النص المفهرس

صفحات 641-655

١٦ - كتاب الجنائز
(١٦) باب
(٥٥٩) حدیث
أمرت أن أستغفر لأهل البقيع، فأستغفر لهم، ثم انصرف فأقبل عليّ، فقال: يا
أبا مويهبة، إن الله قد خيّرني في مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة
ولقاء ربي، فاخترت لقاء ربي، فأصبح من تلك الليلة بدأ وجعُه الذي مات
منە چې۔))، انتھی.
وفي ((الحاشية)) عن ((المحلى)): كانت القصّة قبل موته بخمسة أيام،
قلت: ويحتمل أن يكون غير ذلك، لأن الظاهر أن مثل هذه القصة وقعت
مراراً، فقد أخرج مسلم بسنده عن عطاء بن يسار عن عائشة - رضي الله عنها -
أنها قالت: كلما كان ليلتها من رسول الله ﴾ يخرج من آخر الليل إلى البقيع
فيقول: ((السَّلام عليكم دار قوم مؤمنين))، الحديث(١).
وأخرج (٢) أيضاً من طريق محمد بن قيس عن عائشة - رضي الله عنها -
قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي ◌ّر فيها عندي انقلب، فوضع
رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه
فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدتُ، فأخذ رداءه رويداً، وانتعل
رويداً، وفتح الباب رويداً، ثم أجافه(٣) رويداً. فجعلت درعي في رأسي،
واختمرت وتقنَّعت إزاري، ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع، فقام
فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع
فأسرعت، فهرول فهرولت فأحضر(٤) فأحضرت، فسبقته، فدخلت، فليس إلا
أن اضطجعت، فدخل فقال: ((ما لك يا عائش! حَشْيَا رَابِيَة))(٥) الحديث.
(١) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز (١٠٢) باب ما يقال عند دخول القبور إلخ.
(٢) أخرجه مسلم (١٠٣).
(٣) (أجافه) أي أغلقه.
(٤) (فأحضر) الإحضار: العَدْو، أي فعدا فعدوت، فهو فوق الهرولة.
(٥) (مالَكِ يا عائش! حَشَيَا رَابيةً)) يجوز في عائش فتح الشين وضمها، وهما وجهان جاريان =
٦٤١

١٦ - كتاب الجنائز
(١٦) باب
(٥٥٩) حدیث
وفيه: أن جبرئيل أتاني فقال: ((إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر
لهم)).
وأخرج النسائي(١) برواية ابن أبي مليكة: أن عائشة - رضي الله عنها -
قالت: افتقدت رسول الله وَ لّ ذات ليلة، فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه،
فتجسّست، ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول: ((سبحانك وبحمدك لا إله
إلا أنت))، فقلت: بأبي أنت وأمي إنك لفي شأن، وإني لفي شأن آخر.
وأخرج الترمذي برواية يحيى بن أبي كثير عن عروة، عن عائشة قالت:
فقدت رسول الله ◌َّ ليلة، فخرجت فإذا هو بالبقيع، فقال: ((أكنت تخافين أن
يحيف الله عليك ورسوله))، قلت: يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك،
فقال: ((إن الله تبارك وتعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر
لأكثر من عدد شعر غنم كلب))(٢).
وأخرج السيوطي في ((الدر)) هذا الحديث بعدة طرق، وذكر الاختلاف فيه
النسائي على أن في بعضها تفقد عائشة - رضي الله عنها - بنفسها، وفي بعضها
إرسالها بريرة لتتبعه، وحمل السندي على النسائي هذا الاختلاف على التعدد،
ثم قال الأبي في ((شرح مسلم))(٣): قوله: فتستغفر لهم يبين ما في حديث مالك
من قوله: ((فأصلي عليهم)) أن المراد بالصلاة الدعاء، قال بعضهم: ويحتمل
أنها الصلاة على الموتى حقيقة، وأن ذلك خاص به وس# إذ فيه من دفن وهو
في كل المرخّمات. وحَشْيَا: معناه قد وقع عليك الحشا، وهو الربو والتهيج الذي يعرض
=
للمسرع في مشيه، رابية: أي مرتفعة البطن .
(١) ((سنن النسائي)) (٣٩٦٣).
(٢) أخرجه الترمذي (٧٣٩).
(٣) ((إكمال إكمال المعلم)) (١٠٤/٣).
٦٤٢
۔۔۔۔

١٦ - كتاب الجنائز
(١٦) باب
(٥٥٩) حديث
٠٥٠٠٠٠٠
غائب لم يَعْلم به فلم يُصَلِّ، قال الأبي: على أنها الصلاة حقيقة للعلة التي ذكر
يتضح قصر الدعوة على من كان مدفوناً به حينئذٍ، وعلى أنها الدعاء لا يتّضح،
بل يحتمل أن يتناول من يدفن فيه إلى قيام الساعة، ويكون أحد الأسباب
المرجحة لسكنى المدينة رجاء الدفن فيه، ويترجح ذلك بأن الأصل في القضايا
الحقيقية لا الخارجية، ومعنى الخارجية قصر المحمول على من وُجد من أفراد
الموضوع في الخارج فقط، ومعنى الحقيقية ثبوته لمن وجد، ولمن سيوجد،
انتهى .
ثم في الحديث زيارة القبور، وورد فيها روايات كثيرة، ولذا قال
الحازمي: أهل العلم قاطبة على الإذن في ذلك للرجال، قاله العيني. وفي
((الفتح)) (١): قال النووي تبعاً للعبدري والحازمي وغيرهما: اتفقوا على أن زيارة
القبور للرجال جائزة، كذا أطلقوا، وفيه نظر، لأن ابن أبي شيبة وغيره روى
عن ابن سيرين وإبراهيم النخعي والشعبي الكراهية مطلقاً، حتى قال الشعبي:
لولا نهيُّ النبي ◌َّ لزرت قبر ابنتي، فلعل من أطلق أراد بالاتفاق ما استقرّ
عليه الأمر بعد هؤلاء، وكأن هؤلاء لم يبلغهم الناسخ، ومقابل هذا قول
ابن حزم: إن زيارة القبور واجبة ولو مرة واحدة في العمر لورود الأمر به.
واختلف في النساء فقيل: دخلن في عموم الإذن وهو قول الأكثر، ومحله
ما إذا أمنت الفتنة، وقيل: الإذن خاص بالرجال، انتهى. وفي ((الشرح
الكبير)) (٢) من فروع المالكية: جاز زيارة القبور، بل هي مندوبة بلا حدٍ بيوم أو
وقت أو مقدار ما يمكث عندها، قال الدسوقي: ذكر في ((المدخل)) في زيارة
النساء للقبور ثلاثة أقوال: المنع، والجواز بشرط السرّ والتحفظ، والثالث
الفرق بين المتجالّة والشابة، وبهذا جزم الثعالبي، انتهى.
(١) ((فتح الباري)) (١٤٨/٣).
(٢) (٤٢٢/١).
٦٤٣

١٦ - كتاب الجنائز
(١٦) باب
(٥٦٠) حديث
٥٦/٥٦٠ - وحدّثني عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ
قَالَ: أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ،
وفي ((الدر المختار))(١) من فروع الحنفية: لا بأس بزيارة القبور ولو
للنساء لحديث: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور))، الحديث. قال ابن عابدين:
قوله: لا بأس، بل تندب كما في ((البحر))، وقوله: ولو للنساء، قيل: تحرم
عليهن، والأصح أن الرخصة ثابتة، وجزم في ((شرح المنية)) بالكراهة.
وقال الخير الرملي: إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء على ما جرت به
عادتهن فلا تجوز، وعليه حمل حديث اللعن، وإن كان للاعتبار والترحم فلا
بأس إذا كن عجائز، ويكره إذا كن شوات كحضور الجماعة في المسجد، قال
ابن عابدين: وهو توفيق حسن، انتهى.
٥٦/٥٦٠ - (مالك، عن نافع، أن أبا هريرة قال) قال ابن عبد البر(٢):
هكذا رواه جمهور رواة ((الموطأ)) موقوفاً. ورواه الوليد بن مسلم عن مالك عن
نافع عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ﴾، ولم يتابع على ذلك عن مالك، ولكنه
مرفوع من غير رواية مالك من طريق أيوب عن نافع عن أبي هريرة، ومن طريق
الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال
السيوطي: ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ومسلم(٣) .
(أسرعوا) بهمزة قطع (بجنائزكم) نقل ابن قدامة (٤): أن الأمر فيه
للاستحباب بلا خلاف بين العلماء، وشذّ ابن حزم فقال: بوجوبه، والمراد
بالإسراع: شدة المشي، وعلى ذلك حمله بعض السلف، وهو قول الحنفية.
(١) (١٧٧/٣ - ١٧٨).
(٢) انظر: ((الاستذكار)) (٤١٦/٨).
(٣) أخرجه البخاري (١٣١٥)، ومسلم (٢١٥١).
(٤) ((المغني)) (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣).
٦٤٤

١٦ - كتاب الجنائز
(١٦) باب
(٥٦٠) حديث
قال صاحب ((الهداية)): ويمشون بها مسرعين دون الخبب، وفي
((المبسوط)): ليس فيه شيء موقّتٌ غير أن العجلة أحبّ إلى أبي حنيفة
- رضي الله عنه -، وعن الشافعي والجمهور: المراد بالإسراع ما فوق سجية
المشي المعتاد، ويكره الإسراع الشديد، ومال عياض إلى نفي الخلاف،
فقال: من استحبه أراد الزيادة على المشي المعتاد، ومن كرهه أراد الإفراط
فيه كالرمل .
قلت: وقد أخرج أبو داود عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه: أنه كان
في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشياً خفيفاً فلحقنا أبو بكرة،
فرفع صوته، فقال: لقد رأيتنا ونحن مع رسول الله مَلم نرمل رملاً، قال العيني:
مراده الإسراع المتوسط، ويدل عليه ما رواه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) من
حديث عبد الله بن عمرو أن أباه أوصاه قال: إذا أنت حملتني على السرير
فامش مشياً بين المشيين، وكن خلف الجنازة، فإن مقدمها للملائكة وخلفها
لبني آدم، انتهى.
قال الحافظ(١): الحاصل: أنه يستحب الإسراع بها لكن بحيث لا ينتهي
إلى شدّة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت أو مشقة على الحامل والمشيّع،
لئلا ينافي المقصود من النظافة أو إدخال المشقة على المسلم، قال القرطبي:
مقصود الحديث أن لا يتباطأ بالميت عن الدفن، ولأن التباطؤ ربما أدّى إلى
التباهي والاختيال، وقيل: المعنى: الإسراع بتجهيزها فهو أعم من الأول، قال
القرطبي: والأول أظهر، وقال النووي: الثاني باطل مردود، لقوله في
الحديث: ((تضعونه عن رقابكم)).
وتعقبه الفاكهي بأن الحمل على الرقاب قد يعبر به عن المعاني، كما
(١) ((فتح الباري)) (٣/ ١٨٤).
٦٤٥

١٦ - كتاب الجنائز
(١٦) باب
(٥٦٠) حدیث
فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ، أَوْ شَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ.
أخرجه البخاريّ في: ٢٣ - كتاب الجنائز، ٥٢ - باب السرعة بالجنازة.
ومسلم في: ١١ - كتاب الجنائز، ١٦ - باب الإسراع بالجنازة، حديث ٥٠.
تقول: حمل فلان على رقبته ذنوباً، فيكون المعنى: استريحوا من نظر من لا
خير فيه، قال: ويؤيده أن الكل لا يحملونه، ويؤيده حديث ابن عمر مرفوعاً:
((إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره))، أخرجه الطبراني بإسناد
حسن، ولأبي داود من حديث حصين بن وحوح مرفوعاً: ((لا ينبغي لجيفة
مسلم أن تبقى بين ظهراني أهله))، انتهى ما في ((الفتح)).
أ
(فإنما هو خير تقدمونه) قال الزرقاني: كذا في الأصول، والقياس
تقدمونها أي الجنائز (إليه) أي إلى الخير وهو الثواب والإكرام، الحاصل له في
قبره فيسرع به ليلقاه قريباً. قال ابن مالك: روي ((إليها)) بتأنيث الضمير على
تأويل الخير بالرحمة أو الحسنى.
قال السندي على ((البخاري)): الظاهر أن التقدير فهي خير، أي الجنازة
بمعنى الميت لمقابلته بقوله: فشرّ، وحينئذ لا بد من اعتبار الاستخدام في
ضمير ((إليه)) الراجع إلى الخير، ويمكن أن يُقَدَّرُ فلها خير، أو فهناك خير، لكنه
لا تساعده المقابلة، انتهى.
(أو شَرِّ تضعونه عن رقابكم) فلا مصلحة لكم في مصاحبته لأنها بعيدة من
الرحمة، ويؤخذ منه ترك صحبة أهل البطالة وغير الصالحين، فيه ندب المبادرة
بدفن الميت، لكن بعد تحقق أنه مات، أما مثل المطعون أو المسبوت(١)
والمفلوج فينبغي أن لا يسرع بدفنهم حتى يمضي يوم وليلة ليتحقق موتهم، كذا
في ((الفتح)) (٢).
(١) المطعون: هو المصاب بالطاعون، والمسبوت: المصاب بالغشية، يقال: سبت المريض
إذا غُشِي عليه.
(٢) (فتح الباري)) (١٨٤/٣).
٦٤٦

١٦ - كتاب الجنائز
(١٦) باب
تمَّ كتاب الجنائز وللَّه الحمد
وقد وقع الفراغ من تسويده في آخر ساعة من يوم الجمعة ساعة الإجابة
سابع ذي القعدة سنة تسع وأربعين بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية على
صاحبها ألف ألف صلاة وتحية.
وقد زيد فيه بعض الحواشي في حدود سنة تسعين بعد ألف وثلاثمائة عند
الطبع الثاني.
بحمد الله وتوفيقه تم الجزء الرابع من كتاب «أوجز المسالك إلى موطأ
الإمام مالك)) ويليه الجزء الخامس وأوله: ((كتاب الصيام))، وصلى الله على سيدنا
ومولانا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين وبارك وسلّم تسليماً كثيراً
كثيراً.
ملحوظة :
وكان هذا نهاية الجزء الثاني من الطبعة الحجرية، وكتب في نهايته
ما يأتي :
وقد سرح النظر على هذا الجزء أيضاً المولى العلّام جامع المعقول
والمنقول حاوي الفروع والأصول حضرة العلامة مولانا الشيخ عبد الرحمن(١)
(١) هو المحدث الجليل الجامع بين المعقول والمنقول مولانا عبد الرحمن الكاملبوري، ولد
سنة ١٣٠٠هـ واشتهر تدريسه جامع الترمذي، وطار صيته في أهل العلم، وكان من أفذاذ
العلماء في عصره، فطلب منه شيخنا العلامة محمد زكريا الكاندهلوي شارح ((الموطأ))
إلقاء النظر على هذه الأجزاء من كتاب ((أوجز المسالك))، فكتب هذه الكلمات، وقد
توفي سنة ١٣٨٥ هـ رحمه الله رحمة واسعة، انظر ترجمته في كتاب ((العناقيد الغالية من
الأسانيد العالية)) للشيخ محمد عاشق إلهي البرني، وكتاب (تجليات رحماني)) (أردو) في
ترجمة حياته لابنه الشيخ سعيد الرحمن.
٦٤٧

١٦ - كتاب الجنائز
(١٦) باب
رئيس المدرسين بالمدرسة العلية الشهيرة ((بمظاهر علوم)) أمدَّ الله ظلَّه وأفاض
على العالمين برّه، وكتب في آخره ما نصه:
الحمد لله أهل الحمد ومستحقه وصلاته وسلامه على صفوته من خلقه
محمد جامع علوم الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين:
أما بعدُ، فإني تشرَّفتُ بمطالعة هذا الجزء كالجزء الذي قبله من ((أوجز
المسالك شرح الموطأ للإمام مالك)) - رضي الله عنه - الذي ألفه العلامة الفهامة
الذكي اللوذعي والفطن الألمعي المحدث ابن المحدث مولانا المولوي الحاج
الحافظ محمد زكريا شيخ الحديث بمدرسة مظاهر العلوم في بلدة سهارنفور،
التي مستغنية باسمها عن توصيفها في الهند وخارجها، من تحلّى بنفائس
الصفات، وتخلّى عن خسائس السمات، له في العلوم الدينية ولا سيما الفقه
والحديث يد صالحة والفنون العربية ملكة كاملة، له تصانيف كثيرة. وهذا كتابه
((أوجز المسالك)) من أحسنها وأكثرها فائدة، قد جمع فيه من التحقيقات الرائقة
والتدقيقات الفائقة ما جمعَ، ولا أقدر أن أفصّل محاسنها تفصيلاً كما هو حقه،
إلا أن أقول: إني لم أر ولم أسمع لحَلّ ((الموطأ)) شرحاً مثل هذا الشرح، والله
أعلم بحقيقة الحال.
وإني لم آلُ جهداً في مطالعة هذا الشرح حرفاً حرفاً بالتعمق فيه وإمعان
النظر، فأينما وجدته مغلقاً نبَّهتُ المؤلف دام فيضه، فسهّله وأزال إغلاقه،
فشكر الله سعيه وأدام ظله، وجزاه الله تعالى أحسن الثواب، ورزق شرحه كما
رزق متنه القبول والصَّواب، وتوفانا الله تعالى وجميع المسلمين على كلمة
التوحيد والإيمان.
هذا: وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، أنا العبد الأحقر الأفقر
عبد الرحمن خادم الطلبة بمدرسة مظاهر علوم في بلدة سهارنفور.
٦٤٨

فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
١١ - كتاب صلاة الخوف
١ - صلاة الخوف
.........
٥
وفيها ثمانية أبحاث عجيبة: ١ - بدء شرعيتها، ٢ - وهل كانت قبل الأحزاب؟،
٣ - وهل هي باقية أو نسخت؟، ٤ - وهل تجوز في الحضر أو لا؟، ٥ - وهل
تؤثر في عدد الركعات أم لا؟، ٦ - وبيان المواضع التي صلى فيها
رسول الله صل#، ٧ - وما يجوز عند الأئمة من صورها، ٨ - وبيان شرائطها ..
٥ - ١٨
٢٠
غزوة الرقاع متى كانت
الصلاة رجالاً وركباناً لطالب ومطلوب
٢٨
٣٣
بيان فوائت يوم الخندق ..
....
مختار الأئمة في صلاة الخوف
٣٧
١٢ - كتاب صلاة الكسوف
٤٠
...
وفيها عشرة أبحاث مفيدة: ١ - لغته، ٢ - وزعم أهل الهيئة أن الكسوف لا
حقيقة له، ٣ - وأنه لا يكون لموت أحد، ٤ - والحكمة فيه، ٥ - وتاريخ
الكسوف في زمانه ◌ّلّ، ٦ - وزعم أصول الهيئة أنه لا يكون إلا في تاريخ
معين، ٧ - وهل تعدد في زمانه ◌َ﴾، ٨ - المسائل الفقهية الخلافية فيه،
٩ - خسوف القمر، ١٠ - المسائل الخلافية فيه ...
.....
...................
٤٠ - ٥٤
....
الجماعة في الكسوف
٥٤
٠٠
هل في الاعتدال التسمية أو الفاتحة؟
........
أيّ الركوعين فرض؟
٥٨
تطويل القومة
٥٩
٦٠
............
تطويل السجود
٦١
الجلوس بين السجدتين
٦٤
٦٤٩
١ - العمل في الكسوف
.............
.....

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
إن انجلت قبل التمام إلخ
٦٩
الخطبة بعد الكسوف
٦٩
.....
القراءة وجهرها
٧٥
رؤية الجنة وغيرها
٨١
رأيت أكثر أهلها النساء
.............
٨٤
٠٠
اختلاف الروايات في عذاب القبر ..
٨٩
بحث تثنية الركوع وتوحيده
٩٢
٢ - ما جاء في صلاة الكسوف
١٠٨
..............
جملة ما رأى النبي ◌ّ في صلاة الكسوف
١١٣
......
...........
سؤال منكر ونكير في القبر
١١٥
١٣ - كتاب الاستسقاء
١ - العمل في صلاة الاستسقاء .................
.......
١٢١
.....
وفيه سبعة أبحاث: ١ - لغته، ٢ - وسببها، ٣ - وبدؤها، ٤ - وحكمها، ٥ -
ووقتها، ٦ - ومسالك الأئمة فيها، ٧ - وإذا لم يمطروا
١٢١ - ١٣١
........
وقت تحويل الرداء
١٣٩
الصلاة قبل الخطبة أو بعدها
١٤٠
تحويل القوم أرديتهم
١٤٣
٢ - ما جاء في الاستسقاء
١٤٤
٣ - الاستمطار بالنجوم
١٥٠
..........
إذا انشأت بحرية فتشائمت
١٥٩
١٤٠ - كتاب القبلة
١ - النهي عن استقبال القبلة والإنسان يريد حاجته
........
.....
١٦٢
٢ - الرخصة فى استقبال القبلة لبول أو الغائط
١٧٢
٣ - النهي عن البصاق في القبلة
١٨٠
٤ - ما جاء في القبلة
١٨٥
تحويل القبلة
١٨٧
٦٥٠
...........

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
ما بين المشرق والمغرب قبلة
١٩٤
٥ - ما جاء في مسجد النبي رَله
١٩٦
٢٠٠
..........
الصلاة في المسجد الحرام
٢٠٦
ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة
٦ - ما جاء في خروج النساء إلى المساجد
٢٠٧
١٥ - كتاب القرآن
١ - الأمر بالوضوء لمن مس القرآن
٢١٥
٢ - الرخصة في القراءة على غير وضوء
٢٢٣
......
٣ - ما جاء في تحزيب القرآن
٢٢٧
من فاته حزبٌ من الليل إلخ
٢٣٠
٤ - ما جاء في القرآن
٢٣٥
اختلاف عمر وهشام في سورة الفرقان
٢٣٨
أنزل القرآن على سبعة أحرف وفيه عشرة أبحاث
٢٣٩
صاحب القرآن كصاحب الإبل المعلقة
٢٥٢
حدیث کیف يأتيك الوحي
٢٥٤
٢٥٤
أنواع الوحي وصور إتيانه
..
معنى صلصة الجرس
٢٥٥
الملك لغةً وحقيقةً
٢٥٨
٢٦٤
.....
نزول سورة الفتح
٢٦٨
.....
فرق الخوارج وحكمهم
٢٧٢
مكث ابن عمر - رضي الله عنه - على سورة البقرة ثمان سنين
٢٧٤
٥ - ما جاء في سجود القرآن وحكم السجود
٢٧٥
.....
قراءة السجدة في المكتوبة
٢٧٩
.....
في الحج سجدتان
٢٨٢
السجود في المفصل
٢٨٩
............
قراءة السجدة بعد الصبح وبعد العصر ..
٢٩٥
٦٥١
قول المشرك: لا والدماء، ونزول سورة عبس
.....
...........

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
.....
السجدة على غير وضوء ..
٢٩٨
.......
السجدة على السامع والاختلاف فيه
٣٠٠
٣٠٢
٧ - ما جاء في ذكر الله تعالى .
٣٠٨
...........
من سبح دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين
٣١٢
الحوقلة في الباقيات الصالحات
٣١٧
٣٢٠
الذكر أفضل أو التلاوة
٣٢٤
٨ - ما جاء في الدعاء
....
٣٢٦
لكل نبي دعوة
٣٢٩
لا يقل أحدكم: اغفر لي إن شئت
..
٣٣٤
ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل
أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة إلخ
٣٤١
.....
التعوذ بالأربع في التشهد
٣٤٣
٣٥٠
ثلاث دعوات النبي ◌َّة، أجيب في اثنين منها إلخ.
...........
ما من داع يدعو إلا بين ثلاث إلخ
٣٥٢
٣٥٤
٩ - العمل في الدعاء
.......
لا بأس بالدعاء في الصلاة
٣٦٢
١٠ - النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر .
٣٦٥
اختلاف الأئمة في الأوقات المكروهة
٣٧٣
بحث عبد الله الصنابحي
.....
الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان
٣٧٦
كان عمر - رضي الله عنه - يضرب على الصلاة بعد العصر ..
٣٨٥
١٦ - كتاب الجنائز
متى شرعت الصلاة
.................
٣٨٧
٣٨٨
١ - غسل الميت وحكمه
٣٨٨
٦٥٢
من دعا إلى هدي فله أجر من عمل بها
٣٦٥
٣٥٨
٦ - ما جاء في قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿تبارك الذي ... )

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
٣٩٠
غسله عليه السلام في قميص والاختلاف فيه
..................
.....
الغسل بالماء المقيد
٣٩٩
....
الغسل للتطهير أو تعبدي
٤٠٤
٤٠٠
غسل كل واحد من الزوجين الآخر
٤٠٦
الغسل من غسل الميت
اختلفوا في المرأة تموت مع الرجال
٤١١
٤١٠
٢ - ما جاء في كفن الميت
٤١٣
معنى قوله: ليس فيها قميص ولا عمامة
٤١٩
قول الصديق - رضي الله عنه -: كفنوني فيه مع ثوبين
كفن النساء
٤٢٢
٣ - المشي أمام الجنازة
٤٢٣
٤ - النهي أن تتبع الجنازة بنار
...............
٤٣٥
نعى النبي ◌َّ النجاشي وخرج إلى المصلى
٤٤٨
موت المسكينة والدفن ليلاً
٤٥٣
الصلاة على القبر
٤٥٦
..
من فاته شيء من تكبيرات الجنائز
٦ - ما يقول المصلى على الجنائز
٤٦١
أركان صلاة الجنازة عند الأئمة
٤٦١
دعاء أبي هريرة - رضي الله عنه - على صبي اللّهم أعذه من عذاب القبر
٤٦٨
٧ - الصلاة على الجنازة بعد الصبح والعصر
...............
٨ - الصلاة على الجنائز في المسجد
٤٧٦
..
خروج النساء إلى الجنائز
٤٨٠
٩ - جامع الصلاة على الجنائز
...
٤٨٦
.............
من أحق بالإمامة في الصلاة عليها
٤٨٦
......
ترتيب جنائز الرجال والنساء
٤٨٨
٦٥٣
...
٤٦٦
القراءة على الجنازة بالفاتحة
٤٧١
٤٣٣
٥ - التكبير على الجنائز
٤٣٩

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
التسليم من صلاة الجنازة والطهارة لها
...
٤٩١
الصلاة على ولد الزنا
٤٩٤
٤٩٦
.......
توفي النبي 4َ* يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء
٥٠٠
٤٩٦
.....
كيفية الصلاة على النبي ◌َّ وغسله
اللحد والشق ..
٥٠٧
.............
بحث نقل الميت
٥١٣
١١ - باب الوقوف للجنائز والجلوس على القبر
.....
الجلوس على القبر
.............
...
٥٣٨
عيادته ور ابن قيس .
٥٣٨
الشهادة سبع، سوى القتل، وأنواع الشهادة
٥٤٢
البحث في البكاء على الميت
٥٥٣
٥٦٢
١٣ - الحسبة في المصيبة
لا يموت لأحد ثلاثةٌ، ومعنى تحلة القسم
٥٦٣
٥٧٧
ليعز المسلمين المصيبة بي
٥٧٨
حديث أم سلمة في الاسترجاع
٥٧٩
مجتهد بني إسرائيل ماتت زوجته
٥٨٣
٥٨٦
١٥ - ما جاء في الاختفاء وهو النبش
...
٥٨٧
..........
.....
كسر عظم الميت
١٦ - جامع الجنائز
٥٨٩
...........
ما من نبي مات إلا يخير والرفيق الأعلى
٥٩١
إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي
٥٩٣
كل ابن آدم تأكله الأرضُ إلا عجب الذنب
٥٩٧
-.-
٦٠١
إنما نسمة المؤمن طائر أو في جوف طير والأبحاث المفيدة في ذلك .
.....
.....
٦٥٤
.......
....
٥٢٨
ما يجلس آخر الناس حتى يؤذنوا
٥٣٥
١٢ - النهي عن البكاء على الميت
٥١٧
١٤ - جامع الحسبة في المصيبة
.....
.....
١٠ - ما جاء في دفن الميت

فهرس الموضوعات
الموضوع
صفحة
التناسخ وحقيقة الروح
٦٠٧
إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه
٦٠٨
أحوال الصالحين العجيبة عند الموت
٦١٠
قال رجل: إذا مت فحَرِّقُوني، الحديث
٦١٣
كل مولود يولد على الفطرة
٦١٧
القبر
ذراري المسلمين والمشركين
٦٢٨
لا تقوم الساعة حتى يتمنى المار على البقر إلخ
٦٣٦
٦٣١
مستريح ومستراح منه
..
خروجه وَديّة إلى البقيع
٦٤٠
أسرعوا بجنائزكم فإن كان خير إلخ
٦٤٤
٦٤٩
فهرس الكتاب
٦٥٥