النص المفهرس

صفحات 221-240

٤٣٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، مُعَجِّلَا أَوْ مُؤْخِّراً،
وَهُوَ يُرِيدُ بِذْلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ رَاحَ، فَأَصَابَهُ مَا يَنْعُضُ وُضُوءَهُ، فَإِنَّهُ
لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ الْوُضُوءُ، وَغُسْلُهُ ذُلِكَ مُجْزِىءٌ عَنْهُ.
(٥٢) في الإِنصات يوم الجمعة
٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ
أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَوْتَ(٣) .)).
يُرِيدُ بِذَلِكَ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
(١) رواية يحيى: ٨٥.
(٢) لم يرد هذا الحديث في رواية يحيى.
(٣) هذا الحديث مرسل. وقد جاء موصلاً من طريق مالك أيضاً عن ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة أخبره:
أخرجه ((أحمد)» ٤٧٤/٢ قال: حدثنا يحيى، وفي ٤٨٥/٢ قال: قرأت على
عبدالرحمان، و((الدارمي)) (١٥٥٧) قال: حدثنا خالد بن مخلد، و((أبو داود)» (١١١٢)
قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٨٨/٣ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن
مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، وفي الكبرى (١٦٥٢) قال: حدثنا
عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى،
خمستهم (يحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمان بن مهدي، وخالد،
والقعنبي، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٨٥، و(أحمد)) ٤٨٥/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح)
وحدثنا إسحاق، و((الدارمي)) (١٥٥٦) قال: حدثنا خالد بن مخلد،
=
١٦٩

عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ قَالَ: ((إِذَا قُلْتَ
لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغْتْ.)).
يُرِيدُ بِذَلِكَ: وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ ثَعْلَةَ بْنِ أَبِي مَالِكِ الْقُرَغِيِّ؛ أَنّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ كَانُّوا فِي زَمَانِ عُمَرَ
ابْنِ الْخَطَّابِ، يُصَلُّونَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،
فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْرِ، وَأَذْنَ الْمُؤَذِّنُ جَلَسْنَا
نَتْحَدَّثُ، حَتَّى إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ وَقَامَ عُمَرُ، سَكَثْنَا فَلَمْ يَتْكَلِّمْ أَحَدٌ.
٤٤٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: خُرُوِجُ الإِمَامِ يَقْطَعُ
الصَّلَةَ، وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ.
٤٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ
مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ؛ أَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ
كَانَ يَقُولُ، في خُطْيَتِهِ، قَلَّ مَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ: إِذَا قَامَ الإِمَامُ
يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا، فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ، الَّذِي لَا
يَسْمَعُ، مِنَ الْحظّ(٤)، مِثْلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ، فَإِذَا قَامَتِ الصَّلاَةُ
فَاعْدِلوا الصُّفُوف(٥)، وَحَاذُوا بِالْمَنَّاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفْوفِ مِنْ تَمَامِ
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان، وإسحاق، وخالد) عن مالك، به.
=
(١) رواية يحيى: ٨٥.
(٢) رواية يحيى: ٨٥.
(٣) رواية يحيى: ٨٥.
(٤) أي النصيب من الأجر.
(٥) أي سووها.
١٧٠

الصَّلَاةِ. ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ، حَتَّى يَأْتِيَّهُ رِجَالٌ وَقَدْ وَكُلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ،
فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ، فَيُكَبِّرُ.
٤٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
سِعِيدِ بْنِ أبِي مِنْدٍ؛ أَنْ رَجُلًا عَطَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَشَمَّتَهُ
الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلَ عَنْ ذُلِكَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَنَهَهُ عَنْ ذُلِكَ،
وَقَالَ: لَا تَعُدْ.
٤٤٣ - حَدْثَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدْثَنَا مَالِكُ (٢)؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ
شِهَابٍ عَنِ الْكَلَمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا نَزَّلَ الإِمَامُ عَن المِنْرِ، إِلَى أَنْ
يُكَبِّرَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذْلِكَ.
٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدُثَنَا مَالِكُ(٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ؛ (أَنَّ النِّّ ◌َ﴿َ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَيْنِ، جَلَسَ
بَيْنَهُمًا(٤) .)).
٤٤٥ - حَدَّثَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنْ
عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ رَأَىْ رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ،
فَحَصَبَهُمَا(٦) .
(١) رواية يحيى: ٨٦.
(٢) رواية يحيى: ٨٦.
(٣) رواية يحيى: ٨٦.
(٤) هذا الحديث مرسل.
(٥) رواية يحيى: ٨٦.
(٦) أي رماهما بالحصباء.
١٧١

(٥٣) من أدرك من الصلاة ركعة
يوم الجمعـة
٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ
ابْنِ شِهَابٍ يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنْ صَلَةٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا
رَكْعَةٌ أُخْرَى.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَهِيَ السُّنَّةُ.
٤٤٧ - قَالَ مَالِكُ(٢): وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ العِلْمِ بِبَلَدِنَا،
وَذْلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿، قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَةِ رَكْعَةٌ، فَقَدْ أَدْرَكَ
الصَّلاَةَ(٣).)).
٤٤٨ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زِحَامٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَرْكَعُ
وَلَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ، حَتَّى يَقُومَ الإِمَامُ، وَيَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ،
قَالَ: إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ، وَقَدْ رَكَعَ مَعَ الإِمَامِ، إِذَا قَامَ النَّاسُ،
فَيَسْجُد، فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ، حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ
وَيُسَلِّمُ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِىءَ الصَّلَةَ ظُهْراً أَرْبَعاً.
(١) رواية يحيى: ٨٦.
(٢) رواية يحيى: ٨٦.
(٣) تقدم هذا الحديث برقم (١٦).
(٤) رواية يحيى: ٨٦.
١٧٢

(٥٤) باب الرعاف يوم الجمعة
٤٤٩ - قَالَ مَالِك(١): فِيمَنْ رَعَفَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
فَخَرَجَ فَلَمْ يَرْجِعْ، حَتَّى فَرَغَ الإِمَامُ مِنْ صَلَتِهِ: إِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعاً.
٤٥٠ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢)، في الذِي يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
ثُمَّ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ، وَيَأْتِي وَقَدْ صَلَّى الإِمَامُ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَبْنِي
إِلَيْهَا رَكْعَةٌ أُخْرَى مَالَمْ يَتَكَلَّمْ.
٤٥١ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣) لَيْسَ عَلَى مَنْ رَعَفَ(٤)، أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَأَبْدَّ
لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ ، أَنْ يَسْتَأَذِنَ الإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ.
(٥٥) باب ماجاء في السواك
٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ قَالَ، فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ :
(١) رواية يحيى: ٨٧.
(٢) رواية يحيى: ٨٧.
(٣) رواية يحيى: ٨٧.
(٤) أي خرج الدم من أنفه.
(٥) رواية يحيى: ٦٤.
١٧٣

(يَامَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ هُذَا يَوْمُ جَعَلَهُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِيداً
لِلْمُسْلِمِينَ، فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ،
وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ(١).)).
٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُول الله وَ قَالَ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقُّ
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ - أَوْ عَلَى النَّاسِ ـ لْأَمَرْتُهُمْ بِالْسواكِ . )).
٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ حميدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا
أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَتِهِ لْأَمَرَهُمْ بِالْسَوَاكِ . ».
(٥٦) باب المشي إلى الجمعة
٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤): أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ
شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمٍ
(١) هذا الحدیث ذکره مالك مرسلاً، وله إسناد متصل عند ابن ماجة (١٠٩٨) قال: حدثنا
عمار بن خالد الواسطي. قال: حدثنا علي بن غراب، عن صالح بن أبي الأخضر،
عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ وَالت،
فذكره .
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٦٤، و((البخاري)) ٥/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و((النسائي)) ١٢/١، وفي الكبرى (٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد،
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله، وقتيبة) عن مالك، به.
(٣) رواية يحيى: ٦٤.
(٤) رواية يحيى: ٨٧.
١٧٤

الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله﴾ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
يَقْرَؤُهَا ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾.
٤٥٦ - قَالَ مَالِكٌ(١)؛ وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ الله: الْعَمَلُ وَالْفِعْلُ،
يَقُولُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وإذا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا،
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالْنَّسْلَ، وَالله لَا يُحِبُّ الْفَسَادِ﴾ وَقَالَ: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ
يَسْعِى وَهُوَ يَخْشَىْ﴾، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾، وَقَالَ: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ
لشتى﴾ .
قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ السَّعْيُ الَّذِي ذَكَرَ الله فِي كِتَابِهِ بِالسَّعْيٍ عَلَى
الْأَقْدَامِ، وَلَ الاشْتِدَادِ، وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْعَمَلَ وَالْفِعْلَ.
٤٥٧ - أخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ سَألَ ابْنَ
شِهَابٍ، عَنِ الْقُنُوتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: مُحْدَثٌ لَا أَعْرِفُهُ.
(٥٧) باب المصلى في الجمعة
٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، عَنِ الثَّقَةِ عِنْدَهُ؛
أنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ حُجُرَ أَزْوَاجِ النَّبِّي لَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِّ ◌َ،
يُصَلُّونَ فِيهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَضِيقُ عَنْ أَهْلِهِ، وَحُجَرُ
أَزْوَاجِ النَّبِيِّي وَ لَيْسَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَكِن أَبْوَابِهَا شَارِعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ،
(١) رواية يحيى: ٨٧.
(٢) لم يرد في رواية يحيى.
(٣) لم يرد في رواية يحيى.
١٧٥

قَالَ: وَمَنْ صَلَّى فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي رحابته الَّتِي تَلِيهِ، فَإِنَّ
ذَلِكَ مُجْزِىءٌ عَنْهُ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، لَمْ يعِبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ
الْفِقْهِ .
٤٥٩ - قَالَ مَالِكٌ(١): فَأَمَّ دَارٌ مُغْلَقَةٌ، لَاَ تُدْخُلُ إِلَّ بِإِذْنٍ، فَإِنَّهُ
لَ يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يُصَلِّي فِيهَا بِصَلَةِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِنْ قَرُبَتْ،
لأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ.
(٥٨) باب ماجاء في الجمعة في السفر
٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢): إِذَا نَزَلَ الإِمَامُ
بِقَرْيَةٍ تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ مُسَافِرٌ، فَخَطَبَ وَجَمَّعَ بِهِمْ، فَإِنَّ أَهْلَ
الْقَرْيَةِ وَغَيْرَهُمْ يُجَمِّعُونَ مَعَهُ.
٤٦١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فَإِنْ جَمَّعَ إمَامٌ وَهُوَ مُسَافِرٌ، بِقَرْيَة لَا تَجِبُ
فِيهَا الْجُمُعَةُ، فَلَ جَمَاعَةً لَهُ، وَلَاَ لأهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ، وَلَاَ لِمَنْ جَمِّعَ
مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلْيُتِمَّ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَمَنْ حَضَرَهَا مِمَّنْ لَيْسَ
بِمُسَافِرٍ، الصَّلاةَ.
(١) لم يرد في رواية يحيى.
(٢) رواية يحيى: ٨٧.
(٣) رواية يحيى: ٨٧.
١٧٦

(٥٩) باب الساعة التي في يوم الجمعة
٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١): عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِلََّ، ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
فَقَالَ: فِيهِ سَاعَة لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِم، وَهُوَ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهِ شَيْئاً،
إِلَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، يُقَلِّلُهَا .)».
٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْحَارِثِ النَّيْعِي، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الُورِ،
فَلَقِيت كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَجَلَسْت مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ
رَسُولِ اللهِوََّ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ، أَنْ قُلْت: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((خَيْرُ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٨٨، و((أحمد)) ٤٨٥/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح)
وحدثنا إسحاق، و((البخاري)) ١٦/٢ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، و((مسلم)) ٥/٣
قال: حدثنا يحيى بن يحيى (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، و((النسائي) في الكبرى
(١٦٧٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وفي عمل اليوم والليلة (٤٦٩) قال: أخبرنا
محمد بن سلمة، عن ابن القاسم،
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وإسحاق، وعبدالله،
ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٨٨، و((أحمد)) ٤٨٦/٢ و٤٥١/٥ قال: قرأت على
عبدالرحمان، و((أبو داود)) (١٠٤٦) قال: حدثنا القعنبي، و((الترمذي)) (٤٩١) قال:
حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن،
أربعتهم (يحيى بن يحيى، وعبد الرحمان، والقعنبي، ومعن) عن مالك، به.
١٧٧

يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلَقَ الله آدم، وَفِيهِ أُهْبِطَ،
وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةِ(١)، وَمَا مِنْ دَابَةٍ إِلَّ وَهِيَ
مُصِيخَةً(٢) يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حين تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شفقًا(٣) مِنْ
السَّاعَة، إِلَّ الْجَنَّ وَالإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفها عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ
يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهِ شَيْئاً، إِلَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.)).
قَالَ كَعْبٌ: ذُلِكَ فِي كُلِّ سَنَة يَوْمٌ، فَقُلْت: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَة،
قَالَ: فَقَرَأَ كَعْبُ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِكَ .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيْتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغَقَّارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ
أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْت: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ،
مَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ يَقُولُ: ((لا تُعْمَلُ الْمِطِيُّ (٤) إلَّا
إِلَى ثَلَاثَةٍ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى
مَسْجِدٍ إِلْيَاءَ، أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)) يَشْكُّ أَبَّهُمَا قَالَ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقْت عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ
كَعْبِ الأَحْبَارِ، وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْت لَهُ: قَالَ كَعْبِ ذلِكَ
فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللّه بْنُ سَلَمٍ : كَذَبَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَرَأَ النَّوْرَاةَ،
فَقَالَ بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُالله بْنُ سَلَامٍ : صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ
قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ : قَدْ عَلِمْت أَيَّةَ سَاعَةِ هِيَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ
(١) أي القيامة .
(٢) مستمعة، مصغية .
(٣) خوفاً.
(٤) أي لا تسير ويسافر عليها.
١٧٨

لَهُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا وَلاَ تَضْنَنْ(١) عَلَيَّ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ : هِيَ آخِرُ
سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَة فِي يَوْمٍ
الْجُمُعَةِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ
يُصَلِّي.)). وَتِلْكَ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ
رَسُولُ اللهِلَ﴾: ((مَنْ جَلَسَ مَجْلساً يَنْتَظِرُ الصَّلَةَ فَهُوَ فِي الصَّلاَةَ(٢) حَتَّى
يُصَلِّي؟)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى، قَالَ: هُوَ ذُلِكَ.
(٦٠) جامع ماجاء في الجمعة
٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٣)، عَنْ
ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ الضَّحَّكَ
ابْنَ قَيْسٍ، سَأَلَ النّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ: مَاذَا كَانَ يَقْرَأْ بِهِ رَسُولُ اللهِلَهَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ، عَلَى إِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأْ بـ ﴿هَلْ أَتَكَ حَدِيثُ
الْغَاشِيَةِ(٤)﴾.
(١) أي ولا تبخل.
(٢) أي في حكمها.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٨٩، و((أحمد)) ٢٧٠/٤ و٢٧٧ قال: حدثنا عبدالرحمان
ابن مهدي. و((الدارمي)) (١٥٧٤) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((أبو داود)) ١١٢٣
قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١١٢/٣، وفي الكبرى (١٦٦٣) قال: أخبرنا قتيبة،
خمستهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان، وخالد، والقعنبي، وقتيبة) عن
مالك، به.
(٤) الغاشية: ١ .
١٧٩

٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ
يَحْيَى بْنِ سَعِيد؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َّ قَالَ: ((مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ
اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ، سِوَى نَوْبَيْ مَهْتَتِهِ(٢).)).
٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ لَ يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَّ ادَّهَنَ، وَتَطَيِّبَ؛ إِلَّ أَنْ
يَكُونَ حَرَاماً.
٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٤)، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمِرِو بْنِ حَزْمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنُّ كَانَ يَقُولُ: لَأَنْ يَصَلَِّ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ(٥)، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَفْعُدَ،
حَتَّى إِذَا قَامَ الإِمَامُ يَخْطُبُ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
وَالإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ.
٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
سُلَيْمٍ (قَالَ مَالِكٌ: لَا أَدْرِي أَيَرْفَعُهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ أَمْ لَ) إِلَّ أَنَّهُ قَالَ:
(مَنْ تَرَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَ عِلَّةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، طَبَعَ الله عَلَى
قَلْبِهِ.)).
(١) رواية يحيى: ٨٩.
(٢) هذا الحديث مرسل.
(٣) رواية يحيى: ٨٩.
(٤) رواية يحيى: ٨٩.
(٥) أرض ذات حجارة سود، بظاهر المدينة.
(٦) هذا الحديث مرسل. وهو في رواية يحيى: ٩٠.
١٨٠

٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: مَالِكٌ(١): السُّنّةُ عِنْدَنَا أَنْ يَسْتَقْبِلَ
النَّاسُ الإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذَا كَانَ يَخْطُبَ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَلِي الْقِبْلَةَ
أَوَ غَيْرَهَا.
(٦١) باب التسليم في الصلاة من السهو
٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَيُّوبَ بْن
أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ((أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَ انْصَرَفَ مِن اثْنَيْنِ. فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلاَةُ
أَمْ نَسِيتَ يَارَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ
النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وََّ، فَصَلَّى أَثْتَيْنِ أُخْرَبَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ،
ثُمَّ كَبِّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ الأَوَّل أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ
مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ.)).
٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ
(١) رواية يحيى: ٨٩.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٧٩، و((البخاري)) ١٨٣/١ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة،
وفي ٨٦/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٠٨/٩ قال: حدثنا إسماعيل،
و((أبو داود)) (١٠٠٩) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و«الترمذي)» (٣٩٩) قال: حدثنا
الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((النسائي)) ٢٢/٣، وفي الكبرى (٤٨٧ و١٠٥٧)
قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم،
ستتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة، وعبدالله بن يوسف،
وإسماعيل، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٣) أخرجه يحيى في روايته: ٧٩، و((أحمد)) ٤٤٧/٢ قال: حدثنا وكيع، وفي ٤٥٩/٢ =
١٨١

الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا
هُرَيْرَةً يَقُولُ: ((صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ﴿ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ. فَقَامَ
ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقْصُرَتِ الصَّلَةُ أَمْ نَسِيتَ يَارَسُولَ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ ﴿: كُلُّ ذُلِكَ لَمْ يَكُنْ(١) فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذُلِكَ يَارَسُولَ الله.
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِوَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا:
نَعَمْ. فَأَتَمَّ رَسُولُ اللهِ :﴿ مَا بَقِيَ مِن صَلَاتِهِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ
جَالِسٌ بَعْدَ الَّسْلِيمِ .)).
٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: (بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ رَكْعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَى الصَّلاَتَيْنِ، الظُّهْرِ أَو الْعَصْرِ. فَسَلَّمَ مِنَ
اثْنَيْن. (٣) فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، أَقْصُرَتِ
الصَّلَّةُ يَارَسُولِ اللهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴾َ: مَا قَصُرَتِ الصَّلَةُ،
وَمَا نَسِيتُ. فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذُلِكَ يَارَسُولَ الله.
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﴿ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا:
قال: قرأت على عبدالرحمان، (ح) وحدثنا إسحاق، وفي ٥٣٢/٢ قال: حدثنا حماد
=
ابن خالد، و«مسلم» ٨٧/٢ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((النسائي)) ٢٢/٣، وفي
الكبرى (٤٨٩ و١٠٥٨) قال: أخبرنا قتيبة، و((ابن خزيمة)) (١٠٣٧) قال: أخبرنا يونس
ابن عبدالأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب،
سبعتهم (يحيى بن يحيى، ووكيع، وعبدالرحمان، وإسحاق، وحماد بن خالد،
وقتيبة بن سعيد، وابن وهب) عن مالك، به.
(١) أي لم أنس ولم تقصر.
(٢) هذا الحديث مرسل. وهو في رواية يحيى: ٨٠.
(٣) أي من ركعتين.
١٨٢

نَعَمْ. فَأَتَمَّ رَسُولُ اللهََِّ، مَا بَقِيَ مِن صَلَاتِهِ، ثُمَّ سَلَّمَ.
٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعيد بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ، مِثْلَ
ذَلِكَ.
٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ(٢): كُلِ سَهْوٍ كَانَ
نُقْصَاناً مِنَ الصَّلَةِ فَإِن سُجُودَهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ. وَكُلُّ سَهْوٍ كَانَ زِيَادَةً فِي
الصَّلَةِ، فَإِنَّ سُجُودَهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.
(٦٢) باب إتمام المصلي صلاته إذا شك
٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ زَيْدِ بْن
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ
فِي صَلَاتِهِ، فَلَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، أَثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً؟ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَيَسْجُد
سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى
خَامِسَة، شَفَعَهَا بِهَاتَيْنٍ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَة، فَالسَّجْدَتَانِ تَّرْغِيمَ(٤)
للشَّيْطَانِ .)».
(١) رواية يحيى: ٨٠.
(٢) رواية يحيى: ٨٠.
(٣) هذا الحديث مرسل. وهو في رواية يحيى: ٨٠.
(٤) أي إغاظة وإذلال.
١٨٣

٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ عُمَرَ بْنِ
مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّ عَبْدَالله
أَبْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَوَّ(٢) الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ
نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَلْيُصَلِّهِ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ.
٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) عَنْ عَفِيفِ بْنِ
عَمْرِو السَّهْمِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو
أَبْنِ الْعَاصِ، وَكَعْبَ الأَحْبَارِ؛ عَنِ الَّذِي يَشُكُّ فِي صَلَِّهِ فَلَا يَدْرِي
أَصَلَّى ثَلَاثاً أَمْ أَرْبَعاً؟ فَكلَاهُمَا قَالَ: فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةٌ أُخْرَى،
وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إِذَا صَلَّى.
٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ نَافِع؛ أَنَّ
عَبْدَ اللهِ بْن عُمَرَ، كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ النِّسْيَانِ فِي الصَّلاَةِ، يَقُولُ: لِيَتَوَخَّى
أَحَدُكُمُ الَّذِي يَظْن أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَلْيُصَلِّهِ.
٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(*)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
(١) رواية يحيى: ٨٠.
(٢) أي یتحری.
(٣) رواية يحيى: ٨٠.
(٤) رواية يحيى: ٨١.
(٥) أخرجه يحيى في روايته: ٨٣، و((البخاري)) ٨٧/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف،
و«مسلم)) ٨٢/٢ قال: حدثنا یحیی بن یحیی، و«أبو داود)) (١٠٣٠) قال: حدثنا
القعنبي، و((النسائي)) ٣٠/٣، وفي الكبرى (٥٠٦ و١٠٨٤) قال: أخبرنا قتيبة،
خمستهم (یحیی بن یحیی المصمودي، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى
التميمي، والقعنبي، وقتيبة) عن مالك، به.
١٨٤

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
(إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَسَ(١) عَلَيْهِ، حَتَّى لَا
يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَإِذَا وَجَدَ ذلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ
جَالِسٌ.)).
(٦٣) باب القيام في اثنتين أو بعد التمام
٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
عَن عَبْدِالرَّحْمَانِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُحَيْنَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: ((صَلَّى لَنَا
رَسُولُ اللهِ ﴿ رَكْعَتَيْنِ، مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ نَاءَ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَجْلِسْ،
فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمّا قَضَى صَلَاتَهُ، وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ فَسَجَدَ
سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِس قَبْلَ التَّسْلِيمِ، ثُمَّ سَلَّمَ.)).
٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْبَى بْنِ
(١) أي خُلَطَ
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٨١، و((أحمد)) ٣٤٥/٥ قال: قرأت على عبدالرحمان،
و((الدارمي)) (١٥٠٧) قال: أخبرنا عبيدالله بن عبدالمجيد، و((البخاري)) ٨٥/٢ قال:
حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ٨٣/٢ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود))
(١٠٣٤) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) ١٩/٣، وفي الكبرى (٥١٤ و١٠٥٤)
قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد،
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبيدالله بن
عبدالمجيد، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، والقعنبي، وقتيبة بن
سعید) عن مالك، به.
(٣) أخرجه يحيى في روايته ٨١، و((البخاري)) ٨٥/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، =
١٨٥

سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الأعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُحَيْنَةَ؛ أنَّهُ قَالَ: ((إنَّ
رَسُولَ اللهِ ﴿، قَامَ مِنَ أَثْنَيْنِ، مِنَ الظُّهْرِ، فَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِمَا، فَلَمَّا
قَضَىْ صَلاَتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ.)).
٤٨٢ - قَالَ مَالِك(١): فِيَمَنْ سَهَا فِي صَلَتِهِ، فَقَامَ بَعْدَ تَمَّامٍ
الأَرْبَعِ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِهِ، ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ،
قَالَ: يَرْجِعُ، فَيَجْلِسُ، وَلَوْ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ لَمْ أَرَ أَنْ يَسْجُدَ
الْأَخْرَى، ثُمَّ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، بَعْدَ
التَّسْلِيمِ .
٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْنِ
سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي سَفَرٍ، فَصَلَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ
نَاءَ لِلْقِيَامِ، فَسَبِّحَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَرَجَعَ، فَلَمَا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ
سجدتین.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْنَى: لَا أَدْرِي قَبْلَ النَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَهُ.
كلاهما (يحيى بن يحيى، وعبدالله بن يوسف) عن مالك، به.
=
(١) رواية يحيى: ٨١.
(٢) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
١٨٦
-

(٦٤) باب النظر إلى الشيء في الصلاة
٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِِّ(٢)؛ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َهَ - رَضِيَ الله عَنْهَا
- أَنَّهَا قَالَتْ: ((أَهْدَى أَبُو جَهْم لِرَسُولِ اللهَِ، خَمِيصَةٌ(٣) شامِيَّةٌ، لَهَا
عَلم، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى
أَبِي جَهْمٍ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَةِ، فَكَادَ يَفْتِتُنِي.)).
٤٨٥ _ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَن أَبِيِهِ؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَبِسَ خَمِيصَةً لَهَا عَلَمْ، ثُمَّ أَنَّهُ
أَعْطَاهَا أَبًا جَهْمٍ، وَأَخَذَ مِنْ أَبِي جَهْمٍ أَنْبِجَانِيَّةً(٥) لَهُ، قَالُوا: يَارَسُولَ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٨١، و((أحمد)) ١٧٧/٦ قال: قرأت على عبدالرحمان، (ح)
وحدثنا إسحاق بن عيسى،
ثلاثتهم (يحيى بن يحيى، وعبدالرحمان، وإسحاق بن عيسى) عن مالك، به.
(٢) في الأصل: ((عن أبيه)) وجاء في رواية يحيى، ومسند أحمد: ((عن أمه)) وبمراجعة
ترجمة (علقمة بن أبي علقمة) في ((تهذيب الكمال)) الورقة ٤٧٧ لم نجد له رواية
عن أبيه. والثابت: (عن أمه مرجانة).
(٣) (خميصة) كساء رقيق مربع ويكون من خز أوصوف. وقيل لا تسمى بذلك إلا أن
تكون سوداء مظلمة. سميت خميصة للينها ورقتها. وصغر حجمها إذا طويت. مأخوذ
من الخمص، وهو ضمور البطن. وفي التمهيد: كساء رقيق، قد يكون بعلم، وبغير
علم، وقد يكون أبيض معلماً. وقد يكون أصفر وأحمر وأسود. وهي من لباس أشراف
العرب.
(٤) هذا الحديث مرسل. وجاء في رواية يحيى بن يحيى. صفحة (٨٢).
(٥) كساء غليظ لا عَلَم له.
١٨٧

الله، وَلِمَ؟ قَالَ: إِنِي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمَهَا فِي الصَّلَاةِ. )).
٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِي بَكْر؛ٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِط له، فَطَارَ
دُبْسِيٍّ، فَجَعَلَ يَتَرَدَّهُ، يَلْتَمِسُ مَخْرَجاً، فَأَعْجَبَهُ ذُلِكَ، فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ
سَاعَةٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلَتِهِ، فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟ فَقَالَ: لَقَدْ
أصَابَتِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ، فَجَاءَ رَسُول اللهِوََّ، فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ
في حَائِطِهِ(٢) مِن الْفِتْنَةِ، وَقَالَ: يَارَسُولَ الله، هُوَ صَدَقَةٌ، فَضَعْهُ حَيْثُ
شِئْتَ.
٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَبْدِالله بْنِ
أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطِ لَهُ بِالْقُفِّ، وَهُوَ
بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ، فِي زَمَانِ الثَّمرِ، وَالنَّخْلُ قَدْ ذُلَِّتْ(٤)، فَهِيَ مُطَوَّفَةٌ
بِثَمَّرِهَا فَظَرَ، فَأَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ ثَمَرِهَا، ثُمَّ رَجْعَ إِلَى صَلَّتِهِ فَإِذَا هُوَ
لَ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَقَالَ لَقَدْ أَصَابِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ، فَجَاءَ عُثْمَانَ
ابْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَذَكَرَ لَهُ ذلِكَ، وَقَالَ: هُوَ صَدَقَةٌ، فَاجْعَلْهُ
فِي سُبُلِ الْخَيْرِ، فَبَاعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ بِخَمْسِيْنَ أَلْفَأَ فَسُمِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ
الْمَالُ الْخَمْسِينَ.
(١) رواية يحيى: ٨٢.
(٢) أي بستانه.
(٣) رواية يحيى: ٨٢.
(٤) أي مالت الثمرة بعراجينها، لأنها عظمت وبلغت حد النضج.
١٨٨