النص المفهرس
صفحات 561-580
٠ ٦٨٠ - باب من كره القعود على الصورة ذكر فيه حديث عائشة في إنكار النمرقة من رواية جويرية عن نافع ، وليس فيه الزيادة التي في رواية غير جويرية . قال (ح) : ظاهرهما التعارض والجمع بينهما التفرقة بين ما يمتهن وما لا يمتهن (١٢٩٨). قال (ع) : لا تعارض بينهما أصلاً، لأن الحديث واحد ، وقد ذهل (ح) عن رواية مسلم (١٢٩٩). قلت : لم يذهل ، لأن عند البخاري نظيرها ، وهو لم يلتزم أن يُنبه على كل خبر شارك مسلم فيه البخاري إلا إذا كان فيه زيادة . (١٢٩٨) فتح الباري (٣٩٠/١٠). (١٢٩٩) عمدة القاري (٧٣/٢٢). قال البوصيري ( ص ٣٢٣) : إني راجعت أحاديث مسلم ، فلم يوجد فيها لفظ ((فجعلتها)) بل ((فجعلته)) الراجع إلى الستر ، وإن أبي العيني إلا رجوعه إلى النمرقة باعتبار ، فلا معنى حينئذ لجعلها مرفقين ، لزوال الصورة بقطعها الذي أجاب به ابن حجر ، على أن الفاضل السندي جعل اتحاد الواقعة مقويا للتعارض ، وقال : فالوجه في الجمع ما قاله المحقق - يعني به ابن حجر - . هذا وإني لم أتصور هذه المعارضة التي هي المعاندة ، لأن المستعملة أصلها قرام مصور ، والنمرقة اشترتها بتصاويرها، ولم يستعملها عَ له ولم يقرها، فالمحل مختلف ، اللهم إلا إذا كان مفهوم القرام والتمرقة واحدا وليس كذلك وليتأمل ، والله ورسوله أعلم . - ٥٦١ - (٣٦ - انتقاض الاعتراض جـ ٢) ٦٨١ - باب الارتداف على الدابة قال الكرماني : مناسبته لكتاب اللباس أن الغرض منه الجلوس على لباس الدابة ، وإن تعددت أشخاص الراكبين عليها ، والتصريح بلفظ القطيفة في الحديث يشعر بذلك . كذا قال (ح) : كذا . وقال (ح) : الذي يرتدف لا يأمن السقوط فينكشف فليتحفظ المرتدف من ذلك بالتستر ، فإن سقط فليبادر للسترة (١٣٠٠) . قال (ع) : أطال فيما لا فائدة فيه ، وجوابه في غاية السقوط وما وجه تخصيص المرتدف بالخوف من السقوط ، والذي ارتدف يشترك معه في هذا المعنى ، بل الراكب لا يأمن السقوط ، فالذي قاله الكرماني أوجه وإن كان فيه تعسف (١٣٠١) . (١٣٠٠) فتح الباري (٣٩٥/١٠) . (١٣٠١) عمدة القاري (٧٦/٢٢) . - ٥٦٢ - 1 1 کتاب الأدب ٦٨٢ - باب عقوق الوالدين من الكبائر قال (ح) : باب بالتنوين (١٣٠٢) قال (ع) : لايصح إلا شيء مقدر ، لأن شرط التنوين الإعراب (١٣٠٣). قلت : قد أکثر من إنكار باب التنوین بغیر استثناء ، وهنا قد قید المنع بترك شيء مقدر ، والمقدر أعم من أن يتلفظ به أو لا يتلفظ به ، فسقط الإِنكار، وقد أعاد الإِنكار وجوابه عن قرب في (( باب جعل الله الرحمة مئة جزء)) . (١٣٠٢) فتح الباري (٤٠٥/١٠ ) . (١٣٠٣) عمدة القاري (٨٦/٢٢). قال البوصيري ( ص ٣٢٤) كثيرا ما يعرب العيني وغيره مثل هذا بأنه خبر لمبتدأ محذوف ، وهو بمنزلة الفصل كما هو معروف ، بل هو نفس إعراب العيني بقوله :. أي هذا باب الخ ، ولا أدري ما معنى قوله : لا يصلح إلا بشيء مقدر ؟ فهل يتوهم ما نفاه أحد ؟ والعجب منه كيف صحح دعواه الإضافة بتقدير مبتدأ وحرف الجر ومضاف وحرف النصب وتغيير إعراب عقوق المدعى من الجر إلى النصب على إعرابه ، فما أغناه عن هذا الرد ، اللهم إلا إذا أراد بيان المعنى وإعرابه فتأمله . - ٥٦٣ - ٦٨٣ - باب من ترك صبية غيره [ حتى تلعب به ] أو قَبَّلَها أو مازحها قال (ح) : الذي يظهر أن المزح بعد التقبيل من العام بعد الخاص (١٣٠٤). قال (ع) : ليس كذلك، لأن لكل واحد منهما معنى خاصًا ، والمزح الدعانة (١٣٠٥) قلت : يصح مداعبة الصغير بتقبيله . قوله: ((أَبْلِي وَأَخِلِقي)). قال الداودي: يستفاد منه حجيء ((ثم)) للمقارنة ومنعه بعض النخاة فقال : لا تأتي إلا للتراخي ، وتعقبه ابن التين فقال: ما علمت أن أحداً قال أن ((ثم)) للمقارنة وإنما هي للترتيب بالمهملة وليس في الحديث ما ادعاه. قال (ح) : لعله الداودي أراد بالمقارنة المعاقبة فيتجه بعض إتجاه ، فإنها إذا تلتها فلم يكن بينهما شيء ، كأنها قارنتها (١٣٠٦). قال (ع) : آفة التصرف من الفهم السقيم فهل المعاقبة إلا (١٣٠٤) فتح الباري (٤٢٥/١٠ ) . (١٣٠٥) عمدة القاري (٩٧/٢٢) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٣٢٥). (١٣٠٦) فتح الباري (٤٢٥/١٠ ). - ٥٦٤ - المقارنة (١٣٠٧). قلت : هكذا يكون الفهم السقيم يطلق هذا بعد أن يسمع قول ابن التين الترتيب بالمهملة . قوله : فبقيت . قال (ح) : كذا لأبي ذر والضمير لأم خالد ، وفي رواية غيره فبقي وهو للثوب . وقال الكرماني : يعني ذكر صار مذكوراً . قال (ح) : كأنه قرأه بضم أوله لكن لم يقع عندنا إلا بالفتح وقع في رواية أبي علي بن السكن حتى ذكر دهراً (١٣٠٨) قال (ع) : الذي قاله الكرماني هو الصحيح ، لأن المعنى عليه وإذا قري بالفتح للمعلوم ما يكون فاعله ؟ (١٣٠٩) . قلت : فاعله الراوي ، والتقدير أن عبد الله قال حتى ذكر التابعي ، لأن من مقامها زمناً طويلاً ، ويؤيده أن في رواية أبي علي بن السكن حتى ذكر دهراً . قال (ع) : كلام ابن السكن يؤيد كلام الكرماني فلا يقرب مما قاله هذا القائل فضلاً عن أن يؤيده (١٣١٠). (١٣٠٧) عمدة القاري (٩٧/٢٢) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٣٢٦-٣٢٧). (١٣٠٨) فتح الباري (٤٢٥/١٠-٠٤٢٦). (١٣٠٩) عمدة القاري (٩٧/٢٢) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٣٢٦). (١٣١٠) عمدة القاري (٩٧/٢٢). - ٥٦٥ - ٦٨٤ - باب وضع الصبي على الفخذ قوله في حدیث أسامة : کان النبي ټ يأخذني فيقعدني على فخذه ، ويأخذ الحسن على فخذه الأخرى ... الحديث . استشكله الداودي بأن أسامة كان في زمن النبي چ24 رجلاً ، والحسن إلى أن مات النبي عَّه في الثامنة قال (ح) : يحتمل أنه أقعد أسامة على فخذه لمرض أصابه وأقعد الحسن لصغره ، وقال معتذراً لذلك: إني أحبهما (١٣١١). قال (ع) : يحتمل أيضاً أنه أقعد أسامة بحذاء فخذه فعبر هو بقوله على فخذه مبالغة (١٣١٢) (١٣١١) فتح الباري (٤٣٤/١٠). (١٣١٢) عمدة القاري (١٠٣/٢٢) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٣٢٧-٣٢٨). -٥٦٦ -. ٦٨٥ - باب رحمة الناس والبهائم قوله في حديث أنس فأكل منه إنسان أو دابة . قال (ح) : إن كان المراد من يدب على الأرض فهو من عطف العام على الخاص وإن كان المراد الدابة العرفية فهو من عطف الجنس على الجنس وهو الظاهر (١٣١٣) قال (ع): بل الأول أظهر وهو العموم (١٣١٤) (١٣١٣) فتح الباري (٤٤٠/١٠ ). ٠ (١٣١٤) عمدة القاري (١٠٧/٢٢) وانظر مبتكرات الآلي والدرر (ص ٣٢٨-٣٢٩). - ٥٦٧ - ٦٨٦ - باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً ذكر حديث أبي موسى بلفظ: وكان النبي عَ لَّ جالساً إذ جاءه رجل يسأل أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه وقال: ((اشْفَعُوا تؤجروا)). قال (ح) : هکذا وقع في النسخ عن الفریابي عن الثوري عن یزید عن جده أبي بردة عن أبيه أبي موسى وفي تركيبه قلق ، ولعله كان في الأصل كان إذا كان جالساً إذا جاء رجل فحذف الزائد اختصاراً أو سقط على الراوي لفظ إذا كان ، وقد أخرجه أبو نعيم من رواية إسحاق بن زريق عن الفريابي بلفظ إذا جاءه السائل أو طالب الحاجة أقبل علينا ... الخ . وهذا لا إشكال فيه ، ويحتمل أن يكون استعمل إذا موضع ، إذا الفجائية (١٣١٥) . قال (ع) : لا قلق فيه أصلاً، وآفة هذا الكلام من ظن هذا القائل. أن جالساً خَبِرُ كان ، وليس كذلك وإنما خبرها أقبل علينا ، وجالساً نصب على الحال (١٣١٦). (١٣١٥) فتح الباري ( ٤٥٠/١٠). (١٣١٦) عمدة القاري (١١٥/٢٢ ). قال البوصيري ( ص ٣٣٠) إذا تأملنا جميع روايات البخاري في الزكاة والتوحيد والأدب أيضا عقب هذا الباب ، ونصه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال : ((اشفعوا إلخ )) نجدها ساقطة الجلوس ، على أن حديث الباب المروي عن محمد بن يوسف أول السند بوجهين : بالإِثبات والسقوط . - ٥٦٨ - قلت : قد نبه عليه (ح) بالاحتمال الأخير . = وعليه فلم يجعل ابن حجر جالساً خبراً لكان الموجود ، بل خبرا لكان الساقط كما ستعلمه من الأمثلة الآتية، وعلى كل حال القلق المدعى باد عليه ، ولو بعد ترجي ابن حجر وإعراب العيني ، ثم بعد ذلك نسأل هل المعنى على أن هذه الحالة عادته عَّهِ وإذا بمعنى الواو ، أو إذا كما هو رواية اليونينية على ما في القسطلاني وغيره ، أو هي قضي عين وإذا فجائية ؟ فظاهر ابن حجر العادة ، وظاهر العيني الإفراد . وينصر ابن حجر أمور : الروايات الأخرى ، ورواية إذا . وترك عادة الشراخ هنا تسمیتهم المبهم أو وصفه بغير معروف ، ثم ربما أيد ترجي ابن حجر تراكيب العرب بكثرة، كقوله في الجامع الصغير ((كان النبي عٍَّ إذا كان في وتر لم ينهض حتى إلخ)) ((كان إذا كان صائما أمر رجلا إلخ)) ((كان إذا كان راكعا أو ساجدا قال إلخ)) والجميع عادته المستمرة ، فتأمل الجميع . - ٥٦٩ - ٠ ٦٨٧ - باب الغيبة ذكر فيه حديث ابن عباس في القبرين وفيه: ((يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)). قال الكرماني : النميمة نوع من الغيبة . قال (ح) : يحتمل أن يكون أشار إلى ما جاء في بعض طرقه بلفظ الغيبة ، ثم أورد أحاديث جابر وأبي بكرة وغيرهما وقال : الظاهر اتحاد القصة ويحتمل التعدد (١٣١٧). قال (ع): الظاهر أن الأمر بالعكس (١٣١٨). (١٣١٧) فتح الباري (٤٧٠/١٠-٤٧١) (١٣١٨) عمدة القاري (١٢٨/٢٢). - ٥٧٠ - ٦٨٨ - باب قول الله عز وجل: ﴿وَاجْتِبُوا قُولَ الزُوزِ ﴾ قوله : حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب ... الخ . قال أحمد : أفهمني رجل إسناده . قال (ح) : أحمد هو ابن يونس المذكور ، والمعني انتهاء سماع الحديث من ابن أبي ذئب ، ثم تیقن إسناده من لفظ شيخه فأفهمه إياه رجل كأنه في المجلس ، وقد بين ذلك أبو داود في روايته له عن أحمد بن يونس فقال في آخره : وأفهمني الحديث رجل إلى جنبه أراه ابن أخيه ، وخبط الكرماني هنا فقال : قال أحمد : أفهمني أني كنت نسيت هذا الإسناد فذكرني رجل ، ووجه الخبط نسب إلى أحمد بن يونس فسياق الإِسناد ، وأن التذكير وقع له من الرجل بعد ذلك ، وليس كذلك ، وإنما أراد أنه لما سمعه من ابن أبي ذئب خفي عنه بعض لفظه فاستفهم جليسه فعرفه به وقد عقد الخطيب في الكفاية باباً لمن أخفى عليه بعض حديث الشيخ فاستفهم جليسه (١٣١٩). قال (ع) : هو الذي خبط من وجوه : الأول : ترك الواجب [ الأدب ] في حق من تقدمه في الإسلام والعلم والتصنيف . والثاني : أنه لم يسق كلام الكرماني بتمامه ، فإنه قال بعده : وأراد رجل ، (١٣١٩) فتح الباري ( ٤٧٤/١٠ ) . - ٥٧١ - والتنوين يدل عليه ، والغرض مدح شيخه ابن أبي ذئب أو رجل آخر غيره أفهمني . والثالث : أن غرض الكرماني بهذا الكلام أن يمدح شيخه أو رجل آخر غير ما فهمه (١٣٢٠). وفي هذا الكلام ما يغني اللبيب عن تكلف الرد عليه ، فإن الذي قاله. الكرماني وارتضاه هو يحتاج إلى تكلف زائد في توجيهه فضلاً عن تحسينه ، ومع ذلك ورد عليه ما تقدم والله المستعان . ٦٠ ٠٠ (١٣٢٠) عمدة القاري (١٣٠/٢٢-١٣١). - ٥٧٢ - ٦٨٩ - باب ما ينهي عن التحاسد .... إلى أن قال: ﴿وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذَا حَسَدْ ﴾ قال (ح) : أشار بهذه الآية إلى أن النهي عن التحاسد ليس مقصوراً على وقوعه بين اثنين فصاعداً ، بل الحسد مذموم ومنهي عنه ولو وقع من واحد (١٣٢١). قال (ع) : هذا كلام واهٍ من وجهين : أحدهما : قوله من الجانبين غير مستقيم ، لأن باب التفاعل بين القوم لا بين الاثنين . والآخر : أنه يصدق على كل واحد من المتحاسدين أنه حاسد . ' (١٣٢٢) . انتهى والجواب عن هذا موكول إلى إنصاف الناظر فيه . (١٣٢١) فتح الباري ( ٤٨١/١٠ ). (١٣٢٢) عمدة القاري (١٣٦/٢٢). - ٥٧٣ - ٦٩٠ - باب ستر المؤمن على نفسه ... إلى أن قال في الحديث: ((إِلّا الْمِجَاهِرِينَ)). قال (ح) : المجاهر هنا يحتمل أن يكون بمعنى جاهر به جهر به ، وزيدت الألف للمبالغة ، ويحتمل أن يكون على بابه من المفاعلة ، والمراد الذين يجاهر بعضهم بعضاً بالمعصية (١٣٢٣). . قال (ع): فيه نظر لا يخفى (١٣٢٤) ۔ ٠ ١ (١٣٢٣) فتح الباري (٤٨٧/١٠ ). (١٣٢٤) عمدة القاري (١٣٩/٢٢ ). - ٥٧٤ - ١ 45 ٦٩١ - باب هل يزور صاحبه كل يوم ... إلى أن قال: ألا يأتينا فيه رسول الله عَظله بكرة وعشياً. قال (ح) : كان البخاري أشار بهذه الترجمة إلى توهين الحديث المشهور : ((زُرْغِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا)) وقد ورد من طرق أكثرها غرائب، ولا يخلو واحد من مقال ، وقد جمع طرقه أبو نعيم وغيره ، وجاء من حديث علي وأبي ذر وأبي هريرة وعبد الرحمن بن عمرو وأبي برزة وعبد الله بن عمر وأنس وجابر وحبيب بن مسلمة [ ومعاوية ] بن حيدة ، وقد جمعتها في جزء مفرد . وأقوى طرقه ما أخرجه الحاكم في تاريخه وغيره من طریق یحیی بن حبيب عن جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، ويحيى هذا یکنی أبا عقيل بفتح العين مشهور بكنيته ورجاله موثوقون ، لكن في سنده اختلاف على بعض رواته في وصله ورفعه . وأخرج ابن حبان في صحيحه من طريق عطاء عن عائشة ما يدل على أنه موقوف . وجزم أبو عبيد في الأمثال بأنه من أمثال العرب ، وأنه سائغ في المتقدمين ... إلى أن قال : ولا منافاة بينه وبين حديث الباب ، لأن عمومه يقتضي التخصيص ، فيحمل على من ليست له خصوصية ومودة ثابتة ، فلا ينقص منزلته بكثرة زيارة بخلاف غيره ، وقد أشار إلى ذلك ابن بطال (١٣٢٥) (١٣٢٥) فتح الباري (٤٩٨/١٠ -٤٩٩ ). - ٥٧٥ - : قال (ع) : قوله : كأن البخاري ، هذا تخمين في حق البخاري ، لأنه حديث مشهور ، وروي عن جماعة من الصحابة ، وَهْمُ علی إلی أن سمي من ذکرهم (ح) . ثم قال : وقد جمع أبو نعيم وغيره طرقه ، وروى الحاكم في تاريخ نيسابور وغيره بطريق قوي (١٣٢٦). قلت : انظروا وتعجبوا . قال (ع) قبل ذلك بقليل : فإن قلت : يعارضه حديث أبي هريرة : « زُرْغِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا )» قلت : لكل منهما معنى، فحديث الباب جواز زيادة الصديق الملاطف لصديقه كل يوم على قدر حاجته إليه . (١٣٢٧) فيأخذ كلام (ح) بعينه ويدعيه ثم يعترض عليه فالله المستعان . ٠ (١٣٢٦) عمدة القاري (١٤٥/٢٢ ) . (١٣٢٧) عمدة القاري (١٤٥/٢٢ ) . - ٥٧٦ - ١ ٦٩٢ - باب من تجمل للوفود قال (ح) : قال الداودي : كان ينبغي أن يقول : باب التجمل للوفود ، لأنه لا يقال فعل ، إلا لشيء صدر منه الفعل (١٣٢٨). قلت : معنى الترجمة من فعل ذلك متمسكاً بما دل عليه الخبر . قال (ع): هذا معنى بعيد (١٣٢٩) (١٣٢٨) فتح الباري (٥٠١/١٠). (١٣٢٩) عمدة القاري ( ١٤٦/٢٢). .. - ٥٧٧ - ٦٩٣ - باب من لم يواجه الناس بالعتاب حدثنا عمر بن حفص بن عتاب حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا . مسلم عن مسروق . قال (ح) : مسلم هذا هو ابن صبيح أبو الضحى ، ووهم من زعم أنه ابن عمران البطين (١٣٣٠). قال (ع) : غمز بذلك على الكرماني ، فإنه لم يجزم بأنه مسلم بن عمران البطين ، بل قال : مسلم إما مسلم بن عمران البطين ، وإما مسلم ابن صبيح مصغر الصبح ، وكلاهما بشرط البخاري يرويان عن مسروق ، والأعمش يروي عنهما . قلت : لم يعين (ح) أن قائل ذلك الكرماني، وعلى تقدير إرادته ذلك فقد وقع التصريح بأنه أبو الضحى في عدة طرق . منها ما أخرجه مسلم من طريق حفص بن غياث ، ومن طريق يحيى بن يونس كلاهما عن الأعمش ، فأحال بهما على رواية جرير فقال : عن الأعمش عن أبي الضحى . ومنها ما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن حفص بن غياث شيخ شيخ البخاري فيه قال : حدثنا الأعمش عن أبي الضحى ، هذا (١٣٣٠) فتح الباري (٥١٣/١٠ ) . - ٥٧٨ - ! ١ الحديث بعينه ، فالذي يتردد في موضع الجزم ينبىء من قلة الاطلاع على الطرق . وذكره المزي في الأطراف في ترجمة أبي الضحى عن مسروق عن عائشة ، ولم يعقد لمسلم البطين عن مسروق عن عائشة ترجمة ، إلا أنه لم يقع له رواية مصرح فيها بنسبته في شيء من الكتب الستة عن مسروق عن عائشة . وأما قول الكرماني : وكلاهما بشرط البخاري ... الخ فإنه لم يعرف شرط الشرط ، وذلك أنه لا يلزم من تخريج صاحب الصحیح لراوٍ ، أن يكون كلما رأوه أن البخاري أخرج لسفيانين حسين الواسطي في الاحتجاج من روايته عن غير الزهري ، وحيث ذكر روايته عن الزهري يذكر في تعالیقه في الشواهد ، لأن رواية سفيان بن حسين عن الزهري بخصوصها ضعيفة عند الأئمة ، وهكذا لا يلزم من كونه أخرجه لمسلم البطين من روايته عن مسروق ، أن يكون ما وجد من رواية مسلم البطين عن مسروق على شرطه. فقد اختلف في البطين هل سمع من مسروق أو لا ؟ فجزم المزي بأن لا رواية له عنه ، وأنكر على الغني الحافظ في كتاب الكمال حيث عد مسروقاً في شيوخ مسلم البطين . وقد رجع (ع) عن هذا الاعتراض في كتاب الاعتصام ، فإن البخاري أخرجه بهذا الإسناد بعينه ، ونقل كلام الكرماني ثم قول (ح) أنه أبو الضحى كما صرح به مسلم ، ثم قال : وكذا قال الحافظ المزي ، ومضى الحديث في باب من لم يواجه الناس بالعتاب من كتاب الأدب ، وكأنه ذهل عن اعتراضه الذي ذكره هنا فالله المستعان . في آخر : (١٣٣١) عمدة القاري (١٥٦/٢٢ ). - ٥٧٩ = ٦٩٤ - باب ما يجوز من الغضب قوله في حديث زيد بن ثابت : فخرج إليهم مغضباً ، والظاهر أن غضبه لكونهم اجتمعوا بغير أمره ، فلم يكتفوا بالاشارة إليه لما لم يخرج إليهم ، بل بالغوا فحصبوا بابه أو غضب لكونه تأخر عليهم إشفاقاً عليهم ، ليلاً يفرض عليهم وهم يظنون غير ذلك ، وأبعد من قال : إنه غضب لكونهم صلوا في مسجده بغير إذنه (١٣٣٢). قال (ع) : غمز به على الكرماني ، ولا بعد فيه أصلاً ، بل الأقرب هذا على ما لا يخفى (١٣٣٣). قلت : وجه بعده أنه إن أراد بالمسجد المسجد العام فواضح ، إذ لا يفتقر إذن، وإن أراد الحجرة التي اتخذها النبي عَّه لنفسه ، فهو غير الواقع ،. فإنه لم ينقل أن أحداً دخل معه الحجرة المذكورة ، وإنما المنقول أنهم صلوا بصلاته وهو في حجرته المذكورة وهم في المسجد (١٣٣٢) فتح الباري (٥١٨/١٠ ) . (١٣٣٣) عمدة القاري (١٦٣/٢٢ ) . - ٥٨٠ -