النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
النكت على ابن الصلاح
٣٣ - (قوله): وبنى الإِمام أبو منصور التميمي(١) على ذلك أن أجل
الأسانيد: الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، واحتج بإجماع أصحاب
الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي (*) .
فيه أمور :
أحدها: يقال على هذا: أجل الأسانيد (١٣٥) ما رواه أحمد بن حنبل عن
الشافعي عن مالك ، وقد وقع من ذلك أحاديث (٢) في مسنده، منها: قال: (ع
١٦) أحمد: ثنا الشافعي ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله عَ ليه قال: ((لا
يبع بعضكم على بيع بعض، ونهى عن النجش، ونهى عن حبل الحبلة، ونهى عن
المزابنة، والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلاً)) (٣) وأخرجه
(١) هو: عبد القاهر بن طاهر البغدادي تقدمت ترجمته .
(*) المقدمة: ١٢ .
(٢) اكتفى المؤلف بإيراد مثالين من ذلك.
(٣) أخرجه بهذا التمام أحمد في مسنده ٢/ ١٠٨. وانظر اتحاف المهرة: ٩/ ٣٠١.
وأخرجه البخاري متقطعًا: في البيوع باب لا يبيع على بيع أخيه ٣/ ٩٠، ((لا يبيع بعضكم
على بيع أخيه))، وفي باب بيع الغرر وحبل الحبلة ٣/ ٩١، ((نهي عن بيع حبل الحبلة))، وفي
باب بيع الزرع بالطعام كيلا ١٠٢/٣ ((نهى رسول الله تَّى عن المزابنة ... )) كلها عن ابن
عمر ومسلم في البيوع أيضًا ١٠ / ١٥٨ الفقرة الأولى، و١٦١/١٠ الثانية و١٥٧/١٠
الثالثة، كلها عن ابن عمر، و ١٩٤/١٠ عن جابر، وأبو داود أيضاً ٧١٦/٣ الأولى،
والترمذي أيضاً ٣/ ٥٨٧ الأولى، و٥٩٧/٣ الثانية، عن أبي هريرة، و ٥٣١/٥ عن ابن
عمر، و٥٢٧/٥ عن أبي هريرة، والنسائي في النكاح ٦/ ٧١، ٧٢، ٧٣، وفي البيوع
٢٥٦/٧ الأولى، و٧١/٦، ٧٣، و٢٥٦/٧ كلها عن أبي هريرة، ٢٩٣/٧ -٢٩٤ و
٢٦٦/٧ الرابعة عن ابن عمر، وابن ماجه في التجارات ١٣/٢ الأولى والثانية، و١٨/٢،
١٩ الثالثة، و٣٧/٢ الرابعة عن ابن عمر، والدارمي في البيوع ٢/ ٢٥٥ الأولى، و ٢٥٥/٢
الثانية .

١٤٢
النكت على ابن الصلاح
البخاري متقطعًا (١) من حديث مالك.
وزعم الخليلي (٢)، (٣) في الإرشاد أنه لم يروه عن مالك إلا الشافعي قال:
وكان يسأله عنه الأئمة (٤)، وليس كما قال، وقد أخرجه البيهقي في المعرفة من
طريق أحمد عن الشافعي عن مالك عن داود بن الحصين(٥) عن أبي سفيان(٦) مولى
ابن أبي أحمد(٧) أنه سمع أبا سعيد الخدري يذكر ((أن رسول الله عَّ نهى عن
المزابنة))، ثم قال: رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف (٨) عن مالك.
(١) في الأصل ((منقطعًا)).
(٢) في الأصل ((الخيلي)).
(٣) هو: القاضي الحافظ الإمام أبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني الخليلي، قال
الذهبي: «كان ثقة حافظًا عارفًا بالرجال والعلل كبير الشأن عالي الإسناد كبير القدر، ومن
نظر في كتابه عرف جلالته)) ( .... ٤٤٦ هـ).
الإكمال ٣/ ١٧٤، اللباب ٤٥٨/١، تذكرة الحفاظ ١١٢٣/٣، مرآة الجنان ٦٣/٣،
شذرات الذهب ٣/ ٢٧٤ .
(٤) منتخب الإرشاد (١/ ل ١٥أ).
(٥) هو داود بن الحصين الأموي مولاهم أبو سليمان المدني الفقيه ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي
الخوارج، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين /ع.
ميزان الاعتدال ٢/ ٥، تقريب التهذيب ٢١٣/١.
(٦) في ع ((أبي شيبان)).
(٧) هو أبو سفيان الأسدي مولى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش، قيل: اسمه وهب، وقيل:
قزمان، وقيل: لا يصح له اسم غير كنيته، ثقة، من الثالثة /ع.
تهذيب التهذيب ١٢ / ١١٣، تقريب التهذيب ٤٢٩/١ .
(٨) هو: عبد الله بن يوسف التنيسي - بمثناة ونون ثقيلة بعدها تحتانية ثم مهملة - أبو محمد
الكلاعي، أصله من دمشق، ثقة متقن، من أثبت الناس في الموطأ، من كبار العاشرة، مات
سنة ثمان عشرة / خ دت س .
ميزان الاعتدال ٢/ ٥٢٨، تقريب التهذيب ٤٦٣/١.

١٤٣
النكت على ابن الصلاح
وأخرجه مسلم عن ابن وهب (١) عن مالك(٢).
ومنها قال أحمد: ثنا الشافعي ثنا مالك عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب
ابن مالك(٣) عن أبيه قال: قال رسول الله عَُّ: ((نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر
الجنة حتى يرجعه الله إِلى جسده يوم يبعثه)) (٤)، وأخرج ابن الصلاح في كتاب
أدب الفتيا من طريق عبد الله بن أحمد (٥)، [سمعت أبي، يقول: سمعت
الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول:](٦) سمعت محمد بن عجلان (٧)
(١) هو: عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد،
من التاسعة، مات سنة سبع وتسعین وله اثنان وسبعون سنة / ع.
ميزان الاعتدال ٢/ ٥٢١، تقريب التهذيب ٤٦٠/١ .
(٢) معرفة السنن والآثار كتاب البيوع باب المزابنة والمحاقلة (١٣/ ٤٠).
(٣) هو عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أبو الخطاب المدني، ثقة من كبار التابعين
ويقال: ولد في عهد النبي ◌َّه ، مات في خلافة سليمان /ع.
تقريب التهذيب ١ / ٤٩٦ .
(٤) مسند أحمد ٣/ ٤٥٥، وكذا بألفاظ أخرى متقاربة ٣/ ٤٥٥، ٤٥٦، ٤٦٠.
وأخرجه النسائي في الجنائز باب أرواح المؤمنين ١٠٨/٤، وابن ماجه في الزهد باب ذكر
القبر والبلى ٥٦٩/٢، ٥٦٠، ومالك في الجنائز ٢٣٨/١، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ١٥٦.
وإسناده صحيح.
(٥) هكذا في النسخ كلها ((عبد الله بن أحمد)»، وفي جامع بيان العلم وفضله ٤٥/٢، وكذا في
البحر (ل/ ٢١أ) نقلاً عن ابن الصلاح أيضًا: ((صالح بن أحمد)).
(٦) سقط من الأصل وع، وأثبته من د.
(٧) هو: الإمام القدوة الصادق بقية الأعلام محمد بن عجلان أبو عبد الله القرشي المدني، وثقه
أحمد وابن معين وابن عيينة وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي والعجلي إلا أنه اختلطت عليه
أحاديث أبي هريرة كما قال القطان. قال الذهبي: ((فحديثه إن لم يبلغ رتبة الصحيح فلا
ينحط عن رتبة الحسن)) (١٤٨٠٠٠٠ هـ) / خت م ٤.
سير النبلاء ٣١٧/٦، ميزان الاعتدال ٦٤٤/٣، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٤١.

١٤٤
النكت على ابن الصلاح
يقول: ((إذا أغفل(١) العالم ((لا أدري)) أصيبت مقاتله))(٢). ثم قال: هذا إسناد جليل
عزيز جدًا لاجتماع (٣) أئمة المذاهب الثلاثة فيه بعضهم عن بعض(٤) . انتهى.
وصنف الحازمي جزءًا فيما رواه أحمد عن الشافعي، وسماه سلسلة
الذهب(٥)، ومن غريبه رواية أحمد عن رجل عن الشافعي، ذكره الخليلي في
كتابه فساق عن الزعفراني (٦) ثنا الشافعي ثنا يحيى بن سليم (٧) عن عبيد الله(٨)
(١) في د((غفل)) وفي بعض روايات هذه القولة ((أخطأ)) كما نقل في البحر (ل/ ٢١أ).
(٢) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٥٤، عن أبي داود في تصنيفه لحديث
مالك. والبيهقي في المدخل الكبير ١٥٠، ١٥١، وابن أبي حاتم في آداب الشافعي : ١٠٧،
وأبو داود في مسائل الإمام أحمد : ٢٩٦، والخطيب في الفقيه والمتفقه ٢/ ١٧٣ والآجري
في أخلاق العلماء ٨٤، ٨٥، كما روي عن ابن عباس من قوله، أخرجه الخطيب في المصدر
السابق ٢/ ١٧٢، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ٢/ ٥٤ من عدة طرق.
(٣) في الأصل ((لإجماع)).
(٤) ذكره السيوطي في البحر (ل/ ٢١أ) ثم قال: أخرجه ابن الصلاح في أدب الغنائم، وفيه أيضًا
أخرجه الحازمي في الجزء المذكور (أي سلسلة الذهب).
(٥) ذكره له السيوطي في البحر (ل/ ٢١أ).
(٦) هو: الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أبو علي البغدادي صاحب الشافعي وقد شاركه
في الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين، أو قبلها بسنة / خ٤.
تقريب التهذيب ١/ ١٧٠ .
(٧) هو: يحيى بن سليم القرشي الطائفي نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات
سنة ثلاث وتسعين أو بعدها / ع.
ميزان الاعتدال ٤/ ٣٨٣، تقريب التهذيب ٣٤٩/٢ .
(٨) في النسخ الثلاث ((عبد الله بن عمر)) مكبراً، والصواب ما أثبته من الإرشاد (١ / ل ٤٢ ب)،
ولأن يحيى بن سليم يروي عن عبيد الله - مصغراً- لا عن عبد الله مع اشتراكهما في الرواية
عن نافع .
انظر: تهذيب الكمال ٣/ ١٥٠٢، ١٥٠٣.

١٤٥
النكت على ابن الصلاح
ابن عمر (١) عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما - أن النبي ◌َ ◌ّ صلى بهم
صلاة الخوف ركعتين في [كل] (٢) ركعة ركوعين وسجدتين)) ثم قال: تفرد به
الشافعي عن يحيى بهذا الإسناد وسمعه أحمد بن حنبل عن رجل عن الشافعي، ثم
ساق بسنده إلى عبد الله بن أحمد ثنا أبي - وأنا سألته - حدثني سليمان بن داود (أ١٨)
الهاشمي(٣) أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي مثله(٤) .
الثاني: ما نقله عن أبي منصور، رأيته كذلك في كتابه المسمى بتنبيه العقول(٥)
في الرد على الجرجاني (٦). ويتأيد بما ذكره الخليلي في الإرشاد: قال أحمد بن
حنبل: ((كنت سمعت الموطأ من بضعة عشر رجلاً من حفاظ أصحاب مالك،
فأعدته على الشافعي لأني وجدته أقومهم [به]))(٧) (٨) ورواه ابن عدي في مقدمة
(١) هو: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني ثقة ثبت، من
الخامسة، مات سنة سبع وأربعين ومائة /ع.
تقريب التهذيب : ٢٢٦ .
(٢) سقط من الأصل وع.
(٣) هو سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبو أيوب البغدادي الهاشمي
الفقيه، ثقة جليل، قال أحمد بن حنبل: يصلح للخلافة، من العاشرة، مات سنة تسع
عشرة، وقيل: بعدها/ عخ ٤ .
تقریب التهذيب ١/ ٣٢٣ .
(٤) منتخب الإرشاد (١ / ل٤٢ ب).
(٥) في الأصل وع ((المعقول)).
(٦) تقدمت ترجمته .
وقد تقدم هذا الكتاب باسم الرد على الجرجاني، والآن صرح باسمه .
(٧) سقط من الأصل وع.
(٨) منتخب الإرشاد (١ / ل١٤ ب).

١٤٦
النكت على ابن الصلاح
الكامل عن عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني (١) ثنا صالح بن أحمد بن حنبل(٢)
قال: سمعت أبي يقول: ((سمعت الموطأ من محمد بن إدريس الشافعي لأني رأيته
فیه ثبتا، وقد سمعته من جماعة قبله))(٣) . انتهى.
وهذا تصريح من أحمد [بأن](٤) [من](٥) أجل من روى عن مالك هو
الشافعي، وقال بعض الفضلاء: قلت للحافظ جمال الدين المزي: قال أحمد بن
حنبل: كنت سمعت الموطأ من بضعة عشر رجلاً من حفاظ أصحاب مالك، فكيف
أجاز رواية عبد الرحمن بن مهدي (٦) ويحيى بن يحيى التميمي(٧)، والبخاري
(١) هو: عبد الله بن محمد بن جعفر أبو القاسم القزويني الفقيه القاضي، أطلق الدار قطني القول
بكذبه، واكتفى بعضهم بتضعيفه ( ...- ٣١٥هـ).
میزان الاعتدال ٢/ ٤٩٥، لسان الميزان ٣٤٥/٣ .
(٢) هو: صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو الفضل الشيباني البغدادي الإمام المحدث الحافظ
قاضي أصبهان (٢٠٣ -٢٦٥ هـ).
الجرح والتعديل ٤/ ٣٩٤، ذكر أخبار أصبهان ٣٤٨/١، تاريخ بغداد ٣١٧/٩ .
(٣) مقدمة الكامل (١ / ل٣٧ب).
(٤) سقط من الأصل.
(٥) سقط من د.
(٦) هو: الحافظ الكبير والإمام العلم الشهير الناقد المجود سيد الحفاظ عبد الرحمن بن مهدي بن
حسان اللؤلؤي أبو سعيد البصري. قال علي بن المديني : ((علم عبد الرحمن في الحديث
كالسحر)). (١٣٥ -١٩٨هـ)/ع.
الطبقات الكبرى ٢٩٧/٧، التاريخ الكبير ٣٥٤/٥، مقدمة الجرح والتعديل ٢٥١/١،
حلية الأولياء ٩/ ٣، تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٠، سير النبلاء ٩/ ١٩٢.
(٧) هو: الإمام الحافظ شيخ خراسان أبو زكريا يحيى بن يحيى التميمي المنقري النيسابوري، قال
الحاکم: «هو إمام عصرہ بلا مدافعة) (١٤٢ -٢٢٦هـ)/خ مت س.
التاريخ الكبير ٣١٠/٨، الجرح والتعديل ٩/ ١٩٧، الأنساب ٤٦٠/١٢، سير النبلاء
١٠/ ٥١٢، تهذيب التهذيب ٢٩٦/١١.

١٤٧
النكت على ابن الصلاح
رواية عبد الله بن يوسف(١)، وأبو داود رواية عبد الله بن مسلمة القعنبي(٢)،
والنسائي رواية قتيبة بن سعيد (٣)؟، وكيف لم يروه أصحاب الكتب من طريق
الشافعي، والبخاري إذا وجد حديثًا يؤثر عن مالك لا یکاد یعدل به إلى غيره، حتى
إنه يروي في الجامع عن عبد الله بن محمد بن أسماء (٤) عن عمه جويرية(٥) عن
مالك؟. ولم يذكر الجواب، ويحتاج إلى فضل نظر، وجويرية من أقدم أصحاب
مالك وهو يشارك مالكًا في بعض شيوخه كنافع وغيره، فلهذا يؤثره البخاري.
الثالث: أن نقله الإجماع فیه نظر، فإن أصحاب مالك قد منعوا ذلك، وقالوا:
(١) تقدمت ترجمته .
(٢) هو: عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن البصري الإمام الثبت
القدوة شيخ الإسلام، أصله من المدينة وسكنها مدة، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان
علیه في الموطأ أحدًا (بعد ١٠ -٢٢١ هـ)/خم دت س.
الطبقات الكبرى ٧/ ٣٠٢، الجرح والتعديل ١٨١/٥، الانتقاء ١/ ٦١، ترتيب المدارك
٣٩٧/١، سير النبلاء ٣٥٧/١٠، تهذيب التهذيب ت٣١/٦.
(٣) هو: شيخ الإسلام المحدث الإمام الثقة الجوال راوية الإسلام قتيبة بن سعيد بن جَميل - بفتح
الجيم - ابن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني - بفتح الموحدة وسكون المعجمة (١٤٩ -
٢٤٠ هـ)/ع.
الطبقات الكبرى ٣٧٩/٧، الجرح والتعديل ٧/ ١٤٠، تاريخ بغداد ١ / ٤٦٤، طبقات
الحنابلة ١/ ٢٥٧، سير النبلاء ١١/ ١٣، تهذيب التهذيب ٣٥٨.
(٤) هو: عبد الله بن محمد بن أسماء أبو عبيد الضبعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - أبو
عبد الرحمن البصري، ثقلة جلیل، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين / خ م د س.
تقريب التهذيب ١/ ٤٤٦ .
(٥) هو: جويرية - تصغير جارية - ابن أسماء بن عبيد الضُبَعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة.
البصري، صدوق، من السابعة، مات سنة ثلاث وسبعین / خ م د س ق.
تقريب التهذيب ١٣٦/١ .

١٤٨
النكت على ابن الصلاح
إما أن تريدوا بالأجلية في الفقه أو الحديث، فإن أردتم الفقه فلا خلاف عندنا [أن
عبد الرحمن بنَ القاسم (١) وعبد الله بن وهب أجل منه، وإن أردتم الحديث فلا
خلاف عندنا](٢) أن يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي أجل إسنادًا
منه، فلم يسند ذلك على قول أبي منصور إلا بالمجاز (ع١٧)، وهو أن يريد من أجل
الأسانيد، وأيضًا فإن الدار قطني قد صنف جزءًا في الأحاديث التي رواها أبو حنيفة
عن مالك، والحنفية يقولون: إن أجل من روى عن مالك أبو حنيفة.
والجواب: أما ما ذكره المالكية فممنوع - وأين محل ابن وهب ومن ذكروه من
الشافعي، ويكفي في ذلك كلام الإمام أحمد السابق.
وأما أبو حنيفة وإن صحت روايته عن مالك فلم يشتهر ولم يكثر كرواية
الشافعي ، وقد ذكره الخطيب في كتاب الرواة عن مالك (٣) ، وأسند له حديثًا عنه
ووهمه فيه، وقال: سائر رواة الموطأ على خلافه(٤) .
الرابع: فات المصنف من الأقوال في أصح الأسانيد: يحيى بن أبي كثير (٥)
(١) هو: الإمام فقيه الديار المصرية ومفتيها عبد الرحمن بن القاسم أبو عبد الله العُتَقي مولاهم
المصري، قال النسائي: ((ثقة مأمون أحد العلماء)). له: ((المدونة)) ط (١٣٢ - ١٩١ هـ).
الانتقاء: ٥٠، ترتيب المدارك ٤٣٣/٢، سير النبلاء ٩/ ١٢٠، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٥٢.
(٢) سقط من الأصل وع.
(٣) ذكر ابن خير أنه مبوب على حروف المعجم، وقال السيوطي: إنه أورد فيه ٩٩٧ رجلاً.
انظر: موارد الخطيب: ٧٢ .
(٤) انظر: هذا الموضوع في: محاسن الاصطلاح: ٨٦، المقنع (ل/ ١ب)، نكت ابن حجر
٢٦٢/١، ٢٦٦، فتح المغيث ١٦/١، ١٧، تدريب الراوي ١/ ٧٨، ٨١.
(٥) هو: يحيى بن أبي كثير الطائي مولاهم أبو نصر اليمامي، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، من
الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثین، وقيل: قبل ذلك /ع.
الكاشف ٢٦٦/٣، تقريب التهذيب ٣٥٦/٢.

١٤٩
النكت على ابن الصلاح
عن أبي سلمة (١) عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - وقيل: شعبة عن
قتادة(٢) عن سعيد بن المسيب عن عامر أخي أم سلمة(٣) عن أم سلمة حكاهما
الحاكم (٤) .
وقال سليمان بن حرب(٥): حماد(٦) عن أيوب (٧) عن محمد (٨) عن عبيدة عن
(١) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل اسمه عبد الله، وقيل:
إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وكان مولده سنة بضع
وعشرین/ع.
الكاشف ٣٤٢/٣، تقريب التهذيب ٤٣٠/٢ .
(٢) هو: قتادة بن دعامة بن قتادة السَّدوسي أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه،
وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة / ع.
الكاشف ٣٦٩/٢، تقريب التهذيب ١٢٣/٢.
(٣) هو: عامر بن أبي أمية حذيفة، ويقال سهيل بن المغيرة القرشي أخو أم سلمة له صحبة.
انظر: الإصابة ٢٣٩/٢.
(٤) معرفة علوم الحديث: ص٥٤، وذكره أيضًا في المقنع (ل/ ١ب).
ووقع في نكت ابن حجر ١/ ٢٥٠، وتدريب الراوي ١ / ٨١ ((عن سعيد بن المسيب عن
شیوخه)).
(٥) هو: سليمان بن حرب بن بجيل الإمام الثقة الحافظ شيخ الإسلام أبو أيوب الواشحي الأزدي
البصري قاضي مكة. قال أبو حاتم : ((إمام من الأئمة كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال وفي
الفقه» (١٤٠ - ٢٢٤ هـ) /ع.
الطبقات الكبرى ٧/ ٣٠٠، الجرح والتعديل ١٠٨/٤، تاريخ بغداد ٣٣/٩، سير النبلاء
١٠/ ٣٣٠، تهذيب التهذيب ١٧٨/٤ .
(٦) هو: حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري ، ثقة ثبت فقيه، قيل:
إنه كان ضريراً، ولعله طرأ عليه، لأنه صح أنه كان يكتب، من كبار الثامنة، مات سنة تسع
وسبعین وله إحدى و ثمانون سنة/ ع.
الكاشف ٢٥١/١، تقريب التهذيب ١/ ١٩٧.
(٧) السختياني تقدم.
(٨) أي ابن سیرین تقدم.

١٥٠
النكت على ابن الصلاح
علي. حكاه أبو نعيم الأصفهاني في المدخل (١) .
وقال أبو حاتم الرازي(٢) في حديث مسدد (٣) عن يحيى بن سعيد (٤) عن
عبيد الله (٥) عن نافع عن ابن عمر: كأنها الدنانير، ثم قال: كأنك تسمعها من
النبي ◌َ﴾ (٦).
وقال الحافظ أبو بكر البردعي(٧) في كتاب المتصل والمنقطع (٨): ((الأحاديث
(١) أسنده الخطيب في الكفاية : ٣٩٧ من طريق أبي نعيم. وهو في البحر الذي زخر
(ل/ ل٢٥ب)، توضيح الأفكار ١/ ٣١، ٣٢.
(٢) هو: الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي أبو حاتم الرازي أحد الأعلام .
قال موسى القاضي : «ما رأیت أحفظ من أبي حاتم) (١٩٥ -٢٢٧ هـ) / دس ق.
مقدمة الجرح والتعديل ٣٤٩/١، تاريخ بغداد ٧٣/٢، طبقات الحنابلة ٢٨٤/١، تاريخ
دمشق (١٥ ل / ٢٤أ)، سير النبلاء ١٣ / ٢٤٧، تهذيب التهذيب ٢/ ٩٧ .
(٣) هو: مسدد بن مسرهذ بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري، أبو الحسن ، ثقة حافظ،
يقال: إنه أول من صنف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين، ويقال:
اسمه عبد الملك بن عبد العزیز، ومسدد لقبہ/ خد ت س .
الكاشف ١٣٦/٣، تقريب التهذيب / ٢٤٢.
(٤) هو القطان تقدم.
(٥) هو عبيد الله بن عمر بن حفص تقدم.
(٦) نسبه إليه الذهبي في التذكرة ٢: ٤٢١، وابن حجر في النكت ١: ٢٥٢، وفي تهذيب
التهذيب ١٠: ١٠٨، والبقاعي في النكت الوفية (ل/١٨أ)، والسيوطي في البحر الذي
زخر (ل/ ٢٤أ).
(٧) هو الحافظ الإمام الثبت أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي البردعي، نزیل بغداد،
قال الدار قطني: ((ثقة مأمون جبل)). له «الأسماء المفردة) خ (٠٠٠ - ٣٠١) هـ.
أخبار أصبهان ١ : ١١٣، تاريخ بغداد ٥ : ١٩٤، الوافي بالوفيات ٨: ٢٢٣.
(٨) كتابه هذا ذكره السخاوي في فتح المغيث ١: ١٠٦ باسم ((جزء له لطيف تكلم فيه على
المنقطع)».

١٥١
النكت على ابن الصلاح
الصحاح التي أجمع أهل الحديث على صحتها من جهة النقل مثل الزهري عن
سالم(١) عن أبيه عن عمر.
والزهري عن سالم عن أبيه عن النبي تَّه من رواية مالك بن أنس ، وابن
عيينة، ومعمر (٢) والزُبيدي (٣) وعُقيل(٤) والأوزاعي، ما لم يختلف فيه، فإذا وقع
الاختلاف في مثل هذا بين هؤلاء الذين ذكرناهم توقف عنه (٥) (أ١٩).
وقد خالف نافع سالمًا في أحاديث.
قال: ومثل الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ومثل الزهري عن
أبي سلمة(٦) عن أبي هريرة عن النبي ◌َُّ من رواية الأوزاعي.
(١) تقدم.
(٢) هو معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن
في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا وكذا فيما حدث به بالبصرة، لكنه من
أثبت الناس في الزهري قاله ابن معين، مات سنة أربع وخمسين وهو ابن ثمان وخمسين
سنة/ع. الطبقات الكبرى ٥: ٥٤٦، الجرح والتعديل ٨: ٢٥٥، تذكرة الحفاظ ١: ١٩٠،
ميزان الاعتدال ٤: ١٥٤، تهذيب التهذيب ١٠ : ٢٤٣ .
(٣) هو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي - بالزاي والموحدة مصغرًا - أبو الهذيل الحمصي القاضي
الإمام الحافظ الحجة، من کبار أصحاب الزهري (١٤٩٢٠٠٠ هـ)/ خ م د س ق.
الجرح والتعديل ٨: ١١١، مشاهير علماء الأمصار ١٨٢، تهذيب التهذيب ٩: ٥٠٢.
(٤) هو عُقيل - بالضم - بن خالد بن عَقيل - بالفتح - الأيلي - بفتح الهمزة - أبو خالد الأموي
مولاهم، الحافظ الحجة، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر. ذكر ابن معين أنه من أثبت الناس
في الزهري، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين على الصحيح/ع.
تذكرة الحفاظ ١ : ١٦١، تهذيب التهذيب ٧: ٢٥٥، تقريب التهذيب ٢: ٢٩.
(٥) في ع: ((عنهم))، وقد وافق الأصل ود المقنع (ل/ ٢ أ)، وفي نكت ابن حجر ١: ٢٦٢،
وتدريب الراوي ١ : ٨٦: ((فيه)).
(٦) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن تقدم.

١٥٢
النكت على ابن الصلاح
وهشام(١)(٢)، ما لم يقع الاختلاف والاضطراب فيه))، ثم أوضح ذلك (٣) (١٤٥).
وقال أبو العباس أحمد بن عبد الحليم : ((اتفق أهل العلم بالحديث على أن
أصح الأحاديث: أحاديث أهل المدينة، ثم أحاديث أهل البصرة ثم أحاديث أهل
الشام ...
ونقل عن مالك أنه كان لا يحتج بأحاديث أهل العراق ... وهو القول القديم
للشافعي، فإنه قيل: إذا روى سفيان عن منصور عن علقمة عن عبد الله حديثًا
أيحتج (٤) به؟ قال: إن لم يكن له أصل بالحجاز، وإلا فلا.
ثم إن الشافعي رجع عن ذلك وقال لأحمد: «إذا صح الحديث فأخبرني به حتى
أذهب إليه، شاميًا كان أو بصريًا أو كوفيًا)»(٥) ولم يقل مكيًا أو مدنيا لأنه كان يحتج
به قبل هذا، ... ، وصنف أبو داود السجستاني مفاريد أهل الأمصار، فذکر فیه ما
انفرد أهل كل مصر من المسلمين من العلم بالسنة))(٦) .
(١) في الأصل: ((هشامًا)».
(٢) هو هشام بن عروة تقدم.
(٣) طبقات الزهري ذكرها الحازمي في شروطه ٤٨ - ٥٠ .
وانظر: شرح علل الترمذي ١ : ٣٩٩، المقنع (ل/ ١ ب- ٢أ) نكت ابن حجر ١ : ٢٦١ -
٢٦٢، النكت الوفية (ل/ ١٨أ)، البحر الذي زخر (ل/ ٢٧أ).
(٤) هكذا في النسخ الثلاث، وفي مجموع الفتاوى ٢٠: ٣١٧ ((لا يحتج، وفي البحر (ل/
٢٦ ب): ((احتج)) والصواب ما أثبته لموافقته للمعنى.
(٥) أسنده عنه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي: ٩٤ -٩٥، وأبو نعيم في الحلية ٩: ١٧٠، وابن
عساكر في تاريخ دمشق (٣ / ١ / ٩ب- ١٠أ) من عدة طرق عنه، وابن الجوزي في
مناقب أحمد ٦٠٢، وذكره ابن عبد البر في الانتقاء: ٧٥، وابن أبي يعلى في طبقاته ١ :
٢٨٢، والذهبي في سير النبلاء ١٠: ٣٣، والسيوطي في البحر (ل/ ٢٦ب).
(٦) انظر مجموع الفتاوى ٢٠: ٣١٦ -٣١٧ باختصار، مما دعاني إلى وضع نقط تدل على =
!

١٥٣
النكت على ابن الصلاح
الخامس: أن ما ذكره أولاً من إطلاق أصح الأسانيد ليس هو مطلقًا، بل بالنسبة
إلى صحابي دون آخر، ولما نقل الحاكم في كتابه ذلك، قال : ... فذكر كل واحد
منهم ما أدى إليه اجتهاده في ذلك، ولكل صحابي رواة من التابعين ، ولهم أتباع
وأكثرهم ثقات لا يمكن أن يقطع بالحكم في أصح الأسانيد لصحابي واحد، فنقول:
إن أصح أسانيد أهل البيت: جعفر بن محمد(١) عن أبيه (٢) عن جده (٣) عن علي (٤)،
= المواضع المختصرة، وانظر: تدريب الراوي ١: ٨٥، والبحر الذي زخر (ل/ ٢٦ب) وانظر
أيضًا ما كتبه أستاذنا د/ أكرم العمري عن رواية أهل العراق في كتابه بحوث في تاريخ السنة
المشرفة : ٢٥ - ٣٠ .
(١) هو: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المعروف
بالصادق، صدوق فقيه إمام، من السادسة مات سنة ثمان وأربعين / بخ م ٤ .
ميزان الاعتدال ١ / ٤١٤، تقريب التهذيب ١/ ١٣٢ .
(٢) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر، ثقة فاضل. من
الرابعة، مات سنة بضع عشرة /ع.
الكاشف ٧٩/٣ - ٨٠، تقريب التهذيب ١٩٢/٢.
(٣) هو: علي بن الحسين تقدم.
(٤) للسيوطي استدراك على الحاكم في هذا السند، فقد قال بعد حكايته عنه: هذه عبارة الحاكم
ووافقه من نقلها، وفيها نظر؛ فإن الضمير في جده إن عاد إلى جعفر فجده علي لم يسمع
من علي بن أبي طالب، أو إلى محمد لم يسمع من الحسين، تدريب الراوي ١/ ٨٣، وكذا
أعاده بلفظه تمامًا في البحر (ل/ ٢٥ب)، وللصنعاني تفصيل جيد فيها ؛ حيث قال بعد نقل
كلام الحاكم : ... إلا أنه لا يخفى أن الظاهر أن يراد بأبيه محمد لأن علي بن الحسين جد
جعفر لا أبوه، مع أنه مشكل فإن ضمير جده على هذا يكون لعلي بن الحسين فإنه جد
جعفر، ولكن علي بن الحسين لم يسمع من علي بن أبي طالب فيكون منقطعًا، فكيف يكون
من أصح الأسانيد، وإذا أعيد ضمير أبيه إلى علي بن الحسين وإن كان جدًا لجعفر فإنه يصح
إطلاق الأب عليه لغة وحينئذ فلا انقطاع، إلا أنه لا يتم إلا بعد ثبوت سماع جعفر من جده
علي بن الحسين، ولأن هذا خلاف القاعدة لهم ... وقد ثبت سماع جعفر من جده علي بن
الحسين لأن مولد جعفر سنة ثمانين، ووفاة علي بن الحسين سنة ثلاث وتسعين.
توضيح الأفكار ٣٤/١ .
ولم يشر الحافظ ابن حجر إلى شيء من هذا بعد ما نقله.

١٥٤
النكت على ابن الصلاح
إذا كان الراوي عن جعفر ثقة (١) .
وأصح أسانيد الصديق(٢): إسماعيل بن أبي خالد(٣) عن قيس بن أبي حازم(٤)
عنه(٥) .
وأصح أسانيد عمر(٦) : الزهري عن سالم عن أبيه عن جده (٧) .
(١) إنما قيد الحاكم الراوي عن جعفر بأن يكون ثقة لكثرة رواية الضعفاء عنه.
توضيح الأفكار ١/ ٣٤.
وهذا السند ذكره الحاكم في علومه: ٥٥، وعنه ابن حجر في نكته ٢٥٦/١، والسيوطي في
البحر (ل/٢٥ب). وفي التدريب ٨٣/١، والصنعاني في توضيح الأفكار ٣٤/١.
(٢) في ع ((أبي بكر)).
(٣) هو: إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة
ست وأربعين /ع.
الكاشف ١/ ١٢٢.
تقريب التهذيب ٦٨/١ .
(٤) هو: قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم ويقال: له
رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها وقد
جاوز المائة وتغير / ع.
الكاشف ٤٠٣/٢، تقريب التهذيب ١٢٧/٢.
(٥) فيع ((عن أبي بكر)).
والسند في معرفة علوم الحديث: ٥٥، المقنع (ل/ ٢أ) محاسن الاصطلاح: ٨٦، نكت ابن
حجر ٢٥٦/١، البحر الذي زخر (ل/ ٢٥أ)، تدريب الراوي ١/ ٨٣، توضيح الأفكار
٣٤/١، ٣٥.
(٦) في النسخ الثلاث ((ابن عمر)) وهو خطأ، والتصويب من معرفة الحاكم ومحاسن الاصطلاح
ونکت ابن حجر .
(٧) معرفة علوم الحديث: ٥٥، المقنع (ل/ ٢أ)، محاسن الاصطلاح: ٨٦، نكت ابن حجر
٢٥٧/١، البحر الذي زخر (ل/٢٥ب)، تدريب الراوي ١/ ٨٣، توضيح الأفكار
٣٤/١، ٣٥.

١٥٥
النكت على ابن الصلاح
وأصح أسانيد أبي هريرة: الزهري عن سعيد بن المسيب عنه(١)، وقال
البخاري: أصحها(٢) أبو الزناد (٣) عن الأعرج (٤) عنه، ولعبد الله بن عمر: مالك
عن نافع عنه (٥) .
ولعائشة : عبيد الله (٦) بن عمر العمري عن القاسم (٧) عنها، قال يحيى بن
معين: ((ترجمة مشبكة بالذهب))، والزهري عن عروة (٨) عنها (٩).
(١) المصادر السابقة .
(٢) في النسخ كلها ((أصحهما)) والصواب ما أثبته.
(٣) هو: عبد الله بن ذكوان تقدم.
(٤) هو عبد الرحمن بن هرمز تقدم.
وهذا السند أسنده عن البخاري الحاكم في علومه : ٥٣، وهو في المقنع (ل/ ٢أ)، نكت ابن
حجر ٢٥٤/١، ٢٥٥، تدريب الراوي ١/ ٨٣، وفي البحر الذي زخر (ل/ ٢٥ب).
(٥) أسنده الحاكم في علومه: ٥٣، والخطيب في كفايته: ٣٩٨ من طريق أبي نعيم ومن طريق
البرقاني. وهو في مختصر ابن كثير: ١٨، المقنع (ل/ ٢أ)، محاسن الاصطلاح:
٨٦، تدريب الراوي ٨٣/١، توضيح الأفكار ٣٥/١.
(٦) في د ((عبد الله) والصواب ما أثبته من معرفة الحاكم.
(٧) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ((ما
رأيت أفضل منه))، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومائة على الصحيح /ع.
الكاشف ٣٩٣/٢، تقريب التهذيب ٢/ ١٢.
(٨) هو: عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه مشهور، من
الثانية، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عمر الفاروق /ع.
الكاشف ٢٦٢/٢، تقريب التهذيب ١٩/٢.
(٩) أسنده الحاكم في علومه: ٥٥، وهو في محاسن الاصطلاح: ٨٦، ٨٧، وتدريب الراوي
٨٣/١، البحر الذي زخر (ل/ ٢٥ ب) توضيح الأفكار ٣٥/١.

١٥٦
النكت على ابن الصلاح
ولابن مسعود: الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه(١).
ولأنس (٢) : مالك عن الزهري (٣) عنه.
وأصح أسانيد المكيين: سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر (٤) .
وأصح أسانيد اليمانيين: معمر (ع ١٨) عن همام بن منبه (٥) عن أبي هريرة (٦).
وأثبت أسانيد (٧) المصريين(٨): الليث عن يزيد بن أبي حبيب(٩) عن أبي الخير (١٠)
(١) المصادر السابقة.
(٢) في النسخ الثلاث ((ولأنس بن مالك عن الزهري)) وهو غلط، والصواب ما أثبته من علوم
الحديث للحاكم ص: ٥٥، وفتح المغيث ٢١/١، وعبارة الحاكم ((وأصح أسانيد أنس:
مالك بن أنس عن الزهري عن أنس».
(٣) في الأصل ود ((أبي هريرة)) والصواب ما أثبته، وانظر مصادر تعليقه (٢).
(٤) انظر مصادر تعليقه رقم (٢).
(٥) هو : همام بن منبه بن كامل الصنعاني أبو عتبة أخو وهب، ثقة ، من الرابعة، مات سنة
اثنتين وثلاثين على الصحيح /ع.
الكاشف ٣/ ٢٢٥، تقريب التهذيب ٣٢١/٢.
(٦) معرفة علوم الحديث: ٥٥. محاسن الاصطلاح: ٨٦، ٨٧، تدريب الراوي ١/ ٨٣ البحر
الذي زخر : (ل/ ٢٥ب) توضيح الأفكار ٣٥/١.
(٧) هكذا في النسخ كلها، وفي علوم الحديث ((إسناد))، ويؤيد الأول نقلاً عن الحاكم نكت ابن
حجر ٢٥٨/١، تدريب الراوي ١/ ٨٤، والبحر الذي زخر (ل ٢٦أ).
(٨) في الأصل ود ((البصريين)).
(٩) هو: يزيد بن أبي حبيب المصري أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه ، ثقة فقيه
وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين وقد قارب الثمانين / ع.
الكاشف ٣/ ٢٥٧، تقريب ٣٦٣/٢.
(١٠) هو مرتد بن عبد الله اليزني - بفتح التحتانية والزاي بعدها نون - أبو الخير المصري، ثقة فقيه،
من الثالثة، مات سنة تسعين / ع.
الكاشف ٣/ ١٣٠، تقريب التهذيب ٢٣٦/٢.

١٥٧
النكت على ابن الصلاح
عن عقبة بن عامر(١) .
وأثبت أسانيد الشاميين: الأوزاعي عن حسان بن عطية (٢) عن الصحابة.
وأثبت أسانيد الخراسانيين: الحسين بن واقد (٣) عن عبد الله بن بريدة (٤) عن
أبيه(٥) .
وقد ذكر ذلك الأستاذ (٦) أبو منصور البغدادي في كتابه المسمى بتحصيل أصول
الفقه، فقال بعد ذكره الأقوال السابقة : ((وأكثر أئمة الحديث أن لكل واحد من
الصحابة أتباعًا يختصون به، وللرواية عنه طرق بعضها أصح من بعض)، ثم ذكر ما
(١) معرفة علوم الحديث: ٥٦، المقنع (ل/ ٢أ)، محاسن الاصطلاح : ٨٧، نكت ابن حجر
٢٥٨/١، البحر الذي زخر (ل/٢٦أ)، تدريب الراوي ٥٤/١، توضيح الأفكار ٣٦/١.
(٢) هو: حسان بن عطية المحاربي مولاهم أبو بكر الدمشقي، ثقة فقيه عابد، من الرابعة، مات
بعد العشرين ومائة /ع.
الكاشف ١/ ٢١٧، تقريب التهذيب ١/ ١٦٢.
(٣) هو: الحسين بن واقد المروزي أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة
تسع، ۔ ویقال سبع - وخمسين / خت م ٤.
الكاشف ٢٣٥/١، تقريب التهذيب ١٨٠/١.
(٤) هو: عبد الله بن بريدة الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة من الثالثة، مات
سنة خمس ومائة، وقيل: بل خمس عشرة وله مائة سنة /ع.
الكاشف ٧٤/٢. نقويب التهذيب ٤٠٣/١، ٤٠٤.
(٥) معرفة علوم الحديث: ٥٦، المقنع (ل/ ٢أ)، محاسن الاصطلاح: ٨٧، نكت ابن حجر
٢٥٨/١، البحر الذي زخر (ل/٢٦أ)، تدريب الراوي: ٥٤/١، توضيح الأفكار
٣٦/١.
(٦) في الأصل وع ((الإسناد)).
والأستاذ ليست عربية، ومعناها الماهر بصنعته، والمعلم وأستاذ الصناعة .
انظر: المعرب من الكلام الأعجمي: ص ٢٥، الألفاظ الفارسية المعربة ص ١٠ .

١٥٨
النكت على ابن الصلاح
سبق بحروفه ولم يعزه إلى الحاكم (١) ، وكذلك فعل الإمام أبو المظفر بن السمعاني
في كتابه القواطع في أصول الفقه (٢) .
٣٤ - (قوله): الثانية: إِذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث ... (*) إلى
آخره.
ما ذكره من أنه لا يحكم بصحته لضعف الأهلية في هذه الأزمنة لا نعرف له فيه
سلفًا، والظاهر جوازه، ولعله بناه على جواز خلو العصر عن المجتهد المطلق،
والصواب خلافه .
وقال النووي: ((الأظهر عندي جواز التصحيح لمن تمكن وقويت معرفته))(٣)
انتھی .
وعليه عمل أهل الحديث ، وقد صحح كثير من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن
تقدمھم فیھا تصحیحًا کابن القطان (٤) .
(١) مع أنه ذكره في معرفة علوم الحديث : ٥٤، ٥٥ .
(٢) قواطع الأدلة (١ ل/ ١٣١ ب- ١٣٢أ).
هنا انتهى الكلام على أصح الأسانيد. والاعتناء به يفيد أحد أمرين: إما ترجيح ما عورض
منها بذلك علي غيره، أو تمكن الناظر المتقن فيها من ترجيح بعضها على بعض بالنظر
لترجيح القائلين إن تهيأ .
فتح المغيث ١/ ٢٠ .
(*) المقدمة : ١٢، ١٣ .
(٣) التقريب مع التدريب ١٤٣/١.
(٤) هو: الحافظ العلامة الناقد قاضي الجماعة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري
الكُتامي الفاسي الشهير بابن القطان، قال ابن الأبار: كان من أبصر الناس بصناعة الحديث
وأحفظهم لأسماء رجاله وأشدهم عناية، رأس طلبة العلم بمراكش.
=

١٥٩
النكت على ابن الصلاح
وتلميذه ابن الموّاق (١) (٢). والضياء المقدسي(٣)، والزكي المنذري (٤)، والمزي،
= له: ((بيان الوهم والإيهام)) ق، ((أحكام النظر)) ق، ((الإقناع في الإجماع) خ (٥٦٢ -
٦٢٨ هـ).
صلة الصلة: ١٣١، تذكرة الحفاظ ١٤٠٧/٤، ذكر من يعتمد قوله ٢٠٧، نيل الابتهاج:
٢٠٠.
(١) في الأصل ود ((ابن المواز))، والصواب ما أثبته.
(٢) هو: محمد بن أبي يحيى أبو بكر بن خلف بن فرج بن صاف الأنصاري، مراكشي، قرطبي
الأصل قديمًا فاسيه حديثًا، أبو عبد الله بن المواق، قال ابن عبد الملك: ((كان فقيها حافظًا
محدثًا مقيداً ضابطًا متقنًا ناقداً محققًا .
له: ((بغية النقاد)) ق، ((شيوخ الدار قطني))، ((شرح مقدمة مسلم)) (٥٨٣ .٦٤٢هـ).
الذيل والتكملة ×- / ٢٧٤، الرحلة العياشية المسماة ماء الموائد ٢٤٦/٢، ٢٤٧.
تنبيه: ترجمة هذا الإمام الكبير عزيزة جدًا لم يجدها الكثيرون ، ولذلك خلطوا بينه وبين
ابن المواق آخر متأخر عنه ممن شرحوا مختصر خليل، وهذا ما حصل لصاحب كشف الظنون
فقد نسب كتاب ((بغية النقاد)) إلى هذا الأخير المسمى محمد بن يوسف والمتوفى سنة ٨٩٧
وشرحه لخليل يسمى ((التاج والإكليل)). وهو مطبوع.
انظر: نيل الابتهاج ٣٢٤، كشف الظنون ٢٥١/١، الأعلام ١٥٤/٧، ١٥٥.
(٣) هو: الإمام العالم الحافظ الحجة محدث الشام شيخ السنة ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن
عبد الواحد بن أحمد السعدي المقدسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي ، قال ابن النجار:
((حافظ متقن حجة عالم بالرجال ورع تقي)).
له: ((الأحاديث المختارة» خ، ((الأحكام)) (٥٦٩ -٦٤٣ هـ).
تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٠٥، ذيل طبقات الحنابلة ٢٣٦/٢، البداية والنهاية ١٣ / ١٦٩.
(٤) هو: الحافظ الكبير الإمام الثبت شيخ الإسلام زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن
عبد القوي بن عبد الله المنذري الشامي ثم المصري، كان عديم النظير في علم الحديث على
اختلاف فنونه إمامًا حجة ثبتًا .
له: ((الترغيب والترهيب)» ط، ((التكملة)) ط (٥٨١ - ٦٥٦ هـ).
تذكرة الحفاظ ١٤٣٨/٤، ذكر من يعتمد قوله ٢٠٨، البداية والنهاية ١٣ / ٢١٢، شذرات
الذهب ٢٧٧/٥ .

١٦٠
النكت على ابن الصلاح
والذهبي، إلا أن الشرط الذي ذكره النووي مأخوذ من تعليل ابن الصلاح، والظاهر
أنه لا يخالف فیه عند وجوده(١) .
(١) اختار هذا الرد أيضًا العراقي ٢٣، ٢٤، والأبناسي (ل/ ٢ب، ٣أ) وابن الملقن: (ل/ ٢ب)،
والبلقيني: ٨٩، غير أن ابن حجر لم يرتضه فإنه قال: ليس بدليل ينهض على رد ما اختاره
ابن الصلاح لأنه مجتهد وهم مجتهدون فکیف ینقض الا جتهاد بالاجتهاد. ثم ذكر ابن حجر
ما ارتضاه في الرد عليه فقال : ما استدل به على تعذر التصحيح في هذه الأعصار المتأخرة بما
ذكره من كون الأسانيد ما منها إلا وفيه من لم يبلغ درجة الضبط والحفظ والإتقان: ليس
بدليل ينهض لصحة ما ادعاه من التعذر، لأن الكتاب المشهور الغني بشهرته عن اعتبار
الإسناد منا إلى مصنفه كسنن النسائي مثلاً لا يحتاج في صحة نسبته إلى النسائي إلى اعتبار
حال رجال الإسناد منا إلى مصنفه، فإذا روى حديثًا ولم يعلله وجمع إسناده شروط الصحة
ولم يطلع المحدث فيه على علة: ما المانع من الحكم بصحته ولو لم ينص على صحته من
المتقدمين، ولا سيما وأكثر ما يوجد من هذا القبيل ما رواته رواة الصحيح؟ .
النكت علي ابن الصلاح ١/ ٢٧١، ٢٧٢ .
وقد صحح بعض المتأخرين أحاديث لم يوجد لمن تقدمهم فيها تصحيح، فقد صحح
أبو الحسن بن القطان الكتامي حديث ابن عمر (( أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح
عليهما، ويقول: كذلك كان رسول الله ثم يفعله)). أخرجه أبو بكر البزار في مسنده وقال
ابن القطان إنه حديث صحيح. ومنها حديث ((ماء زمزم لما شرب له)) صححه شرف الدين
الدمياطي في جزء جمعه في ذلك. وصحح الضياء المقدسي أحاديث في كتاب سماه
((المختارة)» التزم فيه الصحة، ولم يسبق إلى تصحيحها، وصحح المنذري حديثًا في جزء له
جمع فيه ما ورد فيه ((غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)). ولابن حجر اعتراض على تصحيح
الدمياطي والمنذري للحديثين المذكورين.
وألمح ابن حجر إلى آفة أخرى تنجم عن الاقتصار على ما يوجد منصوصًا على صحته في
تصانيف المحدثين المعتمدة، وهي أنه يلزم على ذلك تصحیح ما ليس بصحيح، لأن كثيرًا من
الأحاديث التي صححها المتقدمون اطلع غيرهم من الأئمة فيها على علل تحطها عن رتبة
الصحة، ولا سيما من كان لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن، فكم في كتاب ابن خزيمة
من حدیث محکوم منه بصحته وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن، وكذا في کتاب ابن حبان، بل
وفيما صححه الترمذي.
انظر: التقييد والإيضاح: ٢٣، ٢٤، نكت ابن حجر ٢٧٠/١، ٢٧٤.