النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ النكت الوفية بما في شرح الألفية والمتحدِّثُ، والصبيانُ الذينَ لا ينضبطُ أمرُهم بل يلعبونَ غالبًا، ولا يشتغلونَ / ١٢٥١/ بمجرّدِ السماعِ، ويُكتبُ للكلِّ بحضورِ المزيِّ السماعَ، قال: ((وبَلغني عن القاضي تقي الدينٍ سليمانَ أَنَّه زُجرَ في مجلسِهِ الصبيانُ عنِ اللعبِ، فقال: لا تزجروهم فإِنَّا إنَّما سَمعنا مِثلَهم))(١) . قولُه: (نحو الكلمةِ والكلمتينِ)(٢)، قالَ شيخُنا: ((ينبغي أنْ يكونَ الأمرُ دائرًا على ما لا يكونُ فَوْتُهُ والذهولُ عنه مُخلَّا بفهمِ الباقي)). قلتُ: ويدلُّ على ما قالَهُ شيخُنا ما يأتي عنِ الإمامِ أحمدَ ، واللَّهُ أعلم. قولُه في قوله: ((وينبغي))(٣): (في سَنِّهِ)(٤) هو (٥) مصدرٌ مضافٌ إلى ضميرٍ (الأنماطئّ)). قولُه: (لا غنَى في السماع عن الإجازةِ)(٦) هذا على سبيلِ التأكيدِ، لا أنَّه شرطٌ في صحةِ السماع، فإنَّ هذا الاحتمالَ موجودٌ في كُلِّ عَصرٍ، ولم يَكْنٍ المتقدمونَ يَقفونَ الرّوايةَ على ذلكَ. قولُه في قوله: (وسُئِلَ ابنُ حنبلٍ)(٧): (الشيخُ يُدْغِمُ الحرفَ يُعرفُ)(٨) (الشيخُ)) مبتدأ، ((يدغمُ)) خبرةُ، ((يعرفُ)) مبنيٌّ للمفعول. قولُه: (وإنَّما فَهَّمَهُ)(٩) منَ التفهيمِ . (١) اختصار علوم الحديث (٣٤٠/١-٣٤٢) وبتحقيقي: (١٨٤). (٢) شرح التبصرة والتذكرة (٤٠٩/١). (٣) التبصرة والتذكرة (٤٢٤). (٤) شرح التبصرة والتذكرة (٤١٠/١). (٥) في (ب): ((وهو)). (٦) شرح التبصرة والتذكرة (٤١٠/١). (٧) التبصرة والتذكرة (٤٢٦). (٨) شرح التبصرة والتذكرة (٤١٠/١). (٩) المصدر السابق . ٦٢ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه في قوله : (وخَلَفُ بنُ سالِم)(١): (إِذ فاتهُ)(٢) ضميرُهُ لـ((خلفٍ)). وقولُه : (منْ قولٍ سفيانَ)(٣) متعلقٌ بـ((فَاتَهُ))، وليسَ الأمرُ كذلك، لم يفتْ خلفًا شيءٌ مما حدَّثه به سُفيانُ، وإنَّما حَقُّ الضمير أنْ يكونَ لـ(سفيانَ))؛ فهوَ الذي فاتهُ ذلك منْ قولٍ عمرٍو، فصوابهُ أَنْ يقولَ : وخلفٌ قد قال عن سفيانَ نا منْ قولٍ عمرٍو ثم سفيانُ اكتفى وقولُه: (اقتفى)(٤) صفةُ ((مُستملٍ)) تقديرُه: بلفظِ اتبعَ ذلكَ المستملي اللفظَ عن المملي . قولُه: (أفتى: اسْتَفْهم)(٥) هذا الأمرُ تعليلٌ للتشبيهِ، أي: لأجلٍ أَنَّهُ قالَ لمنْ سألَهُ أنْ / ٢٥١ب/ يُعيدَ لهُ: استفهم الذي يَليكَ . قولُه: (كلِّ ينقلُ)(٦)، أي: ثم كلٌّ منهم ينقلُ ما سمعَه منَ المملي، وما استفهمَهُ من بعضٍ أصحابهِ عن المملي، ولو قدَّمَ الناظمُ ((ثم)) وأخَّر ((عنه))(٧) لكانَ أحسنَ . قولُه : (المُخَرِّمي)(٨) نسبةً إلى المُخَرِّمِ، بضمِّ الميمِ، وفتحِ المعجمةِ، وكسرٍ المهملةِ المشددةِ ، محلةٌ ببغدادَ(٩). (١) التبصرة والتذكرة (٤٢٩). (٢) التبصرة والتذكرة (٤٢٩). (٣) التبصرة والتذكرة (٤٣٠). (٤) المصدر السابق . (٥) التبصرة والتذكرة (٤٣١). (٦) التبصرة والتذكرة (٤٣٣). (٧) لم ترد في (ف). (٨) شرح التبصرة والتذكرة (٤١٢/١). (٩) الأنساب (٢٤٨/٤). ٦٣ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (وهي حَدَّثَ)(١)، قالَ ابنُ الصلاح: ((قد كان كثيرٌ من أكابرٍ المحدِّثينَ يَعْظُمُ الجمعُ في مجالسِهم جدًّا حتى بَلغَ أَلُوفًا مؤلَّفَةً، ويُبَلِّغُهم عنهم المستملونَ ، فيكتُبُون عنهم (٢) بواسطةِ المستملينَ، فأجازَ غيرُ واحدٍ لهم روايةً ذلك عن المملي، رُوِّينا عن الأعمشِ - إلى أنْ قالَ -: وأبى آخرونَ ذلك))(٣). قالَ الشيخُ في ((النكتِ )): ((أطلقَ المصنفُ حكايةً الخلافِ من غيرِ تقييد يكون المملي يسمعُ لفظَ المستملي أم لا، والصوابُ التقييدُ، فإنْ كان الشيخُ صَحيحَ السمعِ بحيثُ يسمعُ المستملي الذي يُملي عليه، فالسّماُ صَحيحٌ، ويجوزُ له أنْ يرويَّهُ عنِ المملي دونَ ذِكرِ الواسطةِ كما لو سمعَ على (٤) الشيخ بقراءةٍ غيرِهِ، فإنَّ القارئَ والمستمليّ واحدٌ ، وإنْ كانَ في سَمعِ الشيخِ ثقلٌ بحيثُ لا يسمعُ لفظَ المستملي فإِنَّه لا يسوغُ لمن لم يسمع لفظَ الشيخِ أنْ يَرويَهُ عنه إلا بواسطةٍ المستملي، أو المبلغٍ له عنِ الشيخِ أو المفهمِ للسامعِ ما لم يبلغْهُ ، كما ثَبتَ في ((الصحيحينِ)) منْ رواية عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ، عن جابرٍ بنٍ سمرةَ رضي اللَّه عنه، قالَ: سمعتُ النبيُّ بَّه /٢٥٢/ يقولُ: ((يكونُ اثنا عشرَ أميرًا، فقالَ كلمةً لم أسمعها، فقالَ أبي: إِنَّه قال: كُلُّهم من قريشٍ)) لفظُ البخاريِّ(٥)، وقالَ مسلمٌ(٦): ((ثم تكلمَ بكلمةٍ خفيتْ عليَّ، فسألتُ أبي: ماذا قال؟ قالَ: كلُّهم من قريش))، فلم يروٍ جابرُ ابنُّ سمرةً الكلمةَ التي خَفِيَتْ عليهِ إلا بواسطةٍ أبيهِ، ويمكنُ أنْ يُستدلَّ للقائلينَ(٧) (١) شرح التبصرة والتذكرة (٤١٢/١). (٢) في (ب): ((عليهم)). (٣) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٦٢، ٢٦٣). (٤) في (ب): ((عن)). (٥) صحيح البخاري (١١١/٩) (٢٧٢٣). (٦) صحيح مسلم (٢/٦) (١٨٢١). (٧) في ((التقييد والإيضاح)): ((القائلون)). ٦٤ - النكت الوفية بما في شرح الألفية بالجوازِ بما رواهُ مُسلمٌ(١) في ((صحيحِه)) من روايةٍ عامرِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، قالَ: (( كتبتُ إلى جابرٍ بنِ سَمُرةَ رضي اللَّه عنه معَ غُلامي نافعٍ، أنْ أخبرني بشيءٍ سمعتَهُ من رسولِ اللَّهِ بِّهِ، فكتبَ إلىَّ: سمعتُ رسولَ اللَّه وَله يومَ جمعةٍ عَشِيَّةً رَجْم الأسلميِّ رضي الله عنه، قالَ: لا يزالُ الدينُ قائمًا حتى تقومَ الساعةُ، أو يكونَ عليكم اثنا عشرَ خليفةٌ كُلُّهم من قريشٍ)) فلم يفصلْ جابرُ بنُ سَمُرَةَ الكلمةَ التي لم يسمعها ، وقد یجابُ عنه بأمورٍ : أحدها : أنَّه يحتملُ أنَّ بعضَ الرواةِ أدرجَهُ وفصلها الجمهورُ، وهم: عبدُ الملك بنُّ عميرٍ، والشعبيُّ، وحُصينٌ، وسماكُ بنُ حربٍ، ووصلَهُ عامٌ. والثاني: أنَّه قَدِ اتفقَ الشيخانِ على روايةِ الفصلِ، وانفردَ مسلمٌ بروايةٍ الوصلِ . والثالث: أَنَّ روايةَ الجمهورِ سماعٌ لهم من جابرِ بنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، وروايةَ عامر بنِ سعدٍ كتابةٌ ليستْ مُتَّصلةً بالسماعِ. والرابع: أنَّ الإرسالَ جائزٌ خصوصًا إرسال الصحابةِ /٢٥٢ب/ عن بَعضِهم، فإنَّ الصحابةَ كُلَّهم عدولٌ، ولهذا كانتْ مراسيلُهم حُجةً، خِلافًا للأستاذِ أبي إسحاقَ الإسفرايينيّ؛ لأنَّ الصحابةَ قد يروونَ عنِ التابعينَ، واللَّهُ أعلم(٢). انتھی . والجوابُ عن هذه الأجوبةِ: أنَّ تفصيلَهُ كانَ لمن كان يشافهُهُ تبرعًا بما لا يلزمُهُ، فلما كَتبَ وكانتِ الكتابةُ أضيقَ أمرًا منَ المشافهةِ فَتَرَكَ التفصيلَ، عُلِمَ أنَّه يرى أنَّه غيرُ لازمٍ . (١) صحيح مسلم ٢/٦ (١٨٢١). (٢) التقييد والإيضاح: (١٧٨). ٦٥ النكت الوفية بما في شرح الألفية وأمَّا مراسيلُ الصحابةِ فإِنَّهم لا يُعبرونَ عنها بلفظِ السماع، فافترقَ الحالُ، واللَّهُ أعلم . قولُه : (منَ الحديثِ شَمُّهُ)(١) قالَ ابنُ الصلاح لما ذكرَ أنَّ مثلَ ذلك تساهلٌ بعيدٌ: ((وقد رُوِّينا عن أبي عبدِ اللَّهِ بنِ منده الحافظِ الأصبهانيّ أَنَّه قال لواحدٍ من أصحابهِ: يا فلانُ، يكفيكَ منَ السَّماع شئُّهُ. وهذا إِمَّ متأولٌ أو متروكٌ على قائلهِ، ثم وجدتُ عن عبدِ الغنيّ بنِ سعيدِ الحافظِ، عن حمزةَ بنِ محمدِ الحافظِ بإسنادِهِ ، عن عبد الرحمانِ بنِ مهديٍّ أنَّه قالَ: يَكفيكَ منَ الحديثِ شَئُهُ. قال عبدُ الغنيّ : قال لنا حمزةُ : يعني : إذا سُئِلَ عن أول شيءٍ عرفهُ، وليس يعني التَّسَهُّلَ فِي السَّماعِ))(٢). انتهى . وهو يَرجعُ إلى الحَثِّ على الحفظِ والفَهْم بحيثُ إِنَّه يَصِيرُ إذا سُئِلَ عن حَديثٍ يَكفيهِ في مَعرفتِهِ ذكرُ طَرَفِهِ، فإذا ذُكرَ له طَرِفٌ منه عرفَ ذلك الحديثَ المرادَ بالسؤال عنه، وبادرَ إلى ما أريدَ من جوابِهِ . قولُه: (إذا أوّل شيءٍ سئلًا عرفَةُ)(٣) ((أولُ)) مَرفوع بفعلٍ محذوفٍ يَدِلُّ عليه الشرطُ الذي هو ((سُئلَ))، أي: إذا ذُكرَ له أولُ شيءٍ مِن الحديثِ على جهةِ السؤالِ عنه عَرِفَ الحديثَ كلَّه، ويجوزُ أنْ يكونَ منصوبًا بنزع الخافضِ، أي: إذا سُئل عَن أوَّلِ شيءٍ مِن الحديثِ عرفَ الحديثَ. قولُه في قوله: (وإنْ يُحدِّثْ)(٤): (عرفتَهُ)(٥) الضميرُ المنصوبُ فيه للمُحدِّثِ، فالتقديرُ: وإنْ يحدِّثْ من وراءٍ سترٍ محدِّثْ عرفتَهُ. هذا على تقديرٍ أَنَّ (١) التبصرة والتذكرة (٤٣٤). (٢) معرفة أنواع علم الحديث : (٢٦٣). (٣) التبصرة والتذكرة (٤٣٥). (٤) التبصرة والتذكرة (٤٣٦). (٥) المصدر السابق . ٦٦ النكت الوفية بما في شرح الألفية ((مِنْ)) جارةٌ، ويجوزُ أنْ تفتحَ ميمُها فتكونَ نكرةً موصوفةً فـ(«عرفتَهُ)) أيضًا صفتُها ، أو تكون موصولةً فـ((عرفته)) حالٌ. قولُه: (بصوتهِ(١))(٢)، أي: إذا كان يحدِّثُ من لفظِهِ، وهو يَعرفُ صوتَهُ. قولُه: (أو(٣) ذي خُبْرٍ) (٤)، أي: إذا كان لا يعرفُ صوتَهُ فَعَرَّفهُ ثقةٌ أو عرفَهُ بأنَّ هذا(٥) بصوتِهِ فيما إذا حدَّثَ بلفظِهِ أو بحضورهٍ لما يقرأ، وسماعه(٦) فيما إذا قُرِئَ عليه، صَعَّ السماُ . قولُه : (وإن بلالاً)(٧) بكسرِ الهمزةِ على الحكايةِ، قال ابنُ الصلاحِ: ((واحتجَّ عبدُ الغنيّ بنُ سعيدِ الحافظُ في ذلك بقولِهِ وَالَ: ((إنَّ بلالًا ... )) الحديث(٨)، ثم قالَ: ورَوَى بإسناده عن شُغْبةَ أَنَّه قالَ: إذا حدَّثَكَ))(٩) إلى آخرِه. قولُه في قوله : (ولا يَضُرُّ)(١٠): (أن يمنعَهُ)(١١) في مَوضعٍ رَفعٍ على أنَّه فاعلُ (يضرُ))، و((الشيخُ)) فاعلُ ((يمنعُ))، و((أنْ يروي)) مفعولُهُ . (١) في (أ) و(ب): ((بصوت)). (٢) التبصرة والتذكرة (٤٣٦). (٣) في (ب): ((وذي)). (٤) التبصرة والتذكرة (٤٣٦). (٥) عبارة: ((أو عرفه بأن هذا)) لم ترد في (ب). (٦) عبارة: ((لما يقرأ، وسماعه)) لم ترد في (ب). (٧) التبصرة والتذكرة (٤٣٧). (٨) الحديث في صحيح البخاري ١٦٠/١ (٦١٧) و٣٧/٣ (١٩١٨)، وصحيح مسلم ٣/٢ (٣٨٠) (٧). وانظر: تمام تخريجه في تحقيقنا لمعرفة أنواع علم الحديث : ٢٤٦ هامش (٤). (٩) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٤. (١٠) التبصرة والتذكرة (٤٣٨). (١١) المصدر السابق . ٠ ٦٧ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (كما صَرَّحَ به الأستاذُ)(١) قالَ ابنُ الصلاح: (( وسألَ الحافظُ أبو سعدٍ ابنُ علَّيك(٢) النيسابوريُّ الأستاذ أبا /٢٥٣ب/ إسحاقَ الإسفرايينيَّ عن مُحدِّثٍ خَصَّ بالسماعِ قومًا، فجاءَ غيرُهم وسمعَ منه من غيرِ علم المحدّثِ به، هل يجوزُ لهُ روايةٌ ذلك عنهُ؟ فأجابَ بأَنَّه يجوزُ، ولو قالَ المحدِّثُ: إني أخبركم ولا أخبرُ فلانًا، لم يضرّهُ))(٣) . قولُه في قوله: (ثم الإجازة) (٤): (قَطْ)(٥) بفتح القافِ وسكونِ المهملةِ، بمعنى: حسب، والجزءُ مخبولٌ، فالقافيةُ منَ المتكاوسِ(٦)، وهي مخالفةٌ لقافيةٍ البيتِ الأولِ، فإِنَّها منَ المتراكبٍ(٧). قولُه : (بأنْ للشافعيّ)(٨) مخففةٌ منَ الثقيلةِ، أي: بأنَّه. قولُه : (القاضي)(٩) بدلٌّ من قولِهِ(١٠) ((بعض))(١١) ((حسينٌ))(١٢) في نسخةٍ مُنكر فهو مُنوَّنٌ، والجزء الأخيرُ مطويٍّ، وفي نسخةٍ ((الحسينُ مَّنَعا)) مخبولٌ (١) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٥/١. (٢) هو الحافظ أبو سعد، عبد الرحمان بن الحسين بن عليك النيسابوري، توفي سنة (٤٣١هـ) سير أعلام النبلاء ٥٠٩/١٧، وقد حصل خلاف في ضبط لفظة ((عليك)) انظره في: الإكمال ٢٦٢/٦ وتبصير المنتبه ٩٦٦/٣، ونزهة الألباب ٣٥/٢. (٣) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٥. (٤) التبصرة والتذكرة (٤٤٠). (٥) التبصرة والتذكرة (٤٤٣). (٦) جاء في حاشية نسخة (أ): ((أربع متحركات بين ساكنين)). (٧) جاء في حاشية نسخة (أ): ((أي: ثلاث متحركات بين ساكنين)). (٨) التبصرة والتذكرة (٤٤٤). (٩) التبصرة والتذكرة (٤٤٥). (١٠) لم ترد في (ب) و(ف). (١١) التبصرة والتذكرة (٤٤٤). (١٢) التبصرة والتذكرة (٤٤٥). ٦٨ النكت الوفية بما في شرح الألفية لاجتماع الخبنِ فيه والطيّ، فيخالفُ حينئذٍ قافيةً البيتِ الثاني، فالتنكيرُ أحسنُ للموافقة . قولُه : (لبطلتْ رحلةٌ)(١) بالضمّ وبالكسرِ، أي: انتقالُهم من بلدٍ إلى بلدٍ ، قالَ في ((القاموس)): ((وارتحلَ البعيرُ: سارَ فمضى (٢)، والقومُ عنِ المكانِ انتقلوا كترخَّلوا، والاسمُ: الرحلةُ بالضمّ والكسرِ، أو بالكسرِ الارتحالُ، و(٣) بالضمّ: الوجهُ الذي تقصدُهُ، والسفرةُ الواحدةُ ))(٤). قولُه: (والأكثرونَ طُرًّا)(٥)، أي: جمعًا. قالَ الإِمامُ عبدِ اللَّهِ القَزَّازُ في ((ديوانهِ)): ((وطر وبرُ البعيرِ: إذا تَساقطَ ثم نَبتَ، وأصلُهُ القطعُ، ثم قالَ: ويُقالُ: طررتُ القومَ إذا مررتَ بهم جميعًا، ومنه يقالُ: مررتُ بالقوم طُرًّا، أي: جمعًا، وهو اسمٌ موضوعٌ موضعَ المصدرِ)) . قولُه: (فهرَسَتي)(٦) قالَ في ((القاموس)) /٢٥٤أ/: ((الفِهْرِسُ - بالكسرِ -: الكتابُ الذي تُجمعُ فيه الكتبُ، مُعَرَّبُ فِهْرِسْت(٧)، وقد فَهِرَسَ كتابَهُ))(٨) . قولُه: (ولم يُفضِّلْ)(٩)، أي: أطلقَ نفيَ الخلافِ في الإجازةِ من غيرِ تَقييد بكونها لمعيَّنِ في مُعينٍ . (١) التبصرة والتذكرة (٤٤٦). (٢) في ((القاموس المحيط)): ((ومضى)). (٣) لم ترد في (ب). (٤) القاموس المحيط مادة (رحل). (٥) التبصرة والتذكرة (٤٤٨). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٦/١. (٧) في نسخة (أ) ضبطت: ((فَهِرَست))، والمثبت من القاموس المحيط. (٨) القاموس المحيط مادة (فهرس). (٩) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٦/١. ٦٩ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (عنِ الشافعيِّ)(١) قال ابنُّ الصلاحِ: ((ورُويَ عن صاحبِهِ الرّبيعِ بنِ سُليمانَ ، قال: كان الشافعيُّ لا يرى الإجازةَ في الحديثِ. قال الربيعُ: أنا(٢) أخالفُ الشافعيّ(٣) في هذا))(٤) . قولُه: (وَقَطَعَ)(٥) لم يحكِ ابنُّ الصلاحِ القطعَ عنِ القاضي، إنَّما حكاهُ عنِ الماورديِّ كما وقعَ في النظم(٦) فإنَّ عبارتَهُ: ((وقد قالَ بإبطالِها جماعةٌ منَ الشافعيينَ منهم القاضيانِ حسينُ بنُّ محمدِ المَزْوَرُوذيُّ(٧)، وأبو الحسنِ الماورديُّ(٨)، وبه قطعَ الماورديُّ في كتابهِ ((الحاوي))(٩))) (١٠) إلى آخرِه. قولُه : (أبو نَصرِ الوائليُّ السجزيُّ)(١١) قال ابنُ الصلاحِ: ((وَكَى أبو نصرٍ فسادَها عن بعضٍ مَنْ لقيَهُ. قالَ أبو نصرٍ: وسمعتُ جماعةً من أهلِ العلمِ يقولون : قولُ المحدِّثِ : قد أجزتُ لكَ أنْ ترويَ عنِّي. تقديرُهُ: أُجزتُ لك ما لا يجوزُ لي في (١) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٧/١. (٢) في (ب): ((وأنا)). (٣) انظر: محاسن الاصطلاح: ٢٦٢. (٤) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٦. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٧/١. (٦) التبصرة والتذكرة (٤٤٥). (٧) نسبة إلى مَزْوَرُوذ: بفتح الميم، وسكون الراء المهملة، وفتح الواو، وتشديد الراء المهملة المضمومة، وبعد الواو ذال معجمة، وهي من أشهر مدن خراسان. وفيات الأعيان ١/ ٦٩، والأنساب٥/ ١٤٥. (٨) بفتح الميم وسكون الألف وفتح الواو وسكون الراء، وفي آخرها دال مهملة، وهذه النسبة إلى بيع ماء الورد وعمله. انظر: الأنساب ٥/ ٦١، واللباب ١٦٥/٣. (٩) الحاوي ١٤٦/٢٠، وأدب القاضي، له ٣٨٧/١ - ٣٨٩، وروضة الطالبين ١٥٧/١١. (١٠) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٦. (١١) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٧/١. ٧٠ النكت الوفية بما في شرح الألفية الشَّرْعِ؛ لأنَّ الشرعَ لا يُبيحُ روايةً ما لم يَسمِعْ(١). قالَ: وَيُشبهُ هذا ما حَكَاهُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ ثابتٍ الخُجنديُّ (٢) أحدُ مَنْ أبطلَ الإجازةِ منَ الشافعيةِ، عن أبي طاهرٍ الدّباس - أحد أئمة الحنفية - قالَ: مَنْ قالَ لغيرِهِ: أجزتُ لك أنّ ترويَ عنِّي ما لم تسمع. فكأنَّهُ يقولُ: أجزتُ لك أن تكذبَ عليَّ))(٣). قولُه: (وإجازةِ الروايةِ بها)(٤) قال ابنُّ الصلاحِ: ((وفي الاحتجاج لذلك غموضٌ، ويتجهُ أن /٢٥٤ب/ نقولَ: إذا أجازَ له أنْ يَرويَ عنه مَزوباتِهِ فقد أخبرهُ بها جُملةً، فهو كما أخبَرَهُ تفصيلاً، وإخبارُهُ بها غيرُ مُتوقّفٍ على التصريح نُطقًا كما في القراءةِ على الشيخ - كما سَبَقَ - وإنَّما الغرضُ حُصُولُ الإفهامِ والفَهْمِ، وذلك يحصلُ بالإجازةِ المفهمةِ، واللَّهُ أعلم))(٥) . قولُه: (والثانٍ: أَن يُعيِّنَ)(٦) حذفَ الياءَ من الثاني لضرورةِ الوزنِ . قولُه: (بشرطه)(٧)، أي: من ثقة رجالِهِ واتصالِه ونحوِ ذلكَ من شروطٍ الصحيحِ، وألا يمنعَ منه مانعٌ كنسخ أو معارضةٍ لما هو أقوى منه، ونحو ذلك. قولُه: (أقوى مِن الخلافٍ)(٨)، أي: لأنَّ الانتشارَ في هذا أقوى بعدمٍ الضبطِ والتعيينٍ في الشيء المجازِ له، وتعيينُهُ أضبطُ من تعيينٍ المجازِ؛ لأنَّ الراويَ (١) قال الزركشي ٥٠٦/٦: ((وهذه مصادفة على المطلوب؛ لأن الذي يبيح الإجازة والرواية بالإجازة يمنع هذه المقدمة، وهذا عين النزاع الذي جعله السجزي دليلاً على منع الرواية بالإجازة، وهذا القول خارج من دأب العلماء)). (٢) بضم الخاء المعجمة، وفتح الجيم، وسكون النون. انظر: الأنساب ٣٧٧/٢. (٣) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٦ - ٢٦٧. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٧/١. (٥) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٧ - ٢٦٨. (٦) التبصرة والتذكرة (٤٥٠). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٨/١. (٨) المصدر السابق . ٧١ النكت الوفية بما في شرح الألفية إذا تعيّنَ لم تُقبلِ (١) الجهالةُ بوجهٍ بخلافٍ المرويِّ، فإنَّهم جعلوا من تَعيِينِهِ أَنْ يقولَ : الكتابُ الفلانيُّ، وهو ينقسمُ إلى أبوابٍ وفصولٍ وأحاديثَ لا تستحضرُ كلّها وقتّ الإجازةِ . قولُه في الثالث: (فاحذر)(٢)، أي: السماعَ بها والروايةَ. قولُه: (ونحو ذلك)(٣) قالَ ابنُ الصلاح عَقِبَهُ: ((فهذا نوعٌ تكلَّمَ فيه المتأخّرونَ ممن جَوَّز(٤) أصلَ الإجازةِ واختلفوا في جوازِهِ))(٥). قولُه: (لم نرَ، ولم نسمعْ)(٦) لا يردُ عليه أنَّه استعملها من تَقَدَّمَ عليه كالحافظِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ خيرِ بن عُمرَ الأمويِّ - بفتح الهمزةِ - الأُشبيليّ - خالٍ أبي القاسمِ السهيليّ - فإنَّه /١٢٥٥/ رَوَى في ((برنامجِهِ)) المشهورِ بالإجازةِ العامةِ ، فإنَّه قد يخفَى ذلك على ابنِ الصلاحِ. قولُه: (إِنَّه استعملَ)(٧)، أي: وإنْ كانَ يَرى صحتَها استغناءً عنها بالسماعِ احتياطًا للخروج من الخلاف، ولما قالَ ابنُّ الصلاح من كراهةٍ الاسترسال في التوسعٍ، أشارَ إلى ذلك في ((النكتِ))، وقالَ: ((ما رجَّحَهُ المصنفُ من عدم صحتها، خالفَهُ فيه جمهورُ المتأخرينَ، وصحَّحهُ النوويُّ في ((الروضةِ))(٨)))(٩)، (١) في (ف): ((يقبل)). (٢) التبصرة والتذكرة (٤٥٤). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٨/١. (٤) في (ف): ((جوزوا)). (٥) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٨. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٩/١. (٧) المصدر السابق . (٨) روضة الطالبين ١٥٨/١١. (٩) التقييد والإيضاح: ١٨٢. ٧٢ النكت الوفية بما في شرح الألفية وعدَّ مَنْ ذَكرَهُ في الشرح(١)، وعبارةُ النوويِّ في ((الروضةِ)) في الطرفِ الثاني في مستندِ قضاءِ القاضي منَ البابِ الثاني في ((جامع آدابِ القضاءِ)) بعدَ أنْ ذَكرَ أَنّ مِن صُورِها أن تقولَ(٢): أجزتُ كلَّ أحدٍ: ((فالصحيحُ(٣) أيضًا جوازُها، وبه قطعَ القاضي أبو الطيبٍ، وصاحبُهُ الخطيبُ البغداديُّ، وغيرهما من أصحابِنا، وغيرُهم منَ الحفّاظِ ، ونقلَ الحافظُ أبو بكرِ الحازميُّ المتأخرُ منْ أصحابِنا ، أنَّ الذينَ أدركَهم منَ الحقَّاظِ كانوا يَميلونَ إلى جَوازِها » . قولُه: (والشبطُ)(٤)، أي: سبطُ الحافظِ أبي طاهرِ السّلفيّ، وهو أبو القاسم عبدُ الرحمانِ بنُ مكيّ بن الحاسبِ(٥) . قولُه: (وأنا أتوقفُ)(٦) عبارتُهُ في ((النكتِ)): ((والاحتياطُ تركُ الروايةِ بها ، واللهُ أعلم))(٧). قولُه في قوله: (وما يَعُمُّ)(٨): (قَالَهُ ابنُ الصلاح)(٩) قالَ في ((النكتِ)): ((تقدّمَ أَنَّ المصنفَ اختارَ عدمَ صحةِ الإجازةِ العامةِ، وقالَ في هذه الصورةِ منها : إِنَّها أقربُ /٢٥٥ب/ إلى الجوازِ . فلم يظهر من كلامِهِ في هذه الصورةِ المنعُ أو الصحةُ ، والصحيحُ في هذه الصورةِ الصحةُ، فقد قالَ القاضي عياضٌ في كتابٍ (١) شرح التبصرة والتذكرة ٤١٩/١. (٢) في (ف): ((يقول)). (٣) في الروضة: ((فالأصح)). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٥/١. (٥) انظر: ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٧٨/٢٣. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٠. (٧) التقييد والإيضاح: ١٨٣. (٨) التبصرة والتذكرة (٤٥٧). (٩) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٠/١. ٧٣ النكت الوفية بما في شرح الألفية ((الإلماع))(١): ما أحسبهم اختلفوا ... ))(٢) إلى آخرِه. قولُه في قوله: ((والرابعُ))(٣): (جَمَلَهُم)(٤)، أي: جَمَعَهُم، يُقالُ: جملَ الشيءَ إذا جمعَهُ، والحسابَ، أي: ردَّهُ إلى الجملةِ(٥). قولُه: (في قصة خطبة عائشة رضي اللَّهُ عنها)(٦) قالَ شيخُنا: (( خُطبتُها في مسندِ الحارثِ بنِ أبي أسامةَ)). انتهى . وقد راجعتُ زوائدَ المسانيدِ العشرةِ لشيخِنا الإمامِ شهابٍ البوصيريِّ التي منها مسندُ الحارثِ فلمْ أَ فيها هذا اللفظَ، والذي ظننتُ أنَّه هذه الخُطبةُ ما عزاهُ إلى مُسندي الحارثِ وإلى ابن أبي عُمرَ، أنَّ عائشةَ رضي اللَّه عنها قالتْ: ((لما قُبِضَ النبيُّ وَ لَه ارتدت العربُ قاطبةً واشرأَبَّ النفاقُ في المدينةِ، وعادَ أصحابُ محمدٍ وَلَّ كأنَّهم معزى مطيرة في حفشٍ، فواللهِ لو نزلَ بالجبالِ الراسياتِ ما نزلَ بأبي لهاضها، فواللهِ ما اختلفوا في نقطةٍ إلا طارَ أبي بحَظُها وغنائها في الإسلامِ، وذكرَتْ عمرَ رضي الله عنه، فقالت: ومَنْ رأى ابنَ الخطابِ عَلِمَ أنَّه خُلِقِ غناءً للإسلامِ، كانَ واللهِ أحوذيًّا(٧)، نسيجَ وحدِهِ، قد أعدَّ للأمورِ أقرانَها، ما رأيتُ مثلَ خُلُقِهِ. حتَّى عَدَّتْ سبعَ خصالٍ )) قالَ الراوي: لا أحفظُها(٨)(٩). (١) الإلماع: ١٠١. (٢) التقييد والإيضاح: ١٨٢. (٣) التبصرة والتذكرة (٤٥٨). (٤) التبصرة والتذكرة (٤٦٢). (٥) القاموس المحيط مادة: ((جمل)). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢١. (٧) رجل أحوذي: أي: يسوق الأمور أحسن مساق؛ لعلمه بها. ((أساس البلاغة)) مادة ((حوذ)). (٨) خطبة عائشة رضي اللَّه عنها أخرجها: الطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٣٠٠) مطولة. وأخرجها: البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٠٠/٨ مختصرة. (٩) من: ((قوله: في قصة خطبة)) إلى هنا لم يرد في (ف). ٧٤ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (غيرُ صحيحة)(١) عبارةُ ابنِ الصلاح: ((فهذه إجازةٌ فاسدةٌ لا فائدةَ لها))(٢). انتهى . وقد جزمَ النوويُّ بعدمٍ صحتِها في أوائلِ كتابٍ ((القضاءِ)) منْ زوائدِ ((الروضةِ)) وعبارتُهُ: ((فهذه باطلةٌ))(٣) . قولُه: (واحدًا واحدًا)(٤)، أي: ولم يعرفْهم بأعيانهم ولا بأنسابِهم، كما ذَكرَهُ ابنُ الصلاحِ(٥) . قولُه: (منْ سمعَ منه)(٦) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((مَنْ حَضَرَ مجلسَهُ للسماعِ منه، وإنْ لم يعرفْهم أصلًا، ولم يعرفْ عددَهم، ولا تَصفَّعَ أشخاصَهم واحدًا واحدًا))(٧) . قولُه في قوله: (والخامسُ)(٨): (بمن يشاؤها)(٩)، أي: بمشيئةِ المجازِ له الذي يشاؤها، وذلك كقوله: من شاءَ أنْ أجيزَ له فقد أجزتُ له. فإِنَّ تقديرَه: إن شاء أحدٌ أنْ أجيزَ له فقد أجزتُ له. فالإجازةُ مُعلّقةٌ بمشيئةٍ ذلك الأحدِ . قولُه: (وأجازَ الكُلا)(١٠) فيه نظرٌ؛ فإنَّ الذي يأتي (١١) عن أبي يعلى وابن (١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٢. (٢) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٩. (٣) الروضة ١٥٨/١١. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٢. (٥) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٧٠. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٢. (٧) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٧٠. (٨) التبصرة والتذكرة (٤٦٣). (٩) المصدر السابق . (١٠) التبصرة والتذكرة (٤٦٤). (١١) بعد هذا في (ب): ((أي: في الشرح)). ٧٥ النكت الوفية بما في شرح الألفية عُمروس(١) إنَّما هو في الثانية وهي المعلّقةُ بمشيئةٍ مُعينٍ غيرِ المجازِ له. /١٢٥٦/ قولُه: (وأدخلَهُ في النَّوع قبلهُ)(٢) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((الرابعُ: الإجازةُ للمجهول أو بالمجهولِ ويتشبثُ بذيلها الإجازةُ المعلّقةُ بالشرطِ))(٣). قولُه: (بمشيئةِ المجازِ)(٤) لو قال: المجاز له، لكانَ أحسنَ، وأصرح في المقصودِ، وكذا قولُه بعدُ: ((بمشيئةِ المجازِ))(٥) مبهمًا، وكذا قوله: (( بمشيئةٍ غير المجازِ))(٦) . قولُه: (أكثرُ جَهالةٌ)(٧)، أي: لأنَّ المجازَ له فيها مبهمٌ مع عمومهِ، وهو المعلّقُ على مشيئتِهِ ؛ فصارَ الإبهامُ في المعلّقِ على مشيئتهِ، والمجاز له، وأمّا الصورةُ الثانيةُ فالمعلّقُ على مشيئةٍ(٨) مُعيَّنٌ، فإذا أجازَ مُعينًا صَحَّ، وإِنْ أجازَ مَحصورًا صارَ من بابِ النَّوعِ الثالثِ، وهو التعميمُ في المجازٍ له . قولُه: (ونحو ذلك)(٩) عبارةُ ابنِ الصلاح بعدَهُ: ((فهذا فيه جَهالةٌ وتَعليقٌ بشرطٍ ، فالظاهرُ أنَّهُ لا يَصحُ))(١٠) إلى آخرِه. (١) عمروس: ضبطه السمعاني في الأنساب ٢١٠/٤ بفتح العين، ومثله في فتح المغيث ٢/ ٨١، وفتح الباقي ٣٩٨/١ - ٣٩٩، وضبطه الزبيدي بضمها، ثم نقل عن الفيروزآبادي قوله: ((وفتحه من لحن المحدثين)). انظر: تاج العروس مادة (عمرس)، وسير أعلام النبلاء ٧٣/١٨. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٣/١. (٣) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٦٩. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٣/١. (٥) المصدر السابق . (٦) المصدر السابق . (٧) المصدر السابق . (٨) في (ف): (مشيئته)) . (٩) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٣/١. (١٠) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٧٠. ٧٦ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (عُمروس)(١) قالَ ابنُ الصلاح: ((المالكيُّ)). ثم قالَ: ((وهؤلاءٍ الثلاثةُ - يعني: ابنَ عُمروس والفرّاءَ وأبا الطيبِ وهم في عصرٍ واحدٍ - كانوا مشايخَ مذاهبهم ببغدادَ إذ ذاكَ(٢). وهذه الجهالةُ ترتفعُ ... إلى آخرِه ... بخلافٍ الجهالة الواقعةِ فيما إذا أجازَ لبعضِ الناسِ))(٣). قولُه: (واستُدلَّ لهما)(٤) مبنيٌّ للمفعولِ، فإنّ ظاهرَ عبارةِ ابنِ الصلاح أنَّ التعليلَ له . قولُه: (ولخَتِهِ)(٥) هو بفتح المعجمةِ، والمثناةِ مِنْ فوق، مَنْ /٢٥٦ب/ كانَ مِنْ قبلِ المرأةِ مثل الأبِ والأخ وهم الأختانُ، هكذا عندَ العربِ، وأمّا العامةُ فَخَتَنُ الرجلِ عندَهم زوج ابنتهِ، قالَه في ((الصحاحِ))(٦). قولُه: (فيقولُ: قبلتُ)(٧) قال الشيخُ في ((النكتِ )): ((ولم يُبيِّنِ المصنّفُ أيضًا تصحيحًا في هذه الصورة، بل جَعلَها أولى بالجوازِ - أي: كما قالَ في العامةِ مع وصفِ حصرٍ، قَالَ الشيخُ -: والصحيحُ فيها عدمُ الصحةِ))(٨). قولُه : (نعم وِزَانَهُ(٩)) (١٠) إلى آخرِهِ، قالَ في ((النكتِ)): ((الأظهرُ الأقوى في هذه الصورةِ الجوازُ كما ذَكرَهُ المصنفُ بعدَ ذلكَ في مسألةِ البيعِ التي قاسَ (١) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٣/١. (٢) الإجازة للمعدوم والمجهول: ٨١، وانظر: الإلماع: ١٠٢. (٣) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٧٠. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٣/١. (٥) المصدر السابق . (٦) الصحاح مادة ((ختن)). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٥. (٨) التقييد والإيضاح: ١٨٥. (٩) أي: مثله، ونظيره وحذاؤه وقبالته. انظر اللسان مادة (وزن)، ومتن اللغة مادة (وزن). (١٠) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٥/١. ٧٧ النكت الوفية بما في شرح الألفية عليها المصنفُ مسألةَ الإِجازةِ، وجهانِ حكاهما الرافعيُّ، وقالَ: أظهرهما أَنَّهُ ينعقدُ ))(١). وينبغي أنْ يُعلمَ أنَّ ما ذَكرَهُ الشيخُ ليس أيضًا وِزان مسألةِ البيع، فإنَّ المُجازّ به (٢) مبهم، والتعيينُ في صورةِ البيعِ منَ الجانبينِ، وإنَّما وِزانُهُ : أجزتُ لك أنْ ترويَ عني الكتابَ الفلانيَّ إنْ شئتَ . قولُه في قوله: (والسادسُ)(٣): (أجزتُ لفلانٍ)(٤) مكسورٌ؛ لأنَّ الكفَّ لا يدخلُ هذا البحرَ، فلو قالَ: أجزتُ منْ فلان . لاتَّزِنَ، لكنْ في توجيههِ تكلفٌ ، فإنَّ التقديرَ يكونُ : أجزتُ الروايةَ الكائنةَ من فلانٍ عني. وقال العلّامةُ(٥) نجمُ الدينِ بنُّ قاضي عجلونَ: ((كان ينبغي أنْ يقالَ: كما إذا أجازَ للإنسانِ مع))، وهو حَسنٌ جدًّا. قولُه : (المعدومَ به)(٦)، أي(٧): بالإذنِ من غيرِ أَنْ يعطفَ على موجودٍ بل جَعَلَ الإذنَ مقصورًا على المعدومِ؛ لأَنَّ المعدومَ لما خَصَّهُ المُجيزُ بالإذنِ صارَ فاعلَ الاختصاصِ، أي: الانفراد بالإذنٍ لا يشاركُهُ فيها الموجودُ. قولُه : (وهو مُثِّلا)(٨)، أي: وهذا النوعُ، وهو إجازةُ المعدومِ مستقلًّا، مُثِّلَ، أي: شُبَّهَ بالوقفِ على المعدومِ، وهو مُنقطعُ الأُولِ كـ: وَقفتُهُ على مَن سَيُولَّدُ لي، (١) التقييد والإيضاح: ١٨٥. (٢) ((به)) لم ترد في (أ). (٣) التبصرة والتذكرة (٤٧٠). (٤) المصدر السابق . (٥) لم ترد في (ف). (٦) التبصرة والتذكرة (٤٧١). (٧) في (ب): ((إن)). (٨) التبصرة والتذكرة (٤٧٢). ٧٨ النكت الوفية بما في شرح الألفية وهوَ باطلٌ على المذهبٍ(١)، فيكونُ المشبّهُ به مِن الإجازةِ باطلًا. وقضيةُ هذا صحةُ الأُولِ، وهو المعطوفُ على موجودٍ، فلذلك قالَ بعدَهُ: ((لكنّ أبا الطيبٍ رَدَّ كليهما))، أي: نَوعَي الإجازةِ: المعطوفَ على الموجودِ، والمستقلَّ المنفرد بالإذنِ . قولُه: (على استواءٍ)(٢)، أي: سَوَّى بينَ القسمينِ في الوقفِ أتباعُ أبي حنيفةً ومالكٍ . وقولُه: (في صحته)(٣) بدلٌ منَ ((الوقفٍ))(٤)، قالَ ابنُ الصلاح: ((وقد أجازَ أصحابُ مالكِ، وأبي حنيفةً، أو مَنْ قالَ ذلكَ منهم في الوقفِ القسمينِ کلیهما )»(٥) . انتھی . وكأنَّ هذا إشارةٌ إلى أنَّه يلزمُ مَن جوَّزَ(٦) ذلك، وهو مجوّزٌ لمطلقِ الإجازةِ ، أنْ يُجيزَها للمعدومِ ، سواء كان مفردًا أو معطوفًا، بل الإجازة أولى بالجوازِ؛ لأنَّ أمرّها أوسعُ مَن الوقفِ الذي هو تَصرفٌ ماليٌّ، وقد تقدّمَ النقلُ عن أبي حنيفةً وأبي يوسفَ وأبي طاهرِ الدباسِ بإبطالِ الإجازةِ، ولهم أنْ يفرقوا /٢٥٧ب/ بأنَّ منْ ضَرورةِ الوقفِ امتدادَ الزمانِ إلى حدٍّ يشملُ المعدومَ حينَ الإيقافِ بخلافٍ الإجازةِ . قولُه : (ولِحَبَلِ الحَبَلةِ)(٧) وقد أجازهُ أصحابُ الشافعيّ، أي: الوقفَ في القسم الأول، أي: على المعدوم المعطوفِ على الموجودِ دونَ الثاني المنقطع (١). روضة الطالبين ٣٢٧/٥. (٢) التبصرة والتذكرة (٤٧٥). (٣) التبصرة والتذكرة (٤٧.٦). (٤) في (ب): ((في الوقف)). (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٧٢. (٦) في (ب): «جواز)). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٦/١. ٧٩ النكت الوفية بما في شرح الألفية الأول، تفسيرُهُ لذلك يدخلُ فيه من هو حَمل عندَ الإجازةِ ، وهو خِلافُ تفسيرِ أهلِ اللغةِ، فإِنَّهم قالوا: هي ولدُ الولدِ الذي في البطنِ، وقال أبو عبيدٍ في النهي عن حَبَلٍ الحَبّلةِ: ((هو بيعُ نتاجِ النتاجٍ قبلَ أنْ ينتجّ))، وقال الشافعيُّ: ((هو بيعُ السلعةِ إلى أنْ تلدَ الناقةُ، ويلدَ حملُها)) ذَكرَ ذلك في ((شمسِ العلوم))، وقد عُلِمَ مِن مَجموعهِ ومن كُلِّ قَوْلٍ منه أنَّه لا يطلقُ على ما هو حَمَلٌ عند الإجازةِ كما أفهمَه كلامُ الشيخِ . قولُه: (أنْ يُخَصِّصَ المعدومَ بالإجازةِ)(١)، أي: فيجعلَ الإجازةَ مَقصورةً عليه، كما تقولُ : نخصُّكَ يا اللَّهُ بالعبادةِ، أي : نجعلُ العبادةَ خاصةً بكَ ومقصورةً عليكَ . قولُه: (وقد أجازهُ)(٢)، أي: الوقفَ على المعدومِ . قولُه: (ابن الصباغِ) (٣) عبارةُ ابنِ الصلاحِ بعد أنْ حَكَى تجويزَ الإجازةِ للمعدومِ عن الخطيبٍ(٤)، وأنَّه سمعَ أبا عليٍّ وابنَ عُمروس یجیزان ذلك: (( وحَگی جوازَ ذلك أيضًا أبو نصرِ بنُّ الصباغ الفقيهُ(٥)، فقال(٦): ذهبَ قومٌ إلى أنَّه يجوزُ أنْ يُجيزَ لمنْ لم يخلقْ. قالَ: وهذا إنَّما ذَهبَ إليه مَنْ يعتقِدُ أنَّ الإجازةَ إذنٌّ في الروايةِ / ٢٥٨أ/ لا محادَثَةٌ. ثمَّ بَيِّنَ بطلانَ هذه الإجازةِ، وهو الذي استقرَّ عليه رأيُ شیخِهِ القاضي أبي الطيّبِ الطبريِّ الإمامِ))(٧). (١) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٧/١. (٢) المصدر السابق . (٣) المصدر السابق . (٤) الكفاية (٤٦٦ ت، ٣٢٥ - ٣٢٦هـ)، والإجازة للمعدوم والمجهول: ٨١. (٥) البحر المحيط ٤ / ٤٠١. (٦) في (ف): ((وقال)). (٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٧٣، وانظر: الكفاية (٤٦٦ت، ٣٢٥هـ)، والإجازة للمعدوم والمجهول : ٨٠. ٨٠ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (فكما لا يصحُّ)(١) إلى آخرِهِ. قال ابنُ الصلاح: ((ولو قدّرنا أنَّ الإجازةً إذنٌّ فلا يصحُ أيضًا ذلك للمعدومِ، كما لا يَصحُ الإذنُ في بابِ الوكالةِ للمعدومِ ؛ لوقوعِهِ في حالةٍ لا يصحُ فيها المأذونُ فيه مِن المأذونِ له، وهذا أيضًا يوجبُ بطلانَ الإجازةِ للطفلِ الصغيرِ الذي لا يَصِحُّ سَماعُهُ))(٢). قولُه في قوله: (والسابعُ)(٣): (رأى أبو الطيّبٍ)(٤)، أي: رآهُ، أي(٥): رأى صحته(٦). قولُه: (تَتْرًا)(٧)، أي: متابعًا، أي: غيرَ مرةٍ(٨) في أجزاء مُتعددةٍ . قولُه: (وهذا أظهرُ)(٩)، أي: أنَّه يُعلمُ، أي: يُعاملُ مُعاملةَ المعلومِ . قولُه: (للأداءِ)(١٠) يتعلّقُ ((بأهلٍ)). قولُه: (نقلُ خلافٍ ضعيفٍ)(١١)، أي: في شرح قوله: (( وقيل لابنٍ حنبل فرجلُ))(١٢). (١) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٧/١. (٢) معرفة أنواع علم الحديث : ٢٧٥. (٣) التبصرة والتذكرة (٤٧٧). (٤) التبصرة والتذكرة (٤٧٨). (٥) لم ترد في (ب). (٦) فتح الباقي ٤٠٣/١ - ٤٠٤. (٧) التبصرة والتذكرة (٤٧٩). (٨) عبارة: ((أي: غير مرة)) من (ف) فقط. (٩) التبصرة والتذكرة (٤٨٣). (١٠) شرح التبصرة والتذكرة ٤٢٨/١. (١١) المصدر السابق . (١٢) التبصرة والتذكرة (٣٦٠).