النص المفهرس

صفحات 201-220

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧١١
قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ [المُجتَمَعُ عَلَيهِ - ((مص))] عِندَنَا فِي
العَينِ القَائِمَةِ العَورَاء إِذَا طَفِئَت، وَفِي (في رواية ((مص)): ((أو))) اليَدِ الشّلاّء(٢)
إِذَا قُطِعَتِ: إِنَّهُ لَيسَ فِي ذَلكَ (في رواية ((مص)): ((ليس فيهما))) إلَّ الاجتِهَادُ،
وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عَقْلٌ مُسَمّى.
١٠- بابُ ما جاءَ في عَقل الشّجاج(٣)
(في رواية ((مص)): ((الموضحة)))
١٧١١ - وحدَّثني يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح): ((أخبرنا)))
يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّه سَمِعَ سُلَيمَانَ بنِ يَسَارِ يَذكُرُ:
أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجهِ مِثلُ [ما في - ((مح))] الموضِحَةِ في الرّأس؛ إلاَّ
أَنْ تَعِيبَ الوَجهَ فَيَزَادُ فِي عَقلِهَا (٤)، مَا بَيْنَهَا وَبَينَ عَقلِ نِصِفِ الْمُوضِحَةِ في
الرّأسِ، فَيَكُونُ فِيهَا خَمسَةٌ وَسَبِعُونَ دِينَارًا.
قَالَ مَالِكٌ (٥): وَالأمرُ [المُجْتَمَعُ عَلَيهِ - ((مص))] عِندَنَا: أَنَّ فِي المنَقّلةِ
خَمسَ عَشَرَةَ فَرِيضَةٌ.
قَالَ: وَالمنقّلَةُ الَّتِي يَطيرُ فَرَاشُهَا (٦) مِنَ العَظم (في رواية (مص)):
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٣/ ٢٢٦٧).
(٢) التي فسدت وبطل عملها.
(٣) جمع شجة: الجراحة، ويجمع على شجات على لفظها، وإنما تسمى بذلك إذا
کانت في الوجه أو الرأس.
١٧١١٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٤/ ٢٢٦٩)، ومحمد
ابن الحسن (٢٣٢ / ٦٧٦) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٤) دیتها.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٥/ ٢٢٧٢).
(٦) قال ابن الأثير: الفراش: عظام رقاق تلي قحف الرأس، وكل عظم رقيق فراشة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٠١ -

حديث: ١٧١١
٤٣- كتاب العقول
(الرأس)))، وَلا تَخرِقُ(١) إلى الدِّمَاءِ(٢)، وَهيَ تَكُونُ في الرّأسِ وَفِي الوَجهِ،
[وَلَيْسَ فِي مُنَقَّلَةِ الْجَسَدِ شَيءٌ، وَهِيَ مِثلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمرُ المجتمعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّ المَأْمُومَةَ(٤) وَالجَائِفَةَ لَيسَ
فِيهمَا قَودٌ.
[قَالَ مَالِكٌ(٥): وَعَقلُ المَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفس - ((مص))].
قَالَ مَالِكٌ(٦): وَالَأْمُومَةُ: مَا خَرَق العَظمَ إلَى الدّمَاغِ، وَلا تَكُونُ
المَأْمُومَةُ إلاَّ فِي الرّأسِ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ (في رواية ((مص)): ((حدثنا مالك، عن ابن شهاب؛ أنه
كان يقول))): لَيسَ فِي المَأْمُومَةِ قَوَرٌ(٧).
قَالَ مَالِكٌ: وَمَا يَصِلُ إِلَى الدّمَاغِ إِذَا خَرَق العَظمَ.
قَالَ مَالِكٌ(٨): الأمرُ [المُجْتَمَعُ عَلَيهِ - ((مص))] عِندَنَا: أَنَّه لَيسَ فِيمَا دُونَ
الموضِحَةِ مِنَ الشّجَاجِ(٩) عَقِلٌ، حَتَّى تَبلُغَ الموضِحَةَ، وَإِنَّمَا العقلُ فِي
المُوضِحَةِ فَمَا فَوقَهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ انتَهَى إِلَى الموضِحَةِ فِي كِتَابهِ
(١) أي: لا تصل.
(٢) المقتل من الرأس.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢٣٥/٢/ ٢٢٧٤).
(٤) أي: الشجة التي تبلغ أم الدماغ.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢٣٥/٢/ ٢٢٧٥).
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢٣٥/٢/ ٢٢٧٣ و٢٢٧٦).
(٧) قصاص.
(٨) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٤/ ٢٢٧٠).
وأخرجه البيهقي (٨/ ٨٣) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
(٩) الجراح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٠٢ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧١٢ - ١٧١٣
لِعَمْرِو بْنِ حَزمٍ، فَجَعَلَ فِيهَا خَمساً مِنَ الإِلِ، وَلَم تَقْضِ الأئمَّةُ (١) [عِندَنَا -
((مصر)] - فِي القَدِيم وَلا فِي الْحَدِيثِ - فَيَمَا دون الْمُوضِحَةِ بِعَقْلٍ.
[١١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقْلِ العِظَامِ - ((مص))]
١٧١٢ - وحدَّثني يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
يَحَيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدٍ بنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّه قَالَ (في رواية ((مص)): ((أنه كان
يقول))):
[في - ((مص))] كُلِّ نَافِذَةٍ (٢) فِي [كُلِّ - ((مح))] عُضو مِنَ الأعضَاء فَفِيهَا
ثُلُث عَقلِ ذَلِكَ العضوِ.
١٧١٣ - حَدَّثَنِي مَالِكٌّ: كانَ ابنُ شِهَابٍ لا يَرَى ذَلِكَ.
وَأَنَا لا أَرَى فِي نَافِذَةٍ فِي عُضوٍ مِنَ الأعضَاءِ فِي الْجَسَدِ أَمْرًا مُجْتَمَعًا
عَلَيهِ، وَلَكِنِّي أَرَى فِيهَا الاجْتِهَادَ (في رواية ((مص)): ((وقال مالك: وليس عندنا في
نافذة في عضو من أعضاء الجسد أمر مجتمع عليه، ليس في ذلك إلا الاجتهاد)))،
يَجْتَهِدُ الإِمَامُ فِي ذَلَكَ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ أَمَرٌ مُجتَمَعٌ عَلَيهِ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمرُ [المُجتَمَعُ عَلَيهِ - ((مص))] عِندَنَا: أَنَّ المأمُومَةَ
(١) أي: الخلفاء.
١٧١٢ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٢٥/ ٢٢٣٧)، ومحمد
ابن الحسن (٢٣١/ ٦٧٣) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) أي: كل جراحة نافذة.
١٧١٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٢٥/ ٢٢٣٨).
قلت: سنده صحيح.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٦/ ٢٢٧٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٠٣ -

حديث: ١٧١٤ - ١٧١٥
٤٣- كتاب العقول
وَالمنقّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لا تَكُونُ إلَّ فِي الْوَجِهِ وَالرّأسِ، فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِن
ذَلِكَ؛ فَلَيسَ فِيهِ إلَّ الاجتِهَادُ.
قَالَ مَالِكٌ(١): فَلا (في رواية ((مصر)): (ولا))) أَرَى اللّحِيَ الأسفَلَ وَالأنفَ
مِنَ الرّأسِ فِي جِرَاحِهِمَا؛ لأنَّهُمَا عَظمَان مُنفَردَان، وَالرّأسُ -بَعدَهُمَا - عَظمٌ
وَاحِدٌ.
[١٢ - بَابُ دِيَةِ المنقَلَةِ - ((مص))]
١٧١٤ - وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أبِي عَبدِ الرَّحَمنِ:
أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ أَفَادَ مِنَ المَنَقْلَةِ.
١٣- ١١- بابُ ما جاءَ في عَقلِ الأصابعِ
١٧١٥ - وحدَّثني يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحَمَنِ، أَنَّهُ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٢٥/٢-٢٢٦/ ٢٢٣٩).
١٧١٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٢٧١/٢٣٤/٢) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٧١٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٦ / ٢٢٧٨).
وأخرجه ابن وهب في ((الموطأ» (١٤٣ - ١٤٤/ ٤٩٥) - ومن طريقه الخطيب
البغدادي في ((الفقيه والمتفقه)) (١ / ٣٦٠-٣٦١/ ٣٥٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/
٩٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٢٦/ ٤٩٢١)-، وعبدالباقي الأنصاري في ((مشیخته))
(٢/ ٥٤٣ - ٥٤٤ / ٩٦) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
وأخرجه عبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (١٤٣ - ١٤٤/ ٤٩٥) - ومن طريقه البيهقي في
(السنن الكبرى)) (٨/ ٩٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٩٢١/٢٢٦)، والخطيب
البغدادي في ((الفقيه والمتفقه)) (١/ ٣٦٠-٣٦١/ ٣٥٨)-، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/
٣٩٤-٣٩٥/ ١٧٧٤٩ و٣٩٥/ ١٧٧٥٠) من طرق عن ربيعة به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٢٠٤ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧١٦
قَالَ:
سَأَلْتُ سَعِيدَ بِنَ الْمُسَيَّبِ: كَمْ فِي إصبَعِ المَرَأَةِ؟ فَقَالَ: عَشرٌ مِنَ الإبل،
فَقُلتُ: كَمْ فِي إِصْبَعَين؟ قَالَ: عِشْرُونَ مِنَ الإبل، فَقُلتُ: كَم فِي ثَلاثَلَةٍ
أَصَابِعَ - ((مص))]؟ فَقَالَ: ثَلاثُونَ مِنَ الإبلِ، فَقُلْتُ: كَم فِي أَربَعَلَةٍ أَصَابِعَ -
((مصر))]؟ قَالَ: عِشِرُونَ مِنَ الإبل، فَقُلتُ: حِينَ عَظُم جُرحُهَا وَاشَدّت
مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا (١)؟ فَقَالَ سَعِيدَ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ(٢)؟ فَقُلتُ: [لا - ((مصر))]،
بَل عَالِمٌ مَتَبِّتْ، أَو جَاهِلٌ مُتَعَلّمٌ، فَقَالَ سَعِيدٌ: هِيَ السُّنَّةُ(٣) يَا ابنَ أَخِي!
قَالَ مَالِكٌّ(٤): الأمرُ عِندَنَا في أَصَابِعِ الكَفّ إذَا قُطِعَتِ فَقَد تَمّ عَقْلُهَا،
وَذَلِكَ أَنَّ خَمسَ الأصَابِعِ إِذَا قُطِعَت، كَانَ عَقِلُهَا عَقِلُ الْكَفِّ(٥): خَمسِينَ
مِنَ الإِبِلِ، في كُلّ إِصَبَعٍ عَشَرَةٌ مِنَ الإِلِ.
قَالَ مَالِكٌ(٦): وَحِسَابُ [عَقْلِ - ((مص))] الأصَابِعِ (في رواية ((مصر):
(أصابع الرجل))) ثَلاثَةٌ وَثَلاثُونَ ديناراً وَثُلُثُ دِينَارٍ، في كُلَّ أَنْخُلَةٍ - وَهِيَ مِنَ
الإبلِ - ثَلاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ فَرِيضَةٍ.
١٤ - ١٢ - بابُ جامِعٍ عَقلِ الأسنانِ
١٧١٦ - ٧ - وحدَّنِ يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن مُسلِم
(١) أي: دیتها.
(٢) تأخذ بالقياس المخالف للنص.
(٣) قال الزرقاني: فقوله: هي السنة يدل على أنه أرسله عن النبي ◌َّ؛ قاله ابن عبدالبر،
وقد اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، وذكر بعضهم أنها تتبعت كلها فوجدت مسندة.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٦ -٢٣٧ / ٢٢٨٠).
(٥) أي: إذا قطع معها.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٢٧٩/٢٣٦).
١٧١٦-٧- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٧ / ٢٢٨١) . =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٠٥ -

حديث: ١٧١٧
٤٣- كتاب العقول
ابنِ جُندُبٍ، عَن أَسلَمَ - مَولَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ -:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطّابِ قَضَى فِي الضّرسِ بِجَمَلٍ، وَفِي التُّرْقُوَةِ (١)
بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلْعِ(٢) بِجَمَلٍ.
١٧١٧ - وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ
سعيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ:
قَضَى عُمَرُ بنُ الخَطَّبِ فِي الأضرَاسِ بِبَعِيرِ بعير، وَقَضَى مَعَاوِيَةُ بنُ
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٣٤)، و((المسند)) (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٣٧٤ -
=
ترتيبه) -ومن طريقه البيهقي في (معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٣١/ ٤٩٢٧)، و((الكبرى))
(٨/ ٩٩)-، وعبدالله بن وهب في ((الموطأ)) -ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)) (٨/ ٩٩)-،
وابن حزم في ((المحلى)) (١٠/ ٤١٣ و٤٥٢) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ٣٤٥/ ١٧٤٩٦ و٣٦٧/ ١٧٦٠٧)، وابن أبي
شيبة في «المصنف)) (٩ / ١٨٤/ ٧٠٠٦)، وابن حزم في ((المحلى)) (١٠ / ٤٥٢) من طرق عن
زيد بن أسلم به.
قلت: سنده صحيح.
(١) هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين، والجمع: التراقي، وقيل: لا
يكون لشيء من الحيوان، إلا للإنسان خاصة.
(٢) بكسر الضاد، وفتح اللام، لغة الحجاز، وسكون اللام لغة تميم، وهي مؤنثة.
١٧١٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٢٨٢/٢٣٧/٢ و٢٢٨٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٣٤) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (٦/ ٢٢٠ - ٢٢١/ ٤٩١٣)، و((السنن الكبرى)) (٩٠/٨)-، وابن حزم في ((المحلى))
(١٠/ ٤١٣) من طريقين عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ٣٤٧/ ١٧٥٠٧)، وابن أبي شيبة في
(المصنف)) (٩/ ١٩٠/ ٧٠٣٢)، وابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٥/ ١٤٣/ ٣٧٣٦٨)،
وابن حزم في ((المحلى)) (١٠ / ٤١٣) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٠٦ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧١٨ -١٧١٩
أَبِي سُفْيَانَ فِي الأضرَاسِ بِخَمسَةِ أَبْعِرَةٍ (١)، خمسةَ أبعرة.
قَالَ سَعيدُ بنُ الَسَيّبِ: فَالدَّةُ تَنْقُصُ فِي قَضَاء عُمَرَ بن الخَطَّابِ وَتَزِيدُ
فِي قَضَاء مُعَاوِيَةَ، فَلَو (في رواية ((مص): ((ولو))) كُنْتُ أَنَا؛ لَجَعَلتُ في
الْأضرَاسِ بَعِيرَينِ بَعِيرَين(٢)، فَتِلكَ الدِّيَةُ سَوَاءٌ، وَكُلُّ مُجتَهدٍ مَاجُورٌ.
١٧١٨ - وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنُ يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن سَعِيدٍ
ابن المَسَيَّبِ؛ أَنَّه (في رواية ((مح): ((أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الُسيَّبٍ)))
كَانَ يَقُول:
إِذَا أُصِيبَتِ السِّنُّ فَاسوَدَّت؛ فَفِيهَا عَقلُهَا تَامًّا، فَإن طُرِحَت بَعدَ أَنْ
تَسوَدَّ؛ فَفِيهَا عَقِلُهَا - أيضًا - تَامًّا.
١٥- ١٣- بابُ العمل في عَقْلِ الأنسانِ
١٧١٩ - ٨- وحدَّنِ يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن دَاوُدَ بنِ الحَصَين، عَن
(١) أي: في كل واحد منها؛ ولذا كرر.
(٢) في کل ضرس.
١٧١٨ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٨/ ٢٢٨٦)، ومحمد
ابن الحسن (٢٢٩/ ٦٦٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩/ ٢٠١/ ٧٠٧٩)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(٩/ ٣٥٠/ ١٧٥٢٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٨/ ٩١) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
١٧١٩-٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٨/ ٢٢٨٤)،
ومحمد بن الحسن (٢٢٩/ ٦٦٨).
وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف)) (٩/ ٣٤٥/ ١٧٤٩٥) - ومن طريقه ابن حزم في
((المحلى)) (١٠/ ٤١٣)-، والشافعي في ((الأم)) (٦/ ١٢٥)، و(«المسند» (٢/ ٢٢٧ / ٣٧٧ -
ترتيبه) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩٠/٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/
٢١٨ - ٢١٩/ ٤٩١٠)-، وابن حزم في ((المحلى)) (١٠ / ٤١٣) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢٠٧ -

حديث: ١٧٢٠ - ١٧٢١
٤٣- كتاب العقول
أَبِي غَطَفَانَ بن طَرِيفٍ الْمُرّيِّ؛ أَنَّهُ (في رواية ((مح): «أَخْبُرَنَا دَاوُدُ بْنُ الحصِينِ: أَنَّ أَبَا
غَطْفَانَ))) أخبرهَ:
أَنَّ مَرِوَانَ بنَ الحَكَم بَعثَهُ (في رواية ((مح): (أرسله))) إلَى عَبدِ اللَّهِ بن
عَبَّاسِ يَسأَلُهُ: مَاذَا فِي الضُّرْس(١)؟ فَقَالَ عَبدُاللهِ بنُ عَبَّاس: فِيهِ خَمِسٌ (فيَ
رواية ((مص)): ((إِنَّ فِيهِ خَمْسًا)) مِنَ الإبل، قَالَ: فَرَدّنِي مَرَوَانُ إِلَى عَبدِ اللَّهِ بن
عَبَّاس، فَقَالَ: أَتَجْعَلُ (في رواية (َمَحِ): ((فَلِمَ تَجْعَلْ))) مُقَدّمَ الفَمِ مِثلٍّ
الأضرَأَس؟ [قَالَ - ((مح))]: فَقَالَ عَبدُاللهِ بنُ عَبَّاسِ: لَو لَم تَعتَبرِ ذَلِكَ إلّ
بِالْأصَابعِ، عَقلُهَا سَوَاءٌ(٢).
١٧٢٠ - وحدَّثنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُرُوَةَ، عَن أَبيه:
أَنَّهُ كَانَ يُسَوّي بَينَ الأسْنَانِ فِي العَقلِ، وَلا يُفَضِّلُ بَعضَهَا عَلَى بَعض.
م
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالأمرُ عِندَنَا: أَنَّ في رواية ((مص)): ((في))) مُقَدَّمَ الفَم
وَالْأضرَاسِ وَالأَنْيَابِ عَقلُهَا سَوَاءٌ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((فِيَّ
السُّنُ خمسٌ مِنَ الإِبل)» وَالضّرسُ سِنٌّ مِنَ الأسنَان، لا يَفضُلُ بَعضُهَا عَلَى
بَعضٍ)).
١٦- ١٤ - بابُ ما جاءَ في دِیَةِ جِرَاحٍ
(في رواية ((مص)): ((في شجاج))) العبد
١٧٢١ - وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بِنَ المَسَيّب
(١) الذي يقلع خطأً.
(٢) أي: لكفاك؛ فحذف جواب لو.
١٧٢٠ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٨ / ٢٢٨٥) . .
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩/ ١٨٧ / ٧٠١٩ و٧٠٢٠)، وعبدالرزاق في
((المصنف)) (٩ / ٣٤٤/ ١٧٤٨٩) من طريق هشام به.
قلت: سندہ صحیح.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٨/ ٢٢٨٧).
١٧٢١ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٩/ ٢٢٨٨) عن =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢٠٨ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧٢٢
وَسُلَيْمَانَ بنَ يَسار كَانَا (في رواية ((مص)): ((عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن
يسار؛ أنهما كانا))) يَقُولان:
فِي مُوضِحَةِ العَبدِ نِصفُ عُشر ثَمَنِهِ.
١٧٢٢ - وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ مَرَوَانَ بِنَ الحَكَمْ كَانَ يَقضِي فِي العبدِ يُصَابُ بِالجَرَاحِ: أَنَّ عَلَى مَن
جَرَحَهُ قَدَرَ مَا نَقَصَ مِن ثَمَنِ العَبدِ.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَالأمرُ عِندَنَا: أَنَّ فِي مَوضِحَةِ العبدِ نِصفَ عُشر ثَمَنِهِ،
وَفِي مُنَقَّلَتِهِ (٢) العُشرُ وَنِصفُ العُشرِ مِن ثَمَنِهِ، وَفِي مَأْمَومَتِهِ(٣) وَجَائِفَتِهِ(٤)
(في رواية ((مص)): ((وفي الجائفةِ وَالمأمُومَةِ))، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثُلُثُ ثَمَنِهِ،
=مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
١٧٢٢ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٩/ ٢٢٨٩) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٩/ ٢٢٩٠).
(٢) قال ابن الأثير: هي التي تخرج منها صغار العظام، وتنتقل عن أماكنها، وقيل: هي
العظم؛ أي: تكسره، وقال الزرقاني: بكسر القاف الشديدة وفتحها، قيل: وهو أولى؛ لأنها
محل الجراح، وكذا ضبطه ابن السكيت، وهي التي ينقل منها فراش العظام، وهي ما رق منها،
وضبطه الفارابي والجوهري بالكسر، على إرادة نفس الضربة؛ لأنها تكسر العظم وتنقله.
(٣) قيل لها: مأمومة؛ لأنها فيها معنى المفعولية في الأصل، وجمعها على لفظها،
مأمومات، وهي التي تصل إلى أم الدماغ، وهي أشد الشجاع، قال ابن السكيت: وصاحبها
يصعق لصوت الرعد ولرغاء الإبل، ولا يطيق البروز في الشمس، وتسمى آمة وجمعها أوام،
مثل دابة ودواب.
(٤) الجائفة: اسم فاعل من جافته تجوفه؛ إذا وصلت لجوفه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢٠٩ -

حديث: ١٧٢٢
٤٣- كتاب العقول
وَفِيمَا سِوَى هَذِهِ الخِصَالِ الأربَعِ، مِمَّا يُصَابُ بهِ العَبدُ مَا نَقَصَ مِن ثَمَنِهِ؛
يُنظَرُ فِي ذَلِكَ بَعدَ مَا (في رواية ((مص)): ((أن))) يَصِحُّ العَبدُ وَيَبْرَأُ، كَم بَينَ قِيمَةِ
العَبدِ [الْيَومَ - ((مص))] بَعدَ أَن أَصَابَهُ الجُرِحُ («في رواية ((مص)»: «هذا»)، وقِيمَتِهِ
صَحِيحاً قَبَلَ أَن يُصِيبَهُ هَذا؟ ثُمَّ يَغْرَمُ الَّذِي أَصَابَهُ مَا بَيْنَ القِيمَتَيْنِ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِي العَبدِ إذَا كُسِرَتِ يَدُهُ أَو رِجلُهُ ثُمَّ صَحّ كَسرُهُ: فَلَيسَ
عَلَى مَن أصَابَهُ شَيءٌ، فَإِن أَصَابَ كَسْرَهُ ذَلِكَ نَقْصٌ أَو عَثَلّ(٢)؛ كَانَ عَلَى
مَن أَصَابَهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ مِن ثَمَنِ العَبدِ.
[١٧ - بَابُ القِصَاصِ فِي الْمَمَالِيكِ - ((مص))]
قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمرُ عِندنَا فِي القِصَاصِ بَيْنَ الَمَالِكِ كَهَيئَةِ قِصَاص
الأحرَارِ، نَفْسُ الأمَةِ بنَفْسِ العَبدِ، وَجُرحُهَا بجُرحِهِ، فَإِذَا قَتَلَ العَبدُ عَبداً
عَمداً (في رواية ((مصر)): ((مُتَعَمِّدًا)))؛ خُيِّرَ سَيّدُ العَبدِ الَقتُولُ: فَإن شَاءَ قَتَلَ، وَإن
شَاءَ أَخَذَ العَقلَ، فَإِن أَخَذَ العَقْلَ أَخَذَ قِيمَةَ عَبدِهِ، وَإن شَاءَ رَبُّ العَبدِ القَّاتِلِ
أَن يُعطِيَ (في رواية ((مص)): ((وإن شاء أرباب العبد أن يعطوا!))) ثَمَنَ العَبدِ
الْمَقْتُولِ؛ فَعَلَ (في رواية ((مصر)): ((فعلوا)))، وَإِن شَاءَ أَسلَمَ عَبدَهُ، فَإِذَا أَسلَمَهُ؛
فَلَيْسَ عَلَيهِ (في رواية ((مص)): ((وإن شاؤوا أسلموا عبدهم، فإذا سلموا عبدهم؛
فليس عليهم))) غَيرُ ذَلِكَ، وَلَيسَ لِرَبّ العَبدِ الْمَقتُول - إذَا أَخَذَ العَبدَ القَاتِلَ
وَرَضِيَ بهِ - أَن يَقتُلَّهُ (في رواية ((مص)): ((وليس لأرباب العبد المقتول إذا أخذوا
العبد القاتل ورضوا به أن يقتلوه)))، وَذَلِكَ فِي القِصَاصِ كُلِّهِ بَينَ العِبِيد، فِي
قَطع اليَدِ وَالرّجلِ وَأَشَبَاه ذَلِكَ، بِمَنزِلَتِهِ فِي القَتل (في رواية ((مص)): ((العقل))).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٣٩-٢٤٠/ ٢٢٩١).
(٢) أي: عدم استواء، قال في ((المشارق)): أي: أثر وشين، وأصله الفساد.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٠/ ٢٢٩٢).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢١٠ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧٢٣
قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي العَبدِ الْمُسلِمِ يَجِرَحُ اليَهُودِيَّ أَوِ النّصرَانِيَّ: أنَّ سَيّدَ
العَبدِ إِن شَاءَ أَن يَعْقِلَ عَنْهُ مَا قَدْ أَصَابَ فَعَلَ، أَو أَسلَمَهُ (في رواية ((مص)):
((قال مالك في عبد جرح يهوديًّا أو نصرانيًّا: إن شاء سيد العبد أن يعقل عنه ما أصاب
عبده، أو يسلمه)))، فَيَُّاعُ، فَيُعطِي اليَهُودِيَّ أَوِ النّصرَانِيَّ، مِن ثَمَنِ العَبدِ دِيَةً
جُرحِهِ، أَو ثَمَنِهِ كُلّهُ، إن (في رواية ((مص)»: «أو الثمن كله إذا))) أَحَاطَ بِثَمَنِهِ، وَلا
يُعطي اليهُودِيّ وَلا النّصرَانِيّ عَبداً مُسلِماً.
١٨- ١٥- بابُ ما جاءَ في دِيَةٍ أَهلِ الذَّمَّةِ
(في رواية ((مص)): ((الكتاب)))
١٧٢٣ - وحدَّثْنِ يَحَيَى، عَن مالكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزِيزِ قَضَى أَنَّ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ أَو النّصرَانِيِّ - إذَا قُتِلَ
أَحَدُهُما- مِثلُ نِصفٍ دِيَةِ الحُرّ المسلِم.
قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمر عِندَنَا: أَنَّلْهُ - ((مص))] لا يُقتَل مُسلِمٌ بكَافِرِ؛ إلاّ
أَن يَقْتُلَهُ مُسلِمٌ قَتلَ غِيلَةٍ، فَيُقْتَلُ به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٠/ ٢٢٩٣).
١٧٢٣ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤١/ ٢٢٩٤).
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠/ ٩٣/ ١٨٤٧٨) عن معمر، عن الزهري
وغيره: أن عمر بن عبدالعزيز (وذكره).
قلت: سنده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (٩/ ٢٨٨/ ٧٥٠٢) عن وكيع، عن الثوري، عن
أبي الزناد، عن عمر بن عبدالعزیز به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤١/ ٢٢٩٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢١١ -

حديث: ١٧٢٤-١٧٢٦
٤٣- كتاب العقول
١٧٢٤ - وحدَّثنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ: أَنَّ سُلَيْمَانَ
ابنَ يَسَارِ كَانَ يَقُولُ (في رواية ((مص)»: «عن سليمان بن يسار أنه کان یقول»):
دِيَةُ المُجُوسِيّ ثَمَانِي مِنَّةِ دِرهَمٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأمرُ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ (١): وَجِراحُ الْيَهُودِيّ وَالنّصرَانِيّ وَالمَجُوسِيّ فِي دِياتِهِم عَلَى
حِسَابِ جِرَاحِ المُسلِمِينَ فِي دِيَاتِهم؛ الموضِحَةُ: نِصفُ عُشر دِیَتِهِ (في رواية
(مصر): ((دية الذمي)))، وَالَأْمُومَةُ: ثُلُثُ دِيَتِهِ، وَالْجَائِفَةُ: ثُلُثُ دِيَتِه، فَعَلَى
حِسَابٍ ذَلِكَ جَرَاحَاتُهُم (في رواية «مص)»: ((جراحهم))) كُلُّهَا.
١٩- ١٦- بابُ ما يُوجِبُ العَقلَ على الرَّجُل في خاصَّةٍ مالِهِ
١٧٢٥ - وحدَّثنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ؛ أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ (في رواية «مص)»: «أَنَّهُ قَالَ)):
لَيسَ عَلَى العَاقِلَةِ عَقلٌ فِي قَتْلِ العَمدِ، إِنَّمَا عَلَيهِم عَقلُ قَتَلِ الخَطَاً.
١٧٢٦ - وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) ابنِ
١٧٢٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤١/ ٢٢٩٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩/ ٢٨٩/ ٧٥٠٧) عن يزيد بن هارون، عن
یحیی بن سعید به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤١/ ٢٢٩٦).
١٧٢٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٣ / ٢٣٠٢).
وأخرجه البيهقي (٨ / ١٠٤) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٧٢٦ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٢ / ٢٢٩٩)، =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢١٢ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧٢٧ - ١٧٢٩
شِهَاب؛ أَنَّهُ قَالَ: [قَدْ - ((مح))] مَضَتِ السُنّةُ: أَنَّ العَاقِلَةَ لا تَحمِلُ شَيْئًا مِن
دِيَةِ العَمدِ، إلاَّ أَن يَشَاءُوا (في رواية ((مح))، و((مصر)): ((يشاء))) ذَلِكَ.
١٧٢٧ - وحدَّثني يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، مِثلَ ذَلِكَ.
١٧٢٨ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
لَيسَ بَينَ الحُرِّ وَالعَبدِ قَودٌ فِي شَيء؛ إلاَّ أَنَّ العَبدَ إِذَا قَتَلَ الحُرَّ عَمدًا؛
قُتِلَ بهِ - ((مص))].
١٧٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: إنَّ ابنَ شِهَابٍ (في رواية ((مص): ((عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛
أَنَّهُ))) قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ فِي قَتلِ العَمدِ حِينَ يَعفُو أَولِيَاءُ (في رواية ((مص)»:
(ولٍ)) الْمَقْتُول: أَنَّ الدَّةَ تَكُونُ عَلَى القَائِلِ فِي مَالِهِ خَاصّةً؛ إلاَّ أَن تُعِينَهُ
العَاقِلَةُ عَنْ طَيِبِ نَفْسٍ مِنْهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَالأمرُ عِندَنَا: أَنَّ الدَِّةَ لاتَجبُ عَلَى العَاقِلَةِ، حَتَّى تَبَلُغَ
=ومحمد بن الحسن (٢٢٨ / ٦٦٥).
وأخرجه البيهقي (٨/ ١٠٤ - ١٠٥) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٧٢٧ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٢ / ٢٣٠٠).
وأخرجه البيهقي (٨/ ١٠٥) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
١٧٢٨ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٢/ ٢٢٩٨) عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
٠٠
١٧٢٩ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٢ / ٢٣٠١) عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢١٣ -

حديث: ١٧٢٩
٤٣- كتاب العقول
الثُّلُثَ فَصاعِداً، فَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ؛ فَهُوَ عَلَى العَاقِلَةِ، وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ؛ فَهُوَ
فِي مَالِ الْجَارِحِ خَاصّةً.
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ الَّذِي لا اختلافَ فِيهِ (في رواية ((مصر)): ((الأمر المجتمع
عليه))) عِندَنَا، فِيمَن قُبِلَت مِنْهُ الدِّيَةُ فِي قَتلِ العَمدِ، أَو فِي شَيءٍ مِنَ الجِرَاحِ
الّتِي فِيهَا القِصَاصُ: أَنَّ عَقلَ ذَلِكَ لا يَكُونُ عَلَى العَاقِلَةِ؛ إلَّ أَن يَشَاءُوا،
وَإِنَّمَا (في رواية ((مصر)): (فَإِنَّمَا))) عَقلُ ذَلِكَ فِي مَالِ القَائِلِ أَوِ الْجَارِحِ خَاصّةٌ،
إن وُجدَ لَهُ مَالٌ [أُخِذَ مِنْهُ - ((مص))]، فَإِن لَم يُوجَد لَهُ مَالٌ؛ كَانَ دَيْنًا عَلَيهِ،
وَلَيسَ عَلَى العَاقِلَةِ مِنْهُ شَيءٌ؛ إلاَّ أن يَشَاءُوا.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ أَحَداً - أصَابَ نَفسَهُ عَمداً أَو خَطَأٌ -
بِشَيءٍ، وَعَلَى ذَلِكِ رَأيُ أَهلِ [العِلْم وَ - ((مصر))] الفِقهِ عِندَنَا، [قَالَ -
((مص))]: وَلَم أَسمَعِ أَنَّ أَحَداً ضَمّنَ العَاقِلَةَ مِن دِيَةِ العَمدِ شَيْئًا، وَمِمَّا يُعرَفَ
بِهِ ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَمَنْ عُقِيَ لَهُ مِن أُخِيهِ
شَيءٌ فَاتَّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إلَيهِ بِإِحِسَان﴾ [البقرة: ١٧٨]، [قَالَ - ((مصر))]:
فَتَفْسِيرُ (في رواية ((مص)): ((وتفسير))) ذَلِكَ - فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعلَم -: أَنَّهُ مَن
أُعطِيَ مِن أَخِيهِ شَيءٌ مِنَ العَقلِ؛ فَلَيَتَبَعُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيُؤدّ إِلَيهِ بِإِحْسَانِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الصَّبِيِّ الَّذِي لا مَالَ لَهُ، وَالَرَةِ الَّتِي لا مَالَ لَهَا، إذَا
جَنَى أَحدُهُمَا جِنَايَةٌ دُونَ الثّلُثِ: إنَّهُ (في رواية ((مص)): ((فهو))) ضَامِنٌ عَلى
الصَّبِيِّ وَالَرَأَةِ فِي مَالِهِمَا خَاصّةٌ، إِن كَانَ لَهُمَا مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ (في رواية (مص)):
((من أموالهما)))، وَإِلاَّ؛ فَجِنَايَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَيْنٌ عَلَيهِ، لَيسَ عَلَى العاقِلَةِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٣/ ٢٣٠٣).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٣/٢/ ٢٣٠٤).
(٣) رواية أبى مصعب الزهري (٢/ ٢٤٣-٢٤٤/ ٢٣٠٥).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٢١٤ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧٣٠
مِنْهُ شَيءٌ، وَلا يُؤُخَذُ أَبُو الصَّبِيِّ بِعَقلِ جِنَايَةِ الصَّبِيِّ، وَلَيسَ ذَلِكَ عَلَيهِ.
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ [المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ - ((مص))] عِندَنَا - الَّذِي لا اختِلافَ
فِيهِ -: أَنَّ العَبدَ إِذَا قُتِلَ [عَمْدًا - ((مص))]؛ كَانَت فِيهِ القِيمَةُ يَومَ يُقتَلُ، وَلا
تَحمِلُ عَاقِلَةُ قَاتِلِه مِن قِيمَةِ العَبدِ شَيْئًا (في رواية «مص)»: «ولا تحمل العاقلة ثمن
العبد)))، قَلّ أَو كَثُرَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الَّذِي أَصَابَهُ (في رواية ((مص)): (يصيبه)))
فِي مَالِهِ خَاصّةً، بَالِغَاً مَا بَلَغَ، وَإِن كَانَت قِيمَةُ العَبدِ الدّيَةَ أَو أَكْثَرَ [مِنْ ذَلِكَ
- ((مصر))]؛ فَذَلِكَ عَلَيهِ فِي مَالِهِ؛ وَذَلِكَ لأنّ العَبدَ سِلعَةٌ مِنَ السِّلَعِ.
٢٠ - ١٧ - بابُ ما جاءَ في مِيرَاثِ العَقل والتغليظِ فيهِ
١٧٣٠ - ٩- وحدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٤/٢ / ٢٣٠٦).
١٧٣٠ -٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٥/ ٢٣١١ و٢٣١٢)،
ومحمد بن الحسن (٢٣٠ -٢٣١/ ٦٧٢).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦ / ٨٩) -ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)) (٨)
١٣٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٧٤/ ٤٩٩٣) -: عن مالك به.
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٧٩/ ٦٣٦٦) من طريق زهير بن معاوية،
عن يحيى بن سعيد، عن الزهري به.
قلت: رجاله ثقات؛ لكنه منقطع؛ فإن الزهري لم يدرك عمر، وبه أعله الشيخ أحمد
شاكر - رحمه الله - في تعليقه على ((الرسالة)) (ص ٤٢٦) للإمام الشافعي.
وقد صح موصولاً؛ فأخرجه أبو داود (٣/ ١٢٩ - ١٣٠ / ٢٩٢٧) - ومن طريقه
الخطيب البغدادي في ((الفقيه والمتفقه)) (١/ ٣٦٤/ ٣٥٩)-، والترمذي (٤/ ٢٧/ ١٤١٥
و٤٢٥ - ٤٢٦ / ٢١١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦/ ٧٨/ ٦٣٦٣ و٧٨ - ٧٩/ ٦٣٦٤
و٧٩/ ٦٣٦٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٨٣/ ٢٦٤٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ٣٩٧-
٣٩٨/ ١٧٧٦٤ و٣٩٨/ ١٧٧٦٥) - ومن طريقه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨/ ٢٩٩/
٨١٣٩)- ومن طريقه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٨/ ٨٥/ ٨٥)-، وابن أبي
شيبة في «المصنف)) (٩ /٣١٣/ ٧٦٠٠ و٧٦٠١) - وعنه ابن أبي عاصم في ((الديات))=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٢١٥ -

حديث: ١٧٣٠
٤٣- كتاب العقول
ابن شهابٍ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- «مص))] نَشَدَ(١) النّاسَ بِمِنَّى:
[أَنَّ كُلَّ - ((مص))] مَن كَانَ عِندَهُ عِلمٌ مِنَ (في رواية ((مح): ((في))) الدِّيَةِ أَن
يُخبرِنِ؟ فَقَامَ الضَّخَّاكُ بنُ سُفَيَانَ الكِلابِيُّ، فَقَالَ: كَتَبَ إلَيّ رَسُولُ اللَّهِ وَّ
أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةً أَشَيَمَ الضّبَابِيِّ مِن دِيَةِ زَوجهَا (في رواية ((مصر)): ((من ديته)، وفي
رواية ((مح)): ((كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهَ فِي أَشْيَمَ الضبابِيِّ: أَنْ وَرِّثْ امْرَأَتَهُ مِنْ دِيَتِهِ)))،
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: ادخُلِ الْخِيَاءَ(٢) حَتَّى آتِيَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ عُمَرُ بنُ
=(ص١٩٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨/ ٣٠٠/ ٨١٤٠ و٨١٤٢) -ومن طريقهما
الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٨/ ٨٥-٨٦/٨٦ و٨٧ و٨٨/ ٨٨)-، والشافعي
في ((الأم)) (٦ / ٨٨)، و((الرسالة)) (١١٧٢/٤٢٦)، و («المسند» (٢/ ٢١٧ / ٣٦٠ - ترتيبه)،
وسعيد بن منصور في ((سننه)) (٣/ ١/ ١٢٠ - ١٢١/ ٢٩٥ و٢٩٦ و٢٩٧)، وأحمد في
((المسند)) (٤٥٢/٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٨٩/٨٩/٨)-،
وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣/ ٢٢٩٨ - ٢٣١ / ٩٦٦)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١/
٣٦٤/ ٣٥٩)، وغيرهم كثير من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر به.
قلت: وهذا سند متصل صحيح الإسناد.
قال الترمذي: (حديث حسن صحيح)).
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٢ / ١١٦): ((وهو صحيح عن سعيد بن المسيب،
ورواية سعيد بن المسيب عن عمر تجري مجرى المتصل، وجائز الاحتجاج بها عندهم؛ لأنه قد
رآه، وقد صحح بعض العلماء سماعه منه، وولد سعيد بن المسيب لسنتين مضتا من خلافة
عمر)) ا.هـ
والحديث صححه ابن الجارود، والشيخ أحمد شاكر، وشيخنا أسد السنة العلامة
الألباني - رحمه الله - في ((صحيح سنن ابن ماجه)) (٢١٣٧)، و((صحيح سنن أبي داود))
(٢٥٤٠).
(١) طلب؛ أي: طلب منهم جواب قوله.
(٢) الخيمة.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٢١٦ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧٣١
الخَطَّابِ؛ أَخَبَرَهُ الضّحّاكُ [بْنُ سُفْيَانَ - ((مح))]، فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ قَتْلُ أَشْيَمَ خَطَأْ.
١٧٣١ - ١٠ - وحدَّثني يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن يَحيّى بنِ سَعِيدٍ، عَن
١٧٣١ - ١٠ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٦/ ٢٣١٣).
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٤ / ٧٩/ ٦٣٦٨)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(٩/ ٤٠٢ - ٤٠٣/ ١٧٧٨٢)، والشافعي في ((الرسالة)) (١٧١ / ٤٧٦)، و((المسند)» (٢/
٢٢٠/ ٣٦٦ - ترتيبه)، و((الأم)) (٦/ ٣٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ١٥٩ -
١٦٠/ ٤٨٢٩)، و((السنن الصغير)) (٣/ ٣٠٠٧/٢٣٠)، و((السنن الكبرى)) (٨/ ٧٢)،
و((الخلافيات)) (ج ٢/ ق٢١٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨/ ٣٦٦/ ٢٢٣٣) من طرق عن
مالك به.
قال البيهقي عقبه: ((هذا الحديث منقطع)).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٨٤/ ٢٦٤٦)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ٤٠٣/
١٧٧٨٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩/ ١٢٩/ ٦٧٨٦ و١١/ ٣٥٨/ ١١٤٤٠)، وأحمد
(١/ ٤٩)، والبيهقي (٦/ ٢١٩) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قال الشيخ أحمد شاكر: ((وهو منقطع؛ لأن عمرًا لم يدرك عمر)).
وبه أعله شيخنا العلامة الألباني - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٦/ ١١٥ - ١١٦)،
ومن قبلهما ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٣/ ٤٣٦).
قلت: وهو كما قالوا، لكن المرفوع منه صحيح بشواهده؛ منها:
- ما أخرجه أبو داود (٤٥٦٤)، والبيهقي (٦/ ٢٢٠)، وغيرهم من طريق محمد بن
راشد: ثنا سليمان بن موسى الدمشقي الأشدق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
مرفوعًا به.
قلت: وهذا سند حسن.
- وما أخرجه البيهقي (٦ / ٢٢٠) من طريق عبدالرزاق - وهذا في ((مصنفه)) (٩/ رقم
١٧٧٨٧)- عن عمرو بن برق، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال شيخنا - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٦ / ١١٩): ((وهذا سند ضعيف؛ عمرو=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) - عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢١٧ -

حديث: ١٧٣٢
٤٣- كتاب العقول
عَمرو بنِ شُعَيبٍ:
أَنَّ رَجُلاً مِن بَنِي مُدلِجٍ يُقَالُ لَهُ: قَتَادَةُ، حَذَفَ(١) ابنهُ بِالسّيفِ، فَأَصَابَ
سَاقَهُ، فَزِيَ (٢) فِي جُرحِهِ فَمَاتَ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بنِ
الخَطَّابِ، فَذَكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقال لَهُ عَمَرُ [بْنُ الخَطَّابِ - ((مص))]: اعدُد [لِي -
((مص)] عَلَى مَاءِ قُدَيدٍ (٣) عِشِرِينَ وَمَثَةَ بَعِيرِ، حَتَّى أَقَدِمَ عَلَيكَ، فَلَمَّا قَدِمَ إلَيهِ
(في رواية ((مصر)): ((عليه))) عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ؛ أَخَذَ مِن تِلكَ الإبل ثَلاثِينَ
حِقَّةٌ (٤)، وَثَلاثِينَ جَذَعَةٌ(٥)، وَأرَبَعِينَ خَلَفَةٌ(٦)، ثُمَّ قَالَ: أَينَ أَخُوَ الْمَقْتُولِ؟
قَالَ: هَأَنَذَا، قَالَ: خُذهَا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ قَالَ: ((لَيسَ لِقَاتِلِ شَيءٌ)).
١٧٣٢- وحدَّثْنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ سَعِيدَ بنَ الَسَيّبِ وَسُلَيْمَانَ بنَ يَسَار سُئِلا (في رواية (مص): ((عن
سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار أنهما سئلا))): أَتُغلّظُ الدّيَةُ فِي الشّهر الحَرَام؟
فَقَالا: لا، وَلَكِن يُزَادُ فِيهَا لِلحُرمَةِ، فَقِيلَ لِسَعِيدٍ: هَل يُزَادُ فِي الجِرَاحِ كَمَا
=ابن برق ضعيف عندهم؛ كما قال الحافظ في ((التلخيص)» (٣/ ٨٥)» ا.هـ.
وفي الباب عن أبي هريرة - رضي الله عنه- عند الترمذي (٢١٠٩)، وابن ماجه
(٢٦٤٥ و٢٧٣٥) بسند ضعيف جدًّا؛ فيه إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، وهو متروك؛ كما
في ((التقريب)).
(١) أي رمى.
(٢) نزف؛ أي: خرج الدم بكثرة منها.
(٣) موضع بين مكة والمدينة.
(٤) هي التي دخلت في الرابعة.
(٥) هي التي دخلت في الخامسة، سميت بذلك؛ لأنها جذعت؛ أي: سقطت مقدم أسنانها.
(٦) الحوامل من الإبل.
١٧٣٢ - مقطوع ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٦ / ٢٣١٤) عن
مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٢١٨ -

٤٣- كتاب العقول
حديث: ١٧٣٣
يُزَادُ فِي النّفسِ؟ فَقَالَ: نَعَم.
١
قَالَ مَالِكٌ(١): أُرَاهُمَا أَرَادَا مِثلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ، فِي عَقلِ
(في رواية ((مصر)): ((قتل))) المُدلِجِيّ، حِينَ أَصَابَ ابنَهُ.
١٧٣٣ - ١١- وحدَّثنِي مَالِكٌ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن عُروَةَ بن
الزُّبیر:
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنصَارِ يُقَالُ لَهُ: أُحَيحَةُ بنُ الجُلاحِ، [و - ((مص))] كَانَ
لَّهُ عَمِّ صَغِيرٌ، هُوَ أَصغَرُ مِن أحَيحَةَ، وَكَانَ عِندَ أَخوَالِهِ، فَأَخَذَهُ أُحَيحَةُ فَقَتَلَهُ؛
[لِيَرْثَهُ - ((مص))]، فَقَالَ أَخوَالُهُ: كُنّا أَهْلَ ثُمِّهِ (٢) وَرُمِّهِ(٣)، حَتَّى إِذَا استَوَى
عَلَى عُمَمِهِ(٤)؛ غَلَبْنَا حَقُّ امرِيءٍ فِي عَمِّهِ (٥).
[قَالَ يَحَيَی - ((مص))]: قَالَ عُروَةُ: فَلِذَلِكَ لا يَرِثُ قَاتِلٌ مَن قَتَلَ(٦) (في
رواية ((مص)): ((مِنْ مقتول))).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٧/ ٢٣١٥).
١٧٣٣-١١ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٢٤٧ / ٢٣١٦)
عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) قال أبو عبيد: المحدثون يروونه بالضم، والوجه عندي بالفتح، والثم: إصلاح
الشيء وإحكامه، يقال: ثمت أثم ثما.
(٣) قال الأزهري: هكذا روته الرواة، وهو الصحيح، وإن أنكره بعضهم، وقال ابن
السكيت: يقال: ماله ثُمَّ ولا رُمَّ، بضمها، فالثم: قماش البيت، والرم: مرمَّة البيت، كأنه أريد:
کنا القائمین به منذ ولد إلی أن شب وقوي.
(٤) أي: على طوله واعتدال شبابه، ويقال للنبت إذا طال: اعتم.
(٥) أي: أخذه منا قهرًا علينا.
(٦) أي: من الذي قتله.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٢١٩ -

حديث: ١٧٣٤
٤٣- كتاب العقول
قَالَ مَالِكٌّ(١): الأمرُ الّذي لا اختِلافَ فِيهِ عِندَنَا: أَنَّ قَاتِلَ العَمدِ لا
يَرِثُ مِن دِيَةٍ مِن قَتَلَ شَيْئًا، وَلا مِن مَالِهِ، وَلا يَحِجُبُ أَحَداً وَقَعَ لَهُ مِيرَاثٌ،
وَأَنَّ الَّذِي يَقْتُلُ خَطَأْ لا يَرِثُ مِنَ الدَّةِ شَيْئًا، وَقَدِ اختُلِفَ فِي أَن يَرِثَ مِن
مَالِهِ؛ لأَنَّهُ لا يُتّهَمُ عَلَى إنّهُ (في رواية ((مص)): ((على أن يكون))) قَتَلَهُ لِيَرِثَهُ،
وَلِيَأْخُذَ مَالَهُ.
[قَالَ مَالِكٌ(٢) - ((مصر))]: فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَن يَرِثَ مِن مَالِهِ، وَلا يَرْثَ مِن
دِيتِهِ [شَيْئًا - ((مص))].
٢١ - ١٨ - بابُ جَامِعِ العَقلِ [ وَالجِرَاحِ - ((مص))]
١٧٣٤ - ١٢ - وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)):
((حَدَّثَنَا))) ابن شِهَابٍ، عَن سَعِيدٍ بنِ الْمَسَيّبِ و[عَنْ - ((مح))] أَبِي سَلَمَةَ بن
عَبْدِ الرَّحَنِ، عَن أَبِي هُرَيرةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ:
((جَرِحُ العَجمَاءِ(٣) جُبَارٌ(٤)، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعدِنُ(٥) جُبَارٌ، وَفِي
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٧ / ٢٣١٧).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٤٧-٢٤٨/ ٢٣١٨).
١٧٣٤- ١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٥٥/ ٢٣٣٨)، وابن
القاسم (٧٢ / ١٩ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن (٢٣٢ / ٦٧٧).
وأخرجه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم (٣/ ١٣٣٥) عن عبدالله بن يوسف وإسحاق
ابن عیسی الطباع، كلاهما عن مالك به.
(٣) تأنيث أعجم، وهو البهيمة، ويقال -أيضًا- لكل حيوان - غير الإنسان- ولمن لا
يفصح، والمراد هنا الأول، سميت البهيمة عجماء؛ لأنها لا تتكلم.
(٤) أي: هدر لا شيء فيه.
(٥) المكان من الأرض يخرج منه شيء من الجواهر والأجساد؛ كذهب وفضة وحديد
ونحاس ورصاص وكبريت وغيرها، من عدن بالمكان؛ إذا أقام به، يعدن عدونًا؛ أي: إذا انهار
على من حفر فيه فهلك؛ فدمه جبار؛ أي: هدر لا ضمان فيه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٢٢٠ -