النص المفهرس
صفحات 121-140
قَال إبراهيمُ بن عُقْبَةَ: ثُمَّ سَألْتُ عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ؟ فَقال: مِثْلَ مَا قَال سَعيدُ بن الْمُسَيِّبِ(١). ١٧٧٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَال: سَمِعتُ سَعِيدَ بنِ الْمُسَيِّبِ يَقولُ: لَاَ رَضَاعةً إلا مَا كَانَ فِي الْمَهْدِ، وَإِلَّ مَا أنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ (٢). ١٧٧٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: الرَّضَاعةُ، قَلِيلُها وَكَثِيرُهَا يُحَرِّمُ. وَالرَّضَاعةُ مِن قِبَلِ الرِّجَالِ تُحَرِّمُ(٣). ١٧٧٤ - قَال يحيى: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: وَالرَّضَاعةُ، قَلِيلُها وَكَثِيرُهَا إِذا كَانَ في الْحَوْلَيْنِ تُحَرِّمُ. فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَإِنَّ قَلِيلهُ وَكَثِيرِهُ لاَ يُحَرِّمُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا هُو بِمَنْزِلِةِ الطَّعَامِ (٤) . (٢) ما جاءَ في الرَّضاعة بعد الكِبَر ١٧٧٥ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ سُئلَ عَن رَضَاعةِ الْكَبِيرِ؟ فَقال: أخْبرَني عُرْوةُ بن الزُّبَيْرِ، أنَّ أبا حُذَيْفَةَ بن عُثْبَةَ بن رَبِيعةَ، وَكَانَ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ وَّهِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ تَبَّى سَالمًا الَّذِي يُقالُ لَهُ سَالمٌ مَوْلَى أبي حُذَيْفةَ، كَما تَبَنَّى رَسولُ اللهِ وَلُ زَيْدَ ابن حَارثةَ. وَأَنْكِحَ أبو حُذَيْفَةَ سَالمًا، وَهو يَرَى أنَّهُ ابْنُهُ، أنْكَحُهُ بِنْتَ أخيهِ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٤٤) و(١٧٤٥)، وسويد بن سعيد (٣٨٧)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٢٠) و(٦٢١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٤٦)، وسويد بن سعيد (٣٨٧)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٢٨). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٤٧)، وسويد بن سعيد (٣٩١). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٤٨)، وسويد بن سعيد (٣٨٧). ١٢٣ فَاطمةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بن عُتْبةَ بن رَبِيعةً، وَهي يَوْمئذٍ مِن الْمُهَاجراتِ الأُوَلِ. وَهِي يَوْمئذٍ(١) مِن أَفْضَلِ أيَامَى قُرَيْشٍ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعالَى فِي كِتَابِهِ في زَيْدِ بن حَارثةَ مَا أَنْزَلَ، فَقال: ﴿أَدْعُوهُمْ لَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوَاْ ءَابَآءَ هُمْ فَإِخْوَنُكُمْ فِ الدِّينِ وَمَوَلِيَكُمْ﴾ [الأحزاب ٥] رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِن أُوْئِكَ إلى أبيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلِمْ أَبُوهُ رُدَّ إلى مَوْلاهُ. فَجَاءَتْ سَهْلةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ، وَهي امْرَأَةُ أبي حُذَيْفةَ، وَهي مِن بَنِي عَامٍ بن لُؤَيٍّ، إلى رَسولِ اللهِ وََّ فَقَالَتْ: يَا رَسولَ اللهِ، كُنَّا نَرَى سَالمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأنا فُضِلٌ (٢) ، وَلَيْسَ لَنَا إلَّ بَيْتُ وَاحِدٌ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ نَّرَ: فَيَما بَلغَنا (٣) ((أرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعاتٍ فَيَخْرُمُ بِلَبنها)). وَكَانَتْ تَراهُ ابْنَا مِن الرَّضَاعَةِ. فَأخَذتْ بِذْلكَ عَائشةُ أُمُ الْمُؤْمِنِينَ، فِيمن كَانَتْ تُحبُّ أنْ يَدْخُلَ عَليْها مِن الرِّجَالِ. فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَها أُمَّ كُلْتُومٍ بِنْتَ أبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَبَنَاتَ أخِيهَا، أنْ يُرْضِعْنَ مَن أحَبَّتْ أنْ يَدْخُلَ عَليْها مِن الرِّجَالِ. وَأبى سَائرُ أزْوَاجِ النبيِّ ◌َّهِ أَنْ يَدْخُلَ عَليْهنَّ بِتَلْكَ الرَّضَاعِةِ أحدٌ مِن النَّاس، وَقُلْنَ: لَاَ. وَاللهِ، مَا نَرَى الَّذِي أمَرَ بِهِ رَسولُ اللهِ وَه سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، إلَّ رُخْصةً مِن رَسولِ اللهِ وََّ فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدُهُ. لاَ. وَاللهِ، لاَ يَدْخُلُ عَليْنَا بِهذه الرَّضَاعِةِ أحدٌ. فَعَلى هذا كَانَ أَزْوَاجُ النبيِّ وََّ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ (٤). (١) ليست في م، وهي في ص ون ورواية أبي مصعب. (٢) فُضُل: أي، عليَّ ثوب واحد لا إزار تحته. (٣) قوله: ((فيما بلغنا)) سقطت من م. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٤٩)، وسويد بن سعيد (٣٨٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (١٧٥)، والشافعي في المسند ٣٠٧ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٤٥٦/٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٢٧). = ١٢٤ ١٧٧٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن دِينَارٍ؛ أنَّهُ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إلى عَبداللهِ بن عُمرَ، وَأنا مَعهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضاءِ، يَسْألُهُ عَن رَضَاعِةِ الْكَبيرِ؟ فَقال عَبداللهِ بن عُمرَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى عُمرَ بن الْخَطَّابِ، فَقال: إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ، وَكُنْتُ أَطَؤُهَا. فَعَمِدَتِ امْرَأْتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعتْهَا . فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا. فَقَالَتْ: دُونَكَ. فَقَدْ، وَاللهِ، أرْضَعْتُها. فَقال عُمرُ: أَوْجِعْها. وَأتِ جَارِيَتْكَ فَإِنَّمَا الرَّضَاعةُ رَضَاعةُ الصَّغِيرِ(١). ١٧٧٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ رَجُلاً سَألَ أبا مُوسى الأشْعَريَّ فَقال: إنِّي مَصِصْتُ من(٢) امْرَأْتِي مِن ثَدْيِها لَبِنَا، فَذَهبَ في بَطْنِي. فَقال أبو موسى: لاَ أُرَاهَا إِلَّ قَدْ حَرُمَتْ عَليْكَ. فَقال = وقال ابن عبدالبر: ((هذا حديث يدخل في المسند للقاء عروة عائشة وسائر أزواج النبي ◌َّ وللقائه سهلة بنت سهيل. وقد رواه عثمان بن عمر، عن مالك مختصر اللفظ متصل الإِسناد ... وذكر الدار قطني حديث عثمان بن عمر، ثم قال: وقد رواه عبدالرزاق وعبدالكريم بن روح وإسحاق بن عيسى، وقيل: عن ابن وهب، عن مالك، وذكروا في إسناده عائشة أيضًا، ثم قال: حدثناه أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ من كتابه، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد بصنعاء عن عبدالرزاق، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن أبا حذيفة ابن عتبة بن ربيعة وكان بدريًا، وساق الحديث. وقد رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ابن شهاب، عن عروة وابن عبدالله بن ربيعة، عن عائشة، وأم سلمة بلفظ حديث مالك هذا، ومعناه سواء إلى آخره. ورواه يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة وأمِّ سلمة زوجي النبي ◌َّر مثله بمعناه سواء)» (التمهيد ٢٥٠/٨-٢٥١). وانظر المسند الجامع ٨٣١/١٩ حديث (١٦٧٣٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٥٠)، وسويد بن سعيد (٣٨٩)، والشافعي عند البيهقي ٧/ ٤٦١ . (٢) في م: ((عن)). ١٢٥ عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ: انْظُرْ مَاذَا تُفْتِيَ بِهِ الرَّجُلَ؟ فَقال أبو موسى: فَما (١) تَقولُ أنْتَ؟ فَقال عَبداللهِ بن مَسْعُودٍ: لاَ رَضَاعةَ إلَّ مَا كَانَ في الْحَوْلَيْنِ. فَقال أبو موسى: لاَ تَسْألُوني عَن شَيْءٍ، مَا كَانَ هذا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ(٢) . (٣) جامع ما جاء في الرَّضاعة ١٧٧٨ - وَحَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عَن سُلَيْمانَ بن يَسَارِ؛ وَعَن (٣) عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَائشةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَلَ قَال: ((يَحْرُمُ مِن الرَّضاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِن الْوِلَاَدةِ)) (٤). (١) في م: ((فماذا)) . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٥١)، والشافعي عند البيهقي ٧/ ٤٦٢، وذُكر عن ابن عبدالبر أنه قال: ((هذا منقطع ويتصل من وجوه)). (٣) قال ابن عبدالبر: ((هكذا في كتاب يحيى: (وعن عروة بن الزبير) بواو العطف، وهو خطأ، والصواب في إسناد هذا الحديث: سليمان بن يسار، عن عروة بن الزبير: وكذلك هو عند القعنبي، وابن بكير، وابن وهب، وابن القاسم، والتنيسي، وأبي المصعب، وجماعتهم في الموطأ عن مالك ... وهو معروف لسليمان بن يسار عن عروة، وغير نكير رواية النظير عن النظير، فكيف وسليمان دون عروة في السن واللقاء، وإن كانا جميعًا من فقهاء مصرهما. وقد روى هذا الحديث عن عروة: مكحول الشامي، وهو من كبار التابعين أيضًا ... ورواه يحيى القطان عن مالك كما رواه سائر أصحاب مالك غير يحيى بن يحيى، وحسبك بيحيى بن سعيد القطان اتقانًا وحفظًا وجلالة)) (التمهيد ١٢١/١٧-١٢٢). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٥٢) ومن طريقه ابن حبان (٤٢٢٣)، وسويد ابن سعيد (٣٨٩) موقوفًا على عائشة، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٠٥٥) والجوهري (٤٩٢)، وعبدالله بن يوسف التنيسي ٢٧٥/٦، والشافعي ١٩/٢ ومن طريقه البيهقي ١٥٨/٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦١٧) من طريق سليمان ابن يسار عن عائشة منقطعًا، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١١٤٧)، ويحيى = ١٢٦ ١٧٧٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن مُحمدٍ بن عَبد الرحمنِ بن نَوْفَلٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبِرَنِي عُرْوةُ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَائشةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَن جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبِ الأسَدِيَّةِ؛ أنَّها أخبرَتْها: أنَّها سَمِعتْ رَسولَ اللهِ نَّه يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أَنْهَى عَن الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أنَّ الزُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذُلكَ، فَلاَ يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ)). قَال مَالكٌ: وَالْغِيلةُ أنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأْتُهُ وَهي تُرْضعُ(١). ١٧٨٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن أبي بَكْرٍ بن مُحمد بن عَمْرِو (٢) بن حَزْمٍ، عَن عَمْرةَ بِنْتِ عَبد الرحمنِ، عَن عَائشةَ زَوْجِ النبيِّ ابن سعيد القطان عند أحمد ٤٤/٦ و٥١ والدارمي (٢٢٥٥) والترمذي (١١٤٧) = والنسائي ١٩٨/٦، وابن عبدالبر في التمهيد ١٢٢/١٧. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٨٢٧ حديث (١٦٧٢٧). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٥٣) ومن طريقه ابن حبان (٤١٩٦) والبغوي (٢٢٩٨)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند الترمذي (٢٠٧٧)، وخالد بن مخلد عند الدارمي (٢٢٢٣)، وخلف بن هشام عند مسلم ١٦١/٤ وابن عبدالبر في التمهيد ٩١/١٣، والمزي في تهذيب الكمال ١٤٢/٣٥، وسويد بن سعيد (٣٩٠) وفيه: عن عبدالله بن دينار، عن سليمان بن يسار، به، وعبدالله بن عبدالحكم عند الطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٥٣٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٨٨٢) والجوهري (٢٥٢) والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٥٣٤)، وعبدالله بن محمد بن نُقيل النفيلي عند ابن عبدالبر في التمهيد ٩١/١٣، وعبدالله بن وهب عند الترمذي (٢٠٧٧)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (٥٣٤)، وعبدالرحمن بن القاسم (٩٠)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٦١/٦ والنسائي ١٠٦/٦، ومنصور بن سلمة الخزاعي عند أحمد ٣٦١/٦، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦١/٤ والبيهقي ٤٦٥/٧. وانظر التمهيد ٩٠/١٣، والمسند الجامع ١٠١/١٩ حديث (١٥٨٤٤). (٢) قوله: ((بن محمد بن عمرو)) ليست في م، وهي في النسخ. ١٢٧ وَ﴿؛ أَنَّها قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِن الْقُرْآنِ ((عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ يُحَرِّمْنَ)) ثُمَّ نُسِخْنَ بِـ ((خَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ)) فَتُوفِّيَ رَسولُ اللهِ نَّهِ وَهو مِمَّا (١) يُقْرَأُ في (٢) الْقُرْآنِ. قَال يحيى، قَال مَالِكٌ: وَلَيْسَ على هذا الْعَملُ(٣). (١) في م: ((فيما)). (٢) في م: ((من)). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٥٤) ومن طريقه ابن حبان (٤٢٢١) و(٤٢٢٢) والبغوي (٢٢٨٣)، وأحمد بن الوليد الأزرقي عند البيهقي ٧/ ٤٥٤، وروح ابن عبادة عند الدارمي (٢٢٥٨)، وسويد بن سعيد (٣٩١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٠٦٢) والجوهري (٥٠١)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البيهقي ٤٥٤/٧، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٦/ ١٠٠، والشافعي في مسنده ٢١/٢ ومن طريقه البيهقي ٤٥٣/٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٢٥)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١١٥٠ م) والنسائي ٦/ ١٠٠ وابن المظفر في غرائب مالك (٥٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦٧/٤ والبيهقي ٧/ ٤٥٤ . قلت: هذا الحديث أورده ابن المظفر في كتابه: ((غرائب مالك)) (٥٨)، وقال محققه: ((أما وجه الغرابة في هذا الحديث فلم تتبين لي إلى حد الآن، والله الموفق)). هكذا تعجل فقال هذه القالة، مع أن ابن عبدالبر قد بَيّن الغرابة في ((التمهيد)) فقال: ((قد قيل: إن مالكًا انفرد بهذا الحديث عن عبدالله بن أبي بكر، وأن عبدالله بن أبي بكر انفرد به عن عمرة، وأنه لا يُعرف إلا بهذا الإسناد)» (٢١٧/١٧). قلت: وإنما يريد التفرد باللفظ الذي رواه به، فالتفرد في حقيقته يكمن بتفرد مالك بروايته عن عبدالله بن أبي بكر بالجملة الأخيرة منه، فقد رواه يحيى بن سعيد الأنصاري والقاسم ابن محمد كلاهما، عن عمرة، عن عائشة، ولم يذكرا الشطر الأخير المشار إليه منه، وروايتهما أصح إن شاء الله، وليس كما زعم ابن عبدالبر، وإن كانت رواية عبدالله بن أبي بكر عند مسلم. وأيضًا فإن الشراح والمتفقهة حملوا ذلك على النسخ في أواخر عهد النبي ◌َّ®، كما قال النووي وابن حجر وغيرهما، لكنه تأويل بعيد في رأينا، والأحسن ترجيح رواية يحيى بن سعيد والقاسم على هذه الرواية، والله الموفق للصواب. ١٢٨ بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحـ ١٧ - كتاب البيوع (١) ما جاء في بيع العُرْبان(١) ١٧٨١- حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن الثِّقَةِ عِندَهُ، عن عَمْرو بن ◌ُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ؛ أنَّ رسولَ اللهِوَ لْ نَهَى عن بَيْعِ العُرْبانِ(٢). ١٧٨٢- قالَ مالكٌ: وذلكَ فيما نُرى، والله أعْلَمُ، أنْ يَشتَريَ الرَّجُلُ العَبْدَ أو الوَليدَةَ، أو يَتَكارَى الدَّابةَ، ثمَّ يقولُ للَّذي اشْترى منهُ، (١) العُربان، ويُقال: عَربون وعُربون، وسيأتي تفسيره. (٢) قال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى عن مالك عن الثقة عنده في هذا الحديث، عن عمرو بن شعيب. وتابعه قوم منهم ابن عبدالحكم (قلت: وأبو مصعب الزهري ٢٤٧٠ ومن طريقه ابن عدي ١٤٧١/٤ والبيهقي ٣٤٣/٥ والبغوي ٢١٠٦، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١٨٣/٢، وسويد بن سعيد ٢١٧). وقال القعنبي (عند الجوهري ٨٤٩ والبيهقي ٣٤٢/٥) والتنيسي وجماعة (منهم هشام بن عمار عند ابن ماجة ٢١٩٢) عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وسواء قال عن الثقة عنده أو بلغه، لأنه كان لا يأخذ ولا يحدث إلا عن ثقة عنده. وقد تكلم الناس في الثقة عنده في هذا الموضع، وأشبه ما قيل فيه أنه أخذه عن ابن لهيعة، أو عن ابن وهب عن ابن لهيعة، لأن ابن لهيعة سمعه من عمرو بن شعيب ورواه عنه، حدَّث به عن ابن لهيعة ابن وهب وغيره، وابن لهيعة أحد العلماء إلا أنه يقال: إنه احترقت كتبه، فكان إذا حدث بعد ذلك من حفظه غلط، وما رواه عنه ابن المبارك وابن وهب فهو عند بعضهم صحيح، ومنهم من يضعّف حديثه كله)). ثم ساقه ابن عبدالبر من طريق ابن وهب، عن مالك، عن ابن لهيعة، مع أن المحفوظ فيه: ابن وهب عن ابن لهيعة من غير ذكر مالك. (انظر التمهيد ١٧٦/٢٤ -١٧٧). ٩ ٠ الموطّأ ٢ ١٢٩ أو تكارى منهُ: أُعْطيكَ ديناراً أو درهماً أو أكْثَرَ من ذلكَ أو أقَلَّ على أنِّي إِنْ أَخَذْتُ السِّلْعَةَ، أو رَكِبتُ ما تَكارَيْتُ مِنكَ، فالذي أعْطَيتُكَ هو من ثَمَنِ السِّلْعَةِ، أو من كِراءِ الذَّابَّةِ: وإن تَرَكتُ ابتِياعَ السَّلعةِ، أو كِراءَ الذَّابَّةِ، فما أعْطيتُكَ، لكَ باطِلٌ بِغَيرِ شَيءٍ(١). ١٧٨٣- قالَ مالكٌ: والأمْرُ عِندَنا، أنَّهُ لا بأسَ بأنْ يَبْتَاعَ العَبْدَ التَّاجِرَ الفَصيحَ، بالأعْبُدِ من الحَبَشَةِ، أو من جِنْس من الأجْناس لَيسوا مِثْلَهُ في الفَصاحَةِ ولا في التِّجارةِ والنَّفَاذِ والمَعْرِفَةِ. لا بأسَ بهذا أنْ يَشْتَرِيَ منهُ العَبْدَ بِالعَبْدَينِ، أو بالأعْبُدِ، إلى أجَلٍ مَعْلومٍ، إذا اختَلَفَ فبانَ اخْتلافُهُ. فإنْ أشبَهَ بَعضُ ذلكَ بَعْضاً حتَّى يَتَقاربَ، فَلا يأخُذْ منهُ اثنَيْنِ بواحِدٍ إلى أجَلٍ، وإن اختَلَفَتْ أجْناسُهُم (٢). ١٧٨٤ - قالَ مالكٌ: ولا بأسَ بأنْ تَبيعَ ما اشْتَرَيتَ من ذلك قَبْلَ أنْ تَسْتَوَفيَهُ، إذا انتقَدْتَ ثَمَنَهُ من غير صاحِبِهِ الذي اشْتَرِيتَهُ مِنْهُ(٣). ١٧٨٥- قالَ مالكٌ: لا يَنْبَغي أنْ يُسْتَئِنَى جَنينٌ في بَطنِ أُمَّهِ، إذا بيعَتْ، لأنَّ ذلكَ غَرَرٌ، لا يُذْرى أَذَكَرٌ هوَ أمْ أُنْثَى، أحَسَنٌ أمْ قَبِيحٌ، أو ناقِصٌ أو تاٌ، أو حَيٌّ أو مَيْتٌ. وذلكَ يَضَعُ من ثَمِنِها (٤) . ١٧٨٦ - قالَ مالكٌ: في الرجُلِ يَبتاعُ العَبْدَ أو الوَليدَةَ بمئةِ دينارٍ إلى أجَلٍ، ثمَّ يَنْدَمُ البائعُ فيسألُ المُبْتَاعَ أنْ يُقيلَهُ بعَشْرَةِ دنانيرَ، يدفعُها إليهِ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٧١)، وسويد بن سعيد (٢١٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٧٢)، وسويد بن سعيد (٢١٧). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٧٣). (٤) كذلك (٢٤٧٤). ١٣٠ نقداً، أو إلى أجَلِ، ويَمْحُو عنهُ المئة دينارٍ التي لهُ؛ قالَ مالٌ: لا بأسَ بذلك. وإن نَدِمَ المُبْتَاعُ، فسألَ البائعَ أن يُقيلَهُ في الجارِيَّةِ أو العَبْدِ، ويزيدَهُ عَشرَةَ دنانيرَ نَقْداً أو إلى أجَلٍ، أَبْعَدَ من الأجَلِ الذي اشْتَرى إليهِ العَبْدَ أو الوَليدَةَ، فإنَّ ذلكَ لا يَنْبغي. وإنَّما كَرِهَ ذلكَ لأنَّ البائعَ كأنَّهُ باعَ منهُ مئة دينارٍ لهُ، إلى سَنَةٍ قبلَ أنْ تَحِلَّ بجارِيَةٍ وبعشرَةِ دنانيرَ نقْداً، أو إلى أَجَلٍ أَبْعَدَ من السَّنَّةِ. فَدَخَلَ في ذلكَ بَيْعُ الذَّهَبِ بالذَّهَبِ إلى أجَلٍ (١). ١٧٨٧ - قال مالكٌ في الرَّجُلِ يَبِيعُ من الرَّجُلِ الجَارِيَةَ بمئةِ دِينارٍ إلى أَجَلٍ، ثم يَشْتَرِيهَا بأَكْثَرَ من ذلكَ الثَّمَنِ الذي باعَهَا بِهِ إلى أَبْعَدَ من ذلكَ الأَجَلِ الذي بَاعَهَا إليهِ: إن ذلكَ لا يَصْلُحُ. وتَفْسِيرُ ما كَرِهَ من ذلكَ، أَن يَبِيعَ الرَّجُلُ الجَارِيَةَ إلى أَجلِ، ثُم يَبْتَاعُهَا إلى أَجَلِ أَبْعَدَ منهُ. يَبِيعُهَا بِثَلَائِينَ دينارًا إلى شَهْرٍ، ثُم يَبْتَاعُهَا بِسِتِينَ دينارًا إلى سَنَةٍ. أو إلى نِصْفٍ سَنَةٍ. فَصَارَ، إن رَجَعَتْ إليهِ سِلْعَتُهُ بِعَيْنِها، وأعطَاهُ صَاحِبُهُ ثَلاَثِيْنَ دينارًا، إلى شهرٍ؛ بِسِتِينَ دينارًا إلى سَنَةٍ، أو إلى نِصْفِ سَنَةٍ. فَهذَا لا يَنْبَغِي(٢). (٢) ما جاءَ في مالِ المَمْلوك ١٧٨٨ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن نافع، عن عبدِاللهِ بن عُمَرَ؛ أن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ قال: من بَاعَ عبدًا ولهُ مالَّ، فَمَالُهُ لِلبَائِعِ. إلَّ أَن يَشْتَرِطَهُ المُبْتَاعُ(٣) . (١) كذلك (٢٤٧٥). (٢) كذلك (٢٤٧٦). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٧٧)، وسويد بن سعيد (٢١٨)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٣/ ١٥٠ (٢٣٧٩) ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٩٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٢٤/٥. = ١٣١ = قلت: هكذا روى مالك هذا الأثر من قول عمر. وقد أخرج الشيخان (البخاري ١٥٠/٣، ومسلم ١٧/٥) وغيرهما عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صل# يقول: ((من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا فماله للذي باعه، إلا أن يشترط المبتاع)). وقال البخاري عقيبه: ((وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر في العبد)). وهذا موصول بالإسناد الأول المذكور في حديث سالم، وتقديره: حدثنا عبدالله بن یوسف، عن مالك، قاله ابن حجر في الفتح ٦٥/٥ وقال: «وصله أبو داود من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر في النخل مرفوعًا، وعن نافع عن ابن عمر عن عمر في العبد موقوفًا، وكذا هو في الموطأ ولفظه: عن ابن عمر، عن عمر بقصة العبد، وعن نافع عن ابن عمر عن النبي بقصة النخل ... وأخرجه النسائي من طريق يحيى القطان عن عبيدالله العمري عن نافع عن ابن عمر، عن عمر بقصة العبد (موقوفًا) ومن رواية محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بالقصتين، قال النسائي: إنه خطأ، والصواب ما رواه يحيى القطان، وكذلك رواه الليث وأيوب عن نافع في العبد موقوفًا». قلت: ومن أجل ذلك تتبع الإمام الدار قطني على الشيخين إخراج الشطر الثاني من حديث سالم عن أبيه المرفوع، فقال: ((أخرجا جميعاً حديث الزهري عن سالم عن أبيه، عن النبي رَّه: من باع عبدًا وله مال. وقد خالفه نافع عن عبدالله بن عمر، عن عمر. وقال النسائي: سالم أجل في القلب، والقول قول نافع)) (التتبع ٤٣٥-٤٣٦). وقد ساق الترمذي حديث سالم المرفوع بشقيه: من ابتاع نخلاً، ومن ابتاع عبدًا (١٢٤٤) ثم قال: (وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح ... وقد روي عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، قال: ((من ابتاع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع)). وقد روي عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال: من باع عبدًا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع، هكذا رواه عبيدالله بن عمر وغيره عن نافع الحديثين. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَل﴾. وروى عكرمة بن خالد عن ابن عمر، عن النبي وَ له نحو سالم ... قال محمد بن إسماعيل: حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ◌َّ أصح ما جاء في هذا الباب)) (الجامع ٢/ ٥٢٥-٥٢٦ بتحقیقنا). وتعقب النووي الدارقطني فقال: ((ولم تقع هذه الزيادة في حديث نافع عن ابن ١٣٢ ١٧٨٩ - قال مالكٌ: الأمرُ المُجْتَمَعُ عليهِ عندنَا، أَن المُبْتَاعَ إذا(١) اشترطَ مالَ العَبْدِ فهوَ لهُ، نَقَدًا كانَ أو دَينًا أو عَرَضًا، يُعْلَمُ أو لا يُعْلَمُ. وإن كانَ للعَبدِ من المَالِ أَكْثَرُ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ، كانَ ثَمَنُهُ نقدًا أَو دَيْنَا أَو عَرْضًا، وذلكَ أَن مالَ العَبْدِ ليسَ على سَيِّدِهِ فيهِ زَكاةٌ. وإنْ كانَت لِلعَبْدِ جَارِيَةٌ اسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِمِلكِهِ إِيَّاهَا. وإن عَتَقَ العَبْدُ، أو كَاتَبَ، تَبِعَهُ مَالُهُ. وإن أَفْلَسَ، أَخَذَ الغُرَمَاءُ مالَهُ، وَلَمْ يُتَّبَعْ سَيِّدُهُ بشيءٍ من دَينِهِ (٢). عمر، ولا يضر ذلك، فسالم ثقة، بل هو أجل من نافع، فروايته مقبولة. وقد أشار = النسائي والدارقطني إلى ترجيح رواية نافع، وهذه إشارة مردودة)) (صحيح مسلم بشرح النووي ١٠/ ١٩١). وقال الحافظ ابن حجر عقيب حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر: من باع نخلا ... (٢٢٠٤): ((واختلف على نافع وسالم في رفع ما عدا النخل: فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا في قصة النخل والعبد معًا، هكذا أخرجه الحفاظ عن الزهري ... وروى مالك والليث وأيوب وعبيدالله بن عمر وغيرهم عن نافع، عن ابن عمر قصة النخل. وعن ابن عمر، عن عمر قصة العبد موقوفة، كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معًا ... وجزم مسلم والنسائي والدار قطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم. ومال علي بن المديني والبخاري وابن عبدالبر إلى ترجيح رواية سالم ... وقد روى عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع قال: ما هو إلا عن عمر شأن العبد. وهذا لا يدفع قول من صحح الطريقين وجوّز أن يكون الحديث عند نافع عن ابن عمر على الوجهين)» (الفتح ٥٠٦/٤). قلت: رواية نافع للحديث مرفوعًا وموقوفًا بعيدة، فالثابت أنه أوقفه. وقال السخاوي في فتح المغيث ٢١٢/١: ((وكان سبب حكمهم عليه بذلك (أي بالوهم) كون سالم أو من دونه سلك الجادة، فإن العادة في الغالب أن الإسناد إذا انتهى إلى الصحابي قيل بعده: عن رسول الله ◌َ ر، فلما جاء هنا بعد الصحابي ذكر صحابي آخر والحديث من قوله، كان ظنًا غالباً على أن من ضبطه هكذا أتقن ضبطًا)). وسیأتي حديث نافع عن ابن عمر: من باع نخلاً، بعد قليل (١٨٠٦). (١) في م: ((إن))، وما هنا من ص ون ورواية أبي مصعب. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٧٨). ١٣٣ (٣) ما جاءَ في العُهْدة ١٧٩٠ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بَكْرِ بن محمدٍ ابن عَمْرِو بن حَزْمٍ؛ أَن أَبانَ بن عُثْمَانَ، وهِشَامَ بن إسْمَاعيلَ، كانَا يَذْكُرانِ في خُطْبَتِهِمَا عُهْدَّةَ الرَّقِيق، في الأيَّامِ الثَّلَاثَةِ من حينٍ يُشتَرَى العَبْدُ أو الوليدةُ، وعُهْدَةَ السَّنَةِ(١) . ١٧٩١- قال مالكٌ: ما أَصَابَ العَبْدُ أَو الوَلِيدَةُ فِي الأَّيامِ الثَّلَاثَةِ، من حينٍ يُشْتَرَيَانِ حتى تَنْقَضِيَ الأَيامُ الثَّلَاثَةُ، فهو من البائعِ، وَإِنَّ عُهْدَةَ السَّنَةِ من الجُنُونِ والجُذَامِ والبَرَصِ. فَإِذَا مَضَتِ السَّنَّةُ، فَقَّدْ بَرِئَ البَائِعُ من العُهْدَةِ كُلِّهَا (٢). ١٧٩٢ - قال مالكٌ: ومن باعَ عبدًا أَو ولِيدَةً من أهْلِ المِيرَاثِ، أو غَيْرِهِمْ بِالبَرَاءَةِ، فقد بَرِئٍّ من كُلِّ عَيْبٍ، ولا عُهْدَةَ عَليهِ إلا أن يكونَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ، فإنْ كانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكتمهُ لم تَنْفَعْهُ البَرَاءَةُ، وكانَ ذلكَ البيعُ مردودًا، ولا عُهدةَ عِندنَا إلا في الرَّقِيقِ(٣). (٤) العَيْب في الرَّقيق ١٧٩٣ - حدّثني يحيى عن مالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن سَالم ابن عبدِاللهِ؛ أنَّ عبدَاللهِ بنَ عُمَرَ بَاعَ غُلاَمًا لهُ بثمانِ مئة دِرْهم، وبَاعَهُ بالبَرَاءَةِ، فقالَ الذي ابتَاعَهُ لِعَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ: بالغُلاَمِ دَاءٌ لم تُسَمِّهِ لي. فَاخْتَصَمَا إلى عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ. فقالَ الرَّجُلُ: بَاعَني عبدًا وبِهِ دَاءٌ لم يُسَمِّهِ (١) كذلك (٢٤٧٩). (٢) كذلك (٢٤٨٠). (٣) كذلك (٢٤٨١). ١٣٤ : لي(١). وقال عبدُاللهِ: بِعْتُهُ بالبَرَاءَةِ. فَقَضَى عُثْمَانُ بن عَفَّانَ على عَبدِ اللهِ بن عُمَرَ أن يَخْلِفَ لهُ، لقدْ بَاعَهُ العَبْدَ وما بهِ دَاءٌ يَعْلَمُهُ. فأبَى عبدُالله أَن يَحْلِفَ، وازْتَجَعَ العَبْدَ، فَصَحَّ عِنْدَهُ. فَبَاعَهُ عبدُاللهِ بعدَ ذلكَ بِألفٍ وخمس مئة دِرهَمِ(٢) . ١٧٩٤- قال مالكٌ: الأمرُ المُجْتَمَعُ عليهِ عندنَا: أَن كُلَّ من ابتَاعَ ولِيدَةً فَحَمَلَتْ، أو عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، وكلَّ أَمرِ دَخَلَهُ الفَوَاتُ(٣) حتى لا يُسْتَطَاعَ رَدُّهُ، فَقَامَت البَيَِّةُ، إنهُ قد كانَ بِهِ عَيبٌ عندَ الذي باعَهُ، أو عُلِمَ ذلكَ بِاعتِرَافٍ (٤) أو غَيرِهِ: فإنَّ العَبْدَ أو الوَلِيدَةَ يُقَوَّمُ وبِهِ العَيبُ الذي كانَ بِهِ يومَ اشتراهُ فَيُرَدُ من الثَّمَنِ قَدْرُ ما بينَ قِيمَتِهِ صحيحًا وقيمَتِهِ وبِهِ ذلكَ العَيبُ (٥) .. ١٧٩٥- قال مالكٌ: الأمرُ المُجْتَمَعُ عليهِ عندنَا في الرَّجُلِ يَشْتَرِي العَبْدَ، ثم يَظْهَرُ منهُ على عَيْبِ يُردُّ(٦) منهُ، وقد حَدَثَ به عندَ المُشْتَرِي عَيْبٌ آخَرُ: إِنَّهُ، إذَا كانَ العَيْبُ الذي حَدَثَ بِهِ مُفْسِدًا، مثلُ القَطْعِ أو العَوَرِ أو ما أَشْبَهَ ذلكَ من العُيُوبِ المُفْسِدَةِ؛ فَإِنَّ الذي اشْتَرى العَبْدَ بِخَيرِ النَّظَرَينِ؛ إنْ أَحَبَّ أَن يُوضَعَ عنهُ من ثَمنِ العَبْدِ، بِقَدْرِ العيبِ الذي كانَ (١) سقطت من م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٨٢)، وسويد بن سعيد (٢٢٠) عن مالك، عن زيد بن أسلم أن ابن عمر باع غلامًا. (٣) في م: ((الفوت)). (٤) في م: ((باعتراف من البائع))، وما أثبتناه من ص ون ورواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٨٤)، وعبدالرزاق (١٤٧٢٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٢٨/٥. وانظر كنز العمال ١٥٠/٤ حديث (٩٩٤٨). (٦) في م: «يرده)). ١٣٥ بالعَبدِ يَومَ اشتَراهُ، وضِعَ عنهُ. وإن أَحَبَّ أن يَغْرَمَ قَدَرَ ما أصَابَ العَبْدَ من العَيبِ عندهُ، ثم يَرُدُّ العَبدَ، فذلكَ لهُ. وإن ماتَ العَبْدُ عندَ الذي اشتَراهُ، أَقِيمَ العَبدُ وبِهِ العَيبُ الذي كانَ بِهِ يَومَ اشْتَراهُ، فيُنظَرُ كم ثَمَنُهُ؟ فإنْ كانَتْ قيمَةُ العَبْدِ يَومَ اشْتراهُ بغَيرِ عَيْبٍ مئة دينارٍ، وقيمَتُهُ يومَ اشْتراهُ وبِهِ العَيبُ ثمانونَ ديناراً، وُضِعَ عن المُشتَري ما بَيْن القيمَتَيْنِ. وإنَّما تكونُ القيمَةُ يومَ اشْتُرِيَ العَبْدُ(١). ١٧٩٦ - قالَ مالكٌ: الأمْرُ المُجْتَمعُ عليهِ عِندنا: أنَّ من رَدَّ وليدَةً من عَيبٍ وَجَدَهُ بِها، وقَد(٢) أصابَها؛ إنَّها إنْ كانت بِكْراً فعَليهِ ما نَقَصَ من ثَمنِها. وإنْ كانتْ ثَيِّاً فليسَ عَليهِ في إصابَتِهِ إِيَّاها شَيءٌ، لأنَّهُ كانَ ضامِناً لَها(٣). ١٧٩٧- قالَ مالكٌ: الأمرُ المُجتَمعُ عليهِ عِندَنا فيمَن باعَ عَبْداً أو وليدةً أو حَيْواناً بالبَراءَةِ، من أهْلِ الميراثِ أو غَيرِهِم: فقد بَرِىءَ من كلِّ عَيبٍ فيما باعَ. إلَّ أنْ يَكونَ عَلِمَ في ذلكَ عَيْباً فَكَتَمَهُ. فإنْ كانَ عَلِمَ عَيْباً فَكَتَمَهُ، لمْ تَنفَعْهُ تَبَرِئَتُّهُ، وكانَ ما باعَ مَرْدودًا عَلَيْهِ (٤) . ١٧٩٨ - قالَ مالكٌ في الجارِيَةِ تُباعُ بالجارِيَتَيْنِ، ثمَّ يوجَدُ بإحْدى الجارِيَتَينِ عَيبٌ تُردُ منهُ، قالَ: تُقامُ الجارِيَةُ التي كانَت قيمَةَ الجارِيَتَين، فِيُنظَرُ كَمْ ثَمَنُها؟ ثمَّ تُقَامُ الجارِيَتَانِ بغَيرِ العَيْبِ الذي وُجِدَ بإِحْدَاهُما. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٨٥). (٢) في م: ((وكان قد))، وما أثبتناه من ص ون ورواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٨٦). (٤) كذلك: (٢٤٨٣)، وساقه البيهقي من قول مالك ٣٢٨/٥. ١٣٦ تُقامانِ صَحيحَتَينِ سالِمَتَيْنٍ، ثمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُ الجارِيَةِ التي بِيعَتْ بالجارِيَتَيْنِ عَليهِما، بقَدرِ ثَمَنِها. حتَّى يَقَعَ على كُلِّ واحِدةٍ مِنهُما حِصَّتُها من ذلكَ، على المُرْتَفِعَةِ بقَدْرِ ارْتِفاعِها، وعلى الأُخْرى بقَدْرِها. ثمَّ يُنْظَرُ إلى التي بِها العَيبُ، فيُرَدُّ بقَدرِ الذي وَقَعَ عَليها من تِلكَ الحِصَّةِ، إنْ كانَتْ كثيرَةً أو قَليلَةٌ. وإنَّما تكونُ قيمةُ الجاريَتَيْنِ عَليهِ يَومَ قَبْضِهِمًا(١). ١٧٩٩- قالَ مالكٌ في الرجُلِ يَشتَرِي العَبْدَ فيُؤاجِرُهُ بالإجارَةِ العَظيمَةِ، أو الغَلَّةِ القَليلةِ، ثمَّ يَجِدُ بِهِ عَيباً يُرَدُّ منْهُ: إنَّهُ يَرَدُّهُ بذلكَ العيبٍ، وتكونُ لهُ إجارَتُهُ وَغَلَّتُهُ. وذلكَ(٢) الأمْرُ الذي كانَت عليهِ الجماعَةُ بِبَلَدِنا. وذلكَ لو أنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ عَبْداً، فبَنى لهُ داراً قيمَةُ بنائِها ثَمِنُ العَبْدِ أضعافًا، ثمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْباً يُردُّ منْهُ. رَدَّهُ. ولا يُحْسَبُ للعَبدِ عليهِ إجارَةٌ فيما عَمِلَ لهُ فكذلكَ تكونُ لهُ إجارتُهُ، إذا آجَرَهُ من غَيرِهِ، لأنَّهُ ضامِنٌ لهُ. وهذا الأمْرُ عِندنَا(٣). ١٨٠٠ - قالَ مالكٌ: الأمْرُ عِندَنا فيمَن ابْتَاعَ رَقيقًا في صَفْقَةٍ واحدةٍ، فوَجَدَ في ذلكَ الرَّقيقِ عَبْدًا مَسروقًا، أو وَجَدَ بِعَبْدٍ مِنْهُم عَيْبًا: إنَّهُ يُنْظَرُ فيما وُجِدَ مَسْروقًا، أو وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فإنْ كانَ هو وَجْهَ ذلكَ الرَّقيقِ أو أكْثَرَهُ ثَمَنًا، أو من أجْلِهِ اشْترى، وهو الذي فيهِ الفَضْلُ لَو سَلِمَ (٤) فيما يَرَى النَّاسُ، كانَ ذلكَ البَيعُ مَرْدودًا كُلُّهُ. وإنْ كان الذي وُجِدَ مَسروقًا، أو (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٨٧). (٢) في م: ((وهذا)). وما هنا من النسخ ورواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٨٨). (٤) قوله: ((لو سلم) ليست في م، وهي ثابتة في النسخ وفي رواية أبي مصعب. ١٣٧ وُجِدَ بِهِ العَيبُ من ذلكَ الرَّقيقِ في الشَيءِ الْيَسيرِ منهُ، ليسَ هو وَجهَ ذلكَ الرَّقيقِ، ولا من أجْلِهِ اشْتُريَ، ولا فيهِ الفَضْلُ فيما يَرَى النَّاسُ: رُدَّ ذلكَ الذي وُجِدَ بِهِ العَيبُ، أو وُجِدَ مَسْروقًا بعَيْنِهِ، بِقَدْرٍ قيمَتِهِ من الثَّمَنِ الذي اشْتَرى به أولئكَ الرَّقیقَ(١) . (٥) ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشَّرْط فيها ١٨٠١- حدّثني يحيى عن مالِكِ؛ عن ابنِ شِهابٍ، أنَّ عُبَيْدَالله بن عبدِالله بن عُثْبةَ بن مسعودٍ؛ أخْبَرَهُ: أنَّ عبدَالله بن مسعودٍ ابْتاعَ جارِيَةً من امْرأتِهِ زَينب الثَّقَفِيَةِ، واشْتَرَطَتْ عَليهِ أنَّكَ إنْ بِعْتَها فهيَ لي بالثَّمَنِ الذي تَبيعُها بِهِ. فسألَ عبدُالله بن مسعودٍ عن ذلكَ عُمرَ بن الخَطَّابِ، فقالَ لهُ(٢) عُمرُ ابن الخَطَّابِ: لا تَقْرَبْها وفِيهَا شَرْطٌ لأحَدٍ(٣). ١٨٠٢ - وحدّثني عن مَالكِ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمَرَ؛ أنَّهُ كانَ يقولُ: لا يطأُ الرَّجُلُ وليدَةً، إلَّ وليدّةً إنْ شاءَ باعَها، وإنْ شاءَ وَهَبَها، وإن شاءَ أمْسَكَها، وإنْ شاءَ صَنَعَ بها ماشاءَ (٤) . ١٨٠٣- قالَ مالكٌ: فيمَن اشْترى جارِيَةً على شَرْطِ أنَّهُ(٥) لا يَبِيعَها (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٨٩). (٢) سقطت من م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٩١)، وسويد بن سعيد (٢٢١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٩٠)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٣٦/٥ . وأخرجه عبدالرزاق (١٤٢٩١) من غير طريق مالك. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٩٢)، وسويد بن سعيد (٢٢١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٩١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٣٦/٥ . (٥) في م: ((أن))، وما أثبتناه من النسخ ورواية أبي مصعب. ١٣٨ ولا يَهَبَها أو ما أشْبَهَ ذلكَ من الشُّروطِ؛ فإنَّهُ لا يَنْبَغِي للمُشْتَرِي أنْ يَطَأها. وذلكَ، أَنَّهُ لا يجوزُ لهُ أنْ يَبِيعَها ولا أنْ يَهَبَها. فإذا كانَ لايَملِكُ ذلكَ مِنها، فلَم يَمْلِكُها مِلْكًا تامًّا، لأنَّهُ قد استُثنيَ عَليه فيها ما مَلَكَهُ بيَدٍ غيرِهِ. فإذا دَخَلَ هذا الشَّرْطُ، لم يَصْلُحْ. وكانَ بَيَعًا مَكْروهًا (١) . (٦) النهي عن أنْ يَطأ الرَّجلُ وليدةً ولها زَوْج ١٨٠٤ - حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن ابن شِهابٍ؛ أنَّ عبدَالله بن عامِرِ أهْدى لعثمانَ بن عَفَّنَ جارِيَةً، ولها زَوْجٌ، ابْتاعَها بالبَصْرَةِ، فقالَ عُثمانُ: لا أقْرَبُها حتَّى يُفارِقَها زَوْجُها. فأرْضى ابنُ عامِرِ زَوجَها، ففارَقَها(٢) . ١٨٠٥ - وحدّثني عن مالِكِ، عن ابن شِهابٍ، عن أبي سَلَمَةَ بن عبدالرَّحمنِ بن عَوْفٍ؛ أنَّ عبدَالرَّحمنِ بن عَوفِ ابْتَاعَ وليدَةً، فَوَجَدَها ذاتَ زَوْج، فرَدَّها(٣). (٧) ما جاءَ في ثَمَر المال يُباعُ أصلُه ١٨٠٦ - حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن نافعٍ، عن عبدِ الله بن عُمَرَ؛ أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ قالَ: ((مَنْ بَاعَ نَخْلاَ قَدْ أَبُّرَتْ، فَثَمَرُهَا للبَائِع. إلاَّ أنْ يَشْتَرِط المُبْتَاعُ)) (٤). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٩٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٩٤)، وسويد بن سعيد (٢٢٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٩٥). (٣) رواه عن مالك: سويد بن سعيد (٢٢٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٩٤)، ويحيى ابن بکیر عند البيهقي ٣٢٣/٥ . (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٩٥) ومن طريقه البغوي (٢٠٨٤)، وسويد = ١٣٩ (٨) النهي عن بيع الثِّمار حتى يبدو صلاحها ١٨٠٧- حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن نافع، عن عبدالله بن عُمَرَ (١)؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِّهَ نَهى عن بَيَع الثِّمارِ حتَّى يَبْدو صَلاحُها، نَهی البائعَ والمُشْتَرِيَ(٢). ١٨٠٨- وحدّثني عن مَالكِ، عن حُمَيدِ الطَّيلِ، عن أنَس بن مالِكِ؛ أنَّ رسولَ الله ◌َِّ نَهى عن بَيْع الثُّمارِ حتَّى تُزْهِيَ. فقيلَ لَهُ: يا رسولَ الله، وما تُزْهِيَ؟ فقالَ: ((حِيْنَ تَحْمَرُ))، وقالَ رسولُ اللهِ وَالت : ((أَرَأيْتَ إذا مَنَعَ اللهُ الثَمْرَةَ، فَبِمَ يأْخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ؟))(٣). ابن سعيد (٢٢٣) ومن طريقه أبو يعلى (٥٧٩٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي = داود (٣٤٣٤) والجوهري (٦٨٢)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٠٢/٣ (٢٢٠٤) و٢٤٧ (٢٧١٦)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي، كما في التحفة (٨٣٣٠)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٣/٢، والشافعي في الرسالة (٣٣١)، وفي المسند ١٤٨/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٩٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٢٤/٥، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦/٥. وانظر التمهيد ٢٨٢/١٣، والمسند الجامع ٤٥٦/١٠ حديث (٧٧٥٥) وتعليقنا المطول على الحديث (١٧٨٨) من هذا الكتاب. (١) في م: ((ابن عمر)). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٩٨) ومن طريقه ابن حبان (٤٩٩١) والبغوي (٢٠٧٧)، وخالد بن مخلد عند الدارمي (٢٥٥٨)، وسويد بن سعيد (٢٢٤)، وعبدالله ابن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣٣٦٧) والجوهري (٦٨٣)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٠٠/٣ (٢١٩٤)، وعبدالرزاق (١٤٣١٥)، والشافعي في مسنده ١٤٢ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٢٩٩/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥٩)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١١/٥ والبيهقي ٢٩٩/٥. وانظر التمهيد ٢٩٩/١٣، والمسند الجامع ٤٤٨/١٠ حديث (٧٧٤٢) (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٤٩٩) ومن طريقه ابن حبان (٤٩٩٠) والبغوي = ١٤٠ ١٨٠٩ - وحدّثني عن مَالكِ، عن أبي الرِّجال مُحمدٍ بن عبدالرَّحمن ابن حارِثةَ، عن أُمِّهِ عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرَّحمنِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَهى عن بَيْعِ الثِّمارِ حتَّى تَنْجوَ من العاهَةِ (١). ١٨١٠- قالَ مالكٌ: وبَيَعُ الثِّمارِ قبلَ أنْ يَبْدو صَلاحُها من بَيْعِ الغَرَرِ (٢) . ١٨١١ - وحدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزُّنادِ، عن خارِجَةَ بن زَيدِ بن ثابتٍ، عن زَيدِ بن ثابتٍ؛ أنَّهُ كانَ لا يَبيعُ ثِمارَهُ حتَّى تَطْلُعَ القُّرَيًّا (٣). ١٨١٢ - قالَ مالكٌ: والأمرُ عندنا في بيع البِطَّخِ والقِتَّاءِ والخِرْبِ(٤) والجَزَرِ، إِنَّ بَيْعَهُ إذا بَدَا صَلاحُهُ حَلالٌ جائزٌ. ثمَّ يكونُ للمُشتري مَا يَنْبُتُ (٢٠٨٠)، وسويد بن سعيد (٢٢٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري = (٣١٩)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ٢٩/٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٠١/٣ (٢١٩٨)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٥١) ومن طريقه النسائي ٧/ ٢٦٤، وقتيبة بن سعيد عند البخاري ٢/ ١٥٧ (١٤٨٨)، والشافعي في مسنده ١٤٣ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٣٠٠/٥. وانظر التمهيد ١٩٠/٢، والمسند الجامع ٤١/٢ حدیث (٧٧٥). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٠٠)، وسويد بن سعيد (٢٢٤)، والشافعي في مسنده ١٤٣ (ط. العلمية)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٦٠). قلت: أخرجه أحمد ٦/ ٧٠ و١٠٥ و١٦٠، وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٤/١٣، وإسناده حسن وانظر المسند الجامع ٢٠/٢٠ حديث (١٦٧٧٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٠٢)، وسويد بن سعيد (٢٢٥). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٠٣)، وسويد بن سعيد (٢٢٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٦١). (٤) الخربز: صنف من البطيخ شبيه بالحنظل أملس رقيق الجلدة، وهو المعروف عند أهل العراق بالشمام. ١٤١ حتَّى يَنْقِطِعَ ثَمَرُهُ، ويَهْلِكَ، وليسَ في ذلكَ وَقتٌ يؤقَّتُ، وذلكَ أنَّ وقتَهُ معْروفُ عندَ النَّاس. وربَّما دَخَلَتْهُ العاهَةُ، فقَطَعَتْ ثَمَرَتَهُ، قبلَ أنْ يأتيَ ذلكَ الوَقْتُ. فإذاَ دَخَلَتْهُ العاهةُ، بجائِحَةٍ تبلُغُ الثُّلثَ فصاعِدًا، كان ذلكَ مَوضوعًا عن الذي ابتاعَهُ(١) . (٩) ما جاءَ في بيع العَرِيَّةِ ١٨١٣ - حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمَرَ، عن زَيدِ بن ثابتٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَرْخَصَ لصاحِبِ العَرِيَّةِ أنْ يَبِيعَها بِخَرْصِها(٢). ١٨١٤ - وحدّثني عن مَالكِ، عن داود بن الحُصَينِ، عن أبي سُفيانَ مَولى ابنِ أبي أحْمَدَ، عن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رسولَ الله وَّهِ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ العَرايا بخَرْصِها، فيما دونَ خَمسةِ أوسُقٍ، أو في خَمسةِ أوسُقٍ. يَشُكُّ داودُ قالَ: خَمسَةٌ أو دونَ خَمسَةٍ(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٠٤)، وسويد بن سعيد (٢٢٥). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٠٥) ومن طريقه البغوي (٢٠٧٤)، وسويد ابن سعيد (٢٢٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٩٩/٣ (٢١٨٨) والجوهري (٧١٤) والبيهقي ٣٠٩/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٨٦/٥، والشافعي في المسند ١٤٤ (ط. العلمية) والرسالة (٩٠٨) ومن طريقه البيهقي ٣٠٩/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٥٧)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٣/٥ و١٤ والبيهقي ٣٠٩/٥. وانظر التمهيد ٣٢٣/١٥، والمسند الجامع ٥٢٧/٥ حديث (٣٨٥٨). (٣) في م: ((خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق))، وما أثبتناه من النسخ والتمهيد. وحديث أبي هريرة هذا رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٠٦) ومن طريقه ابن حبان (٥٠٠٦) و(٥٠٠٧) والبغوي (٢٠٧٦)، وزيد بن الحباب عند الترمذي (١٣٠١)، وسويد بن سعيد (٢٢٦)، وعبدالله بن عبدالوهاب عند البخاري ٩٩/٣ (٢١٩٠)، = ١٤٢