النص المفهرس

صفحات 341-360

مَسْعُود، عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ، فِي زَمَّان عُمَرَ، فَكُنَّا نَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرِ.
٧٤٠ - حَدَّثَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ
شِهَابٍ: عَلَى أَيِّ وَجْه أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ؟ فَقَالَ كَانَ
يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ بن الخطاب.
(٢٣) باب ماجاء في جزية أهل الكتاب والمجوس
٧٤١ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ ((أنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴿ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ.)). وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ أَخَذَهَا مِنَ
الْبَرْبَرِ(٣).
٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّد، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، ذَكَرَ الْمَجُوسَ،
فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ:
أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ.)).
(١) رواية يحيى: ١٨٩.
(٢) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ١٨٧. لكن فيه: مالك عن ابن شهاب، قال: بلغني
أن رسول اللّه ◌ِ﴾.
(٣) قوم من أهل المغرب.
(٤) رواية يحيى: ١٨٧.
٢٨٩

٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى
أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةً دَنَانِيَرَ، وَعَلَى أَهْلِ الوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً، مَعَ ذُلِكَ
أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةٌ ثَلاثَةٍ أَيَّامٍ.
٧٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَمِّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ
الْجِزْيَةِ حِينَ يُسْلِمُونَ.
٧٤٥ - قَالَ مَالِكٌ(٣): مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَ جِزْيَةَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ
الْكِتَابِ، وَلَ عَلَى صِبْيَانِهِمْ. وَأَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَّ مِنَ الرَّجَالِ الَّذِينَ
قَدْ بَلَغُوا الْحُلُمَ مِنْهُمْ.
٧٤٦ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا عَلَى الْمَجُوسِ
فِي نَخِيلِهِمْ، وَلَ كُرُومِهِمْ، وَلاَ مُوَاشِيهِمْ، وَلَ زُرُوعِهِمْ، صَدَقَةٌ، لأنَّ
الصَّدَقَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَظْهِيراً لَهُمْ وَرَدَّا عَلَى فُقَرَائِهِمْ،
وَإِنّمَا وُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ صَغَاراً(٥) لَهُمْ، فَهُمْ، مَا كَانُوا
بِلَادِهِمْ الَّتِي صَالَحُوا عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ فِيهَا الْجِزْيَةِ الَّتِي صَالَحُوا
عَلَيْهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ سِوَاهَا، فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّ أَنْ يَتْجِرُوا
(١) رواية يحيى: ١٨٧.
(٢) رواية يحيى: ١٨٨.
(٣) رواية يحيى: ١٨٨.
(٤) رواية يحيى: ١٨٨.
(٥) أي إذلالا .
٢٩٠

فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، يَخْتَلِفُون فِيهَا، فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ فِيمَا يُدِيرُونَ مِنْ
النِّجَارَاتِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ، إِنَّمَا وُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَيْهِمْ، وَصَالَحُوا عَلَيْهَا،
عَلَى أَنْ يُقَرُوا بِلَادِهِمْ، وَيُقَاتَلُ عَنْهُمْ عَدُوُّهُمْ فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ
بِلَدِهِمْ إِلَى غَيْرِهَا فَأَّجَرَ فِيهَا، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، وَمَن اتجَرَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ
مِصْرَ إِلَى الشَّامِ ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى
الْمَدِينَةِ، أَوْ إِلَى الْيَمَنِ، وَمَا أَشْبَهَ هُذَا مِنَ الْبُلْدَانِ، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، وَلَ صَدَقَةً
عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَ عَلَى الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاشِيهِمْ، مَضَتْ
بِذَلِكَ السُّنَّةُ، وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ، وَيَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا
أَخْتَلَفُوا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِمْ فِيمَا أَتَّجَرُوا فِيهِ الْعُشْرُ، وَإِنِ آَخْتَلَفُوا
فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِرَاراً إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا الْعُشْرُ،
لأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا صَالَحُوا عَلَيْهِ، وَلَ مَا شُرِطَ عَلَيْهِمْ.
قَالَ مَالِكٌ: هَذَا الَّذِي أدْرَكْتُ عَلَيْهِ أهْلَ الرِّضَاء مِنْ أهْلِ الْعِلْمِ،
بِبَلَدِنَا.
(٢٤) باب أخذ الجزية في جزيتهم
(١)
٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، كَانَ يُؤْنَى بِنْعَمِ كَثِيرَةٍ،
مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ.
(١) على هامش الأصل: باب الأخذ من إبل الجزية والنعم في جزيتهم.
(٢) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
٢٩١

٧٤٨ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ: إِنَّ فِي
الظّهْرِ نَاقَةٌ عَمْيَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: نَدْفَعَهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا،
فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟ قَالَ: يَقْطُرُونَهَا بِالإِبِلِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ
مِنَ الأَرْضِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟
قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ عُمَرُ أَرَدْتُمْ، وَاللهِ، أَكْلَهَا، فَقُلْتُ:
إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ، وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ(٢)
تِسْعٌ، فَلَ يَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَ ◌ُرَيْفَةٌ(٣) إِلَّ جَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْهَا،
فَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَِّّ ◌َ﴿، وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ،
مِنْ آخِرِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ
فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمَ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَبَعثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَِّيِّ
وَ، وَأَمْرَ بِمَا بَقِيَ فَصُنِعَ، فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارَ.
٧٤٩ - قَالَ مَالِكٌ(٤): لا أرَى النَّعَم تُؤْخَذُ مِنْ أهْلِ الْجِزْيَةِ، إِلَّ
فِي جِزْيَتِهِمْ.
(١) رواية يحيى: ١٨٨.
(٢) جمع صَخْفة، قصعة مستديرة.
(٣) تصغير طرفة، على زنة غرفة، ما يُستطرف أي يستملح.
(٤) رواية يحيى: ١٨٨.
٢٩٢
-

(٢٥) باب ما يجب فيه زكاة الفطر
٧٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ غِلْمَانِهِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَى(٢)
وبخییرَ.
٧٥١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ
مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنَّ الرَّجُلِ يُؤَدِّي ذلِكَ عَنْ كُلِّ مَنْ يَضْمَنُ نَفَقَتَهُ، مِمَّنْ
لَبُدَّ مِنْهُ مِنْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ، مِنْ مُكَاتَبِهِ(٤)، وَعَنْ رَقِيقِهِ، كُلِّهِمْ غَائِهِمْ
وَشَاهِدِهم، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسْلِماً، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِتِجَارَةٍ أَوْ لِغَيْرِ تِجَارَة،
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مُسْلِماً، فَلَ زَكَاةَ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ.
٧٥٢ - قَالَ مَالِكُ(٥): زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَمَا هِيَ عَلَى
أَهْلِ القَرْيَةِ، وَذْلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ، فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ
عَلَى النَّاسِ، عَلَى كُلِّ حُرِّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أَنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
(١) رواية يحيى: ١٩٠ .
(٢) موضع بقرب المدينة.
(٣) رواية يحيى: ١٩٠.
(٤) قال الأزهريّ: الكتاب والمكاتبة أن يكاتب الرجل عبده أو أمته على مال مُنّجَّم،
ويكتب العبد عليه أن يَعتِق إذا أدَّى النجومَ، فالعبد مُكاتب ومكاتِب، لأنه كاتب
سيده، فالفعل منهما.
(٥) رواية يحيى: ١٩٠.
٢٩٣

٧٥٣ - قَالَ مَالِكٌ (١)، فِي الْعَبْدِ الآبِقِ: إِنَّ سَيِّدَهُ، إِن عَلِمَ مَكَانَهُ،
أَوْ لَمْ يَعْلَمْهِ، وَكَانَتْ غَيْتُهُ قَرِيبَةٌ، وَهُوَ يُرْجَىْ حَيَاتَهُ وَرَجْعَتُهُ، فَإِنِّي أَرَى
أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ إِبَاقُهُ قَدْ طَالَ، وَأَيِسَ مِنْهُ، فَلَ أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ
عَنْهُ.
(٢٦) باب من لا يجب عليه زكاة الفطر
٧٥٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا،
أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبِيدٍ عَبِيدِهِ، وَلَ فِي أَجِيرِهِ، وَلَا فِي رَقِيقِ
امْرَأَتِهِ، زَكَاةً، إِلَّ مَنْ كَانَ رَقِيقُ آمْرَأْتِهِ يَخْدمُهُ، وَلاَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ.
(٢٧) باب مكيلة زكاة الفطر
٧٥٥ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعِ، عَنْ
عَبْدِ اللّه بْنِ عُمَرَ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، مِنْ رَمَضَانَ،
عَلَى النَّاسِ: صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ،
ذَكَرٍ وَأَنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ.)).
(١) رواية يحيى: ١٩٠.
(٢) رواية يحيى: ١٩١ .
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٠، و((البخاري)) ٦٤/٤ قال: حدثنا إسماعيل. وفي
٧١/٤ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، و((مسلم)) ٦٣/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى،
و((أبو داود)) ١٥٩٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسماعيل، وعبدالله بن يوسف،
ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
٢٩٤

٧٥٦ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْن
أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ؛ أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيِّ يَقُولُ: ((كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ
طَعَامٍ(٢)، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ أَقِط(٣)،
أَوْ صَاعاً مِنْ زَبِيبٍ.)).
قَالَ مَالِكٌ: وَذْلِكَ أَيْضاً بِصَاعِ النَّيِّ ◌َِ.
٧٥٧ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُخْرِجِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّ الَّمْر وَحْدَهُ، إِلَّ مَرَّةٌ
وَاحِدَةً فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيراً.
٧٥٨ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ، وَزَكَاةٌ
الْعُشُورِ(٩)، كُلُّهَا بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ، مُدِّ النَّبِيِّ ◌َ، إِلَّ الظِّهَارَ، فَإِنَّهُ بِمُدِّ
هِشَامٍ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩١ و(الدارمي)) ١٦٧١ قال: حدثنا خالد بن مَخْلد.
و((البخاري)) ١٦١/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف. و((مسلم)) ٦٩/٣ قال: حدثنا
یحیی بن یحیی.
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف،
ويحيى بن يحيى التميمي)، عن مالك، به.
(٢) أي حنطة، فإنه اسم خاص له.
(٣) لبن فيه زبدة.
(٤) رواية يحيى: ١٩١.
(٥) رواية يحيى: ١٩١ .
(٦) الحبوب التي فيها العشر أو نصفه.
٢٩٥

(٢٨) باب وقت الإِرسال بزكاة الفطر
٧٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدِّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي يُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ،
بِيْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَة.
٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ
الْعِلْمِ يَسْتَحِبُونَ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ، مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ،
قَبْلَ أَنْ يَغْدُوا إِلَى الْمُصَلَّى.
٧٦١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَذلِكَ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ الله، أَنْ يُؤُدُّوا قَبْلَ
الْغُدُوِّ، مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ أَوَ بَعْدَهُ.
(١) رواية يحيى: ١٩١.
(٢) رواية يحيى: ١٩١.
(٣) رواية يحيى: ١٩١.
٢٩٦

كتاب الصيام
(١) باب ما جاء في رؤية الهلال
٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (١)،
عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ُ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ:
لَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَلَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ(٢)
فَاقْدُرُوا لَهُ(٣).)).
٧٦٣ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٢ و((أحمد)) ٦٣/٢ قال: حدثنا عبد الرحمان، و((الدارمي))
٦١٩١ قال: حدثنا عبيد الله بن عبدالمجيد، و((البخاري)) ٣٤/٣ قال: حدثنا عبد الله
ابن مسلمة، و((مسلم)) ١٢٢/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ١٣٤/٤
قال: أخبرنا مُحمد بن سلمة، والحارث بن مِسكين قراءةٌ عليه وأنا أسمع، عن ابن
القاسم .
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبيدالله بن
عبدالمجيد، وعبدالله بن مسلمة، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن القاسم)، عن
مالك، به.
(٢) أي حال بينكم وبين الهلال غيم في صومكم أو فطركم.
(٣) معناه قدروا له تمام العدد ثلاثين يوما. يقال: قدرت الشيء، وأقدرته، وقدرته بمعنى
التقدير. أي انظروا في أول الشهر واحسبوا ثلاثين يوما.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٢ و((البخاري)) ٣٤/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
٢٩٧
عے

دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((الشَّهْرُ تِسْعُ
وَعِشْرونَ، فَلَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَ تُفْطُرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ
غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ.)).
٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ
الدِّيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؛ ((أنَّ رَسُولَ اللهِوَ ◌ُّ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ:
لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَ تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ
فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ.)).
٧٦٥ - أْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
الْهِلَالَ رُئِّيَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ بِعَشِيٍّ(٣)، فَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى أَمْسى،
وَغَابَتِ الشَّمْسُ.
٧٦٦ - وَقَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي الَّذِي يَرَى الهِلَاَل فِي رَمَضَانَ وَحْدَهُ:
أَنَّهُ يَصُومُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ ذُلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ.
٧٦٧ - وَمَنْ(٥) رَأَى هِلَالَ شَوَّال وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَفْطِرُ، لَأَنَّ النَّاسَ
يَتَّهِمُونَ عَلى أَنْ يُفْطِرَ مِنْ لَيْسَ مِنْهُمْ مَأْمُوناً، ثُمَّ يَقُولُ أُولِئِكَ، إِذَا ظَهَرَ
عَلَيْهِمْ: قَدْ رَأَيْنَا الْهِلَالَ، وَمَنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّال نَهَار! فَلَا يُفْطِرْ، وَلِيُتِم
صِيَامَ يَوْمِهِ ذلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ مِلَاَلُ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَأْتِي.
(١) رواية يحيى: ١٩٢.
(٢) رواية يحيى: ١٩٢.
(٣) أي: ما بعد الزوال إلى آخر النهار.
(٤) رواية يحيى: ١٩٢.
(٥) رواية يحيى: ١٩٢ .
٢٩٨

٧٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِذَا صَامَ النَّاسُ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَهُمْ يَظُنُونَ
أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ، فَجَاءَهُمْ ثَبْت(٢) بأَنَّ هِلَالَ رَمَضَانَ قَدْ رُؤيَ قَبْلَ أَنْ
يَصُومُوا بِيَوْمٍ، وَأَنَّ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ أَحَدٌ وَثَلاَثُونَ يَوْماً، فَإِنَّهُمَ يُفْطِرُونَ مِنْ
ذَلِكَ الْيَوْمِ ، أَيَّ سَاعَة جَاءَهُمُ الْخَبِرُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ صَلَةَ الْعِيدِ،
إِنْ كَانَ الَّذِي جَاءَهُمْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ .
(٢) باب ماجاء في السحور
٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِالله؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ،
فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمَّ مَكْتُومٍ.)).
قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلا أَعْمَى، لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ:
أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْتَ.
٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((إِنَّ بِلَالا يُنَادِي
بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرِبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمَّ مَُْومٍ.)).
٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ سَمِعَ
(١) رواية يحيى: ١٩٣.
(٢) رجل ثّبْت إذا كان عَدْلا ضابطا.
(٣) هذا الحديث مرسل وسبق تخريجه في رقم (٢٠٢).
(٤) سبق تخريج هذا الحديث في رقم (٢٠١).
(٥) تقدم برقم (٤٢٤).
٢٩٩

عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنِ أبِي الْمُخَارِقِ، يَقُولُ: مِنْ عَمَلِ النُُّوَّةِ: تَعْجِيلُ الْفِطرِ
وَالاسْتِينَاءِ بِالسّحُورِ.
(٣) باب في تعجيل الفطر
٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ ◌ّهِ قَالَ: ((لَا
يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ، مَا عَجِّلُوا الْفِطْرَ.)).
٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ
عَبْدِ الرَّحمانِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله
وَ﴿ قَالَ: (لَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ، مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَلَمْ يُؤَخِّرُوهُ تَأخِيرَ أهْلٍ
الْمَشْرِقِ)).
٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ حُمَّيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٣، و(أحمد)) ٣٣٧/٥ قال: حدثنا إسماعيل بن عُمر،
وفي ٣٣٩/٥ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، و((البخاري)) ٤٧/٣ قال: حدثنا عبد الله
ابن يوسف .
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وإسماعيل بن عمر، وإسحاق بن عيسى، وعبد الله
ابن یوسف)، عن مالك، به.
* وأخرجه الترمذي ٦٩٩ من رواية أبي مصعب الزهري عن مالك.
(٢) هذا الحديث مرسل وجاء في رواية يحيى: ١٩٣ .
(٣) رواية يحيى: ١٩٣.
٣٠٠
1

رَضِي الله عَنْهُ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، كَانَا يُصَلِّيَانِ
الْمَغْرِبَ، حِينَ يَنْظُرَان إِلَّى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ، قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَا، ثُمَّ يُفْطِرَانِ
بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَذْلِكَ فِي رَمَضَانَ.
(٤) باب إجماع الصوم مع الفجر
٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ
نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَصُومُ
إِلَّ مَنْ أَجْمَعَ الصِّيَامِ(٢) قَبْلَ الْفَجْرِ.
٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، زَوْجَيِ النَِّّ ◌َِ، مِثْلِ ذلِكَ.
(٥) باب ما جاء في الذي يُصبح جُنُباً
٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٤)، عَنْ
عَبْد الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ مَعْمَرِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ
(١) رواية يحيى: ١٩٣.
(٢) أي عزم عليه وقصد له
(٣) رواية يحيى: ١٩٣.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٣، و((أحمد)) ٦٧/٦ قال: حدثنا أبو المنذر، قال: حدثنا
إسماعيل بن عمر، وفي ١٥٦/٦ قال: حدثنا أبو نوح، وفي ٢٤٥/٦ قال: حدثنا
روح، و((أبو داود)) (٢٣٨٩) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، يعني: القعنبي.
خمستهم (يحيى بن يحيى، وإسماعيل بن عمر، وأبو نوح، وروح، وعبدالله
ابن مسلمة)، عن مالك، به.
٣٠١

زَوْجِ النَِّّ ◌َ، عَنْ عَائِشَةَ؛ ((أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِلَهَ، وَهُوَ وَاقِفٌ
عَلَى الْبَابِ، وَأَنَا أَسْمَعُ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُصْبِحُ جُنُباً وَأَنَا أُرِيدُ
الصِّيَامَ، أَفَاغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ رَسُول اللهِ عَهَ: وَأَنَا أُصْبِحُ
جُنُباً وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّكَ
لَسْتَ مِثْلَنَا، قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخَّرَ، فَغَضِبَ رَسُولُ
الله:﴿ وَقَالَ: وَالله، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لله، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا
أَتَّقِي .)).
٧٧٨ - حَدَّثَنَا (١) زَاهِرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُطَرِّفٍ،
عَنْ مَالِكٍ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ مَعْمَرَ(٢)، عَنْ أَبِي يُونُسَ
مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أنَّ رَجُلًا قَالَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ
سَعِيد بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ،
عَنْ عَائِشَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَي النِّيِّ ◌َ؛ أَنَّهُمَا قَالَتَا: ((إِنْ كَانَ رَسُولُ الله
(١) هذا الحديث من زيادات رواة الموطأ على الموطأ، وراجع المقدمة.
(٢) في الأصل ((محكول)) والصواب ما أثبتناه، وارجع إلى المقدمة.
(٣) تحرف في الأصل إلى: ((يعمر)).
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٤، و((مسلم)) ١٣٨/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى،
و((أبو داود)) ٢٣٨٨ قال: حدثنا القعنبي (ح) وحدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق
الأذرمي، قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة
الأشراف) عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي،
وعبدالرحمان بن مهدي، وابن القاسم)، عن مالك، به.
* وأخرجه أحمد ٣٦/٦ و٢٩٠ قال: حدثنا عبدالرحمان، عن مالك، عن
سُمَي وعبدربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبدالرحمان. به.
٣٠٢

* لِيُصْبِحِ جُنُباً مِنْ جِمَاعٍ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ يَصُومُ ذلك
اليوم.)).
٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى
أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ يَقُولُ: كُنْتُ
أَنَا وَأَبِي عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكْمِ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَذكرِنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ
كَانَ يَقُولُ: مِنْ أَصْبَحَ جُنُباً أَقْطَرَ ذلِكَ الْمَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ
يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، لِتَذْهَبَنَّ إِلَى أُمَيِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَة،
فَلَتَسْأَلِنَّهُمَا عَنْ ذَلِك، قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَذَهَبَ عَبْدُالرَّحْمَانِ وَذَهَبْتُ مَعَهُ، حَتّى
دَخَلْنَا عَلى عَائِشَةَ، فَسَلَّمْ عَلَيْها، ثُمَّ قَالَ لَهَا عَبْدُ الرَّحْمانِ: يَا أُمّ
المُؤْمِنِين، إِنَّا كُنَّا عِنْدَ مَرْوَان بْنِ الْحَكمِ، فَذُكِرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ
أَصْبَحَ جُنْباً أَقْطَرَ ذُلِك الْيَوْمَ، فَقَالتْ عَائِشة: ليْسَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ،
يَاعَبْدَ الرَّحْمَانِ، أَتَرْغَبُ عَمَّا كَانَ النَِّيُّ ◌َ يَصْنَعُ؟ قَالَ: فَقَّالَ
عَبْدُ الرَّحْمَانِ: لَ وَاللّه قَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ الله عَنْهَا: فَأَشْهِدُ عَلَى رَسُولٍ
الله ﴿،(َنَّهُ كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ
الْيَوْمَ.)).
قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَِّّ ◌ِ﴿﴿،
فَسَأْلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ .
قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَانِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٤. و((البخاري)) ٣٨/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
وفي ٤٠/٣ قال: حدثنا إسماعيل.
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة، وإسماعيل)، عن مالك، به.
٣٠٣

مَا قَالَتَا، فَقَالَ مَرْوانُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَأَبَا مُحَمَّد، لَتَرْكَبَنَّ دَابّتِي، فَإِنَّهَا
بِالْبَابِ، فَلْتَذْهَبَنَّ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلْتُخْبَِنَّهُ بِذَلِكَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَرَكِبَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ، وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا أَبًا
هُرَيْرَةَ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُ عَبْدُالرَّحْمَانِ سَاعَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ ذُلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو
هُرَيْرَةَ: لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ مُخْبِرٌ.
٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَى
أَبِي بَكْر بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةً وَأُمِّ
سَلَمَةَ زَوْجَيِّ النَِّيِّ ◌َ؛ أَنَّهُمَا قَالَا: ((إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِوَ يُصْبِحُ جُنُباً
مِنْ جِمَاعٍ ، غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ.)).
(٦) باب الرخصة في القُبلة للصائم
٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(٢)، عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ ((أَنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امْرَأْتُهُ، فِي رَمَضَانَ،
وَهُوَ صَائِمٌ، فَوَجَدَ مِنْ ذُلِكَ وَجْداً شَدِيداً، فَأَرْسَلَ امْرَأَتَهُ تَسْأَلُ لَهُ عَنْ
ذلِكَ، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِّ ◌َةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا،
فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِّ وَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ
(١) رواية يحيى: ١٩٥.
* وقد أخرجه أحمد ٣٦/٦ و٢٩٠ قال: حدثنا عبد الرحمان، عن مالك، عن
سمي وعبدربه بن سعيد، عن أبي بكر بن عبدالرحمان، به.
(٢) هذا الحديث مرسل وجاء في رواية يحيى: ١٩٥ .
٣٠٤

زَوْجَهَا بِذْلِكَ، فَزَادَهُ ذُلِكَ شَرًّا، وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسولِ اللهِوَهَ، يُحِلُّ
الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِرَسُولِهِ مَاشَاءَ، فَرَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجٍ.
النِّّ ◌َهُ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهَا رَسُولَ اللهِوََّ، فَقَالَ رَسُولَ اللهِهِ: مَابَالُ
هَذِهِ الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّهَا سَأَلَتْ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ وَهُ: أَلَّ أَخْبَرْتِيهَا أَنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: قَدْ أَخْبَرْتُهَا ذَلِكَ، فَذَهَبَتْ
إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ شَرًّا وَقَالَ: لَسْنَا مِثْلَ رَسُولِ الله
وَه، يُحِلُّ الله تَبَارَكَ وَتَعالَى لِرَسُولِهِ وَ مَا شَاءَ، فَغَضِبَ رَسُولُ الله
﴿ِ، وَقَالَ: وَالله إِنِّي لَأَنْقَاكُمْ لله، وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِهِ.)).
٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: (إِنْ
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ، وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَضْحَكُ.)).
٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، امْرَأَةً عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
كَانَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَ عُمَرَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَا يَنْهَاها.
٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ،
مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله؛ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ
عَائِشَةَ، أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ، فَدَخَلَ، عَلَيْهَا زَوْجُهَا هُنَالِكَ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٥ و((البخاري)) ٣٩/٣ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ١٩٥.
(٣) رواية يحيى: ١٩٦.
٣٠٥

عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكْر الصِّدِّيقِ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: مَا
يَعْنَعُكَ مِنْ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ فَتُقَبِّلَهَا وَتُلَعِبَهَا؟ فَقَالَ: أَقَبْلُهَا وَأَنَّا صَائِمٌ؟
فَقَالَتْ: نَعَمْ.
٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَا يُرَخِّصَانِ فِي الْقُبْلَةِ
لِلصَّائِمِ.
(٧) باب التشديد في القُبلة للصائم
٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَائِشَةَ أم الْمُؤْمِنِينَ، كَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ
صَائِمٌ، تَقُولُ: وَأَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟
٧٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: لَمْ أَرَ أَنَّ الْقُبْلَةَ تَدْعُو
إلَی خیْرِ.
٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ
لِلصَّائِمِ؟ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلنَّيْخِ، وَكَرِهَهَا لِلشَّابِّ.
(١) رواية يحيى: ١٩٦.
(٢) رواية يحيى: ١٩٦. يحيى: ١٩٦.
(٣) رواية يحيى: ١٩٦. يحيى: ١٩٦.
(٤) رواية يحيى: ١٩٦.
٣٠٦

٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى
عَبْدِالله بْن عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللّه بْنَ عُمَرَ كَانَ يَنْهِى عَنِ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ
للصَّائِمِ .
(٨) باب الصيام في السفر
٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس(٢) ، عَن ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ
عَبَّاسٍ ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ، خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، عَامَ الْفَتْحِ، فِي رَمَضَانَ،
فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدِ(٣)، ثُمَّ أَقْطَرَ، فَأَقْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ .)).
فَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالْأَحْدَثِ، فَالْأَحْدَثِ، مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللّهَِ.
٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى
أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ بَعْضٍ
أَصْحَابِ النَّبِيِّي لَه؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ فِي سَفَرِهِ، عَامَ
(١) رواية يحيى: ١٩٦ .
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٦ و((الدارمي)) (١٧١٥) قال: أخبرنا خالد بن مخلد،
و((البخاري)) ٤٣/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف.
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف)، عن مالك،
به .
(٣) موضع بينه وبين المدينة سبع مراحل أو نحوها، وبينه وبين مكة مرحلتان أو ثلاث
مراحل.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٧، و((أبو داود)) ٢٣٦٥ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة
القعنبي .
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
٣٠٧

الْفَتْحِ ، بِالْفِطْرِ، وَقَالَ: تَقَوَّوْا لِعَذُوُكُمْ، وَصَامَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾[.)).
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي: (لَقَدْ رَأَيْتُ النَِّيِّ : ﴿َ بِالْعَرْجِ (١)
يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الْعَطَشِ أَوْ مِنَ الْحَرِّ فَقِيلَ: يَارَسُولَ الله،
إِنَّ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ صَامُوا حِينَ صُمْتِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ النِِّيُّ ◌َ﴾
بِالكَدِيدِ، دَعَا بِالقَدَحٍ فَشَرِبَ، فَأَقْطَرَ النَّاسُ.)).
٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ حُمَيْدٍ
الطِّيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((سَافَرْنَا مَعَ النِّيِّ ◌ِ فِي
رَمَضَانَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.)).
٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا؛ ((أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو
الأَسْلَمِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللهِ وََّ: أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ لَ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقْطِرْ.)).
٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
(١) قرية جامعة على نحو ثلاث مراحل من المدينة.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٩٧، و((البخاري)) ٤٤/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به.
(٣) أخرجه البخاري ٤٣/٣ قال: وحدثنا عبدالله بن يوسف، و((النسائي)) ١٨٧/٤ قال:
أخبرنا محمد بن سلمة. قال: أنبأنا ابن القاسم.
كلاهما (عبدالله بن يوسف، وابن القاسم)، عن مالك، به.
* ورواه يحيى في روايته: ١٩٧، وليس فيه ((عن عائشة)) فلعل ذلك من
المطبوع.
(٤) رواية يحيى: ١٩٧ .
٣٠٨