النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٨- كتاب الصدقة
حديث: ٢٠٣٦
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(لَيسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، إِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ - ((حد))،
و((مصر))، و (بك))](١).
٢٠٣٦- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ(٢): أَخَبَرَنَا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنسَ بْنَ
مَالِكٍ يَقُولُ:
دَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الأَنصَارَ؛ لِيَقْطَعَ لَهُم بِالْبَحرَينِ، فَقَالُوا: لا وَاللَّهِ؛
إِلاَّ أَنْ تَقْطَعَ لإِخِوَانِتَا مِنْ قُرَيشٍ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوَ ثَلاثًا، فَقَالَ:
(إِنَّكُمْ سَتَرَونَ بَعدِي أَثْرَةٌ؛ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلقَونِي)) - (مح))].
= في ((مسند الموطأ)) (٤٦٢ / ٥٧٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/ ٢١١/ ١٢٠٨) من
طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٠٥١) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٢): ((هو في ((الموطأ)) عند معن بن عيسى،
وابن بكير، وسليمان بن برد، ومحمد بن المبارك الصوري، ومصعب الزبيري، وليس عند
القعنبي، ولا ابن وهب، ولا يحيى بن يحيى، ولا أبي المصعب(1)).
وكذا قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٦٢)، وزاد: ((وليس عند ابن القاسم)).
٢٠٣٦ - صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٤١/ ٩٨٢) عن مالك به.
وأخرجه أبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (١/ ٢٠١-٢٠٢/ ١٠) من
طريق أبي قرة؛ موسى بن طارق، عن مالك به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٣٧٦) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٧): ((هو عند معن بن عيسى في ((الموطأ»،
وليس عند غيره)» ا.هـ.
(أ) كذا قالا، وهو في ((المطبوع)) منه (٢/ ١٨٠/ ٢١١٣).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٤١ -
حديث: ٢٠٣٧
٥٨- كتاب الصدقة
٢٠٣٧ - ١١ - وحدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن زَيد بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاء بن
يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِن بَنِي أَسَدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
نَزَلتُ أَنَا وَأَهلِي بَقِيعِ الغَرَقَدِ (١)، فَقَالَ لِي أَهلِي (في رواية ((حد)): ((فقالوا
لي))): اذهَب إلَى رَسُول اللَّهِ وَهِ فَاسأَلَهُ (في رواية ((مص))، و(قس)): ((فسله))) لَنَا
شَيْئًا نَأكُلُهُ، وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِن حَاجَتِهِم، فَذَهَبتُ إلَى رَسُول اللَّهِ،
فَوَجَدتُ عِندَهُ رَجُلاً يَسأَلُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ،وَّهِ يَقُولُ: ((لَا أَجدُ مَا أُعطِيكَ))،
٢٠٣٧-١١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢١١١/١٧٩/٢)، وابن القاسم
(٢٢٧/ ١٧٤)، وسويد بن سعيد (٦١١/ ١٥٠٠ - ط البحرين، أو ٨١٠/٥٣٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٢/ ١١٦/ ١٦٢٧)، والنسائي في ((المجتبى)) (٥/ ٩٨ - ٩٩)،
و((السنن الكبرى)) (٢/ ٥٣/ ٢٣٧٧)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢/ ٢١)،
و ((مشكل الآثار)) (١/ ٤٢٧-٤٨٧/٤٢٨)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣١٨ -
٣١٩/ ٣٥٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٢٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦/
٨٤ - ٨٥/ ١٦٠١)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (٦/ ٣١٥٩/ ٧٢٧٢)، وابن
الأثير في ((أسد الغابة)) (٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨) من طرق عن الإمام مالك به.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٤ / ٩٣ - ٩٤): ((وهو حديث صحيح، وليس حكم
الصاحب إذا لم يسم كحكم من دونه إذا لم يسم عند العلماء؛ لارتفاع الجرحة عند جميعهم،
وثبوت العدالة لهم.
قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل
من أصحاب النبي ◌ُّڑ ولم یسمه؛ فالحديث صحيح؟ قال: نعم)) ا.هـ.
وقال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((الصحيحة)) (٤/ ٢٩٦/
١٧١٩): ((وهذا إسناد صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر)).
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٦ و٥/ ٤٣٠)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٦٦٠ / ١٧٣٤ و٦٦٠ -
٦٦١/ ١٧٣٥)، و((غريب الحديث)) (ق ٣١/ ب)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١١١٩/
٢٠٧٦) من طريق الثوري وهشام بن سعد، كلاهما عن زيد بن أسلم به مختصرًا.
قلت: سنده صحيح.
(١) مقبرة المدينة، سميت بذلك؛ لشجر غرقد هناك، وهو شجر عظيم، ويقال: إنه العوسج.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٤٢ -
٥٨- كتاب الصدقة
حديث: ٢٠٣٨ -٢٠٣٩
فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغضَبٌ، وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمري! إِنَّكَ لَتُعطِي مَن شِئتَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ (في رواية ((مص)): ((أني))) لا أَجدَ
مَا أُعطِيهِ، مَن سَأَلَ مِنكُمْ وَلَهُ أُوِيَّةٌ أَو عَدلُهَا(١)؛ فَقَد سَأَلَ إلَحَافًا(٢).
قَالَ الأسَدِيُّ: فَقُلتُ: لَلَقِحَةٌ(٣) لَنَا (في رواية ((مص))، و((حد)): (للقحتنا)))
خَيرٌ مِن أُوقِيَّةٍ - قَال مَالِكٌ: والأوقِيَّةُ أَرَبَعُونَ درهَمًا -.
قَالَ [الأسَدِيُّ - ((قس))]: فَرَجَعتُ وَلَمْ أَسأَلُهُ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّه
وَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَعِيرِ وَزَبِيبٍ، فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أغَنَانَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ -.
٢٠٣٨- [أَخْبَرَنَا مَالِكٌ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَتْ
عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- (في رواية ((حد)): ((عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ))):
كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّبِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَبْعَثُ إِلَيْنَا بِأَحْظَائِنَا - حَتَّى
مِنَ الرُّؤُوسِ وَالأكَارِعِ - ((مح))، و((حد))].
٢٠٣٩ - ١٢ - وَعَن مالكٍ، عَنِ العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:
مَا نَقَصَت صَدَقَةٌ مِن مَالِ(٤)، وَمَا (في رواية ((حد): ((ولا))) زَادَ اللَّهُ عَبدًا
(١) أي: ما يبلغ قيمتها من غير الفضة.
(٢) أي: إلحاحًا، وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه.
(٣) أي: ناقة.
٢٠٣٨ - موقوف صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٢٧/ ٩٢٧)، وسويد بن سعيد
(٦١٥/ ١٥١٣ - ط البحرين، أو ص ٥٤٠ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
٢٠٣٩-١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٩ -١٨٠/ ٢١١٢)،
وسويد بن سعيد (٦١٢ / ١٥٠٢ - ط البحرين، أو ص٥٣٧ - ط دار الغرب) عن مالك به.
وقد وصله مسلم في («صحيحه» (٢٥٨٨) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء
ابن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
(٤) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٥٣٨/٢-٥٣٩): ((وقد وهم قوم أن قوله: ((ما=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٤٣ -
حديث: ٢٠٤٠ -٢٠٤١
٥٨- كتاب الصدقة
بِعَفو إِلَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ عَبدٌ [لِلَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مص))، و((حد))]؛ إلّ
رَفَعَهُ اللَّهُ.
قَالَ مَالِكٌ: لا أَدرِي أَيَرفَعُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ وََّ أَمَ لا؟
٣- بابُ ما يُكرَهُ مِنَ الصَّدقةِ
٢٠٤٠ - ١٣ - حَدَّثَنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ (في
رواية ((حد)): ((بلغني: أن النبيِ نَّ)) قَالَ:
(لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِآلِ مُحمَّدٍ؛ إِنَّمَا هِيَ أَوَسَاحُ النَّاسِ)).
٢٠٤١ - ١٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
=نقصت صدقة من مال)) من الكلام المقلوب، والمراد: ما نقص مال من صدقة!
وهذا غلط عرض لقائله من أجل أنه توهّم أن (نقص) لا تتعدى إلى مفعول، وهذه
كلمة تغلط فيها العامة، يقولون: نقص الشيء، فإذا أرادوا أن يعدوه إلى مفعول، قالوا:
أنقصته ... فإلى هذا المذهب ذهب من حمل الحديث على هذا.
والصحيح أنه يقال: نقص الشيء ونقصته أنا ... فمعنى قوله: ((لا تَنْقُصُ صدقة من
مال)): لا تُنقِصُ صدقةٌ مالاً، ودخلت (من) للتبعيض)) ا.هـ.
٢٠٤٠-١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٠ / ٢١١٤)، وسويد بن
سعيد (٦١٢ / ١٥٠٣ - ط البحرين، أو ٥٣٧/ ٨١٢ - ط دار الغرب) عن مالك به.
وقد وصله مسلم في ((صحيحه)) (١٠٧٢) من طريق جويرية بن أسماء، عن مالك،
عن الزهري: أن عبدالله بن نوفل بن الحارث حدثه: أن عبدالمطلب بن ربيعة حدثه به مرفوعًا
ضمن حدیث.
٢٠٤١-١٤ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢١١٥/١٨٠/٢)، وسويد بن سعيد
(٦١٢ / ١٥٠٤- ط البحرين، أو ص٥٣٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٩/ ٨٩٩).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٢٠٦٢/١١١٣/٣): أنا مطرف وابن أبي أويس،
كلاهما عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإرساله.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٥٤٤ -
٥٨- كتاب الصدقة
حديث: ٢٠٤٢
عَبدِ اللَّه بن أبي بَكرٍ، عَن أَبِيهِ (في رواية ((مح)): ((أن أباه أخبره))):
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِن بَنِي عَبدِ الأشهَلِ عَلَى الصّدَقَةِ،
فَلَمَّا قَدِمَ؛ سَأَلَهُ إبلاً (في رواية ((مح): ((أبعرة))) مِنَ الصَّدَقَةِ، {قَالَ - ((مح))]:
فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ؛ حَتَّى عُرفَ الغَضَبُ فِي وَجهِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُعرَفُ بهِ
الغَضَبُ فِي وَجههِ: أَنْ تَحمَرَّ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اَلرّجُلَ لَيَسأَلُنِي مَا لَا
يَصلُحُ لِي وَلا لَهُ، فَإِن مَنَعْتُهُ؛ كَرِهتُ الَنِعَ، وإن أَعَطَيتُهُ؛ أَعطَيْتُهُ مَا لا يَصلُحُ
لِي وَلا لَهُ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّه! لا أَسأَلُكَ مِنْهَا شَيْئًا أَبَدًا.
٢٠٤٢ - ١٥- وحدَّثْنِي عَن مَالِكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن أَبيهِ؛ أَنَّهُ
قَالَ: قَالَ [لِي - ((مص))] عَبدُاللَّهِ بنُ الأرقَمِ:
ادللنِي (في رواية «مص)»: «دلي))) عَلَى بَعِيرِ مِنَ المَطَايَا أَستَحمِلُ عَلَيهِ
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ(١)، فَقُلتُ: نَعَم، جَمَلاً مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ [لِي - ((مص))،
و((حد))] عَبدُاللهِ بنُ الأرقَمِ: أَتُحِبُّ [لَوْ - ((مص))، و((حد))] أَنَّ رَجُلاً بَادِناً فِى
يَومٍ حَارّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفغَيهِ (٢)، ثُمَّ أَعطَاكَهُ فَشَرِبتَهُ؟! قَالَ:
فَغَضْبتُ، وَقُلتُ: يَغْفِرُ اللَّه لَكَ، أَتَقُولُ لِي مِثلَ هَذَا؟! فَقَالَ [لِي - ((مص))]
عَبدُاللهِ بنُ الأرقَمِ: إِنَّمَا الصّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ، يَغْسِلُونَهَا عَنْهُم.
٢٠٤٢-١٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨١/ ٢١١٦)،
وسويد بن سعيد (٦١٣ / ١٥٠٥ - ط البحرين، أو ٥٣٧-٥٣٨/ ٨١٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (٣/ ١١١٣ - ١١١٤/ ٢٠٦٣): أنا مطرف وابن
أبي أويس، كلاهما عن مالك به.
قلت: سنده صحيح؛ رجاله ثقات.
(١) أي: طلب منه أن يحملني عليه.
(٢) تثنية رفغ، والجمع: أرفاغ، مثل: قفل وأقفال.
قال ابن السكيت: هو أصل الفخذ، وقال ابن فارس: أصل الفخذ وسائر المغابن، وكل
موضع اجتمع فيه الوسخ؛ فهو رفغ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٤٥ -
٥٩- كتاب العلم
١ - باب ما جاء في طلب العلم
٢- باب كيف يقبض العلم
-٥٤٧ -
٥٩ - كتاب العلم
حديث: ٢٠٤٣
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٥٩- كتابُ العِلم
١- بابُ ما جاءَ في طلبِ العلم
٢٠٤٣ - ١- حَدَّثَنِي عَنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ لُقْمَانَ الحَكِيمَ (في رواية
(مص)): ((عن لقمان الحكيم؛ أنه))) أَوصَى ابنَهُ، فَقَالَ:
يَا بُنَّيَّ! جَالِسِ العُلَمَاءَ وَزَاحِمُهُم بركبَتَكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحيي القُلُوبَ
بِنُورِ الحِكمَةِ؛ كَمَا يُحِي اللَّهُ الأرضَ الميَّةَ بِوَابِلِ السَّمَاءِ.
٢٠٤٣-١ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨١ / ٢١١٧)،
وسويد بن سعيد (٦١٣/ ١٥٠٧ - ط البحرين، أو ٥٣٨/ ٨١٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه القاضي عياض في ((الغنية)) (ص ٤٧)، وابن ناصر الدين الدمشقي في
(«إتحاف السالك)) (١٤٠ / ١١٨) من طريق عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي، عن أبيه به.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (١/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ٦٧٦) من
طريق القعني، عن مالك به.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص١٣٣) من طريق ابن المبارك، عن
عبيدالله بن عمر، عن عبد الوهاب بن محمد المكي؛ قال: قال لقمان: (وذكره).
وأخرجه البيهقي في «المدخل» (٢٩٧ - ٢٩٨ / ٤٤٥) من طريق القعني، عن عبدالله
ابن عمر العمري، عن عبيدالله بن عمر؛ قال: قال لقمان: (وذكره).
وهذه مقاطيع لا تقوم بها حجة.
وقد روي مرفوعًا: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨/ ١٩٩ -٢٠٠/ ٧٨١٠)،
والبيهقي في ((المدخل)) (٢٩٨-٢٩٩/ ٤٤٧) وغيرهما من حديث أبي أمامة الباهلي - رضي
الله عنه- به مرفوعًا.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه علي بن يزيد الألهاني وعبيدالله بن زحر؛ وهما
متروكان؛ وبهما أعله الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١ / ١٢٥).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٤٩ -
حدیث: ٢٠٤٤ -٢٠٤٥
٥٩- كتاب العلم
[٢ - بَابُ كَيفَ يُقْبَضُ العِلمُ](١)
٢٠٤٤ - [مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَام بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْن
عَمَرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ يَقُولُ:
(إِنَّ اللَّهَ لا يَقبِضُ العِلمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقِضُهُ بِقَبضٍ
العُلَمَاءِ، حَتّى إِذَا لَمَّ يَتْرُكْ عَالِمًا: اتَّخَذَ الَنَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلَّوا (فيَ
رواية ((حد)): ((فاستفتوا)»)، فَأَفَتَوْا بغَيرِ عِلم؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُوا)) - ((حد))].
٢٠٤٥ - [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَاهِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيرَةً:
(١) زيادة مني، وقد جعلته مطابقًا لعنوان الإمام البخاري في ((صحيحه)).
٢٠٤٤ - صحيح - رواية سويد بن سعيد (٦١٥/ ١٥١١ - ط البحرين، أو
ص٥٣٩- ط دار الغرب)- ومن طريقه أبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٣/
٥٨٩- ٥٩٠ / ٢٦٥)- به.
وأخرجه البخاري في «صحيحه» (١٠٠): حدثنا إسماعيل بن أبي أویس، قال: حدثني
مالك به.
وأخرجه الفربري في ((زوائده على صحيح البخاري)) (١ / ١٩٤)، ومسلم في
((صحيحه)) (٢٦٧٣) من طرق عن هشام به.
وأخرجه البخاري (٧٣٠٧)، ومسلم (١٤/٢٦٧٣) من طريق أبي الأسود، عن عروة به.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٦)، والجوهري في ((مسند الموطأ)»
(ص٥٧٨): ((ليس هذا في ((الموطأ)) إلا عند معن بن عيسى، وسليمان بن برد دون غيرهما.
وقد رواه جماعة في غير (الموطأ)) عن مالك)) ا.هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) (٩/ ٥٨٦): ((رواه معن بن عيسى عن مالك
في ((الموطأ))، وليس هو عند غيره من رواة (الموطأ)))) ا. هـ.
وانظر - لزامًا -: ((فتح الباري)) (١ / ١٩٥)، و((عمدة القاري)) (٢/ ١٣٠).
٢٠٤٥ - صحيح - أخرجه الدارقطني في ((غرائب مالك))؛ كما في ((فتح الباري))
(١٣/ ٢٦٠) من طريق محمد بن الحسن الشيباني - وهذا في ((الموطأ)) له (٣٤٣ / ٩٩٦) - به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٧٢٨٨) -ومن طريقه قوام السنة الأصبهاني في-
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٥٠ -
٥٩- كتاب العلم
حديث: ٢٠٤٦
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَلِ قَالَ:
(ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبَلَكُم بِسُؤَالِهِم وَاختِلافِهِم
عَلَى أَنْبَائِهِم، فَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنَهُ؛ فَاجْتَنِبُوهُ)) - ((مح))].
٢٠٤٦ - [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ: أَخبَرَنَا يَحَيَى بْنُ سَعِيدٍ:
=((الترغيب والترهيب)» (٣٥١/٢٣٨/١) -: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثني مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٣٣٧ / ١٣١) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن
الحزامي وسفيان بن عيينة، عن أبي الزناد به.
٢٠٤٦ - مقطوع صحيح - رواية محمد بن الحسن (٣٣٠ / ٩٣٦).
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتأريخ)) (١/ ٦٤٤ - ٦٤٥)، وابن منده في ((الفوائد))
(٩٤/ ٦٧) من طريق ابن وهب، عن مالك، قال: كتب عمر بن عبدالعزيز (وذكره) مختصرًا.
قلت: وهذا منقطع.
وأخرجه الدارمي في «مسنده)» (٣/ ٢٧٤ / ٥١٤ - ((فتح المنان)))-ومن طريقه الحافظ
ابن حجر في («تغليق التعليق» (٨٩/٢-٩٠)-، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى» (٢/ ٣٨٧)،
والحسن بن علي الحلواني في ((سننه))؛ كما في ((تغليق التعليق)) (٢/ ٩٠)، والبيهقي في ((المدخل
إلى السنن الكبرى)) (٤٢٣ - ٤٢٤ / ٧٨٢)، والخطيب البغدادي في ((التقييد)) (ص ١٠٥ و١٠٥ -
١٠٦) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن عبدالله بن دينار؛ قال: كتب عمر (وذكره).
قلت: وهذا سند متصل صحيح.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١/ ١٩٤)، والدارمي في «مسنده» (٣/ ٢٧٦/
٥١٥- ((فتح المنان))) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٢/ ٨٩)-، وأبو
نعيم الأصبهاني في ((المستخرج))؛ كما في ((فتح الباري)) (١/ ١٩٥)، و((تغليق التعليق)) (٢/
٨٨)، و((ذكر أخبار أصبهان)) (١ / ٣١١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق))
(٢/ ٨٩)-، والإسماعيلي في (المستخرج)) -ومن طريقه بدر الدين العيني في ((عمدة القارئ))
(٢/ ١٣٠)-، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (٣٧٣/ ٣٤٦)، والخطيب في ((التقييد))
(ص ١٠٦)، والحافظ ابن حجر (٢ / ٨٩) من طرق عن عبدالعزيز بن مسلم القسلمي، عن
عبدالله بن دينار به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٥١ -
حدیث: ٢٠٤٦
٥٩- کتاب العلم
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبدِ العَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكرِ بْنِ عَمرِو بْنِ حَزمٍ: أَن انظُر
مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ سُنَتِهِ، أَوَ حَدِيثَ عَمَرَةً(١)، أَوْ نَّحوِهِ،
فَاكْتُبُهُ لِي؛ فَإِنِّي قَدْ خِفتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهَابَ العُلَمَاءِ - ((مح))].
(١) قال الحافظ - رحمه الله- في ((تغليق التعليق)) (٢/ ٩٠): ((وإنما خص عمرةً دون
غيرها بالذكر؛ لأنها خالة أبي بكر بن حزم، وكان أبو بكر عاملاً بالمدينة لعمر بن عبدالعزيز؛
فلهذا کتب إلیه، والله أعلم)» ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٥٢ -
٦٠ - كتاب دعوة المظلوم
١- باب ما يتقى من دعوة المظلوم
- ٥٥٣-
٦٠ - كتاب دعوة المظلوم
حديث: ٢٠٤٧
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٦٠ - كتابُ دَعوَةِ المَظْلُوم
١- بابُ ما يُتَّقَى مِنْ دَعوَةِ المَظْلُومِ
٢٠٤٧ - ١ - حَدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن أَبیهِ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] استَعمَلَ مَولّى لَهُ يُدعَى
(في رواية ((مص))، و((حد)): ((يقال له))) هُنَّا عَلى الحِمَى، فَقَالَ [لَهُ - ((مص))]: يَا
هُنَيُّ! اضمُم جَنَاحَكَ عَن النَّاس(١) (في رواية ((مص))، و((حد)): ((المسلمين)))،
واتّقِ دَعوَةَ المَظْلُومِ (٢)؛ فَإِنْ دَعَوَةَ المَظْلُومِ مُستَجَابَةٌ، وَأَدْخِل(٣) رَبَّ
الصُّرَيمَةِ(٤) وَرَبَّ الغُنْيَمَةِ (٥)، وإِيَّايَ (في رواية ((مصر))، و(حد)): ((وإياك))) وَنَعَمَ
ابنِ عَوفٍ، وَنَعَمَ ابنِ عَفَّنَ(٦)؛ فَإِنَّهُمَا إن تَهلِكَ مَا شِيَتُهُمَا يَرجِعًا إِلَى نَخلٍ
٢٠٤٧-١- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٣٠/ ٢٠٠٣)،
وسويد بن سعيد (٦٠٥/ ١٤٨٣- ط البحرين، أو ٥٣١/ ٧٩٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٠٥٩) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٤٧/ ٢٦٢) -: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك به.
(١) أي: اكفف يدك عن ظلمهم.
(٢) أي: اجتنب الظلم؛ لئلا يدعو عليك من تظلمه.
(٣) أي: في الرعي.
(٤) أي: القطعة القليلة من الإبل نحو الثلاثين، وقيل: من عشرين إلى أربعين.
(٥) تصغير غنم، قيل: إنها أربعون، والمراد القليل منها كما دل عليه التصغير.
(٦) قال الحافظ: خصهما بالذكر على طريق المثال؛ لكثرة نعمهما؛ لأنهما كانا من
مياسير الصحابة، ولم يرد منعهما ألبتة، وإنما أراد أنه إذا لم يسمح لرعي نَعَمَ أحد الفريقين؛
فَنَعَمُ المقلين أولى، فنهى عن إيثارهما على غيرهما، أو تقديمهما قبل غيرها.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٥٥ -
حديث: ٢٠٤٧
٦٠ - كتاب دعوة المظلوم
وَزَرِعٍ، وَإِن رَبَّ الصُّرَيَمَةِ وَرَبَّ الغُنَيمَةِ إن تَهلِكُ مَاشِيَتُهُمَا؛ يَأْتِي بِيَنِيهِ،
فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَفْتَارِكُهُمْ أَنَا؟ لا أَبَا لَكَ(١)، فَالمَاءُ
والكَلأُ أَيسَرُ عَلَيّ مِنَ الذَّهَبِ والوَرِقِ(٢)، وَأَيَمُ اللَّهِ! إِنَّهُم لَيْرَونَ أَنَّي قَد
ظَلَمْتُهُم؛ إِنَّهَا لَبلادُهُم وَمِيَاهُهُم، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسلَمُوا عَلَيْهَا
فِي الإسلام، والَّذِي نَفسِي بَيَدِهِ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((وأيم الله))) لَولا
الَالُ الَّذِي أَحِلُ عَلَيهِ(٣) فِي سَبِيلِ اللَّه؛ مَا حَمیتُ عَلَيهِم (في رواية ((مص))،
و((حد): ((على المسلمين))) مِن بلادِهِم شِيرًا.
(١) أصله: لا أب لك، وظاهره الدعاء عليه؛ لكونه على مجازه لا على حقيقته.
(٢) أي: أهون من إنفاقها لهم.
(٣) أي: الإبل والخيل التي كان يحمل عليها من لا يجد ما يركب.
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٥٥٦ -
صلى الله
عالمية
وسلم
٦١ - كتاب أسماء النبي:
١- باب أسماء النّبيّ وَلينا :-
- ٥٥٧-
٦١ - كتاب أسماء النبي وَل
حديث: ٢٠٤٨
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٦١- كتابُ أَسماء النَّبِيِّ ◌َِّهـ
١- بابُ أَسماءِ النّبِيِّ ◌َّ
٢٠٤٨ - ١ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن مُحَمّدٍ بنِ جُبَيرِ بنِ
٢٠٤٨-١ - صحيح - رواية سويد بن سعيد (٦٠٣/ ١٤٧٦ - ط البحرين، أو ٥٢٩/
٧٨٨- ط دار الغرب).
وأخرجه القاضي عياض في ((الشفا بتعريف حقوق المصطفى)) (١ / ٢٢٨ - ٢٢٩)،
والمراغي في ((مشيخته)) (ص ٢٧٧ - ٢٧٨) من طريق ابن وضاح، قال: ثنا يحيى بن يحيى
الليثي به.
لكن وقع في ((المطبوع)» منهما: عن محمد بن جبير بن مطعم، (عن أبيه) وهو وهم،
وغالب الظن أنه من الناسخ، والله أعلم.
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٩/ ١٥١): ((هكذا روى هذا الحديث يحيى مرسلاً، لم
يقل: (عن أبيه)، وتابعه على ذلك أكثر الرواة لـ ((الموطأ)، وممن تابعه على ذلك: القعني،
وابن بكير، وابن وهب، وابن القاسم، وعبدالله بن يوسف، وابن أبي أويس.
وأسنده عن مالك: معنٍ بن عيسى، ومحمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن عبدالرحيم
ابن شروس الصنعاني، وعبدالله بن مسلم الدمشقي، وإبراهيم بن طهمان، وحبيب، ومحمد بن
حرب، وأبو حذافة، وعبدالله بن نافع، وأبو مصعب؛ كل هؤلاء رووه عن مالك مسندًا، عن
ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبیہ)» ا.هـ.
قلت: وهو كما قال، وقد قال الدارقطني في ((العلل)) (ج ٤ / ل ١٠٠/ ب): ((وهو
الصواب)»؛ يعني: الموصول.
وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٥٣٢) - ومن طريقه ابن عبدالبر في ((التمهيد))
(٩/ ١٥٣)-، والنسائي في ((الكبرى))(1)؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (٢/ ٤١٣)، وابن سعد =
(أ) قلت: هو في ((التفسير)) من الكبرى، وقد سقط اسم (معن بن عيسى) من طبعة (دار الكتب العلمية)
(٦/ ٤٨٩/ ١١٥٩٠)، وطبعة (مكتبة السنة) (٢/ ٦١٠/٤٢٣)؛ ولذا لم أعز لهما؛ فليستدرك عليهما ذلك.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبد الله بن مسلمة القعني
- ٥٥٩ -
حدیث: ٢٠٤٨
٦١ - كتاب أسماء النبي العقد
مُطعِمٍ: أَنَّ النَبيَّ (في رواية ((حد): ((أن رسول اللَّه))) ◌َ ◌ِّ قَالَ:
(لِي خَمسَةُ أَسمَاءِ: أَنَا مُحَمّدٌ، وَأَنَا أَحَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمحُو اللَّه
بِيَ الكُفْرَ، وَأَنَا الحَاشِرِ الَّذِي يُحِشَرُ النّاسُ علَى قَدَمِي، وَأَنَا العَاقِبُ(١)).
=في ((الطبقات الكبرى)) (١/ ١٠٥) عن معن بن عيسى، عن مالك به موصولاً.
وانظر - لزامًا -: ((غرائب حديث مالك)) لابن المظفر (ص١٠٧ - ١١٠)، و((فتح
الباري» (٦/ ٥٥٥).
(١) أي: آخر الأنبياء.
قال أبو عبيد: كل شيء خلف بعد شيء؛ فهو عاقب؛ ولذا قيل لولد الرجل بعده: هو
عقبه، وكذا آخر كل شيء، وروى ابن وهب عن مالك، قال: أي -معنى العاقب -: ختم اللَّه
به الأنبياء، وختم بمسجده هذا؛ يعني: مساجد الأنبياء.
قال الإمام الزرقاني: ((ولعل الإمام -رحمه الله تعالى- ختم الكتاب بالأسماء النبوية
بعدما ابتدأه بالبسملة، محفوفًا بأسمائه - عز وجل- وأسماء رسوله وَّلي؛ رجاء قبوله)) ا. هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٦٠ -