النص المفهرس

صفحات 481-500

٦٢٢ - باب
الرطب والتمر
قوله في آخر حديث جابر : وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة .
قال الكرماني : رومة بضم الراء موضع ، وفي نسخة دومة بالدال بدل الراء ،
ولعله دومة الجندل .
قال (ح) : هذا باطل لأن دومة الجندل مدينة من بلاد الشام بالقرب من
تبوك ، بينها وبين المدينة نحو ثلاث عشرة مرحلة ، وقيل عشر مراحل ...... ،
ثم إنها إذ ذاك لم تكن فتحت حتى يمكن أن يكون لجابر فيها أرض (١١٣٦)
قال (ع) : هذا الذي قاله باطل ، لأن الذي في الحديث بطريق دومة
وهذا ظاهر ، وأما رواية الدال فمعناها كانت لجابر أرض كانت بالطريق التي
يسار منها إلى دومة الجندل (١١٣٧).
(١١٣٦) فتح الباري (٥٦٧/٩) هكذا هو بياض في النسخ الثلاث .
(١١٣٧) عمدة القاري (٦٩/٢١ ).
قال البوصيري (ص ٣١٣-٣١٤) الذي وقع في هذا الحديث ((الأرض التي
بطريق رومة أو بطريق دومة)) فأيا كانت فليست الأرض في نفس دومة
إجماعا ولا في نفس رومة ظاهرا ، بل في طريقها التي يمشي منها من نفس
المدينة إلى أحد الموضعين ، وبين المدينة ودومة بالدال عشر مراحل ، وأما بثر
رومة فقريبة ، هي التي سبلها عثمان في وادي العقيق بظاهر المدينة ، فقول ابن
حجر معللا لبطلان کون الأرض في دومة الجندل صحیح ، لو لم یکن نص
الحديث بطريق دومة ، وأما إذا كان بطريق ، فلا يصح قوله : حتى يمكن أن=
- ٤٨١ -
( ٣١ - انتقاض الاعتراض جـ ٢ )

قلت : في نفس حديث جابر أن النبي عَّةٍ توجه معه حتى دخل
الأرض المذكورة وجد النخل الذي فيها بحضرته حتى أوفى ما كان على جابر
لليهودي ، فيتعين أن تكون الأرض المذكورة بالمدينة النبوية ، وإنما أراد تعيين
مكانها فقال : إنها بطريق دومة ، أي بين المسجد النبوي وبين دومة التي
كانت بها البئر التي اشتراها عثمان وسبلها للمسلمين ، وإلى ذلك أشار
صاحب المشارق .
فانظر إلى هذا التعصب المبالغ في رد الحق والدعوى أنه باطل والله
المستعان .
يكون لجابر فيها أرض، لأن الضمير في عبارته (( فيها)) لدومة قطعا ، وليس
ذلك من مدلول الحديث ، فاعتراض العيني أظهر من الشمس الرائعة في
الضحوة الرابعة فافهم .
- ٤٨٢ -

كتاب العقيقة
نقل (ح) عن الشافعي قال : أفرط فيها رجلان ، قال أحدهما : هي
بدعة ، وقال الآخر هي واجبة ... إلى أن قال : قال ابن المنذر : الذي قال :
إنها بدعة أبو حنيفة ، وأنكر أصحابه كونها سنة ، وخالفوا في ذلك الآثار
الثابتة (١١٣٨)
قال (ع) : هذا افتراء فلا يجوز نسبته إلى أبي حنيفة ، وحاشاه أن
يقول مثل هذا ، وإنما قال ليست سنة ، فمراده أنها ليست بسنة ثابتة أو
مؤكدة (١١٣٩) .
(١١٤٠)
قلت : قال
فائدة :
قال (ح) : الحكمة في تحنيك الصبي أن يتقوى ويتمرن على مص
الثدي ، ثم على الشرب ثم على الأكل (١١٤١).
قال (ع) : يا سبحان الله ما أبرد هذا الكلام ، وأين وقت الأكل من
وقت التحنيك ؟ وإنما الحكمة فيه أن يتفاءل له بالإِيمان ، لأن الثمرة من
(١١٣٨) فتح الباري (٥٨٨/٩).
(١١٣٩) عمدة القاري (٨٣/٢١)
(١١٤٠) هكذا هو بياض في النسخ الثلاث بعد قوله ((قلت مال)).
(١١٤١) فتح الباري (٥٨٨/٩).
- ٤٨٣ -

الشجرة المباركة ... الخ (١١٤٢).
قلت : هذه الحكمة إنما هي لاختصاص التمر بذلك ، الذي وقع القول
فيه إنما هو في التحنيك فيقوي الذي قلناه ، وزيادة على ما قال لكن بغير
لفظ سبحان من فاوت بين الإِفهام والسلام .
(١١٤٢) عمدة القاري (٨٤/٢١).
قال البوصيري ( ص ٣١٤-٣١٥) قد تعجب العيني رحمه الله بتسبيحه ،
وأنكر أن تكون الحكمة ما ذكره ابن حجر لبعد الزمان الذي بين زمن
التحنيك وزمن الأكل ، مع أن حكمة الشيء قد لا تظهر إلا بعد عشرات
السنين ، فماذا يقول العيني رحمه الله في الفضائل والكمالات التي لم تظهر
على ابن الزبير الذي ذكره إلا بعد عشرات السنين من زمن التحنيك ؟ أفيجوز
هذا ، ولا يجوز أن يكون حكمة لقوة حنكه على المضغ والأكل بعد نحو
سنتين ؟
على أن ابن حجر لم يمنع الحكمة التي ذكرها العيني ، بل يجوزها أيضا،
وربما جوز حكمة أخرى وأخرى إذا ظهرت للمتأملين والمتعمقين ، تأمل جدا .
وتعمق .
- ٤٨٤ -

كتاب الذبائح والصيد
.
٦٢٣ - باب
الحذف والبندقة
قال (ح) : يأتي تفسير الحذف في الباب (١١٤٣)
قال (ع) : لم يفسر الحذف في الباب قط وإنما بين حكمه (١١٤٤).
(١١٤٣) فتح الباري (٦٠٧/٩) وقال في تفسير الخذف: بخاء معجمة وآخره فاء أي
يرمي بحصاة أو نواة بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة أو على ظاهر الوسطى
وباطن الإبهام إلخ .
(١١٤٤) عمدة القاري (٩٧/٢١) وأنت ترى كيف فسر الحافظ الخذف في الباب .
- ٤٨٥ -

٦٢٤ - باب
إذا أكل الكلب
قوله : مكلبين .
قال (ح) : أي مؤدبين وليس هو تفعيل من الكلب الحيوان المعروف ،
وإنما هو من الكلب بفتح اللام وهو الحرص (١١٤٥) .
قال (ع) : هذا تركيب فاسد ومعنى غير صحيح ، ودعوى الاشتقاق
من غير أصله ولم يقل به أحد بل الذي يقال هذا اشتقاقه من الكلب ، لأن
التأديب أكثر ما يكون في الكلاب أو من الكلب الذي هو بمعنى الضراوة
قاله الزمخشري ، فتفسير (ح) الكلب بمعنى الحرص وليس كذلك ، وإنما
تفسيرة الضراوة.
وقوله : ليس تفعيل من الكلب لا بقول بهذه العبارة من له أدنى
مسكة من علم التصريف (١١٤٦) .
قوله : والصوائد جمع صائدة .
قال (ح) : صفة محذوف تقديره الكلاب والطيور الصوائد (١١٤٧).
قال (ع): بل صفة للجوارح (١١٤٨).
(١١٤٥) فتح الباري (٦٠٩/٩ ).
ـره
(١١٤٦) عمدة القاري (٩٩/٢١ ).
(١١٤٧) فتح الباري (٦٠٩/٩).
(١١٤٨) عمدة القاري (٩٩/٢١ ).
- ٤٨٦ -

٦٢٥ - باب
أکل الجراد
قوله : قال : عن ابن أبىّ أو في سبع غزوات .
قال (ح) : عن ابن مالك سبع غزوات أو ثماني (١١٤٩).
قال (ع) : أطال الكلام عنه فلا فائدة فيه هنا لأنه لم يثبت عن أحد
ممن روى هذا الحديث لفظ ثمان (١١٥٠).
قلت : تلقاه من (ح) ثم أورده معترضاً به موهماً أنه من تصرفه .
قوله :
(١١٤٩) فتح الباري (٦٢٠/٩ ) .
(١١٥٠) عمدة القاري (١١٠/٢١) .
- ٤٨٧ -

٦٢٦ - باب
فليذبح على اسم الله
قال (ح) : قوله : فليذبح على اسم الله تعالى يحتمل أن يكون المراد
به الأمر بالتسمية ، ويحتمل أن يكون المراد به الإذن في الذبيحة (١١٥١).
قال (ع) : المراد به الذبيحة بعد الصلاة بالتسمية ، وأنه لا يجوز قبل
الصلاة ولا بدون التسمية ، هذا الذي يفهمه من الحديث ، والقرائن أيضاً
تدل عليه ، وما ذكره هذا القائل بالاحتمالين من سوء التصرف من غير تأمل
في معنى الحديث (١١٥٢) ..
(١١٥١) فتح الباري (٦٣٠/٩ ).
(١١٥٢) عمدة القاري (١١٤/٢١).
- ٤٨٨ =

٦٢٧ - باب
ما ندّمن البهائم
قوله : فقال : اعْجَلْ أو أَرن ما أنهر الدم .
قال (ح) : أرق بوزن أعط بمعنى انظر وانظر وانتظر بمعنى قال الله تعالى
حكاية عن من قال: ﴿ انظرونا نقتبس من نوركم ﴾ ويجوز أن يكون بضم الهمزة
بمعنى رنوت رنواً أَدَمْتُ النظر إلى الشيء فيرجع بمعنى انتظر (١١٥٣).
قال (ع) : هذا غلط فاحش ، لأن رنوت لا يأتى من أرن بضم
أوله (١١٥٤).
قلت سقط من النسخة التى نقل شيء فاختلط عليه .
(١١٥٣) فتح الباري (٦٣٩/٩).
(١١٥٤) عمدة القاري (١٢١/٢١)
.
- ٤٨٩ -

٦٢٨ - باب
النحر والذبح
قول عطاء : والأوداج .
قال (ح): فيه نظر لأنه ليس ثَمَّ إلَّا ودجان بالتثنية وهما عرقان
غليظان متقابلان (١١٥٥)
قال (ع) : لما كان الشرط قطع العروق الأربعة وهي الحلقوم والمريء ،
والودجان فأطلق الودجان بطريق الغلبة (١١٥٦).
(١١٥٥) فتح الباري (٦٤٠/٩-٦٤١).
(١١٥٦) عمدة القاري (١٢٢/٢١) .
- ٤٩٠ -

٦٢٩ - باب
ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة (١١٥٧)
قوله في حديث ابن عمر : ازحروا غلامكم عن أن يصبر هذا الطائر
للقتل .
قال (ح) : يحتمل إرادة الجمع، والأولى أنه لإرادة الجنس (١١٥٨).
قال (ع) : هذا غير موجه ، لأنه أشار بقوله : هذا الطير إلى دجاجة،
وهي واحدة ، فكيف يحتمل إرادة الجمع ، ودعواه الأولوية من إرادة الجنس
أبعد من الأول ، لأن الإِشارة تنافي ذلك (١١٥٩).
قلت : إرادة الجنس تستفاد من الحديث المرفوع بقول ابن عمر : هذا
الطير أراد عينه من كان فيه ..
(١١٥٧) في النسخ الثلاث ((من السكر والصورة)) وهو خطأ والتصحيح من صحيح
البخاري .
(١١٥٨) فتح الباري (٦٤٤/٩ ).
(١١٥٩) عمدة القاري (١٢٥/٢١) .
- ٤٩١ -

٦٣٠ - باب
[لحم] الدجاج
قوله : خمس ذود .
استنكره أبو البقاء بالإضافة وقال : الصواب بالتنوین علی أنه بدل من
خمس ، فإن بالإضافة يبعد معناه ، لأن العدد المضاف غير المضاف إليه ،
والذود ثلاثة فيلزم أن العدة كانت خمسة عشر بعيراً .
قال (ح) : وليكن عدد الإبل خمسة عشر بعيراً ، فما الذي نظر
[يضر] فقد ثبت في بعض طرقه : خذ هذين القرنيين والقرينين إلى أن عدّ
ست مرات (١١٦٠)
قال (ع) : رده مردود عليه لأن أبا البقاء قال ذلك في هذه الرواية ، ولم
يقل إنه يتأتى في جميع طرق هذا الحديث (١١٦١).
قلت : القصة واحدة والطرق يفسر بعضها بعضاً ، فلا وجه لرد رواية
الإضافة مع توجيهها بورود بعض طرق الخبر بما يصححها .
(١١٦٠) فتح الباري (٦٤٧/٩ -٦٤٨ ).
(١١٦١) عمدة القاري (١٢٧/٢١).
- ٤٩٢ -

٦٣١ - باب
لحوم الحمر الأنسية
قوله في حديث جابر أبي ذلك البحر ابن عباس .
قال (ح) : هو من تقديم الوصف على الموصوف (١١٦٢).
قال (ع) : هو عطف بيان لقوله البحر (١١٦٣).
قوله : وتلى [قرأ] قوله تعالى: ﴿ قُلْ لَا أَجِدُ فِيما أُوحَىَ إِلَّ مُحَرَّاً
... ) الآية .
قال (ح) : قال الطحاوي : لو تواتر الحديث بتحريم الحمر الأهلية
لكان النظر يقتضي حلها ، لأن كل ما حرم من الأهلي أجمع على تحريمه إذا
كان وحشياً كالخنزير ، وقد أجمع على [حل] الحمار الوحشي وكان النظر
يقتضي حل الحمار الأهلي . انتهى (١١٦٤).
وما ادعاه من الإِجماع مردود ، فإن كثيراً من الحيوان الأهلي يختلف في
نظيره من الحيوان الوحشي كالهر .
قال (ع) : دعواه الرد مردودة ، لأنه فهم عكس ما أراد الطحاوي ،
إذ مراده كلما حرم من الحيوان الأهلي أجمع على تحريمه إذا كان وحشياً
(١١٦٢) فتح الباري (٦٥٥/٩).
(١١٦٣) عمدة القاري (١٣١/٢١).
(١١٦٤) فتح الباري ( ٦٥٦/٩).
- ٤٩٣ -

كالخنزير ، فإنه مجمع على حرمته من غير نظر إلى كونه أهلياً أو متوحشاً ،
وليس مراده أن كلما أجمع على تحريمه من الوحشي يقتضي حله من الأهلي
كالهر (١١٦٥).
(١١٦٥) عمدة القاري (١٣١/٢١-١٣٢)
- ٤٩٤ -

٦٣٢ - باب
جلود: الميتة
قوله : حدثنا خطاب بن عثمان حدثنا محمد بن حِمْيَرْ بكسر المهملة
وسكون الميم وفتح التحتانية .
قال (ح) : أخطأ من قاله بالتصغير (١١٦٦) ..
قال (ع) : أخذه من الغساني فإنه قال : في بعض النسخ بضم الحاء
وفتح الميم وهو تصحيف ، قال : فأظهره (ح) في صورة يظن الواقف أنه من
كلامه (١١٦٧)
قلت : فمن يؤاخذ من هذا بكلمة واحدة كيف يستجير أن يصنع
في الجزء الواحد بأكثر من ألف كلمة ؟
(١١٦٦) فتح الباري (٦٥٩/٩ ).
(١١٦٧) عمدة القاري (١٣٣/٢١-١٣٤)
٦٠
- ٤٩٥ -

٦٣٣ - باب
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ
قال (ح) : اعترض على البخاري بأن ابن حمیر وشيخه والراوي تكلم
فيهم ، والجواب أنه إنما أخرج لهم في المتابعات لا في الأصول (١١٦٨)
قال (ع) : هذا غير كاف للرد (١١٦٩).
قوله : أتى بعتز .
قال (ح) : هي واحدة المعز (١١٧٠).
قال (ع) : هذا ليس بصحيح ، والذي قال الجوهري العنز الماعزة
وهي الأنثى من المعز (١١٧١) ..
(١١٦٨) فتح الباري ( ٦٥٩/٩ ).
(١١٦٩) عمدة القاري (١٣٤/٢١).
(١١٧٠) فتح الباري (٦٦٠/٩) وسقط في نسختنا من الفتح ((هي واحدة المعز))
وثبت فيها نفس قول الجوهري ، فلا أدري من تصرف من هذا .
(١١٧١) عمدة القاري (١٣٤/٢١ ) .
- ٤٩٦ -

كتاب الأضاحي
٦٣٤ - باب
الأضحية للمسافر والنساء
قال (ح) : فيه إشارة إلى خلاف من قال : لا أضحية عليهن ،
ويحتمل أن يشير إلى خلاف من منع تضحيتهن (١١٧٢).
قال (ع) : لا إشارة فيه أصلاً لما قاله ، وإنما وضع الترجمة لبيان أن
المسافر والنساء هل عليهما أضحية أم لا ، غير أنه أبهم ذلك اكتفاء بما يفهم
من حديث الباب على ما لا يخفى على من له ذوق من إدراك معاني الحديث .
وقوله : يحتمل ... الح أبعد من الأول ، لأن الترجمة ليس فيها ما يدل
على ذلك ولا في حديث الباب (١١٧٣)
ـع"
(١١٧٢) فتح الباري (٥/١٠).
(١١٧٣) عمدة القاري ( ١٤٦/٢١).
- ٤٩٧ -
( ٣٢ - انتقاض الاعتراض جـ ٢ )

٦٣٥ - باب
ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها
قال (ح) : يعني بغير تقييد بثلاث وما يتزود منها للسفر (١١٧٤).
قال (ع) : ويتناول أيضاً جواز كلها ثلاثة أيام (١١٧٥)
قلت : ليت لفظ ثلاث بغير ألف الثلث بضم المثلثة ، وأي معنى
للنصف هنا أو الثلث أو الربع لولا سؤالهم ، ثم زاد هو من عنده أو نصف
وليس في كلام (ح) أو نصف ، ثم اعترضه بما ترى فغير الصواب فصيره
خطأ ثم استدرك فكتبها (ع) كذلك فالله المستعان.
قوله في آخر حديث سلمة بن الأكوع : فأردت أن يعينوا فيها من
الإعانة والضمير للمشقة أو الشدة أو السنة قاله عياض .
وفي رواية مسلم : أن يفشوا فيهم أي يظهر في المحتاجين فيها ، ورواية
البخاري أوجه (١١٧٦) .
قال (ح) : مخرج الحديث واحد ومراره على أبي عاصم فإنه قال تارة
هذا وتارة هذا والمعنى فيهما واضح فلا وجه للترجيح .
(١١٧٤) فتح الباري (٢٥/١٠) وزيادة ((ولا نصف)) هنا ليس من كلام المصنف كما
سيذكره هو ، فيا ترى من الذي زادها .
(١١٧٥) عمدة القاري (١٥٨/٢١).
(١١٧٦) فتح الباري (٢٦/١٠) .
- ٤٩٨ -

قال (ع) : لا وجه لنفي الترجيح ، فكل من له أدنى ذوق يفهم أن
رواية مسلم أرجح ، فمن دقق النظر عرف ذلك (١١٧٧) .
قوله في حديث أبي عبيد مولى ابن أزهر ثم شهدت العيد مع عثمان .
قال (ح): الذي يظهر أنه عيد الأضحى الذي قدمه في قصة عمر
ثم في قصة علي ، فاللام فيه للعهد (١١٧٨)
قال (ع) : بل يحتمل أحد العيدين ولاسيما في الرواية التي لم يذكر
فيها لفظ العيد (١١٧٩).
قلت : لم ينف الاحتمال حتى يستدرك عليه مع أن الاحتمال لا يمنع
الظهور المستندة إلى القرينة المذكورة .
(١١٧٧) عمدة القاري (١٦٠/٢١) .
(١١٧٨) فتح الباري (٢٧/١٠).
(١١٧٩) عمدة القاري (١٦١/٢١ ) .
- ٤٩٩ -

كتاب الأشربة
٦٣٦ - باب
ما جاء أن الخمر ما خامر العقل
قوله في حديث عمر : ثلاث وددت .
قال (ح) : ثلاث صفة موصوف تفسيره ثلاث قضايا أو أحكام (١١٨٠) .
قال (ع) : الأجود مسائل أو قضايا (١١٨١).
قلت : إذا حذف الموصوف جاز التذكير والتأنيث كحديث وأتبعه
بست من شوال المراد والأيام قطعاً .
قوله : ما خامر العقل .
قال بعض الفقهاء من الحنفية الخمر عندنا ما اعتصر من ماء العنب إذا
اشتد عند أهل اللغة وأهل العلم ، وقيل هو اسم لكل مسكر [ لقوله عليه:
((كُلُّ مُسْكِرٍ ] خَمْرٌ)).
قال ولنا إطباق أهل اللغة على تخصيص الخمر بالعنب .
قال (ح) : يقوي القول الثاني أن الصحابة الذين سمعوا غير المتخذ من
العنب خمر أعرب فصحاً ، فلو لم يكن هذا الأمر فصيحاً لما أطلقوه ذكره
الخطابي بنحوه .
(١١٨٠) فتح الباري ( ٥٠/١٠).
(١١٨١) عمدة القاري (١٧٢/٢١).
- ٥٠٠ - .