النص المفهرس

صفحات 661-680

٤١ - كتاب العقول
(١١) باب
بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتْ. أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ. فَقَالَ سَعِيدٌ: هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ
أخِي.
بعراقي (بل عالم متثبت) من تثبت في الأمر: فحص عنه، والثبت الحجة، وفي
النسخ الهندية مُثَبِّتٌ من التثبيت (أو جاهل متعلم) أتعلم المسألة بالدراية، ولفظ
السرخسي: بل جاهل مسترشد، أو عاقل مستفتٍ (فقال سعيد: هي السنة يا ابن
أخي) قاله ملاطفة على عادتهم، وإن كان ليس ابن أخيه، وقوله: هي السنة
يدل على أنه أرسله عن النبي وَلتر، قاله ابن عبد البر، فإن قولهم: من السنة من
ألفاظ الرفع حكماً، قال الزرقاني(١): وقد اتفقوا على أن مرسلاته أصح
المراسيل، وذكر بعضهم أنها تتبعت كلها، فوجدت مسندة، اهـ.
وفي ((المحلى)) بعد الأثر المذكور: قال الشافعي: كنا نقول به، ثم
رجعت عنه، وزاد الزيلعي في ((نصب الراية)) في قول الشافعي وأنا أسأل الله
الخيرة؛ لأنا نجد من يقول: السنة، ثم لا نجد نفاذاً بها عن النبي وَله
والقياس أولى بنا فيها، اهـ.
قال السرخسي: فإنه لو وجب بقطع ثلاثة أصابع منها ثلاثون من الإبل،
ما سقط بالإصبع الرابع عشر من الواجب؛ لأن تأثير القطع في إيجاب الأرش
لا في إسقاطه، فهذا معنى يحيله العقل، وقول سعيد: إنه السنة يعني سنة زيد،
وقد أفتى كبار الصحابة بخلافه، والحديث الذي رووا نادر، ومثل هذا الحكم
الذي يحيله عقل كل عاقل، لا يمكن إثباته بالشاذ النادر، اهـ.
قال الباجي(٢): قول سعيد: إن في ثلاثة أصابع ثلاثين، وفي الأربع
عشرين على أن المرأة تساوي الرجل في أرش الجنايات حتى تبلغ ثلث الدية،
فتكون على النصف من دية الرجل خلافاً لأبي حنيفة، والشافعي في قولهما:
(١) ((شرح الزرقاني)) (١٨٨/٤).
(٢) ((المنتقى)) (٩١/٧).
٦٦١

٤١ - كتاب العقول
(١١) باب
قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أَصَابِعِ الْكَفِّ إِذَا قُطِعَتْ فَقَدْ تَمَّ
عَقْلُهَا. وَذُلِكَ أَنَّ خَمْسَ الْأَصَابِعَ إِذَا قُطِعَتْ، كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ
الْكَفِّ. خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ. فِي كُلِّ إِصْبَعِ عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَحِسَابُ الْأَصَابِعِ ثَلَاثَةٌ وَثَلاثُونَ دِينَاراً وَثُلُثُ
دِينَارٍ . فِي كُلِّ أَنْمُلَةٍ.
إن دية المرأة نصف دية الرجل فيما قل وكثر من الجنايات، والدليل على ما
نقوله إجماع الصحابة، فإنه مروي عن عمر وعلي وابن عباس وزيد بن ثابت،
ولا تجب عند أحد من الصحابة خلافهم.
وما روي في ذلك عن عمر وعلي مما يخالف ما قلناه، فطرقه ضعيفة لا
تثبت، قال ذلك أبو بكر بن الجهم، وإنما تثبت عن زيد بن ثابت وابن عباس
مساواتها الرجل في الموضحة، فألحق الفقهاء ما دون الثلث بذلك؛ لأن الثلث
حدٌّ في الشريعة بين القليل والكثير، قال أبو بكر بن الجهم: وهو قول الفقهاء
السبعة بالمدينة المنورة، قال ابن هرمز وهو من كبار التابعين: إنما أخذنا ذلك
من الفقهاء، اهـ. وتقدم شيء من ذلك في أول باب عقل المرأة.
(قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا في أصابع الكف إذا قطعت) ببناء
المجهول (فقد تم عقلها وذلك) أي توضيح ذلك (أن خمس الأصابع) وفي
النسخ الهندية أن خمسة أصابع (إذا قطعت) ببناء المجهول (كان عقلها) أي عقل
الخمس كلها (عقل الكف) يعني (خمسين من الإبل) لأن الواجب (في كل أصبع
عشرة) وفي الهندية عشر بالتذكير (من الإبل) قال الباجي: يريد أن في كل أصبع
عشراً من الإبل، فإن قطعت الأصابع كلها ففيها خمسون، وذلك عقل اليد
سواء قطعت الأصابع وقطعت الكف أو اليد من المرفق أو المنكب، (وحساب
الأصابع) باعتبار الذهب (ثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث) بضمتين (دينار في كل
أنملة) لأن الدية الكاملة من الذهب ألف دينار، ونصفها في اليد الواحدة
خمسمائة دينار، وفي كل أصبع مائة دينار، ففي كل أنملة من الأصابع ثلثها .
٦٦٢

٤١ - كتاب العقول
(١١) باب
وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ فَرِيضَةٍ .
(وهي) أي دية الأنملة (من الإبل) في كل أنملة (ثلاث) بفتح المثلثة
الأولى (فرائض وثلث) بضم المثلثة الأولى (فريضة) لأن الدية من الإبل مائة،
وفي اليد الواحدة خمسين من الإبل، في كل أصبع عشر، ففي كل أنملة
عشرها، قال الباجي: قال ابن المواز عن مالك: الإبهامان فيهما أنملتان، فإذا
قطعتا ففيهما عشر من الإبل، في كل واحدة منهما خمس، قال: وما سمعت
فيها شيئاً وهو رأيي، قال ابن سحنون: وروى ابن كنانة عن مالك: في الإبهام
ثلاثة أنامل، في كل أنملة ثلث دية الأصابع، قال: وإليه رجع مالك، وأخذ
أصحابه بقوله الأول، اهـ.
قال الموفق(١): في كل أصبع من اليدين والرجلين عشر من الإبل، في
كل أنملة منها ثُلُثُ عقلها، إلا الإبهام فإنها مفصلان، ففي كل مفصل منها
خمس من الإبل، هذا قول عامة أهل العلم، منهم عمر وعلي وابن عباس. وبه
قال مسروق وعروة ومكحول والثوري والأوزاعي ومالك والشافعي وأبو ثور
وأصحاب الرأي وأصحاب الحديث، ولا نعلم فيه مخالفاً إلا رواية عن عمر
- رضي الله عنه - أنه قضى في الإبهام بثلث غرة، وفي التي تليها باثنتي عشرة،
وفي الوسطى بعشر، وفي التي تليها بتسع، وفي الخنصر بست، وروي عنه أنه
لما أخبر بكتاب النبي ◌َ# لآل حزم: ((في كل أصبع مما هنالك عشر من
الإبل))، أخذ به وترك قوله الأول.
ثم ذكر الروايات المرفوعة عن ابن عباس وأبي موسى وغيرهما في
قوله وَلي: ((في كل أصبع عشرة من الإبل))، ثم قال: ودية كل أصبع مقسومة
على أناملها، وفي كل أصبع ثلاث أنامل، إلا الإبهام فإنها أنملتان، ففي كل
أنملة من غير الإبهام ثلث عقل، ثلاثة أبعرة وثلث، وفي كل أنملة من الإبهام
خمس من الإبل نصفُ ديتها. وحُكي عن مالك أنه قال: الإبهام أيضاً ثلاث
(١) («المغني)) (١٤٨/١٢ - ١٥٠).
٦٦٣

٤١ - كتاب العقول
(١٢) باب
(١٥١١) حديث
(١٢) باب جامع عقل الأسنان
٧/١٥١١ - وحدّثني يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
عَنْ مُسْلِم بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ فَضَى فِي الصِّرْسِ بِجَمَلٍ. وَفِي التَّرْقُوَةِ
أنامل، إحداها باطنة، وليس هذا بصحيح، فإن الاعتبار بالظاهر، فإن قوله التالية:
(في كل أصبع عشر من الإبل))، يقتضي وجوب العشر في الظاهر؛ لأنها هي
الأصبع التي يقع عليها الاسم دون ما بطن منها، كما أن السن التي يتعلق بها
وجوب ديتها هي الظاهرة من لحم اللَّثة دون سِنْخِهَا (١)، اهـ.
(١٢) جامع عقل الأسنان
أي الروايات المتفرقة في ذلك، والأسنان بفتح الهمزة جمع سن مؤنثة،
قال الزرقاني(٢): العامة تقول: الأسنان بالكسر وبالضم وهو خطأ.
٧/١٥١١ - (مالك عن زيد بن أسلم) العدوي مولى عمر - رضي الله عنه -
(عن مسلم بن جندب) الهزلي أبو عبد الله القاضي كان يقضي بغير رزق، وكان
معلم عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - من رواة الترمذي، توفي سنة ١٣٦هـ
(عن أسلم) العدوي (مولى عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (أن) أمير المؤمنين
(عمر بن الخطاب) - رضي الله عنه -، والأثر أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه))(٣)
عن ابن جريج ومعمر، والثوري عن زيد بن أسلم عن مسلم بن جندب عن
أسلم مولى عمر رضي الله عنه قال: قال عمر - رضي الله عنه -: في الضلع
جَمَلٌ (قضى في الضرس) مذكر، وربما أنثوه على معنى السن، وأنكر الأصمعي
التأنيث (بجمل) أي ذكر الإبل، متعلق بقضى، أي حكم بذلك (وفي الترقوة) بفتح
(١) السِّنْخُ، بالكسر، من السنّ: مَنْبِتُه.
(٢) ((شرح الزرقاني)) (١٨٨/٤).
(٣) (٣٦٧/٩).
٦٦٤

٤١ - كتاب العقول
(١٢) باب
(١٥١١) حديث
بِجَمَلٍ . وَفِي الصِّلَعِ بِجَمَلٍ .
المثناة الفوقية وضم القاف هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من
الجانبين، قيل: ولا يكون لشيء من الحيوان إلا للإنسان (بجمل).
قال الخرقي: في الترقوة بعيران، قال الموفق(١): ظاهر كلامه أن في كل
ترقوة بعيرين، فيكون في الترقوتين أربعة أبعرة، وهذا قول زيد بن ثابت،
والترقوة هو العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف، ولكل واحد
ترقوتان، ففيهما أربعة أبعرة في ظاهر قول الخرقي، وقال القاضي: المراد
بقول الخرقي الترقوتان معاً، والألف واللام للاستغراق، فيكون في كل ترقوة
بعير، وهذا قول عمر بن الخطاب، وبه قال ابن المسيب ومجاهد وإسحاق وهو
قول للشافعي، والمشهور من قوليه عند أصحابه أن في كل واحد حكومة، وهو
قول مسروق وأبي حنيفة ومالك وابن المنذر؛ لأنه عظم باطن لا يختص بجمال
ومنفعة، فلم يجب فيه أرش مقدَّرٌ كسائر أعضاء البدن، ولأن التقدير إنما يكون
بتوقيف أو قياس صحيح، وليس في هذا توقيف ولا قیاس.
وروي عن الشعبي أن في الترقوة أربعين ديناراً، وقال عمرو بن شعيب:
في الترقوتين الدية، وفي إحداهما نصفُها؛ لأنهما عضوان فيهما جمال ومنفعة،
وليس في البدن غيرهما من جنسهما، فكملت فيها الدية كاليدين، ولنا، قول
عمر وزيد بن ثابت، وما ذكروه ينتقض بالهاشمة، فإنها كَسْرُ عظام باطنة، وفيها
مقدر، وقول عمرو بن شعيب مخالف للإجماع، فإنا لا نعلم أحداً قبله ولا
بعده وافقه فیه، اهـ.
(وفي الضلع) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام لغة الحجاز، وسكونها
لغة تميم، عظم مستطيل من عظام الجنب منحنٍ، مؤنثة، جمعه أضلع وضلوع
وأضلاع. (بجمل) وبه جزم الخرقي، وسكت عليه الموفق، وتبعه ابن قدامة في
(١) ((المغني)) (١٢/ ١٧٢).
٦٦٥

٤١ - كتاب العقول
(١٢) باب
(١٥١١) حديث
وحدّثني يَحْيَى عَنْ مَالِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ
بَعِيرٍ. وَقَضَى
((الشرح الكبير)) وزاد: روى سعيد عن مطر عن قتادة عن سليمان بن عمر
وسفيان عن زيد بن أسلم عن أسلم عن عمر: في الضلع جمل، والترقوة
جمل، اهـ.
وأثر الباب أخرجه البيهقي(١) بسنده إلى ابن وهب، قال: أخبرني مالك
وهاشم بن سعد ح وأخبرنا أبو زكريا بسنده إلى الشافعي أنبأ مالك عن زيد بن
أسلم عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر - رضي الله عنه - أن عمر -
رضي الله عنه - قضى في الضرس بجمل، وفي الترقوة بجمل، وفي الضلع
بجمل، هذا لفظ حديث الشافعي، زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي: في
الأضراس خمس خمس، لما جاء عن النبي ◌َّ في السن خمس، وكانت
الضرس سناً، وأنا أقول بقول عمر في الترقوة والضلع؛ لأنه لم يخالفه أحد من
أصحاب النبي ◌َّ فيما علمته، فلم أر أن أذهب إلى رأيي فأخالفه به، قال
الشيخ: وإلى هذا ذهب سعيد بن المسيب، وقال الشافعي في كتاب الجراح:
يشبه - والله أعلم - أن يكون ما حُكي عن عمر فيما وصفت حكومة، لا توقيت
عقل، ففي كل عظم كسر من إنسان غير السن حكومة، وليس في شيء منها
أرش معلوم، اهـ.
(مالك عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (أنه سمع سعيد بن المسيب يقول:
قضى عمر بن الخطاب في الأضراس) جمع ضرس (ببعير) واحد في كل ضرس،
والمراد بالبعير ذكر الجمل لما في الرواية السابقة بجمل (وقضى) أمير المؤمنين
(١) ((السنن الكبرى)) (٩٩/٨).
٦٦٦

٤١ - كتاب العقول
(١٢) باب
(١٥١١) حديث
مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الْأَضْرَاسِ بِخَمْسَةٍ أَبْعِرَةٍ، خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَالدِّيَةِ تَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ وَتَزِيدُ فِي قَضَاءٍ مُعَاوِيَةَ. فَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَجَعَلْتُ فِي
الْأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ، فَتِلْكَ الدِّيَةُ سَوَاءٌ. وَكُلُّ مُجْتَهِدٍ مَأْجُورٌ.
(معاوية بن أبي سفيان) في زمان خلافته (في الأضراس بخمسة أبعرة) جمع بعير
يعني بخمسة أبعرة في كل ضرس.
(قال سعيد بن المسيب: فالدية) في جميع الأسنان (تنقص) عن الدية
الكاملة (في قضاء عمر بن الخطاب) كما سيأتي توضيحه (وتزيد) على الدية
الكاملة (في قضاء معاوية) قال سعيد بن المسيب: (فلو كنت أنا) قاضياً
(لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين) في كل ضرس (فتلك) توافق (الدية)
الكاملة (سواء) .
قال الباجي(١): رأى ابن المسيب بعيرين بعيرين في كل ضرس،
واستحسن عمر بن عبد العزيز قول ابن المسيب؛ لما فيه من موافقة عقل
جميعها الدية الكاملة؛ لأنها تزيد في قضاء معاوية، وتنقص في قضاء عمر
- رضي الله عنه -، قال ابن مزين: وسألته عن ذلك؟ فقال: تفسير ذلك أن
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يجعل في الأضراس بعيراً بعيراً،
والأضراس عشرون، وكان يجعل في الأسنان خمسة، والأسنان اثنا عشر،
أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربع أنياب، فدية جميع ذلك ثمانون بعيراً،
فنقصت عن دية النفس عشرون بعيراً .
قال: وكان معاوية يجعل في الأضراس خمسة خمسة، فجميع ذلك ستون
ومائة، فقد زاد على دية النفس ستين، قال سعيد: لو كنت أنا لجعلت في
الأضراس بعيرين بعيرين، فذلك أربعون بعيراً، وفي الأسنان خمسة خمسة،
(١) ((المنتقى)) (٩٣/٧).
٦٦٧

٤١ - كتاب العقول
(١٢) باب
(١٥١١) حدیث
وحدّثني يَحْيَى عَنْ مَالِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
الْمُسَيِّب؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا أُصِيبَتِ السِّنُّ فَاسْوَدَتْ فَفِيهَا عَقْلُهَا
تَامًّا. فَإِنْ طُرِحَتْ بَعْدَ أَنْ تَسْوَدَّ فَفِيهَا عَقْلُهَا أَيْضاً تَاماً.
فذلك ستون تمام المائة دية كاملة، والذي قاله معاوية هو المروي عن
النبي ◌ّ﴾، وسيأتي بعد هذا من الأصل إن شاء الله، وهو قول مالك، وأبي
حنيفة، والشافعي، اهـ.
والأثر هكذا أخرجه البيهقي برواية الشافعي عن مالك، وذكر صاحب
((المحلى على الموطأ)) بعد الأثر المذكور: والظاهر ما في ((جامع الأصول))
برواية رزين: ولو كنت أنا لجعلت في الأضراس ثلاثة أبعرة وثلثاً، اهـ. ولم
أتحصل وجه ظهور، ولم يذكره صاحب ((تيسير الوصول))، بل ذكر أثر ((الموطأ))
مختصراً برواية مالك بلفظ: وقضى معاوية في كل ضرس بخمسة أبعرة، اهـ.
وأخرج عبد الرزاق في ((مصنفه))(١) برواية ابن جريج عن يحيى بن سعيد
بمعنى أثر ((الموطأ))، وفي آخره قال سعيد: ولو كلفت أنا لجعلت في
الأضراس بعيرين بعيرين، فذلك الدية كاملة، اهـ.
(مالك عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن سعيد بن المسيب أنه كان
يقول: إذا أصيبت) ببناء المجهول (السن) أي جرحت (فاسودت ففيها عقلها)
أي عقل السن (تاماً) كاملاً، وفي النسخ الهندية تام بالرفع (فإن طرحت)
بالإصابة ثانياً (بعد أن تسود) أولاً (ففيها عقلها أيضاً تاماً) بالنصب في جميع
النسخ أي الدية الثانية.
قال الباجي(٢): يريد اسودادها يوجب فيها العقل التام خلافاً للشافعي في
قوله: إذا ضربت فاسْوَدَّتْ، ففيه حكومة، قال أبو محمد: والدليل على ما
(١) ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٤٧/٩).
(٢) ((المنتقى)) (٩٣/٧).
٦٦٨

٤١ - كتاب العقول
(١٣) باب
(١٣) باب العمل في عقل الأسنان
نقوله أنه إذا اسوَدَّت فقد ذهبت منفعتها، فوجب بذلك الدية، ثم إذا طرحت
بعد ذلك وجبت دية أخرى لذهاب الجمال بها. وفي ((الموازية)) عن أشهب عن
عمر وعلي وابن المسيب وعدد من التابعين: أنها إذا اسودَّت وجب عقلها،
ولم يبلغني عن أحد من العلماء خلافه، وأما إذا طرحت بعد اسودادها، ففيها
بعض الخلاف، قال ابن شهاب وأبو الزناد: فيها حكومة كالعين القائمة، قال
ابن المواز: العين القائمة لم تبق فيها منفعة؛ لأن(١) السن السوداء بقيت فيها
قوتها وأكثر منافعها، فظاهر قوله أن الأمر بالعكس، فما قاله أبو محمد من أن
السن إذا اسودت فقد ذهب جمالها وبقيت منفعتها، فإنما وجبت الدية الأولى
باسودادها لذهاب جمالها، ووجبت الدية الثانية لذهاب منفعتها، وهو الأظهر
عندي .
قال الموفق(٢): وإن جنى على سِنِّه فسَوَّدها، فحكي عن أحمد - رحمه الله -
فيه روايتان، إحداهما، تجب ديتها كاملة، وهو ظاهر كلام الخرقي، ويروى
هذا عن زيد بن ثابت، وبه قال ابن المسيب والحسن وابن سيرين والنخعي
ومالك والثوري وأصحاب الرأي، وهو أحد قولي الشافعي، والرواية الثانية عن
أحمد، إن أذهب منفعتها من المضغ عليها ونحوه ففيها ديتُها، وإن لم يذهب
نفعها ففيها حكومة، وهذا قول القاضي، والقول الثاني للشافعي، وهو المختار
عند أصحابه؛ لأنه لم يذهب بمنفعتها فلم تكمل ديتها، كما لو اصفرت، اهـ.
(١٣) العمل في عقل الأسنان
يعني الروايات المعمولة في ذلك، فالفرق بين هذه الترجمة والسابقة
ظاهر، إذ ذكر في الأولى الروايات المختلفة في ذلك التي ليس العمل عليها،
(١) كذا في الأصل. اهـ ــ ((ش)).
(٢) («المغني)) (١٢/ ١٣٧).
٦٦٩

٤١ - كتاب العقول
(١٣) باب
قال الموفق(١): لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن دية الأسنان خمس خمس
في كل سن، وقد روي ذلك عن عمر وابن عباس ومعاوية وابن المسيب وعروة
ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن، وفي كتاب
عمرو بن حزم عن النبي ◌ُّ: ((وفي السن خمس من الإبل))، وعن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده عن النبي وَ لجر قال: ((في الأسنان خمس خمس))، رواه
أبو داود.
وأما الأضراس والأنياب فأكثر أهل العلم على أنها مثل الأسنان، منهم
عروة والزهري ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو حنيفة ومحمد بن
الحسن، وروي ذلك عن ابن عباس ومعاوية، وروي عن عمر - رضي الله عنه -
أنه قضى في الأضراس ببعير بعير، وعن ابن المسيب أنه قال: لو كنت أنا
لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فتلك الدية سواء، وروى ذلك مالك في
((موطئه)) كما تقدم في الباب السابق، وعن عطاء نحوه، وحكي عن أحمد رواية
أخرى أن في جميع الأسنان والأضراس الدية، فيتعين حمل هذه الرواية على
مثل قول سعيد للإجماع على أن في كل سن خمساً من الإبل، وورد الحديث
به، فيكون في الأسنان ستون بعيراً؛ لأن فيه اثني عشر سناً أربع ثنايا، وأربع
رباعيات، وأربعة أنياب، فيها خمس خمس، وفيه عشرون ضرساً، في كل
جانب عشرة، خمسة من فوق، وخمسة من أسفل، فيكون فيها أربعون بعيراً،
في كل ضرس بعيران فتكمل الدية.
وحجة من قال هذا أنه ذو عدد يجب فيه الدية، فلم تزد ديته على دية
الإنسان كالأصابع والأجفان وسائر ما في البدن، ولأن الأضراس تختص
بالمنفعة دون الجمال، والأسنان فيها منفعة وجمال، فاختلفا في الأرش، ولنا،
(١) ((المغني)) (١٣٠/١٢).
٦٧٠

٤١ - كتاب العقول
(١٣) باب
(١٥١٢) حديث
٨/١٥١٢ - وحدّثني يَحْيَى عَنْ مَالِكِ، عَنْ دَاوُدَ بْن
الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفِ الْمُرِّيِّ؛ أنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ
مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَم بَعَثَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. يَسْأَلُهُ مَاذَا فِي
الضِّرْسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ: فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ. قَالَ:
فَرَدَّنِي مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. فَقَالَ: أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ اَلْفَم مِثْلَ
الْأَضْرَاسِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ لَمْ تَعْتَبِرَ ذَلِكَ إِلَّا
بِالْأَصَابِعَ، عَقْلُهَا سَوَاءٌ .
ما روى أبو داود(١) بإسناده عن ابن عباس أن النبي وَ ل قال: ((الأصابع سواء
والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء))، وهذا نص، وقوله في الأحاديث
المتقدمة: ((في الأسنان خمس خمس))، ولم يفصل يدخل في عمومها الأضراس
لأنها أسنان، اهـ.
٨/١٥١٢ - (مالك عن داود بن الحصين) بمهملتين مصغراً (عن أبي غطفان)
بفتح المعجمة فالطاء المهملة فالفاء، قال الحافظ في ((التقريب)): بفتحات، قيل:
اسمه سعد (بن طريف) بفتح الطاء وكسر الراء المهملتين (المري) بضم الميم
وتشديد الراء المهملة (أنه أخبره) أي أخبر أبو غطفان داود (أن مروان بن الحكم)
الأموي أمير المدينة من جهة معاوية (بعثه) أي أبا غطفان (إلى عبد الله بن عباس)
فقيه الأمة (يسأله ماذا) من الدية (في الضرس) المصاب خطأ؟ (فقال عبد الله بن
عباس: فيه خمس من الإبل) لعموم قوله ◌َ لير: ((في الأسنان خمس خمس)).
(قال) أبو غطفان: (فردني) أي أرسلني مرة أخرى (مروان إلى) عبد الله
(بن عباس فقال) مروان: قل له: (أتجعل مقدم الفم) أي أسنانه (مثل الأضراس)
مع ما فيهما من التفاوت في المنافع (فقال عبد الله بن عباس:) قل لمروان: (لو
لم تعتبر) أي لو لم تقس (ذلك إلا بالأصابع) لكفى، فجزاء لو محذوف (عقلها) أي
الأصابع (سواء) مع اختلاف منافعها، قال ذلك ابن عباس جواباً لما أورد معاوية
(١) ((سنن أبي داود)) (٤٩٤/٢).
٦٧١

٤١ - كتاب العقول
(١٣) باب
(١٥١٢) حديث
وحدّثني يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ
كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ الْأَسْنَانِ فِي الْعَقْلِ. وَلاَ يُفَضَّلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مُقَدَّمَ الْفَم وَالْأَضْرَاسِ وَالْأَنْيَابِ
عَقْلُهَا سَوَاءٌ. وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ
اْإِبِلِ)) وَالصِّرْسُ سِنٌّ مِنَ الْأَسْنَانِ. لا يَفْضُلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.
من التفاوت في الأضراس ومقدم الفم، وإلا فقد روى ابن عباس عن النبي وَل :
((الأسنان سواء))، كما تقدم قريباً .
(مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يسوي) كذا في النسخ المصرية فالفعل
ببناء الفاعل، وفي النسخ الهندية ((أنه قال: يسوى)) فيكون الفعل ببناء المجهول (بين
الأسنان) مقدمها وأضراسها (في العقل) أي الدية (ولا يفضل) ببناء الفاعل أو المفعول
على اختلاف النسخ (بعضها على بعض) كما هو مذهب الجمهور.
(قال مالك: والأمر) المعمول به (عندنا أن مقدم الفم) أي الثنايا
والرباعيات (والأضراس) جمع ضرس (والأنياب) جمع ناب، مذكر، وهو الذي
يلي الرباعيات (عقلها سواء) لا يفضل بعضها على بعض (وذلك) أي وجه ذلك
(أن رسول الله وَير قال) كما روي في غير حديث (في السن خمس من الإبل)
ولم يفصل بين سن دون سن (والضرس) أيضاً (سن من الأسنان) فعلى هذا (لا
يفضل) ببناء المجرد (بعضها) أي بعض الأسنان (على بعض) آخر، وعلى هذا
العمل عند جمهور العلماء، كما تقدم في أول الباب.
تم بحمد الله تعالى وتوفيقه الجزء الرابع عشر من
((أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك)) ويليه إن شاء الله
((الجزء الخامس عشر)) أوله
((باب ما جاء في دية جراح العبد))
وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه
وبارك وسلم تسليماً كثيراً كثيراً
٦٧٢

الفهرس
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
الموضوع
إذا اشترى أحد من الوديعة المال
.....
لنفسه
٢٥
٢٦
١٨ - القضاء فيمن ارتدَّ عن
الإسلام
٥
قال عليه السلام: من غَيَّرَ دينَه،
........
فاضربوا عنقه
٧
٢٧
٢٨
.....
وفيه خمسة أبحاث
٩
نظيره فيمن تعدَّى في مال المضاربة
نظيره فيمن تعدّى في مال
٣٣
فيمن انتقل من كفر إلى كفر
البضاعة
١٦ - القضاء في المستكرهة من
١٢
١٣
..........
من قتل مرتدّاً بغير استتابة .
٤٧
١٩ - القضاء فيمن وجد مع امرأته
رجلاً
٥٠
أشكل على معاوية قصة رجل وجد
١٨
مع امرأته رجلاً إلخ فسأل عليّاً
١٩
رضي الله عنه فقال: بأربعة
شهداء
٥٢
٢٠ - القضاء في المنبوذ
٢٢
ميراث اللقيط
٥٧
٦٣
٦٦
٢١ - القضاء في إلحاق الولد بأبيه ..
٢٢
١٢٤
قصة ولد أمة زمعة
٦٧
٦٧٣
الصفحة
١٥ - القضاء في كراء الدابة.
والتعدي بها
...
إذا تجاوز بها عن البلد الذي
..
اکتری إلیه
إذا هلكت الدابة في الموضع الذي
اكترى إليه ..
النساء بالزنا
.....
لا عقوبة عليها إذا ثبت الإكراه .
إن كان المكره عبداً فماذا حكمه؟ ..
١٧ - القضاء في استهلاك الحيوان
والطعام وغيره
الواجب عند الاستهلاك المثل أو
القيمة؟
ما الواجب في الحيوان المستهلك
...............
المثل أو القيمة؟
هل تجب القيمة يوم الغصب أو
يوم الاستهلاك؟
...
إيجاب المثل في الطعام
٣٦
هل يستتاب الزنديق؟
١١
٤٢
نسب أولاد عبد القاري الراوي ..
نكير عمر - رضي الله عنه - على
١٦

الفهرس
الصفحة
قال عليه السلام: الولد للفراش،
........
وللعاهر الحجر ...
في امرأة ولدت لزوج آخر بأقل من
ستة أشهر، واستشارة عمر
.....
.....
رضي الله عنه فيها
كان عمر رضي الله عنه يليط من
أولاد الجاهلية بمن ادّعاه
قال عليه السلام: على أهل
...
٨٤
الحوائط حفظها بالليل وعلى
٨٩
إذا اشتركوا في الجماع
في أمة غرت بنفسها وادّعت أنها حرة
٢٢ - القضاء في ميراث الولد
المستلحق
٩٧
١٠٠
فيمن أقرّ بالدين على المورث
٢٣ - القضاء في أمهات الأولاد
١٠٣
البهائم ..
١٠٣
في من جامع أمة وادّعى العزل
١٠٦
٢٤ - القضاء في عمارة الموات
..
من أحيا أرضاً والعرق الظالم
من دفع إلى الغسال ثوباً، فصبغه
١١٢
٢٥ - القضاء في المياه
.......
بنوع آخر
١١٦
أنواع المياه العامة والخاصة
١١٧
لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلاء
١٥٧
.........
فلبسه
١٢١
قال عليه السلام: لا يمنع نقع البئر
١٢٤
.....
٢٦ - القضاء في المرفق
الذي أحيل عليه
١٦١
فيمن تحمل بدين فمات أو أفلس ... ١٦٣
١٢٧
٣٢ - القضاء فيمن ابتاع ثوباً، وبه
عیب
١٣١
محمد بن مسلمة
...
١٦٥
أراد ابن عوف أن يحول ربيعه في
...
حديث النعمان بن بشير أن أباه
١٣٥
حائط جاره
٢٧ - القضاء في قسم الأموال ......... ١٣٧
الموضوع
أيما دار قسمت في الجاهلية فهي
٧٥
على قسمتها، وما أدركه الإسلام
١٣٨
فھي عليها
١٤١
قال مالك: البعل لا يقسم مع النضح
٢٨ - القضاء في الضواري
٨١
١٤٤
.......
والحريسة
١٤٦
...........
أهل المواشي بالنهار
٩٤
سرق رقيقٌ لحاطب، فضاعف عمرُ
.........
رضي الله عنه عليه الغرامة .
١٤٧
٢٩ - القضاء فيمن أصاب شيئاً من
١٥٢
في الجمل يصول على الرجل
١٥٤
٣٠ - القضاء فيما يعطى العمال
١٥٥
(أي الصناع)
١٠٨
١٥٥
...
.......
..
في الصباغ يدفع الثوب إلى رجل
٣١ - القضاء في الحمالة والحول ... ١٦١
في رجل أحيل على رجل فأفلس
١٢٤
قال عليه السلام: لا ضرر ولا ضرار
لا يمنع جاره يغرز خشبة في
جداره
ساق الضحاك خليجاً في أرض
٣٣ - ما لا يجوز من النحل
١٧٠
أعطاه غلاماً
١٧١
٦٧٤
الموضوع
الصفحة

الفهرس
الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
٢٥٢
وجد ثابت بعيراً في الحرة
قال عمر رضي الله عنه: من أخذ
٢٥٦
.......
ضالة فهو ضال
٤١ - صدقة الحي عن الميت
٢٦٠
والبحث فيه
٢٧٢
..........
ماتت أم سعد بن عبادة
قال رجل: إن أمي افتلتت نفسها يا
تصدق رجل على أبويه فماتا فورثهما ٢٨٠
٣٩ - كتاب الوصية
١ - الأمر بالوصية
.....
قال عليه السلام ((ما حق امرئ، له
___ ٢٨٧
شيء یوصي فیه)) الحدیث
يجوز للرجل أن يغير وصيته غير
٢٩٥
التدبير ..
١٩٦
الرجوع فيها
٢ - جواز وصية الصغير والسفيه
١٩٧
فیمن نحل ولده فله الاعتصار
١٩٩
بحث الرجوع في الهبة والصدقة
٣٧ - القضاء في العمرى
...
٣٨ - القضاء في اللقطة
فيمن تصرف في اللقطة بعد التعريف
.......
ضالّة الشاة واختلافهم فيها
قال عمر رضي الله عنه: عرفها
على أبواب المساجد ومحل
التعريف
٢٢٨
٣ - القضاء في الوصية في الثلث لا
٢٣٢
تتعدَّی عنه
٣٠٧
وحديث مرض سعد، وقوله عليه
السلام: الثلث كبير. الحديث
٣١٠
بطوله .....
٢٤٣
٣٢٢
لكن البائس سعد بن خولة
٣٩ - القضاء في استهلاك العبد
.....
اللقطة
فيمن يوصي بثلث ماله لرجل
٢٤٩
٣٢٥
.......
وبخدمة غلامه لآخر
1
.........
كان أبو بكر رضي الله عنه نحل
عائشة جَادَّ عشرين، فلما لم
..........
١٨٠
يقبضها ارتجعها عند الموت
قال عمر ما بال رجال ينحلون
أولادهم ثم يمسكونها، الحديث ... ١٨٧
........
١٨٩
٣٤ - ما يجوز من العطية؟
فيمن أعطى عطية لم يقبضها
......
١٨٩
المعطى له:
٢٧٦
رسول الله
من نكل عن العطية، فشهد
١٩١
الشاهدان إلخ
١٩٤
٣٥ - القضاء في الهبة
٢٨٣
١٩٤
الرجوع في الصدقة والهبة
الرجوع في الهبة بعد ما تغيرت
١٩٥
بزيادة أو نقص ..
...
..................
٣٦ - الاعتصار في الصدقة أي
...
٢٩٧
...
وغيرهما
٢٠٦
إجازة عمر رضي الله عنه لابن
٢٩٨
عشر أن يوصي
٢١٧
..
وصية المجنون وغيره
٢٢٢
............
التعريف سنة أو غيرها
٣٠٥
.......
٤٠ - القضاء في الضوالّ
٢٥١
٦٧٥

الفهرس
الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
قصة عمر رضي الله عنه مع
الأسيفع الذي يسبق الحاج،
فكثُر دينه، فباع عمر رضي الله
٣٩٠
عنه ماله للفلس .
..........
٣٩٣
كيف يقسم مال المفلس
٩ - ما جاء فيما أفسد العبيد أو
جرحوا
٣٩٦
١٠ - ما يجوز من النحل
٣٩٩
من نحل ابنه الصغير ذهباً أو ورقاً،
٤٠٠
........
ثم هلك
٤٠ - كتاب الفرائض
٤٠٢
١ - ميراث الصلب ..
٣٥٣
٤٠٣
ميراث الأولاد عن آبائهم وأمهاتهم
تفرد ابن عباس في أن حظ البنتين
٤٠٤
النصف .....
أولاد الأبناء كالصلبية عند عدمهم - ٤٠٦
إن كان في أولاد الابن ذكر يعصب
من بحذائه، وفوقه من البنات،
وههنا خلافيتان لابن عباس
٧ - العيب في السلعة وضمانها
٣٧٢
.......................... ٤٠٧
وابن مسعود ..
٣٧٩
٨ - جامع القضاء و کراهيته
للبنت الواحدة النصف، ولبنت
الابن السدس إجماعاً إلا ما
٢ - ميراث الرجل من امرأته والمرأة
٣٨٢
فضمن
من زوجها
...
.....
إن نكح في مرض الموت هل
٣٨٥
هلك
الوالد يحاسب ولده بما أنفق إن
......
كان له مال
٣٢٩
................
....
٤ - أمر الحامل والمريض، والذي
٣٣١
يحضر القتال في أموالهم
٣٣٨
في وصية من هو في صف القتال.
....
٥ - الوصية للوارث والحيازة
٣٤٠
٣٤٢
الوصية للوارث
٣٤٤
في مريض يستأذن الورثة في الوصية
٣٥١
.....
القبض في الهبة
٦ - ما جاء في المؤنث من الرجال
(أي المخنث) ومن أحق بالولد
.............
(أي بحضانته).
قال مخنَّث: إن فتح الله الطائفَ
غداً، الحديث فيه تُقْبِلُ بأربع
٣٥٧
وتُذْبِر بثمانٍ
طلّق عمر - رضي الله عنه -
٣٦٢
زوجته، وأخذ ولده عاصم إلخ.
....
٣٦٥
................
حق الحضانة ..
..
إن الأرض لا تقدس أحداً، وإنما
٣٨١
يقدس الإنسان عمله
.....
من استعمل عبداً لغيره، فمات
٤٠٩
حكي عن أبي موسى ...
...
٤١١
....
........
.....
معتق البعض يوقف ماله، فإذا
...
یورث؟
٤١٢
٤١٥
................
٣٨٧ المسألة المنبرية
٦٧٦
فيمن أوصى بوصايا: وقالت
الورثة: زادت هذه الوصايا على
الثلث .......

الفهرس
الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
ميراث الجد مع ابن الابن
. ٤٥٢
اختلافهم في توريث الإخوة مع
الجد .............
٤٥٤
المسألة الأكدرية والغراء والعداء ... ٤٥٦
ميراث الإخوة بني العلات مع
الجد
٤٥٨
٨ - ميراث الجدة ..
إن كانت الجدات أكثر من واحدة
...
٤٦٤
الجدة لا ترث مع الأم
٤٦٩
٩ - ميراث الكلالة
٤٧٤
آيتا الصيف والشتاء
٤٧٥
١٠ - ما جاء في ميراث العمة
٤٨١
١١ - ميراث ولاية العصبة
٤٨٦
١٢ - باب من لا ميراث له
٤٩٣
میراث ذوي الأرحام
٤٩٣
١٣ - ميراث أهل الملل واختلافهم
فيه ....
٤٩٩
.....
.....
ورث أبا طالب طالبٌ وعقيل، ولم
يرثه علي رضي الله عنه .
٥٠٦
٤٤٠
أبى عمر - رضي الله عنه - أن
يورث أحداً من الأعاجم إلا من
٤٤٣
إذا لم تكن الأشقاء، فبنو العلات
.....
بمنزلتهم ..
٥١٧
ولد في الإسلام
خلاف ابن مسعود في ولد الأب ...
ميراث بني الأخياف مع الأشقاء
والعلات
٤٤٤
٤٤٤
من لا يرث لا يحجب .....
٥٢١
١٤ - العمل فيمن جهل موته بالقتل
٥٢٢
لم يُؤَرِّثُوا من قتل في غزوة الجمل ٥٢٥
٤٤٩ ١ قصة الجمل والصفين ............ ٥٢٥ - ٥٢٧
الجد
٣ - ميراث الأب والأم من ولدهما .. ٤١٥
أما ميراث الأب فله ثلاثة أحوال .... ٤١٥
وأما الأم فلها أيضاً ثلاثة أحوال . ٤١٦
تفرد ابن عباس - رضي الله عنه -
في قوله: لا يحجب الأم إلى
السدس إلا ثلاثة من الإخوة ........ ٤١٦
المسألتان العمريتان، ويقال لهما :
٤٢١
الغراوان
المسائل الخمس التي انفرد فيها
............
ابن عباس
..
: ٤٢١
.....
٤ - ميراث الإخوة للأم
٤٢٣
الإخوة للأم يستوي فيها الذكر
٤٢٣
والأنثى
.........
..
٥ - ميراث الإخوة للأب والأم
٤٢٩
اختلاف ابن عباس في الأخوات
٤٣٢
مع البنات
المسألة المشركة والحمارية
٤٣٥
٦ - ميراث الإخوة للأب
٤٤٠
٧ - ميراث الجد
٤٤٤
الجد كالأب إلا في ثلاث
وغيره
٤٤٦
اختلافهم في ميراث الجد
....
اختلاف قضايا عمر في ميراث
.......
٤٦١
..............
٤٨٥
.......
ترتيب العصبات
٤٢٦
اختلاف العلماء في معنى الكلالة ...
......
توريث الحميل
٥١٩
...
٦٧٧

الفهرس
الصفحة
...................
وقعة الحَرَّةِ ووقعةُ قدید
٥٣٠
١٥ - ميراث ولد الملاعنة والزناء ..... ٥٣٦
٤١ - كتاب العقول
١ - ذكر العقول
٥٣٨
...
.................
حديث كتاب عمرو بن حزم في
العقول
في الأنف دية وفي المأمومة
٥٤٤
والجائفة ثلثها
دية اليدين والأصبع والسن
٥٤٦
والموضحة
٥٤٨
.................
٢ - العمل في الدية
ما يؤخذ في الدية من الإبل والبقر
والنقدین وغيرها
٥٥٠
تقويم عمر رضي الله عنه الدية في
.....
زمانه ..
٥٥٠
.......
لم يختلفوا في ذلك إلا في مقدار
الدراهم
٥٥١
أهل الذهب أهل الشام ومصر
٥٥٣
ینجم الدية في ثلاث سنين
هل يتعين نوع من الدية أو يؤدي
ما شاء؟
٥٥٦
.....
٣ - ما جاء في دية العمد إذا قبلت
وجناية المجنون
أنواع القتل من العمد وشبهه
٥٥٨
والخطأ وموجباتها
دية العمد مغلظة أثلاثاً أو أرباعاً
.....
الموضوع
في الصغير والكبير إذا اشتركا في
....
القتل
٥٦٤
٥٦٥
في الحر والعبد إذا اشتركا في القتل ...
٤ - دية الخطأ في القتل وهي
٥٦٦
أخماس إجماعاً
في رجل أسرع فرساً على أصبع
الآخر وأبى الفريقان عن اليمين
فجعل - عمر رضي الله عنه - دیته
نصفا
٥٦٨
اختلافهم في أسنان إبل الخطأ
...
...
٥٧١
٥٧٤
........
لا قود على الصبيان
هل يجوز للمقتول الوصية وغيرها
في دیته
٥٧٥
٥ - عقل الجراح في الخطأ
٥٧٨
لا يعقل الجرح حتى يبرأ
٥٧٨
إن برأ الجرح على هيئته سالماً فلا
عقل فيه ....
٥٧٩
.....
لا عقل في جراح الجسد في
الخطأ إذا برئت إلا الجائفة
___..... ١ ٥٨
الموضحة والمنقلة في الرأس
والوجه فقط وفي غيرهما لا عقل
معينة
٥٨١
............
....
....
٥٨٥
الطبيب إذا ختن فقطع الحشفة إلخ
....
٦ - عقل المرأة نصف دية الرجل ....
٥٨٧
دية أطراف المرأة
٥٥٧
٥٨٩
الدية فيمن ضرب امرأته فجرحت ... ٥٩١
ليس الزوج من العاقلة وبيان
العاقلة
٥٩٣
.......
.....
٧ - باب عقل الجنين
٥٩٥
٦٧٨
وأهل الورق أهل العراق
.....
٥٥٤
الموضوع
الصفحة
٥٦١
لا قود على المجنون والصغير ........ ١٥٦٣
٥٣٩

الفهرس
الموضوع
الموضوع
الصفحة
الصفحة
ضرتان من هذيل رمت إحداهما
...........
الأخرى بحجر ..
٥٩٦
٥٩٨
تفسير الغرة ومصداقها
٦٠٢
الغرّة على الجاني أو على العاقلة ......
المقدار الذي تتحمله العاقلة من
الدية
٦٠٣
٦٠٧
هل يجري الوراثة في الغرة؟
...
٦٠٧
مقدار قيمة الغرة
لا تجب الغرة حتى تزايل بطنها
..
حياً
٦١٠
إذا خرج الجنين حياً ثم مات فيه
الدية ..
حياة الجنين بالاستهلال أو بغيره
.....
في جنين الأمة عشر ثمن أمه .........
لا يجوز أن يقتص من حامل حتى
٦١٥
تضع ........
لو قتل حاملاً لا يجب في جنينها
٦١٦
شيء .......
في جنين اليهودية والنصرانية ..
٦١٧
٨ - ما فيه الدية كاملة (والضابطة
.......
....
اللحي الأسفل والأنف ليسا من
٦٢٠
فيها) .....
٦٥٨
الرأس
٦٢١
في الشفتين الدية كاملة
٦٢٣
الأعور يفقأ عين الصحيح
٠٠٠
إن فقاً صحيحٌ أعين الأعور
.....
كل ما هو زوج في الإنسان فيهما
٦٢٥
دية كاملة
٦٢٦
في اللسان الدية كاملة
٦٢٧
في الأذنين إذا ذهب سمعهما
في الذكر الدية وفي الأنثيين
٦٣٠
في ثدي المرأة
٦٣٢
٦٣٣
في الحاجبين وثديا الرجل
قد يجب في الأطراف أكثر من دية
کاملة
......
٦٣٤
في عين الأعور الصحيحة
٦٣٥
٩ - ما جاء في عقل العين
٦٣٦
في العين القائمة إذا أطفئت
٦٣٦
٦٣٨
في شتر العين
في حجاج العين وأشفارها
٦٣٩
في العين القائمة واليد الشلاء
٦٤١
١٠ - ما جاء فى عقل الشجاج
٦٤٢
أسماء الشجاج العشرة وترتيبها
الموضحة في الوجه كالموضحة في
٦١٤
الرأس
٦٤٧
ما في المنقلة
٦٥٠
تفسير المنقلة والمأمومة
٦٥١
ما في الجائفة وتفسيرها
٦٥٢
...
ليس في المأمومة قود
٦٥٣
ليس فيما دون الموضحة عقل ..
٦٥٥
في جراحة نافذة إلى العضو
٦٥٧
ابن الزبير - رضي الله عنه - أقاد
٦٥٩
.......
من المنقلة
٦٢٤
١١ - عقل الأصابع
٦٦٠
سألت سعيداً كم في أصبع المرأة
إلخ ...
٦٦٠
٦٦٢
ما في كل أصبع وكل أنملة
١٢ - جامع عقل الأسنان
.........
٦٦٤
٦٧٩
٦٤٢
٦١٢
٦١٢

الفهرس
الصفحة
الموضوع
الصفحة
الموضوع
إذا أصيبت السن فاسودت ثم
......
.....
طرحت
٦٦٨
...
....
١٣ - العمل في عقل الأسنان
.......
٦٦٤
جمل
٦٦٩
ومذاهبهم فیه
قال ابن المسيب جعلت في
فهرس الكتاب
..
٦٧٣
قضى عمر رضي الله عنه في
الضرس والترقوة والضلع بجمل
٦٦٧
.....
الضرس بعيرين
٦٨٠