النص المفهرس

صفحات 541-560

تَعْلَمَ شِمالهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينِهُ»(١) .
٢٧٤٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن سُهَيْلٍ بن أبي صَالحِ، عَن أبيهِ،
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٠٥) ومن طريقه ابن حبان (٧٣٣٨) والبغوي
(٤٧٠)، وسعيد بن أبي مريم عند ابن عبدالبر ٢/ ٢٨٠، وسويد بن سعيد (٦٥٣)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٢٥)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة
٤١١/٤ والطحاوي في شرح المشكل (٥٨٤٤)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي
(٢٣٩١)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٩٣/٣ والبيهقي ٨٧/١٠.
وقال ابن عبدالبر: ((وروى هذا الحديث عن مالك كل من نقل الموطأ عنه، فيما
علمت، على الشك في أبي هريرة وأبي سعيد، إلا مصعب الزبيري وأبا قرة موسى بن
طارق فإنهما قالا فيه عن مالك: عن خبيب، عن حفص، عن أبي هريرة وأبي سعيد
جميعًا، عن النبي وَّر ... وكذلك رواه أبو معاذ البلخي، عن مالك. ورواه الوقّار
(زكريا بن يحيى) عن ثلاثة من أصحاب مالك، عن مالك، عن خبيب، عن حفص،
عن أبي سعيد الخدري وحده، لم يذكر أبا هريرة على الجمع ولا على الشك ... ولم
يتابع الوقّار على ذلك عنهم، وإنما هو في الموطأ عنهم على الشك في أبي هريرة أو
أبي سعيد. والحديث محفوظ لأبي هريرة بلا شك من رواية خبيب بن عبدالرحمن،
عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، ومن غير هذا الإِسناد أيضًا. والذي رواه عن
خبيب، عن حفص، عن أبي هريرة من غير شك عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم
ابن عمر بن الخطاب، وهو أحد أئمة أهل الحديث الأثبات في الحفظ والنقل؛ رواه
عن عبيدالله جماعة منهم: حماد بن زيد، وابن المبارك، ويحيى القطان، وأنس بن
عیاض» (التمهيد ٢٨٠/٢-٢٨١).
وقال الترمذي بعد أن ساق الحديث من طريق معن بن عيسى القزاز، عن مالك:
((هذا حديث حسن صحيح. وهكذا روي هذا الحديث عن مالك بن أنس من غير
وجه مثل هذا، وشك فيه وقال: عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد. وعبيدالله بن عمر
رواه عن خبيب بن عبدالرحمن ولم يشك فيه يقول: عن أبي هريرة)). ثم ساقه من
حديث القطان عن عبيدالله بن عمر (٢٣٩١ م) وقال: ((حسن صحيح)). قلت: وهو
في الصحيحين: البخاري ١٦٨/١ و١٣٨/٢ و١٢٥/٨ و٢٠٣، ومسلم ٩٣/٣،
وغيرهما.
٥٤٣

عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((إذا أحَبَّ اللهُ الْعَبْدَ قَال لِجِبْرِيلَ:
قَدْ أَحْبَيْتُ فُلَانًا فَأحبَّهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي في أهْلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ
قَدْ أحَبَّ فُلانًا فَأحبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ. ثُمَّ يُوضعُ لَهُ الْقَبُولُ في
الأَرْضِ. وَإذا أبْغضَ اللهُ الْعَبْدَ)). قَال مَالكٌ: لَاَ أحْسبهُ إلَّ أنَّهُ قَال في
الْبُغْضِ مِثْلَ ذُلكَ (١).
٢٧٤٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي حَازمٍ بن دِينَارٍ، عَن أبي
إدريسَ الْخَوْلانِيِّ؛ أنَّهُ قَال: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذا فَتَّى شَابٌّ بَرَّاقُ
الثَّنايا، وَإِذا النَّاسُ مَعهُ إذا اخْتَلِفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنِدُوا إِلَيْهِ، وَصَدرُوا عَن
قَوْلِهِ. فَسألْتُ عَنْهُ، فَقيلَ: هذا مُعاذُ بن جَبلِ. فَلمَّا كَانَ الْغدُ هَجَّرْتُ،
فَوَجِدْتَهُ قَدْ سَبقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجدْتَهُ يُصلِّي. قَالَ: فَانْتَظِرْتُهُ حَتَّى قَضَى
صَلاتِهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِن قِبِلِ وَجْهِهِ فَسلَّمْتُ عَليْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ
اللهِ. فَقال: اللهِ؟ فَقُلْتُ: اللهِ فَقال: اللهِ؟ فَقُلتُ: آللهِ. فَقَال: اللهِ؟ فَقُلتُ:
اللهِ. قَال: فَأَخذَ بِحُبْوةٍ رِدَائِي فَجبذَني إِلَيْهِ، وَقَال: أَبْشِرْ. فَإِنِّي سَمِعتُ
رَسُولَ اللهِ وَ لَهِ يَقولُ: ((قَال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى: وَجَبتْ مَحبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ
فيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِينَ فيَّ)(٢).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٠٦) ومن طريقه ابن حبان (٣٦٥) والبغوي
(٣٧٤٠)، والعلائي في بغية الملتمس ٢١١، وسويد بن سعيد (٦٥٤)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٣٣)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ٤١/٨،
وعبدالرحمن بن القاسم (١٤٤٦) ومن طريقه النسائي في الكبرى كما في التحفة
(١٢٧٤٣)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٢٧٤٣).
وانظر التمهيد ٢٣٧/٢١، والمسند الجامع ٥٧٧/١٧ حديث (١٤١٤٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٠٧) ومن طريقه ابن حبان (٥٧٥) والبغوي
(٣٤٦٣)، وإسحاق بن سليمان الرازي عند الحاكم ١٦٨/٤-١٦٩، وروح بن عبادة =
٥٤٤

٢٧٤٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، أنَّهُ بَلغَهُ عَن عَبداللهِ بن عَبَّاس؛ أنَّهُ
كَانَ يَقولُ: الْقَصْدُ وَالْتُّؤَدَةُ وَحُسْنُ السَّمْتِ، جُزْءٌ مِن خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا
مِن التُّبُوَّةِ (١).
(٤٨) ما جاءَ في الرُّؤيا(٢)
٢٧٤٦ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن إسْحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي طَلْحةَ
الأنْصَارِيُّ، عَن أنَس بن مَالكِ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ وَلِهِ قَال: ((الرُّؤْيا الْحَسنةُ،
مِن الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِن النُُّوَّةِ)(٣).
٢٧٤٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَج، عَن أبي
هُرَيْرةَ، عَن رَسولِ اللهِ وَّهِ بِمِثْلِ ذُلِكَ(٤) .
عند أحمد ٢٣٣/٥، وسويد بن سعيد (٦٥٥)، وسعيد بن أبي مريم عند ابن عبدالبر
=
في التمهيد ١٢٦/٢١، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند عبد بن حميد (١٢٥)
والجوهري (٤٢٢)، والطبراني ٢٠/ حديث (١٥٠)، وعبدالرحمن بن القاسم
(٤١٤). وانظر التمهيد ١٢٤/٢١، والمسند الجامع ٢٤٤/١٥ حديث (١١٥٤٠).
قلت: وهذا الحديث من أقوى ما استدل به من يثبت سماع أبي إدريس الخولاني
من معاذ بن جبل.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٠٨)، وسويد بن سعيد (٦٥٥).
(٢) قبل هذا في م: ((كتاب الرؤيا))، وليس في شيءٍ من النسخ والشروح.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٠٩) ومن طريقه ابن حبان (٦٠٤٣) والبغوي
(٣٢٧٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١٤٩/٣، وروح بن عبادة عند أحمد
١٢٦/٣، وسويد بن سعيد (٦٥٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري
٣٨/٩ (٦٩٨٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في التحفة
(٢٠٦)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢٠٦)، وهشام بن
عمار عند ابن ماجة (٣٨٩٣). وانظر التمهيد ٢٧٩/١، والمسند الجامع ٢٥٣/٢
حديث (١١٦٦).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٠) ومن طريقه ابن حبان (٦٠٤٣) =
٣٥ ٠ الموطّأ ٢
٥٤٥

٢٧٤٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن إسْحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي طَلْحةَ،
عَنِ زُفَرَ بن صَعْصَعةَ بن مَالكِ، عَن أبيهِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ
وَ ﴿ كَانَ، إذا انْصرَفَ مِن صَلاةِ الْغَدَاةِ، يَقولُ: ((هَلْ رَأى أحدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ
رُؤْيا؟)) وَيَقولُ: ((لَيْسَ يَبْقَى بَعْدي مِن النُُّوَّةِ، إلَّ الرُّؤْيَا الصَّالحةُ))(١).
٢٧٤٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَن عَطاءِ بن
يَسارٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَلْهِ قَال: ((لَنْ يَبْقَى بَعْدي مِن النُّبُوَّةِ إلَّ الْمُبَشِّرَاتُ))
فَقالُوا: وَمَا الْمُبَشِّراتُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَال: ((الرُّؤْيا الصَّالحةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ
الصَّالِحُ، أوْ تُرِى لَهُ، جُزْءٌ مِن سِنَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءًا مِن النُُّوَّةِ))(٢).
والجوهري (٥٦٨) والبغوي (٣٢٧٣)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد
=
١٤٩/٣، وروح بن عبادة عند أحمد ١٢٦/٣ والطحاوي في شرح المشكل
(٢١٧٤)، وسويد بن سعيد (٦٥٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري
٣٨/٩ (٦٩٨٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في التحفة
(٢٠٦)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢٠٦)، وهشام بن
عمار عند ابن ماجة (٣٨٩٣). وانظر التمهيد ٩/١٨، والمسند الجامع ١٧/ ٧٦٦
حدیث (١٤٤٤٠).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١١) ومن طريقه ابن حبان (٦٠٤٨)،
وإسحاق بن سليمان الرازي عند الحاكم ٤/ ٣٩٠، وإسماعيل بن عمر أبو المنذر
الواسطي عند أحمد ٣٢٥/٢، وروح بن عبادة عند أحمد ٣٢٥/٢، وسويد بن سعيد
(٦٥٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٥٠١٧) والجوهري (٢٨٧).
ورواه عبدالرحمن بن القاسم (١٢٧) ومن طريقه النسائي في الكبرى (٧٦٢١)
ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي في الكبرى (٧٦٢١) عن زفر بن صعصعة، عن
أبي هريرة، ليس فيه: عن أبيه. وأكثر رواة الموطأ رووه كما رواه يحيى، وهو
الصواب. وانظر التمهيد ٣١٣/١، والمسند الجامع ٧٦٦/١٧ حديث (١٤٤٤١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٢)، وسويد بن سعيد (٦٥٧).
وقال ابن عبدالبر: ((وحديث عطاء بن يسار المذكور في هذا الباب يتصل معناه من
وجوه ثابتة من حديث ابن عباس، وحذيفة، وابن عمر، وعائشة، وأم كرز الخزاعية)) =
٥٤٦

٢٧٥٠ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن أبي سَلمةَ
ابن عَبدالرحمنِ؛ أنَّهُ قَال: سَمِعتُ أبا قَتَادةَ بن رِبْعيِّ يَقولُ: سَمِعتُ
رَسُولَ اللهِ وَ لَهِ يَقُولُ: ((الرُّؤْيا الصَّالحةُ مِن اللهِ، وَالْحُلْمُ مِن الشَّيْطانِ. فَإِذا
رَأى أحدُكُمُ الشَّيْءَ يَكْرِههُ فَلْينْفُثْ عَن يَسارهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ إذا اسْتَيْقِظَ،
وَلْيَتعوَّذْ بِاللهِ مِن شَرِّها، فَإِنَّها لَنْ تَضُرَّهُ إِنْ شَاءَ اللهُ)). قَال أبو سَلمةَ: إنْ
كُنْتُ لِأَرَى الرُّؤْيا هِي أثْقَلُ عَلَيَّ مِن الْجَبلِ. فَلمَّا سَمِعتُ هذا الْحديثَ،
فَمَا كُنْتُ أُبَّالِيها(١) .
٢٧٥١ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عَنِ هِشَامِ بن عُرْوةَ، عَن أبيهِ؛ أنَّهُ كَانَ
يقولُ في هذه الآيةِ: ﴿لَهُمُ الْبُتْرَى فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [يونس:
٦٤]، قَال: هِي الرُّؤْيا الصَّالحةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أوْ تُرَى لَهُ (٢).
=
(التمهيد ٥٦/٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٣) ومن طريقه ابن حبان (٦٠٥٩) والبغوي
(٣٢٧٤)، وسويد بن سعيد (٦٥٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري
(٧٩٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (٥١٢)، ومن طريقه النسائي في الكبرى كما في
التحفة (١٢١٣٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٢١)، ومعن بن عيسى القزاز عند
النسائي في الكبرى (١٢١٣٥). وانظر التمهيد ١٤٧/٢٣.
قلت: أخرجه الشيخان من حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد (البخاري
١٧٢/٧، ومسلم ٧/ ٥٠) ومن حديث زهير، عن يحيى بن سعيد (البخاري ٣٩/٩،
ومسلم ٥١/٧). وأخرجه مسلم ٧/ ٥٠ و٥١ من حديث سفيان، والليث،
وعبدالوهاب الثقفي، وعبدالله بن نمير، أربعتهم، عن يحيى بن سعيد، به. كما
أخرجاه من غير طريق يحيى بن سعيد، كما بيناه في المسند الجامع ٣٧٨/١٦ حديث
(١٢٥٥٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٤)، وسويد بن سعيد (٦٥٨).
٥٤٧

(٤٩) ما جاء في النَّرْد
٢٧٥٢- حَدّثني عن مَالكِ، عَن موسى بن مَيْسرةَ، عَن سَعيدٍ بن
أبي هِنْدٍ، عَن أبي موسى الأَشْعَرِيِّ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلِ قَال: ((مَن لَعبَ
بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصى اللهَ وَرَسولُهُ))(١) .
٢٧٥٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَلْقمةَ بن أبي عَلْقمةَ، عَن أُمُّهِ،
عَنْ عَائشةَ زَوْجِ النبيِّ وَّةِ؛ أنَّهُ بَلَغَها: أنَّ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا كَانُوا سُكَّانًا
فِيها وَعِنْدَهُمْ نَرْدٌ، فَأَرْسَلتْ إلَيْهِمْ: لَئِنْ لمْ تُخْرِجُوهَا لُخْرِ جَنَّكُمْ مِن
دَاري. وَأَنْكَرَتْ ذُلكَ عَلَيْهِمْ (٢) .
٢٧٥٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ
كَانَ، إذا وَجدَ أحَدًا مِن أهْلِهِ يَلْعبُ بِالنَّرْدِ، ضَّربِهُ وَكَسرهَا(٣).
٢٧٥٥ - قَال يحيى: سَمِعتُ (٤) مَالِكًا يَقُولُ: لَاَ خَيْرَ في الشَّطْرَنْجِ.
وَكَرِهَها. وَسَمِعتُهُ يَكْرُهُ اللَّعبَ بِها وَبِغَيْرِهَا مِن الْبَاطِلِ، وَيَتْلُو هذه الآيةَ
﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَلِّ﴾ [يونس ٣٢].
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٥)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
في الأدب المفرد (١٢٦٩)، وسويد بن سعيد (٦٧٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
داود (٤٩٣٨) والجوهري (٦٣٤)، وعبدالرحمن بن غزوان عند أحمد ٣٩٧/٤،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٩٠٥). وانظر التمهيد ١٧٣/١٣، والمسند الجامع
٣٩٦/١١ حديث (٨٨٧٥).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٦)، وسويد بن سعيد (٦٧٤).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٧)، وسويد بن سعيد (٦٧٤).
(٤) في م: ((وسمعت))، وما أثبتناه من النسخ.
٥٤٨

(٥٠) العمل في السَّلام
٢٧٥٦ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدٍ بن أسْلمَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ هل
قَال: ((يُسَلِّمُ الرَّاكبُ على الْمَاشي، وَإِذا سَلَّمَ مِن الْقَوْم وَاحدٌ أجْزاً
عَنْهُمْ))(١) .
٢٧٥٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن وَهْبٍ بن كَيْسانَ، عَن مُحمدٍ بن
عَمْرِو بن عَطاءٍ؛ أنَّهُ قَالٍ: كُنْتُ جَالسًا عِنْدَ عَبد اللهِ بن عَبَّاس، فَدَخَلَ عَليْهِ
رَجُلٌ مِن أهْلِ الْيَمنِ، فَقال: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمُ اللهِ وَبَرَكاتهُ، ثُمَّ زَادَ
شَيْئًا مَعَ ذُلكَ أيْضًا. قَال ابن عَبَّاس، وَهو يَوْمئذٍ قَدْ ذَهبَ بَصرهُ: مَن
هذا؟ قَالُوا: هذا الْيَمانِيُّ الَّذِي يَغْشَاكَ. فَعرَّفُوهُ إِيَّاهُ. قَال: فَقال ابن
عَبَّاس: إنَّ السَّلامَ انْتَهى إلى الْبَرَكةِ(٢).
٢٧٥٨ - قَال يحيى: سُئلَ مَالكٌ، هَلْ يُسلَّمُ على الْمَرْأةِ؟ فَقال: أمّا
الْمُتجالَّةُ (٣) ، فَلَ أكْرَهُ ذلكَ. وَأَمَّا الشَّابَّةُ، فَلاَ أُحبُ ذلكَ (٤).
(٥١) ما جاء في السلام على اليهود والنصارى(٥)
٢٧٥٩ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن دِینارٍ، عَن عَبداللهِ بن
عُمرَ؛ أنَّهُ قَال: قَالِ رَسولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّ الْيَهُودَ إذا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أحَدُهُمْ،
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٨)، وسويد بن سعيد (٦٦٤). وانظر
التمهيد ٢٨٧/٥ فما بعد.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠١٩)، وسويد بن سعيد (٦٦٤)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٩١٤).
(٣) المتجالة: العجوز التي انقطع أرب الرجال منها.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٠)، وسويد بن سعيد (٦٦٦).
(٥) في م وت وز: ((اليهودي والنصراني))، وما أثبتناه من ن وبقية النسخ.
٥٤٩

فَإِنَّما يَقولُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَقُلْ: عَلَيْكَ))(١).
٢٧٦٠- قَال يحيى: وَسُئلَ مَالِكٌ عَمَّن سَلَّمَ على الْيَهُودِيِّ أوِ
النَّصْرانيِّ هَلْ يَسْتقيلهُ ذلكَ؟ فَقال: لاَ (٢).
(٥٢) جامعُ السَّلامِ
٢٧٦١ - حَدّثني عن مَالكِ، عَن إسْحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي طَلْحةَ،
عَن أبي مُرَّةَ مَوْلَى عَقيلٍ بن أبي طَالبٍ، عَن أبي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ؛ أنَّ رَسولَ
اللهِ وَّهِ، بَيْنما هُو جَالسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعهُ، إذْ أقْبلَ نَفرٌ ثَلاثٌ.
فَأَقْبِلَ اثْنَانِ إلى رَسولِ اللهِ نَّهِ وَذَهبَ وَاحدٌ، فَلمَّا وَقَفا على (٣) رَسولِ
اللهِ وَِّ سَلْمَا. فَأمَّا أحَدُهُما فَرأى فُرْجةً في الحَلْقَةِ فَجلسَ فِيهَا. وَأَمَّا
الآخرُ فَجلَسَ خَلْفَهُمْ. وَأَمَّا الثَّالثُ فَأَذْبَرَ ذَاهِبًا. فَلمَّا فَرِغَ رَسولُ اللهِ وَاهـ
قَال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَن النَّفَرِ الثَّلاثةِ؟ أمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إلى اللهِ فَآَوَاهُ اللهُ.
وَأمَّا الآخرُ فَاسْتَحْيا فَاسْتَحْيا اللهُ مِنْهُ. وَأَمَّا الآخرُ فَأَعْرِضَ فَأَعْرَضَ اللهُ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢١) ومن طريقه البغوي (٢٣١١)،
وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري في الأدب المفرد (١١٠٦)، وخالد بن مخلد
القطواني عند الدارمي (٢٦٣٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٧٨)،
وعبدالله بن نافع عند الخطيب في تاريخه ٤٠٥/٢، وعبدالله بن وهب عند البيهقي
٩/ ٢٠٣، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٧١/٨ (٦٢٥٧)، ويحيى بن سعيد
القطان عند أحمد ١٩/٢ والبخاري ٢٠/٩ (٦٩٢٨). وانظر التمهيد ١٧/ ٨٧،
والمسند الجامع ٦٥٨/١٠ حديث (٨٠٣٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٢)، وسويد بن سعيد (٦٦٦).
(٣) بعد هذا في م: ((مجلس))، ولم أجدها في النسخ، ولا في التمهيد، ولا في رواية أبي
مصعب .
٥٥٠

عَنْهُ))(١).
٢٧٦٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن إسْحاقَ بن عَبد اللهِ بن أبي طَلْحةَ،
عَن أَنَس بن مَالكِ؛ أنَّهُ سَمعَ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، وَسَلَّمَ عَليْهِ رَجُلٌ فَرَدَّ عَلَيْهِ
السَّلامَ. ثُمَّ سَألَ عُمرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقال: أحمدُ اللهَ إليكَ(٢).
فَقال عُمرُ: ذُلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ(٣).
٢٧٦٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن إسْحاقَ بن عَبد اللهِ بن أبي طَلْحةَ؛
أنَّ الطُّفيْلَ بن أُبَيِّ بن كَعْبٍ أخبرَهُ: أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عَبداللهِ بن عُمرَ، فَيَغْدُو
مَعهُ إلى السُّوقِ. قَالَ: فَإِذا غَدوْنَا إلى السُّوقِ، لَمْ يَمُرَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ
على سَقاطِ (٤) وَلاَ صَاحبٍ بِيعةٍ وَلاَ مِسْكِينٍ وَلاَ أحدٍ إلَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ. قَال
الطُّفيْلُ: فَجِئْتُ عَبد اللهِ بن عُمرَ يَوْمًا، فَاسْتَتْبَعَني إلى السُّوقِ، فَقُلْتُ لَهُ:
وَمَا تَصْنعُ في السُّوقِ، وَأَنْتَ لاَ تَقَفُ على الْبَيِّعِ، وَلاَ تَسْألُ عَن السِّلعِ،
وَلاَ تَسُومُ بِها، وَلاَ تَجْلسُ في مَجالسِ السُّوقِ؟ قَال: وَأَقُولُ: اجْلِسْ بِنَا
هُهُنا نَتحدَّث. قَالَ: فَقال لِي عَبداللهِ بن عُمرَ: يَا أبا بَطْنِ - وَكَانَ الطُّفَيْلُ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٣) ومن طريقه ابن حبان (٨٦) والبغوي
(٣٣٣٤)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري ٢٦/١ (٦٦) والبيهقي
٢٣١/٣-٢٣٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٢٨/١ (٤٧٤)،
وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٥٥١٤)، وقتيبة بن
سعيد عند مسلم ٩/٧ والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٥٥١٤)، ومعن
ابن عيسى القزاز عند الترمذي (٢٧٢٤). وانظر التمهيد ٣١٥/١، والمسند الجامع
٥٢٣/١٨ حدیث (١٥٣٧٥).
(٢) في م: ((إليك الله))، وما هنا من النسخ كافة، وهو الموافق لرواية أبي مصعب.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٤)، وسويد بن سعيد (٦٦٦).
(٤) سقاط: بائع رديء المتاع.
٥٥١

ذَا بَطْنٍ -: إنَّما نَغْدُو مِن أجْلِ السَّلامِ، نُسلِّمُ على مَن لَقِينًا(١).
٢٧٦٤ - وَحَدّثني عَن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ رَجُلاً سَلَّمَ
على عَبداللهِ بن عُمرَ، فَقال: السَّلامُ عَليْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَركَاتهُ وَالْغَادِيَاتُ
وَالرَّائحاتُ. فَقَال لَهُ عَبداللهِ بن عُمرَ: وَعَليْكَ، ألْفًا. ثُمَّ كَأنَّهُ كَرهَ
ذلكَ (٢)
٢٧٦٥- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أَنَّهُ بَلغَهُ: إذا دُخلَ الْبَيْتُ غَيْرُ
الْمَسْكونِ يُقالُ: السَّلامُ عَليْنا وَعلى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ(٣).
(٥٣) الاستئذان (٤)
٢٧٦٦ - حَدّثني مَالكٌ، عَن صَفْوانَ بن سُلَيْمٍ، عَن عَطاءِ بن يَسارٍ ؛
أَنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ سَألُهُ رَجُلٌ فقال: يَا رَسولَ اللهِ، أَسْتَأْذنُ على أُمِّي؟
فَقال: (نَعَمْ)). قَال الرَّجُلُ: إِنِّي مَعَها فِي الْبَيْتِ. فَقال رَسولُ اللهِ وَّ:
((اسْتَأْذَنْ عَليْها)). فَقال الرَّجُلُ: إِنِّي خَادِمُها. فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَ :
((اسْتَأْذِنْ عَليْها، أتُحبُّ أنْ تَرَاهَا عُزْيانةً؟)) قَال: لاَ. قَال: ((فَاسْتَأْذِنْ
عَليْها))(٥) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٥)، وسويد بن سعيد (٦٦٧)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٩١٢).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٦)، وسويد بن سعيد (٦٦٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٧)، وسويد بن سعيد (٦٦٨).
(٤) وضع ناشر م قبل هذا: ((كتاب الاستئذان)) ولا وجود له في النسخ والشروح.
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٨)، وسويد بن سعيد (٦٦٩)، وقال ابن
عبدالبر: ((وهذا الحديث لا أعلم يستند من وجه صحيح بهذا اللفظ، وهو مرسل
صحيح مجتمع على صحته)) (التمهيد ٢٦٩/١٦).
٥٥٢

٢٧٦٧ - وَحَدّثني مَالكٌ، عَن الثَّةِ عِنْدَهُ(١)، عَن بُكَيْرِ بن عَبد اللهِ
ابن الأشَجِّ، عَن بُشْرِ بن سَعيدٍ، عَن أبي سَعيدٍ الْخُذْريٍّ، عَن أبي موسى
الأَشْعَرِيِّ؛ أنَّهُ قَال: قَال رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((الاِسْتِثْذَانُ ثَلاثٌ. فَإِنْ أُذنَ لَكَ
فَادْخُلْ، وَإِلَّ فَارْجِعْ))(٢) .
٢٧٦٨ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ، وَعَن(٣)
غَيْرٍ وَاحِدٍ مِن عُلَمائهمْ؛ أنَّ أبا موسى الأشْعَريَّ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ على عُمرَ بن
الْخَطَّابِ، فَاسْتَأْذَنَ ثَلاثًا ثُمَّ رَجعَ. فَأَرْسلَ عُمرُ بن الْخَطَّابِ في أثَرِهِ،
فَقال: مَالكَ لَمْ تَدْخِلْ؟ فَقال أبو موسى: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَلِ يَقُولُ:
((الإِسْتِئْذانُ ثَلاثٌ، فَإِنْ أُذنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإِلَّ فَارْجعْ)). فَقال عُمرُ: وَمَن
يَعْلمُ هذا؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمِنْ يَعْلِمُ ذُلكَ لأفْعلنَّ بِكَ كَذا وَكَذَا. فَخْرَجَ أبو
موسى حَتَّى جَاءَ مَجْلسًا في الْمَسْجدِ يُقالُ لَهُ: مَجْلسُ الْأَنْصَارِ، فَقال: إنِّي
أخْبرْتُ عُمرَ بنِ الْخَطَّبِ؛ أنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ وَلَهَ يَقُولُ: ((الإِسْتِئْذانُ
ثَلاثٌ، فَإِنْ أُذْنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإلَّا فَارْجعْ)) فَقال: لَئِنْ لَمْ تَأْتني بِمِن يَعْلمُ
هذا لأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذا وَكَذا. فَإِنْ كَانَ سَمِعَ ذُلكَ أحدٌ مِنْكُمْ فَلْيَقُمْ مَعِي .
(١) قال ابن عبدالبر: ((يقال: إن الثقة هاهنا عن بكير هو مخرمة بن بكير، ويقال: بل
وجده في كتب بكير، أخذها من مخرمة، وقال عباس عن يحيى بن معين: مخرمة بن
بكير ثقة، وبكير ثقة ثبت. وقال ابن البرقي: قال لي يحيى بن معين كان مخرمة ثبتًا،
ولکن روايته عن أبيه من كتاب، وجده لأبيه لم يسمع منه، قال: وبلغني أن مالكًا كان
يستعير كتب بكير فينظر فيها ويحدث عنها)) (التمهيد ٢٤/ ٢٠٢).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٢٩)، وسويد بن سعيد (٦٧٥)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٤٦)، وعبدالله بن وهب في غرائب مالك لابن
المظفر (١٣٣)، وعبدالرحمن بن القاسم (٥٢٧).
(٣) سقطت الواو من زوت وم، وهي في ن ورواية أبي مصعب وغيرهما.
٥٥٣

فَقالُوا لِبي سَعيدِ الْخُذْرِيِّ: قُمْ مَعهُ. وَكَانَ أبو سَعيدٍ أصْغَرَهُمْ، فَقَامَ
مَعَهُ، فَأَخْبرَ بِذْلكَ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ. فَقال عُمرُ بن الْخَطَّابِ لِأبي موسى:
أما إنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ، وَلكنْ خَشِيتُ أنْ يَتَقوَّلَ النَّاسُ على رَسولِ اللهِ وَلِ﴾(١).
(٥٤) التشميت في العطاس
٢٧٦٩ - حَدّثني مَالكُ، عَن عَبداللهِ بن أبي بَكْرٍ، عَن أبيهِ؛ أنَّ
رَسُولَ اللهِ بَّهِ قَال: ((إِنْ عَطسَ فَشِمَّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطسَ فَشِمَّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطسَ
فَشْمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطسَ فَقُلْ: إِنَّكَ مَضْنُوٌ)). قَال عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ: لاَ
أدري. أَبَعْدَ الثَّالثةِ أوِ الرَّابعةِ(٢) ؟
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣٠)، وسويد بن سعيد (٦٧٥)، وقال ابن
عبدالبر: ((روي هذا الحديث متصلاً مسندًا عن النبي وَلخير من وجوه من حديث أبي
موسى، وحديث أبي بن كعب، وحديث أبي سعيد الخدري))، ثم ساق الروايات
بإسناده (التمهيد ٣/ ١٩٠ فما بعد).
قلت: حديث أبي موسى في الصحيحين (البخاري ٦٧/٨، ومسلم ٦/ ١٧٧
و١٧٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد أنه سمع
أبا سعيد الخدري يقول: كنّا عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبًا،
فذكره. وانظر المسند الجامع ٣٩٧/١١ فما بعد حديث (٨٨٧٦) و(٨٨٧٧)
و(٨٨٧٨) و(٨٨٧٩) و(٨٨٨٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣١)، وسويد بن سعيد (٦٦٩)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٩٥٤).
وقال ابن عبدالبر: ((لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، وهو حديث
يتصل من وجوه منها: حديث سلمة بن الأكوع، وحديث أبي هريرة)) (التمهيد
٣٢٥/١٧).
قلت: حديث سلمة بن الأكوع أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٦٨٥، وأحمد ٤٦/٤ و٥٠
والدارمي (٢٦٦٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٣٥) و(٩٣٨)، ومسلم ٢٢٥/٨،
وأبو داود (٥٠٣٧)، والترمذي (٢٧٤٣) و(٢٧٤٣ م١)، وابن ماجة (٣٧١٤)، =
٥٥٤

٢٧٧٠ - وَحَدّثني مَالكٌ، عَن نَافِع؛ عَن عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ إذا
عَطسَ، فَقيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ. قَالَ: يَرْحَمُنا اللهُ وَإِيَّاكُمْ، وَيَغْفرُ لَنَا
وَلَكُمْ(١) .
(٥٥) ما جاء في الصُّور والتَّماثيل (٢)
٢٧٧١ - حَدّثني مَالكٌ عَن إِسْحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي طَلْحةَ؛ أنَّ
رَافعَ بن إسْحاقَ مَوْلَى الشِّفاءِ أخْبرَهُ، قَال: دَخَلْتُ أنا وَعَبد اللهِ بن أبي
طَلْحَةَ على أبي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ نَعُودُهُ، فَقال لَنَا أبو سَعيدٍ: أخْبَرَنَا رَسولُ
اللهِ وَّهِ أَنَّ الْمَلائِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتًا فيهِ تَماثيلُ أوْ تَصاويرُ، شَكَّ إسحاقُ لاَ
يَدْرِي، أيَّتُهُما قَال أبو سَعيدٍ(٣).
٢٧٧٢ - وَحَدّثني مَالكُ، عَن أبي النَّضْرِ، عَن عُبَيْداللهِ بن عَبد اللهِ بن
عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ؛ أنَّهُ دَخلَ على أبي طَلْحَةَ الأنْصَارِيِّ يَعُودُهُ. قَال فَوجدَ
عِنْدَهُ سَهْلَ بن حُنَيْفٍ، فَدعَا أبو طَلْحَةَ إنْسانًا، فَنَزَعَ نَمطًا مِن تَحْتِهِ. فَقال
والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٣)، والطبراني في الكبير (٦٢٣٤). وقال
=
الترمذي: ((حسن صحيح)). وأما حديث أبي هريرة فيرويه ابن عجلان، عن سعيد
المقبري عنه، واختلف فيه على ابن عجلان، فرواه يحيى القطان وحماد بن مسعدة
عنه موقوفًا، ورواه الليث بن سعد على الشك مرفوعًا، والموقوف أصح. وانظر أبا
داود (٥٠٣٤) و(٥٠٣٥)، والتمهيد ٣٢٧/١٧.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣٢)، وسويد بن سعيد (٦٦٩).
(٢) لفظة ((التماثيل)) في بعض النسخ دون بعض.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣٣) ومن طريقه ابن حبان (٥٨٤٩)، وروح
ابن عبادة عند أحمد ٩٠/٣ والترمذي (٢٨٠٥) وأبي يعلى (١٣٠٣)، وسويد بن سعيد
(٦٧٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٨٩)، وعبدالرحمن بن القاسم
(١٢٥). وانظر التمهيد ٣٠٠/١، والمسند الجامع ٥٨٨/٥ حديث (٣٩٣٩).
٥٥٥

لَهُ سَهْلُ بن حُنَيْفٍ: لَمَ تَنْزِعهُ؟ قَالَ: لِنَّ فيهِ تَصاويرَ، وَقَدْ قَال فِيها
رَسُولُ اللهِّهِ مَا قَدْ عَلمْتَ. فَقال سَهْلٌ: أَلَمْ يَقُلْ رَسولُ اللهِ وَّةِ: ((إلَّ مَا
كَانَ رَقْمَا فِي ثَوْبٍ))؟ قَال: بَلى. وَلكنَّهُ أَطْيِبُ لِنَفْسي(١).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣٤) ومن طريقه ابن حبان (٥٨٥١)،
وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٨٦/٣، وسويد بن سعيد (٦٧٢)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٩٢)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المعاني ٢٨٥/٤، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند الجوهري (٣٩٢)، وعبدالرحمن
ابن القاسم (٤٢٧)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٧٥٠) والنسائي
٢١٢/٨.
وقال ابن عبدالبر: ((لم يختلف الرواة عن مالك في إسناد هذا الحديث ومتنه في
الموطأ، وفيه عن عبيدالله أنه دخل على أبي طلحة، فأنكر ذلك بعض أهل العلم
وقال: لم يلق عبيدالله أبا طلحة، وما أدري كيف قال ذلك، وهو يروي حديث مالك
هذا. وأظن ذلك والله أعلم من أجل أن بعض أهل السير قال: توفي أبو طلحة سنة
أربع وثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه، وعبيدالله لم يكن في ذلك الوقت ممن
يصح له سماع)). ثم ذكر ابن عبدالبر أن الصحيح في وفاته أنها لم تكن إلا بعد سنة
خمسين من الهجرة، وقال: ((وأما سهل بن حنيف، فلا يشك عالم بأن عبيدالله بن
عبدالله لم يره ولا لقيه ولا سمع منه، وذكره في هذا الحديث خطأ لا شك فيه، لأن
سهل بن حنيف توفي سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه عليٍّ رضي الله عنه، ولا يذكره
في الأغلب عبيدالله بن عبدالله لصغر سنه يومئذ، والصواب في ذلك، والله أعلم،
عثمان بن حنيف. وكذلك رواه محمد بن إسحاق، عن أبي النضر سالم، عن عبيد الله
ابن عبدالله، قال: انصرفت مع عثمان بن حنيف إلى دار أبي طلحة نعوده، فوجدنا
تحته نمطًا، وساق الحديث، بمعنى حديث مالك، عن أبي النضر)). ثم قال: ((قد
يكون إنكار من أنكر هذا الحديث في دخول عبيدالله على أبي طلحة وسهل بن
حنيف من أجل رواية ابن شهاب لهذا الحديث، على ما رواه ابن أبي ذئب. فصح
بهذا وهم مالك في سهل بن حنيف، وكذلك وهم أبو النضر في روايته له عن
عبيدالله بن عبدالله، عن أبي طلحة، ولم يدخل بينهما ابن عباس، فالصحيح في هذا
الحديث رواية الزهري له عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن أبي طلحة، كذا
قال علي بن المديني وغيره، وهو عندي، كما قالوه، والله أعلم)) (التمهيد =
٥٥٦

٢١-١٩٢- ١٩٣).
=
وقال ابن حجر في ((الفتح)) عقيب حديث للزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس،
عن أبي طلحة في التصاوير (٥٩٤٩) بعد ذكره لحديث مالك هذا: ((فلعل عبيدالله
سمعه من ابن عباس، عن أبي طلحة، ثم لقى أبا طلحة لما دخل يعوده، فسمعه منه،
ويؤيد ذلك زيادة القصة في رواية أبي النضر، لكن قال ابن عبدالبر: الحديث
لعبيدالله، عن ابن عباس، عن أبي طلحة؛ فإن عبيدالله لم يدرك أبا طلحة (كذا) ولا
سهل بن حنيف. كذا قال، وكأن مستنده في ذلك أن سهل بن حنيف مات في خلافة
علي وعبيدالله لم يدرك عليًّا، بل قال علي بن المديني: إنه لم يدرك زيد بن ثابت ولا
رآه، وزيد مات بعد سهل بن حنيف بمدة، ولكن روى الحديث المذكور محمد بن
إسحاق، عن أبي النضر، فذكر القصة لعثمان بن حنيف لا لسهل، أخرجه الطبراني،
وعثمان تأخر بعد سهل بمدة وكذلك أبو طلحة، فلا يبعد أن يكون عبيدالله أدركهما)).
قلت: كلام الحافظين ابن عبدالبر وابن حجر قد بني على أن عبيدالله بن عبدالله بن
عتبة لا يحتمل سماعه من سهل بن حنيف المتوفى سنة ثمان وثلاثين للهجرة، وأن
الزهري قد رواه عن عبيدالله، عن ابن عباس، عن أبي طلحة. وفيما ذهبا إليه نظر من
عدة أوجه :
الأول: أن حديث الزهري هو غير حديث أبي النضر، لأن في حديث الزهري
عموم الصور دون استثناء شيء منها، فضلاً عن زيادة أبي النضر للقصة، فإعلال
حديث أبي النضر بحديث الزهري غير جيد، بل لا يجوز، والدليل على ذلك أن
الترمذي قد ذكر الحديثين في جامعه في موضعين مختلفين.
الثاني: أن أحدًا من أهل التواريخ والسير لم يذكر السنة التي ولد فيها عبيدالله بن
عبدالله، أو يذكر عمره سنة وفاته التي كانت سنة ثمان وتسعين في أصح الأقوال.
ومن ثم، فإن الجزم بعدم إدراكه لسهل بن حنيف فيه نظر، لأنه لم يبن على وقائع
ثابتة، بل قد يكون الصحيح صحة سماعه منه للأسباب الآتية:
أ- قول الذهبي في السير ٤٧٥/٤: ((ولد في خلافة عمر أو بُعيدها)).
ب- رواية مالك لهذا الحديث وفيه الإجماع من الرواة عنه أنه سهل بن حنيف، لا
عثمان بن حنيف .
جـ- تصحیح الترمذي لحديث مالك وفيه سهل بن حنيف.
د- أن أحدًا ممن ألف في المراسيل لم يذكر أن عبيدالله أرسل عن سهل بن
٥٥٧

٢٧٧٣ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن نَافع، عَن الْقَاسمِ بن مُحمدٍ، عَن
عَائشَةَ زَوْجِ النبيِّ وَّرَ؛ أنَّها اشْتَرَتْ نُمرُقَةً فِيها تَصاويرُ. فَلَمَّا رَآهَا رَسولُ
اللهِ وَ﴿ قَامَ على الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ. فَعرَفَتْ في وَجْهِهِ الْكَراهيةَ، وَقَالَتْ:
يَا رَسولَ اللهِ أَتُوبُ إلى اللهِ، وَإلى رَسولِهِ، فَماذا أَذْنَبْتُ؟ فَقال رَسولُ اللهِ
وَهُ: ((مَا (١) بَالُ هذه الثُّمْرُقةِ؟)) قَالتِ: اشْترَيْتُها لَكَ تَقْعُدُ عَليْها
وَتَوَسَّدُها. فَقال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَصْحَابَ هذه الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ
الْقِيامَةِ، يُقالُ لَهُمْ: أحْيُوا مَا خَلقْتُمْ))، ثُمَّ قَال: ((إنَّ الْبَيْتَ الَّذي فيهِ الصُّوَرُ
لاَ تَدْخُلُهُ الْمَلائِكةُ))(٢) .
حنيف، أو أن روايته عنه منقطعة.
عد
هـ- لم يشر المزي عند ذكر رواية عبيدالله عن سهل بن حنيف في تهذيب الكمال
(١٨٥/١٢ و٧٣/١٩) إلى أنها مرسلة، كما هي عادته في مثل هذا الأمر مما يدل
على أنه رآها متصلة.
وعلى هذا، فإن القول بتقدير ولادة عبيدالله في خلافة عمر رضي الله عنه أو بُعيدها
هو المرجح الذي لیس من دافع يدفعه.
الثالث: أن إعلال رواية مالك عن أبي النضر، بما رواه محمد بن إسحاق عن أبي
النضر، فيه نظر لما هو معروف من علو مالك في الدقة والضبط والاتقان على ابن
إسحاق، وليس عندنا ممن رواه غيرهما.
مما يتقدم يتبين صحة حديث مالك هذا، كما قال الإِمام الترمذي، والله أعلم
بالصواب.
(١) في م: ((فما))، وما أثبتناه من ص ون وق وز ورواية أبي مصعب.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣٥)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البيهقي
٥٦٦/٧-٥٦٧، وروح بن عبادة عند أحمد ٢٤٦/٦، وسويد بن سعيد (٦٧٣)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٢١)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ٧/ ٣٣، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦٠/٦ والبيهقي
٥٦٦/٦-٥٦٧. وانظر التمهيد ٥٠/١٦، والمسند الجامع ١٠٣/٢٠ حديث
(١٦٨٩٥).
٥٥٨

(٥٦) ما جاءَ في أكل الضَّبِّ
٢٧٧٤ - حَدّثني مَالكٌ، عَن عَبدالرحمنِ بن عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ
ابن أبي صَعْصعةَ، عَن سُلَيْمانَ بن يَسارٍ؛ أنَّهُ قَال: دَخَلَ رَسولُ اللهِ وَل
بَيْتَ مَيْمُونَ بِنْتِ الْحَارثِ، فَإِذا ضِبَابٌ فِيها بَيْضٌ، وَمَعهُ عَبداللهِ بن عَبَّاس
وَخَالِدُ بِنِ الْوَلِيدِ، فَقال: ((مِن أيْنَ لَكُمْ هذا؟)) فَقَالَتْ: أهْدَتْهُ إلَيَّ (١) أُخْتِي
هُزَيْلةُ بِنْتُ الْحَارثِ. فَقال لِعَبداللهِ بن عَبَّاسِ وَخالِدٍ بن الْوَليدِ: ((كُلَا)).
فَقالا: وَ(٢) لاَ تَأْكُل أنْتَ يَا رَسولَ اللهِ؟ فَقَال: ((إنِّي تَحْضُرني مِن اللهِ
حَاضرَةٌ)). قَالَتْ مَيْمُونَةُ: أَنَسْقيكَ يَا رَسولَ اللهِ مِن لَبنِ عِنْدِنَا؟ فَقال:
(نَعَمْ)). فَلمَّا شَربَ قَال: ((مِن أيْنَ لَكُمْ هذا؟)) فَقَالَتْ: أهْدتهُ إلَيَّ(٣) أُخْتِي
هُزَيْلةُ. فَقال رَسولُ اللهِ بَ: ((أرأيْتِكِ جَارِيَتْكِ(٤) الَّتِي كُنْتِ اسْتَأْمَرْتِنِي
في عِثْقَهَا، أعْطِيها أُخْتَكِ، وَصِلي بِها رَحِمكِ تَرْعَي عَليْها، فَإِنَّهُ خَيْرٌ
لَكِ))(٥) .
٢٧٧٥ - وَحَدّثني مَالٌ، عَن ابن شِهَابٍ، عَن أبي أُمامةَ بن سَهْلٍ
(١) في م وز: ((لي))، وما أثبتناه من ص ون وق والتمهيد، وهو الموافق لرواية أبي
مصعب .
(٢) في م وز: ((أو))، وما أثبتناه من ص ون وق والتمهيد، وهو الموافق لرواية أبي
مصعب .
(٣) في م وز: ((لي))، وما أثبتناه من ص ون وق والتمهيد، وهو الموافق لرواية أبي
مصعب .
(٤) أي: أخبريني عن شأن جاريتك.
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣٦)، وسويد بن سعيد (٧٣٥).
قلت: قد روي موصولاً عن سليمان بن يسار، عن ميمونة، وفيه نظر. وانظر
التمهيد ٢٣٤/١٩ فما بعدها.
٥٥٩

ابن حُنَيْفٍ، عَن عَبداللهِ بن عَبَّاسٍ، عَن خَالِدِ بن الْوَليدِ بن الْمُغِيرةِ؛ أنَّهُ
دَخْلَ مَعَ رَسولِ اللهِ وَّهَ بَيْتَ مَيْمُونةَ زَوْج النبيِّ وَهِ، فَأْتِيَ بِضَبِّ
مَحْنُوزٍ(١) ، فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسولُ نَّه بِيَدِهِ، فَقال بَعْضُ النِّسْوةِ اللَّتي في
بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أخْبرُوا رَسولَ اللهِ وَّ بِما يُريدُ أنْ يَأْكُلَ مِنْهُ. فَقيلَ: هُو
ضَبِّ يَا رَسولَ اللهِ. فَرَفعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أحَرامٌ هو يَا رَسولَ اللهِ؟ فَقال:
((لاَ. وَلكنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍ قَوْمي، فَأَجِدُني أعافهُ». قَال خالدٌ: فَاجْتَرَرتَهُ
فَأْكِلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ نَّهِ يَنْظُرُ(٢).
٢٧٧٦ - وَحَدّثني مَالكُ، عَن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبد اللهِ بن
عُمرَ؛ أنَّ رَجُلاَ نَادَى رَسولَ اللهِ وَّهِ فَقال: يَا رَسولَ اللهِ، مَا تَرَى في
الضَّبِّ؟ فَقال رَسولُ اللهِ وَلَهَ: ((لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلاَ بِمُحَرِّمِهِ))(٣).
(١) محنوذ: مشوي بالحجارة المحماة.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣٧)، وسويد بن سعيد (٧٣٦)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند البخاري ٧/ ١٢٥ وأبي داود (٣٧٩٤) والجوهري (١٣٠) والبيهقي
٣٢٣/٩، وعبدالرحمن بن القاسم (٧٠)، والشافعي عند البيهقي ٩/ ٣٢٣، ومحمد
ابن الحسن الشيباني (٣١٨)، ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي في الكبرى كما في
التحفة (٢٥٠٤)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦/ ٦٧ والبيهقي ٩/ ٣٢٣.
قلت: قد رواه بعضهم مثل رواية يحيى، وهي الأصح، ورواه آخرون عن ابن
عباس وخالد بن الوليد، ورواه بعضهم عن ابن عباس أنه دخل هو وخالد بن الوليد.
ولا يقدح ذلك في صحة الرواية والجمع بينها أن ابن عباس كان حاضرًا للقصة في
بيت خالته ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، ويؤكد ذلك أن محمد بن
المنكدر حدث به عن أبي أمامة بن سهل، عن ابن عباس قال: ((أُتي النبي ◌َّ وهو في
بیت میمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضبٍ» وانظر فتح الباري ٨٢٨/٩.
(٣) قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى يحيى هذا الحديث عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن
ابن عمر. وكذلك رواه أكثر الرواة للموطأ عن مالك (منهم سويد بن سعيد ٧٣٧،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري ٤٧٩، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في =
٥٦٠

(٥٧) ما جاء في أمر الكلاب
٢٧٧٧- حَدّثني مَالكٌ عَن يَزِيدَ بن خُصَيْفةَ؛ أنَّ السَّائبَ بن يَزِيدَ
أخْبرَهُ: أنَّهُ سَمِعَ سُفيانَ بن أبي زُهَيْرٍ، وَهو رَجُلٌ مِن أزْدِ شَنُوءَةَ، مِن
أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ وَ لَّه وَهو يُحَدِّثُ نَاسًا مَعهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقال:
سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَن اقْتَنِى كَلْبًا لاَ يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا
نَقْصَ مِن عَملِ كُلَّ يَوْمِ قِيراطٌ)). قَال: أنْتَ سَمِعتَ هذا مِن رَسولِ اللهِ
وَهِ؟ فَقال: إِي وَرَبِّ هذَا الْمَسْجِدِ(١).
٢٧٧٨ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ
شرح المعاني ٤ /٢٠٠ والنسائي ٧/ ١٩٧، وقتيبة بن سعيد عند الترمذي ١٧٩٠).
=
ورواه ابن بكير، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وهو صحيح عنهما جميعًا، وهو
محفوظ من حديث نافع كما هو محفوظ من حديث ابن دينار. وقد رواه قوم منهم:
بشر بن عمر (وأبو مصعب الزهري ٢٠٣٨) عن مالك، عن نافع وعبدالله بن دينار
جميعًا، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر. ورواه عبيدالله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر))
(التمهيد ١٧ /٦٣).
(١) راه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٣٩)، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري
في التاريخ الكبير ٨٤/٤ الترجمة (٢٠٥٦) والحكم بن المبارك عند الدارمي
(٢٠١١)، وحماد بن خالد عند أحمد ٢١٩/٥، وخالد بن مخلد القطواني عند ابن
ماجة (٣٢٠٦) وابن أبي شيبة ٤٠٩/٥ و٢٠٨/١٤، وروح بن عبادة عند أحمد
٢٢٠/٥، وسويد بن سعيد (٧٣٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٣٥)
والطبراني في الكبير (٦٤١٤) و(٦٤١٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المعاني ٥٦/٤ وفي شرح المشكل (٤٦٧٧)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ١٣٦/٣ (٢٣٢٣) والطبراني في الكبير (٦٤١٤)، والشافعي في المسند
١٤٠/٢ ومن طريقه والبيهقي ١٠/٦، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٩٢)، ويحيى
ابن يحيى النيسابوري عند مسلم ٣٨/٥ والبيهقي ١٠/٦. وانظر التمهيد ٢٧/٢٣،
والمسند الجامع ٧/ ٤٠ حديث (٤٨٢٩).
٠٣٦ الموطّأ ٢
٥٦١

اللهِ وَ لِّ قَالَ: ((مَن اقْتَنى كَلْبَا إلَّ كَلْبًا ضَاريًا أوْ كَلْبَ مَاشيةٍ، نَقْصَ مِن
عَملِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطانٍ))(١) .
٢٧٧٩ - وَحَدّثني مَالكٌ عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ
اللهَِّ أمْرَ بِقْتَلِ الْكِلابِ(٢).
(٥٨) ما جاء في أمر الغَنَم
٢٧٨٠ - حَدّثني مَالٌ عَن أبي الزُّنَادِ، عَن الْأَعْرَجِ، عَن أبي
هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: ((رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرَقِ، وَالْفَخْرُ
وَالْخُيَلاءُ في أهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ (٣) أهْلِ الْوَبِرِ، وَالسَّكينةُ في أهْلِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤٠) ومن طريقه البغوي (٢٧٧٥)، وإسحاق
ابن عيسى الطباع عند أحمد ١١٣/٢، وسويد بن سعيد (٧٣٨)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند الجوهري (٧٠٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل
(٤٦٧٣)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١١٢/٧ (٥٤٨٢)، والشافعي في
مسنده ٢/ ١٤٠ ومن طريقه البيهقي ٨/٦، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم
٣٦/٥ والبيهقي ٩/٦. ورواه ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٩٤) من طريق عبد الله
ابن دينار، عن ابن عمر. وجمعهما قتيبة بن سعيد، كما في ((مسند مالك)» للنسائي
فيما نقله عنه الجوهري (٤٨٩)، ومعن بن عيسى القزاز على ما ذكره الجوهري أيضًا،
وعبدالله بن وهب فيما رواه عنه سحنون بن سعيد عند ابن عبدالبر في التمهيد
٢١٧/١٤-٢١٨.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٠٤١) ومن طريقه البغوي (٢٧٧٨)، وخالد
ابن مخلد عند الدارمي (٢٠١٣)، وسويد بن سعيد عند ابن ماجة (٣٢٠٢)، وعبد الله
ابن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٥٥/٤، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ١٥٨/٤ (٣٣٢٣)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٧/ ٨٤، والشافعي في مسنده
١١٤/١ ومن طريقه البيهقي ٨/٦، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٣٥/٥
والبيهقي ٨/٦. وانظر التمهيد ٢٢٤/٤، والمسند الجامع ٦١٠/١٠ حديث (٧٩٦٠).
(٣) في م: ((والفدادين)) وليست الواو في النسخ الجيدة، والأحسن من غيرها، فهي بدل =
٥٦٢