النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ النكت الوفية بما في شرح الألفية وبالنسبةِ إلى الذي قبلَهُ على التحريم استعمالاً للمشتركِ في معنييهِ . والرابع: أن يتساوي فيه الاحتمالان، فهذا هو المرادُ بقولِه وَله: ((حَدّثوا عن بني إسرائيلَ ولا خَرجَ))(١). (١) هو جزء من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. أخرجه: عبد الرزاق (١٠١٥٧)، وأحمد ٢/ ١٥٩ و٢٠٢ و٢١٤، والدارمي (٥٤٨)، والبخاري ٢٠٧/٤ (٣٤٦١)، والترمذي (٢٦٦٩)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) ١٢٨/٤ وفي ((شرح المشكل))، له (١٣٣) و(٣٩٨)، وابن حبان (٦٢٥٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٦٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٣) من طريق حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن عبد اللَّه بن عمرو، به. ومن حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه: أحمد ٥٦/٣، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٤٨) من طريق عفان، عن همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، به . ومن حديث أبي هريرة . أخرجه: الحميدي (١١٦٥)، وأحمد ٤٧٤/٢ و٥٠٢، وأبو داود (٣٦٦٢) من طريق محمد عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به . قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٤٤/١ عقب (١١٣): ((ليس على معنى إباحة الكذب على بني إسرائيل، بل معناه: الرخصة في الحديث عنهم على معنى البلاغ من غير أن يصح ذلك بنقل الإسناد؛ لأنه أمر قد تعذر في أخبارهم، لطول المدة ووقوع الفترة)). قال ابن حجر في ((فتح الباري)) عقب (٣٤٦١): ((وقال مالك: المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن، أما ما علم كذبه فلا. وقيل: المعنى : حدثوا عنهم بمثل ما ورد في القرآن والحديث الصحيح. وقيل: المراد جواز التحدث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحدث عنهم، بخلاف الأحكام الإسلامية ، فإن الأصل في التحدث بها الاتصال، ولا يتعذر ذلك لقرب العهد. قال الشافعي: من المعلوم أن النبي ◌َالغ لا یجیز التحدث بالكذب، فالمعنى : حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم، وهو نظیر قوله: «إذا حدثکم أهل الکتاب فلا تصدقوهم ولا تکذبوهم، ولم يرد الإذن ولا المنع من التحدث بما يقطع بصدقه)). ٣٤٢ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُهُ: /٢٤٠ ب (فَتَأْكُلُ القُرْبَانَ)(١) إن قيلَ: هذا قد عُلمَ صدقُهُ بإخبارِ نبينا منَه ـ قيلَ: ليسَ المرادُ من ذكرهِ بيانَ حكم روايتِهِ، وإنما المرادُ تمثيلُ ما يستحيلُ عادةً في هذه الأمةِ . ٧١٠- وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ فِي الأَوَاخِرِ بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ قولُه في قولِهِ: (وَاسْتُحْسِنَ): (بَعدَ الحِكَايَاتِ)(٢)، أي: أنّ العادةَ جرتْ بأن يختموا بالإنشادِ ، إلا أنْ يكونَ في الحكايةِ شيءٌ يتعلقُ بتفسيرِ غريبِ الشِّعرِ ، أو غيرِ ذلك مما يقتضي تأخيرها . قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: ((فإنْ كانتْ مناسبةً لما تقدَّم من الأحاديثِ فهو أحسنُ))(٣) . قولُه في شرحِ ذلكَ: (بِأَسَانِيدهَا)(٤)، أي: لا تَكملُ فائدةُ ذلكَ إلا بذكرٍ الإسنادِ ؛ لأنَّ ما يذكّرُ بغير إسنادٍ لا فرقَ فيهِ بين الطالبِ والشيخ، وإنما تحصلُ المزيةُ للشيخ بذكرِ الإسنادٍ . قالَ الأَنْدَرَشِيُّ: ((وأولى ذلكَ ما كانَ في الزهدِ ومكارم الأخلاقِ))(٥). قولُه : (طُرَف الحِكْمَةِ) (٦) جمعُ طُرْفَةٍ مثل غُرْفَةٍ، وهي الشيءُ الحديثُ، من: اطَّقْتُ الشيءَ: اشْتَرَيْتُهُ حديثًا . (١) شرح التبصرة والتذكرة ٣٥/٢، وانظر: ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٣٠٧ (١٣٦٢). (٢) التبصرة والتذكرة (٧١٠). (٣) الاقتراح: ٢٥٣. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٣٦/٢. (٥) انظر: التقريب للنووي المطبوع مع تدريب الراوي ٢/ ١٣٨. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٣٧/٢، وهذه العبارة مما نسب إلى الإمام علي رضي اللَّه عنه. انظر: الجامع لأخلاق الراوي: ٣١٦ (١٣٩٩). ٣٤٣ النكت الوفية بما في شرح الألفية واسْتَطْرَفتُ الشيءَ: اسْتَحْدثْتُهُ، كأنّهُ قالَ: اطلبوا لها أخبارًا طريفةً، أي: حَديثةً ، من الحكم، أي: لم تسمعْهَا قبلَ ذلكَ ، ليكونَ ذلكَ أنشطَ لها فيما ينفعُها . قولُه: (الأَذُنَ مَجَّة)(١)، أي: إذا كَرّرتْ عليها شَيئًا مَجَتْهُ، أي: صارتْ کأنّها تدفعهُ وترمي بهِ . قولُه: (والقَلْب حَمِض)(٢) بفتح المهمَلَةِ وكسر الميم وآخره ضَاد معجمة، صفةٌ مشبهةٌ من الحمض، أي: يَكِلُّ من سماعِ الجدّ ويتوقُ إلى التّرويحِ بالتّوادرِ . كما أنَّ الإِبلَ تَكِلُّ من المرْعَى فَتَفَكَّهُ(٣) بالحمضِ حتى تُقبلَ عليهِ . قالَ في ((الصّحاحِ))(٤): ((والخَعْضُ: ما مَلُحَ وأَمَرَّ من النباتِ، كالرمثِ والأَثْلِ والطَّرْفَاءِ ونحوها، والخُلَُّ من النبت: ما كان حُلوًا، تقولُ العربُ: الخُلَّةُ خبزُ الإبل، والخَمْضُ فاكهتُها، ويقالُ: لحمُّهَا، ومنهُ قولُهم للرجلِ إذا جاءَ مُتَهَدِّدًا: أنت مُختلِّ فَتَحمَّضْ، والحَمْضَةُ : الشهوةُ للشيء، وفي حديثِ الزهريٍّ: الأُذنُ مَجَاجةٌ (٥) وللنّفسِ حَمْضَةٌ، وإنما أَخِذَتْ من شهوة الإبل للحَمْضِ؛ لأنَّها إذا مَلَّتِ الخُلَّةً اشتهتِ الحَمْضَ فتُحَوَّلُ إليه)). قولُه : (أَبْزَار الجَنَّةِ)(٦) ، أي : الحِكَايَاتُ التي تكونُ للعلم النافعِ الموصلِ إلى (١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٧، وهو كلام الزهري. انظر: الجامع لأخلاق الراوي: ٣١٦ (١٤٠٤). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٣٧/٢، وهو كلام الزهري أيضًا . (٣) في (ف): ((فتتكفه)) بتقديم الكاف على الفاء، والصواب ما أثبته بدليل كلام المصنف الآتي من نقله عن ((الصحاح)) إن الحمض فاكهة الإبل. (٤) الصحاح مادة ((حمض)). (٥) في الصحاح ((محاجة)) بالحاء المهملة . (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٣٧/٢، وهو كلام حماد بن زيد. انظر: الجامع لأخلاق الراوي: ٣١٧ (١٤٠٨). والبزر: الخَبُّ، وكذلك هو: التابل الذي يُطيب به الغداء، جمع أبزار. يقالُ: بزّر الطعامَ، وكلامَهُ: حسّنهُ وزوقةُ. انظر: تاج العروس مادة ((بزر). ٣٤٤ النكت الوفية بما في شرح الألفية الجنةِ كالأبّزَار للطّعام، تُطيِبهُ وتُشَهِّيه وتشوّقُ النفس إليه . قولُه: (مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَةِ)(١) / ٢٤١أ/ عبارةُ ابنِ الصَّلاحِ: ((وإذا قصرَ المحدّثُ عن تخريج ما يُمليهِ فاستعانَ ببعضِ حُفّاظِ وقتِهِ فخرَّج لهُ، فلا بأسَ بذلكَ))(٢) . قولُه: (وَإِذَا نَجِزَ الإِمْلَاءُ)(٣) قالَ الشيخُ في ((النكتِ)) (٤): ((هو بكسرِ الجيمِ على المشهورِ، وبه جَزمَ الجوهريُّ فقالَ: ((نَجزَ الشيءُ ينجزُ نَجزًا، أي: انقضى وقِّي » انتھی . وهذا هو الذي قُيَّدَ عن المصنّفِ في حاشيةِ ((علومِ الحديثِ)) حين قُرِئَ عليهِ، والذي صَدّرَ به صاحبُ ((المحكم)) كلامهُ بالفتح، فقالَ: نجزّ الكلامُ - بالفتح - انقطعَ، ونجزَ الوعدُ، ينجزُ نَجْزًا: حَضَر. قالَ: وقد يقالُ: نجِزَ. قالَ ابنُ السّكّيتِ: ((كأنّ نَجِز: فَنِي، وكأن نَجَز: قضى حاجتَهُ))(٥). انتهى )). (١) شرح التبصرة والتذكرة ٣٧/٢، وهو كلام الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)) ٢٨٨ عقب (١٢٧٠). (٢) معرفة أنواع علم الحديث : ٣٥٢. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ٣٧/٢، وهي عبارة ابن الصلاح في ((معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٢)). (٤) التقييد والإيضاح: ٢٥٠. (٥) وهو يعقوب بن إسحاق السكيت، أبو يوسف النحوي اللغوي، والسكيت لقب أبيه، وكان أبوه من أصحاب الكسائي ، عالمًا بالعربية واللغة والشعر، وكان يعقوب يؤدب الصبيان مع أبيه في درب القنطرة بمدينة السلام، وقال ياقوت: ((لم يكن بعد ابن الأعرابي مثله))، أي: مثل ابن السكيت. له عدة مصنفات منها: إصلاح المنطق، والقلب والإبدال، وكتاب النوادر، وكتاب الأضداد، وكتاب الفرق، توفي سنة (٢٤٤هـ). انظر: تاريخ بغداد ٢٧٣/١٤، معجم الأدباء ٥٠/٢٠، وسير أعلام النبلاء ١٦/١٢. ٣٤٥ النكت الوفية بما في شرح الألفية وقالَ في ((القاموسِ))(١): ((نَجِزَ، كَفَرِعَ ونَصَرَ: انقضى، وفَنِيَ، والوعدُ : حَضَرَ، والكلامُ: انْقَطعَ، ونَجَزَ حاجَتَه، قَضاها، كأَنْجَزَهَا)) . وقال ابنُ القَطَّاعِ: ((نَجزتِ الحاجةُ نجازًا، وأنجزتُها قضيتُها فَنجزتْ(٢))). وقالُوا: نَجَزَ ونَجِزَ وكأنّ نَجَزَ: قضى حَاجَتَهُ، وكأن نَجِزَ - أي: بالكسر - : فَنِيَ، ونَجَزَ الشيء نجازًا : حضرَ، وأيضًا ذَهَبَ . قولُه : (وَقَدْ تَقَدَّمَ في كَلامِهِ)(٣)، أي: في النوع الخامس والعشرينَ: وهو في كتابةِ الحديثِ وكيفية ضبطِ الكتابِ وتقييدهٍ))(٤) . قولُه: (لَا عَلَى أُصُولِهِ)(٥) هذا الحصرُ ممنوعٌ. أمّا أولًا: فلإمكانِ المقابلةِ على الأصولِ . وأمّا ثانيًا : فلأنّ العادةَ في المقابلةِ أن تكونَ على الورقِ المنقولِ إليهِ تلكَ الأَحَادِيث المُجمّعة من الأُصولِ، وناقلُ تلكَ الأحاديثِ إنما يكونُ حافظًا فلا يغيرُ شيئًا في الغالبِ، والغالبُ أنَّهُ يتفقدُها بعد النقلِ ويتحفظُ المُملِي ما يمليهِ منها، فإن وقعَ لهُ شيءٌ تنَّهَ لهُ هذا المُملي إذا لم يقابلْ ما ينقلُهُ، وربما قابلَهُ فينتفي المحذور. وترجمةُ الخطيبِ تؤيدُ ذلك فإنّه قالَ: ((المعارضةُ بالمجلسِ المكتوبِ))(٦)، أي: المعارضةُ الكائنةُ لما كتبهُ الطالبُ بالمجلسِ المكتوبِ الذي أملاهُ الشيخُ . (١) القاموس المحيط مادة (نجز)). (٢) الأفعال لابن القطاع ١١٢/٣. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ٣٨/٢. (٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٠٣. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٣٨/٢. (٦) الجامع لأخلاق الراوي: ٣١٨. ٣٤٦ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (زَيْغُ القَلَم)(١)، أي: قَلَم الطالبِ. قولُه : (إلى زَيْدِ بْنٍ ثَابِتٍ)(٢) الحديث أخرجَهُ(٣) . وقد رَوى ابنُّ جَريرِ الطَّرِيُّ فِي مُقدّمةِ ((التّفسيرِ))(٤) حديثَ زيدِ بنِ ثَابتٍ في أمرٍ أبي بكرٍ رضي اللَّه عنهما لهُ بجمع القُرآنِ، وأَنّهُ جمعَةُ، ثم ذكرَ ما وقعَ من الاختلافِ حتى أمرهُ عثمانُ / ٢٤١ب / رضي الله عنه فجمعَ تلكَ الصحف مصحفًا واحدًا، وفي آخرِهِ أنَّه عَرضهُ مرةً بعدَ أُخرى حتى أكملَ ثلاثَ عرضاتٍ، ثم طَلبَ عثمانُ رضي الله عنه من حفصةَ رضي اللَّه عنها صحيفةٌ كانَ أبوها عمرُ رضي اللّه عنه جمعَ فيها القرآنَ ، فعرضَ المصحفَ الذي كتبهُ زيدٌ عليها عرضةً رابعةً ، ورجالُ إسنادِهِ رجالُ الصحيحِ . قولُه : (ثُمَّ يُخرَجُ بهِ)(٥)، أي: إلى النَّاسِ . قالَ ابنُ الصّلاحِ في آخرها: ((هذه عُيُونٌ من آدابِ المحدِّثِ الجَتْزَأنا بها ، مُعرضينَ عَن التّطويلِ بما ليسَ من مُهمَّاتها، أو هوَ ظَاهرٌ ليسَ من مشتبهاتِها، والله الموفقُ))(٦) . (١) شرح التبصرة والتذكرة ٣٨/٢. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٣٨/٢. (٣) ترك في (ف) بياض قدر نصف سطر، دليل أن البقاعي أراد أن يكتب من أخرج الحديث . وحديث زيد بن ثابت في كتابة الوحي أخرجه: الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)»: ٣١٨ - ٣١٩ (١٤١٦). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٢/١ وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)» ورجاله موثوقون إلا أن فيه: وجدت في كتاب خالي، فهو وجادة)). (٤) جامع البيان عن تأويل آي القرآن ١/ ٥٦. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٣٨/٢. (٦) معرفة أنواع علم الحديث : ٣٥٣. ٣٤٧ النكت الوفية بما في شرح الألفية [ آدَابُ ](١) طالب الحديثِ(٢) قولُه : (أدب(٣) طالبِ الحديثِ)(٤) قالَ ابنُ الصلاح: ((وقدِ اندرجَ طرفٌ منهُ في ضمنٍ ما تقدَّمَ ))(٥). قولُه: (وَجِدَّ)(٦) يجوزُ فيهِ كسرُ الجيم، مِنْ فَعَلَ يَفعلُ بفتحِ العينِ في الماضي وكسرها في المستقبلِ، وضم الجيم، من فَعَلَ يفعلُ بضمِّها في المستقبلِ، ومعناه الاجتهادُ في طلبِ العلمِ. قالَ الشيخُ محيي الدينِ النوويُّ في مقدمةِ ((شرحِ المهذبِ)) في بابِ أقسامِ العلم الشرعيّ(٧): ((وهي ثلاثةٌ: فرضُ العينٍ، وعليهِ حملَ جماعاتٌ الحديثَ (١) ما بين المعكوفين لم يرد في (ف)، وأثبته من ((شرح التبصرة والتذكرة)) (٢) انظر في معرفة آداب طالب الحديث : الإلماع: ٤٥ وما بعدها، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٣، والإرشاد ٥٢١/١ - ٥٢٨، والتقريب: ١٤٦ - ١٤٩، والاقتراح: ٢٥٧، ورسوم التحديث: ٩٧، والمنهل الروي: ١٠٨، واختصار علوم الحديث ٤٣٨/٢ وبتحقيقي: ٢١٩، والشذا الفياح ٤٠٠/١- ٤١٨، والمقنع ١/ ٤٠٧ - ٤١٨، ونزهة النظر: ١٢٩، وفتح المغيث ٣١١/٢ - ٣٤٦، وتدريب الراوي ١٤٠/٢- ١٥٨، وشرح ألفية العراقي للسيوطي: ٢٥٥، وفتح الباقي ١١٧/٢، وشرح شرح نخبة الفكر: ٧٨٦، واليواقيت والدرر ٢/ ٤٣٢، وقواعد التحديث: ٢٣٣ - ٢٣٦. (٣) كذا في (ف) وفي ((شرح التبصرة والتذكرة)): ((أدب)) إلا أن في نسخة من نسخ شرح التبصرة والتذكرة التي اعتمدنا عليها في تحقيق الكتاب كانت الكلمة ((أدب))، وكذلك أشار القاضي زكريا الأنصاري في ((فتح الباقي)) ١١٧/٢ إلى اختلاف نسخ الكتاب في هذه الكلمة . (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٣٨/٢. (٥) معرفة أنواع علم الحديث : ٣٥٣. (٦) التبصرة والتذكرة (٧١٣). (٧) المجموع شرح المهذب ٦٢/١ - ٦٦. ٣٤٨ النكت الوفية بما في شرح الألفية المرويَّ في ((مسند أبي يعلى الموصليّ))(١) عن أنسٍ رضي الله عنه، عن النبيِّ وَله: ((طلبُ العلمِ فريضةٌ على كُلِّ مُسلمٍ)). وهذا الحديثُ وإنْ لم يكنْ ثابتًا(٢) فمعناهُ صَحيحٌ. فأولُ ذلكَ تصحيحُ العقيدةِ ويكفي فيها التصديقُ بكلِّ ما جاءَ بهِ رسولُ اللَّهِ وَلِلّه واعتقادُهُ اعتقادًا جازمًا سالمًا منْ كلِّ شكِّ، ولا يتعينُ لهذا أدلة المتكلمينَ على الصحيحِ . وآياتُ الصفاتِ وأخبارها لأهلِ الإسلامِ فيها مذهبانِ: التأويلُ: وهو الأشهرُ، وعدمُهُ، مع أنَّه لا بد عندَ الكَلِّ من تقديم اعتقادِ التنزيهِ عنْ سماتِ الحديثِ، وأَنَّه : ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ، شَىْ (١) الحديث في مسند أبي يعلى (٢٨٣٧) من طريق ابن سيرين، وفي (٢٩٠٣) من طريق قتادة، وفي (٤٠٣٥) من طريق زياد ، ثلاثتهم: عن أنس بن مالك، به . (٢) روي هذا الحديث بأسانيد كثيرة حتى إن السيوطي ألّف كتابًا حوى طرق هذا الحديث، ولكن جميع طرق هذا الحديث ضعيفة لا يحتج بها ، لذا ضعف الحفاظ المتقدمون هذا الحديث ، إذ قال الإمام أحمد في ((المنتخب من علل الخلال)) ١٩٩/أ: ((لا يثبت عندنا فيه شيء)). وقال إسحاق ابن راهويه: ((لم يصح فيه الخبر)). انظر: (( جامع بيان العلم وفضله)) ٩/١، وقال العقيلي في (الضعفاء الكبير)) ٥٨/٢: ((الرواية في هذا الباب فيها لين))، وقال البيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)): (٣٢٥): « هذا حدیث متنه مشهور، وأسانیده ضعيفة ، لا أعرف له إسنادًا يثبت بمثله الحديث)) . وقد أطنب ابن الجوزي بذكر طرق هذا الحديث وتضعيفها في كتابه ((العلل المتناهية)) ٦٤/١ - ٧٥. وقد ضعف ابن القطان هذا الحديث أيضًا في كتابه («بيان الوهم والإيهام)) ١٢٤/٥ (٢٣٧٣). وانظر: تعليق أخينا الشيخ إبراهيم الميلي على كتاب ((رسوم التحديث)): ٧٩. (٣) الشورى: ١١، وعقيدة أهل السنة والجماعة في صفات اللَّه تعالى: هو إثباتها كما وردت في الكتاب والسنة على ظاهرها، وما تدل عليه ألفاظها من المعاني، لا يئولونها عن ظاهرها، = ٣٤٩ النكت الوفية بما في شرح الألفية والثاني: فرضُ الكفايةِ، وهو تحصيلُ ما لابد للنَّاسِ منهُ في إقامةِ دينهم من العلومِ الشرعيةِ كحفظِ القرآنِ والأحاديثِ وعلومها، ولو اشتغلَ بعلم فظهرتْ نجابتُه فيه لم يتعيَّنْ عليهِ على الأصحّ؛ لأَنَّ الشروعَ لايُعيِّنُ المشروعَ فيهِ عندنا إلا الحجّ والعمرةَ . والثالثُ : نفلٌ مندوبٌ إليهِ مستحبٌّ لهُ، وهو التبُّرُ في الأدلةِ، والإمعانُ في القدرِ الذي يحصلُ بهِ فرضُ الكفايةِ)). انتهى ملخصًا . قولُه: (ولا تساهلَ حملاً)(١) هو فعلٌ مضارعٌ خُفِّفَ / ١٢٤٢/ بإسقاطِ إحدى التاءينِ؛ لأجلِ الوزنٍ وتمييزِ ((حَمْلًا)) محولٌ عن الفاعلِ بالإسنادِ المجازيّ، أي: ولا يتساهلُ حملكَ عن المشايخ، أي: ولا تتساهل أنتَ في الحملِ عنهم. قولُه: (إخلاص النيةِ)(٢) قال الشيخُ محبي الدينِ في مقدمةِ((شرحِ المهذبِ)): « یقصدُ بتعلمه وتعليمِهِ وجه اللهِ، ولا يقصدُ توصُّلا إلى عرض دُنیوی کتحصیلِ مالٍ، أو جاهٍ، أوشهرةٍ، أو تشيّ عن الأشباهِ، أو تكثرٍ بالمشتغلينَ عليهِ))(٣). ((ويُطهرُ قلبَهُ من جميع الأدناسِ لتصلح أحوالُهُ. ففي ((الصحيحينِ)) (٤) عن رسولِ اللَّهِ وَّهِ: ((إنَّ في الجسدِ مضغةً إذا صلحتْ صلحَ الجسدُ كلَّهُ، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلَّهُ، ألا وهي القلبُ)). = ولا يحرفون ألفاظها ودلالتها عن مواضعها، ولا يشبهون صفات اللَّه بصفات المخلوقين، ولا يعتبرون نصوص الأسماء والصفات من المتشابه الذي يفوض معناه، وإنما هي من المحكم الذي يفهم معناه ويفسر، ولكن يفوض كيفية الصفات إلى اللَّه تعالى، ولا يبحثون عنها. انظر: شرح العقيدة الطحاوية: ١١٧ - ١١٩، وعقيدة التوحيد للشيخ الدكتور صالح بن فوزان: ٦٣. (١) التبصرة والتذكرة (٧١٤). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٣٨/٢. (٣) المجموع شرح المهذب ٦٨/١. (٤) صحيح البخاري ٢٠/١ (٥٢)، وصحيح مسلم ٥٠/٥ (١٥٩٩) (١٠٧). ٣٥٠ النكت الوفية بما في شرح الألفية وقالوا: تَطبيبُ القلبِ للعلمِ، كتَطبيبِ الأرضِ للزَّرعِ))(١). ويتخلقُ بالمحاسنِ التي وردَ الشرعُ بها وحثَّ عليها، منَ الزهدِ في الدنيا، والتقلّلِ منها وعدمِ المبالاةِ بفواتِها، والسخاءِ، والجودِ، والحلم، والصبرِ، ومكارمٍ الأخلاقِ ، وطلاقةٍ الوجهِ، من غيرِ خروجٍ إلى حدِّ الخلاعةِ، مع اجتنابِ الضحكِ، والإكثارِ من المزحِ، وملازمةِ الآدابِ الشرعيةِ من التنظّفِ بإزالةِ الأوساخِ والروائحِ الكريهةِ، والحذرِ من الحسدِ، والرياءِ، والإعجابِ، والاحتقارِ لمنْ دونهُ؛ لأنَّ حكمةَ اللَّهِ اقتضتْ إقامةً كلٍّ فيما أقامهُ . ومن علمَ أنَّ الخلقَ لا ينفعونَهُ لم يُرائِهِمْ، وَمَنْ علمَ أَنَّ نِعَمَهُ من اللَّهِ لم يُعْجَبْ، ولا يُذِلُّ العلمَ بذهابهِ إلى من يتعلمُهُ، وإنْ [كانَ المتعلم ](٢) كبيرَ القدرِ، فإن اقتضتهُ مصلحة راجحةٌ على مفسدةِ ابتذالِهِ رجونا أنه لا بأسَ بهِ))(٣) . قالَ حمدانُ بنُ الأصبهانيّ: (( كنتُ عندَ شَرِيكِ - رحمهُ الله - فأتاهُ بعضُ أولادٍ المهدي، فاستندَ إلى الحائط، وسألهُ عن حديثٍ، فلم يلتفتْ إليهِ، وأقبلَ علينا، ثم عادَ، فأعادَ بمثلِ ذلكَ، فقالَ: كأَنَّكَ تستخِفُّ بأولادِ الخلفاءِ؟ فقالَ شريكٌ: لا، ولكنَّ العلمَ عندَ اللَّهِ أجلُّ منْ أنْ أضعَهُ، فجثا على ركبتيهِ، فقال شريكٌ: هكذا يُطلبُ العلمُ)) (٤) . قولُه : (عزمَ الله)(٥)، أي: أراد وقدَّرَ، إرادةً وتقديرًا أنفذَهما وأمضاهما، بأنْ خلقَ القدرة على الفعلِ وجعلَ للفاعلِ عزمًا على ذلكَ ماضيًا، /٢٤٢ب/ لا أَنَّه أرادَ (١) المجموع شرح المهذب ٨٢/١. (٢) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) وأثبته من ((المجموع)). (٣) المجموع شرح المهذب ٦٨/١ - ٧٠ باختصار. (٤) أخرجه: الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٨٧ (٣٤٣). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٣٩/٢، وهو كلام الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٣٢. ٣٥١ النكت الوفية بما في شرح الألفية أن يفعلَ(١) ذلكَ في المستقبلِ فهيَّهُ لهُ ولم يشرع فيهِ . قولُه: (ويحرِص على ذلكَ)(٢) قالَ ابنُ الصلاح: (( وَرُوِّينَا عنْ سفيان الثوريّ قالَ: ما أعلمُ عملًا هو أفضلُ من طلبِ الحديثِ لمنْ أرادَ اللَّه بهِ(٣)) (٤). ورَوينا نحوه عن ابنِ المباركِ . ومنْ أقربِ الوجوهِ في إصلاحِ النِّيةِ، ما روينا عن أبي عمرٍو إسماعيلَ بنِ نجيدٍ أنَّه سألَ أبا جعفرٍ أحمدَ بنَ حمدان - وكانا عبدينٍ صالحينٍ - فقالَ لهُ: بأيِّ نيةٍ أكتبُ الحديثَ؟ فقالَ: ألستم ترونَ أنَّ عندَ ذكرِ الصالحينَ تَنْزِلُ الرحمةُ؟ قالَ: نعمْ، قَالَ: فرسولُ اللَّهِ وَلّهِ رَأْسُ الصالحينَ(٥). ولْيَسْألِ اللَّه التيسيرَ والتأييدَ والتوفيقَ والتسديدَ، وليأخذْ نفسهُ بالأخلاقِ الزكية، والآدابِ المرضيةِ، فقدْ روينا عنْ أبي عاصمِ النبيلِ أنَّهُ قالَ: ((منَ طلبَ هذا الحديثَ فقدْ طلبَ أعلى أمورِ الدينِ، فيجبُ أنْ يكونَ خيرَ الناسِ))(٦). (١) في (ف): ((تفعل))، وما أثبته أصوب، والله أعلم. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٣٩/٢، وهو أيضًا من كلام الخطيب. (٣) أخرجه: الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ١١ (١٤)، وابن عبد البر في (( جامع بيان العلم وفضله)) ١٢٤/١ من طريق وكيع، قال: ((سمعت سفيان يقول: ما من شيء أخوف عندي من الحديث، وما من شيء أفضل منه لمن أراد به اللَّه عز وجل)). (٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٣. (٥) أخرجه: أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٥/٧ من طريق محمد بن حسان، قال: سمعت ابن عيينة يقول: ((عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة)). قال العراقي في ((تخريج أحاديث الإحياء)) (١٩٢٩): ((ليس له أصل في الحديث المرفوع، وإنما هو قول سفيان بن عيينة كذا رواه ابن الجوزي في مقدمة (صفة الصفوة)): ٢٢). (٦) أخرجه: الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٨ (٦). ٣٥٢ النكت الوفية بما في شرح الألفية ثمّ أشارَ إلى ما سبقَ في النوعِ الرابع والعشرينَ، وهو: معرفةُ كيفيةِ سماع الحديثِ وتحملِهِ وصفةٍ ضبطهِ، في السنِّ الذي ينبغي فيهِ الابتداءُ بالطلبٍ(١). قولُه: (برَاحةِ الجسَدِ)(٢) رواهُ مسلمٌ في أوائلِ أوقاتِ الصلاةِ من ((صحيحِهِ))(٣)، وفي روايةٍ: ((براحةِ الجسمِ)) (٤). ورأيتُ بخطٍ صاحبنا العلّامةِ شمس الدينِ بنِ حسّان أنّ شيخَنا أفادَ أنَّه رُويَ مرفوعًا . قولُه : (وبالتملَّل)(٥) يصلحُ أنْ يكونَ بالكافٍ من المُلكِ المفيدِ للعزِّ، ويقابلهُ ذلةُ النفسِ الملازمِ للفقرِ . وأنْ يكون باللامٍ من الملالِ، ويقابلهُ المدامةُ على خدمةٍ العلم، ويؤيدُ هذا أنَّ الشيخَ محبي الدينِ نقلَهُ في مقدمةِ ((شرح المهذبِ))(٦) فقالَ: (( بالمللِ)) بلامينِ دونَ تاءٍ قبلَ الميم. وعلى كلا التقديرين، المرادُ الاجتهادُ في الطلبٍ والنشاط والتّهي عن ضدِّهِ، فروايةُ اللامِ واضحةٌ في ذلكَ، وروايةُ الكافِ تتضمنُهُ ، فإِنَّه يلزمُ من الملكِ - سواءٌ كانَ بكسرِ الميم أو ضمِّها - الترفُ الملازمُ (١) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٤٧ - ٢٥٠. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٣٩/٢، وهو من كلام يحيى بن أبي كثير. (٣) صحيح مسلم ١٠٥/٢ (٦١٢) (١٧٥). وأخرجه أيضًا: ابن عدي في ((الكامل)) ٣٦١/٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٦/٣، والبيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٤٠٠)، والخطيب في «تاريخ بغداد)) ١٤٣/١٠. (٤) كذا هو في رواية مسلم، والبيهقي، وفي رواية أبي نعيم في «الحلية))، وابن عدي، والخطيب: (( الجسد)). (٥) في (ف): ((بالتملك))، والمثبت من ((شرح التبصرة والتذكرة)) ٣٩/٢، وهو كلام الشافعي، انظر: المحدّث الفاصل: ٢٠٢ (٨٤)، والحلية ١١٩/٩. (٦) المجموع شرح المهذب ١/ ٨٢- ٨٣. ٣٥٣ النكت الوفية بما في شرح الألفية للفتورِ والكسلِ عن مثلِ ذلكَ بالميلِ إلى (١) الشهواتِ لا سيما للشباب كما قيلَ: إِنَّ الشبَابَ والفَراغَ والجدَة مفسدة للمرءِ أيُّ مَفْسَدة (٢) وقالَ الشيخُ محبي الدينِ: ((وقالَ - يعني: الشافعيَّ - أيضًا: /٢٤٣أ/ لا يُدرَك العلمُ إلا بالصبرِ على الذّلِّ. وقالَ أيضًا: لا يصلحُ طلبُ العلم إلا لمفلسٍٍ، فقيلَ: ولا الغنيّ المَكْفِي؟ فقال: ولا الغنيّ المكفي))(٣). وقالَ مالكُ بنُ أنسٍ: لا يبلغُ أحدٌ من هذا العلم ما يريدُ حتى يُضِرَّ به الفقرُ ويُؤْثِرَةُ على كلِّ شيءٍ. وقال أبو حنيفةً: ويستعانُ على الفقهِ(٤) بجمع الهمّ، ويستعانُ على حذْفٍ العلائقِ بأخذِ الیسیرِ عندَ الحاجةِ، ولا یزِدْ. وقالَ إبراهيمُ الآجريُّ: من طلبَ العلمَ بالفاقةِ ورثَ الفهمَ . قالَ الخطيبُ البغداديُّ في كتابهِ ((الجامعِ لآدابِ الراوي والسامعِ))(٥): (( يستحبُّ للطالبِ أنْ يكونَ عزَّبًا ما أمكنهُ لئلا يقطعهُ الاشتغالُ بحقوقِ الزوجةِ، والاهتمامُ بالمعيشةِ عن إكمالٍ طلبِ العلمِ)) واحتجَّ بحديثٍ: (( خيركم بعد المائتينِ خفيفُ الحَاذ ، وهو الذي لا أهلَ لهُ ولا ولد))(٦) . (١) في (ف): ((وإلى)) بزيادة واو، ولا داعي لها. (٢) البيت لأبي العتاهية، وهو على بحر الرجز. (٣) الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥ (٧٢). (٤) في (ف): ((الفقيه))، والمثبت من ((المجموع)). (٥) الجامع لأخلاق الراوي: ٢٣. ٠ (٦) أخرجه: الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ١٢٣ (٦١)، وفي (( تاريخ بغداد))، له ٦/ ١٩٧، و٢٢٥/١١ من طريق عباس بن عبد اللَّه الترقفي، عن رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي ، عن حذيفة به . = ٣٥٤ النكت الوفية بما في شرح الألفية وقالَ إبراهيم بن أدهمَ: منْ تعوّدَ أفخاذَ النساءِ لم يفلعْ(١) ، يعني: اشتغلَ بهنَّ، وهذا في غالبِ النَّاس لا في الخواصِ. وعنْ سفيانَ الثوريِّ: إذا تزوّجَ [الفقيه](٢) فقدْ ركبَ البحرَ، فإنْ وُلِدَ لهُ فقدْ كُسِرَ بهِ(٣). وقالَ سفيانُ لرجلٍ : تزوجتَ؟ قالَ: لا. قالَ: ما تدري ما أنتَ فيهِ من العافيةِ(٤). وفي ((الصحيحينِ))(٥) عن أسامة بن زيدٍ رضي اللَّه عنهما، عن النبيِّ وَلَّه: (( ما تركتُ فتنةً هي أضرّ على الرجالِ منَ النساءِ)). = وأخرجه أيضًا: العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٦٩/٢، وأبو سعيد بن درهم في ((الزهد وصفة الزاهدين)) ٦١/١ (١٠٦)، وابن عدي في ((الكامل)) ١١٥/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٣٥٠)، والخليلي في ((الإرشاد)) ٤٧١/٢ (١٢٩) من طريق رواد، به. قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٨٩٠): ((قال أبي: هذا حديث باطل))، وقال في (٢٧٦٥): (قال أبي: هذا حديث منکر)). وسبب ضعفه رواد بن الجراح العسقلاني ، قال عنه أحمد : لا بأس به ، صاحب سنة ، إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير، وقال أبو حاتم: هو مضطرب الحديث، تغير حفظه في آخر عمره، وكان محله الصدق . وقال الحافظ ابن حجر: صدوق اختلط بأخرة فترك ، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد . انظر: الجرح والتعديل ٤٨٣/٣ (٢٣٦٨)، وميزان الاعتدال ٥٥/٢، والتقريب (١٩٥٨). (١) أخرجه: الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٢٤ (٦٤). (٢) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) وأثبته من ((المجموع)). (٣) أخرجه: الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٢٤ (٦٦) وفيه: ((إذا تزوج الرجل)). (٤) أخرجه: الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٢٤ (٦٥). (٥) صحيح البخاري ١١/٧ (٥٠٩٦)، وصحيح مسلم ٨٩/٨ (٢٧٤٠) و(٢٧٤١) من طريق سليمان التيمي، عن عثمان، عن عبد الرحمان بن ملّ، عن أسامة بن زيد، به . وأخرجه أيضًا: ابن ماجه (٣٩٩٨)، والترمذي (٢٧٨٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩١٥٣) و(٩٢٧٠) من طريق سليمان ، به . ٣٥٥ النكت الوفية بما في شرح الألفية وينبغي أنْ يكونَ حريصًا على التعلمِ مواظًا عليهِ في جميع أوقاتهِ ليلاً ونهارًا ، حضرًا وسفرًا، ولا يُذْهِبْ من أوقاتِهِ شيئًا في غيرِ العلمِ إلَّ بقدرِ الضرورةِ لأكلٍ ونومٍ، قدرًا لا بدَّ منهُ ونحوهما كاستراحةٍ يسيرةٍ لإزالةِ المللِ وشبهِ ذلكَ، وليسّ بعاقلٍ من أمكنةُ درجةَ ورثة الأنبياءِ ثمَّ فَوَّتَها . وقد قالَ الشافعيُّ في ((رسالتهِ))(١): ((حُقَّ على طلبةِ العلم بلوغُ غايةٍ مُجُهدِهم في الاستكثارِ من علمِهِ، والصبرُ على كلِّ عارضِ دونَ طِلْبَتِهِ، وإخلاصُ النيةِ للَّهِ تعالى في إدراكِ علمهِ، نصًّا واستنباطًا، والرغبةُ إلى اللَّهِ في العونِ عليهِ)). قالَ الخطيبُ البغداديُّ: ((أجودُ أوقاتٍ الحفظِ الأسحارُ، ثمَّ نصفُ النهارِ، ثمّ الغداةُ ، وحفظُ الليلِ أنفعُ منْ حفظِ النهارِ، ووقتُ/٢٤٣ب / الجوعِ أنفعُ منْ وقتٍ الشبع))، قالَ: ((وأجودُ أماكنِ الحفظِ الغرفُ، وكلَّ موضعٍ بَعُدَ عن الملهياتِ))، قالَ: ((وليسَ يجودُ الحفظُ بحضرةِ النباتِ، والخضرةِ، والأنهارِ، لأنها تمنعُ(٢) غالبًا خلو القلبٍ))(٣). قالَ الشيخُ(٤): ((ومنْ آدابهِ - أي: الطالبِ - الحلمُ والأناةُ، وأنْ تكونَ همتُهُ عاليةً فلا يرضى باليسيرِ مع إمكانِ كثيرٍ، وألا يسوّفَ(٥) في اشتغالِهِ، ولا يؤخِّرَ تحصيلَ فائدةٍ وإِنْ قَّتْ إذا تمكنَ منها، وإنْ أَمنَ حصولَها بعد ساعةٍ ؛ لأنَّ للتأخير آفاتٍ، ولأَنَّهُ في الزمنِ الثاني يُحصّل غيرها )). عن الربيعِ قالَ: لم أر الشافعيَّ آكلًا بنهارٍ، ولا نائمًا بليلٍ؛ لاهتمامهِ بالتصنيف. (١) الرسالة للشافعي: ١٩ (٤٥). (٢) في (ف): ((تضع))، والمثبت من ((الفقيه والمتفقه)). (٣) الفقيه والمتفقه ١٠٣/٢- ١٠٤. (٤) يعني : النووي . (٥) في (ف): ((يسرف))، والمثبت من المجموع. ٣٥٦ النكت الوفية بما في شرح الألفية ولا يُحمّلُ نفسهُ ما لا يطيقُ مخافةً المللِ، وهذا يختلفُ باختلافِ الناسِ . وينبغي أنْ يغتنمَ التحصيلَ في وقتِ الفراغِ والنشاطِ، وحالِ الشبابِ، وقوةٍ البدنِ، ونباهةِ الخاطرِ ، وقلةِ الشواغلِ قبلَ عوارضِ البطالةِ وارتفاعِ المنزلةِ . فقد روينا عن عمرَ رضي اللَّه عنه: تفقّهوا قبلَ أن تُسَوَّدوا(١). وقالَ الشافعيُّ: ((تفقه قبلَ أنْ ترأسَ، فإذا رأستَ فلا سبيلَ إلى التَّفقُّهِ(٢)))(٣). انتهى . وهذهِ المعاني كلها تدورُ على بذلِ الجهدِ في الطلبٍ وعدمِ الفتورِ (٤) مما يشتغلُ عنهُ، ووجودُ البواعثِ للدلالةِ على عشقهِ وإيثارهِ على كلِّ شيءٍ، ولا يكونُ هذا إلا بعنايةٍ منّ اللهِ، والله الموفقُ. قولُه : (ويعمدُ إلى أسندِ شُيُوخ)(٥) هو أفعلُ تَفضيل منَ السَّندِ ، فيحتملُ أنْ يكونَ: أعلاهمْ سَندًا، أو أتقنهم سَندًا، أو أعرفهم بالأسانيدِ ونحوه، وينبغي مع ذلك البداءةُ بالأفرادِ ، فمن تفرّدَ بشيءٍ أخذهُ عنه أولًا ، وإنْ لمْ يكنْ أستَدهُم . قولُه : (أنْ يتخيَّرَ المشهُورَ مِنْهُمْ)(٦) قالَ الشيخُ محيي الدينِ: ((قالُوا: وَلا يأخذُ إلا ممن كملتْ أهليتُهُ، وظهرتْ ديانتُهُ، وتحققتْ معرفتُهُ، واشتهرتْ صيانتُهُ (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١١٦)، والدارمي (٢٥٠) طبعة دار الكتاب، وابن حجر في تغليق التعليق ٨١/٢ و٨٢، وذكره ابن حجر معلقًا، وانظر: المجموع شرح المهذب ٨٧/١ - ٨٨. (٢) أخرجه: البيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٣٧٥). (٣) أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٦١١٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٦٦٩)، وفي (المدخل إلى السنن الكبرى) (٣٧٣) من طريق عبد اللّه بن عون، عن ابن سيرين، عن الأحنف بن قيس، عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، به. وعلقه البخاري في صحيحه ٢٨/١ باب الاغتباط في العلم والحكمة . (٤) بعد هذا في (ف): ((بعدم)) وهي مقحمة. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٣٩/٢، وهو قول الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٣٢. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٣٩/٢. ٣٥٧ النكت الوفية بما في شرح الألفية وسيادتُهُ، فقدْ قالَ ابنُ سيرينَ ومالكٌ وخلائقُ من السّلفِ: هذا العلمُ دينٌ، فانظروا عمن تأخذون دینگم))(١) . رَوَى أَثْرَ ابنِ سيرينَ مسلمٌ في مقدمةِ ((صحيحِهِ))(٢)، قالَ(٣) /٢٤٤أ/: ((ولا يكفي في أهليةِ التعليمِ أنْ يكونَ كثيرَ العلمِ، بل ينبغي مع كثرةٍ علمهِ بذاكَ الفنِّ، كونه له معرفةٌ في الجملةِ بغيرِهِ من الفنونِ الشَّرعيةِ فإنها مرتبطةٌ ، ويكونَ لهُ درِبَةٌ ودینٌ وخلقٌ جميلٌ وذهنٌ صحيحٌ واطلاعٌ تامّ . قالوا: فلا يأخذُ العلمَ عمَّن كانَ أَخْذهُ لهُ من بطونِ الكتبِ من غيرِ قراءةٍ على شیوخ، أو شيخ حاذقٍ . فمن لم يأخذهُ إلا منَ الكتبِ يقعُ في التصحيفِ ويكثرُ منهُ الغلطُ والتحریفُ ))(٤) . انتهى. وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: ((والنَّاسُ اليومُ منهمكونَ على طلبٍ العالي، وهو عندي الذي أضَرَّ بالصنعة، فإنَّهُ اقتضى الإضراب عن طلبٍ المتقنینَ والحُفّاظِ، ولو لم یکن فيه إلا الإعراضُ عمن طلبَ العلمَ بنفسهِ، وضبطَهُ بتمييزِهِ، إلى منْ أجلسَ في المجلسِ صغيرًا لا تمييزَ لهُ ولا ضبطَ ولا فهمَ، طلبًا للعلوّ يقِدَم السَّماعِ))(٥). انتهى. قولُه: (بكَتْبِ حديثٍ بلدهِ)(٦) بفتح الكافِ وإسكانِ الفوقانيةِ، مصدرٌ (١) المجموع شرح المهذب ٨٣/١- ٨٤. (٢) صحيح مسلم ١/ ١١. (٣) أي: النووي. (٤) المجموع شرح المهذب ١/ ٨٤. (٥) الاقتراح : ٢٥٣. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤٠، وهو من كلام الحافظ أبي الفضل صالح بن أحمد التميمي. انظر: الجامع لأخلاق الراوي: ٣٧٨ (١٦٩٢). ٣٥٨ النكت الوفية بما في شرح الألفية مجردٌ، وضمير ((صحيحها وسقيمها)) عائدٌ إليهِ، وضميرُ ((أهلِهِ)) للبلدِ، ((ومنهُم)) لمحدِّ ثي أهلٍ بلدِهِ . قولُه: (مَن أهلُ)(١) مبتدأ وخبرٌ، وَ«مَنْ)) استفهاميةٌ ((وأحوالَهم)) مفعولُ ((يَعرف)). قولُه : (قديمًا وحديثًا)(٢) يتعلَّقُ بـ((أحوالهم))، أي: قديم أحوالهِم وحديثها ، فهو تمییزٌ . قولُه: (ثم يشتَغِلُ بعدُ)(٣)، أي: بعدَ أنْ يفرغَ من سماع العوالي والمُهمَّاتِ، والتي ببلدِهِ . قولُه: (وقِدَم السَّمَاعِ)(٤)، أي: علوّ الإسنادِ حًا، بقلةِ رجالِ السّندِ، أو معنّى بِقدمِ السّماعِ، أو اتصالِ السَّماعِ. قوله : (ضَيِّغْ ورقةٌ)(٥) ، أي : مِن الأحاديثِ المكررةِ، أيْ : التي سمعتها ولها طرقٌ أُخرى عندَ غير مَن سمعتَها منهُ من مشايخكَ ، فلا تشتغل بسماعها ممن لم تسمعْهَا منهُ تَكثيرًا للطرقِ ، فيكونَ سماعُكَ لها سبًّا لتفويتٍ لقائكَ لشيخ جديدٍ عندَهُ فوائدُ جديدةٌ . قولُه : (يشامُّ الناسَ)(٦) هو مفاعلةٌ مِنَ الشَّمِّ، أي: يشمّهم ويشمونَهُ. (١)، (٢)، (٣) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤٠، وهو من كلام أبي الفضل أيضًا . (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤٠، وهو من كلام الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٣٧٨. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤٠، وهو كلام لبعض أصحاب الخطيب كما نقله الخطيب في (الجامع لأخلاق الراوي): ٣٧٩ (١٦٩٣). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤١، وهو من كلام الإمام أحمد كما نقله عنه الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ٣٧٩ (١٦٩٥)، وفي (الرحلة): ٤٦، وفي ط عتر: ٨٨ (١٢). ووقع عند الخطيب في ((الجامع لأخلاق الراوي)): ((بشام)) بالباء الموحدة. وانظر تعليقنا على شرح التبصرة . ٣٥٩ النكت الوفية بما في شرح الألفية وهو كنايةٌ عن تَعَرُفٍ ما عندَهم بغايةِ اللطافةِ لأخذهِ عنهم ؛ لأَنَّ مَنْ شمَّ شيئًا عرفَ ما هوَ، من حيثُ لا يشعرُ بهِ . /٢٤٤ ب / قولُه: (ابن معينِ أربعَة)(١) عبارتُهُ كما قالَ ابنُّ الصّلاح: ((حارسُ الدَّرْبِ، ومنادِي القاضي، وابنُ المحدِّثِ، ورجلٌ ... ))(٢) إلخ. قال: (( وَرُوِّينا عنْ أحمدَ بنٍ حنيلِ أَنَّهُ قيلَ لهُ: أيرحَلُ الرجلُ في طلبٍ العلوِّ؟ فقالَ: بلى والله شديدًا، لقد كانَ علقمةُ والأسودُ يبلغهما الحديثُ عن عُمرَ رضى اللَّه عنه فلا يقنعهما حتى يخرجا إلى عمرَ رضي الله عنه فيسمعانه منه))(٣). انتھی . ورأيتُ بخطّ العلّامةِ نجمِ الدينِ مُحمدِ بنِ الشمسِ محمدِ بنِ النجمِ محمدٍ السيبي (٤) العبدريِّ الباهيّ الحنبليّ على حاشيةٍ كتابهِ من ((علومِ الحديثِ)) بخطهِ: ((قال حمادُ بنُ زيدٍ وذُكرَ لهُ أصحابُ الحديثِ: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَنَفَقَّهُواْ فِ الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَمُوْاْ إِلَيْهِمْ﴾(٥). وعن ابنِ عباسٍ رضيَ اللَّه عنهما في قولِهِ: ﴿الشَِّحُونَ﴾(٦) قالَ: ((هم طلبةٌ الحديثِ))(٧). (١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٤١، وكلام ابن معين أخرجه الحاكم في ((معرفة أنواع علم الحديث)): ٩. (٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٤. (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥٤. (٤) كذا في (ف)، ولم أجد أحدًا ممن ترجم له يضع هذه النسبة في نسبه . انظر: المجمع المؤسس: ٥٠٣ (٥٩٠)، والضوء اللامع ٢٢٤/٩، وشذرات الذهب ٧/ ٢٠، وهدية العارفين ٦/ ١٤٩. (٥) التوبة: ١٢٢. وأخرج هذه الرواية الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (١١٩). (٦) التوبة: ١١٢. (٧) أخرجه: الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (١٢٢). ٣٦٠ النكت الوفية بما في شرح الألفية وقد رَحلَ موسَى وفَتَاهُ يوشَغُ عليهما السلامُ في طلبِ العلمِ(١) . وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ وَلَا تَثَاقَلٍ ٧١٥- وَاعْمَلْ بِمَا تَسْمَعُ فِي الْفَضَائِلِ وَلَا تَكُنْ يَمْنَعُكَ الثَّكَبُّرُ ٧١٦- عَلَيْهِ تَطْوِيلًا بِحَيْثُ يَضْجُرُ كَثْمَ السَّمَاعِ فَهْوَ لُؤْمٌ وَاكْتُبٍ ٧١٧- أَو الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ وَاجْتَنِبٍ لَا كَثْرَةَ الشُّيُوخِ صِيئًا عَاطِلَا ٧١٨- مَا تَسْتَفيدُ عَالِيًا وَنَازلا ٧١٩- وَمَنْ يَقُلْ إذا كَتَبْتَ قَمِّشٍ ثُمَّ إذا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشٍ سَمَاعَهُ لَا تَنْتَخِبِه تَنْدَمِ ٧٢٠- فَلَيْسَ مِنْ ذَا وَالْكِتَابَ تَمِّم لِعَارِفٍ أَجَادَ فِي انْتِخَابهِ كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ مَنْ لَهُ بُعدْ ٧٢١- وَإِنْ يَضِْ حَالٌ عَنِ اسْتِيعَابِهِ ٧٢٢- أَوْ قَصَّرَ اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ فَقَدْ قولُه في قوله: (وَاعمَلْ بِمَا تَسمَعُ): (وَلا تَثَاقَل)(٢) أصلُهُ: تَنَاقَل فَحذفَ تاءً الثانية، أو حركها للوزنِ، فإنْ حذفت كانَ الجزءُ مخّبونًا وهو أنسبُ لقافيةٍ قسيمةٍ، وإن سُكْنَتْ وأدغمَتْ في الثَّاء لقربِ المخرج كانَ سالمًا . قولُه : (عَاطِلًا)(٣)، أي: خاليًا من نفع دُنيا وأخرى . قولُه: (أَجَادَ في انتِخَابِهِ)(٤) صفةٌ ((لعارفٍ))، والجزاءُ محذوفٌ تقديرهُ: انتخبهُ . (١) انظر: صحيح البخاري ٢٨/١ (٧٤) و٢٩/١ (٧٨) و٤١/١ (١٢٢) و١١٧/٣ (٢٢٦٧) و٣/ ٢٥١ (٢٧٢٨) و١٥٠/٤ (٣٢٧٨) و١٨٧/٤ (٣٤٠٠) و١٨٨/٤ (٣٤٠١) و١١٠/٦ (٤٧٢٥) و١١٢/٦ (٤٧٢٦) و١١٥/٦ (٤٧٢٧) و١٧٠/٨ (٦٦٧٢) و١٧١/٩ (٧٤٧٨)، وصحيح مسلم ١٠٣/٧-١٠٧ (٢٣٨٠) (١٧٠) و(١٧١) و(١٧٢) و(١٧٤). وانظر: جامع البيان للطبري ٣٠٨/١٥. (٢) التبصرة والتذكرة (٧١٥). (٣) التبصرة والتذكرة (٧١٨). (٤) التبصرة والتذكرة (٧٢١).