النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ النكت على ابن الصلاح الأول: حديث حماد بن سلمة (١) عن حميد (٢) عن بكر (٣) عن عبد الله بن رباح(٤) عن أبي قتادة: ((أن رسول الله عَّ كان إذا عرس(٥) بليل اضطجع عن (٦) یمینه، وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعه نصبًا ووضع رأسه علی کفه)). وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (٧). وقد أخرجه مسلم(٨). (١) تقدم. (٢) هو: حميد بن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري ، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال ، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة اثنتین ویقال: ثلاث وأربعين، وهو قائم يصلي وله خمس وسبعون/ ع. الكاشف ٢٥٦/١، تقريب التهذيب ٢٠٢/١. (٣) هو: بكر بن عبد الله المزني أبو عبد الله البصري، ثقة ثبت جليل، من الثالثة، مات سنة بضع وعشرين / خت م٤ . الكاشف ١/ ١٦٢، تقريب التهذيب ١٠٦/١. (٤) هو: عبد الله بن رباح الأنصاري أبو خالد المدني ، سكن البصرة ، ثقة، من الثالثة، قتله الأزارقة / م٤ . الكاشف ٢/ ٨٤، تقريب التهذيب ٤١٤/١ . (٥) التعريس: نزول المسافر نزلة للنوم والاستراحة، والمعرس: موضع التعريس . النهاية ٢٠٦/٣. (٦) في د ((علي)). (٧) المستدرك : كتاب المناسك ٤٤٥/١ . (٨) أخرجه مسلم في الصلاة باب قضاء الفائتة ١٩٢/٥ -١٩٣ والترمذي في الشمائل: ١٧٢، وأحمد في مسنده ٣٠٩/٥، وابن حبان كما في فيض القدير ١٤٩/٥ . ملاحظة: قال المناوي: عزاه الحميدي والمزني إلى مسلم في الصلاة وكذا الذهبي، لكن قيل : إنه ليس فيه. فيض القدير ١٤٩/٥ . قلت: قد أصاب من عزاه لمسلم، وأخطأ من نفاه. وسبب نفيهم له وجوده في غير مظنته السابقة إلى الذهن. ٢٠٢ النكت على ابن الصلاح الثاني: حديث موسى بن عقبة(١) عن عبد الله بن دينار(٢) عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه - ((أن رسول الله ◌َّ كان يدعو: ((اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحول عافيتك، ومن فجاءة نقمتك، ومن جميع سخطك)). وقال: ((على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) (٣). وقد أخرجه مسلم عن أبي زرعة الرازي عن محمد بن عبد الله بن بكر (٤) (٥) عن يعقوب بن عبد الرحمن (٦) عن موسى بن عقبة به (٧) . وليس لأبي زرعة في الصحيح غيره(٨). (١) هو: موسى بن عقبة بن زبي عياش - بتحتانية ومعجمة - الأسدي مولى آل الزبير ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة إحدى وأربعين ، وقيل: بعد ذلك /ع. الكاشف ١٨٦/٣، تقريب التهذيب ٢٨٦/١. (٢) تقدم. (٣) المستدرك: كتاب الدعاء ١/ ٥٣١. (٤) في الأصل ((بكير)). (٥) هو: محمد بن عبد الله بن بكر بن سليمان الخزاعي أبو الحسن المقدسي الخلَنجي - بفتح المعجمة واللام وسكون النون بعدها جیم - صدوق من العاشرة / س. الكاشف ٥٨/٣، تقريب التهذيب ٢/ ١٧٥ . (٦) هو: يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد، القاريّ - بتشديد التحتانية. المدني نزيل الإسكندرية حليف بني زهرة، ثقة من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين / خ مد ت س. الكاشف ٣/ ٢٩٢، تقريب التهذيب ٢/ ٣٧٦ . (٧) أخرجه مسلم في الرقاق باب أكثر أهل الجنة الفقراء ١٧ / ٥٤ . والبخاري في الأدب المفرد: ١٠٠ . وأبو داود في الدعاء: باب في الاستعاذة ٢/ ١٩١ . وابن أبي الدنيا في الشكر : ص١٠ . (٨) هذا قاله المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٤٦٥ . ٢٠٣ النكت على ابن الصلاح الثالث: حديث يحيى بن معين حدثنا إسماعيل بن مجالد(١) عن بيان (٢) عن وبرة(٣) عن همام(٤) بن الحارث(٥) عن عمار بن ياسر قال: ((رأيت النبي ◌َّ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر))، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)) (٦). وقد أخرجه البخاري عن عبد الله هو ابن حماد الآملي(٧) (٨) عن ابن معين بسنده ومتنه (٩) . (١) هو: إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني أبو عمرو الكوفي نزيل بغداد صدوق يخطئ، من الثامنة / خ ت عس. الكاشف ١٢٨/١، تقريب التهذيب ٧٣/١. (٢) هو بيان بن بشر الأحمسي - بمهملتين -أبو بشر الكوفي، ثقة ثبت من الخامسة/ع. الكاشف ١٦٦/١، تقريب التهذيب ١/ ١١١. (٣) هو وبَرة - بالموحدة المحركة - بن عبد الرحمن المسلي - بضم أوله وسكون المهملة بعدها لام. أبو خزيمة أبو العباس الكوفي، ثقة، من الرابعة مات سنة ست عشرة / خ م دس. الكاشف ٣/ ٢٣٤، تقريب التهذيب ٢/ ٣٣٠ . (٤) اتفقت النسخ كلها على تسميته ((هشام بن الحارث)) وهو غلط ، فإنه ليس في الرواة من اسمه كذلك، والواقع أنه محرف عن «همام بن الحارث)». كما في المستدرك. (٥) هو: همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي، ثقة عابد، من الثانية، مات سنة خمس وستین / ع. الكاشف ٣/ ٢٢٥، تقريب التهذيب ٢/ ٣٢١. (٦) المستدرك. كتاب معرفة الصحابة ٣٩٣/٣. (٧) في النسخ الثلاث ((الآيلي)) والمثبت من التهذيب ١٩٠/٥، والتقريب ٤١٠/١. (٨) هو: عبد الله بن حماد بن أيوب أبو عبد الرحمن الآملي - بالمد وتخفيف الميم المضمومة - ذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة مائتين وتسعة وستون /خ. الكاشف ٢/ ٨١، تهذيب التهذيب ١٩٠/٥. (٩) أخرجه البخاري في المناقب باب منه رقمه (٦)، ٥/٥ - ٦، وفي باب إسلام أبي بكر ٨٥/٥. ٢٠٤ النكت على ابن الصلاح الرابع: حدیث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار (د ١٩) قال: ذكر عند جابر ابن زيد (١) [تحريم)] (٢) [لحوم](٣) الحمر الأهلية، فقال أبى(٤): ذاك (٥) البحر - يعني ابن عباس، وتلا﴿ قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ... ﴾(٦)(٧) . وقد أخرجه البخاري مطولاً عن علي بن عبد الله(٨) عن سفيان(٩) عن عمرو(١٠) قلت لجابربن زيد: ((يزعمون (١١) أن رسول الله تَّه نهى عن لحوم الحمر الأهلية؟ فقال: قد كان يقول ذاك (١٢) الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى (١٣) ذاك (١٤) البحر ابن عباس، وقرأ ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ... ﴾(١٥) الآية. (١) هو: جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي ثم الجوفي - بفتح الجيم وسكون الواو بعدها فاء. البصري مشهور بكنيته، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين، ويقال: مائة /ع. الكاشف ١٧٦/١، تقريب التهذيب ١٢٢/١. (٢) سقط من د، وهو في الأصل ((محرم)). (٣) سقط من ع، ووقع في الأصل مضروبًا عليه. (٤) في الأصل ود((أما))، وفي ع ((أين)) والمثبت من البخاري والمستدرك. (٥) في النسخ ((ذلك)) والتصحيح من البخاري والمستدرك . (٦) سورة الأنعام آية: ١٤٥ . (٧) المستدرك: كتاب معرفة الصحابة ٣/ ٥٣٥ . (٨) هو ابن المديني تقدم. (٩) هو ابن عيينة تقدم. (١٠) هو ابن دينار المكي تقدم. (١١) في الأصل وع ((تزعمون)) وهي غير واضحة في د، والمثبت من صحيح البخاري. (١٢) في الأصل د، وفي د ((ذا)). (١٣) في الأصل ود((أنا))، وفي ع ((أين)) والمثبت من الصحيح. (١٤) في النسخ ((ذلك)) والمثبت من البخاري والمستدرك. (١٥) أخرجه البخاري في الذبائح والصيد باب لحوم الحمر الأهلية ٧/ ١٢٤. ٢٠٥ النكت على ابن الصلاح الخامس: حديث حاتم بن إسماعيل(١) عن أبي حزرة (٢) عن عبادة(٣) بن الوليد ابن عبادة(٤) حديث التقاضي بطوله، قال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، وكذلك روي مختصراً عن زيد بن أسلم (٥) ، وربعي بن حراش(٦)، وحنظلة بن قيس (٧)، كلهم (أ٢٧) عن أبي اليسر (٨)،(٩) .. (١) هو: حاتم بن إسماعيل المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة، صحيح الکتاب، صدوق یھم، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين/ع. الكاشف ١/ ١٩١، تقريب التهذيب ١/ ١٣٧. (٢) هو: يعقوب بن مجاهد القاص، يكنى أبا حَزْرة - بفتح المهملة وسكون الزاي - وهو بها أشهر، صدوق، من السادسة، مات سنة تسع وأربعين أو بعدها / بخ م د. الكاشف ٢٩٣/٣، تقريب التهذيب ٣٧٦/١. (٣) في ع ((قتادة)). (٤) هو: عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت الأنصاري، ويقال له: عبد الله، ثقة، من الرابعة / خ م د س ق. الكاشف ٦٤/٢، تقريب التهذيب ٣٩٦/١. (٥) هو: زيد بن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد الله أو أبو أسامة المدني، ثقة عالم، وكان يرسل ، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين /ع. الكاشف ٣٣٦/١، تقريب التهذيب ٢٧٢/١ . (٦) هو: ربعي بن حراش بكسر المهملة وآخره معجمة - أبو مريم العبسي الكوفي ثقة عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة مائة، وقيل: غیر ذلك /ع. الكاشف ٣٠٢/١، تقريب التهذيب ٢٤٣/١. (٧) هو: حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصين بن خلدة الزرقي المدني، ثقة ، من الثانية، وقيل: إن له رؤية / خ م س ق. الكاشف ٢٦١/١، تقريب التهذيب ٢٠٦/١. (٨) هو: كعب بن عمرو السلمي أبو اليَسَر - هكذا بفتحتين .. انظر: الإصابة ٤ / ٢١٧ . (٩) المستدرك كتاب البيوع ٢٨/٢، ٢٩، وأقره الذهبي على ذلك. = ٢٠٦ النكت على ابن الصلاح أخرجه مسلم(١) . السادس: حديث مكي بن إبراهيم(٢) عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند(٣) عن عكرمة عن ابن عباس: ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ))، وقال: ((على شرط الشيخين (ع ٢٥) ولم يخرجاه))(٤). وقد أخرجه البخاري عن مكي به(٥) . = وطرفه ((خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله ◌َة وفيه: ((من أنظر معسراً أو وضع له أظله الله ... ))، وفيه عن جابر، ولذلك يذكر في مسند أبي اليسر كعب بن عمرو، ويذكر أيضًا في مسند جابر . (١) صحيح مسلم، كتاب الزهد، باب حديث جابر الطويل وقصة أبى اليسر ١٨/ ١٣٣ - ١٤٧، وأخرج ابن ماجه منه لفظ ((من أحب أن يظله الله في ظله فلينظر معسرًا أو ليضع عنه)) عن أبي اليسر، كتاب الأحكام باب إنظار المعسر ٧٨/٢. (٢) هو: مكي بن إبراهيم بن بشير التميمي البلخي أبو السكن، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائة وله تسعون سنة /ع. الكاشف ١٧٣/٣ ، تقريب التهذيب ٢٧٣/٢ . (٣) هو: عبد الله بن سعيد بن أبي هند الفزاري مولاهم أبو بكر المدني، صدوق ربما وهم، من السادسة، مات سنة بضع وأربعين / ع. الكاشف ٢/ ٩٢، تقريب التهذيب ٢٤٠/١. (٤) المستدرك: كتاب الرقاق ٣٠٦/٤. (٥) أخرجه البخاري في الرقاق وألا عيش إلا عيش الآخرة ١٠٩/٨. والترمذي أيضًا في الزهد باب الصحة والفراغ نعمتان ٤/ ٥٥٠ . وابن ماجه في باب الحكمة ٢/ ٥٤٢ . وأحمد ٢٥٨/١ ، ٣٤٤. والدارمي في الرقاق باب ما جاء في الصحة والفراغ ٢٠٨/٢ . ٠٠ ٢٠٧ النكت على ابن الصلاح السابع: حديث أبي مسهر (١) عن سعيد بن عبد العزيز(٢) (٣) عن أبي إدريس الخولاني(٤) عن أبي ذر: ((يا عبادي إِن حرمت الظلم على نفسي ... )) الحديث بطوله، وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه [بهذه السياقة(٥). وقد أخرجه مسلم من حديث حميد بن عبد الرحمن (٦) عن أبي هريرة (١) هو: عبد الأعلى بن مسهر الغساني أبو مسهر الدمشقي، ثقة فاضل، من كبار العاشرة، مات سنة ثمان عشرة وله ثمان وسبعون سنة /ع. الكاشف ٢/ ١٤٧، تقريب التهذيب ٤٦٥/١ . (٢) في النسخ الثلاث: ((سعيد بن عبد الرحمن)) وهو خطأ، وصوابه ما أثبته من صحيح مسلم والمستدرك. (٣) هو: سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام، سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، ولكنه اختلط في آخر عمره، من السابعة مات سنة سبع وستين وقيل: بعدها، وله بضع وسبعون / بخ م٤ . الكاشف ٣٦٦/١، تقريب التهذيب ٣٠١/١ . (٤) هو: عالم الشام عائذ الله بن عبد الله الدمشقي الفقيه أحد من جمع بين العلم والعمل. قال سعيد بن عبد العزيز: ((كان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء، وله في حياة النبي ◌َّه يوم حنین، مات سنة ثمانین /ع. الكاشف ٥٨/٢، تقريب التهذيب ٣٩٠/١. (٥) المستدرك كتاب التوبة والإنابة ١/ ٢٤١، لكن ليس فيه ((يا عبادي إِني حرمت الظلم ... )) إلخ؛ بل طرفه ((يا عبادي إنكم الذين تخطؤون بالليل ... )) إلخ. (٦) لم أجد الحديث من هذا الطريق عند مسلم، بل هو عنده من طريقين آخرين كلاهما عن أبي ذر، وفي مسند أبي هريرة من رواية حمید بن عبد الرحمن عنه عدة أحاديث وليس هذا منها، وفي صحيح البخاري ما يشبهه ولفظه: ((إِن عبدًا أصاب ذنبًا - وربما قال: أذنب ذنبًا - فقال: رب أذنبت ذنبًا ... ))، لكنه من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة. انظر: تحفة الأشراف ٩/ ٣٢٥، ٣٣٥، فتح الباري ١٣/ ٤٦٦. وسيأتي في الحديث الآتي ما ركب فيه إسناد حديث على متن إسناد آخر، فلعل هذا من جنسه . = ٢٠٨ النكت على ابن الصلاح - رضي الله عنه - ((أن رجلاً أصاب ذنبًا فقال: يا رب أذنبت ذنبًا فاغفر لي ... )) الحديث بطوله، وقد أخرجه البخاري ومسلم جميعًا (١) . الثامن: حديث أبان بن يزيد(٢) (٣) عن يحيى بن أبي كثير عن ابن قارظ(٤) (٥) عن السائب بن يزيد(٦) عن رافع بن خديج: ((كسب الحجام خبيث، = وحميد بن عبد الرحمن الذي يروي عن أبي هريرة اثنان: أحدهما - وهو أكثر رواية وشهرة ولعله المراد - حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الثقة، من الثانية، مات سنة خمس ومائة على الصحيح، وقيل: إن روايته عن عمر مرسلة /ع. الكاشف ١/ ٢٥٧، تقريب التهذيب ٢٠٣/١. والثاني: حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري ، ثقة فقيه، من الثالثة /ع. الكاشف ١/ ٢٥٧، تقريب التهذيب ٢٠٣/١. (١) حديث أبي ذر ((يا عبادي إني حرمت الظلم ... ))، أخرجه مسلم في البر والصلة باب ثواب المؤمن فيما يصيبه ١٦ / ١٣١ ١٣٤ من طريقين عنه ولم يخرجه البخاري، وأخرجه الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع ٦٥٦/٥، وابن ماجه أيضًا باب ذكر التوبة ٢ / ٥٦٢، وأحمد ١٦٠/٥. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد: ١٢٩، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢١٣، وأبو نعيم في الحلية ٥/ ١٢٥ . (٢) في النسخ كلها ((أبان بن زيد)) وهو خطأ، والتصحيح من المستدرك. (٣) هو أبان بن يزيد العطار البصري أبو يزيد، ثقة له أفراد، من السابعة، مات في حدود الستین/ خم دت س. الكاشف ١/ ٧٥، تقريب التهذيب ١/ ٣١. (٤) في الأصل ((مارص))، وفي د ((قارص)) والتصويب من المستدرك والتقريب. (٥) هو: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ - بقاف وظاء معجمة- وقيل: هو عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، ووهم من زعم أنهما اثنان، صدوق، من الثالثة / بخ م د ت س . الكاشف ٨٤/١، تقريب التهذيب ٣٧/١. (٦) صحابي صغير جليل. انظر: الإصابة ٢/ ١٢ . ٢٠٩ النكت على ابن الصلاح وثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث))، وقال: ((على شرط الشيخين ولم يخرجاه))](١) (٢). وقد أخرجه البخاري(٣) ومسلم من حديث موسى بن عقبة(٤) عن سالم أبي النضر (٥) عن ابن أبي أوفى (٦) . (١) سقط من ع. وقد ابتدأ من الحديث السابع. (٢) المستدرك: كتاب البيوع ٢/ ٤٢ . (٣) أخرجه البخاري في البيوع باب ثمن الكلب ٣/ ١١٠، ١١١ عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله بلفظ ((نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة ولعن الواشمة ... )). ومسلم في البيوع باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ١٠/ ٢٣٢ باللفظ المذكور في المتن هنا. وأبو داود فيه أيضًا ٣/ ٧٠٦، ٧٠٧ بلفظ مسلم. والترمذي فيه كذلك ٤/ ٤٩٥، ٤٩٦ بلفظ مسلم وغيره ، والنسائي في الصيد والذبائح ٧/ ١٩٠ باللفظ المذكور، وغيره. وأحمد ٣/ ٤٦٤، ٤٦٥ و٤ /١٤٠ كاللفظ السابق وغيره. کلهم ما عدا البخاري عن رافع بن خديج. (٤) تقدم أكثر من مرة. (٥) هو سالم بن أبي أمية النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة ثبت، وكان يرسل ، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين/ع. تقيرب التهذيب ٢٧٩/١ . (٦) قول المؤلف: ((وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر عن ابن أبي أوفى)) خطأ؛ فإن الحديث من جميع طرقه التي روي بها عند الستة ليس فيها هذا الطريق، وإنما وجدته في مسند عبد الله بن أبي أوفي من تحفة الأشراف ٢٨١/٤ لحديث ((لا تتمنوا لقاء العدو ... )) فركب إسناد هذا المتن على متن حديث ((كسب الحجام)) وهذا قلب في الإسناد ، وصوابه أن يقال : أخرجه البخاري من طرق عن شعبة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، ومسلم من عدة طرق كلها عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله ابن قارظ عن أبي رافع - وانظر: تحفة الأشراف ١٤٣/٣ و١٠٠/٩-١٠١. ٢١٠ النكت على ابن الصلاح التاسع: حديث ((لا تتمنوا لقاء العدو ... )) بطوله، قال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١) . وقد أخرجاه جميعًا(٢). العاشر: حديث أبي سعيد: ((لا تكتبوا عني شيئًا سوى القرآن ... ))، رواه في مناقب أبي سعيد(٣) . وقد رواه مسلم(٤) . الأمر الثاني: ما يدعي أنه على شرط البخاري، وقد ذكره(٥) البخاري على خلافه: منها: ما أخرجه عن سعيد بن عامر(٦) عن شعبة عن عبد العزيز بن (١) المستدرك: كتاب الجهاد: ٧٨/٢. (٢) أخرجه البخاري في الجهاد باب الجنة تحت بارقة السيوف ٢٦/٤، وفي باب كان النبي تمّ} إذا لم يقاتل أول النهار أخر ٤ /٦٢، وفي باب لا تمنوا لقاء العدو ٤/ ٧٧، وفي التمني باب كراهية تمني لقاء العدو ٩/ ١٠٥، ومسلم في الجهاد ١٢/ ٤٥، وأبو داود فيه أيضاً ٣/ ٩٥، ٩٦. (٣) لم أجده في مناقب أبي سعيد الخدري كما ذكر المؤلف ، بل وجدته في كتاب العلم ١٢٦/١، ١٢٧. (٤) صحيح مسلم: كتاب الزهد باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ١٨/ ١٢٩ وأخرجه النسائي في فضائل القرآن باب كتاب القرآن: ٧٢. وأحمد ١٢/٣ و٢١ و٣٩و٥٦. والدارمي في مقدمة سننه باب من لم ير كتابة الحديث ١١٩/١. (٥) في د ((هو))، وفي الهامش تخريجة فيها «لعله نص)). (٦) هو: سعيد بن عامر الضُبَعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة -أبو محمد البصري ، ثقة صالح، وقال أبو حاتم : ربما وهم، من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين وله ست وثمانون/ع. الكاشف ١/ ٣٦٤، تقريب التهذيب ٢٩٩/١. ؛ ٢١١ النكت على ابن الصلاح صهيب(١) أن رسول الله عَّ قال: ((من وجد تمرًا فليفطر عليه، ومن لا فليفطر على الماء فإِنه طهور))، وقال: ((على شرط الشيخين))(٢). وليس كما قال: فإن الترمذي في العلل قال: ((سألت محمداً عنه(٣) فقال: ((حديث سعيد بن عامر وهم))(٤) (٥) . (١) هو: عبد العزيز بن صهيب البناني - بموحدة ونونين - البصري، ثقة من الرابعة، مات سنة ثلاثین /ع. الكاشف ١٩٩/٢، تقريب التهذيب ٥١٠/١. (٢) المستدرك: كتاب الصوم ١/ ٤٣١ ووافقه الذهبي. ولم يذكر المؤلف صحابي الحديث وهو أنس رواه عنه عبد العزيز بن صهيب . (٣) في الأصل ((عنده)). (٤) العلل الكبير (ل/ ٢٢أ). (٥) الحديث أخرجه الترمذي في الصوم باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار ٣/ ٧٧ -٧٨ عن أنس، وكذا النسائي فيه، وفي الوليمة أيضًا من السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف ٢٧٦/١. وهذا الطريق هو الذي ذكره المؤلف ورواته ثقات من رجال الصحیحین سوى محمد بن عمر المقدمي وهو صدوق من رجال السنن، فيكون سنده حسنًا، لكن فيه علة بينها الترمذي فإنه قال بعد تخريجه : (( حديث أنس لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة مثل هذا غیر سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ ولا نعلم له أصلاً من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس)). قال النسائي : ((هذا خطأ)). والسند المستقيم لهذا الحديث هو الذي رواه أبو داود في الصوم باب ما يفطر عليه ٢/ ٧٦٤ والترمذي في الزكاة باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة ٤٦/٣، ٤٧، والنسائي في الصوم وفي الزكاة كما في تحفة الأشراف ٤/ ٢٥، ٢٦، وابن ماجه في الصوم باب ما جاء على ما يستحب الفطر ٥١٩/١، وأحمد ٤/ ١٧ و١٨ و٢١٣، ٢١٤ كلهم من حديث سلمان بن عامر الضبعي، والحديث إسناده حسن كما قال الترمذي، فإن إسناده ثقات من رواة الصحيحين إلا محمد بن فضيل، فإنه وإن كان من رواة الصحیحین لکنه صدوق، والرباب مقبولة ، وفي بعض الطرق بدونها ترويه حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر، ولها عنه روایة . ٢١٢ النكت على ابن الصلاح ومنها: أخرج حديث عبد الله بن صالح(١) عن يحيى بن أيوب(٢) عن ابن جريج(٣) عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: ((من أذن اثنتي (٤) عشرة سنة وجبت له الجنة))(٥)، وقال: ((على شرط البخاري)) (٦). (١) هو: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث، صدوق كثير الغلط ثبت في كتابته وكانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين، وله خمس و ثمانون سنة/ خت دت ق. ميزان الاعتدال ٢/ ٤٤٠، تقريب التهذيب ٤٢٣/١. (٢) هو: يحيى بن أيوب الغافقي - بمعجمة وفاء وقاف - أبو العباس المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين/ع. ميزان الاعتدال ٤/ ٣٦٢. تقريب التهذيب ٣٤٣/٢ . (١) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي، ثقة، فقيه، فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين أو بعدها وقد جاوز السبعين، وقيل: جاوز المائة، ولم يثبت /ع. ميزان الاعتدال ٢/ ٦٥٩، تقريب التهذيب ١/ ٥٢٠. (٤) في النسخ الثلاث ((اثني))، والمثبت من سنن ابن ماجه وتحفة الأشراف وزوائد البوصيري . (٥) هنا انتهى الجزء الموجود من هذه النكت في مكتبة عارف حكمت. (٦) المستدرك : كتاب الصلاة ١/ ٢٠٥. والحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه في الصلاة باب فضل الأذان وثواب المؤذنين ١/ ٢٤٧، والبيهقي في باب الترغيب في الأذان ٤٣٣/١، وابن حبان في المجروحين ٢/ ٤٣ لكن فيه (ست عشرة سنة))، والدار قطني ١/ ٢٤٠، وقد صححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي، لكن ضعفه ابن الجوزي والبوصيري في الزوائد ١/ ٩٢، وأورده الذهبي في الميزان أيضاً ٢/ ٤٤٥ ضمن مناكير عبد الله بن صالح ومداره عليه، وقد روى عنه البخاري في الصحيح ووثقه ابن معين وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وقال ابن القطان: ((هو صدوق ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه إلا أنه مختلف فيه فحديثه حسن))، وقال أبو زرعة: ((حسن الحديث))، وضعفه أحمد والنسائي وأطلق عليه الكذب صالح جزرة. قلت: أوضح ابن حبان سبب ضعفه فقال: ((وكان صدوقًا في نفسه وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب بخط يشبه خط عبد الله = ٢١٣ النكت على ابن الصلاح ونقل البيهقي عن البخاري أن يحيى بن المتوكل(١) رواه عن ابن جريج عمن حدثه عن نافع، وأن هذا أشبه فصحح انقطاعه(٢) (٣) . ومنها: أخرج من جهة جرير بن حازم(٤) عن ثابت(٥) عن أنس قال: ((رأيت رسول الله ◌َّ ينزل من المنبر فيعرض له الرجل في الحاجة فيقوم معه حتى يقضي حاجته))، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخر جاه))(٦). وهذا الحديث أخرجه الأربعة من جهة جرير(٧)، قال الترمذي: ((غريب لا = يرميه في داره بين كتبه فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به اهـ. وهذا يسبب الريبة فيما يرويه هذا الشیخ لأجل ما أدخل في مروياته فيتوقف في حديثه حتى يرد شاهد أو متابع یقوي ما یروي. لکن له شاهد من طریق ابن لهيعة رواه عنه ابن وهب وروایته عنه صحیحة لأنه من العبادلة . انظر: المجروحين ٢/ ٤٠، العلل المتناهية ٣٩٨/١، ٣٩٩ سلسلة الأحاديث الصحيحة ٦٧،٦٦/١. (١) هو: يحيى بن المتوكل الباهلي أبو بكر البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات بالمصيصة / تمييز. تقريب التهذيب ٢/ ٣٥٦. (٢) أي إرساله، فإن جماعة يطلقون الانقطاع على الإرسال كما سيأتي في مبحث المرسل. (٣) السنن الكبرى ، كتاب الصلاة باب الترغيب في الأذان ٤٣٣/١ . (٤) تقدمت ترجمته . (٥) هو:ثابت بن أسلم البُناني - بضم الموحدة ونونين مخففين- أبو محمد البصري، ثقةعابد، من الرابعة ، مات سنة بضع وعشرين، وله ست وثمانون سنة /ع. الكاشف ١/ ١٧٠، تقريب التهذيب ١١٥/١ . (٦) المستدرك: كتاب الجمعة ١/ ٢٩٠. (٧) أخرجه أبو داود في الصلاة باب الإمام يتكلم بعدما ينزل من المنبر ٦٦٨/١، ٦٦٩، والترمذي أيضًا باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام من المنبر ٣٩٤/٢، والنسائي باب الكلام والقيام بعد النزول عن المنبر ٣/ ١١٠، وابن ماجه باب ما جاء في الكلام بعد نزول الإمام عن المنبر ٣٤٥/١، والطيالسي في مسنده : ٢٧٣ . ٢١٤ النكت على ابن الصلاح نعرفه إلا من حديث جرير، سمعت محمدًا يقول: ((وهم جرير في هذا والصحيح ما روي عن ثابت عن أنس قال: ((أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي ثمّة ... ))(١)، الحديث هو هذا ، وجرير ربما يهم في الشيء وهو صدوق))(٢) ، انتهى. ٥١ - (قوله): ((وهو واسع الخطو(٣) في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به)). قلت: قال الخطيب أبو بكر: ((أنكر الناس على الحاكم أبي عبد الله أحاديث جمعها وزعم أنها صحاح على شرط الشيخين: منها: حديث الطير (٤) ، . (١) تتمته عنده: (( .... فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم)). (٢) جامع الترمذي ٢/ ٣٩٤. والحديث أخرجه البخاري في الأذان باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة ١٦٥/١، ومسلم في الطهارة باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء ٤/ ٧٢، ٧٣، والترمذي في الصلاة ٢/ ٣٩٦ كلهم عن ثابت عن أنس، ورواه البخاري في باب الكلام إذا أقيمت الصلاة ١/ ١٦٥، وفي الاستئذان باب طول النجوى ٨/ ٨٠، ومسلم في الباب المتقدم ٤/ ٧١، ٧٢، وأبو داود في الصلاة باب في التثويب ١/ ٣٧٠، والنسائي في الصلاة باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة ٢/ ٨١، وأحمد ٣/ ١٢٩، ١٣٠ عن عبد العزيز بن صھیب عن أنس . (٣) في الأصل ((الخطب)). (٤) لفظه كما عند الترمذي: عن أنس بن مالك قال: كان عند النبي ◌َّهُ طير فقال: ((اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير، فجاء علي فأكل معه)). روي من عدة طرق لا تكاد تحصى ، فأذكر بعض ما وقفت عليه في ذلك فأقول : روي من حديث أنس، وسفینة، وابن عباس وغيرهم . أما حديث أنس فأخرجه الترمذي في الجامع، كتاب المناقب باب مناقب علي ٥/ ٦٣٦، ٦٣٧، وأبو يعلى في مسنده كما في المقصد العلي.٢/ ١٢٣، وابن عدي في الكامل ٢٤٤٩/٦، والطبراني في الكبير ٢٢٦/١، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٣٠، ١٣٢ = ٢١٥ النكت على ابن الصلاح = والنسائي في خصائص علي ١٠٤/١، ١٠٨، والخطيب في تاريخه ٣/ ١٧١، ٨/ ٣٨٢، ٩/ ٣٦٩، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨ من طريق ابن عدي. وأما حديث سفينة فأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٩٥. وأما حديث ابن عباس فأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٨٢، ٨٣، وابن عدي في الكامل ٩٥٨/٣، والطبراني في الكبير ٣٤٣/١٠، وابن الجوزي ١/ ٢٢٥ من طريق ابن عدي. وانظر: خصائص علي بن أبي طالب للنسائي بتحقيق الأخ الدكتور أحمد میرین رحمه الله تعالى فقد توسع جدّاً في إيراد طرق هذا الحديث ١/ ١٠٤، ١٢١ . والحديث حكم بوضعه كثير من العلماء المحققين؛ قال ابن طاهر: ((كل طرقه باطلة معلولة)). وقال ابن ناصر: ((حديث موضوع إنما جاء عن سقاط أهل الكوفة عن المشاهير عن المجاهيل عن أنس وغيره، وقال الذهبي: ((ولقد كنت زمناً طويلاً أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في مستدركه فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهول من الموضوعات التي فيه فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء))، وقال - ردًا على قول الحاكم على شرطهما -: حتى يصح أن يحيى بن حسان رواه ، وقال أيضًا: ((أقرب هذه الطرق غرائب ضعيفة وأردؤها طرق مختلقة مفتعلة، وغالبها طرق واهية)). وقال ابن كثير: ((له طرق متعددة وفي كل منها نظر، قال: وفي الجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه. وقال الذهبي (وهذا رابع نقل عنه فيه): ((وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدًا أفردتها بمصنف، ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل)). وقال ابن تيمية: ((إن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل))، ثم ذكر نقد متنه وما فيه من نكارة. وقال ابن السبكي: ((وأما الحكم على حديث الطير بالوضع فغير جيد، ثم ذكر عن العلائي قوله: ((إن الحق في الحديث أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن، أو يكون ضعيفًا یحتمل ضعفه، قال: فأما کونه ینتهي إلى أنه موضوع من جمیع طرقه فلا)). قلت: من حكم بوضعه اعتمد على ما في سنده وما في متنه، ومن حاول رفعه عن الوضع إلى الضعف أو الحسن فإنما ذلك من جهة كثرة طرقه وتشعبها ووصولها إلى حد التواتر، فاستبعد هؤلاء هذا الحكم مع وجود هذه الطرق. وكأن ابن حجرمال إلى تحسين طريق الترمذي - بعد ذكر قول الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث السدي-قال: ((أخرج له مسلم ووثقه جماعةمنهم شعبة وسفیان ويحيى القطان» . انظر: المنتظم ٢٧٥/٧، العلل المتناهية ٢٣٣/١، منهاج السنة ٤ / ٩٩، ١٠٠، تذكرة = ٢١٦ النكت على ابن الصلاح و «من كنت مولاه فعلی (١) مولاه))(٢)؛ = الحفاظ ٣/ ١٠٣١، ١٠٤٢/٣، تلخيص المستدرك ٣/ ١٣١، جزء للذهبي في موضوعات المستدرك، طبقات السبكي ٤/ ١٦٩، البداية والنهاية ٧/ ٣٥١، ٣٥٤، أجوبة ابن حجر عن أحاديث المصابيح ١٧٨٧، ١٧٨٨ . (١) في د ((فعل)). (٢) هذا يعرف بحديث غدير خم، أخرجه الحاكم في المستدرك: كتاب معرفة الصحابة ٣/ ١٠٩، وقد روي من حديث زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وسعد بن أبي وقاص، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وأنس ، وابن عمر، وجرير بن عبد الله، وجابر بن عبد الله ، وحذيفة بن أسيد، وحبشي بن جنادة، وعمار بن ياسر، وعلي، وبريدة ، وأبي أيوب الأنصاري. أما حديث زيد بن أرقم: رواه النسائي في الكبرى في خصائص علي ١/ ٣٤٢، ٣٤٥، وفي فضائل الصحابة: ٨١ وابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن ص ٥٤٣، ٥٤٤ وأحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٦١٣، والحاكم في كتاب معرفة الصحابة ٣/ ١٠٩، وأبو يعلى والبزار كما في مختصر اتحاف الخيرة (ق ١ج١٣/ ١١٠)، وأحمد في مسنده ٤/ ٣٦٧، ٣٦٨، والطبراني في الكبيرة: ١٨٥/٥، ١٨٧. وأما حديث البراء فرواه النسائي في الخصائص ١/ ٣٦٢، ٣٦٤، وأحمد ٤/ ٢٨١ وابن أبي شيبة ١٢ / ٧٨، وأبو يعلى (٢/ ١٢٣). وأما حديث سعد فرواه ابن أبي شيبة ١٢ / ١٦، والنسائي في الخصائص ١/ ٣٥٤. وأما حديث طلحة بن عبيد الله فرواه البزار كما في كشف الأستار ٣/ ١٨٦، ١٨٧ . وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه الحاكم كما في تخريج الكشاف (ل/ ٣٤١). وأما حديث أبي هريرة فرواه ابن أبي شيبة ١٢/ ٦٨، والبزار كما في كشف الأستار ٣/ ١٨٧، والطبراني في الأوسط كما في تخريج الكشاف للزيلعي (ل/ ٣٤١). وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في الصغير: ٣٣، ٣٧ . وأما حديث ابن عمر فرواه الطبراني في الكبير والبزار كما في تخريج الكشاف (ل/ ٣٤١)، وابن أبي عاصم ٢/ ٦٠٤ . وأما حديث جرير فرواه الطبراني في الكبير ٢/ ٤٠٩ . وأما حديث جابر فرواه ابن أبي شيبة ١٢/ ٥٩، وأبو يعلى كما في مختصر اتحاف السادة = ٢١٧ النكت على ابن الصلاح = الخيرة (ق ١ ج ١٣/ ١١١). وأما حديث حذيفة بن أسيد فرواه الطبراني ٣/ ١٩٩، ٢٠٠. وأما حديث حبشي بن جنادة فرواه الطبراني ٤ / ٢٠، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١٠٦ ، ١١٠٧. وأما حديث عمار بن ياسر فرواه ابن مردويه في التفسير كما في تخريج الكشاف (ل/ ٣٤١) والدر المنثور ٢/ ٢٩٣، والطبراني في الأوسط كما في الدر المنثور أيضًا. وأما حديث علي: فأخرجه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى والبزار كما في المطالب العالية ٤/ ٦٥. وأما حديث بريدة فأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ : ٥٧ و٨٤ والنسائي في فضائل الصحابة : ٧٩، ٨٠، والبزار كما في اتحاف الخيرة (ق ١ج ١٣/ ١١٠)، والنسائي في الخصائص ٣٤٧/١، ٣٤٨، الحاكم ٣/ ١٢٠، وأحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٥٩٢، ٥٩٣، وفي المسند ٣٥/٥. وأما حديث أبي أيوب فرواه ابن أبي شيبة ١٢ / ٦٠، وأحمد في مسنده ٥/ ٤١٩، والطبراني في الكبير ٤/ ٢٠٧، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦٠٤ . حديث البراء بن عازب قال فيه البوصيري: ((بسند ضعيف مداره إما على أبي هارون العبدي أو ابن جدعان)». وحديث طلحة بن عبيد الله قال الذهبي فيه: ((الحسن العرني ليس بثقة)). وحديث أبي سعيد قال فيه الذهبي: «ومسلم الأعور الملائي متروك». وحديث ابن عمر فيه عمر بن شبيب المسلي وهو ضعيف ، وفيه إسماعيل بن نشيط ضعفه الأزدي وغيره، وفيه جميل بن عمارة قال فيه البخاري: ((فيه نظر)). وحديث جرير فيه بشر بن حرب وهو لين، قال الهيثمي: ((وفيه من لم أعرفه)». وأما حديث جابر فقال البوصيري: في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل. وأما حديث حذيفة بن أسيد ففيه زيد بن الحسن الأنماطي قال فيه أبو حاتم: ((منكر الحديث)). وأما حديث علي فقال ابن حجر: ((هذا إسناد صحيح))، وقال البوصيري: ((بسند صحيح)). وأما حديث بريدة فقال البوصيري : ((بسند صحيح). = ٢١٨ النكت على ابن الصلاح : وأما حديث حنش بن الحارث فقال البوصيري: ((رواته ثقات)). = انظر: تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (ل/ ٣٤٠، ٣٤٦)، مجمع الزوائد ٩/ ١٠٦، المطالب العالية ٤/ ٦٥، إتحاف السادة الخيرة (ق ١ج ١ / ل ١١٠، ١١١)، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٣٢. الخلاصة: تبين من عرض تخريج الحديث وكلام بعض العلماء عليه أنه قد روي بأسانيد مختلفة وطرق متعددة من رواية عشرات الصحابة، وأن بعضها ضعيف وبعضها صحيح أو أقل، في حين نجد أن بعض العلماء أطلق القول بضعف هذا الحديث؛ قال ابن كثير في تفسيره ٢ / ٧١: ((لم يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وضعف رجالها)). ثم إن إنكارهم على الحاكم استدراك هذا الحديث راجع لكونه ليس على شرط الصحيح، أما رد الحديث عمومًا فلا فقد تقدم صحة بعض طرقه، قال ابن حجر كما في فيض القدير ٦/ ٢١٨: ((حديث كثير الطرق جدًا استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، منها صحاح ومنها حسان)» . اهـ. وقال المناوي: قال المصنف (أي السيوطي): ((حديث متواتر)). وبعد هذا وجدت ابن تيمية حكم بوضع الحديث في منهاج السنة بزيادة ((اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ... )) إلخ ٤ / ١٦، بدليل قوله بعده بكثير ٤/ ٨٥، لكن حديث المؤاخاة قد رواه الترمذي وأحمد في مسنده عن النبي ◌َّى أنه قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) وأما الزيادة وهي قوله: ((اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)» فلا ريب أنه كذب، وقال في / ٤ ٨٦: وأما قوله ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) فليس في الصحاح لكن هو مما رواه العلماء وتنازع الناس في صحته، فنقل عن البخاري وإبراهيم الحربي وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه حسنه، كما حسنه الترمذي. وقال ابن حزم: وأما حديث ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) فلا يصح من طرق الثقات أصلا) اهـ. لكن قال عالم الاستقراء الناقد الذهبي: «جمع الطبري طرق حديث غدير خم في أربعة أجزاء، رأيت شطره، فبهرني سعة رواياته، وجزمت بوقوع ذلك)) سير النبلاء ١٤/ ٢٧٧. ثم شرح ابن تيمية معنى هذه الولاية فقال: وكون الرسول مولاهم وعلي مولاهم هي الموالاة التي هي ضد المعاداة، والمؤمنون يتولون الله ورسوله الموالاة المضادة للمعاداة، وهذا حكم ثابت لكل مؤمن فعلي - رضي الله عنه - من المؤمنين الذين يتولون المؤمنين ويتولونه اهـ. ٢١٩ النكت على ابن الصلاح فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك، ولم يميلوا إلى قوله(١)، وقد كان عند الحاكم ميل إلى علي، ونعيذه بالله من أن يبغض أبا بكر، أو عمر، أو عثمان - رضي الله عنهم .. وقال أبو نعيم الحداد (٢): سمعت أبا [محمد](٣) الحسن السمر قندي الحافظ (٤) يقول: سمعت أبا عبد الرحمن الشاذياخي (٥) يقول: ((سئل الحاكم عن حديث الطير، فقال: لم يصح ، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد رسول الله تَ ◌ّة))، قال الذهبي: ((وهذه الحكاية سندها صحيح، فما باله أخرج حديثه في المستدرك ، قال: ((فلعله تغير رأيه))(٦). انتهى. (١) هذا الكلام ليس للخطيب ، بل لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي أسنده إليه الخطيب من قوله كما في تاريخ بغداد ٥/ ٤٧٤، ومن طريقه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٧٤، ٢٧٥. (٢) هو الحافظ: الإمام مفيد أصبهان أبو نعيم عبيد الله بن الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد الحداد الأصبهاني. قال محمد الدقاق ((أحد العلماء في فنون كثيرة بلغ مبلغ الإمامة بلا مدافعة ... صدوق في جمعه وكتبه، أمين في قراءته)) (٤٦٣ - ٥١٧هـ). المنتظم ٩/ ٢٤٧، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٦٥، شذرات الذهب ٤/ ٦٥. (٣) ليس في النسختين ، وأثبته من سير النبلاء ومصادر ترجمة السمر قندي. (٤) هو الحافظ الإمام الرحال الحسن بن أحمد بن محمد بن قاسم السمر قندي، أبو محمد. قال عبد الغافر الفارسي: ((هو عديم النظير في حفظه)) (٤٠٩ - ٤٩١ هـ). سير النبلاء ١٩/ ٢٠٥، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٣١، شذرات الذهب ٣/ ٢٩٤. (٥) لم أعثر على ترجمته. ووجدت في سير النبلاء ٢٠/ ٣٥ أبا الفتوح الشاذياخي. (٦) هذه الحكاية ذكرها الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٦٨، ١٦٩. وقد نقل ابن السبكي كلام الذهبي هذا وقال: وكلام شيخنا حق وإدخاله حديث الطير في المستدرك مستدرك، وقد جوزت أن يكون زيد في كتابه وألا يكون هو أخرجه، وبحثت عن نسخ قديمة من المستدرك فلم أجد ما ينشرح الصدر لعدمه، وتذكرت قول الدار قطني : إنه يستدرك حديث الطير ، فغلب على ظني أنه لم يوضع عليه، ثم تأملت قول من قال: ((إنه أخرجه من الكتاب)) فجوزت أن يكون = ٢٢٠ النكت على ابن الصلاح والحكم على حديث الطير بالوضع ذكره الخليلي في الإرشاد (١) وابن الجوزي في الموضوعات(٢) وابن طاهر في اليواقيت (٣)، وعظم النكير على الحاكم حيث قال في علوم الحديث: ((إنه من (أ٢٨) الأحاديث المشهورة التي لم تخرج في الصحيح))(٤)، قال: ((وإنما هو موضوع، وإنما يجيء عن سقاط أهل الكوفة عن المشاهير والمجاهيل عن أنس))(٥) . انتهى. وفيما قاله نظر، فقد تكلم عليه الشيخ الحافظ أبو سعيد العلائي، فقال - بعدما ذكر تخريج الترمذي له، وكذلك النسائي في خصائص على - رضي الله تعالى عنه -: ((إن الحديث ربما ينتهي إلى درجة الحسن أو يكون ضعيفاً يحتمل ضعفه، أما أنه موضوع فلا، وقد خرجه الحاكم برجال كلهم ثقات معروفون سوى أحمد بن = خرجه، ثم أخرجه من الكتاب ، وبقي في بعض النسخ ، فإن ثبت هذا صحت الحكايات ، ويكون خرجه في الكتاب قبل أن يظهر له بطلانه، ثم أخرجه منه لاعتقاده عدم صحته كما في هذه الحكاية التي صحح الذهبي سندها، لكنه بقي في بعض النسخ إما لانتشار النسخ بالكتاب أو لإدخال بعض الطاعنين إياه فيه، فكل هذا جائز والعلم عند الله تعالی . طبقات السبكي ٤ / ١٦٩. (١) المنتخب من الإرشاد (١ل/ ١٠أ). (٢) لم يذكر ابن الجوزي حديث الطير في الموضوعات، بل ذكره في العلل المتناهية ١/ ٢٢٥، ٢٣٤. (٣) نقله عنه في العلل المتناهية ١/ ٢٣٣، ٢٣٤. (٤) في النوع الثالث والعشرين : ص٩٣. (٥) القول الأخير لمحمد بن ناصر شيخ ابن الجوزي وتلميذ ابن طاهر، أسنده إليه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٧٥ .