النص المفهرس

صفحات 581-600

٣٦ - كتاب الأقضية
رواية ((مص))، و((حد)): ((فيما))) أصَابَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ: أنَّ علَى الَّذِي (في رواية
((مصر)): ((من)) أَصَابَهَا قَدَرَ مَا نَقَصَ مِن ثَمَنِهَا ..
قَالَ يَحيّى: وسَمِعتُ مَالِكًا(١) يَقُولُ، فِي الْجَمَلِ يَصُولُ(٢) عَلَى الرَّجُل
فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ؛ فِيَقْتُلُهُ، أو يَعقِرُهُ(٣): فَإِنَّهُ إِن كَانَتَ لَهُ بَيْنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَهُ
وَصَالَ عَلَيْهِ؛ فَلا غُرمَ عَلَيهِ، وإِن لَمُ تَقُم لَهُ (في رواية ((حد)): ((عليه))) بَيِّنَةٌ (في
رواية ((مص): ((تَقُمِ البَيِّنَةُ)) إلاَّ مَقَالَتُهُ(٤)؛ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلجَمَلِ.
٣١ - ٣٠ - بابُ القضاء فيما يُعطَى العمَّلُ
(في رواية «مص)): ((باب القضاء فيما يدفع إلى الغسال)))
قَالَ يَحَيَى: سَمِعتُ مَالِكًا(٥) يَقُولُ فِيمَن دَفَعَ إلى الغَسَّالِ (في رواية
((مص): ((الصباغ))) ثَوباً يَصْبُغُهُ فَصَبَغَهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الثّوبِ: لَم آمُركَ بِهَذَا
الصِّبغ، وَقَالَ الغَسّالُ (في رواية ((مصر)»: ((الصباغ))): بَل أنتَ أمَرتَنِي بِذَلِكَ؛ فَإِنَّ
الغَسّالَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ، والخَيّاطُ مِثلُ ذَلِكَ(٦)، والصّائِغَ (في رواية ((مص)):
((الصباغ))) مِثْلُ ذَلِكَ(٧)، وَيَحِلِفُونَ عَلَى (في رواية ((مصر)): ((في))) ذَلِكَ؛ إلاَّ أن
يَأْتُوا بأَمرٍ لا يُسْتَعمُلُونَ فِي مِثلِهِ، فَلا يَجُوزُ قَولُهُم فِي ذَلِكَ، وَلیحلِف (في
رواية ((مص)): ((فيحلف))) صَاحِبُ الثّوبِ، فَإن رَدَّهَا (٨) وأَبَى أن يَحلِفَ؛ حُلِّفَ
الصَّاغُ.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧١ / ٢٩٠٨)، وسويد بن سعيد (ص٢٧٩ -
ط البحرين، أو ص٢٢٩ - ط دار الغرب).
(٢) يثب.
(٣) یکسر قوائمه.
(٤) دعواه.
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩٦/ ٢٩٦٨).
(٦) يصدق إذا قطع الثوب قميصًا، وقال لربه: أمرتني به، وقال صاحبه: أمرتك بقباء مثلاً.
(٧) إذا صاغ الفضة أساور، وقال لصاحبها: بل خلاخل.
(٨) أي: اليمين.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٨١ -

٣٦ - كتاب الأقضية
قَالَ: وَسَمِعتُ مَالِكًا(١) يَقُولُ، فِي الصَّبَّاغ (في رواية ((مص): ((الغسال)))
يُدفَعُ إِلَيهِ الثَّوبُ فَيُخطِئُ بهِ (فَيَدِفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ) حَتَّى يَلَبَسَهُ (في رواية
((مصر)): ((فليبسه))) الَّذِي أَعطَاهُ إِيَّاهُ، [قَالَ - ((مصر))]: إنَّهُ لا غُرمَ عَلَى الَّذِي
لَبسَهُ (في رواية ((مصر)»: «لا يغرم الذي لبسه شيئًا)))، ويَغرَمُ الغَسّالُ لِصَاحِبٍ
الثّب؛ وذَلِكَ إِذَا لَبِسَ الثّبَ الَّذِي دُفِعَ إلَيهِ (في رواية ((مص)): ((الذي أعطاه
إياه)))، عَلَى غَيرِ مَعرِفَةٍ بَأَنَّهُ لَيسَ لَهُ، فَإِن لَبِسَهُ وَهُوَ يَعرِفُ أَنَّهُ لَيسَ ثَوبَهُ؛ فَهُوَ
ضَامِنٌ لَهُ.
٣٢ -٣١ - بابُ القضاء في الحَمَالةِ والحَوْلِ(٢)
(في رواية «مص)): ((باب القضاء في الرجل يحيل للرجل بدين له على آخر)))
قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا(٣) يَقُولُ: الأمرُ عِندَنَا فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ
الرّجُلَ عَلَى الرَّجُل (في رواية ((مصر)): ((رجل))) بدَينِ لَهُ عَلَيهِ: إِنَّهُ إن أَفلَسَ
الَّذِي أُحِيلَ عَلَيهِ، أَوْ مَاتَ فَلَمْ يَدَعِ وَفَاءً؛ فَلَيْسَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الَّذِي أحَالَهُ
شَيءٌ، وأَنَّهُ لا يَرجعُ على صَاحِبِهِ (في رواية ((مصر)»: ((غريمه)) الأوَّل.
قَالْ مَالِكٌ: وَهَذَا الأمرُ الَّذِي لا اختِلافَ فِيهِ عندَنَا.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩٦ / ٢٩٦٩).
(٢) الحمالة: قال ابن الأثير: الحمالة - بالفتح -: ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية
أو غرامة، مثل أن يقع حرب بين فريقين، يُسفك فيها الدماءُ، فيدخل بينهم رجل يتحمل
دیات القتلی؛ ليصلح ذات البين.
وقال القاضي عياض: الحمالة: هي الضمان.
والحول: جمع حوالة - بالفتح - مأخوذ من حولت الرداء، ونقلت كل طرف إلى موضع
الآخر، فأحلته بدينه: نقلته إلى ذمة غير ذمتك، وقال القاضى عياض: الحوالة: من إحالة من
له علیك دین، بمثله علی غریم لك آخر.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٧/٢/ ٢٩٧٠).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٨٢ -

٣٦ - كتاب الأقضية
قَالَ مَالِكٌ(١): فَأَمَّ الرَّجُلُ يَتَحَمَّلُ (في رواية ((مص)): ((يحيل))) لَهُ الرَّجُلُ
بدَينِ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ، ثُمَّ يَهلِكُ الْمُتَحمِّلُ (في رواية ((مص)): (الحميل))) أو
يُفلِسُ؛ فَإِنَّ الذي تُحُمِّلَ (في رواية «مص)»: ((حمل))) لَّهُ يَرجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ الأوَّل.
٣٣ - ٣٢ - بابُ القضاء فِيمَن ابتاعَ
(في رواية ((مص)): ((باع))) ثَوبًا وبه عيبٌ
ها
قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُولُ: إِذَا ابْتَاعَ (في رواية ((مص)): (باع)))
الرَّجُلُ ثَوباً وبهِ عَيبٌ مِن خَرقٍ - أو غَيرِه - قَد عَلِمَهُ البَائِعُ، فَشُهدَ عَلَيهِ (في
رواية ((مصر)): ( له))) بذَلِكَ، أو (في رواية «مصر)): (و))) أَقَرَّ بِهِ، فَأَحدَثَ فِيهِ الَّذِي
ابْتَاعَةُ حَدثاً -مِن تَقَطِيعِ يُنَقِّصُ ثَمَنَ الثَوبِ -، ثُمَّ عَلِمَ الَمْتَاعُ بِالعَيْبِ؛ فَهُوَ
رَدِّ عَلَى الْبَائِعِ، وَلَيسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ غُرمٌ في تَقطِيعِهِ إِيَّاهُ.
[وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ(٣): أَنَّ الرَّجُلَ يَبيعُ الثَّوبَ فِيهِ خَرِقٌ - أَو عَوَارٌ - قَدْ عَلِمَ
بِهِ صَاحِبُهُ الَّذِي بَاعَهُ، فَقَطَعَهُ الَّذِي ابْتَاعَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيِهِ؛ فَهُوَ رَدِّ عَلَى
صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ، وَلَيسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ غُرِمٌ - ((مصر))].
قَالَ(٤): وَإِن ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَوباً وَبِه عَيبٌ مِن خَرق (في رواية (مص)): ((ثوبًا
فيه خرق))) - أو عَوَارِ (٥) -، فَزَعَمَ الَّذِي بَاعَهُ أَنَّهُ لَم يَعلِّم بِذَلِكَ، وَقَد قَطَعَ
الثّوبَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، أَو صَبَغَهُ؛ فَإنَّ - ((مص))] المبتَاعَ بالخِيَار: إن شَاءَ أَنْ
يُوضَعَ عَنْهُ قَدَرُ مَا نَقَصَ الخَرقُ - أَو العَوَارُ - مِن ثَمَن الثّوبِ، ويُمسِكُ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٦/٢ -٤٩٧ / ٢٩٧١).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٧/٢/ ٢٩٧٢).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩٧ / ٢٩٧٣) ..
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٤٩٧/٢-٤٩٨ / ٢٩٧٤).
(٥) بفتح العين، وفي لغة بضمها: العددمن سق وخرق وغير ذلك.
(يحيى) = يحيى الليثي (مصر) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٨٣ -

حديث: ١٥٦٧
٣٦ - كتاب الأقضية
الثَّبَ(١) فَعَلَ، وَإِن شَاءَ أن يَغْرَمَ(٢) مَا نَقَصَ التَّقَطِيعُ أَو الصّبغُ مِن ثَمَنِ
الثّوبِ، وَيَرُدّهُ؛ فَعَلَ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَّارِ، فَإِن (في رواية ((مصر)): ((وإن))) كَانَ
المُبْتَاعُ قَد صَبَغَ الثَوبَ صَبغًا (في رواية ((مصر): (بصبغ))) يَزِيدُ في ثَمَنهِ؛ فَالْمُبْتَاعُ
بالخِيّار: إِن شَاءَ أن يُوضَعَ عَنْهُ (في رواية ((مص)): ((إِنْ شَاءَ وَضَعَ))) قَدرُ مَا نَقَصَ
العَيبُ (في رواية «مص)»: «الخرق))) مِن ثَمَنِ الثّبِ، وإن شَاءَ أن يَكُونَ شَريكاً
لِلّذِي بَاعَهُ الثّوبَ؛ فَعَلَ، وَيُنطَرُ كَمْ ثَمَنُ الثّوبِ وَفِيهِ الخَرقُ أو العَوَارُ؟ فإن
كَانَ ثَمَنُهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَثَمَنُ مَا زَادَ فِيهِ الصِّبغُ خَمسَةَ دَرَاهِمَ (في رواية
((مصر): ((وثمن ما زيد فيه بصبغ يزيد في ثمنه)))؛ {فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ وَضَعَ
عَنْهُ مِنَ الصِّبْغِ خَمسَةَ دَرَاهِمَ - ((مص))]، كَانا شَرِيكَينِ في الثَّبِ، لِكُلِّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا بقَدر حِصّتِهِ، فَعَلَى (في رواية ((مص): (وعلى))) حِسَابِ هَذَا يَكُونُ مَا
زَادَ الصّبْغُ فِي ثَمَّنِ الثّوبِ.
٣٤- ٣٣ - بابُ ما لا يَجُوزُ مِنَ النّحَلَ (٣) [ وَالعَطِيَّةِ - ((حد))، و(«مص))]
١٥٦٧ - ٣٩- حَدّثَنِا یحیی، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية «قس)): «حدثني))،
وفي رواية ((مح): ((أخبرنا))) ابنِ شِهَابٍ، عَن حُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ عَوفٍ،
(١) يبقيه عنده.
(٢) يدفع.
(٣) النُّحْل بضم النون، وإسكان الحاء: مصدر نحله؛ إذا أعطاه بلا عوض، وبكسر
النون وفتحِ الحاء: جمع نحلة، قال - تعالى -: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلةٌ﴾ [النساء: ٤]؛ أي:
هبة من الله لهن، وفريضة عليكم ..
١٥٦٧-٣٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٣/ ٢٩٣٨)، وابن
القاسم (٨٥/ ٣٣)، وسويد بن سعيد (٢٨٦ / ٦٢٠ - ط البحرين، أو ٢٣٥-٢٣٦/ ٢٩٢-
ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٨٥/ ٨٠٧).
وأخرجه البخاري (٢٥٨٦)، ومسلم (١٦٢٣ / ٩) عن عبدالله بن يوسف ويحيى بن
یحیی التميمي، كلاهما عن مالك به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٨٤ -

٣٦- كتاب الأقضية
حديث: ١٥٦٨
وَعَن مُحَمَّدٍ بن النِّعمَانِ بنِ بَشِير؛ أَنَّهُمَا حَدّثَاهُ (في رواية ((مص))، و(مح))،
و(قس))، و((حد)): ((يحدثانه))) عَن النّعمَان بن بَشِير؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَبَاهُ بَشِيراً أَتَى
بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهُ وَّةِ، فَقَالَ:
إِنِّي نَحَلتُ(١) ابنِي هَذَا غُلامً كَانَ لِي، فَقَال [لَهُ - (مح))] رَسُولُ اللَّهِ وَل:
((أكُلُّ وَلَدِكَ نَحَلتَهُ مِثِلَ هَذا [الغُلام - ((حد))]؟))، فَقالَ: لا، قَالَ رَسُولُ
اللَّه ◌َِّ: ((فَارْتَجعهُ (في رواية ((مص))، و (مح))، و(قس))، و((حد)): ((فأرجعه))))).
١٥٦٨- ٤٠- وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أَخْبَرَنَا))) ابن
(١) أي: أعطيت.
١٥٦٨ - ٤٠ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٣-٤٨٤/
٢٩٣٩)، وسويد بن سعيد (٢٨٦/ ٦٢١ - ط البحرين، أو ص٢٣٦ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٢٨٦/ ٨٠٨).
وأخرجه الإمام أحمد في ((العلل)) (٣/ ١٩١- ١٩٢/ ٤٨٢٦)، وابن وهب في ((الموطأ))
-ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٨٨)، والبيهقي في ((السنن الصغير))
(٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨/ ٢٢٣١)، و(السنن الكبرى)) (١٦٩/٦ - ١٧٠)-، والبغوي في ((شرح
السنة» (٨/ ٣٠٢ - ٣٠٣ / ٢٢٠٤)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣ - ٤)
٣٧٨١)، واللالكائي في «كرامات الأولياء)) (١١٧ / ٦٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٣٢/ ٢٧٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف)» (٩/ ١٠١/ ١٦٥٠٧)، وابن سعد في ((الطبقات
الكبرى)) (٣/ ١٩٤)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (ص ٦٥ -ط دار المؤتمن)، والقاسم
ابن ثابت السرقسطي في ((الدلائل في غريب الحديث)) (١/ ٣٤٧)، والبيهقي في ((الكبرى))
(٦/ ١٧٠ و١٧٨)، وابن حزم في ((المحلى)) (٩/ ١٢١)، واللالكائي في ((كرامات الأولياء))
(١١٦-١١٧/ ٦٢) من طرق عن الزهري به.
وأخرجه ابن سعد (٣/ ١٩٥)، والبلاذري (ص ٦٣ - ٦٤ و٦٦) من طريق هشام بن
عروة، عن أبيه به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٨٥ -

حديث: ١٥٦٩
شِهَابٍ، عَن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ - زَوج النّبِيِّ بَّ ارِ (في رواية ((حد)):
((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا)))-؛ أنَّهَا قَالَت:
إِنَّ أَبَا بَكرِ الصّدّيقَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] كَانَ نَحَلَهَا جَادَّ (في رواية
(مح))، و((حد): ((جداد)») عِشِرِينَ وَسقاً مِن مَالِهِ بِالغَابَةِ(١)، فَلَمَّا حَضَرَتَهُ الوَفَاةُ؟
قَالَ: واللَّه يَا بُنيَّةُ! مَا مِنَ النَّاسِ أحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنِى بَعدِي مِنكِ، وَلا أَعَزَّ(٢)
عَلَيَّ فَقرًا بَعدِي مِنكَ، وَإِنّي كُنْتُ نَحَلتُك [مِنْ مَالِي - ((مح))] جادَّ (في رواية
((مح)، و((حد): ((جداد))) عِشِرينَ وسقاً، فَلَو كُنتِ جَدَدْتِيهِ (٣) واحتَزَتِيهِ(٤) كَان
لَكِ، وإنّمَا هُوَ اليَومَ مَالُ وَارثٍ، وإنّمَا هُمَا أَخَوَاكِ وأُختَاكِ، فاقتَسِمُوهُ عَلَى
كِتَابِ اللَّهِ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ((مص))]، قَالَت عَائِشَةُ: فَقُلتُ: يَا أَبَتِ! واللّه لَو
كَانَ كَذَا وَكَذَا (٥) لَتَرَكَتُهُ؛ إنّمَا هِي أَسمَاءُ، فَمَنِ الْأُخرَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكِرِ: ذُو
بَطنٍ بِنْتِ خَارِجَةَ، أُرَاهَا (٦) جَارِيَةٌ(٧)؛ [فَوَلَدَتَّ جَارِيَةٌ - (مح)].
١٥٦٩ - ٤١- وحدَّثني مَالِكٌ، عَنِ (في رواية ((مح): ((أخبرنا))) ابن
(١) موضع على بريد من المدينة في طريق الشام.
(٢) أي: أشق وأصعب.
(٣) أي: قطعتیه.
(٤) أي: حزتیه.
(٥) كناية عن شيء كثير أزيد مما وهبه لها.
(٦) أظنها.
(٧) أي: أنثى، فكان كما ظن -رضي الله عنه-، سميت أم كلثوم، وقال بعض
الفقهاء: وذلك لرؤيا رآها أبو بكر.
١٥٦٩-٤١ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٤ / ٢٩٤٠)،
وسويد بن سعيد (٢٨٧/ ٦٢٢ - ط البحرين، أو ص٢٣٦ -٢٣٧ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٢٨٦ / ٨٠٩).
وأخرجه ابن وهب في ((الموطأ)) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦)
١٧٠)-، والبيهقي في (معرفة السنن والآثار)) (٤/٥/ ٣٧٨٢)، وابن حزم في ((المحلى)) (٩/
١٢٢) من طريق مالك به.
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٥٨٦ -
١
٣٦ - كتاب الأقضية

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٦٩
شِهَابٍ، عَن عُروَةَ بن الزّبير، عَن عَبدِ الرَّحَمن بن عَبدِ القَاريِّ(١): أنَّ عُمَرَ بنَ
الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))] قَالَ:
مَا بَالُ رجَال (في رواية ((مح): ((قوم))، وفي رواية ((حد)): (أقوام))) يَنحَلُونَ(٢)
أبنَاءَهُمْ نُحلاًّاً؟)، ثُمَّ يَمُسِكُونَهَا، فَإِن مَاتَ ابنُ أَحَدِهِم؛ قَالَ: مَالِي بِيَدِي، [و
- ((مح))] لَم أُعطِهِ أَحَداً، وَإِن مَاتَ هُو [قُبْلُ - ((حد))]؛ قَالَ: هُوَ لابنِي قَد
كُنْتُ أعطَيْتُهُ إِيَّاهُ؟ مَن نَحَلَ نِحِلَةٌ، فَلَم يَحُزها (في رواية ((حد)): ((يحرزها))، وفي
رواية «مص)): ((يجزها))) الَّذِي نُحِلَهَا، حَتَّى يَكُونَ إِن ماتَ لِوَرَثَتِهِ؛ فِهِيَ (في
رواية ((مح))، و((حد)): ((فهو))) بَاطِلٌ.
٣٥ - ٣٤ - بابُ ما يَجُوزُ مِنَ العطيَّةِ
قَالَ يَحَى: سَمِعتُ مَالِكًا(٤) يَقُولُ: الأمرُ عِندَنَا فِيمَن أعطَى أَحَداً
عَطِيّةً لا يُريدُ (في رواية ((مص): ((لم يرد))) ثَوَابَهَا (٥)، فَأشهَدَ (في رواية ((مص)»:
(وأشهد))) عَلَيها؛ فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلّذِي أُعطِيَهَا؛ إلاَّ أن يَمُوتَ المُعطِي قَبلَ أن
يَقبضَهَا الّذِي أُعطِيَهَا.
قَالَ(٦): وَإِن أرَادَ الْمُعطِي إمسَاكَهَا بَعدَ أن أشهَدَ عَلَيهَا (في رواية ((مص)):
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ٤٠ - ٤١/ ١٦٥)، وعبدالرزاق في
(«المصنف)) (٩ / ١٠٢ / ١٦٥٠٩)، وابن حزم في ((المحلى)) (٩ / ١٢٢)، والبيهقي في («السنن
الكبرى)) (١٧٠/٦)، و((السنن الصغير)) (٢/ ٣٣٨/ ٢٢٣٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/
٥/ ٣٧٨٤) من طرق عن الزهري به.
قلت: سنده صحيح على شرطهما.
(١) نسبة إلى القارة: بطن من خزيمة.
(٢) يعطون.
(٣) عطية بلا عوض.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦ / ٢٩٤٥).
(٥) بل أراد ثواب الله - تعالى -.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٥/ ٢٩٤٤).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٨٧ -

حديث: ١٥٧٠
٣٦ - كتاب الأقضية
((مَنْ أَعطَى عَطِيَّتَهُ لا يُرِيدُ ثَوَابَهَا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُمسِكَهَا)))؛ فَلَيسَ ذَلِكَ
لَهُ، [و - ((مصر))] إِذَا قَامَ عَلَيهِ بِهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا.
قَالَ مَالِكٌ: وَمَن أَعطَى عَطِيّةً، ثُمَّ نَكَلَ (١) (في رواية ((مص)): ((جحد)))
الَّذِي أَعطَاهَا، فَجَاءَ الَّذِي أُعطِيَهَا (في رواية ((مص): ((ثم جاء المعطي))) بشَاهِدٍ
يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعطَاهُ ذَلِكَ، عرضاً كَانَ (ذَلِكَ - ((مص))] أَو ذَهَباً أو وَرِقاً أو
حَيَواناً؛ أُحلِفَ الَّذِي أُعطِيَ مَعَ شَهَادَةٍ شَاهِدِهِ، فَإن أَبَى الَّذِي أُعطِيَ أن
يَحِلِفَ؛ حُلّفَ الْمُعطِي، وَإِن (في رواية ((مص)): ((فَإِنْ))) أَبَى [المُعطِي - ((مص))]
أن يَحِلِفَ - أيضاً-؛ أَدّى إلى المُعطَى مَا ادّعى عَلَيْهِ؛ إذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ،
فَإِن لَم يَكُن لَهُ شَاهِدٌ؛ فَلا شَيءَ لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): [كُلُّ - ((مص))] مَن أَعطَى عَطِيّةٌ لا يُريدُ (في رواية ((مص)):
(لم يرد))) ثَوَابَهَا ثُمَّ مَات الْمُعطِي، فَوَرَثْتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ، وَإِن مَاتَ المُعطِي قَبلَ أن
يَقبضَ الْمُعْطِي عَطِيْتَهُ؛ فَلَا شَيءَ لَهُ؛ وذَلِكَ أَنَّهُ أُعطِيَ عَطَاءٌ لَم يَقبضهُ، فَإن
أَرَادَ الْمُعطِي أن يُمسِكَهَا، وَقَدْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا حِينَ أعطَاهَا؛ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إذَا
قَامَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا.
٣٦ - ٣٥ - بابُ [ما جَاءَ في - ((حد))] القَضَاء في الهِبَةِ
١٥٧٠ - ٤٢ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أَخْبَرَنَا))) دَاوُدَ بن
(١) قال الباجي: يريد إنكار ذلك.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٤٨٦/٢ / ٢٩٤٦).
١٥٧٠- ٤٢ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٦/ ٢٩٤٧)،
وسويد بن سعيد (٢٨٨ / ٦٢٤ - ط البحرين، أو ٢٣٧-٢٣٨ / ٢٩٤ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٢٨٤ / ٨٠٥).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ٦١ و٧/ ٢٣٢) - ومن طريقه البيهقي في ((معرفة=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٥٨٨ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٧٠
الحُصَّينِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بِنِ طَرِيفِ المُرِّيِّ، (عَنْ مَرَوَانَ بْنِ الْحَكَمِ)(١): أنَّ
عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] قَالَ (في رواية (مح)): «أَنَّهُ قَالَ: قَالَ
عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ))):
مَن وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةٍ رَحمٍ، أَو عَلَى وَجِهِ صَدَقَةٍ؛ فَإِنَّهُ لا يَرجِعُ فِيهَا (٢)،
وَمَن وَهَبَ هِيَّةً يَرَى أَنَّهُ إنّمَا أَرَادَ بِهَا الثّوابَ(٣)؛ فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ، يَرجعُ فِيهَا،
إذَا (في رواية ((مصر))، و(مح))، و((حد): ((إِن))) لَم يُرِضَ مِنْهَا.
قَالَ يَحيّى: سَمِعتُ مَالِكًا (٤) يَقُولُ: الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا: أنَّ الهِبَةَ
إِذَا تَغَيِّرَت عِندَ الموهُوبِ لَهُ لِلْثَّوَابِ، بزِيَادَةٍ أو نُقْصَان؛ فَإِنَّ عَلَى الَوهُوبِ لَهُ
أَن يُعطِيَ صَاحِبَهَا (في رواية ((مصر))، و((حد)): (الواهب))) قِيمَتَهَا يَومَ قَبَضَهَا.
=السنن والآثار)) (٥/ ١٨/ ٣٨٠٧)-، ومسدد في ((مسنده)؛ كما في ((المطالب العالية)) (٤/
٤٣/ ١٥٩٤ - ط مؤسسة قرطبة، أو ٧/ ٤٤١/ ١٤٩٢ - ط دار العاصمة، أو ٢/ ١٣١/
١٥٠٦ - ط دار الوطن)، و((إتحاف الخيرة المهرة)) (٤/ ٣٥٦/ ٣٩٩٨ - ط الرشد)، وابن
وهب في ((الموطأ)) -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ٨١)، و((مشكل
الآثار)) (٦ / ١٦٤ / ٤٠٧٥ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٨٢)-، من طرق
عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
قال البوصيري في ((المختصرة)) (٣٤/٥): ((رواه مسدد بسند رجاله ثقات)).
(١) ما بين القوسين سقط من ((مطبوع رواية يحيى الليثي - ط محمد فؤاد عبدالباقي))،
و ((الاستذكار)) (٢٢/ ٣٠٧)؛ فليستدرك.
(٢) أي: لا يجوز له ذلك، ولا يُعمل برجوعه.
(٣) أي: الجزاء عليها ممن وهبها له.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٦/ ٢٩٤٨)، وسويد بن سعيد (ص٢٨٨ -
ط البحرين، أو ص٢٣٨ - ط دار الغرب).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٨٩ -

حديث: ١٥٧١
٣٦ - كتاب الأقضية
٣٧ - ٣٦ - باب الاعتصار(١) في الصَّدَقَّةِ
١٥٧١ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:
لَولا أَنِّي ذَكَرَتُ صَدَقَتِي لِرَسُول اللَّهِ وَلِّ - أَوْ نَحوُ هَذَا-؛ لَرَدَدْتُهَا -
((حد))، و((مص))].
قَالَ يَحَيَّى: سَمِعتُ مَالِكًا (٢) يَقُولُ: الأمرُ عِندَنَا الَّذِي لا اختِلافَ فِیهِ:
أنَّ كُلَّ مَن تَصَدّق عَلَى ابنِهِ بِصَدَقَةٍ قَبَضَهَا الابنُّ، أو كَانَ فِي حِجْرِ أَبِيهِ
فَأَشْهَدَ (في رواية ((مصر))، و((حد)): ((وَأَشْهَدُ))) لَهُ عَلَى صَدَقَتِهِ؛ فَلَيْسَ لَهُ (في رواية
(مص)): ((فليس للإنسان))، وفي رواية ((حد)): ((فليس للأب))) أن يَعْتَصِرَ(٣) (في رواية
((حد): ((يقبض))) شَيْئًا من ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لا يَرجِعُ فِي شَيءٍ مِنَ الصّدَقَةِ.
قَالَ: وسَمِعتُ مَالِكًا(٤) يَقُولُ: الأمرُ المُجتَمَعُ عَليهُ عِندَنَا فِيمَن نَحَلَ
وَلَدَهُ نُحِلاً، أَو أَعطَاهُ عَطَاءٌ لَيسَ بِصَدَقَةٍ: أنَّ لَهُ [إنْ أَرَادَ - ((مص))] أَن يَعْتَصِرَ
ذَلِكَ [إنْ شَاءَ - ((مص))]؛ مَا لَم يَستَحدِثِ الوَلَدُ [فِيهِ - («مص))] دَيْنًا يُدَايِنُهُ
النَّاسُ بِهِ، وَيَأْمَنُونَهُ عَلَيْهِ، مِن أَجلِ ذَلِكَ العَطَاءِ الَّذِي أعطَاهُ أَبُوهُ؛ فَلَيَسَ لأبيهِ
أن يَعتَصِرَ مِن ذَلِكَ شِيئاً، بَعدَ أن تَكُونَ عَلَيهِ الدّيُونُ.
(١) هو الحبس، وكل شىء حبسته ومنعته فقد عصرته، وقيل: الرجوع، واعتصر
العطية؛ إذا ارتجعها.
١٥٧١ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٤٩/٤٨٧)، وسويد
ابن سعيد (٦٢٥/٢٨٨ - ط البحرين، أو ٢٣٨ / ٢٩٥ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢٩٥٠/٤٨٧/٢)، وسويد بن سعيد (ص٢٨٨ - ط
البحرين، أو ص٢٣٨ - ط دار الغرب).
(٣) أي: یرتجع.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٧ / ٢٩٥١).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
- ٥٩٠ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٧٢
[قَالَ مَالِكٌ(١) - ((مص))]: أَو يُعطِي الرَّجُلُ ابنَهُ أَو ابنْتَهُ [المالَ -
((مص))]، فَتَنْكِحُ المَرَأَةُ الرّجُلَ، [أَو الابْنُ - ((مص))]، وَإِنَّمَا تَنْكِحُهُ (في رواية
((مصر)): (نكحته))) لِغِنَاهُ، ولِلمَالِ الَّذِي أعطَاهُ أَبُوهُ؛ فَيُرِيدُ (في رواية ((مص)): (ثم
يريد))) أن يَعتَصِرَ ذَلِكَ الأَبُ، أَو يَتَزَوّجَ الرَّجُلُ الَرَأَةَ قَدْ نَحَلَهَا أَبُوهَا النَّحلَ،
إنّمَا يَتَزَوّجُهَا وَيَرفَعُ فِي صِدَاقِهَا(٢) لِغِنَاهَا وَمَالِهَا، وَمَا (في رواية (مص)):
((ولما))) أعطَاهَا أبُوهَا، ثُمَّ يَقُولُ الأبُ: أنَا أعْتَصِرُ ذَلِكَ؛ فَلَيسَ لَهُ (في رواية
((مص)): (للأب))) أَن يَعتَصِرَ مِنِ ابْنِهِ وَلا مِنِ (في رواية ((مصر)): ((أو))) ابنَتِهِ شَيئًا
مِن ذَلِكَ؛ إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفتُ لَكَ.
٣٨ - ٣٧ - بابُ [ ما جَاءَ فِي - ((مص))] القَضَاء في العُمرى(٣)
١٥٧٢ - ٤٣ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بن
عَبدِالرَّحَنِ بنِ عَوفٍ، عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصَارِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللَّه ◌ِ قَالَ:
((أَيُّمَا رَجُلِ أُعمِرَ عُمرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ؛ فَإِنَّهَا لِلّذِي يُعطَاها (في رواية
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٧-٤٨٨/ ٢٩٥٢).
(٢) أي: یزید.
(٣) يقال: أعمرته دارًا أو أرضًا أو إبلاً؛ إذا أعطيته إياها، وقلت له: هي لك عمرى،
أو عمرك، فإذا مت رجعت إلي.
واصطلاحًا: قال الباجي: هي هبة منافع الملك، عمر الموهوب له، أو مدة عمره وعمر
عقبه.
١٥٧٢-٤٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٨/ ٢٩٥٣)، وابن
القاسم (٧٤/ ٢١)، وسويد بن سعيد (٢٨٩/ ٦٢٦ - ط البحرين، أو ٢٣٩ / ٢٩٦ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٨٧/ ٨١١).
وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٦٢٥ / ٢٠): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٩١ -

حدیث: ١٥٧٣ -١٥٧٤
٣٦ - كتاب الأقضية
(مصر))، و((حد)): ((أُعليها)))، لا تَرجِعُ إلَى الَّذِي أعطَاهَا أَبَداً))؛ لأنَّهُ أعطَى
عَطاءً وَقَعَت فِيهِ المَوَارِيثُ.
١٥٧٣- ٤٤- وحدَّثني مَالِكٌ، عن يحيى بنِ سَعيدٍ، عَن عَبدِ الرَّحَمنِ
ابنِ القَاسِمِ:
أَنَّهُ سَمِعَ مَكحُولاً الدِّمَشقِيَّ يَسأَلُ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ عَنِ العُمرَى، وَمَا
يَقُولُ النّاسُ فِيهَا؟ فَقَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: مَا أَدرَكتُ النّاسَ إلَّ وَهُم عَلَى
شُروطِهِم فِي أموَالِهِم، وَفِيمَا أُعطُوا.
قَالَ يَحيّى: سَمِعتُ مَالِكًا(١) يَقُولُ: وَعَلَى ذَلِكَ (في رواية ((مص))،
واحد): ((هذا))) الأمرُ عِندَنَا: أَنَّ العُمرَى تَرجِعُ إلَى الَّذِي (في رواية ((مص))،
و((حد)): ((من))) أَعمَرَهَا؛ إذَا لَم يَقُل: هِيَ لَكَ ولِعقِبكَ(٢).
١٥٧٤ - ٤٥- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِع:
١٥٧٣ -٤٤ - مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٨-٤٨٩/
٢٩٥٤)، وسويد بن سعيد (٢٨٩ / ٦٢٧ - ط البحرين، أو ص٢٣٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ٦٣)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/
١١/ ٣٧٩٧) عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٢٩٥٥/٤٨٩)، وسويد بن سعيد (ص٢٨٩ - ط
البحرين، أو ص٢٣٩ - ط دار الغرب).
(٢) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٢/ ٣١٧): ((هذه اللفظة - قوله: إن العمرى
ترجع إلى الذي أعمرها، إذا لم يقل: لك ولعقبك - لم يروها عن مالك أحد في ((الموطأ)) غير
یحیی بن یحیی في «الموطأ)»، وقد رمی بها ابن وضاح من کتابه)) ا.هـ.
١٥٧٤- ٤٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٨٩ / ٢٩٥٦)،
وسويد بن سعيد (٢٨٩/ ٦٢٨- ط البحرين، أو ص٢٣٩ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٨٨/ ٨١٢).
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٥٩٢ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حدیث: ١٥٧٥
أنَّ عَبْدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ وَرِثَ مِن حَفصَةَ بِنتِ عُمَرَ دَارَهَا، قَالَ: وَكَانَت
خَفصَةُ قَد أَسكَنَت بنتَ زَيدٍ بن الخَطَّبِ مَا عَاشَت، فَلَمَّا تُوُفّيَت بنتُ (في
رواية ((صح): (ابنة») زَيدِ [بْنِ الخَطَّابِ - ((مح))، و((مص))]؛ قَبَضَ عَبدُ اللَّهِ بنُ
عُمَرَ الَمَسكَنَ، وَرَأَى أَنَّهُ (في رواية ((مصر)): ((أن المسكن))) لَهُ.
٣٩ - ٣٨ - بابُ [ما جَاءَ في - ((حد))] القضاء في اللُّقَطَةِ(١)
١٥٧٥ - ٤٦- حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن رَبِيعَةَ بنِ أَبِي عَبدِ الرَّحَنِ، عَن يَزِيدَ
- مَوَلَى الْنَبَعِثِ-، عَن زَيدِ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللَّقَطَةِ؟ فَقَالَ: ((اعرف
عِفَاصَهَا(٢) وَوَكَاءَهَا(٣)، ثُمَّ عَرِّفِهَا(٤) سَنَةٌ، فَإِن جَاءَ صَاحِبُهَا(٥)، وإلاَّ؛
وأخرجه البيهقي (٦ / ١٧٤ - ١٧٥) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
=
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) الشيء الذي يلتقط، وهي بضم اللام وفتح القاف على المشهور عند أهل اللغة
والمحدثين، وقال عياض: لا يجوز غيره.
١٥٧٥-٤٦- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩٨-٤٩٩/ ٢٩٧٥)،
وابن القاسم (٢١٧/ ١٦٣)، وسويد بن سعيد (٢٩٠ / ٦٣٠ - ط البحرين، أو ٢٤٠-٢٤١/
٢٩٨ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٢٣٧٢ و٢٤٢٩)، ومسلم (١٧٢٢ / ١ و٣) عن إسماعيل بن أبي
أویس، وعبدالله بن یوسف، ویحیی بن یحیی، وابن وهب، كلهم عن مالك به.
(٢) أي: وعاءها الذي تكون فيه النفقة، من جلد أو خرقة أو غير ذلك؛ من العفص،
وهو الثني والعطف، وبه سمي الجلد الذي يجعل على رأس القارورة، عفاصًا، وكذلك
غلافها.
(٣) الوكاء: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرها.
(٤) أي: اذكرها للناس.
(٥) فأداها إليه، فجواب الشرط محذوف.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٩٣ -

حديث: ١٥٧٦
٣٦ - كتاب الأقضية
فَشَأَكَ بِهَا (١)) قَالَ: فَضَالَّةُ الغَنَمِ(٢) يَا رَسُولَ اللَّه؟! قَالَ: ((هِيَّ لَكَ(٣)، أَو
لأخِيكَ، أَو لِلذّئْبِ))، قَالَ: فَضَالَةُ الإبل؟ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا(٤)؟ مَعَها
سِقَاؤُهَا(٥) وَحِذَاؤُهَا (٦)، تَرِدُ المَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّها(٧).
١٥٧٦ - ٤٧- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن أيّوبَ بنِ مُوسَى، عَن مُعَاوِيَةً بن
عَبدِ اللّه بنِ بَدرِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخَبَرَهُ:
أَنَّهُ نَزَلَ مَنزِلَ قَومٍ بِطَرِيقِ (في رواية «حد)»: «نَزَّلَ يَومًا في طَرِيقٍ))) الشّامِ،
فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَّ دِينَارًا، فَذَكَرَهَا لِعُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ [ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
(حد))]، فَقَال لَهُ عُمَرُ: عَرِّفها عَلَى أبوابِ الْمَسَاجدِ، واذكُرِهَا لِكُلّ مَن يَأْتِي
(١) وإلا يجيء صاحبها؛ فالزم شأنك؛ أي: حالك؛ أي: تصرف بها.
(٢) أي: ما حكمها؟
(٣) أي: هي لك إن أخذتها، وفيه حث على أخذها.
(٤) استفهام إنكاري.
(٥) جوفها؛ أي: حيث وردت الماء شربت ما يكفيها حتى ترد ماءً آخر، وقيل: عنقها،
فتشرب من غير ساق يسقيها؛ لطوله.
(٦) أخفافها، فتقوى بها على السير وقطع البلاد البعيدة.
(٧) أي: مالكها.
١٥٧٦-٤٧ - موقوف حسن - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩٩/ ٢٩٧٦)،
وسويد بن سعيد (٢٩١/ ٦٣١ - ط البحرين، أو ٢٤١/ ٢٩٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢ / ٤٥٥ - ترتيبه)، و((الأم)) (٤/ ٦٩
و٧/ ٢٢٥) -ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٩٣)، و((معرفة السنن والآثار))
(٥/ ٢٦/ ٣٨١٨)-، والطحاري في ((مشكل الآثار)) (٤/ ٤٤٦/ ٢٨٣٧ - ترتيبه) من طريق
عبدالله بن وهب، كلاهما عن مالك به.
قلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات؛ غير معاوية بن عبدالله بن بدر، فقد روى عنه
اثنان، ووثقه ابن حبان وهو من التابعين، فحديثه - إن شاء الله- حسن.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٥٩٤ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٧٧
(في رواية ((مص))، و((حد)): ((لمن يقدم))) مِنَ الشّامِ سَنَةٌ، فَإِذَا مَضَتِ السّنَةُ؟
فَشَأْنَكَ بِهَا.
١٥٧٧ - ٤٨- وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): («أخبرنا)) نَافِع:
أنَّ رَجُلاً وَجَدَ لُقَطَةٌ، فَجَاءَ [بهَا - ((حد))، و((مص))] إلَى عَبدالله بن
عُمَرَ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد)]، فَقَال لَهُ: إنّي وَجَدتُ لُقَطَةٌ، فَمَاذَا تَرَى (في
رواية ((مح)): ((فَمَا تَأْمُرُنِي))) فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: عَرِّفْهَا، قَالَ: قَد
فَعَلتُ، قَالَ: زد، قَالَ: قَد فَعَلتُ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ: لا آمُرُكَ أن تَأَكُلَهَا (١)، ولَو
شِئْتَ لَم تَأُخُذْهَا.
٤٠-٣٩ - بابُ القضاءِ في استهلاكِ العَبْدِ اللُّقَطَةَ
قَالَ يَحيَى: سَمِعتُ مَالِكًا (٢) يَقُولُ: الأمرُ عِندَنَا فِي العَبدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ
فَيَسْتَهلِكُهَا، قَبْلَ أن تَبلُغَ الأجَلَ الَّذِي أُجّلَ في اللُّقَطَةِ، وذَلِكَ (في رواية
((مص): ((وهو))) سَنَةً: إنّها فِي رَقَتِهِ (في رواية ((مص): ((رقبة العبد)))؛ إمّا أن
يُعطِيَ سَيّدُهُ ثَمَنَ مَا استَهَلَكَ غُلامُهُ، وإمّا أن يُسَلّمَ إِلَيْهِمُ غُلامَهُ، وَإن (في
رواية ((مصر)): ((فإن))) أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْأجَلُ الَّذِي أُجّلَ فِي اللّقطَةِ، ثُمَّ
١٥٧٧-٤٨- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٩٩/ ٢٩٧٧)،
وسويد بن سعيد (٢٩١ / ٦٣٢ - ط البحرين، أو ص٢٤١ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٠٣ / ٨٥١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٦٩/٤و٧ /٢٢٦)، و(«المسند» (٢/ ٢٨٢ / ٤٥٦-
ترتيبه) -ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣٨٢٤/٣٠)، و((السنن
الكبرى» (٦/ ١٨٨) -: أخبرنا مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) أي: تملكها بلا ضمان.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٠ / ٢٩٧٨).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٩٥ -

حديث: ١٥٧٨
٣٦- كتاب الأقضية
اسْتَهَلَكَهَا؛ كَانَتِ دَينَاً عَلَيْهِ، يُتَبَعُ بِهَ[ما - ((مصر)]، ولَم تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَم
يَكُنِ عَلَى سَيّدِهِ فيها (في رواية ((مص)): ((منها))) شَيءٌ.
٤١- ٤٠- بابُ {ما جَاءَ في - ((حد))] القضاء في الضَّوالٌ(١)
(في رواية «حد))، و((مص)): ((ضوال الإبل)))
١٥٧٨ - ٤٩- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن يَحيَى بن سَعِيدٍ، عَن سُلَيمَانَ بن
يَسَارِ (في رواية ((مح)): «أَخْبُرَنَا يَحَيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ
يُحَدِّثُ)): أنَّ ثَابِتَ بِنَ الضَّحَّاكِ الأنصَارِيَّ أَخَبَرَهُ (في رواية ((مح)): (حَدَّثَهُ))):
أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا [ضَالاً - ((حد))، و((مص))] بالحَرَّةِ(٢)، فَعَقَلَهُ (٣) (في رواية
(١) قال الزرقاني في ((شرحه)) (٤/ ٥٤): ((الضوال: جمع ضالة، مثل دابة ودواب،
والأصل في الضلال: الغيبة، ومنه قيل للحيوان الضائع: ضالة -بالهاء للذكر والأنثى-،
والجمع: الضوال، ويقال لغير الحيوان: ضائع ولقطة، وضل البعير: غاب وخفي عن موضعه،
وأضللته بالألف: فقدته؛ قاله الأزهري» ا.هـ.
١٥٧٨ -٤٩ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠٠-٥٠١/
٢٩٧٩)، وسويد بن سعيد (٢٩١/ ٦٣٣ - ط البحرين، أو ٢٤٢ / ٣٠٠ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٣٠٣ - ٣٠٤ / ٨٥٢).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ١٣٨)، و((مشكل الآثار)) (٤/
٤٧٥/ ٢٨٧٨ و٢٨٧٩ - ترتيبه) من طريق القعنى وابن وهب، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ١٧١٦/٤٦٦)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(١٠/ ١٨٦١٠/١٣٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤/ ١٣٨)، و((مشكل الآثار))
(٤ / ٤٧٤ / ٢٨٧٧)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٦/ ١٩١) من طرق عن يحيى بن سعيد
الأنصاري به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠/ ١٣٣/ ١٨٦٠٩ و١٨٦١٠) من طريق أيوب
السختياني، عن سليمان بن يسار به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) أرض ذات حجارة سود بظاهر المدينة.
(٣) شده بالعقال؛ وهو الحبل.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٥٩٦ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٧٩ - ١٥٨٠
((حد))، و((مح))، و((مصر)): ((فعرفه)))، ثُمَّ ذَكَرَهُ (في رواية ((مح)): (ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ))) لِعُمَرَ
ابن الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَن يُعَرِّفَهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ،
فَقَالَ لَهُ ثَابتٌ (في رواية ((مح)): ((قَالَ ثَابِتٌ لِعُمَرَ))): إنَّهُ قَد شَغَلَنِي عَن ضَيعَتِي(١)،
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (في رواية ((مح): ((فَزَعَمُوا أَنّهُ قَالَ لَهُ»): أُرسِلُهُ حَيثُ وَجَدتهُ.
١٥٧٩ - ٥٠- وحدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): «حَدَّثَنَا)) يَحيَى بن
سَعِيدٍ، عَن سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ: أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللّهُ عَنهُ-
((مص))، و((حد))] قَالَ - وَهُوَ مُسنِدٌ ظَهرَهُ إِلَى الكَعَبَةِ -:
مَن أَخَذَ ضَالَّةً؛ فَهُوَ ضَالٌّ (٢).
١٥٨٠ - ٥١- وحدَّثْنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ شِهَابٍ يَقُولُ:
(١) عقاري.
١٥٧٩ - ٥٠- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠١/ ٢٩٨٠)،
وسويد بن سعيد (٢٩٢ / ٦٣٤ - ط البحرين، أو ص ٢٤٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٠٤ / ٨٥٣).
وأخرجه البيهقي (٦/ ١٩١) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ٤٦٥ /١٧١٤)، وعبدالرزاق في ((المصنف))
(١٠/ ١٣٣/ ١٨٦١٢) من طريقين، عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) أي: عن طريق الصواب، أو آثم، أو ضامن؛ إن هلكت عنده، عبر به عن الضمان
للمشاركة.
١٥٨٠ - ٥١ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥٠١/ ٢٩٨١)،
وسويد بن سعيد (٢٩٢ / ٦٣٥ - ط البحرين، أو ص ٢٤٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٣٠٣ / ٨٥٠).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩١/٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٣٢/٥
٣٨٢٦) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٩٧ -

حديث: ١٥٨١
٣٦ - كتاب الأقضية
كَانَتْ ضَوَاكُّ الإبل فِي زَمَانِ (في رواية «مح)»: «أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابِ الزُّهْرِيُّ:
أَنَّ ضَوَاكَّ الإبلِ كَانَتْ فِي زَمَنٍ») عُمَرَ بن الخطّابِ إِيلاً مُؤَبَّلةٌ(١) (في رواية ((مح)):
((مرسلة)))، تَنَّتَّجُ(٢)، لا يَمَسُّهَا أَحَدٌ، خَتَّى إِذَا كَانَ زَمَانُ عُثْمَانَ بنِ عَفّانَ؛ أَمَرَ
بتعريفِهَا [وَتَكَرِيَتِهَا - ((حد))] (في رواية ((مح))، و ((مصر)): ((أمر بمعرفتها وتعريفها)))،
ثُمَّ تُبَاعُ، فإذَا جَاءَ صاحِبُها؛ أُعطِيَ ثَمَنَهَا.
٤٢ - ٤١ - بابُ صَدَقَةِ الحَيِّ عَنِ الميّتِ
١٥٨١ - ٥٢ - حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن سَعِيدٍ (٣) بنِ عَمرِو بن شُرَحِبِيلَ بنِ
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
=
وقد ذكر الحافظ ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٢/ ٣٤٩): أن سفيان بن عيينة رواه
عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: (وذكره بنحوه).
وهذا سند متصل صحيح؛ إن صح سنده إلى ابن عيينة.
(١) كمعظمة، هي من الأصل المحمولة للقنية، فهو تشبيه بليغ بحذف الأداة؛ أي:
كالمؤبلة المقتناة في عدم تعرض أحد إليها، واجترائها بالكلا.
(٢) بحذف إحدى التاءين؛ أي: تناتج بعضها بعضًا؛ كالمقتناة.
١٥٨١ - ٥٢ - ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١٠/ ٢٩٩٩)، وسويد بن
سعيد (٢٩٧ / ٦٤٦ - ط البحرين، أو ٢٤٨ / ٣٠٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه النسائي في ((المجتبى)) (٦/ ٢٥٠ - ٢٥١)، و((الكبرى)) (٤/ ١٠٩/ ٦٤٧٦)،
والطبراني في (المعجم الكبير)) (٦/ ٦٤/ ٥٥٢٣) -ومن طريقه المزي في (تهذيب الكمال))
(١١/ ٢٣)-، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤/ ١٢٤/ ٢٥٠٠)، والشافعي في ((القديم))؛ كما في
((معرفة السنن والآثار)) (١٠٤/٥)، و((السنن المأثورة)) (٣٨٦ - ٣٨٧/ ٥٣٠ - رواية الطحاوي)
-ومن طريقه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣٩٣٤/١٠٤/٥)-، والحارث بن أبي أسامة
في ((مسنده)) -ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١١/ ٢٣)-، وابن وهب في ((الموطأ)) -
ومن طريقه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٧٨)-، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ))
(٣٤٦/ ٣٨١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (١١/ ٢٣ - ٢٤) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لإرساله، وبه أعله الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (١١/
٢٤)، وشرحبيل بن سعيد؛ مقبول؛ كما في ((التقريب)).
(٣) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٢/ ٣٥٢/ ٣٣١٨٣)، و ((التمهيد)) (٢١/ =
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٥٩٨ -

٣٦٠ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٨٢
سَعِيدٍ(١) بنِ سَعدِ بنِ عُبَادَةٍ، عَن أبيهِ، عَن جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجَ سَعِدُ بنُ عُبَادَة مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((مع
النبي))) وَّةِ فِي بَعض مَغَازِيهِ، فَحَضَرَت أُمَّهُ الوَفَاةُ بِالمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا: أَوصِي،
فَقَالَت: فِيمَ أُوْصِي؟ إنّمَا الْمَالُ مَالُ سَعِدٍ، فَتُوُفِيَتَ قَبَلَ أن يَقْدَمَ سَعدٌ، فَلَمَّا
قَدِمَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ؛ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال سَعدٌ: يَا رَسُولَ اللَّه! هَل يَنفَعُهَا أن
أَتَصَدّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: (نَعَمْ))، فَقَال سَعدٌ: حَائِطُ كَذا وَكَذَا
صَدَقَةٌ عَنْهَا - لِحَائِطٍ (٢) سَمّاهُ -.
١٥٨٢ - ٥٣ - وحدَّثني مَالِكٌ، عَن هِشَامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن
عَائِشَةَ - زَوجِ النَِّيِّ ◌َِّ:
أنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَسُول اللَّهِ (في رواية «مص»، و «قس»، و «حد»: «للنبي))) وَلَّ:
=٩٢): ((هكذا قال يحيى عن مالك: عن سعيد بن عمرو، وتابعه أكثر الرواة؛ منهم: ابن
القاسم، وابن وهب، وابن بكير، وأبو مصعب، وقال فيه القعني: سعد بن عمرو، وكذلك
قال ابن البرقي: سعد بن عمرو بن شرحبيل؛ كما قال القعني)) ا.هـ.
(١) قال الزرقاني في ((شرحه)) (٥٥/٤): ((هكذا رواه ابن وضاح عن يحيى، وهو
الصواب، وصحفه ابنه عبيدالله؛ فقال: عن سعد - في ((الأصل)): سعيد! وهو تصحيف-)) ا.هـ.
(٢) أي: بستان.
١٥٨٢ -٥٣- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١٠/ ٣٠٠٠)، وابن
القاسم (٤٨٣ / ٤٧١)، وسويد بن سعيد (٢٩٨ / ٦٤٧ - ط البحرين، أو ٢٤٨ / ٣١٠ - ط
دار الغرب).
وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٧٦٠): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال:
حدثني مالك به.
وأخرجه البخاري (١٣٨٨)، ومسلم (٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧/ ١٠٠٤ و٣/ ١٢٥٤/ ١٢)
من طرق عن هشام به.
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٩٩ -

حديث: ١٥٨٣
٣٦ - كتاب الأقضية
إِنَّ أُمِّي افتُلِتَتِ (١) نَفْسُهَا، وَأُرَاهَا(٢) لَو تَكَلّمَت؛ تَصَدّقَت، أَفَأَتَصَدّقُ عَنِهَا؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((نَعَمْ))، [فَتَصَدَّق عَنْهَا - ((قس))].
١٥٨٣ - ٥٤- وحدَّثني مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأنصَارِ مِن بَنِي الحَارِثِ بنِ الْخَزْرَجِ، تَصَدّقَ عَلَى (في
رواية ((مصر)): ((عن))) أَبَوِيهِ بِصَدَقَةٍ، فَهَلَكَا(٣)، فَوَرِثَ ابْنُهُمَا المَالَ(٤) (في رواية
((حد): ((مالهما))) -وَهُوَ نَخلٌ-، فَسَأَلَ عَن ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ وَّةِ، فَقَالَ:
(قَدْ أُجرتَ فِي صَدَقَتِكَ، وخُذُهَا بِمِيرائِكَ)).
انتهى المجلد الثالث بحمد الله وفضله
ويليه المجلد الرابع، وبدايته:
(٣٧ - كتاب الوصية))
(١) أي: أخذت فلتة؛ أي: بغتة.
(٢) أي: أظنها.
١٥٨٣-٥٤- ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١٠ -٥١١/ ٣٠٠١)،
وسويد بن سعيد (٢٩٨/ ٦٤٨ - ط البحرين، أو ص٢٤٨ - ط دار الغرب) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
ويغني عنه: ما أخرجه مسلم في صحيحه)) (١١٤٩) من حديث بريدة بن الحُصيب
-رضي الله عنه؛ قال: بينا أنا جالس عند رسول اللَّه وَله؛ إذ أنته امرأة، فقالت: إني تصدقت
على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال: فقال ◌َّفيه: ((وجب أجرك، وردها عليك الميراث».
(٣) أي: ماتا.
(٤) أي: الذي تصدق به.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٦٠٠ -