النص المفهرس
صفحات 281-300
فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَّ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هُذَا
عِيدَانٍ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ (١) أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ، فَلْيُنْتَظِرْهَا،
وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ
مَحْصُورٌ، فَجَاءَ، فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ.
(٨٩) باب التكبير والقراءة في صلاة العيدين
٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَ مَالِكٌ(٢)، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ
سَعِيدٍ الْمَازِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ عُمَرَ
آبْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، سَأَلَ أَبًا وَاقِدِ اللَّيْئِيَّ: مَا كَانَ يَقْرَأْ بِهِ
رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَوْمَا الأضْحِى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأْ بـ ﴿قَ وَالْقُرْآنِ
الْمَجِيدِ﴾﴾(٢) و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ﴾(٤).
(١) القرى المجتمعة حول المدينة.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٢٨، و((أحمد)) ٢١٧/٥ قال: حدثنا عبدالرحمان بن
مهدي، و(مسلم)) ٢١/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١١٥٤) قال:
حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٥٣٤) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال:
حدثنا معن بن عيسى، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف ١٥٥١٣/١١) عن
قتيبة ،
سنتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، ويحيى بن يحيى
التميمي، والقعنبي، ومعن، وقتيبة) عن مالك، به.
(٣) ق: ١.
(٤) القمر: ١.
٢٢٩
٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى
ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ وَالأضْحِى مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبِرَ فِي
الرَّكْعَةِ الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتِ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِراتٍ
قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
٥٩١ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي رَجُل وَجَدَ
النَّاسَ قَد انْصَرَفوا مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيد: إِنَّهُ لَ يَرَى عَلَيْهِ صَلاةٌ فِي
المُصَلَّى، وَلَ فِي بَيْتِهِ، وَإِنَّهُ إِنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، أَوْ فِي المُصَلَّى، لَمْ
أَرَ بِذَلِكَ بَأْساً، وَلَكِنْ يُكَبِّرُ سَبْعً فِي الأُولَى قَبْلَ الْقِرَءَاةِ، وَخَمْساً فِي
الآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
٥٩٢ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكُ(٣): وَكُلُّ مَنْ صَلَّى
لِنَفْسِهِ الْعِيدَيْنِ، مِنْ رَجُلٍ أوِ آمْرَأَةٍ فإني أر أنْ يُكَبِّرَ فِي الأولَى سَبْعاً،
قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْساً فِي الآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
(٩٠) باب السبحة قبل صلاة العيدين
٥٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ؛ عَنْ
عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّ يَوْمَ الفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَةِ وَلَ بَعْدَهَا.
(١) رواية يحيى: ١٢٨.
(٢) رواية يحيى: ١٢٩.
(٣) لم يرد هذا القول في رواية يحيى.
(٤) رواية يحيى: ١٢٩.
٢٣٠
٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَانِ
ابْنِ الْقَاسِمِ؛ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصلَّى أَرْبَعَ
رَكَعَات.
٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ الصَّلاَةِ وَبَعْدَهَا فِي
الْمَسْجِدِ .
٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
سَعِيدِ بْنَ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّي، بَعْدَ أَنْ يُصَلِّي الصُّبْحَ.
٥٩٧ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٤): مَضَتِ السُّنَّةُ
عِنْدَنَا، فِي وَقَتِ الأضْحَى وَالْفِطْرِ، أَن يَخْرُجِ الإِمَامِ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا
يَبْلُغُ مُصَلَّهُ، وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ.
٥٩٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٥) عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الإِمَامِ، يَوْمَ الْفِطْرِ،
هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخُطْبَةَ؟ فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ
الإِمَامُ.
(١) رواية يحيى: ١٢٩.
(٢) رواية يحيى: ١٢٩.
(٣) رواية يحيى: ١٢٩.
(٤) رواية يحيى: ١٢٩.
(٥) رواية يحيى: ١٢٩ .
٢٣١
(٩١) صلاة الخوف
٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
رُوْمَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِوَهَ، يَوْمَ
ذَاتِ الرِّقَاعِ (٢)، صَلَةَ الْخَوْفِ؛ أَنَّ طَائِفَةٌ صَفَّتْ مَعَهُ، وَصَفَّتْ طَائِفَةٌ
وُجَاهُ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَِّي مَعَهُ رَكْعَةٌ، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً، وَأَتُمُّوا لَأَنْفُسِهِمْ،
ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وُجَاهَ الْعَدُوِّ وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ
الرِّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً، وَأَتْمُّوا لَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.
٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٠، و((البخاري)) ١٤٥/٥ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد،
و((مسلم)) ٢١٤/٢ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٢٣٨) قال: حدثنا
القعنبي، و((النسائي)) ١٧١/٣ قال: أخبرنا قتيبة،
أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وقتيبة، ويحيى بن يحيى التميمي،
والقعنبي) عن مالك، به.
وقد رواه شعبة، عن عبدالرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات
ابن جبير، عن سهل بن أبي حثمة، أن رسول الله صل .... الحديث متصلاً.
أخرجه أحمد ٤٤٨/٣، و((الدارمي)) (١٥٣١) و((البخاري)) ١٤٦/٥، و((مسلم))
٢١٤/٢، و((أبو داود)) (١٢٣٧) و((ابن ماجة)) (١٢٥٩) و((الترمذي)) (٥٦٦) و((النسائي))
١٧٠/٣، و((ابن خزيمة)) (١٣٥٦ و١٣٥٧ و١٣٥٩).
(٢) هي غزوة معروفة.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٠، و((أحمد)) ٤٤٨/٣ قال: حدثنا روح، و((أبو داود)»
(١٢٣٩) قال: حدثنا القعنبي، و((ابن خزيمة)) (١٣٥٨) قال: حدثنا محمد بن عبدالله
ابن المبارك المخرمي، وأبو يحيى محمد بن عبدالرحيم، قالا: حدثنا روح بن =
٢٣٢
سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ الأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ
سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ صَلَةَ الْخَوْفِ، أَنْ يَقُومَ الإِمَامُ
مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوْ(١) فَيَرْكَعُ بِهِمُ الإِمَامُ رَكْعَةً،
وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ مَعَهُ، ثُمَّ يَقومُ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِماً، ثَبَتَ وَأَتْمُّوا لَأَنْفُسِهِمُ
الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ، وَيَنْصَرِفُونَ، وَالإِمَامُ قَائِمٌ، فَيَكُونُونَ وُجَاهَ(٢)
الْعَدُوِّ، ثُمَّ يُقْبِلُ الآخِرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُّكَبِرُونَ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَيَرْكُمُ
بِهِم ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُسَلَّمُ، فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعونَ لَأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ،
ثُمَّ يُسَلِّمُونَ.
٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ
عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ
مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِم الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
عبادة،
=
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وروح، والقعنبي) عن مالك، به.
(١) أي من جهته.
(٢) مقابل.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٠، و((البخاري)) ٣٨/٦ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و((ابن خزيمة)) ٩٨٠ و١٣٦٧ قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب
(ح) وحدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي
(ح) وحدثنا الربيع، قال: قال الشافعي، وفي (٩٨١ و١٣٦٦) قال: حدثنا محمد بن
يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع،
خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن وهب، ومحمد
ابن إدريس الشافعي، وإسحاق بن عيسى) عن مالك، به.
* في رواية إسحاق بن عيسى بن الطباع: قال مالك: قال نافع: إن ابن عمر
روى ذلك عن رسول الله الر.
٢٣٣
الْعَدُوِّ وَلَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ
لَمْ يُصَلُّوا، وَلاَ يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةٌ،
ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ
فَيُصَلُونَ لَأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةٌ، بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإِمَامُ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ
الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٍ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذُلِكَ، صَلَّوْا
رِجَالاً قِيَاماً عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَاناً مُسْتَقْبِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِع لَا أَرَى عَبْدَ الله بْن عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكِ إِلَّ عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَد.
٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ الظُّهْرَ
وَالْعَصْرَ، يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ.
٦٠٣ - قَالَ مَالِكُ(٢): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، فِي صَلَةِ الْخَوْفِ،
حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَان، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ.
(١) هذا الحديث مرسل. وهو في رواية يحيى: ١٣١.
(٢) لم يرد هذا القول في رواية يحيى، والذي ورد فيها: ((قال مالك: وحديث القاسم
بن محمد، عن صالح بن خوات، أحبُّ ما سمعتُ إليَّ في صلاة الخوف)».
٢٣٤
(٩٢) باب صلاة خسوف الشمس
٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا قَالَت:
((أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ
يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيْدِيهَا إِلَى
السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ أَنْ، نَعَمْ، قَالَتْ:
فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَِّي الْغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي، فَلَمَّا
أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وََّ، حَمِد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ
كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةِ وَالنَّارُ، وَلَقَدْ أُوحِي
إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ فِيْنَةِ الدَّجَّالِ (لَ أَذْرِي
أيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) يُؤْتَّى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهِذَا الرَّجلِ؟
فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَو الْمُوقِنُ (لَ أَدْرِي أَيِّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ
رَسُولُ الله، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا، وَآمَنَّا، وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ
صَالِحاً، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِناً، وَأَمَّا الْمُنَافِقُّ أَوِ الْمُرْتَابُ (لَ أَدْرِي
أَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، إلَّ أَنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ
شَيْئاً، فَقُلْتُهُ.)».
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٣، و((البخاري)) ٥٧/١ قال: حدثنا إسماعيل، وفي
٤٦/٢ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي ١١٦/٩ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وإسماعيل، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن
مسلمة) عن مالك، به.
٢٣٥
(٩٣) باب العمل في خسوف الشمس
٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: ((خَسَفَتِ
الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَ﴿َ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ﴿ فَصَلَّى بِالنَّاسِ،
فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ
دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الركوعِ الأُول ثُمَّ
رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الْأُخْرَىْ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأولَىْ، ثُمَّ انْصَرَف
وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَد، وَلَ
لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذُلِكَ فَادْعُوا الله، وَكَبِرُوا، وَتَصَدَّقُوا وَقَالَ: يَأْمَّةً
مُحَمَّدٍ، وَالله مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَر مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَأْمَّةَ
مُحَمَّد، (وَالله)، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً.)).
٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٢، و((الدارمي)) (١٥٣٧) قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف
البويطي، عن محمد بن إدريس الشافعي، و((البخاري)) ٤٢/٢ و٤٥/٧ قال: حدثنا
عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ٢٧/٣ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) (١١٩١)
قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٣٢/٣ قال: أخبرنا قتيبة،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي، وقتيبة بن سعيد) عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٢، و((أحمد)) ٢٩٨/١ قال: حدثنا إسحاق (يعني ابن =
٢٣٦
أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِالله بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((خَسَفَتِ
الشَّمْسُ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَهُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِّهِ، وَالنَّاسُ
مَعَهُ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلًا، قَالَ: نَحْواً مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً
طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً
طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ
الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ
فَقَامَ قِياماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الََّوَّل، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ
الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَاَ لِحَيَاتِهِ،
فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلِكَ، فَاذْكُرُوا اللّه، قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئاً
فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ(١)، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ - أوْ أُرِيتُ
= عيسى)، وفي ٣٥٨/١ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح) وحدثني إسحاق،
و((الدارمي)) (١٥٣٦) قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف البويطي، عن محمد بن إدريس
(هو الشافعي)، و((البخاري)) ١٤/١ و١١٨ و٤٥/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
وفي ١٩٠/١ و١٣٢/٤ قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، وفي ٣٩/٧ قال: حدثنا
عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٣٤/٣ قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا إسحاق
(يعني ابن عيسى)، و((أبو داود)) (١١٨٩) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٤٦/٣
قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم، و((ابن خزيمة)) (١٣٧٧) قال:
حدثنا يونس بن عبدالأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، (ح) وحدثنا الربيع،
قال: قال الشافعي، (ح) وحدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا روح،
عشرتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق بن عيسى، وعبدالرحمان، والشافعي،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبدالله بن يوسف، وابن
القاسم، وعبدالله بن وهب، وروح) عن مالك، به.
(١) أي تأخرت وتقهقرت.
٢٣٧
الْجَنَّةَ -، فَنَاوَلْت مِنْهَا عُنْقُوداً، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا،
وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمٍ مَنْظَراً قَطُ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا:
بِمَ يَارَسُولَ الله؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ قَالَ: يَكْفُرْنَ
الْعَشِير(١)، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانُ(٢)، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمّ
رَأَتْ مِنْكَ شَيْئاً، قَالَتْ: وَالله مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُ.)).
٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ ﴿؛ ((أَنَّ
يَهُودِيَّة جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ
عَائِشَةِ رَسُولَ اللهِ وَّهَ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ،
عَائِذَاً بِالله مِنْ ذُلِكَ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﴿، ذَاتَ غَدَاةٍ، مَرْكَباً،
فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحِى، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ﴾ُ بَيْنَ ظَهْرَانَي
الْحُجَرِ(٤)، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ
رُكُوعاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَاماً طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمِّ رَكَعَ
رُكُوعاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً
طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيامِ الْأَوَّل، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ
(١) أي الزوج.
(٢) والمراد بكفر الإحسان تغطيته أو جحده.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٣، و((الدارمي)) (١٥٣٨) قال: حدثنا أبو يعقوب
البويطي، عن محمد بن إدريس الشافعي، و((البخاري)) ٤٥/٢ قال: حدثنا عبدالله
بن مسلمة، وفي ٤٧/٢ قال: حدثنا إسماعيل،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبدالله ابن مسلمة،
وإسماعيل) عن مالك، به.
(٤) جمع حجرة، والمراد بيوت أزواجه، وكانت لاصقة بالمسجد.
٢٣٨
الأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَاماً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعاً
طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ وَقَالَ رَسُولُ
الله وَ﴿ مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوِّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.)).
(٩٤) باب العمل في الاستسقاء
٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله بْن
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَبْدَالله بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَ إِلَى الْمُصلَّى،
فَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ .)).
٦٠٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢)، عَنْ صَلَةِ الاسْتِسْقَاءِ، كَمْ هِيَ؟ فَقَالَ:
رَكْعَتَيْنِ، وَلَكِنَّ الإِمَامَ يَبْدَأُ بِالصَّلَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، كَمَا يَفْعَلُ فِي الْعِدَيْنِ،
ثُمَّ يَخْطُبُ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِراءَةِ،
وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدِيَتَهُمْ، إذَا حَوَّلَ الإِمَامُ رِدَاءَهُ، وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٥، و((أحمد)» ٣٩/٤ و٤١ قال: قرأت على عبدالرحمان،
وفي ٤١/٤ قال: حدثنا إسحاق، و((مسلم)) ٢٣/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى،
و((أبو داود)) (١١٦٧) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٥٧/٣ قال: أخبرنا قتيبة،
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان، وإسحاق، ويحيى بن
يحيى التميمي، والقعنبي، وقتيبة) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ١٣٥.
٢٣٩
(٩٥) صلاة الاستسقاء
٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ:﴿ كَانَ يَقُولُ إِذَا
اسْتَسْقَى: اللَّهُم أَسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ،
وَأَحْيٍ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ.)).
٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ شَرِيك بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك؛ قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولٍ
اللّه ◌ََّ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَأَنْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ
الله، فَدَعَا رَسُولُ اللهِوََّ، قَالَ: فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ، قَالَ:
فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِلَّهِ، فَقَالَ: يَارَسُول الله، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوت،
وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ المَوَاشِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِلَّهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ
عَلَى رُؤوسِ الْجِبَالِ وَالأَكَامِ(٣) وَبُطُون الْأَوْدِيَةِ(٤) وَمَنَابِتَ الشَّجَرِ(٥)،
(١) هذا حديث مرسلٌ وورد في رواية يحيى: ١٣٥.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٥، و((البخاري)) ٣٦/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
وفي ٣٦/٢ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٣٧/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و((النسائي)) ١٥٤/٣ قال: أخبرنا قتيبة،
خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة، وإسماعيل، وعبدالله بن
يوسف، وقتيبة) عن مالك، به.
(٣) جمع أكمة. وهو التراب المجتمع.
(٤) أي ما يتحصل فيه الماء لينتفع به.
(٥) أي ما حولها مما يصلح أن ينبت فيه.
٢٤٠
فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ(١).)).
(٩٦) باب الاستمطار بالأنواء
٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ صَالِحِ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِالله بْنِ عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِد
الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِوَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْيَةِ، فِي إِثْرِ
سَمَاءٍ(٢) كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّ انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: هَلْ
تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي
مُؤْمِن بِي، وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ
مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْمٍ(٤) كَذَا وَكَذَا،
فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنُ بِالْكَوْكَبِ.)».
٦١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
(١) أي خرجت عنها كما يخرج الثوب عن لابسه.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٣٦، و((أحمد)» ١١٧/٤ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح)
وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ٢١٤/١ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، وفي ٤١/٢،
وفي الأدب المفرد (٩٠٧) قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم) ٥٩/١ قال: حدثنا يحيى
بن يحيى، و((أبو داود)) (٣٩٠٦) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) في عمل اليوم
والليلة (٩٢٥) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم،
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان، وإسحاق، وعبد الله بن
مسلمة القعنبي، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن القاسم) عن مالك،
به .
(٣) أي عقب مطر.
(٤) أي بكوكب.
(٥) رواية يحيى: ١٣٦.
٢٤١
رَسُولَ اللهِ {﴿ كَانَ يَقُولُ: (إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةَ(١)، ثُمَّ تَشَاءَمَتْ(٢)؛ فَتِلْكَ
عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ(٣).)).
٦١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌّ(٨)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبًا
هُرَيْرَةَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ، وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ، يَقُولُ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ثُمَّ
يَتْلُو هُذِهِ الآيَةَ ﴿مَا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَ مُمْسِكَ لَهَا﴾(٥) .
(٩٧) باب ما جاء في الدعاء
٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٦)، (عَنْ أَبِيِ الزُّنَادِ)،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: (لِكُلِّ نَبِّ دَعْوَةٌ
يَدْعُو بِهَا، فَأرِيدُ أَنْ أَخْتَبِىِّ (٧) دَعْوَتِي، شَفَاعَةٌ لُأُمَِّي فِي الآخِرَةِ. )).
٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٨)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ فَالِقَ
(١) أي إذا ظهرت سحابة من ناحية البحر.
(٢) أي أخذت نحو الشام.
(٣) مصغر غدقه، قال تعالى : ﴿ماء غدقا﴾ أي کثیرا.
(٤) رواية يحيى: ١٣٦.
(٥) فاطر: ٢.
(٦) أخرجه يحيى في روايته: ١٤٩، و((أحمد)) ٤٨٦/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان،
(ح) وحدثنا إسحاق، و«البخاري) ٨٢/٨ قال: حدثنا إسماعيل،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وعبد الرحمان، وإسحاق، وإسماعيل) عن مالك،
به.
(٧) أدّخر.
(٨) رواية يحيى: ١٤٩.
٢٤٢
الإِصْبَاحِ(١)، وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً(٢)، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْبَانً(٣)، اقْضٍ
عَنِّي الدَّيْنَ، وَأَغْنِي مِنَ الْفَقْرِ، وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي، وَبَصَرِي، وَقُوَّتِي فِي
سَبِيلِكَ.)).
٦١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: لَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ الْمَسْئَلَةَ(٥)،
فَإِنَّهُ لَا مُكرِهَ لَهُ.)).
٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
(١) خلقه وابتدأه وأظهره.
(٢) أي يسكن فيه.
(٣) أي حسابا.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ١٤٩، و((أحمد)) ٤٨٦/٢ قال: حدثنا إسحاق، (ح) وقرأت
على عبدالرحمان، و((البخاري)) ٩٢/٨ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((أبو داود))
(١٤٨٣) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٣٤٩٧) قال: حدثنا الأنصاري، قال:
حدثنا معن،
خمستهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وعبدالرحمان، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي، ومعن) عن مالك، به.
(٥) أي يجتهد ويلح.
(٦) أخرجه يحيى في روايته: ١٤٩، و((أحمد)) ٤٨٧/٢ قال: قرأت على
عبدالرحمان، (ح) وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ٩٢/٨ قال: حدثنا عبدالله بن
یوسف، و(مسلم)) ٨٧/٨ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٤٨٤) قال:
حدثنا القعنبي، و((ابن ماجة)) (٣٨٥٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا
إسحاق بن سليمان، و«الترمذي)» (٣٣٨٧) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن،
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وإسحاق بن عيسى،
وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وإسحاق بن سليمان،
٢٤٣
عَنْ أَبِي عُبَيْد، مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ،؛ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ
قَالَ: ((يُسْتَجَابُ لَأَحَدِكُمْ مَالَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْت فَلَمْ يُسْتَجَبْ
لي.)).
٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَغَرِّ؛ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَيْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَنْزِلُ كُلَّ
لَيْلَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ
يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلْنِي فَأَعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ .)).
٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ الَّيْمِيِّ؛ أنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ
ومعن) عن مالك، به.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٤٩، و((البخاري)) ٦٦/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
وفي ٨٨/٨ قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله، و((مسلم)) ١٧٥/٢ قال: حدثنا يحيى
ابن يحيى، و((أبو داود)) (١٣١٥، و٤٧٣٣) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٣٤٩٨)
قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن،
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي،
وعبدالعزيز بن عبدالله، ويحيى بن يحيى التميمي، ومعن) عن مالك، به.
وأخرجه أحمد ٤٨٧/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان، (ح) وحدثنا
إسحاق، و((البخاري)) ١٧٥/٩، وفي الأدب المفرد (٧٥٣) قال: حدثنا إسماعيل،
ثلاثتهم (عبد الرحمان، وإسحاق، وإسماعيل) عن مالك، عن ابن شهاب، عن
أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة ، فذكره. ليس فيه: (أبو سلمة بن عبدالرحمان).
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٠، و((الترمذي)) (٣٤٩٣) قال: حدثنا الأنصاري، قال:
حدثنا معن،
كلاهما (يحيى بن يحيى، ومعن) عن مالك، به.
٢٤٤
اللّه عَنْهَا؛ قَالَتْ: ((كُنْتُ نَائِمَةُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِوَ﴿َ، فَفَقَدْتُهُ مِنْ
اللَّيْلِ، فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ
يَقُولُ: أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخِطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ،
لَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.)).
٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ زِيَادِ بْنِ
أَبِي زِيَادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِالله بْنِ كَرِيزٍ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ:
(أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاء يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَّلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَِّيُّونَ مِنْ قَبْلِي:
لَ إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.)).
٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢) ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاووسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِالله بْنِ عَبَّاسٍ؛ ((أَنَّ رَسُولَ الله
﴿ كَانَ يَعْلِّمُهُمْ هُذَا الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُهُمُ الشُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنُّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيا وَالْمَمَاتِ. ».
(١) هذا الحديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ١٥٠.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٠، و((أحمد)) ٢٤٢/١ قال: قرأت على عبدالرحمان،
وفي ٢٥٨/١ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ٢٩٨/١ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى،
وفي ٣١١/١ قال: حدثنا روح، و((مسلم)) ٩٤/٢ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو
داود)) (١٥٤٢) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٣٤٩٤) قال: حدثنا الأنصاري،
قال: حدثنا معن، و((النسائي)) ١٠٤/٤ و٢٧٦/٨ قال: أخبرنا قتيبة،
ثمانيتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان، وإسماعيل، وإسحاق، وروح،
وقتيبة، والقعنبي، ومعن) عن مالك، به.
٢٤٥
٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ أَبِ الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاووسٍ الْيَمَانِيِّ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ؛ (أَنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ
كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ،
أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ
الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِفَأُؤَ الحَقُّ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ
حَقٍّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،
وَإِلَيْكَ أَنْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِ مَا قَدَّمْتُ
وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ.)).
٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيك؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي
مُعَاوِيَةَ، وَهِيَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ
الله وَ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا فْقُلْتُ: نَعَم، وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَقَالَ:
هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلاَثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عُدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ،
(١) أخرجه يحيى في روايته: ١٥٠، و((أحمد)) ٢٩٨/١ قال: حدثنا إسحاق، وفي
٣٠٨/١ قال: قرأت على عبدالرحمان، و((البخاري)) في الأدب المفرد (٦٩٧) قال:
حدثنا إسماعيل، و(مسلم)) ١٨٤/٢ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) (٧٧١)
قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((الترمذي)) (٣٤١٨) قال: حدثنا الأنصاري: قال:
حدثنا معن، و((النسائي)) في عمل اليوم والليلة (٨٦٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد،
سبعتهم (يحيى بن يحيى، وإسحاق، وعبدالرحمان، وإسماعيل، وقتيبة،
وعبدالله بن مسلمة، ومعن) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ١٥١.
٢٤٦
وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينِ، فَأَعْطِيَهُمَا، وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ،
فَمُنِعَهَا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمْ يَزَّلِ الْهَرْجُ(١) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْد
ابْن أَسْلَمْ يَقُولُ: مَامِنْ دَاعٍ يَدْعُو، إِلَّ كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ
يُسْتَجَابَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ.
(٩٨) باب العمل في الدعاء
٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
دِينَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَآَنِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا أَدْعُو، وَأَشِيرُ بِإِصْبَعَيْنِ،
إِصْبعٍ مِنْ كُلِّ يَدِ، فَنَهَانِي.
٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْتَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيْفَعُ بِدُعَاءِ
وَلَدِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَقَالَ بِيَدَيْهِ يَرْفَعَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ.
٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ
ولا تُخافِتْ بها وابتَغِ بينَ ذلك سبيلاً﴾(٦) فِي الدُّعَاءِ.
(١) القتل.
(٢) رواية يحيى: ١٥١.
(٣) رواية يحيى: ١٥٢ .
(٤) رواية يحيى: ١٥٢.
(٥) رواية يحيى: ١٥٢.
(٦) الإسراء: ١١٠ .
٢٤٧
٦٢٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَنِ الدُّعَاءِ، فِي الصَّلَةِ الْمَكْتُوبَةِ، فِي
أوَّلِهَا، وَأَوْسَطِهَا وَآخِرِهَا، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَالِكَ.
٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَدْعُوْ، فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ
الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبُّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي النَّاسِ
فِتْنَةً، فَتَوَقَِّي إِلَيْكَ، غَيْرَ مَفْتُون.)).
٦٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى هُدَى، فَيُتْبَعُ، إِلَّ كَانَ لَهُ
مِثْلُ أَجْرِ مَنِ اتَّبَعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذُلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً، وَمَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو
إِلَى ضَلَالَةٍ، إِلَّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ، لَا يَنْقُصُ ذُلِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ
شَيْئاً .)).
٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُنَّقِينَ.
٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ
أبِي الدَّرْدَاء؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ: نَامَتِ الْعُيُونُ،
وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَأَنْتَ حَيٍّ قَيُّومُ.
(١) رواية يحيى: ١٥٢.
(٢) رواية يحيى: ١٥٢، وهذا الحديث مرسل.
لكنه ورد في رواية يحيى على صورة البلاغ، هكذا: ((عن مالك؛ أنه بلغه أن
رسول الله *... )) ولم يذكر فيه عن يحيى بن سعيد.
(٣) رواية يحيى: ١٥٢.
(٤) رواية يحيى: ١٥٢.
(٥) رواية يحيى: ١٥٣.
٢٤٨