الشريعة اذلا خلاف بين فقهاء الاسلام انه لا يجوز لاحد دخول البادية بغير زاد وإن كل فعل ذلك ومات بالجوع فهو عاص مستحق العقوبة فى الآخرة والجواب يحتمل أن يكون مراد الغزالى من رجال الله أرباب الاحوال الذين غلبت إن كل مالا أعلم على هذا الوجه ولا أتقنه من هذا النوع من اليقين فهو علم لائقة به وكل على لا أمان معه ليس بعلم بقيني ثم فتشت عن علومى فوجدت نفسى عاطلا عن عسلم موصوف بهذه الصفة الافى الحسبات والضروريات فقلت الان بعد حصول الياس لامطمع فى اقتباس المستبقنات الامن الجليات وهى الحسبات والضروريات فلابد من احكامها أولا لا تبين ان يقينى بالمحسوسات وأمانى من الغلط فى الضروريات من جنس أمانى الذى كان من قبل فى التقليدات أو من جنس أمان أكثر الخلق فى النظريات وهو أمان محقق لا تجوز فيه ولا عائلة له فاقبلت بجد بليغ أعامل فى المحسوسات والضروريات انظرهل يمكننى أشكك نفسى فيها فانتهى بعد طول التشكك بي الى انه لم تسمعنفسى بتسليم الامان فى المحسوسات وأخذيتسع الشك فيها ثم انى ابتد أت بعلم الكلام فى صلته وعلقته وطالعت كتب المحققين منهم وصنفتما أردت ان أصنفه فصاد فته عماوافيا مقصوده غيرواف بمقصودى ولم أزل أتفكر فيهمدةوأنا بعد على معام الاختيار أصمم عزمى على الخروج عن بغداد ومفارقة تلك الاحوال ٣٦ يوما واحل العزم يوما وأقدم فيهوجلا وأوخرفيه أخرى ولا تصدق لى رغبة فى طلب الاخرة الاحمل عليها جند الشهوة حملة فيغيرها عشية فصارت شهوات الدنيا تجاذ بنى بسبب ميلها الى المقام ومنادى الامان نادى الرحيل الرحيل فلم يبق من العمر الا القليل وبيريد من السفر الطويل وجميع ما أنت فيه من العمل رياء وتخييل وان لم تستعد الآن للد خرقفتى تستعدوان لم تقطع الآن هذه العلائق فتى تقطعها فعند ذلك تنبعث الرغبة وينجزم الامرعلى الهرب والفرار ثم بعود الشيطان ويقول هذه حالة عارضة إياك أن تطاوعها فانها سريعة الزوال وان اذعنت لهاوتركت هذا الجاه الطويل العريض والشان العظيم الحالى عن التكدير والتنغيص والامر السالم الخالى عن منازعة الخصوم ربما التفتت اليه نفسك ولا تيسر لك المعاودة فلم أزل أتردد بين التجاذب بين شهوات الدنياوالدواعى قريبا مِنشةأشهر أولهارجب منَ سَنةِست وثمانين وأر بعمائة وفى هذا الشهر جاوز الامر حد الاختيارالى الاضطرار اذقفل الله على لسانى حتى اعتقل عن التدريس فكنت أجاهد نفسى أن أدرس يوما واحدا عليهم أحوالهم لا العارفين منمشايخ الطريق بقرينة مامر فى الجواب قبل فلالوم على الغزالى الالوجعل ذلك شائعا فى حق كل الناس وما أذكر وا عليه أيضاتقريره عن أبى الخير الاقطع التيناتى قوله انى عقدت مع الله عهدا أن لاآ كل شيأمن الشهوات فمدت يدى الى غرة فى شجرة فقطعتها فبينما أنا أمضغها اذذكرت العهد فرميت بها من فى فدار بي فرسان وفالواقم وأخرجونى إلى ساحل بحز اسكندرية واذا أمير وحوله خيل وجند فقالوا أنت من اللصوص واذا معهم جماعة من لصوص السودان فسألوهم عنى فقالوا لا نعرفه فكذبهم الامير وشرع يقدم يداوية طعها إلى أن وصل الى وقال لى تقدم ومديدك فددتها فقطعت الى آخرها قال قال المنكر فانظروا الى هذا الجهل العظيم مافعل بصاحبه ولو أن عند التيناتى رائحة علم العلم ان ما فعله حرام عليه وليس لا بديس عون على الزهاد والعبادا كثر من الجهل وما أظن غالب ما يقع لهؤلاء الامن الماليخوليات والجواب لا ينبغى الانسكار على أبى الخير ولا على الغزالى فانهما مجتهدان فى ذلك فرأيا أن نقض العهد عندالا كابر أعظم من سرقة ربع دينار وأيضافان مشهد الا كابر حضرة التقدير الالهى فهم مع الذى تمر القطع لا مع الجلاد الذى يقطع اليدمثلافكلام الغزالى فى حق الا كابر وقول المفكر فى حق الأصاغر فانه كان يكفى عقوبة أحدهم أن يتوب ويستغفر من نقض العهدوليس له أن يمكن الجلاد من قطع يده ما أمكن لان ذلك لم يأمر به الشرع والله أعلم ومما أنكر وا عليه أيضا قوله ان الاشتغال بعلم الظاهر بطالة قال ابن القيم هذا جهل مفرط منه وأصل ذم الصوفية العلم انهسم وأواطريق الاشتغال به لا يوصلهم إلى الرياسة الابعد طول زمان خلاف طريقتهم المبتدعة من لبسهم الذى وصلاتهم بالليل وصيامهم بالنهار وتقصير الثياب والاكام والجواب لا ينكر عليه ذلك فان مراده الاشتغال به على طريق الجدال بطالة بالنسبة الى طريق العلماء العاملين لا أن مراده بطالة من كل وجه وكيف بظن به أن يريد ما فهمه المنكر وهو يعلم ان علم الشريعة هو أساس علم الحقيقة اذالشريعة لها تقويم صور العبادات الظاهرة والحقيقة لهاتة ويم صور العبادات الباطنة بحيث تستحق أن يقبلها الله تفضلامنه وقد بلغناان الغزالى ما قال ذلك الافى حق نفسه لما دخل طريق القوم ورأى كمالهاوآ دابها فقال ضيعنا عمرنا فى البطالة والله أعلم *ومما أنكر واعليه أيضا قوله اعلم أن ميل قلوب أهل التصوف انما هو إلى تحصيل العلوم اللدنية دون العلوم النقلية ولذلك لم يحضواء إلى دراسة العلم ولا تحصيل ما صنفه المصنفون وانما حضوا على الاشتغال بالله تعالى وحده والاشتغال بذكرالله فقط إلى آخر ما قال وعد المذكرون ذلك من جملة ماغلط فيه الغزالى وقالوا قدحت الشارع على طلب العلم فكيف يمدح من لم يحض على تحصيله من الصوفية وقالوا عز يزهذا الكلام أن يصدر من متشرع فانه لا يخفى قيجه وهو كالطى لبساط الشريعة حقيقة ثم على هذا المذهب فقد فاتت الفضائل علماء الامصار كلهم فانهم لم يسلكوا طريق الصوفية على هذا النحو الذى: كره الغزالى واذا ترك الانسان الاشتغال بعلم الشر بعقدلت النفس بوساوسها وخيالاتها ولم يبق عندها من العلم ما يطرد ذلك ميلعببه البليس أى ملعب والجواب انحراد الغزالى فيما حكام عنهم انماهو بعداحكام الفقير على الشريعة فانه حكى اجماع القوم على انه لا ينبغي لاحد أن يدخل طريق القوم الابعد تضلعه من عسلوم الشريعة بحيث يصير يقطع علماء الشريعة بالجمج فى مجلس المناظرة فلا ينبغى حمل مثل كلامه على ان ماده مدح الاشتغال بأحوال طريق القوم من غير تقدم علمهم للشريعة فان ذلك أبعد من البعيد فالغزالى فى واد والمذكر فى واد والله أعلم وما أذكروه عليه أيضافى تفسير قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام واجتبنى وبنىّ أن تعبد الاصنام ان الاصنام هو الذهب والفضة وعبادته ماحبهما والاغترار بهما قال ابن القيم وهذا تفسير لم يقل به أحد من المفسرين والجواب لا ينبغى أن ينكر عليه بسببذلك فقد ورد فى الحديث تعس عبدالدينار والدرهم وعبد الخيصة فسمى محب هذه الامور عبد الهامع انه الاتعقل ولا تدرى من يحبها ولا من يبغضها فكانت كالاصنام والعبادة فى اللغة الميل الشئ والطاعه قال تعالى يابنى آدم لا ٣٧ لا تعبدوا الشيطان أى لا تطيعوه فى وسوسته لكم بالسوءذ!ما كنى الحق تعالى عن طاعة ابليس بالعبادة له استعار: مجازية كذلك مع للغزالى استعارة العبادة للذهب والفضة الذى هو عبارة عن شدة محبتهما ومقائلة الناس لأجلهما بجامع ان القلب يشتغل بهما عن الله تعالى كما يشتغل عباد الأصنام بها عن الله تعالى والله أعلم ومما أنكروه عليه تقريره فى الاحياء قول سهل التسترى ان الربوبية سر الوظهر لبطلت النبوّة وان النبوة سر الوظهر لبطل العلم وان للعلماء بالله سر الوظهر لبطلت الاحكام والشرائع قال ابن القيم انظروا الى هذا التخليط القبيح ودعواءان بالمن الشريعة يخالف ظاهرها وذلك من الهذيان والجواب لا ينكر على سهل ولا على الغزالى لان ماذ كراء انما هو على سبيل الفرض والنقد رأى ان لله تعالى فى عباده وشرائعه أسرار المختص بها دون خلقه لشدة حجابهم ولو رفع ذلك المجلب لتساوى لهم وعلم سيدهم ولا قائل بذلك ومن أراد أن بسم رائحة ماذكرناه فلينظر إلى حضرة ربه سبحانه قبل خلقه الخلق سجداأحد افراد الإنانى معه يشهد أبدا ثم يستصعب هذا المشهد وهو نازل فى المراتب من غير تخلل غفلة أو جاب وأكثر من هذا لا يقال واذالم يكن الاواحد لاخلق معمذهمت الرسالة والرسول لعدم وجود من تتوجه عليهم الاحكام فكان بقاء الرسالة واحكامها بعدم كشف أسرار الربوبية فافهمه والله أعلم ومما أنكر وا عليه أيضاقوله ضاع لبعض الصوفية ولد صغير فقيل له لوسألت الله تعالى أن ردّه عليك فقال اعتراضى عليه أشد من ذهاب ولدى قال ابن القيم لقدطال تعجبى من أبى حامد هذا كيف يحكى هذه الحكايات على وجه الاستحسان لها والرضاعن أصحابها وبعد الدعاء والسؤال للّه تعالى اعتراضاً لقد طوى هذا بساط الشريعة لطيااذ الدعاء مشروع بالاجماع والجواب ان مراد الغزالى ان ذلك فيه معنى الاعتراض لا انه اعتراض وانضاحمان الاعتراض يرجع الى تمنى غير ما سبق فى علم الله عز وجل وقد سبق فى على تعالى ضياع ولد هذا الصوفى فرضى بقضاء ربه ولم يطلب رجوع ولده ليتساوى وجود ولده وعدمه عنده فى أى مكان كان ولافرق بين كونه فىداره أو أقصى الأرض لانه عبدلله تعالى لاعبد لولده فافهمه ومما أنكر وا عليه أيضاقوله فى الاحياء كان بعض الشيوخ فى بدايته يكسل عن قيام الليل فالزم نفسه القيام على رأسه طول الليل لتصير نفسه تجيبه الى قيام الليل اختيارا وكذلك عالج بعضهم حب المال فباع جمع أمتعته و رمى منها فى البحرخوفا من أن يقع فى حب تركية الناس له ووصفه بالجود أو الرياء فى فعلها المذكور ولذلك كان بعضهم يستأجرمن يشتمهعلى رؤس الاشهاد ليعوّدنفسه الحلم وكان آخر يركب البحر فى الشتاء عند اضطراب الموج ليعود نفسه الشجاعة وكان بعضهم إذا خاف النوم يقف على رأس حائط عال حتى لا يأخذه القوم قال المفكر أعجب من جميع هؤلاء عندى أبو حامد كيف حكى هذه الاشياء ولم ينكرها ولكن كيف يفكرها وقد أتى بها فى معرض التعليم ولم يزتها بميزان الشريعة وقبل أن يورد هذه الحكايات قال ينبغى للشيخ أن ينظر حال المبتدى فإن رأى معه مالاً حاضرازائدا عن حاجته أخذه فصرفه فى الخير وفرغ قلب المريد منه حتى لا يلتفت البدوان رأى الكبرقد غلب عليه أمره أن يخرج الى السوق الحرفة والسؤال بالالحاح ويكافة المواظبة على ذلك وان رأى الغالب عليه البطالة استخدمه فى تعهد الاخلية وتنظيفها من القذر وملازمة المطبخ وكنس القاذورات ومواضع الدخان وإن رأى شره حب الطعام غالبا عليه ألزمه الصوم وان رآه عزبا ولم تنكسر شهوته بالصوم أمره أن يفطر ليلة على الماء دون الخبز وليلة على الخبزدون الماء ويمنعه اللهم رأسا قال ابن القيم وانى لا تعجب من أبى حامدهذا كيف يأمربهذه الأمور التى تخالف ظاهر الشريعة وكيف يحل لاحد أن يقوم على رأسه طول الليل وكيف يحل رمى المال فى البحر وكيف يحل سب المسلم بلاسبب وهل يجوز لمسلم أن يستأجر من يشتمه وهل يجوزلا حد أن يقوم على رأس جدار عال وبعرض نفسه الوقوع بالنوم فتنكسر رقبته فيموت فما أرخص ما باع أبو حامد الفقه بالتصوّف الذى يراه والجواب ن أهل الطريق فى جميع ذلك مجتهدون لاسيمافى ترجيح الاعمال بعضها على بعض فكلما أدى اجتهادهم الى انه أرضى لله تعالى، أو فيه تطييبالقلوب المختلفة الى فكان لا ينطق لسانى بكلمة ولا أستطيعها ألبتة حتى أورثت هذه العقلة فى لسان حزنا فى القلب بطلت معه قوّة الهضم ومربى الطعام والشراب وكان لا تنساغ لي شربة ولا تنهض لى لقمة وتعدىذلك الى ضعف القوى حتى قطع الاطباء طمعهم فى العلاج وقالوا هذا أمر نزل بالقلب ومنه سرى الى المزاج فلا سبيل اليه بالعلاج الابان يتروح السرعن الهم المهم ثم لما أحسست بعرى وسقط بالكلمة اختيارى التحأن الى الله التحداء المضطر الذی لا حيلةله فاجابنى الذى يجيب المضطر إذا دعاه وسهل على قلبى الاعراض عن المال والجاه والأهل والاولاد وأظهرت غرض الخروج الى مكة وأنا أدبر فى نفسى فرالشام حذرا من أن يطلع الخليفة وجملة الاصحاب على غرضى فى المقام بالشام فتلطفت بلطائف الحيل فى الخروج من بغدادعلى عزم ان لاأعاودها أبدا واستهزأ فى أمة العراق كافة إذلم إيكن فيه من يجوزان يكون الأعراض عما كنت فيه سيياد نيااذظنوا ان ذلك هـ و المنصب الاعلى فى الدين فكان ذلك هومبلغهم من العلم ثم ارتبك الناس فى الاستنباطات فظن من بعد ٣٨ عن العراق أن ذلك كان لاستشعار من جهة الولاة وأمامن قرب منهم فكان يشاهد لجاجهم فى التعلق بي والافكار على واعراضى عنهم وعن الالتفات الى قولهم فيقولون هذا أمر سماوى ليس له سبب الاعينا أصابت أهل الاستلام وزمرة العلم ففارقت بغداد وفارقتما كان مسعى من مال ولم أدخر من ذلك الاقدر الكفاف وقوت الاطفال ترخضابان مال العراق مرصد للمصالح لكونه وقفاعلى المسلمين ولم أرقى العالم ما ياخذ العالم لعياله أصلح منه ثم دخلت الشام وأقت فیه قريبا من سنتين لا شغل لى الا العزلة والخلوة والرياضة والمجاهدة اشتغالاتتز كية النفس وتهذيب الأخلاق وتصفية القلب لذكر الله تعالى كما كنت حصلته من علم الصوفية وكنت أعتكف مدة بمسجد دمشق أصعد منارة المسجد طول النهار وأغلق بابها على نفسى ثم تحرك فى داعية فريضة الحجـ والاستمداد من بركان مكة والمدينة وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من زيارة الخليل صلوات اللهعليه وسلامه ثم سرت الى المجاز ثم جذبتنى الهمم ودعوات الاطفال الى الوطن وعاودته بعدان كنت أبعد الخلق عن ان تقريب الطريق على المريد ين قدموه على انه يحتمل أن الشيخ كان أن أقدره الله تعالى على جمع ذلك المال الذى أمرمر يده برميه فى البحر وكذلك يحتمل أن الشيخ ما أمره بالوقوف على رأسه أو على رأس جدار الا بعدان على قدرته على ذلك ولو بأدمان سابق والله أعلم وبما أنكروا عليه أيضا حكايته عن أبى قراب النخشى أنه قال لمريدله لورأيت أبا يزيدمرة واحدة كان أنفع لك من رؤبه الله عز وجل سبعين مرة قال ابن القيم هذا الكلام فوق الجنون بدرجات والجواب لا ينكر تقريره أباتراب على مقالته لان مراده ان ذلك المريد يجهل مقام الادب والمعرفة له تعالى فهو لا ينتفع برؤ يته ولا يصح أن يمنحه الحق تعالى بشئ من الآداب بخلاف رؤية أبى يزيدفانها تعلمه طريق الادب مع اللهتعالى ومعخلقهفكانت أنفعله منرؤية ربه وهو لا يعرف أنه هو وهذا شأن أكثر الناس اليوم فلا يصح لهم الاخذ عن الله تعالى لكثرة جيهم التى بينهم وبينه فهذا معنى قول أبى تراب وليس مراده أن رؤية أبى يزيد أفضل من رؤية الله تعالى لمن يعرفه فأفهمه والله أعلم ومما أذكر واعليه أيضا فى حكايته عن ابن الكريتى شيخ الجنيدانه قال نزلت فى محلة فعرفت فيها بالصلاح فشت قلبى ونفرمنى ذر خلت الجام وسرقت ثيا بافاخرة وليستها ثم لبست مر قعتى فوقها وخرجت فعلت أمشى قليلاً قليلا فلهقونى وأخذوا منى الشباب وصطعونى وسمونى لص الحمام فسكنت نفسى قال الغزالى فهكذا كانوا بروضون نفوسهم حتى يخلصهم الله تعالى من فتنة النظر الى الخلق ومن اعائهم لهم ثم أهل النظر الى النفس وأرباب الاحوال ربما عالجوا أنفسهم بمالا يفتى به الفقيه مه مارأ واصلاح قلوبهم بذلك ثم يتداركون ما فرط منهم من صورة التقصير كما فعل هذا فى الحمام قال ابن القيم سبحان من أخرج أبا حامد من دائرة الفقه بتصنيفه كتاب الاحياء فليته لم يحك فيه مثل هذه الأمور التى لا يحل لأحد السكوت عليها والعجب انه يحكى هذه الامورو يستحسنها ويسمى أصحابها أرباب الاحوال وأى حالة أقبح من حال من خالف الشريعة: رأى المصلحة فى النهى عن اتباعها وكيف يجوز أن يطلب صلاح القلوب بفعل المعاصى ثم كيف يجوز التصرف فى مال الغير بغيراذنه فإن فى نص الامام أحمد والشافعى ان من سرق من الحمام ثيا با عليها حافظ وجب قطع يده ثم أين أرباب الاحوال أولا حتى يعمل العبد على وفاقهم من الرياضة كلا وانته انها شريعة لورام مثل أبى بكررضى الله عنه أن يخرج عنهالما وجد لذلك مساغا ولوانه خالفها وعمل برأيه بكات عمله مردودا عليه إذا لحق تعالى لا يقبل من الاعمال الاما كان على وفق الشريعة المطهرة قال وتجمي من هذا الفقيه الذى استلب التصوّف علىه وعقله أكثر من تعجبى من هذا المستلب للشباب من الحمام فياليت أباحامد بقى مع قواعد الفقه واستغنى عن هذه الهذيانات والجواب عن هذا كله كما سبق قريباان القوم مجتهدون فى أحكام الطريق فكلما رأوه أصلح لقلوبهم عملوا به وذلك من باب تعارض المفسدتين فيجب ارتكاب الاخف منهما وأماما يترتب على ذلك الفعل شرعانة دجر بواحايتهم من وقوع العضوية لهم بسببجه بل تعرفهم الناس بعد ذلك ويقبلون أيديهم فاعلم ذلك قلت وقد نقل الغز الح مثل هذه الحكاية التى جرت فى الخام لابن السكر يتى عن ابراهيم الخواص وأنكر عليه ابن القيم كانكاره من الاول وتعجب من أبى حامد وقار فياليته لم يتصوف والجواب واحدوان للفقير أن يداوى قلبه ببعض المحرمات ليدفع عنه محرما آخر هو أشدمنه قياسا على مداواة الاجسام والامراض انما تداوى باضداد عللها وأ من هلال الابدان من هلاك القلوب ومما أنكر وا عليه أيضا فى تقريره الشبلي على رمى ما كان معممن الدنانير فى الدجلة وقال ما أعزك عبد الاأذله الله تعالى وقال ابن القيم وأنا أتعجب من أبى حامداً كثر من تعجبى من هؤلاء الجهلة بالشريعة كيف نحكى ذلك عنهم على وجه المدح لهم لا على وجه الافكار و أى رائحة بقيت من الفقه عند أبى حامد حتى يكتب عن شىء من العلم فان الفقهاء كلهم يقولون ان ربى المالى فى البحر لا يجوز والجواب قد تقدم مراراان أهل الطريق مجتهدون فى أحوالهاوان من قواعد أهل الشريعة ارتكاب أخف الضرر بن اذا تعارض معنا مفسدتان وقد تعارض هذا أمر ان أحدهما مفسدة الدين فقدموه على المفسد للدنيا فافهم والله أعلم ومما ٣٩ وما أنكر واعليه أيضا ماحكاه عن شقيق البلخى أنه رأى مع شخص رغيفاليفطر عليه من صومه فههره وقال تمسك رغيف الى الليل قال ابن الأيم انظروا إلى هذا الجهل العظيم بالشريعة كيف : هل محر ما لاجل أمر مباح وكيف يجوز هجر المسلم بغير سبب مسوغ لذلك والذى عندى أن هؤلاءلما قل علمهم بالشرع صدرت منهم هذه الأقوال والأفعال المخالفة للشريعة وقد كان يحى بن يحي يقول عندى ان مخالفة الصوفية من جلة طاعة الله عز وجل ولكن اصطلح الذئب والغنم وقد أنكر الفقهاء مصر على ذى النون وأخرجوه من اخيم إلى الجزيرة الى بغداد وكذلك أنكروا على أبي يزيد البسطامى وعلى أبى سليمان الدارانى وأحمد بن أبى الحوارى وسهل التسترى وغيرهم كل ذلك لما كانوا يقعون فيه من مخالفة ظاهر الشرع قال وكانت الزنادقة فى العصر الأول يكتمون حالهم ولم يتجاسرواعلى اظهار ما عندهم حتى جاءت الصوفية فرفضوا الشريعة جهراو تستروا بمسمى الحقيقة وصاروا يقولون هذا شريعة وهذا حقيقة وهذا من أقج الامورلان الشريعة قد وضعها الحق تعالى لصالح العباد فى الدار ين فما الحقيقة بعد ذلك الاالقاء الشيطان فى النفس وقد تعادى هؤلاء الجهلة فى غيهم حتى صار ا حدهم يقول حدثنى قلبى عن ربى وفى ذلك تصريح بالاستغناء عن بعثة الرسل وهو كفروهى حكمة مدسوسة فى الشريعة تحتها هذه الزندقة ولكن قدصار الخوارج عن الشريعة كثيرا بالسكوت على هؤلاء الجهال الذين يسم وانفوسهم صوفية وأطال فى ذلك والجواب أما شجر شقيق لمن أمسك الرغيف إلى آخر النهار فهو جائز ليخرجه من ورطة الحرص وطول الأمل والوقوع فى رائحة الاتهام الحق جل وعلافى انه يضيعه وعيته جوعا اذا لم يمسك الرغيف ولوانه قوى يقينه لكان تركه امساك الرغيف وطلبه وقت الحاجة اليه فقط واستراح من الوقوع فى الحرص والشك فى أن الله تعالى بضيعه فان ذلك الرغيف لا يخلواما أن يكون مقسوماله فلا يقدر أحد أن يأ كله فهو ولور ماه فى السوق بعود اليه وإما أن لا يكون مقسوما له فاى فائدة فى امسا كه فانه اذا أمسكه الى وقت الفطر لا يقدر على أكله بل بأ كله غيره فتأمل ثمان العلة فى تحريم الهجرانماهو الاذى المسلم بغير طريق شرعى كأن يكون لحظ نفس وأما هجر الشيخ للمريد ليقيم فى عينه المباج الذى يجره إلى حرام فلا منع منه لانه بطيب نفس من الشيخ والمريد وقد كان تابعه على امتثال أمره والرضابما يفعله معه من العقوبات على أعماله الرديئة فافهم وأماقول ابن القيم ان مخالفة الصوفية من طاعة الله فهو فى غاية القجم فان حقيقة الصوفى انه عالم عمل بعلمه على وجه الاخلاص فكيف يكون مخالفة مثل هذا فى أفعاله وأقواله من طاعة الله تعالى والاطلاق فى محل التفصيل خط أو كان الواجب عليه أن يقول ان مخالفة من انتسب إلى الصوفية وليس هو منهم طاعة وقربة إلى الله تعالى ليخرج أئمة الطريق وأما انكاره على أهل الحقيقة وقوله ان الشريعة كانت كافية عن الحقيقة فهو كلام صدر إلاتأمل فقد قدمنا أن الحقيقة غاية مرتبة الشريعة وذلك أن الناس فى مرتبة الشريعة على فى تبتين إحداهما من عمل بالشريعة تقليدا من غير أن يصل إلى مقام اليقين والثانية من عمل بها بعد وصوله الى مقام اليقين فليست الحقيقة بامى زائد على الشريعة لان الحقيقة هى الاخبار بالامور على ما هى عليه فى نفسها وهذا هو حقيقة الشريعة فإن الشارع لا يخبر الا بالواقع فغاية أمر التصوّف الوصول بالرياضات والمجاهدات الى مقام العلم واليقين وأما قوله ان من قال حدثنى قلبي عن ربى يكفر فليس مسلم لقائله على الاطلاق انما يكون كفرالوقال أعطانى اللّه أمر يخالف الشريعة وصار يتدين به وأما اذا أطلعه الله من طريق الالهام والتحديث الذي هو مقام سيدنا عمر رضى الله عنه على أسرار الشريعةود قائقها وعلى زيادة آداب فى العمل بها فلا منع من ذلك وما بلغنا ان أحدا من الاولياءادعى أنه خرج من التقليد للشارع أو خرج عن دائرة علىه صلى الله عليه وسلم أبدابل كلهم مجمعون على أن جميع علومهم من باطن شره، صلى الله عليه وسلم ولا يجوز لاحد منهم العمل بما فهمه منها الابعد عرضه على الكتاب والسنة وموافقته لهما فاعله والله يغفر لابن القيم ما ظنه بالصوفية فإنه ذب على الشريعة بحسب فهمهومما أذكر واعليه قوله لاوجه اتحريم سماع الأصوات المطربة مع الضرب بالقضيب أرجع اليهوآ ثرت العزلة حرصاً على الخلوة وتصفية القلب الذكر وكانت حوادث الزمان ومهمات العيال وضرورات المعيشة تغير فى وجه المرادوتشوش صفوة الخلق وكان لا يصفو لى الحال الافى أوقات متفرقة لكنى مع ذلك لا أقطع طمعى عنها فيدفعنى عنها العوائق وأعود اليها ودمت على ذلك مقدار عشر سنين وانکشفلى فى اثناء هذه الخلوات أمورلايمكن احصائها واستقصاؤها والقدر الذى ينبغى أن تذكره لينتفع به أنى عات يقيناان الصوفية هم السالكون لطريق اللّه خاصة وان سيرتهم أحسن السيروطريقتهم أصوب الطرق وأخلاقهم أز كى الاخلاق بل الوجع عقل العقلاء وحكمة الحكماء وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء تيغيروا شيأ من سيرتهم وأخلاقهم ويبدلوه بما هو خير منه لم يجدوا اليه سبيلافان جيع حركاتهم وسكاتهم فى ظاهرهم وباطنهم متتبسة من نور مشكاة النبوة وليس وراءنور النبوة على وجه الارض نور بستضاء به وبالجملة ماذا يقول القائل فى طريقة أول شروطها تطهير القلب بالكلية عماسوى الله تعالى ومفتاحها الجارى منها مجرى التحرم ٤٠ فى الصلاة استغراق القلب بذكر الله وآخرها الغناء بالكلمة فى الله تعالى وهو أقواها بالاضافة الى ما تحت الاختيار انتهى قال العراقى فلما نفذت كلمته وبعد صيته وعلت منزلته وشدت اليه الرحال وأذعنتله الرجالشرفت نفسه عن الدنيا واشتاقت الى الاخرى فاطرحها وسعى فى طلب الباقية وكذلك النفوس الزكية كما قال عمر بن عبد العزيزان لى نفساتوافقلانالت الدنيا تاقت الى الا خرة قال بعض العلماء رأيت الغزالى رضى الله عنه فى البرية وعليهرفعة وبيده عكاز وركو: فقلت له يا امام أليس التدريس ببغداد أفضل من هذا فنظرالي شذرا وقال لمازغ بدر السعادة فى ذلك الارادة وظهرت شهوس الوصل ر کتهوی لیلی وسعدی منزل وعدت إلى مصحوب أول منزل ونادتنى الاشواق مهلافهذه منازل من هـوى رويدك فانزل ثم كتاب تعريف الأحياء بفضائل الاحياء. بحمداللهوعونه » ویلیه كاب الاملاء فى اشكالات الأحياء للامام الغزالى ويسمى أيضا الأجوبة السكته عن - الاسئلة المبهته والتصفيق فان آحاد هذه الامور حلال فكذلك إذا اجتمعت تكون مباحة ولا دليل على تحريم السماع من نص ولاقياس واذا كان الصوت موزونا فلاتحريم قال ابن القيم لقد نزل أبو حامد بهذا الاحتجاج عن رتبة الفهم الصحيح وانى لا تعجب من انسلاحه عن الفقه الى مثل هذه الهذيانات والجواب ان الغزالى رحمالله كان مجتهدا فى مثل ذلك فلالوم عليه من قوله بإباحة اجتماع هذه الامور قال ابن القيم وقد بلغنا عن الغزالى ماهو أقل من القول بإباحة الغناء مع الآلة المطرية وهو قوله من أحب الله تعالى وعشقه وإشتاق إلى لقائه فالسماع فى حقه مؤ كدلعشقه قال وهذا خطألا يجوزا طلاق العشق على اللّه تعالى لانه يقتضى حماسة العاشقللهتعالى وذلك محال ثماى تو کیدلعشقه فى نحوقولامغنى ذهبيّ اللون تحسب من * وجنتيه النار تنقدح وماوجه المناسبة بين الماء والطين وبين خالق السموات والارضين حتى يعشق تعالى الله عن قول هؤلاء الملحدين علوا كبيراقال ثم العجب من الصوفية باباحة مثل ذلك مع دعواهم انهم أعرف بالله تعالى من غيرهم هذا من أدل دليل على جهلهم بالله تعالى قال وكثيراماية ولون عن بعض الناس سا واله حاله وليس أنا أحد من الخلق يسلم له ما يفعل الاالشارع صلى الله عليه وسلم لا غير لعضمنه بخلاف غير المعصوم والجواب انه لا انكار على الغزالى وغيره فى تسمية محبة الله بعشقالانه لم يرد لنانهى عن ذلك وأيضا فإن العشق أوائل مقدمات المحبة فلوسميتا العاشق لله تعالى محباله كان كذبا فالعاشق يطلب القرب من حضرة محبوبه لا الاتصال به لانه يعلم ان ذلك محال فلا اعتراض على الغزالى ولالوم عليه فى قوله بأخذ الاشارات من الاشعار وغيرها فان كل ما فى الوجود دليل على الله تعالى فلافرق بين أن يأخذ تلك الاشارات المحركة للوجد من نفسه أومن غيره كله على حد سواء وتقدم أن القوم يتكلمون غالبا بلسان السكر والشوق لا بلسان العدو والعلم وان جميع ما تجده فى كلامهم لا ينبغى لنا انكاره الااذا وجدنا أحدهم صاحيا من سكر الحمال فهذا ما تيسر بيانه فما أنكر على أبى حامد الغزالى فى كتابه الاحياء وهم أى المنكرون من طوائف شئ ما بين مغاربة ومشارقة ومالكية وشافعية وحنابلة فى الاولى ان العربى والمازرى والطرطوشى والغافى عياض وابن المنير ومن الثانية ابن الصلاح ويوسف الدمشقى والبدر الرركشى والبرهان البقاعى ومن الثالثة ابن الجوزى وابن تيمية وابن القيم وآخرون وقد أورد نااعتراضاتهم وبيناوجه الجوابات والاعتذار عن الغزالى حسبما نقلناه عن الاثبات المتقنين وأما المحبون لطريقته والمهتدون بهديه فكثيرون وجلالة قدره ونخامة كتابه أشهر من الشمس فى رابعة النهاروما أحاط بمقام كتابه الامن أفاض الله على قلبه الانوار اذ كتابه متكفل ببيان العلوم الشرعية التى هى على العقل وعلى الاحوال وعلى الاسرار ومافيه من علم الاحوال فلا سبيل إلى معرفته الابالذوق ولا يقدر عاقل على ذوقه ولا وجدانه ولا أن يقيم على معرفته دايلا وهو متوسط بين على العقل وعلم الاسرار وهو الحد.لم الاسرار أقرب منه إلى علم العقل النفارى ولا يكاد يلتذبه اذا جاء من غيرنبي الاأصحاب الاذواق السليمة وعلامة هذا الذوق كونه خارجاً عن مواز بن العقول عكس العلم المكتسب اذا لعلم المكتسب من شأنه أن يكون داخلا فى ميزان العقول ولذلك لا تتسارع الناس الى انكاره وعلى الاذواق لما كان خارجا عن مواز من العقول تسارعت الناس الى انكاره ورده وهذا القدر كاف فى بيان *(عودوانعطاف الى بيان ما يتعلق بكتاب الاحياء)* المقصود والله أعلم *(بيان من خدم الاحباء). ألم أرمن شرح هذا الكتاب ولا تعرض أحد لا يضاح سياقه المستطاب الاما كان من المصنف نفسه لما بلغه اذكر بعض المفكرين على مواضع منه كتب فى الرده ليهم كتابا صغيرا -هاء الأملاء على الاحياء وسيأتى ذكره فى تعداد مصنفاته وانماخرج أحاديثه الامام الحائط زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقى رحمه الله تعالى فى كتابين أحدهما كبير الحجم فى مجلدات وهو الذى صنعفى سنة vol وقد تعذر الوقوف