النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ النكت الوفية بما في شرح الألفية وكأنَّهُ يشيرُ بالجملةِ الأولى إلى مَنْ يفسرُ حديثَ النَّبِيِّ وَلَه بغيرِ تفسيرِه تعمُّدًا وتلبيسًا، بالثانيةِ إلى منْ يكذبُ على النَّبِيِّ وَ لِّ فإنَّهُ بادعائِهِ تحديثَ مَن لم يحدثهُ والسماعَ ممن لم يسمع منهُ منتحلٌ ذلكَ باطلًا. وبالثالثةِ إلى مَنْ يفسِّرُه، وهو غيرُ عالمٍ. قولُه: (مرسلّ أو معضلٌ ضعيفٌ)(١) أمّا احتمالُ كونه مرسلًا؛ فلكونِ إبراهيمَ تابعيًّا، وذكرهُ ابنُ حِبانَ في ((الثقاتِ))(٢) وقالَ: ((يروي المراسيلَ)) وساقَ حديثَهُ هذا منْ طريقٍ حمادٍ بنِ زيدٍ، عنْ بقيةً، عنْ مُعانٍ ، عنه . وأمّا احتمالُ كونِهِ معضلًا فلكونِهِ قالَ في بعضِ الرواياتِ: حدثنا الثقةُ منْ أصحابِنا، ومرةً قالَ: من مشايخنا، فَغَلبَ على الظنِّ أنَّ من حَدَّثُهُ غيرُ صحابيٍّ ؛ لكونه لم يعبرْ بما يدلُّ على أنَّ مَنْ حدَّثْهُ صحابيٌّ بدلَ ما يدلُّ على أنَّهُ صاحبٌ لهُ أو شيخٌ . وأمّا كونُهُ ضعيفًا فلأنَّ الذهبيّ وصفَ إبراهيمَ بأنَّهُ مُقلِّ واهٍ لا يُدرَي مَن هو (٣). قولُه: (ابن القطّانِ)(٤)، أي: في كتابٍ ((بيانِ الوهم والإيهام)) (٥). قولُه: (والسَّعدي)(٦) في ((النكتِ))(٧) التعبير عنهُ بالجوزجانيّ. (١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٢. (٢) الثقات ٤ / ١٠. (٣) عبارة الذهبي في الميزان ١ / ٤٥: ((ما علمته واهيًا)). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٢. (٥) بيان الوهم والإيهام ٣ / ٤٠ عقب (٦٩١). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٢. (٧) التقييد والإيضاح: ١٣٩. ٦٠٢ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (وكلُّها ضعيفةٌ)(١) تتمةُ كلامِه في ((النكتِ)): ((لا يثبتُ منها شيءٌ، وليسَ فيها شيءٌ يُقوّي المرسلَ المذكورَ)).(٢) انتهى(٣). وقد بقي عليه أسامة بن زيدٍ - رضي اللَّه عنهما - فقد قرأتُ بخطّ بعضٍ الفضلاءِ من أصحابنا: ((أوردَ الحافظُ صلاح/١٩٩أ/ الدينِ العلائيُّ هذا الحديثَ عنْ أسامةَ بنِ زيدٍ(٤) مرفوعًا: وقالَ فيهِ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وصحّحهُ ابن حِبانَ))(٥). قولُه: (منْ وجهينٍ)(٦) قد أبديتُ ثالثًا: وهوَ أَنَّهُ لو كانَ خبرًا لم يُسمَعِ الجرُ أصلًا فيبقى قولُه: ((حَتى يتبينَ جرحه)) مناقضًا لاستدلالهِ. قولُه: (ابن أبي حاتم)(٧)، أي: الإمامُ أبو محمدٍ في مقدمة كتابٍ ((الجَزْحِ والتعديلِ))(٨) قالَ الشيخُ في ((النكتِ)): ((ومما يُستغربُ(٩) في ضبطِ هذا الحديثِ أنَّ ابْنَ الصلاح حَكَى في ((فوائدِ الرحلةِ )) لهُ أنَّهُ وجدَ بنيسابورَ في كتابٍ يشتملُ على مناقبِ ابنِ كَوَّامٍ جمعُ محمد بن الهيصمِ، قالَ فيهِ : سمعتُ الشيخَ أبا جعفرٍ أحمدَ ابنّ جعفرٍ (١٠) يقولُ: سمعتُ أبا عمرو محمدَ بنَ أحمدَ التميميَّ ، يروي هذا الحديثَ (١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٤. (٢) التقييد والإيضاح: ١٣٩. (٣) لم ترد في (ب). (٤) الحديث من هذا الطريق أخرجه: الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (٥٣). (٥) بغية الملتمس: ٣٤ للعلائي، وفي النقل تصرف. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٤. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٥. (٨) الجرح والتعديل ٢ / ١٧. (٩) في (ب): ((لا يستغرب)). (١٠) في المطبوع من التقييد: محمد أحمد بن جعفر)). ٦٠٣ النكت الوفية بما في شرح الألفية بإسنادِه فيضمُ الياءَ منْ قولِه ((يُحملُ)) على أنَّه فعلٌ لما لم يُسمَّ فاعلُهُ، ويرفعُ الميمّ من ((العلم))، ويقولُ: ((منْ كلِّ خلفٍ عَدولَةٍ)) - مفتوحُ العينِ واللامِ وبالتاءِ - ومعناه أنَّ الخلفَ هو العدولةُ بمعنى: أنَّهُ عادلٌ ، كما يقالُ: شكورٌ: بمعنى: شاکرٍ ، وتكونُ الهاءُ للمبالغةِ، كما يقالُ: رجلٌ صرورةٌ(١). والمعنى أنَّ العلمَ يحملُ عنْ كلِّ خلفٍ كاملٍ في عدالته. وأمَّا أبو بكرٍ المفيدُ فإني قد حفظتُ عنهُ: ((يَحمل)) مفتوح الياء ((منْ كل خلفٍ عُدولُهُ)) مضمومُ العينِ، واللام مرفوعًا. هكذا نقلته من خط ابن الصلاح في (رحلته))(٢). انتهی/١٩٩ ب/ قولُه: (ومنْ يوافقْ غالبًا)(٣). قولُه - أي: في الشرح - .(٤) (فنادر)(٥)، أي: فَوِفاقُه نادرٌ. قولُه: (وصححوا قبولَ تعديل)(٦). قولُه: (أن يتعدَّ)(٧)، أي: خشيةَ أنْ تثقلّ الأسبابُ عليهِ، أي: ذكرها(٨). (١) جاء في حاشية (أ): ((الصرورة هو الذي لم يحج). (٢) التقييد والإيضاح: ١٣٩. (٣) التبصرة والتذكرة (٢٦٧). (٤) عبارة: ((أي: في الشرح)) من (أ) فقط، ولولا أن نسخة (أ) قرئت على البقاعي - رحمه اللَّه - وعليها خطه لقلت: إن هذه العبارة من النساخ . (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٥. (٦) التبصرة والتذكرة (٢٦٨). (٧) المصدر السابق . (٨) من قوله: ((قوله: (أن يتعد) ... )) إلى هنا لم يرد في (ف). ٦٠٤ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (إلا مفسرًا)(١)، أي: كلّ منهما. وكأنَّهُ حذفَهُ؛ لوضوحِه، ثم رأيتُها في نسخةٍ قرئتْ على المصنّفِ أصلحتْ مُفسَّرَينٍ . قولُه: (أهوَ قادخٌ أم لا)(٢) تتمةُ كلامٍ ابنِ الصلاحِ: (( وهذا ظاهرٌ مقررٌ في الفقه وأصولهِ))(٣) وسيأتي في آخرِ شرح هذه الأبياتِ: ((وذَكرَ(٤) الخطيبُ(٥) الحافظُ : أَنَّهُ مذهبُ الأئمةِ منْ حُفّاظِ الحديثِ(٦) مثل البخاريِّ ومسلمٍ، وغيرِهما، ولذا (٧) احتجَّ البخاريُّ بجماعةٍ سَبَقَ من غيرِهِ الجرحُ لهم))(٨) إلى آخرِ ما سيأتي في شرحِ الأبياتِ التي بعدها، ثمّ قالَ: ((وذلكَ دالٌّ على أنَّهم ذهبوا إلى أنَّ الجرحَ لا يثْبتُ إلا إذا فُشْرَ سببُهُ. ومذاهبُ النُّقَادِ للرجالِ غامضةٌ مختلفةٌ))(٩). قولُه: (فما يلزمُ من ركضِه)(١٠) ربما يلزمُ منهُ خَرْمُ مروءتهٍ، وذلكَ إذا كانَ في موضعٍ أو حالٍ لا يليقُ بذلكَ، وعليهِ تُحمِلُ رؤيةُ شعبةَ تحسينًا للظنِّ بهِ، لما ثَبتَ منْ جلالته واتساعِ معرفتِه، حتى قالَ الإمامُ أحمدُ : ((إنَّهُ أمةٌ وحدهُ في هذا الشأنِ )) يعني : في الرجالِ وبصرِهِ بالحديثِ وتثبتِه وتنقيتِه للرجالٍ ، ولا يُحصَى مَنْ أثنى عليهِ ، (١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٥. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٦. (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢١٧. (٤) رجع الكلام من هنا لابن الصلاح. (٥) الكفاية (١٧٨ - ١٧٩ت، ١٠٨هـ). وانظر: البرهان ١ / ٥٦٠، والبحر المحيط ٤ / ٢٩٤. (٦) بعد هذا في ((معرفة أنواع علم الحديث)): ((ونقاده)). (٧) في ((معرفة أنواع علم الحديث)): ((ولذلك)». (٨) معرفة أنواع علم الحديث: ٢١٨، وانظر: نكت الزركشي ٣ / ٣٣٨ وما بعدها . (٩) معرفة أنواع علم الحديث: ٢١٨، وانظر: الكفاية (١٧٩ - ١٨٠ت، ١٠٨ - ١٠٩هـ). (١٠) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٦. ٦٠٥ النكت الوفية بما في شرح الألفية فحالُه أشهرُ منْ أَنْ يُذكرَ(١)/ ٢٠٠أ/. قولُه: (أن لا يعلم هو)(٢)، أي: لأجلٍ عدمٍ علمِه، أي: لأجلِ أنَّهُ يحتملُ عدمُ علمِهِ بذلك، أو يكونُ التقديرُ: خشيةَ أنْ لا يعلمَ. والورُ ما فعلَ شعبةُ؛ لأنَّ الطُّنْبُورَ لا يُضربُ في بيتٍ أحدٍ إلا بعلمِه، أو بأنْ يعرفَ أهلُهُ منه السماحَ فيما يقاربُ ذلكَ مما يخرمُ المروءةَ إنْ لم يكنْ مفسّقًا، وهوَ جعلُ ذلكَ علةً لعدمِ سماعِه منهُ لا لإثباتِ جرحِه. والمنهالُ في الدرجةِ السُّغلى منْ الثقةِ ؛ فلذلكَ لم يستبعدْ شُعبةُ علمَهُ بهِ. ورأيتُ بخطّ بعضٍ أصحابِنا أنَّهُ وثّقهُ ابنُّ معينٍ والنسائيُّ واحتجَّ بهِ البخاريُّ في صحيحه(٣). قولُه: (كان كثيرَ الكلام)(٤) يحملُ ذلك على أنَّهُ فيما لا يعنيهِ مما يخرمُ المروءةَ، فإنَّ الحكمَ في العبادةِ والفضلِ وسعةِ العلمِ ممن لا يظنُّ بهِ إلا ذلكَ ، فقد أثنى عليهِ الأكابرُ بأنَّهُ ما بينَ لابتيها أفقهُ منهُ(٥)، وبأنَّهُ كانَ في مسجدِ الخيفِ(٦)، وعلماءُ الناسِ عيالٌ عليهِ، وبأنَّهُ ما كانَ بالكوفةِ بعدَ إبراهيمَ والشعبيّ مثلُهُ، ومثلُ حمّادٍ . (١) جاء في حاشية (أ): ((الحمد لله بلغ صاحبه الشيخ شهاب الدين بن الحمصي الشافعي قراءة في البحث وسمع الجماعة وكتبه مؤلفه إبراهيم البقاعي)). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٧. (٣) انظر: فتح الباقي ١ / ٣١٣، وتهذيب الكمال ٧ / ٢٣٩ (٦٨٠٥). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٧. (٥) انظر: الجرح والتعديل ٣ / ١٢٤. (٦) مسجد الخيف في منى، وهو بالقرب من الرجم، وما زال معروفًا بهذا الاسم، وقد منَّ اللَّه عليّ بصلوات فیه، والحمد لله رب العالمين. ٦٠٦ النكت الوفية بما في شرح الألفية وأمّا زاذانُ فهو في الدرجةِ السُّغلى من الثقةِ وفيهِ شيعيةٌ ، وقد قالَ ابنُ حبانَ في ((الثقاتٍ)): ((كانَ يخطئُ كثيرًا))(١) انتهى. وقد قيلَ: مَنْ كَثُرَ كلامُهُ كَثُرَ سقطُهُ، أي(٢): ولو كانَ متحرّزًا فكيفَ إذا كانَ الخطأ . قولُه: (يبول قائمًا)(٣) يُحملُ على أنَّهُ في مكانٍ يخرمُ المروءةَ البولُ فيهِ، ككونهِ في الطريقِ/٢٠٠ب/ وبحيثُ يراهُ الناسُ، فإِنَّ جريرَ بنَ عبدِ الحميدِ من سعةٍ العلمِ والجلالةِ والثقةِ بحيثُ لا يُظنُّ بهِ إِلّ ذلكَ. وأمّا سِماك فإِنَّهُ في الدرجة الدُّنيا من الثقةِ، وقد تغيّرَ بأخرةٍ . وبقيةُ كلامٍ جريرٍ يرشدُ إلى خوفِ الاختلاطِ ، فإنَّهُ قالَ: أتيتُهُ فرأيتُهُ يبولُ قائمًا فرجعتُ، ولم أسالْهُ عن شيءٍ قلتُ : قد خرفَ . قولُه: (لو رأيتَ لحيتَه .. )(٤) إلى آخرِهِ، يُحمّلُ على أنَّ مرادَهُ أَنَّكَ لمجرّدٍ ذلكَ تقضي عليهِ بالعدالةِ توسّمًا، فكيفَ إذا تأملتَ دينَهُ ومروءتَهُ وضبطَهُ، وهذا منْ وادي قولِ عبد اللهِ بنِ سلامٍ رضي اللَّه عنه في النَّبِيِّ وَلَّهِ: فلما تأملتُهُ عرفتُ أنَّ وجههُ ليس بوجهٍ كذّابٍ . ومثلُ هذا كثيرٌ في كلامِ الناسِ؛ فإنَّ أحمدَ بنَ يونسَ قد أمر الإمام أحمدَ بالرحلةِ إليهِ، ووصفهُ بأنَّهُ شيخُ الإسلامِ . وأمّا عبدُ اللَّهِ - مكبرًا - بنُ عُمرَ بنٍ حفصِ العُمريُّ فإنَّهُ وإنْ كان الصحيحُ فيهِ أَنَّهُ ضعيفٌ، ولكن أثنى عليهِ غيرُ واحدٍ، فقالَ ابنُ معينٍ - فيما نقلهُ عنهُ عثمانُ الدارميُّ -: ((إنَّهُ صالحٌ ثقةٌ))، وقالَ الحافظُ أبو يَعلَى الخليليُّ: ((ثقةٌ، غير أنَّ (١) الثقات ٤ / ٢٦٥. (٢) لم ترد في (ب). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٧. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٨. ٦٠٧ النكت الوفية بما في شرح الألفية - الحفاظَ لم يرضوا حفظَهُ))(١). وأوردَ لهُ يعقوبُ بنُ شيبةَ الفحلُ في ((مسندِه)) حديثًا(٢)، فقالَ: ((هذا حديثٌ حسنُ الإسنادِ مدنيٌّ)). وقالَ في موضعٍ آخرَ: ((هو رجلٌ صالح مذكورٌ بالعلمِ والصلاحِ، وفي حديثه بعضُ الضعفِ والاضطرابِ(٣)، ويزيدُ في الأسانيد(٤) كثيرًا)). وقالَ ابنُ حِبانَ/٢٠١أ /: ((كانَ ممن غَلبَ عليهِ الصلاحُ حَتّى غفلَ عن الضبطِ فاستحقَّ التركَ))(٥) . قولُه: (كما رواهُ الخطيبُ عنهُ في ((الكفايةِ)))(٦) قالَ في ((النكتِ)): ((بإسنادِه الصحيحِ))(٧). قولُه : (فإنْ يُقلْ قلَّ بيانُ منْ جرحٍ)(٨) هو على حذفٍ مضافٍ، أي : بيانُ جرحٍ مَنْ جَرِحَ، وهوَ غيرُ مفُهِم للمرادِ إلَّا بأنْ يضافَ إليه، نحو أنْ يقالَ: واشتراطُ البيانِ مسقطٌ لكلامِهم المبهم، وذلك موجبٌ لردِّ الجرح في الأغلبِ، وهو خلافُ ما عليهِ عملُهم، كذا اشتراطُ بيانِ القادح مسقطٌ لقولِهم إذا قالوا : المتنُ لم يصحّ، وأبهموا وهو مخالفٌ لعملِهم، فعملُهم في رَدِّ ذلكَ مخالفٌ لقولهم: لا يُقبلُ الجرح مبهمًا . (١) الإرشاد ١ / ١٩٣. (٢) في (ف): ((حدثنا). (٣) في (ب): ((الاطراب)). (٤) في (ب): ((الإسناد)). (٥) المجروحين ٢ / ٧. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٩. (٧) التقييد والإيضاح: ١٤١. (٨) التبصرة والتذكرة (٢٧٢). , ٦٠٨ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (أبهموا)(١) حالٌ منْ فاعل ((قالوا))، أي: وأبهموا الجهةَ التي منْ أجلِها وصفوهُ بعدمِ الصحةِ فلم يفسّروها . قولُه: (أنْ يجبَ الوقفُ)(٢) هو على حذفِ الجارّ والتأويلِ بالمصدرِ، أي : بوجوبِ الوقفٍ ، أي: بأنَّهُ يجبُ أنْ يقفَ للاحتجاج بذلكَ الراوي إذا وجدَ منْ یریدُ الاحتجاعَ بهِ فيهِ ربيةٌ، كما صَرّحوا بذلك، والجرحُ المبهمُ يوجبُ ريبةً، فعدمُ الاحتجاج للتوقفِ لا لقبول الجرحِ المبهمِ . قولُه : (حَتى يُبينَ)(٣) هو منْ أبانَ، و(( بحثُه)) فاعلُه و((قبولهُ)) مفعولُه، أي: حَتى يتبينَ بالبحثِ أنَّ راويَ ذلك الخبرِ مقبولٌ، وأنَّ ذلك الجرحَ غيرُ مؤثرٍ فيهِ . قولُه : (كمن أولوا)(٤) مثالٌ للراوي الذي أبانَ البحثُ قبولَهُ. قولُه: (عكرمةٌ)(٢٠١/٥ب/ هو مبتدأ خبرةُ ((في البخاريِّ)) و((احتجاجًا)) تمييزٌ. أي: فعكرمةُ مُخرجْ لهُ في البخاريِّ من جهةِ الاحتجاج، لا منْ جهةِ المتابعةِ ونحوها . قولُه: (وغير ترجمة)(٦) يجوزُ أنْ يكونَ مجرورًا عطفًا على ((ابنٍ مرزوقٍ))، وأنْ يكونَ مرفوعًا عطفًا على ((عكرمةَ)). والترجمةُ : الاسمُ منْ إطلاقِ السببِ على المسبّبِ؛ فإنَّ الاسمَ سببٌ لبيانٍ حالٍ المسمَّى، وتفسيرُ ما أبهمَ منْ أمرِهِ منْ نسبٍ، وغيرِه من جميع أوصافِهِ، أخذًا (١) التبصرة والتذكرة (٢٧٣). (٢) المصدر السابق . (٣) التبصرة والتذكرة (٢٧٤). (٤) المصدر السابق . (٥) التبصرة والتذكرة (٢٧٥). (٦) المصدر السابق . ٦٠٩ النكت الوفية بما في شرح الألفية من الترجمانٍ: وهو المفسّرُ للسانِ. ووزنُه في ((القاموس))(١) بثلاثةٍ أوزانٍ: عُنفُوان وزَغْفَران ورَنْهُقان قالَ: وقد ترجمهُ، وعنهُ والفعلُ يدلُ على أصالةِ التاءِ . قولُه: ( إذ(٢) بجزح)(٣)، أي: احتجّ بنحو سويدٍ؛ لأَنَّهُ ما اكتفى في إسقاطهِ بجرحٍ قبلَ فيهِ . قولُه : (واختاره)(٤) الضميرُ فيهِ يعودُ على المصدرِ المفهومِ منْ ((قالَ))، أي: اختارَ هذا القولَ، وهو الحكمُ بما أطلقَةُ العالمُ . قولُه: (أنْ يحكم بما)(٥) بإسكانِ الميم، وإخفائها بغنةٍ عندَ الباءِ، وكذا ((العالمُ بأسبابها)) على حدِّ الإقلابِ، وهو قَلبُ النُّونِ الساكنةِ، ميمًا خالصةً ساكنةٌ ، ثم إخفاؤها بغَّةٍ نحو: ﴿مِنْ بَعْدٍ﴾(٦)، وهُمْ بَكْمُّ﴾﴾(٧) وقد سكَّنَ أبو عمرٍو(٨) كلَّ ميمٍ تحرّكَ ما قبلها ولقيها أولَ الكلمةِ الأخرى باءٌ ثم أخفاها(٩) بغنةٍ نحو: (١) القاموس المحيط مادة (ترجم). (٢) تحرفت في (ف) إلى: ((إن)). (٣) التبصرة والتذكرة (٢٧٦). (٤) التبصرة والتذكرة (٢٧٧). (٥) التبصرة والتذكرة (٢٧٨). (٦) جزء من آية في سورة البقرة آية ٢٣٠، وسورة الأنفال آية: ٧٥، وسورة الروم آية: ٤، وسورة الأحزاب آية: ٥٢، وسورة الحديد: ١٠. (٧) جزء من آية في سورة البقرة ١٨، ١٧١. (٨) هو النحوي، اللغوي المقرئ: زبان، وقيل: العريان، أبو عمرو بن العلاء بن عمار التميمي المازني البصري من مشايخه : أنس بن مالك، ويحيى بن معمر، ومجاهد، ومن تلامذته : شعبة، وحماد ابن زيد، وعبد الله بن المبارك، قال أبو عبيدة: كان أعلم الناس بالأدب والعربية والقرآن والشعر. انظر: الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة ١ / ٩١٤ ترجمة (١٢٦٥)، تأليف صديقنا الشيخ وليد الحسين ، نفع الله به. (٩) المثبت من (ف) وفي باقي النسخ: ((إخفائها)). ٦١٠ النكت الوفية بما في شرح الألفية ﴿يَأَعْلَمَ بِالشَّكِرِينَ﴾ (١) وذلك لما بينَ الميم والباءِ منَ المجانسةِ في المخرجِ، والمقاربة في المخرجِ والصفة . قولُه: (وهما )(٢)، أي: هذان البيتان ردِّ على السؤالِ، ليسَ هذا الردُّ بجيدٍ/ ٢٠٢أ/ أمَّا أولًا: فإِنَّهُ يمكن حَملُ كلامِ إمام الحرمينِ ومَن معهُ على ما قالَ ابنُّ الصلاحِ منَ التوقفِ مِن غيرِ حكمٍ بالجرحِ. وأمّا ثانيًا: فإِنَّهُ يلزمُ منه لو حَملناهُ على الحكم بالجرح أحدُ أمرينٍ: إمّا تبقيةٌ الأمرِ على إشكالِه، وإمّا تصحيح القولِ الرابعِ في شرح الأبياتِ قبلَهُ، وتضعيفُ القولِ الأولِ الذي عليهِ الجمهورُ؛ لأَنَّهُ إنْ كانَ المعنى: الحقُّ أنْ يحكمَ بما أطلقهُ، أي : ذَكَّرَهُ العالمُ بالأسبابِ مع بيانِ السببِ ، فهوَ الأمرُ الأولُ، وإنْ كانَ المعنى أنَّهُ يحكمُ بما ذَكرَهُ مطلقًا غيرَ مبينٍ السببَ فهوَ الأمرُ الثاني، وليس ذلكَ بجيدٍ . والحقُّ في الجوابِ عنْ هذا الإشكالِ التفصيلُ في حالِ المجروح، فإنْ كانَ قد وثّقهُ أحدٌ من أئمةِ هذا الشأنِ لم يُقبلْ فيهِ الجرحُ منْ أحدٍ كائنًا مَنْ كانَ إِلا مفسّرًا؛ لأَنَّهُ قد ثبتتْ لهُ رتبةُ الثقةِ فلا يُزحزحُ عنها إلا بأمرٍ جليٍّ؛ فإنَّ أئمةَ هذا الشأنِ لا يُطلقونَ الثقةَ إلا على مَن اعتبروا حالَهُ في دينهِ، ثم اعتبروا حديثَهُ وعرضوهُ على حديثِ الحفّاظِ وتفقّدوهُ على ما ينبغي، وهُم أيقظُ الناسِ فلا يُنقَضُ حكمُ أحدِهم إلا بأمرٍ صريحِ تكونُ فيهِ قوةُ النقضِ، ومهما كانَ الجرحُ مبهمًا كانَ محتملًا لوجوهٍ من الاحتمالاتِ يَضعفُ بها عنْ أنْ يكونَ ناقضًا لما أثبتَهُ الموثّقُ. انظر إلى ما مجرِعَ بهِ سویدُ بنُ سعیدٍ لمّا بُحثَ عنهُ، کیفَ انکشف عمّا لا یقدخُ فيهِ أصلًا، ويقدمخ في بعضٍ حديثه دونَ بعضٍ . (١) جزء من آية من سورة الأنعام: ٥٣: ﴿أَلَيْسَ اَللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّكِرِينَ﴾، وانظر: معجم القراءات القرآنية ٢ / ٢٧٢. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٤. ٦١١ النكت الوفية بما في شرح الألفية وانظر إلى ما ذُکر في/٢٠٢ب/ شرح الأبيات التي قبلَ هذهِ منَ التفسیر بر کضٍ البرذونِ(١) وغيرهِ، ولهذه العلةِ أخرجَ صاحبا ((الصحيحِ)) وغيرُهما حديثَ مَن طعنْ فيهِ بعضُ(٢) الأئمةِ طعنًا غيرَ مُفسّرٍ؛ فعكرمةُ مولى ابنِ عباسٍ، قد وثّقُهُ ابنُ عباسٍ - رضي اللَّه عنهما - في النقلِ عنهُ، فقالَ: (( ما حدّثكم عني عكرمةُ فصدِّقوهُ؛ فإِنَّهُ لن يكذبَ عليَّ))، وقال لهُ: ((انطلقْ فَأَفتِ الناسَ)). وقال جابرُ بنُ زيدٍ: هذا عكرمةُ مولى ابنِ عباسٍ، هذا أعلمُ الناسِ، وقيلَ السعيدِ بنِ جبيرٍ: ((تعلمُ أحدًا أعلمَ منكَ؟ قال: نَعَم، عكرمةُ)). وقالَ يحيى بنُ أيوبَ: ((سألني ابنُ مجريجٍ: هل كتبتُمْ عن عكرمةَ؟ قلتُ: لا قالَ: فاتكُم ثُلشا العلمِ ))، وقالَ ابنُّ معينٍ: ((إذا رأيتَ إنسانًا(٣) يقعُ في عكرمةَ فاتّهمهُ على الإسلامِ))، وقالَ محمدُ بنُ نصرِ المروزيُّ: «سألتُ إسحاقَ عن الاحتجاج بحديثهِ فقالَ: عكرمةٌ عندَنا إمامُ الدنيا، وتعجّبَ مِنْ سؤالي إياهُ))، وقالَ ابنُ منده: ((أمّا حالُ عكرمةَ في نفسِه فقد عدّلَهُ أمةٌ منَ التابعينَ، منهم: زيادة على سبعينَ رجلاً منْ خيارِ التابعينَ، ورفعائِهم، وهذه منزلةٌ لا تكادُ توجدُ لكبيرٍ أحدٍ منَ التابعينَ، على أنَّ من ◌َرحَهُ منَ الأئمةِ لم يُمسكْ عن الروايةِ عنهُ))، وقالَ أبو عمرَ بنُ عبدِ البرّ: ((عكرمةُ من جلةٍ العلماءِ، ولا يقدحُ فيهِ كلامُ مَنْ تكلّمَ فيهِ، لأَنَّهُ لا حجةَ معَ أحدٍ تكلّمَ فيهِ)) ذَكرَ ذلك شيخُنا في مقدمةٍ/١٢٠٣/ ((شرحِ البخاري))(٤) وأشبعَ في ذلك، وذَكرَ قولَ مَن (١) البرذون: يطلق على غير العربي من الخيل والبغال، ويعرف باسم (الكديش). انظر: معجم متن اللغة ١ / ٢٦٩، والمعجم الوسيط : ٤٨. والركض: هو استحثاث الدابة على العدو بأن يضرب جنبيها برجله . (٢) ((بعض)) من (ف) فقط . (٣) في (ب): ((أحدًا)). (٤) هدي الساري : ٤٢٨ - ٤٢٩. ٦١٢ النكت الوفية بما في شرح الألفية جَرحَهُ وبَيْنَ أَنَّهُ لا يُقدَحُ فيهِ بعد ما ثبتَ لهُ منَ الرُّتبِ السنيةِ . وإسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ وهو ابنُ أختِ الإمامِ مالك، اختلفَ فيهِ قولُ ابنٍ معينٍ فقالَ مرةً: ((لا بأسَ بهِ))، وقالَ مرةً: ((ضعيفٌ))، ومرةً: ((كانَ يسرقُ الحديثَ))، وقالَ أبو حاتم: ((محلُّهُ الصدقُ وكانَ مغفلًا))، وقالَ أحمدُ بنُّ حَتْبلِ: ((لا بأسَ بهِ))، وقالَ الدارقطنيُ: ((لا أختارُهُ في الصحيحِ))، وضعَّفهُ النسائيُّ، واختارَ شيخُنا أنَّهُ لا يُحتجُ بشيءٍ منْ حديثه غيرَ ما في الصحيحِ منْ أجلٍ قدحِ النَّسائيّ وغيرِهِ(١) إلّا إِنْ شاركهُ فيه غيرُهُ، والذي في ((الصحيحِ)) صحيحٌ؛ لأنَّ البخاريَّ كَتبَ عنهُ من أصولِه فلم يكتبْ إلا ما عَلِمَ صحتَهُ . وعاصمُ بنُ عليّ بنِ عاصمِ بنِ صُهيبٍ الواسطيّ، قالَ أحمدُ: ((ما كان أصحّ حديثَه عن شعبةً!))، وقالَ أيضًا: ((ما أقلَّ خطأه!))، وقالَ العجليُّ: ((شَهدتُ مجلسَ عاصمٍ بن عليٍّ فحرر (٢) مَنْ شَهدهُ، وكانوا مائةً ألفٍ وستينَ ألفًا، وكان ثقةً ، وثّقهُ ابنُ سعدٍ وقالَ المروزيُّ(٣): قلتُ لأحمدَ: إنَّ يحيى بنَ معينٍ يقولُ: كلِّ عاصم في الدنيا ضعيفٌ، فقالَ: ما أعلمُ في عاصم بنٍ عليٍّ إلّا خيرًا، كانَ حديثُهُ صحيحًا))، وضَعّفهُ ابنُ معينٍ والنسائيُّ . وأوردَ له ابنُّ عديٍّ أحاديثَ قليلةً عن شعبةً ، وقال: ((لا أعلمُ لهُ شيئًا منكرًا إلَّ هذه الأحاديثَ))(٤) انتهى . فيمكنُ حَملُ تضعيفٍ مَنْ ضَعّفهُ على /٢٠٣ب/ هذه الأحاديثِ خاصةً لكونِه أخطأَ فيها، وهو معنى قولٍ أحمدَ: ((ما أقلَّ خطأهُ!)). (١) هدي الساري: ٣٩١. (٢) في جميع النسخ الخطية: ((فحرر)) براءين، وفي هدي الساري: ((فحزر)) بزاي ثم راء. (٣) في (ف): ((المروذي)) بالذال المعجمة . (٤) الكامل ٦ / ٤٠٩. ٦١٣ النكت الوفية بما في شرح الألفية وعمرُو بنُّ مرزوقٍ الباهليُّ أثنى عليهِ سليمانُ بنُ حربٍ، وأحمدُ بنُ حَئبلٍ، قالَ ابنُّ معينٍ: ((ثقةٌ مأمونٌ))، ووثّقهُ ابنُّ سعدٍ، وقالَ ابنُ المدينيّ: ((اتركوا حدیثَهُ»، وعن يحيى بنٍ سعيدٍ: أَنَّهُ كانَ لا يرضاهُ. وقالَ الساجيُّ كانَ أبو الوليدِ يتكلّمُ فيهِ، وقالَ الدارقطنيُّ : كثيرُ الوهمِ . قالَ شيخُنا: ((لم يُخرجْ عنهُ البخاريّ في الصحيحِ سوى حديثينٍ مقرونًا بغيرِهِ في كلِّ منهما))(١). وأمّا تكذيبُ ابنٍ معينٍ لسويد بن سعيدٍ فيحتملُ أنْ يكونَ أرادَ بهِ مجرّدَ تخطئتهِ ، أي: نقله ما لا يُطابقُ الواقعَ غيرَ متعمدٍ، فإنَّهُم قد يطلقونَ الكذبَ على ذلكَ، وهو منْ إطلاقِ الاسمِ على جزءٍ معناهُ بدلالةِ التضمن. قولُه : (وقد تقدمَ نقلُه)(٢)، أي: في ذكرِ القول الثالثِ. وقولُه : ٢٧٩ - وَقَدَّمُوا الجَرْحَ، وَقِيْلَ: إِنْ ظَهَرْ مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ لو قالَ : وقدَّمْوا الجَرْحَ، وقيل: إنْ تجِدْ مَنْ عَدّلَ الأكثرَ قولُه اعتُمِد لكانّ أُحسنَ . قولُه(٣): (ففيهِ ثلاثةُ أقوالٍ)(٤) لا بدَّ من التقييد بأنْ يكونَ الجرحُ مفسّرًا. وأمّا إنْ كانَ مُبهمًا، فإِنَّهُ لا يُعارضُ التعديلَ. (١) هدي الساري: ٤١٢. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٤. (٣) لم ترد في (ب). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٤. ٦١٤ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه : (مصدقٌ للمعدلِ)(١) ليسَ كذلكَ ؛ فإنَّ مجرد الجرح لا يتضمنُ ذلكَ بل أكثر ما فيه أن يتضمنَ السكوتَ عن التعديلِ . قولُه : ٢٨٠- وَمُبْهَمُ التَّعْدِيلِ لَيْسَ يَكْتَفِي بِهِ (الخَطِيبُ) والفَقِيهُ (الصَّيْرَفي) حَدَّثَني الثِّقَةُ، بَلْ لَوْ قَالَا: ٢٨١ - وَقِيلَ: يَكْفِي، نَحْوُ أنْ يُقالا : أُسَمِّ ، لَا يُقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ ٢٨٢- جَمِيعُ أَشْيَاخِي ثِقاتٌ لَوْ لَمْ ٢٨٣- وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ مِنْ عَالِم في حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ قولُه : (بل /١٢٠٤/ لو قالا)(٢) يُفهِمُ أنَّ الثانيَ أُعلى منَ الأولِ كما هو مفَادُ (بَلْ)) التي تُفتَتَحُ بها الجملُ، قال الرضيُّ: ((وأما التي تليها الجملُ ففائدتُها الانتقالُ منْ جملةٍ إلى أخرى أهمٌّ منَ الأولى)»(٣). انتهى . والأهميةُ هنا هي كونُ التعديلِ في الجملةِ الثانيةِ أرفعَ منه في الأولى، وليسَ الأمر كذلكَ هنا بل الأُولُ أعلى(٤) فإنَّهُ لا(٥) احتمالَ أن لا يكونَ المرادُ توثيقَهُ، وأمّا إذا قالَ : جميعُ مَشايخي ثقاتٌ، ثم رَوَى عن شيخِ ساكتًا عنْ توثيقِهِ بخصوصهِ، فإنَّهُ يطرقُهُ احتمالُ أن لا يكونَ أراد توثيقَهُ؛ لكونِهِ قالَ ذلك على سبيلِ الأغلبِ، أو لكونه ذاهلاً عما التزمَهُ مِنْ ذلكَ، أو طَرَأَ لَهُ مَا غيّرَ الالتزامَ لأجلِهِ، ونحو ذلكَ. فلو قالَ الشيخُ بدلَ قولِه: (بل لو) : أو أن، فقالَ: حدثني الثقةُ أو إن قالا ، كانَ أُحسنَ . (١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٥. (٢) التبصرة والتذكرة (٢٨١). (٣) شرح الكافية ٢ / ٣٧٩. (٤) عبارة: ((بل الأول أعلى)) من (ف) فقط. (٥) لم ترد في (ب). ٦١٥ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (لم يردهُ)(١) قافيتُهُ (٢) متداركٌ(٣)، وقافيةُ ((قلدهُ)) متراكبٌ(٤)، فلو قالَ : وبعضُ منْ حقق قال حَتم قبوله في حقٌّ منْ يأْتم(٥) أو قالَ : واجبٌ في حقٌّ منْ يصاحبُ . قولُه: (من يحتجُّ بالمرسلِ)(٦)، أي: لأن الظنَّ يقعُ بأنَّ المرسلَ لو لم يكن ذلكَ الذي حذفهُ حجةً عندَهُ لما حَذْفَهُ، فكأَنَّهُ بحذفِه وثَّقُهُ، وهذا أولى ؛ لأنَّهُ صرّحَ بتوثيقه بخلافٍ المرسلِ . ورأيتُ بخطّ بعضٍ أصحابنا أنّهُ وقعَ في عبارة ابنٍ كثيرٍ أنّ: ((المبهمَ الذي لم يسمّ، أو منْ سمي ولا تعرفُ عينُهُ لا يَقبلُ روايتَهُ أحدٌ عَلمناهُ، ولكنّهُ/٢٠٤ب/ إذا كانَ في عصرِ التابعينَ، والقرونِ المشهودِ لها بالخيرِ فإِنَّهُ يُستأنَسُ(٧) بروايته ويُستضّاءُ بها في مواطنَ، وقد وَقعَ في ((مسند الإمامِ أحمدَ)) وغيرِهِ منْ هذا القبيلِ كثيرٌ))(٨) انتهى . (١) التبصرة والتذكرة (٢٨٣). (٢) القافية: هي من آخر البيت إلى أول ساكن يليه مع المتحرك الذي قبل الساكن، وقيل: هي آخر كلمة في البيت أجمع. انظر: الكافي في العروض والقوافي: ١٤٩. (٣) المتدارك: حرفان متحركان بين ساكنين. انظر: الكافي في العرض والقوافي: ١٤٨. (٤) المتراكب: ثلاثة أحرف متحركة بين ساكنين. انظر: الكافي في العروض والقوافي : ١٤٨. (٥) في حاشية (أ) بيت شعر غير واضح نصه: وبعض من حقق قال واجب (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٦. (٧) في (ف): ((ليستأنس)). قبوله في حقّ من یصاحب (٨) اختصار علوم الحديث ١ / ٢٩٣ وبتحقيقى: ١٦٧، وفى النقل تصرف يسير. ٦١٦ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه : (ربيةٌ توقعُ ترددًا)(١)، أي: من جهةٍ أنهُ يكونُ معتقدًا؛ لأنَّهُ ثقةٌ ، ويعرفُ أنهُ مجروحٌ عندَ غيرِه فهو يُخفيهِ خوفًا منْ عدمٍ قبولِه إذا سمّاهُ، فيؤدي ذلك إلى ضياعِ ما حَمَّلهُ عنهُ منَ الحديثِ، وهو يعتقدُ أَنّهُ مُصيبٌ في ثقتِهِ، وأنّ غيرَهُ مُخطئ في جرچِه . قولُه : في الشرح (بل) تُفهمُ الانتقالَ كَما سَلَفَ بالإضرابِ منْ أدنى إلى أعلى وهو مُسلّمٌّ في الأول دونَ الثاني، وهو قولُهُ: ((بل زادَ الخطيبُ)) إلى آخرِهِ، فإنَّهُ لا يشكُ أن توثيقَ جميعِ المشائخِ على الإجمالِ يطرقُهُ منَ الاحتمالِ(٢) ما لا يطرقُ التوثيقَ للواحدِ المعينِ . قولُه : (بخلافِ العدالةِ )(٣) مُتعلّقٌ بـ((نعرفه))، أي: بجوازٍ أنْ نعرفَهُ بخلافٍ العدالةِ إذا ذَکرهُ باسمِه . قولُه: (ابن أبي المخارقٍ)(٤) هو عبدُ الكريمِ بنُ أبي المخارقِ: قيسٌ(٥)، ويقالُ: طارقٌ أبو أُميةَ المعلمُ البصريُّ(٦)، قالَ معمرٌ: ((ما رأيتُ أيوبَ اغتابَ أحدًا قطُّ إلّا عبدَ الكريم أبا أميةَ فإِنَّهُ ذَكرهُ، فقالَ: ((رحمه الله، كانَ(٧) غيرَ ثقةٍ، لقد سألني عن حديثٍ لعكرمةً، ثم قالَ: سمعتُ عكرمةَ))(٨)، وقالَ عمرو بنُّ عليٍّ: ((سألتُ عبدَ/٢٠٥أ/ الرحمانِ عنْ حديثٍ منْ حديثه، فقالَ: دَعْهُ، فلما قامَ ظننتُ (١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٧. (٢) عبارة: ((يطرقه من الاحتمال)) لم ترد في (ف). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٧. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٧. (٥) لم ترد في (ف). (٦) في (ب): ((البصري المعلم)). (٧) ((كان)) من (ف). (٨) مقدمة صحيح مسلم: ٢١. ٦١٧ النكت الوفية بما في شرح الألفية أنّهُ يحدّثني بهِ، فسألتُهُ، فقالَ: فأينَ التقوى؟)) (١)، وقالَ ابنُ عديٍّ(٢): ((الضعفُ على رواياتِه بيّنٌّ))، وقالَ ابنُ حبانَ(٣): ((كانَ كثيرَ الوهم، فاحشَ الخطأ، فلما كَثُرَ ذلكَ منهُ(٤) بطلَ الاحتجاجُ بِهِ))، وقالَ ابنُ عبدِ البرّ(٥): ((غَرَّ مالكًا سمتُهُ، ولم يكنْ منْ أهلِ بلدِه، ولم يخرجْ عنهُ حكمًا، إنّما ذكرَ عنهُ ترغيبًا)) ونقلَ بعضهم أنَّ الشيخينِ أخرجا لهُ في كتابٍ الحجّ(٦)، وهو وهمّ، إنما هو عبدُ الكريمِ الجزريُّ، وقال المزيُّ: ((إنَّ مسلمًا رَوَى لَهُ في المتابعاتِ(٧) )) وَرُدَّ ذلكَ عليهِ، وقالَ الحافظُ المنذريُّ: «لم يخرجْ له مسلمٌ شيئًا أصلًا لا متابعةً ولا غيرَها وإنّما أخرجَ لعبدِ الكريمِ الجزريِّ))(٨) ماتَ سنةً سبع أو ستِّ وعشرينَ ومائةٍ(٩). قولُه: (أحدهما .. )(١٠) إلى آخرِه هذا القولُ هو الذي تقدّمَ آنفًا أنّ ابنَ الصباغِ حَكاهُ عن أبي حنيفةً . قولُه: (مخرمةً بن بكير)(١١) هو ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الأُشجّ، أبو المسورِ المدنيُّ، وهو صدوقٌ، وروايتُهُ عنْ أبيهِ وجادةً(١٢) من كتابِهِ، وقالَ ابنُّ المدينيّ: ((سمعَ من (١) الجرح والتعديل ٦ / ٧٦. (٢) الكامل ٧ / ٣٧ و٤١ وعبارته: ((والضعف بين على كل ما يرويه)). (٣) المجروحين ٢ / ١٢٨. (٤) ((منه)) من (ف) فقط . (٥) التمهيد ٢٠ / ٦٥. (٦) انظر: الجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني ١ / ٣٢٤. (٧) تهذيب الكمال ٤/ ٥٤٣. (٨) تهذيب الكمال ٦ / ٣٣٢. (٩) انظر: تهذيب الكمال ٤ / ٥٤٢. (١٠) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٧. (١١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٨. (١٢) جاء في حاشية (أ): ((الوجادة: أن يجد بخط أحد شيئًا فيرويه ويقولُ: وجدتُه بخط فلانٍ)). ٦١٨ النكت الوفية بما في شرح الألفية أبيهِ قليلاً ))(١) ماتَ سنةً تسع وخمسينَ ومائةٍ(٢). قولُه: (فقيلَ: الثقةُ عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ)(٣) هو (٤) بخطّ بعضٍ أصحابِنا وقعَ عندَ مالكِ: عنِ الثقةِ عندَهُ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، في الزكاةِ(٥)، قالَ شمسٌ البرماويُّ(٦) : ((وقالَ ابنُ وهبٍ: كلِّ مافي كتابٍ مالكٍ : أخبرني منْ لا أتهمُ منْ أهلٍ العلمِ فهو ليثُ بنُّ سعدٍ))(٧). قولُه: (فهو ابنُ أبي فُديكٍ)(٨) هو محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ مسلمٍ بن أبي فُديكٍ - بالفاءِ مصغرًا - ، الديليُّ مولاهمُ المدنيُّ، أبو إسماعيلَ، صدوقٌ ، ماتَ سنةً مائتينٍ، رَوَى لَهُ الجماعةُ (٩) . قولُه : (فهو يحيى بن حسان)(١٠) يعني: التّنيسيَّ بكسرِ المثناةِ والنونِ الثقيلةِ، وسكونِ التحتانيةِ ثمَّ مهملةٍ: أبو زكريا البكريُّ، أصلُهُ منَ البصرة، وهوَ ثقةٌ، رَوَى لَهُ (١) الكامل ٨ / ١٧٨، وفي النقل تصرف يسير. (٢) تقريب التهذيب (٦٥٢٦). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٨. (٤) كتب ناسخ (ف) فى الحاشية: ((هنا بياض قيد سطرين)). (٥) الموطأ (٧٢٤) برواية الليثي. (٦) هو محمد بن عبد الدائم بن موسى بن عبد الدائم، البرماوي - بكسر أوله، نسبة إلى برمة وهي : بليدة ذات أسواق في كورة الغربية من أرض مصر - كان قائمًا بنشر العلم تصنيفًا وإقراءًا ، توفي سنة (٨٣١) هـ ببيت المقدس. انظر: معجم البلدان ١ / ٣١٩، والضوء اللامع ٧ / ٢٨٠ - ٢٨٢. (٧) تاريخ بغداد ١٣ / ٧، وفي النقل تصرف يسير، ونقل السيوطي في تدريب الراوي ١ / ٣١٢ النص كما هو هنا . (٨) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٨. (٩) تقريب التهذيب (٥٧٣٦). (١٠) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٨. ٦١٩ النكت الوفية بما في شرح الألفية الشيخانِ ماتَ سنةً ثمانٍ ومائتين(١). قولُه: (فهو أبو أسامة)(٢) حمّادُ بنُّ أسامةَ بنِ زيدٍ القرشيُّ مولاهم، الكوفيُّ، مشهورٌ بكنيتهِ ، ثقةٌ ثَبتُّ رَوَى لهُ الجماعةُ، وربما دلّسَ، وكانَ بأخرةٍ يحدّثُ مِنْ كُتبٍ غيرِهِ ، ماتَ سنةً إحدى ومائتينٍ(٣). قولُه: (فهو عمرو بن أبي سلمةَ)(٤) يعني: التنيسيَّ، بفوقانيةٍ ثمّ نونٍ ثمّ تحتانيةٍ ثم مهملةٍ ، أبو حفصٍ الدمشقيُّ، مولى بني هاشم، أخرجَ لَهُ الجماعةُ، وهو صدوقٌ لَّهُ أوهامٌ، ماتَ سنةً ثلاثٍ وعشرينَ ومائتينٍ أو بعدَها (٥). قولُه: (فهو مسلمُ بنُ خالدٍ)(٦) هو المخزوميُّ مولاهم، المكيُّ، المعروفُ بالزنجيّ، رَوَى لَّهُ أبو داود، وابن ماجه، وهو فقية صدوقٌ/٢٠٦أ/ كثيرُ الأوهامِ، ماتَ سنةً تسعِ وسبعينَ ومائةٍ أو بعدَها(٧). قولُه : (فهو إبراهيمُ بنُ أبي يحيى)(٨) هو إبراهيمُ بنُّ محمدٍ بنٍ أبي يحيى: سمعانَ الأسلميُّ مولاهم، أبو إسحاقَ المدنيُّ، متروٌ ، لم يروِ عنهُ منَ الستةِ إلّا ابنُ ماجه، وماتَ سنةً أربع وثمانينَ ومائةٍ ، وقيلَ: سنةً إحدى وتسعينَ(٩)، وقالَ بشرُ بنُ (١) تقريب التهذيب (٧٥٢٩). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٨. (٣) تقريب التهذيب (١٤٨٧). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٩. (٥) تقريب التهذيب (٥٠٤٣). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٩. (٧) تقريب التهذيب (٦٦٢٥). (٨) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٤٩. (٩) تقريب التهذيب (٢٤١). ٦٢٠ النكت الوفية بما في شرح الألفية المفضلِ: ((سألت فقهاءَ أهلِ المدينةِ عنهُ فكلّهم يقولُ: كذابٌ))(١)، وقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ عنْ أبيهِ: ((كانَ قدريًا معتزليًّا جهميًّا، كلُّ بلاءٍ فيهِ))(٢)، وقالَ الربيعُ: ((سمعتُ الشافعيَّ يقولُ: كانَ إبراهيمُ بنُ أبي يحيى قدريًّا، قيلَ للربيع: فما حَملَ الشافعيَّ على أنْ رَوَى عنهُ قالَ: كانَ يقولُ: لأن يخرّ إبراهيمُ منْ بُعدٍ أحبُّ إليهِ من أنْ يكذبَ وكان ثقةً في الحديثِ))(٣)، وقالَ أبو أحمدَ بنُّ عديٍّ(٤): ((سألتُ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ سعيد - يعني : ابنَ عقدةَ -(٥) فقلتُ لهُ: تعلمُ أحدًا أحسنَ القولَ في إبراهيمَ غيرَ الشافعيِّ ؟ فقالَ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى الأزديُّ(٦) سمعتُ حمدانَ بنَ الأصبهانيّ ، قلتُ أتدينُ بحديثِ إبراهيمَ بنِ أبي يحيى؟ قالَ: نَعَمْ، ثمّ قالَ لي أحمدُ بنُّ محمدِ بنِ سعيدٍ : نظرتُ في حديثٍ إبراهيمَ كثيرًا، وليسَ بمنكرِ الحديثِ))، قالَ ابنُ عديٍّ: ((وهذا الذي قالُ کما قالَ: وقد نظرتُ أنا أيضًا في حديثه الکثیر فلم أجد فيه منكرا٢٠٦/١ب/ إلّا عن شيوخٍ يحتملونَ، وإنما يُروى المنكرُ منْ قِبَلِ الراوي عنهُ أو منْ قِبَلٍ شيخِه وهو في جملةِ من يكتبُ حديثُه ولهُ الموطأ أضعافُ ((موطأ مالكٍ))(٧)، وقالَ عليُّ بنُ المدينيّ: ((كذابٌ، وكانَ يقولُ بالقدرِ ))(٨)، وقالَ ابنُ حبانَ(٩): ((كانَ يرى القدرَ (١) تهذيب الكمال ١ / ١٣٣. (٢) المصدر السابق . (٣) الكامل ١ / ٣٥٧. (٤) الكامل ١ / ٣٥٧ - ٣٥٨. (٥) من بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي . (٦) كذا في جميع النسخ الخطية والذي في المطبوع من الكامل: ((أحمد بن يحيى الأودي))، وكذلك ذكره البخاري في التاريخ الصغير ٢ / ٣٠٣، ولم نقف على ترجمة لأحمد بن يحيى الأزدي، ولعل الخطأ من البقاعي نفسه، والله أعلم. (٧) الكامل ١ / ٣٥٨، وفي النقل اختصار. (٨) سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني: ١٢٤. (٩) المجروحين ١ / ١٠٢.