النص المفهرس

صفحات 121-140

(٣٩) باب الغسل بالماء من الحمى
١٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْر كَانَت، إِذَا أَتِيَتَ
بالْمَرْأَةُ وَقَدْ حُمَّتِ دَعَتْ بِمَاءٍ، فَصَبَتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا(٢)، ثُمَّ قَالَتْ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْرِدَهَا(٢) بِالْمَاءِ.
١٩٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (٥)
فَأَبْرُدُوهَا(٦) بِالْمَاءِ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥٨٦، و((البخاري)) ١٦٧/٧ قال: حدثنا عبدالله بن
مسلمة، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ١٥٧٤٤/١١) عن قتيبة، (ح) وعن
الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم.
أربعتهم (يحيى، وعبد الله بن مسلمة، وقتيبة، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٢) أي بين طوقها وجسدها.
(٣) من بردتُ الحمى أبردها برداً، قتلتها أقتلها قتلا، أي أسكنت حرارتها.
(٤) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٥٨٦.
(٥) أي سطوع حرها وفورانه.
(٦) أي أسكنوا حرارتها.
١٢٣

(٤٠) باب عيادة المريض والطيرة
١٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: إِذَا عَادَ الرَّجُلُ الْمِرِيضَ خَاضَ
فِي الرَّحْمَةِ، حَتَى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ قَرّت فِيهِ، أَوْ نَحْوَ هذَا.
١٩٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِالله بْنِ الْأَشَجِّ، عَن أَبِي عَطِيَّةَ الْأَشْجَعِيِّ(٣)، عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّ قَالَ: لا عَدْوَى وَلا هَامَ(٤) وَلَا صَفَرَ (٥)، وَلَا
يَحْللِ الْمُمْرِضُ(١) عَلَى الْمُصِحِّ(٧)، وَلْيَحْلُلِ الْمُصِحُّ حَيْثِ شَاءَ قَالَ:
(١) رواية يحيى: ٥٨٦.
(٢) رواية يحيى: ٥٨٧، ولكن ورد فيها مرسلاً ليس فيه (عن أبي هريرة).
(٣) في الأصل: ((عن ابن أبي عطية الأشجعي)) والصواب ما أثبتناه، انظر ((تعجيل
المنفعة)) الترجمة (١٣٤٨) وأشار ابن حجر فيها الى اختلاف بعض الموطآت فيه.
(٤) إسم طائر من طيور الليل كانوا يتشاءمون به فيصدهم عن مقاصدهم، وقيل: هو البوم
كانوا يتشاءمون بها، فيزعمون أنه إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت، أي لا
يتطير به .
(٥) قال: ابن الأثير: كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر تصيب الإِنسان
إذا جاع وتؤذيه، وإنها تعدي، فأبطل الإِسلام ذلك، وقيل أراد به النسيء الذي كانوا
يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرّم إلى صفر، ويجعلونه صفر هو الشهر الحرام،
فأبطله .
(٦) أي ذو الماشية المريضة.
(٧) ذو الماشية الصحيحة .
١٢٤

وَلِمَ ذَلِكَ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِنَّه أَذِّى.
(٤١) باب السنة في الشعر
١٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي بَكْرِ
أَبْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ
الشَّوَارِبِ(٢) وَإِعْفَاءِ اللّحَىْ(٣).
١٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي
سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبِ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً(٥) مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥٨٨، و((مسلم)) ١٥٣/١ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد،
و((أبو داود)) (٤١٩٩) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، و((الترمذي)) (٢٧٦٤)
قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن.
أربعتهم (يحيى، وقتيبة، والقعنبي، ومعن) عن مالك، به.
(٢) أي إزالة ما طال منها على الشفتين حتى تبين الشفة بياناً ظاهراً.
(٣) جمع لحية، اسم لما ينبت على الخدين والذقن، ومعناه توفرها لتكثر، قال ابن الأثير:
هو أن يوفّر شعرها ولا يقصّ كالشوارب، من عفا الشيء، إذا كثر وزاد، يقال: أعفيته
وعفیته .
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٥٨٨، و((البخاري)) ٢١١/٤ قال: حدثنا عبدالله بن
مسلمة، وفي ٢١٢/٧ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٦٧/٦ قال: حدثنا يحيى
ابن يحيى، و(أبو داود)) (٤١٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة.
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وابن مسلمة، وإسماعيل، ويحيى بن
یحیی التميمي) عن مالك، به.
(٥) أي خصلة.
١٢٥

يَدِي حَرَسِيٍّ(١)، يَقُولُ: يَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله
وَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ
هذِهَ نِسَاؤُهُمْ.
١٩٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زِيَادِ بْنِ
سَعْد، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَدَلَ رَسُولُ اللهِّ نَاصِيَتَهُ(٣)
مَاشَاءَ اللهِ، ثُمَّ فَرَقَ(٤) بَعْدَ ذَلِكَ.
١٩٩٣ - قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٥): وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى
شَعَرِ امْرَأَةِ ابْنِهِ، أَوْ شَعَرِ أُمَّ امْرَأَتِهِ، بَأْسٌ.
(٤٢) باب إصلاح الشعر
١٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ لي جُمَّةً(٧)،
(١) واحد الحرس، خدمه الذين يحرسونه .
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٥٨٨.
(٣) أي أنزل شعرها على جبهته.
(٤) روي مشدداً ومخففاً، أي ألقى شعره إلى جانبي رأسه فلم يُترك منه شيء على جبهته .
(٥) رواية يحيى: ٥٨٨.
(٦) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٥٨٩.
(٧) شعر الرأس إذا بلغ المنكبين.
١٢٦

أَفْرَجِّلُهَا(١)؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: نَعَمْ، وَأَكْرِمْهَا (٢) قَالَ فَكَانَ أَبُو قَتَادَةً
رُبَّمَا دَهَنَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ وَ قَالَ: نَعَمْ وَأَكْرِمْهَا.
١٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ؛ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسارٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ فِي الْمَسْجِدِ،
فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرِ الرَّأْسِ(٤) وَاللحْيَةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهَِ، كَأَنَّهُ أَمْرَهُ
بإِصْلَاحِ شَعَرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَفَعَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: هذا
خَيْرِ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ.
(٤٣) باب ماجاء في صبغ الشعر
١٩٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ(٥)، عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ الَّيْمِيُّ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَن عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِيَغُوثَ
قَالَ: وَكَانَ جَلِيساً لَهُمْ، وَكَانَ أَبْيَضَ الرَّْسِ وَاللَحْيَةِ، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهِمْ
ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ حَمَّرَهُمَا، فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا أَحْسَنُ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي
عَائِشَةَ، أَرْسَلَتْ إِلَيَّ الْبَارِحَةَ جَارِيَتَهَا نُخَيْلَةَ، فَأَقْسَمَتْ عَلَيَّ لَأَصْبُغَنَّ،
(١) أي أسرّحها .
(٢) بصونها من نحو وسخ وقذر، وبتعاهدها بالتنظيف والدّهان.
(٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٥٨٩.
(٤) أي شَعِثه .
(٥) رواية يحيى: ٥٨٩.
١٢٧

قَالَ وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصْبُغُ.
١٩٩٧ - قَالَ مَالِكٌ(١)، في صَبْغِ الشَّعَرِ بِالسَّوَادِ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْ
فَي ذَلِكَ شَيْئاً، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصِّبْغِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
قَالَ: وَتَرْكُ الصَّبْغِ كُلِّهِ وَاسِعٌ لِلنَّاسِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ تَضْبِيقِ.
(٤٤) باب مايؤمر به من التعوذ
١٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ مَوْلَى الْحَضْرَمِين،
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ
قَالَ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكْلِمَاتِ اللّه التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَاخَلَقَ،
فَإِنَّهُ لَنْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ إِنْ شَاءَ الله .
١٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ وََّ: إِنِّي
أُرَوَّعُ في مَنَامِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّه: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَات اللّه
(١) رواية يحيى: ٥٨٩.
(٢) رواية يحيى: ٦٠٥، لكن فيها: مالك، عن الثقة عنده، عن يعقوب بن عبدالله بن
الأشج، به.
(٣) رواية يحيى: ٥٨٩.
١٢٨

النَّامَّة، مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (١)، وَأَنْ
يَحضُرُون.
٢٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ قَالَ: أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ وَ فَرَأَى عِفْرِيْتاً مِنَ الْجِنِّ، يَطْلُبُهُ
بِشُعْلَة مِنْ نَارٍ، كُلَّمَا الْتَفَتَ النَِّيُّ ◌َهَ رَآهُ، فَقَالَ جِبْرِيلٍ: أَلَا معَلِّمُكَ
كَلِمَات تَقُولُهُنَّ، إِذَا قُلْتَهُنَّ طِفِئَتْ شُعْلَتُهُ، وَخَرَّ لِفِيهِ(٢)؟ فَقَالَ رَسُولُ الله
وَ﴿: بَلَى قَالَ جِبْرِيلُ: قُلْ: أَعُوذُ بَوَجْهِ الله الْكَرِيمِ، وَبِكُلِمَات الله
النَّمَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوزُهُنَّ(٤) بَرِّ وَلَا فَاجِرٌ، مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِل مِنَ السَّمَاءِ
وَشَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَىءَ(٥) فِي الأَرْض وَشَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا،
وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ (٤)، إِلَّ طَارِقْ يَطْرُقُ
بِخَيْرٍ، يَارَحْمَانُ.
٢٠٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٧)، عَنْ سُهَيْلِ
(١) نزعاتهم بما يوسوسون به .
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٥٩٠.
(٣) أي سقط عليه.
(٤) أي لا يتعداهن.
(٥) أي خلق.
(٦) حوادثه التي تأتي ليلا.
(٧) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٠، و((أحمد)) ٣٧٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، و((البخاري))
في خلق أفعال العباد (٥٨) قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، (ح) وعبدالله بن مسلمة،
و((النسائي)) في عمل اليوم والليلة (٥٨٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
خمستهم (يحيى، وإسحاق، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة، وقتيبة)
عن مالك، به.
١٢٩

· أَبْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ قَالَ:
مَا نِمْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّهَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: لَدَغْنِي
عَقْرَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: أَمَا إِنََّكَ لَوْ قُلْت حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ
بِكَلِمَاتِ اللّه التَّمَّات مِنْ شَرِّ مَا خَلَقٍ، لَمْ يَضُرُّكَ إِنْ شَاءَ الله .
٢٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١) عَنْ سُمَيٍّ
مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ؛ أَنَّ كَعْب
الَحْبَارِ قَالَ: لَوْلاَ كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ لَجِعَلَتْنِي يَهُودُ، حَمَاراً، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا
هُنَّ؟ فَقَالَ: أَعُوذُ بِوَجْهِ الله الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ شَيْءٌ أَعْظَم مِنْهُ،
وَبِكَلِمَاتِ اللّه التَّامَّات التي لاَ يُجَاوِزُهُنَّ بَرِّ وَلَا فَاجِرٌ، وَبِأَسْمَاءِ الله
الْحُسْنَى كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمُ، مِنْ شَرِّ مَا خلق وَذَرَأَ
وَبَرَأَ .
٢٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ عَنْ أَبِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلَّى لَهُ يُقَالُ لَهُ: هُنَيِّ
عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ لَهْ: يَاهُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَتَّقِ
دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرْيَمَةِ
وَالْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّكَ وَنَعَمِ ابْنِ عَوْفٍ وابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا
يَرْجِعَانِ إِلَى زَرْعٍ وَنَخْلٍ ، وَإِنْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ(٣) وَالْغُنَيْمَةِ(٤) إِنْ تَهْلِكْ
(١) رواية يحيى: ٥٩٠.
(٢) رواية يحيى: ٦١٩.
(٣) أي القطعة القليلة من الإِبل نحو الثلاثين، وقيل من عشرين إلى أربعين.
(٤) تصغير غنم، قيل إنها أربعون، والمراد القليل منها.
١٣٠

مَاشِيَتُهُ يَأْتِي بِبَنِهِ فَيَقُولُ: يَاأَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ أَقْتَارِكُهُمَا أَنَا؟ لَا أَبَالَكَ، فَالْمَاءُ
وَالْكَلَّ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ(١)، وَايْمُ اللّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنْ قَدْ
ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَدُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا في
الإِسْلاَمِ، وَآَيْمُ اللَّهِ، لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ(٢) عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللّه مَا
حَمْتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْراً.
(٤٥) باب المتحابين في الله
٢٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِ اللّه
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سِعِيد بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: يَقُولُ اللّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ
الْمُتَحَابُونَ بِجَلَالِي، الْيَوْمَ أَظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَ ظِلَّ إِلَّ ظِّي.
٢٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ
(١) أي أهون من إنفاقهما لهم.
(٢) أي الإِبل والخيل التي كان يحمل عليها من لا يجد ما يركب.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٠، و((أحمد)) ٢٣٧/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، (ح)
وروح، وفي ٥٣٥/٢ قال: حدثنا روح، و((الدارمي)) (٢٧٦٠) قال: أخبرنا الحكم بن
المبارك، و((مسلم)) ١٢/٨ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
خمستهم (يحيى، وعبدالرحمان، وروح، والحكم، وقتيبة) عن مالك، به.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩١، و((مسلم)) ٩٣/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى،
و((الترمذي)) (٢٣٩١) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن.
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن يحيى التميمي، ومعن) عن
مالك، به .
١٣١

عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عنْ أَبِي سَعِيد الْخُذْرِيِّ، أَوْ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهِ فِي ظِلِّهِ،
يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّ ظِلُهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابِّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ
مُعَلَّقٌ(١) بِالْمَسْجِدِ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانْ تَحَابًّا في الله،
اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ
دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَال ، فَقَالَ: إِّي أَخَافُ اللهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ
بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ.
٢٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ سُهَيْلِ
ابْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ عَنْ رَسُول اللهِوَّةِ؛ أَنَّهُ
قَالَ: إِذَا أَحَبَّ الله الْعَبْدَ، قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنِّي قَدْ أَحْبَيْتُ فُلَاناً
فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى
قَدْ أَحَبَّ فُلَاناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ(٣) في
الْأَرْضِ(٤)، وَإِذَا أَبْغَضَ الله الْعَبْدَ، قَالَ مَالِكٌ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَّ قَالَ في
الْبُغْضِ مِثْلَ ذُلِكَ.
(١) من العلاقة، وهي شدة الحب.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩١، و((مسلم)) ٤١/٨ قال: حدثني هارون بن سعيد
الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ١٢٧٤٣)
عن قتيبة، وعن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم.
أربعتهم (يحيى، وابن وهب، وقتيبة، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٣) أي المحبة والرضا وميل النفس.
(٤) أي في أهل الأرض.
١٣٢

٢٠٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
آبْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ،
فَإِذَا أَنَا بِفَتَّى بَرَّاقِ الثََّايَا (٢)، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَفُوا فِي شَيْءٍ،
أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ
جَبَلٍ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، هَجَّرْتُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالَّهْجِيِ(٣)،
وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ، ثُمَّ ◌ِثْتُهُ مِنْ قِبَلٍ
وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَلْتُ: وَاللّه ◌ِ إِنِّي لُأحِبِكَ، فَقَالَ: آللّهِ؟ فَقُلْت:
الله فَقَالَ: آللّهِ؟ فَقُلْتُ: آللّهِ فَأَخَذَ بِحُبْوَةَ رِدَائِي (٤) فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ، وَقَالَ:
أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: قَالَ اللَّتَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَجَبَتْ
مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابَينَ فِيّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ (٥)،
وَالْمُتَّبَاذِينَ فِيَّ .
٢٠٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٦)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩١، و((أحمد)) ٢٣٣/٥ قال: حدثنا روح، (ح) وإسحاق
يعني ابن عيسى، و((عبد بن حميد)) (١٢٥) قال: حدثنا القعنبي.
أربعتهم (يحيى، وروح، وإسحاق، والقعنبي) عن مالك، به.
(٢) أي أبيض الثغر، حسنه.
(٣) أي التبكير إلى كل صلاة.
(٤) الاحتباء أن ينصب الرجل ساقيه ويدير عليهما ثوبه، أو يعقد يديه على ركبتيه معتمداً
على ذلك، والاسم الحبوة والحبية بضم الحاء وكسرها.
(٥) الذين يبذلون أنفسهم في مرضاته من الإنفاق على جهاد عدوّ وغير ذلك مما أمروا
به، أو أن يبذل كل واحد منهم لصاحبه نفسه وماله في مهماته، في جميع
حالاته، في اللّه كما فعل الصديق ببذل نفسه ليلة الغار، وبذل ماله.
(٦) رواية يحيى : ٥٩٢.
١٣٣

عَبْدِ اللّه بْن عَبَّاس؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: الْقَصْدُ(١) وَالْتُّؤْدَةَ (٢) وَحُسْنُ
السَّمْتِ(٣)، جُزْءٌ مِن خَمْسَة وعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ النبوةِ.
(٤٦) باب الرؤيا
٢٠٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ إِسْحَاقَ
آبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
الرُّؤْيَا الْحَسَنَّةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِنْ سِنَّةُ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ
النُُّوَّةِ .
٢٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ أَبِي
الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةَ، بِمِثْلِ ذُلِكَ.
(١) أي التوسط في الأمور بين طرفي الإفراط والتفريط.
(٢) أي الرفق والتأني.
(٣) أي الهيئة، والمنظر، وأصل السمت الطريق، ثم استعير للزيّ الحسن، والهيئة
المثلى في الملبس وغيره.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٣، و((أحمد)) ١٢٦/٣ قال: حدثنا روح، وفي ١٤٩/٣
قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، و((البخاري)) ٣٨/٩ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
و((ابن ماجة)) (٣٨٩٣) قال: حدثنا هشام بن عمار، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة
الأشراف - ٢٠٦/١) عن قتيبة، وعن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم.
سبعتهم (يحيى، وروح، وإسحاق، وعبدالله بن مسلمة، وهشام، وقتيبة، وابن
القاسم) عن مالك، به.
(٥) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٣.
١٣٤

٢٠١١ - حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،
عَنْ (زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَنَّ رَسُولَ اللهِلَه
كَانَ، إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَةِ الْغَدَاة (٢)، يَقُولُ: هَلْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ
رُؤْيَا؟ وَيَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ، إِلَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ.
٢٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهَِّ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِنَ النُبُوَّةِ
إِلَّ الْمُبَشِّرَاتُ، قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ يَارَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ
يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أَوْ تُرَى(٤) لَهُ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ
النُّبُوَّةِ .
٢٠١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ
رِبْعِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهَ يَقُولُ: الرُّؤْيَا مِنَ الله، وَالْحُلْمُ مِنَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٣، و((أحمد)) ٣٢٥/٢ قال: حدثنا روح، وأبو
المنذر، و((أبو داود)) (٥٠١٧) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
أربعتهم (يحيى، وروح، وأبو المنذر، وابن مسلمة) عن مالك، به.
(٢) أي الصبح.
(٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٥٩٣.
(٤) أي يراها له غيْرُه.
(٥) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٣.
١٣٥

الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرَهُهُ فَلْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَثَ مَرَّت
إِذَا اسْتَيْقَظِ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللهِ، قَالَ
أَبُو سَلَمَةَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا هِيَ أَنْقَلُ عَلَيٍّ مِنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ
هُذَا الْحَدِيثَ مَا كُنْتُ أُبَالِي بِهَا.
٢٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١): عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي
الآخِرَةِ﴾(٢)، قَالَ: هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ.
(٤٧) باب ماجاء في النرد
٢٠١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ
مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِنْد، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ وَ قَالَ: مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ (٤) فَقَدْ عَصَى اللّه وَرَسُولَهُ.
٢٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
(١) رواية يحيى: ٥٩٤.
(٢) يونس: ٦٤.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٤، و((أحمد)) ٣٩٧/٤ قال: حدثنا أبو نوح، و((البخاري))
في الأدب المفرد (١٢٦٩) قال: حدثنا إسماعیل، و«أبو داود» (٤٩٣٨) قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة .
أربعتهم (يحيى، وأبو نوح، وإسماعيل، وعبد الله بن مسلمة) عن مالك، به .
(٤) لعبة وضعها أحد ملوك الفرس، وتعرفها العامة بلعب الطاولة.
(٥) رواية يحيى : ٥٩٤.
١٣٦

أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِِّ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّّ وَ أَنَّهُ بَلَغَهَا: أَنَّ أَهْلَ
بَيْتِ فِي دَارِهَا سُكّاناً فِيهَا، عِنْدَهُمْ نَرْدٌ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ: لَئِنْ لَمْ
تُخْرِجُوهَا لُأْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي، وَأَنْكَرَتْ ذُلِكَ عَلَيْهِمْ.
٢٠١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ،
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ، إِذَا وَجَدَ أَحَدَأْ مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالَّرْدِ، ضَرَبَهُ
وَكَسَرَهَا.
(٤٨) باب العمل في التسليم
٢٠١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: يُسَلَّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَإِذَا سَلَّمَ
مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ.
٢٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ
وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاء؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتِ جَالِساً
عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ:
السلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُم زَادَ شَيْئاً مَعَ ذَلِكَ أَيْضاً، فَقَالَ
(١) رواية يحيى: ٥٩٤.
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٥٩٥.
(٣) رواية يحيى: ٥٩٥.
١٣٧

ابْن عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ: مَن هَذَا؟ فَقَالُوا: هذا الْيَمَانِي
الَّذِي يَغْشَاكَ، فَعَرفُوهُ إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِن السَّلاَمَ انْتَهِى
إِلَى الْبَرَكَةِ .
٢٠٢٠ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: وَسُئِلَ مَالِك(١)، هَلْ يُسَلمُ عَلَى الْمَرْأَةِ؟
فَقَالَ: أَمَا الْمُتَجَالَّة(٢)، فَلا أَكْرَهُ ذِلِكَ. وَأَما الشابة، فلا أُحِب ذلِكَ.
(٤٩) باب ماجاء في السلام على اليهود
٢٠٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِ الله
آبْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْن عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ الْيَّهُودَ
إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ(٤)، فَقُلْ: عَلَيْكَ.
٢٠٢٢ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٥) عَمِّنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَىْ، هَلْ
(١) رواية يحيى: ٥٩٥.
(٢) العجوز التي انقطع أرب الرجال منها.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٥، و((أحمد)) ١٩/٢ قال: حدثنا يحيى، و((الدارمي))
(٢٦٣٨) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ٧١/٨ قال: حدثنا عبدالله بن
يوسف، وفي ٢٠/٩ قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وفي الأدب
المفرد (١١٠٦) قال: حدثنا إسماعيل.
خمستهم (يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد، وخالد بن مخلد، وعبدالله
ابن يوسف، وإسماعيل) عن مالك، به.
(٤) أي الموت.
(٥) رواية يحيى: ٥٩٥.
١٣٨

يَسْتَقِيلُهُ ذلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا .
(٥٠) جامع السلام
٢٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ إِسْحَاقَ
آبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةً مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَهُ،
عَنْ أَبِي وَاقِدِ الَّيْئِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ، بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ
وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرُ ثَلاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهَِّ وَذَهَبَ
وَاحِدٌ، قَالَ فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّ سَلَّمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى
قُرْجَةً(٢) فِي الْخَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّ الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّ الثَّالِثُ
فَأَدْبَرَ ذَاهِباً، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِوَ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ؟
أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ فَاوَهُ اللهِ وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا الله مِنْهُ،
وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ الله عَنْهُ.
٢٠٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ إِسْحَاقَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٥٩٥، و((البخاري)) ٢٦/١ قال: حدثنا إسماعيل، وفي
١٢٨/١ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٩/٧ قال: حدثنا قُتَّيْبة بن سعيد،
و(الترمذي)) (٢٧٢٤) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((النسائي)) في
الكبرى (تحفة الأشراف - ١٥٥١٤/١١) عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم.
ستتهم (يحيى، وإسماعيل، وابن يوسف، وقتيبة، ومعن، وابن القاسم) عن
مالك، به.
(٢) هي الخلل بين الشيئين.
(٣) رواية يحيى: ٥٩٦.
١٣٩

أَبْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ أَّبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامِ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ:
كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ اللّهِ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ.
٢٠٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ إِسْحَاقَ
أَبْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ؛ أَنَّ الُّغَيْلَ بْنَ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ: (أَنَّهُ)
كَانَ يَأْتِي عَبْدَاللّهِ بْنَ عُمَرَ، فَيَغْدُو مَعَهُ إِلَى السُّوقِ، قَالَ: فَإِذَا غَدَوْنَا
إِلَىْ السُّوقِ، لَمْ يَمُرَّ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى سقاط (٢) وَلَ صَاحِبٍ بِيعَةٍ وَلَا
مِسْكِينٍ وَلَا أَحَدٍ إِلَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ الطُّغَيْلُ: فَجِئْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ
يَوْماً، فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا تَصْنَعُ بِالسّوقِ، وَأَنْتَ لَاَ
تَقِفُ عَلَى الْبَيعِ، وَلَ تَسْأَلُ عَنِ السِّلَعِ ، وَلَا تَسُومُ بِهَا، وَلَا تَجْلِسُ فِي
مَجَالِسِ السُّوقِ؟ قَالَ وَأَقُولُ: اجْلِسْ بِنَا هُهُنَا نَتَحَدَّثْ، قَالَ: فَقَالَ
عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ: يَأْبَا بَطْن! وَكَانَ الُّفَيْلُ ذَا بَظْنٍ: إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ
السَّلاَمِ، نُسَلَّمُ عَلَى مَنْ لَقِيَّنَا.
٢٠٢٦ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللّهَ وَبِرِكَاتُهُ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ:
وَعَلَيْكَ، أَلْفاً، ثُمَّ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.
(١) رواية يحيى : ٥٩٦.
(٢) أي بائع رديء المتاع.
(٣) رواية يحيى : ٥٩٦.
١٤٠

٢٠٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ
يُسْتَحَبُّ إِذَا دُخِلَ الْبَيْتُ غَيْرُ الْمَسْكُونِ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَىْ عِبَادِ
اللّه الصَّالِحِينَ.
(٥١) باب الإِستئذان
٢٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ صَفْوَانَ
ابْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاء بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَارَسُولَ اللهِ، أَسْتَأذِنُ عَلَى أُمِّي؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَهَا فِي
الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: اسْتَأَذِنْ عَلَيْهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي خَادِمُهَا،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ بَ: أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا مُرْيَانَةٌ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَاسْتَأَذِنْ
عَلَيْهَا .
٢٠٢٩ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ النَِّةِ
عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
﴿: الاسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّ فَارْجِعْ.
٢٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
(١) رواية يحيى : ٥٩٦.
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٥٩٧.
(٣) رواية يحيى: ٥٩٧.
(٤) رواية يحيى: ٥٩٧.
١٤١

أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ؛ أَنَّ أَبَا مُوسَى جَاءَ
يَسْتَأْذِنُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثً ثُمَّ رَجَعَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ
فِي أَثْرِهِ فَقَالَ: مَالَكَ لَمْ تَدْخُلْ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسى: سَمِعْتُ رَسُولَ الله
وَ يَقُولُ: الاسْتِْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإِلَّ فَارْجِعْ، فَقَالَ
عُمَرُ: وَمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ ذُلِكَ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا
وَكَذَا، فَخَرَجَ أَبُو مُوسىْ حَتَّى جَاءَ مِجْلِساً في الْمَسْجِدِ، يُقَالُ لَهُ مَجْلِسُ
الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِنِّي أَخْبَرْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ: الاسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ، فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإِلَّ فَارْجِعْ
فَقَالَ: إِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ هُذَا لََّفْعَلَنَّ بِكَ، فَإِنْ كَانَ سَمِعَ ذُلِكَ أَحَدٌ
مِنْكُمْ فَلْيَقُمْ مَعِي، فَقَالُوا لََّبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: قُمْ مَعَهُ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ
أَصْغَرَهُمْ، فَقَامَ مَعَهُ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عُمَرٍ، فَقَالَ عُمَرُ لَّبِي مُوسى
الْأَشْعَرِيِّ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ (١) النَّاسُ عَلَى
رَسُولِ اللّهَ وَّه .
(٥٢) باب ماجاء في تشميت العاطس
٢٠٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله
آبْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ قَالَ: إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ
(١) أي يكذب.
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٥٩٨.
١٤٢