النص المفهرس
صفحات 301-320
٥١٣ - باب ما لقي النبي ◌َّ وأصحابه من المشركين بمكة ذکر فيه حديث ابن عباس قال : لما نزلت التي في الفرقان ، يعني قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللهِ إِلا بِالحَقِّ ﴾ قال مشركوا أهل مكة : فقد قتلنا .... الحديث . قال (ح): الغرض منه الإشارة إلى أن صنيع المشركين بالمسلمين من قتل وتعذيب وغير ذلك سقط عنهم بالإِسلام (٦٩٤) قال (ع) : أراد بذلك بيان وجه المطابقة من الحديث والترجمة ، ولا مطابقة بينهما بالوجه الذي ذكره أصلاً ، لأن الترجمة ليست معقودة لما ذكره (٦٩٥) ٥" اږے (٦٩٤) فتح الباري ( ١٦٨/٧). (٦٩٥) عمدة القاري (٣٠٦/١٦). - ٣٠١ - ٥١٤ - باب إسلام عمر في حديث ابن عمر : وأنا غلام على ظهر بيتي . قال الداودي : هذا غلط ، والمحفوظ على ظهر بيتنا . وتعقبه ابن التين بأن ابن عمر أراد أنه الآن بيته أي عند مقالته ، وكان قبل ذلك لأبيه . قال (ح) : لا يخفي عدم الإحتياج إلى هذا التأويل ، وإنما نسب ابن عمر البيت إليه مجازاً ، أو مراده المكان الذي كان يأوي فيه سواء كان ملكه أم لا ، وأيضاً فإنه لو أراد بنسبته إليه حال مقالته تلك لم يصح ، لأن رهط عدي بن کعب لما هاجر واستولی غیرهم علی بیوتهم کما ذكره ابن إسحاق وغيره ، فلم يرجعوا فيها ، وأيضاً فإن ابن عمر لم ينفرد بالإرث من عمر ، فيحتاج إلى دعوى أن يكون اشترى حصص غيره ، فيحتاج إلى نقل ، فيتعين الذي قلته (٦٩٦) . قال (ع) : الصواب مع الداودي ، ولا وجه للرد عليه ، لأنه لا يخفى أن ابن عمر كان عمره إذ ذاك خمس سنين ، وهو لا يفارق بيت أبيه ، ولا وجه لقوله : بيتي بإضافته إلى نفسه ، ولا يحتاج إلى دعوى المجاز هنا من غير ضرورة ولا نكتة داعية إليه ، والأوجه أيضاً أن يقال مراد ابن عمر المكان الذي (٦٩٦) فتح الباري ( ١٧٨/٧ ). - ٣٠٢ - يأوي فيه ، لأنه لم يكن يأوي إلا في بيت أبيه عادة خصوصاً وهو ابن خمس سنين (٦٩٧). قلت : انظر وتعجب . قوله فيه : ما سمعت عمر يقول لشيء ، أي أظنه كذا إلا كان . قال (ح) : أي عن شيء ، واللام قد تأتي بمعنى عن كقوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْراً مَاسَبَقُونا إِلَيْه﴾ (٦٩٨). قال (ع) : لا حاجة إلى العدول عن معناها الذي هو للتعليل أي لأجل شىء (٦٩٩) . (٦٩٧) عمدة القاري ( ٦/١٧ ) . (٦٩٨) فتح الباري ( ١٧٩/٧ ). (٦٩٩) عمدة القاري (٦/١٧ ). - ٣٠٣ -- ٥١٥ - باب قصة أبو طالب قوله في حديث أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي عليه. وذكر عبارة عمه فقال: ((لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي)). قال (ح) : يؤخذ من الحديث الأول وهو حديث العباس أنه قال للنبي ﴾: ما أغنيت عن عمك، إن المبهم في حديث أبي سعيد هو العباس (٧٠٠) . قال (ع) : لا يلزم أن يكون هو العباس لاحتمال أن يجوز ذاكراً غيره (٧٠١) . (٧٠٠) فتح الباري (١٩٥/٧) . (٧٠١) عمدة القاري ( ١٨/١٧ ). - ٣٠٤ - ٥١٦ - باب حديث الإسراء قوله في حديث جابر: (( فَجلى الله لِي بيت الْمَقْدِسِ )) قال (ح) : أي کشف الحجب بيني وبينه حتى رأيته ، ووقع في رواية عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة عند مسلم: ((فَسَأَلُوُنِي [ فسألتني ] أَشْيَاءَ لَمْ أُتْبِتْهَا فَكَرَيْتُ كُرْبَةً لَمْ أُكْرِبْ [ ما كُرِبْتُ ] مِثْلَهُ قَطُّ ، فَفَعَهُ الله لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّ أَنْبَتُهُمْ بِهِ)) ويحتمل أن يريد أنه حمل إلى أن وضع بحيث يراه ثم أعيد ، ففي حديث ابن عباس المقدم ذكره : فجيء بالمسجد لي انظر إليه حتى وضع عند دار عقيل فنعته وأنا انظر إليه ، وهذا أبلغ في المعجزة ولا استمالة فيه ، فقد أحضر عرش بلقيس إلى سليمان في طرفة عين ، وأما ما وقع في حديث أم هانىء عند ابن سعد فخيل إلىّ. بيت المقدس ((فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ ؛ فإن ثبتِ سنده احتمل . قوله: ((جيء بِالْمَسْجِدِ)) أي جيء بمثاله جمعاً بين الحديثين في حديث أم هانىء المذكور أنهم قالوا له : كم للمسجد باب ؟ قال : ولم أكن عددتها فجعلت انظر إليه وأعده باباً باباً ، وعند أبي يعلى أن الذي سأله عن صفة بيت المقدس هو المطعم بن عدي والدجبير (٧٠٢). قال (ع) بعد أن أخذ الكلام برمته لكن تصرف في بعضه . قوله : فخلى الله بيت المقدس ، أي كشف الحجاب بيني وبينه حتى (٧٠٢) فتح الباري (٢٠٠/٧) ولفظ حديث أبي سلمة لابن سعد ووضعنا لفظ مسلم بین معكوفين . - ٣٠٥ - ( ٢٠ - انتقاض الاعتراض - جـ ٢) رأيته ، ووقع في رواية عبد الله أبي الفضل عن أبي سلمة عند مسلم قال : (( فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ أَثْبِتْهَا فَكُرَبْتُ كُرْبَاً لَمْ أَكْرِبْ مِثْلَهُ قَطُّ ، فَفَعَهُ الله لي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّ أَتْبَتُهُمْ بِهِ)). قال بعضهم يعني (ح) : ويحتمل أنه وضع بحيث يراه ثم أعيد . قال (ع): لا طائل في ذكر هذا الإحتمال بل قوله: ((فَرَفَعَهُ الله إلََّّ )» يدل قطعاً على أن الله وضعه بین یدیه قطعاً ، والدليل عليه ما روى ابن عباس : ((فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ، وَأَنَّا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّ وُضِعَ عِنْدَ دَارٍ عَقِيلِ فَتَعَتُّهُ وَأَنَّا أَنْظُرُ إِلَيْهِ)»، وهذا أبلغ في المعجزة ولا إستمالة فيه ، فقد أحضر عرش بلقيس في طرفة عين . ومن حديث أم هانىء عند ابن سعد أنهم قالوا له : كم للمسجد باب ، ولم أكن عددتها فجعلت انظر إليه وأعدها باباً باباً . وفيه عند أبي يعلى أن الذي سأله عن صفة بيت المقدس هو المطعم ابن عدي (٧٠٣): قلت : هذا الفصل عنوان ما استعمله هذا الرجل في هذا الشرح الذي زعم أنه من جمعه وتأليفه ، يأخذ كلام (ح) بألفاظه فيدفع في صورة بعضها بطريق العناد غالباً ، ثم يسوق كلامه بعينه في صورة الإعتراض ، وفي صورة العظمة أخرى ، ويدعي أن ذلك من تصرفه بقوله : قلت : ولا ینسب إلى من أسهر فيه ليله وأتعب فيه نفسه شيئاً ، إلا إن كان في صورة المنان حيث يظن أن هناك اعتراضاً ، ومن قابل بين الكتابين جزءاً واحداً عرف مصداق ما أقول والله حسيبه . (٧٠٣) عمدة القاري (٢٠/١٧). - ٣٠٦ - ٥١٧ - باب وفود الأنصار قوله في حديث جابر : شهد خالاي العقبة . قال (ح) : العقبة الأولى (٧٠٤). قال (ع) : بل هى الثانية كما قال أبو عمر إذا قالت حذام فصدقوها (٧٠٥) . قلت : لا منافاة بينهما وإن اشتهر بين أهل السير الأولى والثانية ، لكن الأولى أحری سابقة وأُکثرهم لابعدها ، فالمراد بالأولى في کلام (ح) على رأي من لا يعد السابقة ، وفي كلام أبي عمر من بعدها . قوله : قال سفيان : أحدهما البراء بن معرور . قال (ح) : وقع في رواية الإسماعيلي خالاه البراء بن معرور وأخوه ولم يسمه ، وقال مغلطاي : خالاه عيسى بن عدي بن سفيان وخالد بن سفيان (٧٠٦). وقال (ح) : أما عيسى فمذكور في الصحابة ، وأما خالد بن عدي فلم يذكر فيهم ، وإنما ذكر في الصحابة خالد بن عدي الجهني (٧٠٧) . قال (ع) : خالد بن عدي الجهني ذكره أبو عمر فقال : بعد في أهل (٧٠٤) فتح الباري (٢٢٠/٧-٢٢٣ ). (٧٠٥) عمدة القاري (٣١/١٧). (٧٠٦) فتح الباري ( ٢٢١/٧-٢٢٢) . (٧٠٧) لم نر قول الحافظ هذا في الفتح (٢٢٠/٧-٢٢٣) في شرح هذا الحديث. - ٣٠٧ - . المدينة ، وكان ينزل الأشعر روى عنه بشر بن سعيد . قلت : ما زاد على ما قال شيئاً إلا لما ذكره قال : قال بعض من عاصرناه من أصحاب الدعاوي العريضة ، فذكر وذكر جوابه بقول الدمياطي : أم جابر هي ابنة غنمة بن عدي وأخواها ثعلبة بن غنمة فهما أخوا [ خالا ] جابر ، وقد شهدا العقبة الأخيرة ، وأما البراء بن معرور فليس هو من أخوال جابر (٧٠٨). قال (ح) : لكنه من أقارب أمه ، وأقارب. الأم يدعون أخوالاً مجازاً (٧٠٩). قال (ع) : لا ضرورة إلى الذهاب إلى المجاز مع شهرة النسب فيما بينهم ، ثم ساق نسب عتمة بن عتمة بن عدي والبراء بن معرور فلم يجتمعا إلا في كعب بن سلمة ، فبين البراء خال جابر ، هل يكون إلا بطريق المجاز (٧١٠). (٧٠٨) عمدة القاري (٣٢/١٧). (٧٠٩) فتح الباري ( ٢٢٢/٧). (٧١٠) عمدة القاري (٣٢/١٧). - ٣٠٨ - : ٥١٨ - باب هجرة النبي عُ له. قوله في آخر الحديث الطويل : فتمثل بشعر رجل من المسلمين . قال الكرماني : يحتمل أن يراد به الشعر المذكور ، وأن يراد به شعر آخر . قال (ح) : الأول المعتمد (٧١١) قال (ع): لم يبين وجهه، والاعتماد لا يكون إلا بالعماد (٧١٢) ٠٠ (٧١١) فتح الباري ( ٢٤٧/٧). (٧١٢) عمدة القاري (٥٠/١٧). - ٣٠٩ ٥١٩ - باب مقدم النبي عٍَّ وأصحابه المدينة قوله في حديث عائشة : في قول بلال : وهل يبدون لي شَامَةٌ وطَفِيلٌ . قال (ح) : قيل : الصواب سائب بموحدة بدل الميم ، والمعروف بالميم (٧١٣). قال (ع) : القائل بالموحدة هو الصغاني ، إذا قالت حذام فصدقوها (٧١٤). قصة غزوة بدر قوله في حديث كعب بن مالك الغرض من ذكره هنا قوله : تخلفت عن غزوة بدر ، ولم يعاتب أحد تخلف عنها (٧١٥). [ قال (ح): والغرض منه هنا قوله ((ولم يعاتب أحد))] (٧١٦). قال (ع) : أراد بيان وجه المطابقة وليس الغرض ذلك إلا أن الذي قاله لا يطابق الترجمة ، بل المطابقة تظهر من لفظ الحديث (٧١٧). (٧١٣) فتح الباري ( ٢٦٣/٧ ) . (٧١٤) عمدة القاري ( ٦١/١٧ ) . (٧١٥) فتح الباري (٢٨٥/٧) وفي النسخ الثلاث ((ولم يعاتب أحدا)) وفي رواية الكشميهني ((ولم يعاتب الله أحدا)). (٧١٦) فتح الباري (٢٨٦/٧) وسقط قول الحافظ هذا من النسخ الثلاث . (٧١٧) عمدة القاري (٧٨/١٧) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٧٥-٢٧٦). - ٣١٠ - ٥٢٠ - باب دعاء النبي ◌ٍَّ على كفار قريش شيبة بن ربيعة قال (ح) : شيبة مجرور بالفتحة بدل (٧١٨) قال (ع) : من له مساس بالعربية لا يعرب هكذا ، بل يقول شيبة لا ينصرف للعلمية والتأنيث ، فيكون مفتوحاً في محل الجر ، وهو وما بعده عطف بيان (٧١٩) (٧١٨) فتح الباري ( ٢٩٣/٧ ) (٧١٩) عمدة القاري ( ٨٤/١٧). - ٣١١ - ٥٢١ - باب بعد باب فضل من شهد بدراً قوله: ((وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ )). قال (ح): أمر بالاستبقاء وهو طلب البقاء (٧٢٠). قال (ع): لا يقول ذلك إلا من هو عار عن علم التصريف (٧٢١). قوله في حديث أنس : أن رجالاً من الأنصار استأذنوا [ رسول الله سَلِّ قال: ] ائذن [ لنا ] فلنترك لابن أختنا . قال (ح) : فلنترك بصيغة الأمر واللام للمبالغة في التأكيد (٧٢٢) قال (ع) : هذا خطأ محض لا يقوله من مس شيئاً من علم التصريف (٧٢٣) (٧٢٠) فتح الباري ( ٢٠٦/٧ ). (٧٢١) عمدة القاري (٩٧/١٧) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٧٦-٢٧٧). (٧٢٢) فتح الباري (٣٢٢/٧). (٧٢٣) عمدة القاري ( ١١٦/١٧). - ٣١٢ - ٥٢٢ - ہاب قتل كعب بن الأشرف قوله في حديث جابر فقال : أرهنوني نساءكم ... إلى أن قال : رأيت أجمل العرب قال (ح) : وفي رواية عكرمة مرسلاً : وأي امرأة تمتنع منك لجمالك ، ثم قال : أخرجها ابن سعد لعلمهم قالوا ذلك تهكماً به (٧٢٤) قال (ع) : مرسل عكرمة يؤيد [ يرد ] هذا الاحتمال. (٧٢٥) (٧٢٤) فتح الباري (٣٣٨/٧ ). (٧٢٥) عمدة القاري ( ١٣٣/١٧ ). - ٣١٣ -. ٥٢٣ - باب غزوة أُحد قوله في حديث أنس في قصة سعد بن الربيع لَيْرَيَنَّ الله مَا أُجِدُّ . قال (ح) : هو من الرباعي يقال : أجد في الشيء بفتحتين وتثقيل أجد بضم ثم بكسر وتثقيل إذا بالغ فيه (٧٢٦). قال (ع) : هذا ليس باصطلاح أهل الصرف بل هو مضاعف من الثلاثي المزيد (٧٢٧) (٧٢٦) فتح الباري ( ٣٥٥/٧ ). (٧٢٧) عمدة القاري ( ١٤٥/١٧) . - ٣١٤ - ٥٢٤ - باب ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ﴾ وعن حنظلة بن أبي سفيان سمعت سالم بن عبد الله يقول : كان رسول الله ◌ٍَّ يدعو على صفوان بن أمية ... الحديث . قال (ح) : هو معطوف على قوله : أخبرنا معمر يعني بالسند السابق وهو قوله حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر عن الزهري حدثني سالم عن أبيه والراوي للحديث عن حنظلة هو عبد الله وهو ابن المبارك (٧٢٨). قال (ع) : فيه نظر لأن احتماله التعليق أقوى ، ولهذا لما ذكر المزي الحديث السابق ، قال : وقال عقب حديث يحيى : وعن حنظلة عن سالم ولم يزد على هذا شيئاً ، فلو كان موصولاً لكان أشار إليه (٧٢٩). قلت : غايته أنه أورده بصورة ما وجه ، ولم ينبه على كونه معلقاً معطوفاً على الموصول ، وكلام الإسماعيلي يرشد إلى صحة ما قاله (ح) ، فإنه أخرج حديث معمر من رواية عبد الرزاق عنه عن الزهري . ثم قال: [ قال ] البحتري : وعن حنظلة بن أبي سفيان سمعت سالم ابن عبد الله ذكره مسبوقاً على حديث ابن المبارك عن معمر . (٧٢٨) فتح الباري ( ٣٦٦/٧ ). (٧٢٩) عمدة القاري (١٥٦/١٧) والنسخ الثلاث ((التطبيق)) بدل التعليق، والتصحيح من العمدة - ٣١٥ - ٥٢٥ - باب قتل حمزة قوله في آخر قصة وحشي بن حرب فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول : قالت جارية على ظهر بيت وأمير المؤمنين قتله العبد الأسود قال ابن التين : كان مسيلمة تارة يسمي بالنبي وتارة بأمير المؤمنين . قال (ح) : إن كان أخذه من هذا الحديث فليس بجيد ، وإلا فيحتاج إلى نقل بذلك (٧٣٠) . قال (ع) : قوله : ليس بجيد غير جيد ، لأن في الحديث التصريح بذلك ، لأنها إنما قالت ذلك لما رأت أن أمور أصحابه كانت إليه فلذلك أطلقت عليه الإمرة ، وأما نسبتها إلى المؤمنين فباعتبار أنهم كانوا آمنوا به (٧٣١) . قلت : أرخينا العنان عن المنازعة لم يكن لابن التين في ذلك راحة ، (٧٣٠) فتح الباري (٣٧١/٧) . (٧٣١) عمدة القاري (١٦٠/١٧ ) قال البوصيري ( ص ٢٨٠ ) إن المعروف في كتب السير والتاريخ أن كل من ترجم عمر ، وذكر أولياته فإنه يقول : هو أول من تسمى بأمير المؤمنين ، واستدلال العيني بتصريحه في الحديث المذكور غفلة على قاعدة فن المناظرة ، وهي أن محل النزاع لا يستند إليه في الاستدال ، على أني أشك في الاعتماد على مثل هذه الجارية التي لا يعرف أصلها ، ولا حريتها من رقبتها ولا سنها فتأمله ) . - ٣١٦- . لأنه ادعى أن مسيلمة كان يدعي بذلك في زمانه . وقول الجارية ذلك بالتأويل الذي ذكره (ع) لا يمنع المطابقة ، ومن العجائب أن الذي ذکره اعتذاراً عن ابن التين هو كلام (ح) بعينه ذکره في آخر القصة احتمالاً ، فإنه قال : والذي في رواية الطيالسي . قال ابن عمر : كنت في الحين يومئذ فسمعت قائلاً يقول : مسيلمة قتله العبد الأسود . قال (ح): ويحتمل أن تكون الجارية أطلقت عليه الإمرة باعتبار أن أمر أصحابه كان إليه ، وأطلقت على أصحابه المؤمنين باعتبار إيمانهم به ، ولم يقصد إلى تلقيه بذلك . - ٣١٧ - ٥٢٦ - باب من قتل من المسلمين يوم أُحد قوله في حديث جابر : لما قتل أبي جعلت أبكي وأکشف الثوب عن وجهه ... الحديث، وقال النبي عَّهُ: ((لَاتَيْكِهِ ولا تبكي ... )) الحديث. قال (ح) : ظاهره أن النهي لجابر وليس كذلك ، وإنما هو لفاطمة بنت عمرو عمة جابر ، وقد مر في الجنائز بلفظ : فسمع صوت صائحة ، فقال: من هذه ؟ فقالوا: بنت عمرو أو أخت عمرو، وقال: ((فَلِمَ تَّبْكِي، أُوْ لَا تَبْكِي)» . وفي مسلم : وجعلت فاطمة بنت عمرو عمتي تبكيه ، فقال النبي عَل: ((لَا تَبْكِيِه)) (٧٣٢). قال (ع) : كيف يترك صريح النهي لجابر ، ويقال النهي لفاطمة بنت عمر ، وليس لها ذکر في حديث الباب ، ولیس کما ذکر فی حدیث الباب ، وإن كان أصل الحديث واحدا ، فهو تصرف عجيب ، فلا مانع أن يكون النهي في هذا الحديث لجابر وهناك فاطمة (٧٣٣). قلت : إذا سلم أن القصة واحدة حمل خطابه لجابر بلفظ : (( لا (٧٣٢) فتح الباري ( ٣٧٦/٧ ). (٧٣٣) عمدة القاري (١٦٤/١٧ ) . وقال البوصيري ( ص ٢٨١ ) إني فكرت طويلا في مقال الشيخين ، فلم أجد في استدلالات ابن حجر ما يدل على أن الخطاب هنا ليس لجابر ، بل الظاهر باق على ظاهره ، فبحث العيني واعتراضه لا غبار عليه فاعرفه ) . - ٣١٨ - تبكي )) على أنه أمره أن ينهي عمته عن البكاء جمعاً بين اللفظين . قوله : في رواية یزید بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة عن أبي موسى: أراه عن النبي عٍَّ. قال (ح) : قوله : أراه أي أظنه ، وقائل ذلك هو البخاري ، فقد أخرجه مسلم وغيره عن أبي كريب شيخ البخاري فيه، فقالوا: عن النبي عد له بغير تردد (٧٣٤). قال (ع) : يحتمل أن يكون شيخه محمد بن العلاء (٧٣٥) : (٧٣٤) فتح الباري ( ٣٧٦/٧ ). (٧٣٥) عمدة القاري ( ١٦٤/١٧ ). - ٣١٩ - ٥٢٧ - باب غزوة الرجيع قوله في حديث أبي هريرة في قصة قاتل خبيب بن عدي . ذكر ابن بطال أن اسم المرأة التي استعار خبيب منها الموسى جويرية . قال (ح) : يحتمل أنه لما رأى في كلام أبي إسحاق أنها مولاة حجير ابن أبي إهاب أطلق عليها جويرية ، لكونها أمة أو وقعت له رواية سمعت فيها جويرية (٧٣٦) . قال (ع) : الثاني له وجه ، والاحتمال الأول بعيد . قوله في حديث أنس أن النبي عَلال بعث خاله قال كونا قريباً حتى آتیهم فإن آمنوني کنتم ، وإن قتلوني أنيتم أصحابكم . قال (ح) : في قوله كنتم [ وقع هنا بطريق ] الاكتفاء ، والتقدير كنتم. كذلك (٧٣٨). قال (ع): إن [ أراد] اكتفاء كان على الأكثر، فلا يجوز إلا إذا کان [ كان ] تامة (٧٣٩) . (٧٣٦) فتح الباري ( ٣٨٢/٧) . (٧٣٧) عمدة القاري ( ١٦٨/١٧ ) . (٧٣٨) فتح الباري (٣٨٨/٧) وما بين المعكوفين من الفتح (٧٣٩) عمدة القاري ( ١٧٢/١٧) وما بين المعكوفين من العمدة - ٣٢٠ -