النص المفهرس
صفحات 221-240
٧٨ - باب :إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان ذكر حديث المغيرة في المسح على الخفين وفيه: فإني أدخلتهما طاهرتين وضوءاً كاملاً ثم لبس، فمن أوجب الترتيب لم یکف اللبس بعد غسل الرجلين مثلاً، ثم التكملة وكذا من لا يوجبه إذا سلم أن الطهارة لا تتبعض . قال صاحب الهداية: ما محصله شرط إباحة المسح لبسهما على طهارة كاملة، والمراد بالكاملة وقت الحدث لا وقت اللبس، ففي هذه الصورة إذا أكمل الوضوء ثم أحدث جاز له المسح لأنه وقت الحدث على طهارة كاملة ، والحديث حجة عليه لأن فيه أن الطهارة قبل اللبس شرط، والمعلق بشرط لا يصح إلا بوجوده، وقد سلم وصف الطهارة بالكمال(٤٥٠). قال (ع): اشتراط الطهارة الكاملة لا خلاف فيه، وإنما الخلاف هل يشترط في الكمال عند اللبس أو عند الحدث، وتظهر ثمرة الخلاف فيما لو غسل رجليه أو لا ولبس خفيه، ثم أتم الوضوء قبل أن يحدث، ثم أحدث جاز له المسح خلافاً للشافعية، وكذا لو رتب لكن غسل إحدى رجليه، ثم لبس الخف ثم غسل الآخر ولبس الآخر يجوز عندنا خلافاً لهم(٤٥١). قلت: تقييد الطهارة بالكاملة يقتضي اشتراط وقوع اللبس بعد تمام غسل الرجلين لا غسل إحداهما. (٤٥٠) فتح الباري (٣١٠/١). (٤٥١) عمدة القاري (١٠٢/٣). - ٢٢١ - ٧٩ - باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق ذكر فيه حديثين في ترك الوضوء من لحم الشاة. قال ابن التین: ليس فيهما ذكر السويق. فقال (ح): فإن السويق دخل بطريق الأولى، لأنه إذا لم يتوضأ من اللحم مع دسومته فعدمه مع السويق أولى، ولعله أشار إلى الحديث الذي في الباب بعده(٤٥٢). قال (ع): فالمضمضة من السويق لماذا؟ والجواب الثاني أبعد لأنه عقد على السويق ثانياً فحينئذ لا يفيد ذكره هنا شيئاً(٤٥٣). قلت: جواب المضمضة ظاهر لمن له أدنى فهم. قال (ح): في حديث: ((أنه أكل من كتف شاة وصلى ولم يتوضأ)) أفاد إسماعيل بن إسحاق القاضى في مسنده أن ذلك كان في بيت ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب وهي بنت عم النبي ونَ ﴾ (٤٥٤). فأخذه (ع) وحرفه فقال: وفي مسند إسماعيل بن إسحاق كان ذلك في بيت ضباعة بنت الحارث بن عبدالمطلب(٤٥٥). (٤٥٢) فتح الباري (٣١١/١). (٤٥٣) عمدة القاري (١٠٣/٣-١٠٤). (٤٥٤) فتح الباري (٢١١/١). (٤٥٥) عمدة القاري (١٠٤/٣). - ٢٢٢ - فجعل الحارث بدل الزبير، فمن رآه ظن أنه ظفر بصحابية لم يذكرها أحد ممن صنف في الصحابة بل أغفلوها وليس كذلك بل الذي في كتاب إسماعيل ضباعة بنت الزبير. - ٢٢٣ - ٨٠ - باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ ذکر فیه سويد بن النعمان في ذلك. قال (ح) بعد أن ذكر فوائده: واستدل به البخاري على جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد(٤٥٦). قال (ع): البخاري لم يضع الباب لذلك وإن كان يفهم منه ذلك(٤٥٧). قلت: والشارح لم يقل إنه استدل هنا، وإنما ترجم به في موضع آخر، وهذا المعترض قد ذكر قبل اعتراضه بقليل أن البخاري أخرجه في الطهارة في موضعین هذا أولهما، والثاني یأتي. قوله: ولم يتوضأ. قال (ح): في الهمزة روايتان إثبات الهمزة وحذفها مع السكون. قال (ع): لا يقال روايتان بل وجهان أو لغتان أو طريقان(٤٥٨). قلت: لقد تحجرت واسعاً. قال (ح): فيه دليل على أن الوضوء مما مست النار منسوخ لأنه متقدم وخیبر کانت سنة سبع، کذا قال وأبوهريرة حضر بعد فتح خيبر، وروى (٤٥٦) فتح الباري (٢١٢/١). (٤٥٧) عمدة القاري (١٠٦/٣). (٤٥٨) عمدة القاري (١٠٦/٣). - ٢٢٤ - الأمر بالوضوء مما مست النار، وأبان يعني به(٤٥٩). قال (ع): الذي قاله الخطابي لا يستبعد، لأن أباهريرة ربما يرويه عن صحابي آخر سمعه قبل أن يسلم أبوهريرة(٤٦٠). قلت: هذا لا يستقيم في الذي يقول به أبوهريرة بسماعه من النبي (٤٥٩) فتح الباري (٣١٢/١). (٤٦٠) عمدة القاري (١٠٦/٣). - ٢٢٥ - ( ١٥ - انتقاض الاعتراض جـ ١ ) ٨١- باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله في رواية الأعمش الآتية قريباً: مر بقبرين، زاد ابن ماجه فقال: إنهما ليعذبان . قال (ح): يحتمل أن يقال أعاد الضمير على ساكني القبرين مجازاً، والمراد من فيهما وأن يقال أعاد الضمير على مذكور لأن سياق الكلام يدل عليه (٤٦١) . قال (ع): هذا ليس بشيء لأن الذي يرجع إليه الضمير موجود وهو القبران، ولو لم يكن موجوداً لكان لكلامه وجه، والوجه أنه من باب ذكر المحل وإرادة الحال (٤٦٢). قلت: ما أشبهه بقول المثل: هذا طحينة وعسل، فقال: بل سمن وقطر. وقوله: ((يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)). قال النووي: هي نقل كلام الغير ... إلى أن قال: وهي كبيرة. وتعقبه الكرماني بأنه لا يصح على قاعدة الفقهاء لأنهم يقولون: الكبيرة هي الموجبة للحد ولا حد على النمام (٤٦٣). قال (ع): لا وجه لتعقيبه على الكرماني لأنه لم يبين قول الجميع من قول (٤٦١) فتح الباري (٣١٧/١). (٤٦٢) عمدة القاري (١١٥/٣). (٤٦٣) فتح الباري (٣١٩/١). - ٢٢٦ - البعض حتى يعترض على قول قاعدة الفقهاء(٤٦٤) قال (ح): في الكلام على قول أبي موسی في الترغيب والترهيب إنهما كانا كافرين لما روى ابن لهيعة عن أسامة بن زيد عن أبي الزبير عن جابر قال: مر نبي الله وَّر على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية ... الحديث. قال أبوموسى : هذا حديث حسن وإن کان إسناده ليس بالقوي. انتهى (٤٦٥) . وهذا أخرجه الطبراني في الأوسط وقال: لم يروه عن أسامة إلا ابن لهيعة، وجزم أبي موسى بأنهما كانا كافرين، مردود لضعف الحديث كما اعترف به . وقد أخرجه أحمد بإسناد صحيح على شرط مسلم ولیس فیه ذكر سبب التعذيب ولا أنهما كانا كافرين فهذا من تخليط ابن لهيعة. قال (ع): هذا من تخليط القائل لأن أباموسى لم يصرح بأنه ضعيف بل هذا حديث حسن وإن كان إسناده ليس بقوي، فلم قال هذا القائل الفرق بين الحسن والضعيف(٤٦٦). وقد قال الترمذي: الحسن ما ليس في إسناده من یتهم بالكذب، وعبدالله بن لهيعة لا يتهم بالكذب. قلت: لم يدع الشارح أن أباموسى صرح بضعفه، بل المراد بقوله اعترف بضعفه قوله: إسناده ليس بالقوي، فمن لازمه أنه ضعف إسناده فحکمه عليه بالحسن مردود، لأن الذي لا یتهم بالكذب یوصف بأنه ليس (٤٦٤) عمدة القاري (١١٦/٣). (٤٦٥) فتح الباري (٣٢١/١) وعنده (معناه صحیح)) بدل ((حديث حسن)). (٤٦٦) عمدة القاري (١٢١/٣). - ٢٢٧ - بالقوي لكن إذا جاء من غير وجه يعتضد، وهذا قد انفرد فلا يصل إلى مرتبة الحسن. وأما قوله: أن الشارح لا يفرق بين الحسن والضعيف فهو كقول المثل: رمتني بدائها وانسلت، وأي معرفة عند من يحتج بأن الحديث إذا جاء عن من لم یتهم بالكذب يكون حسناً لا ضعيفاً بقول الترمذي، والترمذي قال: ذلك إذا انضم إليه أن يروى من غير وجه، والشرط في هذا مفقود لأنه فرد كما قال الطبراني، وابن لهيعة وإن كان لا یتهم بالكذب فحدیثه إذا انفرد ضعيف، ولا يسمع في الوقاحة والبهت أشد من قول هذا المعترض: إن الشارح المذكور لا يفرق بين الحسن والضعف مع اشتهار تصانيفه في تقرير ذلك، وتحريره بحيث أبدا ماأزال كثيراً من المشكلات في هذا الفن وبالله المستعان . قال (ح): ليس في سياق ما يقطع به أنه لي باشر الموضع بيده الكريمة بل يحتمل أن يكون أمر به(٤٦٧). قال (ع): هذا كلام واه، لأنه صرح بقوله فوضع على كل منهما كسرة، فدعوى احتمال الأمر لغيره بعيدة، وهذه کدعوی احتمال مجيء غلام زيد في قولك: جاء زيد، ومثل هذا الاحتمال لا يعتد به (٤٦٨). قلت: الشارح نفى القطع ولم ینف احتمال مقابله، فما وجه الرد عليه، وليس المثال الذي ذكره مناسباً، بل المثال المطابق: قطع الأميريد السارق، أي أمر بقطعها، وهو مجاز سائغ شائع فلا وجه لرد كلامه إلا التحامل. قال (ح) في باب الوضوء من النوم: ومن لم ير من النعسة والنعستين وضوءاً. (٤٦٧) فتح الباري (٣٢٠/١). (٤٦٨) عمدة القاري (١٢١/٣). - ٢٢٨ - قال (ح): ظاهر كلام البخاري أن النعاس يسمى نوماً، والمشهور التفرقة وإن من قرت حواسه، لكن يسمع كلام جليسه ولا يفهم معناه يسمى ناعساً(٤٦٩). قال: لا نسلم أنه هذا ظاهر كلام البخاري فإنه عطف على النوم(٤٧٠). (٤٦٩) فتح الباري (٣١٣/١-٣١٤). (٤٧٠) عمدة القاري (١٠٩/٣). - ٢٢٩ - ٨٢ - باب الوضوء من غير حدث قال (ح) في الكلام على قوله: ﴿يا أيُّهَا الَّذَينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ... ) الآية، بعد أن ذكر الخلاف في وجوب الوضوء لكل صلاة، يمكن حمل الآية على ظاهرها من غير نسخ بأن يكون الأمر في حق من أحدث على الوجوب، وفي حق من لم يحدث على الندب(٤٧١). قال (ع): هذا لا يصح لأن تناول الكلمة الواحدة لمعنيين مختلفين من باب الألغاز(٤٧٢). قال (ع) في الكلام على الأمر بصب الماء على بول الأعرابي، وفي اصطلاح المحدثين أن مرسلين صحيحين إذا عارضاً حديثاً مسنداً صحيحاً كان العمل بالمرسلين أولى (٤٧٣). قلت: هذه دعوى مردودة، فإن المعروف عند المحدثین أن المرسل لیس بحجة، هكذا أطلقه مسلم في حكايته عنهم في مقدمة صحيحة، والذين قبلوا المرسل فَهُمْ إذا اعتضد بمرسل آخر، قالوا: لا تقوم به الحجة قيامها بالمسند، وصرح به الإِمام الشافعي . قال في هذا أيضاً: استدل بعض الشافعية على تعين الماء لإِزالة النجاسة بخلاف غيره من المائعات، وهو استدلال فاسد لأن ذكر الماء لا (٤٧١) فتح الباري (٣١٦/١). (٤٧٢) عمدة القاري (١١٣/٣). (٤٧٣) عمدة القاري (١٢٦/٣) - ٢٣٠ - يدل على نفي ما عداه، والواجب الإِزالة والماء مزيل بطبعه، فيقاس عليه كلما كان مزيلاً لوجود الجامع (٤٧٤). قلت: هذا هو القياس الفاسد لأنه مع وجود الفارق، وأي فرق ظهر من كون الذي لا يزيل بطبعه يقاس على الذي يزيل بطبعه، ودعواه أن الماء لا ينفي ما عداه مردود، لأن الأمر أن أورد بالشيء تعين حتى يوجد ما يساويه في علة الحكم، وإذا لم يوجد استمر التعين. قال (ع): استدل به بعض الشافعية على أن عصر الثوب إذا غسل من النجاسة لا يشترط وهو استدلال فاسد لأنه قياس مع وجود الفارق(٤٧٥). قلت: بل الجامع بينهما موجود وهو أن العصر وإن كان في الثوب ممكناً بخلاف الأرض لكنه لو اشترط لا ينبني على توقف التطهير عليه وهو يقتضي بقاء النجاسة، والذي يبقى فيه بعد العصر في حكم الذي خرج، فيستلزم أن لا يتصور التطهير، فدل على أن إيراد الماء على النجاسة يطهرها فلا يشترط العصر ولا الجفاف . (٤٧٤) عمدة القاري (١٢٦/٣). (٤٧٥) عمدة القاري (١٢٦/٣). - ٢٣١ - ٨٣ - باب صب الماء على البول ذكر فيه حديث أنس في قصة الأعرابي المذكورة. قال (ح): فيه تعين الماء لإزالة النجاسة لأن الجفاف أو الريح أو الشمس لو كان يكفي لما حصل التكليف بطلب الدلو(٤٧٦). قال (ع): هذا استدلال فاسد لأن ذكر الماء لا ينفي غيره (٤٧٧). قلت: كل من سمع بهذا الرد لا يتوقف في رده . (٤٧٦) فتح الباري (١ /٣٢٥). (٤٧٧) عمدة القاري (١٢٩/٣). - ٢٣٢ - ٨٤ - باب إذا جامع ثم عاد قوله: عن إبراهيم بن محمد بن المنير عن أبيه قال: ذكرته لعائشة. قال الكرماني: أي قول ابن عمر: ما أحب أن أصبح محرماً أنفح طيباً، وكنى عنه لأن خبره ذلك معلوم عند أهل الشأن. وقال (ح): حذفه البخاري لكون المحذوف معلوماً(٤٧٨). قال (ع): هذا الكلام عجيب لأنه يقف على هذا الحديث من غير أهل هذا الشأن فيتحير(٤٧٩). (٤٧٨) فتح الباري (٣٧٧/١) .. (٤٧٩) عمدة القاري (٢١٤/٣). - ٢٣٣ - ٨٥ - باب غسل المذي قوله: فأمرت رجلاً، هو المقداد كما تقدم، وصحح ابن بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك هو المقداد. قال (ح): فعلى هذا فنسبة عمار إلى أنه سأل محمولة على المجاز لكونه قصده فتولى المقداد الخطاب دونه(٤٨٠) . قال: كلاهما سأل إلاّ أن أحدهما سبق، وتعيين ابن بشكوال المقداد يحتاج إلى برهان(٤٨١). قلت: لا يرد على (ح) شيء من هذا لأنه فرع على قول الحافظ المذكور. (٤٨٠) فتح الباري (٣٨٠/١). (٤٨١) عمدة القاري (٢١٩/٣). - ٢٣٤ - ٨٦ - باب من توضأ من الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء منه مرة أخرى ذکر فيه حدیث ميمونة وفيه صفة الغسل، وفي آخره: ثم أفاض على رأسه ثم غسل سائر جسده ثم تنحی فغسل رجليه. قال ابن بطال: حديث عائشة الذي في الباب قبله أليق بهذه الترجمة. قال فيه: ثم غسل سائر جسده. فقال ابن التين: أراد أن يبين أن المراد بقوله هنا: غسل جسده: أي ما بقي من جسده. وقال ابن المنير: إن قرينة الحال والعرف تخص أعضاء الوضوء. قال (ح): في كلامه تكلف، وفي كلام ابن التين نظر لأن قصة ميمونة غير قصة عائشة، والذي يظهر لي أن البخاري حمل قوله: ثم غسل جسده على المجاز، أي ما بقي، ودليل ذلك قوله بعد ذلك: فغسل رجليه، إذ لو كان قوله غسل جسده على عمومه لكان قوله: فغسل مكرراً، وهذا أشبه بتصرفات البخاري إذ من شأنه الاعتناء بالأخْفَى أكثر من الأجلى (٤٨٢). قال (ع): لا نسلم في هذا الذي ذكره هو أكثر كلفة من كلام هذا القائل لأنه تصرف في كلامهم من غير تحقیق. وقوله: على المجاز، ألا يعلم أن المجاز لا يصار إليه إلا عند تعذر (٤٨٢) فتح الباري (٣٨٣/١) - ٢٣٥ - الحقيقة، وأي ضرورة هنا إلى المجاز، ومن قال: إن البخاري قصد هذا؟ (٤٨٣). قوله: إذا ذکر في المسجد أنه جنب يخرج كما هو. قال (ح): قوله ذكر أي تذكر (٨٤)). قال (ع): ذکر هنا مصدره الذکر، بضم الذال وهذا فيه دقة لا يفهمها إلا من له ذوق من مكان الكلام، فلو ذاق هذا ما احتاج إلى تفسير فعل بتفعل (٤٨٥). (٤٨٣) عمدة القاري (٢٢٣/٣). (٤٨٤) فتح الباري (٣٨٣/١). (٤٨٥) عمدة القاري (٢٢٣/٣) وفي النسخ الثلاث ((إلى تفسير جعل)) فقط والتصحيح من عمدة القاري - ٢٣٦ - ٨٧- باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه وقال أبوالعالية: امسحوا على رجلي فإنها مريضة قال (ح): وصله عبدالرزاق فذكره بسنده، ورواية ابن أبي شيبة أنها كانت مَعْصُوبَةً(٤٨٦). قال (ع): لیس رواية ابن أبي شيبة هكذا، وإنما المذكور فيه أنه اشتکی رجله فعصبها وتوضأ ومسح عليها وقال: إنها مريضة، وهذا غير الذي ذكره البخاري (٤٨٧). قلت: الذي ذكره البخاري في رواية عبدالرزاق وإطلاق الزيادة صحيح، والمزيد عليه إذا أريد أصل القصة لا يشترط الإستواء في ألفاظه قوله في حديث سهل بن سعد: بأي شيء دوي(٤٨٨). قال (ح): كذا بحذف إحدى الواوين في الكتابة . قال (ع): في أكثر النسخ بالواوين (٤٨٩). (٤٨٦) فتح الباري (٣٥٥/١). (٤٨٧) عمدة القاري (١٨٢/٣). (٤٨٨) فتح الباري (٣٥٥/١). (٤٨٩) عمدة القاري (١٨٣/٣). - ٢٣٧ - ٨٨ - باب دفع السواك إلى الأكبر قوله: أراني بفتح الهمزة. قال الكرماني: وفي بعض النسخ بضم الهمزة فمعناه أظن. قال (ح): وهم من ضمها(٤٩٠). قال (ع): ليس هو بوهم(٤٩١). قلت: مستند الوهم أن المقام مقام تحقق الرؤيا بالضم يستعمل للظن، ولیست الرؤیا من باب الظن. (٤٩٠) فتح الباري (٣٥٧/١). (٤٩١) عمدة القاري (١٨٦/٣). - ٢٣٨ - ٨٩ - باب بول الصبيان قال (ح): هو بكسر الصاد ويجوز ضمها(٤٩٢) قال (ع): لا يقال بالضم إلا صبوان بالواو، وقد وهم هذا فلم يفرق بين المادة الواوية والمادة اليائية (٤٩٣). قوله: بصبي فبال على ثوبه. قال (ح): هذا ليس بظاهر أصلاً بل هو عبدالله بن الزبير، وقيل الحسن وقيل الحسين (٤٩٤). قلت: قد حكى (ح) المقالات الثلاث، ولفظه: ويحتمل أن الحسن أو الحسين كما روى الطبراني في الأوسط وغيره وبين وجه الاحتجاج أنه ابن أم قيس، فهذا المعترض أعان الله تعالى عليه بأنه يترك التأمل ويدفع بالصدر فلايزال(٤٩٥). قوله: ((لم يأكل الطعام)). (٤٩٢) فتح الباري (٣٢٥/١). (٤٩٣) عمدة القاري (١٢٩/٣). (٤٩٤) عمدة القاري (١٢٩/٣) كذا لم يذكر في النسخ الثلاث قول الحافظ ابن حجر المردود عليه، فإنه قال (٣٢٦/١) يظهر لي أن المراد به ابن أم قيس المذكور بعده . (٤٩٥) فتح الباري (٣٢٦/١). - ٢٣٩ - قال (ح): أي ماعدا اللبن الذي يرتضعه، والتمر الذي يحنك به، والعسل الذي يلعقه لمداواة وغيرها(٤٩٦). قال (ع): لا يحتاج إلى هذه التقديرات، بل المراد من قوله: ((يأكل الطعام)) لم يقدر على مضغ الطعام ولا على دفعه إلى باطنه، واللبن الذي یرتضعه مشروب لا يسمى طعاماً، والتمر والعسل ليس تناوهما باختياره بل بالغصب للتبرك والمداواة، لأن المراد أنه يأكل الطعام قصداً واستقلالًا (١٧). قلت: هذا زائد على مجرد المضغ الذي ادعى أولاً أنه المراد. قوله: ((فأجلسه)). قال (ح): أي وضعه٤١٨). قال (ع): ليس كذلك لأن الجلوس يكون عن نوم أو اضطجاع، وأما القائم فيقال: قعد(٤٩٩). قلت: هذا التفصيل محكي عن أهل اللغة ولم يفصل بعضهم (ح). ومن فوائد هذا الحديث حمل الأطفال حال الولادة غير متصور(٥٠٠). قلت: لو تأمل الشرح لم ينطق بهذا. (٤٩٦) فتح الباري (٣٢٦/١). (٤٩٧) عمدة القاري (١٣٢/٣) (٤٩٨) فتح الباري (٣٢٦/١). (٤٩٩) عمدة القاري (١٣٣/٣). (٥٠٠) عمدة القاري (١٣٣/٣) وليس في النسخ الثلاث قول الحافظ المردود عليه، وهو كما في الفتح (٣٢٧/١) ومن فوائد الحديث .... وحمل الأطفال إليهم - أهل الفضل - حال الولادة وبعدها - ٢٤٠ -