النص المفهرس

صفحات 201-220

٣٧٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ؛ أنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أبو هُرَيْرةَ هَلْ يُصلِّي الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟
فَقَالَ: نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ تَفْعلُ أنْتَ ذُلِكَ؟ فَقالَ: نَعَمْ. إنِّي لُأُصَلِّي في
ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ ثِيَابِي لَعَلَى الْمِشْجَبِ(١) .
٣٧٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ جَابرَ بن عَبداللهِ كَانَ يُصلِّي
في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ(٢) .
٣٧٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ؛ أنَّ
مُحمدَ بن عَمْرِو بن حَزْمٍ، كَانَ يُصلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ(٣) .
٣٧٦ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن جَابِرِ بن عَبد الهِ؛ أنَّ رَسولَ
اللهِ وَ﴿ قَالَ: ((مَن لَمْ يَجِدْ تَوْبَيْنِ فَلْيُصلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُلْتَحِفًا بِهِ. فَإِنْ
كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا، فَلْيَزِرْ بِهِ))(٤) .
النيسابوري عند مسلم ٦١/٢ والبيهقي ٢٣٦/٢. وانظر التمهيد ٣٦٣/٦، والمسند
=
الجامع ٦٣٧/١٦ حديث (١٢٩١٨)، وتعليقنا على ابن ماجة (١٠٤٧).
وأخرجه مسلم ٦١/٢ من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق (١٣٦٤)، وأحمد ٢٦٥/٢ و٢٨٥ و٣٤٥ و٥٠١، والطحاوي في
شرح المعاني ٣٧٩/١ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٥٥)، وسويد بن سعيد (١١٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٥٦).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٥٧)، وسويد بن سعيد (١١٤).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٥٣). قلت: وإنما كان جابر يفعل ذلك لأنه
رأى النبيَّ رَّله يصلي في ثوب واحد، وهو حديث أخرجه أحمد ٢٩٣/٣ و٢٩٤
و٣٠٠ و٣١٢ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٧٩ و٣٨٦ و٣٩١، ومسلم ٦٢/٢، وعبد بن حميد
(١٠٥١)، وابن خزيمة (٧٦٢). وانظر مزيدًا من ذلك في المسند الجامع
٤٤٢/٣-٤٤٦ الأحاديث (٢٢١٩) (٢٢٢٠) و(٢٢٢١) و(٢٢٢٢) و(٢٢٢٣) =
٢٠٣

٣٧٧- قَالَ مَالكٌ: أحَبُّ إلَيَّ أنْ يَجْعلَ، الَّذِي يُصلِّي فِي الْقَمِيصِ
الْوَاحِدِ، على عَاِقَيْهِ ثَوْبًا أوْ عِمامةٌ(١) .
(٨٥) الرُّخْصَةُ في صلاةِ المرأةِ في الدِّرْعِ والخِمار
٣٧٨- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَائشَةَ، زَوْجَ النبيِّ
﴿﴿، كَانَتْ تُصلِّي في الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ (٢).
٣٧٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُحمدٍ بن زَيْدِ بن قُنْفُذٍ، عَن أُمْهِ؛
أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلمَةَ زَوْجَ النبيِّ وَّهِ مَاذا تُصلِّي فِيهِ الْمَرْأةُ مِن الشِّيَابِ؟
فَقَالَتْ: تُصلِّي في الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إذا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْها (٣).
٣٨٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن الثِّقَةِ عِنْدُهُ، عَن بُكَيْرِ بن عَبداللهِ بن
الْأَشَجِّ، عَن بُشْرِ بن سَعيدٍ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بن الأُسْوَدِ الْخَوْلَانِيِّ، وَكَانَ في
و(٢٢٢٤) و(٢٢٢٥) و(٢٢٢٦) و(٢٢٢٧) و(٢٢٢٨) و(٢٢٢٩). وراجع التمهيد
٢٧١/٢٤.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٥٨)، وسويد بن سعيد (١١٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦٠)، وسويد بن سعيد (١١٥)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ٢/ ٢٣٣ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦١)، وسويد بن سعيد (١١٥)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند أبي داود (٦٣٩).
قلت: وهذا الحدیث رفعه عبدالرحمن بن عبدالله بن دینار، عن محمد بن زيد، عن
أمه، عن أم سلمة أنها سألت النبي ◌َّر، فذكره، أخرجه أبو داود (٦٤٠). وهذه الرواية
مرجوحة، فإن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار ضعيف عند التفرد، وقد تفرد به،
وخالفه من هو أوثق منه، قال أبو داود بعد سياقته للمرفوع: ((روى هذا الحديث مالك
ابن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب،
وابن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي
وَلجر، قصروا به على أم سلمة)). وانظر المسند الجامع ٥٨٧/٢٠ حديث (١٧٥٢١).
٢٠٤

حَجْرٍ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النبيِّ وَ﴿؛ أنَّ مَيْمُونَةَ كَانَتْ تُصلِّي في الدِّرْعِ
وَالْخِمَارِ، لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارُ(١) .
٣٨١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ امْرَأةً
اسْتَفْتَتْهُ، فَقالَتْ: إِنَّ الْمِنْطقَ يَشُقُّ عَليَّ، أفَأَصَلِّي في دِرْعٍ وَخِمَارٍ؟ فَقَالَ:
نَعَمْ. إذا كَانَ الدِّرْعُ سَابِقًا (٢) .
(٨٦) الجَمْعُ بين الصَّلاتين في الحَضَر والسَّفَر
٣٨٢- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن دَاوُدَ بن الْحُصَيْنِ، عَن
الأَعْرَجِ؛ أنَّ(٣) رَسولَ اللهِ وَ كَانَ يَجْمِعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فِي سَفِرِهِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٥٩)،
ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٣٣/٢ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦٣)، وسويد بن سعيد (١١٥).
(٣) في م: ((عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن))، وما أثبتناه هو الأصوب، وقد اختلف على
یحیی بن یحیی في إسناد هذا الحديث، فروي عنه مرسلاً، وروي مسندًا، وهو عند
جمهور رواة الموطأ مرسل، وقد رَجَّح ابن عبدالبر أنه مرسل في رواية يحيى، فساقه
كذلك في ((التمهيد)) وقال: ((وهذا الحديث هكذا رواه جماعة من أصحاب مالك
مرسلاً إلا أبا المصعب في غير الموطأ، ومحمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن
خالد بن عثمة، ومطرف، والحنيني، وإسماعيل بن داود المخراقي، فإنهم قالوا: عن
مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة مسندًا)). ثم قال: ((وذكر
أحمد بن خالد أن يحيى بن يحيى روى هذا الحديث عن مالك ... مسندًا، قال:
وأصحاب مالك جميعًا على إرساله عن الأعرج)) ثم قال ابن عبدالبر: ((وقد يمكن أن
يكون ابن وضاح طرح أبا هريرة من روايته عن يحيى لأنه رأى ابن القاسم وغيره ممن
انتهت إليه روايته عن مالك في الموطأ أرسل الحديث، فظن أن رواية يحيى غلط، لم
يتابع عليه، فرمى أبا هريرة وأرسل الحديث، فإن كان فعل هذا ففيه مالا يخفى على
ذي لب، وقد كان له على يحيى تسور في الموطأ، في بعضه، فيمكن أن يكون هذا
من ذلك إن صح أن رواية يحيى لهذا الحديث على الإِسناد والاتصال، وإلا فقول =
٢٠٥

إلى تَبُوكَ(١).
٣٨٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَن أبي الطُّفَيْلِ
عَامِرٍ بن وَائلةَ؛ أنَّ مُعاذَ بن جَبلٍ أخْبِرَهُ، أنَّهُمْ خَرِجُوا مَعَ رَسولِ اللهِ ◌َه
عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسولُ اللهِ وَهِ يَجْمِعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرجَ فَصلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ
جَمِيعًا، ثُمَّ دَخلَ. ثُمَّ خَرجَ فَصلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ:
(إنَّكُمْ سَتأْتُونَ غَدًا، إنْ شَاءَ اللهُ، عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى
يَضْحِى النَّهَارُ، فَمِنْ جَاءهَا فَلاَ يَمسَّ مِن مَائِهَا شَيْئًا، حَتَّى آتِيَ)) .
فَجِئْنَاها، وَقَدْ سَبقَنَا إِلَيْها رَجُلانِ، وَالْعَيْنُ تَبَضُّ بِشَيْءٍ مِن مَاءِ، فَسألَهُما
رَسُولُ اللهِ وَله: ((هَلْ مَسِسْتُما مِن مَائها شَيْئًا؟)) فَقَالَ: نَعَمْ. فَسبَّهُما رَسولُ
اللهِ وَ﴿ وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقولَ. ثُمَّ غَرِفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِن الْعَيْنِ، قَلِيلاً
قَلِيلاً، حَتَّى اجْتَمعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسولُ اللهِ وَ لَه فِيهِ وَجْهِهُ وَيَدَيْهِ،
ثُمَّ أعادهُ فِيهَا، فَجرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ. فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللهِ
وَّه: (( يُوشِكُ، يَا مُعاذُ، إنْ طَالتْ بِكَ حَياةٌ، أنْ تَرَى مَا هاهُنَا قَدْ مُلىءَ
أحمد وهم منه، وما أدري كيف هذا، إلا أن روايتنا لهذا الحديث في الموطأ عن
=
يحيى مرسلاً ... وقد تأملت رواية يحيى فيما أرسل من الحديث ووصل في الموطأ
فرأيتها أشد موافقة لرواية أبي المصعب في الموطأ كله من غيره، وما رأيت في رواية
في الموطأ أكثر اتفاقًا منها)) (التمهيد ٣٣٧/٢-٣٣٩). ولا أدل على صحة إرساله في
رواية يحيى هو ما ذكره الإمام الدارقطني في ((العلل)) (٣٠٠/١٠-٣٠١ س ٢٠٢٠)
حيث نص على من رواه موصولاً من أصحاب مالك، ولم يذكر فيهم يحيى، بل ذكر
أن أصحاب الموطأ أرسلوه، وهو الخبير بالموطأ.
(١) رواه عن مالك مرسلاً: أبو مصعب الزهري (٣٦٤)، وسويد بن سعيد (١١٦)،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٠٣).
٢٠٦

جِنَانًا)(١) .
٣٨٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ، قَالَ:
كَانَ رَسولُ اللهِ وَهَ إِذا عَجلَ بِهِ السَّيْرُ، يَجْمعُّ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشاءِ (٢).
٣٨٥- حَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنِ سَعيدٍ بن
جُبَيْرٍ، عَن عَبداللهِ بن عَبَّاسٍ؛ أنَّهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَِّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ
جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، في غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفٍ (٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦٥) ومن طريقه ابن حبان (١٥٩٥)، وروح بن
عبادة عند أحمد ٢٣٨/٥، وسويد بن سعيد (١١٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
أبي داود (١٢٠٦) والجوهري (٢٤٣) والبيهقي ١٦٢/٣، وعبدالله بن وهب عند ابن
خزيمة (٩٦٨) و(١٧٠٤) والطحاوي في شرح المعاني ١٦٠/١، وعبدالرحمن بن
القاسم (١٠٨) ومن طريقه النسائي ٢٨٥/١ وفي الكبرى (١٤٨٠)، وعبدالرحمن بن
مهدي عند أحمد ٢٣٧/٥، وعبدالرزاق (٤٣٩٩) ومن طريقه الطبراني في الكبير
٢٠/ (١٠٢)، وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي عند الدارمي (١٥٢٣) ومسلم ٧/ ٦٠،
والشافعي ١١٧/١ ومن طريقه البيهقي ١٦٢/٣، ويحيى بن بكير عند البيهقي في
الدلائل ٢٣٦/٥. وانظر التمهيد ١٩٣/١٢، والمسند الجامع ٢٢٢/١٥ حديث
(١١٥١١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦٦) ومن طريقه البغوي (١٠٣٩)، وسويد بن
سعيد (١١٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦٥٠)، وعبدالله بن وهب
عند الطحاوي في شرح المعاني ١٦١/١، وعبدالرزاق (٤٣٩٤)، وعبدالرحمن بن
مهدي عند أحمد ٧/٢، و٦٣، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢٨٩/١ وفي الكبرى
(١٤٨٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٠١)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند
مسلم ١٥٠/٢ والبيهقي ١٥٠/٣. وانظر التمهيد ١٤١/١٤، والمسند الجامع
١٦٥/١٠ حدیث (٧٣٧٢).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦٨) ومن طريقه ابن حبان (١٥٩٤) والبغوي
(١٠٤٣)، وسويد بن سعيد (١١٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٨٥ ومن طريقه أبو
داود (١٢١٠) والجوهري (٢٤٥) والبيهقي ١٦٦/٣، وعبدالله بن وهب عند ابن =
٢٠٧

قَالَ مَالِكٌ: أُرَى ذُلِكَ كَانَ في مَطرٍ .
٣٨٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ إذا
جَمِعَ الأُمَرَاءُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ، جَمِعَ مَعَهُمْ (١) .
٣٨٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ سَألَ سَالمَ بن
عَبد اللهِ: هَلْ يُجْمعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لَاَ بَأْسَ
بِذْلِكَ، أَلَمْ تَرَ إلى صَلاةِ النَّاسِ بِعَرَفَةَ(٢)؟
٣٨٨- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن عَليٍّ بن حُسَيْنٍ، أنَّهُ كَانَ
يَقولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِنَّه إذا أرادَ أنْ يَسِيرَ يَوْمُهُ جَمِعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ،
وإذا أرَادَ أنْ يَسِيرَ لَيْلهُ جَمِعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ(٣) .
خزيمة (٩٧٢) والطحاوي في شرح المعاني ١٦٠/١، وعبدالرحمن بن القاسم
=
(١٠٩)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢٩٠/١ وفي الكبرى (١٤٩٠)، والشافعي في
مسنده ١١٨/١ ومن طريقه البيهقي ١٦٦/٣، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم
١٥١/٢ والبيهقي ١٦٦/٣. وانظر التمهيد ٢٠٩/١٢، والمسند الجامع ٤٦١/٨
حديث (٦٠٧١).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦٩)، وسويد بن سعيد (١١٧)، وعبدالرزاق
(٤٤٣٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٠٤)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
١٦٨/٣.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٧٠)، وسويد بن سعيد (١١٧)، وعبدالرزاق
(٤٤١٤ ) .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٦٧).
قلت: قد تقدم من حديث الأعرج أن النبي ◌َّ في سفره إلى تبوك كان يجمع بين
الظهر والعصر (٣٨٢)، ومن حديث معاذ بن جبل أن النبي ◌َّار كان يجمع بين الظهر
والعصر والمغرب والعشاء (٣٨٣). وانظر (٣٨٤) و(٣٨٥).
٢٠٨

(٨٧) قَصْرُ الصَّلاةِ فِي السَّفَر
٣٨٩ - حَدّثني يحيى، عَن مَالكِ، عَن ابن شِهَابٍ، عَنِ رَجُلٍ مِن آلِ
خَالِدِ بن أَسِيدٍ؛ أنَّهُ سَألَ عَبد اللهِ بن عُمرَ فَقَالَ: يَا أبا عَبد الرحمنِ، إنَّا نَجِدُ
صَلاةَ الْخَوْفِ وَصَلاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ، وَلا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ؟ فَقالَ ابن
عُمرَ: يَا ابن أخِي، إنَّ اللهَ عَزَّ وَجلَّ بَعثَ إِلَيْنَا مُحمدًا وَّهَ وَلَا نَعْلِمُ شَيْئًا،
فَإِنَّمَا نَفْعَلُ، كَمَا رَأيْناهُ يَفْعلُ (١).
٣٩٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن صَالح بن كَيْسانَ، عن عُرْوةَ بن
الزُّبَيْرِ، عَن عَائشَةَ زَوْجِ النبيِّ وَّرِ؛ أنَّهَا قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ
رَكْعَتْيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلاةِ
الْحَضَرِ(٢) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٧٥)، وسويد بن سعيد (١١٩).
قال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك ولم يقم مالك إسناد هذا
الحديث أيضًا. لأنه لم يسم الرجل الذي سأل ابن عمر. وأسقط من الإِسناد رجلاً،
والرجل الذي لم يسمه هو أمية بن عبدالله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن
عبد شمس بن عبد مناف. وهذا الحديث يرويه ابن شهاب عن عبدالله بن أبي بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبدالله بن خالد بن عبدالله بن أسيد،
عن ابن عمر)) (التمهيد ١٦١/١١).
قلت: حديث الزهري عن عبدالله بن أبي بكر بن عبدالرحمن ضعيف لضعف
عبدالله كما بيناه مفصلاً في ((تحرير تقريب التهذيب))، بله قول البخاري: لا يصح
حديثه (الكامل لابن عدي ١٥٤٦/٤)، وقد أخرجه عبدالرزاق (٤٢٧٦)، وأحمد
٩٤/٢ و١٤٨، وابن ماجة (١٠٦٦)، والنسائي ٢٦٦/١ و١١٧/٣، وابن خزيمة
(٩٤٦)، وابن حبان (٢٧٣٥)، والحاكم ٢٥٨/١، والبيهقي ١٣٦/٣، وابن عبدالبر
في التمهيد ١٦٢/١١-١٦٣، والمزي في تهذيب الكمال ٣٣٧/٣. وانظر المسند
الجامع ١٦٢/١٠ حدیث (٧٣٦٨).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٧٦) ومن طريقه ابن حبان (٢٧٣٦)، وسويد =
١٤ • الموطّأ ١
٢٠٩

٣٩١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَالَ لِسَالِمٍ بن
عَبد اللهِ: مَا أشَدَّ مَا رَأيْتَ أباكَ أخَّرَ الْمَغْرِبَ في السَّفَرِ؟ فَقَالَ سَالمٌ: غَرَبَتِ
الشَّمْسُ وَنَحْنُ بِذَاتِ الْجَيْشِ، فَصلَّى الْمَغْرِبَ بِالْعَقيقِ(١).
(٨٨) ما يَجِبُ فيه قَصْر الصَّلاة
٣٩٢ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ، كَانَ
إذا خَرجَ حَاجًّا، أوْ مُعْتَمرًا، قَصرَ الصَّلاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ(٢).
٣٩٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَالم بن عَبداللهِ،
عَن أبيهِ؛ أنَّهُ رَكِبَ إلى رِيمٍ، فَقصرَ الصَّلاةَ في مَسِيرِهِ ذَلَكَ(٣). قَالَ
مَالِكٌ: وَذُلكَ نَحْوٌ مِن أربعةِ بُرُدٍ.
٣٩٤- حَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن سَالمٍ بن عَبد اللهِ؛ أنَّ
ابن سعيد (١١٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٨٨ ومن طريقه أبو داود (١١٩٨)
=
والجوهري (٤٤٥) والطحاوي في شرح المعاني ٤٢٢/١، وعبدالله بن وهب عند
الطحاوي في شرح المعاني ٤٢٢/١، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١/ ٩٨
(٣٥٠)، وعبدالرحمن بن القاسم (٢٧٣)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢٢٥/١،
ومحمد بن الحسن الشيباني (١٨٩)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٤٢/٢
والبيهقي ٤ /٢٥٩. وانظر التمهيد ٢٩٣/١٦، والمسند الجامع ٤٣٣/١٩ (١٦٢٥٨).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٧٧)، وسويد بن سعيد (١١٩). وأخرجه
عبدالرزاق (٢١٠١) و(٤٤٣١) عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، بنحوه.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٧٨)، وسويد بن سعيد (١٢٠)، وعبدالرزاق
(٤٣٢٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٩١).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٧٩)، وسويد بن سعيد (١٢٠)، وعبدالرزاق
(٤٣٠١)، والشافعي ٢٦ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ١٣٦/٣، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١٩٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٣٦/٣ .
٢١٠

عَبد اللهِ بن عُمرَ، رَكِبَ إلى ذَاتِ النُّصُبِ، فَقَصَرَ الصَّلاَةَ في مَسِيرِهِ
ذُلِكَ (١). قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْنَ ذَاتِ النُّصُبِ وَالْمَدينة أرْبَعةٌ
٣٩٦ - وَحدَثْنِي عَنْ مَالكِ، عَنْ ابْنُ شِهَابٍ، عُنْ سَالْم بن عبد اللّهِ؛
أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ في مَسِيرِهِ الْيَوْمَ الثَّامِّ(٣) .
٣٩٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّهُ كَانَ يُسَافرُ مَعَ ابن عُمرَ
الْبَرِيدَ، فَلاَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ(٤).
٣٩٨- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن عَبَّاسِ كَانَ يَقْصُرُ
الصَّلاَةَ فِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَّةَ وَعُسْفانَ،
وَفِي مِثْلِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجُدَّةَ. قَالَ مَالكٌ: وَذْلِكَ أرْبَعَةُ بُرُدٍ، وَذُلكَ أحَبُّ مَا
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٨٠)، وسويد بن سعيد (١٢٠)، والشافعي ٢٥
(ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ١٣٦/٣، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٣٦/٣ .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٤ عن ابن علية، عن أيوب، عن نافع، وفيه: ((وهي
ستة عشر فرسخًا))، وعبدالرزاق (٤٣٠١) عن مالك، قال: أخبرني نافع؛ أن ابن عمر
قصر الصلاة إلى ذات النصب. فأسقط سالم من السند.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٨١)، وسويد بن سعيد (١٢٠)، وعبدالرزاق
(٤٢٩٤) ومن طريقه البيهقي ١٣٦/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٩٠).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٨٢)، وسويد بن سعيد (١٢٠ م)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ١٣٧/٣. وأخرجه عبدالرزاق (٤٣٠٠)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٤ من
غير طريق مالك.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٨٤)، وسويد بن سعيد (١٢٠ م)، وعبدالرزاق
(٤٢٩٥)، والشافعي ٢٥ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ١٣٧/٣، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١٩٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣/ ١٣٧ .
٢١١

تُقْصَرُ إليَّ فِيهِ الصَّلاةُ(١) .
٣٩٩- قَالَ مَالكٌ: لاَ يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلاَةَ حَتَّى يَخْرُجَ
مِن بُيُوتِ الْقَرْيَةِ، وَلاَ يُّ حَتَّى يَدْخُلَ أوَّلَ بُيُوتِ الْقَرْيةِ، أَوْ يُقَارِبَ ذلكَ .
(٨٩) صلاةُ المُسافر ما لم يُجْمِعِ مُكْئًا
٤٠٠- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَالمٍ بن
عَبد اللهِ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يَقولُ: أُصَلِّي صَلاةَ الْمُسَافِرِ، مَا لَمْ
أُجْمعْ (٢) مُكْثَا، وَإِنْ حَبَسِي ذلِكَ اثْنَتِيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً(٣) .
٤٠١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ ابن عُمرَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ
لَيَالٍ، يَقْصُرُ الصَّلاَةَ إلَّا أنْ يُصَلِيهَا مَعَ الْإِمَامِ، فَيُصَلِّيها بِصَلاتِهِ (٤).
(٩٠) صلاةُ المُسافر إذا أجْمَعَ مُكْثًا
٤٠٢- حَدّثني يحيى عَن مَالكِ، عَن عَطاءِ الْخُرَاسانيِّ؛ أنَّهُ سَمِعَ
سَعِيدَ بن الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَن أجْمِعَ إِقَامَةَ أرْبَعَ لَيَالٍ، وَهو مُسَافرٌ، أَتَمَّ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٨٣)، وسويد بن سعيد (١٢٠ م)، ويحيى بن
بكير عند البيهقي ١٣٧/٣. وأخرج الشافعي ٢٥ (ط. العلمية)، وعبدالرزاق (٤٢٩٦)
و(٤٢٩٧)، وابن أبي شيبة ٢ / ٤٤٥ آثارًا من غير طريق مالك، عن ابن عباس بمعناه.
وأخرجه الدار قطني ١/ ٣٨٧ من حديث ابن عباس مرفوعًا بمعناه، ولا يصح مرفوعًا.
(٢) أجمع: عزم وصمم.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٨٧)، وسويد بن سعيد (١٢١)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١٩٤)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣/ ١٥٢ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٨٨)، وسويد بن سعيد (١٢١)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١٩٦).
٢١٢

الصَّلاَةَ. قَالَ مَالِكٌ: وَذُلكَ أحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ(١).
٤٠٣- وَسُئِلَ مَالِكٌ عَن صَلاةِ الْأَسِيرِ؟ فَقَالَ: مِثْلُ صَلاةِ الْمُقِيمِ،
إلَّ أنْ يَكُونَ مُسَافِرًا (٢) .
(٩١) صلاةُ المُسافر إذا كان إمامًا أو كان وراءَ إمام
٤٠٤- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَالمٍ بن
عَبد اللهِ، عَن أبيهِ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ كَانَ إذَا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَى بِهِمْ
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أهْلَ مَكَّةَ أتِقُوا صَلاَتَكُمْ، فإِنَّا قَوْمٌ سَفْرُ (٣).
٤٠٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن أبيهِ، عَن عُمرَ
ابن الْخَطَّابِ، مِثْلَ ذُلكَ (٤) .
٤٠٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ
يُصلِّي وَرَاءَ الْإِمَامِ، بِمِنَّى أرْبَعًا، فَإِذا صلّى لِنَّفْسِهِ صلّى رَكْعَتَيْنِ(٥) .
٤٠٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن صَفْوَانَ؛ أنَّهُ قَالَ:
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٨٩)، وسويد بن سعيد (١٢٢)، وعبدالرزاق
(٤٣٤٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٤٨/٣.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٠)، وسويد بن سعيد (١٢٢).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩١)، وروح بن عبادة عند الطحاوي في شرح
المعاني ٤١٩/١، وسويد بن سعيد (١٢٣)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في
شرح المعاني ٤١٩/١، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٩٥).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٢)، وسويد بن سعيد (١٢٣)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٤١٩/١ .
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٣)، وسويد بن سعيد (١٢٣)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٢٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٩٩).
٢١٣

جَاءَ عَبداللهِ بن عُمرَ يعودُ عَبداللهِ بن صَفْوانَ، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ
انْصَرَفَ، فَقُمْنا فَأَتَمِمْنَا(١) .
(٩٢) صلاةُ النَّافلة في السَّفَر بالنَّهار واللَّيلِ (٢)، والصَّلاةُ على الدَّابة
٤٠٨- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ
لَمْ يَكُنْ يُصِّي مَعَ صَلاةِ الْفَرِيضِةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا، قَبْلَها وَلَ بَعْدَها، إلَّ مِن
جَوْفِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصلِّي على الأرْضِ، وَعلى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ
تَوَجَّهتْ(٣) .
٤٠٩- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ، وَعُرْوةً
ابن الزُّبَيْرِ، وَأبَا بَكْرِ بن عَبد الرحمنِ، كَانُوا يَتَنقَّلُونَ في السَّفَرِ(٤).
٤١٠- قَالَ يحيى: وَسُئِلَ مَالكٌ عَنِ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ؟ فَقالَ: لاَ
بَأْسَ بِذْلكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقَدْ بَلغَني أنَّ بَعْضَ أهْلِ الْعِلمِ كَانَ يَفْعلُ
ذلكَ (٥).
٤١١- وَحَدّثني عن مَالكِ، قَالَ: بَلَغَني عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٤)، وسويد بن سعيد (١٢٣)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٢٠، وعبدالرزاق (٤٣٧٣).
(٢) لفظة: ((والليل)) في رواية ابن وضاح عن يحيى، وهي ليست في رواية عبيدالله عن
أبيه .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٠)، وسويد بن سعيد (١٢٥ م)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٢٠٩)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٥٨/٣ .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٦)، وسويد بن سعيد (١٢٤).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٧)، وسويد بن سعيد (١٢٤).
٢١٤

عُمَرَ كَانَ يَرَى ابْنُهُ عُبَيْدِ اللهِ بن عَبداللهِ يَتَفَّلُ في السَّفَرِ، فَلاَ يُنْكُرُ عَلَيْهِ(١).
٤١٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَمْرِو بن يحيى الْمَازنيِّ، عَن أبي
الْحُبابِ سَعيدٍ بن يَسَارٍ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ رَسولَ اللهِ
وَ يُصلِّي وَهو على حِمَارٍ (٢)، وَهو مُتَوَجَّةٌ إلى خَيْرَ(٣).
٤١٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبداللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبداللهِ بن
عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِوَ كَانَ يُصلِّي على رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ
بِهِ. قَالَ عَبد اللهِ بن دِينَارٍ: وَكَانَ عَبد اللهِ بن عُمرَ يَفْعلُ ذُلكَ(٤) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٥)، وسويد بن سعيد (١٢٤).
(٢) قوله: ((وهو على حمار)) غلط من عمرو بن يحيى المازني، وإنما المعروف في صلاة
النبي وَ لهو: على راحلته أو على البعير، قال النسائي: ((لم يتابع عمرو بن يحيى على
قوله: يصلي على حمار، إنما يقولون يصلي على راحلته)). وقال الإِمام الدارقطني في
((التتبع)): ((وأخرج مسلم حديث عمرو بن يحيى عن أبي الحباب، عن ابن عمر:
((صلى على حمار))، وخالفه أبو بكر بن عمر، عن أبي الحباب، فقال: على البعير.
وكذلك قال جابر وغيره عن النبي ◌َّر، وأخرجهما مسلم. ولم يخرج البخاري حديث
عمرو بن يحيى، وأخرج الآخر. ومن روى أن النبي ◌َّ صلى على حمار فهو وهم،
والصواب من فعل أنس، والله أعلم)) (٤٤٣-٤٤٤). وانظر التمهيد ١٣٢/٢٠ -١٣٣.
قلت: إنما أنكروا عليه هذه العبارة في هذا الحديث خاصة، وإلا فقد ثبت أن النبي
وَ* صلى على حمار كما في حديث أنس في الصحيحين.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٨) ومن طريقه البغوي (١٠٣٧)، وسويد بن
سعيد (١٢٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٢٢٦) والجوهري
(٦٠١)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢/ ٧ و٥٧ وأبي يعلى (٥٦٦٦)، وقتيبة بن
سعيد عند النسائي ٦٠/٢ وفي الكبرى (٧٣٠)، والشافعي في السنن (٧٩)، ومحمد
ابن الحسن الشيباني (٢٠٧)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٤٩/٢
والبيهقي ٤/٢. وانظر المسند الجامع ٨٦/١٠ حديث (٧٢٧١).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٣٩٩)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد
٦٦/٢، وسويد بن سعيد (١٢٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ١٩٥ ومن طريقه =
٢١٥

٤١٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ
أنَسَ بن مَالكِ فِي السَّفَرِ، وَهو يُصلِّي على حِمَارٍ، وَهو مُتَوَجِّهٌ إلى غَيْرِ
الْقِبْلةِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً مِن غَيْرِ أنْ يَضِعَ وَجْهِهُ على شَيْءٍ(١) .
(٩٣) صلاة الضُّحَى
٤١٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن موسى بن مَيْسرَةَ، عَن أبي
مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ بن أبي طَالبٍ؛ أنَّ أُمَّ هَانِىٍ، بِنْتَ أَبِي طَالبٍ، أخْبِرَتَهُ؛
الجوهري (٤٦٥)، وعبدالله بن وهب عند أبي عوانة ٢/ ٣٧٣، وعبدالرحمن بن مهدي
=
عند أحمد ٦٦/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٢٤٤/١ و٦١/٢ وفي الكبرى
(٨٥٧)، والشافعي ٦٦/١ ومن طريقه البيهقي ٤/٢ وابن عبدالبر في التمهيد
٦٣/١٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٠٥)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند
مسلم ١٤٩/٢ والبيهقي ٤/٢. وانظر المسند الجامع ١٠ /٨٤ حديث (٧٢٦٩).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه جماعة رواة الموطأ فيما علمت. ورواه يحيى بن
مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ... والصواب ما في
الموطأ: مالك، عن عبدالله بن دينار، والله أعلم، وهو حديث صحيح من جهة
الإسناد، روي عن ابن عمر من وجوه، وروي عن جابر من وجوه، وروي عن أنس
من وجوه، وتلقاه العلماء من السلف والخلف بالعمل والقبول في جملته)) (التمهيد
٧١/١٧).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠١)، وسويد بن سعيد (١٢٥ م)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٢٠٨).
وقد أخرجه النسائي ٢/ ٦٠ وفي الكبرى، له (٧٣١) عن محمد بن منصور، عن
إسماعيل بن عمر، عن داود بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن سعيد،
عن أنس؛ أنه رأى رسول الله وَّيه يصلي على حماره وهو راكب إلى خيبر والقبلة
خلفه. وهذا إسناد حسن. وفي الصحيحين (البخاري ٥٦/٢، ومسلم ٢/ ١٥٠) من
حديث أنس بن سيرين، قال: استقبلنا أنس بن مالك حين قدم من الشام فلقيناه بعين
التمر، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه من ذا الجانب، يعني عن يسار القبلة،
فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة، فقال: لولا أني رأيت رسول الله وَ ﴿ فعله لم أفعله.
٢١٦

أَنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعاتٍ، مُلْتَحفًا فِي ثَوْبٍ
وَاحِدٍ(١) .
٤١٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْد اللهِ؛
أنَّ أبا مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ بن أبي طَالبٍ؛ أخبرَهُ أنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِىءٍ بِنْتَ أبي
طَالبِ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللهِ وَّه عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتَهُ يَغْتَلُ،
وَفَاطِمةُ ابْنَتُهُ تَسْتَرُهُ بِثَوْبٍ. قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ، فَقالَ: ((مَن هذه؟)) فَقُلْتُ: أُمُّ
هَانِىءٍ بِنْتُ أبي طالبٍ. فَقَالَ: ((مَرْحبًا بِأُمِّ هَانِىءٍ)). فَلَمَّا فَرَغَ مِن غُسْلِهِ،
قَامَ فَصلَّى ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، مُلْتَحفًا في ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ انْصرَفَ. فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابن أُمِّي، عَليٌّ، أنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتَهُ، فُلانُ بن
هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسولُ اللهِوََّ: ((قَدْ أَجَرْنا مَن أجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِىءٍ)). قَالَتْ أُمُ
هَانِىءٍ: وَذُلكَ ضُحَى(٢) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٢)، وسويد بن سعيد (١٢٦)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي ١٩٧ ومن طريقه الجوهري (٦٣٣)، وعثمان بن عمر عند أحمد
٤٢٥/٦، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٦١). وانظر التمهيد ١٨٤/١٣، والمسند
الجامع ٤٣٨/٢٠ حديث (١٧٣٦١)، وتعليقنا على الترمذي (١٥٧٩).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٣) ومن طريقه ابن حبان (١١٨٨)، وإسحاق
ابن عيسى الطباع عند أحمد ٤٢٥/٦، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١/ ١٠٠
(٣٥٧) والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (١٠١٧)، وسويد بن سعيد (١٢٦)، وعبد الله
ابن مسلمة القعنبي ١٩٧ ومن طريقه البخاري ٧٨/١ (٢٨٠) و ٤٦/٨ (٦١٥٨)
والجوهري (٣٨٨) والطبراني في الكبير ٢٤/ (١٠١٧) والبيهقي ١٩٨/١، وعبدالله بن
يوسف التنيسي عند البخاري ١٢٢/٤ (٣١٧١) وفي الأدب المفرد (١٠٤٥) والطبراني
٢٤/ (١٠١٧)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٢١)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد
٣٤٣/٦ و٤٢٣ والنسائي ٢٦/١ وفي الكبرى، له (٢٢٢)، وعبيدالله بن عبدالمجيد
عند الدارمي (١٤٦١) و(٢٥٠٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٦٢)، ويحيى بن
يحيى النيسابوري عند مسلم ١/ ١٨٢ والبيهقي ١٩٨/١. وانظر التمهيد ١٨٦/٢١، =
٢١٧

٤١٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ،
عَنِ عَائشةَ زَوْجِ النبيِّ وَّهِ؛ أنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يُصلِّي سُبْحَةَ
الضُّخِى قَطُّ، وَإِنِّي لأستَحِبُّها(١)، وَإِنْ كَانَ رَسولُ اللهِ وَ، لَيَدَعُ الْعَمَلَ،
وَهو يُحبُّ أنْ يَعْمِلهُ، خَشْيَةَ أنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرِضَ عَلَيْهِمْ(٢) .
٤١٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن عَائشةَ؛ أنَّهَا
كَانَتْ تُصلِّي الضُّحْى ثَمَانِيَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ تَقولُ: لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَاي مَا
تَركَتُهُنَّ(٣) .
(٩٤) جامعُ سُبْحة الضُّحَى
٤١٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن إسحاقَ بن عَبداللهِ بن أبي
طَلْحَةَ، عَن أنَس بن مَالكِ؛ أنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ، دَعَتْ رَسولَ اللهِوَّه لِطَعامِ،
فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللهِ نَّهَ: ((قومُوا فَلُأُصَلَِّ لَكُمْ)). قَالَ أنَسٌ:
فَقُمْتُ إلى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ، مِن طُولٍ مَا لُبِسَ، فَتَضِحْتُهُ بِمَاءٍ. فَقَامَ
عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَ، وَصَفَفْتُ أَنا وَالْيَتِيمُ وَرَاءُهُ، وَالْعَجُوزُ مِن وَرَائِنا،
والمسند الجامع ٤٣٨/٢٠ حديث (١٧٣٦١).
(١) هكذا في رواية يحيى، وما كان في م: ((لأسبحها)) إنما هو لباقي الرواة كما بينه
الزرقاني في شرحه ١/ ٣٠٧ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٤)، والقعنبي عند أبي داود (١٢٩٣)،
وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٦٢/٢ (١١٢٨)، وعبدالرحمن ابن القاسم
(٣٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٧٨/٦، وقتيبة بن سعيد عند النسائي في
الكبرى (٤٠٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٥٦/٢ والبيهقي ٣/ ٥٠.
وانظر التمهيد ١٣٤/٨، والمسند الجامع ٤٧٠/١٩ حديث (١٦٣٠٢).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب (٤٠٥)، وسويد بن سعيد (١٢٦)، وعبدالرزاق
(٤٨٦٦).
٢١٨

فَصلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصرَفَ(١) .
٤٢٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُبَيْد اللهِ بن عَبداللهِ
ابن عُثْبةَ بن مَسعودٍ، عن أبيه؛ أنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ على عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ
بِالْهَاجِرةِ، فَوَجدْتَهُ يُسَبِّحُ، فَقُمْتُ وَرَاءُهُ، فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَني حِذَاءُهُ، عَن
يَمِينِهِ، فَلَمَّا جَاءَ يَرْفاً (٢)، تَأخَّرْتُ، فَصفَفْنا وَرَاءهُ(٣) .
(٩٥) التَّشديدُ في أن يمر أحدٌ بين يَدَي المُصَلِّي
٤٢١ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن عَبدالرحمنِ
ابن أبي سَعيدٍ الْخُذْريَّ، عَن أبيهِ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَلَهِ قَالَ: ((إذا كَانَ
أحَدُكُمْ يُصلِّي، فَلَ يَدِعْ أحَدًا يَمُزُّ بَيَّنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأُهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبى
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٦) ومن طريقه ابن حبان (٢٢٠٥) والبغوي
(٨٢٦)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١٤٩/٣، وإسماعيل بن أبي أويس عند
البخاري ٢١٨/١ (٨٦٠)، وسويد بن سعيد (١٢٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
الدارمي (١٣٨١)، وأبي داود (٦١٢) والجوهري (٢٧٥) والبيهقي ٩٦/٣، وعبدالله
ابن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٣٠٧/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ١٠٦/١ (٣٨٠) و٧٠/٢ (١١.٦٤)، وعبدالرحمن بن القاسم (١١٥)،
وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٣١/٣، وعبدالرزاق عند أحمد ١٦٤/٣،
وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي عند الدارمي (١٢٩١) و(١٣٨١)، وقتيبة بن سعيد
عند النسائي ٨٥/٢ وفي الكبرى (٧٨٧)، والشافعي في المسند ١٣٧/١ ومن طريقه
البيهقي ٩٦/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٧٨)، ومعن بن عيسى القزاز عند
الترمذي (٢٣٤)، ويحيى ابن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢/ ١٢٧. وانظر التمهيد
٢٦٣/١، والمسند الجامع ٣٢٦/١ حديث (٤٦٢)، وتعليقنا على الترمذي (٢٣٤).
(٢) اسم حاجب عمر رضي الله عنه.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٧)، وسويد بن سعيد (١٢٧)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١٧٦).
٢١٩

فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُو شَيْطانٌ))(١).
٤٢٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي النَّضْرِ مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْدِ اللهِ،
عَن بُشْرِ بن سَعيدٍ؛ أنَّ زَيْدَ بن خَالِدِ الْجُهَنِيَّ أرْسلهُ إلى أبي جُهَيْمِ،
يَسْألُهُ: مَاذا سَمِعَ من رَسولِ اللهِ وَّهِ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَي الْمُصلِّي؟ فَقالَ أَبو
جُهَيْمٍ: قَالَ رَسولُ اللهِوَهِ: ((لَوْ يَعْلِمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصلِّي، مَاذا عَلَيْهِ،
لَكَانَ أنْ يَقْفَ أرْبَعِينَ، خَيْرًا لَهُ مِن أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)). قَالَ أبو النَّضْرِ: لَاَ
أدْرِي، أقَالَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنةً(٢) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٨) ومن طريقه ابن حبان (٢٣٦٧)
و(٢٣٦٨)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٤٣/٣، وسويد بن سعيد (١٢٨)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٦٩٧) والجوهري (٣٥٢)، وعبدالله بن نافع
عند ابن الجارود (١٦٧)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٤٦٠
وفي شرح المشكل (٢٦١٠) و(٢٦١١) وأبي عوانة ٤٣/٢، وعبدالرحمن بن القاسم
(١٧٥)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٤/٣، وعبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي
عند الدارمي (١٤١٨)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٦٦/٢، ومحمد بن الحسن
الشيباني (٢٧٣)، ومطرف بن عبدالله عند ابن الجارود (١٦٧)، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ٥٧/٢ والبيهقي ٢٦٧/٢. وانظر التمهيد ١٨٥/٤، والمسند
الجامع ٢١٢/٦ حديث (٤٢٤٩)، وتعليقنا على ابن ماجة (٩٥٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤٠٩) ومن طريقه ابن حبان (٢٣٦٦) والبغوي
(٥٤٣)، وسويد بن سعيد (١٢٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٧٠١)
والجوهري (٣٨٩) والبيهقي ٢٦٨/٢، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
مشكل الآثار (٨٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٣٦/١ (٥١٣)
والمزي في تهذيب الكمال ٢٠٩/٣٣، وعبدالرحمن بن القاسم (٤٢٢)، وعبدالرحمن
ابن مهدي عند أحمد ١٦٩/٤، وعبدالرزاق (٢٣٢٢)، وعبيدالله بن عبدالمجيد
الحنفي عند الدارمي (١٤٢٤)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٦٦/٢ وفي الكبرى
(٧٤٣) والمزي في تهذيب الكمال ٢٠٩/٣٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٧٢)،
ومعن بن عيسى عند الترمذي (٣٣٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٥٨/٢ =
٢٢٠

٤٢٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عَن عَطاءِ بن يَسَارِ؛
أنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، قَالَ: لَوْ يَعْلِمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي مَاذا عَلَيْهِ، لَكَانَ
أنْ يُخْسِفَ بِهِ، خَيْرًا لَهُ مِن أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ(١).
٤٢٤- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ، كَانَ يَكْرُهُ
أنْ يَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِي النِّسَاءِ، وَهُنَّ يُصلِّينَ(٢) .
٤٢٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ لاَ
يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ أحدٍ، وَلاَ يَدعُ أحدًا يَمُزُّ بَيْنَ يَدَيْهِ(٣) .
(٩٦) الرُّخصةُ في المُرور بين يدي المُصَلِّي
٤٢٦- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عُبَيْدِاللهِ بن
عَبد اللهِ بن عُثْبَةَ بن مَسْعُودٍ، عَن عَبداللهِ بن عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا
على أتَانٍ، وَأَنا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الإِحْتَلَامَ، وَرَسولُ اللهِ وَّه يُصلِّي
لِلنَّاسِ، بِمِنَّى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ، فَأَرْسَلْتُ الأَثَانَ
تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ في الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذُلكَ عَلَيَّ أحدٌ(٤) .
والبيهقي ٢٦٨/٢، ويونس بن عبدالأعلى عند أبي عوانة ٤٨/٢. وانظر التمهيد
=
١٤٦/٢١، والمسند الجامع ٥٠/١٦ حديث (١٢٢١٤)، وتعليقنا على الترمذي
(٣٣٦).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٠)، وسويد بن سعيد (١٢٨)، وعبدالرزاق
(٢٣٢٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٧٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١١)، وسويد بن سعيد (١٢٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٢)، وسويد بن سعيد (١٢٨)، وعبدالرزاق
(٢٣٢٦) .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٣) ومن طريقه ابن حبان (٢١٥١) و(٢٣٩٣)
والبغوي (٥٤٨)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٢٩/١ (٧٦)، وسويد بن =
٢٢١

٤٢٧- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعْدَ بن أبي وَقَّاصٍ كَانَ
يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصُّفُوفِ، وَالصَّلاَةُ قَائمةٌ(١) .
قَالَ مَالكٌ: وَأَنَا أَرَى ذُلكَ وَاسِعًا، إذا أُقِيمتِ الصَّلاَةُ، وَبَعْدَ أنْ
يُحْرِمَ الإِمامُ، وَلَمْ يَجِدِ الْمَرْءُ مَدْخلا إلى الْمَسْجِدِ إلَّ بَيْنَ الصُّفُوفِ(٢).
٤٢٨- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَلَيَّ بن أبي طَالبٍ قَالَ: لَاَ
يَقْطِعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ، مِمَّا يَمُرُ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي(٣).
٤٢٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَالمِ بن عَبد اللهِ؛
أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ يَقولُ: لَا يَقْطِعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ، مِمَّا يَمُّ بَيْنَ يَدَي
سعيد (١٢٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٢١٨/١ (٨٦١)، وأبي داود
==
(٧١٥) والبيهقي ٢٧٣/٢، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٨٣٤) والطحاوي في
شرح المعاني ٤٥٩/١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٣٢/١ (٤٩٣)،
وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي كما في التحفة (٥٨٣٤)، وعبدالرحمن بن مهدي
عند أحمد ٣٤٢/١ وابن خزيمة (٨٣٤)، والشافعي في مسنده ٦٨/١ ومن طريقه
البيهقي ٢٧٣/٢، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٧٣/٢، ويحيى بن قزعة عند
البخاري ٢٢٦/٥ (٤٤١٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢/ ٥٧ والبيهقي
٢٧٣/٢. وانظر التمهيد ١٩/٩، والمسند الجامع ٤١٣/٨ حديث (٦٠٠٤)، وتعليقنا
على ابن ماجة (٩٤٧).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٤)، وسويد بن سعيد (١٢٩).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٥)، وسويد بن سعيد (١٢٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٤١٦)، وسويد بن سعيد (١٢٩). وهذا الأثر
وصله عبدالرزاق (٢٣٦١)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٦٤/١ من طرق عن أبي
إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي، بنحوه. ووصله ابن أبي شيبة
٢٨٠/١، والطحاوي في شرح المعاني ٤٦٤/١ من طريق قتادة، عن سعيد بن
المسيب، عن علي وعثمان، بنحوه.
٢٢٢