النص المفهرس

صفحات 301-320

يَقِي مِن الْمَالِ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي الْقِرَاضِ .
٢٤٦٥ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالا قِرَاضاً،
فَاشْتَرَىْ بِهِ سِلْعَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا، إِلَىْ بَلَدٍ آخَرَ، فَبَارَتْ عَلَيْهِ، وَخَافَ
النَّقْصَانَ إِنْ بَاعَهَا فَتَكَارَى(٢) عَلَيْهَا إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَبَاعَهَا بِنُقْصَانٍ، فَاغْتَرَقَ
الْكِرَاءُ أَصْلَ الْمَالِ كُلَّهُ، إِنْ كَانَ فِيمَا بَاعَ وَفَاءٌ لِلْكِرَاءِ، فَكَسَبِيلٍ ذُلِكَ،
وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الْكِرَاءِ شَيْءٌ، بَعْدَ ذَهَابِ الْمَالِ كَانَ عَلَى الْعَامِلِ ، وَلَمْ
يَكُنْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ شَيْءٌ يُتْبَعُ بِهِ الْعَامِلُ، وَذلِكَ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِنَّمَا
أَمَرَهُ بِالتِّجَارَةِ فِي مَالِهِ، فَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَتْبَعَهُ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ
الْمَالِ .
٢٤٦٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً،
فَعَمِلَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ الْعَامِلُ: عَامَلْتُكَ عَلَى الثُُّثَيْنِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ :
عَامَلْتُكَ عَلَى النُّلُثِ، إِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَامِلِ ، وَعَلَيْهِ، فِي ذَلِكَ، الْيَمِينُ،
إِذَا كَانَ مَاقَالَ عَمَلَ مِثْلِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَامَلُ عَلَيْهِ النَّاسُ، وَإِنَّهُ إِنْ
جاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ، وَلَيْسَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ يَتَعَامَلُ النَّاسُ عَلَىْ قَدْرِ قِرَاضِهِمَا
وَشَرْطِهِمَا، لَمْ يُصَدَّقْ، وَرُدَّ إِلَى عَمَل مِثْلِهِ.
٢٤٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً،
(١) رواية يحيى: ٤٣١.
(٢) أي أکری علی حمله.
(٣) رواية يحيى: ٤٣٦.
(٤) رواية يحيى: ٤٣٦.
٣٠٣

فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السِّلْعَةِ الْمَالَ، فَوَجَدَهُ قَدْ
سُرِقَ، فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بِعِ السُّلْعَةَ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي، وَإِنْ
كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ، لَأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعتَ، وَقَالَ الْمُقَارَضُ: بَلْ
عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقٍّ هُذَا، إِنَّمَا ابْتَعْتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، قَالَ مَالِكٌ:
يَلْزَمُ الْعَامِلَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ، وَيُقَالُ لِرَبِّ الْمَالِ: إِنْ شِئْتَ أَنْ
تَدْفَعَ الثَّمَنَ إِلَى الْمُقَارَضِ ، وَتَكُونُ السَّلْعَةُ بَيْنَكُمَا وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنْ
السِّلْعَةِ، فَإِنْ دَفَعَ الثَّمَنَ إِلَى الْعَامِلِ كَانَ قِرَاضاً عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ
الأَوَّلِ ، وَإِنْ أَبَّى، كَانَ لِلْعَامِلِ، وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا.
٢٤٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): فِي الْمُقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاضَلَا فَبَقِيَ عِند
الْعَامِلِ مِنَ الرِّبْحِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ (٢) قِرْبَةٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ،
إِنَّ كُلّ شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ كَانَ تَافِهَا(٢)، لَا خَطَرَ فِيهِ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ، وَلَمْ
أَسْمَعْ أَحَداً أَقْتَى بِرَدِّ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَمَرُوهُ، مِنْ ذُلِكَ، بِالذِي لَهُ ثَمَنٌ.
٢٤٦٩ - قَالَ مَالِكٌ (٤)، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاَ قِرَاضاً،
فَاشْتَرَىْ بِهِ سِلْعَةً فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ: بِعْهَا، وَقَالَ الْمُقَارِضُ: لَا أَرَى
وَجْهَ بَيْعٍ وَاخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِمَا وَيُسْأَلُ
عَنْ ذلكَ أَهْلُ الْمَعرِفَة وَالْبَصرِ بِتِلْكَ السُّلْعَةِ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ، بِيِعَتْ
عَلَيْهِمَا، وَإِنْ رَأَوْا أَوْجُهَ إِمْسَاكِ أَمْسِكَتْ.
(١) رواية يحيى: ٤٣٧.
(٢) أي البالي.
(٣) أي قليلاً لا قيمة له.
(٤) رواية يحيى: ٤٣٦.
٣٠٤

كتاب البيوع
(١) باب ما يكره من البيوع
٢٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عن
الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ عِمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه: أَنَّهُ قَالَ: نَهَى
رَسُول اللهِ وَ عَنْ بَيْعِ الْعُرْبان(٢).
٢٤٧١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَذلِكَ، فِيما نُرى، واللّه أَعْلَمُ، أَنْ يَشْتَريَ
الرَّجُلُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةَ، أَوْ يَتَكَارى الكِرَاءَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِيِ اشْتَرَى مِنْهُ،
أَوْ تَكَارِى مِنْهُ: أَنَا أُعْطِيكَ دِينَاراً أَوْ دِرْهماً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ أَوْ أَقُلِّ، عَلَى
أَنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ، أَوْ رَكِبْتُ مَا تَكَارَيْتُ مِنْكَ، فَالَّذِي أَعْطَيْتُكَ هُو
مِنْ ثَمن السَّلْعَةِ، أَوْ مِن كِراءِ الدَّابَّةِ. وإِنْ تَرِكْتُ السِّلْعَةِ، أَوْ الْكِرَاءَ،
فَمَا أَعْطَيْتُكَ، فَهُوَ لَكَ بَاطِلٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ(٤).
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٧٧، و((أحمد)) ١٨٣/٢ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى.
كلاهما (يحيى، وإسحاق) عن مالك، به.
(٢) العربان ويقال: عَربون وعُربون، قال ابن الأثير: قيل سُمِّي بذلك لأن فيه إعرابا لعقد
البيع أي إصلاحا وإزالة فساد. لئلا يملكه غيره باشترائه، وفي الذخيرة: العربان،
لغة، أول الشيء.
(٣) رواية يحيى: ٣٧٧.
(٤) أي لا رجوع لي به عليك.
٣٠٥

٢٤٧٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا بَأْس بِأَنْ يُبْتَاعَ الْعَبْدَ
الْفَصِيحِ النَّاجِرُ، بِالْأَعْبُد مِنَ الْحَبشَةِ، أَوْ مِنْ جِنْس مِنَ الأَجْنَاسِ لَيْسُوا
مِثْلَهُ فِي الْفَصاحِةِ وَلَ فِي النِّجارة، والنَّفَاذُ(٢) والْمَعرِفَةِ، فَلاَ بِأُس بِهِذَا
أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدَيْنِ، أَوْ بِالأَعْبُد، إِلَى أَجلٍ مِعْلُومٍ، إِنٍ
اخْتَلَفَ فَبَان اخْتِلَافُهُم، فَإِنْ أَشْبِه بعْضُهم بعْضاً حَتَّى يَتَقَارَب، فَلَا يَأْخُذْ
مِنْهُ اثْنَان بِواحِدٍ إِلَى أَجل، وإِنْ آَخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ.
٢٤٧٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَ بَأْس بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ ذَلِكَ
قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ(٤)، إِذَا انْتَقَدْتِ ثَمَنَهُ مِنْ غَيْرِ صاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ.
٢٤٧٤ - قَالَ مَالِكٌ(٥): لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى جَنِينَ الََّمَةِ، إِذَا
بِيعت، لَأَنَّ ذُلِكَ غَرَرٌ لَا يُدْرَىْ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى أَحَسَنْ أَمْ قَبِيحْ، أَم
نَاقصٌ أَمْ تَامٌّ، أَمْ حَيٍّ أَم مَّيْتٌ وذلك يَضَعِ مِنْ ثَمَنِهَا.
٢٤٧٥ - قَالَ مَالِكٌ(٦)، فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْد أَوِ الأَمَةَ بِمِئَةِ دِينَارٍ
إِلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْبَائِعُ فَيَسْأَلُ الْمُبْتَاعَ أَن يُقِيلَهُ فِي الْعَبْدِ، أَوِ الْجَارِيَةِ
بِعَشَرَةِ دَنَانِيرِ، يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجْلٍ، وَيَمْحُو عَنْهُ الْمَالَ الَّذِي لَهُ.
(١) رواية يحيى: ٣٧٧.
(٢) المضيّ في أمره.
(٣) رواية يحيى: ٣٧٧.
(٤) أي تقبضه.
(٥) رواية يحيى: ٣٧٧.
(٦) رواية يحيى: ٣٧٨.
٣٠٦

قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَلَوْ نَدَمِ الْمُبْتَاعُ، فَسَأَلَ الْبَائِعَ أَنْ يُقِيلَهُ فِي
الْجَارِيَةِ أَو الْعَبْدِ، وَيَزِيدَهُ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ نَقْداً أَو إِلَى أَجلٍ، أَبْعَدَ مِنْ
الْأَجَلِ الَّذِيِ اشْتَرَي إِلَيْهِ الْعَبْدَ أَوِ الْجَارِيَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي، وَإِنَّمَا
كِهَ ذَلِكَ لَأَنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِثَةَ دِينَارِ، إِلَى سَنَّةَ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ الِمِئَةُ دِينَارٍ،
بِجَارِيةٍ وَبِعَشَرةِ دَنَانِرَ نَقْداً، أَوْ إِلى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ السَّنَةِ، فَيَدْخُلَ فِي
ذلِكَ بَيْعُ الذَّهبِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجْل.
٢٤٧٦ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مِنَ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ بِمِئَةٍ
◌ِينَارٍ إِلَى أَجْلٍ ، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الثَّمِنِ الَّذِي باعِهَا بِهِ إِلَى
أَبْعِد مِنْ ذلِكَ الََّجَلِ ، الَّذِي بَاعَهَا إِلَيْهِ: إِنَّ ذُلِكَ لَا يَصْلُحُ، وَتَفْسِيرُ
ذَلِكَ، أَنْ يَبِيعِ الرَّجُلُ الْجَارِيَة إِلَى أَجْلٍ ، ثُمَّ يَبْتَاعُهَا إِلَى أَجلِ أَبْعَدَ مِنْهُ،
يَبِيْعُهَا بِثَلَائِينَ دِينَاراً إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ يَبْنَاعُهَا بِسِتِّيْنَ دِينَاراً إِلَى سَنَةٍ، أَوْ إِلَى
نِصْفِ سَنَةٍ، فَصَارَ، إِنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ سِلْعَتُهُ بِعَيْنِهَا، أَوَ أَعْطَاهُ صَاحِبُهُ ثَلَاثِينَ
دِينَاراً، إِلَى شَهْرٍ؛ بِسِتِّينَ دِينَاراً إِلَى سَنَّةٍ، أَوْ إِلَى نِصْفِ سَنَةٍ، وَهَذَا لَ
يَنْبَغِي، وَهَذَا الرِّبَا بِعَيْنِهِ.
(٢) باب في مال المملوك
٢٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُومُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٢)،
عَنْ نَافِعٍ ، عَن ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ بَاعَ عَبْدَاً وَلَهُ
(١) رواية يحيى: ٣٧٨.
(٢) رواية يحيى: ٣٧٨.
٣٠٧

مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.
٢٤٧٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُبْتَعَ إِذَا
اشْتَرَطَ مَالَ الْعَبْدِ فَهُوَ لَهُ، نَقْدَأْ كَانَ أَوْ دَيْناً أَوْ عَرْضاً، يُعْلَمُ أَو لا يعلمُ،
وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ، كَانَ ثَمَنُهُ نَقْداً أَوْ عَرْضاً،
وَذِلِكَ أَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لَا يَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ زَكَاةٌ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْعَبْدِ
جَارِيَةٌ اسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِمِلْكِهِ إِنَّهَا، وَإِنْ أعتق الْعَبْدُ، أَوْ كَاتَبَ، تَبِعَهُ
مَالُهُ، وَإِنْ أَقْلَسَ، أَخَذَ الْغُرَمَاءُ(٢) مَالَهُ، وَلَمْ يُتْبَعْ سَيِّدُهُ بِشَيْءٍ مِنْ دَيْنِهِ.
(٣) باب العهد في الرقيق
٢٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ(٣)، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، وَهِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، كَانَا
يَذْكُرَانِ فِي خُطْبَتِهِمَا عُهْدَةَ الرَّقِيقِ، فِي الْأَيَّامِ الثَّلاثَةِ مِنْ حِين يُشْتَرَى
الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ وَعُهْدَةَ السَّنَةِ، وَيَأْمُرَانٍ بِذَلِكَ.
٢٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٤): وَعَلَى ذَلِكَ الْعَمَلُ
عِنْدَنَا فِيمَنْ بَاعَ بِغَيْرِ الْرَاءَةِ، أَنَّ مَا أَصَابَ الْعَبْدُ أَوِ الْوَلِيدَةُ فِي الْأَيَّام
الثَّلَاثَة، مِنْ حِينٍ يُشْتَرَيَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَيَّمُ الثَّلَثَةُ، فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ(٥)،
(١) رواية يحيى: ٣٧٨.
(٢) أي أصحاب الديون.
(٣) رواية يحيى: ٣٧٩.
(٤) رواية يحيى: ٣٧٩.
(٥) أي ضمانه عليه، فللمشتري ردّه.
٣٠٨

ثُمَّ عُهْدَة السَّنَةِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ ، فَإِذَا مَضَتِ السَنَّةُ، فَقَدْ
بَرِىءَ الْبَائِعُ مِنَ الْعُهْدَةِ كُلِّهَا .
٢٤٨١ - قَالَ مَالِكُ(١): وَمَنْ بَاعَ عَبْداً أَوْ وَلِيدَةً مِنْ أَهْلِ الْمِيرَاثِ،
أَوْ غَيْرِهِمْ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَلَ مُهْدَةَ عَلَيْهِ إِلا أَنْ يَكُونَ
عَلِمَ عَيْبِأَفَكَتَمَهُ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْباً فَكَتَمَهُ، لَمْ تَنْفَعْهُ الْبَرَاءَةُ، وَكَانَ ذُلِكَ
الْبَيْعُ مَرْدُوداً عَلَيْهِ، وَلَ عُهْدَةً عِنْدَنَا إِلَّ فِي الرَّقِيقِ.
(٤) باب العيب في الرقيق
٢٤٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ
يَخْبِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلَماً
بِثَمَانِمِئَةِ دِرْهَمٍ ، وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ(٣)، فَقَالَ الَّذِي ابْتَعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ
عُمَرَ: بِالْعَبْدِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ
الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدَأَ وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي، وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: بِعْتُهُ
بالْبَرَاءَةِ، فَقَضَىْ عُثْمَانُ بنُ (عَقَّانَ) عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ: أَنْ يَحْلِفَ لَغَدْ
بَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ وَمَا بِهِ دَاء يَعْلَمُهُ، فَأَبِى عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَّرَ أَنْ يَحْلِفَ، وَارْتَجَعَ
الْعَبْدَ فَبَاعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِئَةِ دِرْهَمٍ.
٢٤٨٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ مَن بَاعَ،
(١) رواية يحيى: ٣٧٩.
(٢) رواية يحيى: ٣٧٩.
(٣) أي من العيوب.
(٤) رواية يحيى: ٣٧٩.
٣٠٩

عَبْدَأَ، أَوْ وَلِيدَةً، أَوْ حَيْوَاناً بِالْبَرَاءَةِ فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيمَا بَاعَ إِلاّ
أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فِي ذَلِكَ عَيْباً فَكَتَمَهُ، فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ
تَبِْئْتُهُ وَكَانَ مَا بَاعَ مَرْدُوداً عَلَيْهِ.
٢٤٨٤ - قَالَ مَالِكٌ (١): الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنِ ابْتَاعَ
وَلِيدَةً فَحَمَلَتْ، أَوْ عَبْدَأَ فَأَعْتَقَهُ، وَكُلُّ أَمْرٍ دَخَلَهُ الْفَواتُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ
رَدّهُ، ثم قَامَتِ الْبَّةُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الَّذِي بَاعَهُ، أَوْ عُلِمَ ذَلِكَ
بِاعْتِرَافٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ تُقَوَّمُ وَبِهِ الْعَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ
يَوْمَ اشْتَرَاهُ، فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحاً وَقِيمَتِهِ وَبِهِ ذَلِكَ
الْعَيْبُ.
٢٤٨٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ، ثُمَّ
يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يردُّ مِنْهُ، وَقَدْ حَدَثَ بِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ آخَرُ:
إنَّهُ، إِذَا كَانَ الْعَيْبُ الَّذِي حَدَثَ مُفْسِداً، مِثْلُ الْقَطْعِ أَوِ الْعَوَرِ(٣) وَمَا أَشْبَهَ
هَذَا مِنَ الْعُيُوبِ الْمُفْسِدَةِ، فَإِنَّ الَّذِي اشْتَرِى الْعَبْدَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ(٤)، إِنْ
أَحَبَّ أَنْ يُوضَعُ عَنْهُ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، بِقَدْرِ الْعَيْبِ الَّذِي كَانَ بِالْعَبْدِ يَوْمَ
اشْتَرَاهُ، وُضِعَ عَنْهُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَغْرَمَ(٥) لَهُ مَا أَصَابَ الْعَبْدَ عِنْدَهُ وَيَرُدُ
عَلَيْهِ فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ، أَقِيمَ(٦) الْعَبْدُ وَبِهِ
(١) رواية يحيى: ٣٧٩.
(٢) رواية يحيى: ٣٧٩.
(٣) فَقْد بصر إحدى عينيه.
(٤) أي أحبهما إليه.
(٥) أي يدفع.
(٦) أي قوِّم .
٣١٠

الْغَيْبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، فَيَنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهُ؟ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُ الْعَبْدِ
يَوْمَ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ عَيْبٍ، مَثَةَ دِينَارٍ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَ اشْتَرَاهُ وَبِهِ الْعَيْبُ، ثَمَانُونَ
دِينَاراً وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، وَإِنَّمَا تَكُون الْقِيمَةُ يَوْمَ
اشْتُرِيَ الْعَبْدُ.
٢٤٨٦ - قَالَ مَالِكٌ (١) : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنْ رَدَّ
وَلِيدَةٍ مِنْ عَيْبِ وَجَدَهُ بِهَا وَقَد أَصابَهَا: إِنْ كَانَت بِكْراً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ
مِنْ ثَمَنِهَا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إِصَابَتِهِ إِيَّاهَا شَيْءٌ، لَأَنَّهُ كَانَ
ضَامِنَاً لَهَا.
٢٤٨٧ - قَالَ مَالِكٌ (٢)، فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ، فَيُوجَدُ
بِإِحْدَى الْجَارِيَّتَيْنِ عَيْبُ تُرَدُّ مِنْهُ، أَنَّهُ تُقَامُ الْجَارِيَةُ الَّتِي ابْتِيعَتْ فِيهِ
بِالْجَارِيَتَيْنِ فَيَنْظَرُ كَمْ ثَمَنُهَا؟ ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِيَتَانِ بِغَيْرِ الْعَيْبِ الَّذِي وُجِدَ
بِإِحْدَاهُمَا، تُقَامَانِ صَحِيحَتَيْنِ سَالِمَتَيْنِ، ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي
ابْتِيعَتْ بِالْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِمَا، بِقَدْرِ ثَمَنِهِمَا، حَتَّى يَقْعَ عَلَى كُلَّ وَاحِدَة
مِنْهُمَا حِصَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ، عَلَى الْمُرْتَفِعةِ (٣) بِقَدْرِ ارْتِفَاعِهَا، وَعَلَى
الْأُخْرَى (٤) بِقَدْرِهَا، ثُمَّ تُرَدُّ الَّتِي بِهَا الْعَيْبُ، بِمَا وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْ الْقِيمَةِ،
وَإِنَّمَا تَكُون قِيمَةُ الْجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِ يَوْمَ قَبْضِهِمَا.
(١) رواية يحيى: ٣٨٠.
(٢) رواية یحیى: ٣٨٠.
(٣) أي التي لا عيب فيها.
(٤) أي المعيبة .
٣١١
--

٢٤٨٨ - قَالَ مَالِكٌ (١)، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَيُؤْاجِرُهُ بِالإِجَارَةِ
الْعَظِيمَةِ، أَوِ الْقَلِيلَةِ، ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْباً يُرَدُّ مِنْهُ: إِنَّهُ يَرُدُّهُ بِذْلِكَ الْعَيْبِ،
وَتَكُونُ الإِجَارَةُ لَهُ بِالضَّمَانِ، قَالَ مَالِكٌ: وَذلك الأَمْرُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ
الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ بِبَلَدَنَا، وَذلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْداً، فَبَنَّى لَهُ
دَاراً قِيمَةُ بِنَائِهَا ثَمَنُ الْعَبْدِ أَضْعَافاً، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْباً يُرَدُّ مِنْهُ(٢)، رَدَّهُ.
وَلَ يُحْسَبُ لِلْعَبْدِ عَلَيْهِ إِجَارَةٌ فِيمَا عَمِلَ لَهُ إِذْ آجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ، لأَنَّهُ كَانَ
ضَامِنًا لَهُ، وَهَذَا الْأُمْرُ عِنْدَنَا.
٢٤٨٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِيمَنِ ابْتَاعَ رَقِيقاً فِي صَفْقَة وَاحِدَةٍ(٤) ،
فَوَجَدَ فِي ذَلِكَ الرَّقِيقِ عَبْدَأْ مَسْرُوقاً، أَوْ وَجَدَ بِعَبْدٍ مِنْهُمْ عَيْباً، إِنَّهُ يُنْظَرُ
فِيمَا وُجِدَ مِنْهُمْ مَسْرُوفًا، أَوْ وَجَدَ بِهِ الْعَيْبَ فَإِنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ ذَلِكَ
الرَّقِيقِ، أَوْ أَكْثَرَهُ ثَمَناً، أَوْ مِنْ أَجْلِهِ اشْتَرَى وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ لَوْ سَلِمَ
فِيمَا يَرَى النَّاسُ، كَانَ ذُلِكَ الْبَيْعُ مَرْدُوداً كُلُّهُ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ الَّذِي
وُجِدَ بِهِ الْعَيْبُ، أَوْ وُجِدَ مَسْرُوقاً، مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ،
◌َيْسَ هُوَ وَجْهَ ذُلِكَ الرَّقِيقِ، وَلَ مِنْ أَجلِهِ اشْتُرِيَ، وَلَ فِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا
يَرَى النَّاسُ، رُدَّ الَّذِي بِهِ الْغَيْبُ، أَوْ وُجِدَ مَسْرُوقاً بِعَيْنِهِ، بِقَدْرِ قِيمَتِهِ مِنَ
الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ أُولَئِكَ الرَّقِيقَ.
(١) رواية يحيى: ٣٨٠.
(٢) أي من أجله.
(٣) رواية يحيى: ٣٨١.
(٤) أي عقد واحد.
٣١٢

(٥) باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها
٢٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْن
أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ لََّ قَالَ: إِذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ فَلْيَأْخُذَ
بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ .
٢٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عُبَيْدِ الله بْن عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُود؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ مَسْعُود اشْتَرَى
جَارِيَةً مِنِ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهَا أَنَّكِ إِنْ بِعْنِهَا فَهِيَ لِي
بِالثَّمَنِ الَّذِي بِعْتِهَا بِهِ فَاسْتَفْتَى فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُود، عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، رَضْوَانُ الله عَلَيْهِ فَقَالَ: لَا يَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لْأَحَدٍ .
٢٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؛ٍ كَانَ يَقُولُ: لَا يَطَأْ الرَّجُلُ وَلِيدَةً، إِلَّ وَلِيدَةً، إِنْ
شَاءَ بَاعَهَا، وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهَا مَا شَاءَ.
٢٤٩٣ - قَالَ مَالِكٌ (٤)، فِيمَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى شَرْطِ أَنَّهُ لَ يَبِيعَهَا
(١) رواية يحيى: ٣٣٨.
(٢) رواية يحيى: ٣٨١.
(٣) رواية يحيى: ٣٨١.
(٤) رواية يحيى: ٣٨١.
٣١٣

وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الشَّرْطِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَطَأَهَا، وَذَلِكَ،
أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِعَهَا وَلَ يَهَبَهَا، فَإِذَا كَانَ لَا يَمْلِكُ هَذَا مِنْهَا، فَلَمْ
يَمْلِكَهَا مِلْكاً تَامًّا، لَأَنَّهُ قَدِ اسْتْنِيَ عَلَيْهِ فِيهَا مَامَلَكَهُ بِيَّدٍ غَيْرِهِ، فَإِذَا دَخَلَ
هَذَا الشَّرْطُ، لَمْ يَصْلُحْ، وَكَانَ بَيْعاً مَكْرُوهَاً.
(٦) باب فِي النهي أن يطأ الرجل وليدة لها زوج
٢٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ أَهْدَى لِعُثْمَانَ جَارِيَّةً لَهَا زَوْجٌ، اشْتَرَاهَا
بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَقْرَبُهَا حَتَّى يُفَارِقَهَا زَوْجُهَا، فَأَرْضَىْ عَبْدُ اللّهِ
آبْنُ عَامِرٍ زَوْجَهَا، فَارَقَهَا(٢).
٢٤٩٥ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللّهَ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ﴿ قَالَ: مَنْ بَاعَ نَخْلاً وَقَدْ أَبْرَتْ(٤)،
(١) رواية يحيى: ٣٨٢.
(٢) أي طلقها.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٨٢، و((أحمد)) ٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ١٠٢/٣ و٢٤٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٦/٥ قال:
حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٤٣٤) قال: حدثنا القعنبي، و((ابن ماجة))
(٢٢١٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف -
٨٣٣٠) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم.
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالله بن يوسف،
ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وهشام بن عمار، وابن القاسم) عن مالك، به .
(٤) التأبير: التلقيح، وهو أن يشق طلع الإِناث، ويؤخذ من طلع الذكر فيذَرُّ فيه، ليكون
٣١٤

فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.
٢٤٩٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَمَنْ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ أَوْ زَرْعِهِ، وَقَدْ بَدَا
صَلَاحُهُ، فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ ، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ.
٢٤٩٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): مَنْ بَاعَ أَصْلَ حَائِطِهِ، أَوْ أَصْلَ أَرْضِهِ، قَبْلَ
أَنْ يَحِلَّ بَيْعُ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ، فَالصَّدَقَهُ عَلَى الْمُبْتَاعِ، وَإِنْ بَاعَ الأَصْلَ
بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ بَيْعُ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ، فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْبَائِعِ ، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَهَ
الْبَائِعُ عَلَى الْمُبْتَاعِ .
(٧) باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها
٢٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ نَهِى عَنْ بَيْعِ النِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ
صَلَاحُهَا، فَهِى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ .
ذلك، بإذن الله، أجود مما لم يؤبر، وهو خاص بالنخل، وألحق به ماانعقد من ثمر
وغيرها .
(١) لم يرد هذا القول في رواية يحيى.
(٢) لم يرد هذا القول في رواية يحيى.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٨٢، و((الدارمي)) (٢٥٥٨) قال: أخبرنا خالد بن مخلد،
و«البخاري)) ١٠٠/٣ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف، و((مسلم)) ١١/٥ قال: حدثنا
يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٣٦٧) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف،
ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي) عن مالك، به.
٣١٥

٢٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ حُمَيْد
الطَِّيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ
حَتَّى تُزْهِيَ، فَقِيلَ وَمَا تُزْهِيَ(٢)؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرُّ، وَقَالَ رَسُولُ الله
وَّهِ: أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللّهَ الثَّمَرَةَ(٣)، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟
٢٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي
الرِّجَالِ مُحَمَّد، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ ◌ّ نَّهِى
عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ الْعَاهَةِ .
٢٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
آبْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ
الْغَرَرِ.
٢٥٠٢ - قَالَ مَالِكٌ(٦): وَبَيْعُ الثَّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا مِنْ بَيْعِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٨٢، و((البخاري)) ١٥٧/٢ قال: حدثنا قتيبة، وفي
١٠١/٣ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، و((مسلم)) ٢٩/٥ قال: حدثني أبو الطاهر،
قال: أخبرنا ابن وهب، و((النسائي)) ٢٦٤/٧ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث
ابن مسكين، قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
خمستهم (يحيى المصمودي، وقتيبة، وابن يوسف، وابن وهب، وابن القاسم)
عن مالك، به .
(٢) قال الخليل: أزهى النخل، بدا صلاحه، قال ابن الأثير: أزهى، إذا أحمرٌ وأصفرّ.
(٣) أي تلفت.
(٤) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٨٣.
(٥) هذا حديث مرسل، ولم يرد في رواية يحيى.
(٦) رواية يحيى: ٣٨٣.
٣١٦

الْغَرَدِ.
٢٥٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الزِّنَاد
عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، ؛ أَنَّهُ كَانَ لَا يَبِيعُ ثِمَارَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الُِّيًّا.
٢٥٠٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي بَيْعِ الْبِطَيخِ وَالْقِنَّاءِ
وَالْخِرْيِ (٣)، إِنَّ بَيْعَهُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ حَلَالْ جَائِزْ، ثُمَّ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي
مَا نبتَ حَتَّى تَنْقَطِعَ ثَمَرتُهُ، وَيَهْلِكَ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ وَقْتٌ يُؤَقَّتُ، وَذَلِكَ
أَنَّ وَقْتَهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ، وَرُبَّمَا دَخَتْهُ الْعَاهَةُ، فَقَطَعَتْ ثَمَرَتَهُ، قَبْلَ
أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ فَإِنْ دَخَلَتْهُ الْعَاهَةُ، بِجَائِحَة تَبْلُغُ الثُِّثَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
فَصَاعِداً، كَانَ ذلِكَ مَوْضُوعاً عَنِ الَّذِي ابْتَاعَه.
(٨) باب في بيع العرية
٢٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَرْخَصَ
(١) رواية يحيى: ٣٨٣، ولكن فيها: مالك، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن
ثابت، عن زيد بن ثابت، فذكره.
(٢) رواية يحيى: ٣٨٣.
(٣) صنف من البطيخ معروف، شبيه بالحنظل، أملس، مدور رقيق الجلدة.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٣٨٣، و(أحمد)) ١٨٦/٥ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)» ٩٩/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و«مسلم» ١٣/٥ ١٤٠ قال: حدثنا
یحیی بن یحیی .
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالله بن مسلمة،
ویحیی بن یحیی التميمي) عن مالك، به.
٣١٧

لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ(١) أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا(٢) مِنَ الَّمْرِ.
٢٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ دَاوُدَ بْن
الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا، فِيمَا دُونِ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ،
أُوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ .
يَشُكُ دَاوُدُ قَالَ: خَمْسَةٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ .
٢٥٠٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَإِنَّمَا تُبَاعُ الْعَرِيَّهُ بِخَرْصِهَا مِنَ النَّمْرِ،
يُتْحَرَّى ذَلِكَ وَيُخْرَصُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ، وَإِنَّمَا أَرْخِصَ فِيهِ لَأَنَّهُ أَنْزِلَ
بِمَنْزِلَةِ النَّوْلِيَةِ وَالإِقَالَةِ والشِّرْكِ (٥)، وَلَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةٍ غَيْرِهِ مِنَ الْبُوعِ، مَا
(١) الرطب، أو العنب على الشجر.
(٢) قال ابن الأثير: خرص النخلة، والكرمة، يخرصها خرصاً؛ إذا حَزَرَ ما عليها من
الرطب تمرأً، ومن العنب زبيباً، والاسم الخِرص، بالكسر.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٣٨٣، و((أحمد)) ٢٣٧/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ٩٩/٣ قال: حدثنا عبدالله بن عبدالوهاب، وفي ١٥١/٣ قال: حدثنا
يحيى بن قزعة، و(مسلم)) ١٥/٥ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، (ح)
وحدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٣٦٤) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
و«الترمذي» (١٣٠١) قال: حدثنا أبو کریب، قال: حدثنا زید بن حباب، (ح) وحدثنا
قتيبة، و((النسائي)) ٢٦٨/٧ قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، ويعقوب بن إبراهيم، عن
عبدالرحمان .
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن
عبد الوهاب، ويحيى بن قزعة، وعبدالله بن مسلمة، ويحيى بن يحيى التميمي، وزيد
ابن حباب، وقتيبة) عن مالك، به.
(٤) رواية يحيى: ٣٨٤.
(٥) أي تشريك غيره فيما اشتراه بما اشتراه.
٣١٨

أَشْرَكَ أَحَدٌ أَحَداً فِي طَعَامٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَّهُ، وَلَ أَقَالَهُ مِنْهُ، وَلَ وَلَّهُ أَحَدٌ
أَحَداً حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ.
(٩) باب الجائحة (١) في بيع الثمر
٣٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(٢)، عَنْ
أَبِي الرِّجَالِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛
أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِط فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِوَ فَعَالَجَهُ
وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيِّنَ لَهُ النُّقْصَانُ، فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ(٣) عَنْهُ أَوْ
يُقِيلَهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَايَفْعَلَ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللهَِ،
فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: تَلَّى(٤) أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْراً، فَسَمِعَ
بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ، فَأَتَّى رَسُولَ اللّهِوَ قَالَ: يَارَسُولَ اللهِوَ، هُوَ لَهُ.
٢٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٥)، أَنَّهُ
بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذُلِكَ، الْعَمَلُ عِنْدَنَا.
وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي، الثُّلُثُ فَصَاعِداً.
(١) الجائحة، لغة المصيبة المستأصلة، جمعها جوائح وعرفا، ما أتلف من معجوز عن
دفعه، قدرا، من ثمر أو نبات.
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٨٤.
(٣) أي يسقط.
(٤) حلف، وهو من الآلية اليمين.
(٥) رواية يحيى: ٣٨٤.
٣١٩

(١٠) باب ماجاء في الثنيا
٢٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ
رَبِيعَةَ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ، ويَسْتَثْنِي مِنْهُ.
٢٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ جَدَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو
بْنِ حَزْمٍ بَاعَ ثَمَرَ حَائِطِ لَهُ يُقَالُ لَّهُ أَفْرَاقٌ(٣)، بِأَرْبَعَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ،
وَأَسْتَثْنَى مِنْهُ بِثَمَانِئَةِ دِرْهَمٍ، ثَمَراً.
٢٥١٢ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي
الرِّجَالِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِالرَّحْمَانِ كَانَتْ
تَبِيعِ ثِمَارَهَا وَتَسْتَشْنِي مِنْهَا.
٢٥١٣ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ أَنَّ الرجُلَ إِذَا بَاعَ ثَمَرَ
حَائِطِهِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَنْبِيَ مِنْ ثَمِرِ حَائِطِهِ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ ثُلُثِ التَّمرِ، لَا يُجَاوِزُ
ذُلِكَ، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَلاَ بأَس بِهِ .
(١) رواية يحيى: ٣٨٤.
(٢) رواية يحيى: ٣٨٤.
(٣) موضع بالمدينة .
(٤) رواية يحيى: ٣٨٥.
(٥) رواية يحيى: ٣٨٥.
٣٢٠

٢٥١٤ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَبِيعُ ثَمَرَ حَائِطِهِ،
وَيَسْتَثْنِي مِنْ حَائِطِهِ، ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ يَخْتَارُهَا، وَيُسمِّي عَدَدَها
فَلَيْسَ بِذلِكَ بَّأْسٌ، لَأَنَّ رَبَّ الْخَائِطِ إِنَّمَا اسْتَثْنَى شَيْئاً مِنْ حَائِطِهِ بِعَيْنِهِ،
وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ احْتَبسهُ(٢) مِنْ حَائِطِهِ، وَأَمْسَكَهُ لَمْ يَبِعْهُ، وَبَاعَ مِن حائِطِهِ
مَا سِوَى ذَلِكَ.
(١١) باب مايكره من بيع التمر بالتمر متفاضلاً
٢٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: قال رَسُولُ اللهَِّ: التَّمْرُ بِالتَّمْرِ
مِثْلًا بِمِثْلٍ فَقِيلَ: يَارَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ عَامِلَكَ عَلَى خَيْرَ يَأْخُذُ الصَّاعَ
بِالصَّاعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: ادْعُوهُ لِي، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله
◌َ: تَأْخُذُ الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ فَقَالَ: يَارَسُولَ الله لَ يَبِيعُونَيِ الْجَنِيبَ(٤)
بِالْجَمْعِ (٥) صَاعاً بِصَاعٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثم
ابْتَعْ بالدرَاهِم جَنِيباً.
٢٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ
(١) رواية يحيى: ٣٨٥.
(٢) أي منعه.
(٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٣٨٥.
(٤) هو نوع جيد من التمر.
(٥) هو تمر رديء مجموع من أنواع مختلفة .
(٦) أخرجه يحيى في روايته: ٣٨٥، و((البخاري)) ١٠٢/٣ قال: حدثنا قتيبة، وفي =
٣٢١

عَبْدِ الْمَجِيدِ(١) بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّ اسْتَعْمَلَ
رَجُلاً عَلَى خَيْرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَكُلُّ تَمْر
خَيْبَرَ هُكَذَا؟ فَقَالَ: لَا، وَاللّه، يَارَسُولَ اللهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا
بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعِيْنِ، بِالثَلَاثِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: فَلَا تَفْعَلْ، بِعِ
الْجَمْعَ(٣) بِالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ(٤) بِالدَّرَاهِمِ جَنِيباً.
٢٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِ الله
= ١٢٩/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٧٨/٥ قال: حدثنا إسماعيل،
و((مسلم)) ٤٧/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ٢٧١/٧ قال: أخبرنا
محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وقتيبة، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل،
ويحيى بن يحيى التميمي، وابن القاسم) عن مالك، به.
(١) تحرف في الأصل، ورواية يحيى إلى (عبدالحميد) والصواب ما كتبناه، وانظر التاريخ
الكبير ١١٠/٦ الترجمة (١٨٧٠)، والجرح والتعديل ٦٤/٦ الترجمة (٣٣٦)، وباقي
مصادر تخريج الحديث.
(٢) نوع من أعلى التمر، قيل الكبيس، وقيل الطيب، وقيل الصلب، وقيل الذي خرج
منه حشفه ورديئه، وقيل الذي لا يخلط بغيره.
(٣) التمر الرديء المجموع من أنواع مختلفة.
(٤) أي اشتر.
(٥) أخرجه يحيى في روايته: ٣٨٦، و((أحمد)) ١٧٥/١ قال: حدثنا ابن نمير، وفي
١٧٩/١ قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((أبو داود)) (٣٣٥٩) قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة، و((ابن ماجة)) (٢٢٦٤) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا
وكيع، وإسحاق بن سليمان، و((الترمذي)) (١٢٢٥) قال: حدثنا قتيبة، (ح) وحدثنا
هناد، قال: حدثنا وكيع، و((النسائي)) ٢٦٨/٧ قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال:
حدثنا يحيى، وفي الكبرى (تحفة الأشراف - ٣٨٥٤) عن هارون بن عبدالله، عن =
٣٢٢