النص المفهرس

صفحات 321-340

قلت : وقع في رواية أبي نعيم في المستخرج : كنتم قريباً مني ، أي
فیحصل لکم العلم بذلك .. .
قوله في مرسل عروة في قصة الذين قتلوا ببئر معونة قال : وأصيب فيهم
عروة بن أسماء بن الصلب ، فسمى به عروة ومنذر بن عمرو سُمِّيَ به منذراً .
قال (ح) : عروة والمنذر كلاهما ولد الزبير بن العوام ، ذكر عروة في
هذه القصة أنهما سميا باسم الصحابيين اللذين قتلا يوم بئر معونة .
وقوله : سمي به منذراً ، كذا وقع بلفظ سمي على البناء للمجهول
وينصب منذراً ، والصواب الرفع ، ويحتمل أن تكون الرواية بفتح السين ،
وفاعل سمي هو الزبير (٧٤٠).
قال (ع) : لا يعمل بهذا الاحتمال في إثبات هذه الرواية ، وفيه إضمار
( ٧٤١)
قبل الذكر (٧٤١).
غزوة الخندق
في قوله في حديث ابن عمر عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم
يُجِزْهُ أي لم يمضه .
وقال الكرماني : من الإِجازة وهي الأنفال أي لم يسهم له ، ويرده أنه
لم يكن في غزوة الخندق غنيمة يحصل منها نفل (٧٤٢).
قال (ع) : إنما هي عند الكرماني وهي الأنفاذ بالذال المعجمة بدل
اللام (٧٤٣).
(٧٤٠) فتح الباري (٣٩١/٧).
(٧٤١) عمدة القاري ( ١٧٥/١٧) .
(٧٤٢) فتح الباري ( ٣٩٤/٧).
(٧٤٣) عمدة القاري (١٧٧/١٧) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٨١-
٢٨٢ ) .
- ٣٢١ -
(٢٢ - انتقاض الاعتراض جـ ٢)

قلت : إن كان كذلك فلا اعتراض .
قوله: في حديث جابر: وبقى بقية فقال: أي النبي معَّه: ((كُلِي
هَذَا وَأَهْدِي )).
قال (ح) : بهمزة قطع مفتوحة فعل أمر للمرأة من الهدية (٧٤٤)
قال (ع) : بل هو من الإِهداء (٧٤٥).
قوله في حديث جابر: فأخذ النبي عَ لِّ المعول بكسر الميم وسكون
المهملة وفتح الواو .
قال (ح) : هو المسحاة (٧٤٦) ..
قال (ع) : هذا غير صحيح بل المعول الفأس والمسحاة المجْرَفَةُ ، رواه
أحمد بلفظ : فأخذ المعول أو المسحاة (٧٤٧)
قلت : بل هذا يؤيد قول (ح) .
غزوة ذات الرقاع
قوله في حديث جابر : صلى بأصحابه في الخوف في غزوة السابعة .
قال (ح) : هو من إضافة الشيء إلى نفسه على رأي (٧٤٨).
قال (٤) : ينبغي أن يقال: هو من إضافة الشيء إلى نفسه
تأويل (٧٤٩).
(٧٤٤) فتح الباري ( ٣٩٨/٧ ) .
(٧٤٥) عمدة القاري (١٨٠/١٧) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر ( ص ٢٨٢).
(٧٤٦) فتح الباري (٣٩٦/٧-٣٩٧).
(٧٤٧) عمدة القاري ( ١٨٠/١٧ ).
(٧٤٨) فتح الباري ( ٤١٩/٧ ).
(٧٤٩) عمدة القاري ( ١٩٤/١٧ ).
- ٣٢٢ -

قوله فيه : وقال ابن إسحاق : سمعت وهب بن كيسان سمعت جابراً :
خرج النبي عَّ إلى ذات الرقاع من نخل ، فلقي جمعاً من غطفان فلم يكن ،
قال : وأخاف الناس بعضُهُمْ بَعْضاً، فصلى النبي عَُّ ركعتي الخوف.
قال (ح) : لم أر هذا الذي ساقه عن ابن إسحاق هكذا في شيءٍ من
كتب المغازي ولا غيرها (٧٥٠).
قال (ع) : لا يلزم من عدم رؤيته في موضع من المواضع عدم رؤية
البخاري ذلك في موضع لم يطلع عليه القائل ، لأن إطلاعه لا يقارب أدنى
إطلاع البخاري ولا إلى شيء من ذلك (٧٥١).
قلت : عليه ألّا درى ، فغفل عن المراد ، وذلك أن (ح) لم يرد بكلامه
الرد على البخاري ، وإنما كان تصدى لوصل التعاليق التي في البخاري فلم
يجد سند هذا الموضع مذكوراً في شيء من تصانيف البخاري التي وقف عليها ،
ولا في شيء مما وقف عليه من الجوامع والمسانيد والأجزاء المنثورة ، فقال هذا
الكلام اعتذاراً عن شركة ذكر من وصل هذا التعليق كعادته لسعة همة من
يقع له بعد ذلك على إلحاقه تكميلاً للفائدة
وقد قال (ح) متصلاً بقوله: لم أره من رواية ابن إسحاق إلا أن
يكون البخاري اطلع على ذلك من وجه آخر لم يقف عليه أو وقع في النسخة
تقديم وتأخير ، ولم أر من نبه على ذلك في هذا الموضع. انتهى (٧٥٢).
وما درى أنه يأتي من آخر كلامه بألفاظه حتى لفظه قلت ، وينسخ
(٧٥٠) فتح الباري ( ٤٢٠/٧ ).
(٧٥١) عمدة القاري (١٩٥/١٧) وهو في سيرة ابن هشام (٢١٧/٣) ومن طريقه
رواه أحمد (٣٧٥/٣-٣٧٦) إلى قوله من نحل. والبقية في سيرة ابن هشام من
قول ابن إسحاق ( ٢١٤/٣ ) .
(٧٥٢) فتح الباري (٤٢١/٧) لما نقل الحافظ في الفتح (٤٢٠/٧-٤٢١ )
- ٣٢٣ -

جميع ذلك في كتابه غير ناسب لشيء منه إليه ، حتى إذا طعن بموضع يظن
أن عليه فيه اعتراضاً أو مؤاخذة أو ما طغى القلم به أو جرى ممن ليس
بمعصوم من الخطأ والنسيان ، وكأنه ظفر بكنز عظيم ، فلا يزال يرعد ويبرق
ويزعج ويخنق ، وأكثر ما يقع له من ذلك يكون الأول عذراً ولكن يغطي على
عين هذا المعترض غشاء ، والبغض والازدراء والتنقيص ، فينطلق لسانه بغير
روية ، الله حسيب كل ظالم ، بل لا أزال أحمد الله كثيراً على ما أنعم به عليّ
من أنه لم يقتص للتتبع معائب كتابي إلا من لا يهتدي في غالب اعتراضاته
إلى الصواب ، فلله الحمد لله الحمد .
قوله : وقال معاذ : حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر : كنا مع
النبي عَ ◌ّمِ بنخل ... فذكر صلاة الخوف .
قال (ح) : وقع عند النسفي : قال معاذ بن هشام : حدثنا هشام ،
وفيه رد على أبي نعيم ومن تبعه في الجزم بأن معاذاً هذا هو ابن فضالة شيخ
(٧٥٣)
البخاري (٧٥٣).
قال (ع) : وقوع معاذ بغير نسبة يحتمل الوجهين ، ويترجح قول أبي
نعيم حيث قال : حدثنا هشام ولم يقل : حدثنا أبي ، وكل من معاذ وهشام
ذكر مجرداً (٧٥٤).
قلت : فإذا وجدنا الراوي الثقة قد نسب معاذاً الَيْس يتوجه التعقب
على من جزم بأنه ابن هشام ، فانظر وتعجب .
قوله : كنا مع رسول الله عَّ بنخل ... فذكر صلاة الخوف .
قال (ح) : قيل : أراد أن روايات جابر مقتضية على أن الغزوة التي
(٧٥٣) فتح الباري ( ٤٢٣/٧ ).
(٧٥٤) عمدة القاري ( ١٩٦/١٧ ).
- ٣٢٤-

وقعت فيها صلاة الخوف هي غزوة ذات الرقاع ، وفيه نظر ، لأن رواية هشام
عن أبي الزبير يدل على أنه حديث آخر في غزاة أخرى ، وقد بين ذلك
الطيالسي عن هشام ، فذكر صلاة الخوف كالتي في غزوة عسفان لا غزوة
ذات الرقاع (٧٥٥).
قال (ع) : لا نسلم ذلك ، لأنه ذكر قبل عن جابر قال : خرج
النبي عَّ إلى ذات الرقاع (٧٥٦).
قلت : من منع أن يكون عند جابر حديثان مختلفان .
غزوة بني المصطلق
قوله فيه فيما دار بين الزهري والوليد بن عبد الملك ((كان عليّ مُسَلِّماً
في شأنها ، راجعوه فلم يرجع .
قال (ح) : زعم الكرماني أن المراجعة وقعت بين هشام بن يوسف
الراوي عن معمر ، فجزم بأن هذه اللفظة مسلِّماً ولم يرجع ، وقد خالفه عبد
الرزاق فرواها بلفظ : مُسيئاً (٧٥٧).
قال (ع) : الذي فسره الكرماني هو الصواب لأن الأصيلي لما رواها
قال بلفظ : مسلما قال : كذا قررناه (٧٥٨).
قلت : انظر وتعجب .
(٧٥٥) فتح الباري ( ٤٢٣/٧ ) .
(٧٥٦) عمدة القاري ( ١٩٧/١٧ ) .
(٧٥٧) فتح الباري ( ٤٣٧/٧ ).
(٧٥٨) عمدة القاري ( ٢١٠/١٧ ) .
. .
- ٣٢٥ -

غزوة الحديبية
قوله في حديث جابر: ((أَنْتُمْ خَيْرُ [أَهْلِ] الْأَرْضِ)).
استدل به على أن الخضر إن كان موجوداً في الأرض يومئذ وهو نبي ،
لزم تفضيل غير النبي على النبي ◌َّةٍ ، وهو باطل ، فأجاب بعضهم بأنه
كان حينئذ في البحر .
قال (ح) : هذا جواب ساقط (٧٥٩).
قال (ع) : لا نسلم سقوطه لعدم المانع من ذلك (٧٦٠).
قوله في آخر حديث المسور ومروان : لا أحصي كم سمعته من سفيان ،
ويحتمل أن يريد : لا أحصي كم عدداً سمعت خمسائة أو أربعمائة أو ثلاثمائة .
قال (ح) : لم تختلف الروايات عن الزهري شيخ سفيان في أن عددهم
كان بضع عشرة مائة ، وإنما الاختلاف في عددهم في حديث جابر (٧٦١).
قال (ع): هو تعقب ظاهر لكن الاحتمال غير مدفوع (٧٦٢)
قوله في حديث عبد الله بن زيد المازني على ما تبايع ابن حنظلة .
قال (ح) : كان أهل المدينة خلعوا يزيد بن معاوية وبايعوا عبد الله بن
حنظلة على عكس ذلك .
وعكس الكرماني الأمر فزعم أنه كان يبايع الناس ليزيد ابن معاوية ،
وهو غلط بين (٧٦٣).
(٧٥٩) فتح الباري ( ٤٤٣/٧ ) .
(٧٦٠) عمدة القاري (٢١٥/١٧).
(٧٦١) فتح الباري ( ٤٤٥/٧ ).
(٧٦٢) عمدة القاري ( ٢١٧/١٧).
(٧٦٣) فتح الباري ( ٤٤٨/٧ ) .
- ٣٢٦ -

قال (ع) : راجعته فوجدت فيه كان يأخذ البيعة من الناس ليزيد بن
معاوية ، والظاهر أن هذا من الناسخ ، والصواب على يزيد (٧٦٤)
قلت : انظروا إلى ماذا يصل المتعصب في تعصبه .
قوله في حديث مجزأة بن زاهر الأسلمي برمى [ نهى عن لحوم ] الحمر ،
وعن مجزأة عن رجل منهم من أصحاب الشجرة إسمه أهْبَان .
قال (ح) : قوله منهم ، يعني من قومه أسلم .
وقال الكرماني : أي من الصحابة والأول أولى (٧٦٥).
قال (ع) : الثاني أولىُ لإِشعاره بأن أُهْبان صحابي (٧٦٦)
قلت : كونه صحابياً وكونه أسلمياً مشهوران .
غزوة ذي قرد
F
وهي الغزوة التي أغاروا فيها على لقاح رسول الله عَئله قبل خيبر بثلاث .
قوله : بثلاث غلط فإن خيبر كانت في جمادي الآخرة سنة سبع ،
وغزوة ذي قرد قبل الحديبية .
قال (ح) : مستند البخاري قول أياس بن سلمة بن الأكوع ، فذكر
غزوة ذي قرد ثم قال في آخرها : فما لبثنا بالمدينة إلا ثلاث ليال حتى خرجنا
إلى خيبر .
أخرجه مسلم مطولاً بأزيد مما ساقه البخاري هنا ، وزاد في آخره : قال
(٧٦٤) عمدة القاري ( ٢٢١/١٧ ) .
(٨/٧)
(٧٦٥) فتح الباري ( ٤٥٢/٧ ).
(٧٦٦) عمدة القاري (٢٢٣/١٧) .
(٥٢٧)
(٧٦٧) فتح الباري ( ٤٦١/٧ ).
(١٠٢٧
- ٣٢٧ -

سلمة : فما لبثنا ، وعلى هذه الزيادة اعتمد البخاري .
قال (ع) : هذا لا يصلح أن يكون مستنداً ، لأن القرطبي قال : لا
يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية فيكون ما وقع في
حديث سلمة من وهم بعض الرواة (٧٦٨).
قلت : اتصاف الوهم بأهل السير أولى من اتصافه بما وقع في صحيح
مسلم واعتمد عليه البخاري .
غزوة خيبر
قوله في حديث سهل بن سعد : فجرح الرجل جرحاً شديداً ...
الحديث بطوله .
قال (ح) : استشكل إيراد هذه القصة في غزوة خيبر ، وأجيب بأن
القصة قريبة من القصة التي في حديث أبي هريرة المذكور بعد ، وقد صرح
فيها بأنها كانت في خيبر فتكون الأخرى فيها ، ويجاب عما وقع بينهما من
المخالفة بضروب من التأويل (٧٦٩).
قال (ع) : لا وجه لذكر حديث سهل بن سعد هنا ، وقد تعسف
من قال باتحاد هذه القصة مع القصة التي في حديث أبي هريرة لما بينهما من
البون في ألفاظ المتن يعرف ذلك من يقف عليها (٧٧٠).
قلت : قد أوضح (ح) جميع ذلك إثباتاً ونفياً بحمد الله تعالى .
قوله في آخر حديث أبي هريرة : تابعه معمر عن الزهري وقال شيبة
(٧٦٨) عمدة القاري (٢٣٣/١٧).
(٧٦٩) فتح الباري ( ٤٧٢/٧ ) .
(٧٧٠) عمدة القاري (٢٣٩/١٧).
- ٣٢٨ -

عن يونس عن ابن شهاب حنيناً ، أي شهدنا حنيناً .
قال (ح) في آخر الكلام على ذلك : فظهر من هذا أن المراد المتابعة
أعم (٧٧١) .
قوله في حديث أنس : أنه نظر إلى الناس يوم الجمعة فرأى طيالسة
فقال : كأنهم الساعة يهود خيبر .
قال (ح) : لعل يهود خيبر كانوا يكثرون لبس الطيالسة ، وكان غيرهم
من الناس الذين شاهدهم أنس بخلاف ذلك ، فلما قدم أنس البصرة راهم
يكثرون من لبس الطيالسة فشبههم ، ولا يلزم من هذا كراهية لبس الطيلسان ،
وقيل : المراد بالطيالسة الأكسية ، وقيل : وإنما أنكر ألوانها ، لأنها كانت
صفراء (٧٧٢).
قال (ع) : لا نسلم ، فإذا لم تكره فما فائدة التشبيه ، ومن الذين
قال من العلماء إنما أنكر ألوانها ، قال إن ألوانها كانت صفراء ، وقد جاء أنه
كان للنبي عَِّ مُلَاءَةٌ صفراء (٧٧٣).
قلت : أجاب عن ذلك (ح) فحذفه (ع) ترويحاً لاعتراضه .
(٧٧١) فتح الباري ( ٤٧٣/٧ ).
وسقط من النسخ الثلاث اعتراض العيني وهو قوله في العمدة (٢٤٠/١٧).
لا نسلم ذلك ، لأن ابن المبارك تابع شببا في لفظ حنين ، وصالح بن
كيسان تابع ابن المبارك ، والظاهر أن المتابعة أعم من أن تكون في لفظ حنين
وفي غيره من المتن والإسناد ، ولا يلزم من عدم ذكر لفظ حنين في رواية
البخاري في تاريخه أن لا يكون المراد من قوله ممن شهد مع النبي عَ ل شهوده
في حنين ، لاحتمال طي بعض الرواة ذكره .
(٧٧٢) فتح الباري ( ٤٧٦/٧ ).
(١٥٧٧
(٧٧٣) عمدة القاري (٢٤٢/١٧-٢٤٣).
قمة (٥٧٧)
- ٣٢٩ -

قوله في حديث ابن عمر : نهى عن أكل الثوم وعن أكل لحوم الحمر
الأهلية .
قال (ح) : فيه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه لأن حقيقة النهي
التحريم ، وحمله على الكراهة مجاز ، ولحوم الحمر الأهلية حرام بخلاف
(٧٧٤)
الثوم (٧٧٤) .
قال (ع) : ليس هذا جمعاً بين الحقيقة والمجاز بل هو مستعمل على
عموم المجاز (٧٧٥) .
(٧٧٤) فتح الباري ( ٤٨٢/٧ ).
(٧٧٥) عمدة القاري ( ٢٤٥/١٧) .
- ٣٣٠ -

٥٢٨ - باب
عمرة القضاء
قوله في حديث البراء : والخالة بمنزلة الأم .
قال (ح) : لا حجة فيه لمن زعم أن الخالة ترث لكون الأم ترث (٧٧٦).
قال (ع) : هي من ذوي الأرحام ، والحديث لا ينافي توريث الخالة ،
بل ظاهره يدل عليه من حيث العموم (٧٧٧
قوله في حديث ابن عباس : إنه يقدم علیکم ، وقد وهنتهم حمی يثرب .
ثبت للأكثر وفد بسكون الفاء ، ولابن السكن وقد بفتح القاف
وسكون الدال .
قال (ح): إنه خطأ (٧٧٨)
قال (ع) : لم يبين وجه الخطأ، فإن كان من جهة المعنى فلا خطأ ،
وإن كان من جهة الرواية فعليه البيان (٧٧٩)
قلت : الخطأ فيه من جهة ذكر الفاعل .
. قوله : إلا الإبقاء عليهم ، يجوز الرفع على أنه فاعل لم يمنعه ، والنصب
على أن في يمنعه ضمير عائد على رسول الله عَ لفيلم (٧٨٠)
(٧٧٦) فتح الباري ( ٥٠٦/٧ ) .
(٧٧٧): عمدة القاري (٢٦٤/١٧ )
(٧٧٨) فتح الباري ( ٥٠٩/٧ ) .
(٧٧٩) عمدة القاري ( ٢٦٦/١٧ ).
(٧٨٠) فتح الباري ( ٥٠٩/٧ ).
: ٣٣٧ -

قال (ح): قال (ع): هذا ليس بصحيح وليس في يمنعه ضمير
(٧٨١)
مستتر
غزوة مؤتة بأرض [ من أرض ] الشام
قوله في حديث النعمان بن بشير : أُغْمِي على عبد الله بن رواحة ،
فجعلت أخته عمرة تبكي : واجبلاه واكذا وكذا ، تُعَدِّدُ عليه ، فقال حين
أفاق : ما قلت شيئاً إلاَّ قيل لي أنت كذلك ؟ (٧٨٢).
غزوة الفتح
قوله في حديث أبي هريرة: ((مَنْزِلْنَا غَداً إِنْ شَاءَ الله إِذَا فَتَحَ الله
اْلْخَيْفُ )).
قال (ح) : الخيف مبتدأ ومنزلنا خبره (٧٨٣)
قال (ع): الصواب العكس (٧٨٤).
قوله : عن سنين ، بمهملة ونونين مصغر ، ويقال بتحتانية نعتاً ،
وبالنون الأول فقط .
قال (ح) : تقدم ذكره في الشهادات بما يغنى عن إعادته هنا
(٧٨١) عمدة القاري ( ٢٦٦/١٧) .
(٧٨٢) كذا في النسخ الثلاث دون ذكر ما قاله الحافظ ولا اعتراض العيني ، راجع
الفتح ( ٥١٧/٧) عمدة القاري ( ٢٧١/١٧).
(٧٨٣) فتح الباري ( ١٥/٨).
(٧٨٤) عمدة القاري ( ٢٨٢/١٧) .
- ٣٣٢ -

أصلاً (٧٨٥)
قلت : لعل النسخة التي نقل منها (ع) كان فيه نقص ، وإلا فقضية
أبي جميلة مذكورة في الشهادة مع شرحها (٧٨٦)
غزوة حنين
قوله في حديث أبي قتادة : لاها الله إذاً .
نقل (ح) كلام الخطابي وإسماعيل والقاضي والمازري وغيرهم دعواهم
أن المحدثين حرفوا هذه الكلمة ، وأن الذي في كلام العرب لاها الله ذا فراد
قول المحدثين: ((لاها الله)) إذ لا يوجد في كلام العرب فرد هذه الدعوى وأتى
لها بشواهد من الحديث وكلام العرب ، ونقل التوجيه عن جماعة من أئمة
العربية منهم ابن مالك (٧٨٧).
فقال (ع) أطال الكلام هنا جداً بغير ترتيب ، فالناظر فيه إن كان له
يد يشمئز خاطره من ذلك ، وإلا فلا يفهم شيئاً أصلاً ، قال : والذي يقال
(٧٨٥) فتح الباري (٢٢/٨ ).
وسقط من النسخ الثلاث اعتراض العيني وإليك نصه كما في عمدة القاري
(٢٨٩/١٧): لم يغن ذكره في الشهادات عن إعادته هنا أصلا، لأن المذكور
في الشهادات في باب. ((إذا زكى رجل رجلا كفاه )) وقال أبو جميلة :
وجدت منبوذا ، فلما رآني عمر رضي الله تعالى عنه قال: عَس الغُوَيْرُ أبؤساً ،
كأنه يتهمني ، فقال عريقي : إنه رجل صالح ، قال : كذلك ، اذهب وعلينا
نفقته انتهى .
فمن أين حال أبي جميلة من هذا، حتى يكون ذكره هناك مغنيا عن ذكره
ههنا .
(٧٨٦) وانظر الفتح ( ٢٧٤/٥) .
(٧٨٧) فتح الباري (٣٧/٨-٣٨).
- ٣٣٣ -
-.

هنا إن كان إذاً على ما هو الموجود في الرواية يكون معناه حينئذ وإن كان كما
قال الخطابي وغيره بلفظ ذا فوجهه ما تقدم فلا يحتاج إلى الإطالة (٧٨٨).
غزوة الطائف
قوله في حديث هشام بن زيد بن أنس عن أنس : لما كان يوم حنين
التقى هوازن ومع النبي عَّهِ عشرة آلاف والطلقاء.
هكذا للكشميهني ، ولغيره : عشرة آلاف من الطلقاء وهي غلط .
قال (ح): يحتمل أن يكون الواو فيه مقدرة عند من يجيزه (٧٨٩) .
قال (ع): هذا فيه نظر لا يخفى (٧٩٠).
(٧٨٨) عمدة القاري ( ٣٠٠/١٧).
(٧٨٩) فتح الباري (٥٥/٨ ).
(٧٩٠) عمدة القاري (٣١٠/١٧) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٨٥-
٢٨٦ ) .
- ٣٣٤ -

٥٢٩ - باب
بعث النبي عَ﴾
خالد بن الوليد
قوله في حديث ابن عمر : حتى كان يوم أمرنا خالد أن يقتل كل
رجل منا أسيره ، فقلت :
قال (ح): يوم هنا بالتنوين أي من الأيام، وكان على هذا تامة (٧٩١).
قال (ع) : ليس بصحيح بل يوم اسم كان التامة مضاف إلى قوله :
أمرنا (٧٩٢).
قلت : يرجح الأول ثبوت المنافي قوله : فعلت [ فقلت ].
(٧٩١) فتح الباري ( ٥٧/٨ ).
(٧٩٢) عمدة القاري (٣١٣/١٧) .
قال البوصيري ( ص ٢٨٧) إن الحكم في هذا اللفظ إنما يبنى أو لا على الرواية ،
هل اليوم منون أو لا ؟ وكأنه مبني على الدراية لعدم استحضار الرواية ، وكل
من الوجهين صحيح ، إلا أن قول ابن حجر : كذا بالتنوين يشم منه رائحة
الرواية ، على أن قوله تعالى : ﴿ يوم ينفع ) قرىء أيضا بالتنوين ، وقول العيني
رحمه الله تعالى : وسكت عن تحقيق ما قاله . وأي تحقيق يطلب منه بعد قوله :
وكان تامة فلا تطلب إلا الفاعل ؟ والناقصة هي التي تطلب الاسم والخبر ،
والعيني رحمه الله تعالى قد أطلق الاسم والفاعل على لفظ واحد ، وهو يوم ،
ولا أظنه إلا من قلمه الذي سبق إلى الاسم بعمل الفاعل ، إن لم يكن من الناسخ
والله أعلم .
- ٣٣٥ -

٥٣٠ - باب
سرية عبد الله بن حذافة
وعلقمة بن مجزر
بضم الميم وفتح الجيم وبالزاء المكررة بفتح وتكسر ، وقال بعضهم :
مهملة وراء مشددة فتحاً وكسراً ثم زاي .
قال (ح): أعزب الكرماني في. الضبط الثاني وهو خطأ ظاهر (٧٩٣).
قال (ع) : إنما حكى [عن] الحفاظ فيه سكون الحاء المهملة وكسر
الراء بعدها .
قوله : ويقال أنها سرية الأنصاري .
قال ابن الجوزي : عبد الله بن حذافة من المهاجرين ، فقوله الأنصاري
وهم من بعض الرواة .
قال (ح): يحتمل على المعنى الأعم أي أنه نصر رسول الله عَ لَّه ففيه
تجوز (٧٩٥)
قال (ع) : فيه نظر لأن هذا الاحتمال يجري في جميع الصحابة ،
(٧٩٣) فتح الباري ( ٥٩/٨) .
(٧٩٤) عمدة القاري (٣١٤/١٧) وما بين المعكوفين من زيادتنا على النسخ الثلاث .
(٧٩٥) فتح الباري ( ٥٩/٨ )
- ٣٣٦ -

والأنصاري خلاف المهاجرين وليس المراد فيه المعنوي اللغوي (٧٩٦).
قلت : تکرر منه إنکار هذا ، ولا يمتنع ارتكاب التجوز لیجمع بین
الروايتين .
قصة دوس والطفيل بن عمرو
قوله في حديث أبي هريرة : وَأَبْقَ غُلَامٌ لي .
قال (ح) : لا يغاير قوله في الرواية الماضية في كتاب العتق أضل
أحدهما صاحبه ، لأن رواية : أبق فسرت وجه الإضلال ، وأن الذي أضل هو
أبو هريرة تخلف [ بخلاف ] غلامه فأبق فلم يعرف أبو هريرة مكانه .
قال (ح) : ولا إلتفات إلى إنكار ابن التين أنه أبق ، ولا ينافي حضوره
بعد فلانة يحمل على أنه رجع عن الإباق (٧٩٧).
قال (ع) : لا إبهام في الإضلال حتى يحتاج إلى تفسيره بلفظ أبق ،
(٧٩٦) عمدة القاري (٣١٤/١٧) .
قال البوصيري ( ص ٢٨٨-٢٨٩) إن ظاهر الترجمة أن أميري هذه السرية هما
مجموع عبد الله وعلقمة، فأصله أنه عَّ أمّر على سرية أحدهما، ثم أردفه
بالآخر على خلاف كيفيتها في الروايات ، وأيا كان فاعتراض العيني محصور في
تجويز معنى النسبة عاما في مطلق النصر ، لا بالمعنى المقابل للمهاجري ، وهو
ترويح للاصطلاح لا يقابل الرد ، لأن مذهبه عرفته من استظهاره تعدد القصة ،
وبقوله : يبعده الخ ، وتأييده لابن الجوزي أنه وهم بحديث ابن عباس إلخ .
والحاصل أن الخلاف في كون السرية منسوبة إلى أميرها عبد الله أو علقمة أو
لهما أو هما سريتان ، ولا قائل بأن عبد الله أنصاري ، والخطب سهل .
(٧٩٧) فتح الباري ( ١٠٢/٨ ) .
١٣
- ٣٣٧ -
( ٢١ - انتقاض الاعتراض جـ ٢ )

وأبقى لا يصلح أن يكون مفسراً للإضلال من حيث اللغة ، لأنه في الإباق
معنى المخالفة . للمولى والهرب منه بخلاف الإضلال ، والأولى أن يقال في
التوفيق بين الروايتين أنه أطلق أبق على معنى أضل ، لأن في كل من هذين
اللفظين معنى الاستئثار (٧٩٨).
(٧٩٨) عمدة القاري (٣٥/١٨).
- ٣٣٨ -

٥٣١ - باب
نزول النبي عَلَّه [الحجر]
قوله: عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَلَّهِ: ((لَا تَدْخُلُوا عَلى
هَؤُلاءِ ... )) الحديث.
قال الكرماني: أي الصحابة الذين مع النبي عَّه في ذلك الموضع
وأضيف إلى الحجر لأن عبورهم عليه .
قال (ح) : وقد تكلف الکرماني في ذلك وتعسف ولیس کما قال ، بل
اللام في قوله : لأصحاب الحجر بمعنى عن ، وحذف ذكر القول لهم ليعم
كل شائع والتقدير قال لأمته عن أصحاب الحجر وهم ثمود ، لا تدخلوا على
هؤلاء المعذبين وهو كقوله تعالى: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا هُؤُلاءِ أَهْدِىُ مِنَ
الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾ (٧٩٩).
قال (ع) : هو أيضاً تكلف والمعنى واضح ، الذي لا غبار عليه أن
اللام في قوله : لأصحاب الحجر بمعنى عند ، كما في قولهم كتبته لخمس
خلون من شوال ، أي عند خمس (٨٠٠) .
(٧٩٩) فتح الباري ( ١٢٥/٨ ) .
(٨٠٠) عمدة القاري. (٥٦/١٨) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٨٩).
- ٣٣٩ -

٠
٥٣٢ - باب
کتاب النبي عَئهم إلى كسرى
قوله في حديث ابن عباس في الكتاب إلى كسرى ، فلما قرأه مَزَّقَهُ .
قال (ح): فيه مجاز، لأنه لم يقرأه بنفسه، وإنما قريء عليه (٨٠١).
قال (ع) : حقيقة الكلام أنه قرأه بنفسه ، والمصير إلى المجاز يحتاج
إلى دليل (٨٠٢)
٠٠
٠٠
.
(٨٠١) فتح الباري ( ١٢٧/٨ ).
(٨٠٢) عمدة القاري (٥٨/١٨ )
٠
- ٣٤٠ :