النص المفهرس
صفحات 1-20
الموهير
تصنیفُ
إِمَامَ دَار الهِجْرةِ النَّبَوِيَّةِ
مَالِكِ بْ أنِسٌْ
( ٩٣ - ١٧٩هـ)
رحِمَهُ اللَّه تَعَالَى، وَأَمْكَ الْفِرْدَوْسِ الأَعلى ◌ِنْ وَكَمِهِ
بِرِوَايَاتِهِ
(-يحيى الشي، التعبيّ أيُصُعَبِ الّريّ، الجدَانِيّ: ابْ بَكيز،
إِبْ القَادم، إبْنْ زِيَاد)
بِزِيَادَانَا، وَزَوَائِدِهَا. وَإِخْتِلَافِ الْفَاظِها
يحقّقْه، وفَبطَنصُه.، وقَّعَ أَمَارِ وآثارهِ، وَشَ غَيْ، وَضع ◌َّامِه
أبوأُسَامَةُ: سَليم ◌ُ عِيْدِالهِلَالِي السَّافِيّ
كَانَ اللَّهُلَهُ، وَعَفَاللَّهُ عَنَّهِ بِنَّهِ وَكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ
الجَِّالَّبِعُ
النَّاشِرُ
مَمُعَةُ الْفُرَانِ التَجَارِيّة
دبي- تليفون : ٢٦٦٤٤٢١ -٢٦٨٩٠٦٧
حقوق الطبع محفوظة للناشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
بِرِوَايَاتِهِ
(-مى الشيء التعبي أني ◌ُصْعَب العربيّ، الحدثاني، ابنبكيز،
إبْ القَلِيمِ، إِنْ زِيَاد)
بِزِيَادَانَا، وَزَوَائِدِهَا، وَإِخْتِلَافِألْفَاظَِا
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٧ - كتاب الوصية
١- باب الأمر بالوصيّة، وتغييرها
٢ - باب جواز وصيّة الصّغير والضّعيف والمصاب والسّفيه
٣- باب الوصيّة في الثلث لا تتعدّى
٤ - باب أمر الحامل والمريض والذي يحضر القتال في أموالهم
٥- باب الوصيّة للوارث والحيازة
٦ - باب ما جاء في المؤنث من الرّجال ومن أحقّ بالولد
٧ - باب العيب في السّلعة وضمانها
٨- باب جامع القضاء وكراهيته
٩- باب ما جاء فيما أفسد العبيد أو جرحوا
١٠- باب ما يجوز من النحل للصّغار
٥٠٠-
٣٧ - كتاب الوصية
حديث: ١٥٨٤
بسم اللهِ الرَّحمن الرّحيم
٣٧ - كتابُ الوَصِيَّةِ
١- بابُ الأمر بالوَصِيَّةِ، {وَتَغييرهَا - («مص))]
(في رواية ((حد)): ((تعميرها)))
١٥٨٤ - ١- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِعٍ، عَن
عَبدِ اللَّه بنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِِّ قَالَ:
((مَا حَقُّ امرِىءٍ مُسلِمٍ، لَهُ شَيءٌ يُوصَي فِيهِ، بَبِيتُ لَيَتَيْنِ؛ إلاَّ وَوَصِيَّتُهُ
عِندَهُ مَكْتُوبَةٌ)).
قَالَ مَالِكٌ(١): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أنَّ الموصِي إذا أوصَى فِي
صِحّتِهِ أو مَرَضِهِ بوَصِيّةٍ، فِيهَا عَتَاقَةُ (٢) رَقِيق مِن رَقِيقِهِ، أو غَيْرُ ذَلِكَ؛ فَإنَّهُ
يُغيِّرُ(٣) مِن ذَلِكَ مَا بَدَا لَهُ، وَيَصنَعُ مِن ذَلِكَ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ، وَإِن (في
رواية ((مص)): ((فإن))) أَحَبَّ أن يَطرَحَ(٤) (في رواية ((مص)): ((يترك))) تِلكَ
١٥٨٤ -١ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٥/ ٢٩٨٨)، وابن القاسم
(٢٨٣/ ٢٤٩- تلخيص القابسي)، وسويد بن سعيد (٢٩٥/ ٦٤١ - ط البحرين، أو ٢٤٥-
٢٤٦/ ٣٠٥ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٥٨/ ٧٣٤).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (٢٧٣٨): حدثنا عبدالله بن يوسف: أخبرنا مالك به.
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦٢٧ / ١ و٢ و٣) من طرق عن نافع به.
وأخرجه مسلم (١٦٢٧ / ٤) من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه به.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٥/ ٢٩٨٩).
(٢) مصدر كالعتق.
(٤) يلقي؛ أي: يبطل.
(٣) يبدل.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٧ -
حدیث: ١٥٨٥
٣٧- كتاب الوصية
الوَصِيّةَ، ويُبدِلَهَا (في رواية ((مص): (ويترك غيرها)))؛ فَعَلَ؛ إلاَّ أَن يُدَبِّرَ
مَمِلُوكًا(١)، فَإِن دَبَّرَ[٥ - ((مص))]؛ فَلَا سَبِيلَ آلَّهُ - ((مص))] إلَى تَغييرِ مَا دَبّرَ،
[فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَدِيرٌ؛ فَلَهُ أَنْ يُغَيِّرَهَا مَا عَدَا التَّدبيرِ - ((مص))]؛ وَذَلِكَ أنَّ
رَسُولَ اللَّهِلَ ◌ِّ قَالَ:
((مَا حَقُّ امرِىءٍ مُسلِمٍ، لَهُ شَيءٌ يُوصي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَينِ؛ إلاَّ وَوَصِيَّتُهُ
عِندَهُ مَكْتُوبَةٌ)).
قَالَ مَالِكٌ (٢) : فَلَو (في رواية ((مصر)»: (ولو))) كَانَ المُوصِي لا يَقدِرُ عَلَى
تَغيير وَصِيَّتِهِ، ولا مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ العَتَاقَة؛ كَانَ كُلُّ مُوص (في رواية (مص):
(كل من))) قَد حَبَسَ(٣) مَالَهُ الَّذِي أَوصَى فِيه من العَتَاقَةِ وَغُيُرِهَا، وَقَد يُوصِي
الرَّجُلُ فِي صِحّتِهِ وَعِندَ سَفَرِهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٤): فَالأمرُ عِندَنَا الَّذِي لا اختِلافَ فِيه: إنَّهُ يُغَيِّرُ مِن ذَلِكَ مَا
شَاءَ، غَيْرَ (في رواية ((مص)): ((ما عدا») التّدبير.
٢- بابُ جوازٍ وَصِيَّةِ الصَّغِيرِ والضَّعِيفِ والمُصابِ والسَّفِيهِ
١٥٨٥ - ٢- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا))) عَبدِ اللّه بن
(١) أنثى أو ذكرًا، بنحو أن يقول: أنت مدبر، قال في ((المصباح)): دبر الرجل عبده
تدبیرًا؛ إذا أعتقه بعد موته.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٦/ ٢٩٩٠).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٥٠٦/٢/ ٢٩٩١).
(٣) أي: منع.
١٥٨٥-٢- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٥٠٦/ ٢٩٩٢)،
وسويد بن سعيد (٢٩٥ / ٦٤٢ - ط البحرين، أو ص٢٤٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٥٨/ ٧٣٥).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٨٢ و١٠/ ٣١٧)، و((السنن الصغير))
(٢/ ٣٧٤/ ٢٣٣٥)، و((معرفة السنن والآثار)) (٧/ ٥٣٢/ ٦٠٨٧)، و((الخلافيات)) (ج٢/ =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٨ -
٣٧ - كتاب الوصية
حديث: ١٥٨٥
أبي بَكرِ ابْنِ مُحمَّدٍ - ((مص))] بنِ حَزمٍ، عَن أَبِيهِ (في رواية ((مح)): ((أن أباه
أخبره))): أنَّ عَمَرَو بنَ سُلَيْمِ الزّرَقِيَّ أَخَبَرَهُ؛ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بن الخَطَّابِ
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))، و(حد))]:
إِنَّ - هَهُنَا- غُلاماً يَفَاعًا(١) لَم يَحْتَلِم، مِن غَسَّانَ(٢)، وَوَارِثُهُ (في رواية
((مص))، و(حد): ((وورثته))) بالشَّامِ، وَهُوَ ذُو مَالِ (في رواية ((مح): (وله مال)))
وَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا إلَّ ابنةُ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((بنت))) عَمَّ لَهُ، قَالَ (في رواية
((مصر))، و(مح))، و((حد)): ((فَقَالَ))) عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]:
[مُرُوهُ - ((مح)] فَلْيُوصِ لَهَا، قَالَ: فَأَوصَى لَهَا بِمَالٍ يُقَالُ لَهُ: بِرُ جُشَمٍ، قَالَ
عَمرو بنُ سُلَيمٍ: فَبِيعَ (في رواية ((مص))، و((مح)، و((حد): ((فبعت))) ذَلِكَ الَمَالُ
بَثَلاثِينَ أَلْفَ دِرِهَم [بَعدَ ذَلِكَ - ((مح)]، وابنَةُ (في رواية ((مص)، و((حد):
(بنت))) عَمّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا، هِيَ أُمُّ عَمرِو بنِ سُلَيْمِ الزُّرقِيِّ.
=ق٢٤) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٣/ ١ / ٥١/ ٤٣٠) عن سفيان بن عيينة، وابن
أبي شيبة في «المصنف)) (١١/ ١٨٣ / ١٠٨٩٦) من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن
عبدالله به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ٧٨/ ١٦٤١٠)، وسعيد بن منصور (٤٣٠)
من طریق یحیی بن سعید الأنصاري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم به.
قال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)): ((وهذا -وإن كان مرسلاً من جهة أن عمرو
ابن سليم لم يدرك أيام عمر-؛ ففيه قوة من حيث أنها كانت أم عمر!».
وقال في الموضع الأول من ((الكبرى)): ((والخبر منقطع؛ فعمرو بن سليم الزرقي لم
يدرك عمر - رضي الله عنه -... )).
(١) قال ابن الأثير: يريد به: اليافع، واليفاع: المرتفع من كل شيء، قال: وفي إطلاق
اليفاع على الناس غرابة.
(٢) قبيلة من الأزد.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
:
- ٩ -
حديث: ١٥٨٦
٣٧ - كتاب الوصية
١٥٨٦ - ٣- وحدَّثنِي مَالِكٌ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن أَبِي بَكرِ ابْن
مُحمَّدِ بْنِ عَمرِو - ((مص))، و((حد))] بنِ حَزْمٍ:
أنَّ غُلاماً مِن غَسّانَ حَضَرَتَهُ الوَفَاةُ بالَدِينَةِ، وَوَارِثُهُ (في رواية ((مص)):
((وورثته))) بالشّام، فَذَكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلانًا يَمُوتُ،
أَفَّيُوصِي؟ قَالَ [عُمَرُ: نَعَمْ - ((مص))، و((حد))]؛ فليُوصٍ.
قَالَ يَحَيَى بِنُ سَعِيدٍ: قَالَ أَبُو بَكر [بْنُ مُحمَّدٍ - ((مص))]: وَكَانَ الغُلامُ
ابنَ عَشَرِ سِنِينَ، أَوِ اثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَةٌ، قَالَ: فَأَوصَى [بِمَالِ لَهُ يُقَالُ لَهُ -
(حد)، و(مص)]: بِثِرُ جُشَمٍ، فَبَاعَهَا أهلُها بِثَلاثِينَ ألفِ دِرهَمٍ.
قَالَ يَحَيَى: سَمِعتُ مَالِكًا (١) يَقُولُ: الأمرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أنَّ
الضعِيفَ فِي عَقلِهِ، والسَّفِيهَ، والْمُصَابَ الَّذِي يُفيقُ أَحَيَاناً، تَجُوزُ وَصَايَاهُم؛
إذا كانَ مَعَهُم [مَا يُعرَفُ - ((مص))] مِن عُقُولِهِم مَا يَعرِفُونَ [بِهِ - ((مص))] مَا
يُوصُونَ بِهِ، فَأَمَّا مَن لَيسَ مَعَهُ مِن عَقلِهِ مَا يَعرِفُ بِذَلِكَ مَا يُوصِي بِهِ، وَكَانَ
(في رواية «حد)»: «فإذا كان))) مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ؛ فَلا وَصِيّةَ لَهُ.
١٥٨٦-٣- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٧/ ٢٩٩٣)،
وسويد بن سعيد (٢٩٦ / ٦٤٣ - ط البحرين، أو ٢٤٦ / ٣٠٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (١٠/ ٣١٧) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه)) (٣/ ١/ ١٥١/ ٤٣١)، والدارمي في («مسنده)»
(١٠/ ٣٨٨/ ٣٥٤٦ و٣٨٩/ ٣٥٤٩ - ((فتح المنان)))، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٩/ ٧٧-
٧٨/ ١٦٤٠٩) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٥٠٧/ ٢٩٩٤)، وسويد بن سعيد (ص٢٩٦ -
ط البحرين، أو ص ٢٤٦ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٠ -
٣٧ - كتاب الوصية
حدیث: ١٥٨٧
٣- بابُ الوَصِيَّةِ في الثُّثِ لا تَتعدَّى
١٥٨٧- ٤- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ (في رواية «مح)): ((أخبرنا») ابنِ شِهَابٍ،
عَنْ عَامِرٍ بِنِ سَعدٍ بِنِ أَبِي وَقّاصٍ، عَنَ أَبِهِ [سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - ((مص))،
و((قس))، و((حد))]؛ أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَعُودُني، عَامَ حَجّةِ الوَدَاعِ، مِن وَجَعٍ اشتَدّ بِي،
فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! قدَ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَال، وَلا
يَرِثُنِي إِلَّ ابنَةٌ لِي، أَفَأَتَصدّقُ بِثُلُثَي مَالِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (في رواية
((قس)): ((فَقَالَ))): ((لا))، فَقُلتُ: فَالشَّطْرُ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((فبشطره))، وفي
رواية ((مح)): ((قَالَ: فالبشطر)))؟ قَالَ (في رواية ((قس)): «فَقَالَ))): ((١))، [قُلتُ:
الثُّلُثُ - ((حد))] (في رواية ((مح): ((فبالثُلُثِ»)؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((الثّلُثُ،
وَالثّلُثُ كَثِيرٌ [- أَوْ كَبِيرٌ - ((قس))، و((مح))، و((مص)]؛ إنّكَ إِن تَذَرَ(١) وَرَفَتَكَ
أَغْنِيّاءَ، خَيْرٌ مِن أن تَذَرَهُمْ عَالَةٌ(٢) يَتَكَفّفُونَ(٣) النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَن تُنفِقَ نَفَقَةً
تَبْتَغِي بِهَا وَجهَ اللَّهِ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((حد))]؛ إلاَّ أُجرَتَ [بِهَا - ((مص))،
و(مح))، و((قس))]، (في رواية «حد)): ((فيها)))، حَتّى مَا تَجعَلُ فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ))،
١٥٨٧ -٤ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٧-٥٠٨/ ٢٩٩٥)، وابن
القاسم (١٢٣- ١٢٤/ ٦٨)، وسويد بن سعيد (٢٩٦-٢٩٧ / ٦٤٤ - ط البحرين، أو ٢٤٧/
٣٠٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٥٩/ ٧٣٦).
وأخرجه البخاري في «صحيحه)) (١٢٩٥): حدثنا عبدالله بن يوسف، عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٥٦)، ومسلم (١٦٢٨) من طرق عن سعد به.
(١) تترك.
(٢) جمع عائل: عال یعیل؛ إذا افتقر.
(٣) أي: يسألونهم بأكفهم، يقل: تكفف الناس واستكف؛ إذا بسط كفه للسؤال، أو
سأل ما يكف عنه الجوع، أو سأل كفافًا من طعام.
(یجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١١ -
.
:
حدیث: ١٥٨٨
٣٧ - كتاب الوصية
قَالَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَأُخَلَّفُ بَعدَ أَصحَابي (١)؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّه ◌ِ:
«إنّكَ لَن (في رواية ((مص): ((أن))) تُخَلَّفَ(٢)، فَتَعمَلَ عَمَلاً صَالِحًا [تَبْتَغِي بِهِ
وَجهَ اللَّهِ - تَعَالَى - (مص))، و((مح))، و ((حد))]؛ إلاَّ ازدَدتَ بِهِ دَرَجَةٌ وَرِفعَةً،
وَلَعَلّكَ أن تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ (في رواية ((حد)):
((حتى ينفع اللَّه بك أقوامًا ويضر بك آخرين)))، اللَّهُمّ! امض(٣) لأصحابي
هِجِرَتَهُم وَلا تَرُدَّهُم عَلَى أَعقَابِهم، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعدُ بنُ خَوْلَةَ)) يَرِئِي لَهُ(٤)
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةً.
١٥٨٨- [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ خَلِدَةَ، عَنِ ابْنٍ
شِهَابٍ: أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبدِ المُنذِرِ حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيهِ، قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ وََّ! أَهجُرُ دَارَ قَومِي الَّتِي أَصَبتُ فِيهَا الذَّنبَ
وَأُجَاوِرُكَ، وَأَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةٌ إلَى اللَّهِ - تَّبَّارَكَ وَتَعَالَى - وَإِلَى رَسُولِهِ
وَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِ:
((يُجزيكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ)) - ((مص))، و((حد))].
قَالَ يَحيّى: سَمِعتُ مَالِكًا (٥) يَقُولُ، فِي الرَّجُل (في رواية ((مص):
(١) المنصرفين معك إلى مكة؛ لأجل مرضي، وكانوا يكرهون الإقامة بها؛ لكونهم
هاجروا منها وتركوها لله.
(٢) بأن يطول عمرك، فلا تموت بمكة.
(٣) من الإمضاء، وهو الإنفاذ؛ أي: أتّم.
(٤) يتوجع، ويتحزن لأجله.
١٥٨٨ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩/ ٢٩٩٦)، وسويد
ابن سعيد (٢٩٧ / ٦٤٥ - ط البحرين، أو٢٤٧ / ٣٠٨ - ط دار الغرب) عن مالك به.
والحديث تقدم في (٢٢ - كتاب النذور والإيمان، ٩ - باب جامع الأيمان).
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٩/ ٢٩٩٧).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زباد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ١٢ -
٣٧ - كتاب الوصية
(الذي))) يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ، وَيَقُولَ: غُلامِي [فُلانٌّ - ((مص))] يَخْدُمُ
فُلانًا - [الإنسَان آخَرَ يُسَمِّيهِ - ((مص)] - مَا عَاشَ، ثُمَّ هُوَ حُرِّ؛ فَيُنظَرُ فِي
ذَلِكَ، فَيُوجَدُ العَبدُ ثُلُثَ مَالِ الَّتِ، قَالَ: فَإِنَّ خِدمَةَ العَبدِ تُقَوّمُ، ثُمَّ
يَتَخَاصَّانِ(١)؛ يُخَاصُّ الَّذِي أُوصَيَ لَهُ بِالثّلُثِ بِثُلُثِهِ، وَيُخَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ
بخِدمَةِ العَبدِ بِمَا قُوِّمَ لَهُ مِن خِدمَةِ العَبدِ (في رواية (مصر): ((بخدمة الغلام ثم
تقوم خدمة الغلام)))، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِن خِدمَةِ العَبدِ، أَو مِن إِجَارَتِهِ
- إِن كَانَت لَهُ إِجَارَةٌ - بِقَدرِ حِصّتِهِ، فَإِذَا مَاتَ الَّذِي جُعِلَت لَهُ خِدمَةُ العَبدِ
مَا عَاشَ؛ عَتَقَ (في رواية ((مص)): ((أعتق))) العَبدُ.
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُولُ، فِي الَّذِي يُوصِي فِي ثُلُثِهِ، فَيَقُولُ: لِفُلان
كَذَا وَكَذَا، وَلِفُلان كَذَا وَكَذا، يُسَمّي مَالاً مِن مَالِهِ، فَيَقُولُ وَرَثَتُهُ: (إِنَّهُ -
((مصر))] قَد زَادَ عَلَّى تُلُثِهِ: فَإِنَّ الوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ بَينَ أن (في رواية ((مص)):
(يخيرون، فيقال لهم: إما أن))) يُعطُوا أهلَ الوَصَايَا وَصَايَاهُم، ويَأْخُذُوا جَمِيعَ
مَالَ الَيْتِ، وَبَينَ أَن يَقسِمُوا (في رواية ((مصر)): ((يسلموا))) لأهل الوَصَايَا ثُلُثَ
مَالَ الَيْتِ، فَيَسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ تُلُثَهُ، فَتَكُونُ حُقُوقُهُم فِيه إنَ أَرَادُوا (في رواية
(مصر)): ((إن زاد ونقص)))، بَالِغَاً مَا بَلَغَ، [وَلا بُدَّ لأَهلِ المِيرَاثِ مِنْ إحدَى
الْخَصِلَتَين: إمَّا أَنْ يُعطُوا أَهْلَ الوَصَايَا مَا سَمَّاهُ الَيْتُ، وَإِمَّا أَنْ يُعطُوهُمَ ثُلُثَ
مَا لِلمَيِّتِ بَالِغًا مَا بَلَغَ - ((مص))].
٤- بابُ أَمر الحامِلِ والمريضِ والّذي يَحْضُرُ القِتَالَ في أَموالِهِم
قَالَ يَحيَى: سَمِعتُ مَالِكًا(٣) يَقُولُ: [إنَّ - ((مص))] أَحسَنَ مَا سَمِعتُ
(١) قال في ((المصباح)): وتخاص الغرماء: اقتسموا المال بينهم حصصًا.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٩/ ٢٩٩٨).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١١/ ٣٠٠٢).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٣ -
٣٧ - كتاب الوصية
فِي وَصِيَّةٍ [الْمَرَأَةِ - ((مص))] الحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا (في رواية ((مص)): ((قضائها)))
فِي مَالِهَا ومَا يَجُوزُ لَهَا [مِنْ مَالِهَا - ((مص))]: أنَّ الْحَامِلَ كَالَريض، فَإِذَا كَانَ
المَرَضُ الْخَفِيفُ، غَيرُ المَخُوفِ عَلَى صَاحِبِهِ؛ فَإِنَّ [لـَ صَاحِبِهِ [أَنْ - ((مص))]
يَصْنَعَ فِي مَالهِ مَا يَشَاءُ (في رواية ((مص)): (أراد)))، وَإِذَا (في رواية (مص)): ((وإن))).
كَانَ الَرَضُ الَخُوفُ عَلَيهِ (في رواية ((مص): ((على صاحبه)))؛ لَم يَجُز لِصَاحِبِهِ
شَيءٌ، إلاَّ فِي ثُلُثِهِ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ الَرَأَةُ الْحَامِلُ، أَوّلُ حَمَلِهَا بشرٌ وَسُرُورٌ، وَلَيْسَ بِمَرَضٍ وَلا
خَوفٍ؛ لأنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى- قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَبَشْرِنَاهَا بِإِسَحَقَ وَمِن
وَرَاء إسحَقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١]، وَقَالَ [اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَّى-]: ﴿فَلَمًّا
تَغَشَّاهَا - ((مص))] حَمَلَت حَمَلاً خَفِيفاً فَمَرّتِ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتِ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا
لَئِنْ آَتَتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٨٩].
[قَالَ مَالِكٌ(١) - (مص))]: فَالمَرْأَةُ الْحَامِلُ إذا أثقَلَت؛ لَم يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ
[فِي مَالِهَا - («مص))]؛ إلاَّ فِي ثُلُثِهَا، فَأَوّل الإتَمَامِ سِتّةُ أشهُرِ، قَالَ اللَّه - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى (في رواية ((مص)): ((لأن اللَّه -تبارك وتعالى- قال)))- فِي كِتَابهِ:
﴿وَالوَالِدَاتُ يُرْضِعِنَ أولادَهُنّ حَوَلَين كَامِلَين [لِمَنْ أَرَادَ - («مص))]﴾
[البقرة: ٢٣٣]، وَقَالَ: ﴿وَحَمَلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهِرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]؛
[ فَأَوَّلُ الإنتَامِ سِتَّةُ أَشْهُرِ - ((مص))]، فَإِذَا مَضَتِ لِلحَامِلِ سِتّةُ أَشْهُرُ مِن يَومٍ
حَمَلَت؛ لُّم يُجُزْ لَهَا قَضَّاءٌ فِي مَالِهَا؛ إلاَّ فِي الثُّلُثِ (في رواية ((مصر): ((ثلثها))).
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَحضُرُ القِتَالَ: إِنَّهُ إذَا زَحَفَ
فِي الصَّفِّ لِلقِتَّالِ؛ لَم يَجُزْلَهُ أَن يَقضِيَ فِي مَالِهِ شَيئًا (في رواية ((مص)»:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٥١١/٢-٥١٢/ ٣٠٠٣).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٢/٢/ ٣٠٠٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ١٤ -
٣٧ - كتاب الوصية
(بشيء)))؛ إلاَّ فِي الثُّلُثِ، وَإِنَّهُ بِمَنزِلَةِ الْحَامِلِ والمَرِيضِ المَخُوفِ عَلَيهِ؛ مَا كَانَ
بِتِلكَ (في رواية ((مصر)): ((إذا كان على تلك))) الحال.
[وَقَالَ مَالِكٌّ(١) فِي الَّذِي يَقُولُ: كُلُّ شَيءٍ لِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عَزَّ
وَجَلَّ-، قَالَ: يَجعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ - ((حد)].
٥- بابُ الوصيَّةِ لِلوَارِثِ والحِيَازَةِ
قَالَ يَحيَى: سَمِعتُ مَالِكًا (٢) يَقُولُ فِي هَذهِ الآية: إنّهَا مَنسُوخَةٌ، قَولُ
(في رواية ((مص)): ((قال مالك بن أنس: إن هذه الآية منسوخة، قال))) اللَّهِ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى -: ﴿إِن تَرَكَ خَيراً الوَصِيّةُ لِلوَالِدَينِ والأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]،
نَسَخَهَا مَا نَزَلَ مِن قِسمِةِ (في رواية ((مص)»: «ما أنزل الله - تبارك وتعالى- من
تسمية))) الفَرَائِضِ فِي كِتَابِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ -.
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا(٣) يَقُولُ: [و - ((مص))] السُنّةُ الثّابِتَةُ عِندَنَا، الَّتي لا
اخْتِلافَ فِيهَا: أَنَّهُ لا تَجُوزُ وَصِيّةٌ لِوَارثٍ (في رواية ((مص)): ((لا يجوز للوارث
وصية)))؛ إلاَّ أن يُجيزَ لَهُ ذَلِكَ وَرَثَةُ الَّتِ (في رواية ((مص)): ((يجيزوا ورثة الميت
ذلك)))، وإِنَّهُ (في رواية ((مص)»: ((فَإِنَّهُ») إن أجَازَ لَهُ بَعضُهُم، وَأَبَى بَعضٌ؛ جَازَ
لَهُ حَقُّ مَن أَجَازَ مِنْهُم، وَمَن أَبَى؛ أخَذَ حَقَّهُ مِن ذَلِكَ.
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا(٤) يَقُولُ فِي الَرِيضِ الّذِي يُوصِي، فَيُستأذِنُ وَرَثَتَهُ
فِي وَصِيّتِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ، لَيسَ لَهُ مِن مَالِهِ إلاَّ ثُلَتُهُ (في رواية ((مص)): ((ليس له في
ماله إلا الثلث)))، فَيَأْذَنُونَ لَهُ أَن يُوصِيَ لِبَعضٍ وَرَثِهِ بِأَكْثَرَ مِن ثُلُثِهِ: إِنَّهُ لَيسَ
(١) رواية سويد بن سعيد (ص ٣٠٠ - ط البحرين، أو ص٢٥١ - ط دار الغرب).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٢/٢/ ٣٠٠٥).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١٢/ ٣٠٠٦).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٣/٢/ ٣٠٠٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٥ -
٣٧ - كتاب الوصية
لَهُم أن يَرجِعُوا فِي [شَيءٍ مِنْ - ((مص))] ذَلِكَ، وَلَو جَازَ [ذَلِكَ - ((مص))]
لَهُم؛ صَنَعَ كُلُّ وَارثٍ [مِثْلَ - ((مص))] ذَلِكَ، فَإِذَا هَلَكَ الْمُوصِي؛ أَخَذُوا ذَلِكَ
الْأَنفُسِهِم، وَمَنَعُوهُ الوَصِيّةَ فِي ثُلُثِهِ، وَمَا أُذِنَ لَهُ بِهِ فِي مَالِهِ.
قَال [مَالِكٌ(١) - ((مص))]: فَأَمَّا أَن يَستَأذِنَ (في رواية ((مصر): (من
استأذن))) وَرَثَتَهُ فِي وَصِيّةٍ يُوصِي بِهَا لِوَارِثٍ فِي صِخَّتِهِ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ؛ فَإِنَّ
ذَلِكَ لا يَلْزَمُهُم، وَلِوَرَثَتِهِ أَن يَرُدّوا (في رواية ((مص)): ((أن يرجعوا في))) ذَلِكَ إن
شَاءُوا، وَذَلِكَ أنَّ الرّجُلَ إذَا كَانَ صَحَيحاً؛ كَانَ أَحَقَّ بِجَمِيعِ مَالِهِ، يَصنَعُ فِيهِ
مَا شَاءَ: إن شَاءَ (في رواية ((مص)): ((أحب))) أن يَخرُجَ مِن جَمِيعِهِ خَرَجَ
فَيَتَصَدّقُ بِهِ، أَو يُعطِيهِ مَن شَاءَ [فَعَلَ - ((مص))]، وإنّمَا يَكُونُ اسْتِئِذَانُهُ وَرَثَتَهُ
جَائِزًا عَلَى الوَرَثَةِ (في رواية ((مص)): ((ورثته))) إِذَا أَذِنُوا لَهُ حِينَ يُحجَبُ عَنْهُ
مَالُهُ، وَلا يَجُوزُ لَهُ شَيءٌ إلَّ فِي ثُلُثِهِ، وَحِينَ هُمْ أَحَقُّ بِثُلُثَي مَالِهِ مِنْهُ؛ فَذَلِكَ
حِينَ يَجُوزُ عَلَيهِم أَمَرَهُم وَمَا أَذِنُوا لَهُ بِهِ، فَإِن سَأَلَ (في رواية ((مص)): ((شاء)))
بَعضُ وَرَثَتِّهِ أن يَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ حِينَ تَحَضُرُهُ الوَفَاةُ فَيَفعَلُ، ثُمَّ لا يَقضِي فِيهِ
الهَالِكُ (في رواية ((مص)): ((ثم لم يقصر فيه الميت))) شَيْئًا؛ فَإِنَّهُ رَدٌّ عَلَى مَن وَهَبَهُ،
إلاَّ أن يَقُولَ لَهُ الَيْتُ: فُلانٌ - لِبَعضِ وَرَثَتِهِ - ضَعِيفٌ، وَقَد أحببتُ أن تَهَبَ
لَهُ مِيرَاثَكَ، فَأعْطَاهُ إِيَّهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ؛ إذَا سَمّاه الميْتُ لَهُ.
قَالَ: وَإِن وَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ، ثُمَّ أَنفَذَ الَالِكُ بَعضَهُ وَبَقِيَ بَعضٌ؛ فَهُوَ رَدّ
عَلَى الَّذِي وَهَبَلَهُ لَهُ - ((مص))]، يَرجِعُ إِلَيهِ (في رواية ((مصر)): ((فيه))) مَا بَقِيَ
بَعدَ وَفَاةِ الَّذِي أُعطِيَهُ (في رواية ((مص): ((أعطاه))).
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُولُ، فِيمَن (في رواية ((مص)): (قَالَ مَالِكٌ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٣٠٠٨/٥١٣/٢).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٣/٢ - ٣٠٠٩/٥١٤).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ١٦ -
٣٧ - كتاب الوصية
حديث: ١٥٨٩
وَمَنْ))) أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ قَد كَانَ أَعطَى بَعضَ (في رواية (مص)): ((أحد)))
وَرَثَتِهِ شَيْئًا [فِي حَيَاتِهِ - ((مص))] لَم (في رواية ((مص)): (فَلَمْ))) يَقبضهُ، فَأَبِی
الوَرَثَةُ أَن يُجيزُوا (في رواية ((مص)): ((يجوز))) ذَلِكَ؛ [فَإِنَّ ذَلِكَ - ((مص))] يَرجِعُ
إلى الوَرَثَةِ، مِيرَاثًا [بَينَ جَمِيعِ الوَرَثَةِ - ((مص))] عَلَى كِتَابِ اللَّهِ -جَلَّ وَعَزَّ-؛
لأنَّ الَّيْتَ لَم يُرِدِ أن يَقَعَ شَيءٌ مِن ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ، وَلا يُخَاصُّ أَهلُ الوَصَايَا
فِي ثُلُثِهِ بِشَيءٍ مِن ذَلِكَ.
٦ - بابُ ما جاءَ في المُؤْنْثِ مِنَ الرِّجَالِ ومَنْ أَحَقُّ بِالوَلَدِ
١٥٨٩ - ٥- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبيِهِ:
أَنَّ مُخَتًِّا (١) كَانَ عِندَ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوجِ النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ (في رواية
١٥٨٩ -٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١٧/ ٣٠١٧)، وسويد بن
سعيد (٢٩٩ / ٦٥١ - ط البحرين، أو ص٢٤٩ - ط دار الغرب)، وابن بكير (ل ١٢٠/ ب-
نسخة الظاهرية)(1).
وأخرجه ابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) (١٠٤ / ١٨) من طريق عبيدالله
ابن یحی وابن وضاح؛ كلاهما عن یحیی بن یحیی الليثي به.
وأخرجه النسائي في «عشرة النساء)» (٣٦٨/٣١٣)، والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده))
(٨٨٨/٨٤٠/٢ - ((بغية الباحث)))، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٧٧٦/٥٧٩)،
وابن المظفر البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (٩٦/١٥٨) من طرق عن مالك به.
قال الجوهري: «وهذا حدیث مرسل)).
وقال البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة)) (٥٣٨/٧): «هذا إسناد مرسل، رواته ثقات)).
قلت: وصله البخاري في «صحيحه)) (٤٣٢٤ و ٥٢٣٥ و٥٨٨٧)، ومسلم في («صحيحه»
(٢١٨٠) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة به
موصولاً.
(١) المخنث: من فيه انخناث؛ أي: تكسر ولين كالنساء، وهو - كما في ((التمهيد)) -: من
لا إرب له في النساء، ولا يهتدي إلى شيء من أمورهن، فيجوز دخوله عليهن، فإن فهم =
(أ) كما في ((التعليق على غرائب مالك)) (ص١٥٨).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٧ -
حديث: ١٥٩٠
٣٧ - كتاب الوصية
((مص))، و((حد): ((وإنه قال))) لِعَبدِ اللَّه بن أَبِى أُمَيّةَ - وَرَسُولُ اللَّه وَلَهِ يَسْمَعُ (في
رواية ((مص)): ((يستمع))): يَا عَبدَاللَّهِ! إِن فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا؛ فَأَنَا
أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ (في رواية ((مصر)، واحد)): ((بنت))) غَيْلانَ؛ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرَبَعِ (١)
وَتُدَبِرُ بِثَمَان (٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا يَدخُلَنّ هَؤلاء (في رواية ((حد)):
(هذا)) عَلَيْكُمْ(٣)).
١٥٩٠ - ٦ - وحدَّثني مَالِكُ [بْنُ أَنَسِ - ((مص))]، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ؛
أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ يقُولُ:
كَانَت عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ- ((حد))] امرَأَةٌ مِنَ
الأنصَارِ، فَوَلَدَتِ لَّهُ عَاصِمَ بنَ عُمَرَ، ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا، فَجَاءَ عُمَرُ قُباءً (في رواية
(مصر))، و((حد): ((فركب عمر يومًا إلى قباء)))، فَوَجَدَ ابنَهُ عَاصِماً يَلعَبُ بفِناء
= معانيهن؛ منع دخوله؛ لأنه حينئذ ليس ممن قال الله -تعالى- فيهم: ﴿غير أولي الإربة من
الرجال﴾ [النور: ٣١].
(١) من العكن، والعكنة: هي ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنًا.
(٢) قال مالك والجمهور: معناه: أن في بطنها أربع عكن ينعطف بعضها على بعض،
فإذا أقبلت رؤيت مواضعها بارزة، متكسرًا بعضها على بعض، وإذا أدبرت كان أطرافها عند
منقطع جنبيها ثمانية.
(٣) بالميم في جمع النسوة للتعظيم، كقوله:
وإن شئت حرمت النساء سواكمو وإن شئت لم أطعم نفاخًا ولا بردًا
١٥٩٠-٦ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٥١٦/٢-٣٠١٦/٥١٧)،
وسويد بن سعيد (٢٩٨/ ٦٤٩ - ط البحرين، أو ٢٤٩ / ٣١١ - ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٥/٨)، و((معرفة السنن والآثار)» (٦/ ١٢٥/
٤٧٧٥)، والبغوي في «شرح السنة)» (٩/ ٣٣٣/ ٢٤٠٠) من طريق ابن بكير وأبي مصعب
الزهري، كلاهما عن مالك به.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٣/ ٦٦): ((هذا خبر منقطع في هذه الرواية)) ا.هـ.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ١٨ -
٣٧ - كتاب الوصية
حديث: ١٥٩٠
المسجدِ، فَأَخَذَهُ بَعَضُدِهِ، فَوَضَعَهُ بَينَ يَدَيْهِ عَلَى الدّابّةِ، فَأَدرَكَتْهُ جَدّةُ الغُلامِ،
فَنَازَعَتَهُ إِيَّاهُ(١)، [َفَأَقَبَلا - ((مصر)، و((حد))] حَتَّى أَتَّيَا أَبَا بَكرِ الصِّدِّيقَ [-رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ- ((مصر))، و((حد))]، فَقَالَ عُمَرُ: ابنِي، وَقَالَت الَرَأَةُ: ابنِ، فَقَالَ أَبُو بَكر
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]: خَلِّ بَيْنَهَا وَبَينَهُ، قَالَ: فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الكَلامَ.
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَهَذَا الأمرُ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ.
٧ - بابُ العَيبِ فِي السَّلِعَةِ وضمانِهَا
قَالَ يَحَيَى: سَمِعتُ مَالِكَ(٢) [بْنَ أَنَس - ((مص))] يَقُولُ: [الأمرُ الْمُجتَمَعُ
عَلَيهِ عِندَنَا - (مص))] فِي الرَّجُلِ يَتَاعُ الْسّلعَةَ مِنَ الْحَيَّوَانِ أَوِ الثَّابِ أَو
العُرُوض، فَيُوجَدُ ذَلِكَ الْبَيعُ غَيْرَ جَائِزٍ، فَيُرَدُ ويُؤْمَرُ الَّذِي قَبْضَ السَّلْعَةَ أَن يَرُدّ
إِلَى صَاحِبِهِ سِلعَتَهُ (في رواية ((مص): ((فَقُولُ صَاحِبُ السِّلْعَةِ: ارْدُدْ إِلَيَّ سِلْعَتِي)»).
قَالَ مَالِكٌ(٣): فَلَيسَ لِصَاحِبِ السِِّعَةِ إلاَّ قِيمَتُهَا يَومَ قُضَت مِنهُ(في
رواية ((مص)): ((يوم قبضها)))، وَلَيسَ يَومَ يَرُدّ ذَلِكَ إلَيهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ (في رواية
((مص): ((أن المشتري))) ضَمِنَهَا مِن يَومِ قَبَضَهَا، فَمَا كَانَ فِيهَا مِن نُقْصَانِ بَعدَ
ذَلِكَ [اليَوم - ((مص))]؛ كَانَ عَلَيْهِ، فَبَذَلِكَ (في رواية ((مص)): «فهو على المشتري،
وبذلك))) كَانَ نِمَاؤْهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ، وَإِنّ الرّجُلَ یَقبضُ (في رواية ((مص)):
(يشتري))) السِّلْعَةَ [مِنَ الرَّجُلِ - ((مص))] فِي زَمَانِ هِيَ فِيهِ نَافِقةٌ (٤)، مَرغُوبٌ
فِيهَا، ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانِ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ(٥)، لا يُرِيدُهَا أَحَدٌ، فَيَقِضُ (في رواية
(١) طلبت أخذه منه فامتنع.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١٩/ ٣٠٢٣).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٥١٩/٢ -٥٢٠/ ٣٠٢٤).
(٤) أي: رابحة.
(٥) بائرة كاسدة.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) - محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ١٩ -
حديث: ١٥٩١
٣٧ - كتاب الوصية
((مص): ((ويشتري))) الرَّجُلُ السّلعَةَ مِنَ الرَّجُل، فَيَبِيعُهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَ (في
رواية ((مص)): ((ثم))) يُمسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذَلِكَ، ثُمَّ يَرُدُّهَا [إِلَيهِ - ((مص))] وَإِنَّمَا
ثَمَنُهَا دِينَارٌ، فَلَيسَ (في رواية ((مصر)): ((وليس))) لَّهُ أَن يَذْهَبَ مِن مَالِ الرَّجُلِ
بتَسعَةِ دَنَانِيرَ، أَو يَقبضَهَا مِنْهُ الرّجُلَ فَبيعُهَا بدِينَار (في رواية ((مصر)): ((ويقبضها
وقيمتها دينار)))، أَو يُمسِكُهَا وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ (في رواية ((مص)): ((ويمسكها وثمنها
ذلك)))، ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا يَومَ يَرُدُّهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبْضَهَا
أَن يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِن مَالِهِ تِسعَةَ دَنَانِيرَ، إنّمَا عَلَيهِ (في رواية ((مص)): ((ليس عليه
إِلا))) قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَومَ قَبضِهِ.
قَالَ(١): وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ: أَنَّ السّارقَ إذَا سَرَقَ السِّلْعَةَ (في رواية ((مص)):
((الشرقة)))، فَإِنَّمَا يُنظَرُ إِلَى ثَمَنِهَا يَومَ يَسرِقُهَا، فَإِن كَانَ يَجبُ فِيهِ القَطعُ(٢)؛ كَانَ
ذَلِكَ عَلَيهِ، وَإِن استَأَخَرَ قَطعُهُ؛ إمّا فِي سِجنٍ يُحَبَسُ فِيهِ حَتَّى يُنظَرَ فِي شَأنِهِ،
وَإمّا أن يَهرُبَ السّارقُ ثُمَّ يُؤْخَذُ (في رواية ((مص)): ((إما في سجن حبس فيه؛ لينظر
في أمره، وإما هرب السارق حتى يوجد))) بَعدَ ذَلِكَ؛ فَلَيسَ استِخَارُ قَطِعِهِ بالَّذِي
يَضَعُ(٣) عَنْهُ حَدَّا قَد وَجَبَ عَلَيْهِ يَومَ سَرَقَلْهَا - ((مص)]، وإن رَخُصَتَ تِلكَ
السّلْعَةُ بَعدَ ذَلِكَ، وَلا بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيهِ قَطعاً لَم يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَومَ
أَخَذَهَا (في رواية ((مص)): ((سرقها)))، إن غَلَت تِلكَ السّلعَةُ بَعْدَ ذَلِكَ.
٨ - بابُ جامِعِ القَضاءِ وكراهِيَّتِهِ
١٥٩١ - ٧ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ:
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٥٢٠/٢/ ٣٠٢٥).
(٢) بأن بلغ النصاب.
(٣) يسقط.
١٥٩١-٧- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٥١٨/٢-٥١٩/ ٣٠٢٢)،
=
وسويد بن سعيد (٣٠٠/ ٦٥٤ - ط البحرين، أو ٢٥٠/ ٣١٣ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٢٠ -