النص المفهرس

صفحات 121-140

- أو [حَدَّثنا علي بن عبد الله بن مُبَشِّر، حَدَّثنا عمرو بن عَلَيّ .. ](١)
وهو إسناد جديد ..
وقد ذكر السَّخاوي لأبي عمرو بن الفَلَّاس كتاب ((التاريخ)) (٢)
و((الضعفاء)) (٣).
واقتبس عن («عبد الله بن مُحمَّد بن إبراهيم المعروف بأبي بكر بن أبي
شَيْبَة المتوفى سنة ٢٣٥ هـ) عِدَّة نصوص وسنده فيها .
- [حَدَّثنا مُحمَّد بن مَخْلَد، حَدَّثنا مُحمَّد بن عمرو الفَلَّاسِ، حَدَّثنا أبو
بكر بن أبي شَيْبَة، حَدَّثنا محمد بن سواء .. ](٤).
وقد ذكر السخاوي لعبد الله بن محمد بن أبي شَيْبةَ مِن المصنَّفات: (٥)
١ - ((المصنَّف))(٦).
٢ - و((التاريخ)) (٧).
٣ - و((المغازي))(٨).
كما اقتبس من «عثمان بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن المعروف
بعثمان بن أبي شَيْبَة المتوفى سنة ٢٣٩ هـ)) في عِدَّة مواضع وسنده فيها هو
- [حَدَّثنا أبو القاسم بن مَنيع قراءةً عليه وأنا أسمع، حَدَّثنا عُثمان بن
(١) باب [فُرَيْع] ترجمة ((قُرَيْع من بني غَيْلان)): ١٨٧٤.
(٢) الإعلان بالتوبيخ: (٥٢٣، ٦٨٥). وانظر النص الذي اقتبسه الدارقطني (ص:
٣٢٣)، ٣٨٥.
(٣) الاعلان بالتوبيخ : ٥٨٦.
(٤) باب (حَمَل] ترجمة ((سعيد بن حَمَل)) والرواية في ((المصنّف)) ((لعبد الله بن
محمد بن أبي شَيْبه)»: ٣٩٥ مِن المؤتلف.
(٥) الاعلان بالتوبيخ: ٤٨٦ والمصنف مطبوع.
(٦) المصدر السابق: (٥٢٣، ٦٨٥).
(٧) المصدر السابق : ٥٢٨.
(٨) المصدر السابق : ٦٨٥.
١٢١

أبي شَيْبَة، حَدَّثنا أبو معاوية .. ](١).
- و [حَدَّثنا عُمر بن جعفر الخُتَلي، حَدَّثنا مُحمَّد بن عثمان بن أبي
شَيْبَةٍ، حَثَّنا أبي، حَدَّثنا ابن فُضَيْل .. ](٢).
- و [أخبرنا به أبو القاسم عبد الله بن مُحمَّد بن عبد العزيز، حَدَّثنا
عثمان بن أبي شَيْبَة، حَدَّثنا أو معاوية](٣).
- [حَدَّثنا ابن الصَوَّافِ، حَدَّثنا مُحمَّد بن عثمان، قال: سمعتُ عبد الله
بن عُمر بن أبان](٨).
وقد ذكر لعثمان بن أبي شيبة مِنَ المصنَّفات:
(١) - «المسند» (8).
(٢) - ((التفسير))(٦).
(٣) - ((التاريخ)) (٧).
واقتبس من ((مُحمَّد بن عثمان بن أبي شَيْبة المتوفى سنة ٢٩٧ هـ)
وسنده في ذلك هو:
- [حَدَّثنا ابن الضُوَّاف، حَدَّثْنا مُحمَّد بن عثمان، قال: سمعت عبد
الله بن عُمر بن أبان](٨).
كما اقتبس منه نصوصاً عن أبيه عثمان بن مُحمَّد تقدم ذكرها وقد ذُكِرَ
له مِن المصنّفات:
(١) باب [خِيَار] ترجمة ((أبو الخيار يُسَير بن عمرو)): ٤٠٧.
(٢) الموضع السابق مِن الكتاب.
(٣) الموضع السابق ..
(٤) الموضع السابق.
(٥ - ٦) تذكرة الحفاظ : ٢ /٤٤٤.
(٧) تقدم ذكره مع كتب («التاريخ».
(٨) باب [مُنْن] ترجمة ((أبو منين يزيد بن كيسان)): ٢١١١.
١٢٢

(١) - ((التاريخ))(١).
(٢) - ((سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني))(٢).
(٣) - ((سؤالات محمد بن عثمان لطائفة من شيوخه في الجرح
والتعديل))(٣).
(٤) - كتاب فيه ((خلق آدم وخطيئته وتوبته))(٤).
(٥) - كتاب ((العرش وما ورد فيه))(٥).
(٦) - ((السنن في الفقه))(٦).
- واقتبس من ((أحمد بن زهير بن حرب البغدادي المتوفى سنة
٢٧٩ هـ)) في عِدَّة مواضع وسنده فيها هو:
- [حَدَّثنا عَلَيّ بن مُحمَّد بن عُبَيْد، حَدَثنا ابن أبي خَيْثَمَةِ، حَدَّثنا :.. ](٧)
وهو نفس الإِسناد الذي روى فيه الدارقطني ((نسب قريش)) للمصعب، غير أنَّهُ
في هذه المواضع لم يرو فيها عن المصعب وإنَّما روىُ عَن غيره. ولعلها من
كتابه ((التاريخ الكبير))(٨).
- واقتبس من ((الهَيْثَم بن عدي بن عبد الرَّحمن المتوفى سنة ٢٠٦ هـ))
وسنده في ذلك هو [فيما أخبرنا مُحمَّد بن الحسن المقرىء، حَدَّثنا الحارث
(١) تاريخ بغداد: ٣ /٤٢.
(٢) الاعلان بالتوبيخ : ٣٤٧ وقد طبعت السُّؤالات بتحقيقنا.
(٣) سؤالات محمد بن عثمان لعلي بن المديني في الجرح والتعديل: ٢٠.
(٤) المصدر السابق: ٢٠ .
(٥) مختصر العلو للذهبي: ٢٢٠ .
(٦) الفهرست لابن النديم: ٣٢.
(٧) باب [قَرَيْر] ترجمة ((عبد العزيز بن قُرَيْر)) وباب [عَنَان] ترجمة ((خُزيمة بن ثابت
الأنصاري رضي الله عنه)) وباب (حَنَّة] ترجمة ((أبو حَنَّة بن عمرو بن ثابت)) وغير ذلك
من المواضع .
(٨) طبقات الحفاظ: ٢٦٧.
١٢٣

العَبْدي، حَدَّثنا جَدِّي مُحمَّد بن عبد الكريم، حَدَّثَنَا الْهَيْثَم .. ](١)
وللهيثم بن عَدي مُصَنَّفات كثيرة(٢)، لذا لم أتمكن من الوقوف على
اسم الكتاب الذي اقتبس منه الدارقطني رحمه الله تعالى :
- كما اقتبس مِن ((عليّ بن مُحمَّد بن عبد الله أبو الحسن المدائني
المتوفى سنة ٢٢٥ هـ؟)) في عِدَّة مواضع من الكتاب وسنده في ذلك هو:
- [حَدَّثنا أبو أحمد الجريري، حَدَّثنا أحمد بن الحارث الخَزَّاز، عَن
المدائني قال:](٣):
أو [أخبرنا أبو أحمد الجَريري مُحمَّد بن أحمد بن يوسف، حَدَّثنا
أحمد بن الحارث الخَزَّاز، حَدَّثنا أبو الحسن المدائني](٤)، وهو نفس الإِسناد
مع شيءٍ مِنَ التفصيل في أسماء رجاله.
وللمدائني مصنّفات كثيرة(٥)، لذا لم أتمكن من الوقوف على اسم
الكتاب الذي اقتبس منه الدارقطني .
- واقتبس من «أحمد بن هارون المعروف بأبي بكر البَرْديجي المتوفى
سنة ٣٠١ هـ)) نصاً واحداً ولم يذكر سنده إليه واكتفى بالقول: ((قال ذلك
البردیجي)»(٦).
- كما اقتبس مِن ((مُحمَّد بن العَبَّاس اليزيدي ت ٣١٠ هـ) وقال: [قال
أسو عبد الله محمد بن العَبَّاس اليزيدي ... ] ونقل عنه نَصَّيْن (ص: ١٤٠٥،
١٧٤٠).
(١) باب [خُضَيْر] ترجمة ((بُرَيْر بن خُضَيْرِ)): ٥٥٧.
(٢) انظر وفيات الأعيان: (١٠٦/٦-١٠٧).
(٣) باب [حِبْرَان] ترجمة ((أبو حِبْرَان الحِمَّاني))، وباب [شُعْبَة] ترجمة («شُعْبَة ابن
المُخْشِنِ الضَّبيّ»: (٨٧٢، ١٣٨١).
(٤) باب [مُنَازِل] ترجمة «مُنَازِل بن سَلَّام)): ٢١٠١.
(٥) انظر ترجمته في الفهرست لابن النديم: (١٠١-١٠٤)، معجم الأدباء.
(١٤ / ١٢٤-١٣٩) وغير ذلك من مصادر ترجمته .
(٦) باب [مِهْزَم] ترجمة (مِهْزَم عن ابن عَبَّاس)»: (٢٠١٠ - ٢٠١١).
١٢٤

٧ - تسمية الكتاب وصحة نسبته إلى المصنّف:
كتاب ((المؤتلف والمختلف)) للإمام الحافظ أبي الحسن الدَّارقطني
كتاب جليل ذكره الحفاظ وأهل المصطلح وغيرهم.
فقد ذكره ابن ماكولا في الإِكمال(١)، بل اقتبسه وأخذ معظمه وذكره
ابن خير في الفهرست(٢)، وابن الأبار في المعجم(٣)، وابن عطية في
الفهرست(٤)، والسخاوي في فتح المغيث، ووصفه بأنَّهُ: ((حافل)»(٥) بل ذكره
واقتبس منه كُلّ مَن أَلَّف في ((المؤتلف والمختلف)) مِمَّن جاءَ بعد الدَّار قطني
كالخطيب في ((المُؤْتَنِف))، وابن نقطة في ((الاستدراك))، والسمعاني في
((الأنساب))، وابن الأثير في ((اللباب))، والذهبي في ((المشتبه))، وابن حجر في
(تبصير المنتبه)) وغيرهم مِمَّن ألف بعد الدَّارقطني في هذا الفن .. أمَّا نسبته
إلى الدَّارقطني فأمر متواتر وقَلَّما تجد كتاباً اهتم به المحدِّثون ولقى هذه
العناية مثل هذا الكتاب، فقد أخذه أهل هذا الفن واقتبسوه ولا أقول اقتبسوا
منه صفحات أو أبواب .. بل اقتبسوا منه كُلَّ حَرْفٍ .. كما سيلاحظه القارىء
وهو يُطالِعُ هذا الكتاب المهم .. فقد صار هذا الكتاب قُدْوةً وعلماً
المحدِّثين، وعمدةً للحفاظ المتقنين، وعليه اعتماد المحدِّثين وأرباب هذا
الشَّأن(٦).
٨ - اختلاف نسخ الكتاب ورواياته :
توفرت لدينا من كتاب ((المؤتلف والمختلف)) نسختان الأولى ناقصة مِن
الأول وهي النسخة ((التيمورية)) ورمزت لها بالحرف (ت) والثانية من ((سراي
(١) الإكمال : ١/١.
(٢) فهرست ابن خير: ٢١٦.
(٣) المعجم لابن الأبار: ٣١٧.
(٤) فهرست ابن عطية: ٧٣ .
(٥) فتح المغيث: ٢١٤/٣.
(٦) هذه الأوصاف قالها الحفاظ أيضاً في كتاب الإكمال لابن ماكولا .
١٢٥

مدينة)) ورمزت لها بالحرف (أ) .. وكلا النسختين نسخ قَيِّمَة كما سيأتي في
وصف النسخ .. غير أنَّ الدارقطني رحمه الله تعالى لم يضبط الكلام
بالحروف بصورة مستمرة بل يضبطه بالحروف مَرَّة، وبالتشكيل بالقلمْ مَرَّاتٍ
وهذا الأمر قد يؤدي إلى وقوع النَّسَّاخ في الخطأ . .. ولكن هذا الأمر قد
سَلِمَت منه النُّسختان والحمد لله تعالى، أو قد يؤدي إلى خُطَّأ الناقلين عنه
مِّمِّن جاءَ بعده فينسبون للدارقطني قولاً لم يقله .. أو يذكرون عنه قولاً خِلاف
ما جاء عنه في النسختين .. وأدَّى هذا الأمر إلى أن يأتي حافظ من الحفاظ
فينسب قولاً للدارقطني خلاف ما هو موجود عندنا في النسختين .. ويأتي
حافظ آخر فيعترض على الحافظ الذي تَقَدَّمه ويذكر أنَّ الدارقطني لم يقل
كذا وإنَّما قال كذا ..
وهذا ما سيلاحظه القارىء وهو يطالع هذا الكتاب القيِّم .. وهنالك أمرٌ
هام في اختلاف النسخ لَعَلَّ مَرَدَّه إلى اختلاف الرِّوايات للكتاب عَنْ
الدَّار قطني .. فقد روى الكتاب عن الدارقطني أكثر من تلميذ من
تلاميذه(١) .. وهذا الأمر، أدَّى إلى اختلاف جوهريَّ أحياناً ..
مثال ذلك في باب [عِنَاد] رسم في النسختين ((بكسر العين المهملة))
وفي هامش نسخة (أ) (قَّده الأمير بفتح العين)). وفي الإِكمال: ٦٢/٦ ((عَنَاد:
بفتح العين وتليه نون مفتوحة)» ونقل في التوضيح: ٢٥٧/٢ ضبط ابن ماكولا
وقال: (وسبقه الدارقطني إلى هذا فقال: عَنَاد) هكذا رسمه بالفتح .. ولا
شَكَّ أنَّ هذا خلاف ما جاءَ في النسختين ومثاله أيضاً. في باب [عَتْرِ] رسم
ففي نسخة (ت) (بفتح العين المهملة وسكون التاء المثناة من فوق وآخره راء)،
[عَتّر، فقال ابن حبيب: في الأشعريين: عَتْر بن عَامِر ... ] ورسمت في
نسخة (أ) [عَتَر] (بفتح العين والمثناة من فوق) ومثله في الإكمال: ٢٩٤/٦،
والأنساب: ٣٨١/٨، والمشتبه: ٤٧٥/٢ وفي مختلف القبائل لابن حبيب:
٣٢٥ (عَتْر - بفتح العين، وإسكان التاء المثناة مِن فوق) فهو موافق لنسخة (ت).
(١) تقدَّم بيان ذلك في فقرة [اقتباسات الأئمة من الكتاب وأثره فيما بعده].
١٢٦

ونقل في التوضيح قول ابن ماكولا: إنَّهُ بفتح العين المهملة والتاء
وقال: ٣٥١/٢ ( .. كذا قاله الأمير حاكياً عن ابن حبيب، وحكاه أبو الوليد
أيضاً الكناني عنه في التهذيب: عَتّر بن بكر بن عامر. وحكاه أبو الوليد(١)
أيضاً عَن الدارقطني أنه ذكره عن ابن حبيب: بإسقاط بكر، وأنَّهُ عَتْر بسكونٍ
ثانية ... ). فيلاحظ هنا:
١ - اختلاف نسخ ((المؤتلف والمختلف)) لابن حبيب. فالنسخة
المطبوعة (بسكون المثناة من فوق) وهو موافق لمؤتلف الدارقطني نسخة
(ت) .
٢ - اختلاف نسخ ((المؤتلف والمختلف)) للدارقطني.
فنسخة (ت) بسكون المثناة من فوق [عَتْر] وكذا حكاه أبو الوليد عَن
الدار قطني. وهو الموافق لنسخة المؤتلف لابن حبيب النسخة المطبوعة .
ونسخة (أ) مِن ((المؤتلف)) للدارقطني [عَتَر] بفتح التاء المثناة من
فوق. وكذا وافقه الإِكمال، والأنساب، والمشتبه. وكذا نقل أبو الوليد
الكناني عن ابن حبيب.
ومثاله أيضاً باب [سُحْمَة، وسَحْمَة].
فقد جاء في نسخة (ت) [سُحْمَة] وفي نسخة (أ) [سُمْحَة] ومثله في
الإكمال: ٤ / ٣٦٥.
ء
- وفي باب [مِيْتا] في نسخة (ت) [مِيْثَا] بكسر الميم، وفي نسخة (أ) [مَيْئًا]
بفتح الميم .
- وفي باب [فَرَظِي] جاءت في نسخة (ت) ترجمة [مُحَمَّد بن
القاسم بن شعبان القَرَظي] ولم تذكر هذه الترجمة في نسخة (أ) أو الإِكمال أو
الأنساب ..
(١) هو ((هشام بن أحمد الكناني أبو الوليد الوقشي ت ٤٨٩ هـ له كتاب «تهذيب كتاب
المؤتلف والمختلف في أسماء القبائل)) لابن حبيب.
١٢٧

- وفي باب [الغَسِيْل، والعُسَيْل] أعيد هذا الباب في نسخة (ت) فقط،
وكان سبق أن تَقَدَّم تحت اسم (عُسَيْل وغَسِيْل].
- زيادات المحامِلي في باب [غَسِيْل] والتي ذكرت في نسخة (أ) فقط ..
أعيدت في نسخة (ت) فقط عندما أعيد الباب [الغَسِيْل] مَرَّة أخرى في نسخة
(ت) فقط . .
إنَّ اختلاف نسخ ((المؤتلف والمختلف)» وتعدد رواة الكُتاب عَن
الدَّار قطني جعل الحفاظ ينقلون عن الدارقطني أقوالاً مختلفة في الترجمة
الواحدة .. ورُبَّما يخطأ بعضهم البعض كما سيلاحظه القارىء وهو يُطالع
الكتاب .. ولقد نبّه الحافظ ابن ناصر الدين الدِّمشقي إلى تعددٍ نُسَخْ
((المؤتلف والمختلف)) للدارقطني في أكثر من موضع في كتابه ((التوضيح)).
مثال ذلك با {مَرَّار] ترجمة ((إسحاق بن مَرَّار)) فقد جاءَ في
(المؤتلف) [مَرَّار] بالفتح، وفي الإِكمال: ٣٩/٧، «مِرّار: بكسر الميم
وتخفيف الراء الأولى وفتحها .. )) وفي التوضيح: (٥٠/٣-٥١) (بالكسر
والتخفيف .. وهذا هو كما قَّد المصنّف ((الذهبي)) وصححه الخطيب،
والأمير، وكذا يقوله أهل النحو واللغة. وذكره الدارقطني فيما وجدته بخط
الحافظ عبد الغني المقدسي مَرَّار بالفتح والتشديد في موضعين مِن: كتاب
الدارقطني في ترجمة الشَّيْبَاني، وترجمة مَرَّار .. كذا وقع في أصلٍ مَرَّار،
وكذا في نسخة أبي مَسْعود الدِّمشقي التي كتبها عَنِ الدَّارقطني مَرَّار ... ).
- وفي باب [مُشْرِفِيَ، ومِشْرَفِيَ].
في نسخة (ت) [مُشْرِفِيّ] (بضم الميم وكسر الراء)، وفي (أ) [مِشْرَفِيّ]
(بكسر الميم وفتح الراء) وفي هامش نسخة (أ) [صوابه مَشْرَفِيّ بفتح
الميم] . ..
إنّ تعدد روايات الكتاب عَن الدَّارقطني ، وعدم ضبط الدارقطني :
للكتاب بالحروف واكتفاءه بضبط الشكل بالحركات أدَّى إلى اختلاف النقول
عَن الدارقطني، وإلى اختلاف نسخ الكتاب في بعض مواضع الكتاب . .
١٢٨

٩ - ترجمة رواة كتاب ((المؤتلف والمختلف))(١) عن الدَّار قطني.
١ - المحدِّث الحُجَّة المقرىء أبو القاسم عُبَيْد اللّه بن أحمد بن عُثْمَان
الأَزْهري البغدادي الصَّيْرَفي، ابن السَّوَادِي، وهو عُبَيْد اللّه بن أبي الفتح(٢)،
سمع ابن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، والحسين بن مُحَمَّد بن عُبَيْد
العسكري، وأبا سعيد الحرقي، وأبا حفص بن الزيات، وعلي بن محمد بن
لؤلؤ، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عبد الرَّحمن البَكَّائي الكُوفي، ومَن
يطول ذكره مِن أمثالهم(٣).
قال الخطيب البغدادي: وكان أحد المكثرين مِن الحديث كتابةٌ
وسماعاً ومِنَ المعنيين به، والجامعين له، مع صدقٍ وأمانةٍ، وصحة
واستقامةٍ، وسلامة مذهب، وحسن مُعتقد، ودوام درس للقرآن، وسمعنا منه
المصنّفاتِ الكبار، والكتب الطوال(٤).
وقال الذهبي: المُحدِّث الحُجَّة المقرىء(٥).
مولده في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة خمس
وثلاثين وأربعمائة ، وكمّل الثمانين (٦).
(١) رواة نسخة (أ)، وهي نسخة الخطيب البغدادي، وابن ماكولا، والسمعاني، وغير
ذلك من الحفاظ كما تقدم في فقرة [اقتباسات الأئمة للكتاب وأثره فيما بعده]. أمَّا
نسخة (ت) فقد ذهبت منها المقدمة، فلم أقف على رواة الكتاب عن الدارقطني، وذكر
في آخر الكتاب سند المخطوطة غير أنَّهُ مطموس وغير واضح.
(٢) سير أعلام النبلاء: ١٧ / ٥٧٨.
(٣) تاريخ بغداد: ٣٨٥/١٠.
(٤) تاريخ بغداد: ٣٨٥/١٠.
(٥) سير أعلام النبلاء: ٥٧٨/١٧، العبر: ١٨٣/٣.
(٦) ترجمته في: تاريخ بغداد: ٣٨٥/١٠، الأنساب: (٢٠٦/١، ١٨٠/٧)، المنتظم :
١١٧/٨، اللباب: (٤٨/١، ١٥١/٢)، سير أعلام النبلاء: ٥٧٨/١٧، العبر:
١٨٣/٣، البداية والنهاية: ٥١/١٢، غاية النهاية: ٤٨٥/١، النجوم الزاهرة:
٣٧/٥، شذرات الذهب: ٢٥٥/٣.
١٢٩

٢ - أبو الفتح عبد الكريم بن مُحمَّد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل
المحاملي، قال الخطيب: سَمِعَ أبا بكر بن شَاذَان، وعلي بن عُمر السُّكَّري،
وأبا الحسن الدَّارِقُطني، وأبا حفص بن شاهين، ونحوهم، كتبت عنه، وكان
ثقة، مات في يوم الاثنين السادس والعشرين مِنَ المحرم سنة ثمان، وأربعين
وأربعمائة(١).
وقال السمعاني: شيخ ثقة مكثر، صالح(٢).
٣ - الشيخ الإِمام (٣) المقرىء المجوِّد، المحدِّث الثَّقة، أبو المعالي
ثابت بن بُنْدَار بن إبراهيم بن بُنْدَار الدِّينَوَري، ثُمَّ البغدادي البَقَّال، بقية
المشايخ .
ولد سنة ست عشرة وأربعمائة، وطلب العِلم في حداثته، وسَمعَ أبا
القاسم الحُرفي، وأبا بكر البَرْقاني، وأبا علي بن شَاذَان، وعثمان بن دُوسْت،
وأبا عليّ بن دُوما، وعِدَّة، حَدَّث عنه: ابنه يحيى بن ثابت، وإسماعيلُ بنُ
السَّمرقندي، وابن ناصر، وأبو طاهر السِّلَفي ... وخلق ..
قال السمعاني :. قرأت بخطّ أبي : ثابتٌ ثابتٌ.
وقال عبد الوهاب الأنماطي: هو ثقة مأمون دَيِّن كَيِّس، خَيِّر . توفي
في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وأربعمائة ..
٤ - الشَّيخ، المُحدِّث العَالِم المفيد، بقيَّة النَّقَلة المكثرين، أبو الحُسَيْن:
المبارك بنُ عبد الجبار بن أحمد بن القاسم بن أحمد بن عبد الله البغدادي
الصَّيْرَفي الطُّيوري .
(١) تاريخ بغداد : ٨١/١١.
(٢) الأنساب: ١٢ /١٠٩.
(٣) ترجمته في المنتظم: ١٤٤/٩، الكامل في التاريخ: ٣٩٦/١٠، سير أعلام النبلاء:
١٩/ ٢٠٤، العبر: ٣٥١/٣، الوافي بالوفيات: ٤٧١/١٠، عيون التواريخ:
١٣٩/١٣، غاية النهاية: ١٨٨/١، شذرات الذهب: ٤٠٨/٣.
١٣٠

وُلِدَ سَنة إحدى عشرة وأربعمائة .
سمع أبا القاسم الحُرْفي، وأبا علي بن شَاذَان، وأبا محمد الخلَّل ..
وعدداً كثيراً، وارتحل ، وجمع، وخرَّج، وسَمِعَ ما لا يوصف كثرة.
حَدَّث عنه: إسماعيل بن محمد التَّيْمي، وابن ناصر، وأبو طاهر
السِّلَفي ... وبشر كثير ..
قال أبو سَعَد السمعاني: كان مُحَدِّثاً مكثراً صالحاً، أميناً صدوقاً،
صحيح الأصول، صَيِّناً ورعاً وقوراً، حسنَ السَّمت، كثيرَ الخير، كتب
الكثير، وسَمِعَ الناس بإفادته، ومَتَّعَهُ الله بما سَمِعَ حَتَّى انتشرت عنه الرواية ،
وصار أعلى البغداديين سماعاً، أكثر عنه والدي، وكان المؤتَمَنُ السَّاجي
يَرِميه بالكذب، ويُصَرِّحُ بذلك، وما رأيتُ أحداً من مشايخنا يوافقُ المُؤْتَمَنَ،
فإنّي سألتُ مثلَ عبد الوهاب، وابن ناصر، فأثنوا عليه ثناءاً حسناً، وشهدُوا له
بالطّلَبِ والصِّدْقِ والأمانة، وكثرةِ السماع.
وقال أبو علي بن سُكَّرة الصَّدَفي: هو الشيخ الصالح الثقة أبو
الحسين، كان ثَبتاً فَهماً، عفيفاً مُتقناً، صحبَ الحفاظ ودُرِّبَ معهم، سمعتُ
أبا بكر بن الخَاضِبة يقول: شيخُنا أبو الحسين مِمَّن يُستشفى بحديثه.
وقال السِّلَفي: هو مُحَدِّثٌ مفيد وَرِعٌ كبير، لم يَشْتَغِلْ قطُّ بغير
الحديث، وحَصَّل ما لم يُحَصِّلْه أَحَدٌ من كُتبِ التفاسير والقراءات واللغةِ ،
والمسانيد والتواريخ والعلل، والأدبيَّات والشعر، كُلُّها مسموعة .. مات في
نصف ذي القعدة سنة خمسمائة، عن تسعين سنة(١).
٥ - الشَّيخُ الجَليلُ المُسْندُ العالِم، أبو القاسم يحيى بن ثابت بن
بُنْدَار بن إبراهيم الدِّينَوريُّ الأصل، البغداديُّ البقَّال الوكيل. سمع أباه
(١) انظر: الأنساب: ٢٠٩/٤، المنتظم: ١٥٤/٩، التقييد: (١١٩٧ - ١٩٧ ب)، سير
أعلام النبلاء: ٢١٣/١٩، دول الإسلام: ٢٩/٢، العبر: ٣٥٦/٣، ميزان الاعتدال:
٤٣١/٣، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: (٢٢٣ - ٢٢٦)، عيون التواريخ:
(١٩٤/١٣ - ١٩٥)، لسان الميزان: ٩/٥، شذرات الذهب: ٤١٢/٣.
١٣١

المُقرىء أبا المَعَالي، وابن طَلْحَة النِّعَالي، وطِرَاد بِنَ مُحمَّد الزّينَبِيّ،
وجماعة .
حَدَّث عنه: السَّمعاني، وعُمَرُ بن علي القُرشي، وابنُ الجوزي، وابن
قُدَامَة، وعبد الغني الحافظ ... وآخرون.
مات في خامس ربيع الأول ستُّ وستين وخمسمائة عن نَيِّفٍ وثمانين
سنة(١).
٦ - الشيخ الجليل المُسندِ الثُّقَة أبو عبد الله مُحَمَّد بن عِمَاد بنِ
مُحمَّد بن الحُسَيْن بن عبدِ الله بن أبي يَعْلَى الجَزَرِيُّ الحَرَّاني التاجر.
ولد بَحَرَّان يوم النَّحر سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة .
سمع بمصر من أبي مُحمَّد بن رِفَاعَة، وبالثَّغْرِ مِن السِّلَفي، وسمع
ببغداد مِن ابن البَطّ، وأبي حنيفة الخَطِيبِيّ، وأحمد بن المُقَرَّب، ويحيى بن
ثابت، وأبي بكر النَّقُور، وجماعة .. حَدَّث عنه ابن النجار، والمنذري،
وعبد المنعم بن النَّجيب، وغيرهم .
قال عمر بن الحاجب: شيخ عالم، فقيه صالح، كثير المحفوظ، ثقة،
حَسَنَ الإِنصات، كثيرُ السَّماعِ، وأصولُهُ بأيدي المحدِّثين. توفي في عاشر
صفر سنة اثنتين وثلاثين وستمائة (٢).
١٠ - وصف نسخ الكتاب:
لكتاب ((المؤتلف والمختلف)) نسختان:
(١) مشيخة ابن الجوزي: (١٧٣ - ١٧٤)، وجاء فيها (توفي سنة خمس وستين
وخمسمائة)). وعند الذهبي سنة (ست وستين وخمسمائة). ، سير أعلام النبلاء:
٢٠ /٥٠٥، العبر: ١٩٤/٤، دول الإسلام: ٧٩/٢، شذرات الذهب: ٢١٨/٤:
(٢) ترجمته في : ذيل تاريخ مدينة السلام: لأبي عبد الله محمد بن سعيد المعروف بابن
الدبيئي: ١٦٢/٢، التكملة لوفيات النقلة للمنذري: ٣ / الترجمة ٢٥٧٣، سير أعلام
النبلاء: ٣٧٩/٢٢، العبر: ١٣٠/٥، المختصر المحتاج إليه: ١٠٥/١؛ الوافي
بالوفيات: ٢٢٩/٤، النجوم الزاهرة: ٢٩٢/٦، شذرات الذهب: ١٥٥/٥.
١٣٢

الأولى مِن دار الكتب المصرية المكتبة التيمورية، تاريخ رقم ٥٤٦،
وتقع في ٣٥٨ صفحة، وتاريخ النسخ ٥٢٦ هـ وهي نسخة قيِّمة غير أنها
ناقصة مِن الأول، وأوَّله ما فيها مَنْ اسمه ... بُجَيْر مِن حرف الباء، وتنتهي
بآخر الكتاب. وفي كُلِّ صفحة من الصفحات ٣٢ سطراً، وخطّها دقيق
ومقروء وهي نسخة جيِّدة ومُعَارضة عَلى نُسَخٍ أخرى بدليل الهوامش التي
كتبت عليها والإِلحاقات التي أضيفت إليها وأشير عليها بعلامة (صح) إشارة
إلى دخولها في الأصل .. واعتمدت على هذه النسخة وجعلتها أصلاً في
التحقيق. وقد قام نسَّاخو دار الكتب المصرية حِرْصاً منهم على هذه النسخة
القيّمة بنسخها، فجاء هذا النسخ في مجلدين مختلفين أولهما بخط محمود
نصحي التابعي، من صحيفة (١ - ٥٤٠)، والباقي بخط حسين فهمي، وذلك
سنة ١٣٧٢ هـ. وهي نسخة بخط جميل ومقروء غير أنها كثيرة الأخطاء
والتصحيف والتَّحريف .. ولا عجب في ذلك فإنَّ نسخة الأصل دقيقة الخط
أضف إلى ذلك الفن الذي تتحَدَّث عنه من أوعَر الفنون وتحمل هذه النسخة
رقم تاريخ ٨٥٥ والمجلد الأول يقع في ٥٤٠ صفحة، والثاني ٦٦٦ صفحة
ومسطرتها ٢١ سطراً، ١٨ × ٢٨ سم(١). ولم أرجع إلى هذه النسخة في
التحقيق وإنَّما رجعت إلى الأصل.
وقد رمزت للنسخة التيمورية التي هي نسخة الأصل بالحرف (ت)
وجاءَ في آخر النسخة [وفرغ مِن كتابته العبد الضَّعيف الفقير إلى رحمة الله
تعالى صاحب الكتاب أبو داود محمود بن سُلَيْمان بن محمَّد بن إسماعيل
الخَيَّامِ الهَمَذَانِي بِهَمِذَان يوم الثلاثاء ثاني وعشرين جمادى الآخر من سنة ست
وعشرين وخمسمائة حامداً الله ومُصَلِّياً على نبيِّه مُحمَّد وآله أجمعين.
وحسبنا اللّهَ ونِعْمَ الوكيل، نِعْمَ المولىُ ونِعْمَ النَّصير].
(١) فهرست دار الكتاب المصرية: ١٤٠/٣ ونسخة ت منقولة عن أصل ((أبو نصر عبد
· الملك بن علي بن بتجير الشَّعَّار من مشايخ أبي سعد الصائغ)»، التحبير لأبي سعد
السَّمعاني: ١٦٦/٢ وهو أيضاً من الرُّواةِ عن ابن ماكولا؛ ذكره المعلمي في مقدمة
الإكمال: ٢٩/١.
١٣٣

وأمَّا النسخة الثانية فهي مِن ((سراي مدينة)» في تركيا اسطنبول وتحمل
رقم ٤٦٤، وتقع في ١٨٩ ورقة تاريخ النسخ ٥٦٣ هـ وهي نسخة قيِّمة وثمينة
بما تحمله مِن إجازات وأسانيد لكبار الحفاظ مِنَ المحدِّثين، كما أنها
معارضة على أصولٍ أخرى كما سأشير إلى ذلك في أثناء التحقيق. وهي في
١٨٩ ورقة كما تقدم وفي كُلِّ ورقة ٤٢ سطراً، وتبدأ من باب زياد وتنتهي
بنهاية الكتاب. ورمزت لهذه النسخة في التحقيق بالحرف (أ) وجاءً في.
صفحة العنوان: [الجزء الثاني من كتاب المؤتلف والمختلف تصنيف الإِمام.
الحافظ أبي الحسن عليّ بن عُمر بن أحمد الدارقطني رحمه الله تعالى، رواية
أبي القاسم عُبَيْدَ الله بن أحمد الصَّيْرفي، وأبي الفتح عبد الكريم المحاملي(١)
جمعاً عنه، رواية أبي المعالي ثابت بن بُنْدَار البقّال عن أبي الفتح الصَّيْزَفي،
رواية أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري عن أبي الفتح المحامِلي،
رواية أبي القاسم يحيى بن ثابت بن بندار، عَن أبيه، وعَن أبي الحُسَيْنِ
الطيوري، رواية أبي عبد الله مُحمَّد بن عماد بن مُحمَّد بن الحُسَيْن الحَرَّاني
عَن يحيى بن ثابت ] ثم ذكر مجموعة من السماعات والتي سيلاحظها
القارىء في صورة النسخ. وهي صورة السماعات التي سمعها الخطيب
البغدادي، وغيره من الحفاظ، للأصل المنقول عنه هذه النسخة وهذا يَدُلُّ
عَلى أهمية هذه النسخة وقيمتها العلمية ... أضف إلى ذلك أنَّ سند
الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وسند السَّمعاني في الأنساب عند
اقتباسهم مِن ((المؤتلف والمختلف)) ينتهي إلى ((عُبَيْد الله بن أحمد بن
عثمان بن الفرج الأزهري الصَّيْرفي))، وهو نفس سند نسخة (أ).
منهج التَّحقيق :
لما كان الهدفُ مِن التحقيقِ هو نشرَ الكتابِ بِنَصِّه وإثباتَ صحّة نسبتهِ
إلى المصنّف فقد اتبعت الخطوات التالية في التحقيق:
(١) روى الخطيب البغدادي: ((المؤتلف والمختلف)) للدارقطني بالسندين كما تقدم في
فقرة [اقتباسات الأئمة للكتاب].
١٣٤

١ - ضَبطُ وبيانُ الألفاظ مِنَ الأسماء، أو الكنى أو الأنساب، أو
الألقاب، أو الأماكن، أو غير ذلك مما يتطلبه تحقيق النص، ورجعت لذلك
إلى المصادر التي ضبطت هذه النصوص، وخدمت هذا الغرض.
٢ - عند وجود تحريف أو خطأ في النص، بحيث يقتضي وجوب
تغييره فإني أقوم بإثبات ما هو أولى بالصواب، عن طريق تأصيل النص
بالرجوع إلى المصادر التي اقتبست مِن الكتاب .
٣ - الخطأ الإعرابي البَيِّن أقوم بإصلاحه، والإِشارة إليه في الحاشيةِ.
٤ - كل نقص في الأصل، أو خلل، أو سقطٍ أقوم بإصلاحهِ، وأشيرُ
إلى ذلك واضعاً إِيَّهُ بين [ ] معقوفتين كما هو الحال في مصطلحات
المحدِّثين في بيان الزائد على الكتاب، كما جاء في كتب المصطلح.
٥ - تأصيل وتخريج النصوص وذلك بالرُّجوع إلى المصادرِ التي سبقت
الدَّار قطنيَّ إلى ذكر التراجم التي يذكرها ثم المصادر التي نقلت كلام
الدَّارقطني ، ثم المصادر التي ترجمت للمذكورين في الكتاب .. ولقد
حرصت على تقديم المصادر التي اقتبست كلام الدارقطني ، ثم المصادر
التي سبقته، ثم مصادر ترجمة الرواة المختلفة .
٦ - التحقيق في بعض الاختلافات حول بعض القضايا التي ترد في
النصوص من اعتراضات على الدارقطني، أو نسب قول له خلاف ما جاءً في
((المؤتلف والمختلف)) والتحقيق في هذه الأمور.
٧ - اقتصر الدارقطني رحمه الله تعالى على الرمز في بعض ألفاظ
التحمل، فكتب ((ثنا)) الثاء والنون من غير نقط بدلاً مِن (حَدَّثنا)، وكتب ((أنا))
الهمزة والنون والألف من غير نقط بدل من (أخبرنا)، وأحياناً يكتبها ((اسا))،
فأبدلت هذه الرموز وأرجعتها إلى أصلها، وكتبت بداية إسناد الدارقطني
بحرف بارز ليتمكن القارىء من التعرف على شيوخ ومصادر الدارقطني في
كتابه ((المؤتلف والمختلف)).
٨ - تخريج الأحاديث النبوية الشريفة .. والحكم على الأحاديث، أحياناً.
١٣٥

-
٩ - عَزِو الآياتِ القُرآنيةِ إلى السُّورِ.
١٠ - تخريجُ الأبياتِ الشعريةِ، والأخبارِ التاريخيةِ، والأمثال،
والكلماتِ اللغويةِ على قدرِ الجهدِ ..
١١ - عمل فهرستٍ لأبوابِ الكتاب، والأعلام الذين ذكرهم الدَّارقطني
في الكتاب.
١٢ - عمل فهرستٍ لمن ضَعَّفه الدارقطنيُّ أو نقل تضعيفَهُ، ولمن وثّقه
أو نقل توثيقه مِنَ الرواة.
١٣ - عمل فهرست للأحاديث النبوية مُرَتَّبَةً عَلى حروف المعجم .
١٤ - عمل فهرست للكتب التي ذكرها الدارقطني في الكتاب .
١٥ - عمل فهرستٍ للكتاب وموضوعاتِهِ .
ولقد عانيت في تحقيق هذا الكتاب ما لا يعلمه إلاّ الله تعالى .. وذلك
لصعوبة هذا الفن ودِقَته، فكل كلمةٍ فيه تحتاج إلى الضبط بل كُلّ حرف فيه
يحتاج إلى الضبط .. إضافة إلى حجم الكتاب الكبير، فهو سِفْر ضَخْم.
كما أنَّ مادَّة الكتاب وموارده متنوعة بين عِلم الرِّجال، والحديث والأدب
واللغة والتاريخ والسِّيّر والمغازي، والأنساب، أضف إلى ذلك تعدد الرِّوايات
واختلافها .. كما سيلاحظُ القارىءُ الكريمُ هذا الأمر .. يضاف إلى ذلك كُلَّه
دِقَّة خط النسخة المعتمدة في التحقيق نسخة (ت) وقِدَمها ولا سيما في
المجلد الأوَّل حيث لم أعثر إلَّا عَلى نسخة واحدة .. وكثرة الاعتراضات عَلَى
الدَّارقطني مِن قبل الحفاظ وتعارض الأقوال وتعددها في الكثير مِنَ التَّراجم
ولقد رَجعت في التَّحقيق إلى مصادر عَديدَة ومتنوعَة، مخطوطةٍ ومطبوعةٍ ،
وبذلت قُصارى جُهْدِي مِن أجل خِدْمَة نص الكتاب .. سائلاً العليّ القَدير أن
يجعل أعمالَنا خالِصَةً لوجههِ الكريمِ .. وأنْ يغفرَ لي فيما أخطأتُ، والأجرّ
والمثوبةَ فيما أصبتُ، وهو حسبُنا ونِعْمَ الوكيل ... وآخر دعوانا أن الحمدُ للهِ
ربِّ العالمين ..
١٣٦

منهج الدَّراسة(١)
كتاب ((المؤتلف والمختلف)» للإِمام الدَّارقطني كتاب قَيِّم يبحث في
فىٍّ مِنْ أَوْعَرِ الفنونِ وأصعبها .. كما أنَّهُ سِفْر ضخم اشتمل عَلى آلاف
التراجم .. لذا لَمْ أَشَأ أن أُطيل الدِّراسةَ كي لا يزيد حجم الكتاب عَمَّا هو
عليه .. وتركزت عناصر الدِّراسة على ما يأتي :
١ - كلمة عن التَّصحيف والتَّحريف.
٢ - كلمة عَن المؤتلف والمختلف. وبيَّنت في هذين البحثين
الفَرق بين التَّصحيفِ والتَّحريفِ، وأشهرَ مَن صَنَّفَ في هذا الفن .. ثم
تَكلَّمت عن فن المؤتلف والمختلف، وما هي علاقته بالتحريف والتصحيف،
ثم ذكرت أشهر مَنْ أَلّفَ في هذا الفن .. وقد جعلت هاتين الفقرتين بعد
ترجمة الدارقطني رحمه الله تعالى. ثُمَّ دخلتُ في صُلب دراسةِ الكتاب
وتضمنت :
١ - مادة الكتاب.
٢ - ترتيب الكتاب.
٣ - اقتباسات الأئمة من الكتاب وأثره فيما بعده.
٤ - الجرح والتعديل.
٥ - انتقادات الدارقطني لأئمة الحديث، وبيان أوهامهم.
٦ - موارد الدارقطني في كتابه المؤتلف والمختلف.
٧٠ - تسمية الكتاب وصحة نسبته إلى المصنّف.
٨ - اختلاف نسخ الكتاب ورواياته .
٩ - ترجمة رواة كتاب ((المؤتلف والمختلف)) عن الدارقطني.
١٠ - وصف نسخ الكتاب.
(١) دراسة الكتاب ليست من مطالب الرِّسالة غير أنِّي شَعَرْت أنَّهُ لا بد مِن عمل الدَّراسة
لكي يأخذ القارىء فكرة عن هذا الكتاب القيِّم.
١٣٧

صُورَة المخطوطات
-
١٣٩

- --
--