النص المفهرس
صفحات 321-340
أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْغَنَمِ كُلِّهَا صَّدَقَةٍ، حَتَّى يَحُوَلَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ أَفَادَهَا، بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ، وَذُلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ مَاشِيَةٍ لَ تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ، فَلَيْسَ يُعَدُّ ذُلِكَ نصَابَ مَالٍ ، حَتَّى يَكُونَ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَذَلِكَ يُصَدَّقُ مَعَ مَا أَفَادَ صَاحِبُهُ، مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَّةِ. ٦٨٧ - وَقَالَ مَالِكٌ(١): وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِلٌ أَوْ بَقَرْ أَوْ غَنَمْ، تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيراً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً، صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هُذَا. ٦٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢)؛ فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ فِي صَدَقَةٍ مَالِهِ، فَلَ تُوجَدُ عِنْدَهُ: أَنْهاَ إِنْ كَانَت بِنْتَ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ، أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَإِنْ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ أَوْ حِقَّةٌ، أَوْ جَذَعَةٌ، كَانَ عَلَى رَبِّ الإِبِلِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا. قَالَ: وَكَذْلِكَ الْغَنَمُ، إذَا كَانَتْ هَكَذَا كُلّهَا. ٦٨٩ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣): هَلْ يَشْتَرِي الرَّجُلُ صَدَقَتَهُ، بَعْدَ أنْ يَدْفَعَهَاَ، أَوْ تُقْبَضَ مِنْهُ؟ قَالَ: تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ . (١) رواية يحيى: ١٧٧ . (٢) رواية يحيى: ١٧٧ . (٣) لم يرد هذا النص في رواية يحيى بن يحيى. ٢٦٩ ٦٩٠ - قَالَ مَالِكُ(١)؛ فِي الإِبِلِ النَّوَاضِحِ(٢) ، وَالْبَقَرِ السَّوَانِي (٣)، وَبَقَرِ الْحَرْثِ: إِّي أَرَى أَنْ يُؤَخَذَ مِنْ ذُلِكَ الصَّدَقَةِ كُلُهَا، إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ . (١١) باب صدقة الخلطاء ٦٩١ - قَالَ مَالِكٌ(٤)؛ فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَالْفَحْلُ(٥) وَاحِداً، وَالْمُرَاحُ(٦) وَاحِداً، وَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ، فَلَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ حَتَّى يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَتَفْسِيرُ ذلِكَ؛ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِلآخَرِ أَقُلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً، لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقُلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً صَدَقَةٌ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَّةِ، جَمِيعاً، فَإِنْ كَانَ لَحَدِمِمَا أَلَفُ شَاةٍ، أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذلِكَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلِلآخِرِ أَرْبَعُونَ شَاةً أَوْ أَكْثَرُ، فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتَرَدِّدَانِ الْفَضْلِ(٧) بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، عَلَى الأَلْفِ بِحِصَّتِهَا، وَعَلَى الْأَرْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا. (١) رواية يحيى: ١٧٨ . (٢) جمع ناضح، وهو الذي يحمل الماء من نهر أو بئر ليسقي الزرع. (٣) التي يسني عليها، أي يستقي من البئر. (٤) رواية يحيى: ١٧٨. (٥) ذكر الماشية. (٦) مجتمع الماشية للمبيت أو للقائلة. (٧) أي الزائد. ٢٧٠ ٦٩٢ - وَقَالَ مَالِكٌ(١): الْخَلِيطَانِ فِي الإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ، يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعاً، إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((لَيْسَ فِيَمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْد مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ .)). وَقَالَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللّهَ عَنْهُ: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاءٌ. قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الْخَليطين. ٦٩٣ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): قَالَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّمَا يَعْني بِذْلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ؛ أنْ يَنْطَلِقَ الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ الَّذِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا أَظَلَّهُمْ (٣) الْمُصَدِّقُ(٤) جَمَعُوهَا جَمِيعاً، لِثَلَّ يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهُوا عَنْ ذُلِكَ. وَقَالَ مَالِكٌ، فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ: إنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ، أَنَّ الخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا مِنَّةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ ثَلاَثُ شِيَاةِ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا (١) رواية يحيى: ١٧٨. (٢) رواية يحيى: ١٧٨ . (٣) أشرف عليهم. (٤) آخذ الصدقة، وهو الساعي. ٢٧١ الْمُصَدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّ شَةٌ وَاحِدَةً، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقِ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ. (١٢) باب ما يُعد به من السخل في الصدقة ٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْد الدِّيلِيِّ، عَن ابْنٍ لِعَبْدِالله بْنِ سُفْيَانَ الثَّفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، بَعَثَهُ مُصَدِّقاً، فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ، وَلَ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئاً، فَقَالُوا: تَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ، وَلَا تَأخذُهُ؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ نَعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ،(٢) يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَ نَأْخُذُهَا، وَلاَ نَأخُذُ الأَكُولَةَ(٣) وَلَ الرُّبَّاءِ(٤)، وَلَ الْمَاخِضَ، وَلَ فَحْلَ الْغَنَم، وَنَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثُّنيَّةَ، ذلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءٍ(٥) الْمَالِ وَخِيَارِهِ. ٦٩٥ - قَالَ مَالِكُ(٦)؛ فِي رَجُل يَكُونُ لَهُ غَنَمْ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتَوَالَدُ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَهَا الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتِمُّ الصَّدَقَةُ (١) رواية يحيى: ١٧٩. (٢) تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز ساعة تولد. والجمع سخال. (٣) السمينة . (٤) الشاة التي وضعت حديثا، وقيل التي تحبس في البيت للبنها. (٥) جمع غذي أي سخال. (٦) رواية يحيى: ١٧٩ . ٢٧٢ بِأَوْلَادِهَا: إنَّ عَلَيْهِ الصَّدَقَةِ إِذَا بَلَغَتِ الغَثَمَ بِأَوْلَادِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذلِكَ أَنَّ وِلَدَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، وَذلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ. وَمَثَلُ ذلِكَ، العَرْضُ، لَا يَبْلُغُ ثَمَنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَيُصَدِّقُ(١) رِبْحَهُ مَعَ رَأْسٍ مَالِهِ، وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثاً، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمَ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ. قَالَ مَالِكٌ: فَوِلَدَةُ الْغَنَمِ مِنْهَا، كَمَا الرِّبْحُ مِنَ الْمَالِ، قَالَ: وَهُمَا أَيْضاً يَخْتَلِفَانِ فِي وَجْهٍ آخَرَ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوِرِقِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالًا، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، أَوْ لَمْ تَجِبْ، لَمْ يُزَّ مَالَهُ الَّذِي أَفَادَ، مَعَ مَالِهِ الأوَّلِ، حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ، وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إليَّ فِي هَذَا كُلّه. (١٣) باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا ٦٩٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَة، وَإِلُهُ مِنْهُ بَعِيرٍ، فَلَ يَأْتِهِ الْمُصَدِّقُ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى، فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِلُهُ إِلَّ خَمْسَ ذَوْدٍ. قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ الْذَوْدِ، الصَّدَقَتَيْنِ اللََّيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ، شَاتَيْنٍ لَأَنَّ الصَّدَقَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ (١) أي يزكي. (٢) رواية يحيى: ١٨٠. ٢٧٣ يَوْمَ يُصَدِّقُ مَالَهُ، فَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ نَمَتْ، فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ المُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ، وَإِنْ تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَة، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلَّ مَا وَجَدَ الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ يَوْمَ يُصَدِّقُهُ، وَإِنْ هَلَكَت مَاشِيَتُهُ وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا صَدَقَةٌ، فَلَمْ يُؤْخَذ مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ، أَوْ صَارَتْ إِلَى مَا لَ يَجِبُ فِيها صَدَقَةُ، فَإِنَّهُ لَا صَدَقَةً عَلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضى. (١٤) باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة ٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيِى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ لَه؛ أَنَّهَا قَالَتْ: مُرَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، بَغَتَمِ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَىْ فِيهَا شَاةً حَافِلًا(٢) ذَاتَ ضَرْعٍ عَظِيمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الشَّاءُ؟ فَقَالُوا: شَاةً مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَ تَفْنُوا النَّاسَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتَ الْمُسْلِمِينَ(٣)، نَكَّبُوا عَنِ الطَّعَامِ (٤). (١) رواية يحيى: ١٨٠. (٢) أي: مجتمعا لبنها، يقال: حفّلت: الشاة، تركت حلبها حتى اجتمع اللبن في ضرعها، فهي مُحَفَّلَةٍ . (٣) خيار أموالهم، جمع حزرة، يطلق على الذكر والأنثى. (٤) أي ذوات الدَّرّ. ٢٧٤ ٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيِى بْنِ حَبَّنَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ كَانَ يَأْتِهِمْ مُصَدَّقاً، فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ : أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكَ، فَلاَ يَقُودُ إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءُ (٢) مِنْ حَقِّهِ إلَّ قَبِلَهَا. ٦٩٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَ يُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ فِي زَكَاتِهِمْ، وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ. (١٥) باب قَسْم الصدقة ومن يجوز له أخذها ٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ (١) رواية يحيى: ١٨١. (٢) أي عدل. (٣) رواية يحيى: ١٨١. (٤) هذا حديث مرسل، أخرجه يحيى: ١٨٨، و((أبو داود)) ١٦٣٥، قال: حدثنا عبدالله ابن مسلمة. كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة)، عن مالك، به. (*) قال أبو داود: ورواه ابن عيينة، عن زيد. كما قال مالك. ورواه الثوري عن زيد، قال: حدثني الثبت عن النبي 483 *. (*) وقد رواه عبدالرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي مثله. أخرجه أحمد ٥٦/٣. و((أبو داود)) ١٦٣٦. و(ابن ماجة)) ١٨٤١، و((ابن خزيمة)) ٢٣٧٤ . ٢٧٥ إِلَّ لِخَمْس: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ الله(١)، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا(٢)، أَوْ لِغَارِمٍ (٣)، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ رَجُل لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ، فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ إِلَى الْغَنِيِّ. ». ٧٠١ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ، الَّذِي لَ أَخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنْ ذُلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِن الْوَالِي، فَأَيُّ الأَصْنَافِ كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ، أَوْثِرَ ذلِكَ الصِّنْفُ، بِقَدْرِ مَا يَرَى، وَعَسى أَنْ يَنْتَقِلَ ذلِكَ إِلَى الصُّنْفِ الآخَرِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ أَعْوَامٍ، فَيُؤْثَرُ (أَهْلُ) الْحَاجَةِ وَالْعَدَدِ، حَيْثُ كَانَ ذُلِكَ، وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ مِنْ أَرْضىْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ. (١٦) باب ماجاء في أخذ الصدقات والتشديد فيها ٧٠٢ - أْبَرَنَا مَالِك(٥)، أَنَّهْ بَلَغَهُ أَنَّ عَامِلا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَّبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ دَعْهُ وَلَاَ تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَبَلَغَ ذُلِكَ، الرَّجُلَ، فَاشْتَدَّ(٦) عَلَيْهِ، (١) لقوله تعالى ﴿وفي سبيل الله﴾. (٢) لقوله تعالى ﴿والعاملين عليها﴾. (٣) أي مدين، قال تعالى ﴿والغارمين﴾ (٤) رواية يحيى: ١٨١. (٥) رواية يحيى: ١٨٢. (٦) أي عَظُمْ. ٢٧٦ فَأَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ عَامِل عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ ذلِكَ لَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ أَنْ خُذْهَا مِنْهُ. ٧٠٣ - قَالَ مَالِكٌ(١)؛ أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا بَكْر الصِّدِّيقَ، رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: لَوْ مَنْعُونِي عِقَالاً(٢) لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ. ٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا فَأَعْجَبَهُ، فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ، مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا اللَّبْنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَرَدَ عَلَى مَاءٍ، قَدْ سَمَّاهُ، فَإِذَا نَعَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، وَهُمْ يَسْقُونَ، فَحَلَبُوا لِي مِنْ أَلْبَانِهَا فِي سِقَائِي(٤) هَذَا، فَأَدْخَلَ عُمَرُ إِصْبَعَهُ فَاسْتَقَاءَهُ. ٧٠٥ - قَالَ مَالِكُ(٥): الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنْعَ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ أَخْذَهَا مِنْهُ، كَانَ حَقًّا عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ. (١) رواية يحيى: ١٨١. (٢) العُقُل التي يعقل بها الإِبل. (٣) رواية يحيى: ١٨٢. (٤) أي وعائي. (٥) رواية يحيى: ١٨٢. ٢٧٧ (١٧) باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب ٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَن الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: (فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ(٢) وَالْعُيُونُ(٣)، وَالْبَعْلُ(٤)، الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّصْحِ(٥) نِصْفُ الْعُشْرِ.)). ٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٩)، عَنْ زِيَاد بْنِ سَعْد، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لَا يُخْرَجُ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ(٧)، وَلَ مُصْرَانُ الْفَارَةِ(٨)، وَلَ عِذْقُ(٩) ابْنِ حُبَيْقٍ (١٠) قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ النَّخْلِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ الصَّدَقَة، وَإِنَّمَا مِثْلُ ذُلِكَ، الْغَنَمُ، تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا، وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي (١) هذا حديث مرسل، وورد في رواية يحيى: ١٨٢ . (٢) أي المطر. (٣) وهي الجارية على وجه الأرض التي لا يتكلف في رفع مائها لآلة ولا لِحَمْلٍ. (٤) هو ماشرب بعروقه من الأرض، ولم يحتج إلى سفي سماء، ولا آلة. (٥) أي بالرش والصب بماء يستخرج من الآبار والأنهار بآلة. (٦) رواية يحيى: ١٨٢. (٧) نوع رديء من التمر، إذا جف صار حشفاً .. (٨) ضرب من رديء التمر. (٩) جنس من النخل. (١٠) سمى به الدقل من التمر، لردائته. ٢٧٨ الأَمْوَالِ أَشْيَاءُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ وَسَطِهِ، وَهُوَ الْبُرْدِىُّ(١) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ. وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ من الصَّدَقَةُ مِنْ وَسَطِهَا. ٧٠٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢) : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا أَخْتِلافَ فِيهِ، أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ(٣) مِن الثِّمَارِ إِلَّ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ، وَذلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ إِنَّمَا يُؤْكَلُ رُطْباً، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ، لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى أَحَد فِي ذَلِكَ ضِيقٌ فَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ، فَيُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَأْؤُوا، ثُمَّ يُؤْدُّوا مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ. ٧٠٩ - قَالَ مَالِكٌ (٤): وَأَمَّا مَا لَ يُؤْكَلُ رَطْباً، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِثْلَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ، وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ الأمَانَةُ، إِذَا صَارَ حَبًّا، يُؤْدُوا زَكَاتَهُ إذَا بَلَغَ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةِ. ٧١٠ - قَالَ مَالِكٌ (٥): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عِنْدَنَا، أَنَّ النَّخْلَ تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا، وفِي رُؤُوسِهَا ثَمَرِهَا، إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، يُؤْخَذُ مِنْهُ تَمْر (١) من أجود التمر. (٢) رواية يحيى: ١٨٣. (٣) قال ابن الأثير: خرص النخلة والكرمة يخرُصُها خرصا، إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا، ومن العنب زبيبا، فهو من الخرص الظن، لأن الحزْر إنما هو تقدير بظن، والاسم الخِرْص. (٤) رواية يحيى: ١٨٣. (٥) رواية يحيى: ١٨٣. ٢٧٩ عِنْدَ الْجِدَادِ(١)، فَإِنْ أَصَابَ الثَّمْرِ جَائِحَةٌ(٢)، بَعْدَ أَنْ يُخْرَصَ عَلَى أهْلِهِ، وَقَبْلَ أَنْ يُجَدُّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةِ بِالتَّمَرِ كُلُّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً، وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةً أَوْسُقٍ فَصَاعِداً، بِصَاعِ النَِّّ ◌َ﴿ أَخِذَ مِنْهُ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ آَيْضاً. ٧١١ - قَالَ مَالِكُ(٣): وإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قَطَعِ أَمْوَال مُتَفَرِّقَةٌ، أَوْ اشْرَاكْ فِي أَمْوَالِ، لَا يَبْلُغُ مَا فِي كُلّ شِرْكُ مِنْهَا، أَوْ قِطَعَه مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُها إِلَى بَعْض، بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةِ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا كُلها. (١٨) باب زكاة الحبوب والزيتون ٧١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ (٤)، أَنَّهُ سَأَل ابْن شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ؟ فَقَالَ: فِيهِ الْعُشْرُ. ٧١٣ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَمَنْ لَمْ تَبْلُغْ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقِ فَلَا زَكَاةً فِیهِ . (١) بالفتح والكسر صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، يقال: جد التمرة يَجُدُّها جدا. (٢) هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها. (٣) رواية يحيى: ١٨٣. (٤) رواية يحيى: ١٨٣. (٥) رواية يحيى: ١٨٣. ٢٨٠ ٧١٤ - قَالَ مَالِكٌ(١): السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُ النَّاسُ وَيَأْكُلُونَهَا، أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، وَمَا كَانَ بَعْلًا، الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ، إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ النَِّّ لَ﴿َ، فَمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابٍ ذَلِكَ. ٧١٥ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْحُبُوبِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ: الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ(٣) وَالدُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالأَرْزُ وَالْحَمَّصُ وَالْعَدَسُ وَالْجُلْجُلَانِ(٤) وَاللُّوْيَاءُ وَالْجُلبان(٥)، وما أشبه ذلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتي تَصِيرُ طَعَاماً، قَالَ: فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلّهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ وَتَصِير حبًّا . قَالَ مَالِكٌ: وَالنَّاسُ مُصدقون فِيمَا رَفَعُوا مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ. ٧١٦ - قَالَ مَالِكٌ(٦): وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ، مَا كَانَ مِنْهُ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ بَعْلًا، فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَلَ يُخْرَصُ. ٧١٧ - وَسُئِلَ (٧): مَتَّى يُخْرَجُ مِنَ الزَّيْتُون الْعُشْرُ، أَقْلَ النَّفَقَةِ أَوْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ: لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ وَلْكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ، كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ (١) رواية يحيى: ١٨٤. (٢) رواية يحيى: ١٨٤. (٣) ضرب من الشعير لا قشرة له، يكون في الغور والحجاز، قاله الجوهريّ وقال الأزهري: حب بين الحنطة والشعير ولا قشرة له كقشر الشعير، فهو كالحنطة في ملاسته، وكالشعير في طبعه وبرودته. (٤) السمسم في قشره قبل أن يحصد. (٥) حب من القطانيّ. (٦) رواية يحيى: ١٨٤. (٧) رواية يحيى: ١٨٤. ٢٨١ الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ . ٧١٨ - قَالَ مَالِكٌ(١) ، فِيمَنْ رفعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ فَصَاعِداً: أَخِذَ مِنْ زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ، وَمَنْ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَة أَوْسُقٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكَاةُ. ٧١٩ - قَالَ مَالِكْ(٢): وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ، وَقَدْ يَبْسَ وَصَلَحَ فِي أَكْمَامِهِ (٣) ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ. ٧٢٠ - قَالَ مَالِكٌ(٤) : لَا يَصْلُحُ بَيْعُ زَرْعٍ، حَتَّى يَبْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ، وَيَسْتَغْنِي عَنِ الْمَاءِ. ٧٢١ - قَالَ مَالِكٌ(٥) فِي قَوْلِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٦) : أَنَّ ذُلِكَ، الزَّكَاةُ، وَالله أَعْلَمُ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذلِكَ. ٧٢٢ - قَالَ مَالِكٌ(٧)، فِيمَنْ حَصَدَ مِنَ الشَّعِيرِ ثَلَاثَةَ أَوْسُقٍ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ وَسْقَيْنِ: إِنَّهُ يجْتَمِعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَيُؤَدِي مِنْهُ الزَّكَاة بحسَابِ ذَلِكَ مِنَ الشَّعِيرِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاس، وَمِنَ الْحِنطَةِ الْخُمُسَيْنِ. (١) رواية يحيى: ١٨٤. (٢) رواية يحيى: ١٨٤ . (٣) جمع - كمّ. وعاء الطَّلْع، وغطاء النَّوْر. (٤) رواية يحيى: ١٨٤ . (٥) رواية يحيى: ١٨٤. (٦) الأنعام: ١٤١ . (٧) لم يرد هذا القول في رواية يحيى. ٢٨٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ القِطنية كُلّهَا هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ. (١٩) باب مالا زكاة فيه من الثمار ٧٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ وَالزَّرْعِ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يُجَدُّ(٢) مِنْهُ أَرْبَعَة أَوْسُقٍ مِنَ الثَّمْرِ، وَيَقْطف مِنْهُ أَرْبَعَة أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَيَحْصِدُ مِنْهُ أَرْبَعَةً أَوْسُقٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَيَحْصِدُ مِنْهُ أَرْبَعَةً أَوْسِقٍ مِنَ القِطْنِيّةِ؛ إِنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذُلِكَ زَكَاةٌ، حَتَّى يَكُونَ فِي التَّهْرِ، أَوْ فِي الزَّبِيبِ، أَوْ فِي الْحِنْطَةِ، أَوْ فِ القِطْنِيَّةِ، مَا يَبْلُغُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ خَمْسَةً أَوْسُقٍ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِلَ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ(٣).)). ٧٢٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فَإِذَا بَلَغَ فِي صِنْفٍ مِنْهَا خَمْسَةُ أَوْسُقِ (فَفِيهِ الزَّكَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَ زَكَاةَ فِيهِ)(٥) وَتَفْسِيرُ ذلِكَ أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَلَوَانُهُ، فَإِنَّهُ يُجْمَعُ بَعْضُهُا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ فِيهِ الزَّكَاةِ. ٧٢٥ - قَالَ مَالِكٌ(٦): وَكَذَلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ، أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ، إِذَا (١) رواية يحيى: ١٨٤. (٢) أي يقطع ويصرم. (٣) سبق تخريجه في رقمي (٦٣٤ و٦٣٥) (٤) رواية يحيى: ١٨٥. (٥) فراغ بالأصل لا يستقيم المعنى بتركه فأثبتنا ما بين القوسين من رواية يحيى. (٦) رواية يحيى: ١٨٥. ٢٨٣ قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ. ٧٢٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ السَّمْرَاءُ أَو الْبَيْضَاءُ، وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلْتُ، وَهُوَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَوَجَبَتْ فِيهِ (الزَّكَاةُ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ). ٧٢٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِد، مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا، وَالِقِطْيَةُ: الْحِمَّصُ وَالْعَدَسُ وَاللُّبِيَاءِ وَالْجُلْبَانُ، وَكُلُّ مَا ثَتَّت مِعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ فَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذُلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقَ بِالصَّاعِ الأوَّلِ، صَاعِ النَِّّ وَّهِ، فَإنَّهُ يَجْمَعُ عَلَيْهِ، بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةِ. ٧٢٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةَ، وَالْحِنْطَةِ وَرَأَى أَنَّ الْقِطْنِيَّةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشُرَ، وَأَخَذَ مِنْ الْحِنْطَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، مِمَّا حملَ إلَى الْمَدِينَةِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يُجْمَعُ الْقُطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْض فِي الصَّدَقَّةِ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحد يَدَأْ بِيَد، وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَيْنِ بِوَاحِد، وَإِنْ كَانَا يَدَأَ بِيَدِ؟ فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَّةِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينارِ أَضْعَاقُهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ. (١) رواية يحيى: ١٨٥. (٢) رواية يحيى: ١٨٥. . (٣) رواية يحيى: ١٨٥. ٢٨٤ ٧٢٩ - قَالَ مَالِكٌ(١) ، فِي الأرْض تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَجُدَّانِ مِنْهَا ثَمَانِيَةً أَوْسُقٍ مِنَ الثَّمْرِ: إِنَّهُ لَ صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَا يَجُدُّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍّ، وَلِلاَرِ مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةً أَوْسُقٍ، أَوْ أَقْلَّ مِنْهَا، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي يَجُدُّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا، صَدَقَةٌ. ٧٣٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢) : وَكَذْلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ فِي كُلِّ زَرْعٍ يُحْصَدُ، أَوِ نَخْل يُجَدُّ، أَو كَرْم يُقْطَفُ، فَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَجُدُّ مِنَ الَّهْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيِبِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الزَّرْعِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، بِصَاعِ النَّبِيِّ ◌َ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَمِنْ كانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ، فَلاَ صَدَقَةَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَّهُ عَلَى مَنْ بَلَغَ جُدَادُهُ أَوْ حَصَادُهُ أَوْ قَطَافُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، بِالصَّاعِ الأوَّلِ، صَاعِ النَِّّ ◌َ. ٧٣١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلِّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ كُلِّهَا، النَّهْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ كُلَّهَا، ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ ذلِكَ سِنِينَ، ثُمَّ بَاعَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ، إِذَا كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ، يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ، ثُمَّ يَبِعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَلَا يَكُونُ (١) رواية يحيى: ١٨٥. (٢) رواية يحيى: ١٨٦. (٣) رواية يحيى: ١٨٦. ٢٨٥ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهَا، فَإِنْ كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ النَّهْرِ، أَوِ الزَّبِيبِ، أوِ الْحُبُوبِ، أَوِ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهُ، إِذَا كَانَ قَدْ حَيْسَهُ سَنَّة، مِنْ يَوْمَ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي آبْتَاعَهُ بِهِ. (٢٠) باب مالا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول ٧٣٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): السُّنَّةُ الَِّي لَ اخْتِلافَ فِيهَا عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلُّهَا مِن الرُّمَّانِ وَالِّينِ، وَالْفِرْسِكِ(٢)، وَمَا أَشْبَهَه، وَمَا لَمْ يُشْبِهْهُ إِذَا كَانَ مِنْ الْفَاكِهَةِ صَدَقَةٌ. ٧٣٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلَ فِي القَضْبِ(٤)، وَلَ فِي الْبُقُولِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ، وَلَ فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى أَثْمَانِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَبِيعِهَا صَاحبها، وَيَقْبِضُ أَثْمَانَهَا. (١) رواية يحيى: ١٨٦. (٢) هو الخوخ، أو ضرب منه أحمر، أو ما ينفلق عن نواه. (٣) رواية يحيى: ١٨٦. (٤) نبات يشبه البرسيم، للدواب يعلف. ٢٨٦ (٢١) باب صدقة الرقيق والعسل والخيل ٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ عَبْدِاللهِ بْن دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِك، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِّ وَ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمْ فِي عَبْدِهِ وَلَ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ .)). ٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَزَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا وَرَقِيقِنَا صَدَقَةٌ، فَأَبِى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَبِى، ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيضاً، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَّبَ إِلَيْهِ: إِنْ أَحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ وَارْزُقْ رَقِقَهُمْ. قَالَ مَالِكٌ: وَمَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، (ارْدُدْهَا عَلَيْهِمْ)) أنِ أَرْدُدْهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ١٨٦، و((مسلم)) ٦٧/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، و((أبو داود)) (١٥٩٥) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ٣٦/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم . أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة، وابن القاسم)، عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ١٨٧ . ٢٨٧ - ٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنَّى: أَنْ لَا تَأْخُذَ مِنَ الْخَيْلِ، وَلَ مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةٌ. ٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْرَاذِينِ(٣)؟ فَقَالَ: وَهَلَّ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَّة؟ (٢٢) باب عشور أهل الذمة ٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبْطِ، مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ، نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ(٥) إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيّةِ الْعُشْرِ. ٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ؛ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عَامِلًا مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ (١) رواية يحيى: ١٨٧. (٢) رواية يحيى: ١٨٧. (٣) جمع برذون وهو التركيّ من الخيل، يقع على الذكر والأنثى. (٤) رواية يحيى: ١٨٩. (٥) أي المحمول. (٦) رواية يحيى: ١٨٩. ٢٨٨