النص المفهرس

صفحات 161-180

٤١- كتاب الحدود
حديث: ١٦٧٣
أَنَّ عَبدًا (في رواية «مح)): ((غلامًا))) سَرَق وَدِيًّا(١) مِن حَائِطِ رَجُل، فَغَرَسَهُ
فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ، فَاستَعَدَى عَلَى
العَبدِ مَرَوَانَ بنَ الْحَكَمِ؛ فَسَجَنَ مَروَانُ العَبدَ، وَأَرَادَ قَطعَ يَدِهِ، فَانطَلَقَ سَيّدُ
(في رواية ((مص)): ((صاحب))) العَبدِ إلَى رَافِعِ بنِ خَدِيجِ، فَسَأَلَهُ عَن ذَلِكَ؟
فَأَخَبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((لا قَطعَ فِي ثَمَر (٢)، وَلا كَثَرَ (٣))
والكَثَرُ: الجُمَّارُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَرَوَانَ بِنَ الْحَكَمْ أَخَذَ غَلاماً لِي (في رواية
((مح): ((غلامي))) وَهُوَ يُرِيدُ قَطعَهُ (في رواية «مصر»، و((مح)): ((قطع يده»)، وَأَنَا
أُحِبُّ أَن تَمِشِيَ مَعِيَ إِلَيهِ فَتُخبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعتَ مِن رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَمَشَى
مَعَهُ رَافِعُ [بْنُ خَدِيجٍ - ((مص))] إلَى مَروَانَ بنِ الحَكَم (في رواية ((مص)): ((حتى
أتيا مروان بن الحكم))، وفي رواية ((مح): ((حتى أتى مروان)))، فقَالَ: أَخَذْتَ غُلاماً
لِهَذَا؟ فَقَالَ: نَعَم، فَقَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ؟ قَالَ: أَرَدتُ قَطِعَ يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ
رَافِعُ [بْنُ خَدِيجٍ - ((مص))]: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ يَقُولُ: ((لا قَطعَ فِي ثَمَرٍ
[مُعَلَّق - ((مص))]، وَلا كَثَرَ))؛ فَأَمَرَ مَرَوَانُ بِالعَبدِ فَأُرسِلَ.
١٦٧٣ - ٣٣- حَدَّثَنِي عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية ((مح)):
(١) أي: نخلاً صغارًا.
(٢) معلق على الشجر قبل أن يجذ ويحرز.
(٣) الكثر: الجمار؛ أي: جمار النخل، وهو شحمه الذي يخرج به الكافور، وهو وعاء
الطلع من جوفه، سمي جمارًا وكثرًا؛ لأنه أصل الكوافير، وحيث تجتمع وتكثر.
١٦٧٣-٣٣- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٣/ ١٧٩٥)،
ومحمد بن الحسن (٢٣٦ / ٦٨٢).
وأخرجه الشافعي في «المسند» (٢/ ١٦٣ / ٢٦٨ - ترتيبه)، و((الأم)) (٦/ ١٥١ و٧/
٢٣٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/ ٢٨١ - ٢٨٢)، و((السنن الصغير)) (٣/ ٣٢٠ -
٣٢١/ ٣٣١٧)، و((معرفة السنن والآثار)) (٧/ ٤٢٤/ ٥١٨٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦١ -

حديث: ١٦٧٣
٤١- كتاب الحدود
((حدثنا الزهري)))، عَنِ السّائِبِ بنِ يَزِيدَ:
أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عَمرو بنِ الحَضِرَمِيِّ جَاءَ بِغُلامِ (في رواية ((مح): (بعبد)))
لَهُ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((مص))]، فَقَالَ لَهُ: اقطَعِ يَدَ
غُلامِى هَذَا؛ فَإِنَّهُ سَرَق، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: [و - ((مص))، و((مح))] مَاذَا سَرَق؟
فَقَالَ: سَرَقَ مِرَةٌ لامرأَتِي، ثَمَنُهَا سِتّونَ دِرِهَمًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَرسِلهُ، فَلَيْسَ
عَلَيْهِ قَطِعٌ؛ خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَّاعَكُمْ.
[قَالَ مَالِكٌ(١): لَيسَ عَلَى العَبْدِ قَطِعٌ إِذَا سَرَقَ مَتَاعَ سَيِّدِهِ، وَلا عَلَى
الأمَّةِ إِذَا سَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهَا؛ مَا كَانَ ذَلِكَ فِيمًا ائْتُمِنُوا عَلَيهِ، أَوْ لَمْ
يُؤْتَمَنُوا عَلَيهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الرَّجُلِ وَالَرَأَةِ يَسْرِقُ أَحَدُهُمَا مِنْ مَتَاعٍ صَاحِبِهِ شَيْئًا
مِنَ البَيتِ الَّذِي يَسكْنَان فِيهِ جَمِيعًا: إنَّهُ لَيسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ
قَطِعٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ خِيَانَةٌ يَخْتَانُهَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبهِ، وَلَيسَ فِي الْخِيَانَةِ قَطِعٌ
- ((مص)].
= (١٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤/ ٢٦٠١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٥/ ٣٧٤-٣٧٥) من طرق
عن مالك به.
قال الحافظ ابن كثير في ((مسند الفاروق)» (٢/ ٥١١): ((إسناده صحيح)).
قلت: وهو كما قال -رحمه الله -.
وأخرجه مسدد بن مسرهد في ((المسند))؛ كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (٥/ ٢٢٧/
٤٧٠٨ - ط الرشد)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٤/ ١٥٩/ ٢٩٩٧)، والدارقطني في
(«سننه» (٣/ ٣١١/١٨٨) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤/ ١٧٩٦).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٣٥/٢/ ١٨٠١).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٦٢ -

٤١- كتاب الحدود
حديث: ١٦٧٤ - ١٦٧٥
١٦٧٤ - ٣٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) ابن
شهَابٍ:
أَنَّ مَرَوَانَ بنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِإِنسَانِ قَد اختَلَسَ (١) (في رواية ((مح)): ((أن رجلاً
اختلس شيئًا في زمن مروان بن الحكم))) مُتَاعاً، فَأَرَادَ [مَروَانُ - ((مح))] قَطعَ يَدِهِ،
فَأَرسَلَ إلَى زَيدِ بنِ ثَابِتٍ يَسأَلُهُ عَنِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ زَيدُ بنُ ثَابِتٍ: لَيسَ فِي
الخُلسَةِ(٢) قَطعٌ (في رواية ((مح)): ((فدخل عليه زيد بن ثابت؛ فأخبره: أن لا قطع
عليه)))؛ [فَأَرْسَلَهُ مَروَانُ - ((مص))].
١٦٧٥ - ٣٥- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
أَخَبَرَنِي أَبُو بَكرِ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ:
أَنَّهُ أَخَذَ نَبَطِيّاً قَد سَرَقَ خَوَاتِمَ مِن حَدِيدٍ، فَحَبَسَهُ لَيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَرسَلَت
إِلَيهِ عَمَرَةُ بنتُ عَبدِ الرَّحَمَن مَولاةً لَهَا، يُقَالُ لَهَا: أُمَيَّةُ، قَالَ أَبُو بَكر: فَجَاءَتِنِي
١٦٧٤ -٣٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٤/ ١٧٩٧)،
ومحمد بن الحسن (٢٤٠ / ٦٩١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦/ ١٥١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٨/ ٢٨٠)،
و ((معرفة السنن والآثار)» (٧/ ٤٢١ - ٤٢٢ / ٥١٨٦)، وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك)»
(٣٦١/ ٧١) عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((مصنفه)) (١٠ / ٢٠٨/ ١٨٨٥٠)، وابن أبي شيبة في ((مصنفه))
(١٠/ ٤٥/ ٨٧١١) عن معمر، عن الزهري به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) أي: اختطف بسرعة على غفلة.
(٢) ما يختلس.
١٦٧٥- ٣٥ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٤/٢-٣٥/ ١٧٩٩)
عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٣ -

حديث: ١٦٧٥
٤١- كتاب الحدود
وَأَنَا بَيْنَ ظَهرَانَي النَّاسِ(١)، فَقَالَت: تَقُولُ لَكَ خَالَتُكَ عَمرةُ: يَا ابنَ أُخْتِي!
أَخَذْتَ نَبَطِيّاً فِي شَيءٍ يَسِيرِ ذُكِرَ لِي، فَأَرَدتَ قَطعَ يَدِهِ؟ [قَالَ - ((مص))]:
قُلتُ: نَعَم، قَالَت: فَإِنْ عَمَرَةً تَقُولُ لَكَ: لا قَطِعَ إلَّ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً،
قَالَ أَبُو بَكرٍ: فَأَرسَلتُ النّبَطِيَّ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): والأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا فِي اعتِرَافِ العَبيدِ: أَنَّهُ مَن
اعتَرَفَ مِنْهُم عَلَى نَفْسِهِ بِشَيءٍ يَقَعُ الحَدُّ والعُقُوبَةُ فِيهِ فِي جَسَدِهِ (في رواية
(مصر)): ((في جسد العبد)))؛ فَإِنَّ اعتِرَافَهُ جَائِزٌ عَلَيهِ، وَلا (في رواية ((مص)): ((لأنه
لا) يُتْهَمُ أَنْ يُوقِعَ عَلَى نَفْسهِ هَذَا.
قَالَ مَالِكٌ: وأَمّا مَن اعتَرَفَ مِنهُم بِأَمرِ (في رواية ((مص)): ((وأن ما اعترف
به من أمر))) يَكُونُ غُرِمًا عَلَى سَيِّدِهِ؛ فَإِنَّ اعتِرَافَهُ (في رواية ((مص)): ((إن ذلك)))
غَيْرُ جَائِزِ عَلَى سَيّدِهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): [و - ((مص))] لَيسَ عَلَى الأجير وَلا عَلَى الرَّجُل يَكُونَانَ
مَع القَومِ يَخِذُمَانِهِم - إن سَرَقاهُم (في رواية ((مص): (ثم يسرقانهم))) - قَطعٌ؛
لأنَّ حَالَهُمَا لَيسَت بحَالِ السّارق، وَإِنَّمَا حَالُهُمَا حَالُ الخَائِلِينَ - ((مص))]،
ولَيسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطِعْ.
قَالَ مَالِكٌّ(٤) فِي الَّذِي يَسْتَعِيرُ العَارِيَةَ فَيَجْحَدُهَا: إنَّهُ لَيسَ عَلَيهِ قَطِعٌ،
(١) أي: بين الناس، وزيد (ظهراني)؛ لإفادة أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار
بهم، والاستناد إليهم، وكأن المعنى: أن ظهرًا منهم قدامه، وظهراً وراءه، فكأنه مكنوف من
جانبه؛ هذا أصله، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم، وإن كان غير مكنوف بينهم.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٥/ ١٨٠٠).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٣٥/٢-٣٦/ ١٨٠٢).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٣٦/٢/ ١٨٠٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ١٦٤ -

٤١- كتاب الحدود
وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجل (في رواية ((مص)): ((الرجل))) كَانَ لَّهُ عَلَى رَجُلِ (في
رواية ((مصر)): ((الرجل)) دَينٌ فَجَحَدَهُ ذَلِكَ، فَلَيسَ عَلَيْهِ فَيَمَا جَحَدَهُ قَطعٌ.
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا فِي السّارِقِ يُوجَدُ فِي البَيتِ، [و
- (مص)] قَد جَمَعَ الَّاعَ وَلَم يَخْرُجُ بِهِ: إِنَّهُ لَيسَ عَلَيْهِ قَطِعٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ
(في رواية ((مصر)): ((مثله))) كَمَثَلِ رَجُلٍ وَضَعَ بَينَ يَدَيهِ خَمْراً لِيَشْرَبَهَا، فَلَم يَفْعَل
[ذَلِكَ - ((مصر))]؛ فَلَيسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَمَثَلُ ذَلِكَ: رَجُلٌ جَلَسَ مِن امْرَأَةٍ مَجلِسًا
(في رواية ((مصر)): ((رجل أفضى إلى امرأة)))، وَهُوَ يُرِيدُ أَن يَصِيبَهَا (٢) حَرَاماً، فَلَم
يَفْعَل، وَلَم يَبلُغ ذَلِكَ مِنْهَا(٣)؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ - أَيضًا- فِي ذَلِك حَدٍّ.
قَالَ مَالِكٌ (٤): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيهِ، [-الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ - ((مص))]
عِندَنَا: أَنَّهُ لَيسَ فِي الُلسَةِ قَطِعٌ؛ بَلَغَ ثَمَّنُهَا مَا يُقْطَعُ فِيهِ، أَو لَم يَبلُغ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٣٦/٢/ ١٨٠٤).
(٢) يجامعها.
(٣) أي: لم يدخل حشفته فيها.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٣٤/٢/ ١٧٩٨).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٥ -

٤٢- كتاب الأشربة
١ - باب الحدّ في الخمر
٢ - باب ما ينهى أن ينبذ فيه
٣ - باب ما يكره أن ينبذ جميعًا
٤- باب تحريم الخمر
٥- باب جامع تحريم الخمر
٦ - باب شرب اللبن
-١٦٧ -

...

٤٢- كتاب الأشربة
حديث: ١٦٧٦
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٤٢- كتابُ الأشربةِ
١- بابُ الحدِّ في الخَمْر
١٦٧٠ - ١- وحدَّثْنِي عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ ابنِ شِهَابٍ،
١٦٧٦ - ١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٥/ ١٨٢٥)،
ومحمد بن الحسن (٢٤٧ / ٧٠٩).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٨/ ٣٢٦)، و((السنن الكبرى)) (٣/ ٢٣٨/ ٥٢١٧
و٤ / ١٩٠/ ٦٨٤٣)، وعبدالله بن وهب والطبري؛ كما في ((كنز العمال)) (٥/ ٥١٠/
١٣٧٥٩)، والشافعي في ((المسند)) (٢ / ٢٩٦/١٨١ - ترتيبه)، و((الأم)) (٦/ ١٤٤ و١٨٠)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٢٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/ ٢٩٥)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٤٠ - ٤٤١ / ٥٢١٤)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق٢٥٠)،
والبغوي في ((معالم التنزيل)) (١ / ٢٥٢) من طرق عن مالك به.
وأخرجه الشافعي في «المسند» (٢/ ١٨١/ ٢٩٧ - ترتيبه)، و((الأم)) (٦/ ١٨٠)،
وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ٢٢٨/ ١٧٠٢٨ و١٧٠٢٩)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٠/ ٣٧ - ٣٨/ ٨٦٧٧)، وسعيد بن منصور في ((سننه))؛ كما في ((تغليق التعليق)) (٥/
٢٦)، و((فتح الباري)) (١٠/ ٦٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٢٢٢)،
والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٥٩/٤/ ٢٩٩٨)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٣/ ٥٩)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٤١ / ٥٢١٥)، و((الكبرى)) (٨/ ٣١٥) من طرق
عن الزهري به.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٤/ ٢٥٨): «هذا الإسناد أصح ما يروى من أخبار
الآحاد)».
وقال الحافظ ابن كثير في «مسند الفاروق» (٢/ ٥١٣): «هذا إسناد صحيح)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٠/ ٦٥): ((وسنده صحيح)).
وقال شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في ((صحيح سنن النسائي)) (٥٢٦٦):
((صحيح الإسناد)).
,٠٠
قلت: وهو كما قالوا، وقد علقه البخاري في ((صحيحه)) (١٠ / ٦٢) مجزومًا به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٦٩ -

حديث: ١٦٧٧
٤٢- كتاب الأشربة
عَنِ السّائِبِ بنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ أَخبَرَهُ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((مص))] خَرَجَ عَلَيهِم، فَقَالَ
(في رواية ((مح)): ((أخبرنا ابن شهاب: أن السائب بن يزيد أخبره قال: خرج علينا عمر
ابن الخطاب فقال))): إنّ وَجَدتُ مِن فُلانِ ريحَ شَرَابٍ، [فَسَأَلتُهُ - ((مح))]،
فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرَابُ الطّلاءِ(١)، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَربَ (في رواية ((مح)): ((عنه)))، فَإِن
كَانَ يُسكِرُ؛ جَلَدتُهُ [بِهِ - ((مص))]، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الحَدَّ تَامًّا.
١٦٧٧ - ٢- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) ثور بن
زید الدِیلِيِّ:
أَنَّ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّبِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ
ابنُ أَبِي طَالِبٍ: نَرَى (في رواية ((مح))، و((مص): (أرى))) أَن تَجِدَهُ (في رواية
((مح): ((تضربه))) ثَمَانِينَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا شَربَ سَكِرَ، وإِذَا سَكِرَ هَذَى(٢)، وَإِذَا هَذَى
(١) هو ما طبخ من العصير حتى يغلظ، وشبه بطلاء الإبل، وهو القطران الذي يطلى
به الجرب.
١٦٧٧ - ٢- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٥ / ١٨٢٦)،
ومحمد بن الحسن (٢٤٧ / ٧١٠).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦/ ١٨٠)، و((المسند)) (٢/ ١٨٠ / ٢٩٣ - ترتيبه)،
وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٢/ ٢٩٩)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٥٨/
٥٢٤٦)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٣٤)، والحافظ ابن حجر في ((موافقة الخبر الخبر)) (٢/
٤٢٢) عن مالك به.
قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٤/ ٧٥): ((وهو منقطع؛ لأن ثورًا لم
یلحق عمر بلا خلاف)» ا.هـ.
وقال في ((الموافقه)): ((هكذا أورده مالك في ((الموطأ)) معضلاً)) ا. هـ
(٢) خلط وتكلم بما لا ينبغي.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٧٠ -

٤٢- كتاب الأشربة
حديث: ١٦٧٨ - ١٦٧٩
افْتَرَى(١)، أَو كَمَا قَال. فَجَلَدَ عُمَرُ [بْنُ الخَطَّابِ - ((مص))] فِي الْخَمرِ ثَمَانِينَ.
١٦٧٨ - ٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((حدثنا)) ابنِ شِهَابٍ:
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ حَدِّ العَبدِ فِي الْخَمْرِ، فَقَالَ: بَلَغَنِي (في رواية ((مح))،
و(مصر)): ((بلغنا))) أَنَّ عَلَيهِ نِصفَ حَدِّ الحُرُّ فِي الْخَمرِ، وأَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ،
وَعُثْمَانَ بِنَ عَفَّانَ، [وَعَلِيًّا - ((مح))]، وَعَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ، قَد جَلَدُوا عَبِيدَهُم
نِصِفَ حَدِّ الحُرِّ فِي الْخَمرِ.
١٦٧٩ - ٤- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدً
ابنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ:
مَا مِن شَيءٍ(١) إلاَّ [و- (مص)] اللَّهُ يُحِبُّ أَن يُعْفَى عَنْهُ؛ مَا لَم يَكُنْ حَدًّا.
(١) كذب وقذف.
١٦٧٨ -٣- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٥-٤٦/ ١٨٢٧)،
ومحمد بن الحسن (٢٤٦-٢٤٧ / ٧٠٧).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/ ٣٢١) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
وقد أخرجه مسدد في ((مسنده»؛ كما في ((المطالب العالية)) (٥/ ١٢/ ١٩٦٢ - ط
مؤسسة قرطبة، أو ٨/ ٦٠٣/ ١٧٩٧ - ط دار العاصمة، أو ٢/ ٢٤٧ / ١٨١١ - ط دار
الوطن)، و((إتحاف الخيرة المهرة)) (٥/ ٤٥٦/ ٥١٦٤) عن يحيى القطان، عن مالك به بلفظ:
بلغني: أن عمر وابن عمر وعثمان كانوا يجلدون في الخمر أربعين.
قال البوصيري: ((رواه مسدد بسند منقطع)).
١٦٧٩ -٤- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦/ ١٨٢٨) عن
مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) نكرة وقعت في سياق النفي، وضم إليها (من) الاستغراقية؛ لإفادة الشمول؛ أي:
ليس شيئًا من الذنوب.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧١ -

حديث: ١٦٨٠
٤٢- كتاب الأشربة
قَالَ يَحَيَّى: قَالَ مَالِكٌّ(١): والسُّنَةُ عِندَنَا: أَنَّ كُلَّ مَن شَرِبَ شَرَاباً
مُسكِراً، فسَكِرَ أَو لَم يَسكَرِ؛ فَقَد وَجَبَ عَلَيهِ الحَدُّ.
[وَإِنَّمَا(٢) حَرُمَ شُربُ الْمُسكِرِ، وَفِي ذَلِكَ عُوقِبَ النَّاسُ، لَيسَ فِي
السُّكر، فَمَنْ شَرِبَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى-؛ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيهِ الحَدُّ:
سَكِرَ أَمْ لَمْ يَسكّرْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ السَّارِقِ يَسرِقُ الَتَاعَ، فَيَجُرُّهُ صَاحِبُهُ
مَعَهُ، فَيَأْخُذُ مَتَاعَهُ، وَيَجِبُ عَلَيهِ القَطعُ، وَلَا يُدْفَّعُ القَطْعُ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ
صَاحِبُ الَتَاعِ أَخَذَ مَتَاعَهُ مِنْهُ، وَلَمْ يَنتَفِعِ السَّارِقُ بِمَا كَانَ سَرَقَ مِنْ مَتَاعِهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٣) فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ شَرِبَ خَمْرًا، قَالَ: إِنْ نَزَعَ
عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّمَا قُلْتُهُ لِكَذَا وَكَذَا - لأمر يَذكُرُهُ -: أَنَّهُ لا حَدَّ عَلَيهِ، وَإِنْ
أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ جُلِدَ الحَدَّ - ((مص))].
٢- بابُ ما يُنِهِى أَنْ يُنِبَدَ(٤) فيهِ
(في رواية «مص)): ((بابُ في النهي عن الانتباذ)»)
١٦٨٠ - ٥- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَنْ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦ / ١٨٢٩).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤٦/٢ -٤٧/ ١٨٣٠).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٤٧/٢ / ١٨٣١).
(٤) يطرح.
١٦٨٠ - ٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧/ ١٨٣٢)، وابن القاسم
(٢٨٣/ ٢٤٨ - تلخيص القابسي)، ومحمد بن الحسن (٢٥٠/ ٧١٩).
وأخرجه مسلم في («صحيحه» (١٩٩٧ / ٤٨): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ١٧٢ -

٤٢ - كتاب الأشربة
حديث: ١٦٨١
نَافِعِ، عَن عَبدِ اللَّه بنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مح)): ((النبي))) بَّهِ خَطَبَ النّاسَ فِي بَعضِ
مَغَازِيهِ، قَالَ (في رواية ((قس)): ((فقال))) عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ: فَأَقبَلتُ نَحْوَهُ
فَانصَرَفَ قَبْلَ أَن أَبلُغَهُ، فَسَأَلتُ مَاذَا (في رواية ((مح)): (فقلت: ما))) قَال؟ فَقِيل
لِي: نَهَى أَن يُنَبَذَ (في رواية ((قس))، و(مح))، و((مص)): (قالوا: نهى أن ينتبذ))) فِي
الدُّبَّاءِ (١) والمُزَفَّتِ(٢).
١٦٨١ - ٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) العَلاء
ابنِ عَبدِ الرَّحَنِ بِنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ:
(«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مح)): (النسبي))) وَُّ نَهَى أَن يُنْبَذَ فِي الدَّاء
والْمُزَفّتِ».
(١) القرع.
(٢) المطلي بالزفت؛ لأنه يسرع إليها الإسكار، فربما شرب منه من لا يشعر بذلك ظانًا
أنه لم يبلغ الإسکار، وقد بلغه.
١٦٨١ -٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨/ ١٨٣٤)، وابن القاسم
(١٩١/ ١٣٦)، ومحمد بن الحسن (٢٥٠/ ٧٢٠).
وأخرجه الشافعى في ((المسند)) (٢/ ١٨٨/ ٣١٣ - ترتيبه)، و((السنن المأثورة)) (٤٠٢/
٥٦٩ - رواية الطحاوي)، و((الأم)) (٦/ ١٧٩)، وأحمد في ((المسند)) (٢/ ٥١٤)، والطحاوي
في «شرح معاني الآثار)» (٤/ ٢٢٧)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)» (٤٨٩/
٦٢١)، وأبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب بن عبدالله الزبيري)) - ومن طريقه الشحامي
في ((زوائده على عوالي مالك)) (٢٣٧/ ١٠) -، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٥٤
- ٤٥٥/ ٥٢٣٧)، وابن عبدالبر في («التمهيد)) (٢٠/ ٢٣٧) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في (صحيحه)) (١٩٩٣) من
طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٣ -

حديث: ١٦٨٢ - ١٦٨٣
٤٢- كتاب الأشربة
٣- بابُ ما يُكِرَهُ أَنْ يُنِبَذَ جَمِيعًا
١٦٨٢ - ٧- وحدَّثْنِي يَحيَى، عَن مَالِكِ ابْنِ أَنَسِ - ((مص))]، عَن (في
رواية ((مح)): ((أخبرنا)) زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارِ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مح): (النِي))) وَ نَهَى أَنْ يُنَبَذَ الْبُسرُ(١) (في
رواية ((مح)): ((عن نبيذ البر))) والرُّطَبُ(٢) (في رواية ((مص)): ((التمر))) جَمِيعًا(٣)،
والتّمرُ والزّبيبُ جَمِيعًا(٤)).
١٦٨٣ - ٨- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَنِ الثّقَةِ عِندَهُ (في رواية ((مح)):
١٦٨٢ -٧- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧-٤٨/ ١٨٣٣)،
ومحمد بن الحسن (٢٥٠ / ٧١٨).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦/ ١٧٩)، و(«المسند» (٢ / ١٨٩ / ٣١٦ - ترتيبه)،
وعبدالله بن وهب في ((الموطأ)) (٣١/ ١٩)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٥٣/
٥٢٣٣) عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وقد وصله عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ١٢٥ - ١٢٦/ ١٦٩٨٢) - ومن طريقه
البزار في («مسنده))؛ كما في «التمهيد)) (٥/ ١٥٤) -: عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، عن أبي هريرة به.
قلت: رجاله ثقات؛ لكن ابن جريج مدلس، وقد عنعنه.
وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- به.
أخرجه مسلم في («صحيحه» (١٩٨٦ / ١٧).
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع ذلك.
(١) الثمر قبل إرطابه، واحدته بسرة.
(٢) ما نضج من البسر، الواحدة رطبة.
(٣) أي: في إناء واحد؛ لأن الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط.
(٤) لاشتداد أحدهما بالآخر.
١٦٨٣-٨- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (٢/ ٤٨ / ١٨٣٥)، وابن القاسم=
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ١٧٤ -

٤٢- كتاب الأشربة
حديث: ١٦٨٣
(أخبرني الثقة عندي)))، عَن بُكَيرِ بنِ عَبدِ اللَّه بنِ الأشَجّ، عَن عَبدِ الرّحمن بن
الحُبَّابِ الأَنصَارِيِّ (في رواية ((مص))، و(مح))، و((قس)): ((السَّلَمِيِ)))، عَن أَبِي قَتَادَةً
الأنصاريِّ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ نَهَى أَن يُشْرَبَ (في رواية ((مح)): ((عن شرب))) التّمرُ
والزّبيبُ جَمِيعًا، والزّهوُ(١) والرُّطَبُ جَميعًا)).
قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الأمرُ الَّذِي لَم يَزَل عَلَيهِ أَهلُ العِلمِ بَلَدِنَا، أَنَّهُ يُكرَهُ
ذَلِكَ لِنَهِي رَسُول اللَّهِ وَ عَنْهُ.
=(٥٤٩/ ٥٢٦)، ومحمد بن الحسن (٢٥٠/ ٧١٧).
وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى -رواية أبي علي الأسيوطي))؛ كما في ((تحفة
الأشراف)) (٩ / ٢٦١/ ١٢١١٩)، وأبو القاسم البغوي في ((حديث مصعب بن عبدالله
الزبيري)) -ومن طريقه الشحامي في ((زوائده على عوالي مالك)) (٢٣٦ / ٩)-، وأبو القاسم
الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٦٢٧/ ٨٤٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٧ / ٤٩-٥٠) من
طرق عن مالك به.
قلت: إسناده ضعيف؛ جهالة الذي لم يسم.
لكن أخرجه النسائي في ((الكبرى))؛ كما في ((تحفة الأشراف)) (٩/ ٢٦١)، وابن عبدالبر
في «التمهيد)» (٢٤/ ٢٠٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١٧ / ٥٠) من طريق عبدالله بن
وهب - وهذا في «موطئه)) (٣٠/ ١٦) -: أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكير بن عبدالله
حدثه ... (وذكره).
قلت: هذا سند متصل صحيح الإسناد.
قال المزي: ((وقول مالك: عن الثقة؛ يحتمل أن يكون عمرو بن الحارث، ويحتمل أن
يكون: عبدالله بن لهيعة؛ فإنه قد روي عن مالك عن ابن لهيعة بإسناد غريب)» ا.هـ.
وقد أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٥٦٠٢)، ومسلم في (صحيحه)) (١٩٨٨) من
طريق آخر عن أبي قتادة به.
(١) هو البسر الملون.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٥ -

حديث: ١٦٨٤ -١٦٨٥
٤٢- كتاب الأشربة
٤- بابُ تَحرِيمِ الخَمرِ(١)
١٦٨٤ - ٩- وحدَّثني يَحيَى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))
ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحَنِ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النّبِيِّ بَِّ (في
رواية ((مص)): (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا)))-؛ أَنَّهَا قَالَت:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ له عَنِ البِتْعِ(٢)؟ فَقَالَ:
(كُلُّ شَرَابٍ أَسكَرَ؛ فَهُوَ حَرَامٌ)).
١٦٨٥ - ١٠ - وحدَّثنيْ عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): «أخبرنا») زَيدٍ
(١) ما خامر العقل، كما خطب بذلك عمر بحضرة الصحابة الأكابر، ولم ينكره أحد،
فشمل كل مسكر، سميت بذلك؛ لأنها تخمر العقل، أي: تغطيه وتستره، وكل شيء غطى
شيئًا؛ فقد خمر، كخمار المرأة؛ لأنه يغطي رأسها حتى يتبين فيه الوجه.
١٦٨٤ -٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩-٥٠/ ١٨٣٧)، وابن
القاسم (٧٣/ ٢٠)، ومحمد بن الحسن (٢٤٨ / ٧١١).
وأخرجه البخاري (٥٥٨٥)، ومسلم (٢٠٠١ / ٦٧) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
یحیی، كلاهما عن مالك به.
(٢) هو شراب العسل، وكان أهل اليمن يشربونه.
١٦٨٥ - ١٠ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠/ ١٨٣٨
و١٨٣٩)، ومحمد بن الحسن (٢٤٨ / ٧١٢).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦/ ١٧٩)، و(«المسند» (٢/ ١٨٥/ ٣٠٥ - ترتيبه) -
ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨/ ٥٢٠٨) - عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وبه أعله البيهقي، وقد وصله ابن عبدالبر في
((التمهيد)) (٥/ ١٦٦) من طريق يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وهب، عن مالك، عن زيد
بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس به.
قلت: ورجاله ثقات، وابن وهب إمام ثقة حجة، لكن في الطريق إليه من لم يسم."
وللحديث شاهد من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، وقيس بن سعد -رضي
الله عنهم -، خرجهما وتكلم عليهما شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في ((تحريم آلات
الطرب)) (ص ٥٧ - ٦١).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٧٦ -
.

٤٢- كتاب الأشربة
حديث: ١٦٨٦ - ١٦٨٧
ابنِ أَسلَّمَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (في رواية ((مح): ((النبي)) وَُّ سُئِلَ عَنِ الغُبَيْرَاءِ(١)؟ فَقَالَ:
((لا خَيْرَ فِيهَا))، وَنَهى عَنهَا.
٠
قَالَ مَالِكٌ: فَسَأَلتُ زَيدَ بنَ أَسلَمَ: مَا الغُبَيْرَاءُ؟ فَقَالَ: هِيَ الأسكَرَكَةُ(٢).
١٦٨٦ - ١١- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِع،
عَن عَبدِ اللَّه بن عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َ ◌ِِّ قَالَ (في رواية ((مح)): ((قال: قال رسول
اللَّهِ وَلِ»):
((مَنْ شَرِبَ الْخَمَرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَم يَتُبِ مِنْهَا؛ حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ؛
[فَلَمْ يُسْقَهَا - ((مح))))).
٥- بابُ جامع تحريم الخمر
١٦٨٧ - ١٢ - حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَنِ ابنِ وَعلَةَ المِصرِيِّ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَبدَاللَّهِ بنَ عَبَّاس عَمّا يُعصَرُ مِنَ العِنَبِ؟ فَقَالَ [عَبدُاللَّهِ -
(١) نبيذ الذرة، وقيل: نبيذ الأرز، وبه جزم أبو عمر.
(٢) قال أبو عبيد: هي ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة، يسكر، ويقال لها:
السكركة.
١٦٨٦-١١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠/ ١٨٤٠)، وابن القاسم
(٢٨٢/ ٢٤٧)، ومحمد بن الحسن (٢٤٩/ ٧١٥).
وأخرجه البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣ / ٧٦ و٧٧) عن عبدالله بن يوسف،
ويحيى بن يحيى، وعبدالله بن مسلمة، كلهم عن مالك به.
١٦٨٧ - ١٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨-٤٩/ ١٨٣٦)، وابن
القاسم (٢٣٧ / ١٨٣)، ومحمد بن الحسن (٢٤٨/ ٧١٣).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٥٧٩/ ٦٨) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٧ -

حديث: ١٦٨٨
٤٢- كتاب الأشربة
((مص))، و((قس))] ابنُ عَبَّاس: أَهدَى رَجُلٌ لِرَسُول (في رواية ((قس)): ((إلى رسول)))
اللَّهُ وَّهِ رَاوِيَّةَ خَمْر (١)، فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّهِ (في رواية ((مص))، و((مح))، و((قس)):
(النبي))) وَّ: «أَمَا (في رواية «مح)): «هل)») عَلِمِتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟»، قالَ: لا،
فَسَارَّهُ رَجُلٌ (في رواية ((قس))، و((مح))، و(مص)): ((فسار الرجل إنسانًا)) إلَى جَنبهِ،
فَقَالَ لَهُ [النّبيُّ - ((مص))، و((مح))] (في رواية (قس)): ((رسول اللَّه))) وَّ: ((بمَ
سَارَرتَهُ(٢)؟))، فَقَالَ: أَمَرَتُهُ أَن يَبِيعَهَا، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ
شُرَبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا))؛ فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَينِ(٣)، حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا.
١٦٨٨ - ١٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
إِسحَقَ بنِ عَبدِ اللَّه بنِ أَبِي طَلِحَةَ [الأنصَارِيِّ - ((مح ،٧]، عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ؛
أَنَّهُ قَالَ:
كُنتُ أَسقِي أَبَا عُبَيدَةَ بنَ الْجَرّاحِ، وأَبَا طَلِحَةَ الأنصَارِيَّ، وَأُبَيَّ بنَ
كَعِبٍ، شَرَابًا مِن فَضِيخِ (٤) وَتَمْرٍ، قَالَ: فَجَاءَهُم (في رواية ((مص): ((إذ جاءهم)،
وفي رواية ((مح)): ((فأتاهم))) آتٍ، فَقَالَ [لَهُم - ((قس))]: إنَّ الخَمرَ قَد حُرِّمَت،
فَقَالَ أَبُو طَلِحَةَ: يَا أَنَسُ! قُم إلَى هَذِهِ الْجِرَارِ(٥) فَاكسِرَهَا، قَالَ: فَقُمتُ إلى
(١) أي: مزادة، وأصل الراوية: البعير يحمل الماء، والهاء فيه للمبالغة، ثم أطلقت
الراوية على كل دابة يحمل عليها الماء، ثم على المزادة.
(٢) بأي شيء كلمته سرًّا؛ أي: خفية.
(٣) تثنية مزادة: القربة؛ لأنه يتزود فيها الماء.
١٦٨٨ - ١٣ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١-٥٢/ ١٨٤٢)، وابن
القاسم (١٧١ / ١١٨)، ومحمد بن الحسن (٢٤٩ / ٧١٦).
وأخرجه البخاري (٥٥٨٢ و٧٢٥٣)، ومسلم (١٩٨٠ / ٩) عن إسماعيل بن أبي
أويس، ويحيى بن قزعة، وابن وهب، كلهم عن مالك به.
(٤) شراب يتخذ من البسر المفضوخ، وهو المشدوخ.
(٥) جمع جرة، التي فيها الشراب المذكور.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ١٧٨ -

٤٢- كتاب الأشربة
حديث: ١٦٨٩
مِهِرَاسٍ(١) لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بِأَسفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَت.
١٦٨٩ - ١٤ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا») دَاودَ
ابنِ الحُصَينِ، عَن وَاقِدِ بنِ عَمرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ؛ أَنَّهُ أَخبَرَهُ عَن مَحمُودٍ
ابنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ:
١
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ الشّامَ، شَكَا إِلَيهِ أَهلُ الشّام وَبَاءَ
الأرض وَثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لا يُصلِحُنَا (في رواية ((مح): ((يصلح لنا))) إلاَّ هَذَا
الشّرَابُ، فَقَالَ عُمَرُ: اشرَبُوا هَذَا العَسَلَ، قَالُوا: لا يُصلِحُنَا العَسَلُ، فَقَالَ إلَهُ
- (مح))] رَجُلٌ مِن أَهلِ الأرضِ (٢): هَل لَكَ أَن نَجعَلَ لَكَ مِن هَذَا الشّرابِ
شَيْئًا لا يُسكِرُ؟ [فَلَقَالَ [عُمَرُ - ((مص)]: نَعَم، فَطَبَخُوهُ إِلَهُ - ((مص)] حَتَّى
ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلْثَانِ وَبَقِيَ الثّلْثُ (في رواية ((مح)): ((حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه)))،
فَأَنُوا بِهِ عُمَرَ [بْنَ الْخَطَّابِ - ((مح))]، فَأَدَخَلَ فِيهِ عُمَرُ إصبَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ
فَتَبَعَهَا يَتَمَطَّطُ(٣)، فَقَال: [إنَّ - ((مص))] هَذَا الطِّلاءَ(٤)، هَذَا مِثلُ طِلاء
(١) حجر مستطيل ينقر ويدق فيه ويتوضأ، وقد استعير للخشبة التي يدق فيها الحب،
فقيل لها: مهراس على التشبيه بالمهراس من الحجر أو الصفر الذي يهرس فيه الحبوب وغيرها.
١٦٨٩ -١٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٨٤١/٥١)،
ومحمد بن الحسن (٢٥١/ ٧٢١).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ١٨٥/ ٣٠٦ - ترتيبه)، و((الأم)) (٦/ ١٨٠)،
والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٤٠/ ٥٢١٣)، و((السنن الكبرى)) (٣٠٠/٨ -
٣٠١) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) يعني: أرض الشام.
(٣) يتمدد.
(٤) ما يطبخ من العصير حتى يغلظ.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧٩ -

حديث: ١٦٩٠ - ١٦٩١
٤٢- كتاب الأشربة
الإبل(١)، فَأَمَرَهُم عُمَرُ أَن يَشِرَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ: أَحَلَلتَهَا
والَلَّهَ! فَقَالَ عُمَرُ: كَلاَّ، واللَّهِ [مَا أَحلَلْتُهَا - ((مح) ]، اللَّهُمَّ! إنّي لا أُحِلُّ لَهُم
شَيْئًا حَرّمَتَهُ عَلَيهِم، وَلا أُحَرّمُ عَلَيهِمْ شَيْئًا أَحلَلتَهُ لَهُم.
١٦٩٠ - ١٥ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِع،
عَن عَبداللهِ بن عُمَرَ:
أَنَّ رِجَالاً (في رواية ((مح): ((رجلاً)) مِن أَهلِ العِرَاقِ [سَأَلُوا عَبدَاللَّهِ بْنَ
عُمَرَ - ((مص))]، [فَـلَقَالُوا لَهُ (في رواية ((مح)): ((قال لعبدالله بن عمر))): يَا أَبًا
عَبدِالرَّحَمَنِ! إنّا نَبْتَاعُ مِن ثَمَرِ النَّخلِ والعِنَبِ، فَتَعْصِرُهُ خَمراً فَنَبيعُهَا، فَقَالَ
[لَهُم(٢) - ((مص))] عَبدُ اللَّهِ بَنُ عُمَرَ: إنّي أُشهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُم وَمَلَائِكَتَهُ وَمَن
سَمِعَ مِنَ الجِنّ والإِنسِ، أَنِّي لا آمُرُكُم أَن تَبِيعُوهَا، وَلا تَبَتَاعُوها(٣)، وَلا
تَعْصِرُوهَا، وَلا تَشْرَبُوهَا، وَلا تَسْقُوهَا؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ(٤) مِن عَمَلِ الشّيطَانِ.
١٦٩١ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:
(١) أي: القطران الذي يطلى به جربها.
١٦٩٠-١٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢/ ١٨٤٣)،
ومحمد بن الحسن (٢٤٩/ ٧١٤).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦/ ١٨٠)، و(«المسند» (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠ / ٤٦٧ -
ترتيبه)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٣١/ ٥١٩٧)، و((السنن الكبرى)) (٨/
٢٨٦) عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(٢) في رواية ((مح)): ((له)).
(٣) تشتروها.
(٤) خبث مستقذر.
١٦٩١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٢/ ١٨٤٤)، وابن
بكير (ل ١٦٦ / ب)(٢).
(أ) كما في ((التعليق على المنتخب من غرائب أحاديث مالك)) لابن المقرئ (ص ٨٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٨٠ -