النص المفهرس

صفحات 81-100

٩٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن أبيهِ؛ أنَّ عُمرَ بن
الْخَطَّابِ قَالَ: إِنِّي لَجِدُهُ يَنْحِدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ(١) ، فَإِذا وَجَدَ ذُلِكَ
أحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ، وَلْيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ. يَعْنِي: الْمَذْي(٢).
٩٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ، عن جُنْدُبٍ مَوْلَى
عَبد اللهِ بن عَيَّاشٍ؛ أنَّهُ قَالَ: سَألْتُ عَبداللهِ بن عُمرَ عنِ الْمَذْي، فَقالَ: إذا
وَجَدْتَهُ فَاغْسِلْ فَرْجَكَ، وَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ(٣).
(٢٢) الرُّخصة في تَرْك الوُضُوء من المَذْي
٩٨- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، عن سَعِيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَهُ وَرَجُلٌ يَسْألُهُ، فَقالَ: إِنِّي لَأَجِدُ الْبَللَ وَأنا أُصَلِّي،
أَفَانْصَرِفُ؟ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: لَوْ سَالَ على فَخِذي مَا انْصَرِفْتُ حَتَّى أَقْضِي
سليمان بن يسار وعلي في هذا الحديث ابن عباس، وسماع سليمان بن يسار من ابن
=
عباس غير مدفوع)) (التمهيد ٢٠٢/٢١).
قلت: هذا الحديث رواه مسلم ١٦٩/١، وابن خزيمة (٢٢)، والنسائي ٢١٤/١،
والبيهقي في المعرفة ٢٩٢/١ من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن
سليمان بن يسار، عن ابن عباس أنَّ علي بن أبي طالب أرسل المقداد، فذكره. وهو
في الصحيحين: البخاري ٤٥/١ ومسلم ١٦٩/١ من حديث محمد ابن الحنفية عن
أبيه علي رضي الله عنه. وانظر كلامنا المفصل في سنن ابن ماجة ٤٠٨/١ -٤١٠ .
(١) تصغير خرزة.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨)، وسويد بن سعيد (٤٦)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٤٣)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٥٦/١. وأخرج عبدالرزاق
(٦١٥) عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، قال: سمعت عبدالرحمن بن الأعرج
يقول: قال عمر وهو على المنبر: إنه لينحدر شيءٌ مثل الجمان أو مثل الخرز فما
أباليه)» .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٣٥٦/١.
٨٣

صَلَاَّتِي(١) .
٩٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن الصَّلْتِ بن زُبَيْدٍ؛ أنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ
سُلَيْمانَ بن يَسارٍ عن الْبَللِ أجِدُهُ، فَقالَ: انْضَحْ مَا تَحْتَ تَوْبِكَ بِالْمَاءِ،
وَالْهُ عَنْهُ(٢) .
(٢٣) الوُضُوء من مَسِّ الفَرْجِ
١٠٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن أبي بَكْرٍ، عن(٣)
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩)، وسويد بن سعيد (٤٧)، ورواه
عبدالرزاق (٦١٣) عن سفيان بن عيينة، و(٦١٤) عن سفيان الثوري، كلاهما عن
يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب بمعناه.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠)، وسويد بن سعيد (٤٧)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٤٤).
(٣) هكذا في النسخ الصحيحة، وقد أصلحت في بعض النسخ والمطبوعات فصارت ((بن))
على الصواب، وما هكذا جاءت في رواية عبيدالله، عن أبيه يحيى، قال ابن عبدالبر:
((في نسخة يحيى في الموطأ في إسناد هذا الحديث وهم وخطأ غير مشكل، وقد يجوز
أن يكون من خطأ اليد، فهو من قبيح الخطأ في الأسانيد، وذلك أن في كتابه في هذا
الحديث: (مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم)، فجعل في
موضع (ابن): (عن) فأفسد الإِسناد، وجعل الحديث لمحمد بن عمرو بن حزم،
وهكذا حَدَّث به عنه ابنه عُبيدالله بن يحيى. وأما ابن وَضّاح فلم يحدث به هكذا،
وحَدّث به على الصحة فقال: (مالك، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم)، وهذا الذي لا شك فيه عند جماعة أهل العلم، وليس الحديث لمحمد بن
عمرو بن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث، ولا رواه محمد بن عمرو بن حزم
بوجه من الوجوه، ومحمد بن عمرو بن حزم لا يروي مثله عن عروة ... وقد روى
هذا الحديث أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة كما رواه ابنه عبدالله عن
عروة، وقد اجتمع مع أبيه في شيوخ. وأما محمد بن عمرو بن حزم فلم يقل أحد أنه
روى عن عروة لا هذا الحديث ولا غيره. والمحفوظ في رواية هذا الحديث رواية
عبدالله بن أبي بكر له عن عروة، ورواية أبي بكر له عن عروة أيضاً، وإن كان عبد الله =
٨٤

مُحمدٍ بن عَمْرِو بن حَزْمِ؛ أنَّهُ سَمِعَ عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ على
مَرْوانَ بنِ الْحَكم، فَتَذَاكَزْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقالَ مَرْوانُ: وَمن مَسِّ
الذَّكَرِ الْوُضُوءُ. فَقَالَ عُرْوةُ: مَا عَلِمْتُ هذا. فَقَالَ مَرْوانُ بن الْحَكِمِ :
أخْبرَتْني بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوانَ، أنَّها سَمِعتْ رَسولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إذا مَسَّ
أحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ))(١) .
١٠١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن إسْماعيلَ بن مُحمدِ بن سَعْدِ بن أبي
وَقَّاصٍ، عن مُصْعبٍ بن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ؛ أنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُمْسِكُ
الْمُصْحفَ على سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ، فَاحْتَكَكْتُ، فَقَالَ سَعْدٌ: لَعَلَّكَ
مَسِسْتَ ذَكَركَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعمْ. فَقَالَ: قُمْ، فَتَوَضَّأُ. فَقُمْتُ،
فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ(٢) .
قد خالف أباه في إسناده، والقول عندنا في ذلك قول عبدالله، هذا إن صح اختلافهما
=
في ذلك وما أظنه إلا ممن دون أبي بكر)).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١١) ومن طريقه البغوي (١٦٥)، وسعد بن
عبدالحميد الأنصاري عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٨٦/١٧، وسويد بن سعيد (٤٨)،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٨١) والجوهري (٤٩٥) وابن عبدالبر في
التمهيد ١٨٦/١٧، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٠٠/١، والشافعي في
مسنده ٢١٥/١ ومن طريقه البيهقي ١٢٨/١ والحازمي في الاعتبار ٢٨، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١١)، ومعن بن عيسى القزاز عند النسائي ١٠٠/١ وفي الكبرى
(١٥٧) وابن عبدالبر في التمهيد ١٨٦/١٧، ويحيى بن بكير عند ابن عبدالبر في
التمهيد ١٨٦/١٧. وانظر التمهيد ١٨٣/١٧ فما بعد، والمسند الجامع ٩٥/١٩
حدیث (١٥٨٤١).
قلت: كان يحيى بن معين يقول: أصح حديث في مس الذكر حديث مالك، عن
عبدالله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بُسرة، وكان أحمد بن حنبل يقول
نحو ذلك أيضًا. (التمهيد ١٧ / ١٩١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٢)، وسويد بن سعيد (٤٨)، ومحمد بن =
٨٥

١٠٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بنِ عُمرَ كَانَ
يقولُ: إذا مَسَّ أحَدُكُمْ ذَكرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ(١) .
١٠٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ كَانَ
يَقولُ: مَن مَسَّ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ (٢) .
١٠٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عنِ سَالمٍ بن عَبداللهِ؛
أَنَّهُ قَالَ: رَأيْتُ أبي، عَبداللهِ بن عُمرَ، يَغْتَسلُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ
أمَا يَجْزِيكَ الْغُسْلُ مِن الْوُضُوءِ؟ قَالَ: بَلَىْ. وَلَكِنِّي أحْيانًا أمَسُّ ذَكَري،
فَأَتَوَضَّأُ(٣) .
=
الحسن الشيباني (١١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٨٨/١ و١٣١ .
قلت: ورواه من غير طريق مالك: عبدالرزاق (٤١٥)، وفي (٤١٤) عن بعض بني
سعد أنه كان يمسك المصحف، وكذا ابن أبي شيبة ١٦٣/١، والطحاوي في شرح
المعاني ٧٦/١. وأورده صاحب الكنز (٤٨٧/٩ حديث ٢٧٠٩٦) وزاد نسبته إلى
سعيد بن منصور وابن أبي داود في المصاحف. ثم أخرج الطحاوي في شرح المعاني
٧٧/١ بإسناده إلى مصعب بن سعد بالقصة نفسها غير أن أباه أمره أن يغمس يده في
التراب، ولم يأمره بالوضوء. وأخرج رواية أخرى بلفظ مختلف وقال فيه: أمرني
بغسل یدي.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٣)، وسويد بن سعيد (٤٨)، ويحيى بن بكير
عند البيهقي ١٣١/١. وأخرجه عبدالرزاق من غير طريق مالك بلفظ مقارب (٤٢١).
وأخرج ابن أبي شيبة ١/ ١٦٣ عن نافع أن ابن عمر كان إذا مس فرجه أعاد الوضوء،
وكذا الطحاوي في شرح المعاني ٧٦/١ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١/ ١٣١.
وأخرج الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٧٢ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال:
سألني مروان عن مس الذكر، فقلت: لا وضوء فيه ... الخ. وأخرج الدار قطني
١٤٨/١ من حديث هشام بن عروة أيضًا، قال: كان أبي يقول، فذكره بمعناه.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٢)، =
٨٦

١٠٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعِ، عن سَالمٍ بن عَبد اللهِ؛ أنَّهُ
قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبداللهِ بن عُمرَ في سَفرٍ، فُرَأيْتَهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعتِ الشَّمْسُ
تَوَضَّأ ثُمَّ صَلَّى. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هُذِهِ لَصَلاةٌ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا. قَالَ:
إِنِّي بَعْدَ أنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي، ثُمَّ نَسِيتُ أنْ أَتَوَضَّأ،
فَتَوَضَّأْتُ، وَعُدْتُ لِصَلاتِي(١) .
(٢٤) الوُضوء من قُبْلة الرَّجل امرأته
١٠٦ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عن سَالمٍ بن
عَبد اللهِ، عن أبيهِ عَبداللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: قُبْلةُ الرَّجُلِ امْرَأْتُهُ،
وَجَسُّهَا بِيَدِهِ، مِن الْمُلَمَسَةِ. فَمِنْ قَبَّلَ امْرَأْتَهُ، أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ، فَعَلَيْهِ
الْوُضُوءُ(٢) .
ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٣١/١. وأخرجه عبدالرزاق (٤١٩) من غير طريق
مالك .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٣١/١.
وأخرجه عبدالرزاق (٤١٨)، ومن طريقه الطحاوي في شرح المعاني ٧٦/١، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، وذكر صلاة العصر. وأخرجه ابن أبي شيبة
١٦٣/١، ومن طريقه الطحاوي في شرح المعاني ٧٦/١، من طريق نافع، عن ابن
عمر، بمعناه.
(٢) رواه عن مالك: أحمد بن إسماعيل المدني عند الدارقطني ١٤٤/١، وأبو مصعب
الزهري (١١٧)، وسويد بن سعيد (٤٩)، والشافعي عند البيهقي ١٢٤/١، ويحيى بن
بكير عند البيهقي أيضًا ١/ ١٢٤ .
وأخرجه عبدالرزاق (٤٩٦)، ومن طريقه الدارقطني ١٤٤/١، عن معمر، عن
الزهري بمعناه. وأخرج ابن أبي شيبة ١/ ٤٥ من طريق الزهري قال: عن ابن عمر أنه
كان يرى القبلة من اللمس ويأمر منها بالوضوء. وذكر الدار قطني آثارًا عن ابن عمر
بهذا المعنى (١٤٥/١).
٨٧

١٠٧- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَبد اللهِ بن مَسْعُودٍ كَانَ
يَقولُ: مِن قُبْلِ الرَّجُلِ امْرَأْتَهُ الْوُضُوءُ(١).
١٠٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ كَانَ يَقولُ: مِن
قُبْلِةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ (٢) .
(٢٥) العَمَلُ في غُسْلِ الجَنَابة
١٠٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن
عَائشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ إذاَ اغْتَسلَ مِن الْجَنابةِ، بَدأ
فَغَسْلٍ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأْ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أصَابعهُ فِي الْمَاءِ،
فَيُخَلِّلُ بِها أُصُولَ شَعرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عِلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ غَرَفَاتٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ
يُقِيضُ الْمَاءَ على جِلْدِهِ كُلِِّ(٣) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٨)، وسويد بن سعيد (٤٩). وهذا البلاغ
وصله عبدالرزاق فرواه من طريق أبي عبيدة، عن ابن مسعود (٤٩٩) و(٥٠٠) على أن
أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥/١، والدارقطني ١٤٥/١،
والبيهقي ١٢٤/١ من غير طريق مالك. وانظر اختلاف العلماء في الوضوء من القبلة
عند الترمذي عقيب الحديث (٨٦).
(٢) رواه عن مالك: أحمد بن إسماعيل السهمي عند الدارقطني ١٣٦/١، وأبو مصعب
الزهري (١١٩)، وسويد بن سعيد (٤٩). ورواه ابن أبي شيبة ٤٥/١ عن وكيع، عن
عبدالعزيز بن عبدالله، قال: سألت الزهريَّ عن القبلة، فذكره. وروي مرفوعًا عن ابن
عمر من طريق مالك، عن الزهري، عن سالم، عنه، بنحوه عند البيهقي ١/ ١٢٤ .
وجاء بعد هذا في م: «قال نافع (كذا وصوابه ابن نافع): قال مالك: وذلك أحب
ما سمعت إليَّ))، وليست هذه العبارة في النسخ، ولا يُصح أن تضاف إلى رواية
يحيى، فهي من رواية عبدالله بن نافع الصائغ.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٠)، ومن طريقه البغوي (٢٤٦)، وسويد بن =
٨٨

١١٠- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ،
عن عائشةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَغْتَسلُ مِن إِنَاءٍ، هُو
الْفَرَقُ(١)، مِن الْجَنابةِ(٢).
١١١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ إذا
اغْتَسلَ مِن الْجَنابةِ، بَدَأْ فَأَفْرَغَ على يَدِهِ الْيُغَنِى، فَغَسلهَا، ثُمَّ غَسلَ فَرْجُهُ،
ثُمَّ مَضْمضَ وَاسْتَنْرَ، ثُمَّ غَسلَ وَجْهِهُ، وَنَضِحَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ غَسلَ يَدَهُ
الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسُهُ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، وَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ (٣) .
١١٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَائشةَ أمّ المؤمِنِينَ سُئِلَتْ
سعيد (٥٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي (٥٤) ومن طريقه ابن حبان (١١٩٦)،
=
والجوهري (٧٣٩)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١/ ٧٢ (٢٤٨)، وقتيبة
ابن سعيد عند النسائي ١٣٤/١ وفي الكبرى (٢٣٩)، والشافعي في مسنده ٣٦/١
و٣٧ وفي الأم ١/ ٤٠ ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى ١٧٥/١. وانظر التمهيد
٩٢/٢٢، والمسند الجامع ٢٧٩/١٩ حديث (١٦٠٥٠).
(١) الفرق: ثلاثة آصع، وقيل: صاعان.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢١)، وسويد بن سعيد (٥٠) ومن طريقه أبو
أحمد الحاكم في عوالي مالك (١٩٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي (٥٤) ومن طريقه
أبو داود (٢٣٨) والجوهري (١٦١)، وعبدالرحمن بن القاسم (٣٤)، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ١٧٥/١ والبيهقي ١٩٤/١. وانظر التمهيد ١٠٠/٨، والمسند
الجامع ١٩/ ٢٧٠ حديث (١٦٠٣٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥/١ وأبو عوانة ٢٩٥/١ من طريق سفيان بن عيينة، عن
الزهري. وأخرجه عبدالرزاق (١٠٢٧) من طريق معمر وابن جريج عن الزهري
بنحوه. وأخرجه البغوي (٢٥٥) من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري، بنحوه.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٢)، وسويد بن سعيد (٥١)، والشافعي عند
البيهقي ١/ ١٧٧، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٤). وأخرجه عبدالرزاق (٩٩٠) عن
ابن جريج، عن نافع، به.
٨٩

عَنْ غُسْلِ الْمَرْأةِ مِن الْجَنابةِ، فَقَالَتْ: لِتَحْفِنْ(١) على رَأْسِهَا ثَلاثَ حَفَنَاتٍ
مِن الْمَاءِ، وَلْتَضْغَثْ(٢) رَأْسَهَا بِيَدَيْهَا (٣).
(٢٦) واجبُ الغُسْل إذا التقى الخِتَانان
١١٣- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عن سَعِيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ وَعُثْمانَ بن عَقَّانَ، وَعَائشةَ زَوْجَ النبيِّ
وَّهِ، كَانُوا يَقولُونَ: إذا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ(٤).
١١٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْدِاللهِ،
عن أبي سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ بن عَوْفٍ؛ أنَّهُ قَالَ: سَألْتُ عَائشَةَ، زَوْجَ
النبيِّي ◌ََّ، مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أبَا سَلمَةَ؟
(١) الحفنة: ملء اليدين من الماء.
(٢) الضغث: معالجة شعر الرأس باليد عند الغسل.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٣). ويشهد لهذا حديث أم سلمة في صحيح
مسلم ١٧٨/١ و١٧٩، وهو عند الترمذي (١٠٥) وقال: حسن صحيح. وروى
عبدالرزاق (١٠٤٨) عن هشيم، قال: حدثني يزيد بن زادويه، عن أبي زرعة بن
عمرو، عن أبي هريرة أنه سأل عائشة عن المرأة إذا اغتسلت تنقض شعرها، فقالت:
وإن كانت قد انفقت عليه أوقية؟ إذا أفرغت على رأسها ثلاثًا فقد أجزأ ذلك.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٥٢)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المعاني ٥٧/١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٦)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
١٦٦/١.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٣٩)، وابن أبي شيبة ٨٥/١، والطحاوي في شرح المعاني
٨٦/١ من غير طريق مالك، عن سعيد، عن عائشة، بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة
٨٦/١ من طريق مسروق، عن عائشة. وأخرجه الدارقطني ١/ ١١١ مرفوعًا من طريق
القاسم عن عائشة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨٩/١ من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى
- أو أخي عبدالرحمن - عن عمر، بنحوه.
٩٠

مَثَلُ الْفَرُوجِ، يَسْمعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُغُ، فَيَصْرُغُ مَعَهَا: إذا جَاوَزَ الْخِتَانُ
الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ(١) .
١١٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، عن سَعيدٍ بن
الْمُسَيِّبِ؛ أنَّ أبا موسى الأشْعَريَّ أَتَى عَائشَةَ، زَوْجَ النبيِّ نَّهِ، فَقَالَ لَهَا:
لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلافُ أصْحَابِ النبيِّ وََّ، في أمْرٍ، إنِّي لَأُعْظِمُ أنْ
أَسْتَقْبِلكِ بهِ. فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ مَا كُنْتَ سَائِلاً عَنْهُ أُمَّكَ، فَسَلْنِي عَنْهُ.
فَقَالَ: الرَّجُلُ يُصِيبُ أهْلُهُ ثُمَّ يُكْسلُ وَلاَ يُنْزِلُ؟ فَقَالَتْ: إذا جَاوَزَ الْخِتَانُ
الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ. فَقالَ أبو موسى الأُشْعَرِيُّ: لاَ أسْألُ عن هذا
أحدًا بَعْدَكِ أبدًا (٢) .
١١٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن عَبد اللهِ بن
كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمانَ بن عَفَّانَ؛ أنَّ مَحمودَ بن لَبِيدِ الأنْصَارِيَّ، سَألَ زَيْدَ بن
ثَابتٍ، عن الرَّجُلِ يُصِيبُ أهْلهُ ثُمَّ يُكْسلُ وَلاَ يُنْزِلُ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: يَغْتسلُ.
فَقالَ لَهُ مَحمودٌ: إنَّ أُبِّيَّ بن كَعْبٍ، كَانَ لاَ يَرَى الْغُسْلَ. فَقالَ لَهُ زَيْدُ بن
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٦)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي ١/ ٦٠
مختصرًا على قوله: ((إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل))، وعبدالرزاق
(٩٤١)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٧٧)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٦٦/١ .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٧)، وأبو قرة موسى بن طارق عند ابن
عبدالبر في التمهيد ١٠٠/٢٣ .
وهذا الحديث قد روي مرفوعًا من طريق أبي بردة، عن أبي موسى عند مسلم
١٨٦/١، وابن خزيمة (٢٢٧)، وأبي عوانة ٢٨٨/١، والبيهقي ١٦٣/١. وانظر
المسند الجامع ٢٦٨/١٩ حديث (١٦٠٣٣)، ومن طريق سعيد بن المسيب، عن أبي
موسى عند عبدالرزاق (٩٥٤)، والطحاوي في شرح المعاني ١ / ٥٥ .
٩١

ثَابتٍ: إنَّ أُبَيَّ بن كَعْبٍ نَزَعَ(١) عَن ذُلِكَ، قَبْلَ أنْ يَمُوتَ(٢).
١١٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ كَانَ
يَقولُ: إذا جَاوزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الَّغُسْلُ(٣).
(٢٧) وضوءُ الجُنُب إذا أرادَ أن ينامَ أو يَطْعَم قبل أن يَغْتَسل
١١٨ - حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عن عَبداللهِ
ابن عُمرَ؛ أنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمرُ بن الْخَطَّابِ لِرَسولِ اللهِ وَِّ أَنَّهُ تُصِيبهُ جَنابةٌ
مِن اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (تَوَضَّأُ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ))(٤) .
(١) أي: کف وأقلع ورجع.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٨)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في
شرح المعاني ٥٧/١، ومحمد بن الحسن (٧٨)، ويحيى بن بكير عند البيهقي
١٦٦/١.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٩)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في
شرح المعاني ٦٠/١. ورواه عبدالرزاق (٩٤٦) عن ابن جريج، وفي (٩٤٨) عن
عبدالله بن عمر، وابن أبي شيبة ٨٨/١-٨٩ عن أبي أسامة عن عبيدالله بن عمر،
جمیعهم، عن نافع به .
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٠) ومن طريقه البغوي (٢٦٣)، وسويد بن
سعيد (٥٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٥٩ ومن طريقه أبو داود (٢٢١) والجوهري
(٤٦٣) وابن عبدالبر ٣٦/١٧، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي ١٢٧/١، وعبدالله
ابن يوسف التنيسي عند البخاري ١/ ٨٠ (٢٩٠)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد
٦٤/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٤٠/١ وفي الكبرى (٢٤٨)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٥٥)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٧١/١ والبيهقي
١٩٩/١. وانظر التمهيد ٣٢/١٧، والمسند الجامع ٤٩٣/١٣ حديث (١٠٤٤٩).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هو في الموطأ عند أكثر الرواة، وروته طائفة: عن
مالك: عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، أن عمر قال: يا رسول الله، والمعنى
سواء. ورواه إسحاق بن عيسى الطباع، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ عمر =
٩٢

١١٩- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن
عَائشَةَ، زَوْجِ النبيِّ وَّةِ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إذَا أَصَابَ أحَدُكُمُ الْمَرْأةَ، ثُمَّ
أرَادَ أنْ يَنامَ قَبْلَ أنْ يَغْتَسلَ، فَلاَ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ(١).
١٢٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ، كَانَ إذا
أَرَادَ أنْ يَنامَ أوْ يَطْعَمَ، وَهُو جُنبٌ، غَسَلَ وَجْهِهُ وَيَدَيْهِ إلى الْمِرْفَقَيْنِ،
وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ طَعِمَ، أَوْ نَامَ(٢) .
(٢٨) إعادة الجُنُب الصَّلاة، وغسله إذا صَلَّى ولم يذكر، وغَسْله ثوبه
١٢١ - حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن إسماعيلَ بن أبي حَكيمٍ؛ أنَّ
عَطاءَ بن يَسارِ أخْبَرَهُ أنَّ رَسولَ اللهِ وَهَ كَبَّرَ فِي صَلاةٍ مِن الصَّلَواتِ، ثُمَّ
أشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أنِ امْكُثُوا، فَذَهبَ، ثُمَّ رَجعَ وعلى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ(٣) .
قال: يا رسول الله، وتابعه قوم. والحديث لمالك: عن عبدالله بن دينار ونافع، جميعًا
=
عن ابن عمر، لأنه قد رواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر جماعة منهم: الطباع،
وخالد بن مخلد القطواني، وعبدالرحمن بن غزوان، وابن عبدالحكم. وقد روي أيضًا
عن ابن عفير وابن بكير مثل ذلك، ولكن المحفوظ فيه عند العلماء: حديث مالك،
عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، وحديث نافع عندهم كالمستغرب)). (التمهيد
١٧/ ٣٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣١)، وسويد بن سعيد (٥٣)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٢٦/١.
ورواه عبدالرزاق (١٠٧٢) عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، به. وله شاهد
من حديث أبي سلمة عن عائشة، أنَّ النبي ◌َّه كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ
وضوءه للصلاة. انظر تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (٥٨٤) و(٥٩٣).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٢)، وسويد بن سعيد (٥٣)، ويحيى بن بكير
عند البيهقي ١/ ٢٠٠.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٣)، وسويد بن سعيد (٥٤)، وهذا المتن قد =
٩٣

١٢٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن زُيَيْدٍ بن
الصَّلْتِ؛ أنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ إلى الجُرُفِ (١) ، فَنَظَرَ
فَإِذا هُو قَدِ احْتَلِمَ، وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسلْ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أرَانِي إلَّ قد
اخْتَلِمْتُ وَمَا شَعرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسْتُ. قَالَ: فَاغْتَسلَ، وَغَسلَ مَا
رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضْحَ مَا لَمْ يَرَ، وَأَذَّنَ أوْ أَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ
الضُّحْىُ مُتَمكِّنًا(٢) .
١٢٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن إسْماعيلَ بن أبي حَكيمٍ، عن
سُلَيْمانَ بن يَسَارٍ، أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ غَدَا إلى أرْضِهِ بِالجُرِفِ، فَرَّأى(٣)
في ثَوْبِهِ اخْتِلامًا، فَقَالَ: لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِالإِحْتِلامِ مُنْذُ وُلِيتُ أمْرَ النَّاس.
فَاغْتَسَلَ، وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ مِن الإِحْتِلامِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ أنْ طَلَعَتِ
الشَّمْسُ (٤)
١٢٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، عن سُلَيْمانَ بن
يَسَارِ؛ أنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، ثُمَّ غَدَا إلى أرْضِهِ
روي في الصحيحين: البخاري ٧٧/١ و١٦٤، ومسلم ١٠١/٢، موصولاً من حديث
=
أبي سلمة عن أبي هريرة.
(١) الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة من جهة الشام.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٤)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي
٥٢/١، وسويد بن سعيد (٥٤)، وعبدالرزاق (٣٦٤٤). وانظر البيهقي ٣٩٩/٢.
(٣) في م: ((فوجد))، وما أثبتناه من ص و ن وق وز، ورواية أبي مصعب.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٥)، وسويد بن سعيد (٥٥)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٢٨٤)، وانظر مصنف عبدالرزاق (٣٦٤٦)، والبيهقي
٣٩٩/٢ -٤٠٠.
٩٤

بِالجُرُفِ، فَوَجِدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلاَمًا، فَقالَ: إِنَّا لَمَّا أَصَبْنَا الْوَدَكَ(١) لَنَتِ
الْعُرُوقُ. فَاغْتَسلَ، وَغَسلَ الإِحْتِلامَ مِن ثَوْبِهِ، وَعَادَ لِصَلاتِهِ (٢).
١٢٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن
يحيى بن عَبدالرحمنِ بن حَاطبٍ؛ أنَّهُ اعْتمَرَ مَعَ عُمرَ بن الْخَطَّابِ، في
رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بِنْ الْعَاصِ، وَأَنَّ عُمرَ بن الْخَطَّابِ عَرَّسَ(٣) بِبَعْضِ
الطَّرِيقِ، قَرِيبًا مِن بَعْضِ الْمِياهِ، فَاحْتَلِمَ عُمرُ، وَقَدْ كَادَ أنْ يُصْبِحَ، فَلَمْ
يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءً، فَرَكِبَ، حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجعلَ يَغْسلُ مَا رَأى مِن
ذُلِكَ الإِحْتِلامِ، حَتَّى أسْفَرَ. فَقالَ لَهُ عَمْرُو بن الْعَاصِ: أصْبَحْتَ وَمَعنَا
ثِيَابٌ، فَدَعْ ثَّوْبَكَ يُغْسَلُ. فَقالَ عُمرُ بن الْخَطَّابِ: وَاعَجِبًا لَكَ يَا ابنَ
الْعَاصِ لَئِنْ كُنْتَ تَجِدُ ثِيَابًا أفكُلُّ النَّاسِ يَجِدُ ثِيَابًا؟ وَاللهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَتْ
سُنَّةً، بَلْ أَغْسِلُ مَا رَأيْتُ، وَأَنْضِحُ مَا لَمَّ أَرَ (٤) .
١٢٦ - قَالَ مَالكٌ فِي رَجُلٍ وَجدَ في ثَوْبِهِ أَثَرَ احْتِلامِ وَلاَ يَدْرِي مَتَى
كَانَ وَلاَ يَذْكُرُ شَيْئًا رَأى في مَنامِهِ، قَالَ: لِيَغْتَسِلْ مِن أحْدَثِ نَوْمٍ نَامَهُ، فَإِنْ
كَانَ صَلَّى بَعْدَ ذُلِكَ الثَّوْمِ، فَلْيُعدْ مَا كَانَ صَلَّى بَعْدَ ذُلِكَ النَّوْمِ، مِن أَجْلٍ
أنَّ الرَّجُلَ رُبَّما احْتَلِمَ، وَلاَ يَرَى شَيْئًا؛ وَيَرَى وَلاَ يَحْتلمُ، فَإِذَا وَجدَ في
ثَوْبِهِ مَاءٌ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ؛ وَذُلِكَ أنَّ عُمَرَ أعَادَ مَا كَانَ صَلَّى، الآخِرٍ نَوْمٍ
(١) الودك: دسم اللحم والشحم.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٦)، وسويد بن سعيد (٥٥)، وانظر مصنف
عبدالرزاق (٣٦٥٦).
(٣) عَرَّس: نزل آخر الليل للاستراحة.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٧)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في
شرح المعاني ٥٢/١. وانظر مصنف عبدالرزاق (٩٣٥) و(١٤٤٥).
٩٥

نَامُهُ، وَلَمْ يُعدْ مَا كَانَ قَبْلهُ(١) .
(٢٩) غُسْل المرأة إذا رأت في المَنَامِ مِثْل ما يَرَى الرَّجُلُ
١٢٧ - حَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ بن الزُّبَيْرِ؛ أنَّ
أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِرَسولِ اللهِوَهِ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ،
أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسولُ اللهِ وَّهِ: (نَعمْ. فَلْتَغْتَسِلْ)) فَقَالَتْ لَهَا عَائشةُ: أُنَّ
لَكِ، وَهَلْ تَرَى ذُلِكَ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَرِبَتْ يَمِينُكِ،
وَمن أيْنَ يَكُونُ الشَّبهُ؟))(٢) .
١٢٨ - حَدّثني عن مَالكِ، عن هِشَامٍ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ، عن زَيْنبَ
بِنْتِ أبي سَلمةَ، عن أُمِّ سَلمَةَ، زَوْجِ النّبِيِّ وَّهِ؛ أنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٣٨)، وسويد بن سعيد (٥٥)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (١٨٤).
(٢) رواه عن مالك: إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير عند ابن عبدالبر في التمهيد ٣٣٣/٨،
وأبو مصعب الزهري (١٣٩)، وسويد بن سعيد (٥٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٦٤
ومن طريقه الجوهري (١٧٤)، وعبدالله بن نافع الصائغ عند ابن عبدالبر في التمهيد
٣٣٤/٨، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨١). وانظر التمهيد ٣٣٣/٨، والمسند
الجامع ٢٦٥/١٩ حديث (١٦٠٢٨)، وانظر الذي بعده.
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث في الموطأ عن عروة أن أم سليم، وقال فيه
ابن أبي أويس: عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أم سليم. وكل من روی
هذا الحديث عن مالك لم يذكر فيه عن عائشة فيما علمت إلا ابن أبي الوزير وعبد الله
ابن نافع أيضًا فإنهما روياه عن مالك عن (ابن شهاب) عن عروة عن عائشة ...
وجمهور رواة الموطأ له عن مالك عن ابن شهاب عن عروة، لم يذكروا عن عائشة.
ورواه عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن عائشة، ولم يذكر عروة. ورواه يونس،
وعُقيل، وصالح بن أبي الأخضر، والزبيدي، وابن أخي الزهري، كلهم عن ابن
شهاب، عن عروة، عن عائشة، والحديث عند أهل العلم بالحديث صحيح لابن
شهاب عن عروة عن عائشة)). (التمهيد ٣٣٣/٨-٣٣٥).
٩٦

سُلَيْمٍ، امْرَأْهُ أبي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، إلى رَسولِ اللهِ وَِّ، فَقَالَتْ: يَا رَسولَ
اللهِ إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحِي مِن الْحَقِّ، هَلْ على الْمَرْأةِ مِن غُسْلٍ إذا هِيَ
احْتَلِمَتْ؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ. إذا رَأْتِ الْمَاءَ))(١).
(٣٠) جامعُ غُسل الجَنَابة
١٢٩ - حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ،
كَانَ يَقولُ: لاَبَأْسَ أنْ يُغْتَسلَ بِفَضْلِ الْمَرْأةِ، مَّا لَمْ تَكُنْ حَائِضًا، أوْ
جُنُبًا(٢).
١٣٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ، كَانَ
يَعْرِقُ في الثَّوْبِ وَهُو جُنُبٌ ثُمَّ يُصلِّي فِيهِ(٣) .
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٠) ومن طريقه ابن حبان (١١٦٧) والبغوي
(٢٤٤)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٣٥/٨ (٦١٢١) والبيهقي ١٦٧/١ ،
وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٦٥ (مرسلاً لم يذكر أم سلمة) ومن طريقه ابن حبان
(١١٦٥)، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٢٣٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند
البخاري ٧٩/١ (٢٨٢) والبيهقي ١٦٧/١، وعتبة بن عبدالله عند الجوهري (٧٧٧)،
والشافعي في مسنده ١/ ١٤٠ وفي الأم ٨٧/١. وانظر التمهيد ٢١٤/٢٢، والمسند
الجامع ٥٦٩/٢٠ حدیث (١٧٤٩٦).
وقال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة عند جماعة رواة الموطأ إلا القعنبي، فإنه
أرسله عن مالك، عن هشام، عن أبيه. وأما ابن شهاب فرواه عن عروة، فمرة
أرسله، ومرة جعله عن عروة، عن عائشة)).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٢)، وسويد بن سعيد (٥٧)، وعبدالرزاق
(٣٨٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٩). وانظر مصنف عبدالرزاق (٣٨٦)، وابن
أبي شيبة ١/ ٣٣ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤١)، وسويد بن سعيد (٥٧)، وعبدالله بن
وهب عند البيهقي ١٨٧/١، وعبدالرحمن بن مهدي عند ابن أبي شيبة ١/ ١٩١، ==
٧ ٠ الموظّأ ١
٩٧

١٣١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ، كَانَ
يَغْسِلُ جَوَارِيِهِ رِجْلَيْهِ، وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ(١)، وَهُنَّ حُيَّصٌ(٢) .
١٣٢ - وَسُئِلَ مَالٌ عن رَجُلٍ لَهُ نِسْوَةٌ وَجَوارِي، هَلْ يَطؤُهُنَّ جَمِيعًا
قَبْلَ أنْ يَغْتَسلَ؟ فَقَالَ: لَاَ بَأْسَ بِأنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَيْهِ قَبْلَ أنْ يَغْتَسلَ.
فَأْمَّا النِّسَاءُ الْحَرَائِرُ، فَيُكْرَهُ أنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْمَرْأةَ الْحُرَّةَ فِي يَوْمِ
الأُخْرَى. فَأَمَّا أنَّ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْجَاريةَ، ثُمَّ يُصِيبَ الأُخْرَى وَهُو جُنُبٌ،َ
فَلاَ بَأْسَ بِذلِكَ(٣) .
١٣٣ - وَسُئِلَ مَالكٌ عن رَجُلٍ جُنٍُ، وُضِعَ لَهُ مَاءٌ يَغْتَسلُ بِهِ،
فَسَهَا، فَأَدْخِلَ أصْبُعُهُ فِيهِ، لِيَعْرِفَ حَزَّ الْمَاءِ مِن بَرْدِهِ. قَالَ مَالٌ: إنْ لَمْ
يَكُنْ أصَابَ أصْبُعُهُ أذًى، فَلاَ أَرَى ذَلِكَ يُنَجِّس عَلَيْهِ الْمَاءَ(٤) .
(٣١) التَّيمم(٥)
١٣٤ - حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن عَبد الرحمنِ بنِ الْقَاسمِ، عن
أبيهِ، عن عَائشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنا مَعَ رَسولِ اللهِ أََّ فِي
بَعْضٍ أسْفَارِهِ، حَتَّى إذا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطعَ عِقْدٌ لِي،
فَأَقَامَ رَسولُ الهِ لََّ على الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا على
= وعبد الرزاق (١٤٢٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٢٨٢).
(١) الخمرة: السجادة التي يصلي عليها .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٧٠)، وسويد بن سعيد (٦٦)، وعبد الرزاق
(١٢٥٥)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٨٧). وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٢٠.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٣)، وسويد بن سعيد (٥٨).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤)، وسويد بن سعيد (٥٨).
(٥) في م: «هذا باب في التیمم))، وما أثبتناه من ص و ن و ق.
٩٨

مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعُهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إلى أبي بَكْرِ الصّدِّيقِ، فَقالُوا: ألَ تَرَى
مَا صَنَعَتْ عَائشةُ؟ أقَامَتْ بِرَسولِ اللهِ وَّهِ، وَبِالنَّاسِ وَلَيْسُوا على مَاءٍ،
وَلَيْسَ مَعُهُمْ مَاءٌ. قَالتْ عَائشَةُ: فَجاءَ أبو بَكْرٍ وَرَسولَ اللهِ بَّهِ وَاضِحٌ رَأْسُهُ
على فَخِذِي، قَدْ نَامَ. فَقالَ: حَبَسْتِ رَسولَ اللهِ وَهِ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا على
مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعهُمْ مَاءٌ. قَالتْ عَائشةُ: فَعَاتَبَنِي أبو بَكْرٍ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ
أنْ يَقولَ، وَجعلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلاَ يَمْنعُنِي مِن التَّحَرُّكِ إلَّ
مَكَانُ رَأْسِ رَسولِ اللهِ وَهَ على فَخِذِي، فَنَامَ رَسولُ اللهِ وَّهَ حَتَّى أَصْبَحَ
على غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارِكَ وَتَعالَى آيةَ الثَيُّم، فَقالَ أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ:
مَا هِيَ بِأوَّلِ بَرَكِتِكُمْ يَا آلَ أبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ،
فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ(١).
١٣٥ - وَسُئِلَ مَالكٌ عن رَجُلٍ تَيَمَّمَ لِصَلاةٍ حَضَرَتْ، ثُمَّ حَضَرَتْ
صَلاةٌ أُخْرَى، أيَتَيِمَّمُ لَهَا أَمْ يَكْفيهِ تَيَغُّمهُ ذُلِكَ؟ فَقَالَ: بَلْ يَتْيَمَّمُ لِكُلِّ
صَلاةٍ؛ لِنَّ عَلَيْهِ أنْ يَبْتَغِي الْمَاءَ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَمِن ابْتَغْىُ الْمَاءَ فَلَمْ يَجِدْهُ،
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٧) ومن طريقه البغوي (٣٠٧)، وإسماعيل
ابن أبي أويس عند البخاري ٦٣/٦ (٤٦٠٧) و٢١٥/٨ (٦٨٤٤) والبيهقي ٢٢٣/١،
وسويد بن سعيد (٥٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٦٨ ومن طريقه أبو عوانة ٣٠٢/١
وابن حبان (١٣٠٠) والجوهري (٥٨٣)، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٢٦٢)،
وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٩١/١ (٣٣٤) و٥٢/٧ (٥٢٥٠)،
وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٧٩/٦، وعبدالرزاق (٨٨٠)، وقتيبة بن سعيد عند
البخاري ٩/٥ (٣٦٧٢) والنسائي ١٦٣/١ وفي الكبرى (٢٩١) والجوهري (٥٨٣)،
والشافعي في مسنده ٤٣/١ ومن طريقه أبو عوانة ٣٠٣/١، ومحمد بن الحسن
الشيباني (٧٢)، ومطرف بن عبدالله عند أبي عوانة ٣٠٣/١، ويحيى بن يحيى
النيسابوري عند مسلم ١٩١/١. وانظر التمهيد ٢٦٥/١٩، والمسند الجامع ٣٥٠/١٩
حديث (١٦١٤٣).
٩٩

فإنَّهُ يَتَيَمَّمُ (١).
١٣٦- وَسُئِلَ مَالٌ عن رَجُلٍ تَيَّمَّمَ، أَيُثُ أصْحَابهُ وَهُمْ على
وُضُوءٍ؟ قَالَ: يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ أحَبُّ إلَيَّ، وَلَوْ أَّهُمْ هُو لَمْ أَرَ بِذْلِكَ بَأْسًا(٢) .
١٣٧ - قَالَ يحيى: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ تَيَمَّمَ حِينَ لَمْ يَجِدْ المَاءَ،
فَقَامَ وَكَبَّرَ، وَدَخَلَ فِي الصَّلاَةِ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ مَعَهُ مَاءٌ؟ قَالَ: لَا يَقْطَعُ
صَلاتِهُ، بَلْ يُتِمُّهَا بِالنََّّهُمِ، وَلْيَتَوَضَّأْ لِمَا يُسْتَقْبِلُ مِن الصَّلَواتِ(٣).
١٣٨ - قَالَ يحيى: قَالَ مَالكُ: مَن قَامَ إلى الصَّلاةِ، فَلَمْ يَجِدْ مَاءً،
فَعمِلَ بِمَا أمَرَهُ اللهُ بِهِ مِن التََُّّمِ، فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَلَيْسَ الَّذِي وَجَدَ الْمَاءَ
بِأَطْهرَ مِنْهُ، وَلاَ أَتَمَّ صَلاةَ؛ لِأَنَّهُما أُمِرَا جَمِيعًا، فَكُلٌّ عَملَ بِمَا أمَرَهُ اللهُ
بِهِ، وَإِنَّمَا الْعَمِلُ بِمَا أمَرَ اللهُ بِهِ مِن الْوُضُوءِ لِمَنْ وَجَدَ الْمَاءَ، وَالتَّهُمِ لِمِنْ
لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلاَةِ(٤) .
١٣٩ - وَقَالَ مَالٌ في الرَّجُلِ الْجُنبِ: إِنَّهُ يَتَيَقَمُ، وَيَقْرَأُ حِزْبهُ مِن
الْقُرْآنِ، وَيَتَفَّلُ، مَا لَمْ يَجِدْ مَاءٌ. وَإِنَّمَا ذُلِكَ في الْمَكَانِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ أنْ
يُصَلِّي فِيهِ بِالتَّهُمِ (٥) .
(٣٢) العَمَلُ في التَّيمم
١٤٠- حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّهُ أقْبلَ هُو وَعَبد اللهِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٨)، وسويد بن سعيد (٦٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٩)، وسويد بن سعيد (٦٠).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٠)، وسويد بن سعيد (٦٠).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥١)، وسويد بن سعيد (٦٠).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٢)، وسويد بن سعيد (٦٠).
١٠٠

ابن عُمرَ، من الجُرُفِ، حَتَّى إذا كَانَا بِالْمِرْبِدِ (١)، نَزَلَ عَبد اللهِ فَتَيَمَّمَ
صَعِيدًا طَيًِّا، فَمَسْحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى(٢) .
١٤١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن نَافِعٍ؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ يَثَمَمُ
إلى الْمِرْفَقَيْنِ (٣).
١٤٢ - وَسُئِلَ مَالِكٌ كَيْفَ الشَّيِهُمُ وَأَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ؟ فَقالَ: يَضْربُ ضَرْبةً
لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةً لِلْيَدَيْنِ، وَيَمْسَحُهُمَا إلى الْمِرْفَقَيْنِ(٤).
(٣٣) تَيَمِم الجُنُب
١٤٣- حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن عَبدالرحمنِ بن حَرْمَةَ؛ أنَّ
رَجُلاً سَألَ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ، عن الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْمَاءَ؟
فَقَالَ سَعيدٌ: إذا أدْرَكَ الْمَاءَ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ لِمَا يُسْتَقْبلُ (٥) .
(١) موضع قريب من المدينة.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٣)، وسويد بن سعيد (٦١)، وعبدالله بن
وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١١٤/١، وعبدالرزاق (٨٨٣)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٧١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٠٧/١. وأخرجه عبدالرزاق
(٨١٧) عن سالم، وفي (٨١٨) وابن أبي شيبة ١٥٨/١ عن نافع، كلاهما عن ابن
عمر، بنحوه، إلا أن عبدالرزاق لم يذكر ((المربد)).
(٣) رواه عن مالك: أحمد بن إسماعيل السهمي عند الدار قطني ١/ ١٨١، وأبو مصعب
الزهري (١٥٥)، وسويد بن سعيد (٦١)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١/ ٢٠٧ .
وروي عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ أنه قال: التيمم ضربتان؛ ضربة للوجه، وضربة
لليدين إلى المرفقين (أخرجه الدار قطني ١/ ١٨٠، والحاكم ١٧٩/١، وقال الدار قطني
عقبه: ووقفه يحيى القطان وهشيم وغيرهما، وهو الصواب).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٤)، وسويد بن سعيد (٦٠)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٧٢).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٦)، وسويد بن سعيد (٦٢)، وقال البيهقي =
١٠١

١٤٤ - قَالَ مَالكٌ، فِيَمن احْتَلَمَ وَهو في سَفٍ، وَلَ يَقْدرُ على الْمَاءِ
إِلَّ قَدْرَ الْوُضُوءِ، وَهُو لَا يَعْطِشُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءَ، قَالَ: يَغْسِلُ بِذْلِكَ الماءِ
فَرْجُهُ، وَمَا أَصَابَهُ مِن ذُلِكَ الْأَذَى، ثُمَّ يَتَيَّمُ صَعِيدًا طَيًِّا، كَمَا أمَرَهُ
الله(١).
١٤٥- وَسُئِلَ مَالِكٌ عن رَجُلٍ جُنُبٍ، أرَادَ أنْ يَتَيَمَّمَ فَلَمْ يَجِدْ تُرَابًا
إِلَّ تُرَابَ سَبَخةٍ، هَلْ يَتَيِمَّمُ بِالسَِّاخِ؟ وَهَلْ تُكْرُهُ الصَّلاةُ فِي السِّبَاخِ؟ قَالَ
مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالصَّلاَةِ في السِّبَاخِ، وَالَّيْهُمِ مِنْهَا، لِنَّ اللهَ تَبَاركَ وَتَعالَى
قَالَ ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة ٦] فَكُلُّ مَا كَانَ صَعِيدًا فَهُو يُتَيِمَّمُ بِهِ،
سِبَاحًا كَانَ أوْ غَيْرِهُ(٢).
(٣٤) ما يَحِل للرَّجُل من امرأتهِ وهي حائضٌ
١٤٦ - حَدّثني يحيى، عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلمَ؛ أنَّ رَجُلاً سَألَ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: مَا يَحِلُّ لِي مِن امْرَأْتِي وَهِي خَائضٌ، فَقَالَ رَسولُ
اللهِ وَهُ: ((لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا))(٣).
٢٣٢/١ بسنده إلى أبي الزناد، قال: ((كان من أدركت من فقهائنا الذين يُنتهى إلى
=
قولهم منهم سعيد بن المسيب، فذكر الفقهاء السبعة من المدينة، وذكر أشياء من
أقاويلهم، وفيها: وكانوا يقولون: من تيمم فصلى ثم وجد الماء، وهو في وقت أو
في غير وقت، فلا إعادة عليه، ويتوضأ لما يستقبل من الصلوات ويغتسل، والتيمم
من الجنابة والوضوء سواء .... الخ.
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٧).
(٢) كذلك (١٥٨).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٥٩)، وسويد بن سعيد (٦٣)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٧٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٧/ ١٩١ .
وقال ابن عبدالبر: ((لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث مسندًا بهذا اللفظ: أن رجلاً =
١٠٢