النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
أدب الإملاء والاستملاء
الخياطُ ، ثنا محمدُ بن أبي عليّ ، ثنا أحمدُ بن بشر ، عنْ زكريا بن عَدِيّ (١) قال :
((كنتُ مع ابنِ المبارك فِي سَفِينَةٍ ، فقعدَ عَلَى وسادِّتِي ، ولمْ يستأذنّي ، واستمدّ
مِنْ محبرتِي، ولمْ يستأذنِّي، ثمَّ التفتَ إِليَّ فقالَ: قالَ اللهُ تعالَى: ﴿أَوْ
صَدِيقِكُمْ﴾(٢))) .*
(٤٦٢) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمدَ بن عمرَ السَمَرْقنديّ، ببغدادَ،
أنا يوسفُ بن الحسنِ التَّفْكُرِيّ ، أنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بن محمدِ الفَلِّكِيّ ، أنا أبو
زرعةَ أحمدُ بن الحسينِ (٢) بن عليَّ الرازيّ، ثنا أبو بكرٍ محمدُ بن إبراهيم
الدَّامَغَانِيّ(٤)، ثنا عبدُ اللهِ البكريّ، ثنا محمدُ بن طارق (٥) البغداديّ، قال: « كنتُ
بجنب أحمدُ ابن حنبلٍ ، فقلتُ له: أستمدُ منّ محبرتكَ . فقالَ : لِمْ يبلغْ ورعِي (٦)
ورَعَك، هذا، وتبسَّمَ )) (٧).
(١) هو (زكريا بن عدي بن الصلت التميمي مولاهم ، أبو يحيى الكوفي ، نزيل بغداد ، وهو أخو
يوسف ، ثقة جليل، يحفظ. توفي سنة إحدى عشرة - أو اثنتي عشرة - ومائتين. / خ. م .
مد ت . س . ق) .
التقريب: ٢١٦ برقم (٢٠٢٤)، تهذيب التهذيب: ٣٣١/٣.
(٢) سورة النور الآية (٦١).
(٣) في الأصل: علي بن الحسين، والتصحيح من الفقرة (٢٦٧) ويأتي في الفقرة (٤٦٥) أحمد بن
علي الرازي .
(٤) الدَّامَغَانِيّ: ( بالدال المفتوحة المشددة المهملة ، والميم المفتوحة والغين المنقوطة ، نسبة إلى بلد من
بلاد « قومس))) .
الأنساب: ٤٤٦/٢ (الدامغاني) .
(٥) هو (محمد بن طارق البغدادي. ذكره الخطيب، وساق بسنده إليه هذا الخبر ولم يذكر له وفاةً
أو تعديلاً).
ترجمته في : تاريخ بغداد : ٣٨٥/٥ .
(٦) زاد في الأصل واوًا . ومثله في تاريخ بغداد .
(٧) أخرج الخبر الخطيب في تاريخ بغداد: ٣٨٥/٥ بسنده إلى محمد بن طارق البغدادي .

٥٦٢
أدب الإملاء والاستملاء
(٤٦٣) أخبرنا أبو منصورٍ عبدُ الرحمنِ بن أبي غالبٍ الطاهريّ ، ببغدادَ ،
أنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عليّ الحافظَ ، حدثني الحسنُ بن أبي طالبٍ، ثنا محمدُ بن عبدٍ
الله ابن المطلب، ثنا الحسنُ بن \ محمدٍ بن شعبةَ (١)، حدثني محمدُ بن إبراهيمَ [١٣٣/ب]
الأَنْفَاطِيّ (٢): مربعُ قالَ: «كنتُ عندَ أحمدَ بن حنبلٍ ، وبينَ يديهِ محبَرةٌ ، فذكرَ أبو
عبد الله حديثًا فاستأذنتُه بأنَّ اكتبْه من محبرتهِ. فقال لي: اكتبْ يا هذَا ، فهذا ورعٌ
(٣)
مظلمٌ)) (٣) . *
(٤٦٤) أخبرنا أبو الفضلِ أحمدُ بن محمدِ الميدانيّ (٤) الأديبُ إجازةً، كتبها
إِليَّ من نيسابورَ، أنا أبو عطاءٍ عبدُ الأعلى بن عبدِ الواحدِ المَلِيحِيّ (٥)، قراءةً عليه
(١) هو (أبو علي الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري. قال الخطيب: كان ثقة. وقال
الدارقطني : لابأس به . ونقل الذهبي عن الدارقطني قوله: تكلم فيه من جهة سماعه . وذكر
أيضًا قوله فيه : لا بأس به . ووثقه الخطيب . توفي سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة ) .
ترجمته في : سؤالات السهمي للدارقطني: ٢٠٠ برقم (٢٥٥)، تاريخ بغداد: ٤١٥/٧ ، ميزان
الاعتدال: ٥٢٠/١، لسان الميزان: ٢٥٠/٢ .
(٢) هو (محمد بن إبراهيم البزاز، شيخ لأبي داود، هو أبوبكر بن جناد المقرىء، وهو ثقة، أو
أبو أمية المتقدم ، أو الأنماطي الذي لقبه مربع ، وهو ثقة حافظ . توفي ابن جناد سنة ست
وسبعين ومائتين ، ومربع سنة ست وخمسين ومائتين. / مد).
التقريب: ٤٦٦ برقم (٥٧٠٤)، تهذيب التهذيب: ١٨/٩.
(٣) أخرج المصنف الخبر من طريق الخطيب. وهو في تاريخ بغداد: ٣٨٨/١.
(٤) هو (العلامة شيخ الأدب ، أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد المنْدَانِيّ - بفتح الميم، وسكون
الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة ، وفي آخرها النون ، نسبة إلى ميدان زياد
بنيسابور - توفي سنة ثماني عشرة وخمس مائة ) .
ترجمته في: الأنساب: ٤٢٩/٥ (الميداني)، معجم الأدباء: ٤٥/٥، السير: ٤٨٩/١٩ ، الوافي
بالوفيات : ٣٢٦/٧.
(٥) هو (أبو العطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد المليحي - بفتح الميم ، والياء المنقوطة =

٥٦٣
أدب الإملاء والاستملاء
بهَرَاةَ ، أنبأنا أبو يعقوبَ إسحاقُ بن إبراهيمَ الحافظ ، أنا محمدُ بن الحسن بن
سليمانَ السمسارُ، سمعت محمدَ بن إبرهيمَ الفُرَامْقَانِيّ، يقولُ: «كانَ ببغدادَ رجلٌ
أرادَ أنْ يستمدَّ من محبرةٍ غيرهِ فاستأذنَهُ. فقالَ: خذْ شيئًا من الجوارشِنْ واشربُهُ .
فقالَ: وما أصنعُ بالجوارشنْ . فقالَ: تشربُه لكيْ لَا تأخذُكَ التّخْمَةُ من هذا الورعِ
اليابس)) .*
(٤٦٥) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر الدمشقيّ الحافظُ ، ببغدادَ،
أنا أبو القاسمِ الزنجانيّ الإمام ، أنا الحسينُ بن محمد القاضي ، أنا أبو زرعةً
أحمدُ ابن علي الرَازيّ ، ثنا محمدُ بن إبراهيم - هو أبو بكرٍ الدّامَغَانِيّ - أخبرني
أبو سعيدٍ الأصبهانيّ، عن زكريا بن عَدِيّ، عن ابن المبارك \ قال: «ليسَ علَى [١/١٣٤]
محابرٍ أصحابِ الحديثِ إذنٌ)) . *
= باثنتين من تحتها الساكنة بعد اللام ، في آخرها الحاء المهملة - شيخ صدوق . توفي سنة
نيف وثمانين وأربع مائة ) .
ترجمته في: الأنساب: ٣٨٣/٥ (المليحي).

٥٦٤
أدب الإملاء والاستملاء
القلم (١)
ينبغي أنْ لَا يكونَ قلمُ صاحبِ الحديثِ أصمّ صلباً، فإنَّ هذه الصفةَ تمنحُ سرعةُ الجَزْي،
ولا يكونُ رَخْوَا، فيسرع إليهِ الحَفَا، وَيُتَخْذِ أملسَ العودِ مُزالَ العقودِ، وتُوسج فَتْحَتَه. وتُطَال
جلفَتَه، وتُحرفُ قَطَته . *
(٤٦٦) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بن إسماعيلُ الحسينيّ، بجامعِ هَرَاة ، أنا
عبدُ اللهِ بن محمدٍ بن عليّ الأنصاريّ ، أنا أبو الفضلِ محمدُ بن أحمد الحافظ
الجَارُودِيّ ، أنا أبو بكرٍ محمدُ بن عبدِ الله الفقيهُ، ببغدادَ ، ثنا أحمدُ بن عميرٍ بن
يوسفَ (٢)، ثنا الربيعُ بن سليمانَ الجيزيّ، ثنا محمدُ بن وهبِ الدمشقيّ(٣)، ثنا
الوليدُ بن مسلمٍ ، ثنا مالك بن أنسٍ ، عن سُمّي ، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هريرةً
رضيَ الله عنه سمعتُ رسولَ اللهِ لَهُ يقولُ: ((أو لُ ما خلقَ اللهُ القلمَ، ثم
خلقَ النُونَ - وهي الدواءُ - قالَ: وذلكَ قولُ اللهِ عزَّ وجلّ: ﴿ن وَالقَلَمِ
وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (٤) ثَّ قالَ: أكتبْ. قَالَ: وما أكتبُّ. ؟ قالَ: أكتبْ \[١٣٤/ب]
(١) أدب الكاتب للصولي: ٨٦، الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٤/١، صبح الأعشى للقلقشندي :
٤٤٤/٢، حكمة الإشراق إلى بلاد الآفاق : ٣٩.
(٢) هو (الإمام الحافظ الأوحد، محدث الشام ، أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي ،
وثقه الدارقطني . توفي سنة عشرين وثلاث مائة ) .
ترجمته في: المنتظم: ٢٤٢/٦، السير: ١٥/١٥، شذرات الذهب: ٢٨٥/٢.
(٣) هو (محمد بن وهب بن مسلم القرشي الدمشقي، ضعيف ، قال ابن عدي: له غير حديث
منكر. وقال بعدما روى له حديث المصنف: هذا باطل . ووافقه الذهبي . توفي بعد الستين
ومائتين / تمييز) .
ترجمته في: التقريب: ٥١٢ برقم (٦٣٧٨)، تهذيب التهذيب: ٥٠٦/٩، الكامل: ٢٢٧٢/٦ ، ميزان
الاعتدال : ٦١/٤، لسان الميزان : ٤١٩/٥.
(٤) سورة القلم الآية (١).

٥٦٥
أدب الإملاء والاستملاء
مُقَاديرَ كُلِّ شيءٍ [ من] (١) عملٍ أَو أَجلٍ أَو ◌َثْرٍ أو بِنْقِرٍ، قَالُ: فَجْرَى
القلم بما هوَ كائنٌ إِلَى يومِ القيامةِ. قالُ: ثمَّ خُتِمَ عَلَى فِي القلمِ هَلَمْ
ينطقْ وَلَا ينطقُ إِلَى يومِ القِيَامَةِ)) (٢) . .
(٤٦٧) أخبرنا أبو بكرٍ وجيهُ بن طاهرِ الخطيبُ، بقَصْرِ الريحِ ، أنا أبو
محمدٍ الحسنُ بن أحمدَ الحافظُ ، أنا أبو بشرٍ عبدُ اللهِ بن محمدِ الهَارُونِيّ ، أنا أبو
سعدٍ عبدُ الرحمنِ بن محمدِ الإدريسيّ ، حدثني أبو عليّ الحسنُ بن عليّ بن يونسَ
بن عُجَيْفٍ الفقيهُ الدَّبُوسِيّ، بِهَا، ثنا داودُ بن سليمانَ بن خُزَيْمَةَ (٣) الكَرْمِينِيّ (٤).
ثنا عبدُ بن حُمَيدٍ ، ثنا يونسُ بن محمدٍ بن شيبانَ، عن قتادةَ قالَ: ((القلمُ نعمةٌ
منّ اللهِ عزَّ وجلَّ عظيمةٌ، لَوْلَا القلمُ ما قامَ دينٌ ، ولمْ يصلُحْ عيشٌ ، واللهُ أعلم بمَا
يُصْلِحُ خلقًا )» (٥)
(١) التصحيح من مراجع التخريج، وهو ساقط من الأصل.
(٢) الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل: ٢٢٧٣/٦ ، بسنده إلى الربيع ... والديلمي في الفردوس
: ١٢/١ برقم (٣) ... وذكره القلقشندي في صبح الأعشى: ٤٤٠/٢ ...
وله شواهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبري في تفسيره: ١٤/٢٩ - ١٥.
ومن حديث علي أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد : ٤٠/١٣.
وحديث أبي هريرة قال عنه ابن عدي : باطل منكر ، وتبعه الذهبي وابن حجر .
انظر: ميزان الاعتدال: ٦١/٤، السير: ٦٧٠/١٠، لسان الميزان: ٤٢٠/٥، تهذيب التهذيب: ٥٠٦/٩.
(٣) الدبوسي: ( بفتح الدال المهملة وضم الباء المنقوطة بنقطة واحدة وفي آخرها سين مهملة بعد
الواو ، نسبة إلى الدبوسية ، بلدة قرب بخارى ) .
الأنساب: ٤٥٤/٢ (الدبوسي)، معجم البلدان: ٤٣٧/٢ .
(٤) الكرميني: (بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والنون في
آخرها. نسبة إلى «كرمينية)» إحدى بلاد ماوراء النهر).
الأنساب: ٥٨/٥ (الكرميني).
(٥) أخرج الخطيب الخبر في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٥/١ برقم (٥١٨) بسنده إلى قتادة.

٥٦٦
أدب الإملاء والاستملاء
(٤٦٨) أخبرنا أبو جعفرٍ حَتْبلُ بن عليّ البخاريّ، قرأتُ عليهِ بِكُشِْيهُن ، أنا
أبو الفتحِ ناصرُ بن الحسينِ الإمامُ ، بسْجِسْتَانَ ، أنا أبو القاسمِ عليّ بن طاهرٍ
الشُرُوطِيّ، أنا محمدُ بن أحمدَ بن محمدِ السُلَيْمَانِيّ ، سمعتُ منصورَ بن محمدٍ
المُطُرّفِيّ (١)، يقول: سمعت زكريا بن الصُغْدِي (٢) \ يقول: قال أبو السرح [١/١٣٥]
الهَمْدَانِيّ: سمعتُ أبا دلفٍ يقولُ: ((القلمُ أحدُ اللسانَينِ)) (٣)
(٤٦٩) حدثنا أبو طاهرٍ عبدُ الباقي بن محمدِ بن عبدِ الباقي الشاهدُ ، من
لفظهِ ببابٍ حِرْبٍ (٤) ، أنا أبي ، أنَا هَنَّدُ بن إبراهيمَ النَسَفِيُّ، أنا رضوانُ بن محمدٍ
الدِّينَوَّرِيّ (٥) ، ثنا أبو حاتمٍ محمدُ بن عبدِ الواحدِ الرَازِيّ ، سمعتُ الحسن بن عبدٍ
اللهِ ابن سعيدٍ، يقول سمعتُ أبا بكرٍ محمدَ بن يحيى الكاتبَ ، يقولُ: سمعت أبا
(١) المطرفي: (بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وتشديد الراء وفي آخرها الفاء ، نسبة إلى
مطرف بعض أجداد المنتسب ) .
الأنساب: ٣٢٣/٥ (المطرفي).
(٢) الصُغْدِي: (بضم الصاد المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الدال المهملة ، هذه
الكلمة وردت في الأنساب والأسماء).
الأنساب: ٤٥٣/٣ (الصغدي)، ويأتي في الفقرة (٤٩٢) السعدي .
(٣) ذكره الصولي في أدب الكاتب : ٧٤ ، أول كلام طويل.
(٤) باب حرب: ( مضاف إلى أحد قواد أبي جعفر المنصور اسمه حرب، وهو باب ببغداد عند
المحلة المشهورة بالحربية ) .
الأنساب: ١٩٧/٢ (الحربي)، معجم البلدان: ٣٠٧/١ و٢٣٧/٢.
(٥) هو (رضوان بن محمد بن الحسن، أبو القاسم الدينوري، قال الخطيب: ماعلمت منه إلا
خيراً . توفي سنة ست وعشرين وأربع مائة) .
ترجمته في : تاريخ بغداد : ٤٣٢/٨.

٥٦٧
أدب الإملاء والاستملاء
ذَكْوَان القاسمُ بن إسماعيلَ النحويّ ، يقولُ : سمعتُ إبراهيمَ بن العباسِ (١) الكاتبَ
يقولُ: ((القلمُ الردىُ كالولدِ العاقٌ)) (٢) . *
(٤٧٠) سمعتُ أبا الفتح محمدُ بن عبدِ الرحمنِ بن أحمدُ بن الصوفيّ،
بأستِرَابًاذ، يقولُ : قالَ أبو الفضلِ محمدُ بن عليّ بن أحمد السُّهْلَكِيّ رحمهُ اللهُ: «
بقاءُ أقاليمِ العالمينَ، بأقلام العالمينَ، ثمَّ قالَ: أَلا تَعجبون منْ حالِ القلمِ يُعُلِّمُ ولَّ
يَعْلَمْ)) . *
(٤٧١) أنشدنا أبو البيانِ محمد بن عبدِ الرزاقِ بن عبدِ اللهِ التَّنُوخِيّ، من
لفظه بحِمْص ، أنشدنِي أَبي ، أنشدني أخي : أبو يعلى عبدُ الباقِي بن أبي
حصين(٣) القاضي لنفسِهِ: \
[١٣٥/ب]
أَلَمَّبِهِ السِّينُ فِي مَوْضِعِ اللَّبْحِ
وَأَطْلَسَ (٤) يَحْكِي رأسُه نابَ أَطْلَس
بأَرْجُلِهَا حَتَى تَعَرَّى منَ القُبْحِ
موشىٌّ كَأَنَّ النَّحْلَ حَاكَتْ قَمِيصَهُ
وَيَطْرَحُهُ نَثْرًا عَلَى صِفْحَةِ الصَّبْحِ
تَرَاهُ مُكِبًّا يَجْتَنِي حِنْدِسَ (٥) التُّجَى
(١) هو (إبراهيم بن العباس بن محمد الصولي، أبو إسحاق قال الخطيب: كان كاتبًا من أشعر
الكتاب . توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين ) .
ترجمته في: الأغاني: ٣٥٠٧/١٠ ، تاريخ بغداد: ١١٧/٦، السير: ٤٦٨/١١ .
(٢) النص ذكر في أدب الكاتب للصولي: ٧٤ ، ونسبه لبعض الكتاب.
(٣) قال السمعاني في ترجمة ابن أخيه أبي البيان: (من بيت العلم والحديث ، أبوه وجده وجد أبيه
، وعمه وعم أبيه ، كلهم فضلاء شعراء من مفاخر الشام ) .
الأنساب: ٤٨٦/١ (التنوخي).
(٤) أطلس: ( الذئب الأمعط في لونه غبرة إلى السواد، وكل ما على لونه).
القاموس المحيط: ٢٣٤/٢ (طلس) .
(٥) الحندس: (بالكسر الليل المظلم، والظلمة).
القاموس المحيط : ٢١٦/٢ (حندس).

٥٦٨
أدب الإملاء والاستملاء
وأكثرُهم قدَّمِ القلمَ على السيفِ ، وفضله علیهِ (١) .
*
(٤٧٢) أخبرنا أبو جعفرٍ حنبل بن عليّ بن الحسينِ الصوفيّ بجامعٍ هَرَاةُ،
أنا أبو الفتحِ ناصرُ بن الحسينِ الإمامُ، بسجسْتَانَ ، أنا أبو القاسمِ عليّ بن طاهِرِ
الشُرُوطِيّ، أنا أبو عمرَ محمدُ بن أحمدَ بن محمد النُوقَاتِيّ ، سمعتُ محمدَ بن عبدٍ
اللهِ الشَّبِيبِيّ (٢)، يقولُ: سمعتُ محمدٌ بن جعفرِ الدِّينَوَّرِيّ. يقولُ: ((قالُ بعضُ
ملوكِ اليونانيينَ : أمورُ الدينِ والدُّنْيَا. تحتَ شيئينِ، أَحدهما تحتَ الآخرِ: السيفُ
والقلمُ، والسيفُ تحتَ القلم)) (٣) .*
(٤٧٣) أنشدنِي أبو الفتحِ محمدُ بن عليّ بن إبراهيمَ النَّطَنْزِيّ، من لفظهِ ،
أنشدنِي جدِّي لأمي : أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بن إبراهيمَ (٤) النطنزيّ ، لِنَفْسِهِ:
بِالسَّيْفِ وَالقَلَمِ الضَّحُوكِ البَاكِي
يُنْكِي وَيُضْحِكُ خَصْمَهُ وَوَلِيَّهُ
فَتَحَصَّنَا بِالبَحْرِ وَالأَفْلَاكِ. \
والدُّرُّ والذّرِيُّ، خَافَا جُودَهُ
[١٣٦/أ]
(١) أدب الكاتب للصولي: ٧٥، صبح الأعشى: ٤٤٥/٢، ٤٤٧.
(٢) الشَبِيبيّ: (بفتح الشين المعجمة، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، بين البائين المنقوطتين
بواحدة ، نسبة إلى شبيب أحد أجداد المنتسب ) .
الأنساب: ٣٩٨/٣ (الشبيبي).
(٣) هذا الخبر ذكره الصولي في أدب الكاتب: ٤٥، والقلقشندي في صبح الأعشى: ٤٤٧/٢،
والزبيدي في حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق : ٤٠ .
(٤) هو ( أبو عبد اله الحسين بن إبراهيم بن أحمد النطنزي الأديب. كان يلقب بذي اللسانين.
حسن الشعر . توفي سنة سبع وتسعين وأربع مائة) .
الأنساب: ٥٠٥/٥ (النطنزي) .

٥٦٩
أدب الإملاء والاستملاء
(٤٧٤) أنشدنِي أبو بكرٍ محمدُ بن الحسنِ (١) بن محمِدِ الفَزَارِيّ (٢)، من
لفظهِ بآمل ، أنشدنا أبو حفصٍ عمرُ بن عثمانَ الجنزيّ ، لنفسه يبلغ ، فِي مناظرةٍ
السيفِ والقلم :
لَهُ آيَتَا مُلْكٍ، فلو كانتًا معًاً لِطَالُوتَ وافَىْ جَيْشَ جَالُوتَ وُقَّدًا (٣)
هُمَا أصفرٌ مازالَ يَسْوَدْ رَأْسُهُ وأبيضَ تحقَّرُ الطُّلَى (٤) مِنهُ سُجَّدَا
فذاكَ إِذَا أبكيتَهُ ضَحِكَ العُلَى وهذَا إذا أضْحَكْتَهُ بَكِت العِدَى
وعادةُ ذَا حينَ اعتدَى قطعُ رأسِهِ وشِيمَةُ هذَا قطعُ رأسٍ قدِ اعتَدَى
ثم لقيتُ بعدَ رجوعِي مِنّ الرحلةِ أبا حفْصٍ عمرَ بن عثمانَ الجنزيّ ، بسْرَخَس ،
وأنشدني الأبياتَ لنفسِهِ . *
المقلمةُ (٥)
(٤٧٥) أنشدنِي أبو البَيَانِ محمدُ بن عبد الرزاقِ بن أبي حصين التّنُوخِيّ،
إملاء من لفظِهِ بحِمْص، أنشدَنَا أَبِي : أبو غانمٍ عبدُ الرزاق بن عبدِ الله بن المحسنِ
المعريّ ، من لفظِهِ بمعَرَّةِ النُعْمَانِ ، أنشدني أَبِي : أبو حصينٍ عبدُ اللهِ بن المحسنِ بن
(١) في المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: ٢٠٨/أ.
(أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن محمود النيسابوري . شيخ صالح . توفي سنة إحدى وأربعين
وخمس مائة ) .
(٢) القَزَّارِي: (بفتح الفاء والزاي والراء في آخرها بعد الألف نسبة إلى غزارة قبيلة).
الأنساب: ٣٨٠/٤ (الفزاري).
(٣) وفدا: (سابقين). القاموس المحيط: ٣٥٩/١ (وفد).
(٤) الطلى: (بالضم الأعناق). القاموس المحيط: ٣٥٩/٤ (طلى).
(٥) المقلمة: (وعاء قلم الكتابة). القاموس المحيط: ١٦٨/٤ (قلم)، صبح الأعشى: ٤٦٥/٢.

٥٧٠
أدب الإملاء والاستملاء
عُمْرٍ المعريّ، لنفسهِ في السكينِ والِقَطّ (١) ، واجتماعهمَا مع الأقلامِ في المقلمةِ: \ [١٣٦/ب]
مأواهُمَا في قَعْرٍ بَيْتٍ مُقْفَلٍ
ذَكَرٌ وانثَی لیسَ ذَا مِنْ چِنْسِ ذَا
إِلّ لقطعٍ رُؤُوسِ أهلِ الْمَنْزِلِ
فَتَرَاهُمَا لَمْ يُجْمَعَا في منزلٍ
(٤٧٦) كتبَ شيخُنا أبو عليّ أحمدُ بن إسماعيلَ (٢) بن أحمدَ الأصبهانيّ،
إلى صديقٍ لَهُ يستهدِي أَقْلَامًا ومقلمةً :
أُسْدَى إِلَيْهِ لِطَائِفَ الإِنْعَامِ
يامَنْ إِذَا نَزَلَ الغريبُ بِبَابِهِ
لكنَّهَا تصبُو إِلَى الأقلامِ
عِندِي نَوَاةٌ فِي العيونِ مليحةٌ
فَوعاءُها أبقَى عَلَى الأيامِ
فامننْ علَّ بِخَمْسَةٍ ووِعَائِهَا
ذكر أبو الحسنِ البيهقيّ (٢)، هذهِ الأبياتَ الثلاثةَ، في كتابٍ ((الوشاح)) (٤)
لأبي عليّ ، وقالَ عقبها: نعْمَ ما قالَ في العيونِ مليحةٌ، فإنَّه خصَصَ داوةً هي آلة
الكتابةِ ، ولابأسَ أنْ تصبو هذِهِ الدواةَ إلى الأقلامِ ، وإنّمَا قالَ : أبقَى عَلَى الأيامِ ،
لأنَّ القلمَ يُبْرَى وينكَسِرُ ، والمقلمةُ لَا تُبْرَىَ ولا تَنْكَسِرُ، فَهِيَ أبقَى من القلم)) . *
(١) المقط: (بكسر الميم ما يقطع به رأس القلم).
أدب الكاتب للصولي: ١٠٩ - ١١٠، القاموس المحيط: ٣٩٤/٢ (قط)، صبح الأعشى: ٤٦٨/٢.
(٢) هو (القاضي أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن أحمد الأصبهاني الواعظ، ويقال أبو علي ،
كان شيخًا عالماً فاضلاً زاهدًا. توفي سنة ستين وخمس مائة).
ترجمته في : المنتخب من معجم شيوخ السمعاني : ٥/ب.
(٣) هو (الوزير العلامة ذو التصانيف ، أبو الحسن علي بن زيد البستي البيهقي. توفي سنة
خمس وستين وخمس مائة ) .
ترجمته في: معجم الأدباء: ٢١٩/١٣، السير: ٥٨٥/٢٠.
(٤) ذكر ياقوت مصنفات أبي علي البيهقي وذكر منها ((كتاب الوشاح)) مجلد خفيف، وكتاب درة
الوشاح وهو تتمة لكتاب الوشاح .
معجم الأدباء: ٢٦٦/١٣ .

٥٧١
أدب الإملاء والاستملاء
السكينُ(١).
*
ينبغِي أَنْ لَا يُستعملَ سكينُ الأقلامِ إِلَّ فِي بَرْيها وتكونُ رقيقة الشفرةِ اماضيةَ الحدِ. [١٣٧/
صافيةً الحديدِ وقد وصفَ الحسنُ بن وهبٍ (٢) سكّيت أهداها فأحسنَ وصّفَها.
(٤٧٧) أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بن أحمدَ بن محمدٍ بن إبراهيمَ الأزجيّ،
ببغدادَ ، أنبأنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عليّ الثابتيّ ، أخبرنا محمدُ بن عبدِ الواحدِ بن
محمد الأكبر ، أنا محمدُ بن العباسِ الخزازُ ، ثنا محمدُ بن خلَف بن المرزبانَ ،
أخبرني أبو سعيدٍ محمدُ بن عبد الرحمنِ، قالَ: «أهدَى الحسنُ بن وهبٍ إلى
صديقٍ لَه سكينًا ، وكتبَ إليه : قد أهديتُ إليكَ سكينًا. أملحَ من الوصِلِ ، وأقطعَ من
(٣)
البينِ)) (٣) .*
(٤٧٨) أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بن عبدِ الباقي الشاهدُ ، ببغدادَ ، إجازةً ،
شافهني بها ، أنا أبو محمدٍ الحسنُ بن عليّ (٤) الجوهريّ ، إجازةً إنّ لمْ يكنْ سماعًا،
أنا محمدُ بن عمرانَ المَرْزبانيّ ، ثنا عبدُ اللهِ بن محمدٍ بن أبي سعيدٍ ، أنا أحمدُ بن
(١) أدب الكاتب للصولي: ١١٥، الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٦/١، صبح الأعشى: ٤٦٥/٢ ،
حكمة الآفاق إلى كتاب الآفاق : ٤٨ .
(٢) هو (الحسن بن وهب المكي الجمحي قاضي مكة. روى عنه سفيان الثوري ، وذكره ابن حبان
في الثقات ) .
ترجمته في: التاريخ الكبير: ٣٠٧/٢، الجرح والتعديل: ٣٩/٣، الثقات: ١٦٧/٦.
(٣) أخرجه المصنف من طريق الخطيب وهو في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٦/١ برقم (٥٢٥).
(٤) هو (الشيخ الإمام، المحدث الصدوق ، مسند الآفاق، أبو محمد الحسن بن علي بن محمد
الجوهري . وثقه الخطيب . توفي سنة أربع وخمسين وأربع مائة).
ترجمته في: تاريخ بغداد: ٣٩٣/٧، الأنساب: ١٢٥/٢ (الجوهري)، السير: ٨٦/١٨، شذرات
الذهب: ٢٩٢/٣.

٥٧٢
أدب الإملاء والاستملاء
أبي طاهرٍ قال: ((قيل لأبي الحارثِ (١) جُقَين: سكينكَ لا تقطعُ. قالَ: لهيَ والله
أقطعُ من البینِ » (٢) .
(٤٧٩) أخبرنا أبو طاهرٍ محمد بن إبراهيمَ الطرازيّ ، بأصبهانَ ، أنبأنا
أحمدُ ابن مهديّ السلاميّ، حدثني محمدُ بن عُبيدِ اللهِ بن توبة \ الأديبُ (١) قالَ: «١٣٧٦/ب]
خاصمَ بعضُ الوراقينَ امرأته فدعتْ عليهٍ ، وقالتْ: أَبْلَاك اللهُ بقلمٍ حَفِي ، وسكينٍ
صَدِي ، وَفَدَقٍ رَدِيءَ وَيَوْمٍ نَدِي ، وسِرَاجٍ ينطفىء (٤) )) (٥).
(٤٨٠) أنشدنا أبو منصورٍ عبدُ الرحمنِ بن أبي غالبٍ القزازُ، ببغدادَ ،
أنشدنا أبو منصورٍ اصبهدوست بنُ محمدِ الدَيْلَمِيّ، أنشدنا أبو نصرٍ عبدُ العزيزِ بن
عمرَ بن نباتة السعديّ (٦) لنفسِهِ يصفُ سكيناً :
(١) هو (أبو الحارث جُمين - أوله جيم مضمومة، بعدها ميم مشددة مفتوحة - المديني، صاحب
النوادر والملح ) .
ترجمته في: المؤتلف والمختلف للدارقطني: ٦٧٦/٢، الإكمال: ٥٣٤/٢ ، نزهة الألباب في الألقاب :
١٧٩/١ برقم (٦٣٦)، تبصير المنتبه: ٤٦٣/١.
(٢) أخرج الخطيب الخبر في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٧/١ برقم (٥٢٦) عن الحسن الجوهري.
(٣) ربما كان هو ( العلامة الأديب ، أبو الحسن ، محمد بن عبيد الله بن محمد القرشي البغدادي.
توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ) .
ترجمته في: يتيمة الدهر: ٣٩٥/٢، تاريخ بغداد: ٣٣٥/٢، الأنساب: ٣٥٠/٣، المنتظم : ٢٢٥/٧
، السير : ١٧/ ٧٣ .
(٤) في الحاشية: لعله غير مضيء.
(٥) أخرج الخطيب الخبر في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٧/١ برقم (٥٢٧) عن محمد بن عبيد الله
ابن توبة . . .
(٦) هو (شاعر العراق، أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة السعدي . له
ديوان كبير ، توفي سنة خمس وأربع مائة ) .
ترجمته في: يتيمة الدهر: ٣٧٩/٢، تاريخ بغداد: ٤٦٦/١٠، المنتظم: ٢٧٤/٧، السير: ٢٣٤/١٧

٥٧٣
أدب الإملاء والاستملاء
للسيْفِ معنىٌ ، ولها معنيانٍ
مرهفةٌ تُعجِزُ وصْف اللسانِ
وتَارَةُ تخلُفُ حدَّ السِنَانِ
تْخْلُفُهُ فِي حَدِّهِ تَارَةٌ
نَارًا ومَاءُ جُمِعًا فِي مَكَان
ما أبصرَ النَاظِرُ مِنْ قَبْلِهَا
◌ِرَابِطِ الجَأْشِ حَرِيّ الجُنَانِ
أَيّ سِلَاحِ هِيَّ أَوْ عِدَّةٍ
* الحبز والكَاغَد (١) *
(٤٨١) أخبرنا أبو غانمِ المظفرُ بن الحسينِ بن المظفرِ المفصليّ ببَرُوجِرْد، أنَا
أبو الفتحِ عبدُ الواحِدِ بن إسماعيلَ بن عثمانَ النغاريّ ، حدثني أبو نُعَيمٍ أحمدُ بن
عبدِ الله بن أحمدَ الحافظُ، ثنا أبو بكر ابن خَلَّادِ (٢) \ ثنا الحارثُ بن أبي أسامة، [١/١٣٨]
ثنا روحُ بن عبادةَ ، وإسحاقُ بن عيسَى الطباعُ. قالا: ثنا مالكُ بن أنسٍ ، عن سهيلٍ
ابن أبي صالحٍ(٧) ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ عَهُ قال:
(١) أدب الكاتب للصولي: ١٠٣ - ١٠٥، الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٧/١ ، صبح الأعشى:
٤٧١/٢ و٤٨٥، فتح المغيث: ٢٠٤/٢ ، حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق: ٥١.
الكاغد: (القرطاس معرب) القاموس المحيط: ٣٥٤/١ (كغد) (بفتح الغين وبالذال المعجمتين،
القرطاس معرب) الأنساب: ١٨/٥ (الكاغذي)، القاموس المحيط: ٣٤٥/١ (كغد) باب الكاف
فصل الدال المهملة .
(٢) هو (الشيخ الصدوق المحدث، مسند العراق، أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد البغدادي .
قال الخطيب : كان لا يعرف شيئًا من العلم. غير أن سماعه صحيح . توفي سنة تسع
وخمسين وثلاث مائة) .
ترجمته في: تاريخ بغداد: ٢٢٠/٥، السير: ٦٩/١٦، شذرات الذهب: ٢٨/٣ .
(٣) هو (سهيل بن أبي صالح: ذكوان السمان ، أبو زيد المدني ، صدوق تغير حفظه بأخره ، روی
له البخاري مقرونًا وتعليقًا. توفي في خلافة المنصور. / ع).
التقريب: ٢٥٩ برقم (٢٦٧٥)، تهذيب التهذيب: ٢٦٣/٤.

٥٧٤
أدب الإملاء والاستملاء
« يوزنُ مِدادُ العلماءِ يومَ القيامةِ بدم الشهداءِ ، فيرجحُ مدادُهم علَى
دمائِهم أضعافًا مُضاعفةً)) (١) . .
ينبغي أنْ يكونَ الحبُ برَّات جارياً، والقرطاسُ نقياً صافياً (٢) .
(٤٨٢) كما حدثنا أبو حفصٍ عمرُ بن المباركِ بن أحمدَ النعاليّ ، من لفظه ،
ببغدادَ ، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمدٍ بن عبدِ الواحدِ الشيبانيّ ، أنا أبو القاسم
عليّ بن المحسنِ التنُوخِيّ ، أنا محمدُ بن عبد الله بن المطلب الكوفيّ ، ثنا أبو سعدٍ
داودُ بن الهيثمِ (٢)، بالأنبارِ ثنا المبردُ. قال: «رأيتُ الجاحظَ يكتبُ شيئًا ، فتبسَّمَ
فقلتُ: ما يضحِكُكَ؟ فقالَ : إذا لَمْ يكنّ القرطاسُ صافيًا والحبرُ نَامِيًّاً، والقلمُ
مواتيًا، والقلبُ خاليًا، فلا عليكَ أن تكونَ عانيًا)) (٤) ..
(١) ذكر ابن الجوزي أن الحديث فيه عن ابن عمر وابن عمرو والنعمان بن بشير، وذكر أنها أحاديث
غير صحيحة . العلل : ٧١/١ .
والحديث أخرجه الديلمي في الفردوس: ٤٨٥/٥ برقم (٨٨٣٩) من حديث جابر بن عبد الله ...
والسيوطي في الجامع الصغير برقم (١٠٠٢٦) ورمز لضعفه .. ، ونقل المناوي عن الذهبي في
الميزان: «متنه موضوع». فيض القدير: ٤٦٦/٦ ... ، وضعف السخاوي الحديث في فتح
المغيث: ٢٠٥/٢ .
والحديث ذكره القلقشندي في صبح الأعشى: ٤٧٢/٢. وقال السخاوي في فتح المغيث: ٢٠٥/٢: «
وعن ابن المبارك قال: إذا كان يوم القيامة وزن حبر العلماء ودم الشهداء ، فيرجح حبر العلماء
على دم الشهداء» .
(٢) الجامع لأخلاق الراوي : ٢٥٧/٢ .
(٣) هو (العلامة البارع، أبو سعد داود بن الهيثم بن إسحاق بن بهلول التنوخي الأنباري. توفي
سنة ست عشرة وثلاث مائة ) .
ترجمته في: تاريخ بغداد: ٣١٩/٥، المنتظم: ٢٢٠/٦، معجم الأدباء: ١٩٧/١٨ ، السير :
٤٨٣/١٤.
(٤) أخرج الخطيب الخبر في الجامع لأخلاق الراوي: ١٥٧/١ برقم (٥٢٨) بسنده إلى محمد بن
عبد الله بن عبد المطلب.

٥٧٥
أدب الإملاء والاستملاء
(٤٨٣) كتب أبو الحسنِ محمدُ بن مرزوق الزعفرانيّ، إليَّ من بغدادَ ، يذكرُ
أنَّ أبا بكرٍ أحمدَ بن عليّ بن ثابتٍ أخبرَهم، ثنا الحسينُ بن \ محمدٍ بن جعفرٍ [١٣٨/
الأصمّ . قال: قرأت عَلَى منصورٍ بن جعفرٍ. قالَ قرأنا علَى أبي محمدٍ بن درسْتُويه
قالَ: قرأنَا عَلَى ابن قتيبةَ. قالَ هشامُ بن الحكمِ: ((ببَرِيقِ الحبرِ تهتدِي العقولُ إلى
خَبَایا الحكم» (١) ..
(٤٨٤) أخبرنا أبو جعفرٍ حنبلُ بن عليّ الصوفيّ، بهَرَاة، أنا أبو الفتح
ناصرُ ابن الحسينِ الإِمامُ، أنا أبو عليّ الحسينُ بن محمدِ الكَرَابِيسيّ، أنا أبو عمرَ
محمدُ ابن أحمدَ بن سليمانَ النُوقَاتِيّ، ثنا الحسينُ بن أحمدَ (٢)، ثنا محمد بن
يحيى الصُوليّ، ثنا محمدُ بن أحمدَ الأنصاريّ. قال: «قيلَ لوراقٍ ما تَشْتَهِي؟
فقال: قَلَمَا مِشَاقًا (٣)، وحِبْرًا بَرَّاقًا، وجُلُودًا رِقَاقًا)) (٤) . .
(٤٨٥) أخبرتنا أمُّ الفضلِ كريمةٌ بنتُ أبي الحسنِ: عليّ بن إسحاقَ بن علي (٥)
(١) أخرج المصنف الخبر من طريق الخطيب، وهو في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٧/١ برقم
(٥٢٩).
(٢) تقدم في (٤٣٨)، ومثله هنا، وأيضاً في (٤٩٠)، أما في (٤٩٩) فهو (محمد).
(٣) المشق: (سرعة في الطعن، والضرب، وفي الكتابة مد حروفها).
القاموس المحيط: ٢٩٢/٣ (المشق).
(٤) أخرج المصنف الخبر من طريق الصولى، وهو في أدب الكاتب : ٩٥ .
وأخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٧/١ برقم (٥٣٠) قال الخطيب: «بلغني عن محمد
بن يحيى الصولي ... )).
(٥) هي (أم الفضل كريمة بنت أبي الحسن: علي بن إسحاق بن علي المالكي ، من أهل شوكان ،
إمرأة من بيت الحديث حصل لها والدها الإجازة من جماعة من الشيوخ مثل أبي محمد عبد
الحميد بن عبد الرحمن المحدي ) .
ترجمتها في : المنتخب من معجم شيوخ السمعاني : ٢٩٨/أ.

٥٧٦
أدب الإملاء والاستملاء
المالكيّ، بشَوْكَان (١)، قالتْ: أنا أبو منصورٍ عبد الوهاب بن محمدِ الأَزْجَاهِيّ (٢)،
إجازةً سمعتُ أبا الحسينِ محمد بن محمدٍ بن شاذانِ العَدَوِيّ ، سمعتُ أبا عمْرٍوٍ
الرَّزْجَاهِيّ (٣)، يقولُ: ((قيلَ لوراقٍ وهوَ في النَّزْعِ: ما تشتهِي، قالَ: قلمًا مشاقًا،
وَحِبْرًا بَاقًا، وجلُودًا رِقَاقًا) (٤) . .
(٤٨٦) أنشدنا أبو القاسمِ إسماعيل بن أحمد بن عمرَ الحافظُ، ببغدادَ، \[١/١٣٩]
أنشدنا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بن عبدِ الوهابِ التميميّ، أنشدني أبي: أبو الفرجٍ
التميمِيّ (٥) ، أنشدنا أبو الحسنِ ناجيةُ بن محمدِ الكاتبُ (٦) ، وكتبَ بها إِلَى صديقٍ
له أهدَى إليهِ مِدَادًا عَلَى يدِ غلامٍ أسود إسمُه : أبزُون :
(١) شوكان: (بفتح الشين المعجمة والكاف بينهما واو ساكنة، وفي آخرها النون ، بليدة ناحية
خابران) .
الأنساب: ٤٧٠/٣ (الشوكاني)، معجم البلدان: ٣٨٣/٣ ، وذكر أنها أيضًا قرية باليمن .
(٢) الأَزْجَاهِيّ: (بفتح الألف، وسكون الزاي، وفتح الجيم، وفي آخرها الهاء، نسبة إلى «أزجاه))
إحدى قرى ((خابران») .
الأنساب: ١١٩/١ (الأزجاهي).
(٣) هو (العلامة المحدث الأدبيب، أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الرَزْجَاهِيّ - بفتح الراء،
وسكون الزاي، وفتح الجيم ، وفي آخرها الهاء، نسبة إلى ((رزجاه)) قرية من قرى ((
بسطام » - توفي سنة سبع وعشرين وأربع مائة ) .
ترجمته في: تاريخ جرجان: ٤٦٢ برقم (٩١٧)، الأنساب: ٥٩/٣ (الرزجاهي)، السير: ٥٠٤/١٧ ،
شذرات الذهب: ٢٣٠/٣.
(٤ ) تقدم مثله في الخبر السابق إلا أنه زاد ((وهو في النزع)) الفقرة رقم (٤٨٤).
(٥) هو (عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي أبو الفرج قال الخطيب: كان له في جامع المنصور
حلقة للوعظ والفتوى . توفي سنة خمس وعشرين وأربع مائة ) .
ترجمته في : تاريخ بغداد : ٣٢/١١.
(٦) هو (ناجية بن محمد بن سلمان، أبو الحسن الكاتب وثقه الخطيب . توفى سنة تسعين وثلاث
مائة ) .
ترجمته في : تاريخ بغداد : ٤٥٦/١٣ .

٥٧٧
أدب الإملاء والاستملاء
كَلَوْنِ أبزُونَ بَادِي
أَمْدَدتَنِي بمِدَادٍ
مِنْ ناظرِي وفُؤَادِي
كَمَسْكَنِيكَ جَمِيعاً
رَمَيْنَنَا بِالبَعَادِ
أو كالليالِي اللَّوَاتِي
مُبَيِّضٍ لِلْوِدَادِ (١)
أكرِمْ به من سوادٍ
(٤٨٧) أخبرنا أبو منصورٍ عبدُ الخالقِ بن زاهرِ الشاهدُ، بنيسابورَ، في
النوبة الرابعةِ ، أنشدنا أبو عبدِ الله إسماعيل بن عبدِ الغافر الفارسيّ، إملاءٌ ،
أنشدنا أبو يحيى زكريا بن إبراهيمَ الوزان الرامهرمزيّ، بها ، أنشدنَا أبو نصرٍ
أحمد بن محمد الكاغَذي (٢) البلخي ، وقد أعطاني المحبرة لأجعَل فيها الحبر ، وقد
تأخرَ يومين ، فطلبَ منِّي المحبرةَ ، فأنشدنِي :
[١٣٩/بـ
والشعرُفيهِ أدَبٌ وتَذْكِرَةً \
"يَاسَيدِي إِنَّ السَّمَاحَ مُفْخَرَةٌ
وهَا هُنَا لَطِيفَةٌ مختصرةٌ
والمطّلُ عندَ العُقَلَاءِ مِنكَرَةٌ
إنْ لمّ يكنْ حبرٌ فردَ المحبرةْ . *
(٤٨٨) أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بن إبراهيمَ الأصبهانيّ، بها ، أنبأنا أحمدُ
ابن مهدي السلامي ، قال كتبَ شيخنا : أبو يعلى محمدُ بن الحسنِ البصريّ ، وهو
بنيسابورَ ، إلى بعضٍ الأدباء يستهديه حبّراً ، فأجابه إلى ما طلبَ ، وعما كتب
بأبيات منها :
وبعدُ فقدْ أنفذتُ حِبْرًا كأنَّهُ يُحَاكِي ظلام الليلِ أو مِنَّة الوَقْدِ
(١) أخرج الخطيب الأبيات في تاريخ بغداد: ٤٥٦/١٣ في ترجمة ناجية بن محمد .
(٢) الكاغذي: ( بفتح الغين وكسر الذال المعجمتين ، نسبة إلى عمل الكاغذ الذي يكتب عليه وبيعه).
الأنساب: ١٨/٥ (الكاغدي).

٥٧٨
أدب الإملاء والاستملاء
عَلَى الَّقِ (٢) تُوْرُ الحَقِ فِي ظُلْمَةِ الجَجْدِ
إِذَا ما جَرَى فِي الطِرْسِ(١) خِلْتُ سَوَادَهُ
وَحَبَةٍ قَلْبِي كُنْتُ أَهْلاً لها عِنْدِی (٣)
وَحَقُ الهَوَى لَوْ كانَ اسْوَد ناظري
(٤٨٩) قرأت في كتاب «نُزْهَةُ الظِرَافِ، وبدعَةُ الأَوْصَافِ » منْ جَمْع أبي
محمدٍ إسماعيلَ بن محمدِ اليَعْقُوبِيِّ التَّنُوخِيّ ، في صِفَةِ المِدَادِ:
أو كُفر نُعْمَى من كَفُور
كتبتُ بِحِبٍّ كالنَّوَى
صُلٍ أو كإعتابِ الدُّهُور
في مثلِ أيَّامِ التَوَا
ما بينَ حقٍ مُسْتَدِير \
فكَأَنَّمَا هوَ باطِلٌ
[١/١٤٠]
وقد كتب جماعة من السلفِ رحمنَا اللهُ وإيَّاهم لعدمِ القرطَاسِ، أو لإعَوَازِهِ في الحالِ
علَى الجُدُودِ، والألواحِ ، والخَفِ، والرفْلِ، والنِّعْلِ، والكفّ.
وقد ذكرتُ هذه الأنواع، بأسانيدها، في كتاب ((أَدَبِ الطلَبِ، ومن رامها فليرجع إليه.
وأعجب ما مَرَّبِي في الكتابةِ علَى غير القرطَاسِ .
(٤٩٠) مأخبرني أبو جَعْفرٍ حَنْبل بن عليّ الصوفيّ، بجامع هَرَاة ، أنا أبو
الفتحِ ناصرُ بن الحسينِ السجزِيّ ، أنا أبو القاسِم عليّ بن طاهرٍ الشّرُوطِيّ، أنا أبو
عُمَر محمدُ بن أحمدَ بن سليمانَ النَّوقَاتِيّ، ثنا الحسينُ بن أحمدَ (٤)، ثنا محمد بن
(١) الطرس: (بالكسر الصحيفة).
القاموس المحيط : ٢٣٤/٢ (الطرس).
(٢) الرق: (بالفتح، ويكسر جلد رقيق يكتب فيه).
القاموس المحيط: ٢٤٤/٣ (الرق).
(٣) أخرج الخطيب هذه الأبيات في الجامع لأخلاق الراوي ٢٥٨/١ برقم (٥٣١) عن شيخه أبي يعلى.
(٤) كذا في الأصل ومثله في الفقرات (٤٣٨ ٤٨٤ و ٤٩٠) ويأتي في (٤٩٩) محمد.

٥٧٩
أدب الإملاء والاستملاء
القاسم ، ثنا أبو عبدِ اللهِ المقرىء المعروفُ بالجُعَلِ (١). قالَ: قَالَ لي عُبِيدُ بن عبدٍ
الواحدٍ بن شَريكٍ: «حضرتُ مجلسًا كَثُرَ ازدحامُ الناسِ فيهِ ، فأحسَسْت في قَفَايَ
بحكّةٍ ، وحركةٍ ، فلمَّا أردتُ الانصرافَ إذَا برجلٍ يَجْلِسُنِي، فقلتُ: مالكَ؟ فقالَ
اجلس فإنّي قد كتبتُ المجلسَ في قفاكَ ، فانتظرني حتَى أُقَايل به» . *
ويبالغُ فِي تحسينِ الخطِ وتجويده (٢) . ٠ ١
[١٤٠/ب]
(٤٩١) أخبرنا أبو سعدٍ أحمدُ بن محمدٍ بن أحمدَ بن الحسنِ الحافظُ ، قرأتُ
عليه ، بُعُسْفَانَ ، أنا أبو بكرٍ محمدُ بن عليّ بن جُولة الأبهريّ ، أنا أحمدُ بن موسى
الحافظُ ، ثنا محمدُ بن عبدِ الله بن إبراهيمَ، ثنا إبراهيم بن الهيثم (٣)، ثنا أبو
اليمان، سمعتُ عاصمَ بن المهاجرِ (٤) الكلّاعِيّ، يحدِّث عن أبيهِ (٥)، عن النبيّ
قال: ((الخطّ الحسنُ يزيدُ الحقَ وُضُوحًا)) (٦) .*
(١) الجعل: هو الحسين بن علي البصري تقدم في (١٤٧).
نزهة الألباب في الألقاب: ١٧٣/١ برقم (٦٠٧).
(٢) أدب الكاتب للصولي: ٤٦، الجامع لأخلاق الراوي: ١٥٩/١، علوم الحديث لابن الصلاح:
١٨٥، الإرشاد: ٤٣١/١، الإقتراح: ٢٨٧، التبصرة والتذكرة: ١٢١/٢ ، فتح المغيث :
١٧٠/٢، وتدريب الراوي: ٧٠/٢ .
(٣) هو (المحدث الرحال الصادق، أبو إسحاق إبراهيم بن الهيثم ، وثقه الخطيب. توفي سنة
ثمان وسبعين ومائتين) .
ترجمته في: تاريخ بغداد: ٢٠٧/٦، المنتظم: ١١٩/٥، السير: ٤١١/١٣، ميزان الاعتدال: ٧٣/١
(٤) هو (عاصم بن مهاجر الكلاعي، روى عنه أبو اليمان عن أبيه ، أو عن أنس رضي الله عنهما
مرفوعًا ((الخط الحسن يزيد الحق وضوحًا)). قال الذهبي: هذا خبر منكر)).
ترجمته في: ميزان الاعتدال: ٣٥٨، لسان الميزان: ٢٢١/٣ .
(٥) هو (مهاجر الكلاعي، حديثه عن النبي - مرسل، وهو تابعي).
الإصابة: ٥٣٥/٣ .
(٦) الحديث أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٦٠/١ برقم (٥٣٣) بسنده إلى أبي
اليمان .... ، وأخرجه الديلمي في الفردوس: ٢٠٠/٢ برقم (٢٩٩٤)، وذكره القرطبي في =

٥٨٠
أدب الإملاء والاستملاء
(٤٩٢) أخبرنا أبو جعفرٍ حنبل بن عليّ الصوفيّ، بجامعِ هَرَاةً ، أنا ناصرُ
ابن الحسينِ السِّجْزِيّ ، بها ، أنا عليّ بن طاهر الشُرُوطِيّ ، أنا أبو عمْر النُوقَاتِيّ ،
ثنا منصورُ بن محمدٍ المطرفيّ، ثنا زكريا بن السعدي (١)، قالَ: قالَ أبو السَّرْح
الهَمْدَانيّ، سمعتُ أبا دَلَف يقولُ: ((جودةُ الخطّ إحدَى (٢) الحسنينِ)) . *
(٤٩٣) سمعت أبا البيانِ محمد بن عبد الرزاقِ بن عبدِ الله التنوخيّ،
بحمصَ ، يقول : سمعتُ والدي أبا غانمٍ ، بمعرَّةِ النعمانِ ، يقول: سمعتُ جدِّي أبا
القاسمِ المحسنَ بن عبدِ الله التنوخيّ (٣) يقولُ: \ « لا ترضَ برداءةِ الخطِ، فإن [١/١٤١]
فعلتَ، فَأَجِدِ الحُبُورَ (٤)، وقوَّم السطورَ)) . *
(٤٩٤) أنشدَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بن نصرٍ السُوَيديّ، لنفسه بالرّزِيق:
لمْ يَحُكْهُ كاتبٌ يومًا ولا قَلَمُ
خطّ مليحٌ كأَنَّ اللهَ أنشأَهُ
حرُوفُهَ دُرَرٌ في السّمْطِ (٥) تنتظمُ
سُطُورْهُ زَهَرُْ ظَلَّتْ عَلَى شَجَرٍ
= تفسيره: ٣٢٠/١٤ ... ، وفي الإصابة: ٥٣٥/٣ وذكر بأن الحديث مرسل؛ لأن مهاجر
تابعي كما سبق .... ، وبسند آخر عن أنس ... ، وأخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي :
٢٦٠/١ ... ، وذكره الذهبي في ترجمة عاصم في ميزان الاعتدال: ٣٥٨/٢، وقال عقبه:
هذا خبر منكر ... ، وابن حجر في لسان الميزان: ٢٢١/٣ ، ونقل كلام الذهبي ... ،
والسيوطي في الجامع الصغير برقم (٤١٣٤) من حديث أم سلمة ورمز إلى ضعفه ... ،
والزبيدي في حكمة الأشراف إلى كتاب الآفاق : ٣٢ .
(١) كذا في الأصل وفي الفقرة (٤٦٨) « الصغدي)).
(٢) في الأصل أحد .
(٣) هو (المحسِّن عبد الله بن محمد التنوخي، ذكر السمعاني في ترجمة حفيد ابنه أبي البيان:
أبوه وجده وجد أبيه وعمه وعم أبيه. كلهم فضلاء شعراء من مفاخر الشام) .
الأنساب: ٤٨٦/١ (التنوخي) .
(٤) الحبور: ( جمع الحبر). القاموس المحيط: ٢/٢ (الحبر).
(٥) السط: (بالكسر خيط النظم مادام فيه الخرز ، أو قلادة).
القاموس المحيط: ٣٧٩/٢ (سمط)، لسان العرب: ١٩٤/٩ (سمط).