النص المفهرس
صفحات 361-380
إِلَيْهِ عُمرُ: أنْ خُذْهَا مِنْهُ(١) . (١٩) زَكاة ما يُخْرَصُ من ثمارِ النَّخيلِ والأعْناب ٧٢٤ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن الثَّقَةِ عِنْدَهُ، عَن سُلَيْمانَ بن يَسارٍ، وَعَن بُشْرِ بن سَعيدٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِلَّهِ قَال: ((فِيمَا سَقْتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، وَالْبَعْلِ: الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقي بِالنَّضْحِ: نِصْفُ الْعُشْرِ))(٢). ٧٢٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زِيَادِ بن سَعْدٍ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ قَال: لاَ يُؤْخِذُ في صَدقِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ، وَلَ مُصْرَانُ الْقَارةِ، وَلاَ عَذْقُ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٠٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٠٦)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٤/ ١٣٠ . قال ابن عبدالبر: ((وهذا الحديث يتصل من وجوه صحاح ثابتة عن النبي وَّر من حديث ابن عمر وجابر ومعاذ)) (التمهيد ٢٤/ ١٦١). قلت: هذا الحديث رواه الترمذي (٦٣٩)، وابن ماجة (١٨١٦) عن أبي موسى الأنصاري، عن عاصم بن عبدالعزيز المديني، عن الحارث بن عبدالرحمن بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد، عن أبي هريرة، وقال الترمذي: ((وفي الباب عن أنس بن مالك، وابن عمر، وجابر. وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبدالله بن الأشج، وعن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد، عن النبي ﴿ مرسلاً، وكأن هذا أصح. وقد صح حديث ابن عمر، عن النبي ﴿ في هذا الباب)). قلت أيضًا: وهو كما قال الترمذي، فإن عاصم بن عبدالعزيز ضعيف عند المخالفة، وقد خولف. أما حديث ابن عمر فقد أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٤١٦)، والبخاري ١٥٥/٢، وأبو داود (١٥٩٦)، والترمذي (٦٤٠)، وابن ماجة (١٨١٧)، والنسائي ٤١/٥، وابن خزيمة (٢٣٠٧) و(٢٣٠٨) والطحاوي في شرح المعاني ٣٦/٢، وابن حبان (٣٢٨٥) و(٣٢٨٧)، والطبراني في الكبير (١٣١٠٩)، وفي الأوسط (٣١٤)، والدارقطني ١٣٠/٢، والبيهقي ١٣٠/١، والبغوي (١٥٨٠) من طريق سالم عن ابن عمر، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)). ٣٦٣ ابن حُبَيْقٍ(١) ، قَال: وَهو يُعَدُّ على صَاحِبِ الْمَالِ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهُ في الصَّدَقةِ . قَال مَالكٌ: وَإِنَّمَا مِثْلُ ذُلكَ، الْغَنمُ. تُعدُّ على صَاحِبهَا بِخَالِها، وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخِذُ مِنْهُ في الصَّدقةِ. وَقَدْ يَكُونُ في الْأَمْوَالِ ثِمارٌ لاَ تُؤْخِذُ الصَّدقةُ مِنْها، مِن ذُلكَ الْبُرْدِيُّ وَمَا أشْبَهُ، لاَ يُؤْخِذُ مِن أَذْنَاهُ، كَمَا لاَ يُؤْخذُ مِنْ خِيَارِهِ . قَالَ: وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدقةُ مِن أَوْسَاطِ الْمَالِ(٢) . ٧٢٦- قَال مَالكٌ: الأمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدنَا أَنَّهُ لاَ يُخْرَصُ مِن الثِّمَارِ إلَّ النَّخيلُ وَالْأَعْنَابُ، فَإِنَّ ذُلكَ يُخْرصُ حِينَ يَبْدُو صَلاحهُ، وَيحلُّ بَيْعُهُ. وَذُلكَ أنَّ ثَمَرَ النَّخيلِ وَالأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَبًا وَعِنْبًا، فَيُخْرصُ على أهْلِهِ لِلنَّوْسِعَةِ على النَّاسِ، وَلِئِلَّ يَكُونَ على أحدٍ في ذُلكَ ضِيقٌ، فَيُخْرصُ ذُلِكَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُخلَّىَ بَيْنَهُمْ وَبَيْهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاؤُا. ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ (١) هذه مسميات لأنواع رديئة من التمر. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٠٧)، وسعيد بن عفير عند أبي عبيد في الأموال (١٥٤١)، ويحيى بن بكير عند أبي عبيد في الأموال (١٥٤١). قال ابن عبدالبر: ((وهذا مروي عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن النبي #. هكذا يرويه سفيان بن حسين وسليمان بن كثير، عن ابن شهاب)) ثم ساقه من طريقهما (التمهيد ٨٣/٦-٨٤). قلت: رواية سفيان بن حسين أخرجها أبو داود (١٦٠٧)، وابن خزيمة (٢٣١٣)، والبيهقي ١٣٦/٤. ورواية سليمان بن كثير أخرجها البيهقي ١٣٦/٤، وابن عبدالبر في التمهيد ٨٤/٦ ولكن اختلف فيه عليه، فروي عنه مرسلاً أيضًا. وسفيان وسليمان ضعيفان في الزهري، وقد رواه موصولاً أيضًا عبدالجليل بن حميد اليحصبي - وهو ثقة - عن الزهري، عن أبي أمامة، لم يذكر فيه سهل بن حنيف (تفسير الطبري ٨٣/٣)، فتبين مما تقدم أن الموصول ضعيف، والله أعلم. ٣٦٤ الزَّكَاةَ على مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ(١) . ٧٢٧- قَال مَالكٌ: فَمَّا مَا لاَ يُؤْكلُ رَطْبًا، وَإِنَّما يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصادِهِ مِن الْحُبُوبِ كُلِّها، فَإِنَّهُ لاَ يُخْرصُ. وَإِنَّما على أهْلِها فِيهَا، إذا حَصدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطََّبُوهَا، وَخَلُصَتْ حَبًّا؛ فَإِنَّما على أهْلِها فِيهَا الْأُمَانةُ، يُؤَذُّونَ زَكَاتها، إذا بَلِغَ ذُلكَ مَا تَجبُ فيهِ الزَّكاةُ. قَال مَالٌ(٢): وَهذا الأمرُ، الَّذِي لَ اخْتِلَافَ فيهِ عِنْدِنَا(٣) . ٧٢٨- قَال مَالكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتَمعُ عَلَيْهِ عِنْدنَا أنَّ النَّخِيلَ تُخْرصُ(٤) على أهْلِها، وَثَمْرُهَا في رُؤُوسِها، إذا طَابَ وَحلَّ بَيْعُهُ، وَيُؤْحَذُ مِنْهُ صَدقتهُ تَمْرًا عِنْدَ الْجِدَادِ. فَإِنْ أَصَابَ(٥) الثَّمَرَةَ جَائحةٌ، بَعْدَ أنْ تُخْرصَ على أهْلِهَا، وَقَبْلَ أنْ تُجدَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالنَّمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ. فَإِنْ بَقِي مِن الثَّمرِ شَيْءٌ، يَبْلُغُ خَمْسةَ أوْسُقِ فَصاعِدًا، بِصاعِ النبيِّ وَّهِ، أُخَذَ مِنْهُمْ زَكاتَهُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أصَابتِ الْجَائحةُ زَكاةً. قَال ـالكٌ: وَكَذلكَ الْعَملُ في الْكَرْمِ أَيْضًا (٦) . ٧٢٩- قَال مَالكٌ: وَإِذا كَانت(٧) لِرَجُلٍ قِطِعُ أَمْوَالِ مُتَفَرِّقَةٌ، أوِ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٠٨)، وسعيد بن عفير عند أبي عبيد في الأموال (١٤٤٣)، ويحيى بن بكير عند أبي عبيد في الأموال (١٤٤٣). (٢) قوله: ((قال مالك)) ليس في م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٠٩). (٤) في م: ((أن النخل يخرص))، وما أثبتناه من النسخ. (٥) في م: ((أصابت))، وما هنا من النسخ ورواية أبي مصعب. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١٠). (٧) في م: ((كان))، وما هنا من النسخ ورواية أبي مصعب. ٣٦٥ اشْتِراكٌ في أمْوَالٍ مُتفرِّقةٍ، لَا يَبْلُغُ كُلُّ مَالِ شَريكٍ مِنْهُمْ (١) أوْ قِطَعُهُ مَا تَجبُ فيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانتْ إذا جُمْعَ بَعْضُ ذُلكَ إلى بَعْضٍ، يَبْلُغُ مَا تَجبُ فيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْمعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتها(٢) . (٢٠) زكاةُ الحُبوب والزَّيْتون ٧٣٠- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَألَ ابن شِهَابٍ عَن الزَّيْتُونِ؟ فَقال: فيِهِ الْعُشْرُ(٣) . ٧٣١- قَال مَالكٌ: وَإِنَّما يُؤْخذُ مِن الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أنْ يُعْصَرَ وَيَبْلُغَ زَيْتُونَهُ خَمْسَةَ أوْسُقٍ. فَمَا لَمْ يَبْلُغْ زَيْتُونَهُ خَمْسةَ أوْسُقٍ، فَلَ زَكاةَ فيهِ(٤) . ٧٣٢- قَال مَالكٌ: وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخيلِ. مَا كَانَ مِنْهُ سَقْتُهُ السَّمَاءُ وَالْعُيونُ، أَوْ كَانَ بَعْلاً، فَفيِهِ الْعُشْرُ. وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالنَّضْحِ، فَفيِهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَلاَ يُخْرصُ شَيْءٌ مِن الزَّيْتُونِ فِي شَجَرِهِ(٥) . ٧٣٣- قَال مَالكٌ (٦): وَالسُّنَّهُ عِنْدنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُها النَّاسُ وَيَأْكُلُونَها، أنَّهُ يُؤْخِذُ مِمَّا سَقَتِ السَّماءُ مِن ذُلِكَ، وَالْعُيُونُ(٧)، وَمَا (١) ليست في م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٤٥). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١٣). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١٦). (٦) قوله: ((قال مالك)) ليست في م. (٧) في م: ((مما سقته السماء من ذلك، وما سقته العیون)، وما أثبتناه من ص و ن و ق وغيرها، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. ٣٦٦ كَانَ بَعْلًا: الْعُشْرُ. وَمَا سُقي بِالنَّضْحِ: نِصْفُ الْعُشْرِ، إذا بَلِغَ ذُلِكَ خَمْسَةَ أوْسُقِ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ النبيِّ نَّهِ. وَمَا زَادَ على خَمْسِةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكاةُ بِحِسابٍ ذلكَ(١) . ٧٣٤ - قَال مَالكٌ: وَالْحُبُوبُ الَّتِي تَجبُ(٢) فِيهَا الزَّكَاةُ: الْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلْتُ(٣)، وَالذُّرَة، وَالدُّخْنُ، وَالأُرْزُ، وَالْعَدَسُ، وَالْجُلْبَانُ، وَالْلُوبِيا، وَالْجُلْجُلانُ(٤) ، وَمَا أشْبَهَ ذُلكَ مِن الْحُبُوبِ الَّتي تَصِيرُ طَعَامًا. فَالزَّكَاةُ تُؤْخِذُ مِنْها كُلّها(٥) بَعْدَ أنْ تُخْصدَ وَتَصيرَ حَبًّا . قَال مَالِكٌ: وَالنَّاسُ مُصدَّقُونَ في ذُلكَ، وَيُقْبِلُ مِنْهُمْ فِي ذُلِكَ مَا دَفَعُوا(٦) . ٧٣٥- قَال يحيى: وَسُئلَ مَالكُ: مَتى يُخْرِجُ مِن الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ (٧) ، أقَبْلَ النَّفَقةِ أمْ بَعْدَهَا؟ فَقال: لاَ يُنْظِرُ إلى النَّفقةِ وَلكنْ يُسْألُ عَنْهُ أهْلُهُ، كَما يُسْألُ أهْلُ الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ، وَيُصدَّقُونَ بِمَا قَالُوا: فَمِنْ رُفعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةُ أوْسُقٍ فَصاعدًا، أُخِذَ مِن زَيْتِهِ الْعُشْرُ بَعْدَ أنْ يُعْصِرَ. وَمَن لَمْ يُرْفِعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسةُ أوْسُقٍ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ الزَّكاءُ(٨). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١٤). (٢) سقطت من م، وهي في النسخ ورواية أبي مصعب. (٣) حب من نوع الشعير لا قشر له. (٤) الجلجلان: السمسم في قشره. (٥) سقطت من م. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١٥). (٧) بعد هذا في م: ((أو نصفه))، ولا أصل لها في النسخ التي بين يدي، ولا هي في رواية أبي مصعب. (٨) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١٧). ٣٦٧ ٧٣٦- قَال مَالكٌ: وَمَن بَاعَ زَرْعُهُ، وَقَدْ صَلِحَ وَيَيْسَ في أكْمَامِهِ، فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ. وَلَيْسَ على الَّذِي اشْتَراهُ زَكاءٌ (١) . ٧٣٧- قَال يحيى: قَال مَالكٌ(٢): لَا يَصْلِحُ بَيْعُ الزَّرْعِ، حَتَّى يَيْسَ في أكْمَامِهِ، وَيَسْتَغْنِي عَنِ الْمَاءِ. ٧٣٨- قَال مَالكٌ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَاركَ(٣) وَتَعالَى ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِهُ﴾ [الأنعام ١٤١]: أنَّ ذُلكَ الزَّكَاةُ، والله أعلمُ(٤) وَقَدْ سَمِعتُ مَن يَقولُ ذُلكَ(٥) . ٧٣٩- قَال مَالكٌ: وَمَن بَاعَ أصْلَ خَائطِهِ، أوْ أرْضه، وَفِي ذُلكَ زَرْعُ أوْ ثَمَرٌ لَمْ يَبْدُ صَلاحهُ، فَزَكَاةُ ذلكَ على الْمُبْتَاعِ. وَإِنْ كَانَ قَدْ طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، فَزكاةُ ذُلكَ الثَّمرِ أوْ الزَّرِعِ (٦) على الْبَائعِ، إلَّ أنْ يَشْترطهُ الْبَائِعِ على الْمُبْتَاعِ(٧) . (٢١) مالا زكاة فيه من الثِّمار ٧٤٠- قَال مَالكٌ: إنَّ الرَّجُلَ إذا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُّ(٨) مِنْهُ أَرْبَعةَ أوْسُقٍ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧١٩). (٢) قوله: ((قال يحيى: قال مالك)) ليست في م. (٣) سقطت من م. (٤) قوله: ((والله أعلم)) سقطت من م، وهي في ص ون وق ورواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢١). (٦) قوله: ((الثمر أو الزرع)) سقطت من م. (٧) في م: ((إلا أن يشترطها على المبتاع))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الأصح إن شاء الله تعالی. (٨) يَجُد: يقطع ويُصرم، وهي بالدال المهملة وبالذال المعجمة. ٣٦٨ مِن الثَّعْرِ، وَمَا يَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أوْسُقٍ مِن الزَّبِيبِ، وَمَا يَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةً أوْسُقٍ مِن الْحِنْطِةِ، وَمَا يَخْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أوْسُقٍ مِنِ الْقُطْنِيَّةِ؛ إنَّهُ لَا يُجْمِعُ عَلَيْهِ بَعْضُ ذلكَ إلى بَعْضٍ، وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِن ذُلكَ زَكَاةٌ. حَتَّى يَكُونَ في الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِن الثَّمْرِ، أوْ في الزَّبِيبِ، أوْ في الْحِنْطِةِ، أَوْ في الْقُطْنِيَّةِ، مَا يَبْلُغُ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ مِنْهُ خَمْسةَ أوْسُقٍ، بِصَاعِ النبيِّ وَ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِةٍ أوْسُقِ مِنِ الثَّغَرِ صَدَقةٌ)(١) . ٧٤١ - قَال: وَإِنْ كَانَ في الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِن تِلْكَ الْأَصْنَافِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أوْسُقٍ، فَفيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أوْسُقٍ فَلاَ زَكاةَ فيهِ. قَال مَالكٌ: وَتَفْسِيرُ ذلكَ أنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِن الثَّمْرِ خَمْسةَ أوْسُقٍ. وَإن اخْتَلَفتْ أسْماؤُهُ وَأَلْوَانُهُ، فَإِنَّهُ يُجْمِعُ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِن ذُلكَ الزَّكاةُ. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذُلكَ، فَلاَ زَكَاةَ فيهِ(٢) . ٧٤٢- قَال مَالكٌ: وَكَذَلكَ الْحِنْطَةُ كُلُّها؛ السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضاءُ وَالشَّعيرُ وَالسُّلْتُ، كُلُّ ذُلكَ صِنْفٌ وَاحِدٌ. فَإِذا حَصدَ الرَّجُلُ مِن ذُلكَ كُلِّهِ خَمْسةَ أوْسُقٍ، جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُ ذُلكَ إلى بَعْضٍ، وَوَجبتْ فيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذُلكَ، فَلَ زَكَاةَ فيهِ(٣) . ٧٤٣- قَال مَالكٌ: وَكَذلكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ، أسْوَدُهُ وَأخْمرهُ. فَإِذا قَطْفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أوْسُقٍ، وَجَبتْ فيهِ الزَّكَاةُ. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذُلكَ، فَلاَ زَكاةَ فيهِ(٤) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢٤). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢٦). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢٥). ٠٢٤ الموطّأ ١ ٣٦٩ ٧٤٤- قَال مَالكٌ: وَكَذْلكَ الْقُطْنِيَّةُ هِي صِنْفٌ وَاحِدٌ، مِثْلُ الْحِنْطِةِ وَالثَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَإِنْ اخْتَلَفتْ أسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُها. وَالْقُطْنيَّةُ: الْحِمَّصُ، وَالْعَدَسُ، وَاللُّوبِيا، وَالْجُلْبَانُ، وَكُلُّ مَا ثَبَتَ مِعْرفتهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّهُ قُطْنِيَّةٌ. فَإذا حَصدَ الرَّجُلُ مِن ذُلكَ خَمْسَةَ أوْسُقِ بِالصَّاعِ الأُوَّلِ، صَاعَ النبيِّ نَّه وَإِنْ كَانَ مِن أَصْنَافِ الْقُطْنِيَّةِ كُلِّها، لَيْسَ مِن صِنَّفٍَ وَاحِدٍ مِن الْقُطْنِيَّةِ، فَإِنَّهُ يُجْمعُ ذُلكَ بَعْضِهُ إلى بَعْضٍ، وَعَلَيْهِ فيهِ الزَّكاءُ(١) . ٧٤٥- قَال مَالثُ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمرُ بن الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقُطْنِيَّةِ وَالْحِنْطِةِ، فِيمَا أُخِذَ مِن النَّطِ. وَرَأى أنَّ الْقُطْنِيَّةَ(٢) صِنْفٌ وَاحِدٌ. فَأَخَذَ مِنْها الْعُشْرَ، وَأخذَ مِن الْحِنْطِ وَالزَّبِيبِ نِصْفَ الْعُشْرِ . قَال مَالِكٌ: فَإِنْ قَال قَائِلٌ: كَيْفَ تُجْمِعُ الْقُطْنِيَّةُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ في الزَّكَاةِ حَتَّى تَكُونَ صَدَقَتُها وَاحدةً، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْها اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيدٍ، وَلاَ يُؤْخَذُ مِن الْحِنْطِ اثْنَانِ بِوَاحدٍ يَدًا بِيدٍ؟ قيلَ لَهُ: فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمعانِ فِي الصَّدَقِةِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أضْعافهُ في الْعَدِدِ مِن الْوَرَقِ يَدًا بِيدٍ(٣) . ٧٤٦- قَال مَالكٌ: في النَّخْلِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيَجُذَّانِ مِنْها ثَمَانيةَ أوْسُقٍ مِن الثَّمْرِ: إِنَّهُ لَ صَدقةَ عَلَيْهِما فِيهَا. وَإِنَّهُ إنْ كَانَ لِحَدِهِما مِنْها مَا يَجُدُّ مِنْهُ خَمْسةَ أوْسُقٍ، وَلِلَآخَرِ مَا يَجُذُّ أَرْبَعَةَ أوْسُقٍ، أوْ أَقَلَّ مِن (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢٧)، ويحيى بن بكير عند أبي عبيد في الأموال (١٣٩٥). (٢) في م بعد هذا ((كلها)) ولا أصل لها في النسخ التي بين يدي، ولا في رواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢٨). ٣٧٠ ذُلكَ، في أرْضٍ وَاحدةٍ، كَانَتِ الصَّدَقَةُ على صَاحبِ الْخَمْسَةِ الْأوْسُقِ وَلَيْسَ على الَّذِي جَذَّ أَرْبَعَةَ أوْسُقٍ أوْ أقلَّ مِنْها، صَدَقةٌ(١) . ٧٤٧- قَال مَالكٌ: وَكَذَلكَ الْعَمِلُ في الشُّركاءِ كُلِّهِمْ، في كُلِّ زَرْعٍ، مِن الْحُبُوبِ كُلِّها، يُخْصِدُ، أو نَخْلٍ (٢) يُجدُّ، أو كَرْمٍ(٣) يُقْطِفُ، فَإِنَّهُ إذا كَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَجُدُّ مِن الثَّمْرِ، أوْ يَقْطفُ مِن الَّبِيبِ، خَمْسةَ أوْسُقٍ، أوْ يَخْصدُ مِن الْحَنْطةِ خَمْسةَ أوْسُقٍ، فَعَلَيْهِ فيهِ الزَّكَاةُ، وَمَن كَانَ حَقْهُ أقَلَّ مِن خَمْسَةٍ أوْسُقٍ، فَلاَ صَدَقَةَ عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا تَجبُ الصَّدَقَةُ على مَن بَلِغَ جُدَادُهُ أوْ قِطَافِهُ أوْ حَصَادهُ خَمْسةً أَوْسُقٍ (٤) . ٧٤٨- قَال مَالكٌ: السُّنَّةُ عِنْدنَا، أنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكاتهُ مِن هذهِ الْأَصْنَافِ كُلِّها، الْحِنْطِةِ وَالثَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا، ثُمَّ أمْسكهُ صَاحِبهُ بَعْدَ أنْ أَدَّى صَدَقتُهُ سِنِينَ، ثُمَّ بَاعُهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمنِهِ زَكاةٌ، حَتَّى يَحُولَ على ثَمنِهِ الْحَوْلُ مِن يَوْمَ بَاعُهُ، إذا كَانَ أَصْلُ تِلْكَ الْأَصْنَافِ مِن فَائدةٍ أوْ غَيْرِهَا، وَلَمْ (٥) يَكُنْ لِلتِّجَارةِ. وَإِنَّمَا ذُلكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ، يُقِيدُها الرَّجُلُ ثُمَّ يُمْسِكُها سِنِينَ، ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهبٍ أوْ وَرقِ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمِنِها زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَليْها الْحَوْلُ مِن يَوْمَ بَاعَها. فَإِنْ كَانَ أصْلُ تِلْكَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارةِ فَعَلى صَاحِبِها فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُها، إذا كَانَ قَدْ حَبَسها سَنةً، مِن يَوْمَ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَها (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٢٩). (٢) في م: ((النخل))، وما أثبتناه من ص ون وق، وهو الذي في رواية أبي مصعب. (٣) في م: ((الكرم))، وما أثبتناه من ص ون وق وهو الذي في رواية أبي مصعب أيضًا. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٠). (٥) في م: ((وأنه لم))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في رواية أبي مصعب أيضًا. ٣٧١ بِهِ (١). (١) (٢٢) ما لا زكاة فيه من الفواكه والقَضْب والبُقُول ٧٤٩- قَال مَالكٌ: السُّنَّةُ الَّتِي لَاَ اخْتِلَافَ فِيهَا عِثْدِنَا، وَالَّذِي سَمِعتُ مِن أهْلِ الْعِلمِ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِن الْفَواكِ كُلِّهَا صَدقةٌ: الرُّمَّانِ، وَالْفِرْسكِ، وَالَتِّينِ، وَمَا أَشْبِهَ ذُلكَ وَمَا لَمْ يُشْبهُهُ. إذا كَانَ مِن الْفَواكِ(٢) . ٧٥٠- قَال: وَلاَ فِي الْقَضْبِ وَلاَ فِي الْبُقُولِ كُلِّها صَدَقَةٌ. وَلاَ فِي أَثْمَانِها إذا بِيِعَتْ صَدَقَةٌ، حَتَّى يَحُولَ على أثْمَانِها الْحَوْلُ مِن يَوْمٍ بَيْعِها، وَيَقْبِضُ صَاحِبُها ثَمَنها(٣) . (٢٣) ما جاءَ في صدقة الرَّقيق والخَيْل والعَسَل ٧٥١ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عَن سُلَيْمانَ ابن يَسارٍ، وَعَن(٤) عِرَاكِ بن مَالكِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٢). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٣). (٤) سقطت الواو، أو أسقطت، من م، ووجودها في رواية يحيى منصوص عليه، وإن كان مخالفًا لرواية جماعة رواة الموطأ، قال ابن عبدالبر: ((وهذا الحديث أيضًا أخطأ فيه يحيى بن يحيى ... وأدخل بين سليمان وعراك بن مالك واوًا، فجعل الحديث لعبدالله بن دينار وعراك، وهو خطأ غير مشكل (وهو) مما عُدَّ عليه من غلطه في الموطأ، والحديث محفوظ في الموطآت كلها وغيرها: لسليمان بن يسار، عن عراك ابن مالك، وهما تابعان نظيران، وعراك أسن من سليمان، وسليمان عندهم أفقه وكلاهما ثقة جليلٌ عالم، وعبدالله بن دينار تابع أيضًا ثقة، توفي عراك بن مالك الغفاري بالمدينة سنة اثنتين ومئة، وتوفي سليمان بن يسار سنة سبع ومئة ... ومازال = ٣٧٢ قَال: (لَيْسَ على الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فِي فَرْسِهِ صَدَقةٌ)(١) . ٧٥٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سُلَيْمانَ بن يَسارٍ ؛ أنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَالُوا لِبِي عُبَيْدَةَ بِن الْجَرَّحِ: خُذْ مِن خَيْلِنا وَرَقِيقنَا صَدِقَةً. فَأَبِى. ثُمَّ كَتبَ إلى عُمرَ بن الْخَطَّابِ، فَأَبَى عُمرُ. ثُمَّ كَلَّمُوهُ أيْضًا، فَكَتبَ إلى عُمرَ. فَكَتبَ إلَيْهِ عُمرُ: إنْ أحَبُّوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَارْدُذْهَا عَلَيْهِمْ، وَارْزُقْ رَقِقَهُمْ. قَالَ مَالِكٌ: مَعْنِى قَوْلِهِ ((وَارْدُدْها عَليْهِمْ)) يَقولُ: على فُقْرَائهمْ(٢). ٧٥٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن عَبداللهِ بن أبي بَكْرٍ بن مُحمد بن عَمْرِو بن حَزْمٍ؛ أنَّهُ قَال: جَاءَ كِتَابٌ مِن عُمرَ بن عَبدِ العزِيزِ إلى أبي وَهو بِمِنَّى: أنْ لَا يَأْخُذَ مِن الْعَسلِ وَلاَ مِن الْخَيْلِ صَدِقةً(٣). ٧٥٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ؛ أنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ العلماء قديمًا يأخذ بعضهم عن بعض، ويأخذ الكبير عن الصغير، والنظير عن النظير)» = (التمهيد ١٢٣/١٧-١٢٤). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٤) ومن طريقه البغوي (١٥٧٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٥٩٥) والجوهري (٤٩١)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٩/٢، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٣٦/٥، والشافعي في مسنده ٢٢٦/١ و٢٢٧، (٩١ ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ١١٧/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٣٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦٧/٣. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٩٧ حديث (١٣٣٥٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٣٨)، ويحيى بن بكير عند أبي عبيد في الأموال (١٣٦٦). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٣٧)، ویحیی بن بکیر عند البيهقي ١١٩/٤ . ٣٧٣ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ عَن صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ؟ فَقال سَعيدٌ(١): وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِن صَدَقةٍ؟(٢) (٢٤) جزية أهل الكِتاب والمَجُوس ٧٥٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، قَال: بَلغَني أنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِن مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ. وَأَنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ أخَذهَا مِن مَجُوسٍ فَارس، وَأَنَّ عُثْمانَ بن عَفَّنَ أخَذَهَا مِن الْبَرْبَرِ (٣) . (١) سقطت من م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٧)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٣٥)، والشافعي في مسنده ٩٢ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ١١٩/٤. (٣) رواه عن مالك: محمد بن الحسن الشيباني (٣٣٢). ورواه أبو مصعب الزهري (٧٤١) عن مالك أنه بلغه، فذكره، ليس فيه ابن شهاب. على أن ابن عبدالبر قال بعد أن ساقه بلاغًا عن ابن شهاب: «هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جميع رواته، وكذلك رواه معمر عن ابن شهاب)). ثم قال: ((ورواه عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، والسائب بن يزيد وُلد على عهد رسول الله وَلخير وحفظ عنه وحج معه، وتوفي النبي ◌َ ﴿ وهو ابن تسع سنين وأشهر)) (التمهيد ٦٣/١٢). قلت: رواية عبدالرحمن بن مهدي المتصلة أخرجها الطبراني في الكبير (٦٦٦٠)، وابن عبدالبر في التمهيد ٦٤/١٢ و٦٥ من طريق الدارقطني من رواية الحسين بن سلمة بن أبي كبشة، عنه. وقد ساقه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ١٢ -١٣ وقال بعد أن عزاه للطبراني: ((ورجاله رجال الصحيح غير الحسين بن سلمة بن أبي كبشة وهو ضعيف)). كذا قال الهيثمي وفي قوله نظر، إذ لا نعلم أحدًا ضعَّف الحسين بن سلمة، بل نعلم من وثقه، ومنهم: أبو حاتم الرازي، والدارقطني، وابن حبان - كما بيناه في تحرير تقريب التهذيب - فهذا إسناد أقل ما يقال عنه أنه حسن، ولكن تفرد الحسين ابن سلمة بروايته على هذا الوجه، ومخالفة أصحاب الموطآت له يشعر بغرابة هذا الإسناد عن مالك، وكأنه هو الذي أشار إليه الدارقطني بقوله: ((تفرد به الحسين بن سلمة عن ابن مهدي، لم يذكر فيه السائب غيره)) (التمهيد ٦٤/١٢). ٣٧٤ ٧٥٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن جَعْفِرِ بن مُحمدٍ بن عَليٍّ، عَن أبيهِ؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّبِ ذَكرَ الْمَجُوسَ، فَقال: مَا أدْرِي كَيْفَ أَصْنِعُ في أمْرِهِمْ؟ فَقال عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ: أَشْهِدُ لَسَمِعتُ رَسولَ اللهِ نَّهِ يَقُولُ ((سُتُوا بِهِمْ سُنََّ أهْلِ الْكِتَابِ))(١). ٧٥٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ عَن أُسْلمَ مَوْلَى عُمرَ بن الْخَطَّبِ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ ضَربَ الْجِزْيَةَ على أهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةً دَنَانِيرَ، وَعلى أهْلِ الْوَرقِ أَرْبَعِينَ دِرْهمًا، مَعَ ذُلكَ أرْزَاقُ الْمُسْلمينَ وَضِيافَةُ ثَلاثةِ أَيَّامٍ(٢) . ٧٥٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَن أبيهِ؛ أنَّهُ قَال لِعُمرَ بنِ الْخَطَّابِ: إنَّ في الظّهْرِ نَاقَةٌ عَمْيَاءَ. فَقال عُمرُ: اذْفَعْها إلى أهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفَعُونَ بِهَا. قَال، فَقُلْتُ: وَهي عَمْيَاءُ؟ فَقال عُمرُ: يَقْطُرُونها بِالإِبِلِ. قَال فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِن الأرْضِ؟ قَالَ: فَقَال عُمرُ: أمِن نَعمِ الْجِزْيَةِ هِي أُمْ مِن نَعمِ الصَّدَقَةِ؟ فَقُلْتُ: بَلْ مِن نَعمِ الْجِزْيَةِ. فَقال عُمرُ: (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٣١٣). وقال ابن عبدالبر: ((هذا حديث منقطع لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبدالرحمن بن عوف، رواه أبو علي الحنفي عن مالك فقال فيه: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده. وهو مع هذا أيضًا منقطع لأن علي بن حسين لم يلق عمر ولا عبدالرحمن بن عوف)) (التمهيد ١١٤/٢). قلت: لكن حديث أخذ الجزية من مجوس هجر ثابت من حديث عبدالرحمن بن عوف إذ أخرجه البخاري ٤/ ١١٧ (٣١٥٧). وانظر الترمذي (١٥٨٦) وتعليقنا عليه. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤٣)، وعبدالأعلى بن مُسهر الغساني عند أبي عبيد في الأموال (١٠٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٣٣)، ويحيى بن بكير عند أبي عبيد في الأموال (١٠٠). ٣٧٥ أَرَدْتُمْ، وَاللهِ، أكْلَها. فَقُلْتُ: إنَّ عَليْها وَسْمَ نَعم (١) الْجِزْيَةِ. فَأَمَرَ بِهَا عُمِرُ فَنُحِرتْ. وَكانَ عِنْدِهُ صِحافٌ تِسْعٌ. فَلاَ تَكُوَنُ فَاكِهَةٌ وَلاَ طُرَيْقةٌ إلَّا جَعلَ مِنْها في تِلْكَ الصِّحَافِ. فَبَعثَ بِها إلى أزْوَاجِ النبيِّينَ﴾. وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعثُ بِهِ إلى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ، مِن آخِرِ ذُلِكَ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصانٌ. كَانَ في حَظِّ حَفْصَةَ. قَالَ: فَجعلَ في ◌ِتِلْكَ الصِّحافِ مِن لَخْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ. فَبَعثَ بِهِ إلى أزْوَاجِ النبيِّ نَّهَ وَأَمَرَ بِمَا بَقِي مِن لَخْمِ تِلْكَ اَلْجَزُورَ، فَصُنعَ. فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ(٢) . ٧٥٩- قَال مَالكٌ: لَاَ أرَى أنْ تُؤْخَذَ النَّعمُ مِن أهْلِ الْجِزْيةِ إلَّ في .(٣) جِزْيَتَهمْ(٣) . ٧٦٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُمرَ بن عَبد العزِيزِ كَتَبَ إلى عُمَّالِهِ: أنْ يَضعُوا الْجِزْيَةَ عَمَّنْ أَسْلمَ مِن أهْلِ الْجِزْيَةِ حِينَ يُسْلِمُونَ(٤). ٧٦١ - قَال مَالكٌ: مَضتِ السُّنَّهُ أنْ لاَ جِزْيَةَ على نِساءِ أهْلِ الْكِتابِ، وَلَاَ على صِبْيَانِهِمْ. وَأنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تُؤْخَذُ إلَّ مِن الرِّجَالِ الَّذِينَ قَدْ بَلِغُوا الحُلُمَّ (٥) . ٧٦٢- قَال مَالكٌ: وَلَيْسَ على أهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَ على الْمَجُوسِ في نَخِيلِهِمْ، وَلاَ كُرُومِهِمْ، وَلا زُرُوعِهِمْ، وَلَ مَوَاشِيهِمْ صَدقةٌ؛ لِإِنَّ الصَّدقةَ إنَّما وُضِعَتْ على الْمُسْلمِينَ تَطْهِيرًا لَهُمْ وَردًّا على فُقْرَائِهِمْ. وَوُضِعَتِ (١) سقطت من م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤٨)، وسويد بن سعيد (٢١٠). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤٩). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤٤). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤٥). ٣٧٦ الْجِزْيَةُ على أهْلِ الْكِتَابِ صَغَارًا لَهُمْ. فَهُمْ، مَا كَانُوا بِبَلَدِهِم الَّذِي(١) صَالَحُوا عَلَيْهِ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ سِوَى الْجِزْيِةِ، فِي شَيْءٍ مِن أَمْوَالِهِمْ. إلَّ أنْ يَتَّجرُوا في بِلاَدِ الْمُسْلمِينَ، وَيَخْتلفُوا فِيهَا، فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ فِيمَا يُدِيرُونَ مِن التِّجَاراتِ؛ وَذُلكَ أَنَّهُمْ، إنَّما وُضِعتْ عَليْهِمُ الْجِزْيةُ، وَصَالحُوا عَلَيْهَا، على أنْ يُقَرُّوا بِيلاَدِهِمْ، وَيُقَاتَلُ عَنْهُمْ عَدُؤُهُمْ، فَمِنْ خَرجَ مِنْهُمْ مِن بِلاَدِهِ إلى غَيْرِها يَتْجُرُوا إلَيْها، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ مَن تَجرَ مِنْهُمْ مِن أهْلِ مِصْرَ إلى الشَّامِ، وَمِن أهْلِ الشَّامِ إِلى الْعِرَاقِ، وَمِن أهْلِ الْعِرَاقِ إلى الْمَدِينةِ، أو إلى (٢)َ الْيَمنِ، أوْ مَا أشْبَهَ هذا مِن الْبِلاَدِ، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ. وَلَ صَدَقَةَ على أهْلِ الْكِتَابِ، وَلَ الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِن مَواشِيهِمْ (٣) وَلاَ ثِمَارِهِمْ وَلاَ زُرُوعِهِمْ مَضتْ بِذْلكَ السُّنَّةُ. وَيُقْرُّونَ على دِينِهِمْ، وَيَكُونُونَ على مَا كَانُوا عَليْهِ. وَإِنْ اخْتَلفُوا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِرَارًا إلى(٤) بِلَّدٍ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِمْ كُلَّمَا اخْتَلِفُوا الْعُشْرُ؛ لأِنَّ ذُلكَ لَيْسَ مِمَّا صَالحُوا عَلَيْهِ، وَلاَ مِمَّا شُرِطَ لَهُمْ. وهذا الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أهْلَ الْعِلمِ بِبَلَدْنَا (٥) . (٢٥) عُشور أهل الذِّمة ٧٦٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَالمٍ بن عَبد اللهِ، عَن أبيهٍ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِن النَّبَطِ من الحِنْطَةِ (١) في م: ((الذین)، وما أثبتناه من ص و ن و ق. (٢) سقطت من م، وهي في النسخ ورواية أبي مصعب. (٣) في م: ((من أموالهم ولا من مواشيهم))، وما أثبتناه من ص ون وق، وكذلك هي ليست في رواية أبي مصعب. (٤) في م: ((في))، وما هنا من النسخ، وهو كذلك في رواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤٦). ٣٧٧ وَالزَّيْتِ، نِصْفَ الْعُشْرِ. يُرِيدُ بِذلكَ أنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إلى الْمَدِينةِ. وَيَأْخُذُ مِن الْقُطْنِيَّةِ الْعُشْرَ (١). ٧٦٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن السَّائبِ بن یَزِيدَ؛ أنَّهُ قَالٍ: كُنْتُ غُلامَا عَاملا مَعَ عَبداللهِ بنِ عُثْبةَ بن مَسْعُودٍ، على سُوقٍ الْمَدينةِ، في زَمانِ عُمرَ بن الْخَطَّابِ، فَكُنَّا نَأْخُذُ مِن النّبطِ الْعُشْرَ (٢). ٧٦٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَألَ ابن شِهَابٍ: على أيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ عُمرُ بن الْخَطَّابِ مِن النَبطِ الْعُشْرَ؟ فَقال ابن شِهَابٍ: كَانَ ذُلِكَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَلْزَمَهُمْ ذُلكَ عُمُ(٣). (٢٦) اشتراءُ الصَّدقة والعود فيها ٧٦٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أَسْلمَ، عَن أبيهِ؛ أنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ وَهو يَقولُ: حَملْتُ على فَرسِ عَتِيقٍ في سَبِيلِ اللهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ الَّذِي هُو عِنْدَهُ قَدْ أَضَاعُهُ، فَأَرَدْتُ أنْ أَشْتَرِيهُ مِنْهُ، وَظَنْتُ أنَّهُ بَائعهُ بِرُخْصٍ، فَسَألْتُ عَن ذُلكَ رَسولَ اللهِ نَّهِ فَقال: ((لاَ تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أعْطَاكُهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ. فَإِنَّ الْعَائِدَ في صَدقتِهِ، كَالْكَلْبِ يَعُودُ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٨)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أبي عبيد في الأموال (١٦٦٢)، وإسماعيل بن عمر أبو المنذر عند أبي عبيد في الأموال (١٦٦٢)، وسعيد بن عفير عند أبي عبيد في الأموال (١٦٦٢)، وعبدالرحمن بن غزوان أبو نوح عند أبي عبيد في الأموال (١٦٦٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٣١)، ويحيى بن بكير عند أبي عبيد في الأموال (١٦٦٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٣٩)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أبي عبيد في الأموال (١٦٦١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٤٠)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أبي عبيد في الأموال (١٦٦٩). ٣٧٨ في قَيْئِ))(١) . ٧٦٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ عُمرَ ابن الْخَطَّابِ حَملَ على فَرسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَأرادَ أنْ يَبْتَاعُهُ، فَسألَ عَنِ ذُلِكَ رَسُولَ اللهِوَِّ فَقال: ((لَّ تَبْتَعْهُ وَلاَ تَعُدْ فِي صَدَقتكَ))(٢) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٦٧) ومن طريقه ابن حبان (٥١٢٥) والبغوي (١٧٠٠)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٧١/٤ (٣٠٠٣)، وروح بن عبادة عند البزار (٢٦٦)، وسفيان بن عيينة عند الحميدي (١٥) والبخاري ٢١٨/٣ (٢٦٣٦) و٤ /٦٤ (٢٩٧٠) والبيهقي ١٥١/٤، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند مسلم ٦٣/٥ والبيهقي ١٥١/٤ والجوهري (٣٥٤)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٥٧/٢ (١٤٩٠)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٦٨) ومن طريقه النسائي ١٠٨/٥ وفي الكبرى (٢٣٩٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١/ ٤٠ ومسلم ٦٣/٥، ويحيى ابن قزعة عند البخاري ٢١٥/٣ (٢٦٢٣). وانظر التمهيد ٢٥٧/٣، والمسند الجامع ٥٢٦/١٣ حديث (١٠٤٩٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٦٦) ومن طريقه ابن حبان (٥١٢٤) والبغوي (١٦٩٩)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٦٤/٤ (٢٩٧١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٥٩٣) والجوهري (٦٧٢)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٧١/٤ (٣٠٠٢)، وعبدالرحمن بن القاسم (٢١٤) ومن طريقه الجوهري (٦٧٢)، وقتيبة بن سعيد عند الجوهري (٦٧٢)، والشافعي في السنن المأثورة (٣٨٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦٣/٥. وانظر المسند الجامع ٢٤٤/١٠ حدیث (٧٤٨٥). وقال ابن عبدالبر: ((هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر أن عمر فهو في روايته من مسند ابن عمر، كذلك هو عند جمهور رواة الموطأ، إلا معن بن عيسى، فإنه رواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، أنه حمل على فرس، فذكر الحديث، جعله من مسند عمر. وكذلك رواه ابن نمير عن عبيدالله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر مثل رواية معن. ورواه القطان وعلي بن عاصم عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر، كما في الموطآت. وكذلك رواه الزهري عن سالم عن ابن عمر أن عمر، كما في الموطأ عند جمهور الرواة غير معن)) (التمهيد = ٣٧٩ ٧٦٨- قَال يحيى: سُئلَ مَالكٌ عَن رَجُلٍ تَصدَّقَ بِصَدقةٍ، فَوَجَدهَا مَعَ غَيْرِ الَّذِي تَصدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ تُبَاعُ، أَيَشْتَرِيهَا؟ فَقَال: تَرْكُها أحَبُّ إلَيَّ(١) . (٢٧) من تَجِبُ عليه زكاة الفِطْرِ ٧٦٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَن غِلْمانِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَىّ وَبِخَيْرَ (٢). ٧٧٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّ أحْسنَ مَا سَمِعَ(٣) فِيمَا يَجبُ على الرَّجُلِ مِن زَكَاةِ الْفِطْرِ، أنَّ الرَّجُلَ يُؤَدِّي ذُلكَ عَن كُلِّ مَن يَضْمِنُ نَفَقْتُهُ، وَلَبُدَّ لَهُ مِن أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ. وَالرَّجُلُ يُؤَدِّي عَن: مُكَاتَبِهِ، وَمُدَبَّهِ، وَرَقِيقِهِ كُلِّهم، غَائِبِهِمْ وَشَاهِدهمْ، مَن كَانَ مِنْهُمْ مُسْلمًا، وَمَن كَانَ مِنْهُمْ لِتِجارةِ أوْ لِغَيْرِ تِجَارةٍ. وَمَن لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مُسْلمًا، فَلَ زَكَاةَ عَلَيْهِ فيهِ(٤) . ٧٧١ - قَال مَالكٌ، في الْعَبْدِ الآبقِ: إنَّ سَيِّدهُ، إنْ عَلَمَ مَكانهُ، أوْ لَمْ يَعْلِمْ، وَكَانَتْ غَيْبتَهُ قَرِيبٌ، وَهو تُرْجَى (٥) حَياتَهُ وَرَجْعتُهُ، فَإِنِّي أَرَى أنْ يُزَكِّي عَنْهُ. وَإِنْ كَانَ إِبَاقِهُ قَدْ طَالَ، وَيَتْسَ مِنْهُ، فَلَ أرَى أنْ يُزَكِّي عَنْهُ(٦). ٧٤/١٤-٧٥). وذكر الدارقطني في العلل شبيهًا من ذلك، وصوَّب رواية الموطأ = (العلل ١٥/٢-١٧ س ٨٩). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٨٩). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٠)، وسويد بن سعيد (٢١٠)، والشافعي عند البيهقي ٤/ ١٦١ . (٣) في م: ((سمعت))، وما هنا من ص ون وق، وهو الذي في رواية أبي مصعب. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥١). (٥) في م: ((يرجو)) وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٣). ٣٨٠ ٧٧٢- قَال مَالكٌ: تَجبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ على أهْلِ الْبَاديةِ، كَمَا تَجبُ على أهْلِ الْقُرَى؛ وَذُلكَ أنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ، فَرِضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِن رَمَضانَ على النَّاسِ، على كُلِّ حُرِّ أوْ عَبْدٍ، ذَكرٍ أوْ أُنثَى، مِن الْمُسْلمِينَ(١) . (٢٨) مكيلة زكاة الفِطْر ٧٧٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَرِضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِن رَمَضانَ علَى النَّاسِ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعيرٍ، على كُلِّ حُرٍّ أوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أوْ أُنْثَى، مِن الْمُسْلمِينَ(٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٥) ومن طريقه ابن حبان (٣٣٠١) والبغوي (١٥٩٣)، وخالد بن مخلد عند الدارمي (١١٦٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند مسلم ٦٨/٣ وأبي داود (١٥٩٣) والجوهري (٦٥٧) والطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢، وعبدالله بن نافع الزبيري عند ابن خزيمة (٢٣٩٩)، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٢٣٩٩) والطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٦١/٢ (١٥٠٤)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٤٨/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٣/٢ وابن ماجة (١٨٢٦)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٦٨/٣ والنسائي ٤٨/٥ وابن عبدالبر في التمهيد ١٤/ ٣٢٠، والشافعي في مسنده ٢٥٠/١ ومن طريقه ابن خزيمة (٢٣٩٩) والبيهقي ١٦١/٤، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (٦٧٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦٨/٣ والبيهقي ١٦١/٤. وقال الترمذي بعد أن ساقه من طريق أيوب عن نافع (٦٧٥) ومن طريق مالك عن نافع (٦٧٦) بزيادة (من المسلمين) في متنه: ((وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ نحو حديث أيوب، وزاد فيه: من المسلمين. ورواه غير واحد عن نافع، ولم يذكر فيه: من المسلمين». قلت: هكذا قال الترمذي، وظاهره أن مالكًا قد انفرد بهذه الزيادة، وفيه نظر فقد تابع مالگا علی روايته هذه: ١- عبيدالله بن عمر عند عبدالرزاق (٥٧٦٣)، وأحمد ٦٦/٢، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٤٢٤)، والدارقطني ١٣٩/٢ و١٤٥، والحاكم ٤١٠/١، = ٣٨١ ٧٧٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن عِيَاضٍ بن عَبد اللهِ بن سَعْدٍ بن أبي سَرْحِ الْعَامِرِيِّ؛ أنَّهُ سَمِعَ أبا سَعِيدِ الْخُذْريَّ يَقولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِن طَعامِ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن أقِطٍ، أوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، وَذْلِكَ بِصَاعِ النّبِيِّ ◌ِ(١). والبيهقي ١٦٦/٤، وابن عبدالبر في التمهيد ٣١٨/١٤ من طريقين عنه، وقد قال أبو = داود: رواه سعيد الجُمحي عن عبيدالله عن نافع، قال فيه: من المسلمين، والمشهور عن عُبيدالله ليس فيه ((من المسلمين)). وزعم ابن عبدالبر (التمهيد ٣١٤/١٤) أن عبيدالله بن عمر لم يقل فيه ((من المسلمين)) عنه أحد غير سعيد بن عبدالرحمن الجمحي. وفي هذا نظر فقد تابع سعيدًا سفيان الثوري في روايته هذه عن عبيدالله. ٢- وكثير بن فرقد عند الدار قطني ١٤٠/٢ . ٣- ويونس بن يزيد عند الطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢، وفي شرح المشكل (٣٤٢٧). ٤- وعمر بن نافع عند البخاري ١٦١/٢ (١٥٠٣)، وأبي داود (١٦١٢)، والنسائي ٨٤/٥، والطحاوي في شرح المشكل (٣٤٢٦)، وابن حبان (٣٣٠٣)، والدار قطني ١٣٩/٢، والبيهقي ١٦٢/٤، والبغوي (١٥٩٤). ٥- والمعلى بن إسماعيل عند ابن حبان (٣٣٠٤)، وغيرهم. وانظر التمهيد لابن عبدالبر ٣١٢/١٤ فما بعد، وتعليقنا على جامع الترمذي (٦٧٦). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٧٥٦)، ومن طريقه البغوي (١٥٩٥)، وخالد ابن مخلد القطواني عند الدارمي (١٦٧١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٢٠١ و٢٠٢ ومن طريقه الجوهري (٣٦٦)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٤٢/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢/ ١٦١ (١٥٠٦)، وعبدالرحمن ابن القاسم (١٧٦)، والشافعي ٩٣ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٤/ ١٦٤ ، ویحیی بن یحیی النيسابوري عند مسلم ٦٩/٣ والبيهقي ٤/ ١٦٤. وقال ابن عبدالبر: ((هكذا روى مالك هذا الحديث في موطئه عند جماعة رواته فيما علمت لم يقل فيه: على عهد رسول الله صلقر، وهو حديث قد خرجه في المسند جماعة المصنفين من أهل العلم بالحديث، لأنه قد صح فيه عن أبي سعيد أن ذلك كان منه على عهد رسول الله ﴿﴿، روي ذلك عنه من وجوه)) (التمهيد ١٢٧/٤). ٣٨٢