النص المفهرس
صفحات 661-679
٣٨ - كتاب الأقضية (١٣) باب فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي أَنْظَرَهُ بِحَقِّهِ، أَنْ يَدْفَعَ نِصْفَ الثَّمَنِ إِلَى الرَّاهِنِ. وَإِلَّا حُلِّفَ الْمُرْتَهِنُ. أَنَّهُ مَا أَنْظَرَهُ إِلَّ لِيُوقِفَ لِي رَهْنِي عَلَى هَيْئَتِهِ. ثُمَّ أُعْطِيَ حَقَّهُ عَاجِلًا. (فإن طابت) أي رضيت (نفس الذي أنظره بحقه) أي نفس عمرو (أن يدفع نصف الثمن) الذي بقي (إلى الراهن) فعل (وإلاّ) أي وإن لم يَطِبْ به نفسُه (حُلِّفَ) ببناء المجهول من التحليف (المرتهن) عمرو (أنه ما أنظره) أي لم يمهل عمرو بكراً (إلا ليوقف) أي لم يمهله إلا لأجل أن يحبس (لي رهني) أي نصف الدار (على هيئته) أي على صفة الرهن. (ثم) بعد التحليف (أعطي) عمرو أيضاً (حقه عاجلاً) وليس في النسخ الهندية لفظ عاجلاً، قال الباجي: يريد أنه إن أراد المرتهن أن يدفع إلى الراهن ثمن نصف الرهن، وهو الذي كان ارتهنه المؤجل بالدين جاز ذلك؛ لأنه رهن قد طابت نفسه بردّه إلى الراهن، وينظره مع ذلك بدينه، وإن أبى من ذلك حُلِّفَ أنه ما أَخَّرَه إلا ليبقى الرهنُ وثيقةً بحقه، ثم يقتضي من ثمن حصته من الرهن دینه. وقال الموفق(١): وإذا رهن عيناً عند رجلين، فقضى أحدهما خرجت حصته من الرهن؛ لأن عقد الواحد مع اثنين بمنزلة عَقْدين، فكأنه رهن كلُّ واحد منهما النصف مفرداً، فإن أراد مقاسمة المرتهن، وأخذ نصيب من وَقَّاه، وكان الرهن مما لا تنقصه القسمة كالمكيل والموزون لزم ذلك، وإن كان مما تنقصه القسمة لم تجب قسمته؛ لأن على المرتهن ضرراً في قسمته، ويُقَرُّ في يد المرتهن نصفه رهنٌ، ونصفه ودیعة، انتهى. ثم قال: وإذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن بعد حلول الأجل جاز، وتعلق حقه بثمنه، وإن أذن له قبل حلوله فباعه بطل الرهن، ولم يكن عليه (١) ((المغني)) (٥٢٨/٦). ٦٦١ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٣) باب قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: إِنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ. إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُرْتَهِنُ. عوضه؛ لأنه أذن له فيما ينافي حقه، فأشبه ما لو أذن في عتقه، وللمالك أخذ ثمنه، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة ومحمد: يكون الثمن رهناً؛ لأن الراهن باع الرهن بإذن المرتهن فوجب أن يثبت حقه فيه، كما لو حَلّ الدين. قال الطحاوي: حق المرتهن متعلق بعين الرهن، والثمن بدله، فوجب أن يتعلق به كما لو أتلفه متلف، انتهى. وقال السرخسي: إذا كان لرجلين على رجل دينٌ هما فيه شريكان أو لأحدهما دنانير، ولآخر دراهم، أو حنطة أو غيرهما، فرهنا بذلك رهناً واحداً، فهو جائز من أيّ وجهٍ كان كالواحد من الدينين؛ لأن جميع الرهن يكون محبوساً بدين كل واحد منهما لاتحاد الصفقة، ولأنه لا شيوع في المحل، فإن قضى أحدهما ماله لم يأخذ الرهن حتى يقبض الثاني ماله لثبوت حق الحبس لكل واحد منهما في جميع الرهن بدينه، انتهى. (قال مالك في العبد يرهنه سيده وللعبد مال) فقال مالك: (إن مال العبد ليس برهن) مع العبد (إلا أن يشترطه المرتهن) والمسألة إجماعية، وقد اتفقوا على أن مال العبد لا يدخل في البيع إلا بشرط فالرهن أحرى، واختلف فيما يستفيده العبد المرهون، فقال ابن القاسم وأشهب: لا يكون ما وهب له ولاخراجُه رهناً، وقال يحيى بن عمر: ذلك كله رهن معه، والصواب الأول، قاله أبو عمر (١)، وقد تقدم اختلافهم في نماء الرهن هل يكون رهناً أم لا؟ قريباً في رهن الثمر. ولعل المصنف ذكر هذ القول في الترجمة باعتبار أن مال العبد كالرهن الواحد لرجلين العبد ومولاه. (١) انظر: ((الاستذكار)) (١١٢/٢٢). ٦٦٢ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب (١٤) باب القضاء في جامع الرهون قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِيمَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعاً فَهَلَكَ الْمَتَاعُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ. وَأَقَرَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ. وَاجْتَمَعَا عَلَى التَّسْمِيَةِ. وَتَدَاعَيَا فِي الرَّهْنِ. فَقَالَ الرَّاهِنُ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: قِيمَتُهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ. وَالْحَقُّ الَّذِي لِلرَّجُلِ فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً. قَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ لِلَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ: صِفْهُ. فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَيْهِ. (١٤) القضاء في جامع الرهون يعني الأحكام المتفرقة في مسائل الرهن. (قال مالك في من ارتهن) عند رجل (متاعاً) هو كل ما ينتفع به من العروض وغيرها سوى النقدين (فهلك المتاع) المذكور (عند المرتهن) ووجب عليه الضمان على شرائط وجوب الضمان عند مالك كما تقدم ذكرها (وأقر الذي عليه الحق) قال صاحب ((المحلى)): وهو الراهن، انتهى. وعلى هذا فالمراد بالحق هو دين المرتهن (بتسمية الحق) أي بمقدار الدين وهو عشرون ديناراً في الصورة المذكورة على ما سيذكرها المصنف (واجتمعا على التسمية) المذكورة يعني لم يختلفا فيها (وتداعيا) أي اختلفا (في الرهن) أي في قيمته (فقال الراهن: قيمته عشرون ديناراً) أي مساوٍ للدين (وقال المرتهن: قيمته) أي قيمة الرهن الذي هلك كانت (عشرة دنانير والحق الذي) كان فيه (للرجل) المرتهن (فيه) أي في الرهن (عشرون ديناراً) مثلاً. (قال مالك) في الصورة المذكورة: (يقال للذي بيده الرهن) أي يقال للمرتهن: (صفه) أي اذكر صفة الرهن كيف كانت (فإذا وصفه أحلف) ببناء المجهول أي المرتهن (عليه) أي على ذاك الوصف، قال الزرقاني(١): لأن (١) ((شرح الزرقاني)) (٩/٤). ٦٦٣ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا. فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ: أَرْدُدْ إِلَى الرَّاهِنِ بَقِيَّةً حَقِّهِ. وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ أَفَلَّ مِمَّا رُهِنَ بِهِ، أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرَّاهِنِ. وَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ بِقَدْرِ حَقِّهِ، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ. الراهن خالفه في تلك الصفة وادّعى أفضل منها (ثم أقام) أي قوم (تلك الصفة) التي ادَّعَى بها المرتهن (أهل المعرفة بها) فاعل أقام يعني يقال لأهل المعرفة بقيمة هذا الرهن: أن يُقَوِّمُوه بتلك الصفة التي ذكرها المرتهن (فإن كانت القيمة) التي عينها أهل المعرفة (أكثر مما رهن به) يعني تكون قيمة الرهن أكثر من عشرين ديناراً في مثالنا، فتكون ثلاثين ديناراً مثلاً (قيل للمرتهن: اردد إلى الراهن بقية حقه) وهو عشرة دنانير في مثالنا . (وإن كانت القيمة) المقومة (أقل مما رهن به) يعني قَوَّمُوْه بعشرة دنانير مثلاً (أخذ المرتهن بقية حقه) وهو عشرة دنانير في مثالنا (من الراهن) لأن الدين كان عشرين ديناراً (وإن كانت القيمة) المقومة (بقدر حقه) يعني عشرين ديناراً سواء (فالرهن بما فيه) لا له ولا عليه. قال الباجي(١): أكثر هذا الفصل قد تقدم الكلام عليه، ومعنى ذلك أن الرهن إذا ضاع عند المرتهن، وكان مما يغاب عليه فلزمه ضمانه؛ لأنه لم يقم بينةً بضياعه، أو لأنه يحكم بضمانه له وإن قامت بينة، على ما رواه أشهب، فإن اختلفا في قيمته وادعى الراهن أكثر مما أَقَرّ به المرتهنُ، قيل للمرتهن: صِفه، فإذا وصفه حُلِّفَ على تلك الصفة؛ لأن الراهن خالفه فيها، وادّعى أفضل منها، فإذا حلف المرتهن على الصفة التي أَقَرَّ بها قَوَّمَها أهلُ المعرفة، فربما قَوَّمُوْها بأكثر مما أقَرَّ به من القيمة، فإن كانت تلك القيمة أكثر من الدين، فهذا يقطع دينه مما لزمه من القيمة، وقيل له: ردّ الفضلَ على الراهن. (١) ((المنتقى)) (٢٥٩/٥). ٦٦٤ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْنِ يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ. يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: أَرْهَنْتُكَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ: وإن كانت القيمة أقل من الدين كان على الراهن أن يُوَفِّي بقية الدين، وإن كانت القيمة بقدر الدين، فقد قال: إن الرهن بما فيه يريد أن هذا من المواضع التي قال فيها من تقدم: إن الرهن بما فيه، أو أنه يصح أن يحمل قولهم على هذه المسألة وأشباهها، انتهى مختصراً. وقال صاحب ((المحلى)): قال أبو حنيفة: القول قول المرتهن في القيمة مع يمينه، ومذهب الشافعي أن القول قول الغارم مطلقاً، انتهى. وهذا يخالف ما في ((المغني))(١) إذ قال: إذا اختلفا في قيمة الرهن إذا تلف في الحال الذي يلزم المرتهن ضمانُه، وهي إذا تعدى أو لم يُحْرِزْ، فالقول قول المرتهن مع يمينه؛ لأنه غارم، ولأنه منكر، لوجوب الزيادة على ما أَقَّرّ به، والقول قول المنكر، وبهذا قال الشافعي ولا نعلم فيه مخالفاً. وإن اختلفا في قدر الحق نحو أن يقول الراهن: رهنتك عبدي هذا بألف، فقال المرتهن: بل بألفين، فالقول قول الراهن، وبهذا قال النخعي والثوري والشافعي والبتى وأبو ثور وأصحاب الرأي، وحكي عن الحسن وقتادة أن القول قول المرتهن ما لم يجاوز ثمن الرهن أو قيمته، ونحوه قول مالك؛ لأن الظاهر أن الرهن يكون بقدر الحق، انتهى. (قال مالك: والأمر) المرجح (عندنا في الرجلين يختلفان في الرهن) الذي (يرهنه أحدهما) أي أحد الرجلين (عند صاحبه) وليس في النسخ المصرية لفظ: ((عند))، ثم ذكر الاختلاف الذي وقع بينهما بقوله: (فيقول الراهن: أرهنتُكه بعشرة دنانير) أي أخذتُ الدين عشر دنانير وجعلته رهناً بها (ويقول المرتهن) (١) ((المغني)) (٥٢٤/٦). ٦٦٥ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب أَرْتَهَنْتُهُ مِنْكَ بِعِشْرِينَ دِينَاراً وَالرَّهْنُ ظَاهِرٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ. قَالَ: يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطَ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ. لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ عَمَّا حُلِّفَ أَنَّ لَهُ فِيهِ، أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ. وَكَانَ أَوْلَى بِالتَّبْدِئَةِ بِالْيَمِينِ. لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ. إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الرَّهْنِ أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ الَّذِي حُلِّفَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ. لا، بل (ارتهنتُه) كذا في النسخ المصرية، وهو أوجه مما في الهندية من لفظ أرهنته (منك بعشرين ديناراً) أي أعطيتك عشرين ديناراً وأخذته منك بها (والرهن ظاهر) أي موجود، وهذا هو الفرق بين هذه الصورة والماضية، فإن الرهن في الأولى كان هالكاً (بيد المرتهن) أو بيد أمين يعني لم يهلك الرهن. (قال) مالك في الصورة المذكورة: (يُحَلَّفُ) ببناء المجهول (المرتهن حتى يحيط بقيمة الرهن) وفي بعض النسخ حين يحيط بقيمة الرهن، أي لا يكون دعواه أكثر من قيمة الرهن (فإن كان ذلك) أي قيمة الرهن (لا زيادة فيه، ولا نقصان عما حلف) المرتهن من (أن له فيه) أي في الرهن (أخذه) جزاء لقوله: فإن كان (المرتهن بحقه) لأنه يساوي الحق (وكان) المرتهن (أولى بالتبدئة) أي بالبداءة (في اليمين) وفي النسخ المصرية ((باليمين))، أي يقدم على الراهن (القبضه الرهن) أي لكونه قابضاً (وحيازته إياه) عطف تفسير (إلا أن يشاء رب الرهن) أي الراهن (أن يعطيه) أي المرتهن (حقه الذي حلف عليه) وادعاه (ويأخذ رهنه) عطف على يعطيه، أي فيجوز له أخذ رهنه بعد إعطاء المرتهن ما ادعى. قال الباجي(١): وهذا كما قال: إنهما إذا اختلفا في قدر الدين، فقال الراهن: عشرة، وقال المرتهن: عشرون، والرهن قائم بيد المرتهن، يحلف حتى يحيط بقيمة الرهن، قال: وكان مبدأ باليمين لقبضه الرهن وحيازته له، قال ابن المواز: ولأن الرهن شاهد له، انتهى. (١) ((المنتقى)) (٢٦٠/٥). ٦٦٦ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب قَالَ: وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَقَلَّ مِنَ الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى. أُحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى. ثُمَّ يُقَالُ لِلرَّاهِنِ: إِمَّا أَنْ تُعْطِيَهُ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، وَتَأْخُذَ رَهْنَكَ. وَإِمَّا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ أَنَّكَ رَهَنْتَهُ بِهِ، وَيَبْطُلُ عَنْكَ مَا زَادَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ. فَإِنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ بَطَلَ ذلِكَ عَنْهُ. وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَزِمَهُ غُرْمُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ. قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ، وَتَنَاكَرَا الْحَقَّ . (قال مالك) وليس هذا اللفظ في بعض النسخ بل الكلام الآتي في سياق النظم السابق (وإن كان الرهن أقلّ من العشرين التي سمى) المرتهن وادّعاها (أحلف) ببناء المجهول (المرتهن) نائب فاعل (على العشرين التي سمى) وادعى بها (ثم يقال للراهن: إما أن تعطيه) أي المرتهن (الذي حلف عليه) وهو عشرون ديناراً (وتأخذ رهنك) بعد أداء عشرين فيجوز لك أخذه (وإما أن تحلف على الذي قلت) أي على عشرة دنانير (أنك رهنته به) كما تقدم في أول القول (ويبطل عنك) بعد حلفك (ما زاد المرتهن) أي ادّعاه (على قيمة الرهن) مثلاً يكون قيمته خمسة عشر ديناراً، فيبطل عنك خمسة دنانير التي ادعاها المرتهن زائداً على قيمة الرهن، إذ ادّعى أن الدين كان عشرين . (فإن حلف الراهن) على دعواه أن الدين كان عشرة دنانير (بطل ذلك) أي الزائد على قيمة الرهن (عنه) أي عن الراهن (وإن لم يحلف) الراهن (لزمه غرم) بالغين المعجمة، والراء أي دفع (ما حلف عليه المرتهن) وهو عشرون ديناراً، وتقدم اختلاف الأئمة في ذلك في آخر القول السابق من كلام الموفق، إذ قال: فإن اختلفا في قدر الحق إلخ. (قال مالك: فإن هلك الرهن وتناكرا الحقَّ) هكذا في جميع النسخ ٦٦٧ : ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب فَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: كَانَتِ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ إِلَّا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: قِيمَةُ الرَّهْن عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: قيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً. قِيلَ لِّلَّذِي لَهُ الحَقُّ: صِفْهُ. فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ. ثُمَّ أَقَامَ تِلْكَ الصِّفَةَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِمَّا ادَّعَى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أَحْلِفَ عَلَى مَا اذَّعَى. ثُمَّ يُعْطَى الرَّاهِنُ مَا فَضَلَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَفَلَّ مِما يَدَّعِي فِيهِ المصرية(١) والهندية غير نسخة الباجي ففيها: وتناكلا باللام موضع الراء، والمعنى اختلفا في الحق، ثم اختلفت النسخ في أن لفظ تناكر بالإفراد في الهندية والتثنية في المصرية. (فقال الذي له الحق) أي المرتهن: (كانت لي فيه) أي في عوض الرهن (عشرون ديناراً، وقال الذي عليه الحق) أي الراهن: (لم يكن لك فيه إلا عشرة دنانير) واختلفا أيضاً في قيمة الرهن (وقال) أيضاً (الذي له الحق) أي المرتهن: (قيمة الرهن عشرة دنانير، وقال الذي عليه الحق) أي الراهن: (قيمته عشرون دينار) فالفرق بين هذا القول وبين القولين السابقين أنهما اختلفا ههنا في أصل الحق، وفي قيمة الرهن معاً، وفي القول الماضي اختلفا في قدر الدين، والرهن كان موجوداً، وفي القول الثالث اختلفا في قيمة الرهن واتفقا على تسمية الحق الذي فيه. (قيل للذي له الحق) وهو المرتهن: (صِفْه) أي اذكر وصفه، وقيل له؛ لأنه هو الغارم حينئذٍ (فإذا وصفه) المرتهن (حُلْفَ) ببناء المجهول (على صفته) التي وصفها (ثم أقام) أي قوم (تلك الصفة أهل المعرفة بها) كما تقدم في القول الثالث (فإن كانت قيمة الرهن أكثر مما ادّعى فيه المرتهن) وهو العشرون ديناراً. (أخلِفَ على ما ادّعى) أي المرتهن (ثم يُعْطَى) ببناء المجهول (الراهن ما فضل من قيمة الرهن) أي ما زاد على العشرين (وإن كانت قيمته أقل مما يدّعي فيه (١) انظر: ((الاستذكار)) (١١٩/٢٢). ٦٦٨ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب الْمُرْتَهِنُ، أُحْلِفَ عَلَى الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَهُ فِيهِ. ثُمَّ قَاصَّهُ بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ. ثُمَّ أُحْلِفَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ. عَلَى الْفَضْلِ الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ. بَعْدَ مَبْلَغ ثَمَنِ الرَّهْنِ. وَذُلِكَ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ الرَّهْنُ، صَارَ مُدَّعِياً عَلَى الرَّاهِنِ. فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ، مِمَّا ادَّعَى فَوْقَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. وَإِنْ نَكَلَ، لَزِمَهُ مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ. بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ. المرتهن) أي يكون أقل من العشرين (أحلف) المرتهن (على) المقدار (الذي زعم أنه له فيه) وهو العشرون ديناراً (ثم قَاصَّه) أي قَاصَّ الرهن، وفي النسخ المصرية «ثم قاصُوه)) فالضمير إلى أهل المعرفة (بما بَلَغَ الرهنُ) من القيمة يعني تكون المقاصة في مقدار قيمة الرهن. (ثم أُخْلِفَ الذي عليه الحق) وهو الراهن (على الفضل الذي بقي للمذّعى عليه) أي للمرتهن (بعد مبلغ) أي بعد وضع (ثمن الرهن، وذلك) أي وجه حلف الراهن (أن الذي بيده الرهن) وهو المرتهن (صار) حينئذٍ (مدعياً على الراهن) بما بقي للمرتهن من الفضل، واليمين على المدعى عليه معروف (فإن حلف) الراهن على نفي الزيادة (بطل عنه بقية ما حلف عليه المرتهن) يعني يبطل الذي كان (مما ادعى فوق) أي زائداً عن (قيمة الرهن وإن نكل) الراهن أي أنكر عن اليمين (لزمه) أي الراهن لنكوله (ما بقي من حق المرتهن بعد قيمة الرهن). قال الباجي(١): قوله: ثم أحلف الذي عليه الدين فيما فضل من الدين عن قيمة الرهن؛ لأن الذي بيده الرهن مدع فيما زاد على قيمة الرهن؛ فإذا حلف سقط عنه ذلك، وإن نكل لزمه ذلك مع قيمة الرهن؛ لأنه قد حلف المرتهن على إثبات ذلك لما لزمته اليمين في إثبات ما يقابل من دينه قيمة الرهن، فأضيف إليها اليمين على ما ادعاه زيادة من الرهن على قيمة الرهن، (١) ((المنتقى)) (٢٦٣/٥). ٦٦٩ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب وجعلت يميناً واحداً لئلا يكون(١) عليه اليمين في حق واحد مع إمكان إفرادها وجمعها، لكنه لما لم يتقدم له ما يقوي دعواه في الزيادة، لم يحكم له بها. فإن حلف الراهن أسقط عن نفسه هذه الزيادة، فإن نكل قوى نكوله ما تقدم من يمين المرتهن بها، فحكم له بذلك، ثم قال الباجي: وذكر في هذه المسألة يمينين على المرتهن، إحداهما: على الصفة، والثانية: على إثبات الدين، فيحتمل أن يريد أنهما يلزمانه منفصلين، وذلك أن اليمين الأولى تجب عليه قبل أن تجب الثانية، ولا يمكن النظر في أسباب الثانية، إلا بعد إنفاذ اليمين الأولى؛ لأن الأولى تجب لإثبات الصفات ولا تجب الثانية بعد، ويحتمل أن يريد بذلك ذكر ما يتناوله اليمين من المعنيين المذكورين، ولكنه لا يلزمه أن يفرقهما، بل له أن يجمعهما في يمين واحدة، وهذا معنى قول مالك وأكثر أصحابه عندي - والله أعلم -، انتهى مختصراً. وتقدم قريباً كلام الموفق في اختلاف الراهن والمرتهن. وقال ابن رشد (٢): أما اختلاف الراهن والمرتهن في قدر الحق الذي به وجب الرهن، فإن الفقهاء اختلفوا في ذلك، فقال مالك: القول قول المرتهن فيما ذكره من قدر الحق ما لم تكن قيمة الرهن أقل من ذلك، فما زاد على قيمة الرهن، فالقول قول الراهن، وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وجمهور فقهاء الأمصار: القول في قدر الحق قول الراهن، وعمدة الجمهور أن الراهن مَدَّعَى عليه، والمرتهن مدع، فوجب أن تكون اليمين على الراهن على ظاهر السنة المشهورة. وعمدة مالك ههنا أن المرتهن وإن كان مُدّعياً، فله ههنا شبهة بنقل اليمين (١) كذا في الأصل والظاهر لئلا يتكرر، اهـ. ((ش)). (٢) ((بداية المجتهد)) (٢٧٨/٢). ٦٧٠ ٣٨ - كتاب الأقضية (١٤) باب إلى حيزه، وهو كون الرهن شاهداً له، ومن أصوله أن يحلف أقوى المتداعيين شبهة، وهذا لا يلزم عند الجمهور؛ لأنه قد يرهن الراهن الشيء وقيمته أكثر من المرهون فيه، وأما إذا تلف الرهن، واختلفوا في صفته فالقول ههنا عند مالك قولُ المرتهن؛ لأنه مدَّعَى عليه، وهو مُقِرُّ ببعض ما ادّعى عليه، وهذا على أصوله، فإن المرتهن أيضاً ضامن فيما يغاب عليه. وأما على أصول الشافعي فلا يتصور على المرتهن يمينٌ إلا أن يناكره الراهن في إتلافه، وأما عند أبي حنيفة، فالقول قول المرتهن في قيمة الرهن، وليس يحتاج إلى صفة؛ لأن عند مالك يحلف على الصفة، وتقويم تلك الصفة، وإذا اختلفوا في الأمرين جميعاً أعني في صفة الرهن وفي مقدار الرهن، كان القول قول المرتهن في صفة الرهن، وفي الحق ما كانت قيمة الصفة التي حلف عليها شاهدةً له، وفيه ضعف، وهل يشهد الحق لقيمة الرهن إذا اتفقا في الحق، واختلفا في قيمة الرهن؟ في المذهب فيه قولان، والأقيس الشهادة؛ لأنه إذا شهد الرهن للدين شهد الدين للمرهون، انتهى. تم بحمد الله وتوفيقه الجزء الثالث عشر من ((أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك» ويليه إن شاء الله الجزء الرابع عشر وأوله ((باب القضاء في كراء الدابة والتعدي بها)) وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وبارك وسلم تسليماً كثيراً كثيراً. ٠ ٦٧١ الفهرس فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة الموضوع ٣٩ ٢٧ - بيع الحيوان باللحم ... ٥ قال ابن المسيب: من الميسرة بيع الحيوان باللحم ٤٢ ٧ ٢٨ - بيع اللحم باللحم ٤٤ ٤٥ أنواع اللحوم عند الأئمة ١١ ٢٩ - ما جاء في ثمن الكلب ٥٠ ٥٣ مهر البغي وحلوان الكاهن ٣٠ - السلف وبيع العروض بعضها ... ببعض .. ٥٥ من اشترى شيئاً على أن يسلفه كذا ... ٥٧ من اشترى أنواع الثياب من الكَتَّان والشطوي والقصبي والإتريبي وغيرها .. ... ٥٨ ٦٣ ٣١ - السلف في العروض ......... رجل سلف في ثياب وغيرها، فباعها قبل القبض ٦٤ ٣٢ - بيع النحاس والحديد ....... ....... وغيرهما مما يوزن ٧٢ الأمر فيما يكال أو يوزن مما لا يوكل ٣١ ٧٢ ٧٨ ٣٣ - النهي عن بيعتين في بيعة ........ ٣٥ قال لرجل: ابتع هذا البعير حتى أبتاعه منك ٨١ ٣٦ الصفحة ٢٤ - الحكرة والتربص اختلافهم فیما یجوز احتكاره وما لا يجوز قول عمر رضي الله عنه: لا حكرة في سوقنا أمر عمر رضي الله عنه حاطباً إما أن تزيد في السعر، أو ترفع من ..... .... سوقنا، والتسعير .. ١٤ ١٨ ١٩ اشترى ابن عمر رضي الله عنه ........................ راحلةً بأبعرة بالربذة بيع الجمل بالجمل وزيادة دراهم .. إذا اختلف البعيران في الصفات ... ....... السلم في الحيوان ٢٦ - ما لا يجوز من بيع الحيوان ... نهى عليه السلام عن بيع حبل الحبلة .. النهي عن المضامين والملاقيح . من اشترى حيواناً غائباً وقد رآه قبل ذلك ٢٠ ٢٣ ٢٦ ٢٨ ٣٠ ٦٧٢ ٢٥ - ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه ..... باع علي رضي الله عنه جملاً بعشرين بعيراً الفهرس صفحة من اشترى بعشرة نقداً وبخمسة ١٣٣ مدة خيار الشرط .. ............... عشر إلى أجل ٨٢ البيعان تخالفا، فالقول ما قال ١٣٧ ..... البائع أو يترادان ٨٥ فروع البيعتين في بيعة ....... ٣٤ - بيع الغرر ٩١ بيع الجنين واستثناؤه بيع الزيتون بالزيت والزبد بالسمن وغيرهما .. الجمع بينه وبين حديث كعب، ٩٣ ١٥٠ بيع حب البان بالسليخة .. المشتري إن قال: بع، ولا نقصان يجوز ...... ٩٨ ٣٥ - الملامسة والمنبابذة وتفسيرهما .. بيع الساج في جرابه والثوب .. ١٠٢ المطوي وليس هو كبيع الأعدال على البرنامج .. ١٠٣ ١٠٥ .................. ٣٦ - بيع المرابحة ١٠٧ ......... ما يحسب في بيع المرابحة في رجل اشترى بدراهم، ثم تغير ١١١ الصرف فباعه مرابحة ........... في رجل باع بعشرة أحد عشر، ثم ١١٤ بان خيانته في رأس المال ......... ١٢١ ٣٧ - البيع على البرنامج ..... ١٢٧ ......... ٣٨ - بيع الخيار ١٢٧ الخيار على سبعة أوجه المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، ..... معنى: إلا بيع الخيار وخيار الشرط ... ١٣٢ بيع الرجل على أن لا نقصان على .... .. ٩٧ ١٥٦ على مليء فليتبع ١٤٦ ٩٤ ضع الشطر .. إذا حل الدين فقال: بعني سلعتك إلخ ١٥٢ ... ١٥٥ ٤٠ - جامع الدين والحول ٩٦ مطل الغني ظلمٌ وإذا أتبع أحدكم ما باع سلعة على أن يوافي إلى ١٦١ أجل، ثم يخلفه إلى الأجل الشراء على تصديق كيل البائع ١٦٤ .. شراء دين على غائب أو ميت ١٦٦ ... الفرق بين شراء الغائب والسلم ... ١٦٨ ١٧٠ ٤١ - ماجاء في الشركة والتولية والإقالة .. ١٧٣ من باع ثياباً مصنفاً واستثنى بعضها الشركة والتولية والإقالة قبل القبض ١٧٥ من أشرك أحداً ثم استحق المبيع .... ١٧٨ من أشرك أحداً بشرط أن يعطي ... الثمن كله ١٨٠ ٠٠٠ من قال: أشركني في سلعتك وأنا ..... أبيعها كلها ١٨٣ ٤٢ - ما جاء في إفلاس الغريم .. ١٨٤ أيما رجل باع متاعاً فأفلس ١٢٨ وخيار المجلس ..................... ١٨٧ المشتري فهو أحق به ٦٧٣ الموضوع الصفحة الموضوع من باع بشرط أن يستشير فلاناً ........ ١٣٩ ٨٧ إذا اختلف البيعان في الثمن إلخ . ١٤١ ٩٠ بيع الآبق والضالة بالرخص ....... ٣٩ - ما جاء في الربا في الدين (ضع وتعَجّلْ) ........... الفهرس صفحة الموضوع الصفحة الموضوع قوله عليه السلام: لا تلقوا ٢٢٢ الركبان، والأبحاث فيه .......... قوله عليه السلام: لا يبع حاضر ٢٢٨ .......... لبادٍ، والأبحاث فيه ١٩١ شرط النهي على بيع أخيه، الركون إلیه . ٢٥٢ ...... جواز البيع لمن يزيد ١٩٦ النهي عن النجش والبحث فيه ٢٥٧ ٤٦ - ما جاء في جامع البيوع قوله عليه السلام لرجلٍ : إذا بايعت، فقل: لا خلابة ....... ٢٦٥ هل يُرَدُّ البيعُ بالغبن الفاحش؟ . هل يجوز الحجر على الكبير للسفه؟ ٢٦٩ إذا جئت أرضاً، يوفون الكيل، حسن قضائه عليه السلام كان من ٢٠٧ فأقم بها، وإلا لا ٢٧٢ بيت المال أو من عند نفسه ......... أحب الله عبداً سمحاً إن باع لا يجوز عند مالك حسن القضاء کماً. ٢٠٩ ٢٧٥ ٤٤ - ما لا يجوز من السلف ٢١١ من استسلف على أن يقضيه في بلد ٢١١ آخر .... ..... قال ابن عمر - رضي الله عنه -: ٢١٣ السلف على ثلاثة أوجه ٢١٦ قرض الجواري والإماء ٤٥ - ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة .. ٢١٨ قال عليه السلام: لا يبع بعضكم ٢١٨ على بيع بعض فيه أبحاث: في معنى البيع، في قيد المسلم، في من باع على غيره . ٢١٩ ١٩٩ ... ٢٦١ إذا تحول سوق السلعة أو ولدت الجارية ٤٣ - ما يجوز من السلف يعني ما يجوز أخذه قرضاً ٢٠٢ استسلف رسول الله وَل بكراً وقد ٢٠٤ تعوّد من الدین .......... واشتری وقضی ٢٧٦ ....... في الذي يشتري المعدود جزافاً ٢٧٨ فیمن قال : بع سلعتي بکذا، ولك دینار ٢٧٩ في الرجل يُكْرِي ما اكتراه ..... (٣٤) كتاب القراض، (أي المضاربة) ١ - ما جاء في القراض ٢٨٦ ابنا عمر رضي الله عنه خرجا إلى العراق وأعطاهما أبو موسى مالاً قرضاً، فجعله عمر رضي الله عنه قِرَاضاً ٢٨٩ ...... ٦٧٤ بيان الشروط في استحقاق من ........ أدرك متاعه عند المفلس ..... ٢٣٧ ...... الأبحاث في بيع المصرّاة. إذا فرق السلعة فوجد بعضها دون ١٩٤ ....... بعض ............ من عمل في السلعة عملاً كالنسج ............... أو بناء الدار ٢٥٥ وإن مات الذي ابتاع فهو أسوةٌ للغرماء .. ١٨٨ ٢٦٠ الفرق بين الْجُعْلِ والإجارة ٢٨٣ الفهرس صفحة الموضوع الصفحة الموضوع ولا ينبغي أن يشترط أحدهما على ٣٢٧ ........... صاحبه زيادة . ولا يكافئ العامل ولا يولى أحداً، ٣٣١ لا يجوز التوقيت في القراض لكل واحد منهما فسخها، فإذا فسخت والمال عروض ... ٣٣٥ اشتراط الزكاة على العامل لا يجوز أن يشترط أن لا يشتري ................ .. إلا من فلان ٣٣٨ ٣٣٩ ... اشتراط الضمان على العامل لا يجوز أن يشترط أن يشتري الدواب والنخل للوقف ٣٤٠ ........... لا بأس أن يشترط العامل على رب المال غلاماً يعينه ٣٤١ ٦ - القراض في العروض ........ إذا أعطاه عرضاً، وقال: بعه، ...... وقارض في ثمنه ٣٤٣ ٧ - الكراء في القراض ٣٤٧ ....... .... إذا أنفد الكراء الربح ورأس المال کله ٣٤٧ ٨ - التعدّي في القراض من وطئ جاريةَ القراض، فحملت - ٣٤٩ من اشترى مالاً للقراض، وزاد فيه ..... من عند نفسه ٣٥١ ......... المضارب يضارب مع اخر ٣٥٤ من تسلّف مال القراض، واشترى ٣٢٥ ٥ - ما لا يجوز من الشرط في القراض ... لا يكون مع القراض بيع ولا كراء ولا عمل آخر ٠٠ ٢٩٦ ....... الربح؟ ٣٢٨ ..... ولا يتولى شيئاً لنفسه ٢٩٧ آثار الصحابة في صحة القراض . ...... ٢٩٨ ٠٠. ٢ - ما يجوز من القراض لا بأس أن يعين كل واحد منهما الآخر بالمعروف لا بأس أن يشتري رب المال من ٣٠٠ العامل سلعته من غير شرط في اشتراك العامل وغلام رب ................ المال في العمل ٣ - ما لا يجوز من القراض إذا كان لرجلٍ على الآخر دينٌ، ٣٠٤ فيقارضه فيه .... فيمن دفع إلى رجل مالاً قراضاً، ٣٠٦ فهلك المال قبل العمل .. لا يصلح القراض إلا في العين ... ............... ٣٠٨ دون العروض ومن البيوع ما يجوز وما لا يجوز، ٣١٢ ....... وكذا القراض ٣١٨ .................... حكم القراض الفاسد ٤ - ما يجوز من الشرط في القراض . ٣١٩ من شرط أن لا يتّجر بسلعة فلانة ٣٢٠ أو يتّجر بها خاصة من قارض، واشترط في الربح شيئاً لنفسه ٣٢٢ ....... ........... لنفسه ٣٥٧ ٣٢٦ /٩ - ما يجوز من النفقة في القراض. ٣٦٠ ٦٧٥ ...... ٢٩٩ ٣٣٣ ٣٠١ ٣٠٤ ٢٩٠ اختلافهم في السفاتج من غصب مالا فاتَّجر به، فلمن ....... ٣٤٢ ........... ...... ٣٤٩ .......... الفهرس صفحة الإجارة للحمل وشدُّ الكيس وغيرهما ٣٦٠ هل مطلق القراض يبيح السفر أو ......... لا بد من النص .. ٣٦١ ..... اختلافهم في نفقة المسافر وما من خرج بمال القراض وغيره، ٣٦٩ ....... فكيف النفقة؟ ١٠ - ما لا يجوز من النفقة في القراض ٣٧٠ إذا اجتمعت الرفقاء في السفر في الطعام ٣٧١ ١١ - الدين في القراض، وهل ٣٧٣ ... .................. يجوز بيعه نسيئة؟ إذا هلك العامل وأراد ورثته إتمام ٣٧٤ العمل؟ .. إذا اشترط على العامل أن ما باعه ٣٧٦ ................... نسیئة فهو ضامن ١٢ - البضاعة في القراض ... في رب المال إذا تسلّف من عامل ... الخرص ٣٧٨ أو أبضع معه ٣٨٠ ١٣ - السلف في القراض ........ فيمن كان له عند رجل دين فسأله ٣٨٠ .... أن يجعله قراضاً فيمن نضّ عنده مال القراض فاستسلفه . ٣٨١ ١٤ - المحاسبة في القراض ٣٨٢ لا يجوز قسمة الربح بغيبة رب ...... المال والعامل ٣٨٤ إذا طلب غرماء العامل أن يقضيهم. ٣٨٦ لا يجوز استثناء شيء، ولا اشتراط ٣٨٧ إذا اقتسما الربح وتركا رأس المال ١٥ - جامع ما جاء في القراض ........ ٣٨٩ الموضوع إذا أرادرب المال البيع وامتنع عنه العامل ٣٨٩ إذا أقرّ المضارب المال أو الربح ٣٩٢ ثم أنکر إذا اختلفا في الربح كم كان لكل ٣٩٥ منهما؟ ٣٦٤ يدخل في النفقة إذا هلك المال بعد ما اشترى عيناً . ٣٩٧ إذا بقي عند المقارض أشياء تافهة .. ٤٠٠ (٣٥) كتاب المساقاة ٤٠٢ ......... ١ - ما جاء في المساقاة وفيه أبحاث: في لغته، وتعريفه، وحكمه، وفي أنها مستثناةٌ من الأصول، وفي محل المساقاة ....... ٤٠٢ قال عليه السلام ليهود خيبر: ٤٠٨ .......... أقرُّكم فيها ما أقركم الله فيه جواز المساقاة إلى زمن مجهول . ٤٠٩ وكان ابن رواحة يخرصها، وحكم ٤١١ على من يجب الزكاة في المساقاة .. ٤١٥ كانت اليهود يعطي ابن رواحة حليهم رشوةً ٤١٨ إذا ساقى الرجلُ الأرض، وفيها ٤٢٠ البياض ... إذا ساقى وزرع في البياض ٤٢١ في العين المشتركة على من بناؤها . ٤٢٤ إن كانت النفقة كلها على رب ٤٢٧ المال فليس بمساقاة .. ٤٢٨ .......... منفعة خاصة لأحدهما ٦٧٦ الموضوع الصفحة ٣٧٧ الفهرس صفحة الموضوع ما يجوز اشتراطه على العامل ٤٢٩ ٤٣٢ ما يلزم العامل في عمل المساقاة .... ما يجوز فيه المساقاة من ٤٣٣ ........................ .. الأشجار، وغيرها لا يجوز المساقاة في أشجار طاب ......... ثمرها ..... ٤٣٨ لا يجوز المساقاة في الأرض ٤٤٠ البيضاء بالثلث وغيرها المزارعة على سنة واحدة أو على ٤٤٤ الأكثر ....... .......... لا يجوز أن يأخذ أحدهما من ...... الآخر شيئاً لنفسه ٤٤٨ ٤٥٠ إذا كان في الحائط أرض بيضاء ...... ما يجوز العقد فيه تبعاً كالأرض البيضاء وحلية السيف والقلادة وغيرهما ....... ٤٥٢ ٢ - الشرط في الرقيق في المساقاة ... ٤٥٣ إذا اشترط المساقي عبيد رب الحائط ٤٥٥ إذا اشترط رقيقاً غير عبيد الحائـ ٤٥٩ إذا أخرج ربُ الحائط عبيد الحائط ٤٦٠ (٣٦) كتاب كراء الأرض ١ - ما جاء في كراء الأرض .. اختلافهم في أنواع كراء الأرض، ٤٦١ والمزارعة عن رافع - رضي الله عنه - نهى عليه السلام عن كراء المزارع ..... ٤٦٧ عن ابن المسيب لا بأس به .... بالذهب والورق الموضوع عن ابن عمر رضي الله عنه نحوه. ٤٦٩ ... وأشكل عليه بحديث رافع ٤٧٠ تکاری عبد الرحمن بن عوف إلى الموت ٤٧٣ (٣٧) كتاب الشفعة اختلافهم في لغته، وتعريفه وحكمه ٤٧٣ ١ - ما يقع فيه الشفعة ٤٧٥ ٤٧٥ ............. شروط صحة الشفعة قضى عليه السلام بالشفعة فيما لم ٤٧٩ يقسم بين الشركاء .............. الشفعة فيما لا يمكن قسمته ٤٨٣ شفعة الجار ٤٨٣ ... فيمن اشترى شِقصاً من الأرض بعروض ..... ٤٨٨ ...... ............. إذا اختلفا في قيمة العرض الذي ...... اشترى به .. ٤٨٩ الشفعة في الموهوب بالعوض ........... ٤٩١ الشفعة في الأرض المشتراة نسيئة ... ٤٩٤ لا تسقط الشفعة بغيبة الشفيع ....... ٤٩٧ في الورثة إذا مات أحدهم، وترك وارثاً، لمن الشفعة؟ ............ الشفعة على قدر الحصص أو على ٤٦١ الرؤوس ٥٠٢ ليس للشفيع أو لأحد منهم إلا أخذ الجميع أو ترك الجميع . ٥٠٥ من عمر في المبيع ثم أخذه الشفيع ٥٠٧ من باع أرضاً، ثم استقال هل ............ يكون الشفعة؟ ٥١٠ ٤٦٨ | فيما ردّ بعيب وغيره ٥١١ ٦٧٧ الصفحة ........ ٥٠١ الفهرس صفحة من اشترى داراً مع شيء آخر في .... ٥١٢ صفقة واحدة الأرض في الشركاء سلّم بعضُهم ٥١٥ .. الشفعة وأبى بعضهم إذا كانت الشركاء موجودين إلا ٥١٦ واحداً منهم ٥١٨ ٢ - ما لا يقع فيه الشفعة قال عثمان رضي الله عنه: لا شفعة .......... في بئر ولا فحل النخل ٥١٨ الشفعة في الطريق صلح القسم فيها أو لا : شهادة خصم، ولا ظنين ٥٢٢ ٥٧٠ وغيرهما ............ .... الشفعة في عرصة الدار ٥٢٣ الشفعة في المبيع بالخيار فيمن أتى بعد زمان طويل، وأثبت ٥٢٧ له حق الشفعة حكم النماء في هذه المدة ٥٢٨ حكم الحيلة لإسقاط الشفعة ٥٣٢ .. الشفعة في مال الميت ٥٣٤ ٥٣٤ هل يكون الشفعة موروثاً أم لا؟ . ...... لا شفعة في حيوان ولا عبد ولا ٥٤٠ ........... ثوب وغيرها هل يستحق الشفعة بحكم حاكم أو ٥٤٥ (٣٨) كتاب الأقضية ٥٤٦ ٥٤٩ الموضوع هل يجوز للحاكم أن يقضي بعلمه؟ .. ٥٥٢ ...... ٥٥٦ هل ينفذ القضاء باطناً أو لا؟ قول يهودي لعمر رضي الله عنه: ٥٥٨ ............ ٥٦٠ ٢ - الشهادات خير الشهداء من يأتي بها قبل أن يسأل ٥٦٢ ما يفعل بالشاهد الزور وإثبات ............ العدالة للشاهد ٥٦٧ قال عمر رضي الله عنه: لا تجوز ٣ - القضاء في شهادة المحدود ٥٧٤ ......... تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾ ...... من ردّ شهادته لفسقٍ، ثم تاب وأصلح وأعاد الشهادة يشترط ٥٨١ صلاح العمل مع التوبة ٤ - القضاء باليمين مع الشاهد الأمور التي يجوز فيها الشاهد مع ٥٨٦ اليمين والتي لا يجوز فيها ............ قضى عليه السلام باليمين مع الشاهد. ٥٩٠ البحث عن قصة شهادة خزيمة ٥٤٢ بدونه؟ ٥٩٠ .......... رضي الله عنه ولا يجوز هذا في حدود ولا نكاح ......... ولا طلاق ولا عتاق . ٥٩٤ الشاهد الواحد مع اليمين في العتاقة ٥٩٥ ما يعتبر فيه شهادة النساء وما لا يعتبر ................. ١٥٥٠ وبعضكم ألحن بحجته ٥٩٨ ٦٧٨ ١ - الترغيب في القضاء بالحق ......... الدخول في القضاء عزيمة أو رخصة .. قال عليه السلام: إنما أنا بشر، ٥٢٥ ٥٧٥ ٥٨٥ ..... الموضوع الصفحة قضيت بالحق وعلاه بالدرة الفهرس الموضوع الصفحة الموضوع تفسير قوله عليه السلام: لا يغلق ٦٤٠ الرهن ........** ........ ٦٤٢ الرهن إذا هلك في يد المرتهن ... ... ١١ - القضاء في رهن الثمر، .. والحيوان ٦٤٤ نماء الرهن ماذا حكمه؟ ٦٤٥ ١٢ - القضاء في الرهن من الحيوان ٦٤٨ ما هلك من رهن لا يعلم هلاكه ٦٢٣ إلا بالقول ٦٥٠ إذا اختلف في مبلغ الدين ......... المتراهنان إذا وضعا الرهن عند عدل ٦٥٧ ١٣ - القضاء في الرهن، يكون بين ٦٥٨ الرجلین إذا قضى أحد الراهنين دون الآخر . ٦٥٩ ٦٦٢ في العبد یرهن، وله مالٌ ........ ٦٦٣ ..... ١٤ - القضاء في جامع الرهون ٦٣٥ إنكار زيد عن الحلف على المنبر ... الفروع فيما إذا هلك الرهن أو لا يحلف على المنبر في أقل من ٦٦٧ ........ اختلفا في مبلغ الدين .. ربع دینار ٦٣٧ ١٠ - ما لا يجوز عن غلق الرهن . ٦٣٨ .... ٥ - القضاء فيمن هلك، وله دين، ٦١٣ وعليه دين .. ................. ..... ٦١٥ .......... ٦ - القضاء في الدعوى هل يشترط لليمين الخلطة بين الخصمين؟ .. ٦١٦ ............... ٧ - القضاء في شهادة الصبيان . ٦١٩ ٨ - الحنث على منبر النبي ◌َلجر ..... تغليظ الأيمان بالزمان، والمكان، والصفات .. ٦٢٩ قال عليه السلام: من حلف على ٦٣٠ ....... منبري آئماً، الحديث ٦٥٢ قال عليه السلام، من اقتطع حق امرىء مسلم فليتبوأ، الحديث . ٦٣٢ ٩ - جامع ما جاء في اليمين على ٦٣٤ المنبر ..... ٦٠٣ إن نكل من توجهت عليه اليمين؟ صفحة فهرس الكتاب ٦٧٢ ٦٧٩