النص المفهرس

صفحات 261-280

وَإِنَّمَا تُرَدَّدُ الَيْمَانُ عَلَىْ مَنْ بَقِيٍ مِنْهُمْ، إِذَا نَكَلَ (١) مَنْ لَا
يَجُوزُ لَهُ عَقْوٌ، فَإِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَقْوُ عَنِ
الدَّمِ ، فَإِنْ نَكَلَ وَاحِدٌ، فَالََّيْمَانَ لَ تُرَدَّدُ عَلَى مَنْ بَقَيٍ مِنْ وُلَةِ الدَّمِ،
إِذَا نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ وَلْكِنِ الْأَيْمَانُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّمَا
تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمُ الدَّمَ فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلاً،
خَمْسِينَ يَمِيناً، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمسِينَ رَجُلاً، رُدَّتِ الْخَمْسُونَ يَمِيناً عَلَى
مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا أَحَدأَ يَحْلِفُ إِلَّ الَّذِي الدُّعِيَ عَلَيْهِ الدَّمُ،
حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يمِيناً.
٢٣٥٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَإِنَّمَا فُرِقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ
فِي الْحُقُوقِ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقَّهِ، وَأَنَّ
الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلَ لَمْ يَقْتُلُهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّمَا
يَبْتَغِي بِذَلِكَ الْخَلْوَةَ، قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَّ فِيمَا تَثْبُتُ فِيهِ الْبَِّةُ
وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ(٣)، وَاجْتَرَأَ (٤) النَّاسُ
عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا، وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَةِ
الْمَقْتُول، يُبَدَّوْن بِهَا لِتَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدِّمَاءِ، وَتَكُونُ الْقَسَامَةُ حِجْراً فِيَمَا
بَيْنَهُمْ وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ، وَاللَّوَثُ مِنَ
الشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً، فَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ الْقَسَامَةُ.
(١) نكل عن العدوّ نكولا، من باب قعد، وهذه لغة الحجاز، وهو الجبن والتأخر.
(٢) رواية يحيى: ٥٤٩.
(٣) أي ضاعت.
(٤) أي أسرع وهجم.
٢٦٣

٢٣٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَالْقَسَامَةُ تَكُونُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ، وَهُمْ
وُلَةُ الدَّمِ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ، وَيَقْتُلُونَ بِقَسَامَتِهِمْ.
(٤) باب القسامة في العمد
٢٣٦١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ في
الْعَمْدِ إِلَّ الرِّجَالُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وُلَاةٌ إِلَّ النِّسَاءُ، فَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ
فِي قَتْلِ الْعَمْدِ قَسَامَةٌ وَلَ عَقْوٌ.
٢٣٦٢ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَنِ الْمَقْتُولِ عَمْداً تَقُومُ عَصَبَتُهُ وَمَوَالِهِ،
وَيَقُولُونَ: نَحْنُ نَحْلِفُ وَنَسْتَحِقُّ دَمَ صَاحِبِنَا، فَقَالَ: ذُلِكَ لَهُمْ فَقِيلَ لَوْ
أَنَّ النِّسَاءَ أَرَدْنَ أَنْ يَعْفُونَ قَالَ: لَيْسَ ذلِكَ لَهُنَّ، الْعَصَبَةُ وَالْمَوَالِي أَوْلَى
بِذْلِكَ مِنْهُنَّ، لأَنَّهُمْ الَّذِينَ اسْتَحَقُوا الدَّمَ وَحَلَفُوا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَفَتِ الْعَصَبَةُ
والْمَوَالِي، بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقُوا الدَّمَ، وَأَبَى النِّسَاءُ، وَقُلْنَ: لَا نَدَعُ قَاتِلَ
صَاحِبِنَا، فَهُنَّ أَحَقُّ بِذْلِكَ فَيُقْتَلُ بِهِ قَاتِلُهُ، لَأَنَّ مَنْ أَخَذَ الْقَوَدَ أَحَقُّ مِمَّنْ
تَرَكَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْعَصَبَةِ، إِذَا ثَبَتَ الدَّمُ وَوَجَبَ الْقَبْلُ.
٢٣٦٣ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَ يُقْسِمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مِنَ الْمُدَّعِينَ إِلَّا
اثْنَانِ فَصَاعِداً، تُرَدَّدُ الأَيْمَانُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يَحْلِفَا خَمْسِينَ يَمِيناً ثُمَّ قَدِ
(١) رواية يحيى: ٥٤٩.
(٢) رواية يحيى: ٥٤٩.
(٣) رواية يحيى: ٥٤٩.
(٤) رواية يحيى: ٥٥٠.
٢٦٤

اسْتَحْقًّا الدَّمَ، وَذُلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
٢٣٦٤ - قَالَ(١): وَإِذَا ضَرَبَ النَّفَرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ
أَيْدِيهِمْ قُتِلُوا بِهِ جَمِيعاً، قَالَ، فَإِنْ هُوَ مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتِ الْقَسَامَةُ،
وَإِذَا كَانَتِ الْقَسَامَةُ لَمْ تَكُنْ إِلَّ عَلَىْ رَجُلٍ وَاحِد، لَمْ يُقْتَلْ غَيْرُهُ، وَلَمْ
نَعْلَمْ قَسَامَةٌ قَطُّ إِلَّ كَانَتْ عَلَىْ رَجُلٍ وَاحِدٍ .
(٥) باب القسامة في الخطأ
٢٣٦٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، في قَتْلِ الْخَطَإِ، يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ
وَيَسْتَحِقُّونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ، يَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِيناً، تَكُونُ عَلَىْ قَسْمِ
مَوَارِثِهِمْ(٣) مِنَ الذِّيَةِ، فَإِنْ كَانَ فِي الأَيْمَانِ كَسْرٌ إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ، نُظِرَ
إِلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الْيَمِينِ إِذَا قُسِمَتْ، فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ الْيَّمِينُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَّ النِّسَاءُ، فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ الدِّيَةَ، فَإِنْ
لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثْ إِلَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ، حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِيناً وَأَخَذَ الدِّيَةَ، وَإِنَّمَا
تَكُونُ الدِّيَةُ فِي قَتْلِ الْخَطٍَ وَلَا تَكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ.
٢٣٦٦ - وَقَالَ(٤) فِي الْقَوْمِ لَهُم عَدَدْ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ، فَرُدُّ وُلَةُ
الْمَقْتُولِ الأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ، قَالَ: يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ
(١) رواية يحيى: ٥٥٠.
(٢) رواية يحيى: ٥٥٠.
(٣) أي قدر مواريثهم.
(٤) رواية يحيى: ٥٤٩.
٢٦٥

مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمسِينَ يَمِيناً، وَلَا يُقْطَعُ عَلَيْهِم الْأَيْمَانُ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ
وَلَ يُبَرَّئُهُمْ دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِيناً.
وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
(٦) باب الميراث في القسامة
٢٣٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): إِذَا قَبِلَ وُلَةُ الدَّمِ الدِّيَّةَ فَهْيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى
كِتَابِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ(٢)، يَرِثُهَا بَنَاتُ الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ، وَمَنْ يَرِثُهُ مِنَ النِّسَاءِ،
فَإِنْ لَمْ تُحْرِزِ النِّسَاءُ مِيرَاثَهُ كَانَ مَا بَقِي مِنْ مِيرَاثِهِ لَأُوْلَى(٢) النَّاسِ بِمِيرَائِهِ
مَعَ النَّسَاءِ.
٢٣٦٨ - قَالَ (٤): فَإِنْ قَامَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي يُقْتَلُ خَطَأَ،
يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ حَقِّهِ مِنْهَا، وَأَصْحَابُهُ غَيَبٌ(٥)، لَمْ يَأْخُذْـ
ذلِكَ، وَلَمْ يَسْتَحِقَّ مِنَ الدَّمِ شَيْئاً، قَلَّ وَلَا كَثُرَ، دُونَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ
الْقَسَامَةَ، يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِيناً، فَإِذَا حَلَفَ اسْتَحقَّ حَقَّهُ مِنَ الدِّيَةِ وَذَلِكَ
أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَثْبُت إِلَّ بِخَمْسِينَ يَمِيناً، وَلَ تَثْبُتُ الدِّيَةُ حَتَّى يَثْبُتَ الدَّمُ،
فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذُلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْوَرَثَةِ حَلَفَ مِنَ الْخَمْسِينِ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِ، وَأَخَذَ
(١) رواية يحيى: ٥٥٠.
(٢) أي ما فرضه فيه من الإِرث.
(٣) أي لأقرب.
(٤) رواية يحيى: ٥٥٠.
(٥) جمع غائب، كخادم وخدَم.
٢٦٦

مِنَ الأَيْمَانِ السُّدُسُ، فَمَنْ حَلَفَ اسْتَحِقَّ حَقَّهُ، وَمَنْ نَكَلَ بَطَلَ حقُّهُ
مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ بَعْض الْوَرَثَةِ غَائِباً أَوْ صَبِيا لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَّ، حَلَفَ الَّذِينَ
حَضَرُوا عَلَى قَدْرٍ مَوَارِيثِهِ مِنَ الدِّيَةِ، وَإِنْ جَاءَ الْغَائِبُ بَعدَ ذَلِكَ، حَلَفَ
وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ الْحُلُمَ، حَلَفَ يَحْلِقُونَ عَلَى قَدْرِ حُقُوقِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ،
بِقَدْرِ مَوَارِثِهِمْ مِنْهَا.
قَالَ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَاسَمِعْتُ.
(٧) باب القسامة في العبيد
٢٣٦٩ - قَالَ: قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْعَبِيدِ إِنَّمَا هُمْ مَالٌ مِنَ الأَمْوَالِ ،
فَإِذَا أُصِيبَ الْعَبْدُ عَمْداً أَوْخَطَأْ، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ وَاحِدًا يَحْلِفُ، مَعَ
شَاهِدِهِ يَمِيناً وَاحِدًا ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ، وَلَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ فِي
عَمْدٍ وَلَ خَطَا، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ذلِكَ.
٢٣٧٠ - فَإِنْ(٢) قَتَلَ عَبْدُ عَبْدَاً عَمْدًا، لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ
الْمَقْتُولِ قَسَامَةٌ، وَلَ يَمِينَ، وَلَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ سَيِّدُهُ إِلَّ بِيِّنَة عَادِلَةٍ (٣)،
أَوْ شَاهِدٍ، فَيَحِلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ.
قَالَ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَاسَمِعْتُ.
آخر كتاب القسامة
(١) رواية يحيى: ٥٥١.
(٢) رواية يحيى: ٥٥١.
(٣) أي شاهدین عدلین.
٢٦٧

--

كتاب الُّفْعَة
٢٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: الشُّفْعَةُ(١٢) فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ،
فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ .
٢٣٧٢ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣): فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقْصً(٤) مَعَ قَوْمٍ فِي
أَرْضٍ بِحَيْوَانٍ، عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، أَوْ مَاأَشْبَهَه مِنَ الْعُروضِ ، فَجَاءَ الشَّرِيكُ
يَأْخُذُ الشُّفْعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَجَدَ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكًا، وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ
قِيمَتَهُ، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِى: قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِنَّةُ دِينَارٍ، وَيَقُولُ صَاحِبُ
الشُّفْعَةِ: بَلْ قِيمَتُهُمَا خَمْسُونَ دِينَاراً.
٢٣٧٣ - قَالَ مَالِكٌ(٥): يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِنَّةُ
(١) رواية يحيى: ٤٤٤.
(٢) الشفعة لغة الضم، من شفعت الشيء ضممته فهو ضم نصيب إلى نصيب، ومنه شفع
الأذان، وقيل: لأنهم كانوا في الجاهلية، إذا باع الشريك حصته أتى المجاور شافعا
إلى المشتري ليوليه ما اشتراه، وهذا أظهر.
(٣) رواية يحيى: ٤٤٤.
(٤) بمعنى قطعة.
(٥) رواية يحيى: ٤٤٤.
٢٦٩

دِينَارٍ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ الْمُسْتَشْفِعُ أَنْ يَأْخُذَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّ أَنْ يَأْتِيَ
بِالْبِيَّةِ، أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ دُونَ مَا اشْتَرَىْ بِهِ .
٢٣٧٤ - قَالَ(١): وَمَنْ وَهَبَ شِقْصاً فِي أَرْض مُشْتَرَكَة، فَأَثَابَهُ
الْمَوْهُوبُ لَهُ نَقْداً أَوْ عَرضاً، فَإِنَّ الشُّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ، وَيَدْفَعُونَ
إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةِ مُثُوَتِهِ، دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ .
٢٣٧٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): فِي رَجُلِ اشْتَرَى شقْصاً فِي أَرْض
مُشْتَرَكَة، بِثَمَّنِ إِلَى أَجَل، فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ.
٢٣٧٦ - قَالَ (٢): إِنْ كَانَ مَلِيًّا، فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ إِلَىْ
الََّجَلِ ، وَإِنْ كَانَ مَخُوفَاً، فَإِذَا جَاءَهُمْ بِمَلِيٍّ ثِقَة مِثْلِ الَّذِيِ اشْتَرَى مِنْهُ،
فَذَلِكَ لَهُ.
٢٣٧٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): لَا تَقْطَعُ الشُّفْعَةُ عَلَى الْغَائِبِ غَيْبَتَهُ وَإِنْ
طَالَتْ غَيْتُهُ، فَلَيْسَ لِذَلِكَ عِنْدَنَا حَدٍّ وَلَا وَقْتٌ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الشُّفْعَةُ.
٢٣٧٨ - وَقَالَ (٥)، فِي رَجُلٍ يُوَرِّثُ الأَرْضَ نَفَرَأَ مِنْ وَلَدِهِ فَيَكُونُ
بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُولَدُ لَأَحَدِ النَّفَرِ وَلَدٌ، ثُمَّ يَهْلِكُ الَّبُ، فَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ
(١) رواية يحيى: ٤٤٤.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٥.
(٣) رواية يحيى: ٤٤٥ .
(٤) رواية يحيى : ٤٤٥.
(٥) رواية يحيى: ٤٤٥.
٢٧٠

الْمَيِّتِ، قَالَ: إِخْوَةُ الْبَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِنْ عُمُومَتِهِ، شُرَكَاءِ أَبِهِ.
(١) باب الشفعة بين الشركاء
٢٣٧٩ - قَالَ مَالِكٌ(١): الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ،
يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ إِنْ كَانَ قَلِيلًا فَقَلِيلٌ، وَإِنْ كَانَ كَثِيراً
فَكَثِيرٌ وَذَلِكَ إِذَا تَشَاخُوا فِيهَا .
٢٣٨٠ _ (٢) فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِن الرَّجُلِ مِنْ شُرَكَائِهِ، فَيَقُولُ
أَحَدُ الشُّرَكَاءِ: أَنَا آخُذُ الشُّفْعَةَ بِقَدْرِ حِصَّتِي، وَيَقُولُ الآخَرُ: إِنْ شِئْتَ
أَنْ تَأْخُذَ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا أو تُسْلِمَهَا فَإِنْ أَخَذَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّ فَلَا شَيْءَ
لَهُ فيهَا .
(٢) باب العُمرى في الشفعة
٢٣٨١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي رَجُلٍ يَشْتَرِي الأَرْضَ فَيَعْمُرُهَا بِأَصْلٍ
يَضَعُهُ فِيهَا، أَوِ بِثْرٍ يَحْفِرُهَا، ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيْدْرِكُ فِيهَا حَقًّا، فَيُرِيدُ أَنْ
يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ، قَالَ: لَا شُفْعَةَ فِيهَا، إِلَّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ مَا عَمَرَ، فَإِنْ
أَعْطَاهُ كَانَ أَحَقَّ بِشُفْعَتِهِ، وَإِلَّ فَلَ حَقَّ لَهُ فِيهَا.
(١) رواية يحيى: ٤٤٥.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٥.
(٣) رواية يحيى: ٤٤٥.
٢٧١

٢٣٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): مَنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ،
فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ صَاحِب الشُّفْعَةِ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ، اسْتَقَالَهُ بَيْعَهُ، فَأَقَالَهُ، قَالَ:
لَيْسَ ذُلِكَ لَهُ، وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ.
(٣) باب الشفعة فيمن اشترى شِقصاً
٢٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢): أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيد بْن الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ سُئِلَا، هَلْ فِي الشُّفْعَةِ مِنْ سُنَّةِ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالأَرضِينَ، وَلَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ إِلَّ بَيْنَ
الْقَوْمِ شُرَكَاء.
٢٣٨٤ - قَالَ مَالِكُ(٣): مَنِ اشْتَرَى شِقْصاً في دَارٍ أَوْ أَرْضٍ،
وَحَيْوَانٍ وَعَرَضٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، فَطَلَبَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فِي الدَّارِ
وَالأَرْضِ ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ مَا اشْتَرَيْتُ جَمِيعاً، فَإِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ
جَمِيعاً.
٢٣٨٥ - قَالَ (٤): بَلْ يَأْخُذُ الشِّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِمَا يُصَيِبُهَا بِحِصَّتِهَا مِنْ
ذَلِكَ الثَّمَنِ يُقَامُ كُلُّ شَيْءٍ مِمَّا اشْتَرِى عَلَى الثَّمَنِ الَّذِيِ اشْتَرَى بِهِ، ثُمَّ
يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِالَّذِي يُصِيبُهَا مِنَ الْقِيمَةِ مِنْ رَأْسِ الثَّمَنِ .
(١) رواية يحيى: ٤٤٥.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٤.
(٣) رواية يحيى: ٤٤٦.
(٤) رواية يحيى: ٤٤٦.
٢٧٢

٢٣٨٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): مَنْ بَاعَ شِقْصاً مِنْ أَرْضِ مُشْتَرَكَة، فَسَلَّمَ
بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِلْبَائِعِ، فَأَبِى بَعْضُهُمْ إِلَّ أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ،
قَالَ: مَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ يَأْخُذُ الشُّفْعَةِ كُلِهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذ بِقَدْرِ حَقِّهِ
وَيَتْرُكَ مَا بقي.
٢٣٨٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): فِي نَفَرِ شُرَكَاءَ فِي دَارٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ
حِصَّتَهُ، وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبْ كُلُّهُمْ، إِلَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ
أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُ بِحِصَّتِي وَأَتْرُكُ حِصَّةَ شُرَكَائِي
حَتَّى يَقْدَمُوا، فَإِنْ أَخَذُوا فَذَلِكَ، وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ جَمِيعَ الشُّفْعَةِ.
٢٣٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): لَيْسَ لَهُ (إِلَّ) أَنْ يَأْخُذَ بِذْلِكَ كُلِّهِ، فَإِنْ
جَاءَ شُرَكَاؤُهُ، أَخَذُوا مِنْهُ إِنْ شَاؤًا أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَأُؤًا، فَإِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ هَذَا
فَلَمْ يَقْبَلْهُ، فَلَ أَرَى لَهُ شُفْعَةً.
٢٣٨٩ - قَالَ مَالِكٌ(٤): مَن وَهَبَ شِقْصاً فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةِ، فَلَمْ يُثَبْ
فِيهَا شَيْئاً، وَلَمْ يَطْلُبُهُ، فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ
ذَلِكَ لَهُ، مَالَمْ يُثَبْ، فَإِنْ أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ بِقِيمَةِ الثَّوَابِ.
(١) رواية يحيى: ٤٤٦.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٦.
(٣) رواية يحيى: ٤٤٦.
(٤) رواية يحيى: ٤٤٥.
٢٧٣

(٤) باب مالم يقع فيه الشفعة
٢٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١): عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ:
إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الأَرْضِ فَلَ شُفْعَةً فِيهَا، وَلَ شُفْعَةَ فِي بِثْرٍ وَلَا
فَحْل نَخْلٍ .
٢٣٩١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَ شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ، وَلَ عَرْصَةِ دَارٍ(٣)،
وَإِنْ صَلُحَ فِيهَا الْقَسْمُ.
٢٣٩٢ - وَقَالَ(٤)، فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقْصاً فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ،
عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالْخِيَارِ، فَأَرَادَ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ
الْمُشْتَرِي، قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يَأْخُذَهَا الْمُشْتَرِي وَيَثْبْتَ لَهُ
الْبَيْعُ، فَإِذَا وَجَبَ بَيْعُهُمْ، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ .
٢٣٩٣ - وَقَالَ(٥)، فِي رَجُل يَشْتَرِي أَرْضاً فَتَمْكُثُ فِي يَدِهِ حِيناً،
(١) رواية يحيى: ٤٤٦.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٦.
(٣) قال الفيروز آبادي: العرصة، كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها كبناء.
(٤) رواية يحيى : ٤٤٦.
(٥) رواية يحيى : ٤٤٧ .
٢٧٤

ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقّاً بِمِيرَاثٍ: إِنَّ لَهُ شُفْعَتَهُ إِذَا ثَبَتَ حَقُّهُ، وَمَا
أَغَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ غَّةِ فَهِيَ لِلْمُشْتِي الأَوَّلِ يَوْمٍ يَثْبُتُ حَقُّ هَذَا الآخَرِ،
لَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ ، أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ،
فَإِنْ طَالَ الَّمَانُ، وَهَلَكَ الشُّهُودُ، وَمَاتَ الْبَائِعُ والْمُشْتَرِي، أَوْ هُمَّا
حَيَّنِ، فَنُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ، قَالَ: لَا أَرَىْ الشُّفْعَةَ
إِلَّ مُنْقَطِعَةً، وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ، فَإِنْ كَانَ أَمْرُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ هَذَا
الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ، وَأَنَّهُ يَرَىْ أَنَّ الْمُبْنَاعَ غَيَّبَ الثَّمَنَ وَأَخْفَاهُ
لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ، قُوِّمَتِ الأَرْضُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى مِنْ
ثَنِهَا، فَيَصِيرُ ثَمَنُهَا إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَازَادَ فِي الأَرْضِ مِنْ بِنَاءِ
أَوْ غرسٍ أَوْ عِمَارَةٍ، فَكُونُ عَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِن ابْتِيَاعِ الْأَرْضِ.
بِثَمَّنِ مَعْلُومٍ فِيمَا بَنَى فِيهَا أَوْ غَرَسَ فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ، ثُمَّ
يَأْخِذُهَا صَاحِبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.
٢٣٩٤ - قَالَ مَالِكٌ(١): الشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا هِيَ فِي
مَالِ الْحَيِّ، فَإِنْ خَشِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيِّتِ، قَسَمُوهُ ثُمَّ
بَاعُوهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةٌ.
٢٣٩٥ - وَقَالَ(٢): مَنِ اشْتَرَى أَرْضاً فِيهَا شُفْعَةٌ لِنَاسٍ حُضُورٍ،
فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ، فَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ، وَقَدْ
عَلِمُوا بِاشْتِرَائِهِ، فَتَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى طَالَ زَمَانُهُ، ثُمَّ جَأُؤُوا يَطلُبُونَ
(١) رواية يحيى: ٤٤٧.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٧ .
٢٧٥

بِشُفْعَتِهِمْ، فَلَ أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ.
٢٣٩٦ - قَالَ(١): وَلَ شُفْعَةً عِنْدَنَا فِي عَبْد وَلَ وَلِيدَةٍ، وَلَ شَيْءٍ
مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلَ ثَوْبٍ وَلَ بِثْرِ لَيْسَ فِيهَا بَيَاضٌ، وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يُقْسَمُ
وَيَقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الْأَرْضِ ، فَأَمَّا مَالَا يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ فَلَ شُفْعَةَ فِيهِ.
(١) رواية يحيى: ٤٤٧.
٢٧٦

كتاب المساقاة
٢٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ
أَنَسٍ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِلَُّ
قَالَ لِلْيَهُودِ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: أُقِرُّكُمْ عَلَى مَا أَقْرَّكُمُ اللّهِ، عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنِ رَوَاحَةً
فَيَخْرُصُ(٢) بَيْنِهِ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِيَ،
فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ.
٢٣٩٨ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ كَانَ يَبْعَثِ عَبْدَ اللهِ بْنَ
رَوَاحَةَ، فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ، قَالَ: فَجَمَّعُوا لَهُ حَلْياً مِنْ حَلْيٍ
نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا: هَذَا لَكَ، وَخَفِّفْ عَنَّا، وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ، قَالَ ابْنُ
رَوَاحَةَ: يَامَعْشَرَ يَهُود! وَاللهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللّهَ إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ
بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ(٤) عَلَيْكُمْ، فَأَمَّا الَّذِي عَرَضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا
سُحْتٌ (٥)، وَإِنَّا لَ نَأْكُلُهَا، فَقَالُوا: بِهِذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.
(١) رواية يحيى: ٤٣٨.
(٢) الخرص حزر ما على النخل من الرطب تمرأ.
(٣) رواية يحيى: ٤٣٨.
(٤) أحيف، أجور.
(٥) يعني حرام.
٢٧٧

٢٣٩٩ - قَالَ مَالِكٌ(١): إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ فِيهَا الْبَيَاضُ، فَمَا
ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلِ(٢) فِي الْبَيَاضِ، فَهُوَ لَهُ، وَإِن اشْتَرَطَ صَاحِبُ
الأَرْضِ أَنَّ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا فَذَلِكَ جَائِرٌ إِذَا كَانَ ذُلِكَ تَبَعاً لِلنَّخْلِ، وَإِنِ
اشْتَرَطَ صَاحِبُ الأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ، لَأَنَّ
الرَّجُلَ الدَّاخِلَ، يَسْقِي لِرَبِّ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ.
٢٤٠٠ - (٣) وَإِن اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنِّي أَرَىْ ذَلِكَ يَجُوزُ إِذَا
كَانَتِ الْمَؤونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ ، الْبَذْرُ وَالسَّفْيُ وَالْعِلَاجُ كُلُّهُ،
فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ فَإِنَّ ذَلِكَ
غَيْرُ جَائِزٍ، لَأَنَّهُ قَد اشْتَرَطَ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ فَلَ خَيْرَ فِيهِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ
الْمُسَاقَةُ عَلَى أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْمُؤْونَةَ كُلَّهَا وَلَ يَكُونُ عَلَى
رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَيْءٌ، فَهَذَا وَجْهُ الْمُسَاقَةِ الْمَعْرُوفُ.
٢٤٠١ - وَقَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي الْعَيْنِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَنْقَطِعُ
مَاؤْهَا، فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا أَنْ يَعْمَلِ فِي الْعَيْنِ وَيَقُولُ الآخَرُ: لَ أَجِدُ مَا أَعْمَلُ
بِهِ. قَالَ: يُقَالُ لِلَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ فِي الْعَيْنِ: اعْمَلْ فِي الْعَيْنِ وَأَنْفِقْ،
وَيَكُونُ لَكَ الْمَاءُ كُلُّهُ، فَيَسْقِي بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ شَرِيكُهُ بِنِصْفِ مَالِهِ الَّذِي
أَنْفَقَ وَيَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا أُعْطِيَ الأَوَّلُ الْمَاءَ كُلَّهُ، لَنَّهُ أَنْفَقَ
(١) رواية يحيى: ٤٣٨.
(٢) عامل المساقاة.
(٣) رواية يحيى: ٤٣٨.
(٤) رواية يحيى: ٤٣٩.
٢٧٨

فِيهِ، وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئاً فِيمَا يعمَلُهُ، لَمْ يَعْلَقِ (١) الآخَرَ شَيْءٌ مِنْ نَفَقَّتِهِ.
٢٤٠٢ - قَالَ (٢): وَإِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ وَالْمَؤونَةُ كُلُّهَا عَلَى رَبِّ
الْخَائِطِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْحَائِطِ شَيْءُ، إِلَّ أَنْ يَعْمَلَ بِيدِهِ،
فَإِنَّمَا هُوَ أَجِيرٌ بِبَعْضِ الثَّمَرِ، فَإِنَّ ذُلِكَ لَا يَصْلُحِ، لَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ
إِجَارَتُهُ إِذَا لَمْ يُسَمِّ شَيْئً يَعْرِفُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ، لَا يَدْرِي أَيَقِلُّ ذُلِكَ أَمْ يَكْثُرُ،
وَإِنَّمَا الْمُسَاقَةُ أَنْ تَكُونَ النَّفَقَةُ وَالْمَوْوَنَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْخَائِطِ.
٢٤٠٣ - قَالَ مَالِكٌ (٣): فَكُلُّ مُسَاق أَوْ مُقَارِضٍ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ
يَسْتَشْبِي مِنْ الْمَالِ وَلَ مِنَ النَّخْلِ شَيْئاً دُونَ صَاحِبِهِ، وَذلِكَ لَأَنَّهُ يَصِيرُ
أَجِيراً بِذلِكَ، يَقُولُ: أُسَاقِيكَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً، تَسْقِيِهَا
وَتَأْبُهَا (٤) وَلَيْسَ لَكَ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْءٌ، وَأَقَارِضُكْ عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ
الْمَالِ ، عَلَى أَنْ تَعْمَلَ لِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيَرَ، لَيْسَتْ مِمَّا أَقَارِضُكَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ
ذلِكَ لَا يَنْبَغِي وَلَا يَصْلُحُ، وَذُلِكَ الأمرُ عِنْدَنَا.
٢٤٠٤ - قَالَ مَالِكٌ (٥): السّنّةُ فِي الْمُسَاقَاةِ الَّتِي يَجُوزُ لِصَاحِبِ
الْأَرْضِ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُسَاقَى؛ شَدُّ الْحِظَارِ(٩) ، وَخَمُّ الْعَيْنِ (٧)،
(١) لم يلزم.
(٢) رواية يحيى: ٤٣٩.
(٣) رواية يحيى: ٤٣٩.
تلقيحها وتصليحها .
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٤٣٩.
(٦) تحصين الزروب، الحظار جمع حظيرة، وهي العيدان التي بأعلى الحائط لتمنع من
التسور عليه.
(٧) تنقيتها، والمخموم النقي.
٢٧٩

وَسَرُو الشَّرَبِ (١)، وَإِنَّارُ النَّخْلِ، وَقَطْعُ الْجَرِيدِ، وَجِدَادُ (٢) الثَّمَرِ، وَمَا
أَشْبَهَهُ، عَلى أَنَّ لِلْمَسَاقَى شَطْرَ الثَّمَرِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا
يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ قَالَ: فَلَ يَنْبَغِي لِصَاحِبَ الأَصْلِ يَشْتَرِطُ عَلَى مَنْ سَاقَهُ
عَمَلًا جَدِيداً، يُحْدِثُهُ، مِنْ بِثْرٍ يَحْفِرُهَا، أَوْ عَيْنِ يَرْفَعُهَا، أَوْ غِرَاسٍ
يَغْرِسُهُ، يَأْتِي بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ ضَغِيرَةٍ (٣) يَبْنِهَا، تَعْظُمُ نَفَقَتُهُ فِيهَا، وَإِنَّمَا
ذُلِكَ بِمَنْزِلَةٍ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الْحَائِطِ لِرَجُلٍ مِنَ النَّاسِ: ابنِ لِي هَاهُنَا بَيْئاً،
أَوِ اخْفِرْ لِي بِثْراً، أَوْ أَجرِ لِي عَيْناً، أَوِ اعْمَلْ لِي عَمَلًا، بِنِصْفِ ثَمَرٍ
حَائِطِي هُذَا، قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ ثَمَرُ الْحَائِطِ، وَيَجُوزُ بَيْعُهُ، فَهَذَا بَيْعُ الثَّمَرِ
قَبْلَ أَنْ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَقَدْ نَهِى رَسُولُ اللهِلَ عَنْ ذَلِكَ .
٢٤٠٥ - قَالَ (٤): فَأَمَّا إِذَا طَابَ الثَّمَرُ وَحَلَّ بَيْعُهُ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ
لِرَجُلٍ : اعْمَل لِي بَعْضَ هُذِهِ الأَعْمَالِ، بِنِصْفِ ثَمَرِ حَائِطِي، فَإِنَّمَا
اسْتَأْجَرَهُ بِشَيْءٍ مَعْلَومٍ مَعْرُوفٍ، قَدْ رَآهُ وَرَضِيَهُ، قَالَ: فَأَمَّا الْمُسَاقِي،
فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْحَائِطِ ثَمَرٌ، وَقَلَّ ثَمَرُهُ أَوْ فَسَدَ، فَلَيْسَ لَهُ إِلا ذَلِكَ،
وَأَرَى الأَجِيرَ لَ يُسْتَأْجَرُ إِلا بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ مَعْلُومٍ، وَلَا يَجُوزُ الإِجَارَةُ
إِلا بِذلِكَ، وَإِنَّمَا الإِجَارَةُ بَيْعُ مِنَ الْبُوعِ، إِنَّمَا يَشْتَرِي مِنْهُ عَمَلَهُ، وَلَ
يَصْلُحُ ذُلِكَ إِذَا دَخَلَهُ الْغَرَرُ، لأَنَّ رَسُولَ اللهَِّ نَهِىْ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.
(١) السرو: الكنس، والشّرب، قال عياض: هو الحفير الذي حول النخلة، وهو كالحوض
تشرب منه .
(٢) أي قطعه .
(٣) موضع يجتمع فيه الماء كالصهريج.
(٤) رواية يحيى: ٤٤٠.
٢٨٠
--

٢٤٠٦ - وَقَالَ مَالِكٌ(١) : الْمُسَاقَةُ فِي كُلِّ أَصلٍ نَخْلٍ أَوْ كَرْمٍ
أَوْ زَيْتُونٍ أَوْ تِينٍ أَوْ رُمَّانٍ أَوْ فِرْسِك(٢)، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذُلِكَ مِنَ الْأُصُولِ،
جَائِزٌ، وَالْمُسَاقَاهُ أَيْضاً فِي الزَّرْعِ إِذَا خَرَجَ وَاسْتَقَلَّ، فَعَجَزَ صَاحِبُهُ عَنْ
سَقْبِهِ وَعَمَلِهِ وَعِلَاجِهِ، فَالْمُسَاقَةُ أَيْضاً جَائِزَةٌ.
٢٤٠٧ - قَالَ مَالِكٌ (٣): لَا يُسَاقَى فِي شَيْءٍ مِنَ الأَصْلِ مِمَّا يَحِلُ
فِيهِ الْمُسَاقَةُ، إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ وَطَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَإِنَّمَا
الْمُسَاقَاةُ فِيمَا قَدْ حَلَّ بَيْعُهُ مِنَ الثَّمَارِ، لَأَنَّهُ إِنَّمَا سَاقَى صَاحِبَ الأَصْلِ
ثَمَرَأَ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ، عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ إِيَّاهُ وَيَجُدَّهُ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةٍ
الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ يُعْطِيهِ إِيَّهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُسَاقَاة، وَإِنَّمَا الْمُسَاقَاةُ مَا بَيْنَ
أَنْ يَجُدَّ النَّخْلَ إِلَى أَنْ يَطِيبَ الثَّمَرُ وَيَحِلَّ بَيْعُهُ.
٢٤٠٨ - قَالَ مَالِكٌ (٤): مَنْ سَاقَى ثَمَراً قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَيَجِلَّ
بَيْعُهُ، فَتِلْكَ الْمُسَاقَةُ بِعَيْنِهَا جَائِزَةٌ.
٢٤٠٩ - قَالَ مَالِكٌ (٥): وَلَ يَنْبَغِي أَن تُسَاقَى الأَرْضُ الْبَيْضَاءُ،
وَذْلِكَ أَنَّهُ يَحِلُّ لِصَاحِبِهَا كِرَاها بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ
الأَثْمَانِ الْمَعْلُومَةِ .
(١) رواية يحيى: ٤٤٠ .
(٢) الخوخ، أو ضرب منه، أحمر أجرد، أو ما ينفلق عن نواه.
(٣) رواية يحيى: ٤٤٠ .
(٤) رواية يحيى: ٤٤٠ .
(٥) رواية يحيى: ٤٤٠.
٢٨١

٢٤١٠ - فَأَمَّا (١) الَّذِي يُعْطِي أَرْضَهُ الْبَيْضَاءَ، بِالثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ مِمَّا
يَخْرُجُ مِنْهَا، وَذلِكَ مِمَّ يَدْخُلُهُ الْغَرَرُ، لَأَنَّ الَّرْعَ يَقِلُ مَرَةً وَيَكْثُرُ مَرَةً،
وَرُبَّمَا هَلَكَ رَأْسًا، فَيَكُونُ صَاحِبُ الأَرْضِ قَدْ تَرَكَ كِرَاءٌ مَعْلُوماً يَصْلُحُ
لَهُ أَنْ يُكْرِيَ بِهِ أَرْضَهُ، وَأَخَذَ غَرَراً، لَا يَدْرِي أَيْتُمُّ أَمْ لَ؟ فَهَذَا مَكْرُوهُ.
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مثلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً لِسَفِرٍ بِشَيْءٍ سَمَّاهُ، ثُمَّ
يَقُولُ الَّذِي اسْتَأْجَرَ الأَجِيرَ: هَلْ لَكَ أَنْ أَعْطِيكَ عُشْرَ مَا أَرْبَحُ فِي سَفَري
هذَا أُجْرَةً لَكَ؟ فَقَالَ مَالِكٌ لَا يَحِلُ ذَلِكَ، وَلَ يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يُؤْآَجِرَ
نَفْسَهُ وَلَ أَرْضَهُ لَا سَفِينَتَهُ إِلَّ بِشَيْءٍ مَعْلُوم لَا يَزُولُ إِلَى غَيْرِهِ.
٢٤١١ - وَإِنَّمَا (٢) فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسَاقَّةِ فِي النَّخْلِ وَالأَرْضِ الْبَيْضَاءِ،
فِي أَنَّ صَاحِبَ النَّْلِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَبِيَعَ ثَمَرَهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ
وَصَاحِبَ الأَرْضِ يُكْرِيهَا وَهِيَ أَرْضُ بَيْضَاءُ لَ شَيْءَ فِيهَا.
٢٤١٢ - (٢) وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي النَّخْلِ أَيْضاً إِنَّهَا تُسَاقِي فِي
السّنِينَ الثَّلاثَ وَالأَرْبَعَ وَأَقَل مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ.
٢٤١٣ - قَالَ (٤): وَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي سَمِعْتُ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِثْلُ
ذلِكَ مِنَ الْأُصُولِ بِمَنْزِلةِ النَّخْلِ، يَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاقَةُ السِّنِينَ بِمِثْلِ مَا
يَجُوزُ فِي النَّخْلِ .
(١) رواية يحيى: ٤٤٠-٤٤١ .
(٢) رواية يحيى: ٤٤١ .
(٣) رواية يحيى: ٤٤١ .
(٤) رواية يحيى: ٤٤١ .
٢٨٢