النص المفهرس

صفحات 701-716

*: فَأَلَهَا عَنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَتْ وَلَدَت سُبْعَةُ الأَسْلَمِيّةُ بَعْدَ وَفَاةَ زَوْجِهَا
بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا شَابُّ وَالآخَرُ كَهْلٌ فَحَطَّتْ(١) إِلَى
الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ: لَمْ تَحْلِل، وَكَانَ أَهْلُهَا غَيْبً(٢)، وَرَجَا، إِذَا جَاءَ
أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا(٣)، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ:﴿ فَقَالَ: قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِجِي
مَنْ شِئْتِ.
١٧٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، اخْتَلَفَا فِي الْمَرْأَةِ تُنْفَسُ(٥) بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ
قَالَ عَبْدُ الله: آخِرُ الأَجَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا نفست فَقَدْ حَلَّتْ قَالَ :.
فَجَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَبَعَثُوا كُرَيْباً
مَوْلى ابنِ عباسٍ إِلى أَمِّ سَلَمَةً، زَوْجِ النَّبِيِّ ﴾﴿ يَسْأَلُهَا عَنْ ذلِكَ،
فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيُّ بَعْدَ وَفَاةٍ زَوْجِهَا
بِلَيَالِ، فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللهِ :﴿ فَقَالَ لَهَا قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِجِي.
(١) أي مالت ونزلت بقلبها.
(٢) جمع غائب، كخادم وخدم.
(٣) أي يقدمونه على غيره.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٣٦٥، و((النسائي)) ١٩٣/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة،
عن ابن القاسم.
كلاهما (يحيى، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٥) أي تلد.
٦٥٥

سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ كَانَ يُولِمُ بِالْوَلِيمَةِ، مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَ
لَحْمٌ.
١٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَن ابْنِ
شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ طَعَامٍ طَعَامُ
الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى إِلَيْهَا الأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَُ الْمَسَاكِينُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ
فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ.
(٢٩) جامع الطلاق
١٦٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
شِهَابٍ؛ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، أَسْلَمْ
وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، أَمْسِكْ أَرْبَعَةً، وَفَارِقْ سَائرَهُنَّ.
١٦٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٣٨، و((البخاري)) ٣٢/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و((مسلم)) ١٥٣/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٧٤٢) قال: حدثنا
القعنبي .
أربعتهم (یحیی بن یحیی المصمودي، وعبدالله بن یوسف، ویحیی بن یحیی
التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٣٦٢.
(٣) رواية يحيى: ٣٦٢.
٦٥٠

(٣١) باب مقام المتوفى عنها زوجها
١٧٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ سَعْدٍ(٢)
آبْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْب؛ أَنَّ الْقُرَيْعَةَ
بِنْتَ مَالِك بْنِ سِنَانِ، وَهِيَ أُنْتُ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا
جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِ﴿َ تَسْأَلَّهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَىْ أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ،
فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ (٣)
لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ:﴿ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ
يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ وَلَ نَفَقَةَ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: نَعَمْ
فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دعانِي أَوْ أَمْرَ بِي
رَسُولُ اللهِ ﴿ فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله :﴿ كَيْفَ قُلْتِ؟ قَالَتْ: فَرَدَّدْتُ
عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: امْكُنِي فِي بَيْتِكِ حَتّى
يَبْلُغَ الْكِتَابُ(٤) أَجَلَهُ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، قَالَتْ:
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٣٦٥، و((أبو داود)) (٢٣٠٠) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة
القعنبي، و((الترمذي)) (١٢٠٤) قال: حدثنا الأنصاري، قال: أنبأنا معن، و((النسائي))
في الكبرى (تحفة الأشراف - ١٨٠٤٥/١٢) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم.
أربعتهم (يحيى المصمودي، والقعنبي، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٢) تحرف في رواية يحيى إلى (سعيد) والصواب ما أثبتناه، انظر تهذيب الكمال
٢٤٨/١٠ الترجمة ٢٢٠١.
(٣) قال ابن الأثير: بالتخفيف والتشديد، موضع على ستة أميال من المدينة.
(٤) أي المكتوب من العدة.
٦٥٧

إِذَا طَلْقَ السَّكْرَانُ جَازَ طَلَاقُهُ، فَإِنْ قَتَلَ قُتِلَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذْلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا.
١٧٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ
فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ، أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، وَعَلَىْ ذَلِكَ
رَأْبِي.
(٣٠) باب المتوفى عنها زوجها وهي حامل
١٧٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِرَيِّهِ
آبْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ: قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ الله
ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ
عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: آخِرِ الأَجَلَيْنِ(٣)، وَقَالَ أَبُو مُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ
حَلَّتْ، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَانِ عَلَى أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النِّيِّ
(١) رواية يحيى: ٣٦٤.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٦٤، و((أحمد)) ٣١٩/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان،
و((النسائي)) ١٩٣/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مستكين قراءة عليه وأنا
أسمع واللفظ لمحمد، قال: أنبأنا ابن القاسم.
ثلاثتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٣) بالنصب، أي تتربص آخر الأجلين.
٦٥٤
١

زَوْجُهَا: إِنَّهَا تَنْتَوِي خَيْثُ يَنْتَوِي أَهْلُهَا (١).
١٧١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا،
وَالْمَبْتُوتَةُ، إِلَّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا.
١٧١٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ
يُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، أَنَّهَا لَا تنكح إِنِ ارْتَابَتْ
مِنْ خَيْضَتِهَا، حَتَّى تَسْتَبْرِىءَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيْبَةِ إِذَا خَافَتِ الْحَمْلَ.
(٣٢) باب في عدة أم الولد إذا تُوفي عنها سيِّدُها
١٧١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْن مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ
فَرْقَ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ كُنَّ أُمَّهَاتِ أَولاد لرِجال فهَلَكُوا، فَتَزَوَّجْنَ بَعْدَ
خَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ، فَفَرِّقَ بَيْنَهُمْ حَتَّى اعْتَدَدْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، فَقَالَ
الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّدٍ: سُبْحَانَ اللهِ، يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ:
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾(٥) مَاهُنَّ لَهُمْ بِأَزْوَاجٍ.
(١) أي تنزل حيث نزلوا.
(٢) رواية يحيى: ٣٦٦.
(٣) لم يرد هذا القول في رواية يحيى.
(٤) . رواية يحيى: ٣٦٦.
(٥) البقرة: ٢٤٠.
٦٥٩

١٧٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ؛ أَنَّ سُبْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ
وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ وَهَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ
لَھَا، فَنگحَتْ.
١٧٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَّةِ يُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ، فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ
الأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ لَوْ وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى
سَرِيِرِهِ لَمْ يُدْفَنْ فَقَدْ حَلَّتْ.
١٧٠٦ - قَالَ مَالِكٌ (٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَفَ فِيهِ،
وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَدِنَا، فِي الْمَرْأَةِ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا،
وَهُوَ غَائِبٌ، أَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمٍ يُتَوَقَّى، أَوْ مِنْ يَوْمٍ طَلَّقَهَا، وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ
عَلِمَتْ حَتَّى مَضَىْ أَجَلُهَا، فَلَ إِحْدَادَ عَلَيْهَا.
(١) أخرجہ یحیی في روايته: ٣٦٤، و«أحمد» ٣٢٧/٤ قال: حدثنا روح، (ح) وحدثنا
إسحاق، يعني ابن عيسى الطباع، و((البخاري)) ٧٣/٧ قال: حدثنا يحيى بن قزعة،
و((النسائي)) ١٩٠/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا
أسمع قالا: أنبأنا ابن القاسم.
أربعتهم (يحيى المصمودي، وإسحاق بن عيسى الطباع، ويحيى بن قزعة، وابن
القاسم) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٣٦٤.
(٣) لم يرد هذا القول في رواية يحيى.
٦٥٦

١٧١٨ - قَالَ مَالِكٌ (١)، وَالْعَبْدُ إِذَا طَلَّقَ الَمَةَ طَلَقَاً لَمْ يَبْتُهَا، لَهُ
عَلَيْهَا رَجْعَةٍ، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا: فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا
زَوْجُهَا، شَهْرَيْنٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا إِنْ أَعْتِقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، ثُمْ
لَمْ تَخْتَرْ فِرَاقَهُ، حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ، اعْتَدَّتْ عِدَّةً
الْحُرَّةِ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْراً، وَذْلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ
عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ أَنْ أَعْتَقَتْ، فَعِدْتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا
زَوْجُهَا.
(٣٤) باب ماجاء في الإِحداد
١٧١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَنْ عَبْدِالله
آبْن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ
(١) رواية يحيى: ٣٦٧.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٦٨ و٣٦٩، و((أحمد)» ٣٢٤/٦ و٣٢٥ قال: حدثنا
عبدالرزاق، و((البخاري)) ٩٩/٢ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٧٦/٧ قال: حدثنا
عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٢٠٢/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود))
(٢٢٩٩) قال: حدثنا القعني، و«الترمذي» (١١٩٥ و١١٩٦ و١١٩٧) قال: حدثنا
الأنصاري، قال: حدثنا معن بن عيسى، و«النسائي)) ٢٠١/٦ قال: أخبرنا محمد بن
سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنبأنا ابن القاسم، وفي
الكبرى (تحفة الأشراف - ١٥٨٧٤/١١) عن عمرو بن منصور، عن عبدالله بن
یوسف.
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرزاق، وإسماعيل، وعبدالله بن
يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ومعن بن عيسى،
وابن القاسم) عن مالك، به.
٦٦١

فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، أَرْسَلَ إِلَيٍّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذُلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ
وَقَضَیْ بِهِ.
١٧٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ حُمَّيْدِ بْنِ
قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيِّبِ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
عُمَّرَ بْنَ الخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، كَانَ يَرُدُّ، الْمُتَوَّفَّى عَنْهُنْ أَزْوَاجُهُنْ
مِنَ الْبَيْدَاءِ(٢)، يَمْنَعُهُنْ الْحَجِّ.
١٧٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ تُوُفِّيَ، وَأَنَّ امْرَأَتُهُ جَاءَتْ
عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ وَذَكَرَتْ لَهُ وَفَاةَ زَوْجِهَا، وَذَكَرَتْ لَهُ حَرْئاً لَهُمْ بِقْنَاةً(٤)،
وَسَأَلَتْهُ هَلْ يَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِيهِ؟ فَنَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ
الْمَدِينَةِ بِسَحَرٍ، فَتُصْبِحُ فِي حَرْئِهِمْ، فَتَظَلُّ فِيهِ يَوْمَهَا، ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ
إِذَا أَمْسَتْ، فَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا.
١٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ؛ (عَنْ أَبِهِ(١٩) أَنَّهُ قَالَ، فِي الْمَرْأَّةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتْوَفِى عَنْهَا
(١) رواية يحيى: ٣٦٦.
(٢) طرف ذي الحليفة.
(٣) رواية يحيى: ٣٦٦.
(٤) موضع بالمدينة.
(٥) رواية يحيى: ٣٦٦.
(٦) في رواية يحيى ليس فيها (عن أبيه).
٦٥٨

بِدَابَةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلِّمَا تَفْتَضَّ بِشَيْءٍ إِلَّ مَاتَ،
ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ، بَعْدَ ذَلِكَ، مَا شَاءَتْ
مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ.
١٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعِ
مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ، عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةً
أُمِّيِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ : ﴿ قَالَ: لَا يَجِلُّ لَامْرَأَةُ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ
الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ
وَعَشْراً.
١٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ
أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ :﴿ قَالَتْ لامْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا، اشْتَكَتْ عَيْنَاهَا،
فَبَلَغَ ذلِكَ مِنْهَا (٣): اكْتَحِلِي بِكُحْلِ الْجَلَاءِ(٤) بِاللَّيْلِ ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ.
١٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٥)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ، فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفِّى
(١) رواية يحيى: ٣٧٠.
وأخرجه أحمد ٢٨٦/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان بن مهدي: مالك، عن
نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة، أو حفصة أم المؤمنين، فذكرته.
(٢) رواية يحيى: ٣٧٠.
(٣) أي بلغ الوجع منها مبلغاً قوياً.
(٤) هو كحل خاص.
(٥) رواية يحيى: ٣٧٠.
٦٦٣

١٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ، إِذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا،
حَيْضَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيهَا، إِذَا لَمْ تَحِضْ، أَنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ
أَشْهُرٍ.
١٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ، إِذَا تُوُفِّيَ
عَنْهَا سَيِّدُهَا، حَيْضَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا
(٣٣) باب عدة الأمة إذا توفي عنها سيدها
١٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ
سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْن يَسَارٍ، كَانَا يَقُولَانِ: عِدَّةُ الأَمَةِ، إِذَا
تُوفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، شَهْرَانٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ.
١٧١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): قَالَ ابْنُ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
(١) رواية يحيى: ٣٦٦.
(٢) رواية يحيى: ٣٦٦.
(٣) رواية يحيى: ٣٦٧.
(٤) رواية يحيى: ٣٦٧.
٦٦٠

وَالشِّبْرَقِ، وَمَا أَشْبَهَ ذُلِكَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.
١٧٢٧ - قَالَ مَالِكٌ (١): وَلاَ تَلْبَسُ الْحَادُّ عَلَى زَوْجِهَا شَيْئاً مِنْ
الْحَلْيِ، خَاتَماً وَلَا خَلْخَالاً ، وَلَ غَيْرَ ذلِكَ مِنَ الْحَلْيِ، وَلَا تَلْبَسُ شَيْئاً
مِنَ الْعَصْبِ(٢)، إِلَّ أَنْ يَكُونَ عَصْباً غَلِيظاً، وَلاَ ثَوْباً مَصْبُوعاً بِشَيْءٍ مِنَ
الصُّبْغِ، إِلَّ بِالسَّوَادِ، وَلاَ تَمْتَشِطُ إِلَّ بِالسِّدْرِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَا يَخْتَمِرُ
في رَأْسِهَا.
١٧٢٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالإِحْدَادُ عَلَى الصَّبِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغ
الْخَيْضَ، كَهَيْتَتِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ الْمَحِيضَ، تَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ
الْمَرْأَةُ الْتِي قَدْ بَلَغَتِ الْمَحِيضَ إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا.
(١) رواية يحيى: ٣٧٠.
(٢) برود يمنية يُعْصب غزلها، أي يُجمع ويُشَدّ ثم يصبغ وينسج، فيأتي مَوْشيًا لبقاء ما
عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، يقال: برد عصب، وبرود عصب بالتنوين
والإضافة، وقيل: هي برود مخططة، والعَصب الفَتْل، والعصَّاب الغزَّال.
(٣) رواية يحيى: ٣٧١.
٦٦٥

زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّهَا أَخْبَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ، قَالَتْ زَيْنَبُ:
دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ :﴿ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ
حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقُ (١) أَوْ غَيْرُهُ. فَادَهَنَتْ مِنْهُ
جَارِيَّتُهَا، ثُمَّ مَسِّتْ بِهِ بَطْنَهَا، ثُمَّ قَالَتْ: مَالِي بِالطَّيبِ مِنْ حَاجَة، غَيْرَ
أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ الله ◌َ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ
أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً.
وَقَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا
عَبْدُ اللهِ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَالله مَالِي بِالطَّيْبِ مِنْ
حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْرِ لَ يَحِلُّ لَامْرَأَةٍ
أَنْ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).
وَقَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَّةٌ إِلَى
رَسُولِ اللهِوَ﴿، فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ
اشْتَكَتْ عَيْنَاهَا أَفَتَكْحُلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﴿هَ لَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً، كُلَّ
ذلِكَ يَقُولُ: لَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنٌ
فِي الْجَاهِلِيِّ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ .
قَالَ حُمَيْدٌ، فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَاتَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟
فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، دَخَلَتْ حِفْشاً(٢)
وَلَبِسَتْ شَرِّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسِّ طِيباً وَلَا شَيْئاً حَتَّى تَمُرُّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى
(١) بوزن صبور، نوع من الطيب.
(٢) أي بيتاً رديئاً.
٦٦٢

مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا (٩)، مَا مِنْ نَسَمَةِ(٢) ◌َائِنَةٍ(٣) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ وَهِيَ
كَائِنَّةٌ(٤).
١٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ أَبِي
النّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَن عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَفْلَحَ، مَوْلَى أَبِي
أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لََّبِي أَيُوبَ الأنْصَارِيِّ؛ عَنْ أَبِي أَيُوبَ
الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ.
١٧٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦) ، عَنْ ضَمْرَةَ
أَبْنِ سَعِيد الْمَازِيِّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةً؛ أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَجَاءَ ابْنُ فَهْد، رَجُلٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَاأَبَا سَعِيدٍ،
إِنَّ عِنْدِي جَوَارِي، لَيْسَ نِسَائِي اللَّتِي عِنْدِي بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيْسَ
كُلُّهُنَّ يُعْجِيْنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَقْتِهِ يَاحَجَّاجُ، قَالَ فَقُلْتُ:
يَغْفِرُ اللهِ لَكَ، إِنَّمَا جَلَسْنَا إِلَيْكَ نَتَعَلَّمَ مِنْكَ، فَقَالَ: أَقْتِهِ، قَالَ فَقُلْتُ:
هُوَ حَرْتُكَ (٧)، إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ(٨)، قَالَ وَقَدْ كُنْتُ
(١) أي ليس عدم الفعل واجبا عليكم، أو لا زائدة، أي لا بأس عليكم في فعله.
(٢) أي نفس.
(٣) أي قُدِّر كونها في علم الله.
(٤) أي موجودة في الخارج، سواء عزلتم أم لا.
(٥) رواية يحيى: ٣٦٨.
(٦) رواية يحيى: ٣٦٨.
(٧) أي تحل زرعك الولد.
(٨) أي منعته السقي.
٦٦٧

عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَد بِهَا، أَوْ شَكْوى
أَصَابَتْهَا، فَإِنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِكُحْلٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ.
١٧٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ، فَإِنَّ دِينَ الله يُسْرٌ.
١٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ؛
عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ أَنَّهَا اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، وَهِيَ حَادٍّ عَلَى عَبْدِ الله
بْنِ عُمَرَ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا تَرْمَصَانٍ(٣).
١٧٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴿َ دَخَلَ عَلَىْ أُمَّ سَلَمَةً وَهِيَ حَادٍّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ
جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا الصِبْرِ(٥)، فَقَالَ: مَا هَذَا يَأْأُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: يَارَسُولَ
الله، ﴿، إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴿هَ اجْعَلِيهِ بِاللّيلِ وَامْسَجِيهِ
بالنَّهَارِ.
١٧٢٦ - قَالَ مَالِكٌ (٦): تَدَّهِنُ الْمُتَوَفِّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالزَّيْتِ
(١) رواية يحيى: ٣٧٠.
(٢) رواية يحيى: ٣٧٠.
(٣) أي يجمد الوسخ في موقعها، والرجل أرمص، والمرأة رمصاء.
(٤) رواية يحيى: ٣٧١.
(٥) هو الدواء المرّ.
(٦) رواية يحيى: ٣٧٠.
٦٦٤

(٣٥) باب ماجاء في العزل(١)
١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْن مُحَيْرِيزٍ؛ أَنَّهُ
قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيِّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ
عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيد: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿َ فِي غَزْوَةِ بَنِي
الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْياً مِنْ سَبِيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ(٣)، وَاشْتَدَّتْ
عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ(٤)، وَأَحْبَيْنَا الْفِدَاءَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ
الله ﴿ بَيْنَ أَظْهُرِنَا(٥) قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ:
(١) هو الإنزال خارج الفرج.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٣٦٧، و((أحمد)» ٦٨/٣ قال: قرأت على عبدالرحمان، (ح)
وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ١٩٤/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و«أبو داود))
(٢١٧٢) قال: حدثنا القعنبي.
خمستهم (يحيى، وعبدالرحمان، وإسحاق، وعبدالله بن يوسف، والقعنبي)
عن مالك، به.
*ومن رواية مالك، عن الزهري، عن عبدالله بن محیریز.
أخرجه البخاري ٤٢/٧، و(مسلم)) ١٥٨/٤، و((النسائي)) في الكبرى (الورقة
- ١٢٢).
(٣) أي جماعهن.
(٤) أي فقد الأزواج والنكاح.
(٥) أي بيننا.
٦٦٦

أَسْمَعُ ذُلِكَ مِنْ زَيْد بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ.
١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)؛ عَنْ حُمَيْدٍ
آبْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ذَفِيفٌ؛ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ
الْعَزْلِ؟ فَدَعَا جَارِيَةٌ لَهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِهِمْ، فَكَأَنَّهَا اسْتَحْيَتْ، فَقَالَ: هُوَ
ذْلِكَ، أَمَّا أَنَا فَأَفْعلُهُ.
١٧٣٣ - قَالَ مَالِكٌ (٢): وَلاَ يَعْزِلُ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ، إِلَّا
بِإِذْنِهَا، وَالْأَمَة يَنْكِحُهَا إِلَّ بِإِذْنِ أَهْلِهَا.
١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبِي
النّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْد، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ.
(١) رواية يحيى: ٣٦٨.
(٢) رواية يحيى: ٣٦٨.
(٣) رواية يحيى: ٣٦٧.
٦٦٨