النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ النكت الوفية بما في شرح الألفية يكذبُ))، وقالَ البخاريُّ: ((يُكنى أبا إسماعيلَ، منكر الحديثِ))(١)، وقالَ ابنُ حبانَ: ((كانَ يضعُ الحديثَ وضعًا))(٢)، وقالَ ابنُ عمارٍ الموصليُّ: ((أتعجّبُ من ابنٍ المباركِ، والمعافَى حيثُ رويا عنهُ، ولم يكنْ يدري إيش الحديثُ))، وقالَ ابنُ أبي مريمَ، عن يحيى بن معينٍ: (( منَ المعروفينَ بالكذبِ ووضعِ الحديثِ حمادُ بنُ عمرٍو))، وقالَ الحاكمُ: ((يروي عن جماعةٍ من الثقاتِ أحاديثَ موضوعةً))، وقالَ أبو سعيدِ النَّقَاشُ: ((يروي الموضوعاتِ عنِ الثقاتِ))، لخّصتُهُ منْ ((لسان الميزانِ))(٣). قولُه : (إسماعيلُ بنُ أبي حيةَ اليسع)(٤) كأَنّهُ أرادَ أنْ يكتبَ ((أبو إسماعيلَ)) فسقطَ ((أبو))؛ فإنَّهُ إبراهيمُ بنُ اليسعِ بنِ الأشعثِ التميميُّ المكيُّ، كنيتُه: أبو إسماعيلَ، وكنيةُ أبيهِ: أبو حيةَ، بمهملةٍ ومثناةٍ تحت ، قالَ البخاريُّ وأبو حاتمٍ: ((منكرُ الحديثِ))، وقالَ ابنُ المدينيّ: ((ليسَ بشيءٍ))، وقالَ ابنُ حبانَ: ((روَى عنْ جعفرٍ وهشامٍ مناكيرَ وأوابدَ، يسبقُ إلى القلبِ أَنّهُ المتعمدُ لها))(٥)، منْ ((لسانٍ المیزان))(٦) . قولُه : (وبُهلولُ بنُ عبيدِ الكنديُّ)(٧)/١٩١أ/ يُكنى: أبا ◌ُبيدٍ، وهو كوفيٌّ، وقالَ ابنُّ عديٍّ: ((بصريٍّ)) يروي عنْ سلمةَ بنِ كهيلٍ، وابن جريجٍ، وجماعةٍ، وعنهُ: الربيعُ الجيزيُّ، والحسنُ بنُ قزعةً، وغيرُهما . (١) التاريخ الكبير ٣ / ٣٢. (٢) المجروحين ١ / ٢٥٢. (٣) لسان الميزان ٣ / ٢٧٤ - ٢٧٨. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٠. (٥) المجروحين ١ / ١٠٣. (٦) ١ / ٢٧٢ - ٢٧٣. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٠. ٥٨٢ النكت الوفية بما في شرح الألفية قالَ محمودُ بنُ غيلانَ: ((أسقطهُ أحمدُ، وابنُ معينٍ(١)، وأبو خيثمةَ))، وقالَ ابنُّ حبانَ : ((يسرقُ الحديثَ))(٢)، وقالَ الحاكمُ: ((روى أحاديثَ موضوعةٌ))، وقالَ أبو سعيد البقالُ: ((رَوَى موضوعاتٍ))، من ((اللسانِ))(٣). قولُه: (سند لمتنٍ)(٤) اللام بمعنى إلى، أي: تحويلُ سندٍ متنٍ إلى متنٍ آخرَ، والمرادُ بالمتنِ هنا الحديثُ، وهو في الأصلِ: ما صَلُبَ من الأرضِ في ارتفاعٍ، وهو أيضًا : الظهر(٥)، والمتنانِ مُكتَنفا الصُّلبِ، أي: الظهرِ منَ العَصَبِ واللحمِ، ورجلٌ متنٌ، أي: صُلْبٌ. فكأنَّ العلماءَ شبّهوا المقصودَ من الكلامِ بذلكَ، فأطلقوا عليهِ المتنَ، فالحديثُ الذي هوَ قولُ التّبيِّ وَِّ مثلًا هوَ المقصودُ بالذاتِ، والسندُ إنما هوَ وسيلةٌ إليهِ، وكذا(٦) الكتابُ المشروحُ مثلًا، حيثُ يقولونَ: قالَ في المتنِ كذا، وفي الشرحٍ كذا . قولُه: (حفظ المحدِّثِ بذلكَ)(٧) حرفُ(٨) الجرّ يتعلّقُ باختبارٍ، أي: يُختبرُ بذلكَ القلبِ حفظُ المحدِّثِ؛ فإِنْ فِطِنَ لهُ عُرفَ حفظُهُ، فَأَخَذَ عنهُ واعتُمدَ عليهِ ، وإن خِفِيَ عليهِ عُرفَ ضعفُه فلمْ يعتمدْ عليهِ . قولُه: (التَّلقين)(٩) المرادُ بهِ أَنَّهُ إذا عَشُرَ عليهِ اسمٌ فقالَ لهُ أحدٌ: هوَ فلانٌ، (١) في (ب): ((منيع)). (٢) المجروحين ١ / ٢٠٢. (٣) لسان الميزان ٢ / ٣٦٩ - ٣٧٠. (٤) التبصرة والتذكرة (٢٤٤). (٥) انظر: لسان العرب مادة (متن). (٦) في (ب): ((وكذلك)). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٢٣١. (٨) في (ب): ((حروف)). (٩) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢١. ٥٨٣ النكت الوفية بما في شرح الألفية قالَ/ ١٩١ ب /: نَعَم، وحدّثَ بهِ، فَفِعلُهُ ذَلِكَ فعلُ المتلقنِ؛ فإنَّ التلقينَ: التفهيمُ، والمتلقنُ المتفهمُ، وهو يُقبلُ على ما يفهمُه منْ غيرِ منازعةٍ، ولا توقّفٍ . قولُه: (وهذا يحِلُّ)(١) استفهامٌ، كأنَّهُ قالَ: وهل يحلَّ هذا؟ ووجهُ إنكارِه: أنَّهُ مفسدةٌ منْ غيرِ مصلحةٍ محققةٍ، وذلكَ أنَّهُ إنْ كانتْ لمصلحةٍ فيهِ الوثوقُ بالمحدِّث، إذا فطِنَ لهُ، وردُّهُ إلى الصوابِ ، والاعتمادُ عليهِ في كلٌّ ما يُحدّثُ بهِ، فهي مشوبةٌ بأنَّهُ قدْ يكونُ حافظًا وكذابًا ، فإذا عَلِمَ أنَّ الطالبَ قدْ وَثِقَ بِهِ دَسَّ عليهِ بعدَ ذَلِكَ ما أرادَ، فقدْ فسدتْ هذهِ المصلحةُ . وأما كونُهُ مفسدةً فقدْ يكونُ ذَلَكَ الرجلُ حافظًا مأمونًا، ويغفلُ عن القلبِ العارضٍ منَ العوارضِ، فيحكمُ ذَلِكَ الفاعلُ بغفلتِهِ وإسقاطِ حديثه، وقدْ يكونُ عندهُ حديثٌ لا يوجدُ عندَ غيرِهِ، فُيُقَوِّتُه على النَّاسِ، هذا معَ أنَّهُ يمكنُ معرفةُ حفظِه بما تقدّمَ منْ قولِ الشَّافعيّ - رحمه الله - من عرضِ حديثهِ على حديثٍ الثقاتٍ ونحو ذَلِكَ. وقدْ يغفلُ عنْ إعدامِ الورقةِ التي فيها الحديثُ المقلوبُ بعدَ الاستغناءِ عنها ، فيعثرُ عليها منْ يُحدّثُ بها على القلبِ، وقد يكونُ حاضرَ القراءةِ على القلبٍ منْ لا يعرفُ حقيقةَ الحالِ فيحفظُها أو بعضَها، فيحدّثُ بما سمعهُ كما سمعهُ، فيقعُ في الخَطَرِ وهو لا يشعرُ(٢). ووجهُ/ ١٩٢ أ/ الإباحةِ: أنَّ ذَلِكَ تُعرفُ رتبتُهُ في الحفظِ بسهولةٍ، بخلافٍ اختبارِهِ بغيرِ ذَلِكَ، فإذا عُرفَ ذَلِكَ لم يوجَبِ الوثوقُ بهِ في الدينِ، فيختبرُ فيهِ بأنواعٍ أخرى، هذا إذا فطن لذلكَ، وإنْ خفيَ عنهُ، لم يوجبْ ذَلِكَ سقوطَهُ عندَ فاعله ، بل (١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢١. (٢) انظر في نحو هذا ما حصل لأحد الرواة، كتابي ((أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء)) ١٢٢ - ١٢٤. ٥٨٤ النكت الوفية بما في شرح الألفية يورثُه شكًّا فيهِ يعتبرُ أمرُه بهِ. وربما يكونُ الذي يُرامُ اختبارُهُ مشهورَ الثقةِ والأمانةِ والحفظِ والجلالةِ فترادُ النقلة(١) في أمرِه من علم اليقينِ، إلى عينٍ اليقينِ في أقربِ وقتٍ، كقصةِ البخاريِّ، ولو تُركِ ذَلِكَ لفوَّتَ الاشتغالُ باختبارِه بغيرِ ذَلَكَ كثيرًا من الأخذِ عنهُ، وربما يكونُ أحدٌ قد ادّعى اختلاطَهُ، فيرامُ بذلكَ صدقُهُ ليميزَ ما حدّثَ بِهِ قبلَ ذَلِكَ فيعتمدَ، وما حدّثَ بهِ بعدَهُ، فيطرحَ، أو كذبُه ليستمرَّ على رتبتِه، والأمورُ بالمقاصدِ، واللَّهُ وليُّ التوفيقِ. قولُه : (وقلبُ ما لم يقصدِ الرواةُ)(٢) مثالُه: حديثٌ رواهُ جريرٌ حتى قالَ: فلا تقوموا حتى تروني(٣). قالَ شيخُنا: ((أخرجَ هذا الحديثَ أبو داودَ في ((السننِ))(٤)، فإنْ كانَ أراد على الصوابِ، فقد ذكر المصنفُ أنَّهُ أخرجهُ الخمسةُ(٥). وإنْ كانَ أرادَ على الوهم، فلم أرهُ في روايةِ اللؤلؤيٍّ، ولا ابنٍ داسةً، فلعلّهُ في غيرهما، واللَّهُ أعلمُ))(٦). قالَ ابنُّ الصلاحِ: ((وهو يصلحُ مثالاً للمعلل(٧) - وعبارته -: فظنّ أبو النَّضرِ أَنَّهُ فيما حدّثنا ثابتٌ ، عن أنسٍ))(٨)، وهي أوضحُ منْ عبارةِ الشيخِ في إقامةٍ عذرٍ أبي (١) في (ب): ((فراد النقل)). (٢) التبصرة والتذكرة (٢٤٦). (٣) الحديث مخرج بتوسع في تحقيقنا لشرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٣. (٤) سنن أبي داود (٥٣٩) و(٥٤٠). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٣، وانظر تعليقنا هناك. (٦) من عبارة: فإن كان أراد الصواب))، إلى هنا لم يرد في (ف). (٧) قال ابن حجر في نكته ٢ / ٨٧٤ وبتحقيقي: ٦٤٢: ((لا يختص بهذا المثال، بل كل مقلوب لا يخرج عن كونه معللاً أو شاذًّا؛ لأنه يظهر أمره بجمع الطرق واعتبار بعضها، ومعرفة من يوافق ممن يخالف، فصار المقلوب أخص من المعلل والشاذ. والله أعلم)). (٨) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٠٩، وانظر: العلل ومعرفة الرجال (١١٧٢)، والمراسيل لأبي داود : ٩٤، وجامع الترمذي (٥١٧)، والعلل الكبير (١٤٦)، والضعفاء الكبير ١ / ١٩٨. ٥٨٥ النكت الوفية بما في شرح الألفية الَّضرِ جريرِ بنِ جازمٍ، فإنَّها تفهمُ أنَّهمْ حمّلوهُ(١) فِي ذَلِكَ المجلسِ، عنْ ثابتٍ أحاديثَ عنْ أنسٍ، وحدَّثَهم/١٩٢ب/ الصوافُ(٢) فِي ذَلِكَ المجلسِ أيضًا بهذا الحديث، فالتبسَ أمرُهُ على جريرٍ، فظنّهُ منْ حديثٍ ثابتٍ، وحَكَى عنْ خطّ شيخِنا: أنَّ البخاريَّ أيضًا بيّنَ ذَلِكَ، فيما حكاهُ الترمذيُّ في ((جامعِه))(٣) ثمّ رأيت ذلك فيه، في أبوابٍ الجمعةِ، في بابِ ما جاءَ في الكلامِ بعدَ نزولِ الإمامِ منِ المنبرِ، قالَ : ((حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ بنِ مالك رضي اللَّه عنه، قالَ: كانَ النبيُّ نَّهَ يتكلّمُ بالحاجةِ إذا نزلَ عن المنبر)). قال أبو عيسى: ((هذا حديثٌ لا نعرفُه، إلّا من حديثٍ جريرٍ بنٍ حازمٍ، وسمعتُ محمدًا يقولُ: وَهَمَّ جريرٌ في هذا الحديثِ، والصحيح ما رُوِيَ عن ثابتٍ ، عن أنسٍ، قالَ: أقيمتِ الصلاةُ فأخذَ رجلٌ بيدِ النبيِّ وَّ فما زالَ يكلمُهُ حتى نعسَ القومُ، قالَ محمدٌ: والحديثُ هو هذا، وجريرُ بنُ حازمٍ ربما يَهِمُ في الشيءٍ، وهو صدوقٌ، قال محمدٌ: وَهَمَ جريرٌ في حديثٍ ثابتٍ، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَلِّ قالَ: ((إذا أقيمت الصلاةُ .. ))، فذكرَ نحوَ ما في الشرحِ، ورواه أبو داود(٤): حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، عن جريرٍ بهِ، ولفظُه: ((رأيتُ رسولَ اللَّهِ وَ له ينزلُ من المنبرِ فيعرض له الرجلُ الحاجةَ، فيقومُ معهُ حتى يقضي حاجتَهُ، ثمَّ یقوم فیصلي))، ثمّ قالَ: (( والحديثُ لیسَ بمعروفٍ عن ثابت ، هو مما تفرّدَ بهِ جريرٌ)). قالَ أبو داودَ: (( وكانَ الضبطُ عن ثابتٍ شديدًا ، كانَ رجلًا يقصُّ ، فكانَ يقولُ : عن ابنِ أبي ليلى، وعن فلانٍ، فيجعلونهُ عن أنس رضي اللَّه عنه)). (١) في (ف): ((حملوا)). (٢) من قوله: ((في ذلك المجلس ... )) إلى هنا لم يرد في (ب). (٣) انظر: جامع الترمذيّ (٥١٧)، وهو في العلل الكبير عقب (١٤٤). (٤) سنن أبي داود (١١٢٠)، وأخرجه: الطيالسي (٢٠٤٣)، وأحمد ٣ / ١١٩ و١٢٧ و٢١٣، والترمذي في ((الجامع)) (٥١٧) وفي ((العلل الكبير)) له (١٤٤)، والنسائي ٣ / ١١٠. ٥٨٦ النكت الوفية بما في شرح الألفية تنبيهات(١) قولُه : ( تنبيهات)(٢)(٣)، أي: إيضاحاتٌ لأشياءَ يُشعرُ بها ما قبلَ هذا من الأنواع التي محكمَ بضعفِها منَ المقلوبِ ، والموضوعِ، والمضطربِ، وغيرها ، إشعارًا خفيًّا. قولُه: (لبيان وجه الضعف)(٤)، أي: بأنْ نقولَ: وجهُ ضعفهِ أنَّ راويَه فلانٌ مُتهمٌ بالكذبِ، أو هوَ سِئُّ الحفظِ مثلا، وإنْ لم يُبينْ فسيأتي فيهِ تفصيلٌ . قولُه: (لا بإسنادِهما)(٥) الضمير فيهِ للواهي والذي يشكّ فيهِ، أي: إذا نقلتَ(٦) الضعيفَ بغيرِ سندٍ، أو المشكوكَ في ضعفِه بغيرِ سندٍ . قولُه: (في غيرِ موضوعِ رووا)(٧)، أي: رووهُ بإسنادٍ، فهوَ قسيمُ ما قالَ: فيهِ: ((لا بإسنادِهما))، والحاصلُ أنَّ الحديثَ إذا ذُكِرَ، فإمّا أنْ يذكرَ إسنادُهُ أولا ، فإِنْ ذُكرَ إسنادُهُ فلا يخلو إمّا أنْ يكونَ ضعيفًا أو لا ، وإذا كانَ ضعيفًا فإمّا أنْ يكونَ في الفضائِل أو لا، على كلِّ تقديرٍ، فلا يخلو إمّا أن يكونَ موضوعًا، أو لا ، فإنْ كانَ موضوعًا، فلا يحلّ لمنْ عَلِمَ حالَهُ أنْ يذكرَهُ بروايةٍ أو غيرِها في أيِّ بابٍ كانَ إلَّا على سبيلِ القدحِ فيهِ، وإنْ كانَ ضعيفًا غيرَ موضوعٍ، فإنْ كانَ في الفضائلِ جازتْ روايتُهُ منْ غيرٍ (١٩٣/٢٨ أ/ بيانٍ، وإلا فلا . (١) من قوله: ((ثم رأيت ذلك فيه)) إلى هنا لم يرد في (ف). (٢) تكررت في (ف). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٤. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٤. (٥) التبصرة والتذكرة (٢٥٣). (٦) تصحف في (ف) إلى ((انقلب)). (٧) التبصرة والتذكرة (٢٥٥). (٨) ((غير)) لم ترد في (أ). ٥٨٧ النكت الوفية بما في شرح الألفية والقسمُ الثاني منْ أصلِ التقسيم، وهو الذي لم يُذكر إسنادُهُ هوَ القسمُ الأُولُ الذي ذكرَ الشيخُ أنَّهُ إنْ لم يكنْ صحيحًا ذُكرِ ممرضًا، وأمّا الصحيح فيجزمُ بهِ. قولُه : (وممنْ نصَّ على ذَلكَ)(١) أى: على جوازِ التساهلِ، فإنَّ عبارةً ابنٍ الصلاحِ: (( وممنْ رُوِّينا عنهُ التنصيص على التساهلِ في نحوِ ذَلِكَ: عبدُ الرحمانِ بنُّ مهديٌّ(٢)، وأحمدُ بنُ حنبلٍ))(٣) (٤). (١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٥. (٢) رواه عنه الحاكم في ((المدخل إلى الإكليل)»: ٢٥، والبيهقي في ((المدخل إلى دلائل النبوة)) ١ / ٣٤، والخطيب في ((الجامع)) ٢ / ٩١ (١٢٦٥). (٣) رواه الخطيب في ((الكفاية)): (٢١٣ت، ١٣٤هـ). (٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٢١١. ٥٨٨ النكت الوفية بما في شرح الألفية معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد(١) قولُه: (منْ تقبلُ روايتُه ومنْ تردُّ)(٢). قولُه : (أجمع)(٣) عبارةٌ مَهُولَةٌ بلفظِ الإجماع، ومحطّها على قول الجمهورِ ، ومثلُه لا يعدُّ إجماعًا اصطلاحًا، وكأن هذا فيه نظرٌ، فكان(٤) يمكنُه أن يقولَ : قد قالَ الجمهور(٥) . قولُه : (في قبولٍ ناقلِ الخبرِ)(٦) ليسَ كذلكَ، لم يشترطوا هذا في القبول بل في الصحةِ ، وأما مطلقُ القبولِ المبيحِ للاحتجاجِ فيكفي في ناقلِه مطلقُ اليقظةِ منْ غیرِ أنْ يشترطَ في يقظتهِ نفيُ الغفلةِ عنهُ، فلو كانَ فيهِ غفلةٌ يسيرةٌ لم يخرجْهُ عن مطلقٍ القبول، وكذا مَنْ يَهِمُ يسيرًا، أو يُخالفُ(٧) الثقاتِ كذلكَ، كما تقدّمَ في بحثٍ الصحيحِ والحسنِ . (١) انظر: في صفة من تقبل روايته ومن ترد : معرفة أنواع علم الحديث: ٢١٢ والإرشاد ١ / ٢٧٣، والتقريب: ٩٠ - ١٠٠، ورسوم التحديث: ٩٩، والمنهل الروي: ٦٣، والخلاصة: ٨٨، واختصار علوم الحديث ١ / ٢٨٠ وبتحقيقي: ١٦١، والشذا الفياح ١ / ٢٣٥، ومحاسن الاصطلاح: ١١٩، وشرح التبصرة والتذكرة ٢ / ٣٢٦، وتنقيح الأنظار: ١٨٧، ونزهة النظر: ١١٩، والمختصر: ١٥٥، وفتح المغيث ١ / ٢٦٢، وألفية السيوطي: ٩٦ - ١١٢، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ١٢٧، وفتح الباقي ١ / ٣٠٥، وتوضيح الأفكار ٢ / ١١٤، وظفر الأماني: ٧٨، وشرح شرح نخبة الفكر: ٧٥٢، واليواقيت والدرر ٢ / ٣٥١، ولمحات في أصول الحديث: ٣٢٠. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٦. (٣) التبصرة والتذكرة (٢٥٧). (٤) عبارة: ((وكان هذا فيه نظر فكان)) لم ترد في (ب). (٥) لم ترد في (ب). (٦) التبصرة والتذكرة (٢٥٧). (٧) في (ف): ((يسيرًا ويخالف)). ٥٨٩ النكت الوفية بما في شرح الألفية ولعلَّ الحجةَ في قولِ الشافعيّ: ((لا تقومُ الحجةُ))(١) لمعهودٍ هوَ الحجةُ الموصوفةُ بالصحةِ، فلو قالَ(٢): ((في توثيقِ ناقلِ الخبرِ)) سَلِمَ من الاعتراضِ ؛ فإنَّ الثقةَ مَن جَمعَ الوصفينِ: العدالةَ، وتمامَ الضبطِ. ومنْ نزلَ عن التمامِ إلى أوّل درجاتٍ النقصانِ ، قيلَ فيهِ : صدوقٌ، أو لا بأس بهِ ونحوُ ذلكَ، ولا يقالُ فيه(٣) ثقةٌ، إلا/ ١٩٣ ب/ مع الإرداف بما يزيلُ اللبسّ. قولُه : ( يقظًا)(٤)، أي: فطنًا، وهو كما قالَ في ((الشرح))(٥) - بضمِّ القافِ وكسرها - وكذا فعلُه. قالَ في ((القاموسِ))(٦): ((يقظَ كَعَلِمَ وكَرَّمَ)). وقالَ ابنُّ القطاع في ((الأفعالِ ))(٧): ((يقظَ يقظًا ويقاظةً تنبه للأمورٍ)). قولُه: (ذا عقل)(٨) قالَ في ((القاموسِ))(٩) (١٠): ((الحقُّ أنَّه نورٌ روحانيٌّ، به تُدْرِكُ النفسُ العلومَ الضروريةَ والنظريةَ، وابتداءُ وجودِهِ عندَ اجتنابِ الولدِ ، ثمّ لا يزالُ ينمو إلى أنْ يكملَ عندَ البلوغِ)). انتهى . ومادةٌ ((عقلَ)) بكلٌ ترتيبٍ تدورُ على عقالِ البعيرِ، ويلزمُّه المنعُ والتعلّقُ (١) الرسالة فقرة (١٠٠٠). (٢) جاء في حاشية (أ): ((أي: في النظم)). (٣) لم ترد في (ب). (٤) التبصرة والتذكرة (٢٥٨). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٧. (٦) القاموس المحيط مادة (يقظ). (٧) الأفعال ٣ / ٣٧٢. (٨) التبصرة والتذكرة (٢٦١). (٩) من قوله: ((يقظ يقظًا ويقاظة ... )) إلى هنا لم يرد في (ف). (١٠) القاموس المحيط مادة ((عقل)). ٥٩٠ النكت الوفية بما في شرح الألفية والانفكاكُ والرمي إذا نشطً، فمنَ المنع خصوصُ ترتيب ((عقلَ)) وقد يلزمُه النفاسةُ والكرم(١). ومنهُ العقيلةُ للمرأةِ المخدرة، والعقلُ للثوبِ الأحمرِ، ومنَ المنعِ القَواعِلُ للجبالِ الطوالِ ، والقلعةُ للحصنِ المعروفِ، ومنَ التعلّق ترتيبُ علق كله، وكذا لقعه بعينهِ إذا أصابهُ بها، وكذا ألعقَ ويلزمُ هذا الفراغُ، ومنهُ: لعقَ إصبعَه إذا ماتَ، ومن الانفكاكِ الفعالُ: وهو ما تناثرَ منْ نورِ العنبِ والفاغيةِ(٢) ونحوهٍ، وترتيبُ قلعَ، ومنَ الرمي ترتیبُ لقعَ. وفي (( شرحٍ آدابِ البحثِ)) المنسوب إلى الشيخ سعدِ الدينِ التفتازاني - وقد أضفتُ إليه شيئًا من كلامِه في غيرِه - العقلُ عندَ الحكماء: ((جوهرٌ مجردٌ عن المادة(٣)، متعلقٌ بالبدنِ تعلّقَ التدبيرِ والتصرف))، وقالَ غيرُهم: (( نورٌ في الباطنِ تدركُ بهِ حقائقُ المعلوماتِ، كما يُدرَكُ/١٩٤أ/ بالنورِ الحسي المبصراتُ))، وعرّفه الشاشيُّ: ((بأنَّه قوةٌ يحصلُ بها العلمُ بالأشياءِ، أي: هي السببُ القريبُ لحصولٍ العلمِ الأعمّ من القطعيِّ وغيرِهِ))، وقالَ غيرُهُ: ((هو نورٌ يضيءُ بهِ طريق يُبتدأُ بِهِ منْ حيثُ يُنتهى إليهِ دركُ (٤) الحواسِ فيتَبدَّى المطلوبُ للقلبِ، أي : نورٌ يحصلُ بإشراقٍ العقلِ، الذي أخبر النبيُّ نَِّ فيما رواه الطبرانيُّ(٥)، وأبو الشيخِ عنْ أبي أمامةً رضي اللَّه عنه. وأبو نعيم في ((الحلية))(٦) عن عائشةَ - رضي اللَّه عنها - أنّهُ أولُ (١) تكررت في (ب). (٢) الفاغية: نور الحناء، أو يغرس غصن الحناء مقلوبًا، فيثمر زهرًا أطيب من الحناء. القاموس المحيط مادة (فغا) . (٣) لم ترد في (أ). (٤) في (ب): ((دراك)). (٥) المعجم الكبير (٨٠٨٦). (٦) حلية الأولياء ٧ / ٣١٨. ٥٩١ النكت الوفية بما في شرح الألفية المخلوقاتِ ، فكما أنّ العينَ مدر کةٌ بالقوة فإذا وجد النورُ الحسيُّ يخرج إدراکھا إلی الفعلِ، فكذا القلبُ، أي: النفسُ الإنسانيةُ مع هذا النورِ العقليّ)). وقولُه: ((يُبتدأ بهِ)) فابتدَاءُ إدراكِ الحواسِ ارتسامُ المحسوسِ في الحاسةِ الظاهرةِ، ونهايةٌ (١) ارتسامِه في الحواسِّ الباطنةِ(٢)، وهيَ خمسٌ. زعم الحكماءُ أنّ الدماغَ ثلاثُ طبقاتٍ : الأولى : قسمانٍ : مقدمهما الذي في الناصيةِ الحسُّ المشتركُ، والثاني : خزانةٌ الخيال . الطبقةُ الثانيةُ : المفكرةُ . الثالثةُ: قسمانٍ: أولُهما: الواهمةُ، ثانيهما: الحافظة، وهي(٣) القسمُ الأخيرُ المقابلُ للحسِّ المشتركِ ؛ فالحسّ المشتركُ : قوةٌ تُدرِكُ صورَ المحسوساتِ بأسرِها تتأدَّى إليها منْ طرقِ الحواسِ الظاهرِةِ، فتشتركُ فيها الحواسُّ الظاهرةُ والباطنةُ(٤)، والخيالُ: قوةٌ تحفظُ تلكَ الصورَ المؤداةَ/١٩٤ب/ إليها، من الحسِّ المشتركِ بعد غيبتها عنهُ(٥)، والواهمةُ: قوةٌ تُدرِكُ المعانيَ الجزئيةَ الموجودةَ في الأمورِ المحسوسةِ، منْ غيرٍ أنْ تتأذَّي إليها منْ طرقِ الحواسٌ، وبها تُدرِكُ الحيواناتُ مضارَّها ومنافعها، كعداوةٍ الذئبٍ ونحوها . والحافظةُ: قوةٌ تحفظُ ما يُدرِكُه الوهمُ(٦). والمتصرفةُ: هي التي تُحلِّلُ (١) في (ف): ((ونهايته)). (٢) في (ف): ((الباطنية)). (٣) في (ب): ((وهم)). (٤) انظر: التعريفات للجرجاني : ٨٦. (٥) انظر: التعريفات للجرجاني: ١٠٢. (٦) انظر: التعريفات للجرجاني: ٨١. ٥٩٢ سـ النكت الوفية بما في شرح الألفية وتُركبُ الصورَ المأخوذةَ عنِ الحسِّ والمعاني المدركة بالوهم، وليسَ منْ شأنها أنْ يكونَ عملُها منتظمًا، بل النفسُ تستعملُها على أيِّ نظامٍ تريدُ ، فإن استعملَتْها بواسطةٍ القوةِ العاقلةِ وخْدَها، أو معَ القوةِ الوهميةِ فهي المفكرةُ، وإن استعملَتها بواسطةِ القوةِ الوهميةِ فقط، فهي المتخيلةُ، ومنٍ اختراعاتها أشياء لا حقائقَ لها کإنسانٍ له رأسانٍ ، وكأنيابِ الغولِ ونحوِ ذلكَ(١). هذا نهايةُ إدراكِ الحواسِ، فإذا تمَّ هذا تنتزعُ النفسُ الإنسانيةُ منَ المفكرةِ علومًا، مثلَ أنْ تنتزعَ الكلياتِ منْ تلكَ الجزيئاتِ المحسوسةِ ، إِذْ تدرِكُ الغائبَ منَ الشاهدِ فهاهنا بدايةٌ تصرّفِها بواسطةٍ إشراقِ العقلِ، ولهذا التصرّفِ مراتبُ : استعدادُه لهذا الانتزاع كما للأطفالِ، ويُسمَّى العقلَ الهيولانيَّ(٢)، ثم علمُ البديهياتِ على وجهٍ يوصِلُ إلى النظرياتِ - والبديهةُ: المعرفةُ الحاصلةُ للنفسِ لا بسببٍ الفكرِ - /١٩٥أ/ ويُسمَّى العقلَ بالملكةِ، ثم علمُ النظرياتِ منها، ويُسمَّى العقلَ بالفعلِ، ثم استحضارُها بحيثُ لا تغيبُ(٣) ويُسمَّى العقلَ المستفادَ(٤). قولُه: (الخُلْم)(٥) هَو - بضمُّ المهملة وإسكانِ اللامِ - قالَ في ((القاموسِ)) (٦): ((الجماُ في النومٍ، والاسمُ الحُلُمُ كُنقٍ، والحِلمُ - بالكسرِ - الأناةُ والعقلُ)). قولُ الشافعيِّ: (خبرُ الخاصةِ)(٧)، أي: خبرُ الواحدِ، والأصلُ في خبرٍ (١) انظر: التعريفات للجرجاني: ٢٠٠. (٢) في (ف): ((البيولاني))، وهو خطأ . (٣) عبارة: ((ويسمى العقل بالفعل، ثم استحضارها بحيث لا تغيب)) تكررت في (ف). (٤) انظر: التعريفات للجرجاني : ١٥١ - ١٥٢. (٥) التبصرة والتذكرة (٢٦١). (٦) القاموس المحيط مادة (حلم). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٧. ٥٩٣ النكت الوفية بما في شرح الألفية الواحدِ أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يُرسل رسَلَهُ إلى الآفاقِ وحدانًا بأوامره ونواهيهِ التي تُستباح بها الدماءُ والأموالُ وغيرُها، بكتبٍ وبغيرٍ كُتبٍ، ولم يشهدْ على شيءٍ من ذلكَ اثنينٍ، وكانَ يأمرُ بقبولٍ أخبارهم، في كتابٍ قيصرَ: ((أسلِمْ تَسلمْ، فإنْ تولَّتَ فإِنَّ عليكَ إِثمَ الأَرِيسِيّين(١) (٢). وقالَ لمعاذٍ رضي اللَّه عنه حين أرسلهُ إلى اليمنِ: ((فادعُهم إلى شهادةٍ أنْ لا إلهَ إلا اللَّه فإنْ هُمْ أطاعوا لذلكَ ... ))(٣) إلى آخرِه، وغيرِ ذلكَ. وأيضًا فقد قَبِلَ(٤) وَّرِ الواحدَ في هلال شهرِ رمضانَ، فصامَ وأمرَ الناسَ بالصيامِ بمجرّدٍ خبرِه، مع أنَّ المرجحَ عندَنا: أنَّ الإخبارَ برؤيةِ الهلالِ شهادةٌ لا روايةٌ، فَنظَرْنا فوَجدْناها فارقتِ الشهادةَ في المعنى ووافقتِ الروايةَ أيضًا؛ لأنَّهُم عرّفوا الشهادةَ بأنها : خبرٌ يختصُّ بمعينٍ/١٩٥ ب/. والروايةً بأنها : خبرٌ لا يختصُّ بمعينٍ. فلما جامعتِ الروايةُ هذا المعنى، وكانَ تعلقُ الغرضِ بالكذبِ في ما هذا سبيلُه بعيدًا، جَمعَهما الشارعُ وَلَ(٥) في الاكتفاءِ في كلٌّ منهما بالواحدِ، ثم ألحقنا بالروايةِ ما شاركّها في هذا المعنى وهو بُعدُ القصدِ بالكذبِ - كالإخبارِ بأنَّ المرضَ يُبيخُ التيممَ، وكذا إخبارُ القائفِ(٦) بالنسبِ، ومثلُ ذلكَ واردٌ على منعٍ تعريفٍ الشهادةِ، وجمعِ تعريفِ الروايةِ الماضيين، فصحّحَ بأنَّ الشهادةَ: خبرٌ لتصحيحِ (١) قال النووي في شرحه لصحيح مسلم عقب الحديث (١٧٧٣): ((واختلفوا في المراد بهم على أقوال: أصحها وأشهرها: أنهم الأكارون، أي: الفلاحون والزراعون ومعناه: أن عليك إثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون بانقيادك، ونبه بهؤلاء على جميع الرعايا؛ لأنهم الأغلب؛ ولأنهم أسرع انقيادًا، فإذا أسلم أسلموا، وإذا امتنع امتنعوا، وهذا القول هو الصحيح)). (٢) أخرجه : البخاري ١ / ٥(٧)، ومسلم ٥ / ١٦٣ (١٧٧٣) (٧٤)، وغيرهم من حديث أبي سفيان رضي اللَّه عنه. (٣) صحيح البخاري ٢ / ١٣٠ (١٣٩٥)، وصحيح مسلم ١ / ٣٧ (١٩) (٢٩) و(٣٠). (٤) في (ب): ((قبل النبي)). (٥) لم ترد في (ب). (٦) هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود. التعريفات للجرجاني: ١٧١. ٥٩٤ جـ النكت الوفية بما في شرح الألفية دعوى عندَ حاكم تقدّمَ العلمُ بهِ عليها - أي: بمضمونِه على الدعوى - فخرج الإخبارُ في نحوِ مسألةِ التيممٍ، بقوله: ((لتصحيحِ دعوى))، وخرجٌ مثلُ مسألةٍ القائف، بقوله: ((تقدمَ العلمُ بهِ عليها))، والروايةُ خبرٌ لا لذلك. قولُه : (عاقلًا لما يحدث بهِ)(١)، أي: فاهمًا يقالُ: عَقلَ الشيءَ، أي: فهمهُ. ((عالمًا))، أي: ذا علم، أي: صفةٍ وملكةٍ راسخةٍ بذلكَ. قولُه: (وافقَ حديثَهم)(٢) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((فإِنْ وجدنا رواياتِه موافقةً ، ولو مِن حيثُ المعنى لرواياتِهم أو موافقةً لها في الأغلبِ، والمخالفةُ نادرةٌ عَرفنا حينئذٍ كونَهُ ضابطًا ثَبْتًا، وإنْ وجدناهُ كثيرَ المخالفةِ لهم عَرفنا اختلالَ ضبطِه، ولم يحتجَّ(٣) بحديثهِ)) (٤) . قولُه: (مثبتٌ من حَدّثْهُ)(٥) الظاهر أنَّه من ثَبتَ تثبيتًا من قولِ المحدّثينَ /١٩٦ أ/: ((حدثني فلانٌ بكذا وثبتني فيهِ فلانٌ)) إذا كانَ قد سمعَ منْ أحدٍ شيئًا فلم يتقنْهُ كما يجبُ؛ فأعادَهُ له بعضُ مَنْ سمعَهُ فجعلَهُ متقِنًا لهُ ثابتًا فيهِ بعدَ أنْ كانَ مزلزلًا . وقولُه : ( ومثبتٌ على من حدّث عنهُ)(٦) هو من أثبتَ ، أي : مثبتٌ عليهِ ذلكَ القولَ الذي حدّثَ بهِ عنهُ بمعنى أنَّهُ جعلَهُ منسوبًا إِليهِ لازمًا لهُ ماكثًا عليهِ لا يتعدّاهُ، وكلٌّ منهما لابدَّ فيهِ مما وصفهُ به(٧) الشافعيُّ، وإلا لم يثبتْ بخبرِه شيءٌ لا لمنْ (١) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٧. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٧. (٣) المثبت في طبعنا لمعرفة أنواع علم الحديث: ((نحتج)) بالنون أول الحروف من بعض النسخ، و کان عندنا في نسختين: ( یحتج). (٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٢١٧، وانظر فيما يتعلق بالضبط: جامع الأصول ١ / ٧٢ - ٧٤. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٧. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٧. (٧) لم ترد في (ب). ٥٩٥ النكت الوفية بما في شرح الألفية حدّثْهُ، ولا على مَن حدّثَ عنهُ. وكِلا الفعلينِ منْ ثَبتَ القولُ إذا صحَّ، وهوَ يرجعُ إلى المكثِ على حالةٍ لا تزول(١). قولُه : (مما يخرمُ المروءةَ)(٢) قال الشيخُ في ((النكتِ)): ((وقد اعترضَ عليهِ - أي: ابنُ الصلاح - (٣) بأنَّ المروءةَ لم يشترطُها إلّ الشافعيُّ وأصحابهُ (٤)، وليسَ على ما ذَكَرَهُ المعترضُ، بل الذينَ لم يشترطوا على الإسلامِ مزيدًا، لم يشترطوا ثبوتَ العدالةِ ظاهرًا، بل اكتفوا بعدمِ ثبوتِ ما ينافي العدالةً . فمَن ظَهرَ منه ما ينافي العدالةَ لم يقبلوا شهادتَهُ ولا روايتَهُ. وأمَّا مَنِ اشترطَ العدالةَ - وهُم أكثرُ العلماءِ - فاشترطوا في العدالةِ المروءةَ، ولم يختلفْ قولُ مالكٍ وأصحابِهِ في اشتراطِ المروءةِ في العدالةِ مطلقًا))(٥). قولُهُ : (بخلافِ الشهادةِ )(٦) ، أي : فإنَّ الحريةَ شرطٌ فيها عندَ أكثر أهلِ العلمِ . قولُه: (لم يشترطِ البلوغَ) (٧)، أي: في الروايةِ. وأمّا الشهادةُ فإِنَّها غيرُ مقبولةٍ من الصبيّ المميزِ عندَ أصحابِ الشافعيّ والجمهورِ/١٩٦ ب /، كما قالَةُ الشیخُ في ((النكتِ))(٨). قولُه: (إلا أنّه قيد الوجهينِ في التيمُّمِ) (٩)، أي: في مسألة الاعتمادِ في کونٍ (١) انظر: لسان العرب مادة (ثبت)، وتاج العروس مادة (ثبت). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٧. (٣) ما بين الشارحتين جملة اعتراضية من البقاعي. (٤) انظر: البحر المحيط ٤ / ٢٧٤. (٥) التقييد والإيضاح: ١٣٦ - ١٣٧. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٨. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٨. (٨) التقييد والإيضاح: ١٣٧. (٩) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٨. ٥٩٦ النكت الوفية بما في شرح الألفية المرضِ مرخصًا على واحدٍ، وعبارتُه: ((وفي وجهٍ يُقبلُ في ذلكَ خبرُ الصبيّ المراهقِ(١) والفاسقِ أيضًا، ولا فرقَ بينَ الحرّ والعبدِ والذكر والأنثى؛ لأنَّ طريقَهُ الخبرُ، وأخبارُهم مَقبولةٌ، ولا يشترطُ العددُ))(٢). فَجعلَهُ من بابِ الخبرِ لا الاجتهادِ ، والذي يظهرُ أنهُ اجتهادٌ. ولم يبينْ في ((الروضةٍ)) كونَهُ خبرًا أو اجتهادًا، وعبارتُه: ((فرعٌ: يجوزُ أنْ يعتمدَ في كونِ المرضِ مرخصًا معرفةً(٣) نفسِه إنْ كانَ عارفًا ، ويجوزُ اعتمادُ طبيبٍ حاذقٍ، بشرطِ الإسلامِ، والبلوغ، والعدالةِ، ويعتمدُ العبدُ والمرأةُ . ولنا وجة شاذٌّ: أنَّه يعتمدُ الصبيُّ المراهقُ، والفاسقُ)) (٤). قولُه : ( وقيّدهُ في استقبالِ القبلةِ)(٥) ذكر ذلك في البابِ المذكورِ في مكانينٍ : أحدهما: في أنَّ العاجزَ عن معرفةِ القبلةِ يقينًا يجوزُ لهُ الأخذُ بقولٍ من يخبرُهُ عنها عن عِلم ، وعبارتُه: ((ولكنَّ قبولَ الخبرِ منْ أهل الروايةِ، وليس منَ التقليدِ في شيءٍ )) ثمَّ قالَ: ((وفي الصبيّ بعد التمييزِ وجهانِ كما في روايةٍ أخبار الرسولِ وَلِّ، والأكثرون على أنَّه لا يُقبلُ))(٦) والثاني: في تَفقّدِ ألفاظِ ((الوجيزِ)) في مسألةٍ تقليدِ الأعمى لمكلفٍ قالَ: ((فليعلم لفظ المكلفِ بالواو؛ لأنَّ في كلام الأصحابِ وجهًا أنَّهُ يجوزُ تقليدُ/١١٩٧/ الصبيّ، وهو كالخلافِ المذكورِ في الرجوع إلى أخبارِهِ))(٧). انتهى. ولا يلزمُ من التشبيهِ(٨) أنْ يتساوَى الوجهانِ في الموضعينِ في القوةِ. (١) المراهق: صبيّ قارب البلوغ، وتحركت آلته واشتهى. التعريفات للجرجاني: ٢٠٨. (٢) انظر: فتح العزيز شرح الوجيز ٢ / ٢٧٥. (٣) في الروضة: ((على معرفة)). (٤) روضة الطالبين ١ / ١٠٣. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٨. (٦) فتح العزيز ٣ / ٢٢٦. (٧) فتح العزيز ٣ / ٢٣١. (٨) في (ف): ((التنبيه)). ٥٩٧ النكت الوفية بما في شرح الألفية وعبارةُ ((الروضةِ)) في الموضع الأولِ: ((فإِنْ وَجدَ مَن يخبرُهُ بالقبلةِ عن عِلم اعتمدَ قولَهُ، ولم يجتهدْ، بشرطِ عدالةِ المخبرِ، يستوي(١) الرَّجلُ والمرأةُ والعبدُ. ولا يُقبلُ كافرٌ قطعًا ولا فاسقٌ، ولا صبيٍّ مميزٌ على الصحيحِ فيهما))(٢). وفي الثاني: ((وجةٌ شاذٍّ، لهُ تقليدُ صبيٍّ مميزٍ، والتقليدُ قبولُ قولٍ(٣) المستندِ إلى الاجتهادٍ ))(٤). قولُه : (كالإفتاءِ)(٥) في جَعْلِ الإفتاءِ مِنْ قَبِيلِ الإخبارِ المجرَّدِ كالروايةِ نظرٌّ، بل هو وإنْ كانَ إخبارًا فلهُ شبة بالاجتهادِ من أجلِ احتياجِه إلى عِلمٍ وفهمٍ تُنزَّلُ بهِ الصورةُ المستفتَى عنها على العموماتِ التي ذَكّرها العلماءُ. قولُه: ( والذي يوجبُه القياسُ) (٦) زادَ في ((النكتِ))(٧) وهو قولُ أبي حنيفةً، وكأنَّهُ يشيرُ - واللَّهُ أعلمُ - إلى حديثٍ سؤالٍ بريرةً (٨) فيقولُ - واللَّهُ أعلمُ - : لو لم يكنْ كلامُ بريرةَ مقبولًا في حقِّ الصدِّيقةِ - رضي اللَّه عنها - في كلِّ من الجانبينِ لما سَألها وَّهِ فَعُلِمَ منْ سؤالهما قبولُ الجرح والتعديلِ منَ المرأةِ، ومَن محُكِمَ بعدالتِه قُبلَت شهادتُهُ كما قُبِلَتْ روايتُهُ؛ لأَنَّ العدالةَ لا تتجزأ، فإنْ كانَ هذا الذي أشارَ إليه ففيهِ نظرٌ : (١) في الروضة: ((يستوي فيه)). (٢) روضة الطالبين ١ / ٢١٧. (٣) لم ترد في (ب). (٤) روضة الطالبين ١ / ٣١٧. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٨. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٩. (٧) التقييد والإيضاح: ١٣٤، وعبارته: ((وهو قول أبي حنفية وأبي يوسف)). (٨) الحديث أخرجه: أحمد ٦ / ١٩٤، والبخاري ٥ / ١٤٨ (٤١٤١)، ومسلم ٨ / ١١٢ (٢٧٧٠) (٥٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣٦٠). ٥٩٨ النكت الوفية بما في شرح الألفية أمّا أولًا: فلا يلزمُ من سؤالها الاعتمادُ على قولِها، بلْ يكونُ المرادُ التنبية على وجهٍ ليتبعَ، وكذا وقعَ، فإنَّها لما أخبرَتْ بما تعرفُ من العدالةِ تأيَّد بها للاستصحابِ، فخطبَ النَّبيُّ وَ لَه وأسندَ براءَتها (١) إلى علمه وما سَتَرهُ/١٩٧ ب/ منْ أحوالِها ، لا(٢) إلى خبرِ بريرةَ - رضي الله عنها - فقالَ: ((ما علمتُ على أهلِي إِلّ خيرًا ... )) إلى آخرِ خطبتِه وَل ـ وأمّا ثانيًا : فلا مانعَ من أنَّ العدلَ يكونُ مقبولاً في شيءٍ دونَ شيءٍ، كما تُقبلُ المرأةُ في الأموالِ وما لا يطَّلعُ عليهِ الرجالُ غالبًا، وتُردُّ في العقوباتِ وما يطَّلعُ عليهِ الرجالُ غالبًا كالطّلاقِ والنّكاح، وسيأتي التقييدُ في كلامِه نفسِه بما تُقبلُ شهادتُها فیهِ . قولُه: (وهو مخالفٌ لما نقلهُ)(٣) ليس فيهِ مخالفةٌ؛ لأنَّ النقلَ عنِ الأكثرينَ مطلقًا لا يخالفُ النقلَ عنهم بقيدٍ كونِهم فقهاءَ. قولُه: (بخلافِ الشهاداتِ)(٤)، أي: لضيقِ الأمر فيها لكونها في حقوق العبادِ غالبًا؛ ولأنَّها محلُّ الأغراضِ. وأمّا الخبرُ فيبعدُ فيهِ الغرضُ؛ لعمومِه، ويندرُ تعلّقُ الغرضِ مِنْ متشرّع بإلزامٍ جميعِ الناس حكمًا؛ فلذا قُبِلَ فيها الواحدُ نقلًا، وكذا تزكيتُهُ، فإنْ كانَ جرحُهُ وتعديلُهُ مستندًا إلى نقلٍ، فهوَ مِنْ بابِ الخبرِ، والخبرُ يكفي فيهِ الواحدُ؛ وإنْ كانَ مستندًا إلى اجتهادِهِ، فهو منْ بابِ الحكم، والحاكمُ لا يشترطُ تعددُه . (١) في (ب) و(ف): ((واستند برأيها)). (٢) لم ترد في (ب). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٢٩. (٤) المصدر السابق . ٥٩٩ النكت الوفية بما في شرح الألفية قولُه: (وصححَ استغناء ذي الشهرةِ عن)(١) في نسخةٍ بخطّ شيخِنا (وصححوا استغناءَ) وعَن شيخِنا البرهانِ الحلبيِّ أنَّ المصنفَ جَعَلها جمعًا بعدَ قراءتِه الألفيةَ عليهِ . /١١٩٨/ قولُه في شرچه في قول ابن عبد البرّ: ( خَتی یتبینَ جرحه)(٢) عجيبٌ مع استدلالِهِ بالحديثِ، فإنَّ الحديثَ لا يدلُّ على ذلكَ إلا إذا كانَ خبرًا، وإذا كانَ خبرًا ثَبَتَ مضمونُهُ فلم يقدح فيمن عدَّلهُ تجريحُ أحدٍ كائنًا مَنْ كانَ . قولُه: (مُعَان بن رفاعةَ السَّلامي)(٣) بالتخفيف(٤) الدمشقي، ويقالُ: الحمصيُّ، هو منْ رجالِ ابن ماجة، قالَ أحمدُ: ((لا بأسَ بهِ))(٥)، وكذا مَشَّاهُ غيرُهُ(٦). قالَ أبو حاتم: ((حمصيٌّ يُكتبُ حديثُه ولا يُحتجُّ بهِ))(٧)، وقال ابنُ معينٍ : ((ضعيفٌ))(٨) وقالَ الجوزجانيُ: ((ليس بحجةٍ ))(٩)، وقالَ يعقوبُ بنُ سفيانَ: ((لينُ (١) التبصرة والتذكرة (٢٦٣). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣١، وكلام ابن عبد البر في التمهيد ١ / ٢٨. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٢. (٤) أي: بتخفيف اللام كما نص عليه الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٧٤٧) إذ قال: ((مُعان، بضم أوله وتخفيف المهملة، ابن رفاعة السلامي، بتخفيف اللام، الشامي: لين الحديث، كثير الإرسال )) . (٥) تهذيب الكمال ٧ / ١٤٩. (٦) ممن مشّاه علي بن المديني فقال: ((ثقة، روى عنه الناس))، ودحيم فقال عنه: (( ثقة)) ومحمد بن عون فقال: ((لا بأس به))، وأبو داود فقال: ((ليس به بأس)). انظر: تهذيب الكمال ٧ / ١٤٩. (٧) الجرح والتعديل ٨ / ٤٢٢، وتهذيب الكمال ٧ / ١٤٩. (٨) تهذيب الكمال ٧ / ١٤٩. (٩) تهذيب الكمال ٧ / ١٤٩. ٦٠٠ النكت الوفية بما في شرح الألفية الحديثِ))(١)، وقالَ ابنُ حبانَ: ((منكرُ الحديثِ، يروي مراسيلَ كثيرةً، ويحدثُ عنْ أقوامٍ مجاهيلَ، لا يُشبهُ حديثُه حديثَ الأثباتِ ؛ فلما صارَ الغالبُ في حديثه ما ينكرُهُ الثبتُ استحقَّ تركَ الاحتجاج بهِ))(٢)، وقالَ ابنُ عديٍّ: «عامةُ ما یرویهِ لا يُتابعُ عليهِ))(٣). وعنِ الذهبيّ: ((أَنَّهُ ماتَ مع الأوزاعيّ(٤)، والأوزاعيُّ(٥) ماتَ سنةً سبعٍ وخمسينَ ومائةٍ ))(٦) . قولُه : (تحريفَ الغالينَ)(٧) التحريفُ: التغييرُ(٨)، والغالي من غَلا في الأمرِ غلوًّا، أي: جاوزَ حدَّهُ (٩). وانتحالَ من قولهم: انتحلَهُ، أي: ادّعاهُ لنفسِه وهوَ لغيرِهِ. والمبطلُ مِنْ أبطلَ إذا أتى بغيرِ الحقِّ . و((تأويلَ)) من آلَ إليه أولاً ومالاً رَجَعَ. وأولهُ إليه رجعهُ وأَوَّلَ الكلامَ تأويلاً ، وتأولهُ: تدبّرهُ وقدّرهُ وفسرهُ؛ فالمعنى - واللَّهُ أعلم - : يبعدونَ عنهُ تغييرَ مَنْ يفسُِّهُ بما يتجاوزُ فيهِ/١٩٨ب/ الحدَّ فيخرج بهِ عن قوانينِ الشرعِ، وادّعاء منْ يدّعي فيهِ شيئًا يكونُ باطلًا لا يطابقُهُ(١٠) الواقِعُ. (١) المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٥١. (٢) المجروحين ٣ / ٣٦، وتهذيب الكمال ٧ / ١٤٩. (٣) الكامل ٨ / ٣٧، وتهذيب الكمال ٧ / ١٤٩. (٤) ميزان الاعتدال ٤ / ١٣٤، ولعل مصدر البقاعي في هذه الترجمة تهذيب الكمال، فكذا جاءت به الترجمة ، ثم أضاف لذلك قول الذهبي، والله أعلم . (٥) من قوله: ((عامة ما يرويه .. )) إلى هنا لم يرد في (ف). (٦) كذا أرخ وفاته الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٩٦٧). (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١ / ٣٣٢. (٨) انظر: القاموس المحيط مادة (حرف). (٩) انظر: تاج العروس مادة (غلا). (١٠) في (ف): ((لا يقابله)).