النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٦- کتاب الكلام
= و((التاريخ الأوسط)) (١/ ١٩٧/ ٣٢٨)، وأحمد في «المسند» (٣/ ٤٦٩)، و((الزهد))
(ص٢١)، والترمذي (٤ / ٢٣١٩/٥٥٩)، والنسائي في ((السنن الكبرى))؛ كما في ((تحفة
الأشراف)» (٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٢ - ١٣١٣/ ٣٩٦٩)، وابن خزيمة في
((حديث علي بن حجر)) (٣٠٣ - ٣٠٤/ ٢٢٧)، وابن حبان في «صحيحه)) (١ / ٥١٤-
٢٨٠/٥١٥ و٥١٦/ ٢٨١ و٥٢٠ - ٥٢١/ ٢٨٧ - ((إحسان)))، وابن أبي الدنيا في
((الصمت)) (٧٤ - ٧٦ / ٧٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/ ٣٦٧/ ١/١١٢٩ و٢
و٣٦٧ - ٣٦٨ / ١١٣٠/ ١ و٢ و ٣٦٨/ ١١٣١ و١١٣٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة
الصحابة)) (١ / ٣٧٨/ ١١٤٥)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١/ ٧٧)، والحاكم (١/
٤٤ - ٤٥ و٤٥)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/ ١٦٥)، و((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٤٧/
٤٩٥٧)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥٠/١٣-٥١)، و ((الاستذكار)) (٣١٣/٢٧/ ٤١٢٧٨)،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣١٤/١٤/ ٤١٢٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٠/
٣٢١-٣٢٤)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٢/ ١٦٠ - ١٦١)، وغيرهم من طرق كثيرة عن
محمد بن عمرو به موصولاً.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال البغوي: «هذا حدیث صحیح)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
قلت: وفيما قالوه نظر؛ لما تقدم من حال عمرو بن علقمة.
وقد رجح هذا القول الموصول: الإمام البخاري، والدار قطني، وابن عبدالبر، وابن
عساكر، وغيرهم.
لكن للحديث طريق آخر متصل -أيضًا -: فأخرج عبدالله بن المبارك في ((الزهد))
(٤٩٠ / ١٣٩٤) -ومن طريقه النسائي في ((السنن الكبرى))؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (٢/
١٠٤)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/ ١٠٧)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)) (١/
٧٧ - ٧٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/ ٣٦٩/ ١١٣٦)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)» (٨/ ١٦٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في («حلية الأولياء)» (٨/ ١٨٧)، والبغوي في
((شرح السنة)) (١٤ / ٣١٥/ ٤١٢٥) -: عن موسى بن عقبة، عن علقمة بن وقاص الليثي،
عن بلال به.
قال النسائي عقبه: ((موسى بن عقبة لم يسمع من علقمة)).
وقال البغوي: «هذا حدیث صحیح».
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٠١ -
حديث: ١٩٩٢
٥٦ - كتاب الكلام
عَنْ بِلالِ بنِ الْحَارِثِ المُزَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ:
(إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتْكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن رِضْوَانِ اللَّهِ(١)، مَا كَانَ يَظُنُّ أَن تَبَلُغَ
[بهِ - ((مص))] مَا بَلَغَت؛ يَكتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رضوَانَهُ (في رواية ((حد)): ((رضا))))
إِلَّى يَومٍ يَلقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ(٢)، مَا كَانَ يَظُنّ أن
تَبَلَغَ مَا بَلَغَت [بهِ - ((مص))]؛ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَومٍ يَلْقَاهُ».
١٩٩٢ - ٦ - وحدَّثْنِي مَالِكَ، عَن عَبدِاللَّه بنِ دِينَارٍ، عَن أَبِي صَالِحٍ
= قلت: وهو كما قال البغوي؛ فإن رجاله كلهم ثقات، وموسى بن عقبة سمع من علقمة
ابن وقاص الليثي؛ كما قال علي بن المديني والبخاري. وانظر: ((التاريخ الكبير» (٧/ ٢٥٢).
والمثبت مقدم على النافي، خاصةً إذا كان من عالم واسع الاطلاع؛ مثل ابن المديني
والبخاري، مع التنبيه على أنهما -رحمهما الله- يهتمان بمسألة السماع واللقاء والمعاصرة
-كما هو معروف- أكثر من غيرهما.
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بطرقه هذه.
وقد صححه -أيضًا- شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((الصحيحة))
(٨٨٨)، و((صحيح موارد الظمآن)) (١٣٠٥).
(١) أي: كلام فيه رضاه - تعالى -.
(١) مصدر بمعنى اسم الفاعل؛ أي: من الكلام المسخط؛ أي: المغضب لله الموجب عقابه.
١٩٩٢-٦- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٣ / ٢٠٧٣)،
وسويد بن سعيد (٥٩٢/ ١٤٣٨ - ط البحرين، أو ص٥٢١ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبداللَّه بن وهب في ((الجامع)) (١ / ٤٠٧/ ٢٩٥)، وابن أبي الدنيا في
((الصمت)) (٧٨/ ٧٢)، والنسائي في ((السنن الكبرى))؛ كما في ((تحفة الإشراف)) (٩/ ٤٣١)
من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشیخین، وله حكم الرفع كما لا يخفى، وقد جاء
كذلك: فأخرجه البخاري في («صحيحه» (٦٤٧٨) - ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(١٤/ ٣١٣-٤١٢٣/٣١٤) - من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه به مرفوعًا.
قال الدار قطني في ((العلل)) (٨/ ٢١٤/ ١٥٢٥): ((واختلف عن عبدالله بن دينار؛=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٠٢ -
٥٦- کتاب الكلام
حديث: ١٩٩٣
السّمّان أَنَّهُ أَخَبَرَهُ (في رواية ((مص)): ((أن أبا صالح السمان، قال))): أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتْكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مَا يُلِقِي لَهَا بَالاً(١)؛ يَهوِي(٢) بِهَا فِي نَارِ
جَهَنَّمَ، وإنّ الرّجُلَ لَيْتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مَا يُلقي لَهَا بَالاً؛ يَرفَعُهُ اللَّهُ بِهَا في الجنَّةِ.
٣- بابُ ما يُكرَهُ مِنَ الكلامِ بغیرِ ذِکرِ اللَّهِ
١٩٩٣ - ٧- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، [عَن عَبدِ اللَّهِ بن
عُمَرَ(٣) - ((مصر))، و((قس))، و((حد))]؛ أَنَّهُ قَالَ:
=فرواه عبدالرحمن، عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ،
وخالفه مالك بن أنس: رواه عن عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا،
وهو المحفوظ)) ا.هـ.
قلت: وهو کما قال، وعبدالرحمن هذا متكلم فيه:
قال أبو حاتم: «یکتب حديثه ولا يحتج به))، وقال ابن عدي: ((بعض ما يرويه منكر مما
لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء»، وقال الدار قطني: ((خالف فيه
البخاري الناس، وليس هو بمتروك))، وفي ((التقريب)): ((صدوق يخطئ)) -وهذا ميل منه
لتضعيفه-، وانظر: ((هدي الساري)» (ص ٤١٧).
فهو دون الإمام مالك بكثير، فلا شك أن روايته هي المحفوظة، لكن لها حكم الرفع؛
لأن هذا الكلام مما لا مجال للرأي فيه، وهو يتكلم - أيضًا- عن حكم غيبي - جنة أو نار-،
والله أعلم.
وانظر - لزامًا -: ((الضعيفة)) (٣/ ٤٦٣-٤٦٥).
(١) أي: لا يتأملها بخاطره، ولا يتفكر في عاقبتها، ولا يظن أنها تؤثر شيئًا.
(٢) أي: ينزل فيها ساقطًا.
١٩٩٣-٧- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٤ / ٢٠٧٤)، وابن القاسم
(١٦٤/٢١٨)، وسويد بن سعيد (١٤٤١/٥٩٣ -ط البحرين، أو ٧٦١/٥٢١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٧٦٧): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك
ابن أنس به.
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٣١٧): «هكذا رواه يحيى عن مالك،=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٠٣ -
حديث: ١٩٩٤
٥٦ - كتاب الكلام
قَدِمَ رَجُلان مِنَ المشرق فَخَطَبًا، فَعَجِبَ النّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّه ◌َلّى:
((إِنَّ مِنَ البَيَان لَسِحراً(١) - أَو قَالَ : - إنَّ بَعضَ البَيَانِ لَسِحرٌ)).
١٩٩٤ - ٨- وحدَّثني مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مح)): ((أخبرني مالك،
= عن زيد بن أسلم مرسلاً، وما أظن أرسله عن مالك غيره، وأحسبه سقط له ذكر ابن عمر
من كتابه؛ لأن جماعة أصحاب مالك رووه عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن
عمر، عن النبي (َلآ» ا.هـ
وقال - أيضًا- في ((التمهيد)) (٥/ ١٦٩ - ١٧٠): ((حديث حاد وأربعون لزيد بن أسلم
مرسل يستند ويتصل من وجوه ثابتة من حديث مالك وغيره:
مالك عن زيد بن أسلم؛ أنه قال: قدم رجلان (وذكره).
هكذا رواه يحيى، عن مالك، عن زيد بن أسلم مرسلاً، وما أظن أرسله عن مالك غيره.
وقد وصله جماعة رووه كلهم عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن عمر، عن
النبي؛ وهو الصواب، وسماع زيد بن أسلم من ابن عمر صحيح) ا.هـ.
وهذا خلاف ما هو موجود في ((المطبوع)) من رواية يحيى الليثي !!
(١) يعني: إن منه لنوعًا يحل من العقول والقلوب في التمويه محل السحر؛ فإن الساحر
بسحره يزين الباطل في عين المسحور حتى يراه حقًّا، فكذا المتكلم بمهارته في البيان وتقلبه في
البلاغة وترصيف النظم؛ يسلب عقل السامع ويشغله عن التفكر فيه والتدبر، حتى يخيل إليه
الباطل حقًّا، والحق باطلاً، فتستمال به القلوب؛ كما تستمال بالسحر.
١٩٩٤ -٨- مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٤ / ٢٠٧٥)،
وسويد بن سعيد (٥٩٣/ ١٤٤٢ - ط البحرين، أو ٥٢١-٥٢٢/ ٧٦٢ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٣٤٠ / ٩٧٦).
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (٤٤/ ١٣٥) - ومن طريقه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٥٠/ ٣٠٩)-، وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٦/ ٣٢٨)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٦٣ / ٥٠٢٣)، وابن عساكر في ((تاريخه)) (٣٠٩٠/٥٠
و٣٠٩ - ٣١٠)، والحافظ العراقي في ((المجلس السادس والثمانون من الأمالي)) (٣٣-٧/٣٤)
من طرق عن الإمام مالك به.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٠٤ -
٥٦- کتاب الكلام
حديث: ١٩٩٤
قال: بلغني))):
وانظر طرقًا أخرى له في ((الزهد)) لهناد (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣/ ١١٢٢)، و((الزهد)» لابن
أبي عاصم (٣٨/ ٥٣ و٤٠/ ٦٠)، و((المصنف)) لابن أبي شيبة (١١/ ٥٤٨/ ١١٩٢٨
و ١٩٣/ ١١٩٢٨) وغيرها.
قال شيخنا - رحمه اللَّه- في ((الضعيفة)) (٩٠٨): ((لا أصل له مرفوعًا، وإنما أورده
الإمام مالك في ((الموطأ)) (٢ / ٩٨٦/ ٨) بدون إسناد: أنه بلغه أن عيسى ابن مريم كان يقوله.
وليس من عادتي أن أورد مثل هذا الكلام؛ لأن راويه لم يعزه إلى النبي ◌َّر، ولكني
رأيت الأستاذ محمد فؤاد عبدالباقي كتب تحت هذا الكلام في نسخة ((الموطأ» -التي قام هو
على تصحيحها، وتخريج أحاديثها- ما نصه:
«مرسل، وقد وصله العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة:
أخرجه مسلم في (٤٥- كتاب البر والصلة، ٢٠ - باب تحريم الغيبة، حديث ٧).
ولما وقف على هذا بعض من لا علم عنده، نقل هذا الكلام المنسوب إلى عيسى -عليه
السلام- في كتاب له، وعزاه للموطأ ولمسلم! فلما وقفت عليه (قبل أن يطبع كتابه، وخير له
أن لا يطبعه؛ لكثرة أوهامه) استنكرت عزوه لمسلم أشد الاستنكار، ولما نبهته على ذلك احتج
بتخريج محمد فؤاد عبدالباقي - وهو يظنه - لبالغ جهله بهذا العلم - أنه من تخريج الإمام
مالك نفسه !- ، فأكدت له أنه خطأ.
ثم رأيت من الواجب أن أنبه عليه هنا، كي لا يغتر به آخرون، فيقعون في الكذب
على رسول الله {ێے من حيث لا يريدون ولا يشعرون.
وقد تبين لي فور رجوعي إلى تخريج عبدالباقي أن الخطأ - فيما أظن- ليس منه مباشرة،
بل من الطابع، فإن هذا التخريج كان حقه أن يوضع في الباب الذي يلي كلام عيسى -عليه
السلام-، ففيه أورد مالك حديثًا مرسلاً في الغيبة، وهو الذي وصله مسلم في الباب الذي
ذكره فؤاد عبدالباقي، فيبدو أن التخريج كان مكتوبًا في ورقة مفصولة عن الحديث، فسها
الطابع وطبعه تحت كلام عيسى -عليه السلام-، فكان هذا الخطأ الفاحش، وبقي حديث
الغيبة بدون تخريج.
ثم لا أدري إذا كان الأستاذ فؤاد أشرف على تصحيح الكتاب بنفسه وهو يطبع،
فذهل عن هذه الخطيئة، أو وكل أمر التصحيح إلى من لا علم عنده بالحديث إطلاقًا، فبلاهي
أن تنطلي عليه الخطيئة ....
نعم؛ قد روي الحديث مرفوعًا مختصرًا، وإسناده ضعيف؛ كما سيأتي برقم (٩٢٠) ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٠٥ -
حديث: ١٩٩٥ -١٩٩٦
٥٦- كتاب الكلام
أَنَّ عِيسى ابنَ مَرَیَمَ -عَلَيهِ السَّلامُ- كَانَ يَقُولُ (في رواية «حد»: «بلغني
عن عيسى ابن مريم أنه كان يقول))): لا تُكثِرُوا الكَلامَ بغَيرِ ذِكر اللّه؛ فَتَقْسُوا
قُلُوبُكُمْ؛ فَإِنَّ القَلبَ القَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ (في رواية ((مح)): ((عن))) اللَّهِ، وَلَكِن لا
تَعَلَمُونَ، وَلا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ (في رواية ((حد): ((العباد)») كَأَنَّكم أَربَابٌ،
وانظُرُوا فِي ذُنُوبِكُم (في رواية ((مص)، و(مح): ((فيها))) كأَنْكُمْ عَبِيدٌ؛ فَإِنَّمَا
النّاسُ مُبْتَلِّ وَمُعَافِى(١)، فَارِحَمُوا أَهلَ البَلاءِ، واحَمَدُوا اللَّه عَلَى العافِيةِ.
١٩٩٥ - ٩- وحدَّثنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عَائِشَةَ - زَوجَ النَّبِيِّ وَِّ (في رواية ((مص)، و(حد)): ((أم المؤمنين))).
كَانَت تُرسِلُ إِلَى بَعضٍ أَهْلِهَا بَعدَ العَتَمَةِ(٢)، فَتَقُولُ: ألا تُرِيُحُونَ الكُتَّبَ (٣)؟
١٩٩٦ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ قَالَ:
(١) أي: مبتلى بالذنوب ومعافى منها.
١٩٩٥-٩ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٥/ ٢٠٧٦)،
وسويد بن سعيد (٥٩٤/ ١٤٤٣ - ط البحرين، أو ٥٢٢/ ٧٦٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٥٦/ ٤٩٩١) من طريق القعني، عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
(٢) العشاء.
(٣) أي: الملائكة الكرام، من کتب الكلام الذي لا ثواب فيه.
١٩٩٦ - مقطوع صحيح - رواية سويد بن سعيد (٥٩٤/ ١٤٤٤ - ط البحرين، أو
ص٥٢٢-ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ١٧٨): حدثنا مصعب الزبيري، عن
مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١/ ٥٦٤/ ٢١٤٤ و٢١٤٥) عن سفيان بن عيينة
وابن جريج، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٥٠٦ -
٥٦- کتاب الكلام
حديث: ١٩٩٧ -١٩٩٨
لِأَنْ أَنَامَ عَنِ العِشَاءِ الآخِرَةِ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْغُوَ بَعدَهَا - ((حد))].
١٩٩٧ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحَيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبدِ الرَّحَمنِ:
أَنَّ امرَأَةٌ كَانَتْ عِندَ عَائِشَةَ وَمَعَهَا نِسوَةٌ، فَقَالَتِ امرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللَّهِ
لأَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ؛ فَقَدْ أَسلَمْتُ وَمَا زَنَيْتُ وَمَا سَرَقتُ، فَأُتِيَتْ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ
لَهَا: أَنْتِ المُتَأَلْيَةُ لَتَدخُلِينَ الجَنَّةَ؟ كَيفَ وَأَنتِ تَبِخَلِينَ بِمَا لا يُغْنِيكِ، وَتَكَلَّمِينَ
بِمَا لا يَعِنِيكِ؟! فَلَمَّا أَصَبَحَتِ الَرَأَةُ؛ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخَبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ،
فَقَالَتِ: اجْمَعنَ (في رواية ((حد))، و(بك)): ((اجمعي))) النِّسوَةَ الَّلاتِي كُنَّ عِندَكِ
حِينَ قُلتِ مَا قُلتِ، فَأَرسَلَتْ إِلَيهِنَّ عَائِشَةُ، فَجِئْنَ، فَحَدَّثْهُنَّ المَرَأَةُ بِمَا رَأَتْ
فِي الْمَنَام - ((مص))، و((حد))، و(بك))].
٤- بابُ ما جاءَ في الغِيبَةِ
١٩٩٨ - ١٠ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا») الوَلِيدِ بن
١٩٩٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٣/ ٢١٢٣)، وسوید
ابن سعيد (٦٠٨ / ١٤٩٢ - ط البحرين، أو ٥٣٣/ ٨٠٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٦/ ٣٢٩)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)» (٤ / ٢٦٠ - ٢٦١/ ٥٠٠٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس وابن بكير، كلاهما
عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
تنبيه: وقع هذا الحديث في رواية ((حد)) بلاغًا من قول يحيى بن سعيد.
١٩٩٨ - ١٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٧ / ٢٠٨٣)،
وسويد بن سعيد (٥٩٦/ ١٤٥١ - ط البحرين، أو ٥٢٣ -٧٦٨/٥٢٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع في الحديث)) (١ / ٤٠٨ / ٢٩٦)، وعبدالله بن
المبارك في «الزهد)» (٢٤٥ / ٧٠٤)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)» (٥٨٥/ ٧٨٥)
عن مالك به.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٠٧ -
حديث: ١٩٩٨
٥٦- كتاب الكلام
عَبْدِ اللَّهِ بنِ صَيَّدٍ: أَنَّ الْمُطَّلِبَ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ حَنطَبٍ(١) المخزُومِيَّ أَخَبَرَهُ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِّهِ: مَا الغيبَةُ(٢)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((أن
تَذكُرَ مِنَ المرء مَا يَكرَهُ أَن يَسمَعَ))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ! وإِن كَانَ حَقًّا؟
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((إذا قُلتَ بَاطِلاً؛ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ (٣)).
وأخرجه وكيع بن الجراح في «الزهد» (٣/ ٧٥١/ ٤٣٧) - وعنه هناد بن السري في
=
((الزهد)) (٢/ ٥٦٣/ ١١٧٢)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (٢٠٩/١٠٣) - عن
الأوزاعي، عن المطلب به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
قال الجوهري، وابن عبدالبر: (وهو حديث مرسل)).
لكنه صحيح بشاهده من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- مرفوعًا بنحوه: أخرجه
مسلم في «صحيحه» (٢٥٨٩).
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٩/٢٣)، و ((الاستذكار)) (٣٢٦/٢٧): ((هكذا
قال يحيى: المطلب بن عبدالله بن حويطب(1)، وإنما هو المطلب بن عبدالله بن حنطب؛ كذلك
قال ابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، ومطرف، وابن نافع، والقعنبي، عن مالك في هذا
الحديث: حنطب لا حويطب، وهو الصواب - إن شاء الله -.
وهو المطلب بن عبدالله بن المطلب بن حنطب (ب) المخزومي، عامة أحاديثه مراسيل ...
وليس هذا الحديث عند القعنبي في ((الموطأ))؛ وهو عنده في الزيادات، وهو آخر حديث في
(کتاب الجامع) من «موطأ ابن بکیر))؛ وهو حديث مرسل)) ا.هـ.
(٢) أي: ما حقيقتها التي نهينا عنها بقوله: ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا﴾ [الحجرات: ١٢]؟.
(٣) أي: الكذب، يقال: بهت فلانًا؛ أي: كذبت عليه، فبهت؛ أي: تحير، و﴿بهت
الذي كفر﴾ [البقرة: ٢٥٨]: قطعت حجته فتحير، والبهتان: الباطل الذي يتحير فيه.
٠٠
(أ) والموجود في ((المطبوع)) من نسخة (يحيى الليثي): ((حنطب))، فلعلها نسخة أو وهم من الناسخ، أو
الطابع.
(ب) وقد وقعت في ((الاستذكار)): ((حويطب))، وهو تصحيف شنيع، يدلك على خطر ما يلحق كتب
السلف من عبث الناشئين الأغمار فيها، والله المستعان.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٠٨ -
٥٦- کتاب الكلام
حديث: ١٩٩٩
٥ - بابُ ما جاءَ فيما يُخافُ مِنَ اللَّسَانِ
١٩٩٩ - ١١- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا)) زَيدِ بنِ
أَسْلَمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ:
((مَن وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثنَيْنِ؛ وَلَجَ(١) الجَنَّةَ))، فَقَالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ! لا(٢)
١٩٩٩-١١ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٥/ ٢٠٧٧)، وسويد بن
سعيد (٥٩٤ / ١٤٤٥ - ط البحرين، أو ٥٢٢ / ٧٦٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤/ ٣٠٩): أخبرني مالك بن
أنس به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله.
لكن المرفوع منه صحيح بشواهده؛ منها:
١ - حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- به: أخرجه أبو سعيد الأشج في ((جزء من
حديثه)) (١٩٧ / ٩١)، والترمذي في ((سننه)) (٢٤٠٩)، و((العلل الكبير)) (٢/ ٨٣٦/ ٣٦٥ -
ترتيب أبي طالب القاضي)، وأبو يعلى في («مسنده)) (١١/ ٦٤/ ٦٢٠٠)، وابن حبان في
((صحيحه)) (٢٥٤٦ - ((موارد)))، وأبو إسحاق؛ إبراهيم بن أحمد المراغي في «ثواب الأعمال))؛
كما في ((التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين)) (١/ ٢٩٨)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٢/
١٤)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦٤/٥).
قلت: سنده حسن.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب)).
وحسنه شيخنا - رحمه الله- في ((الصحيحة)) (٥١٠)، و((صحيح موارد الظمآن))
(٢١٥٩).
٢ - وآخر من حديث سهل بن سعد الساعدي بنحوه: أخرجه البخاري (٦٤٧٤).
(١) أي: دخل.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٥/ ٦١)، و((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٣١- ٣٣٢):
((هكذا قال يحيى في هذا الحديث: ((لا تخبرنا)) على لفظ ثلاث مرات، وأعاد الكلام أربع
مرات، وتابعه ابن القاسم وغيره على لفظ: ((لا تخبرنا)) على النهي؛ إلا أن إعادة الكلام عنده
ثلاث مرات.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٠٩ -
حديث: ٢٠٠٠
٥٦- كتاب الكلام
تُخبرنَا؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِهِ، ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ
الأَوَلَى، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لا تُخبرنا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَسَكَتَ رَسُولُ اللّهِ وَِ
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّيهِ مِثْلَ ذَلِكَ - أَيضاً-، فَقَالَ الرَّجُلُ: لا تخبرنا (١) يَا رَسُولَ
اللَّه؟! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ مِثلَ ذَلِكَ - أَيْضًا-، ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ يَقُولُ مِثلَ
مَقَالَتِهِ الأولَى (في رواية ((حد))، و ((مص)): «ثم عاد رسول اللَّه ◌َ له فقال مثل مقالته
الأولى، فذهب الرجل ليتكلم))) فَأَسكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنبهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َلُّ
(مَن وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثنَيْنِ، وَلَجَ الجِنَّةَ: مَا بَيْنَ لَحَيْبِهِ، وَمَا بَينَ رِجلَيهِ، مَا
بَيْنَ لَحَيَيهِ(٢) وَمَا بَيْنَ رجَلَيهِ (٣)، مَا بَينَ لَحَيَبِهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ)).
٢٠٠٠ - ١٢ - وحدَّثني مَالِكْ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن أَبِهِ:
وقال القعنبي: ((ألا تخبرنا)) على لفظ العرض والإغراء والحث، والقصة عنده معادة
=
ثلاث مرات -أيضًا-، وكلهم قال: ((ما بين لحييه وما بين رجليه)) ثلاث مرات.
وأما ابن بكير؛ فليس عنده هذا الحديث في ((الموطأ))، ولا عنده من الأربعة الأبواب
المتصلة إلا باب ما يكره من الكلام، أورد فيه أحاديث الأبواب الأربعة إلا هذا الحديث.
ولا أعلم عن مالك خلافًا في إرسال هذا الحديث» ا. هـ.
(١) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦): ((روى القعني: ((ألا تخبرنا))
بالرفع وهمزة مزيدة قبل ((لا))؛ وهو الصحيح، والمراد بـ ((ألا)) هذه عند العرب: العرض
والاستدعاء والحث؛ كقوله: ألا تفعل، ألا تنزل؛ يحضه على ذلك، ومن حذف الهمزة؛
فالوجه فيه -أيضًا - أن يرفع الفعل، ويريد معنى العرض بعينه؛ كما يقال في التقرير: أما
ترى؛ وهي اللغة الفصيحة ...
وروى ابن نافع ومطرف: ((ألا تخبرنا)) بالتشديد، ومعناها كمعنى (هلاً)، والهمزة بدل
من الهاء، ومعناهما: التحضیض)) ا.هـ.
(٢) هما العظمان في جانب الفم، وما بينهما هو اللسان.
.(٣) فرجه، لم يصرح به استهجانًا واستحياءً.
٢٠٠٠- ١٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ١٦٥ - ١٦٦/ =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥١٠ -
٥٦- كتاب الكلام
حديث: ٢٠٠١
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكرِ الصِّدِّيقِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
- (حد))] وَهُوَ يَجبذ (١) لِسَانَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَّهُ(٢)! غَفَرَ اللَّه لَكَ، فَقَالَ أَبُو
بَكرِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))]: إنَّ هَذَا أَورَدَنِي الْمَوَارِدَ.
٢٠٠١- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَن يَحتَّى بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ أَبُو
=٢٠٧٨)، وسويد بن سعيد (١٤٤٦/٥٩٤-ط البحرين، أو ٢٢-٧٦٥/٥٢٣ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (١/ ٤٢٣/ ٣٠٨ ٢/ ٥٢٠/ ٤١٢)، وأبو نعيم
الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (١/ ٣٣)، والخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل)) (١/
٢٤٢ - ٢٤٣ / ٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٥٦/ ٤٩٩٠) من طرق عن الإمام
مالك به.
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (١/ ٤٢٢ / ٣٠٧)، ووكيع في («الزهد» (٢/
٥٥٦/ ٢٨٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩/ ٦٦/ ٦٥٥١)، و((الأدب)) (٢٤٥/ ٢٢٢)،
وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (٢٤/ ١٨ و٢٥/ ١٩ و٢٢)، وأبو عبيد في ((غريب الحديث))
-ومن طريقه الخطيب البغدادي في ((الفصل للوصل)) (٩/٢٤٥/١)-، والبلاذري في ((أنساب
الأشراف)» (ص ٤٦ - ط دار المؤتمن)، وعبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (١٢٥ / ٣٦٩)، وهناد
السري في ((الزهد)» (٢ / ٥٣١/ ١٠٩٣)، والإمام أحمد في ((الزهد)) (ص ١٣٥ - ١٣٦)، وأبو
نعيم في ((حلية الأولياء)) (٩/ ١٧)، والخطيب (١/ ٢٤٤/ ٨) من طرق عن زيد بن أسلم به.
قلت: سنده صحيح.
وصححه شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٣/
٩٤/ ٢٨٧٣).
(١) جبذ الشيء مثل جذبه، مقلوب منه.
(٢) اكفف.
٢٠٠١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٦/ ٢٠٧٩)، وسويد
ابن سعيد (٥٩٥ / ١٤٤٧ - ط البحرين، أو ص٤٢٣ - ط دار الغرب).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (١/ ٢٧)، ومسدد في («مسنده))؛ كما في ((المطالب
العالية)) (٨/ ٥١١/ ٣٨٨٣ - ط مؤسسة قرطبة، أو ١٤/ ٤٢٥/ ٣٥١٢ - ط دار العاصمة،
أو ٤ / ٨٢ / ٣٥٢٨ - ط دار الوطن)، و((إتحاف الخيرة المهرة)) (٨/ ٢٥٨ / ٨٠٢٤ - ط=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥١١ -
حديث: ٢٠٠١
٥٦- كتاب الكلام
بَكرِ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
أَيُّ أَرضٍ تُقِلِّنِي، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُنِي: إِذَا قُلتُ عَلَى اللَّهِ مَا لا أَعلَمُ؟ -
=الرشد)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (٢/ ٨٣٣ - ٨٣٤/ ١٥٦١) من طريقين عن
عبدالله بن سخبرة -أبي معمر -، عن أبي بكر به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن رواية أبي معمر عن أبي بكر الصديق
مرسلة؛ كما قال الحافظان: المزي والعسقلاني.
وأخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (ص ٣٧٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٠/ ٥١٣/ ١٠١٥٦)، وعبد بن حميد في ((تفسيره))؛ كما في ((فتح الباري)) (١٣ / ٢٧١)،
و((الدر المنثور)) (٨/ ٤٢١) من طريق إبراهيم التيمي، عن أبي بكر به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- في ((مقدمة التفسير)) (ص ١٤٣ - (شرح))):
«إسناده منقطع)).
وقال الحافظ ابن كثير في ((تفسير القرآن العظيم)) (١/ ٤٨): ((منقطع))، وقال: (٨/
٤٢٣): ((وهذا منقطع بين إبراهيم التيمي والصديق -رضي الله عنه-)) ا. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر: ((وهو منقطع)).
وأخرجه عبد بن حميد؛ كما في ((فتح الباري)) (١٣ / ٢٧١) من طريق إبراهيم النخعي،
عن أبي بكر به.
قال الحافظ: ((وهذا منقطع بين النخعي والصديق)).
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (١ / ٣٩/١٦٨ - ((تكملة))) - ومن طريقه
البيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٤٣٠ / ٧٩٢) -: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن
أبي ملیکة، عن أبي بكر.
قال البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥/ ٢٢٨ - ط الهندية): ((ورواه ابن أبي مليكة عن
أبي بکر کذلك مرسلاً».
وأخرجه البيهقي في ((المدخل)) (٤٣٠ / ٧٩٣) من طريقين عن عبدالله بن المبارك، عن
مالك بن مغول، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن عائشة، عن أبي بكر به.
قلت: وهذا سند متصل صحيح الإسناد؛ فالعمدة عليه(٢).
(أ) وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) (٦/ ١٥٥): ((وأخرج البزار بسند صحيح عن عائشة (وذكره))).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٥١٢ -
٥٦- كتاب الكلام
حديث: ٢٠٠٢ - ٢٠٠٣
((مص))، و((حد))].
٢٠٠٢ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحمَّدٍ قَالَ: مَا نَعلَمُ كَثِيرًا مِمَّا يَسأَلُونَا عَنْهُ، وَلأَنْ يَعِيشَ
المرءُ جَاهِلاً - إِلاَّ أَنْ يَعلَمَ مَا افْتُرِضَ عَلَيهِ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ عَلَى اللَّهِ
بِمَا لا يَعلَمُ - ((حد))، و(مص))].
٦ - بابُ ما جاءَ في مُناجَاةِ اثنينِ دُونَ واحدٍ
٢٠٠٣ - ١٣ - وحدَّثني مَالِكٌّ، عَن (في رواية ((مح)): (أخبرنا))) عَبدِاللَّهِ
٢٠٠٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٠٨٠/١٦٦/٢)، وسويد
ابن سعيد (٥٩٥/ ١٤٤٨ - ط البحرين، أو ٥٢٣/ ٧٦٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((كتاب المجالس))؛ كما في ((جامع بيان العلم)) (٢٪
٨٣٩/ ١٥٧٧) -ومن طريقه الفسوي في ((المعرفة والتأريخ)) (١/ ٥٤٦)، وابن بطة في ((إبطال
الحيل)) (١٣٥/ ٧٧)، والبيهقي في ((المدخل)) (٤٣٥ / ٨٠٨) -: سمعت مالكًا (وذكره).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن وصله الفسوي (١/ ٥٤٧) من طريق ابن وهب: سمعت مالكًا وغيره من أهل
العلم يحدثني عن يحيى بن سعيد؛ أنه سمع القاسم بن محمد (وذكره).
قلت: وهذا مقطوع صحيح الإسناد.
وأخرجه الدارمي في «سننه)) (١ / ٤٨)، وابن أبي خيثمة في ((العلم)) (١٢٦ / ٩٠
و١٤٢/ ١٣٩)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٥/ ١٨٨)، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) (١/ ٥٤٦ و٥٤٨)، والبيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٤٣٤ / ٨٠٦
و٤٣٥ / ٨٠٧)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) (٢/ ١٨٤)، والخطيب البغدادي في ((الفقيه
والمتفقه)» (٢/ ٣٦٧/ ١١١٥ و٣٦٧ - ١١١٦/٣٦٨ و٣٦٨/ ١١١٧)، وابن عبدالبر في
((جامع بيان العلم)) (٢/ ٨٣٦/ ١٥٦٧ و٨٣٧/ ١٥٧٠ - معلقًا) من طرق عن يحيى بن
سعید، عن القاسم به.
٠
قلت: سنده صحيح.
٢٠٠٣-١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٦-١٦٧ / ٢٠٨١)،=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥١٣ -
حديث: ٢٠٠٤
٥٦- كتاب الكلام
ابنِ دِينَارٍ قَالَ:
كُنْتُ أَنَا وَعَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ (في رواية ((مح): (كنت مع عبداللَّه بن عمر)))
عِندَ دَارِ خَالِدِ بنِ عُقْبَةَ الَّتِي بِالسّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يُنَاجِيَّهُ، وَلَيْسَ مَعَ
عَبدِ اللّه بنِ عُمَرَ (في رواية ((مح): ((وليس معه)) أَحَدٌ غَيرِي وَغَيرُ الرَّجُلِ الَّذِي
يُرِيدُ أَن يُنَاجَيَهُ، فَدَعَا عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ رَجُلاً آخَرَ؛ حَتَّى كَنَّا (١) أَربعَةً، فَقَالَ
لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَاهُ: اسْتَأْخِرَا شَيْئًا؛ فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّه ◌ِّهِ يَقُولُ:
((لا يَتَنَاجَى اثنَان دُونَ وَاحِدٍ)).
٢٠٠٤ - ١٤ - وحدَّثْنِي مَالِكَ، عَن نَافِعٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((إِذَا كَانَ ثَلاثَةٌ؛ فَلا يَتَنَاجَى اثنَانِ دُونَ وَاحِدٍ».
=وابن القاسم (٣٢٢/ ٢٩٦)، وسويد بن سعيد (٥٩٥/ ١٤٤٩ - ط البحرين، أو ٥٢٣/
٧٦٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٣٨ / ٩٦٣).
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٢/ ٣٤٤/ ٥٨٢ - ((إحسان)))، وأبو القاسم
الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٤١٦ - ٤١٧ / ٤٨٥)، والبغوي في ((شرح السنة)» (١٣ / ٨٩-
٩٠ / ٣٥٠٩) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) أي: صرنا.
٢٠٠٤-١٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٧/ ٢٠٨٢)، وابن
القاسم (٢٩١/ ٢٥٨)، وسويد بن سعيد (٥٩٥/ ١٤٥٠ - ط البحرين، أو ص ٥٢٣ - ط دار
الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٢٨٨)، و((الأدب المفرد)) (٢/ ٦٦١/ ١١٦٨ - ط
الزهيري)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢١٨٣ / ٣٦) عن عبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي
أویس، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٥١٤ -
٥٦- کتاب الكلام
حديث: ٢٠٠٥ -٢٠٠٦
٧ - بابُ ما جاءَ في الصّدق والكذبِ
٢٠٠ - ١٥ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن صَفْوَانَ بنِ سُلَيمٍ، [عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَار - ((مح))]: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَسُول اللَّهِ وَلِّ (في رواية ((مح)): ((أن رسول اللَّه
﴿ ﴿ سأله رجل، فقال)):
أَكَذِبُ(١) امرَأَتِي يَا رَسُولَ اللَّه؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِّ:
((لا خَيَرَ فِي الْكَذِبِ))، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أعِدُهَا(٢) وَأَقُولُ
لَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ: ((لا جُنَاحَ عَلَيْكَ)).
٢٠٠٦- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بْنِ دِلافٍ، عَنْ أَبيهِ:
٢٠٠٥ - ١٥ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٨/ ٢٠٨٤)، وسويد بن
سعيد (٥٩٦/ ١٤٥٢ - ط البحرين، أو ٥٢٤ / ٧٦٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٣١٨/ ٨٩٥).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (٢/ ٦٣١/ ٥٣٤)، وهشام بن عمار في
((عوالي مالك)) (١٥/ ١٢) عن مالك به بزيادة: ((عن عطاء بن يسار)).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((جامعه)) (٢/ ٦٣٢/ ٥٣٥)، وابن عبدالبر في
((التمهيد)) (١٦ / ٢٤٧)، و((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٤٨/ ٤١٤١١) من طريق سفيان بن عيينة،
عن صفوان بن سلیم به.
قال ابن عبدالبر: ((لا أعلم هذا الحديث بهذا اللفظ يستند إلى النبي و 98 من وجه من
الوجوه)) ا.هـ.
(١) بحذف همزة الاستفهام.
(٢) بتقدير همزة الاستفهام.
٢٠٠٦ - موقوف صحيح - رواية سويد بن سعيد (٦٠٥/ ١٤٨٢- ط البحرين،
أو ٥٣١/ ٧٩٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٨٨)، و((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٣٠/
٤٨٨٨) من طريق ابن بكير به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في «الورع)) (١٢١ / ٢١٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
(٤/ ٣٩٣/ ٢٧٧٠ - ترتيبه) من طريق قریش بن حيان، عن عمر به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥١٥ -
حدیث: ٢٠٠٧
٥٦ - كتاب الكلام
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:
لا تَنْظُرُوا إِلَى صَلاةٍ أَحَدٍ وَلا إِلَى صِيَّامٍ أَحَدٍ، وَلَكِنِ انظُرُوا إِلَى مَنْ
إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَإِذَا انْتُمِنَ أَدَّى، وَإِذَا أُشْفِيَ وَرِعَ - (بك))، و((حد))].
٢٠٠٧ - ١٦ - وحدَّثني مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((حد)): ((بلغني))): أَنَّ
قلت: رجاله ثقات؛ إلا عبدالرحمن بن عطية بن دلاف المزني، روى عنه -أيضًا - بكر
=
ابن عبدالله، وهو من التابعين، ووثقه ابن حبان؛ فمثله مشی حديثه.
لكن ذكر ابن حبان أنه يروي المراسيل، وهذا لا يضر؛ في أثرنا هذا؛ فإنه جاء موصولاً:
فأخرجه مسدد بن مسرهد في ((مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٧/ ١٧٠ / ٢٩٠٧
-ط مؤسسة قرطبة، أو ١١ / ٦٢٠/ ٢٦٣١ - ط دار العاصمة، أو ٣/ ١٥٨/ ٢٦٥٠ -ط
دار الوطن)، وأبو داود في ((الزهد)) (٨٤ / ٦٦)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١٨٥/
٥٥٦)، و((مساوئ الأخلاق)) (٧٦/ ١٥٣)، والدارقطني في («العلل)) (٢/ ١٤٨)، والمروزي في
(زوائد الزهد)) (٣٥٧/ ١٠١٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩/ ٤٨٤-٤٨٥/ ٤٨٩٨)
من طريق عبيدالله بن عمر، عن عمر بن عبدالرحمن بن دلاف، عن أبيه (1)، عن بلال بن
الحارث، عن عمر به.
قلت: وهذا موصول حسن الإسناد - إن شاء الله-؛ لما ذكرنا من حال عبدالرحمن.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف))؛ كما في ((كنز العمال)) (٣/ ٦٧٧) -ومن طريقه
البيهقي (٦/ ٢٨٨) - عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال عمر : ... (وذكره).
قلت: هذا سند ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)» (٣/ ٢٧)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (٣٢١ -
٣٢٢/ ٨٦٧) من طريق يونس بن عبيد، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة: أن عمر قال:
(وذكره).
قلت: هذا منقطع - أيضًا-؛ أبو قلابة الجرمي لم يسمع من عمر.
وبالجملة؛ فالأثر ثابت بمجموع طرقه.
٢٠٠٧-١٦ - ضعيف موقوفًا، صحيح مرفوعًا - رواية أبي مصعب الزهري (٢/
٢٠٨٥/١٦٨)، وسويد بن سعيد (١٤٥٣/٥٩٦- ط البحرين، أو ٧٧٠/٥٢٤ - ط دار الغرب) .=
(أ) وقد تحرف في بعض مصادر التخريج إلى: ((عمه!))، والصواب: (أبيه)؛ كما في المصادر الأخرى.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٥١٦ -
٥٦- کتاب الكلام
حديث: ٢٠٠٨
عَبدَ اللَّهِ بنَ مَسعُودٍ كَانَ يَقُولُ:
عَلَيْكُمْ بِالصِّدِقِ؛ فَإِنَّ الصِّدَقَ يَهدِي(١) إِلَى البرّ(٢)، والبرُّ يَهِدِي إِلَى
الجَنَّةِ، وإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ؛ فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ(٣)، والفُجُورُ يَهدِي
إِلَى النَّار؛ ألا تَرَى أَنَّهُ (في رواية «مص)»: ((وآية ذلك أن))) يُقَالُ: صَدَقَ وَبَرَّ،
وَكَذَبَ وفَجَرَ.
٢٠٠٨ - ١٧ - وحدَّثْنى مَالِكٌ؛ أَنَّهُ [بَلَغَهُ أَنَّهُ - ((مص))، و((حد))] قِيلَ
لِلُقْمَانَ [الحَكِيمِ - ((مص))، و((حد)]: مَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى؟
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))، و((حد))]: يُرِيدُونَ الفَضلَ، فَقَالَ لُقمَانُ: صِدقُ
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (٢/ ٦٤٢ / ٥٢٧)، وعبدالله بن أحمد في
=
(زوائد الزهد)» (ص ١٨٧) عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
وقد صح مرفوعًا بنحوه: أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٠٩٤)، ومسلم في
(صحيحه)) (٢٦٠٧).
(١) أي: يوصل صاحبه.
(٢) أي: العمل الصالح الخالص، والبر: اسم جامع للخير.
(٣) أي: يوصل إلى الميل عن الاستقامة والانبعاث في المعاصي، وهو اسم جامع لكل شر.
٢٠٠٨-١٧ - مقطوع صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ١٦٩/
٢٠٨٧)، وسويد بن سعيد (٥٩٧/ ١٤٥٥ - ط البحرين، أو ص٥٢٤ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (١/ ٤١٢/ ٢٩٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في
((حلية الأولياء)) (٦/ ٣٢٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١/ ٤٨٨٩) من
طرق عن الإمام مالك به.
وأخرجه البيهقي في ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٤٢٧-٤٢٨ / ٧٨٨) من طريق ابن
وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: قال رجل للقمان: (وذكره).
قلت: وهذا مقطوع صحيح الإسناد.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥١٧ -
حديث: ٢٠٠٩ -٢٠١٠
٥٦- كتاب الكلام
الحَدِيثِ، وَأَدَاءُ الأمَانَةِ، وَتَركُ مَا لا يَعْنِينِي.
٢٠٠٩ - ١٨- وحدَّثنِ مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((حد)): ((بلغني))): أَنَّ
عَبدَاللَّهِ بْنَ مَسعُودٍ كَانَ يَقُولُ (في رواية ((مص))، و(حد)): ((قال))):
لا يَزَالُ العَبدُ يَكَذِب وَتُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكتَةٌ سَودَاءُ، حَتَّى يَسوَدَّ قَلْبُهُ
كُلُّهُ، فَيُكتَبَ عِند اللَّه مِنَ الكَاذِبِينَ.
٢٠١٠ - ١٩ - وحدَّثْنِ مَالِكٌ، عَن صَفْوَانَ بنِ سُلَيم؛ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ
لِرَسُول اللَّهِ (في رواية «مص)»، و«حد)»: ((أنه قيل للنبي») ◌ِّ:
أَيَكُونُ المُؤْمِنُ جَبَاناً؟ فَقَالَ: (نَعَم))، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلاً؟
فَقَالَ: (نَعَمْ))، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ المُؤْمِنُ كَذَّابًا؟ فَقَالَ: ((لا)).
٢٠٠٩-١٨ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٨ / ٢٠٨٦)،
وسويد بن سعيد (٥٩٦/ ١٤٥٤ - ط البحرين، أو ٥٢٤/ ٧٧١ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((جامعه)) (٢/ ٦٢١ / ٥٢٤): سمعت مالكًا ...
(وذكره).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإعضاله.
٢٠١٠ - ١٩ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٦٩/ ٢٠٨٨)، وسويد بن
سعيد (٥٩٧/ ١٤٥٦ - ط البحرين، أو ٥٢٤/ ٧٧٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((جامعه)) (٢/ ٦١٨ / ٥٢١)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)» (٤ / ٢٠٧ / ٤٨١٢) عن الإمام مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله، وبه أعله شيخنا الألباني -رحمه الله- في ((مشكاة
المصابيح)) (٤٧٩٠).
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٧/ ٣٥٤)، و((التمهيد)» (١٦/ ٢٥٣): ((لا أحفظ
هذا الحدیث مسندًا بهذا اللفظ من وجه ثابت؛ وهو حديث حسن مرسل)) ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید .
- ٥١٨ -
٥٦- كتاب الكلام
حديث: ٢٠١١
٨ - بابُ ما جاءَ في إضَاعَةِ المالِ، وذِي الوجهين
(في رواية ((مص)): ((جامع الكلام)))
٢٠١١ - ٢٠- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ سُهَيلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِيهِ،
[عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(١) - ((مص))، و(بك))]: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
٢٠١١-٢٠ - صحيح - رواية سويد بن سعيد (٥٩٧/ ١٤٥٧- ط البحرين، أو
٥٢٥/ ٧٧٣-ط دار الغرب) عن مالك به مرسلاً.
وأخرجه أبو مصعب الزهري (٢/ ١٦٩ / ٢٠٨٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
(١/ ٢٢٦/ ٤٤٢ - ط الزهيري)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٨/ ١٨٢ - ٣٣٨٨/١٨٣ -
((إحسان)))، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٤/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٦٣٨٧)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٢٠٢/١ - ٢٠٣/ ١٠١)، و((معالم التنزيل)) (٢/ ٧٩)، وأبو القاسم الجوهري في
((مسند الموطأ)) (٣٨٣/ ٤٣٦)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤/
١٠٥٧)، و((شعب الإيمان)) (٥٩/٦/ ٧٤٩٣)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢١/ ٢٧٠
و٢٧١) من طرق عن الإمام مالك به بذكر أبي هريرة.
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (١٧١٥ /١٠ و١١) من طريق جرير بن عبدالحميد
وأبي عوانة، كلاهما عن سهيل به.
(١) قال الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢١/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، و ((الاستذكار)) (٢٧/
٣٥٧): ((هكذا روى يحيى(١) هذا الحديث مرسلاً لم يذكر أبا هريرة، وتابعه: ابن وهب -من
رواية يونس بن عبدالأعلى عنه-،والقعنبي، ومطرف، وابن نافع، وأسنده عن ابن وهب: أحمد
ابن صالح، والربيع بن سليمان؛ ذكرا فيه أبا هريرة.
وكذلك رواه ابن بكير، وأبو المصعب، ومصعب الزبيري، وعبدالله بن يوسف،
وسعيد بن عفير، وابن القاسم، ومعن بن عيسى، وأبو قرة موسى بن طارق، والأويسي، وابن
عبدالحكم، والحنيني، وأكثر الرواة عن مالك: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي
الۋ مسندا.
والحديث مسندًا محفوظ لمالك وغيره عن سهيل)) ا.هـ.
....
(أ) وهذا خلاف ما هو موجود في ((المطبوع)) من روايته؛ فلعله نسخة أخرى، أو هو وهم من الناسخ
أو الطابع، والله أعلم.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥١٩ -
حديث: ٢٠١٢
٥٦- کتاب الكلام
((إنَّ اللَّهَ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مص))] يَرضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَسخَطُ لَكُم
ثَلاثًا؛ يَرَضَى لَكُمْ: أَن تَعْبُدُوهُ وَلا تَشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأن تَعْتَصِمُوا(١) بِحَبلِ
اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَن تَنَاصَحُوا مَن وَلاَهُ اللَّهُ أَمَرَكُم، وَيَسخَطُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ(٢)،
وَإِضَاعَةَ المَالِ(٣)، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ(٤).
٢٠١٢ - ٢١- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن أَبي الزِّنَادِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا
وقال الدارقطني في ((أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم فيها زيادة
=
ونقصًا)) (ص ٢٠): ((أرسله القعنبي، وأسنده: ابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير، وابن
يوسف، وابن بكير، وأبو المصعب، والحنيني، ومعن، وابن عبدالحكم)) ا.هـ.
وقال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٣٨٣): ((هذا مرسل عند ابن وهب، ومعن،
والقعنبي، وابن المبارك الصوري، ويحيى بن يحيى الأندلسي، لم يقولوا فيه: عن أبي هريرة،
وأسنده الباقون)) ا.هـ.
(١) تتمسكوا.
(٢) قال مالك: هو الإكثار من الكلام نحو قول الناس: قال فلان، وفعل فلان،
والخوض فيما لا ينبغي، فهما مصدران أريد بهما المقاولة والخوض في أخبار الناس، وقيل:
فعلان ماضیان.
(٣) بصرفه في غير وجوهه الشرعية وتعريضه للتلف.
(٤) قال أبو عمر: معناه عند أكثر العلماء: التكثير من المسائل النوازل والأغلوطات.
٢٠١٢-٢١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٧٠/ ٢٠٩٠)، وابن
القاسم (٣٨٢/ ٣٦٥)، وسويد بن سعيد (٥٩٧/ ١٤٥٨- ط البحرين، أو ٥٢٥/ ٧٧٤- ط
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٩/ ٨٩٧).
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد)) (٢/ ٧٣٧/ ١٣٠٩ - ط الزهيري)، ومسلم في
(صحيحه)) (٤ / ٢٠١١/ ٢٥٢٦/ ٩٨) عن إسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن يحيى، كلاهما
عن مالك به.
وأخرجه مسلم (١٩٥٨/٤) من طريق المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن أبي الزناد به.
وأخرجه البخاري في («صحيحه)) (٧١٧٩)، ومسلم في ((صحيحه)) (٤/ ٢٠١١/
٢٥٢٦/ ٩٩) من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٢٠ -