النص المفهرس

صفحات 361-380

٥٤٧ - باب
: لَا يَحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كُرْهاً ﴾
قوله : ويذكر عن ابن عباس : ( لا تَعْضُلُوهُنَّ) لا تقهروهن .
قال (ح) : في رواية الكشميهني لا تنهروهن ، من الإنتهار ، وهي رواية
القابسي أيضاً ، وهي وهم والصواب الأول (٨٥٠) .
قال (ع) : لا يدري وجه الصواب هنا (٨٥١).
(٨٥٠) فتح الباري (٢٤٥/٨) .
(٨٥١) عمدة القاري (١٦٨/١٨) .
- ٣٦١ -

٥٤٨ - باب
﴿ وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوالِىَ ﴾
قوله : وقال معمر : أولياء موالي ، وأولياء ورثة .
قال الكرماني : معمر هو ابن راشد .
قال (ح) : كنت أظنه إلى أن رأيتُ الأثر في المجاز لأبي عبيدة ،
واسمه معمر بن المثنى ، ولم أره عن معمر بن راشد (٨٥٢) .
قال (ع) : عبد الرزاق يروي عن المعمرين ، ولا يلزم من ذکر أبي
عبيدة في رواية عن معمر بن المثنى ، أن يكون الذي ذكره إياه ، ولا يمتنع أن
یکون هذا روي عن معمرین (٨٥٣) .
قلت : انظروا إليه کیف یغلب علیه التحامل حتی یصیر لا يدري ما
يقول ، والذي بعده أعجب .
(٨٥٢) فتح الباري ( ٢٤٨/٨ ).
(٨٥٣) عمدة القاري (١٧٠/١٨).
- ٣٦٢ -

٥٤٩ - باب
﴿ فَكَيْفَ إِذا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمّةِ بِشَهِيدٍ ﴾
قوله : المختال والختال واحد ، ثم قال : نطمس وجوهاً فذكره .
ثم قال : وقوداً سعيراً .
قال (ح) : هذه التفاسير ليست في هذه الآية فكأنه من
(٨٥٤)
النساخ (٨٥٤) .
قال (ع) : هذا بعيد جداً ، لأن غالب النساخ جهله ، فمن أين لهم
هذه التفاسير ؟ وبأي وجه يلحقون مثل هذه في مثل هذا الكتاب الذي لا
يلحق أساطين العلماء شأوه ؟ ومن شأن النساخ التصحيف والتحريف
والإسقاط ، وليس من دأبهم أن يزيدوا في كتاب منقح من عندهم ، فلو قال :
وكأنه من بعض الرواة المعتنين بالجامع ، لكان له وجه ما ، ولا يبعد أن يكون
هذا من نفس البخاري من غير تروي فيه ، فإنه نبه عليه ، فلعله أدرك إلى
وضع هذه التفاسير في محلها ثم استمر على ذلك (٨٥٥).
قلت : لا يفهم مراد (ح) ثم يعترض بمثل هذا الكلام الساقط والتركيب
القلق ، إنما قال لعله من النساخ ، أي وضع الكلام في غير موضعه ، ولم يرد
قط أن الناسخ یزید من قبل نفسه ، فطاح معظم اعتراضه ، وتوجيه ما ذكر
احتمال أن تكون هذه التفاسير كانت ملحقة في طرق أو طرف ، فالتبس على
الناسخ الأول الذي كتب من المسودة محلها ، فأداه فكتب لقصوره إلى
وضعها في غير محلها ، على أنها ليست ببعيدة من الآية المسوقة في الباب ،
بل بعضها فيما قبلها وبعضها فيما بعدها .
(٨٥٤) فتح الباري ( ٢٥٠/٨).
(٨٥٥) عمدة القاري (١٧٤/١٨ ).
- ٣٦٣ -

٥٥٠ - باب
وَمَالَكُمْ لَا تُقاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ ﴾
قوله : ويذكر عن ابن عباس : حصرت : ضاقت .
قال (ح) : وحكى الفراء عن الحسن أنه قرأ حصرة بالرفع والتنوين ،
فعلى هذا فهو خبر بعد خبر (٨٥٦) .
قال (ع) : ليس كذلك بل هو خبراً مبتدأ محذوف تقديره وهم
حصرة (٨٥٧)
(٨٥٦) فتح الباري ( ٢٥٦/٨) .
.(٨٥٧) عمدة القاري (١٧٩/١٨ ).
- ٣٦٤ -

٥٥١ - باب
﴿ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيِكُمْ فِى الكَلالَةِ ﴾
قوله : والكلالة من لم يرثه أب أو ابن وهو مصدر من تكلله النسب .
قال (ح) : هو قول أبي عبيدة (٨٥٨)
قال (ع) : فيه نظر لأن المصدر يفعل بضم العين وليس بمصدر بل
هو اسم (٨٥٩).
قلت : تكرر إطلاق أبي عبيدة على اسم المصدر مصدر ، وتكرر
الرد من (ع) لذلك .
(٨٥٨) سقطت كلمة ((هو قول أبي عبيدة)) من نسختنا من الفتح المطبوعة في المطبعة
السلفية ( ٢٦٨/٨ ) .
(٨٥٩) عمدة القاري ( ١٩٥/١٨ ) .
1
- ٣٦٥ -

سورة المائدة
٥٥٢ - باب
﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ﴾
قوله في حديث أبي قلابة: وقال: ((ياأهل كذا)).
قال (ح) : سيأتي في الرواية الآتية من طريق ابن عون التنبيه عليها في
الديات : ياأهل الشام (٨٦٠).
قال (ع) : ليس هذا في كتاب الديات (٨٦١).
(٨٦٠) فتح الباري ( ٢٧٤/٨ ) .
(٨٦١) عمدة القاري (٢٠٥/١٨).
- ٣٦٦-

٥٥٣ - باب
لاتَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ ﴾
قوله في حديث أنس : فقال رجل : من أبي ؟
قال (ح): هو عبد الله بن حذافة كما تقدم في العلم (٨٦٢)
قال (ع) : فيه نظر ، لأن الذي في العلم من رواية شعيب عن الزهري
عن أنس ، وهذا من رواية شعيب عن موسى بن أنس عن أنس ، فمن أين
التعيين ؟! (٨٦٣)
(٨٦٢) فتح الباري ( ٢٨١/٨).
(٨٦٣) عمدة القاري (٢١٣/١٨).
- ٣٦٧ -

٥٥٤ - باب
﴿ مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ ﴾
... إلى أن قال: ﴿وَإِذْ قَالَ الله﴾ يقول: قال الله، وإذ ههنا صلة.
قال (ح) : هذا الكلام ثبت هنا عند الأکثر في هذا الباب ، ولیس
خاصاً به ، ولكن هو على ما قدمنا من ترتيب بعض الرواة (٨٦٤).
قال (ع): كيف ترتب الرواة ما لم يرتبه المصنف ، والحال أن المصنف
تحر عن [ نقح مؤلفه كما ينبغي و] فري عليه مراراً، والقرائن تدل على أنه
من وضع المصنف ، وأما غيره فلا يستجرئ أن يفعل ذلك ولاسيما إذا
كانت بغير مناسبة (٨٦٥).
قلت : مراده بذلك إثبات الطعن في البخاري بعدم التحري ، والذي
قلته قاله قبلي زاد في الكتاب الذي اشتهر بروايته وهو أتقن من اتصلت روايته
بأهل هذا العصر ، وهو أبو ذر الهروي ، وحاصله أن نسخة الأصل من
البخاري كانت عند الفربري ، وكانت فيها إلحاقات وحزارات ، فوضع بعض
من نسخ الكتاب ، وضم بعضه على بعض تلك إلا لحاجة أن في المكان
الذي يظن أنه صواب ، فمن ثم نشأ اختلاف بين الشيوخ الثلاثة الذين سمع
منهم أبو ذر وحدثوه بالكتاب معترفين عن الفربري .
قوله : وقال ابن عباس : متوفيك : مميتك .
(٨٦٤) فتح الباري ( ٢٨٣/٨).
(٨٦٥) عمدة القاري ( ٢١٤/١٨ ).
- ٣٦٨ -

قال (ح) : قال بعض الرواة : ظن هذه الكلمة في سورة المائدة فکتبها ،
وإنما هي في سورة آل عمران ، وسبب ظنه قصة عيسى في الموضعين
خصوصاً ذكر آية الأكمة والأبرص وإحياء الموتى وغير ذلك (٨٦٦).
قال (ع) : هذا بعيد مما قال الكرماني وهو بعيد أنه ذكرها من أجل
قوله هنا فلما توفيتني (٨٦٧) .
قلت : ألحق أنه أقرب من كلام غيره .
الأنعام
قوله : صدف : أعرض .
قال: (ح): ذكر أبو عبيد في قوله: ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِقُونَ
يعرضون (٨٦٨).
قال (ع) : البخاري ذكر لفظ صدف وإن كان يصدفون معناه فلابد
من رعاية المناسب (٨٦٩).
قلت : في غاية ما عندك إن كنت مطلقاً .
الأعراف
قوله : عروش وعريش بياء .
قال (ح): ذكر أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ﴾
(٨٦٦) فتح الباري (٢٨٣/٨).
(٨٦٧) عمدة القاري (٢١٥/١٨).
(٨٦٨) فتح الباري (٢٩٠/٨).
(٨٦٩) عمدة القاري ( ٢٢١/١٨) .
- ٣٦٩ -
٠
( ٢٤ - انتقاض الاعتراض جـ ٢ )

یینون (٨٧٠)
قال (ع) : تفسير البخاري العروش والعريش بالبناء ليس كذلك، لأن
العروش جمع عرش ، والعرش السرير ، والسقف والعريش ما يستظل به ، ومنه
عريش الكرم ، ومنه الهودج ، وكان ينبغي له أن يقول يعرشون : يبنون ليطابق
لفظ الآية (٨٧١).
سورة الأنفال
قوله : أن رجلاً أتى ابن عمر .
قال (ح) : هو صاحب الدثنية بفتح المهملة والمثلثة وكسر النون
وتشديد التحتانيه وفتحها موضع بالشام (٨٧٢).
قال (ع) : هذا غلط .
قال ابن الأثير : الدثنية بكسر المثلثة وسكون التحتانية بعدها نون ،
ناحية بقرب عدن (٨٧٣) .
قلت : لكن لم يقل ابن الأثير ذلك في صاحب هذه القصة ، وابن
الأثير نقله من الصحاح ، ولكن أين عدن من الشام ؟ فإن المذكور في
حديث ابن عمر من أهل الشام .
(٨٧٠) فتح الباري (٣٠٠/٨).
(٨٧١) عمدة القاري (٢٣٥/١٨ ).
(٨٧٢) فتح الباري ( ٣١٠/٨).
(٨٧٣) عمدة القاري (١١٠/١٨) .
- ٣٧٠ -

٥٥٥ - باب
﴿ وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ
الحقُّ مِنْ عِنْدِك ..... الخ)
قوله : أنس بن مالك قال : قال أبو جهل : اللهم إن كان هذا هو
الحق ... الخ .
قال (ح) : هذا ظاهر في أن القول المذكور في الآية لأبي جهل ، وإن
كان نسب لغيره من كفار قريش ، فلعله بدأ به ورضي به الباقون ، وقالوا
أيضاً صريحاً.
وقد أخرج الطبراني من حديث ابن عباس أن النضر بن الحارث قال
ذلك ، وكذا قال ذلك مجاهد وعطاء والسدي ، ولا ينافي ما في الصحيح ،
لكن نسبه إلى أبي جهل أولى (٨٧٤) .
قال (ع) : لا دليل على دعوى الأولوية ، بل لقائل أن يقول نسبته إلى
النضر بن الحارث أولى ، لأنه كان ذهب إلى بلاد فارس ويعلم من أخبار
(٨٧٥)
ملوكهم (٨٧٥).
قلت : لا دلالة في هذه الأولوية ، بل دليل الأولوية لأبي جهل ثبوت
نقل ذلك عنه في الصحيح ، والنقل عن النضر خارج الصحيح ، وفي السند
البضع [في] ذلك نظر ، ويقوي الأولوية الأولى أن في قضية أبي جهل نزلت آية
أخرى وهي : ﴿ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ ﴾.
والعجب أن (ع) ينقل ذلك من شرح (ح) ولا يهتدي لوجه الصواب
فيه لما غطى من التحامل ، فدأبه الرد بالصدق والله المستعان .
(٨٧٤) فتح الباري ( ٣٠٩/٨).
(٨٧٥) عمدة القاري ( ٢٤٩/١٨ ).
- ٣٧١ -

سورة براءة
٥٥٦ - باب
قوله تعالى : ﴿ وَلَا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ مات
أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَىُ قَبْرِهِ ﴾
ذكر فيه حديث ابن عمر ، فلما توفي عبد الله بن أبي ... الحديث ،
وفيه : ((إِنَّمَاَ خَيَّرَنِي الله [فقال] ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أُوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ... ))
إلى قوله: ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾ فقال: ((سَأَزِيدَ عَلَى سَبْعِينَ)).
قلل (ح) : إستشكل فهم التخيير من الآية جماعة من الكبار ،
فذكرهم إلى أن قال : والجواب أنهم ظنوا أن نعت الآية وهو قوله: ﴿ذلِكَ
بأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله وَرَسُولِهِ ... الخ ) نزل مع قوله: ﴿أَسْتَغْفِرُ لَّهُمْ﴾ ويحتمل
أن يكون تراخى نزول بقية هذه الآية عن صدرها فلا يبقى في التخيير
إشكال (٨٧٦).
قال (ع) : قد ذكر الزمخشري ما يرفع الإشكال ، وملخصه أنه مثل
قول إبراهيم عليه السلام: ﴿وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ وذلك أنه
حيل بما قال إظهار الغاية رحمته ورأفته على من بعث إليه .
وقد رده عليه من لا يدانيه ويجاريه في هذا الباب فقال : لا يجوز نسبة
ما قاله إلى نبينا عَّهِ، لأن الله تعالى أخبره أنه لا يغفر للكفار وإذا كان
كذلك فطلب المغفرة لهم مستحيل لا يقع من النبي عَ ◌ّه ، فإن قيل
(٨٧٦) فتح الباري (٣٢٤/٨-٣٢٦)
- ٣٧٢ -

المستحيل هو طلب ذلك لمن مات مظهراً للكفر ، فلا يساويه من مات
مظهراً للإِسلام (٨٧٧).
فجوابه أن هذا الميت بخصوصه يزعم هذا القائل نزل فيه التصريح بأنه
مات كافراً، وهو قوله: ﴿إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ الله لَهُمْ
ذلِكَ بأَنَّهُمْ كَفُرُوا بِالله ... ﴾ إلى آخر الآية ، تراخى نزوله عن قوله :
﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِر لَهُمْ﴾ لم يكن هناك شىء ، وبالله التوفيق.
(٨٧٧) عمدة القاري (٢٧٤/١٨-٢٧٥ ).
- ٣٧٣ -

٥٥٧ - باب
﴿لَقَّدْ تَابَ الله عَلى النَّبِىِّ﴾
ذكر فيه حديث كعب بن مالك في قصة توبته مختصراً قوله : فلا
يكلمني أحد منهم ولا يسلم عليَّ .
حكى عياض أنه وقع في بعض النسخ : ولا يسلمني ، واستبعده لأن
السلام يتعدى بحرف الجر ، وقد يُوجه بأن يكون اتباعاً ليكلمني ، أو يرجع
إلى قول من قال : معنى السلام سلمت مني (٨٨).
قال (ع): هذا توجيه لا طائل تحته (٨٧٩) .
قوله : وكانت أم سلمة معنيَّةً ... إلى أن قال : وفي رواية الكشميهني
معينة بضم الميم .
قال (ح): من العون (٨٨٠) .
قال (ع) : ليس من العون بل من الإعانة (٨٨١).
(٨٧٨) فتح الباري (٣٤٣/٨)
(٨٧٩) عمدة القاري ( ٢٧٩/١٨).
(٨٨٠) فتح الباري (٣٤٣/٨).
(٨٨١) عمدة القاري (٢٨٧/١٨).
- ٣٧٤ -

سورة هود
قوله : لا جرم : بلى .
قال (ح) : وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن
عباس في قوله تعالى: ﴿لَاجَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ﴾ قَالَ: بَلَى (٨٨٢).
قال (ع): وفي سورة هود: ﴿لَاجَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ (٨٨٣)
قوله : ﴿ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ﴾
قال (ح): هو بناء مغالبة كإعشوشب (٨٨٤).
قال (ع) : كان ينبغي أن يقول: كيعشوشب (٨٨٥)
سورة يوسف
قوله : وقال غيره : الجب كل شي غَيِّبَ عنك فهو غيابة .
قال (ح) : وقد عند أبي ذر وقال ابن عباس : تَفَقُّدُوُنَ تُجَهِّلُونَ .
وقال غيره: ( غَيَابَةِ الجُبِّ ... الخ ) وهذا يوهم أنه من قول ابن
عباس ، ووقع عند غير أبي ذر بعد قوله : ( يجهلون ) وقال غيره ﴿غِيَابَةِ
الجُبِّ﴾ وهذا أولى فإنه قول أبي عبيدة (٨٨٦)
(٨٨٢) فتح الباري (٣٤٨/٨-٣٤٩) .
(٨٨٣) عمدة القاري (٢٨٧/١٨).
(٨٨٤) فتح الباري ( ٣٥٠/٨).
(٨٨٥) عمدة القاري (٢٨٩/١٨).
(٨٨٦) فتح الباري (٣٥٩/٨ -٣٦٠).
- ٣٧٥ -

قال (ع) : لا مانع أن يكون قول أبي عبيدة من قول ابن عباس (٨٨٧).
قوله : ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّهُ
قال ابن التين : الأظهر أنه أربعون لأن النبي لا ينبأ حتى يبلغ أربعين .
قال (ح): وتعقب بعيسى ويحيى بذلك بقوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاه
الحُكْمَ صَبِيّا﴾ (٨٨٨).
قال (ع) : له أن يقول هما مخصوصان من دون سائر الأنبياء (٨٨٩).
قلت : هذا تسليم ألا يرد .
قوله : وأعتدت لَهُن متكأ ، حكى قول أبي عبيدة في ذلك ، فإن
البخاري تبعه ، ولفظ أبي عبيدة زعم قومه أنه الاترح ، وهذا أبطل باطل في
الأرض (٨٩٠).
قال (ع) : كأنه يعني البخاري لم يفحص عن ذلك كما ينبغي ، وقلد
أبا عبيدة والآفة من التقليد (٨٩١).
سورة إبراهيم
قوله: ﴿ وَإِذْ تَأَذِّن رَبُّكُمْ﴾ : أعلمكم .
قال (ح): قال أبو عبيدة: إذ هنا زائدة (٨٩٢)
(٨٨٧) عمدة القاري (٣٠٠/١٨).
(٨٨٨) فتح الباري (٣٥٨/٨-٣٥٩).
(٨٨٩) عمدة القاري (٣٠٠/١٨).
(٨٩٠) فتح الباري (٣٥٨/٨) .
(٨٩١) عمدة القاري (٣٠١/١٨).
(٨٩٢) فتح الباري ( ٣٧٦/٨).
- ٣٧٦ -

قال (ع): ليس كذلك بل معناه : اذكروا حين أذن (٨٩٣).
كذا قال ، وقد نقله (ح) وقال : فيه نظر .
سورة الحجر
قوله : قال سالم : اليقين الموت .
قال (ح) : إطلاق اليقين على الموت مجازٍ لأن الموت لا يشك
فيه (٨٩٤).
قال (ع) : فيه نظر لا يخفى (٨٩٥)
سورة النحل
قوله : وقال غيره ، أي غير مجاهد ﴿ فَإِذا قَرَأْتَ القُرآنَ فاسْتَعِذْ بِاللهِ ﴾
هذا مقدم ومؤخر وذلك أن الاستعاذة قبل القراءة معناها الاعتصام .
قال (ح) : المراد بالغير أبو عبيدة ، فإن هذا هو كلامه بعينه ، وقرره
غيره ، فقال : إذا وصلة بين الكلامين ، والتقدير : فإذا أخذت في
القراءة.(٨٩٦)
قال (ع) : هذا على قول الجمهور حتى قال صاحب التوضيح :
هذا إجماع إلا ما روى عن أبي هريرة ومالك وداود أنهم قالوا : الإستعاذة بعد
القراءة أخذاً بظاهر القرآن .
(٨٩٣) عمدة القاري (٣/١٩).
(٨٩٤) فتح الباري (٣٨٤/٨).
(٨٩٥) عمدة القاري (١٤/١٩) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٩٧-٢٩٨).
(٨٩٦) فتح الباري (٣٨٥/٨).
- ٣٧٧ -

قال : فأبعد (ح) هنا في موضعين :
الأول : في قوله المراد بالغير أبو عبيدة فإن هذا كلامه بعينه .
قال (ع) : وهذا فيه خبط .
والثاني : في قوله : والتقدير فإذا أخذت في القرآن فاستعذ ، وقيل :
هو على أصله لكن فيه إضمار أي إذا أردت القراءة .
قال (ع) : وهذا يكاد أن يكون أقوى خبطاً من الأول (٨٩٧).
قلت : جمع في هذا الفصل أموراً لا تخفي ، وحذف من كلام (ح)
أشياء موجودة فيه لمن يراجعها منها نقل ذلك عن حمزة الزيات أحد الأئمة
السبعة القراء المشهورين .
سورة بني إسرائيل
قوله : كرمنا وأكرمنا : واحد .
قال (ح) : أي في الأصل وإلا فالتشديد أبلغ .
قال أبو عبيدة : كرمنا أي أكرمنا ، إلا أنها أشد مبالغة في ذلك (٨٩٨).
قال (ع) : إن أراد بالأصل الوضع فليس كذلك، وإن أراد
الاستعمال فقد اعترف أن الذي التثقيل أبلغ (٨٩٩) .
قلت : لم ينحصر المراد فيما قال ، والمراد بالأصل أصل المادة التي هي
کرم ، وهذا لا يخفى على المبتدىء فضلاً عمن يدعي أنه فيه الذي انفرد به
علم التصريف .
(٨٩٧) عمدة القاري (١٥/١٩).
(٨٩٨) فتح الباري (٣٩٣/٨).
(٨٩٩) عمدة القاري (٢٣/١٩) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر ( ص ٢٩٨).
- ٣٧٨ -

قوله : في حديث ابن مسعود : دخل النبي عَّ مكة وحول البيت
ثلاث مئة وستون نصب [ ستون وثلاث مئة نُصُبٍ ] .
قال (ح) : كذا وقع للأكثر بالرفع ، والأوجه نصبه على التمييز ، إذ لو
كان مرفوعاً لكان صفة ، والواحد لا يكون صفة للجمع ، أشار إلى ذلك
ابن التين (٩٠٠).
قال (ع) : في دعوى الأولوية نظر، لأنها لا تتجه إلا إذا جاءت الرواية "
بالنصب ، وليست الرواية إلا بالرفع (٩٠١) .
قلت : لم يذكر لهذا الحصر مستنداً ، والرواية بالنصب ثابتة ، وإن لم
يطلع هو عليها .
قوله : في حديث ابن مسعود في الروح ، فقال بعضهم : لا
يستقبلکم بشيء تكرهونه .
قال (ح) : يستقبلكم بالرفع ويجوز السكون والنصب (٩٠٢).
قال (ح): ذكر الكرماني أنه وقع في نسخة له يونس وأنه تصحيف (٩٠٣).
قال (ع) : سبحان الله ما هذا إلا افتراء على الكرماني ، ولم يقل
هكذا ، وإنما قال : وقع في بعض النسخ يونس بدل قوله : أبو بشر ، وهو
تصحيف من الناسخ (٩٠٤).
(٩٠٠) فتح الباري ( ٤٠١/٨ ).
(٩٠١) عمدة القاري (٣٢/١٩).
(٩٠٢) فتح الباري (٤٠٢/٨) وفي النسخ الثلاث سقط اعتراض العلامة العيني ،
وهو كما في عمدة القاري (٣٤/١٩) السكون ظاهر ، لأنه يكون في صورة
النهي ، وأما النصب فليس له وجه . وانظر مبتكرات اللآلي والدرر ( ص
٢٩٨-٢٩٩ ) .
(٩٠٣) فتح الباري ( ٤٠٥/٨ ).
(٩٠٤) عمدة القاري (٣٥/١٩).
- ٣٧٩ -

سورة الكهف
قوله : وكان له ثمر ذهب وفضة ، وقال غيره: [جماعة ] الثمر .
قال (ح) : كأنه عنى بالغير قتادة (٩٠٥) .
قال (ع) : هذا الذي قاله مغلطاي يريد بالغير ابن عباس هو
(٩٠٦)
الصحيح
سورة الحج
وقال ابن عباس : إذا تمنى .. الخ .
[ أخرجه ] ابن أبي حاتم والطبري وابن المنذر من طرق ، ورده من طرق
ابن العربي فقال : ذكر الطبري في هذا روايات كثيرة باطلة لا أصل لها .
وقال عياض: لم يخرجه أحدٌ من أهل الصحة [ ولا رواه ] ثقةٌ بسند
متصل مع ضعف سنده واضطراب رواياته وانقطاع إسناده ، وكذا من تكلم
في هذه القصة من المفسرين لم يسندها أحداً منهم ، ولا رفعها إلى صاحب ،
وأكثر الطرق عنهم في ذلك ضعيفة . [ واهية ] .
قال (ح) : هذا الذي قالاه لا يتمشى على القواعد ، فإن بعض
الطرق صحيح السند برجال ثقات ، وأما مانفاه عياض يشعر بقلة اطلاع
وإقدام على الرد بغير تثبت ، وعلى تقدير تسليم أن الطرق كلها ضعيفة أو
(٩٠٥) فتح الباري ( ٤٠٦/٨ ).
(٩٠٦) عمدة القاري (٣٦/١٩).
- ٣٨٠ -