النص المفهرس

صفحات 221-240

٤٦٠ - باب
من يخرج في سبيل الله
قوله في حديث أبي هريرة: ((لَا يَكْلُمُ أَحَدٌّ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا جَاءَ
يوم القيامة ... )) الحديث ، قيل فيه : إن الشهید یدفن بدمائه وثيابه ليحيي ،
ولا يزال عنه الدم يغسل ولا غيره ليجيء يوم القيامة كذلك )» .
قال (ح) : فيه نظر لأنه لا يلزم من غسل الدم أن لا يبعث
كذلك (٥٠٩)
قال (ع) : في نظره نظر لأن أحداً ما ادعى الملازمة (٥١٠)
(٥٠٩) فتح الباري (٢٠/٦ ).
(٥١٠) عمدة القاري (١٠٠/١٤).
- ٢٢١ -

٤٦١ - باب
قول الله تعالى: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
رِجَالٌ ... ) الآية
ذكر فيه حديث أنس في قصة سعد بن الربيع ، وفيه ليين الله ما
أصنع .
قال (ح): ووقع في رواية مسلم [ ((لیراني الله)) بتخفيف النون بعدها.
تحتانية، وقوله ((ما أصنع)) أعربه النووي بدلا من ضمير المتكلم (٥١١)
قال (ع): هذا لا يصح إلا في رواية مسلم ] ولم يميز (ح) بين
الروايتين ، فربما ظن الناظر أن رواية البخاري ذلك (٥١٢).
قلت : الجواب عنه أن يقال : هذا لا يظنه من له يد في الإِعراب .
(٥١١) فتح الباري (٢٢/٦) وما بين المعكوفين من الفتح والعمدة
(٥١٢) عمدة القاري (١٠٣/١٤) .
- ٢٢٢ -

٤٦٢ - باب
الجنة تحت بارقة السيوف
قال (ح) : في رواية الطبراني عن عمار أنه قال يوم صفين : الجنة
تحت الأبارقة ، الصواب البارقة وهي السيوف اللامعة ، ويمكن تخريجه على ما
قال الخطابي أن السيف يقال له إبريق لوزن أفعيل من البريق ، والأبارقة جمع
إبريق (٥١٣).
قال (ع) : فلا وجه حينئذ لدعوى الصواب (٥١٤)
قلت : المراد بالصواب من حيث الرواية .
(٥١٣) فتح الباري ( ٣٣/٦).
(٥١٤) عمدة القاري (١١٤/١٤ ) .
- ٢٢٣ -

٤٦٣ - باب
الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد
بعد ويقتل
ذكر فيه حديث أبي هريرة وفيه: ((يَتُوبُ الله عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ)).
جمع ابن المنير بين الترجمة والحديث بما يراجع منها .
قال (ح) : ويظهر لي أن البخاري أشار في الترجمة إلى ما أخرجه أحمد
والنسائي والحاكم من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لَايَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ
مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِراً ثُمَّ أَسْلَمَ وَسَدَّدَ)) (٥١٥).
قال (ع) : الترجمة [ لا تكون إلا بما يدل على شيء من الحديث الذي
وضعت الترجمة له ، فكيف تكون الترجمة ] هنا والحديث في كتاب آخر
أخرجه غيره . انتهى (٥١٦).
وقد تكرر إنكار هذا القدر مراراً منها ما يأتي عن قرب في ترجمة
((الشهادة سبع)) وساق حديث ((الشهداء خمسة)).
قال (ح) : هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه مالك (٥١٧)
قال (ع) : هذا ليس بجواب يجزيء [ يجدي ] لأن المطلوب وجود
(٥١٥) فتح الباري ( ٤٠/٦ ) .
(٥١٦) عمدة القاري (١٢٢/١٤) وما بين المعكوفين من العمدة.
(٥١٧) فتح الباري (٤٣/٦).
- ٢٢٤ -

المطابقة بين الترجمة ، وحديث بابها لا بينها وبين حديث آخر خارج
الکتاب (٥١٨)
وقد أعجب (ع) مثل هذا الجواب وإرتضاه في أماكن كثيرة أخرى
فجزم به مراراً ، وفي ذلك دلالة على أنه لا يستحضر ما كتبه ، بل يأتي في
كل مكان ما نسخ له ولا يبالي بالتناقض .
(٥١٨) عمدة القاري (١٢٨/١٤ ).
- ٢٢٥ -
( ١٥ - انتقاض الاعتراض جـ ٢)

٤٦٤ - باب
من اختار الغزو على الصوم
ذكر فيه حديث أنس في صيام أبي طلحة الدهر .
وأن الحاكم أخرج من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ، أن أبا .
طلحة صام بعد النبي عَّ أربعين سنة ... الحديث .
قال (ح) : وهذا غلط لأنه مات بعد الثلاثين من الهجرة فلم يعش
بعده إلا ثلاثاً أو [ أربع وعشرين ] سنة (٥١٩).
قال (ع) : التصريح بالغلط غلط لأن أبا عمر نقل عن أبي زرعة قال :
عاش أبو طلحة بالشام بعد النبي عَطِّ أربعين سنة يسرد الصوم ، بين أبي نعيم
عن حماد بن سلمة [ عن ثابت ] عن أنس (٥٢٠).
قلت : في هذا إثبات الشيء بنفسه ، ومن لا يتفطن لذلك هل يصلح
له التصدي للرد على غيره .
(٥١٩) فتح الباري (٤٢/٦) وما بين المعكوفين منه، وفي النسخ الثلاث مكانه
((أربعين)) وهو خطأ.
(٥٢٠) عمدة القاري (١٢٦/١٤) هكذا في النسخ الثلاث ((بين أبي نعيم)) وما بين
المعكوفين من العمدة .
- ٢٢٦ -

٤٦٥ - باب
فضل النفقة
ذكر حديث أبي هريرة: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ دَعَاهُ خَزَنَةٌ
الجَنَّةِ كُلُّ خَزَنَّةٍ بَابٍ ... )).
قال (ح) : كأنه من المقلوب ، إذ أصله كل باب (٥٢١)
[ قال (ع): لا حاجة إلى قوله: كأنه، بل هو من المقلوب ] (٥٢٢)
قلت : إنما توقفت لأنه يمكن توجيهه
(٥٢١) فتح الباري (٤٩/٦ ).
(٥٢٢) عمدة القاري (١٣٥/١٤) وهذا ساقط من النسخ الثلاث زدناه من العمدة.
- ٢٢٧ -

٤٦٦ - باب
فضل من جهز غازياً
قوله فيه : لم يكن يدخل بيتاً بالمدينة غير بيت أم سليم ... الحديث
وفيه: ((إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي)).
قال الكرماني : لم تكن أجنبية ، كانت خالته من الرضاعة .
قال (ح) : العلة المذكورة في الحديث أولى (٥٢٣).
قال (ع) : أشار بذلك إلى ما ذكره الكرماني ولم يبين وجه
الأولوية (٥٢٤) .
قلت : لفظ (ح) بعد قوله : أولى من قول من قال كانت محرماً له ،
فلذلك كان يقيل عندها وتفلي رأسه ، ورد ذلك الدمياطي وغيره وقالوا : إن
من خصائصه الخلوة بالأجنبية لثبوت عصمته ، والمراد بالعلة هنا قوله في
الحديث : ((إِنِّي أَرْحَمُهَا ... الخ)).
(٥٢٣) فتح الباري ( ٥١/٦ ) .
(٥٢٤) عمدة القاري (١٣٨/١٤ ) .
- ٢٢٨ -

٤٦٧ - باب
اسم الحمار والفرس
قوله في حديث أبي قتادة : قوله : فرساً له ، يقال له الجَرادَة .
وقع عند ابن هشام أن اسمها الحَزْوة بحاءٍ مهملة ثم زاي منقوطة ساكنة
ثم واو .
قال (ح) : إما أن يكون لهذه الفرس ( اسمان أو أحدهما تصحيف ،
والذي في الصحيح هو المعتمد (٥٢٥)
قال (ع) : دعوى التصحيف غير صحيحة ولا مانع أن يكون لها
اسمان (٥٢٦)
قلت : انظر وتعجب ، كيف غطى التعصب على هذا المعترض حتى
يكتب مثل هذا الكلام .
(٥٢٥) فتح الباري (٥٨/٦-٥٩ ).
(٥٢٦) عمدة القاري (١٤٧/١٤ ) .
- ٢٢٩ -

٥
٤٦٨ - باب
غاية السبق للخيل المضمرة
ذكر فيه حديث ابن عمر: سابق رسول الله عَ لّه بين الخيل التي قد
أضمرت ... الحديث .
قال (ح) : وفيه نسبة الفعل إلى الآمر به (٥٢٧)
[ قال (ع) : ليت شعري ما وجه هذه النسبة ] لأن قوله : سابق وهو
إسناد السباق إلى نفسه حقيقة ، ولا معنى للعدول إلى المجاز من غير ضرورة ،
وقد صرح أحمد من رواية عبد الله بن عمر المكبر عن نافع عن ابن قال :
سابق رسول الله عَجٍ وراهن (٥٢٨).
قلت : ليس فيه زيادة إلا قوله : وراهن وليست كافية في دفع المجاز
وقرينة المجاز .
قوله : بين الخيل ، والمراد به وقوع المسابقة بين الصحابة ، سواء كان
النبي عَّهِ ممن سابق أم لا لاخصوص المسابقة.
(٥٢٧) فتح الباري (٧٢/٦ ) .
(٥٢٨) عمدة القاري (١٦٠/١٤) وما بين المعكوفين من العمدة وانظر مبتكرات اللآلي
والدرر ( ص ٢٦٠ -٢٦١ ) .
- ٢٣٠ -

٤٦٩ - باب
غزو النساء وقتالهن مع الرجل
ذكر فيه حديث أنس في غزوة أحد وفيه : ولقد رأيت عائشة بنت أبي
بكر وأم سليم وأنهما لمشمرتان .
قال (ح) : بعد أن ذكر حديث جدة خشرج : خرجنا نغزل الشعر
ونعين في سبيل الله [ ونداوي الجرحى ونناول السهام ونسقي السويق ولم أر في
شيء من ذلك التصريح بأنهن قاتلن ] (٥٢٩).
قال (ح) : أشعث رأسه مغبرة قدماه [ أشعث صفة لعبد وهو مجرور
بالفتحة لعدم الصرف ويجوز في أشعث الرفع على أنه صفة رأس ] (٥٣٠) .
قال (ع) : أشعث صفة لعبد بفتح الثاء لأن جره بالفتحة لأنه غير
(٥٢٩) فتح الباري (٧٨/٦) وما بين المعكوفين من الفتح ، وسقط اعتراض العيني أيضا
من النسخ الثلاث ، وإليك نصه من العمدة (١٦٦/١٤ ) .
التلويح يغني عن التصريح ، فيحصل به المطابقة على الوجه الذي ذكرناه .
ثم قال هذا القائل - ابن حجر - يحتمل أن يكون غرض البخاري بالترجمة أن يبين
أنهن لا يقاتلن وإن خرجن في الغزو ، فالتقدير بقوله وقتالهن مع الرجال أي هل هو
سائغ أو إذا خرجن مع الرجال في الغزو ويقتصرن على ما ذكر من مداواة الجرحى
ونحو ذلك انتهى ( الفتح ٧٨/٦ ) .
قلت : لم يكن غرض البخاري هذا الاحتمال البعيد أصلا ، ولا هذا التقدير الذي
قدره ، لأنه خلاف ما يقتضيه التركيب ، فكيف يقول : هل هو سائغ ، بل هو
واجب عليها الدفع إذا دنا منها العدو كما في حديث أم سليم فافهم .
(٥٣٠) فتح الباري (٨٣/٦) وما بين المعكوفين من الفتح والعمدة.
- ٢٣١ -

منصرف ، وقوله : رأسه مرفوع لأنه فاعل ويجوز في أشعث الرفع ، قاله
الكرماني ولم يبين وجهه ، فقال فذكر كلامه .
ثم قال : هذا الذي ذكره لا يصح عند المعربين والموصوف لا يتقدم
على الصفة ، والتقدير الذي قدره يؤدي إلى إلغاء قوله : رأسه بعد قوله :
أشعث (٥٣١)
ء
(٥٣١) عمدة القاري (١٧٢/١٤).
- ٢٣٢ -

٤٧٠ - باب
المجن ومن يترس بترس صاحبه
ذكر فيه حديث علي: ما رأيت النبي عَلَ﴾ِ يُفَدِّي رجلاً بعد سعد،
سمعته يقول: ((أرْمِ فِدَاكَ أَبي وَأَمِّي)).
قال (ح) : هذا الحديث لا يطابق واحداً من ركنى الترجمة ، وقد
أثبت ابن شبويه في روايته لهذا الحديث ، لفظ باب بغير ترجمة وهو كالفصل
مما قبله وله به مناسبة من جهة أن الرامي لا يستغني عن شيء یقي به عن
نفسه سهام من يراميه (٥٣٢).
قال (ع) : هذا لا يخلو عن تعسف والأوجه أن وجه المناسبة فيه ذكر
(٥٣٣).
الرمي
(٥٣٢) فتح الباري (٩٤/٦ ).
(٥٣٣) عمدة القاري (١٨٦/١٤).
- ٢٣٣ -

٤٧١ - باب
الحمائل
قال (ح) : جمع حميلة كقبائل وقبيلة (٥٣٤)
قال (ع) : هذا ليس بصحيح والحميلة ما حمله السيل (٥٣٥)
قلت : هذا على طريقة (ع) مِن إساءة الأدب ، ومن أين له هذا
الحصر أن الجميلة لا يقال إلا لما يحمله السيل ولا يلزم من قولهم حمالة السيف
بالألف منع حميلة بالياء ، فالله المستعان .
(٥٣٤) فتح الباري (٩٥/٦ ).
(٥٣٥) عمدة القاري (١٨٧/١٤).
- ٢٣٤ -

٤٧٢ - باب
الحرير في الحرب
ذكر فيه حديث أنس في الرخصة في لبس الحرير ، ففي بعضها
بسبب الحكة وفي أخرى بسبب القمل .
قال الكرماني : لا منافاة بينهما ولا منع لجمعهما .
قال (ح) : يمكن الجمع بأن الحكة حصلت من القمل فنسبت العلة
إلى السبب تارة وإلى سبب السبب أخرى (٥٣٧).
قال (ع) : كل منهما سبب مستقل فلا تعلق أحدهما بالأخرى (٥٣٨)
قلت : لا يزال يدفع بالصدر وهو دال على العجز .
(٥٣٦) فتح الباري (١٠١/٦ ).
(٥٣٧) فتح الباري (١٠١/٦ ).
(٥٣٨) عمدة القاري (١٩٥/١٤ ) .
- ٢٣٥ -

٤٧٣ - باب
[ ما قيل في ] قتال الروم.
قوله : (( أُوْلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَعْزُونَ الرُّومَ قَدْ أَوْجَبُوا)).
قال (ح) : أوجبوا فعلاً وجبت لهم به الجنة (٥٣٩) .
قال (ع) : هذا الكلام لا يقتضي هذا المعنى ، وإنما معناه أوجبوا
استحقاق الجنة (٥٤٠)
(٥٣٩) فتح الباري (١٠٣/٦).
(٥٤٠) عمدة القاري (١٩٨/١٤) .
- ٢٣٦ -

٤٧٤ - باب
قتال الترك
ذكر فيه حديثين :
أحدهما : حديث عمرو بن تغلب: ((إنّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ
ثُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلوُنَ الشَّعْرَ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْماً
وُجُوهُهُمْ الْمُجَانُ الْمُطَرَّقَة )).
قال (ح) : هذا العطف في هذا الحديث ، والذي بعده يقتضي أن
الترك غير الذين ينتعلون الشعر ، ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق محمد بن
عباد : بلغني أن أصحاب بابك كانوا نعالهم الشعر (٥٤١)
قال (ع) : هذا الذي قاله غير صحيح ، لأن كون أصحاب بابك
كانوا كذلك لا ينافي كون الترك أيضاً كذلك ، على أنه يجوز أن يكون
أصحاب بابك من الترك، وقد روى أبو داود من حديث بريدة: ((يُقَاتِلُكُمْ
قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ )) يعني الترك ، ويلزم مما قاله أن يكون بين الترجمة والحديث
بون عظيم (٥٤٢)
قلت : بابك وأتباعه كانوا من العجم ، وأما حديث بريدة فليس فيه
ما يساعده ، وأما الملازمة فمردودة ، لأنه ذكر الترك في أحاديث الباب ،
ولكنه عطف عليهم الذين ينتعلون الشعر ، وكان ذلك ظاهراً في المغايرة ،
(٥٤١) فتح الباري ( ١٠٤/٦ ) .
(٥٤٢) عمدة القاري (٢٠٠/١٤ ).
- ٢٣٧ -

ويكفي في المناسبة وجود بعض ما في الحديث يطابقها ، ولا يشترط أن يذكروا
في الحديث بشيء آخر .
والعجب أن البخاري أفرد لكل منهما باباً وترجم باباً ، فقال : الذين
ينتعلون الشعر عقب باب قتال الترك ، ويكتب ذلك هذا المعترض ولا يتفطن
لذلك .
- ٢٣٨ -

٤٧٥ - باب
الدعاء على المشركين بالهزيمة
قوله : حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا عيسى حدثنا هشام .
قال (ح) : هو الدستوائي ، وزعم الأصيلي أنه ابن حسان ، ورام
بذلك تضعيف الحديث فأخطأ من وجهين ، وتجاسر الكرماني فقال :
المناسب أنه هشام بن عروة (٥٤٣) .
قال (ع) : إنما هو ابن حسان كما قال الأصيلي ، ونص عليه المزي ،
وقد قال الكرماني : الظاهر أنه ابن حسان والمناسب أنه هشام بن عروة ، فلم
يظهر منه تجاسر ، وإنما اغتر برواية عيسى عن هشام التي تقدمت في باب
شهادة الأعمى ، فإن عندي هناك هو ابن يونس وهشام هو ابن عروة (٥٤٤)
قلت : وجه تجاسره أنه جعل ما لا وجود له مناسباً ، وهي رواية هشام
ابن عروة عن محمد بن سيرين ، والسبب فيه أنه ليس من أهل الفن ، وإنما
تكلم فيه بالظن اعتماداً على الصحف ، وذلك لا يثبت عند أهل الحديث .
(٥٤٣) فتح الباري (١٠٦/٦ ).
(٥٤٤) عمدة القاري (٢٠٣/١٤ ) .
- ٢٣٩ -

٤٧٦ - باب
عزم الإِمام
قوله : أرأيت رجلا مؤديا نيطاً يخرج مع امرأتنا .
قال (ح) : هكذا الرواية بالنون من قوله يخرج ، والمراد على هذا بقوله :
رجلاً أي أحدنا ، أو سقط لفظ منا ، وعلى ذلك عول الكرماني وفیه حينئذ
التفات ، ويجوز أن يكون يخرج بتحتانية بدل النون ويكون فيه التفات ، لأن
السياق يقتضي أن يقول مع امرأته (٥٤٥).
قال (ع) : دعواه أن الرواية هكذا لا تسمع بل يحتاج إلى البرهان بل
هو بالياء ، والضمير يعود إلى قوله : رجل ، ولو كان بالنون لكان في التركيب
قلق (٥٤٦).
كذا قال .
(٥٤٥) فتح الباري ( ١١٩/٦ ).
(٥٤٦) عمدة القاري (٢٢٦/١٤ ) .
- ٢٤٠ -