النص المفهرس
صفحات 441-460
لَ يَزَالُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يُصَابُ فِي وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ(١) ، حَتَّى يَلْقَى اللّه، وَلَيْسَتْ لَهُ خَطِيئَةٌ. ٩٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِالأَسَدِ عَلَى أَمَّ سَلَمَةً زَوْجِ النَِّّ ◌َ، فَقَالَ لَا: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهَِّ كَلَهَا، لَهُوَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمرِ النَّعَمِ. قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ، كَمَّا أَمَرَهُ الله: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أُجُرْنِي(٣) فِي مُصِيَتِي، وَأَعْقِيْنِي(٤) خَيْراً مِنْهَا، فَعَلَ اللّهَ ذْلِكَ بِهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَّ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَمَنْ مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَأَعْقَبَهَا الله رَسُولَ اللهِوَّ، فَتَزَوَّجَهَا. (٤) جامع الجنائز ٩٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّدِ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ الزبَيْرِ؛ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا (١) أي قرابته وخاصته. (٢) رواية يحيى: ١٦٣، وفيها: مالك، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمان، عن أم سلمة زوج النبي أن رسول اللّه مَ﴾ قال :... الحديثَ. (٣) أي: أعطني أجري وجزاء صبري وهمي. (٤) أي أخلف لي. (٥) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٤، و((مسلم)) ١٣٧/٧ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. كلاهما (یحیی، وقتيبة)، عن مالك، به. ٣٨٩ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ◌ّهَ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ، مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ(١). ٩٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ النَِّّلَ: مَامِنْ نَبِيِّ يَمُوتُ حَتَّى يُخْرَ قَالَتْ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الَأَعْلَى، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ. ٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ : ﴿ُ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِوَّهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَبِسَ ثِيَّابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةَ تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ، حَتَّى جَاءَ الْقِيَعَ، فَوَقَفَ فِي أَذْنَاهُ، مَا شَاءَ الله أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرَةُ فَأَخْبَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئاً حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْقِيعِ لُأَصَلِّيَ عَلَيْهِمْ. ٩٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ ابْنُ مَْعُون، مُرَّ بِجَنَازَتِهِ: ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبِّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ. (١) كذا في الأصل، وفي رواية يحيى بالرفيق الأعلى. (٢) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٦٤ . (٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٦، و((النسائي)) ٩٣/٤ قال: أخبرني محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. كلاهما (يحيى، وابن القاسم) عن مالك، به. (٤) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٦٦ . ٣٩ ٩٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ ؛ عَنْ عَبْدِاللّه بْن عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَفْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَفْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللّه إِلَيْهِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التَّابُ، إِلَّ عَجْبَ الذَّنَبِ(٣)، مِنْهُ خُلِقَ، وَفِيهِ يُرَّبُ. ٩٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٤، و((أحمد)) ١١٣/٢ قال: حدثنا إسحاق. و((البخاري)) ١٢٤/٢ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٦٠/٨ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ١٠٧/٤ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق بن عيسى، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن القاسم)، عن مالك، به. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٤، و((أبو داود)) (٤٧٤٣) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١١١/٤ قال: أخبرنا قتيبة. ثلاثتهم (يحيى، والقعنبي، وقتيبة) عن مالك، به. (٣) قال ابن الأثير: العَجْب العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز، وهو العسيب من الدواب. وقال الزرقاني: هو العصعص، أسفل العظم الهابط من الصلب، فإنه قاعدة البدن كقاعدة الجدار. (٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٤، و((أحمد)) ٣٨٦/٦ قال: حدثنا محمد بن إدريس، يعني الشافعي، و(ابن ماجة)) (٤٢٧١) قال: حدثنا سويد بن سعيد، و((النسائي) ٤ /١٠٨ قالَ: أخبرنا قتيبة . أربعتهم (يحيى، ومحمد بن إدريس، وسويد، وقتيبة)، عن مالك، به. ٣٩١ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ، كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: إِنَّمَا نَفْسُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ تَعْلَقُ (١) فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَرْجِعَهُ اللهِ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ الله. ٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْراً قَطُ، لَأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ ثُمَّ أُذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَالله لَئِنْ قَدَرَ الله عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً لَ يُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَأَمَرَ اللهِ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ البَّرِّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، يَارَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: فَغَفَّرَ لَهُ ذَنْبُهُ. ٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) ، عَنْ أَبِي (١) أي یأکل ويرعى. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((البخاري)) ١٧٧/٩ قال: حدثنا إسماعيل، و«مسلم» ٩٧/٨ قال: حدثني محمد بن مرزوق، ابن بنت مهدي بن ميمون، قال: حدثنا رَوْح، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف ١٣٨١٠/١٠) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم. أربعتهم (يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، وروح بن عبادة، وابن القاسم) عن مالك، به. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((البخاري)) ١٧٧/٩ قال: حدثنا إسماعيل، و((النسائي)) ١٠/٤ قال: قال الحارث بن مسكين، قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف ١٣٨٣١/١٠) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم. ثلاثتهم (يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، وابن القاسم)، عن مالك، به. ٣٩٢ الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: قَالَ الله، تَبَارَ وَتَعَالَى: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِ، أَحْبَيْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي، حَرِهْتُ لِقَاءَهُ. ٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النّبِيِّ :﴿ قَالَ: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبْوَهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تُنَاتَجُ الإِبِلُ(٢) ، مِنْ بَهِيمة جَمْعَاءَ(٣)، هَلْ تُحِسُّ مِنْ جَدْعَاءِ (٤)؟ فَقَالُوا: يَارَسُولَ الله، أَفْرَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِير؟ قَالَ: الله أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ. (٥) باب النهي عن البكاء ٩٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن عَبْدِالله بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكِ، وَهُوَ جَدَّ عَبْد الله بْن عَبْدِ الله، أَبُو أُمِّهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ل جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَأَسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ وَ، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَأَبَا الرَّبِيعِ فَصَاحَ (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((أبو داود)) (٤٧١٤) قال: حدثنا القعنبي. كلاهما (يحيى، والقعنبي)، عن مالك، به. (٢) أي تولد. (٣) نعت لبهيمة، أي لم يذهب من بدنها شيء. سميت بذلك لاجتماع أعضائها. (٤) أي مقطوعة الأنف أو الأذن، أو الأطراف. (٥) تقدم برقم (٩٣٥). ٣٩٣ النِّسْوَةَ وَبَكَيْنَ، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ: دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ، فَلَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَة. قَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَارَسُولَ الله قَالَ: إِذَا مَاتَ فَقَالَتِ ابْتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لََّرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيداً، فإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: إِنَّ اللّه قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ الله، قَالَ رَسُولُ الله تَّهِ: الْشَّهَادَةُ سَبْعُ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: الْمَطْعُونَ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَات الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالمِبْطُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ. ٩٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِيُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ: يَغْفِرُ الله لَّ بِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ، إِنَّمَا مَرَّ رَ سُولُ اللهَِ عَلَى يَهُودِيَّةِ يُبْكَي عَلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا. (١) أخرجه أحمد ٢٥٥/٦ قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا مالك، به. وقد ورد الحديث من رواية مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة بنت عبدالرحمان، عن عائشة؛ أخرجه يحيى في روايته: ١٦١، وأحمد ١٠٧/٦ قال: حدثنا إسحاق، و((البخاري)) ١٠١/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٤٤/٣ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((الترمذي)) (١٠٠٦) قال: حدثنا قتيبة، (ح) وحدثنا إسحاق بن موسى. قال: حدثنا معن، و((النسائي)) ١٧/٤ قال: أخبرنا قتيبة . خمستهم (يحيى، وإسحاق، وعبدالله بن يوسف، وقتيبة بن سعيد، ومعن)، عن مالك، به. ٣٩٤ ٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ إِنَّهُ قَالَ: هَلَكَتِ امْرَأَتِي، فَأَتَانِي مُحَمَّدَ ابْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، يُعَزِّينِي بِهَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيةٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، وَكَانَ بِهَا مُعْجَباً وَلَهَا مُحِبًّا، فَمَاتَتْ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْداً(٢) شَدِيداً، وَلَغِيَ عَلَيْهَا أَسَفاً، وَاحْتَجَبَ مِنْ النَّاسِ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ، فَجَاءَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَفْتِيَّهُ فِيهَا، لَيْسَ يُجْزِئُنِي(٣) إِلَّ مُشَافَهَتُّهُ، فَذَهَبَ النَّاسُ، وَلَزِمَتْ بَابَهُ، وَقَالَتْ: مَالِي مِنْهُ بُدٍّ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنَّ هِهِنَا امْرَأَةٌ أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَغْتِيَكَ، وَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ مُشَافَهَتَهُ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِيَ لَ تُفَارِقُ الْبَابَ، فَقَالَ: الْذَنُوا لَهَا، قَالَ: فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي جِنْتُكَ أَسْتَفْتِكَ فِي أَمْرٍ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: إِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنْ جَارَةٍ لِي حليًّا، فَكُنْتُ أَلْبَسُهُ وَأَعِيْرُهُ فَلَبِثَ عِنْدِي زَمَاناً، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ، أَفَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ وَالإِلِهِ، فَقَالَتْ: إِنّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَاناً، فَقَالَ: ذُلِكَ أَحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّهُ إِلَيْهِمْ، حِينَ أَعَارُوكِيهِ زَمَاناً، فَقَالَتْ: أَيْ رَحِمَكَ اللهِ، أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ الله، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟ فَأَبْصَرَ مَا هُو فِيهِ، وَنَفَعَهُ اللّه بِقَوْلِهَا. (١) رواية يحيى: ١٦٣. (٢) أي حزن عليها حزنا. (٣) يغنيني. ٣٩٥ (٦) باب الاختفاء ٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِالرَّحْمَانِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ :﴿َ المُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ(٢). ١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: كَسْرُ عَظْمِ الْمُسْلِمِ مَيَِّاً، كَكْسْرِهِ وَهُوَ حَيّ . ١٠٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَدْفَنَ بِالْبَقِيعِ، وَلَأَنْ أَذْفَنَ فِي غَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا ظَالِمٌ، فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ، وَإِمَّا صَالِحٌ، فَلَ أُحِبُّ أَنْ يُنْبَشَ لِي عِظَامُهُ. ١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَائِ سَلَّمَ، حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ يَلِهِ. ١٠٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَمْ تَرَ أَحَدأ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّى (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٦٣. (٢) في رواية يحيى زيادة: يعني نباش القبور. (٣) رواية يحيى: ١٦٣. (٤) رواية يحيى: ١٦٠. (٥) رواية يحيى: ١٥٩. (٦) رواية يحيى: ١٥٩. ٣٩٦ 1 عَلَى وَلَدِ الزُّنَا وَأَمِّهِ. (٧) باب غسل الميت ١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمِّد، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ غُسِّلَ فِي قَمِيص. ١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَيُّبِ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتَانِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيِرِينَ عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ؛ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَ﴿ حِينَ تُوُفِيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً، أَوْ خَمْساً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكِ. إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْر(٣)، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافوراً(٤)، أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَانِنَّنِي(٥) قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ. فَاعْطَانَا حِقَوَهُ(٦). وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ(٧) يَعْنِي إِزَارَهُ. (١) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٥٥. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٥، و((البخاري)) ٩٣/٢ قال: حدثنا إسماعيل عبداللّه، و((أبو داود)) (٣١٤٢) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٢٨/٤ قال: أخبرنا قتيبة. أربعتهم (يحيى، وإسماعيل بن عبدالله، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وقتيبة) عن مالك، به. (٣) السدرة شجر النبق والجمع سدر، ثم يجمع على سدرات. (٤) أي طيب معروف. (٥) أي أعلمني. (٦) أصل الحقوة معقد الإزار، وسمى به الإِزار مجازا، لأنه يشد فيه. (٧) أي اجعلنه شعارها، أي الثوب الذي يلي جسدها. ٣٩٧ ١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله أَبْنَ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ آمْرَأَةٌ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ، رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ حِينَ تُوُفِّيَ. فَقَالَتْ لَمَنْ حَضَرَهَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ: إِنِّي صَائِمَةٌ. وَإِنَّ هُذَا يَوْمٍ شَدِيدُ الْبَّرْدِ، فَهَلْ عَلَيِّ مِنْ غُسْلِ؟ قَالُوا: لَاَ . ١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقولُونَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا، وَلَ مِنْ ذِي قَرَايَتِهَا أَحَدّ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، وَلَ زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا، يُمْمَتْ، فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفِيْهَا مِنَ الصَّعيدِ. ١٠٠٨ - قَالَ مَالِكٌ (٢) : وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّ النِّسَاءِ، يَمَّمْنَهُ أَيْضاً. ١٠٠٩ - قَالَ مَالِكٌ (٤): وَلَيْسَ عِنْدَنَا لِغُسْلِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ مَوْصُوفٌ. وَلَاَ لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ. وَلَكِنْ يُغْسِّلُ فَيُطَهِّرُ. (١) رواية يحيى: ١٥٥. (٢) رواية يحيى: ١٥٥. (٣) رواية يحيى: ١٥٦. (٤) رواية يحيى: ١٥٦. ٣٩٨ (٨) باب ماجاء في كفن الميت ١٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ # كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ أَثْوَابٍ سُحُولِيَةٍ. ١٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْها؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ْ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيض سُحُولِيَّةٍ(٢)، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ. ١٠١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ قَالَ لِعَائِشَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ: فِي كَمْ كُفِّنٍ رَسُولُ اللهِ ﴿َ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي ثَلَثَةِ أَثْوَابٍ، بِيضٍ سُحُوِيَّةٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ (لِثَوْبٍ عَلَيْهِ، قَدْ أَصَابَهُ مِشْقٌ(٥)، أَوْ زِعْفَرَانٌ) فَاغْسِلُوهُ، ثُمَّ كَفِّنُونِي فِيهِ، مَعَ ثَوْبَيْنَ آخَرَيْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، (١) هذا الحديث مرسل، ولم يرد في رواية يحيى. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٦، و((البخاري)) ٩٧/٢ قال: حدثنا إسماعيل، و((النسائي)) ٣٥/٤ قال: أخبرنا قتيبة. ثلاثتهم (يحيى، وإسماعيل، وقتيبة)، عن مالك، به. (٣) هي ثياب بيض نقية، لا تكون إلا من القطن، وقيل: هي منسوبة إلى ((سحول)) مدينة باليمن يحمل منها هذه الثياب (٤) رواية يحيى: ١٥٦. (٥) أي المغرة، وهي الطين الأحمر. ٣٩٩ وَإِنَّمَا هُوَ الْمُهْلَةُ(١). ١٠١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛ قَالَ: الْمَيِّتُ يُقَمَّصُ(٢) وَيُؤْزِّرُ (٤)، وَيُلَفُّ فِي الثَّوْبِ الثَّالِثَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، كُفِّنَ فِيهِ. (٩) باب ماجاء في الحنوط واتباع الميت بنار ١٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ(١)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لُأَهْلِهَا: أَجْمِرُوا(٧) ثِيَابِي إِذَا مِتْ، ثُمَّ حَنَّطُونِي(٨)، وَلَا تَذَرُّوا عَلَى كَفَنِي حنوطاً، وَلَا تَتْبَعُونِي بِنَارٍ. ١٠١٥ - أَنْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٩)، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ (١) الصديد والقيح الذي يذوب فيسيل من الجسد، ومنه قيل للنحاس الذائب مهل. (٢) رواية يحيى: ١٥٦. (٣) أي يلبس القميص. (٤) أي يُجعل له إزرار، وهو مايشد به الوسط. (٥) رواية يحيى: ١٥٧. (٦) قوله: (عن أبيه» ليس في رواية يحيى. (٧) أي بخروا. (٨) الحنوط ما يجعل في جسد الميت وكفنه من طيب مسك وعنبر وكافور. (٩) رواية يحيى: ١٥٧ . ٤٠٠ أَبِي سَعِيد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُتْبَعَ بِنَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ. (١٠) باب ما يقول المصلي على الجنازة ١٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ سَعِيد بْنِ أَبِي سَعِيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسُئِلَ كَيْفَ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا، لَعَمْرُ اللهِ، أَخْبِرُكَ، أَتَّبِعُهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَإِذَا وُضِعَتْ كَبِّرْتُ، وَحَمِدْتُ الله، وَصَلَّيْت عَلَى نَبِّهِ، وَ﴿ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً، فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيْئاً، فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمْ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تَقْتًِا بَعْدَهُ. ١٠١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيد؛ قَالَ: سَمِعْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: صَلَيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةٌ قَطُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمْ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. (١) رواية يحيى: ١٥٨. (٢) رواية يحيى: ١٥٨ . ٤٠١ (١١) باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد ١٠١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا أَنَّهَا أَمَرَتْ أَنْ تُوضَعَ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْمَسْجِدِ، حِينَ مَاتَ، فَتَدْعُوَ لَّهُ، فَأَنْكَرَ ذلِكَ النَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ، مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ﴾﴿ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ . ١٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَّرَ؛ أَنَّهُ صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، فِي الْمَسْجِدِ. (١٢) باب ما تكره فيه الصلاة على الجنائز من الساعات ١٠٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(٣)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الْغَدَاةِ، (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٩ . (٢) رواية يحيى: ١٥٩. (٣) رواية يحيى: ١٥٩. ٤٠٢ إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا. ١٠٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، مَوْلَى عَيْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ خُوَيْطِبٍ؛ أَنْ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تُوْفِيَتْ، وَطَارِقْ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَأْتِيَ بِجَنَّارَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ. وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ(٣). قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لَأَهْلِهَا: إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جَنَازَتِكُمُ الآنَ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهُ(٣) حَتّى تَرْتَفِعَ الشُّمْسُ. (١٣) باب ما جاء في المشي أمام الجنازة ١٠٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيد، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأنصاري، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكُمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ﴿ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَائِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْد. ١٠٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ (١) رواية يحيى: ١٥٨. (٢) أي يصليها وقت الغلس في أول وقتها، والغَلَس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (٣) هكذا في الأصل، وفي رواية يحيى (تتركوها). (٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٠، و((أبو داود)) (٣١٧٥) قال: حدثنا القعنبي. كلاهما (يحيى المصمودي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي)، عن مالك، به. (٥) رواية يحيى: ١٥٧. ٤٠٣ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ(١) قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَبِي قَطِ فِي جَنَازَةِ، إِلا أَمَامَهَا. قَالَ: ثُمَّ يَأْتِي الْبَقِيعَ(٢) فَيَجْلِسُ، حَتَّى يَمُرُّوا عَلَيْهِ. ١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدُثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ﴿ يَمْشِي أَمَامَ الْجَنَازَةِ. قَالَ: وَعَبْدُ الله أَبْنُ عُمَرَ، وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرًا(٤). ٠ ١٠٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ مُحَمِّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَدِيرِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، يَقْدُمُ النَّاسَ أَمَامَ الْجَنَازَةِ، فِي جَنَازَةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . ١٠٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمِشْيُ وَرَاءَ الْجَنَازَةِ مِنْ خَطَإِ السُّنَّةِ(٧). ١٠٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٨)، عَنْ مُحَمَّدٍ (١) قوله: ((عن أبيه أنه)) ليس في رواية يحيى. (٢) مقبرة المدينة. (٣) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٥٦. (٤) أي ممتدا إلى هذا الوقت الذي نحن فيه، مأخوذ من أجررت الدَّيْن إذا تركته باقیا على المديون، أو من أجررته الرمح إذا طعنته وتركت فيه الرمح يجرّه. (٥) رواية يحيى: ١٥٧ . (٦) رواية يحيى: ١٥٧. (٧) أي من مخالفتها. (٨) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((أحمد)» ٣٠٢/٥ قال: قال عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٣٣/٨ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ٥٤/٣ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((النسائي)) ٤٨/٤ قال: أخبرنا قتيبة. ٤٠٤ = ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةً بْنِ رِئْعِيٍّ؛ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ، فَقَالَ: مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصْبِ الدُّنْيَا (١) وَأَذَاهَا، إِلَى رَحْمَةٍ الله. وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ، الْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَدُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُ . ١٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) ، عَنْ نَافِعٍ، أن أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَسْرِعُوا بِجَنَائِكُمْ. فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ، أَوْ شَرٌ تُلْقُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ. ١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ عُثْمَانَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: كُنَّا نَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، فَمَا يَجْلِسُ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى يُؤْذَنُوا. آخر كتاب الجنائز أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان، وإسماعيل، وقتيبة) عن مالك، به. = (١) أي تعبها ومشقتها. (٢) رواية يحيى: ١٦٦. (٣) رواية يحيى: ١٦١ . ٤٠٥ كتاب المناسك (١) باب الغسل للإهلال ١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْس وَلَدَتْ مُحَمَّدَ أَبْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللهِ﴿ فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمْ لِثُهِلَّ(١) . ١٠٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيد، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيْبِ؛ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْس وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، بِذِي الْحُلَيْفَةِ. فَأَمْرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمِّ تُهِلَ. ١٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ؛ (١) هذا حديث مرسل، وقد ورد متصلاً من رواية مالك، عن عبدالرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس. أخرجه يحيى في روايته: ٢١٤، و((أحمد)) ٣٦٩/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان، و((النسائي)) ١٢٧/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. ثلاثتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالرحمان بن القاسم بن خالد) عن مالك، به. (٢) أي تحرم وتلبي. (٣) رواية يحيى: ٢١٤. (٤) رواية يحيى: ٢١٤. ٤٠٧ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلَ لِإِحْرَامِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةً. (٢) باب غسل المحرم ١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، اخْتَفَا بِالََّبْوَاءِ(٤) فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُّهُ عَنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ(٣)، وَهُوَ يَسْتَتِرُ بِثَوْبٍ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢١٤، و((أحمد)) ٤١٨/٥ قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((البخاري)) ٢٠/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٢٣/٤ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) (١٨٤٠) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ١٢٨/٥ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. خمستهم (يحيى المصمودي، وابن مهدي، وعبدالله بن يوسف، وقتيبة، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به. وأخرجه ابن ماجة (٢٩٣٤) قال: حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك، فذكره. (٢) هو جبل قرب مكة، وعنده بلدة تنسب إليه. (٣) تثنية قرن، وهما الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء، ويمد بينهما خشبة يجرّ عليها الحبل المستقى به، ويعلق عليها البكرة. ٤٠٨