النص المفهرس

صفحات 281-300

وأَمَّا خُرْفَةٍ(١)، فهو مذكور في شعر يزيد بن مُعَاوية، الَّذي يقول فيه.
ولها بالمَاطِرونَ إذا أَكَلَ النَّملِ الذِي جَمَعَا
خُرْفَةُ حَتَّى إذا ارَتَبَعَت سَكْنَتْ مِنْ جِلَّقِ بِيَعا (٢)
وأمّا حُزُقَّة (٣)، بذكره في حديث يُروى: ((أو لعبنا الحُزُقَّة)) (٤) ذكره
يحيى بن معين . *
= تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلَّ الله، حديث رقم: (٩٦)، وأبو داود في
الجهاد، باب على ما يقاتل المشركون، حديث رقم: (٢٦٤٣).
(١) (بضم الخاء المعجمة وبالفاء: المخترف والمُجْتَّنى .. وهذه الرواية رواية المبرد في
الكامل، وروى صاحب العباب في البيت ((خِلْفَة)) بالكسر بدل خُرْفَة .... ) خزانة
الأدب) (٣١٢/٧ - ٣١٣)، تحقيق عبد السلام هارون.
(٢) الحيوان للجاحظ: ١٠/٤ ونسبه لأبي دهبل الجمحي، فيصحح، الصحاح
للجوهري: ٨٣٠/٢ مادة (نظر)، تاج العروس: ٥٤٦/٣ مادة (مطر) ومعجم
البلدان: ٤٢/٥، و(ماطرون موضع بالشّام .. )، وانظر الأبيات مع شرحها في خزانة
الأدب: (٣١٢/٧ - ٣١٤)، تحقيق عبد السلام هارون.
(٣) في تاج العروس: ٣١٤/٦ مادة (حزق): (والحُزُقُّ - كَعُتُلَّ وعُتْلَّةٍ - القصير الذي
يقارب الخطو، نقله الجوهري .. أو مَن يقاربُ خَطَوَهُ لضعف بدنه، عن ابن الأنباري
وبه فسر الحديث: أنَّ النبيَّ ◌َ#: كان يرقص الحَسَن أو الحسين ويويقول:
تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّةِ ...
حُزُقَّهُ حُزُقّْةُ
والحَزُقَّة: بفتح الحاء وضم الزاي، أو رجل حَزُقُّ وحَزُقّةٌ - بفتح الحاء وضم
الزاي، أو بضمهما: قصير يُقارب خطوَه .. ). وانظر: الصِّحاح: ١٤٥٩/٤ مادة
(حزق)، القاموس المحيط: مادة (حزق) وقال ابن الأثير في النهاية: ٣٧٨/١ (وفيه
أنه عليه السلام كان يرقص الحَسَن والحُسَين ويقول:
تَرَقَّ عَيْنَ بَقّهْ
حُزُقَّةٌ حُزُقَّة
فَتَرقَّى الغلامِ حَتَّى وضع قدميه على صدره - الحُزُقَّة: الضعيف المتقارب الخَطْو
من ضعفه، وقيل القصير العظيم البطن، فذِكْرُها على سبيل المداعبة والتأنيس ... ).
(٤) لم أقف على قول يحيى بن معين أو نص حديثه، وسبق نقل حديث الرسول و﴿،
وقال الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق: ٢٤٤/٤ب، تهذيب ابن عساكر : =
٨١٩

بَابَ حَبَابة، وحَبَّانَة وجَبَّاثَة
أمَّا حَبَابَةٍ(١)، فهي حَبَابَةِ الوالبيَّة(٢)، رَوت عَن عليّ بن أبي طالب عليه
السَّلام . *
وفيما ذكر ابن الكلبي في نسب الحارث بن ثعلبة(٣)، قال: إنّما سُمِّي
الحارث بن ثعلبة بن نَاشِرَة بن الأبيض بن كِنَانَة بن مُسْلِيَة بن عامر بن عَمْرو بن
مالك(٤) بن جبلة بن مالك بن أُدد بن حَبَابَة الشاعر، لأنَّ حَبَابَة أمّ جَدّه ثعلبة ؛.
وَصُبَح ابني نَاشرة، وهي حَبَابَة بنت الأعمى بن مُنَبِّه بن كِنَانَة بن مُسْلِيَةٍ، بها.
يعرفون، ولهم يقول عبد الله بن عبد المُدان:
(٢٠٥/٤ - ٢٠٦): (وأخرج الحافظ والطبراني عن أبي هريرة أنه قال: سمعت أذني
=
هاتان وأبصرت عيناي هذان رسول الله وَ ل#وهو آخذ بكفيه حسناً أو حُسَيْناً، وقدماه
على قدم رسول الله #وهو يقول:
حُزُقَّةٌ حُزُقَّة.
تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ
فترقَّى الغلام حتى يضع قدميه عَلى صدر رسول اللهِ ◌َّ، ثُمَّ قال له: افتح، ثُمَّ
قبله، ثم قال: اللهم احبه فإني أحبه. قال أبو نُعَيم: الحُزُقَّة المتقارب الخطا والقصير
الذي يقارب خطاه، وعين بَقَّه: أشار به إلى البقة، ولا شيء أصغر من عينها.
لصغرها، وقيل: أراد بالبقة فاطمة، فقال له: تزق يا قرة عين بقه ... ). وانظر كنز.
العمال: ٦٤٩/١٣ - ٦٥٠). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٧٦/٩. (رواه .
الطبراني وفيه أبو مزرد ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح).
(١) (بفتح الحاء المهملة وتخفيف الباء التي تليها المعجمة بواحدة وفتحها)، الإكمال:
٣٧٣/٢.
(٢) الإكمال: ٣٧٢/٢، المشتبه: ٢٠٦/١٠، التوضيح: ٣٥٣/١.
(٣) الإكمال: ٣٧٣/٢، التوضيح: ٣٥٣/١، الأنساب: ٣٥/٤، وسيأتي في باب
(مُسْلِيَةٍ).
(٤) في الإكمال: ٣٧٣/٢ (ابن عمرو بن علة بن جَلْد بن مالك بن أدد)، وكذا سيأتي في
باب (مُسْلِيَة).
٨٢٠

وبنو حَبَابَة ضاربُون قبابهم (١) بقضيب تعرف حولهم أَنْعَامُ.
وحَبَابَة قَيْنَةِ (٢) كانت [ليزيد](٣) بن عبد الملك بن مروان . *
أبو القاسمِ عُبَيْد الله (٤) بن محمَّد بن إسحاق بن سُليمان بن حَبَابَة
البَزَّاز، يروي عن أبي داود، وابن مَنيع، وابن صاعد، وغيرهم . *
وأمَّا حَبَّانَة (٥)، فهي حَبَّنَة بنت(٦) السميط بن كُلَيْب بن سَلْحب الأكبر،
ذكر ذلك ابن حَبيب، عن ابن الكلبي في ((نسب حضرموت)) . *
وأمَّا جَبَّنَةٍ (٧)، فجبَّانة عَرْزَم بالكوفة * وجَبَّانَة كِنْدَة، وغير ذلك، وهي
اسم للمقبرة، يأتي ذِكرها في غير حديث(٨) . *
(١) كذا في الأصل وفي الأنساب: (خيامهم). وقضيب: (وادٍ في أرض تهامة)، معجم
البلدان: ٤ /٣٦٩.
(٢) الإكمال: ٣٧٢/٢، الأغاني طبع دار الكتب: ٢٥٦/١، تاريخ الطبري: ٢٢/٧،
الكامل لابن الأثير: ١٢٠/٥، أعلام النساء: ٠٢٣٢/١
(٣) في الأصل: (لسليمان)، والتصويب من مصادر ترجمتها.
(٤) الإكمال: ٣٧٢/٢، المشتبه: ٢٠٦/١، التوضيح: ٣٥٣/١، تاريخ بغداد:
٣٧٧/١٠ (انظر الخلاف في نسبه)، والإكمال: ١٤٠/٢، الأنساب: ٣٤/٤،
اللباب: ٠٣٣٣/١
(٥) (بعد الحاء باء أيضاً لكنها مشددة وبعد الألف نون)، الإكمال: ٣٧٣/٢.
(٦) الإكمال: ٣٧٣/٢، المشتبه: ٢٠٦/١، التبصير: ٣٩٤/١، التوضيح: ٣٥٣/١.
(٧) (بالفتح والتشديد، والجَبَّن في الأصل الصحراء، وأهل الكوفة يسمُّون المقابر جَبَّانة،
كما يسميها أهل البصرة المقبرة. وبالكوفة محال تسمَّى بهذا الاسم وتضاف إلى
القبائل، ومنها جَبَّنَة كِنْدَة، مشهورة .. وجَبَّانَة عَرْزَم ... ) معجم البلدان:
(٩٩/٢ -١٠٠).
(٨) نقل السمعاني نص كلام الدارقطني في الأنساب: ١٧٥/٣، وضبطها: ((بفتح الجيم
وتشديد الباء المعجمة بواحدة).
٨٢١

باب حمْد وجَمْد
أمَّا حَمْد (١)، أبو عَلَيّ حَمْد بن عبد الله (٢) بن مُحمَّد بن عبد الرّحمن بن
أيوب بن شريك الأصفهاني الرَّازيّ الشاهد، يُحدِّث عن ابن أبي حاتم،
وأحمد بن محمَّد بن الحُسَين الكاغدي، ، وغيرهما . *
حَمْد بن حَمْد (٣)، من شيوخ الشِّيعَة، يروي عنه أبو رَباط، ذكره ابن
فضال . *
أبو الرَّيَّن حَمْد بن مُحمَّد (٤) أصبَهاني، ووزير لِعَضِد الدَّوْلَة أبي
شُجاع . *
وأمَّا جَمْد، فهو جَمْد (٥) بن مَعْدِيكَرِبْ بن وليعة (٦) بن سرجس (٧) بـ
مُعَاوية بن حُجر القِرَد.
(١) (بفتح الحاء المهملة وسكون الميم)، الإكمال: ٥٤١/٢، وفي التوضيح:
٤٣٢/١ (تليها دال مهملة).
(٢) تاريخ بغداد: ٢٩١/٨، برواية الأزهري قال: (وحَمْد شيخ كتبنا عنه، من شيوخ الرَّي
وعدولهم ... ).
(٧) لسان الميزان: ٣٥٧/٢.
(٨) الكامل لابن الأثير: ٧٠٢/٨، الإكمال: ١١١/٤، وسيذكره الدارقطني مرَّة أخرى في
باب «الرَّيَّان)): (ص ١٠٧٥).
(٥) كذا في الأصل (بفتح الجيم وسكون الميم، والدال المهملة) وجاء في الإِكمال:
٥٤١/٢ (أوّله جيم وميم مفتوحة). وقال الذهبي في المشتبه: ٢٤٨/١ (وقاله ابن
ماكولا بالتحريك، وضبطه ابن الفرات مَرَّتين بالسكون - وهو الصواب)، التوضيح:
٤٣٢/١، وقال ابن حجر في التبصير: ٤٦٠/١ (صوب ابن ناصر وغيره أنّه
بالسكون ... ). وكذا ضبطه: السمعاني في الأنساب: ٣٠١/٣ (بفتح الجيم وسكون
الميم وفي آخرها دال مهملة.)، واللباب: ٢٩١/١.
(٦) كذا في الأصل ومثله في الأنساب: ٣٠١/٣، واللباب: ٢٩١/١، وجاء في
الإِكمال: ٥٤١/٢ (دلیعة).
(٧) كذا في الأصل .. وفي الإِكمال: ٥٤٢/٢، والأنساب: ٣٠/٣ (شرحبيل).
٨٢٢

ذَكَرِ هِشام بن الكلبي: أنَّ مِخْوَساً، ومِشرحاً، وجَمْداً، وأَبْضُعَة بنو
مَعْدِيكَرِب هم الملوك الأربعة، وإنَّما سُمُّوا ملوكاً لأنَّهُ كان / لكل رَجُل منهم وادٍ [١/٦٥]
يملكهُ بما فيه، ولهم تقول النائحة:
يا عين فابكي للمولكِ الأربعة مِخْوَساً ومشرحاً وجَمْداً وَأَبْضُعَةِ (١).
باب حُذَافَة، وحُذَاقَة
أمَّا حُذَافَةٍ (٢)، وأبو حُذَافَة ، فجماعة. ﴾
وأمَّا حُذَاقَةٍ(٣)، بالقاف، فهو فيما ذكر ابن حَبيب(٤)، عن ابن الكلبي
في ((نسب قُضَاعَة)) قال: جُشَم، والحارث ابنا بَكر بن عَامِر الأكبر بن عَوْف،
أمّهما هند بنت أَنْمَار بن عَمْروبن إِياد من الحُذاقَة، يُقال لهم الحُذَاقِيَّة،
يعرفونَ بها . *
ومِن أهل صَنْعاء رَجُلان أخوان، حَدَّثًا عن عبد الرَّزاق بن هَمَّام،
وغيره، وهما: محمَّد، وإسحاق ابنا يوسف الحُذَاقِيّ (٥)، روى عنهما عُبيد بن
مُحمَّد الكَشْوَريّ الصنعاني . *
(١) هامش الإكمال: ٥٤٢/٢، الأنساب: ٣٠١/٣.
.(٢) ((بضم أوله (الحاء المهملة) وفتح الذال المعجمة وبعد الألف فاء .. )) التوضيح:
٣٧٨/١.
(٣) (بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة بعدهما الألف وفي آخرها القاف.)،
الأنساب: ٨٩/٤.
(٤) الإكمال: (٤٠٨/٢ - ٤٠٩)، المشتبه: ٢٢٠/١، التبصير: ٤١٧/١، التوضيح:
٣٧٨/١، الأنساب: ٨٩/٤، اللباب: ٣٥٠/١، تاج العروس: مادة (حذق).
(٥) الإِكمال: ٤٠٨/٢، المشتبه: ٢٢٠/١، التوضيح: ٣٧٨/١، الأنساب: ٨٩/٤،
اللباب: ١ /٣٥٠.
٨٢٣

باب الخا
٨٢٥

باب خَضِر، وخُضْر، وَخُضَر، وحِصْن، وحَضْر، وحُضْر،
وحَصْر، وحُصْر، وحَضَن
أمَّ الخَضِر (١) فجماعة منهم: الخَضِر صاحب موسى عليهما السلام.
حَدَّثنا مُحَمَّد بن الفَتْحِ القَلَانِسي، حَدَّثنا العَبَّاس بن عبد الله
التَّرْقُفيّ (٢)، حَدَّثنا رَوَّاد بن الجَرَّاحِ، حَدَّثنا مُقاتل بن سُليمان، عن الضحاك،
عن ابن عَبَّاس، قال: ((الخَضِر بن آدم لصلبه، ونُسِىء له في أجله حَتَّى
يُكَذِّب الدَّجَّال))(٣).
(١) (بفتح الخاء وكسر الضاد) الإكمال: ١٦١/٣، وفي التوضيح: ٤٦٩/١ (هو بفتح أوله
وكسر الضاد المعجمة بعدها راء). وفي الصحاح: ٦٤٨/٢ (وَخَضِر .. صاحب
موسى عليهما السلام، ويقال: خِضْرٌ، مثال كَبِدٍ و وكِبْدٍ وهو أفصح) وفي تاج
العروس: ١٨١/٣ مادة (خضر). (قلت لعله لكونه مخففاً من الخضر لكثرة
الاستعمال كما في المصباح وزاد القسطلاني في شرح البخاري لغة ثالثة وهو فتح
الخاء مع سكون الضاد تبعاً للحافظ ابن حجر .. ). وانظر فتح الباري: (٤٣٣/٦ -
٤٣٤)، والإصابة: (٢٨٦/٢ - ٢٨٧).
(٢) (بضم التاء ثالث الحروف وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الفاء - هذه النسبة
إلى تُرْقُف، وظني أنها من قرى واسط .. منها أبو محمّد العباس بن عبد الله .. )
اللباب: ٢١٢/١.
(٣) ذكره ابن عساكر في تاريخه: ١٢٥/٥ وقال: (هذا قول رواه الحافظ والدارقطني في :
٨٢٧

حَدَّثنا أبو عَمْرو النيسابوري يوسف بن يعقوب، حَدَّثنا أحمد بن بكار
أبو هانيء، وَحَدَّثنا أبُو عُبَيْدِ القاسم بن إسماعيل الضَّبيّ، وآخرون، قالوا:
حَدَّثنا سعيد بن عيسى الكُرَيزيّ، حَدَّثنا مُعْتَمِر بن سُلَيمان، عن أبيه، عَن رقبه،
عن ابن إسحاق، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابْنِ عَبَّاس، عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ،
عن النَّبِّ وَقال: ((الغُلَام الذي قتله الخَضِر طُبع كافِراً)(١) . *
خَضِر بن القَوَّاس (٢)، روى عن أبي سُخَيْلَة، عَن عَليّ بن أبي طالب،
روى عنه الأزهر بن راشد، قاله مُعَاوية الفَزاريّ عنه .
حَدَّثنا مُحَمَّد بْن مَخْلَد، حَدَّثنا أحمد بن منصور، حَدَّثْنا مُحَمَّد بن
الصَباحِ، حَدَّثنا مروان، يعني - ابن معاوية - الفَزاريّ، حَدَّثنا الأزهر بن راشد
الكاهِليّ، عن الخَضِرِ بنِ القَوَّاسِ البَجَلي، عن أبي سُخَيْلَة، قال: قالَ عَلَيّ
= (الأفراد) من طريق رواد بن الجَرَّاح، عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك، عن ابن
عباس، ورواد ضعيف، ومقاتل متروك والضحاك لم يسمع من ابن عباس)، وانظر
تهذيب ابن عساكر: ١٤٥/٥، الإصابة: ٢٩١/٢، وفتح الباري: ٤٣٤/٦ .
(١) البخاري: (٤٠٩/٨ - ٤٢٢) في تفسير سورة الكهف، باب (وإذ قالَ موسى لفتاه لا
أبرح حَتَّى أبلغ مجمع البحرين.)، وباب (فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما) وباب
(فلما جاوزا قالَ لفتاه آتنا غداءنا)، وفي العلم باب ما ذكر في ذهاب موسى إلى
البحر، وباب الخروج في طلب العلم، وباب ما يستحب للعالم إذا سئل ، وفي
الإِجازة، باب إذا استأجر أجيراً عَلى أن يقيم حائطاً، وفي الشروط ، باب الشروط مع
الناس بالقول، وفي بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وفي الأنبياء، باب حديث
الخضر مع موسى عليهما السلام، وفي التوحيد، باب في المشيئة، والإِرادة، ومسلم
في الفضائل، باب فضائل الخضر عليه السلام حديث رقم: (٢٣٨٠)، والترمذي في
التفسير، باب ومن سورة الكهف، حديث رقم: (٣١٤٨)، وأبو داود رقم (٤٧٠٥)
و(٤٧٠٦) و(٤٧٠٧).
(٢) التاريخ الكبير: ٢٢١/١/٢، الجرح: ٣٩٨/٢/١ نقل عن أبي حاتم قوله:
(مجهول)، الميزان: ٦٥٥/١، المغني: ٢١٠/١، تهذيب التهذيب: ١٤٥/٣،
التقريب: ٢٢٤/١ (مجهول من السادسة. / عس)).
٨٢٨

عليه السَّلام: ألا أخبركم بأفضل آية من كتاب الله، حَدَّثني بها رسول
اللّهِ وَّ: ﴿ما أصابكم من مُصيبَةٍ فبما كَسَبَت أيديكُمْ، ويَعْفُو عن كثير﴾ (١)
وسأفسرها لكم، قال: ما أصابكُم من مُصِيبَةٍ في الدُّنيا، أوعقوبَةٍ أو بلاء فيما
كَسَبَت أيديكم، والله أكرم مِن أنْ يُثَنِّي العقوبة في الآخِرة، وما عفا عنه في
الدُّنيا فالله أكرم من أن يعودَ بعد عفوه))(٢) . *
خَضِر بن اليَسَع (٣)، روى عن شُعْبَة، روى عنه إبراهيم بن سعيد
الجوهري .
حَدَّثنا أبو سهل بن زياد، حَدَّثنا أبو الفَضْل جعفر بن مُحمَّد بن کزال،
حَدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَريّ، قال: أخبرنا الخَضِر بن اليَسع، قال: كُنَّا
عِند باب أبي عَوْن، فخرج إلينا شعبة، فقمنا إليه، فقالَ: دَعوني، فقد
سمعت من أبي عَوْن عَشرة أحاديث أخاف أن تفلت مِني.
حَدَّثنا أبو سهل، حَدَّثنا جعفر، قال: حَدَّثنا إبراهيم، حَدَّثنا خَضِر بن
يَسْع، قال: سمعت شُعَبَة يقول: لأن أسمع من ابن عَوْن أَحْسِبُ أحبّ إليَّ
من أن أسمع من عُمَّر بن قيس، اشهد عَلى عَطاء، اشهد عَلى ابن عباس،
أشهد عَلى رسولِ الله آل * *
خَضِر بن أصرم (٤)، روى عن غالب بن عُبيد الله، وعن الجارود بن
یزید، وغيرهما.
(١) سورة الشورى الآية: ٣٠.
(٢) ذكره البخاري في التاريخ الكبير: ٢٢١/١/٢، ورواه أحمد: (٩٩/١، ١٥٩) وقال
الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠٤/٧، ((رواه أحمد وأبو يعلى إلّ أنه قال: فالله أكرم
من أن يثني عليكم العقوبة بدل عليهم ، وفيه أزهر بن راشد وهو ضعيف).
(٣) لم أقف له على ترجمة .
(٤) ذكره الدَّارقطني في سنته: ٦٥/١.
٨٢٩

حَدَّثنا محمَّد بن أحمد بن زيد الحِنَّائي، حَدَّثنا محمود بن مُحمَّد
المروزيّ، حَدَّثنا الخَضِر بن أصرم، حَدَّثنا الجارود، عن إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عَنْ هُبَيْرَة، عَنْ عَلَيّ، قال: قالَ رسولُ اللهِوَلَه: ((إذا وَلَغَ الكلبُ
في إناءٍ أحدكم فليغسلهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحداهُنَّ بالبطحاء)»(١) . *
الخَضِر بن أبان الكوفي (٢)، أبو القاسم القُرشيّ، يَروي عن الهَيْثُم بن
عَدِي ((كتاب الدولة)) وغيره، ويروي عن أبي هُدْبَة، عن أنس ((نسخة)).
حَدَّثنا عَليّ بن محمَّد بن عُقبة، حَدَّثنا الخَضِر بن أبان، حَدَّثنا أبو هُذْبَة
إبراهيم بن هُدْبَة، عَن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن تَعلَم
القُرآن وعلَّمهُ، فأخذ بما فيه كان له شفيعاً وَدليلاً إلى الجنَّة))(٣).
حَدَّثنا عَليّ بن مُحمَّد بن عُقبة، حَدَّثنا الخَضِرَ / بن أبانِ أبو القاسم
القُرَشيّ أبو هُدْبَة، عَنِ أنس، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهُ: ((مَنْ تَعَلَّمَ القُرآنِ
وعَلَّمَهُ ولم يأخذْ بما فيه وحَرَّفه كان له دليلاً إلى جَهَنَّم:(٤) . *
[٦٥/ ب]
الخَضِر بن داود الشَّهْرَزوري (٥) القاضي، كان بمكة مُقيماً، يروي عن
الزّبير بن بَكَّار بكتاب ((النَّسب))، وغيره، يروي عن الأثرم ((علل أحمد بن
(١) رواه الدَّارقُطني في سننه: ٦٥/١ في الطهارة، باب ولوغ الكلب في الإِناء، حديث
رقم: (١٢)، وقال :: (الجارود هو ابن أبي يزيد، متروك)، وانظر نصب الراية:
٠١٣١/١
(٢) سؤالات الحاكم الترجمة: (٩٨) (ضعيف)، والترجمة: (٢٦٨)، الميزان:
٦٥٤/١، المغني: ٢١٠/١١، اللسان: ٣٩٩/٢.
(٣-٤) ذكر ابن عدي في الكامل: ٢١٢/١ النسخة المحققة طبع دار الفكر أحاديث
(لإِبراهيم بن هُذْبَة أبو هُذْبة الفارسي) وقال: (وهذه الأحاديث مع غيرها مما رواه أبو
هُذْبة كلها بواطيل، وهو متروك الحديث بَيِّنُ الأمر في الضعف جداً).
(٥) الأنساب: ٤٢١/٧ ونقل نص كلام الدارقطني رحمه الله تعالى.
٨٣٠

حنبل)) رضي الله عنه، حَدَّثنا عنه أبو جعفر مُسَلّم بن عُبيد الله الحُسَيْني بمصر
وأبو مُحمَّد دَعْلَج بن أحمد . *
خَضِر بن عُمَر الواسطي (١)، يروي عن الحكم بن أبان، روى عنه
مُحمَّد بن أبان بن عِمْران الواسطي .
حَدَّثنا أبو بكر محمَّد بن عُثمان الواسطي، حَدَّثنا أسلم بن سهل،
حَدَّثنَا مُحمَّد بن أَبان، حَدَّثنا الخَضِر بن عُمر الواسطي، حَدَّثنا حَكم بن أبان،
عَنْ عِكْرِمَة، عن ابن عباس، قال: قالَ رسول اللهِ نَّ: ((عليكم
بالْقَرْعِ))(٢) . *
خَضِر بن عَمْرو(٣) عَرنيّ، ذكره أبو العَبَّاس بن سعيد ((فيمن روى عن
أبي جعفر وأبي عبد الله جعفر بن محمَّد)) روى عن أحدهما، من شيوخ
الشيعة . *
خَضِر بن مُسْلم (٤)، أبو هاشِم النَّخَعيّ، من شيوخ الشِّيعَة أيضاً. »
خَضِر بن محمَّد بن(٥) شُجَاعِ أبو مروان، ابن أخي مَروان بن شُجَاع
الحَرَّاني، سمع إسماعيل بن جعفر وعبد الله بن المبارك وغيرهما.
حَدَّثنا أبو محمَّد بن صاعد، حَدَّثنا محمد بن يحيى بن كثير بَحَرَّان،
قال: سمعت الخضر بن محمَّد بن شجاع الحراني يقول: أتينا عبد الله بن
المبارك بالكوفة فَكنا عنده، فقال: أرأيت الرَّجُلَ يدعو أيَبْدأ بنفسه.؟
(١) تاريخ واسط: ١٩٢.
(٢) رواه أسلم بن سهل في تاريخ واسط: ١٩٢ .
(٣) اللسان: ٣٩٩/٢.
(٤) اللسان: ٣٩٩/٢.
(٥) التاريخ الكبير: ٢٢١/١/٢، الجرح: ٣٩٨/٢/١، تهذيب التهذيب: ١٤٥/٣.
٨٣١

فقال: أخبرنا سُفيان، عن الشَّيْبَاني، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن
عباس، قال: قال النَّبِيُّ ◌ََّ: ((يَرْحَمُنا اللهُ وَأَخَا عادٍ))(١) . *
خَضِر بن أبي (٢) فاطمة، شيخ يروي عنه مُحمَّد بن سهل بن الحَسَنَ
العَطّار . *
مُحمَّد بن الخَضِرَ (٣) بن عَلَيّ الرافِقيّ، يروي عن عَمَّاربن مطر
الرهاويّ وغيره، حَدَّثنا عنه أبو طالب الحافظ وغيره.
حَدَّثنا عَليّ بنِ الحَسَن بن أحمد الحَرَّاني، حَدَّثنا محمَّد بن الخَضِر بن
عَلَيّ الرافقي، حَدَّثناٍ عَمَّر بن مَطر، حَدَّثنا مالك بن أنس، عن عُمَارة بن
عبد الله بن صَيَّد، عن نافع بن جُبَيْر، عن أبيه، عن النَّبِيِّ وَّفِيَ قولِهُ:
﴿وشاهدٍ ومشهود﴾، قال: ((الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عَرَفة)) (٤).
الحارث بن الخَضِر(٥)، بصري، يروي عن أبي بَحر البَكْراويّ، وابن
أبي عَديّ . *
أحمد بن الخَضِرِ(٦) المَرْوزي، حَدَّثنا عنه جماعة من أهل خُراسان،
يُحدِّث عن مُحَمَّد بن عَبْد المَرْوَزي، وغيره . *
(١) رواه البيهقي عن ابن عَبَّاس، كما في الفتح الكبير: ٤٢٣/٣.
(٢) لم أقف له على ترجمة .
(٣) لم أقف له عَلى ترجمة .
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢٩/٣٠ بهذا اللفظ عن عليّ، وابن عباس رضي الله
عنهما، وكذلك رواه مرفوعاً عن أبي هريرة. وذكره السيوطي في الدر المنثور:
٣٣٢/٦ وعزاه لابن مردويه، وابن عساكر.
(٥) لم أقف له على ترجمة.
(٦) تاريخ بغداد: ١٣٧/٤.
٨٣٢

وأمَّا خُضْر(١)، فقبيلة ابن قيس عَيْلان، وهم بنو مالك بن طَرِيف(٢) بن
خَلَف بن مُحَارِب بن خَصَفَة بن قيس عَيْلان، يُقالُ لهم: الخُضْرِ، ذكر ذلك
أحمد بن الحُباب الحِمْيَريّ النَّسَابَة . *
منهم: عامر الرَّام [أخو](٣) الخُضْرِ(٤)، يروي حديثه محمَّد بن
إسحاق بن يسار، عن أبي منظور عن عامِرِ الرَّام أخي الخُضْرِ، قال: ((إِنَّا
بأرض محارب إذا أقبلت رايات فإذا رسول اللهِ وَ لات))(٥) . *
ومنهم صخر بن الجَعد الخُضْري(٦).
حَدَّثنا يزداد بن عبد الرَّحْمن الكاتب، حَدَّثنا عبد الله بن شَبيب،
حَدَّثني الزُّبير، حَدَّثني عَمِّ، قال: أقبل المهدي يُريد الخَيْزَران، فلمَّا دَخل
إليها فرآني بالباب، فقال: ويْحَكَ يا زُبير، إني خرجت أريدُ الخَيْزران
فطربت إلى حَسَنَةَ(٧)، فقلتُ يا أمير المؤمنين أدْرككَ في هذا قول
المخزوميّ :
بينما نَحُنِ مِن بَلْأَكَثَ بالقا ع سِراعاً والعِيسُ تهوي هَوِيّا
(١) (بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين، وفي آخرها الراء)، الأنساب: ١٤١/٥.
(٢) الإِكمال: ١٦١/٣، التوضيح: ٤٦٩/١، الأنساب: (١٤١/٥ - ١٤٢)، اللباب:
٤٥١/١.
(٣) في الأصل [أخي]، ولا يستقيم المعنى، لأنها بدل من عامر، وهي من الأسماء
الخمسة مرفوعة بالواو.
(٤) الإكمال: ١٦١/٣، المشتبه: ٢٦٧/١، التبصير: ٥٣٣/١، التوضيح: ٤٦٣/١،
الأنساب: ١٤٢/٥، اللباب: ٤٥١/١، التاريخ الكبير: ٤٤٦/٢/٣، الجرح:
٣٢٩/١/٣، الاستيعاب: ٧٨٩، أسد الغابة: ١٢١/٣، الإصابة: ٦٠٦/٣.
(٥) رواه أبو داود في الجنائز، حديث رقم: (٣٠٨٩).
(٦) الأنساب: ١١٠/٦، تاريخ ابن عساكر: (١١٨/٨ - أ و ب)، تهذيب ابن عساكر:
(٣٨٧/٦ - ٣٨٩).
(٧) هي مغنيَّة للمهدي، انظر معجم البلدان: ٢٩٣/٢.
٨٣٣

راكِ وهناً فما استطعتُ مُضيًا
خَطَرَت خطرةٌ عَلى القلب من ذكـ
ق وللحادِيينَ حُثا المَطِيّا
قلت لَبيكِ إذ دعاني لك الشو
قال : فقال: وأسوأتا مِن الخَيْزَران أرجع إليها. قال: قلتُ: يا ميرَ
المؤمنينَ، أدْرَكك في هذا ما قال جميل:
وأنت الذي حَيَّتِ سَعْياً إلى بِدَا إليَّ وَأَوْطاني بلادُ سواهُمَا
بهذا فطابَ الوادِيانِ: كِلاهُما
فَحِلتِ بهذا حَلَّةٍ ثُمَّ حَلَّة
قال : فدخلٍ عَلى الخَيْزَران فلم أنشب أنْ خرج الإِذن، فقال
الزبيري: فدخلت فإذا أمير المؤمنين، قال: انشدني ويحك يا زُبيري؟
فأنشدته لصخر بن الجَعد الخُضْري، خُضْر محارب بن خَصفة:
عَقدنا لكأسٍ مَوْثقاً لا نِخُونُها
هنيئاً لكأسٍ جَذَّها الحَبْلُ بَعْدَما
حَوالَيَّ واشتدت عَليَّ ضُعُونُها
وإشماتها الأعداءَ لَّمَّا تأَلَّبوا
وأُشْمِتُ أعدائيَ فَقَرَّت عُيُونُها
فإنْ تَصْخبي وكلتُ عَينِيَّ بالبكا
بِيَلْيَلَ قُمْرِي الحَمَامِ وَجَوْنُها
وإنَّ حراماً أنْ أُخْوَنَكِ مادعا
عَلَى فَتَنٍ ورقاء شاكٍ رَنِينُهَا
دَجا فرعُها ثُمَّ انْحَنَتِ غُصُونُها(١)
عَجِبْنا لِدُنيانا فَكِدْنا نُعِينَهَا (٢)
[١/٦٦]
/ وما طرد الليلَ النهارَ وما دَعَتْ
لو أنَّا إِذا الدنيا لنا مُغْطيلَة
لَهَوْنا ولكنّا ونحن بِغِبْطةٍ
ومنهمٍ شَيْبَةٍ(٣) الخُضْريّ، روى عن عُرْوَةٍ بن الزُبير.
(١) هكذا في الأصل وفي تاريخ دمشق حيث نقل كلام الدا قطني بسنده: [ثُمَّ له ححنت
غضونها].
(٢) نقل ابن عساكر كلام الدارقطني بنصه في تاريخ دمشق: (٢١٨/٨ أ و ب).
(٣) التاريخ الكبير: ٢٤٣/٢/٢، المنفردات والوحدان للإِمام مسلم: ٩ب، الجرح:
٣٣٦/١/٢، الأنساب: ١٤٢/٥، الميزان: ٢٨٦/٢، المغني: ٣٠١/١، تهذيب
التهذيب: ٣٧٨/٤، التقريب: ٠٠٣٥٧/١
٠٨٣٤

حَدَّثنا القاضي الحُسَين بن إسماعيل، حَدَّثنا يعقوب بن إبراهيم
الدَّرْوَقِيّ، وعَليّ بن شُعَيْب، قالا: حَدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن
يحيى، عَن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أخبرني شَيْبَة الخُضْريّ: أنَّهُ
شهد عُرْوَةٍ بن الزُّبير يُحدِّث عُمَر بن عبد العزيز، عن عائشة: أنَّ رَسولَ
الله وَوقال: ((ثلاث أحلفُ عليهم، لا يجعل الله تعالى ذا سهم في الإِسلام
كمن لا سهم له، وأسْهُم الإِسلام ثلاثةٌ: الصَّلَةُ، والصِّيَامُ، والزَّكَاةُ، ولا
يتولى اللهُ عَبْدٌ في الدُّنيا فيوليه غيرُهُ يومَ القيامةِ، ولا يحبُّ رجلٌ قوماً إلاّ كان
مَعَهُم، والرابعة لو حَلفتُ عليها لَرَجَوْتُ أن لا آثم، لا سَتَرِ اللهُ تعالىْ عَبْدَاً في
الدُّنيا إلّ سَتَرِه يومَ القيامةِ))(١). فقال عُمَر بن عبد العزيز: إذا سمعتم هذا مِن
مِثْل عُرْوَة، عن عائشة، عن النّبِيِّ وَّ فا حفظوه .
وقال يعقوب في حديثه: حَدَّثْنِي شَيْبَة الخُضْرِيّ، قال: كُنَّا عند
عُمَر بن عبد العزيز فحَدَّثنا عُرْوَة، عن عائشة رضي الله عنها، ثُمَّ ذكر مثله . *
ومن(٢) باب حُرْقَة .
حُرْقَة بنت النَّعمان، سقطت هذهِ الحكاية فحوّلتها إلى هذا الموضع،
قال الشيخ أبو الحَسَن: وذكر بعضهم، قال: دخل إسحاق بن عُبيد الله، وكان
سئآلَةً عَلى حُرْقة بنت النُّعمان بن المُنذِر بالحِيرَة في بيعتِها، قال: فإذا هي في
ثلاثين راهبة جالسة، قال: ما رأيت مثل دارة وُجُوهِهنَّ لنسوة قط، فقال
لها: كيفَ رأيت عمرات المُلْك يا حُرْقَة؟
قالت: هذا خير مِمَّا كُنّا فيه، إِنَّا نجدُ في الكُتب إِنَّهُ ليس من بيت
يمتلىء خيره إلّ امتلأ غيرة، وإنَّ الدَّهر لم يأت قوماً قط بيومٍ قط يحبونه إلّ
(١) رواه النسائي في السنن الكبرى في الفرائض: ١٣، كما في تحفة الأشراف: ٨/١٢.
(٢) في هامش الأصل: (آخر الجزء الثاني عشر وأوّل ثالث عشر). بداية باب (حُرْقَة)
ص: ٨١٧.
٨٣٥

احتال لهم بيوم يكرهونه، وإنَّ عَليّ عَلى أبواب السلطان كأثباج(١) الخَزّر منْ.
الفتن، وإنَّ أحداً لم يُصب منهم شيئاً إلّ أصابوا من دينه مِثْلَيْهِ، قال: فقلت
لها: هل قُلتِ في ذُلِكَ شيئاً ؟ قالت: نعم:
..
بينا نَسُوسُ النَّاسُ والأمر أَمُرنا إذا نحنُ فيهم سُوقَةٌ نتنصَّفُ
فَقَلَّب تَاراتٍ وَحَينا تصرَّفُ.
فأُفِّ لِدُنيا لا يدوم نعيمُها
قال : قلت لها: فكيف صبرك؟
قال : فأقبلت عَلَيّ بوجهها، ثُمَّ قالت: يا سبحان الله أتسألني عن
الصبر؟ ما ميَّزَ أَحَدٌ بين صَبر وجَزّعٍ إلَّ أصاب بينهما التفاوت في حالتهما،
أمَّا الصَبر فَحَسَن العلانيةَ، محمود العاقبة، وأمّا الجَزِعُ فَغَيرُ معونةٍ مُعَوِضاً مع
مَأئمه، ولو كانا رَجُلين في صورةٍ لكان الصَير أولى بهما بالغلبة في حُسْنِ :
الصورة وكرم الطبيعة في عاجلةٍ في الدِّين، وآجلةٍ في الثواب، وكفى بما وعد
اللَّه أن أُلِهمناه.
قال: قلت: أمَّا إِنَّا لم نزل نسمع: أنَّ الجَزّع للنساء، ولا يجزعَنَّ
رَجُلٌ بعدك في مُصيبَةٍ فلقد صَبرت وما أشبهتِ النساء، فقالت: أوما سمعت
الشاعر حيثُ يَقُولُ:
وإن أتاكَ بما لا تشتهي القَدَرُ:
واصبر عَلىَ القَدَرِ المحبوب وارضَ به
فما صفا لامرئٍ عَيْشٌ يسزُ به إلَّ سَيَتْبَعُ يوماً صَفْوَهُ كَذِرُ (٢).
(١) في ترتيب القاموس: ٣٩٥/١٠ (الثَّبَجُ محركة: ما بين الكاهِلِ إلى الظُّهْرِ، ووسط
الشيء ومعظمه .. ).
(٢) رويت قصة هِند (الصغرى) بنت النعمان بن المنذر بن امرىء القيس التي تلقب
بـ (الحَرْقة) في مصادر متعددة، كما أنّ قصتها وأبيات الشعر التي قالتها وردت بألفاظ.
متعددة. انظر: الأغاني: ١٣٥/٢، معجم البلدان: ٥٤٢/٢، أعلام النساء:".
(٢٥٩/٥ - ٢٦٥).
٨٣٦

إلى هاهُنا من باب حُرْقَةٍ(١) . *
وأمّا(٢) الخُضَرِ (٣)، حدَّثنا أبو عُثمان سعيد بن محمَّد الحَنَّطِ، حَدَّثنا
إسحاق بن إسرائيل، حَدَّثنا سُفيان بن عُثمان بن عبد الله بن موهب، عن
موسى بن طلحة: ((أنَّ مُعاذَاً لم يأخذ مِن الخُضَر صَدَقَةً)) (٤).
وَحدَّثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن مَوْهب البُنْدار، حَدَّثنا موسى بن
إسحاق، حَدَّثنا مُحمَّد بن عُبيد المَحاربِيّ، حَدَّثنا صالح بن موسى، عن
منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌َِّ:
(ليس فيما أنبتت الأرض [من](٥) الخُضَر زكاة))(٦).
حَدَّثنا عَلي بن أحمد الأزرق المُعَدَّل بمصر، حَدَّثنا محمّد بن
محمَّد بن النفاخ الباهلي، حَدَّثنا يحيى بن المُغيرة، حَدَّثنا ابن نافع، حَدَّثني
(١) تقدم في أوّل باب (حُرْقة): (ص: ٨١٧).
(٢) في هامش الأصل [آخر الجزء ثاني عشر وأول ثالث عشر من أصل الحافظ أسي نصر).
(٣) (بضم ففتح) تاج العروس: ١٧٩/٣، ويراد بها: ((الفاكهة والبقول)) كما في النهاية :
٤١/٢.
(٤) سنن الدارقطني: (٩٧/٢، ٩٨)، وانظر نصب الراية: (٣٨٦/٢ - ٣٨٧).
(٥) ناقصة من الأصل، وذكرت في الحديث في سنن الدارقطني.
(٦) رواه الدارقطني في السنن: ٩٥/٢، قال الزيلعي في نصب الراية: ١٣٨٨/٢ .. وهو
معلول بصالح، قال الشيخ في ((الإمام)): هو صالح بن موسى ... قال ابن معين:
ليس بشيءٍ، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث جداً لا
يعجبني حديثه .. وقال الدارقطني في ((كتاب العلل)): هذا حديث اختلف فيه عَلى
موسى بن طلحة، فروي عن عطاء بن السائب، فقال: الحارث بن نبهان عن عطاء
عن موسى بن طلحة عن أبيه، قال خالد الواسطي: عن عطاء عن موسى بن طلحة أنّ
النبي وَ المرسل. وروي عن الأعمش عن موسى بن طلحة عن أبيه، ورواه الحكم بن
عتيبة وعبد الملك بن عمير، وعمروبن عثمان بن وهب عن موسى بن طلحة عن
معاذ، وقيل: عن موسى بن طلحة عن عمر، وقيل: عن موسى بن طلحة عن أنس،
وقيل: عن موسى بن طلحة مرسل وهو أصحها ... ).
٨٣٧

إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عَمِّه موسى بن عُقبة، عن معاذ بن جَبَل،
أنَّ رسول اللهِ وَ ﴿ قال: ((فيما سقت السَّماء والبَعْل(١) والسَّيْل العُشر، وفيما سُقي
بالنَّضْحِ نِصْفُ العُشر يكون ذُلِك في الثَّمَر والحِنْطة والحبوب، فأمَّا القَّي (٢)
والبطيخ والرُّمان والقصَب والخُضَر فعفو عفا عنه رسولُ اللهِ وَّ))(٣) . *
وأمّا حِصْن(٤)، فهو شيخ (٥) روى عنه الأوزاعي، يروي عن أبي
سَلَمة بن عبد الرَّحْمْنَ، عن عائشة، عن النَّبِّ وَّهِ: ((مَنْ كذبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً)) (٦) . *
حِصْن بن أبي بكر أبو رِياح(٧)، يروي عن يحيى بن عتيق.
حَدَّثنا عَليّ بن إبراهيم، حَدَّثنا محمَّد بن سليمان بن فارس، حَدَّثنَا
(١) الْبَعْلُ: (ما شَرِب بعروقه من الأرض من غير سَّي من السماء ولا غيرها ... ) جامع
الأصول: ٠٦١٣/٤
(٢) كذا في الأصل بالقاف وفي تاج العروس: ٦٣٩/١ (القَثُّ: نبتٌ وصوابه بالفاء .. أو
لغة فيه.)، وفي تاج العروس: ٦٣٨/١ مادة (فتّ): (الفتُّ: نبتٌ يُخْتَبَزُ به في
الجدب) وجاء في سنن الدارقطني: ٩٧/٢ (فأمّا القثاءُ والبطيخ.)، وفي تاج
العروس: ١٠٠/١ ((القِثّاءُ بالكسر وبالضم، وهو الخيار كذا في الصَّحاح، وفي
المصباح : هو اسم جنس لما يقول له الناس الخيار والعجور والفقوس وبعض الناس
يطلقه على نوع يشبه الخيار ويقال هو أخف من الخيار والواحد قثاءة، انتهى).
(٣) سنن الدارقطني: ٩٧/٢، مستدرك الحاكم: ٤٠١/١، سنن البيهقي: ١٢٩/٤،
والحديث ضعيف انظر: نصب الراية: (٣٨٦/٢ - ٣٨٧).
(٤) (بكسر مهمله وسكون ثانيه وبنون)، المغني : ٧٧ .
(٥) التاريخ الكبير: ١١٨/١/٢، المعرفة والتاريخ: ٤٧٣/٢، الجرح: ٣٠٥/٢/١،
تاريخ دمشق لابن عساكر: ٥٠/٤، تهذيب ابن عساكر: ٣٧٢/٤، الميزان:
٥٥١/١، تهذيب التهذيب: ٣٧٨/٢.
(٦) ذكره البخاري في التاريخ الكبير: ١١٨/١/٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق.
(٧) التاريخ الكبير: ١١٩/١/٢، الجرح: ٣٠٥/٢/١.
٨٣٨