النص المفهرس
صفحات 61-80
ثَابتٍ، عَن خَارجةَ بن زَيْدِ بن ثَابتٍ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ أنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بن ثَابتٍ، فَأَتَاهُ مُحمدُ بن أبي عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعانِ، فَقَال لَهُ زَيْدٌ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقال: مَلَّكْتُ امْرَأتي أمْرَها فَفَارَ قَتْنِي. فَقَال لَهُ زَيْدٌ: مَا حَملكَ على ذلكَ؟ قَال: الْقَدَرُ. فَقال زَيْدٌ: ارْتَجعْها إنْ شِئْتَ، فَإِنَّما هِي وَاحِدةٌ، وَأَنْتَ أمْلكُ بِهَا(١) . ١٥٩٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبدالرحمنِ بنِ الْقَاسمِ، عَن أبيهِ؛ أنَّ رَجُلاً مِن ثَقِيفٍ مَلَّكَ امْرأتهُ أمْرَهَا، فَقَالَتْ: أنْتَ الطَّلاقُ. فَسكتَ. ثُمَّ قَالتْ: أَنْتَ الطَّلاَقُ. فَقال: بِفِيكِ الْحَجَرُ. ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلاَقُ. فَقال: بِفِيكِ الْحَجرُ. فَاخْتَصَما إلى مَرْوانَ بن الْحَكم، فَاسْتَحْلفهُ مَا مَلَّكَها إِلَّ وَاحِدةً، وَرَدَّهَا إِلَيْهِ. قَال مَالكٌ: قَال عَبدالرحمنِ: فَكَانَ الْقَاسمُ بن مُحمد يُعْجبهُ هذا الْقَضاءُ، وَيَراهُ أحْسنَ مَا سَمِعَ في ذُلكَ. قَال مالكٌ: وهذا أحْسنُ مَا سَمِعتُ في ذلكَ، وَأَحَبُّهُ إلَيَّ(٢). (٥) ما لا يَبينُ من الثَّمليك ١٥٩٥ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبدالرحمنِ بن الْقَاسمِ، عَن أبيهِ، عَن عَائشةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّها خَطبَتْ على عَبدالرحمنِ بن أبي بَكْرٍ، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦١)، وسويد بن سعيد (٣٤٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٦٧)، والشافعي في المسند ٢٤٩ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٣٤٨/٧ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦٢)، وسويد بن سعيد (٣٤١)، ويحيى بن بکیر عند البيهقي ٣٤٩/٧ . ٦٣ قُرَيْبةَ بِنْتَ أبي أُمَيَّةَ، فَزَوَّجُوهُ. ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا على عَبدالرحمنِ، وَقَالُوا: مَا زَوَّجْنَا إِلَّ عَائشَةَ، فَأَرْسَلتْ عَائشةُ إلى عَبد الرحمن، فَذكَرَتْ ذلكَ لَهُ. فَجْعلَ أمْرَ قُرَيْبةَ بِيَدِهَا، فَاخْتَارَتْ زَوْجَها، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا (١). ١٥٩٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبدالرحمنِ بن الْقَاسمِ، عَن أبيهِ؛ أَنَّ عَائشةَ زَوْجَ النبيِّ نَّهَ زَوَّجَتْ حَفْصةَ بِنْتَ عَبدالرحمنِ، الْمُنْذَرَ بن الزُّبَيْرِ، وَعَبدالرحمنِ غَائبٌ بِالشَّامِ. فَلَمَّا قَدَمَ عَبدالرحمنِ قَالٍ: وَمِثْلِي يُصْنعُ هذا بِهِ؟ وَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائشةُ الْمُنْذِرَ بن الزُّبَيْرِ. فَقال الْمُنْذرُ: فَإِنَّ ذُلكَ بِيَدِ عَبدالرحمنِ. فَقال عَبدالرحمنِ: مَا كُنْتُ لِأِرُدَّ أمْرًا قَضِيتِيهِ. فَقَرَّتْ حَفْصةُ عِنْدَ الْمُنْذرِ، وَلَمْ يَكُنْ ذُلكَ طَلاقًا (٢) . ١٥٩٧- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أَنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ وَأبا هُرَيْرةَ، سُئلاَ عَنِ الرَّجُلِ، يُمَلِّكُ امْرَأْتَهُ أمْرَهَا، فَتَرُدُّ ذُلكَ إلَيْهِ، وَلَا تَقْضي فِيهِ شَيْئًا؟ فَقالا: لَيْسَ ذُلَكَ بِطَلاقٍ(٣) . ١٥٩٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ قَال: إذا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأْتُهُ أمْرَهَا، فَلَمْ تُفارقْهُ، وَقَرَّتْ عِنْدَهُ، فَلَيْسَ ذُلكَ بِطَلاقٍ(٤) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦٣)، وسويد بن سعيد (٣٤٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٦٨)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٧/ ٣٤٧ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦٤)، وسويد بن سعيد (٣٤٢)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٨/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٦٩). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٤٨/٧ . (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦٦)، وسويد بن سعيد (٣٤٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٧١). ٦٤ ١٥٩٩- قَال مَالكٌ في الْمُملَّكَةِ إذا مَلَّكَها زَوْجُها أمْرَها، ثُمَّ افْترَقَا، وَلَمْ تَقْبَلْ مِن ذُلكَ شَيْئًا: فَلَيْسَ بِيَدَهَا مِن ذُلكَ شَيْءٌ، وَهو لَهَا مَا دَامًا في مَجْلِسهمًا(١). (٦) الإيلاء ١٦٠٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن جَعْفَرِ بن مُحمدٍ، عَن أبيهِ، عَن عَليٍّ بن أبي طالبٍ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: إذا آلَى الرَّجُلُ مِن امْرَأتِهِ، لَمْ يَقْعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ، وَإِنْ مَضتِ الأرْبَعَةُ الأَشْهُرِ. حَتَّى يُوقَفَ، فَإِمَّا أنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أنْ يَفيءَ(٢) . قَال مَالكٌ: وَذُلكَ الأمْرُ عِنْدنَا. ١٦٠١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَيُّما رَجُلٍ آلَى مِن امْرَأْتِهِ، فَإِنَّهٌ إذا مَضتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، وُقفَ. حَتَّى يُطلِّقَ، أَوْ يَقِيءَ. وَلاَ يَقعُ عَلَيْهِ طَلاقٌ، إذا مَضتِ الأرْبَعَةُ الأشْهُرِ، حَتَّى يُوقَفَ(٣) . ١٦٠٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ، وَأبا بَكْرٍ بن عَبدالرحمنِ، كَانَا يَقُولانِ، في الرَّجُلِ يُولِي مِن امْرَأْتِهِ: إنَّها إذا مَضتِ الْأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، فَهِي تَطْلِيقَةٌ، وَلِزَوْجِها عَليْهَا (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦٧)، وسويد بن سعيد (٣٤٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٧٨)، وسويد بن سعيد (٣٤٥)، والشافعي عند البيهقي ٧/ ٣٧٧ . (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٧٩)، وسويد بن سعيد (٣٤٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٨٠)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٧/ ٣٧٧ . ٥ ٠ الموطّأ ٢ ٦٥ الرَّجْعة، مَا كَانَتْ في الْعِدَّةِ (١) . ٠ ١٦٠٣- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ مَرْوانَ بن الْحَكم كَانَ يَقْضي في الرَّجُلِ إذا آلَى مِن امْرَأْتِهِ: أنَّها إذا مَضتِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ، فَهي تَطْليقةٌ، وَلَهُ عَليْها الرَّجْعةُ. مَا دَامَتْ في عِدَّتَهَا (٢). قَال مَالكٌ: وَعلى ذُلكَ كَانَ رَأْيُ ابن شِهَابٍ(٣). ١٦٠٤ - قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يُولي مِن امْرَأْتِهِ، فَيُوقَفُ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقضاءِ الأَرْبَعةِ الأَشْهُرِ، ثُمَّ يُراجعُ امْرَأْتَهُ: أنَّهُ إنْ لَمْ يُصِبْها حَتَّى تَنْقَضي عِدَّتُها، فَلاَ سَبِيلَ لَهُ إلَيْها، وَلاَ رَجْعَةً لَهُ عَليْها، إلَّا أنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ، مِن مَرضٍ، أوْ سِجْنٍ، أوْ مَا أشْبهَ ذُلكَ مِن العُذْرِ. فَإِنَّ ارْتِجاعهُ إِيَّاهَا ثَابتٌ عَليْها. فَإِنْ مَضتْ عِدَّتُها ثُمَّ تَزوَّجَها بَعْدَ ذُلكَ، فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يُصِبْها حَتَّى تَنْقَضِي الأَرْبَعةُ الأَشْهُرِ، وُقِفَ أيْضًا. فَإِنْ لَمْ يَقىءْ دَخَلَ عَليْهِ الطَّلاقُ بالإِيَلاءِ الْأُوَّلِ. إذا مَضتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَليْها رَجْعَةٌ. لِإِنَّهُ نَكَحها ثُمَّ طَلَّقها قَبْلَ أنْ يَمسَّها، فَلا عِدَّةَ لَهُ عَليْها، وَلَاَ رَجْعةَ (٤) . ١٦٠٥ - قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يُولي مِن امْرَأْتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الْأَرْبَعِةِ الْأَشْهُرِ، فَيُطَلِّقُ، ثُمَّ يَرْتَجِعُ وَلاَ يَمسُّهَا، فَتَنْقَضي أرْبَعَةُ أَشْهُرِ قَبْلَ أنْ تَنْقَضي عِدَّتُها: إنَّهُ لاَ يُوقَفُ، وَلاَ يَقعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ. وَإِنَّهُ إِنْ أصَابها قَبْلَ أنْ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨٠)، وسويد بن سعيد (٣٤٦)، والشافعي عند البيهقي ٣٧٨/٧، ويحيى بن عبدالله بن بكير عند البيهقي ٣٧٨/٧. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨١). (٣) رواه محمد بن الحسن الشيباني (٥٧٩)، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب باختلاف لفظي. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨٣). ٦٦ تَنْقضي عِدَّتُها، كَانَ أحَقَّ بِهَا. وَإِنْ مَضتْ عِدَّتُها قَبْلَ أنْ يُصِيبَها، فَلاَ سِيلَ لَهُ إلَيْها. وهذا أحْسنُ مَا سَمِعتُ في ذلكَ(١). ١٦٠٦ - قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يُولي مِن امْرَأْتِهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُها، فَتَنْقضي الْأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّةِ الطَّلاقِ، قَال: هُما تَطْلِيقتَانِ. إنْ هُو وُقفَ وَلَمْ يَقىءْ. وَإِنْ مَضتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْأَرْبَعةِ الأَشْهُرِ. فَلَيْسَ الإِيلاءُ بِطَلاقٍ. وَذْلِكَ أنَّ الأَرْبَعةَ الْأَشْهُرِ الَّتِي كَانَ يُوقَفُ(٢) بَعْدَهَا، مَضتْ وَلَيْستْ لَهُ، يَوْمئذٍ، بِامْرَأةٍ (٣) . ١٦٠٧ - قَال مَالكٌ: وَمَن حَلفَ أنْ لاَ يَطأ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أوْ شَهْرًا، ثُمَّ مَكثَ حَتَّى يَنْقَضي أكْثُرُ مِن الأَرْبَعةِ الأشْهُرِ، فَلاَ يَكُونُ ذلكَ إِيَلاءً. وَإنَّما يُوقَفُ في الإِيَلاءِ مَن حَلفَ على أكْثَرَ مِن الْأَرْبَعةِ الأشْهُرِ. فَأمَّا مَن حَلفَ أنْ لاَ يَطأ امْرَأْتَهُ أَرْبَعةَ أَشْهُرٍ، أوْ أدْنَى مِن ذُلِكَ، فَلاَ أَرَى عَلَيْهِ إِيَلاءً. لِأِنَّهُ إِذا جَاءَ(٤) الأَجَلُ الَّذي يُوقفُ عِنْدُهُ، خَرِجَ مِن يَمِينِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ(٥) . ١٦٠٨- قَال مَالكٌ: مَن حَلفَ لإِمْرَأْتِهِ أنْ لاَ يَطأهَا حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدِهَا، فَإِنَّ ذُلكَ لاَ يَكُونُ إِيَلاءُ. وَقَدْ بَلغَني أنَّ عَليَّ بن أبي طَالبٍ سُئلَ عَن ذُلكَ، فَلَمْ يَرَهُ إِيَلاءَ(٦). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨٤). (٢) في م: ((كانت توقف))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨٥). (٤) في م: ((دخل))، وما هنا من النسخ، ورواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨٦). (٦) كذلك (١٥٨٧). ٦٧ (٧) إيلاء العَبيد(١) ١٦٠٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَأَلَ ابن شِهَابٍ عَن إِیَلاءِ الْعَبْدِ؟ فَقال: هُو نَحْوُ إِيَلاءِ الْحُرِّ، وَهو عَليْهِ وَاجبٌ. وَإِيَلاءُ الْعَبْدِ شَهْرانِ(٢) . (٨) ظِهارُ الحُرِّ ١٦١٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن سَعيدٍ بن عَمْرِو بن سُلَيْم الزُّرَقِيِّ؛ أنَّهُ سَألَ الْقَاسَمَ بن مُحمدٍ، عَن رَجُلِ طَلَّقَ امْرأةً، إنْ هُوّ تَزوَّجَها. فَقال الْقَاسمُ بن مُحمدٍ: إنَّ رَجُلاً جَعَلَ امْرَأةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، إنْ هُو تَزوَّجَها، فَأَمَرَهُ عُمرُ بن الْخَطَّابِ، إنْ هُو تَزْوَّجَها، أنْ لاَ يَقْرَبَها، حَتَّى يُكفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظاهرِ(٣). ١٦١١ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ رَجُلاً سَألَ الْقَاسَمَ بن مُحمدٍ وَسُلَيْمانَ بن يَسَارٍ، عَن رَجُلٍ تَظَاهرَ مِن امرأةٍ(٤) قَبْلَ أنْ يَنْكِحَها؟ فَقالا: إنْ نَكَحها، فَلاَ يَمسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظاهرِ (٥) . ١٦١٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قَال، في رَجُلٍ تَظاهَرَ مِن أَرْبَعَ نِسْوةٍ لَّهُ بِكَلمةٍ وَاحدةٍ: إنَّهُ لَيْسَ عَليْهِ إلَّ (١) في م: ((العبد»، وما أثبتناه من ص و ن و ق. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨٢) و(١٥٩٩). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨٨)، وسعيد بن منصور (١٠٢٣)، وسويد ابن سعيد (٣٤٦)، وعبدالرزاق (١١٥٥٠)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٧/ ٣٨٣. (٤) في م: ((امرأته))، وما هنا من النسخ. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٨٩). ٦٨ كَفَّارةٌ وَاحدةٌ (١). ١٦١٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ، مِثْلَ ذلكَ. قَال مَالكٌ: وَعلى ذلكَ الأمْرُ عِنْدِنَا (٢). قال مالكٌ: قَال اللهُ تَعالَى في كَفَّارَةِ الْمُتَظاهرِ ﴿فَتَحْرِيُ رَقَّبَةٍ مِّن قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَا﴾ [المجادلة ٣] ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَنَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاَسَّاً فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة ٤]. ١٦١٤ - قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يَتَظَاهرُ مِن امْرَأتِهِ في مَجالِسَ مُتَفرِّقةٍ، قَالَ: لَيْسَ عَليْهِ إلَّ كَفَّارَةٌ وَاحدةٌ. فَإِنْ تَظاهرَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ تَظاهرَ بَعْدَ أنْ يُكفِّرَ، فَعليْهِ الْكَفَّارَةُ أيْضًا(٣). ١٦١٥- قَال مَالكٌ: وَمَن تَظاهرَ مِن امْرَأْتِهِ ثُمَّ مَسَّها قَبْلَ أنْ يُكفِّرَ إِنَّهُ(٤) لَيْسَ عَليْهِ إلَّ كَفَّارَةٌ واحدةٌ. وَيَكُفُّ عَنْها حَتَّى يُكَفِّرَ وَيَسْتَغْفِرِ (٥) اللهَ. وَذُلكَ أحْسنُ مَا سَمِعتُ(٦) . ١٦١٦- قَال مَالكٌ: وَالظُّهَارُ مِن ذَوَاتِ الْمَحارم، مِن الرَّضَاعِةِ وَالنَّسْبِ، سَوَاءٌ(٧) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩٠)، وسويد بن سعيد (٣٤٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩١)، وسويد بن سعيد (٣٤٧). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩٢). (٤) سقطت من م. (٥) في م: ((وليستغفر))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩٣). (٧) كذلك (١٥٩٥). ٦٩ ١٦١٧ - قَال مَالكٌ: وَلَيْسَ على النِّساءِ ظِهارٌ(١). ١٦١٨ - قَال مَالكٌ، في قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعالَى: ﴿ وَاُلَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَآءِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ﴾. [المجادلة ٣] قَال: سَمِعتُ أنَّ تَفْسيرَ ذلكَ أنْ يَتَظاهرَ الرَّجُلُ مِن امْرَأْتِهِ، ثُمَّ يُجْمَعَ على إمْسَاكِها وَإِصَابَتِها. فَإِنْ أجْمِعَ على ذُلكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ. وَإِنْ طَلَّقَها، وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظاهُرهِ مِنْها، على إمْسَاكِها وَإِصَابَتْها، فَلاَ كَفَّارَ عَليْهِ . قَال مَالكٌ: وَإِنْ تَزْوَّجَها بَعْدَ ذُلكَ، لَمْ يَمسَّها حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظاهرِ (٢). ١٦١٩- قَال مَالكٌ، في الرَّجُلِ يَتَظاهرُ مِن أمَتِهِ: إنَّهُ إنْ أرادَ أنْ يُصِيبِهَا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظَّهَارِ، قَبْلَ أنْ يَطَأْهَا(٣). ١٦٢٠ - قَال مَالكُ: لَا يَدْخُلُ على رَجُلٍ (٤) إِيَلاءٌ في تَظاهُرٍ (٥)، إلّا أنْ يَكُونَ مُضارًا لاَ يُريدُ أنْ يَقيَ مِن تَظاهُرِهِ (٦) . ١٦٢١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ؛ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَسْألُ عُرْوة بن الزُّبَيْرِ عَن رَجُلٍ قَال لِمْرأتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُها عَليْكِ، مَا عِشْتِ، فَهِي عَليَّ كَظَهْرِ أُمِّي. فَقَال عُرْوةُ بن الزُّبَيْرِ: يُجْزِيهِ مِن(٧) ذُلكَ (١) نفسه. (٢) كذلك (١٥٩٦). (٣) كذلك (١٥٩٨). (٤) في م: ((الرجل))، وما هنا من النسخ. (٥) في م: ((تظاهره))، وما هنا من النسخ. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩٧). (٧) في م: ((عن))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. ٧٠ عِنْقُ رَقَبةٍ(١). (٩) ظهار العَبِيد ١٦٢٢ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَألَ ابن شِهَابٍ عَن ظِھارِ الْعَبْدِ؟ فَقال: نَحْوُ ظِهارِ الْحُرِّ. قَال مَالكٌ: يُريدُ أنَّهُ يَقعُ عَليْهِ كَما يَقعُ على الْحُرِّ(٢). ١٦٢٣ - قَالِ مَالكٌ: وَظِهِارُ الْعَبْدِ عَلَيْهِ وَاجبٌ، وَصِيامُ الْعَبْدِ في الظُّهارِ شَهْرانِ(٣). ١٦٢٤ - قَال مَالكٌ في الْعَبْدِ يَتظاهرُ مِن امْرَأْتِهِ؛ إنَّهُ لاَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إيَلاءٌ؛ وَذلكَ أنَّهُ لَوْ ذَهبَ يَصُومُ صِيامَ كَفَّارَةِ الْمُتَظاهرِ، دَخَلَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الإِيلاءِ، قَبْلَ أنْ يَفْرُغَ مِن صِيامِهِ(٤). (١٠) ما جاء في الخيار ١٦٢٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ، عن الْقَاسمِ بن مُحمدٍ، عَن عَائشةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّهَا قَالَتْ: كَانَ في بَرِيْرةَ ثَلاثُ سُنٍ: فَكانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلاثِ أنَّها أُعْتِقَتْ فَخُيِّرتْ فِي زَوْجِها. وَقَال رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((الْوَلاءُ لِمِن أَعْتقَ)). وَدَخَلَ رَسولُ اللهِ وَلَهُ وَ الْبُرْمةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِن أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقال رَسولُ اللهِ وَلِ: ((أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ؟)) فَقالُوا: بَلَى، يَا رَسولَ اللهَ، وَلكنْ ذُلكَ لَحْمٌ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩٤)، وسويد بن سعيد (٣٤٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩٩)، وسويد بن سعيد (٣٤٩). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠٠)، وسويد بن سعيد (٣٤٩). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠١). ٧١ تُصدّقَ بِهِ على بَريْرةَ، وَأَنْتَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدقةَ. فَقال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((هُو عَليْها صَدقةٌ، وَهو لَنَا هَدَّةٌ))(١) • ١٦٢٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّه كَانَ يَقولُ: في الأمةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتَقُ: إنَّ لَهَا (٢) الْخِيَارُ مَا لَمْ يَمسَّها(٣). ١٦٢٧- قَال مَالكٌ: وَإِنْ مَسَّها زَوْجُها فَزَعَمتْ أنَّها جَهلَتْ، أنَّ لَهَا الْخِيارَ: فَإِنَّها تُثَّهِمُ وَلاَ تُصدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِن الْجَهالةِ، وَلَاَ خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أنْ يَمسَّها(٤). ١٦٢٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ مَوْلاةً لِبَنِي عَدِيٍّ يُقالُ لَهَا زَبْراءُ أخْبرَتَهُ أنَّها كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ، وَهي أمةٌ يَوْمئذٍ، فَعَتَقْتْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلتْ إِلَيَّ حَفْصَةُ زَوْجُ النبيِّ وَّرِ فَدَعَتْني، فَقَالَتْ: إِنِّي مُخْبرَتُكِ خَبرًا، وَلَ أُحبُّ أنْ تَصْنَعِي شَيْئًا، إنَّ أمْرَكِ بِيَدَكِ، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠٢)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١٧٨/٦، وإسماعيل بن عبدالله عند البخاري ٧/ ٦١ (٥٢٧٩)، وسويد بن سعيد (٣٤٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣٣٤)، وعبدالله بن وهب عند مسلم ٢١٥/٤، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٧/ ١١ (٥٠٩٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٦٠) ومن طريقه النسائي ٦/ ١٦٢، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٧٨/٦. وانظر التمهيد ٤٨/٣، والمسند الجامع ٥/٢٠ حديث (١٦٧٥٨). (٢) في م: ((إن الأمة لها))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠٣)، وسويد بن سعيد (٣٥٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٧٣). (٤) كذلك. ٧٢ مَّا لَمْ يَمْسَسْكِ زَوْجُكِ. فَإِنْ مَسَّكِ فَلَيْسَ لَكِ مِن الْأُمْرِ شَيْءٌ. قَالَتْ، فَقُلْتُ: هُو الطَّلاقُ، ثُمَّ الطَّلاقُ، ثُمَّ الطَّلاقُ. فَفَارِقَتْهُ ثَلاثً(١) . ١٦٢٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ أنَّهُ قَال: أيُّما رَجُلِ تَزوَّجَ امْرَأةً وَبِهِ جُنونٌ أو ضَررٌ، فَإِنَّها تُخِيَّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقتْ(٢). ١٦٣٠- قَال مَالكٌ في الأمةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ، ثُمَّ تَعْتقُ قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا، أوْ يَمسَّهَا: إنَّها إنِ اخْتَارَتْ نَفْسِها فَلاَ صَداقَ لَهَا، وَهي تَطْليقةٌ. وَذُلكَ الْأمْرُ عِنْدِنَا(٣) . ١٦٣١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ سَمِعهُ يَقولُ: إذا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأْتَهُ، فَاخْتَارَتْهُ، فَلَيْسَ ذُلكَ بِطَلاقٍ (٤). قَال مالكٌ: وَذُلكَ أحْسنُ مَا سَمِعتُ. ١٦٣٢- قَال مَالكُ في الْمُخَيَّرةِ: إذا خَيَّرِهَا زَوْجُها، فَاخْتَارَتْ نَفْسِهَا، فَقَدْ طَلُقَتْ ثَلاثًا. وَإِنْ قَال زَوْجُها: لَمْ أُخَيِّرْكِ إلَّ وَاحدةٌ، فَلَيْسَ ذُلِكَ لَهُ(٥) . وَذُلكَ أحْسنُ مَا سَمِعتُ(٦) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠٤)، وسويد بن سعيد (٣٥٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٧٤). وانظر التمهيد ٥٢/٣. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٣٩) من طريق مجبر، عن سعيد، به. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠٦). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠٩). (٥) في م: ((له ذلك))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٦) في م: ((سمعته))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب (١٦٠٧). ٧٣ ١٦٣٣- قَال مَالكٌ: وَإِنْ خَيَّرها فَقَالَتْ: قَدْ قَبِلْتُ وَاحدةً، وَقَال: لَمْ أُرِدْ هذا وَإِنَّمَا خَيَّرْتُكِ فِي الثَّلاَثِ جَمِيعًا، أنَّها لَمْ تَقْبِلْ إلَّا وَاحدةً، أَقَامَتْ عِنْدهُ على نِكَاحِها. وَلَمْ يَكُنْ ذُلكَ فِراقًا (١) . (١١) ما جاءَ في الخَلْع ١٦٣٤ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن عَمْرةَ بِنْتِ عَبدالرحمنِ؛ أنَّها أخْبرَتهُ عَن حَبِيبةَ بِنْتِ سَهْلِ الأنْصَارِيِّ، أنَّها كَانَتْ تَحْتَ ثَابتِ بن قَيْس بن شَمَّاس، وَأَنَّ رَسولَ اللهِ وَ لَ خَرِجَ إلى الصُّبْحِ، فَوجدَ حَبِيبةَ بِنْتِ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلس، فَقال(٢) رَسُولُ اللهِ وَ لِّ: (مَن هذه؟)) فَقالَتْ: أنا حَبِيبةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقال(٣): ((مَا شَأْنُك؟)) قَالَتْ: لَاَ أنا وَلاَ ثَابتُ بن قَيْس، لِزَوْجِها. فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُها ثَابتُ بن قَيْس، قَال لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ: ((هذه حَبِيبةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أنْ تَذْكُرَ)). فَقَالَتْ حَبِيبةُ: يَا رَسولُ اللهِ كُلُّ مَا أعْطاني عِنْدِي. فَقَال رَسُولُ اللهِ وَه لِثَابتِ بن قَيْسٍ: ((خُذْ مِنْها)). فَأَخذَ مِنْها، وَجَلسَتْ في(٤) أهْلِها(٥) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٠٨). (٢) في م: ((فقال لها))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٣) في م: ((قال))، وما هنا من ص ون، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٤) في م: ((في بيت أهلها))، ولفظة ((بيت)) لم أجدها في شيء من النسخ، ولا في رواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١٠)، وسويد بن سعيد (٣٥١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٢٢٧) والجوهري (٧٩٤) والبيهقي ٣١٢/٧، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٦٩/٦، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤٣٣/٦. وانظر التمهيد ٣٦٧/٢٣، والمسند الجامع ١١١/١٩ حديث (١٥٨٥٣). ٧٤ ١٦٣٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن مَوْلاةٍ لِصَفْيَةَ بِنْتِ أبي عُبَيْدٍ؛ أنَّها اخْتَلَعَتْ مِن زَوْجِها بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذُلكَ عَبداللهِ بن عُمرَ(١). ١٦٣٦ - قَالَ مَالكٌ فِي الْمُفْتَدِيةِ الَّتِي تَفْتدي مِن زَوْجِها: أنَّهُ إذا عُلمَ أنَّ زَوْجَها أضَرَّ بِها، وَضَيَّقَ عَليْها، وَعُلمَ أنَّهُ ظَالِمٌ لَها، مَضى الطَّلاقُ، وَرَدَّ عَليْها مَالَها . قَالِ مَالكٌ: فَهذا الَّذِي كُنْتُ أسْمعُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ أمْرُ النَّاسِ عِنْدنَا(٢). ١٦٣٧- قَال مَالكٌ: لاَ بَأْسَ بِأنْ تَفْتدي الْمَرأةُ مِن زَوْجِها، بِأَكْثِرَ مِمَّا أعْطَاها. (١٢) طَلاقُ المُخْتلعة ١٦٣٨ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعوِّذِ بن عَفْراءَ، جَاءَتْ هي وَعَقُّهَا إلى عَبداللهِ بن عُمرَ، فَأَخْبرَتهُ أنَّها اخْتَلَعَتْ مِن زَوْجِها في زَمانِ عُثمانَ بن عَقَّانَ. فَبَلَغَ ذُلكَ عُثمانَ بن عَفَّانَ، فَلَمْ يُنْكرِهُ. وَقَال عَبد اللهِ بن عُمرَ: عِدَّتُها عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ(٣). ١٦٣٩- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١١)، وسويد بن سعيد (٣٥١)، ومحمد بن إبراهيم عند البيهقي ٣١٥/٧، والشافعي عند البيهقي ٣١٥/٧. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١٢)، وسويد بن سعيد (٣٥١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١٤)، وسويد بن سعيد (٣٥٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣١٥/٧. ٧٥ وَسُلَيْمانَ بن يَسارِ، وَابن شِهَابٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ الْمُخْتلعَةِ مِثْلُ عِدَّةٍ الْمُطَلَّقَةِ: ثَلاثَةُ قُرُوءٍ (١) . ١٦٤٠ - قَال مَالكٌ فِي الْمُفْتديةِ: إنَّها لاَ تَرْجِعُ إلى زَوْجِها إلاَّ بِنكاحِ جَديدٍ. فَإِنْ هُو نَكَحها، فَفَارَقَها قَبْلَ أنْ يَمسَّهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَليْها عِدَّةٌ مِنْ الطَّلاَقِ الآخَرِ. وَتَبْني على عِدَّتها الأُولَى. قَال مَالكٌ: وهذا أَحْسنُ مَا سَمِعتُ في ذُلكَ(٢). ١٦٤١- قَال مَالكٌ: إذا افْتَدَتِ الْمَرْأةُ مِن زَوْجِها بِشَيْءٍ، على أنْ يُطَلِّقَها، فَطَلَّقَها طَلاقًا مُتَتَابِعًا نَسقًا، فَذَلكَ ثَابتٌ عَلَيْهِ. فَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذُلكَ صُماتٌ، فَما أتْبَعُهُ بَعْدَ الصُّمَاتِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ (٣). (١٣) ما جاءَ في اللعانِ ١٦٤٢- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّ سَهْلَ بن سَعْدِ السَّاعِدِيَّ أخبرَهُ أنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلانيَّ جَاءَ إلى عَاصمِ بن عَديٍّ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَال لَهُ: يَا عَاصمُ، أرأيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرأتهِ رَجُلاً، أيَقْتلهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أمْ كَيْفَ يَفْعلُ؟ سَلْ لي يَا عَاصمُ عَن ذُلكَ رَسولَ اللهِ وَّهِ، فَسألَ عَاصمٌ رَسولَ اللهِ وَ ﴿َ عَن ذُلكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ الْمَسائِلَ وَعَابها، حَتَّى كَبُرَ على عَاصِمِ مَا سَمِعَ مِن رَسولِ اللهِ وَِّ. فَلَمَّا رَجَعَ عَاصمٌ إلى أهْلِهِ، جَاءهُ عُوَيْمِرٌ. فَقال: يَا عَاصمُ، مَاذا قَال لَكَ رَسولُ اللهِنَّهِ. فَقال عَاصمٌ لِعُويْمٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرِ. قَدْ كَرَهَ رَسولُ اللهِ وَيهِ الْمَسألةَ الَّتِي سَألْتُهُ (١) وهو جمع قرء، وهو الحيض، ورواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١٥). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١٦). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١٧). ٧٦ عَنْها. فَقال عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَاَ أنْتَهِي حَتَّى أسْألُهُ عَنْها. فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أتَى رَسُولَ اللهِ نَّهِ وَسْطَ النَّاس، فَقال: يَا رَسولَ اللهِ، أرأيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأْتِهِ رَجُلاً، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أمْ كَيْفَ يَفْعِلُ؟ فَقال رَسولُ اللهِ وَهِ: ((قَدْ أَنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتَكَ. فَاذْهَبْ فَأْتِ بِها)). قَال سَهْلٌ: فَتَلاعَنا وَأنا مَعَ النَّاس، عِنْدَ رَسولِ اللهِ نَ ◌ّهَ. فَلَمَّا فَرِغَا مِن تَلاعُنِهما، قَال عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَليْها يَا رَسولَ اللهِ إنْ أمْسَكْتُها. فَطَلَّقَها ثَلاثًا، قَبْلَ أنْ يَأْمُرُهُ رَسولُ اللهِ قَال مَالكُ: قَال ابن شِهَابِ: فَكَانَتْ تِلْكَ، بَعْدُ، سُنةً الْمُتَلَاعِنَينِ(١). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١٨) ومن طريقه ابن حبان (٤٢٨٤) والبغوي (٢٣٧٧)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٣٣٦/٥، وإسماعيل بن أبي أويس ٦٩/٧، وسويد بن سعيد (٣٥٣) ومن طريقه ابن عبدالبر في التمهيد ١٨٦/٦ -١٨٧ (وفيه اختلاف لفظي عما هو في موطأ سويد)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٢٤٥) والجوهري (١٢٥) والطبراني في الكبير (٥٦٧٥)، وعبدالله بن نافع عند ابن الجارود (٧٥٦)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٧/ ٥٤ (٥٢٥٩) والطبراني في الكبير (٥٦٧٥)، وعبدالرحمن بن غزوان أبو نوح عند أحمد ٣٣٥/٥، وعبدالرحمن بن القاسم (٦) ومن طريقه النسائي ١٤٣/٦، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٣٦/٥، وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي عند الدارمي (٢٢٣٥)، والشافعي في مسنده ٢٥٦ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٣٩٨/٧، ونوح بن ميمون عند أحمد ٣٣٤/٥، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢٠٥/٤ والبيهقي ٣٩٩/٧. وانظر المسند الجامع ٧/ ٢٨٣ حديث (٥١٠١). وقول ابن شهاب: ((فكانت تلك بعد، سنة المتلاعنين))، قال ابن عبدالبر: ((هو عند جماعة رواة الموطأ من قول ابن شهاب، كذلك هو عند القعنبي، ومطرف، ومعن بن عيسى، وابن بكير، وابن القاسم، وابن وهب، والشافعي، وأبي مصعب، والتنيسي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأحمد بن إسماعيل المدني، وعبدالله بن نافع الزبيري = ٧٧ ١٦٤٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَجُلاً لَ عَنَ امْرَأْتُهُ في زَمانِ رَسولِ اللهِ وَّهِ، وَانْتَفَلَ (١) مِن وَلَدهَا. فَفَرَّقَ رَسولُ اللهِ وَ لَهَ بَيْنِهُما، وَأَلْحَقَ الْوَلدَ بِالْمَرْأَةِ(٢). ١٦٤٤ - قَال مَالكُ: قَال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى ﴿ وَلَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَرْيَكُنْ لَّمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتٍ بِلَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ اُلْصَدِّقِينَ ﴿ وَالْخَمِسَةُ وغيرهم واختلف أصحاب ابن شهاب في ذلك أيضًا، قال الدارقطني: وقد روى = حديث اللعان عن الزهري، عن سهل بن سعد، جماعة من الثقات فاختلفوا عنه في قوله: فكان فراقه إياها سنة المتلاعنين، فأدرجه جماعة منهم في نفس الحديث وجعلوه من قول سهل بن سعد، منهم: ابن جريج، وابن أبي ذئب، والأوزاعي، وعياض بن عبدالله الفهري، وفليح بن سليمان، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع)) (التمهيد ١٨٥/٦-١٨٦). (١) في بعض النسخ: ((وانتفى)) وكله بمعنى: تبرأ. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦١٩) ومن طريقه ابن حبان (٤٢٨٨) والبغوي (٢٣٦٨)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٦٤/٢، والحسن بن سوار عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٤/١٥، وسعيد بن منصور (١٥٥٤) ومن طريقه مسلم ٢٠٨/٤. وابن عبدالبر في التمهيد ١٤/١٥، وسويد بن سعيد (٥٨٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٢٥٩) والجوهري (٦٨٠)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٠٤/٣، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٧/٢ و٦٤ وابن ماجة (٢٠٦٩)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٢٠٨/٤ والترمذي (١٢٠٣) والنسائي ١٧٨/٦ وابن الجارود (٧٥٤) والبيهقي ٧/ ٤٠٢، والشافعي في مسنده ٢/ ٤٧ ومن طريقه البيهقي ٤٠٩/٧ ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٨٧)، ومعلى بن منصور الرازي عند ابن عبدالبر في التمهيد ٢٠/١٥، ومحمد بن عبدالله الرقاشي (٢٢٣٨)، ومنصور بن سلمة الخزاعي عند أحمد ٧١/٢، ويحيى بن بكير عند البخاري ٧٢/٧ (٥٣١٥) والذهبي في السير ١٥٦/١٦، ويحيى بن أبي زائدة عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٤/١٥، ويحيى بن زكريا عند أحمد ٣٨/٢ والبيهقي ٤٠٩/٧، ويحيى بن قزعة عند البخاري ١٩١/٨ (٦٧٤٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢٠٨/٤ والبيهقي ٤٠٩/٧. وانظر التمهيد ١٣/١٥، والمسند الجامع ٤٢٢/١٠ حديث (٧٧١٢). ٧٨ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ (*) وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهْدَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِہینے ( وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ ٨ [النور]. ١٦٤٥- قَال مَالكٌ: السُّنَّةُ عِنْدنَا أنَّ الْمُتَلاعِنَيْنِ لاَ يَتْنَاكَحانِ أبدًا، وَإِنْ أكْذَبَ نَفْسهُ جُلدَ الْحَدَّ. وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلِدُ، وَلَمْ تَرْجِعْ إلَيْهِ أبدًا. وَعلى هذا السُّنَّةُ عِنْدِنَا الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا وَلَا اخْتِلَافَ(٢). ١٦٤٦- قَال مَالكٌ: وَإِذا فَارِقَ الرَّجُلُ امْرَأْتُهُ فراقًا بَانًّا، لَيْسَ لَهُ عَليْها فيهِ رَجْعةٌ، ثُمَّ أَنْكرَ حَمْلها: لاَعَنها إذا كَانَتْ حَاملاً، وَكَانَ حَمْلُها يُشْبهُ أنْ يَكُونَ مِنْهُ، إذا ادَّعَتْهُ، مَا لَمْ يَأْتِ دُونَ ذُلكَ مِن الزَّمانِ الَّذي يُشْكُّ فِيهِ، فَلاَ يُعْرفُ أنَّهُ مِنْهُ. قَالَ: فَهذا الْأُمْرُ عِنْدِنَا، وَالَّذِي سَمِعتُ مِن أهْلِ الْعِلمِ (٣). ١٦٤٧ - قَال مَالكٌ: وَإِذا قَذْفَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ، بَعْدَ أنْ يُطَلِّقَها ثَلاثًا، وَهِي حَامِلٌ، يُقْرُّ بِحَمْلها، ثُمَّ يَزْعمُ أنَّهُ قَدْ(٤) رَآهَا تَزْنِي قَبْلَ أنْ يُفَارقَها: جُلدَ الْحَدَّ، وَلَمْ يُلاَعِنْها. وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلها بَعْدَ أنْ يُطَلِّقها ثَلاثًا، لَعَنِها. قَالٍ: وَهذا الَّذِي سَمِعتُ(٥) . ١٦٤٨- قَال مَالكٌ: وَالْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ في قَذْفِهِ وَلِعانِهِ، يَجْري (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٢٠). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٢١)، وسويد بن سعيد (٣٥٤). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٢٢). (٤) سقطت من م. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٢٣). ٧٩ مَجْرَى الْحُرِّ في مُلاَعَنتِهِ، غَيْرَ أنَّهُ لَيْسَ على مَن قَذْفَ مَمْلُوكَةٌ حَدٌّ (١). ١٦٤٩- قَال مَالكٌ: وَالأَمَةُ الْمُسْلمَةُ وَالْحُرَّةُ النَّصْرانيَّةُ وَالْيُهُودِيَّةُ يُلاعِنَّ(٢) الْحُرَّ الْمُسْلمَ إذا تَزوَّجَ إِحْدَاهُنَّ فَأَصَابها؛ وَذُلكَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَلَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ﴾ [النور ٦] فَهُنَّ مِن الأزْوَاجِ. وَعلى هذا، الأَمْرُ عِنْدَنا(٣). ١٦٥٠- قَال مَالكٌ: وَالْعَبْدُ إذا تَزوَّجَ الْمَرْأةَ الْحُرَّةَ الْمُسْلمَةَ، أوِ الأمةَ الْمُسْلمَةَ، أوِ الْحُرَّةَ النَّصْرانيَّةَ، أوِ الْيُهُوديَّةَ، لاَعَنِها (٤) . ١٦٥١- قَال مَالكٌ في الرَّجُلِ يُلاَعِنُ امْرَأْتُهُ فَيَنْزِعُ، وَيُكذِّبُ نَفْسهُ بَعْدَ يَمينٍ، أَوْ يَمِيَنِيِن، مَا لَمْ يَلْتَعنْ في الْخَامسةِ: إِنَّهُ إذَا نَزِعَ قَبْلَ أنْ يَلْتعنَ جُلدَ الْحَدَّ. وَلَمْ يُفرَّقْ بَيْنُهُما (٥) . ١٦٥٢- قَال مَالكٌ فِي الرَّجُلِ يُطلِّقُ امْرأتهُ؛ فَإِذا مَضتِ الثَّلاثةُ الأَشْهُرِ قَالَتْ الْمَرْأةُ: أنا حَامِلٌ. قَال: إنْ أنكَرَ زَوْجُها حَمْلَها، لاَعَنَها (٦) . ١٦٥٣ - قَال مَالكٌ في الأمَةِ الْمِمْلُوكَةِ يُلاَعِنْها زَوْجُها ثُمَّ يَشْتَرِيهَا: إِنَّهُ لاَ يَطؤُهَا، وَإِنْ مَلَكها. وَذلكَ أنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ: أَنَّ الْمُتَلاعِنَيْنِ لاَ (١) كذلك (١٦٢٤). (٢) في م: ((تلاعن))، وما هنا من النسخ ورواية أبي مصعب، وهو الأصح. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٢٥). (٤) كذلك (١٦٢٦). (٥) كذلك (١٦٢١). (٦) وذلك لنفيه . ٨٠ يَتْرَاجَعانِ أبدًا(١). ١٦٥٤- قَال مَالكٌ: إذا لاَ عَنَ الرَّجُلُ امْرَأْتَهُ قَبْلَ أن يَدْخُلَ بِهَا، فَلَيْسَ لَهَا إلَّ نِصْفُ الصَّدَاقِ(٢). (١٤) ميراثُ وَلَدِ المُلَاعنة ١٦٥٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ كَانَ يَقولُ في وَلِدِ الْمُلاَعنِةِ وَوَلِدِ الزِّنَا: أنَّهُ إذا مَاتَ وَرِثَتْهُ أُّهُ، حَقَّها في كِتابٍ اللهِ تَعالَى، وَإِخْوَتَهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ. وَيَرِثُ الْبِقِيَّةَ مَوَالِي أُمَّهِ، إنْ كَانَتْ مَوْلاةً. وَإِنْ كَانَتْ عَربيّةً وَرِثَتْ حَقَّها، وَورثَ إخْوتَهُ لِأُمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِي لِلْمُسْلمِينَ(٣). ١٦٥٦ - قَال مَالكٌ: وَيَلغَني عن سُلَيْمانَ بن يَسارِ مِثْلُ ذلكَ. وَعلى ذُلكَ أدْرَكْتُ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلِدِنَا(٤). (١٥) طلاقُ البِكْر ١٦٥٧- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن مُحمدٍ بن عَبدالرحمنِ بن ثَوْبانَ، عَن مُحمدٍ بن إياس بن الْبُكَيْرِ: أنَّهُ قَال: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأْتُهُ ثَلاثًا قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِهَا. ثُمَّ بَدَا لَّهُ أنْ يَنْكِحِهَا، فَجاءَ يَسْتَفْتِي، فَذَهِبْتُ مَعَهُ أسْألُ لَهُ، فَسألَ عَبد اللهِ بنِ عَبَّاس وَأبا هُرَيْرةَ عَن ذُلكَ، فَقالا: لاَ نَرى أنْ تَنْكحهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ. قَالَ: فَإِنَّمَا طَلَاقِي إِيَّاهَا (١) لأنهما لا يجتمعان أبدًا. (٢) باعتبار أنه طلاق. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٢٧). (٤) كذلك (١٦٢٨). ٠٦ الموطّأ ٢ ٨١ وَاحدةٌ. فَقال(١) ابن عَبَّاسِ: إِنَّكَ أرْسَلْتَ مِن يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِن فَضْلٍ(٢) . ١٦٥٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن بُكَيْرِ بن عَبداللهِ بن الأَشَجِّ، عَن النُّعمانِ بن أبي عَيَّاشِ الأنْصَارِيِّ، عَن عَطاءِ بن يَسارِ؛ أَنَّهُ قَال: جَاءَ رَجُلٌ يَسْألُ عَبد اللهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ، عَن رَجُلٍ طَلّقَ امْرَأْتُهُ ثَلاثًا. قَبْلَ أنْ يَمسَّها. قَال عَطاءٌ: فَقُلْتُ إِنَّمَا طَلاقُ الْبَكْرِ وَاحدةٌ. فَقال لي عَبداللهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ: إنَّما أنْتَ قَاصٌّ. الْوَاحدةُ تُبِينُها، وَالثَّلاثةُ تُحرِّمُها حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرِهُ(٣). ١٦٥٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن بُكَيْرِ بن عَبداللهِ بن الأَشَجِّ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ عَن مُعَاويةً بن أبي عَيَّاشِ الأنْصَارِيِّ، أنَّهُ كَانَ جَالسًا مَعَ عَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ، وَعَاصمٍ بن عُمرَ بن الْخَطَّابِ. قَال: فَجَاءَهُما مُحمدُ بن إياس بن الْبُكَيْرِ، فَقال: إنَّ رَجُلاً مِن أهْلِ الْباديةِ طَلَّقَ امْرَأْتُهُ ثَلاثًا قَبْلَ أنْ يَذَخُلَ بِهَا، فَماذا تَريانِ؟ فَقال عَبد اللهِ بن الزُّبَيْرِ: إنَّ هذا الْأَمْرَ مَالنا فيهِ قَوْلٌ. فَاذْهبْ إلى عَبداللهِ بن عَبَّاسِ، وَأبي هُرَيْرَةَ، فَإِنِّي تَرَكْتُهُما عِنْدَ عَائشَةَ، فَسلْهُما، ثُمَّ ائْتِنَا فَأَخْبِرْنَا. فَذَهبَ فَسألُهُما، فَقال ابن عَبَّاسٍ لِأبي هُرَيْرةَ: أفْتِهِ يَا أبا هُرَيْرةَ، فَقَدْ جَاءتْكَ مُعْضلةٌ. فَقال أبو هُرَيْرةَ: (١) في م: ((قال)). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٢٩)، وسويد بن سعيد (٣٥٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٥٧/٣، والشافعي في مسنده ١٠١-١٠٢ (ط. العلمية)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٨١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٦٣٢)، وسويد بن سعيد (٣٥٦)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٥٧/٣ و٥٨، والشافعي في مسنده ١٠٢ (ط . العلمية). ٨٢