النص المفهرس

صفحات 561-580

٣٦ - كتاب الأقضية
حدیث: ١٥٥٠
أَنَّ امرَأَةٌ هَلَكَ عَنِهَا زَوجُهَا، فَاعْتَدَّت أربَعَةَ أَشْهُر وَعَشراً، ثُمَّ تَزَوّجَت
حِينَ حَلّت، فَمَكَثَتْ عِندَ زَوجِهَا أَرَبَعَةَ أَشْهُر وَنِصفَ شَهر، ثُمَّ وَلَدَتِ وَلَداً
تَامًّا (في رواية ((مص))، و(مح): (تمامًا)))، فَجَاءَ زَوجُهَا إِلى غُمَرَ بنِ الخَطَّابِ
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ (في رواية ((مص)): (لعمر)))، فَدَعًا
عُمَرُ نِسوةٌ (في رواية ((مح): (نساء)))) مِن نِسَاء الْجَاهِلِيّة قُدَمَاءَ(١)، فَسَأَلَهُنَّ عَنِ
ذَلِكَ، فَقَالَتِ امرَأَةٌ مِنْهُنّ: أنَا أخبرُكَ عَنِ هَذه المَرأَةِ: هَلَكَ (في رواية ((مح)):
((أما هذه المرأة؛ فهلك))) عَنْهَا زَوجُهَا حِينَ حَمَلَت مِنهُ، فَأُهريقَت (في رواية
(مصر))، و((حد)): ((فهرقت))) عَلَيْهِ الدِّمَاءُ(٢)؛ فَحَشَّ وَلَدُهَا(٣) في بَطْنِهَا، فَلَمَّا
أَصَابَهَا زَوجُهَا الَّذِي نَكَحَهَا (في رواية ((مح): ((نكحته))، وفي رواية ((مص))،
و((حد): ((نكحت)))، وَأَصَابَ الوَلِدَ الَاءُ؛ تَحَرّكَ الوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبِرَ،
فَصَدّقَهَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ((حد))] [بِذَلِكَ - ((مح))]، وَفَرَّقَ
بَيْنَهُمَا، وَقَال عُمَرُ [لَهُمَا - ((مص))]: أَمَا إِنَّهُ(٤) لَم يَبلِّغْنِي عَنكُمَا إلَّ خَيْرٌ،
وأَلْجِقَ الوَلَدَ بِالْأَوَّلِ (٥).
١٥٥٠ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
(١) جمع قديمة؛ أي: مسنات، لهن معرفة.
(٢) أي: على الحمل.
(٣) أي: يبس، يقال: أحشت المرأة فهي محش؛ إذا صار ولدها كذلك، والحش: الولد
الهالك في بطن أمه.
(٤) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٢٥٥): (((ما) هاهنا مخففة الميم، والنحويون
يجيزون فتح الهمزة من (أن) في هذا الموضع وكسرها».
(٥) أي: الميت؛ لأنه ولده، إذ الولد للفراش.
١٥٥٠ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٤-٤٦٥/ ٢٨٩٠)، وسويد
ابن سعيد (٢٧٣/ ٥٩٢-ط البحرين، أو ٢٢٤ / ٢٧٦ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٦١ -

حديث: ١٥٥١
٣٦ - كتاب الأقضية
سَعِيدِ بْنِ الْمُسيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرِيرَةً:
أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهلِ البَادِيَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ (في رواية «مح)»: «أَتَّى رَسُولَ
اللَّه) وَِّ، فَقَالَ:
إِنَّ امرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسوَدَ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ (في رواية ((مح): ((فَقَالَ
رَسُولُ اللَّه) وََّ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبلٍ؟))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((مَا أَلَوَانُهَا؟))، قَالَ:
حُمْرٌ، قَالَ: ((فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَق؟))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((أَنَّى تَرَى (في رواية
(مح): ((فبما كان))) ذَلِكَ؟»، قَالَ: أُرَاهُ نَزَعَهُ عِرِقٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «فَلَعَلَّ
هَذَا (في رواية ((مح)): ((ابنك))) نَزَعَهُ عِرِقٌ)) - ((حد))، و(مح))، و(مص))](١).
١٥٥١ - ٢٢ - وحدَّثْنِ مَالِكٌ، عَن يَحَى بِنِ سَعِيدٍ، عَن سُلَيمَانَ بِنِ يَسَارِ:
= (٢٠٤ / ٦٠١).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٥٣٠٥ و٦٨٤٧) عن يحيى بن قزعة وإسماعيل بن
أبي أویس، كلاهما عن مالك به.
وأخرجه البخاري (٧٣١٤)، ومسلم (١٥٠٠) من طرق عن الزهري به.
(١) قال ابن عبدالبر في ((التقصي)) (ص٢٦٢): ((وهذا الحديث ليس في ((الموطأ)) إلا
عند معن بن عيسى، وأبي المصعب، لم يروه غيرهما، والله أعلم)) ا. هـ.
قلت: بلى، هو عند سويد بن سعيد الحدثاني، ومحمد بن الحسن الشيباني؛ فليستدرك.
وقال الجوهري في ((مسند الموطأ» (ص١٤٢): ((وليس هذا في ((الموطأ)) عند ابن وهب،
ولا ابن القاسم، ولا القعني، ولا ابن عفیر، ولا ابن بکیر.
وهو في ((الموطأ)) عند معن، وأبي المصعب)» ا.هـ
١٥٥١ - ٢٢ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٤/ ٢٨٨٩)،
وسويد بن سعيد (٢٧٤/ ٥٩٣- ط البحرين، أو ٢٢٤-٢٢٥/ ٢٧٧ -ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((القديم))؛ كما في ((المعرفة)) (٧/ ٤٧٠)، و((الأم)) (٦/ ٢٤٧)،
والطحاوي في (مشكل الآثار)) (٤/ ٣٦/ ٢٢٨٠ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١٠/ ٢٦٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٧/ ٤٧٠/ ٥٩٩٩ و٦٠٠١)، و((السنن الصغير))=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعيد
- ٥٦٢ -

٣٦- كتاب الأقضية
حدیث: ١٥٥٢
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((مص))، ((حد))] كَانَ يُلِيطُ (١) أولادَ
الجَاهِلِيَّةِ بِمَن ادّعَاهُم فِي الإسلام، [قَالَ سُلَيمَانُ - ((حد))، و((مص))]: فَأَتَّى
رَجُلان، كِلاهُمَا يَدّعِي وَلَدَ امَرَأَةٍ، فَدَعا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ-
((حد))] قَائِفًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَال القَائِفُ: لَقَد اشتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ
بِالدِّرَّةِ، [قَالَ: مَا يُدريكَ؟ - ((مص)، و((حد))]، ثُمَّ دَعَا المَرَأَةَ، فَقَالَ: أخبريني خَبَّركِ،
فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا - لِأَحَدِ الرّجُلَيْنِ - يَأْتِنِي، وَهِيَ فِي إِبلِ لْأهْلِهَا، فَلا يُفَارِقُهَا حَتَّى
يَظُنَّ وَتَظُنَّ إِنَّهُ قَدِ اسْتَمَرّ بِهَا حَبَلَّ(٢) (في رواية (حد)، و(مَص): ((حمل))، ثُمَّ أَنْصَرَف
عَنْهَا، فَأُهْرِيقَت (في رواية «مص)، و(حد)): ((فهر هقت))) عَلَيهِ دِمَاءٌ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيهَا
هَذَا - تَعْنِي: الآخَرَ-، فَلا أَدري مِن أَيُّهِمَا هُوَ؟ قَالَ: فَكَبْرَ القَائِفُ، فَقَالَ عُمَرُ
[-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] لِلِغُلامِ: وَال ◌َيَّهُمَا شِئْتَ.
١٥٥٢- ٢٣- وحدَّنِي مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ:
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، أو عُثمَانَ بنَ عَفَّانَ، قَضَى أَحَدَهُمَا فِي امرَأَةٍ (في
=(٤ / ١٩٥ - ١٩٦/ ٤٣٥٩)، و((الخلافيات)) (ج٢ / ق٣٣٥) من طرق عن مالك به.
.
وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٣/ ٣٤٠)، والطحاوي (٤/ ٣٦/ ٢٢٨١)،
من طريق أبي معاوية وأنس بن عياض، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(١) يلصق؛ أي: يلحق.
(٢) أي: حملت بالولد.
١٥٥٢-٢٣ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٥١٧/ ٣٠١٨)،
وسويد بن سعيد (٢٩٩/ ٦٥٠ - ط البحرين، أو ص٢٤٩ -ط دار الغرب).
وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٣٥٦/ ٤٢٥٧)، و((السنن الكبرى))
(٧/ ٢١٩) من طريق الشافعي، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) - أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٦٣ -

حدیث: ١٥٥٢
٣٦ - كتاب الأقضية
رواية «حد)): ((أمة))) غَرّت رَجُلاً بنَفسِهَا، وَذَكَرَت أَنّها حُرَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَت
لَهُ أولاداً، فَقَضَى أن يَفدِيَ وَلَدَهُ (في رواية «حد)»: «أولاده») بمِثلِهم.
قَالَ يَحيَى: سَمِعتُ مَالِكًا يَقُولُ: وَالقِيمَةُ أَعدَلُ فِي هَذَا، إن شَاءَ اللَّهُ
(في رواية ((مص)): ((قال مالك: ((وتلك القيمة عندي))، وفي رواية ((حد)): ((والقيمة
أعدل ذلك عندي»).
٢٣ - ٢٢ - بابُ القضاءِ فِي مِيرَاثِ الوَّلَدِ الْمُسْتَلِحَقِ(١)
قَالَ يَحَيَى: سَمِعتُ مَالِكًا(٢) يَقُول: الأمرُ الْمُجتَمَعِ عَلَيهِ عِندَنَا فِي
الرَّجُلِ يَهلِكُ وَلَهُ بَنُونَ، فَيَقُولُ أحَدُهُمْ: قَد أقرّ أَبِي أَنَّ فُلاناً ابنُهُ: إِنَّ ذَلِكَ
النّسَبَ لا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ إنسَانِ وَاحِدٍ، وَلا يَجُوزُ إقرارُ الَّذِي أَقَرّ إلَّ عَلَى
نَفْسِهِ فِي حِصّتِهِ مِن مَال أبيهِ، [و - ((مص))] يُعطَى الّذِي شَهِدَ لَهُ قَدرَ (في
رواية ((مص)): (بقدر)) مَا يُصِيبُهُ مِن الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أن يَهلِكَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنَينِ لَهُ، وَيَتْرُكَ
سِتَّ مِئَةِ دِينار، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاثَ مِئَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا
أنَّ أَبَاهُ الَالِكَ أَقَرّ أن فُلاناً ابنُهُ، فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدٌ [أَنْ يُعطِيَ - ((مص))]
لِلّذِي اسْتُلحِقَ مِئَةَ دِينَارٍ، وَذَلِكَ نِصفُ مِيرَاثِ الْمُستَلحَقِ لَو لَحِقَ، وَلَو أَقَرّ
(١) قال التلمساني في ((الاقتضاب)) (٢/ ٢٥٦): ((وقع في بعض روايات ((الموطأ))
خلاف في ترجمة هذا الباب؛ فوقع في أكثرها: (القضاء في ميراث الولد المستلحق)، وهذا بيِّنّ لا
إشكالَ فيه، ووقع في الأصل المقروء على عبيدالله بن يحيى، وابن وضاح: (القضاء في ميراث
ولد المستلحق) بإسقاط الألف واللام من (الولد)، وإضافته إلى المستلحق؛ وهو جائز على
مذهب الكوفيين؛ لأنهم يجيزون إضافة الموصوف إلى الصفة، في نحو قولهم: المسجد الجامع ...
ولا يخرج إلا على هذا؛ على أن يجعل (المستلحق) مصدرًا بمعنى الاستلحاق ... )) ا. هـ
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٥ -٤٦٦/ ٢٨٩١).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سويد بن سعيد
- ٥٦٤ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حدیث: ١٥٥٣
لَهُ الآخَرُ أَخَذَ الِثَةَ [دِينَار - ((مص))] الأخرَى، فَاستَكَمَلَ حَقَّهُ (في رواية
((مصر)): ((ميراثه))) وَثَبَتَ نَسَبُهُ، وَهُوَ (في رواية ((مصر)): ((وهذا») - أَيضًا - بمَنزِلَةٍ
المَرَأَةِ تُقِرّ بالدَّين عَلَى أبيهَا أو عَلَى زَوجِهَا، وَيُنكِرُ ذَلِكَ الوَرَثَةُ، فَعَلَّيْهَا أَن
تَدَفَعَ إلَى الَّذِي (في رواية ((مص): (للذي)) أَقَرَّت لَهُ بِالدَّينِ قَدرَ الَّذِي (في رواية
((مصر)): ((ما))) يُصِيبُهَا مِن ذَلِكَ الدَّين، لَو ثَبَتَ عَلَى الوَرَثَةِ كُلِّهم، إِن كَانَتِ
امرَأَةٌ وَرَثَت الثُّمُنَ؛ وَفَعَت إلَى الغَرِيْمِ ثُمُنَ دَينهِ، وإِن كَانَتَ ابنَةٌ وَرِثَتِ
النّصفَ (في رواية ((مصر)): ((نصف ماله)))؛ دَفَعَت إلى الغَرِيمِ نِصفَ دَينِهِ (في رواية
(مصر)): ((حقه))) عَلى حِسَابِ هَذَا، يَدِفَعُ إلَيهِ مَن أَقَّ لَهُ مِنَ النِّسَاء.
قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِن شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثلِ مَا شَهِدَت بِهِ (في رواية ((مص)):
((عليه))) المَرَأَةُ أَنَّ لِفُلانَ عَلَى أبيهِ دَيْنًا؛ أُحلِفَ صَاحِبُ الدَّينِ مَعَ شَهَادَةٍ
شَاهِدِهِ (في رواية ((مصر)): ((احلف صاحب الحق مع شهادته)))، وأُعطِيَ الغَرِيمُ
حَقّهُ كُلَّهُ، وَلَيْسَ هَذَا (في رواية ((مص): ((ذلك))) بمَنزِلَةِ الْمَرأَةِ؛ لأنَّ الرّجُلَ
تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّينِ [الْيَمِينُ - ((مص))] مَعَ شَهَادَةٍ
شَاهِدِهِ، أَن يَحِلِفِ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ كُلَّهُ، فَإِن [هُوَ - ((مص))] لَم يَحلِف؛ أخَذَ مِن
مِيرَاثِ الَّذِي أقَرَّ لَهُ قَدَرَ مَا (في رواية ((مص)): (بمقدار الذي))) يُصِيبُهُ مِن ذَلِكَ
الدَّين؛ لأنَّهُ أَقَرّ بحَقِّهِ، وأنكَرَ الوَرَثَةُ، وَجَازَ عَلَيهِ إِقِرَارُهُ.
٢٤ - ٢٣ - بابُ [ ما جَاءَ في - ((حد))] القضاءِ في أُمَّهَاتِ الأولادِ
١٥٥٣ - ٢٤ - قَالَ يَحيّى: قَالَ مَالِكُ [بْنُ أَنَسِ - ((مص))]: عَنِ (في
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٦ / ٢٨٩٢).
١٥٥٣-٢٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦١ / ٢٨٨٠)،
وسويد بن سعيد (٢٧٢ / ٥٩٠-ط البحرین، أو ٢٢٣/ ٢٧٤-ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (١٨٥/ ٥٥١).
=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٦٥ -

حديث: ١٥٥٤
٣٦ - كتاب الأقضية
رواية ((مح)): ((أخبرنا») ابنِ شِهَاب، عَن سَالِمِ بنِ عَبدِ اللَّه بنِ عُمَرَ، عَن أَبِيهِ (في
رواية ((مح): (عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ))): أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
((حد))]؛ قَالَ:
مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَأُونَ وَلَائِدَهُمْ(١)، ثُمَّ يَعزِلُوهُنَّ(٢) (في رواية ((مح): ((ما بال
رجال يعزلون عن ولائدهم)))؟! لا تأتِيني وَلِيدَةٌ يَعتَرِفُ سَيّدُهَا أن (في رواية ((مح)):
(فَيَعْتَرِفُ سَيِدُهَا أَنَّهُ)) قَدْ أَلَمّ بِهَا؛ إلاَّ أَلحَقَتُ بِهِ وَلَدَهَا؛ فَاعزِلُوا بَعدُ، أَوِ اتركوا.
١٥٥٤ - ٢٥- وحدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): (حدثنا») نَافِعِ، عَن
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٢٩)، و(«المسند)) (٢/ ٦١ / ٩٤ - ترتيبه) -ومن
=
طريقه البيهقي في ((السنن الصغير)) (٣/ ١٤٨-١٤٩/ ٢٧٦٥)، و((السنن الكبرى)) (٧)
٤١٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢٠/ ٤٥٩٧)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق ١٥٦)-،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ١١٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٧٩/٩ -
٢٨٠ / ٢٣٨٠) من طرق عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في «المصنف» (٧/ ١٣٢/ ١٢٥٢٢) عن معمر وابن جريج،
كلاهما عن الزهري به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(١) إماءهم، جمع وليدة.
(٢) قال الباجي: يحتمل أن يريد العزل المعروف؛ أي: عزل الماء مع الجماع بصبه خارج
الفرج، ويحتمل أن يريد اعتزالهن في الوطء، وإزالتهن عن حكم التسري، انتفاءً من الولد.
١٥٥٤- ٢٥ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٤٦١/ ٢٨٨١)،
ومحمد بن الحسن (١٨٥ / ٥٥٢).
وأخرجه الشافعى في ((الأم)) (٧/ ٢٢٩)، و((المسند)) (٩٥/٦١/٢) - ومن طريقه
البيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٥٦)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٢١/ ٤٥٩٨)،
و(السنن الكبرى)) (٧/ ٤١٣)، و((السنن الصغير)) (٣/ ١٤٩)-، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) (٣/ ١١٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٧/ ٤١٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٩/
٢٧٩/ ٢٣٧٩) من طرق عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٥٦٦ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٥٥
صَفِيَّةَ بنتِ أَبِي عُبَيدٍ؛ أَنَّهَا أَخَبَرَتَهُ: أنَّ عُمَرَ (في رواية ((مح): ((عن صفية بنت أبي
عبيد، قالت: قال عمر))) ابنَ الخَطَّابِ قَالَ:
مَا بَالُ رِجَالِ يَطَأونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ(١) يَخرُ جِنَ(٢)؟! [وَاللَّهِ -
((مح))] لا تَأْتِيْنِي وَلِيدة يعتَرِفُ (في رواية ((مح)): ((فيعترف)») سَيّدُهَا أن قَدْ أَلَمَّ
بِهَا (٣) (في رواية ((مح): ((أن قد وطئها)))؛ إلاَّ قَد ألحَقتُ بهِ وَلَدَهَا؛ فَأَرسلُوهُنَّ
بَعدُ، أو أَمسِكُوهُنَّ.
قَالَ يَحيَى: سَمِعتُ مَالِكًا(٤) يَقُولُ: الأمرُ [المُجتَمَعُ عَلَيْهِ - ((مص))]
عِندَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتِ جِنَايَةٌ: ضَمِنَ (في رواية ((مص)): (أن ذلك على)))
سَيِّدُهَا مَا بَيْنَهَا وَبَينَ قِيمَتِهَا، وَلَيْسَ لَهُ أن يُسَلّمَهَا، وَليسَ عَلَيْهِ أن يَحمِلَ (في
رواية ((مص)): ((يضمن))) مِن جنَايَتِهَا أكثَرَ مِن قِيمَتِهَا.
٢٥ - ٢٤ - بابُ القَضَاء (في رواية ((مص)): ((العمل))) في عِمَارَةِ المواتِ(٥)
١٥٥٥ - ٢٦- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا»)
(١) يتركوهن.
(٢) أي: ثم يتوقفون فيما ولدن. زرقاني، وفي رواية ((حد)): ((يدعونهن فيخرجن)).
(٣) أي: جامعها.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٢/ ٢٨٨٣).
(٥) عِمارة الموات: مكسورة العين، وفتحها خطأ.
قال الجوهري: الموات -بالضم -: الموت، وبالفتح: ما لا روح فيه، والأرض التي لا
مالك لها من الآدميين، ولا ينتفع بها أحد.
١٥٥٥-٢٦- صحيح - رواية أبى مصعب الزهري (٢/ ٤٦٦/ ٢٨٩٣)، وسويد بن
سعيد (٢٧٤ / ٥٩٤- ط البحرين، أو ٢٢٥ / ٢٧٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٩٥/ ٨٣٣).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٤/ ٤٥ و٧/ ٢٣٠)، و(«المسند)» (٢/ ٢٦٧/ ٤٣٨=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٦٧ -

٣٦ - كتاب الأقضية
= و٢٦٩ / ٤٤٠ - ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٤٣)، و((معرفة السنن
والآثار)» (٥١٩/٤/ ٣٧٣٥ و٥٢٨/ ٣٧٤٥)، والبغوي في (شرح السنة)) (٨/ ٢٧٠/
٢١٨٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣/ ٤٠٥/ ٥٧٦٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٧/ ٧٤/ ٢٤٢٤)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٣٦٣/ ٧٠٤)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/
٦٣٩ / ١٠٥٣)، ويحيى بن آدم في ((الخراج)) (٢٦٦ - ٢٦٨ و٢٧٢)، والبيهقي (٦/ ١٤٢)
من طرق عن هشام بن عروة به مرسلاً.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
وقد رواه أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد - رضي
اللَّه عنه- به موصولاً:
أخرجه أبو داود (٣٠٧٣) -ومن طريقه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٢/ ٢٨١)،
والبيهقي في ((الكبرى)) (٦/ ٩٩ و١٤٢)-، والترمذي (١٣٧٨)، والنسائي في ((الكبرى))
(٥٧٦١)، وأبو يعلى في «مسنده)) (٢/ ٢٥٢/ ٩٥٧) - ومن طريقه ابن عساكر في («تاريخ
دمشق)) (٦٧ / ٢٤١)-، والبزار في ((البحر الزخار)) (٤/ ٨٦/ ١٢٥٦) من طريق عبدالوهاب
الثقفي، عن أيوب السختياني به.
قال الإمام ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٢ / ٢٨٠)، و((الاستذكار)) (٢٢/ ٢٠٧ -
٢٠٨): ((وهذا الحديث مرسل عند جماعة الرواة عن مالك، لا يختلفون في ذلك فيه على
هشام: فروته عنه طائفة عن أبيه مرسلاً -كما رواه مالك-؛ وهو أصح ما قيل فيه - إن شاء
اللَّه، (وروته طائفة عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد)()، وروته طائفة عن هشام، عن
وهب بن كيسان، عن جابر، وروته طائفة عن هشام، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع، عن
جابر ... وفیہ اختلاف کثیر)) ا.هـ.
وقال الدار قطني في ((العلل)) (٤ / ٤١٦): ((والمرسل عن عروة أصح)).
وقال شيخنا الإمام الألباني - رحمه الله - في ((إرواء الغليل)) (٥/ ٣٥٤): ((رجاله كلهم
ثقات رجال الشيخين، فهي صحيحة - وقد قوَّاها الحافظ في ((الفتح)) (٥/ ١٤)-؛ لولا أنها
شاذة؛ لمخالفة مالك ومن معه من الثقات لرواية أيوب الموصولة)) ا.هـ.
قلت: وهو كما قالوا، وقد رواه نحو من عشرة عن هشام به مرسلاً، وفيهم أثبت =
(أ) ما بين القوسين سقط من ((الاستذكار))! فليستدرك.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٥٦٨ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٥٦
هِشَامِ بنِ عُرُوَةَ، عَن أَبِيهِ: أنَّ رَسُولَ اللَّه (في رواية ((مح): ((قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ))) ◌ِّـ
قَالَ:
(مَن أَحَيَا أَرْضًا مَيَّةً؛ فَهِيَ لَهُ، وَلَيسَ لِعِرِقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ(١)».
قَالَ مَالِكٌ(٢): والعِرِقُ الظَّالِمُ: كُلُّ ما احتُفِرَ أَو أُخِذَ أَو غُرِسِ بِغَيرِ حَقِّ.
١٥٥ - ٢٧ - وحدَّثْنِي مَالِكٌّ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنِ سَالِمِ بنِ عَبداللَّهِ،
الناس في هشام -مثل مالك، وسفيان بن عيينة، وأبي معاوية -.
=
ويؤيده: أن الثوري رواه عن هشام؛ فقال: حدثني من لا أتهم: أن النبي ◌َُّ (وذكره).
أخرجه الدار قطني في ((العلل)) (٤ / ٤١٦).
وتابع الثوري: جرير بن عبدالحميد؛ قاله الدار قطني (٤ / ٤١٥).
لكن الحديث صحيح على كل حال بشواهده من حديث رجل من الصحابة، وسمرة
ابن جندب، وعبادة بن الصامت، وغيرهم -رضي الله عنهم -.
انظر: ((إرواء الغليل)) (٥/ ٣٥٤-٣٥٦).
(١) ظالم: صفة لعرق على سبيل الاتساع، كأن العرق بغرسه صار ظالما، حتى كأن
الفعل له، قال ابن الأثير: ((هو على حذف مضاف، فجعل العرق نفسه ظالما، والحق لصاحبه،
أو يكون الظالم من صفة العرق» اهـ.
أي: لذي عرق ظالم.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٦)، وسويد بن سعيد (ص٢٧٤ - ط
.
البحرين، أو ص٢٢٥ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود في «سننه» (٣/ ١٧٩ / ٣٠٧٨) - ومن طريقه ابن عبدالبر في
((التمهيد)) (٢٢/ ٢٨٤)- من طريق ابن وهب، عن مالك به.
١٥٥٦-٢٧ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٦-٤٦٧/
٢٨٩٤)، وسويد بن سعيد (٢٧٥/ ٥٩٥ - ط البحرين، أو ص٢٢٥ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٢٩٥/ ٨٣٤).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ٢٦٩ / ٤٤١ - ترتيبه)، و((الأم)) (٤/ ٤٥ و٧/
٢٣٠)، وأبو عبيد في ((الأموال)» (٣٦٨/ ٧١٥)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/ ٦٥١/ =
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) - عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٦٩ -

حدیث: ١٥٥٧
٣٦ - كتاب الأقضية
عَنْ أَبِيهِ (في رواية ((مح): ((عَن عَبدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ)):
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] (في رواية ((مح)): ((عَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّهُ)) قَالَ: مَن أحيَا أَرْضاً مَيَّةً؛ فَهِيَ لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ الأمرُ عِندَنَا.
٢٦ - ٢٥ - بابُ القضاءِ في المِيَاهِ
١٥٥٧ - ٢٨- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): (أخبرنا)))
= ١٠٧١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٢٧٠)، ومسدد بن مسرهد في ((مسنده))؛
كما في ((المطالب العالية)) (٤ / ٥٧/ ١٦١٢ - ط مؤسسة قرطبة، أو ٧ / ٤٦٥ / ١٠٥٦ - ط
دار العاصمة، أو ٢/ ١٣٦/ ١٥٢٠ - ط دار الوطن)، و((إتحاف الخيرة المهرة)) (٤/ ٣٤١/
٣٩٧٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٤٣ و١٤٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/
٥٢١/ ٣٧٣٦) من طرق عن مالك به.
قال البوصيري: ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين موقوف)).
قلت: وهو كما قال.
وقال في ((المختصرة)) (٢٧/٥): «رواه مسدد والبيهقي في ((الکبری)) بسند صحيح) ا.هـ.
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٣٦٨/ ٧١٤)، وابن أبى شيبة في ((المصنف)) (٧/
٧٣/ ٢٤٢١)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٢/ ٦٥١/ ١٠٧٠)، ويحيى بن آدم في ((الخراج))
(٨٦ و٨٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٢٧٠)، والبيهقي (٦ / ١٤٨) من طرق
عن الزهري به.
١٥٥٧-٢٨- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٨-٤٦٩/
٢٨٩٩)، وسويد بن سعيد (٢٧٧ / ٦٠٠ - ط البحرين، أو ٢٢٧/ ٢٨٠ - ط دار الغرب)،
ومحمد بن الحسن (٢٩٦/ ٨٣٥).
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٤٣٤/ ٧٧٧ - القسم المفقود) من طريق عبدالله
ابن وهب، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله، لکن له شاهدان:
الأول: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به:
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بکیر
- ٥٧٠ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حدیث: ١٥٥٨
عَبدِ اللَّه بنِ أَبِي بَكرِ بنِ مُحَمَّدٍ بنِ عَمرِو بنِ حَزْمٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّه
﴿َِّ قَالَ فِي سَيَلِ مَهِزُوزِ وَمُذَينِبٍ (١):
(يُمْسَكُ خَتَّى [يَبْلُغَ - ((مح) ] الكَعَبَينِ، ثُمَّ يُرسِلُ الأعلَى عَلى الأسفَلِ)).
١٥٥٨ - ٢٩- وحدَّثني مَالِكٌ، عَن أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الأعرَجِ، عَن أَبي
هُرَيرةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ:
((لا يُمنَعُ فَضلُ الماء؛ لِيُمنَعَ بهِ الكَلاُ (٢)».
أخرجه أبو داود (٣/ ٣١٦/ ٣٦٣٩) - ومن طريقه البيهقي (٦/ ١٥٤)، وابن
=
عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٢/ ٢١٧ - ٢١٨/ ٣٢٥٠١)-، وابن ماجه (٢ / ٨٣٠/ ٢٤٨٢).
قلت: وهذا سند حسن.
الآخر: عن ثعلبة بن أبي مالك بنحوه:
أخرجه أبو داود (٣/ ٣١٦/ ٣٦٣٨) - ومن طريقه ابن عبدالبر في ((الاستذكار))
(٢٢/ ٢١٧/ ٣٢٤٩٩)-، وأبو القاسم البغوي في ((معجم الصحابة)) (١/ ٤٢٣/ ٢٦٩)،
والبيهقي في (الكبرى)) (٦/ ١٥٤)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٥٣٧ - ٥٣٨/ ٣٧٦٢).
قلت: سنده صحيح.
(١) واديان يسيلان بالمطر بالمدينة، يتنافس أهل المدينة في سيلهما.
١٥٥٨ -٢٩ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٩٠٠/٤٦٩/٢)، وابن القاسم
(٣٥٥/٣٧٤)، وسويد بن سعيد (٢٧٧/ ٦٠١ - ط البحرين، أو ص٢٢٧ - ط دار الغرب).
وأخرجه البخاري (٢٣٥٣ و٦٩٦٢) عن عبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي
أويس، ومسلم (١٥٦٦ / ٣٦) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.
وأخرجه مسلم من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزناد به.
وأخرجه البخاري (٢٣٥٤)، ومسلم (١٥٦٦ / ٣٧) من طريق ابن شهاب، عن سعيد
ابن المسيب وأبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به.
(٢) اسم لجميع النبات، ثم الأخضر منه يسمى الرُّطْبَ، والكلأ اليابس يسمى
حشيشًا.
(يجیی) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٧١ -

حديث: ١٥٥٩ - ١٥٦٠
٣٦ - كتاب الأقضية
١٥٥ - ٣٠ - وحدَّثَنِي مَالِكٌ، عَن أَبِي الرِّجَالِ -مُحَمَّد بنِ عَبدِالرَّحَمَنِ
(في رواية ((مح)): ((أَخْبُرَنَا أَبُو الرجال)))-، عَن أَمِّهِ عَمرَةَ بنتِ عَبدِ الرَّحَنِ؛ أَنْهَا
أخبَرَتُهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّه ◌ِ لَّهِ قَالَ:
(لا يُمنَعُ نَقِعُ بِئٍ».
٢٧ - ٢٦ - بابُ القَضَاءِ في المِرِفَقِ(١)
١٥٦٠ - ٣١- حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكٍ، عَن عَمرِو بنِ يَحيَى المازنيِّ،
١٥٥٩- ٣٠- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٩/ ٢٩٠١)، وسويد بن
سعيد (٢٧٧ / ٦٠٢ - ط البحرين، أو ص٢٢٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٩٧/
٨٣٨)، وابن بكير (ل ١١٩ / أ- نسخة الظاهرية)(١).
وأخرجه البيهقي (٦/ ١٥٢) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠٥/٨/ ١٤٤٩٣)، والبيهقي (٦/ ١٥٢) عن
الثوري، عن أبي الرجال به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، لکنه مرسل، وقد صح موصولاً:
فأخرجه أحمد (٦/ ١٠٥ و١١٢ و١٣٩ و٢٥٢ و٢٦٨)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ٩٩٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤/ ١٥٩٥)، والطبراني في «المعجم
الأوسط)) (١/ رقم ٢٦٦)، والدار قطني في (العلل)) (ج ٥/ ق١٠٤)، وأبو نعيم في (الحلية)) (٧/
٩٥)، والحاكم (٢/ ٦١ - ٦٢)، والبيهقي (٦ / ١٥٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٣ / ١٢٤
و١٢٤ - ١٢٥) من طرق عن أبي الرجال، عن أمه عمرة، عن عائشة به موصولاً.
قلت: وهذا سند صحيح، وقد صححه موصولاً: الدار قطني، وابن عبدالبر، والحاكم،
والذهبي، وصححه شيخنا الألباني -رحمه الله- في ((صحيح سنن ابن ماجه)) (٢٠١٠).
(١) بفتح الميم وكسر الفاء، ويفتحها وكسر الميم: ما ارتفق به، وبهما قرئ: ﴿ويهيىء
لكم من أمركم مرفقًا﴾ [الكهف: ١٦]، ومنه مرفق الإنسان.
١٥٦٠-٣١- صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٧ / ٢٨٩٥)،
وسويد بن سعيد (٢٧٥ / ٥٩٦ - ط البحرين، أو ٢٢٥- ٢٢٦ / ٢٧٩ - ط دار الغرب)، =
(أ) كما في ((التعليق على غرائب حديث مالك)) (ص١٦٦).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٥٧٢ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٦٠
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
((لا ضَرَرَ(١) وَلا ضِرَارَ(٢)).
٠
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢٣٠)، و((المسند)) (٢/ ٢٧٢ / ٤٤٣ و٣٤٥ / ٥٧٦
=
- ترتيبه)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ١٥٧ و١٣٣/١٠)، و((معرفة السنن والآثار))
(٤ / ٥٣٩ / ٣٧٦٤) عن مالك به.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله الدار قطني (٤/ ٢٢٨)، والحاكم (٢/
٥٧ - ٥٨)، والبيهقي (٦/ ٦٩) من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي
عبدالرحمن الرأي: ثنا الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد
الخدري به؛ فزاد: (أبا سعيد).
قال البيهقي: (تفرد به عثمان بن محمد)».
قال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٣/ ٤١٠):
((وهو ضعيف؛ كما قال الدارقطني، وذكره في ((اللسان)) [(٤/ ١٥٣)].
وأما الحاكم؛ فقال: ((صحيح الإسناد على شرط مسلم!»، ووافقه الذهبي.
قلت: وهذا وهم منهما معًا؛ فإن عثمان هذا - مع ضعفه- لم يخرج له مسلم أصلاً،
وأورده الذهبي -نفسه- في («الميزان)) [(٣/ ٥٣)]، وقال: ((قال عبدالحق في ((أحكامه)): الغالب
علی حدیثه الوهم)) )) ا. هـ.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)» (٢٠/ ١٥٩)، و((الاستذكار)) (٢/ ٢٢٢/
٣٢٥١١) من طريق عبدالملك بن معاذ النصيبي، عن الدراوردي به.
قال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٥/ ١٠٣) -ونقله عنه الزيلعي في ((نصب
الراية» (٤ / ٣٨٥)، والذهبي في ((الميزان)) (٢/ ٦٦٥) -: ((وعبدالملك هذا لا تعرف له حال،
ولا أعرف من ذكره)) ا.هـ
وقال الذهبي: ((لا أعرفه)».
وعليه؛ فالصواب مرسل الإمام مالك.
لكن للحديث شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة، جمعها وخرجها وتكلم عليها: شيخنا
العلامة الألباني - رحمه الله - في ((إرواء الغليل)) (٤٠٨/٣ - ٨٩٦/٤١٤)؛ فانظرها غير مأمور.
(١) خبر بمعنى النهي؛ أي: لا يضر إنسان أخاه فينتقصه شيئًا من حقه.
(٢) أي: لا يجازي من ضره بإدخال الضر عليه، بل يعفو، فالضر فعل واحد،=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٧٣ -

حديث: ١٥٦١ - ١٥٦٢
٣٦ - كتاب الأقضية
١٥٦١ - ٣٢- وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَنِ (في رواية ((مح)): (أخبرنا))) ابن
شِهَابٍ، عَنِ [عَبدِ الرَّحَنِ - ((حد))، و((مص))] الأعرَجِ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ: أنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ:
((لا يَمنَعَ أَحَدُكُمْ جَارَهُ خَشَبَةٌ يَغْرِزُهَا (في رواية ((مص))، و(مح))، و(قس))،
و((حد)): ((أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً))) فِي جِدَارِهِ)).
[قَالَ - ((حد))، و(قس))، و((مح))، و((مص))]: ثُمَّ يقُولُ أَبو هُرَيرَةَ: مَالِي
أَرَاكُم عَنها مُعرِضِينَ؟! واللَّه لأَرمِينَّ بِهَا بَينَ أَكْتَافِكُمْ.
١٥٦٢ - ٣٣ - وحدَّثني مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): «أخبرنا») عَمرِو بنِ
يَحَى المَازِيِّ، عَن أبيهِ:
=والضرار فعل اثنين، فالأول: إلحاق مفسدة بالغير مطلقًا، والثاني: إلحاقها به على وجه
المقابلة؛ أي: کل منهما يقصد ضرر صاحبه.
١٥٦١- ٣٢ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٤٦٧/ ٢٨٩٦)، وابن
القاسم (١٣٦/ ٨٢)، وسويد بن سعيد (٢٧٥/ ٥٩٧ - ط البحرين، أو ص٢٢٦ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٨٤/ ٨٠٤).
وأخرجه البخاري (٢٤٦٣)، ومسلم (١٦٠٩ / ١٣٦) عن عبدالله بن مسلمة القعنبي،
ویحیی بن یحیی التميمي، كلاهما عن مالك به.
١٥٦٢-٣٣ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٧-٤٦٨/
٢٨٩٧)، وسويد بن سعيد (٢٧٦/ ٥٩٨ - ط البحرين، أو ص٢٢٦ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٢٩٦ -٢٩٧ / ٨٣٦).
وأخرجه الشافعي في («المسند» (٢/ ٢٧٥/ ٤٤٤ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٢٣٠ -
٢٣١)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٥٤١ - ٥٤٢/ ٣٧٦٩)، و((السنن الكبرى))
(٦/ ١٥٧) عن مالك به.
قال البيهقي عقبه: «هذا مرسل)).
قلت: يعني: أن يحيى المازني لم يدرك القصة؛ فإنه لم يدرك عمر بن الخطاب.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٧٤ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٦٣
أنَّ الضَّحَّاكَ بنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا(١) لَهُ مِنَ العُرَيض(٢)، فَأَرَادَ أن يَمُرَّ
بِهِ فِي أرضٍ مُحَمَّدٍ (في رواية ((مح)): (محمد))) ابن مُسلمَةَ، فَأَبِى مُحَمّدُ ابْنُ
مَسْلَمَةَ - ((مح)]، فَقَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمِنَعِنِي وَهُوَ لكَ مَنفَعَةٌ؛ تَشْرَبُ بهِ
أَوَّلاً وَآخِراً، وَلا يَضُرُّكَ؟! فَأَبِى مُحَمّدٌ، فَكَلّمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ،
فَدَعَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مُحَمّدَ بنَ مَسلَمَةَ، فَأَمَرَهُ أن يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ، فَقَالَ مُحَمّدٌ:
لا (في رواية ((مح): ((فأبى)))، فَقَال عُمَرُ: لِمَ تَمنَع أخَاكَ مَا يَنفَعُهُ وَهُوَ لَكَ نَافِعٌ؛
تَسقِي (في رواية ((مح): ((تشرب))، وفي رواية ((حد): ((منفعة تشرب))) بهِ أَوَّلاً وآخِراً،
وَهُوَ لا يَضُرُّكَ؟! فَقَالَ مُحَمَّدٌ: لا واللَّه، فقَال عُمَرُ: واللَّهِ؛ لَيَمُرَّنَّ بِه وَلَو عَلَى
بَطنِكَ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أن يَمُرَّ بِهِ (في رواية ((مح): (أَنْ يُجْرِيهِ)))، فَفَعَلَ الضَّحَّاكُ.
١٥٦٣ - ٣٤ - وحدَّثني مَالِكٌ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) عَمرِو بنِ
يحيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيه؛ أَنَّهُ قَالَ:
كَانَ فِي حَائِطٍ جَدّهِ رَبِيعٌ (٣) لِعَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ عَوفٍ، فَأَرَادَ عَبدُالرَّحَمنِ بنُ
عَوفٍ أن يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيةٍ مِنَ الحَائِطِ، هِيَ [أَرْفَقُ بِعَبْدِ الرَّحَمَنِ و - ((مح))]
أَقْرَبُ إِلى أَرْضِهِ (٤)، فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ، فَكَلّمَ عَبدُالرَّحَمَنِ بنُ عَوفٍ عُمَرَ
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢/ ٦١): ((نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع
ینتفع به فیه)).
(٢) بضم أوله: موضع من أرجاء المدينة، فيه أصول نخل، وله حرة نسبت إليه.
١٥٦٣-٣٤ - موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٨/ ٢٨٩٨)،
وسويد بن سعيد (٢٧٦ / ٥٩٩ - ط البحرين، أو ص٢٢٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٩٧ / ٨٣٧).
وأخرجه الشافعي في «الأم)) (٧/ ٢٣١)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/
٥٤٢/ ٣٧٧٠) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(٣) أي: جدول، وهو النهر الصغير.
(٤) أي: أرض عبدالرحمن؛ ليكون أسهل في سقيها من البعيد.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٧٥ -

حديث: ١٥٦٤
٣٦ - كتاب الأقضية
ابنَ الخَطَّابِ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] فِي ذَلِكَ، فَقَضَى [عُمَرُ - ((حد))]
لِعَبدِ الرَّحَمن بنِ عَوفٍ بتَحوِيلِهِ.
٢٨ - ٢٧ - بابُ القَضَاء في قَسم الأَموال
١٥٦٤ - ٣٥- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن ثَورِ بنِ زَيدِ الدِّيليِّ؛ أَنَّهُ
١٥٦٤ -٣٥- صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٩/ ٢٩٠٢)، وسويد بن
سعيد (٢٧٨ / ٦٠٣ - ط البحرين، أو ٢٢٨/ ٢٨١ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٧/ ٢١٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ١٢٢)،
و ((معرفة السنن والآثار)) (٧ / ٧١ - ٧٢ / ٥٤٦٨) عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لإعضاله.
قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (٢٢/ ٢٣٦)، و((التمهيد)) (٤٨/٢): «هكذا هذا
الحديث في ((الموطأ)) عند جميع الرواة، لم يختلفوا في أنه بلاغ عن ثور بن زيد)).
قلت: رواه إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن
عباس به موصولاً.
أخرجه البيهقي (٩/ ١٢٢).
قال ابن عبدالبر: ((تفرد به عن مالك بهذا الإسناد؛ وهو ثقة)).
قلت: وله طريق أخرى عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بنحوه: أخرجه أبو داود
(٣/ ١٢٦/ ٢٩١٤)، وابن ماجه (٢/ ٨٣١/ ٢٤٨٥)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٤/ ٢٤٧/
٢٣٥٩)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢/ ٤٨ - ٤٩ و٤٩)، و((الاستذكار)) (٢٢/ ٢٣٧ -
٢٣٨/ ٣٢٥٧٠)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩/ ١٢٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٧)
٧٢/ ٥٤٦٩)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (ق ١٥٩ / أ) من طريق موسى بن
داود، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء - جابر بن زيد-،
عن ابن عباس به.
قلت: وهذا سند حسن؛ للكلام الذي في محمد بن مسلم، وقد جوده ابن عبدالهادي في
((التنقيح)) (٢/ ٢٥٤).
وله شاهد آخر من حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما- بنحوه: أخرجه ابن
ماجه (٢ / ٩١٨ / ٢٧٤٩).
=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سوید بن سعيد
- ٥٧٦ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٦٤
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(أَيَّمَا دَار - أَو أَرضٍ - قُسِمَت فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَهِيَ عَلَى قَسمِ الجَاهِلِيَّةِ،
وَأَيَّمَا دَارٍ - أو أُرضٍ - أَدَرَّكَهَا الإِسلامُ وَلَم تُقْسَمُ؛ فَهِيَ عَلَى قَسمِ الإسلامِ».
٣٦ - قَالَ يَحَى: سَمِعتُ مَالِكًا (١) يقولُ، فيمَن هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالاً بالعَالِيَةِ
والسَّافِلَةِ(٢): إنَّ البَعلَ(٣) لا يُقْسَمُ مَعَ النَّضح (٤)؛ إلاَّ أن يَرضَى (في رواية ((مصر)):
((إلا برضى))) أهلُهُ بذَلِكَ، وإنّ البَعلَ يُقْسَمُ مَع العَينِ (في رواية (مص))، و(حد)):
(العيون)))؛ إذَا كَانَ يُشبهُهَا، وَإِنّ الأموَالَ إذا كَانَت بأرض (في رواية ((حد): (في
أرض))) وَاحِدَةٍ، الَّذِي بَينَهُمَا مُتَقَارِبٌ: أَنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ مِنْهَا ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُم،
والمَسَاكِنُ والدُّورُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ (في رواية ((مص))، و((حد)): ((بهذا المنزل))).
٢٩ - ٢٨ - بابُ القضاء في الضّواري والحريسَة (٥)
قلت: سنده حسن؛ رجاله ثقات غير ابن لهيعة، وفيه كلام معروف، والراوي عنه هو
=
محمد بن رمح، وقد سمع منه قبل احتراق كتبه؛ كما قال ابن سيد الناس في ((النفح الشذي»
(٢/ ٨٠٢).
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٦٩-٤٧٠ / ٢٩٠٣)، وسويد بن سعيد
(ص٢٧٨ - ط البحرين، أو ص٢٢٨ - ط دار الغرب).
(٢) جهتان بالمدينة.
(٣) ما يشرب بعروقه من غير سقي ولا سماء؛ قاله الأصمعي، وقيل: هو ما سقته
السماء؛ أي: المطر.
(٤) الماء الذي يحمله الناضح، وهو البعير.
(٥) الضواري: قال الباجي: يريد: العوادي، وهو البهائم التي ضريت أكل زروع
الناس، وقال عياض: يعني: المواشي الضارية لرعي زروع الناس، المعتادة له.
والحريسة: قال أبو عمر: الحريسة المحروسة في المرعى، وقال عياض: حريسة الجبل: هي
ما في المراعي من المواشي، فحريسة بمعنى محروسة.
وفي (المصباح)): حريسة الجبل: الشاة يدركها الليل قبل رجوعها إلى مأواها، فتسرق
من الجبل.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٥٧٧ -

حديث: ١٥٦٥
٣٦ - كتاب الأقضية
١٥٦٥ - ٣٧- حَدَّثَنِي يَحَيَى، عَن مالكٍ، عَنِ (في رواية ((مح): ((حَدَّثَنَا)))
١٥٦٥-٣٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧٠/ ٢٩٠٤)، وسويد بن
سعيد (٢٧٨/ ٦٠٤ - ط البحرين، أو ٢٢٨ / ٢٨٢ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٢٣٣/ ٦٧٨).
وأخرجه الشافعي في ((اختلاف الحديث)) (ص ٢٢٥)، و((السنن المأثورة)) (٣٨٥/
٥٢٦ - رواية الطحاوي)، و((المسند)) (٢/ ٢١٥/ ٣٥٨ - ترتيبه) -ومن طريقه الطحاوي في
(مشكل الآثار)) (١٥/ ٦١٥٩/٤٦٤)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (ج٢/ ق٢٧٠)، و((السنن
الكبرى)) (٨/ ٣٤١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦ / ٥٢٨٩/٤٨٥) -، وعبدالله بن وهب في
(الموطأ)) -ومن طريقه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣/ ٢٠٣)، والدار قطني في ((سننه))
(٣/ ١٥٦)-، وأحمد (٥/ ٤٣٥)، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٢١٨-٢١٩/
٢٢٨)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٧٩/٨) من طرق عن مالك به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٣٢)، والدارقطني (٣/ ١٥٦) من طريق الليث بن سعد
ويونس بن یزید، كلاهما عن الزهري به.
وأخرجه الشافعي في («السنن المأثورة» (٣٨٥/ ٥٢٥)، وأحمد (٥/ ٤٣٦)، وابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٩/ ٤٣٥ - ٤٣٦/ ٨٠٢٥ و١٤/ ٢٢٠/ ١٨١٤٩)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (١٥/ ٤٦٤ - ٦١٦٠/٤٦٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٣/ ١٠١ -
١٠٢/ ٧٩٦)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١١/ ٨٩)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٨/ ٣٤٢)،
و((الخلافيات)) (ج٢/ ق٢٧١)، و((المعرفة)) (٦/ ٤٨٥/ ٥٢٩١) عن سفيان بن عيينة، عن
الزهري به، ولكن قرن سعيد بن المسيب مع حرام بن محيصة.
قلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وقد صح موصولاً: فأخرجه أبو داود (٣/
٢٩٨/ ٣٥٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣/ ٤١١ - ٤١٢ / ٥٧٨٥ و٤١٢/ ٥٧٨٦)، وابن
ماجه (٢/ ٧٨١)، وابن أبي شيبة في («المصنف)) (١٤/ ٢٢٠-٢٢١/ ١٨١٥٠)، وأحمد (٤/
٢٩٥)، وابن أبي عاصم في ((الديات)) (ص ٢٠٦)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٥/
(٤٦/ ٦١٥٦)، والشافعي في ((المسند)) (٢/ ٢١٥/ ٣٥٩ - ترتيبه)، و((اختلاف الحديث))
(ص ٢٢٥)، والدار قطني (٣/ ١٥٥)، والحاكم (٢/ ٤٧ - ٤٨)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٨/
٣٤١٠ - ٣٤٢)، و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٥٢٩٠/٤٨٥)، و((الخلافيات)) (ج ٢/
ق٢٧٠ - ٢٧١)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١١ / ٨٩) من طريق الأوزاعي -في أصح=
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکېر
(حد) = سويد بن سعيد
- ٥٧٨ -

٣٦ - كتاب الأقضية
حديث: ١٥٦٦
ابنِ شِهَابٍ، عَن حَرامِ بنِ سَعْدِ بنِ مُحَيِّصَةً:
أَنَّ نَاقَةٌ لِلَبَرّاء بن عَازِبٍ دَخَلَت حَائِطَ رَجُلٍ (في رواية (مص))، و(مح)):
((دَخَلَتْ حَائِطًا لِرَجُلٍ)) فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ.
((أَنَّ عَلَى أَهلِ الحَوَائِطِ (١) حِفِظَهَا بِالنَّهَارِ، وأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي
باللّلِ ضَامِنٌ (٢) (في رواية ((مح): ((فالضمان))) عَلَى أَهْلِهَا)).
١٥٦٦ - ٣٨- وحدَّثْنِي مَالِكٌ، عَن هِشَامٍ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن
=الطريقين عنه-، وعبدالله بن عيسى، وإسماعيل بن أمية، ثلاثتهم عن الزهري، عن حرام
ابن محيصة، عن البراء بن عازب به.
وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، ولا يضره إرسال من أرسله؛ لأن زيادة الثقة مقبولة،
فكيف إذا كانوا ثلاث ثقات؟!
وقد صحح الموصول شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - رحمه الله- في ((الصحيحة))
(٢٣٨).
(١) البساتين.
(٢) قال الباجي: أي: مضمون.
١٥٦٦-٣٨ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧٠/ ٢٩٠٥)،
وسويد بن سعيد (٢٧٩ / ٦٠٥ - ط البحرين، أو ص٢٢٨ - ٢٢٩ - ط دار الغرب).
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) (٢/ ١٦٣/ ٢٦٧ - ترتيبه)، و((الأم)) (٧/ ٢٣١)، وابن
المنذر في «الأوسط)) (١١/ ٥٩/ ٦٤٤٧)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٤٢٠ -
٤٢١/ ٥١٨٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠/ ٣١٦/ ٢٥٩٩) من طرق عن مالك به.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٨/ ٢٧٨) من طريق جعفر بن عون، عن هشام به.
:
قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)): (يحيى بن عبدالرحمن لم يلق عمر، ولا سمع منه)).
قلت: فهو ضعيف؛ لانقطاعه.
وأخرجه ابن وهب في ((الموطأ))؛ كما في ((الاستذكار)) (٢٢/ ٢٦١/ ٣٢٧١٢)،
وعبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠/ ٢٣٨ - ٢٣٩ / ١٨٩٧٧) من طريق مالك بن أنس، والليث
ابن سعد، وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي، وابن جريج، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، عن أبيه به (وذكر القصة).
=
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٥٧٩ -

حديث: ١٥٦٦
٣٦ - كتاب الأقضية
يَحَيَى بن عَبدِ الرّحَنِ بِنِ حَاطِبٍ:
أَنَّ رَقيقاً لِحَاطِبِ [بْن أَبِي بَلْتَعَةَ - ((حد)، و((مص))] سَرَقُوا نَاقَةٌ لِرَجُل
مِن مُزَينَةَ، فَانْتَحَرُوها (١)، فَرَفِعَ ذَلِكَ إلى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ [-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-
((حد))]، فَأَمَرَ عُمَرُ كَثِيرَ بِنَ الصّلتِ أن يَقِطَعَ أيدِيَهُم، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: [إنّي -
((حد))، و ((مص))] أَراكَ تُجِيعُهُم، ثُمَّ قَال عُمَرُ: واللَّه، لأُغَرِّمَنَّكَ غُرماً يَشُقُّ
عَلَيكَ، ثُمَّ قَالَ لِلمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ فَقَال المُزَنِيُّ: قَدِ كُنتُ واللَّه أَمنَعُهَا
مِن أَرَبَعِ مِنَةِ دِرهَم، فَقَالَ عُمَرُ: أعطِهِ ثِمَانَ منَةِ دِرهَمٍ.
قَالَ يَحيّى: سَمِعتُ مَالِكًا (٢) يَقُولُ: وَلَيسَ عَلَى هَذَا العَمَلُ عِندَنَا فِي
تَضْعِيفِ القِيمَةِ، ولَكِن مَضَى أَمرُ النَّاسِ عِندَنَا، عَلَى أَنَّهُ إنّمَا يَغرَمُ الرَّجُلُ
قِيمَةَ الْبَعِيرِ أو الدّابّةِ، يَومَ يَأْخُذُهَا.
٣٠ - ٢٩ - بابُ القَضَاءِ فِيمَن أَصابَ شَيئًا
(في رواية «مص))، و(«حد)): ((فيما أصيب))) مِنَ البهائِم
قَالَ يَحَى: سَمِعتُ مَالِكًا (٣) يَقُولُ: [و - ((حد))] الأمرُ عِندَنَا فِيمَن (في
قلت: وهذا سند متصل صحيح الإسناد.
=
وأخرجه ابن وهب؛ كما في ((الاستذكار)) (٢٢/ ٢٦١/ ٣٢٧١٠) من طريق أبي
الزناد، عن عروة بن الزبير به.
قال ابن عبدالبر: ((وقد جوده من قال فيه: عن أبيه؛ فإن يحيى بن عبدالرحمن لم يلق
عمر، ولا سمع منه، وأبوه - عبدالرحمن- سمع من عمر، وروى عنه؛ إلا أنه قال فيه: إن هذه
القصة كانت بعد موت حاطب! وهذا غلط عند أهل السير؛ لأن حاطبًا مات في سنة ثلاثين
في خلافة عثمان)» ا.هـ.
(١) أي: نحروها.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧١ / ٢٩٠٦)، وسويد بن سعيد (ص٢٧٩ -
ط البحرين، أو ص٢٢٩ - ط دار الغرب).
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٤٧١/ ٢٩٠٧)، وسويد بن سعيد (ص٢٧٩ -
ط البحرين، أو ٢٢٩ / ٢٨٣ - ط دار الغرب).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
. (بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٥٨٠ -