النص المفهرس
صفحات 521-540
٦٥١ - باب الشرك والسحر من الموبقات قوله في حديث أبي هريرة: ((اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ الشَّرِّكَ بِالله وَالسِّخْرَ )» . قال (ح) : هكذا أورد الحديث مختصراً وحذف لفظ العدد ، وقد تقدم في كتاب الوصايا بلفظ: (( اجْتَنِبوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ » وساق الحديث بتمامه ، والنكتة في اقتصاره هنا على اثنين من السبع الرمز إلى تأكيد أمر السحر فقرنه بالشرك واقتصر عليهما ، كما اقتصر عليهما في الترجمة وظن بعض الناس أن هذا القدر هو جملة الحديث فقال : ذكر الموبقات وهي صيغة جمع وفسرها باثنين فقط، وهو من قبيل قوله تعالى: ﴿ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقَامُ إِبراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾ فاقتصر على اثنين فقط . قلت وهذا على أحد الأقوال في الآية ، ولكن ليس الحديث كذلك فإنه في الأصل سبع حذف منها خمسة وليس شأن الآية كذلك (١٢١٨). قال (ع): قوله: والنكتة إلى قوله : أمر السحر ، كلام واه جداً ، لأنه لو ذكر الحديث مع وضع الترجمة له لما كان فيه رمز إلى تأكيد أمر السحر ، وقوله : وظن بعض الناس .... الح أراد به الكرماني ، ولكن الذي. ذكره تقول على الكرماني (١٢١٩). (١٢١٨) فتح الباري (٢٣٢/١٠). (١٢١٩) عمدة القاري (٢٨٣/٢١). - ٥٢١ - قلت : فما الذي أعلمه أنه أراد الكرماني وتقول عليه ، وهذا كتاب الكرماني ليس فيه تعرض إلى التنظير بالإيذاء أصلاً ، فظهر أن الاعتراض على غيره . ثم قال : وقوله : ليس مساق [شأن] الآية كذلك كلام مردود ، وكيف لا يكون كذلك فإنه ذكر أولا ﴿ فِيهِ آياتٌ بَيِّنَاتٌ ﴾ فهذا يتناول العدد الكثير ثم ذكر اثنين فقط . قلت : قد أشار (ح) بقوله: وهو على أحد الأقوال لأن في الآية أقوالاً كثيرة منها إجراؤها على الظاهر وهو المشار إليه ، فإن قوله ومن قوله ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ كان عطفاً على قوله: ﴿ فِيهِ آياتٌ ﴾ لا على مقام إبراهيم ، فالآيات البينات في مقام إبراهيم ، ومن سمع كلام هذا المعترض يقضي العجب من إنكاره الواضح ورده الصريح مع ما يخالطه من الإساءة المفرطة فالله حسيبه . - ٥٢٢ - ٦٥٢ - باب الدواء بالعجوة للسحر قوله : حدثنا علي . قال (ح) : لم أره منسوباً ولا ذكره الغساني لكن جزم به أبو نعيم أنه علي بن عبد الله ، وبذلك جزم المزي في الأطراف ، وحكى الكرماني أنه علي ابن سلمة اللبقي وما عرفت مستنده [سلفه] فيه (١٢٢٠) . قال (ع) : مقصوده التشنيع على الكرماني بغير وجه لأنه ما ادعى فيه جزءاً وإنما نقله عن نسخة هكذا ، ولو لم تكن تلك النسخة معتمدة لما نقله منها (١٢٢١). قلت : لو كانت معتمدة عنده ما اتهمها ، فإنه ينقل من نسخة الفربري تارة ومن نسخة الصنعاني تارة ونحوهما ، وإذا دار الأمر بين ما جزم به أبو نعيم ومن تبعه وبين نسخة مجهولة أيهما يعتمد عليه . قوله: ((لَمْ يَضْرَّهُ سُمُّ وَلَا سِحْرٌ ذلِكَ أْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ )). قال (ح) : فيه تقييد الشفاء المطلق في رواية ابن أبي مليكة حيث قال : ((شِفَاءٌ في أُوَّلِ اْبُكْرَةِ أَوْ تِرْيَاقٌ)» والشك من الراوي، والترياق في روايته موافق ذكر المصباح [السم] في حديث سعد ، وظاهره أن الضرر يرتفع إذا (١٢٢٠) فتح الباري (٢٣٨/١٠). (١٢٢١) عمدة القاري (٢٨٦/٢١). - ٥٢٣ - دخل الليل في حق من يتناول أول النهار يكون تناوله غالباً وهو على الريق ، ويحتمل أن يلحق به من تناوله أول الليلة على الريق كالصائم (١٢٢٢). قال (ع) : في حديث ابن أبي مليكة شفاء في أول البكرة أو ترياق وهذا لا يدفع هذا الاحتمال المذكور (١٢٢٣) (١٢٢٢) فتح الباري (٢٣٩/١٠). (١٢٢٣) عمدة القاري (٢٨٧/٢١ ) . - ٥٢٤ - ٦٥٣ - باب ما یذکر في سم النبي ێ. قوله في حديث أبي هريرة : فهل أنتم صادقيَّ ، في بعض : صادقوني في المواضع الثلاثة . وقال ابن التين : الصواب الأولى. قال (ح) : تخطية ابن التين الرواية الثانية من جهة العربية ليس بجيد فقد وجهها ابن مالك بعدة توجيهات ذكرها (١٢٢٤) قال (ع) : ابن التين لم ينكر الرواية ، فكيف يشنع عليه بما لم يقل به (١٢٢٥) قلت : لفظ ابن التين : هل أنتم صادقوني ، كذا فيه ، وصوابه في العربية هل أنتم صادقي أصله صادقوني لأن النون تحذف به للإضافة فيجتمع فيها حرفا علة سبق الأولى منهما بالسكون فقلب الواو ياء وأدغمت في الياء ، فصار كقوله تعالى: ﴿ وَمَا أُنْتُمْ بِمُصْرِخِىَّ﴾ انتهى. وأي إنكار أبين من تصويب مقابله . قوله : ثم يخلفوننا بضم اللام مخففاً . (١٢٢٤) فتح الباري (٢٤٥/١٠ ) . (١٢٢٥) عمدة القاري (٢٩٠/٢١) - ٥٢٥ - قال (ح) : ضبطه الكرماني بتشديد اللام (١٢٢٦). قال (ع) : ليس كذلك فإنما قال ويخلفوننا بالإِدغام والفك (١٢٢٧) قلت : ذكر كلاً منهما . (١٢٢٦) فتح الباري (٢٤٦/١٠). (١٢٢٧) عمدة القاري (٢٩٠/٢١ ) . - ٥٢٦ - ٦٥٤ - باب شرب السم قوله : وما يخاف منه ، بضم أوله . قال (ح) : أجاز الكرماني الفتح (١٢٢٨) قال (ع) : لم يقل الكرماني شيئاً من ذلك (١٢٢٩) قوله : من تردى من جبل فقتل نفسه . قال (ح) : نقل ابن التين عن غيره أنه ورد في حق رجل بعينه وهذا بعيد (١٢٣٠) قال (ع) : لا بعد فيه فما المانع من ذلك (١٢٣١) (١٢٢٨) فتح الباري ( ٢٤٧/١٠) . (١٢٢٩) عمدة القاري (٢٩١/٢١) . (١٢٣٠) فتح الباري (٢٤٨/١٠) وليس في الفتح ((وهذا بعيد)) فلعله سقط من الطبع . (١٢٣١) عمدة القاري (٢٩٢/٢١ ) . - ٥٢٧ - کتاب اللباس ٦٥٥ - باب ما أسفل من الكعبين قال (ح) : باب بالتنوين (١٢٣٢). قال (ع): إنما يقال بالتنوين في المركب (١٢٣٣). قلت : المقدر مثل الملفوظ مع أن المراد التنوين اللفظي ، فقد أعاد (ع) هذا الإِنكار مراراً . (١٢٣٢) فتح الباري ( ٢٥٦/١٠ ). (١٢٣٣) عمدة القاري (٢٩٧/٢١). - ٥.٢٨ - ٦٥٦ - باب القبا والفروج من حرير قوله : أهدى إلى رسول الله عَ فروج حرير ... الحديث . وقال غيره : فروج حرير . قال الكرماني : الأولى فروج من حرير بزيادة من الثاني بحذفها . قال (ح) : زيادة من ليس في الصحيحين (١٢٣٤) قال (ع) : ما إدعى الكرماني أنها في الصحيحين (١٢٣٥) قالت : وكان ينبغى أن يبين ، لأن الإطلاق يقتضي فهم ذلك . (١٢٣٤) فتح الباري (٢٧١/١٠). عـ (١٢٣٥) عمدة القاري (٣٠٥/٢١). - ٥٢٩ - . ( ٣٤ - انتقاض الاعتراض جـ ٢) ٦٥٧ - باب التقنع قوله فيه : وقال أنس: عصب النبي عَّمُ على رأسه حاشية برْدٍ . اعترض الإسماعيلي بأن الذي ذكره من العصابة لا يقتضي أن يدخل في التقنع ، فإن التقنع تغطية الرأس والعصابة شد الخرقة على ما أحاطت به العمامة . قال (ح) : الجامع بينهما وضع شيء زائد على الرأس فوق العمامة (١٢٣٦) قال (ع) : في كل ذلك نظر ، وليس العصابة شد الخرقة على ما أحاط بالعمامة بل العصابة شد الرأس بخرقة مطلقاً ، وقول الذي أجاب زائد لها فائدة فيه ، وكذا فوق العمامة بوهم أنها إذا كانت تحت العمامة لا تسمى عصابة (١٢٣٧) (١٢٣٦) فتح الباري (٢٧٤/١٠). (١٢٣٧) عمدة القاري (٣٠٩/٢١ ). - ٥٣٠ - ٦٥٨ - باب الثياب البيض ذكر فيه حديث سعد: رأيت بشمال النبي عَ م ويمينه رجلين يوم أحد ... الحديث . قال (ح) : هما جبريل وميكائيل، ولم يصب من قال : أحدهما إسرافيل (١٢٣٨). قال (ع) : يريد الكرماني وهو رد باليد من غير برهان (١٢٣٩) (١٢٣٨) فتح الباري (٢٨٣/١٠). (١٢٣٩) عمدة القاري (٧/٢٢). - ٥٣١ - ٦٥٩ - باب لبس الحرير قوله عقب رواية علي بن المبارك : عن يحيى بن أبي كثير عن عمران بن حطان سألت عائشة . قال (ح) : هذا السند كله إلى عمران بصريون ، وعمران هو السدوسي كان أحد الخوارج من العقدية ، بل هو رئيسهم وشاعرهم ، وهو الذي مدح ابن ملجم قاتل علي بالأبيات المشهورة ، وأبوه حطان بكسر المهملة بعدها طاء مهملة ثقيلة ، وإنما أخرج له البخاري على قاعدته في تخريج أحاديث المبتدع إذا كان صادق اللهجة في الرواية متديناً ، وقد قيل : إن عمران تاب من بدعته وهو بعید ، وقيل : إن یحیی بن أبي کثیر حمل عنه هذا قبل أن يبتدع ، فقد ذكروا أن سبب اعتقاده مذهب الخوارج أنه تزوج امرأة من قومه كانت تعتقد مقالتهم ليصرفها عن رأيها فصرفته هي إلى رأيها ، وليس لعمران في البخاري سوى هذا الموضع ، وله أيضاً في نقض الصور سيأتي وهو متابعة (١٢٤٠) قال (ع) : ليس للبخاري حجة في تخريج حديثه ، ومن أين كان له صدق اللهجة وقد أفحش في الكذب في مدح ابن ملجم اللعين ، والمتدين کیف يفرح بقتل مثل علي حتى يمدح قاتله (١٢٤١) (١٢٤٠) فتح الباري ( ٢٩٠/١٠ ) . (١٢٤١) عمدة القاري (١٣/٢٢). - ٥٣٢ - قلت : هذه غفلة عن كلام أهل العلم من أهل الحديث والأصول في حكم رواية المبتدع ، وقد قال الشافعي : أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة ، لكن هذا المعترض بمعزل عن هذه الأمور ، ولو عرفها ، ولا غرض له إلا المخالفة . والله المستعان . قوله : وقال عبد الله بن رجاء : حدثنا حرب عن يحيى حدثني عمران . قال (ح) : أراد تصريح يحيى بالتحديث عن عمران ، لأن يحيى مدلس ، فانتفت تهمة تدليسه ، وحرب هذا هو ابن شداد ، وزعم الكرماني أنه ابن ميمون ونسبه لصاحب الكاشف وهو عجيب فإن صاحب الكاشف لم يرقم لحرب بن ميمون علامة البخاري ، ولم یذکر غيره حرب بن ميمون في رجال البخاري ، وإنما قال في الكاشف عبد الله بن رجاء روى عن حرب بن میمون ، ونزل الكرماني عليه ولا يلزم من كون عبد الله بن رجاء روى عن حرب بن ميمون أن لا يروي عن حرب بن شداد (١٢٤٢). قال (ع) : العجيب هو ما ذكره من وجهين : أحدهما : أن قوله : إن صاحب الكاشف لم يرقم له غير مسلم ، لم لا يجوز أن يكون قد رقمه فانمحق ، أو يكون قد نسي الرقم ؟ وقوله : ولا يلزم ... الح معارض بمثله أنه لا يلزم أن يكون روى عن حرب بن شداد أن لا يروي عن حرب بن ميمون (١٢٤٣) قلت : والكاشف وضع على الإيجاز فلا يطيل بذكر شيوخ الراوي ، ومن روى عنه حرب بن ميون ، فلذلك اقتصر عليه ، وأما أصله وهو التهذيب (١٢٤٢) فتح الباري (٢٩٠/١٠). (١٢٤٣) عمدة القاري (١٣/٢٢). - ٥٣٣ - فذكرهما معاً، والعمدة في قولنا : إن حرباً هنا هو ابن شداد أن النسائي أُخرج هذا الحدیث بعينه في كتاب الزينة من كتاب السنن له عن عمرو بن منصور عن عبد الله بن رجاء عن حرب بن شداد ، هكذا مصرحاً به ، واستفدنا منه وصل السند وتعيين الذي أهملت نسبته . . .: وقال :المزي في الأطراف: لما ذكر هذا الحديث بالطريق الأولى فقال : وقال عبد الله بن رجاء : حدثنا حرب يعني ابن شداد ، كذا بخطه وهو أمر واضيخ والحكم الله العلي الكبير . ٠ ٠ -: * 7.51 - ٥٣٤ - ٦٦٠ - باب لبس القسي قوله : وقال جرير عن يزيد في حديث القسية ثياب مضلعة ... الخ . قال (ح) : وصله إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحمید عن یزید بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل قال : القسية ثياب مضلعة .... الحديث ، وهذا الموضع لم يقف على المراد منه أحد من الشراح ولا من تكلم على رجال البخاري . ووهم الوهم فيه للحافظ شرف الدين الدمياطي فإنه كتب بخطه على حاشية نسخته التي بخطه من صحيح البخاري بريد هذا بالموحدة والمهملة مصفر هو بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى ، ووهم في ذلك ومن تبعه ، وزعم الكرماني وتبعه بعض من لقيناه أنه يزيد بن رومان . قال الكرماني : وجرير هو ابن حازم ، وليس كما قال ، والفيصل في ذلك رواية إبراهيم الحربي ، وقد أخرج ابن ماجه طرفاً من هذا الحديث من الطريق التي ذكرتها ، فأخرج من طريق علي بن مسهر عن یزید بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عٍَّ عن المقدم يعني المعصفر ، واستفدنا من هذا مراد البخاري بقوله : وقال جرير في حديثه ، أي بسنده هذا الذي ظهر متصلاً مرفوعاً ومقطوعاً ، فالمتصل أخرجه ابن ماجه ، والمقطوع أخرجه إبراهيم الحربي ، وقد وافق المزي فضبط يزيد بالزاي وأنه ابن أبي زياد ، وأن جرير هو ابن عبد الحميد ، ولكنه ما نبه على بقية السند ولا على وصله فللَّه الحمد (١٢٤٤) (١٢٤٤) فتح الباري (٢٩٣/١٠ ). - ٥٣٥ - . قال (ع) معانداً على عادته : قلت : كل من الحافظين والمزي صاحب حفظ وإتقان فلا يظن عنهما إلا أنهما حررا هذا الموضع كما ينبغي ، وأما الكرماني فإنه أيضاً لم يقل ما ذكره من عند ذاته ، ولم يكن إلا وقف على نسخة معتمدة أو على كتاب من هذا الفن فالاحتمال باق والله أعلم (١٢٤٥). (١٢٤٥) عمدة القاري (١٦/٢٢ ). - ٥٣٦ - ٦٦١ - باب الحرير للنساء ذکر فیه حديث أنس أنه رأی علی أم كلثوم بنت رسول الله عظّه برد حریر سيراء . قال (ح) : وقد غفل الطحاوي فقال : إن كان أنس رأى ذلك في زمن رسول الله عَّ فتعارض حديث عقبة بن عامر يعني الذي أخرجه النسائي وصححه ابن حبان أن النبي ◌َّةٍ كان يمنع أهل الحرير والحلية ، وإن كان بعد النبي عَّةٍ كان دليلاً على نسخ حديث عقبة. كذا قال ، وخفى عليه أن أم كلثوم ماتت في حياة النبي عليه فبطل التردد ، وأما دعوى المعارضة فمردودة ، وكذا النسخ والجمع بينهما واضح بحمل النهي في حديث عقبة على التنزيه وإقرار [أم] كلثوم على ذلك إما لبيان الجواز ، وإما لكونها كانت إذ ذاك صغيرة ، وعلى هذا التقرير فلا إشكال في ذلك أنس لها ، وعلى تقدير أن تكون كانت كبيرة فيحمل على أن ذلك كان قبل الحجاب أو بعده ، لكن يلزم من رواية الثوب على اللابس رؤية اللابس فلعله رأى ذيل القميص مثلاً (١٢٤٦). قال (ع) : يمكن أن يوجه كلام الطحاوي بأن معنى قوله : إن كان بعد النبي عَِّ أي أجازه بذلك ، وأما دعوى المعارضة فمردودة لأن تصحيح البخاري أقوى من تصحيح غيره وشرط المعارضة المساواة (١٢٤٧) قلت : في الجوابين نظر . (١٢٤٦) فتح الباري (٣٠٠/١٠). (١٢٤٧) عمدة القاري (١٩/٢٢ ) - ٥٣٧ - ٦٦٢ - باب القبة الحمراء من أدم ذكر فيه حديث أبي جحيفة وفيه قبة حمراء ، وحديث أنس فجمعهم في قبة أدم . قال الكرماني : هذا الثاني لا يدل على أن القبة حمراء ، لكنه يدل على بعض الترجمة ، وكثيراً ما فعل البخاري ذلك . قال (ح) : يمكن أن يقال حمل المطلق على المقيد ، فإن القصة التي ذكرها أنس كانت في غزوة حنين والتي ذكرها أبو جحيفة كانت في حجة الوداع وبينهما نحو سنتين ، فالظاهر أنها هي تلك القبة، لأنه عجي ما كان يتأنق في مثل ذلك حتى يستدل ، وإذا وصفها أبو جحيفة بأنها حمراء في الوقت الثاني فلأن تكون حمرتها موجودة في الوقت الأول أولى (١٢٤٨). [ قال (ع): هذا الذي ذكره غير موجه ، وذلك أن قوله حمل المطلق على المقيد لا يصح في مثل هذا الموضع على ما لا يخفى على المتأمل (١٢٤٩). قوله يحتجر حصيراً . قال (ح) : بعد أن ذكر قول عائشة : لم يكن يصلي على الحصير : (١٢٤٨) فتح الباري (٣١٣/١٠). (١٢٤٩) عمدة القاري (٢٨/٢٢) وهذا القول ساقط من النسخ الثلاث. وانظر مبتكرات اللآلي والدرر ( ص ٣١٦ ). - ٥٣٨ - ويمكن الجمع مجمل النفي على المداومة ، لكن يخدش فيه ما ذكره شريح من الآية ] (١٢٥٠). قال (ع): لا خدش فيه أصلاً ، لأن الحصير في الآية بمعنى الحبس (١٢٥١). قلت : إنما ذكره من جهة الاسم . ٠ (١٢٥٠) فتح الباري (٣١٤/١٠) وهذا القول أيضا ساقط من النسخ الثلاث. (١٢٥١) عمدة القاري (٢٨/٢٢) . - ٥٣٩ - ٦٦٣ - باب خاتم الفضة ذكر فيه حديث ابن عمر اتخذ خاتماً من ذهب ، وجعل فصه مما يلي كفه ، فاتخذ الناس مثله أي مثل ما اتخذ النبي عَ﴾ من ذهب. قال (ح) : يحتمل أن تكون المثلية كونه من ذهب وكونه على صورة النقش ويحتمل مطلق الاتحاد (١٢٥٢). قال (ع): كل هذا لا يجدي شيئاً (١٢٥٣) (١٢٥٢) فتح الباري (٣١٩/١٠). (١٢٥٣) عمدة القاري (٣١/٢٢). - ٥٤٠ -