النص المفهرس
صفحات 341-360
٤٩- كتاب صفة النبي وَالـ
حديث: ١٨٣٧ -١٨٣٨
أَسلَمَ، عَنِ ابنِ بُجَيْدٍ الأنصَارِيِّ ثُم الحَارِثِيّ، عَن جَدَّتِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِقِالَ:
((رُدُّوا المِسكِينَ(١) (في رواية ((قس))، و(مص)): ((السائل))) وَلَو بظِلفٍ (٢)
مُحرَقٍ(٣)).
٦ - بابُ ما جاءَ في مِعَى الكافِرِ
١٨٣٧ - ٩- حَدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن أَبي الزِّنَادِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا
أبو الزناد)))، عَن الأعرَجِ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ؛ [أَنَّهُ - ((مص))] قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ وَّ:
(يَأْكُلُ الْمُسلِمُ فِي مِعَّى(٤) وَاحِدٍ، والكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبعَةٍ أَمعَاء)).
١٨٣٨ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َلِ قَالَ:
(٣) أي: مشوي.
(٢) هو للبقر والغنم؛ كالحافر للفرس.
(١) أي: أعطوه.
١٨٣٧ -٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٦/ ١٩٣٤)، وابن القاسم
(٣٨٤ / ٣٦٧)، وسويد بن سعيد (٥٧٥ / ١٣٨٣ - ط البحرين، أو ص ٥٠٥ -ط دار
الغرب)، وابن بكير (ل٢٤٤ / أ- نسخة الظاهرية)(1)، ومحمد بن الحسن (٣٣٧/ ٩٥٨).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٥٣٩٦): حدثنا إسماعيل: حدثني مالك به.
وأخرجه البخاري (٥٣٩٧)، ومسلم (١٦٣٢/٣) من طريقين آخرين، عن أبي هريرة به.
(٤) مفرد أمعاء؛ كعنب وأعناب؛ وهي المصارين.
١٨٣٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٧/ ١٩٣٦)، وابن بكير
(ل ٢٤٤ / أ- نسخة الظاهرية)(1).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٩/ ٥٣٦ - بعد حديث (٥٣٩٤)): وقال ابن
بکیر (ب): حدثني مالك به.
(أ) كما في ((التعليق على المنتخب من غرائب حديث مالك)) (ص٧١).
(ب) ولا شك أن هذا له حكم المتصل؛ فهو تمامًا مثل: عن، يفيد الاتصال خلافًا للبعض، وانظر
- لزامًا -: ((تحريم آلات الطرب)) (ص ٢٨ و٣٩ - ٤٠ و٨٢)، ومع ذلك؛ فقد رواه جمع من أهل العلم موصولاً.
وانظر - لزامًا -: ((فتح الباري)) (٥٣٧/٩)، و((تغليق التعليق)) (٤٨٥/٤-٤٨٦)، و («إتحاف المهرة) (٣٠٦/٩).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٤١ -
حديث: ١٨٣٩
٤٩- كتاب صفة النبي ◌َليه
((المُؤمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبعَةِ أَمعَاء)) - ((مص))،
و (بك))](١).
١٨٣٥ - ١٠ - وحدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن سُهَيلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ ضَافَهُ ضَيفٌ كَافِرٌ (في رواية (قس)): «أَضَافَهُ ضَيفًا
كَافِرًا)))، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِشَاة، فَحُلِبَت [لَهُ - (حد))]؛ فَشَربَ
جِلاَبَهَا(٢)، ثُمَّ أُخرَى فَشَرِبَهُ (في رواية (مص): ((فشرب حلابها))، ثُمَّ أُخرَى
فَشَرَبَهُ (في رواية ((مصر)): ((فشرب حلابها)))؛ حَتَى شَرِبَ حِلابَ سَبعِ شِیَاهٍ، ثُمَّ
(١) قال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٣٦): ((هذا في ((الموطأ)) عند
ابن وهب، وابن عفير، وابن بكير، وليس عند ابن القاسم، ولا معن، ولا القعنبي، ولا أبي
مصعب))(1).
وقال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٦): ((هذا في ((الموطأ)) عند ابن وهب، وابن
بكير، وابن عفير، وليس عند ابن القاسم، ولا القعني، ولا معن، ولا أبي مصعب(٢) !! ولا
يحيى بن يحيى، وعند جميعهم لهذا الحديث في ((الموطأ)) إسنادان غير هذا.
أحدهما: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
والثاني: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة)».
١٨٣٩- ١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٧/ ١٩٣٥)، وابن القاسم
(٤٤٥/٤٥٨)، وسويد بن سعيد (١٣٨٤/٥٧٥-ط البحرين، أو ٧١٩/٥٠٥ - ط دار الغرب). ،
وأخرجه مسلم في («صحيحه)) (٢٠٦٣/ ١٨٦) من طريق إسحاق بن عيسى الطباع:
أخبرنا مالك به.
(٢) الحلاب: اللبن الذي يحلب، والحلاب - أيضًا- والمحلب: الإناء الذي يحلب فيه
اللبن.
(أ) قلت: بل هو عند أبي مصعب (٢/ ٩٧ / ١٩٣٦)؛ فلعله نسخة أخرى لم يقفا عليها، أو هو سبق
قلم منهما -رحمهما الله -.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
- ٣٤٢ -
٤٩- كتاب صفة النبي وَلا
حديث: ١٨٤٠
إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِشَاةٍ، فَحُلِيَتِ فَشَرِبَ حِلاَبَهَا، ثُمَّ
أمَرَ لَهُ بِأُخرَى فَلَمْ يَستَتِمْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ.
(([إنَّ - ((مص))، و(قس))، و((حد))] المؤمِنَ يَشرَبُ فِي مِعِى وَاحِدٍ،
والكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبعَةِ أَمعَاءِ)).
٧- بابُ النَّهِ عَنِ الشَّرابِ في آنيةِ الفضَّةِ، والنّفْخِ في الشَّرابِ
١٨٤٠ - ١١ - حَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِغ،
عَن زَيدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ، عَن عَبدِاللّه بنِ عَبدِالرَّحْمنِ بنِ أَبِي
بَكرِ الصِّدِّيقِ(١)، عَن أُمَّ سَلَمَةً - زَوجِ النَّبِيِّ ◌َهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ (في
رواية ((حد))، و((قس))، و((مح): ((أن النبي ◌َّ))) قَالَ:
(([إنَّ - ((حد))، و((مح))] الَّذِي يَشِرَبُ فِي آنِيَةِ الفِضَّةِ؛ إنّمَا يُجَرِجِرُ فِي
بَطِنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ(٢)).
١٨٤٠-١١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٨/ ١٩٣٧)، وابن القاسم
(٢٩٥ / ٢٦٢)، وسويد بن سعيد (٥٧٢/ ١٣٧٤ - ط البحرين، أو ٥٠٢/ ٧١٢ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٤/ ٨٨٢).
وأخرجه البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥/ ١) عن إسماعيل بن أبي أويس ويحيى
ابن یحیی، كلاهما عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٦ / ١٠١ - ١٠٢): ((هكذا روى مالك هذا
الحديث بهذا الإسناد بلا شك في شيء منه، [لم يختلف على مالك في إسناد هذا الحديث] إلا
ابن وهب [وطائفةً قالوا فيه]: عن مالك، عن نافع، عن زيد بن عبدالله بن عمر، عن عبدالله
ابن عبدالله بن أبي بكر الصديق، فلم يصنع ابن وهب شيئًا، والصواب عن مالك - في إسناد
هذا الحديث - ما رواه يحيى وجمهور رواة ((الموطأ)): عن مالك، عن نافع، عن زيد بن عبداللّه
ابن عمر، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر، عن أم سلمة، عن النبي ◌َّ)» ا.هـ . .
(٢) أي: يحدر فيها نار جهنم، فجعل الشرب والجرع جرجرة؛ وهو صوت وقوع الماء
في الجوف.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) - محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٤٣ -
حديث: ١٨٤١
٤٩- كتاب صفة النبي
١٨٤١ - ١٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخْبُرَنَا))) أَيّوبَ
١٨٤١ - ١٢ - حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٨-٩٩/ ١٩٣٨)، وابن
القاسم (١٨٥ / ١٣١)، وسويد بن سعيد (٥٧٢ / ١٣٧٥ - ط البحرين، أو ص ٥٠٢ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٣١ -٣٣٢ / ٩٤٠).
وأخرجه الترمذي (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤/ ١٨٨٧)، والنسائي في ((مسند حديث مالك))؛
كما في ((تهذيب الكمال)) (٣٤/ ٢٥٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٢٠/ ٤٢٣٠)،
والدارمي في («مسنده)» (٨/ ٢٧٦/ ٢٢٦٠ - ((فتح المنان)))، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (٢/
١٠١/ ٩٧٨ - ((منتخب)))، وأحمد في («المسند» (٢٦/٣ و٣٢ و٥٧)، وابن حبان في
((صحيحه)) (١٢ / ١٤٤ - ١٤٥/ ٥٣٢٧ - ((إحسان)))، وأبو القاسم البغوي في ((حديث كامل
بن طلحة الجحدري)) -ومن طريقه أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٦٩ / ١٦٢)، والمزي
في ((تهذيب الكمال)) (٣٤/ ٢٥١)-، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٢٨١/
٣٠٣)، وسمويه في ((فوائده))؛ كما في ((الجامع الصغير)) (٤٦) - ومن طريقه المزي في ((تهذيب
الكمال)» (٣٤/ ٢٥٢)-، والحاكم (٤/ ١٣٩)، والبيهقي في ((الآداب)) (٣٢٢/ ٦٧٦)،
و(شعب الإيمان)) (١١٤/٥/ ٦٠٠٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١١/ ٣٧٢/ ٣٠٣٦) من
طرق عن مالك به.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمة الله عليه- في ((الصحيحة)) (١ / ٧٤٠):
((ورجاله ثقات؛ غير أبي المثنى الجهني، وقد أورده ابن حبان في ((الثقات)) (١/ ١٧٢) [وهو في
((المطبوع)) (٥/ ٥٦٥ و٥٨٢)]، وروى عنه ثقتان آخران.
وقال ابن معين [كما في «تهذيب الكمال)» (٢٥١/٣٤)]: «ثقة)»، وكذا قال الذهبي في
((الكاشف)) [(٣/ ٣٣١)](١).
وأما ابن المديني؛ فقال: ((مجهول))، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول)).
وأقول: الأقرب إلى القواعد: أنه حسن؛ لما عرفت من حال أبي المثنى)) ا.هـ.
وحسنه - أيضًا - رحمه الله- في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢/ ٢١١٥/٤٩٣)،
و((صحيح موارد الظمآن)) (١١٤٥).
=
(أ) ووثقه - أيضًا- ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٦/ ٢٧٢ - ٢٧٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٤٤ -
٤٩- كتاب صفة النبي ◌َل
حديث: ١٨٤١
ابنِ حَبِيبٍ - مَولَى سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ -، عَن أَبِي الْمُثَنّى الجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
كُنتُ عِنْدَ مَرَوَانَ بنِ الحَكَمِ، فَدَخَلَ عَلَيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدرِيُّ (في رواية
((مح): (فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ)))، فَقَالَ لَهُ مَرَوَانُ بنُ الحَكَمِ: أَسَمِعتَ مِنْ
رَسُول اللَّهِ وَ لَ: أَنَّهُ نَهَى (في رواية ((مح)): ((سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِيَنْهَى))) عَن
النّفْخِ فِي الشّرَابِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَم، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّه!
إنّي لَا أَرَوَى مِن نَفَسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((فَأَبِنِ(١) القَدَحَ عَنِ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفّسْ))، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى القَذَاةَ(٢) فِيهِ،
قَالَ: ((فَأَهرِقَهَا(٣)).
قلت: وهو كما قال - رحمه الله-، لكنه قال في كتابه الآخر ((مشكاة المصابيح)) (٤/
=
١٨٢ - ((هداية الرواة))) -عن أبي المثنى الجهني -: ((ولم تثبت عدالته !! )).
والصواب قوله الأول.
(١) أمر من الإبانة؛ أي: أبعد.
(٢) عود أو شيء يتأذى به.
(٣) صبها.
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((الصحيحة)) (١/ ٧٤٠-٧٤٢):
«فوائد الحديث:
١- النهي عن النفخ في الشرب؛ قال الحافظ في ((الفتح)) (١٠ / ٨٠): ((وجاء في النهي
عن النفخ في الإناء عدة أحاديث، وكذا النهي عن التنفس في الإناء؛ لأنه ربما حصل له تغير
من النفس؛ إما لكون المتنفس كان متغير الفم بمأكول مثلاً، أو لبعد عهده بالسواك
والمضمضة، أو لأن النفس يصعد ببخار المعدة، والنفخ في هذه الأحوال كلها أشد من
التنفس)».
٢- جواز الشرب بنفس واحد؛ لأن النبي ◌َّه لم ينكر على الرجل حين قال: ((إني لا
أروى من نفس واحد))، فلو كان الشرب بنفس واحد لا يجوز؛ لبينه و * له، ولقال له مثلاً:
((وهل يجوز الشرب من نفس واحد؟!))، وكان هذا أولى من القول له: ((فأبن القدح ... )): لو=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤٥ -
حديث: ١٨٤٢
٤٩- كتاب صفة النبى المعد له
٨ - بابُ ما جاءَ في شُربِ الرَّجُل وهو قائمٌ
١٨٤٢ - ١٣- حَدَّثَنِي عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ (في رواية ((مح)): ((أخبرني مخبر))):
= لم يكن ذلك جائزًا، فدل قوله هذا على جواز الشرب بنفس واحد، وأنه إذا أراد أن يتنفس؛
تنفس خارج الإناء، وهذا ما صرح به حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-، قال: قال رسول
((إذا شرب أحدكم؛ فلا يتنفس في الإناء، فإذا أراد أن يعود؛ فلينح، ثم ليعد؛ إن كان
یرید)).
وقال الحافظ في ((الفتح)): ((واستدل به لمالك على جواز الشرب بنفس واحد، وأخرج
ابن أبي شيبة الجواز عن سعيد بن المسيب وطائفة.
وقال عمر بن عبدالعزيز: إنما نهى عن التنفس داخل الإناء، فأما من لم يتنفس؛ فإن
شاء؛ فلیشرب بنفس واحد.
قلت: وهو تفصيل حسن، وقد ورد الأمر بالشرب بنفس واحد من حديث أبي قتادة
مرفوعًا؛ أخرجه الحاكم، وهو محمول على التفصيل المذكور)).
قلت: لم أر الحديث المشار إليه عند الحاكم من حديث أبي قتادة، وإنما هو عنده من
حديث أبي هريرة، وهو الذي سقت لفظه آنفًا من رواية ابن ماجه، ولفظه عند الحاكم:
((لا يتنفس أحدكم في الإناء إذا كان يشرب منه، ولكن إذا أراد أن يتنفس؛ فليؤخره
عنه، ثم ليتنفس».
فأنا أظن أنه هو الذي أراده الحافظ، لكنه وهم في عزوه لحديث أبي قتادة، والله أعلم.
ويؤيده: أنه عزاه في مكان آخر من ((الفتح)) (١ / ٢٥٥) للحاكم عن أبي هريرة.
ثم إن ما تقدم من جواز الشرب بنفس واحد لا ينافي أن السُّنة أن يشربَ بثلاثة
أنفاس؛ فكلاهما جائز؛ لكن الثاني أفضل؛ لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال:
كان ◌َ * إذا شرب؛ تنفس ثلاثًا، وقال: ((هو أهنا، وأمرا، وأبرأ)))) ا.هـ.
١٨٤٢ - ١٣ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٩/ ١٩٣٩)،
وسويد بن سعيد (٥٧١/ ١٣٧٠ - ط البحرين، أو ٥٠١/ ٧١١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣١٤/ ٨٨١) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٣٤٦ -
٤٩- كتاب صفة النبي لة.
حدیث: ١٨٤٣ -١٨٤٥
أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّبِ وعَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثمَانَ بنَ عَفَّانَ [-رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ- ((حد))] كَانُوا يَشِرَبُونَ قِيَامًا.
١٨٤٣ - ١٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ:
أَنَّ عَائِشَةَ - أُمَّ الْمُؤمِنِينَ (في رواية ((مح): ((زَوجَ النَِّيِّ نَّ))) - وَسَعدَ بنَ أَبي
وَقَّاص [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ((حد))] كَانَا لا يَرَيَانَ بِشُربِ الإِنسَانِ وَهُوَ قَائِمٌ
بَأْسًا.
١٨٤٤ - ١٥ - وحدَّثني مَالِكٌ، عَن أَبِي جَعفَر القارىء؛ أَنَّهُ قَالَ:
رَأَيتُ عَبدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَشْرَبُ قَائِمًا.
١٨٤٥ - ١٦ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن عَامِرِ بنِ عبدِالله بن الزُّبَير،
عَن أَبيهِ:
أَنَّهُ كَانَ (في رواية «مص»: «أنه رآه») يَشرَبُ قَائِمًا (في رواية «حد)»: «أَنَّ أباهُ
١٨٤٣-١٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٩/ ١٩٤٠)،
وسويد بن سعيد (٥٧١/ ١٣٧١ - ط البحرين، أو ص٥٠١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣١٤ / ٨٨٠).
وأخرجه ابن أبى شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٢٠٣/ ٤١٥٩)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(١٠/ ٤٢٧/ ١٩٥٩١) عن معمر، عن الزهري به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٨٤٤ - ١٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٠/ ١٩٤٢)،
وسويد بن سعيد (٥٧١/ ١٣٧٢ - ط البحرين، أو ص٥٠١ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٨٤٥-١٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٩٩/ ١٩٤١)،
وسويد بن سعيد (٥٧١/ ١٣٧٣ - ط البحرين، أو ص٥٠١ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤٧ -
حديث: ١٨٤٦ - ١٨٤٧
٤٩- كتاب صفة النبي
عالجَ حجرًا من حجارة الكعبةِ حتّى أمسى، ثم مرَّ عليه إنسانٌ بقدحِ ماء؛ فشربَ وهو
قائمٌ))).
٩- بابُ السُّنَّةِ في الشَّربِ ومناوَلَتِهِ عَنِ
(في رواية «مص)): ((في الشراب في مناولته على))) اليمين
١٨٤٦ - ١٧ - حَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) ابن
شِهَابٍ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ أَتِيَ بِلَبَنِ قَدْ شِيبَ(١) بِمَاءِ مِنَ البِئْرِ، وَعَن يَمِينِهِ
أَعْرَابِيٌّ، وَعَن يَسَارِهِ أَبُو بَكرِ الصِّدِيقُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أُعطَى الأَعَرَابِيِّ، وَقَالَ:
((الأيَمَنَ فَالأيمَنَ (٢)).
١٨٤٧ - ١٨ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبي (في رواية ((مص)): «أخبرنا
أبو))) حَازِمٍ بنِ دِينَارٍ، عَن سَهلِ بنِ سَعدِ الأنصَارِيِّ (في رواية ((مص))، و(حد))،
و((مح)): ((الساعدي))):
١٨٤٦ -١٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠١/ ١٩٤٥)، وابن
القاسم (٥٥/ ٣)، وسويد بن سعيد (٥٧٠/ ١٣٦٨ - ط البحرين، أو ٥٠١/ ٧١٠ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٥/ ٨٨٤).
وأخرجه البخاري (٥٦١٩)، ومسلم (٢٠٢٩/ ١٢٤) عن إسماعيل بن أبي أويس
ويحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به.
(١) أي: خلط.
(٢) بالنصب؛ أي: أعط الأيمن.
١٨٤٧ -١٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٢ / ١٩٤٦)، وابن
القاسم (٤٢٤ / ٤١٣)، وسويد بن سعيد (٥٧١ / ١٣٦٩ - ط البحرين، أو ص٥٠١ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٥/ ٨٨٥).
وأخرجه البخاري (٢٤٥١ و٢٦٠٢ و ٢٦٠٥ و٥٦٢٠) عن عبدالله بن يوسف، ويحيى
ابن قزعة، وقتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (٢٠٣٠ / ١٢٧) عن قتيبة بن
سعید، کلهم عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٤٨ -
٤٩- كتاب صفة النبي ◌َل
حديث: ١٨٤٨
أنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية «قس)»: «النِ») بَّهِ أَتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ،
وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ وعَنْ يَسَارِهِ الأشيَاخُ، فَقَالَ لِلغُلاَمِ: «أَتَأْذَنُ لِي [فِي -
((مح))] أَن أُعطِيَلْهُ - ((مح))] هَؤلاء؟))، فَقَالَ الغُلامُ: لا، واللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ!
لا أُوْثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَداً، قَالَ: فَتَلَّهَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فِي يَدِهِ(١).
١٠- بابُ ما جاءَ في (في رواية ((مص)): ((باب جامع)))
الطَّعامِ والشّرابِ
١٨٤٨ - ١٩ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) إسحَقَ
ابن عَبدِ اللَّه بن أَبِي طَلحَةَ؛ أَنْهُ سَمِعَ (في رواية ((مح): ((قال: سمعت))) أَنَسَ بنَ
مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلِحَةَ لِأُمِّ سُلَيمٍ (في رواية ((مصر): (يا أم سليم))):
لَقَد سَمِعتُ (في رواية «حد)»: ((إني لأسمَع») صَوتَ رَسُول اللّهِ وَّ
ضَعِيفاً، أَعرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَل عِندَكَ مِن شَيءٍ؟ فَقَالَت: نَعَم، فَأَخرَجَت
أَقرَاصاً مِن شَعير، ثُمَّ أَخَذَت خِمَاراً لَهَا فَلَفَّت (في رواية ((مح)): ((ثم لفت)»)
الخُبزَ بَبَعضِهِ، ثُمَّ دَسّتُهُ تَحتَ يَدِي، وَرَدَّتِنِي (في رواية ((مص): (ثم ردتني)))
بِبَعضِهِ (٢)، ثُمَّ أَرسَلَتِنِي إِلَى رَسُول اللَّه ◌َلِّ، قَالَ: فَذَهَبتُ بِهِ، فَوَ جَدتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَّهِ جَالِساً فِي الَسجِدِ وَمَعَهُ النّاسُ، فَقَمتُ عَلَيهِم، فَقَالَ [لي - ((مح))،
(١) أي: ألقاه.
١٨٤٨ -١٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٣-١٠٤/ ١٩٤٨)،
وابن القاسم (١٧٢-١٧٣ / ١١٩)، وسويد بن سعيد (٥٦٦/ ١٣٥٨ - ط البحرين،
أو ٤٩٧ / ٧٠٢ و٧٠٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٦-٣١٧/ ٨٨٩).
وأخرجه البخاري (٤٢٢ و٣٥٧٨ و٥٣٨١ ٦٦٨٨) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، وقتيبة بن سعيد، ومسلم (٢٠٤٠ / ١٤٢) عن يحيى بن يحيى،
کلهم عن مالك به.
(٢) أي: جعلته رداءًا لي.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤٩ -
حديث: ١٨٤٩
٤٩- كتاب صفة النبي قليلاً
و(مص))] رَسُولُ اللَّهِ اَلِ: ((آرسَلَكَ أَبُو طَلِحَةَ؟))، قَالَ: فَقُلتُ: نَعَم، قَالَ:
(لِلطَّعَام؟ (في رواية ((مصر)): ((فقال: الطعام))، وفي رواية ((مح)): ((فقال: بطعام)))))،
فَقُلْتُ: نَعَم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِمَن مَعَهُ: ((قُومُوا))، قَالَ: فانطَلَقُوا،
وانطَلَقتُ بَينَ أَيدِيهم حَتَّى جئتُ أَبَا طَلحَةَ (في رواية ((مح)): ((ثم رجعت إلى أبي
طلحة))) فَأَخَبَرتُهُ [الخَبَرَ - (مح))]، فَقَالَ أَبُو طَلِحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيمٍ! قَدْ جَاءً
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ بِالنَّاسِ، وَلَيسَ عِندَنَا مِنَ الطّعامِ مَا نُطْعِمُهُم؛ [كَيفَ نَصنَعُ -
((مح))]؟ فَقَالَت: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ، قَالَ: فَانطَلَقَ أَبُو طَلِحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ
اللَّهِ (في رواية ((مص)): ((النِ))) ◌َِّ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ وَأَبُو طَلحَةَ مَعَهُ
حَتَّى دَخَلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((هَلُمّي يَا أُمَّ سُلَيمٍ مَا عِندَك؟))، فَأَتَت (في
رواية ((مح)): ((فجاءت))) بِذَلِكَ الخُبز، [قَالَ - «قس))، و((مح))]: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ
اللَّهِ وَّهِ فَفُتّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيمٍ عُكّةً(١) لَهَا، فَآدَمَتَهُ(٢)، ثُمَّ قَّالَ [فِيهِ -
(مصر))، و(قس))، و((حد))] رَسُولُ اللَّهِ وَ لَهِ مَا شَاءَ اللَّه أَن يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ((ائذن
لِعَشَرَةٍ بِالدّخُول))؛ فَأَذِنَ لَهُمِ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائذَن
لِعَشَرَةٍ))؛ فَأَذِنَ لَهُم، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَّجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائذَن لِعَشَرَةٍ))؛
فَأَذَنَ لَهُم، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَّرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائذن لِعَشَرَةٍ)؛ فَأَذِنَ
لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائذن لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ (في
رواية ((حد)»: ((فأكل))) القَومُ كُلُّهُم وَشَبِعُوا، والقَومُ (في رواية ((مح)): ((وهم)))
سَبِعُونَ رَجُلاً، أَو ثَمَانُونَ رَجُلاً.
١٨٤٩ - ٢٠ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن أَبي (في رواية ((مح)): ((أخبرنا
(١) إناء من جلد مستدير يجعل فيه السمن غالبًا، والعسل.
(٢) أدمت الخبز وآدمته: إذا أصلحت إساغته بالإدام، والإدام: ما يؤتدم به مائعًا كان
أو جامدًا، فآدمته: أي: صيرت ما خرج من العكة إدامًا له.
١٨٤٩ - ٢٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٤/ ١٩٤٩)، وابن =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٥٠ -
٤٩ - كتاب صفة النبي قل
حديث: ١٨٥٠
أبو))) الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَِّ قَالَ في رواية
(مصر)، و(مح)، و(قس))، و(حد)): ((أنه قال: قال رسول اللَّه ◌ِ))):
((طَعَامُ الاثْنَين (١) كَافِي الثَّلاثَةِ (٢) (في رواية ((مح)): ((كافٍ للثلاثة)))، وَطَعَامُ
الثّلاثَةِ كَافِي الأربعَةِ في رواية ((مح): (كاف للأربعة)))).
١٨٥٠ - ٢١- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن أَبي الزُّبَير في رواية (مح)):
(أخبرنا أبو الزبير))) الَكِّيِّ، عَن جَابر بن عَبدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ قَالَ:
((أغلِقُوا الْبَابَ، وَأَوَكُوا (٣) السِّقَاءَ(٤)، وَأَكِفِئوا(٥) الإِنَاءَ - أَوْ خَمِّرُوا (٦)
الإِنَاءَ-، وَأَطْفِئُوا المِصِبَاحَ؛ فَإِنَّ الشّيْطَانَ لا يَفْتَحُ غَلَقَاً(٧)، وَلا يَحُلُّ وكَاءً (٨)،
= القاسم (٣٨٤/ ٣٦٨)، وسويد بن سعيد (٥٧٠ / ١٣٦٧ - ط البحرين، أو ٥٠٠/ ٧٠٩-
ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣١٧/ ٨٩٠).
وأخرجه البخاري (٥٣٩٢)، ومسلم (٢٠٥٨ / ١٧٨) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
(١) المشبع لهما.
(٢) لقوتهم.
١٨٥٠-٢١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٥ / ١٩٥٠)، وابن
القاسم (١٥٦ / ١٠٧)، وسويد بن سعيد (٥٧٣ / ١٣٧٧ - ط البحرين، أو ٥٠٣ / ٧١٤ - ط
١
دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٣٧ / ٩٥٧).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢/ ٦٩٥/ ١٢٢١ - ط الزهيري): حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في (صحيحه)) (٣/ ١٥٩٤): حدثنا يحيى بن يحيى، كلاهما
عن مالك به.
وأخرجه مسلم (٢٠١٢/ ٩٦) من طريقين، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير به.
(٤) القربة، وإيكاؤها: شد رأسها بالوكاء؛ وهو الخيط.
(٣) شدوا واربطوا.
(٥) أي: اقلبوه، ولا تتركوه للعق الشيطان ولحس الهوام، وذوات الأقذار.
(٧) الغلق والمغلاق: ما يغلق به الباب.
(٦) أي: غطوا.
(٨) خيطًا ربط به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٥١ -
حديث: ١٨٥١
ـية
٤٩- كتاب صفة النبي
وَلا يَكشِفُ إِنَاءً، وَإِنّ النُوَيسِقَةَ(١) تَضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيتَهُم (في رواية ((حد):
(بیوتهم))))).
١٨٥١ - ٢٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) سَعِيد
ابنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَن أَبِي شُرَيحِ الكَعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ◌ِ قَالَ:
((مَن كَانَ يَؤْمِنُ بِاللَّهِ واليومِ الآخِرِ؛ فَلَيَقُل خَيراً أَو لِيَصمُتَ(٢)، وَمَن
كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليَومِ الآخِرِ؛ فَلْيُكرم جَارَهُ، وَمَن كَانَ يؤمِنُ بِاللَّهِ واليَومِ
الآخِرِ؛ فَلْيُكرِمِ ضَيفَهُ، جَائِزَتَهُ يَوَمٌ وَلَيْلَةٌ(٣)، وَضِيَافَتُهُ (في رواية ((مص)»،
و(مح))، و(قس)): ((الضيافة))) ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعدَ ذَلِكَ؛ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلا
يَحِلُّ (في رواية «حد)): ((ينبغي))) لَهُ أَنْ يَثوِيَ(٤) عَندَهُ حَتَّى يُحرِجَهُ(٥)).
(١) الفأرة.
١٨٥١-٢٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٥-١٠٦/ ١٩٥١)،
وابن القاسم (٤٢٧ / ٤١٦)، وسويد بن سعيد (٥٧٦ / ١٣٨٥ - ط البحرين، أو ٥٠٦/
٧٢٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٣٥/ ٩٥٣).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦١٣٥)، و((الأدب المفرد)) (١/ ٣٩٤/ ٧٤٣ - ط
الزهيري) عن عبدالله بن يوسف وإسماعيل بن أبي أويس، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٠١٩ و٦٤٧٦)، و((الأدب المفرد)) (٧٤١)، ومسلم
في («صحيحه» (٣/ ١٣٥٢ - ١٣٥٣) من طريق الليث بن سعد، عن سعيد المقبري به.
وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٥٣) من طريق عبدالحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري به.
وأخرجه مسلم - أيضًا - (١ / ٦٩ / ٤٨) من طريق نافع بن جبير، عن أبي شريح
الکعبي به.
(٢) أي: يسكت عن الشر فيسلم.
(٣) أي: منحته وعطيته وإتحافه بأفضل ما يقدر عليه.
(٤) أي: یقیم.
(٥) من الحرج؛ وهو الضيق؛ أي: يضيق عليه.
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٥٢ -
٤٩- كتاب صفة النبي ◌َلقد
حديث: ١٨٥٢ - ١٨٥٣
١٨٥٢- [أَخَبَرَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ (في رواية ((مح)): «أخبرنا))) يَحيّى بْن
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ (في رواية ((مح)): «أَنَّ عَمْرَةَ حَدَّثَتْهُ: أَنْهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ:
سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ))):
((مَا زَالَ جِبرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ؛ حَتَّى ظَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)) - ((حد))،
و((مح))].
١٨٥٣ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكرِ بْنِ مُحمَّدٍ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنتِ عَبدِ الرَّحَنِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ:
١٨٥٢ - صحيح - رواية سويد بن سعيد (٥٧٦ / ١٣٨٦ - ط البحرين، أو
ص٥٠٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٩/ ٩٣٥).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٠١٤)، و((الأدب المفرد)) (١/ ١٠١/٥٦ - ط
الزهيري)، ومسلم في («صحيحه» (٢٦٢٤ / ١٤٠) عن إسماعيل بن أبي أويس وقتيبة بن
سعيد، كلاهما عن مالك به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٨)، وأبو القاسم الجوهري في («مسند
الموطأ» (ص ٦١٣): ((هذا الحديث عند معن، وسليمان بن برد، ومصعب الزبيري في ((الموطأ))
دون غيرهم بهذا الإسناد» ا.هـ.
١٨٥٣ - صحيح - أخرجه ابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق)) (٣٨٥/ ٢٠٥)، وأبو
القاسم الجوهري في («مسند الموطأ» (٤٢٦/ ٥٠٣) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٦٩): ((ليس هذا الحديث في ((الموطأ)) إلا
عند ابن بكير وحده، وقد رواه عن مالك جماعة في غير ((الموطأ)).
وقال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٢٧): ((ولا أعلم هذا في ((الموطأ)»
إلا من رواية ابن بكير، والله أعلم)) ا. هـ.
(يجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٣ -
حديث: ١٨٥٤
٤٩- كتاب صفة النبي ◌َالله
((مَا زَالَ جبريلُ يُوصِينِي بالْجَارِ؛ حَتَّى ظَنَنتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ)) (١) - ((بك))].
١٨٥٤ - ٢٣ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») سُمَيّ
- مَوَلَى أَبِي بَكرِ [بْنِ عَبدِ الرَّحمنِ - ((مص))]-، عَن أَبِي صَالِحِ السَّمَّان، عَن أَبِي
هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ◌ّهِ قَالَ (في رواية ((مح): ((عن رسول اللَّه ◌ِ لِّ أنه قال))):
((بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقِ (في رواية ((حد)): ((في الطريق)))؛ إذِ اشتَدَّ (في
رواية ((حد))، و((مح): ((فاشتد))) عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بئراً، فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ،
وَخَرَجَ (في رواية ((مصر))، و((مح): (ثم خرج)))، فَإِذَا كَلبّ (في رواية ((قس)): (فإذا
هو بكلب))) يَلَهَثُ(٢) يَأْكُلُ الثَّرَى(٣) مِنَ العَطَشَرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَد بَلَغَ هَذَا
الكَلَبَ مِنَ العَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ مِنِّي (في رواية ((قس))، و ((مصر): ((بلغني))، وفي
رواية ((مح): ((بلغ بي)))، فَنَزَلَ [فِي - ((حد))] البئر فَمَلأَ خُفَّهُ [مَاءً - ((مص))،
و((مح))]، ثُمَّ أَمَسَكَهُ (في رواية ((مح): ((أمسك الخف))) بفِيهِ حَتَّى رَقِيَ(٤)، فَسَقَى
الكَلبَ؛ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ؛ فَغَفَرَ لَهُ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنَّ لَنَا فِي
البَهَائِمِ(٥) لأجراً؟ فَقَالَ: ((فِي كُلِّ ذَاتٍ كَبِدٍ رَطبٍ (٦) أَجِرٌ)).
(١) قال الجوهري: «وفي رواية ابن بكير: ليورثنه)).
١٨٥٤ - ٢٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٦- ١٠٧ / ١٩٥٢)،
وابن القاسم (٤٤٨ / ٤٣٤)، وسويد بن سعيد (٥٧٣/ ١٣٧٦ - ط البحرين، أو ٥٠٢ -
٥٠٣/ ٧١٣ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٩/ ٩٣٤).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٣٦٣ و٢٤٦٦ و٦٠٠٩)، و((الأدب المفرد)»
(٣٧٨)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٢٤٤/ ١٥٣) عن عبدالله بن يوسف، وعبدالله بن
مسلمة، وإسماعيل بن أبي أويس، وقتيبة بن سعيد، كلهم عن مالك به.
(٢) يرتفع نفسه بين أضلاعه، أو يخرج لسانه من العطش.
(٤) کصعد، وزنا ومعنى.
(٣) التراب الندي.
(٥) أي: في سقيها والإحسان إليها.
(٦) أي: رطبة برطوبة الحياة، أو لأن الرطوبة لازمة للحياة فيكون كناية عنها، أو هو=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٣٥٤ -
٤٩- كتاب صفة النبي وَلخر-
حديث: ١٨٥٥ -١٨٥٦
١٨٥٥ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
(«دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا؛ فَلَا هِيَ أَطْعَمَتَهَا، وَلَا هِيَ سَقَتْهَا،
وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرضِ حَتَّى مَاتَتْ)) - ((حد))، و (بك))].
١٨٥٦ - [مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
= من باب وصف الشيء باعتبار ما يؤول إليه، فيكون معناه: في كل كبد حرّى لمن سقاها
حتى تصير رطبة.
١٨٥٥ - صحيح - رواية سويد بن سعيد (٦٠٧ / ١٤٨٩ - ط البحرين، أو ٥٣٣/
٨٠٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (٤٦١ / ٥٧٧) من طريق يحيى بن
بکیر، عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد في «المسند» (٢ / ٥٠١) من طريق محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٢٧٢): ((هذا عند ابن بكير، ومصعب
الزبيري، وسليمان بن برد في ((الموطأ))، وليس عند يحيى بن يحيى، ولا أبي مصعب، ولا ابن
القاسم، ولا القعني، ولا ابن وهب في («الموطأ»» ا.هـ.
ونحوه قال الجوهري (ص ٤٦١).
١٨٥٦ - صحيح - أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٣٦٥)، و((الأدب المفرد)) (١/
١٩٦/ ٣٧٩ - ط الزهيري)، ومسلم في ((صحيحه)) (٤/ ١٧٦٠ و٢٠٢٢) عن إسماعيل بن
أبي أویس، ومعن بن عیسی، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٣٤٨٢)، ومسلم (٤/ ١٧٦٠/ ٢٢٤٢/ ١٥١ و٢٠٢٢/
٢٢٤٢ / ١٣٣) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع به.
وأخرجه البخاري (٣٣١٨)، ومسلم (٤/ ١٧٦٠ و٢٠٢٢) من طريق عبيدالله بن
عمر، عن نافع به.
(٢) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص ٣٦٧)، والجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٥ -
حديث: ١٨٥٧
٤٩- كتاب صفة النبي الخد
((عُذّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا؛ فَدَخَلَتِ النَّارَ فِيهَا، قَالَ:
فَيُقَالُ لَهَا - وَاللَّهُ أَعلَمُ -: لا أنتِ أَطعَمَتِهَا، وَلا أَنْتِ أَسقَيْتِهَا حَتَّى حَبَسِيهَا، وَلا
أَنْتِ أَرسَلِتْهَا؛ فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الأرضِ؛ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا))].
١٨٥٧ - ٢٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن [أَبِي نَعَيم - ((مص))، و((حد))]
وَهبِ بنِ كَيْسَانَ، عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ بَعِثاً قِبَلَ(١) السَّاحِلِ(٢)، فَأَمَّرَ (في رواية ((مص))،
و(قس))، و(حد): ((وَأَمَّرًا) عَلَيهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بنَ الْجَرَّاحِ(٣)، وَهُمْ ثَلاثُ مِئَةٍ، قَالَ:
وَأَنَا فِيهِم، قَالَ: فَخَرَجَنَا، حَتَّى إِذا كُنَّا بِبَعضِ الطَّرِيقِ؛ فَنِي الزَّادُ (في رواية
(حد): ((أزوادنا)))، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيدَةَ بَأَزْوَادٍ ذَلِكَ الْجَيش فَجُمِعَ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَكَانَ
[فِي - ((حد))] مِزِوَدَي تَمَرٌ (٤)، قَالَ: فَكَانَ يُقَوِّتْنَاهُ كُلَّ يَومٍ قَلِيلاً قَلِيلاً، حَتَّى
=٥٤٠): ((هو في ((الموطأ)) بهذا الإسناد عند معن وحده)) ا.هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٥/ ٤٢): ((وأما حديث ابن عمر؛ فذكر
الدار قطني: أن معن بن عيسى تفرد بذكره في ((الموطأ))، قال: ورواه في غير ((الموطأ)) ابن وهب،
والقعنبي، وابن أبي أويس، ومطرف، ثم ساقه من طرقهم.
وأخرجه الإسماعيلي من طريق معن، وابن وهب، وأخرجه أبو نعيم من طريق
القعني» ا.هـ.
١٨٥٧ -٢٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٧-١٠٨/ ١٩٥٣)،
وابن القاسم (٥٠١-٥٠٢ / ٤٨٦)، وسويد بن سعيد (٥٦٨/ ١٣٦١ - ط البحرين،
أو ٤٩٨/ ٧٠٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٢٤٨٣ و٤٣٦٠)، ومسلم (١٩٣٥ / ٢١) عن عبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، وعبدالرحمن بن مهدي، كلهم عن مالك به.
(٢) أي: ساحل البحر.
(١) أي: جهة.
(٣) أي: جعله أميرًا على البعث.
(٤) المزود: ما يجعل فيه الزاد.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٥٦ -
٤٩- كتاب صفة النبي لة
حديث: ١٨٥٨
فَنِيَ (١)، وَلَمْ تُصِينَا إلاَّ تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، [قَالَ - ((مص))]: فَقُلتُ: وَمَا تُغَنِي تَمرَّةُ؟
فَقَالَ: لَقَد وَجَدْنَا فَقَدَهَا(٢) حِينَ فَنِيَت، قَالَ: ثُمَّ انتَهَيْنَا إِلَى البَحرِ، فَإذَا
حُوتٌ(٣) مِثْلُ الظَِّبِ(٤)، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الجيشُ ثَمَانِي عَشْرَةَ لَيْلَةٌ، ثُمَّ أَمَّرَ
أَبُو عُبَيدَةَ بضِلعَين مِن أَضلاعِهِ فَنُصِبًا (٥)، ثُمَّ أَمَرَ بَرَاحِلَةٍ (٦) فَرُحِلَت(٧)، ثُمَّ
مَرّت تَحْتَهُمَا وَلَمَ تُصِهُمَا.
قَالَ مَالِكٌ: الظُّربُ: الجُبِيلُ.
١٨٥٨ - ٢٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) زيدٍ
(١) فرغ.
(٢) أي: مؤثرًا.
(٣) اسم جنس لجميع السمك، وقيل: مخصوص لما عظم منه.
(٤) الجبل الصغير.
(٥) بالتذكير، وإن كانت الضلع مؤنثة؛ لأنه غير حقيقي، فيجوز تذكيره.
(٦) المركب من الإبل: ذكرًا كان أو أنثى، وبعضهم يقول: الراحلة: الناقة التي تصلح
أن ترحل، وجمعها رواحل.
(٧) ترحل: رحلت البعير رحلاً، من باب نفع، شددت عليه رحله.
١٨٥٨ -٢٥ - حسن بشواهده - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٨/ ١٩٥٤
و ١٧٥ / ٢١٠٣)، وسويد بن سعيد (٦٠٢ / ١٤٧٥ - ط البحرين، أو ص٥٢٩ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٢٩/ ٩٣٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده))؛ كما في («إتحاف الخيرة المهرة» (٣٩٨٢/٣٤٨/٤ و٨/
١٠/ ٧٥٢١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥/١-١٢٢/٦٦-ط الزهيري)، والدارمي في
((مسنده)» (٧/ ٢٢٣ / ١٧٩٥ - ((فتح المنان)))، وأحمد (٤/ ٦٤ و٥ / ٣٧٧ و٦/ ٤٣٤)، والنسائي
في («مسند حديث مالك»؛ كما في ((تهذيب الكمال)» (٢٢/ ٢٤٦)، وإسحاق بن راهويه في
(«مسنده)) (٢٢١٨/١١٣/٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦/ ١٦١/ ٣٣٩٠)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)). (٢٤ / ١٧٤ / ٥٥٩)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)»
(٣٢٨ - ٣٢٩/ ٣٦٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣/ ٢٥٣/ ٣٤٦٢) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة عمرو بن سعد بن معاذ الأشهلي.
لكن له شاهد - بمعناه- عند البخاري (٢٥٦٦)، ومسلم (١٠٣٠) من حديث أبي
هريرة - رضي الله عنه-، وسيأتي برقم (٢٠٢٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٧ -
حديث: ١٨٥٩
٤٩- كتاب صفة النبي (وَلقر
ابنِ أسلَمَ، عَن عَمرِو بنِ سَعدِ بنِ مُعَاذٍ [الأشهَلِيِّ - ((مص))]، عَنِ جَدَّتِهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ِّ قَالَ:
(يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتٍ (١)! لا تَحقِّرَنّ إحدَاكُنّ لِجَارَتِهَا، وَلَو كُرَاعَ(٢) شَاةٍ
مُحرَقًا(٣) (في رواية ((حد)): ((محترق))))).
١٨٥٩ - ٢٦ - وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرِ ابْنِ عَمرِو
ابْنِ حَزْمٍ - ((مص))]؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ.
((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ: نُهُوا عَنْ أَكلِ الشّحمِ، فَبَاعُوهُ؛ فَأَكَلُوا ثَمَنَّهُ).
(١) قال الباجي: رويناه بالمشرق بنصب نساء وخفض المؤمنات على الإضافة، من
إضافة الشيء إلى نفسه؛ كمسجد الجامع، أو من إضافة العام إلى الخاص؛ كبهيمة الأنعام، أو
على تأويل نساء بفاضلات؛ أي: فاضلات المؤمنات، كما يقال: رجال القوم؛ أي: ساداتهم
وأفاضلهم.
وانظر - لزامًا -: ((الاستذكار)) (٢٦/ ٣١٧)، و((فتح الباري)) (٥/ ١٩٧ - ١٩٨).
(٢) هو ما دون العقب من المواشي والدواب والإنس.
(٣) نعت لكراع؛ وهو مؤنث، فكان حقه محرقة، إلا أن الرواية وردت هكذا في
((الموطأت)) وغيرها، والمحرق: المشوي.
١٨٥٩-٢٦ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٠٨ -١٠٩/
١٩٥٥)، وسويد بن سعيد (٥٧٤ / ١٣٨٠ - ط البحرين، أو ٥٠٤/ ٧١٧ - ط دار الغرب).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله أو إعضاله.
لكن له شاهد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أخرجه البخاري في
«صحیحه)) (٢٢٢٤)، ومسلم في «صحيحه» (١٥٨٣).
وآخر من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما- به: أخرجه البخاري
(٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١).
وآخر من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- به: أخرجه البخاري (٢٢٢٣)،
ومسلم (١٥٨٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٥٨ -
٤٩- كتاب صفة النبي {لقد
حديث: ١٨٦٠ - ١٨٦١
١٨٦٠ - ٢٧ - وحدَّثنى عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَن عِيسَى ابنَ مَريَمَ
[- عَلَيْهِ السَّلامُ - ((مص))، و((حد))] كَانَ يَقُولُ:
يَا بَنِي إِسرَئِيلَ! عَلَيْكُمْ بِالماءِ القَرَاحِ(١)، والبَقلِ(٢) البَرِّيّ(٣)، وَخُبزِ
الشَّعِيرِ، وإِيّاكُم وَخُبزَ البُرِّ(٤)؛ فَإِنَّكُمْ لَن (في رواية «مص)): ((لا))) تَقُومُوا
بشُكرِهِ.
١٨٦١ - ٢٨- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّ دَخَلَ المسجدَ فَوَجَدَ فِيهِ أَبَا بَكر الصِّدِيقَ وَعُمَرَ بِنَ
الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ((حد))]، فَسَأَلَهُمَا، فَقَالا: أَخرَجَنَا الجُوعُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
(وَأَنَا أَخرِ جِنِي الْجُوعُ»، فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الهَيْثَمٍ بِنِ الَّيْهَان الأنصَارِيِّ،
فَأَمَرَ لَهُم بِشَعِيرِ عِندَهُ يُعْمَلُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((فعمل)))، وَقَامَ یَذبَحُ
١٨٦٠- ٢٧ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ١٠٩ / ١٩٥٦)،
وسويد بن سعيد (٥٦٨/ ١٣٦٢ - ط البحرين، أو ٤٩٩/ ٧٠٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/ ١٣٩ / ٤٥٨٤) - ومن طريقه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٥٠/ ٢٩٧)-، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٦/ ٣٢٨) من طريق القعنبي،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٠/ ٢٩٧) من طريق أبي مصعب الزهري، كلاهما عن
مالك به.
(١) أي: الخالص الذي لا يمازجه شيء.
(٢) کل نبات اخضرت به الأرض.
(٣) نسبة إلى البرية؛ وهي الصحراء.
(٤) البر هو القمح؛ أي: احذروا أكله.
١٨٦١-٢٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ١٠٩ / ١٩٥٧)، وسويد بن
سعيد (٥٦٧/ ١٣٥٩ - ط البحرين، أو ٤٩٨/ ٧٠٤ - ط دار الغرب) عن مالك به.
وقد وصله مسلم في «صحيحه» (٢٠٣٨) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٩ -
حديث: ١٨٦٢ - ١٨٦٣
٤٩- كتاب صفة النبي ◌َّ-
(في رواية ((مص): ((فذبح))، وفي رواية ((حد)): ((ليذبح))) لَهُمِ شَاةٌ، فَقَالَ إلَهُ -
((مص))] رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((نَكْب (١) عَنِ ذَاتِ الدَّرِّ (٢))، فَذَبَحَ لَهُم شَاةٌ،
وَاسْتَعَذَبَ لَهُم مَاءً(٣)، فَعُلَقَ فِي نَخْلَةِ، ثُمَّ أُتُوا بِذَلِكَ الطّعَامِ، فَأَكَلُوا مِنهُ،
وَشَرِبُوا مِن ذَلِكَ الَمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه وَّ: (لَتُسْئَلُنَّ عَنْ نَعِيمٍ هَذَا الْيَومِ).
١٨٦٢ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ لا يَأْكُلُ الثَّوْمَ وَلا الكُرَاثَ وَلَا الْبَصَلَ؛ مِنْ أَجلِ
أَنَّ المَلائِكَةَ تَأْتِيهِ، وَمِنْ أَجلِ أَنَّهُ يُكَلِّمُ جِبرِيلَ - عَلِيهِ السَّلام - ((مص))، و((حد))])).
١٨٦٣ - ٢٩ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)) يَحْیَی
(١) أي: أعرض.
(٣) أي: جاء لهم بماء عذب.
(٢) أي: اللبن.
١٨٦٢ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١١٠/ ١٩٥٨)، وسويد
ابن سعيد (٥٦٧/ ١٣٦٠- ط البحرين، أو ص٤٩٨ - ط دار الغرب).
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله، لكن له شواهد يصح بها؛ منها:
١- ما أخرجه البخاري في «صحيحه» (٨٥٥)، ومسلم في ((صحيحه)) (٥٦٤/ ٧٣)
من حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - بمعناه.
٢- وآخر من حديث أبي أيوب الأنصاري عند مسلم في «صحيحه)) (١٧١/٢٠٥٣).
٣- ومن طريق آخر عند ابن خزيمة (١٦٧٠)، والطحاوي (٤/ ٢٣٩)، وابن حبان
(٢٠٩٢) بسند صحيح.
٤- وآخر من حديث جابر بن سمرة عند ابن حبان (٢٠٩٤)، والطيالسي (٥٩٠)
وغيرهما بسند صحيح.
وبالجملة؛ فالحدیث صحیح بشواهده.
١٨٦٣-٢٩ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١١٠ / ١٩٥٩)،
وسويد بن سعيد (٥٦٨/ ١٣٦٣ - ط البحرين، أو ص٤٩٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٢٨/ ٩٢٩).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥/ ٣٦ - ٣٧/ ٥٦٨٢) من طريق القعنبي، عن
مالك به.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٦٠ -