النص المفهرس
صفحات 421-440
(١٦) باب إعطاء السلب من النفل ٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيد، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّد، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةً الأنْصَارِي السلمي، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأنْصَارِي؛ أَنَّهُ قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ عَامَ حُنَيْنِ، قَالَ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ(٢)، قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ، حَتَّى أَيْتٍ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ(٣) ضربة فَقَطَعْت الدرعِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ (٤)، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَرْسَلَنِي، فَلَحقتِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ له: مَابَالُ النَّاسَ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهِ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، فَقَالَ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٨١، و((البخاري)) ٨٢/٣ ١١٢/٤ قال حدثنا عبدالله بن مسلمة، وفي ١٩٦/٥ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف، و«مسلم» ١٤٧/٥ قال: حدثنا أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا عبدالله بن وهب، و«أبو داود» (٢٧١٧) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، و«الترمذي» (١٥٦٢) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن. خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن وهب، ومعن) عن مالك، به. (٢) أي ظهر عليه، وأشرف على قتله، وصرعه وجلس عليه ليقتله. (٣) عرق أو عصب عند موضع الرداء من العنق، بين العنق والمنكب. (٤) أي شدة کشدته. ٣٦٩ رَسُولُ اللهِوَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بَيَِّةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ(١) فَقَالَ أَبُو قَتَادَة: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولِ اللهِلََّ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذُلِكَ، الثَالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولَ اللهِوَ: مَالَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ قَالَ: فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : صَدَقَ، يَارَسُولَ اللهِ، وَسَلَبُ ذُلِكَ الْقَتِيلِ عِندِي، فَأَرْضِهِ مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيق: لَ هَا الله(٢)، إِذَا لَا يَعْمِدُ(٣) إِلَى أَسَد مِنْ أُسْد الله، يُقَاتِلُ عَنِ اللّهَ وَعَنْ رَسُولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: صَدَقَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ، قَالَ أَبُو قتادة: فَأَعْطَانِيهِ فبعْتُ الدِّرْعَ، فَابتعت بِهِ مَخْرَفَاً(٤) فِي بَيِي سَلِمَةَ، وإنَّهُ لأوّلُ مَال تَأَثُّهُ(٥) فِي الإِسْلَامِ.)). ٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦) ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْألُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاس عَنِ الأنْفَالِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَل، ثُمَّ أَعَادَ الْمَسْألَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس ذَلِكَ أَيْضاً، فَقَالَ الرَّجُلُ: الأَْقَالُ الَّتِي قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْألُهُ حَتَّى (١) ما يوجد مع المحارب من ملبوس وغيره. (٢) هو قسم، أي لا والله. (٣) لا يقصد. (٤) أي بستانا. سمى به لأنه يخترف منه الثمر، أي يجتني. (٥) أي اقتنيته وأصلته. وأثلة كل شيء أصله. (٦) رواية يحيى: ٢٨٢. ٣٧٠ كَادَ يُحْرِجِهُ(١) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُه مَثَلُ ضبيعٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. ٩٤٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢) عن رجل قتل رجلاً مِنَ الْعَدُوِّ، أَيَكُونُ لَهُ سَلَبُهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ ذُلِكَ لأحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ الإِمَامِ ، وَلاَ يَكُونُ ذلِكَ مِنَ الإِمَامِ إِلَّ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ ((مَنْ قَتَلَ قَتِلًا فَلَهُ سَلَبُهُ،)) إلَّ يَوْمَ حُنّيْنِ. (١٧) باب إعطاء النفل من الخمس ٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(٣)، عَنْ أَبِي الزّنَادِ؛ أنَّهُ سَمِعَ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ يَقُول: كَانَ الناس إنَّمَا يُعطَون النفل من الخمس. ٩٤٤ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤) عَنِ النّفْلِ، هَلْ يَكُون فِي أَوَّل مَغْتَمٍ؟ فَقَالَ: ذُلِكَ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِنَ الوالي لَيْسَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ إِلَّ الاجْتِهَادُ مِن السُّلْطَانِ، وَلَمْ يَبْلِغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِصَ نَقَّلَ فِي مَغَازِيِهِ كُلِّهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا وَإِنَّمَا ذُلِكَ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِنَ الإِمَامِ ، فِي أَوَّلِ المَغْنَم وآخره. (١) أي يضيق عليه. (٢) رواية يحيى: ٢٨٢. (٣) رواية يحيى: ٢٨٢. (٤) رواية يحيى: ٢٨٢. ٣٧١ (١٨) باب القسم للخيل ٩٤٥ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بن أنس(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أنَّ عُمَرَ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولِ اللهِوَ قَالَ: (لِلْفَارِسِ سَهْمان، وَلِلرَاجِلِ سَهْم.)). ٩٤٦ - قَالَ مَالِك(٢)، وَلَمْ أَزَل أسْمَع ذلك، وَلَ أَرَى أنْ يقْسم إلَّ لِفَرِس وَاحِد، وَلَمْ أَسْمَع بِالقَسم إلا لِفرس واحد ولا أَرَى الْبَرَاذِينَ وَالْهِجِنَ(٣) إِلَّ مِنَ الْخَيْلِ ، لأنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿وَالْخَيْل وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا(٤)﴾ وَقَالَ ﴿وَأَعِدُوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةَ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ (٥)﴾ فَأَرَى الْبَرَاذِينَ مِنَ الْخَيْلِ، إِذَا أَجَازَهَا الْوَالِي. (١٩) باب أكل الطعام في سبيل الله ٩٤٧ - قَالَ مَالِكِ بْنِ أَنْس(٦)، إِن الإِبِلَ وَالْبَقْرَ وَالْغَثَمَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ، يَأْكُل مِنْهُ النَّاسِ إِذَا دَخَلُوا أَرْضَ الْعَدُوِّ، كَمَا يُؤْكلِ الطَّعَامِ، (١) رواية يحيى: ٢٨٣ لكن ليس في المطبوع من رواية يحيى (أن رسول الله (مثلا). (٢) رواية يحيى: ٢٨٣. (٣) جمع هجين، كبرد وبريد، وهو ما أحد أبويه عربيّ. وقيل الهجين الذي أبوه عربيّ . وأما الذي أمه عربية فيسمى المقرف. (٤) النحل: ٨. (٥) الأنفال: ٦٠. (٦) رواية يحيى: ٢٨٠. ٣٧٢ وَلَوْ كَانَ ذلِكَ لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يَحْضِرَ النَّاسُ وَيُفْسَمَ الغَنَائِمِ بَيْنَهُمْ، أَضَر ذَلِكَ بِالْجُيُوشِ، وَلَ أَرَى بَأْساً بِمَا أُكِلَ مِنْ ذَلِكَ، عَلَى وَجْهِ الحاجة، قَالَ: وَلَ أَرَى أَنْ يَدْخِرَ أَحَدٌ مِنْ ذُلِكَ شَيْئاً يَرْجِع بِهِ إِلَى أَهْلِهِ. ٩٤٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١)، عَنْ رجل يُصِيبُ الطَّعَامَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَيَتَزَوَّدُ، فَيَفْضُلُ مِنْهُ الشِيْءٌ، أَيَصْلُحُ أَنْ يَحْبِسَهُ فَأْكُلَهُ فِي أَهْلِهِ، أم يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ بِهِ بَلَده فَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ؟ فَقَالَ: إِنْ بَاعَهُ وَهُوَ فِي أَرْضِ الْعَدو، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَجْعَلَ ثَمَنَهُ فِي غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ بَلَغَ بِهِ بَلَدَهُ، فَرَى أَنْ يَأْكُلَهُ وَيَنْتَفِعَ بِهِ، إِذَا كَانَ يَسِيراً. (٢٠) باب العمل فيما يحوز العدو من أموال أهل الاسلام ٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أنَّ عَبْداً لِعَبْدِالله بْنِ عُمَرَ أَبَقَ(٣)، وفرساً لَهُ عَارَ، (٤) فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ ثُمّ غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ فَرُدًّا عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، وَذُلِكَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُمَا الْمقَاسِمُ. ٩٥٠ - وَقَالَ مَالِكٌ(٥) فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الإِسْلامِ: (١) رواية يحيى: ٢٨٠. (٢) رواية يحيى: ٢٨٠. (٣) أي هرب. (٤) أي انطلق هاربا على وجهه. (٥) رواية يحيى: ٢٨٠. ٣٧٣ أنْ ذلك إذا أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ يَفَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَهُوَ رَدِّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَلَ يُرَدُّ عَلَى أَحَد، وَقَدْ مَضَى فِي الْمَقَاسِمِ . ٩٥١ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَنْ رَجُلٍ حَازَ الْمُشْرِكِونَ غَلَمه، ثُمَّ غَنْمَهُ الْمُسْلِمون، فَقَالَ: صَاحِبه أحَقّ بِهِ مَالَمْ يقسم، فإن وقعت عليه المقاسم في الغنائم، فإني أرى أن يكون لسيده بالثمن إن شاء. ٩٥٢ - وسئل مالك(٢) عن أم ولد يحوزها العدو، ثم يغتنمها المسلمون، فتقسم، فيعرفها سيدها بعد القسم، فقال: إني أرى أن لا تُسترق، وأن يفديها الإِمامُ لسيدها، فإن لم يفعل ذلك الإِمامُ، فعلى سيدها أن يفديها، ولا يدعها، ولا أرى للذي صارت له أن يسترقها، ولا يستحل فرجها، وإنما هي بمنزلة الحرة لأن سيدها يُكَلَّف أن يفديها إذا جَرَحَت، وهذا مثله، وليس له أن يُسَلِّم أم ولده أن تُسترق ويُستحل فرجها . (٢١) باب العمل في قسم الغنائم ٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) عَنْ نَافِعٍ عَنْ (١) رواية يحيى: ٢٨٠. (٢) رواية يحيى: ٢٨٠. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٧٩، و((أحمد)) ٦٢/٢ قال: حدثنا عبد الرحمان، وفي ١١٢/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي ١٥٦/٢ قال: حدثنا حماد، و((الدارمي)) (٢٤٨٤) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٠٩/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف. و((مسلم)) ١٤٦/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و((أبو داود)) (٢٧٤٤) قال: حدثنا = ٣٧٤ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْد، فَغَنِمُوا إِلاً كَثِيراً وَكَانَتْ سُهْمَاتُهُمُ (١) أَثْنَيْ عَشَرَ بَعِيراً، أوْ أَحَدٌ عَشْرَ بَعِيراً، وَنُقْلُوا (٢) بَعِيراً بَعِيراً.)). ٩٥٤ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْر مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ﴿ وَأَبِيِّ أَوْ عِدَةٌ(٤) فَلْيَأْتِي، فَجَاءَهُ جَابِرُ بْنِ عَبْدِالله الأنصاري، فَحَفَنَ لَهُ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ (٥). ٩٥٥ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ إِذَا قَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ فِي الغزو، يَعْدِلُونَ الْبَعِيرِ بِعَشْرَةِ شِيَاهِ. ٩٥٦ - قَالَ مَالِكٌ(٧) فِي الأَجِيرِ يخرجِ فِي الْغَزْوِ: إِنَّه إِنْ كَانَ شَهِدَ الْقِتَالَ، أَوْ كَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَكَانَ حُرًّا، فَلَهُ سَهْمُهُ، وَإِنْ لَمْ عبدالله بن سلمة . ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وإسحاق، وحماد، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به. (١) جمع سهم، أي نصیب کل واحد. (٢) أي أعطى كل واحد منهم زيادة على السهم المستحق له. (٣) رواية يحيى: ٢٩١ . (٤) أي وعد. (٥) جمع حفنة، وهي ما يملأ الكفين. (٦) رواية يحيى: ٢٧٩ . (٧) رواية يحيى: ٢٧٩. ٣٧٥ يَكُنْ فَعَلَ فَلَ سَهْمَ لَهُ وَلَ أَرَى أَنْ يُقْسَمَ إِلَّ لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ. ٩٥٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): لَا يُفَرِق بَيْنَ الأم وولدها، إذَا كَانُوا صِغَاراً، وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ. (٢٢) باب العمل في أهل الجزية ومن وجد على الساحل من العدو ٩٥٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): عَنْ إِمَامٍ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمِ فَكَانُوا يُعْطون الجزية، أُرَيْتَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، أَيَكون لَهُ أَرْضُهُ أَمْ تَكُون لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَكُون لَهُمْ مَالُه؟ فَقَالَ: ذُلِكَ يَخْتَلِفُ، أَمَّا أَهْلُ الصِلِحِ، فَإِنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَنْوَةِ الَّذِينَ أُخِذُوا عَنْوَةٌ، فَإِن مِن أَسْلَمَ مِنْهُمْ أَحْرَزَ لَهُ إِسْلَامِه نفسه، وَكَانَتْ أَرْضُهُ فَيْئاً وإن أَهْلَ الْعَنْوَةِ قَدْ غُلِبُوا عَلَى بِلَدِهِمْ، وَصَارَتْ فَيْئاً لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِن أَهْل الصُّلْحِ، إنما هُمْ قَوْم امْتَنَعُوا وَمَنَعُوا بِلَادهم، حَتَّى صَالَحُوا عَلَيْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ إِلَّ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ. ٩٥٩ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكُ(٣) عَمِّن وجدَ مِنَ الْعَدُو عَلَى سَاحِلٍ الْبَحْرِ، بِأَرْضِ المُسْلِمِينَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ تُجَّارِ، وَأَن البَحْرَ لَفَظَهُمْ(٤)، وَلَ (١) لم يرد هذا القول في رواية يحيى بن يحيى. (٢) رواية يحيى: ٢٩١. (٣) رواية يحيى: ٢٧٩ . (٤) أي ألقاهم في الساحل. ٣٧٦ يَعْرِفِ المُسْلِمُونَ تَصْدِيقَ ذُلِكَ إلَّ أن مَرَاكِبَهُمْ تَكَسَّرَتْ، أوْ عَطَشُوا فَزَلُوا بِالْمَاءِ، بِغَيْرِ إِذْنِ المُسْلِمِينَ، قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ إِلَى الإِمَامِ يَرَى فِيهِمْ رَأَيَّهُ، وَلَ أَرَى لِمَنْ أَخَذَهُمْ فِيهِمْ خُمساً. (٢٣) باب العمل في المفاداة ٩٦٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَن رَجُل يَخْرُجُ إِلَى الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاة، أو التِّجَارَةِ فَيَشْتَرِي الْحُرَّ أوِ الْعَبْدَ، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ، فَقَالَ أَمَّ الْحُرُّ، فَإِنَّ مَا اشْتُرِي بِهِ، يَكون دَيْناً عَلَيْهِ، وَلاَ يُسْتَرَقُّ، فَإِن كَانَ وُهِبَ للرجل، فَهُوَ حُرِّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، إِلَّ أَن يَكُونَ الرَّجلُ أَعْطَي فِيهِ مُكَافَأَةٌ فَيَكُون ديناً عَلَى الْحُرِّ، بِمَنْزِلَةٍ مَا اشْتُرِيَ بِهِ قَالَ: وَأَمَّا الْعَبْدُ، فَإِنَّ سَيِّدَهُ الْأَوَّلَ أحق بِهِ، إِذَا دَفَعَ إِلى صَاحِبِهِ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَسيده الأول أحق بِهِ، وَلَا شَيءٍ عَلَيْهِ، إلاّ أن يَكُون الرجل كافأه فَيُعْطِي مَا کافا بِهِ. (٢٤) جامع ماجاء في الجهاد ٩٦١ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالك بْن أَنَس(٢)، عَنْ (١) رواية يحيى: ٢٨١. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٧٧، و((أحمد)) ٦٣/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، يعني ابن مهدي، و((البخاري)) ٦٨/٤ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي ((خلق أفعال العباد)) (٤٨) قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ٣٠/٦ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٦١٠) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي، و((ابن ماجة)) (٢٨٧٩) قال: حدثنا أحمد بن سنان، وأبو عمر، قالا: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي. ٣٧٧ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((نَهِىْ رَسُولُ اللهِ وَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآن إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.)). قَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ. ٩٦٢ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ؛ أنَّهُ قَالَ: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُد، قَالَ رَسُولِ اللهِوََّ مَنْ يَأْتِي بِخَيْرِ سَعْدِ بْنِ الرِبِيعِ؟ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَا يَارَسُولَ الله قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى حَتَّى وَجَدَهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنِ الرَّبِيعِ: مَا شَأْنِكَ؟ فَقَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله وََّ لآتِيَّهُ بِخَبَرِكَ، قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِتْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتِ اثْنَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةٌ، وَأَنِّي قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلِي (٢)، وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدِ اللّهِ، إِنْ قُتِلَ رَسُولِ اللهَِّ، ومِنْهُمْ أُحَدْ حَيٍّ .)». ٩٦٣ - أخْبَرَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(٣) عَنْ حُمَيْد خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي) عن مالك، به. (١) هذا حديثٌ مرسلٌ، وهو في رواية يحيى: ٢٨٨ . (٢) المقاتل: جمع مقتل. يعني أن الرماح والسهام دخلت في المواضع التي إذا أصابتها الجراحة قتلت. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٩٠، و((البخاري)) ٥٨/٤ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، وفي ١٦٧/٥ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف، و«الترمذي» (١٥٥٠) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف ٧٣٤) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن عبدالرحمان بن القاسم. خمستهم (يحيى بن يحيى، وابن مسلمة، وابن يوسف، ومعن، وعبدالرحمان) . عن مالك، به. ٣٧٨ الطَّوِيل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ حِينَ خَرَجَ إِلى خَيْبَرِ، أَتَاهَا لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا جَاء قَوْماً بِلَيْلِ لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: فَلَمَّا أصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيها (١) وَمَكَاتِلِها(٢)، فَلَمَا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَالله، مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ(٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: الله أَكْبَرُ، خِرَبَتْ خَيْبُ(٤) إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمٍ (٥)، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ.)).(٦) ٩٦٤ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٧) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَذْكُرُ لَهُ جُمُوعاً مِنَ الرُّومِ ، وَمَا يُتَخَوَّفُ مِنْهُمْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْن الْخَطَّابِ: أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِل بِعَبْد مُؤْمِنٍ مِن مُنْزَلِ شِدَّة، يَجْعَل الله مِنْ بَعْدِها فَرَجاً، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَإِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٨). ٩٦٥ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٩)، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ اللّه عَلَيْهِ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَ (١) جمع مسحاة، كالمجارف، إلا أنها من حديد. (٢) جمع مِكتل، القفّة الكبيرة، يحوّل فيها التراب وغيره. (٣) الجيش سُمِّي خميساً لأنه خمسة أقسام: ميمنة، وميسرة، ومقدمة، وقلب، وجناحان. (٤) أي صارت خرابا. (٥) بفنائهم، وقريتهم، وحصونهم، وأصل الساحة الفضاء بين المنازل. ٠٠ (٦) أي بئس الصباح صباح من أنذر بالعذاب. (٧) رواية يحيى: ٢٧٦ . (٨) آل عمران: ٢٠٠. (٩) رواية يحيى: ٢٨٥. ٣٧٩ تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُل صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةٌ، يُحَاجِّنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . (٢٥) باب ما يكره من الرجعة في الشيء يُحمل به في سبيل الله ٩٦٦ - أخْبَرَنَا أبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ ((أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، حَمَلَ عَلَى فَرَس(٢)، فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوجده يُباعِ فَأَرَاد أَنْ يَبْتَعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ الله وَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا تَبْتَعْهُ، وَلَ تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)). ٩٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٠، و((البخاري)) ٦٤/٤ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٧١/٤ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف، و«مسلم» ٦٣/٥ قال: حدثنا یحیی بن یحیی، و((أبو داود)) (١٥٩٣) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسماعيل، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به. (٢) أي جعله حمولة لرجل مجاهد ليس له حمولة. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٨٩، و((الحميدي)) (١٥) قال: حدثنا سفيان، و((أحمد)» ٤٠/١ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٥٧/٢ قال: حدثنا عبدالله بن یوسف، وفي ٢١٥/٣ قال: حدثنا یحیی بن قرعة، وفي ٢١٨/٣ و٦٤/٤ قال: حدثنا الحميدي، قال: أخبرنا سفيان، وفي ٧١/٤ قال: حدثنا إسماعيل، و(مسلم)) ٦٣/٥ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب (ح) وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا عبدالرحمان، يعني ابن مهدي، و((النسائي)) ١٠٨/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم . : ثمانيتهم (يحيى بن يحيى، وسفيان، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن = ٣٨٠ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضي الله عَنْهِ، يَقُولُ: ((حَمَلْتُ عَلَى فَرَس (١) فِي سَبِيلِ اللّه، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كان عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أبْتَاعَهُ مِنْهُ، وَظَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذُلِكَ رَسُولَ اللهِ وَّ فَقَالَ: لَا تَبْتَعِه، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِد، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ.)). آخر كتاب الجهاد = يوسف، ويحيى بن قزعة، وإسماعيل، وعبدالله بن مسلمة، وابن القاسم) عن مالك، · به. (١) أي تصدقت بفرس على رجل ووهبته له ليقاتل عليه. ٣٨١ کتاب الجنائز ٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ، وَعَبْدَالله بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَائِ بِالْمَدِينَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالَ مِمَّا يَلِي الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ. ٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ عَلَى الْجَنَائِ إِلَّ وَهُوَ طَاهِرٌ. ٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ لَمْ يَكُنْ يَقْرَأ. (١) باب ما جاء في دفن الميت ٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ، وَصَلَّى النَّاسُ عَلَيْهِ (١) رواية يحيى: ١٥٩. (٢) رواية يحيى: ١٥٩. (٣) رواية يحيى: ١٥٨. (٤) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٥٩. ٣٨٣ أَفْرَاداً لَ يُؤُمُّهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﴿ يَقُولُ: مَا دُفِنَ نَبِيّ إِلَّ فِي مَكَانِهِ الَّذِي قَبَضَ اللهِ نَفْسَهُ فِيهِ. قَالَ: فَأَخْرُوا رَسُولَ اللهِ﴿ عَنْ مَكَانِهِ الَّذِي قَبَضَ اللهِ نَفْسَهُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُسْلِهِ، فَأَرَادُوا نَزْعَ قَمِيصِهِ، فَسَمِعُوا صَوْتاً يَقُولُ: لَا تَنْزَعُوا عَنْهُ الْقَمِيصَ، وَغُسِّلَ، وَهُوَ عَلَيْهِ. ٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانٍ، كَانَ أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ(٢)، وَالآخَرُ لَا يَلْحَدُ، فَقَالُوا: أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلاً، عَمِلَ عَمَلَهُ، فَجَاءَ الَّذِي يَلْحَدُ، فَلَحْدَ لِرَسُولِ الله ◌َد. ٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َ﴿هَ، قَالَتْ: مَا صَدِّقْتُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهَِّةٍ حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ الْكَرَازِينِ(٤). ٩٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد؛ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ (١) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٦٠. (٢) أي يشق في جانب القبر. (٣) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٦٠. (٤) الكِرْزِين: الفأس. (٥) رواية يحيى: ١٦٠. ٣٨٤ الله﴿ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ، وَهُوَّ خَيْرُهَا. ٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ﴿ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرِّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَالَيْتَنِي مَكَانَكَ. ٩٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْقُبُورَ، وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا. قَالَ مَالِكٌ(٣): وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى الْقُبُورِ، فِيَمَا نَرَى، وَالله أَعْلَمُ لِلْمَذَاهِبِ (٤) . ٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٥)، أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاص ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، مَاتَا بِالْعَقِيقِ(١). فَحُمِلَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدُفِنَا فِيهَا. (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٦٥، و((أحمد)) ٢٣٦/٢ قال: حدثنا عبد الرحمان، و((البخاري)) ٧٣/٩ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٨٢/٨ قال: حدثنا قتيبة بن سعید . أربعتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسماعيل، وقتيبة)، عن مالك، به . (٢) رواية يحيى: ١٦١ . (٣) رواية يحيى: ١٦١ . (٤) المذهب هو الموضع الذي يتغوط فيه. (٥) رواية يحيى: ١٦٠ . (٦) موضع بقرب المدينة. ٣٨٥ (٢) باب التكبير على الجنائز ٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهُِّ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِي(٢) (فِي) الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ، فَكَبِّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَات. ٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ مِسْكِينَةٌ مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ النّبِيّ وَ بِمَرَضِهَا وَكَانَ رَسُولُ اللهِوَّهَ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ﴿َ: إِذَا مَاتَتْ فَذِنُونِي قَالَ: فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا، فَكْرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِوَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا، (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٧، و((أحمد)) ٤٣٨/٢ و٤٣٩ قال: حدثنا يحيى، و((البخاري)) ٩٢/٢ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ١١٢/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٥٤/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٢٠٤) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ٦٩/٤ قال: أخبرنا سويد بن نصر. قال: أنبأنا عبد الله. وفي ٧٢/٤ قال: أخبرنا قتيبة. ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وعبدالله بن المبارك، وقتيبة)، عن مالك، به. (٢) لقب لكل من مَلَك الحبشة. (٣) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٥٧ . ٣٨٦ فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟ فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلاً أَوْ نُوقِظَكَ، قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ﴾، حَتَّى صَفَّ بِالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا وَكَبِّرَ أَرْبَعَ تَكْبِرَاتٍ. ٩٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَبْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَقُوتُهُ بَعْض التَّكْبِيرَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ، وَيُدْرِكُ بَعْضِهَا؟ قَالَ: لِيَقْضِ مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ. (٣) باب الحسبة بالمصيبة بالولد وغيره. ٩٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ(٣) السَلَمِيِّ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: لَا يَمُوتُ لَأَحَد مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَحْتَسِبُهُمْ (٤) إِلَّ كَانُوا لَهُ جُنَّةٌ(٥) مِنَ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ، عِنْدَ (١) رواية يحيى: ١٥٨. (٢) رواية يحيى: ١٦٢ . قال ابن الأثير: أبو النضر السُّلَمي، روى حديثه المعافى بن عمران، عن مالك بن أنس. فقال في حديثه: (عن أبي النضر) والصواب (ابن النضر) هكذا في الموطأ. أخرجه ابن مندة مختصراً. وقد رواه ابن أبي عاصم، عن يعقوب بن حميد، عن عبدالله بن نافع، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أبي النضر، فيمن مات له ثلاثة من الوَلَد. فوافق المعافى في (أبي النضر) والله أعلم. ((أسد الغابة)) ٣١٣/٥. (٣) جاء على حاشية الأصل: ابن النضر. (٤) أي يصير راضياً بقضاء الله، راجياً فضله. (٥) أي وقاية. ٣٨٧ رَسُولِ اللهِ ﴿: أَوْ اثْنَانِ؟ فَقَالَ رَسُول اللهِ وَ أَوِ اثْنَانِ. ٩٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: لَا يَمُوتُ لَأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّ تَحلَّةَ الْقَسَمِ . لِقَوْله: ﴿وَإِن مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾(٢). ٩٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ آبْنِ الْقَاسِمِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: لِيُعَزِّ(٤) الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ، الْمُصِيبُ بِي. ٩٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: (١) أخرجه يحيى: في روايته: ١٦٢، و((أحمد)) ٤٧٣/٢ قال: حدثنا يحيى، و((البخاري)) في الأدب المفرد (١٤٣) قال: حدثنا إسماعيل. و((مسلم)) ٣٩/٨ قال: حدثنا يحيى ابن یحیی، و«الترمذي» ١٠٦٠ قال: حدثنا قتيبة، (ح) قال: وحدثنا الأنصاري. قال: حدثنا مَعْن، و((النسائي) ٢٥/٤ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. سنتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة بن سعيد، ومعن)، عن مالك، به. (٢) زيادة: لقوله ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. جاء فوقها في الأصل (خ) فلعلها زيادة من الناسخ وأدرجها عقب الحديث. فقد ورد الحديث بدونها. (٣) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٦٢. (٤) التعزية هي الحمل على الصبر والتسلي. (٥) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٦٢. ٣٨٨