النص المفهرس

صفحات 281-300

٤٦- كتاب القدر
حديث: ١٧٧٤
((تَرَكتُ فِيكُمْ أَمْرَين لَن تَضِلّوا مَا مَسَكتُم (١) (في رواية ((مص))، و((حد):
(تمسكتم)) بهمَا: كِتَابَ اللَّهِ، وَسُنَّةَ نَبِّهِ)).
١٧٧٤ - ٤- وحدَّنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَنْ زِيَادِ بنِ سَعٍ، عَن عَمرو
ابن مُسلِمٍ، عَن طَاؤُوسِ اليَمَانِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَدْرَكتُ نَاساً مِن أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيءٍ بِقَدَرٍ.
قَالَ طَاؤُوسٌ: وَسَمِعتُ عَبْدَ اللَّهِ بِنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَةْ
(كُلُّ شَيءٍ بِقَدَرٍ؛ حَتَّى العَجِ (٢) والكَيسِ(٣)، أَوِ الكَيسِ والعَجِ)(٤).
وقد قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤/ ٣٣١): «هذا محفوظ معروف مشهور عن
النبي ◌َّ - عند أهل العلم - شهرةً يكاد يستغنى بها عن الإسناد)) ا. هـ.
وانظر: ((هداية الرواة)) (١ / رقم ١٨٤)، و((الصحيحة)) (٤/ ٣٦١).
(١) أي: أخذتم وتعلقتم واعتصمتم.
١٧٧٤ -٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٢-٧٣ / ١٨٨٠)، وابن
القاسم (٢٤١ / ١٨٧)، وسويد بن سعيد (٥٣٦/ ١٢٦٢ - ط البحرين، أو ٤٧٢ / ٦٤٨ -
ط دار الغرب).
وأخرجه ابن رشيد في ((ملء العيبة)) (ص١٥٤ - قسم الحرمين الشريفين) من طريق
عبيدالله بن يحيى، عن أبيه يحيى بن يحيى الليثي به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٦٥٥ / ١٨): حدثني عبدالأعلى بن حماد؛ قال: قرأت
على مالك بن أنس (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك به.
(٢) العجز يحتمل أنه على ظاهره وهو عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله
والتسويف فيه حتى يخرج وقته، ويحتمل أن يريد به عمل الطاعات، ويحتمل أمر الدنيا والآخرة.
(٣) الكيس ضد العجز، وهو النشاط في تحصيل المطلوب.
(٤) قال ابن خلفون؛ كما في ((ملء العيبة)) (ص ١٥٤): ((هكذا روى يحيى بن يحيى
الأندلسي هذا الحديث عن مالك على الشك في تقديم إحدى اللفظتين، وتابعه يحيى بن بكير
وغيره، وروته طائفة عن مالك على القطع بلا شك» ا. هـ.
وقال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٦/ ٩٩-١٠٠)، و((التمهيد)) (٦٢/٦): ((هكذا=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٨١ -

حديث: ١٧٧٥ - ١٧٧٦
٤٦ - كتاب القدر
١٧٧٥ - ٥- وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَنْ زِيَادٍ بنِ سَعدٍ، عَن عَمرِو بنِ دِينار؛
أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ عَبدَاللَّهِ بِنَ الزُّبَيرِ يَقولُ فِي خطبَتِهِ:
إِنَّ اللَّهَ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مص))] هُوَ الْهَادي(١) والفَاتِنُ(٢).
١٧٧٦ - ٦- وحدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَن عَمّهِ أَبِي سُهَيلِ بنِ مالكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
=روى يحيى هذا الحديث على الشك في تقديم إحدى اللفظتين، وتابعه: ابن بكير، وأبو
مصعب.
ورواه ابن وهب والقعنبي؛ فلم يزيدا على قول طاوس: أدركت أصحاب رسول اللَّه
وَلو يقولون: كل شيء بقدر، ولم يذكرا حديث ابن عمر المرفوع.
وأكثر رواة ((الموطأ) يروونه كما روى يحيى، وهو حديث غريب من حديث طاوس
عن ابن عمر، لا أعلمه روي من غير هذا الوجه؛ وهو صحيح) ا.هـ.
وقال أبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٣٣٦): ((وليست هذه الزيادة
-يعني: قوله: ((أو الكيس والعجز))- عند ابن وهب ولا القعنبي، ولا في بعض ما روي عن
ابن القاسم، وهي عند غيرهم، والله أعلم)» ا.هـ.
١٧٧٥ - ٥- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٠/ ١٨٧٥)،
وسويد بن سعيد (٥٣٥/ ١٢٥٧ - ط البحرين، أو ٤٧١ / ٦٤٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود في ((القدر)) -ومن طريقه ابن بطة في ((الإبانة)) (٢/ ١٧١/ ١٦٥٩ -
(القدر)))-، وعبدالله بن وهب في ((القدر)) (٤٦)، والفريابي في ((القدر)) (١٨٩ / ٢٩٧
و٢٩٨)، والبيهقي في ((القضاء والقدر)) (٣٠٨/ ٤٩٦)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد
أهل السنة والجماعة)) (٤/ ٦٦١ - ٦٦٢ / ١٢٠١) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
(١) الذي يبين الرشد من الغي، وألهم طرق المصالح الدينية كل مكلف، والدنيوية كل
حى.
(٢) المضل.
١٧٧٦ - ٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٠-٧١ / ١٨٧٦)،
وسويد بن سعيد (٥٣٥ / ١٢٥٩ - ط البحرين، أو ٤٧١ / ٦٤٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه الإمام أحمد في ((السنة)) (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١/ ٩٥٢)، والفريابي في ((القدر))=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
. (حد) = سوید بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
- ٢٨٢ -

٤٦ - كتاب القدر
حديث: ١٧٧٧
كُنْتَ أَسِيرُ مَعَ عُمَرَ بن عَبدِ العَزِيزِ، فَقَالَ: مَا رَأْيُكَ في هَؤلاء القَدَرَيّةِ؟
فَقُلتُ: رَأبي (في رواية ((مص))، و((حد)): (أرى))) أَن تَستَتِيَهُم(١)، فَإِن تَأْبُوا (في
رواية ((مصر)): ((فإن قبلوا ذلك)))، وإلاَّ؛ عَرَضتَهُم عَلَى السّيفِ(٢)، فَقَالَ عُمَرُ بنُ
عَبدِ العَزِيزِ: وَذَلِكَ رَأيي.
قَال مَالِكٌ: وَذَلِكَ رَأيِي [فِيهِم - ((حد))].
٢ - بابُ جامِعٍ ما جاءَ في أَهل القَدَر
١٧٧٧ - ٧- وحدَّثني عَن مَالِكِ [بْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن أَبي الزِّنَادِ،
عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ قَالَ (في رواية (قس))، و(حد):
((قال: قال رسول اللَّهُ وَّتِ))):
((لا تَسأَلَ الَرَأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا؛ لِتَستَفْرِغَ صَحِفَتَهَا (٣) وَلِتَنْكِحَ؛ فَإِنَّمَا لَهَا
=(١٧٩/ ٢٧٣ و١٨٠/ ٢٧٤)، وابن أبي عاصم في «السنة)) (١/ ١٩٩/٨٨)، والدارمي في
(«النقض على بشر المريسي الجهمي العنيد)) (٩٠٤/٢-٩٠٥)، وعبدالله بن وهب في ((القدر))،
والآجري في («الشريعة)) (٢/ ٩١٧/ ٥١١ - ط الوطن)، والخلال في ((السنة)) (٣/ ٥٣٣/
٨٧٦/ ٨٧٧)، وابن بطة في ((الإبانة)) (٢/ ٢٣٣ / ١٨٣٤ - ((القدر)))، وأبو القاسم الجوهري
في («مسند الموطأ)) (٥٥٢/ ٧٣٠)، واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة))
(٤/ ٧٠٩/ ١٣١٥ و١٣١٦ و١٣١٧)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٠٥)،
و((القضاء والقدر)) (٣٢٠/ ٥٤٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣١٤/٦٤) من طرق
عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) تطلب منهم التوبة عن القول بالقدر.
(٢) أي: قتلتهم به.
١٧٧٧ -٧- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٨٧٧/٧١/٢)، وابن القاسم
(٣٦٢/٣٨٠)، وسويد بن سعيد (١٢٦٠/٥٣٥ - ط البحرين، أو ٦٤٧/٤٧١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦٦٠١): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
(٣) أي: تجعلها فارغة؛ لتفوز بحظها من النفقة والمعروف والمعاشرة، وتنفرد دونها.
وانظر: ((التعليق على الموطأ)) (٢/ ٣١١)، و((الاقتضاب)) (٢/ ٤٣١).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨٣ -

حديث: ١٧٧٨ -١٧٧٩
٤٦ - كتاب القدر
مَا قُدِّرَ (في رواية «حد)»: «قَدَّرَ اللَّهُ») لَهَا».
١٧٧٨ - ٨- وحدَّنِي عَن مالكٍ، عَن يَزِيدِ بنِ زِيَادٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ
كَعِبِ الْقُرَظِيِّ؛ [أَنَّهُ - ((فس))] قَالَ:
قَالَ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفَيَانَ [عَامَ حَجَّ - ((مص))] وَهُوَ عَلَى الِنْبَرِ:
(([يَا - ((مصر))، و((حد))] أَيُّهَا النّاسُ! إنَّهُ لا مَانِعَ لِمَا أَعطَى اللَّهُ، وَلا
مُعطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ، وَلا يَنفَعُ ذَا الجَدِّ مِنهُ الجَدُّ(١)، مَن يُرِدِ اللَّه بِهِ خَيراً
يُفَقّههُ(٢) فِي الدِّينِ))، ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: سَمِعتُ هؤلاء الكَلِمَاتِ مِن رَسُولِ
اللَّهِ وَّهِ، عَلَى هَذِهِ الأعوَادِ(٣).
١٧٧٩ - ٩- وحدَّثَنِ يَحيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ:
١٧٧٨ -٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧١-٧٢/ ١٨٧٨)، وابن
القاسم (٥٤٣ / ٥٢١)، وسويد بن سعيد (٥٣٦/ ١٢٦١ - ط البحرين، أو ص ٤٧١- ٤٧٢
- ط دار الغرب).
وأخرجه النسائي في ((مسند حديث مالك))؛ كما في ((تهذيب الكمال)) (٣٢/ ١٣٣)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١/ ٣٤٩/ ٦٦٦ - ط الزهيري)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٤ / ٣٨٧ - ٣٨٨/ ١٦٨٤)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٦٥-٦٦/ ٣٨)،
والطبراني في «المعجم الكبير)) (١٩ / ٢٩٢/ ٧٨٢)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ))
(٦١٦ - ٦١٧ / ٨٣٢)، والبيهقي في ((القضاء والقدر)) (ص٣٠٨)، والشحامي في ((زوائده
على عوالي مالك لأبي أحمد الحاكم)) (٢٣٤/ ٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٢/ ١٣٣)
من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.
(١) أي: لا ينفع صاحب الحظ من نزول عذابه حظه، وإنما ينفعه عمله الصالح.
وقال أبو عبيد: معناه: لا ينفع ذا الغنى منه غناه، إنما تنفعه طاعته.
(٣) أي: أعواد المنبر النبوي.
(٢) يجعله فقيهًا، والفقه لغةً: الفهم.
١٧٧٩ -٩ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٢ / ١٨٧٩) عن =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٢٨٤ -

٤٦- كتاب القدر
حديث: ١٧٨٠
الحَمدُ للَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ كَمَا يَنبَغِي، الَّذِي لا يَعجّلُ شَيءٌ
أَنَاهُ(١) وَقَدّرَهُ، حَسْبِيَ اللَّهُ(٢) وَكَفَى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَن دَعَا(٣)، لَيسَ وَرَاءَ اللَّهِ
مَرَمَى (٤).
١٧٨٠ - ١٠- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ:
إِنَّ أَحَداً لَن يَمُوتَ حَتَّى يَسْتَكَمِلَ رِزْقَهُ؛ فَاحِلُوا فِي الطَّلَبِ(٥).
= مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) أخره؛ أي: لا يسبق وقته الذي وقته له.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٦/ ١٠٩): ((هكذا رواه يحيى وطائفة من رواة
(الموطأ)): ((يعجل شيء أناه وقدره)).
ورواه القعنبي: ((الذي لا يعجل بشيء أناه وقدره))، وروته طائفة معه هكذا)).
(٢) کافي في جميع الأمور.
(٣) أي: أجاب دعاءه.
(٤) أي: غاية يرمى إليها، أي: يقصد بدعاء أو أمل أو رجاء، تشبيهًا بغاية السهام.
١٧٨٠ - ١٠ - مقطوع ضعيف.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٥) بأن تطلبوه بالطرق الجميلة المحللة، بلا كدٍّ ولا حرص ولا تهافت على الحرام
والشبهات، أو غير منكبين عليه، مشتغلين -عن الخالق الرازق- به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٨٥ -

٤٧- كتاب حسن الخلق
١ - باب ما جاء في حسن الخلق
٢ - باب ما جاء في الحياء
٣ - باب ما جاء في الغضب
٤- باب ما جاء في المهاجرة
- ٢٨٧-

٤٧- كتاب حسن الخلق
حديث: ١٧٨١
بسم اللهِ الرَّحمن الرَّحيم
٤٧ - كتابُ حُسن الخُلُق (١)
١- بابُ ما جاءَ في حُسنِ الخُلُقِ
١٧٨١ - ١- وحدَّثني عَن مالكٍ: أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَل، قَالَ (في رواية
(مص))، و((حد))، و(بك))(٢): ((عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن جبل؛ أنه قال)))(٣):
(١) في ((النهاية)): الخلق - بضم اللام وسكونها -: الدين والطبع والسجية، وحقيقته
أنه لصورة الإنسان الباطنة، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها، بمنزلة الخلق لصورته
الظاهرة وأوصافها ومعانيها.
ولها أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر
مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة.
١٧٨١-١- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٣/ ١٨٨١)، وسويد بن
سعيد (٥٣٦/ ١٢٦٣ - ط البحرين، أو ٤٧٢ / ٦٤٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ٥٨٥)، والبيهقى في ((شعب الإيمان))
(٦/ ٢٤٥- ٢٤٦ / ٨٠٢٩)، وابن الصلاح في «وصل بلاغات مالك)) (٢/ ٩٢٤/ ٤- ملحق
بكتاب ((توجيه النظر))) من طريق عبدالله بن مسلمة القعني، وسعيد بن أبي مريم، وأبي
مصعب الزهري، کلهم عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٢) كما في ((التمهيد)) (٢٤/ ٣٠٠).
(٣) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤/ ٣٠٠): ((هكذا روى يحيى هذا الحديث،
وتابعه: ابن القاسم، والقعني.
ورواه ابن بكير، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن جبل، وهو مع هذا
منقطع جدًّا، ولا يوجد مسندًا عن النبي ◌َّ من حديث معاذ ولا غيره بهذا اللفظ، والله
أعلم.
قال البزار: ((لا أحفظ في هذا مسندًا عن النبي ◌ٍِّ))» ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٨٩ -

حديث: ١٧٨٢ - ١٧٨٣
٤٧- كتاب حسن الخلق
[كَانَ - ((حد))] آخِرُ مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ حِينَ وَضَعتُ رِجلِي
فِي الغَرزِ (١)، أَنْ قَالَ:
((أَحسِنِ خُلُقَكَ لِلنَّاسِ(٢) يَا مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ!».
١٧٨٢ - ٢- وحدَّثنِي عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((حد)): (عن
الزهري)))، عَن عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النّبِيِّ وَّةِ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
((مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ في (في رواية ((مص))، و((حد)): ((بين))) أَمرَينِ قَطُ إلاَّ
أَخَذَ (في رواية ((حد)): ((أحب))) أَيْسَرَهُمَا؛ مَا لَم يَكُنْ إثماً، فَإِن كَانَ إثمًا(٣)؛ كَانَ
أَبَعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ لِنَفْسِهِ؛ إلاَّ أَن تُنْتَهَكَ حُرمَةُ اللَّهِ
[-عَزَّ وَجَلَّ- ((حد))] (في رواية ((قس)): ((حرمة هي للَّه)))؛ فَيَنْتَقِمُ للَّهِ بِهَا)).
١٧٨٣ - ٣- وحدَّثنِي عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») ابن
(١) في ((النهاية)): الغرز: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو
الكور مطلقًا، مثل الركاب للسرج.
(٢) بأن يظهر منه لمجالسه أو الوارد عليه البشر والحلم والإشفاق والصبر على التعليم
والتودد إلى الصغير والكبير.
١٧٨٢-٢- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٣-٧٤/ ١٨٨٢)، وابن
القاسم (٩٧ / ٤٣ - تلخيص القابسى)، وسويد بن سعيد (٥٣٦ / ١٢٦٤ - ط البحرين، أو
ص ٤٧٢ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٣٥٦٠ و٦١٢٦)، و ((الأدب المفرد)) (١/ ١٤٤/
٢٧٤ - ط الزهيري) عن عبدالله بن يوسف التنيسي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي،
وإسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٣٢٧ / ١٧) عن قتيبة بن سعيد، ويحيى
ابن يحيى التميمي، كلهم عن مالك به.
(٣) أي: مفضيًا إلى إثم.
١٧٨٣-٣- حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٤/ ١٨٨٣)، وسويد بن
سعيد (٥٣٧ / ١٢٦٥ - ط البحرين، أو ٤٧٢ / ٦٥٠ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٩٠ -

٤٧- كتاب حسن الخلق
حديث: ١٧٨٣
شِهَابٍ، عَنْ عَلِيٍّ بنِ حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ (فى
رواية ((مح): ((يرفعه إلى النبي ◌َّ))) قَالَ:
=(٣٣٤ / ٩٤٩ ).
وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٥٨/ ٢٣١٨)، وعبدالله بن وهب في ((الجامع)) (١/ ٤١٠/
٢٩٧ - ط دار ابن الجوزي) -ومن طريقه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/ ١٤٤/ ١٩٣)،
وابن بطة في ((الإبانة)) (١/ ٤١٢/ ٣٢٥) -، ووكيع في ((الزهد)) (٢/ ٦٤٥/ ٣٦٤) - وعنه
هناد بن السري في «الزهد» (٢/ ٥٣٩/ ١١١٧)-، والفسوي في ((المعرفة والتأريخ)» (١/
٣٦٠)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند علي بن الجعد)) (٢/ ١٠٤٨/ ٣٠٣٣) -وعنه أبو
أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٤٤ / ١٣٤)-، وفي ((حديث كامل بن طلحة الجحدري))
(ل٣/ ب)- وعنه أبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٤٤ / ١٣٦)، وابن الحاجب في ((عوالي
مالك)) (٣٩٦/ ٧٦)-، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٩٢ / ١٠٧)، والدولابي في ((الذرية
الطاهرة)) (٨٧/ ١٥٢)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٧١ /٤٣ و١٤٤/ ١٣٥
و١٤٥/ ١٣٧)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (٢/ ٩)، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل))
(ص ٢٠٦)، والخطابي في ((العزلة)) (٥٢/ ٧٨)، والسلفي في ((الطيوريات)) (٤٢٤-٤٢٥/
٧٥٠)، وأبو الحسين البغوي في ((شرح السنة)) (١٤ / ٣٢١/ ٤١٣٣)، والبيهقي في («الأربعون
الصغرى)) (ص ٥١)، و((شعب الإيمان)) (٧/ ٤١٦ / ١٠٨٠٦)، و((المدخل إلى السنن الكبرى))
(٢٢٣-٢٢٤/ ٢٨٨)، وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك)) (٣٥٨-٣٥٩/ ٦٤)، وابن
الحاجب في ((عوالي مالك)) (٣٩٤/ ٦٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف)) (١١/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٢٠٦١٧)، وعبدالله بن
وهب في ((الجامع)) (١ / ٤١٠/ ٢٩٧)، وابن أبي عمر العدني في ((الإيمان)) (١١١ / ٤٥)،
وابن أبي عاصم في «الزهد)) (٥٥/ ١٠٣)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١/ ٤٣٦ -
٤٣٧/ ٤٣٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥/ ٤٩٨٦)، و(«الأربعون
الصغرى)) (٤٨ - ٥١/ ١٨)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٩/ ١٩٧)، والقضاعي في («مسند
الشهاب)) (١/ ١٤٤/ ١٩٣)، وابن بطة في ((الإبانة)) (١/ ٤١٢/ ٣٢٥) من طريق معمر،
وزياد بن سعد، ويونس بن يزيد، وعبدالله بن عمر العمري؛ أربعتهم عن الزهري به مرسلاً.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
لكن له طرق أخرى وشواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن -إن شاء الله -.
وانظر: ((هداية الرواة)» (٤٧٦٩).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩١ -

حديث: ١٧٨٤
٤٧- كتاب حسن الخلق
([إنَّ - ((حد))] مِن حُسنِ إسلام المرء تَركَهُ مَا لا يَعِنِيهِ(١)).
١٧٨٤ - [أَخْبَرَنَا مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي مُخبرٌ: أَنَّ (عُمَرَ)(٢) قَالَ - وَهُوَ
يُوصِي رَجُلاً -:
لا تَعَتَرَضْ فِيْمَا لا يَعنِيكَ، وَاعْتَزَلْ عَدُوَّكَ، وَاحْذَرْ خَلِيْلَكَ إلَّ الأمِينَ،
وَلا أَمِينَ إِلَّ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ، وَلا تَصْحَبْ فَاجِرًا؛ كَيْ تَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُّورِهِ، وَلا
تَفْشِ إِلَيهِ سِرَّكَ، وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَونَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ - ((مح))].
(١) أي: ترك الفضول كله على اختلاف أنواعه.
١٧٨٤ - موقوف حسن - رواية محمد بن الحسن (٣٢٦/ ٩٢٣).
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٦/ ٣٢٨-٣٢٩) - ومن طريقه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧ / ٢٧٥) - من طريق إسماعيل بن أبي أويس: ثنا مالك بن
أنس به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه، وجهالة المخبر لمالك.
وأخرجه البيهقي -ومن طريقه ابن عساكر (٤٧/ ٢٧٥) - من طريق ابن وهب، عن
يونس بن يزيد، عن ابن شهاب؛ قال: بلغنا: أن عمر بن الخطاب (وذكره).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤/ ٢٥٧/ ٤٩٩٥) من طريق ابن وهب، عن
يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: حدثني عبيدالله بن عبدالله؛ أنه بلغه: أن عمر بن الخطاب
(وذكره).
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
لكن رواه ابن عساكر (٤٧/ ٢٧٤-٢٧٥) من طريق هشام بن عمار، عن إبراهيم بن
موسى الدمشقي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر به.
قلت: هذا متصل؛ لكن فيه إبراهيم هذا، وهو مجهول، لكن لا بأس به في المتابعات؛
فالأثر حسن.
(٢) في ((المطبوع)): (ابن عمر) وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٢٩٢ -

٤٧- كتاب حسن الخلق
حديث: ١٧٨٥ - ١٧٨٦
١٧٨٥ - ٤- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ(١) عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ
وَّةِ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
استَأَذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُول اللَّهِ وَّهِ، قَالَت عَائِشَةُ: وَأَنَا مَعَهُ فِي البَيتِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((بئسَ ابنُ العَشِيرَةِ(٢)، ثُمَّ أذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ﴾
قَالَتْ عَائِشَةَ: فَلَمْ أَنْشَبِ أَن سَمِعتُ(٣) ضَحِكَ رَسُول اللَّهِّهِ مَعَهُ، فَلَمَّا
خَرَجَ الرَّجُلُ؛ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! قُلت فِيهِ (في رواية ((مصر)): ((له))) مَا قَلْتَ،
ثُمَّ لَم تَنشَب أَن ضَحِكتَ مَعَهُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ:
((إِنَّ مِن شَرِّ النَّاسِ مَن اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ (في رواية ((مص): ((من شره)))).
١٧٨٦ - ٥- وحدَّثْنِي عَن مالكٍ، عَن عَمّهِ أَبِي سُهَيلِ بنِ مالكٍ، عَن
أَبِيهِ، عَن كَعبِ الأحبَار؛ أَنَّهُ قَالَ:
إِذَا أحبَبتُم أَن تَعلَمُوا مَا[ذا - ((حد))] لِلعَبدِ عِندَ رَبّهِ؛ فَانظُرُوا مَاذَا يَتَبَعُهُ
مِن حُسنِ الثَّاءِ.
١٧٨٥ -٤- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٧٤/٢ - ١٨٨٤/٧٥) عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، لکن صح موصولاً: أخرجه البخاري في ((صحیحه))
(٦٠٣٢)، ومسلم في ((صحيحه)) (٢٥٩١) من طريق آخر عن عائشة به موصولاً.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤ / ٢٦٠): ((وهذا الحديث عند طائفة من رواة
((الموطأ)): ((عن مالك، عن يحيى بن سعيد؛ أنه بلغه عن عائشة.
ولم یذکر یحیی -وجماعة معه -: يحيى بن سعيد في هذا الحديث)) ا.هـ.
(٢) الجماعة أو القبيلة أو الأدنى إلى الرجل من أهله، وهم ولد أبيه وجده.
(٣) أي: لم ألبث، وحقيقته لم تتعلق بشيء غيره، ولا اشتغلت بسواه.
١٧٨٦ - ٥- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٧٥/ ١٨٨٦)،
وسويد بن سعيد (١٢٦٦/٥٣٧ - ط البحرين، أو ٤٧٢ -٤٧٣ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٩٣ -

حديث: ١٧٨٧ -١٧٨٨
٤٧- كتاب حسن الخلق
١٧٨٧ - ٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِى:
أَنَّ المرءَ لَيُدرِكُ بِحُسنٍ خُلُقِهِ دَرَجَةَ القَائِ بِاللّيلِ(١)، الظّامِي بِالهَوَاجِرِ(٢).
١٧٨٨ - ٧- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
١٧٨٧-٦- مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٥/ ١٨٨٧)،
وسويد بن سعيد (٥٣٧/ ١٢٦٧ - ط البحرين، أو ص ٤٧٣ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه.
ولكنه صحَّ مرفوعًا من كلام النبي ◌َّة: أخرجه أبو داود (٤٧٩٨)، وأحمد (٦/ ٦٤
و٩٠ و١٣٣ و١٨٧)، وغيرهما من حديث عائشة - رضي الله عنها- به.
قلت: سنده حسن في الشواهد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٨٤) وغيره من حديث أبي هريرة -رضي الله
عنه- به.
قلت: سنده حسن.
وشاهد آخر من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص: أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠).
قلت: سنده حسن.
وبالجملة؛ فالحديث المرفوع صحيح بمجموع شواهده، وقد صححه شيخنا العلامة
الألباني -رحمه الله- في ((الصحیحة)» (٧٩٤ و ٧٩٥).
(١) المتهجد.
(٢) أي: العطشان في شدة الحر بسبب الصوم.
١٧٨٨ -٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٥-٧٦/ ١٨٨٨)،
وسويد بن سعيد (٥٣٧/ ١٢٦٨ - ط البحرين، أو ٤٧٣ / ٦٥١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٠٩/ ٨٦٧)، وابن بكير (ل ٢٣٧ / أ - نسخة الظاهرية)(١).
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٣/ ١٤٥) من طريق علي بن المديني؛ قال:
حدثنا معن بن عیسی: حدثنا مالك به.
قال علي بن المديني: ((فقلت لمعن: إن هذا الحديث لم يسمعه يحيى بن سعيد من سعيد=
(أ) كما في ((التعليق على الأحاديث التي خولف فيها مالك)) (ص ٩٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٩٤ -

٤٧- كتاب حسن الخلق
=ابن المسيب؛ بينهما رجل؛ فلا تقل فيه: سمعت سعيد بن المسيب، واجعله: عن سعيد بن
المسيب))؛ فكان معن لا يقول فيه إلا: (عن سعيد بن المسيب).
وقال الدارقطني في ((الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس)) (ص٩٣): ((قوله:
(عن يحيى: سمعت سعيدًا) وهم؛ لأن يحيى بن سعيد لم يسمع هذا من سعيد بن المسيب، وإنما
سمعه من إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن المسيب.
كذلك رواه عبدالوهاب الثقفي، وأبو ضمرة: أنس بن عياض، ويزيد بن هارون،
وغيرهم عن يحيى، عن إسماعيل، عن سعيد؛ وهو الصواب)» ا.هـ.
قلت: إسماعيل هذا؛ ثقة؛ كما في ((التقريب)).
وقد أخرجه ابن عبد البر (٢٣ / ١٤٦) من طريق علي بن المديني، عن عبدالوهاب
الثقفي ويزيد بن هارون وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن
سعيد بن المسيب به مرفوعًا.
وهذا مرسل صحيح الإسناد، وله شواهد يصح بها؛ منها:
١ - حديث أبي الدرداء: أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٩١)، وأبو داود
(٤٩١٩)، والترمذي (٢٥٠٩)، وأحمد (٦/ ٤٤٤)، وابن حبان (١٩٨٢ - ((موارد)))، والبغوي
في ((شرح السنة)) (٣٥٣٨).
قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد صححه شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((غاية المرام)) (٤١٤).
إلا أني أقول: إنه لا تعارض بين رواية مالك ورواية من خالفه؛ لأسباب منها:
١- أن رواية مالك مقطوعة على سعيد، ورواية الآخرين مرفوعة، والدارقطني - رحمه
الله- لما ذكر رواية مالك في ((كتابه)) ذكرها مرفوعة !! وهذا لا وجود له ألبتة في ((الموطأ»، بل
قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٢٣ / ١٤٤): ((هكذا هذا الحديث موقوفًا على سعيد في
(الموطأ)) لم يختلف على مالك فيه)) ا.هـ.
فأنت ترى أن الإمام الدار قطني نصب الخلاف بين رواية مالك والآخرين باعتبار أنها
مرفوعة! ورواية مالك في ((الموطأ)) موقوفة على سعيد، فأين التعارض والاختلاف؟!
٢- أن الإمام مالكًا أحفظ بكثير ممن خالفه - وإن كانوا جمعًا يعضد بعضهم بعضًا-،
فما المانع أن يكون صحيحًا من الوجهين؛ ما رواه مالك مقطوعًا على سعيد صحيح، وما
رواه الآخرون مرفوعًا - أيضًا- صحيح إلى سعيد؟!
=
. (يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٩٥ -

حديث: ١٧٨٩
٤٧- كتاب حسن الخلق
سَمِعتُ (في رواية ((مح): (أَخْبُرَنِي يَحتَّى بْنُ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ))) سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ
يَقُولُ:
أَلا أُخبرُكُم بخَيرٍ مِن كَثِيرٍ مِنَ الصَّلاةِ والصّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ:
إصلاحُ ذَاتِ الْبَينِ (١)، وَإِيَّكُمْ وَالِغِضَةَ(٢)؛ فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ(٣).
١٧٨٩ - ٨- وحدَّثني عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ قَد بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
(بُعِثتُ لأَتَّمِّمَ حُسنَ الأخلاق)) (٤).
= ولذلك فإنني أرى - والله أعلم- أنه لا تعارض بينهما، وبخاصة أن الإمام مالكًا صرح
بسماعه من يحيى عند محمد بن الحسن، وصرح يحيى بسماعه من سعيد عند بقية الرواة،
فيصعب -والحالة هذه- الحكم بوهم مالك فيه - مع إمامته وجلالته وحفظه وإتقانه-
وترجيح رواية الآخرين مع إمامتهم وثقتهم - أيضًا-؛ بل تصحيح الروايتين أقرب إلى قواعد
هذا العلم - والله الموفق -.
(١) أي: صلاح الحال التي بين الناس.
(٢) شدة البغض.
(٣) أي: الخصلة التي شأنها أن تحلق؛ أي: تهلك وتستأصل الدين، كما يستأصل
الموسى الشعر.
١٧٨٩ -٨- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٧٥/ ١٨٨٥)، وسويد بن
سعيد (٥٣٧/ ١٢٦٩ - ط البحرين، أو ص٤٧٣ - ط دار الغرب) عن مالك به.
وقد وصله الإمام أحمد في «المسند» (٢/ ٣٨١)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٧٣)،
وغيرهم کثیر من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- به.
قلت: سنده حسن.
وله شاهد من مرسل زيد بن أسلم: أخرجه ابن وهب في ((الجامع» (٢/ ٤٨٣/٥٨٤).
وبالجملة؛ فهو بمجموع ذلك صحيح.
وقد صححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في ((الصحيحة)) (١/
١١٢/ ٤٥).
(٤) قال الباجي: كانت العرب أحسن الناس أخلاقًا، بما بقي عندهم من شريعة=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢٩٦ -

٤٧- كتاب حسن الخلق
حديث: ١٧٩٠
٢ - بابُ ما جاءَ في الحَيَاءِ(١)
١٧٩٠ - ٩- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) سَلَمَةً
ابنِ صَفْوَانَ بنِ سَلَمَةَ الزُّرقِيِّ، عَنِ زَيدِ (٢) (في رواية ((مص))، و((حد))، و((بك)):
=إبراهيم، وكانوا ضلوا بالكفر عن كثير منها، فبعث ◌َّل و ليتمم محاسن الأخلاق ببيان ما
ضلوا عنه، وبما قضى به في شرعه، وقال ابن عبدالبر: يدخل فيه الصلاح والخير كله والدين،
والفضل والمروءة والإحسان والعدل، فبذلك بعث ليتممه.
(١) قال الراغب: الحياء: انقباض النفس عن القبيح، وهو من خصائص الإنسان؛
ليرتدع عن ارتكاب كل ما يشتهي، فلا يكون كالبهيمة، وهو مركب من خير وعفة؛ ولذا لا
يكون المستحي شجاعًا، وقلما يكون الشجاع مستحيًا.
١٧٩٠ -٩ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٦/ ١٨٨٩)، وسويد
ابن سعيد (٥٥٥/ ١٣٢١ - ط البحرين، أو ٤٨٨ / ٦٧٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٣٣٥ / ٩٥٠).
وأخرجه مسدد بن مسرهد في ((مسنده))؛ كما في ((المطالب العالية)) (٧/ ١٦٠ - ١٦١/
٢٨٩٨ - ط مؤسسة قرطبة، أو ١١/ ٦٠٣/ ٢٦٢٥ - ط دار العاصمة)، و(«إتحاف الخيرة
المهرة)» (٧/ ٣٤٧/ ٦٩٨٣)، ووكيع في ((الزهد)) (٢/ ٦٧٢/ ٣٨٣)، وابن أبي شيبة في
(«المصنف)) (٥٢٦/٨/ ٥٤٠٥)، وهناد السري في ((الزهد)» (٢/ ٦٢٥/ ١٣٤٧)، وأبو
القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (٢/ ٤٠٦ / ٧٧١)، والخلال في ((السنة)) (٤ / ٥٦/
١١٥٩)، وأبو القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)» (٣٧٦/ ٤٢٣)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)»
(٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦/ ١٣٥/ ٧٧١٢)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)» (٢ / ١٢٣/ ١٠١٩) من طرق عن مالك به.
قال الحافظ ابن حجر: «هذا مرسل)).
قلت: وهو مرسل حسن الإسناد، لكن له شواهد ترتقي به إلى درجة الصحة - إن شاء
اللَّه-، وقد جمعها وتكلم عليها شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -رحمه الله- في
((الصحيحة)) (٩٤٠)، وصححه - أيضًا - في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٢٦٣٢).
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٦/ ١٢٩): «هكذا قال يحيى في هذا الحديث:
(زيد بن طلحة).
وقال القعني، وابن القاسم، وابن بكير: يزيد بن طلحة؛ وهو الصواب)) ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٩٧ -

حديث: ١٧٩١
٤٧- كتاب حسن الخلق
(يزيد))) بنِ طَلحَةَ بنِ رُكَانَةَ، يَرفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّنَِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ
(في رواية ((مح)): ((أن النبي ◌َّ- قال»):
((لِكُلِّ دِينِ خُلُقٌ (١) (في رواية ((مح): ((إن لكل دين خلقًا)))، وَ[إِنَّ - ((مح))]
خُلُقَ الإسْلامِ الْحَيَاءُ(٢).
١٧٩١ - ١٠- وحدَّثني عَن مالكٍ(٣)، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
(أخبرنا مخبر!))، عَن سَالِمٍ بنِ عَبداللَّهِ، عَن عَبدِ اللَّه بَنِ عُمَرَ:
(١) سجية، شرعت فيه، وحض أهل ذلك الدين عليها.
(٢) أي: طبع هذا الدين وسجيته التي بها قوامه، أو مروءة الإسلام التي بها جماله:
الحياء.
١٧٩١ - ١٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٦ / ١٨٩٠)، وسويد بن
سعيد (٥٥٥/ ١٣٢٢ - ط البحرين، أو ص ٤٨٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٣٣٥/
٩٥١).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (١/ ٧٤/ ٢٤): حدثنا عبدالله بن يوسف،
و ((الأدب المفرد)» (١/ ٣١٠/ ٦٠٢ - ط الزهيري): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما
عن مالك بن أنس به.
وأخرجه البخاري (٦١١٨)، ومسلم (٣٦) من طرق عن الزهري به.
(٣) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٩/ ٢٣٢): «هكذا روی هذا الحديث كل من رواه
عن مالك - فيما علمت- في ((الموطأ)) وغيره بهذا الإسناد؛ إلا رواية جاءت عن أبي مصعب
الزهري، وعبدالله بن يوسف التنيسي مرسلةً.
والصحيح عندنا ما في إسناده الإيصال، وكذلك رواه أصحاب ابن شهاب عنه بهذا
الإسناد، وأخطأ فيه جويرية عن مالك؛ فرواه عن مالك، عن الزهري، عن علي بن حسين.
قال محمد بن يحيى النيسابوري: وهم جويرية، وأظنه أراد: من حسن إسلام المرء تركه
ما لا يعنيه.
قال أبو عمر: لا يصح فيه إلا إسناد ((الموطأ)، وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن
مالك)» ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٩٨ -

٤٧- كتاب حسن الخلق
حديث: ١٧٩٢
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ مَرّ عَلَى رَجُل [مِنَ الأنصَار - (مص))، و((حد))] وَهُوَ
يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ(١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِلِّ:
((دَعهُ(٢)؛ فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَان)).
٣- بابُ ما جاءَ في الغَضَبِ
١٧٩٢ - ١١- وحدَّثني عَن مالكِ [بْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ ابنِ شِهَابٍ،
(١) أي: يلومه على كثرته وأنه أضر به، ومنعه من بلوغ حاجته.
(٢) أي: اتركه على هذا الخلق السني.
١٧٩٢-١١- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٧ / ١٨٩١)،
وسويد بن سعيد (٥٥٥/ ١٣٢٣ - ط البحرين، أو ٤٨٨/ ٦٨٠ - ط دار الغرب).
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الجامع)) (٤٠١/٥١١/٢): أخبرني مالك بن أنس به.
وأخرجه الخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (١٦١ / ٣٤١) من طريق أبي أويس، عن
الزهري به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في ((المعجم)) (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩/ ٢٠)، وأبو نعيم
الأصبهاني في «حلية الأولياء)» (٦/ ٣٣٤) من طريق أبي سبرة بن محمد المدني، عن مطرف
ابن عبدالله، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة به
مرفوعًا.
قلت: هكذا وقع الحديث في هذه الرواية متصلاً بذكر أبي هريرة، وهو وهم؛ فقد رواه
جميع رواة ((الموطأ)) عن مالك مرسلاً لم يذكروا أبا هريرة، والوهم في هذه الرواية من أبي سبرة
- هذا -:
قال الدارقطني في ((غرائب مالك))؛ كما في ((لسان الميزان)) (٧/ ٥٠): ((يروي عن
مطرف عن مالك أحاديث عدد يخطئ فيها عليه)).
وقال - أيضًا -: ((أبو سبرة كثير الوهم)).
وانظر -لزامًا -: ((لسان الميزان)) (٣/ ٤٣١ - ٤٣٢).
ولذلك قال ابن عبدالبر في «التمهيد» (٧ / ٢٤٥): ((وقد رواه أبو سبرة المدني، عن=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٩٩ -

حديث: ١٧٩٣
٤٧- كتاب حسن الخلق
عَن حُمَيدٍ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ بنِ عَوفٍ:
أَنَّ رَجُلاً أَتَى (في رواية ((مص))، و((حد)): ((جاء))) إلَى رَسُول اللَّهِ وَِّ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! عَلّمِنِي كَلِمَاتٍ أَعِيشُ بِهِنَّ(١)، وَلا تُكثِرُ عَلَيَّ؛ فَأَنْسَى،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ وَّ: ((لا تَغْضَب))(٢) .
١٧٩٣ - ١٢ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بن
=مطرف، عن مالك، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، ورواه إسحاق بن
بشر الكاهلي عن مالك، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبيه، وكلاهما خطأ،
والصواب فيه عن مالك مرسل كما في ((الموطأ)) أ.هـ.
وكذا حكم عليهما بالخطأ في كتابه الآخر: ((الاستذكار)) (٢٦/ ١٤٠/ ٣٨٩٨٩).
وقد قال أبو نعيم الأصبهاني عقبه: ((غريب من حديث مالك، عن الزهري، تفرد به:
أبو سبرة عن مطرف)».
لكن أخرجه أحمد (٥/ ٣٧٣ و٤٠٨)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٥٣٥/
٥٤٣٨)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١١/ ١٨٧/ ٢٠٢٨٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في
((معرفة الصحابة)) (٦/ ٣١٢٤/ ٧٢٠٠)، وقوام السنة الأصبهاني في (الترغيب والترهيب))
(٣/ ٢١٠ / ٢٣٦٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ١٠٥) عن سفيان بن عيينة
ومعمر، كلاهما عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وله شاهد من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بنحوه: أخرجه البخاري (٦١١٦).
(١) أي: انتفع بهن في معيشتي.
(٢) هذا من الكلام القليل الألفاظ الجامع للمعاني الكثيرة والفوائد الجليلة، ومن
كظم غيظه ورد غضبه؛ أخزی شيطانه، وسلمت له مروءته و دینه.
١٧٩٣-١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٧٧ / ١٨٩٢)، وابن القاسم
(٧٠/ ٧١)، وسويد بن سعيد (٥٥٥/ ١٣٢٤ - ط البحرين، أو ص ٤٨٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٦١١٤): حدثنا عبدالله بن يوسف، و((الأدب المفرد))
(٢/ ٧٤١/ ١٣١٧ - ط الزهيري): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في ((صحيحه))
(٢٦٠٩ / ١٠٧): حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وعبدالأعلى بن حماد، كلهم عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٠٠ -