النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٠ - كتاب الرضاع
حديث: ١٤٠٣
اللَّهِ (في رواية ((مصر)): ((النبي))) وَّ سَهَلَةَ بنتَ سُهَيلٍ إلاَّ رُخصَةً [لَهَا - ((مح))]
مِن رَسُول اللَّهِ بَّهِ فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحَدَهُ، لا وَاللَّهِ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بَهَذِهِ
الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ، فَعَلَى هَذَا [الخَبَر - ((مص))، و((حد))، و((قس)] كَانَ [رَأَي -
(مصر)، و(مح))، و((قس)، و((حد))] أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َّهِ فِي رَضَاعَةِ الكَبِيرِ.
١٤٠٣ - ١٣- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا)))
عَبْدِ اللَّهِ بنِ دِينَارِ، أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ عِندَ دَار القَضَاء يَسأَلُهُ عَنِ
رَضَاعَةِ الكَبيرِ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بِنْ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بَنِ الْخَطَّابِ،
فَقَالَ: إِنّي كَانَت ◌ِي وَلِيدَةٌ(١)، وَكُنْتُ أَطَؤُّهَا (في رواية ((مح): ((فكنت أصيبها)))،
فَعَمَدتَ(٢) امْرَأْتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعَتِهَا، فَدَخَلتُ عَلَيْهَا، فَقَالَت [امرَأَتِي - ((مح))]:
١٤٠٣-١٣ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١١/٢-١٧٥٠/١٢)،
وسويد بن سعيد (٨٠١/٣٥٩ - ط البحرين، أو ٣٠٦-٣٨٩/٣٠٧ - ط دار الغرب)، ومحمد
ابن الحسن (٦٢٦/٢١١).
٠
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥/ ٤٦١)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٩٤ - ٩٥/ ٤٧٣٣) عن مالك به.
وأخرجه ابن خزيمة في ((حديث علي بن حجر)) (١٥٢-٣٨/١٥٣) من طريق
إسماعيل بن جعفر، عن عبدالله بن دينار به.
قلت: سنده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البيهقي (٥/ ٤٦١) من طريق نافع، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٧/ ٤٦٢/
١٣٨٩٠) من طريق سالم بن عبدالله، كلاهما عن ابن عمر به.
قلت: سنده صحيح -أيضًا- على شرط الشيخين.
وأخرجه عبدالرزاق (٧ / ٤٦١ - ٤٦٢) من طريق جابر بن عبدالله، عن عمر به.
قلت: سنده صحيح على شرط مسلم.
(١) أي: أمة.
(٢) قصدت.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤١ -
حديث: ١٤٠٤
٣٠ - كتاب الرضاع
دُونَكَ؛ فَقَد - واللّه - أرضَعتُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَوجعْهَا (١)، وَائت جَارِيَتَكَ(٢)؛
فإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ.
١٤٠٤ - ١٤ - وحدَّثَنِ عَن مَالكٍ عَن يَحيى بن سَعيدٍ: أنَّ رَجُلاً سَألَ
أبا مُوسى (في رواية «مص)»: «أن رجلاً جاء إلى أبي موسى))) الأشعَريَّ، فَقَالَ:
إنِّي مَصصتُ(٣) عَن امرأتي - مِن ثَديها - لَبَّنّا، فَذَهَبَ في بَطنِي، فَقَالَ
أبُو مُوسى: لا أُرَاها(٤) إِلَّ قَد حَرُمَت عَلَيكَ، فَقَالَ عَبدُاللَّهِ بنُ مَسعُودٍ: انظُر
مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أبُو مُوسى: فَمَاذَا تَقُولُ أنتَ؟ فَقَالَ عَبدُاللَّهِ بن
مَسعُودٍ: لا رَضَاعَةَ إِلَّ مَا كَانَ(٥) في الحَولَين، فَقَالَ أَبُو مُوسى: لا تَسألُوني
عَن شَيءٍ مَا كَان (في رواية ((مصر)): ((دام))) هَذا الحبرُ(٦) بَينَ أظهُركُمْ (٧).
(١) أي: امرأتك.
(٢) أي: طأها؛ وهذا معنى إيجاعها.
١٤٠٤ -١٤ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ١٢/ ١٧٥١).
وأخرجه الشافعي في ((الأم)) (٥/ ٢٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧/ ٤٦٢)،
و((معرفة السنن والآثار)) (٦/ ٩٥/ ٤٧٣٥)، و((الخلافيات)) (ج٢/ ق١٧٧) عن مالك به.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه، وبه أعله البيهقي، وابن عبدالبر في ((الاستذكار))
(١٨ / ٢٧٨).
لكن للحديث طرق أخرى يصح بها؛ انظر: ((سنن سعيد بن منصور)) (٣/ ١/ ٢٧٨/
٩٧٤ و٢٧٩ / ٩٧٥)، و((مصنف عبدالرزاق)) (٧/ ٤٦٣/ ١٣٨٩٥)، و((السنن الكبرى)) (٧)
٤٦١ - ٤٦٢).
(٣) شربت شربًا رفيقًا.
(٤) أظنها.
(٥) أي: وجد.
(٦) بفتح الحاء عند جمهور أهل الحديث، وقطع به ثعلب، وبكسرها، وقدمه الجوهري
والمجد؛ أي: العالم.
(٧) أي: بينكم.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٤٢ -
٣٠ - كتاب الرضاع
حديث: ١٤٠٥
٣ - بابُ جَامِعِ ما جاءَ في الرَّضَاعَةِ
١٤٠٥ - ١٥ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))
عَبدِ اللَّهِ بنِ دِينَارِ، عَن سُلَيمَانَ بنِ يَسَارِ وَعَن عُروَةَ بنِ الزُّبَيرِ(١)، عَن عَائِشَةَ
١٤٠٥ - ١٥ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٥٢/١٣/٢)، وسويد بن
سعيد (٣٥٩/ ٨٠٢ - ط البحرين، أو ص ٣٠٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن الحسن
(٦١٧/٢٠٩)
وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢١/ ٢٠٥٥)، والترمذي (٤٥٣/٣/ ١١٤٧)، والنسائي في
(المجتبى)) (٦/ ٩٨ - ٩٩)، و((الكبرى)) (٥٤٣٦/٢٩٥/٣/ ٣ - مكرر)، والشافعي في
((المسند)) (٢/ ٣٩/ ٥٩ - ترتيبه)، و((الأم)) (٢٤/٥ و١٤٩)، وأحمد (٦/ ٤٤ و٥١)،
والدارمي في («مسنده)» (٨/ ٤٩٢/ ٢٣٩٤ - ((فتح المنان)))، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٣/
١١٥/ ٤٤٠٨)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٠/ ٣٦ - ٣٧/ ٤٢٢٣ - ((إحسان)))،
والبغوي في ((شرح السنة)) (٩ / ٧٣/ ٢٢٧٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٢٧٥ و٧/
١٥٨ - ١٥٩)، و((معرفة السنن والآثار)) (٥/ ٢٨٣/ ٤١٤٩ و٦/ ٤٧٠٠/٧٩)، وأبو
القاسم الجوهري في («مسند الموطأ)) (٤٢٠ / ٤٩٢)، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٧ / ١٢٢)
من طرق عن مالك به.
قال البغوي: «هذا حديث صحيح)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال شيخنا - رحمه الله- في ((إرواء الغليل)) (٦/ ٢٨٣): ((إسناده صحيح على شرطهما)).
(١) قال ابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (١٨/ ٢٨٠ - ٢٨١): «هكذا قال يحيى في هذا
الحديث: عن سليمان بن يسار وعن عروة، جعلهما روايتين للحديث عن عائشة؛ فوهم في ذلك.
وإنما الحديث محفوظ في ((الموطأ)) وغيره لسليمان بن يسار، عن عروة، عن عائشة،
وهذا مما يعد من غلط يحيى عن مالك؛ لأنه لم يتابعه عليه أحد من رواة (الموطأ)))).
وقال في ((التمهيد)) (١٧ / ١٢١): ((هكذا في كتاب يحيى: وعن عروة بن الزبير - بواو
العطف-؛ وهو خطأ، والصواب في إسناد هذا الحديث: سليمان بن يسار، عن عروة بن
الزبير؛ وكذلك هو عند القعنبي، وابن بكير، وابن وهب، وابن القاسم، والتنيسي، وأبي
مصعب، وجماعتهم في ((الموطأ)): عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة)) ا.هـ.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤٣ -
حديث: ١٤٠٦
٣٠ - كتاب الرضاع
- أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (في رواية ((مص)): ((زَوجِ النَّبِيِّ ◌َ))) -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ:
(يَحْرُمُ مِنَ الرّضَاعَةَ مَا يَحْرُمُ مِنَ الولادَةٍ)).
١٤٠٦ - ١٦ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن مُحَمَّدٍ بنِ عَبدِ الرَّحَمَنِ بنِ
نَوفَل؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ، عَن عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ-، عَن
جُدَامَةً(١) بنتِ وَهبِ الأسَدِيَّةِ؛ أَنَّهَا أَخَبَرَتِهَا (في رواية ((قس)): «أَنَّهَا قَالَت:
أَخْبُرَتْنِ))): أَنَّهَا سَمِعَت رَسُولَ اللَّهِوَهِ يَقُولُ:
(لَقَدْ هَمَمتُ أَن أَنْهَى عَنِ الغِيلَةِ(٢)؛ حَتَّى ذَكَرتُ أَنَّ الرّومَ وَفَارِسَ
يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فَلا يَضُرُّ أَولادَهُم)).
١٤٠٦ -١٦ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٣/٢ -١٧٥٣/١٤)، وابن
القاسم (٩٠/١٤٣)، وسويد بن سعيد (٨٠٣/٣٦٠ - ط البحرين، أو ٣٩٠/٣٠٧ - ط دار
الغرب).
وأخرجه مسلم في «صحيحه» (١٤٤٢/ ١٤٠): حدثنا خلف بن هشام: حدثنا مالك
(ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك (وذكره).
تنبيه: وقع في مطبوع رواية ((سويد بن سعيد)) خلط عجيب غريب في إسناده، لم يتنبه
له المعلقون! على كلتي الطبعتين؛ فليصحح مما هناك بالاعتماد على ما هو مسطر هنا، والله
المستعان.
(١) قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (١٠ / ١٥ - ١٦): ((ذكر مسلم
اختلاف الرواة فيها: هل هي بالدال المهملة، أم بالذال المعجمة؟ قال: والصحيح أنها بالدال
- يعني: المهملة-، وهكذا قال جمهور العلماء: إن الصحيح أنها بالمهملة، والجيم مضمومة بلا
خلاف)» ا.هـ.
قلت: وهو الذي صححه الإمام مسلم في کتابه بعد روايته الحديث.
(٢) اسم من الغيل والغيال - بالفتح -: المرة الواحدة، وقيل: لا تفتح الغين إلا مع ...
حذف الهاء، وذكر ابن السراج الوجهين في غيلة الرضاع، أما غيلة القتل؛ فبالكسر لا غير،
وانظر: ((شرح صحيح مسلم)) (١٠ / ١٦).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بكير
(حد) = سوید بن سعید
- ٣٤٤ -
٣٠ - كتاب الرضاع
حديث: ١٤٠٧
قَالَ مَالِكٌ: وَالغِيلَةُ: أَن يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرضِعُ.
١٤٠٧ - ١٧ - وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))
عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرِ [بنِ مُحمَّدِ بْنِ عَمرِو - ((مص))] ابنِ حَزمٍ، عَن عَمرَةً
بِنتِ عَبدِ الرَّحَمَنِ، عَن عَائِشَةَ - زَوجِ النّبِيِّ نَّهِ-؛ أَنَّهَا قَالَت:
كَانَ فِيمَا أَنزَلَ [اللَّهُ - «مص)»، و «مح))، و ((حد))] مِنَ القُرآن عَشرَ
رَضَعَاتٍ مَعلُومَاتٍ يُحَرّمنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمسٍ مَعلِومَاتٍ، فَتُوُفّيَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلَهُ وَهُوَ فِيمَا (في رواية ((حد)): ((مِمَّ))) يُقرأ (في رواية ((مص)): ((وهو مما تقرأ»، وفي
رواية ((قس))، و((مح): ((وهن مما يقرأ)) مِنَ القُرآن.
قَالَ يَحَيَى: قَالَ مَالِكٌ: وَلَيسَ عَلَى هَذَا العَمَلُ.
١٤٠٧-١٧ - صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (١٧٥٤/١٤/٢)، وابن القاسم
(٣١١/٣٣٨)، وسويد بن سعيد (٨٠٤/٣٦٠ - ط البحرين، أو ٣٠٧-٣٩١/٣٠٨ - ط دار
الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢١١/ ٦٢٥).
وأخرجه مسلم في «صحيحه)) (٢٤/١٤٥٢): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على
مالك به.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤٥ -
٣١ - كتاب البيوع
١- باب ما جاء في بيع العربان
٢- باب ما جاء في مال المملوك
٣ - باب ما جاء في العهدة في الرّقيق
٤ - باب ما جاء في العيب في الرّقيق
٥ - باب ما يفعل بالوليدة إذا بيعت، والشّرط فيها
٦ - باب في النهي عن أن يطأ الرّجل وليدة ولها زوج
س
٧ - باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله
٨ - باب النّهي عن بيع الثّمار حتّى يبدو صلاحها
٩- باب ما جاء في بيع العربيّة
١٠- باب الجائحة في بيع الثمار والزّرع
١١- باب ما يجوز في استثناء الثّمر
١٢ - باب ما يكره من بيع التّمر بالتمر متفاضلاً
١٣ - باب ما جاء في المزابنة والمحاقلة
١٤- باب جامع بيع الثّمر
١٥ - باب بيع الفاكهة
١٦- باب ما جاء في بيع الذهب بالفضّة تبرًا وعينًا
ےے
- ٣٤٦ -
١٧ - باب ما جاء في الصّرف
١٨ - باب المراطلة
١٩ - باب ما جاء في العينة وما يشبهها
٢٠ - باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل
س
٢١ - باب السّلفة في الطّعام
٢٢ - باب ما جاء في بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما
٢٣ - باب جامع بيع الطّعام
٢٤ - باب ما جاء في الحكرة والتربّص
٢٥ - باب ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسّلف فيه
٢٦ - باب ما لا يجوز من بيع الحيوان
٢٧ - باب ما جاء في بيع الحيوان باللحم
٢٨ - باب بيع اللحم باللحم
٢٩ - باب ما جاء في ثمن الكلب
٣٠ - باب السّلف وبيع العروض بعضها ببعض
٣١ - باب ما جاء في السّلفة في العروض
٣٢ - باب بيع النحاس والحديد وما أشبههما ممّا يوزن
٣٣ - باب النهي عن بيعتين في بيعة
٣٤ - باب بيع الغرر والمخاطرة
- ٣٤٧ -
٣٥ - باب الملامسة والمنابذة
٣٦ - باب بيع المرابحة
٣٧ - باب ما جاء في البيع على البرنامج
٣٨ - باب ما جاء في بيع الخيار في اختلاف البيعتين
٣٩ - باب ما جاء في الرّبا في الدّين
٤٠ - باب جامع الدّين والحول
٤١- باب ما جاء في الشّركة والتّولية والإقالة
٤٢ - باب ما جاء في إفلاس الغريم
٤٣- باب ما يجوز من السّلف
٤٤ - باب ما لا يجوز من السّلف
٤٥- باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة
٤٦- باب جامع البيوع
- ٣٤٨ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤٠٨
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
٣١ - كتاب البيوع (١)
١- بابُ ما جاءَ في بَيْعِ العُربَانِ
(في رواية «مص)»: «بابُ ما يكره من البيوع»، وفي رواية «حد)): ((بابُ
ما يكره من بيع الرقيق)))
١٤٠٨ - ١ - حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَنِ الثّقَةِ
(١) جمع بيع، وجمع لاختلاف أنواعه، كبيع العين، وبيع الدَّين، وبيع المنفعة،
والصحيح، والفاسد ... وغير ذلك، وهو لغة: المبادلة، ويطلق -أيضًا- على الشراء، ومنه:
﴿وشروه بثمن بخس﴾ [يوسف: ٢٠].
١٤٠٨-١ - حسن - رواية أبى مصعب الزهري (٢٤٧٠/٣٠٥/٢)، وسويد بن
سعيد (٤٧٦/٢٣١ - ط البحرين، أو ٢١٧/١٨٦ - ط دار الغرب).
وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٨٣/ ٣٥٠٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٣٨/ ٢١٩٢)، وأحمد (٢/
١٨٣)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء)) (٤/ ١٤٧١)، وهشام بن عمار في ((عوالي مالك))
(٢٠/ ١٩)، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (١٨٩ - ١٩٠/ ١٨٧ وص ١٩٠)، وأبو
القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ» (٦٣٠/ ٨٤٩)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٥/ ٣٤٢
و٣٤٣)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٨٠ - ٣٨١/ ٣٥١٧)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٨/ ١٣٥/ ٢١٠٦) من طرق عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ لانقطاعه بين مالك وعمرو بن شعيب، أو لجهالة شيخ مالك،
ويقال: إنه ابن لهيعة.
لکن رواه ابن عدي في «الكامل)» (٤/ ١٤٧١) -ومن طريقه البيهقي (٥/ ٣٤٣)-،
وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٤/ ١٧) من طريق قتيبة بن سعيد، وأسد بن موسى، كلاهما
عن ابن لهيعة، عن عمرو به موصولاً.
قلت: وهذا سند حسن؛ للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وأما ما يخشى من ضعف ابن لهيعة - لاختلاطه، واحتراق كتبه-؛ فإنه مأمون في=
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٤٩ -
حديث: ١٤٠٨
٣١ - كتاب البيوع
عِنْدَهُ(١)، عَن عَمرو بنِ شُعَيبٍ، عَن أَبيهِ، عَن جَدِّهِ؛ [أَنَّهُ قَالَ - ((مص))،
و((حد))]:
بالئمة الا طاليس
((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَّهَى عَنِ بَيْعِ العُرْبَانِ(٢)».
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَذَلِكَ فِيمَا نُرَى - واللَّهُ أَعِلَمُ - أَن يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ العَبدَ،
أَو الوَلِيدَةَ، أَوِ يَتَّكَارَى الدَّابَّةَ (في رواية (مص): ((الكراء))، وفي رواية ((حد)):
((الكري)))، ثُمَّ يَقُولُ لِلْذِي اشتَرَى مِنْهُ، أَو تَكَارَى مِنْهُ: [أَنَا - ((مص))] أُعطِيكَ
دِينَارًا، أَو دِرِهَماً، أَو أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ، أَو أَقَلَّ [مِنْهُ - ((حدٍ))] عَلَى أَنِّي إن
=حديثنا هذا؛ فإن قتيبة بن سعيد وأسد بن موسى رويا عنه قبل الاختلاط؛ كما في ((السير))
7
(٨/ ١٥)، و((النفح الشذي)) (٢/ ٨٠٢).
وهذا مما فأت شيخنا - رحمه الله-؛ فإنه ضعفه في ((مشكاة المصابيح)) (٣/ ١٦٥ -
((هداية الرواة)))، و((ضعيف سنن أبي داود)) (٧٥٤)، و((ضعيف سنن ابن ماجه)) (٤٧٥)
بالانقطاع بين مالك وشيخه، ولعله لم يقف على الرواية الأخرى، والله أعلم.
(١) قال ابن عبدالبر في (الاستذكار)) (١٩/ ٨): ((هكذا قال يحيى في هذا الحديث: عن
مالك، عن الثقة عنده، عن عمرو بن شعيب.
٤ ٨/١
انب
وقال ذلك جماعة من رواة (الموطأ)) معه.
ريسبأ) وأما القعني، والتنيسي، وابن بكير، وغيرهم؛ فقالوا فيه: عن مالك؛ أنه بلغه: أن
عمرو بن شعيب.
والمعنى فيه عندي سواء؛ لأنه كان لا يروي إلا عن ثقة!)) ا. هـ.
قلت: ونحوه في ((التمهيد)) (٢٤ / ١٧٦).
(٢) العربان، ويقال: عَرَبُوَن وَعُربون، قال ابن الأثير: قيل: سمي بذلك؛ لأن فيه
إعرابًا لعقد البيع؛ أي: إصلاحًا وإزالة فساد؛ لئلا يملكه غيره باشترائه.
وفي ((الذخيرة)): العربان لغة: أول الشيء.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٥/ ٢٤٧١)، وسويد بن سعيد (ص١-٢٣ -.
ط البحرين، أو ص ١٨٦ - ط دار الغرب).
.٥. وأخرجه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٨١)، و((الكبرى)) (٥/ ٣٤٢) من
طريق القعنبى وابن وهب، كلاهما عن مالك به.
(بك) = ابن بکیر
(حد) = سويد بن سعيد
(فس) = عبدالرحمن بن القاسم- (زد) = علي بن زياد
- ٣٥٠ -
٠٠٠
٣١ - كتاب البيوع
أَخَذْتُ السّلْعَةَ، أَو رَكِيتُ مَا تَكَارَيتُ مِنكَ؛ فَالَّذِي أَعطَيْتُكَ هُوَ مِن ثَمَن
السِّلْعَةِ، أَو مِن كِرَاء الدّابّةِ، وَإِن تَرَكتُ ابْتِيَاعَ السِّلعَةِ، أَو كِرَاءَ الدَّابَّةِ؛ فَمَا
أَعطَيْتُكَ؛ {فَهُوَ - ((مص)، و((حد))] لَكَ بَاطِلٌ بِغَيرِ شَيءٍ (١).
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالأمرُ عِندَنَا: أَنَّهُ لا بَأسَ بأَن يَبْتَاعَ العَبدَ التّاجِرَ الفَصِيحَ
بالأعُبُدِ مِنَ الحَشَةِ، أَو مِن جنسٍ مِنَ الأجنَاسِ لَيسُوا مِثْلَهُ فِي الْفَصَاحَةِ، وَلا
فِي الْتّجَارَةِ وَالنَّفَاذِ(٣) وَالَعَرِفَةِ(٤)، لا بَأْسَ بِهَذَا أَن تَشْتَرِيَ مِنْهُ العَبدَ
بِالعَبدَينِ، أَو بِالأعْبُدِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ؛ إذَا اخْتَلَفََ فَبَانَ(٥) اختلافُهُ (في رواية
((مصر)): ((إن اختلف فبان اختلافهم)))، فَإِن أَشَبَهَ بَعضُ ذَلِكَ (في رواية ((مص)»:
(بعضهم))) بَعضاً حَتَّى يَتَقَارَبَ؛ فَلا تَأْخُذُ مِنهُ اثنَيْنِ بِوَاحِدٍ إلَى أَجَلٍ، وَإِنِ
اختَلَفَت أَجنَاسُهُم.
قَالَ مَالِكٌ(٦): وَلا بَأسَ بأَن تَبِيعَ مَا اشتَرَيتَ مِن ذَلِكَ قَبلَ أَن
تَسْتَوَفِيَهُ(٧)؛ إِذَا انْتَقَدتَ ثَمَنَّهُ مِن غَيرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرِيتِهِ مِنْهُ.
قَالَ مَالِكٌ(٨): لا يَنبَغِي أَنْ يُستَثْنَى جَنِينٌ فِي بَطنِ أُمِّهِ إذَا بِيعَت؛ لأنَّ
ذَلِكَ غَرَرٌ لا يُدرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَم أُنْثَى، أَحَسَنٌ أَم قَبِيحٌ، أَو نَاقِصَّ أَو تَامِّ، أَو
حَيٍّ أَو مَيِّتٌ؟ وَذَلِكَ يَضَعُ(٩) مِن ثَمَنِهَا.
قَالَ مَالِكٌ(١٠) فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ العَبدَ، أَو الوَلِيدَةَ (في رواية ((مصر)):
(١) أي: لا رجوع لي به عليك.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٦/ ٢٤٧٢).
(٤) بالأخذ والعطاء.
(٣) المضي في أمره.
(٥) ظھر.
(٦) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٦/ ٢٤٧٣).
(٨) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٦/ ٢٤٧٤).
(٧) تقبضه.
(١٠) رواية أبي مصعب الزهري (٢ / ٣٠٦/ ٢٤٧٥).
(٩) ينقص.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعنبي
- ٣٥١ -
حديث: ١٤٠٩
٣١ - كتاب البيوع
(الأمة)) بِمَثَّةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَندَمُ الْبَائِعُ، فَيَسْأَلُ الْمُبْتَاعَ أَن يُقِيلَهُ [في العَبدِ
أَو الْجَارِيَةِ - ((مص))] بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدِفَعُهَا إِلَيْهِ نَقْداً، أَو إِلَى أَجَلٍ، وَيَمحُو
عَنَّهُ الِئَّةَ دِينَار الَّتِي (في رواية ((مص)): ((ويمحو عنه المال الذي))) لَهُ.
قَالَ مَالِكٌ(١): لا بَأسَ بِذَلِكَ، وَإِن (في رواية ((مص): ((ولو))) نَدِمَ الْمُبْتَاعُ
فَسَأَلَ الْبَائِعِ أَنْ يُقِلَهُ فِي الْجَارِيَةِ، أَو العَبدِ، وَيَزِيدَهُ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ نَقداً، أَو إلَى
أَجَلِ أَبْعَدَ مِنَ الأَجَلِ الَّذِي اشتَرَى إِلَيهِ العَبدَ أَو الوَلِيدَةَ (في رواية ((مص)»:
(الجارية)))؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَنَبَغِي، وَإِنَّمَا كَرَهَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ مِئَةَ دِينَار
لَهُ إِلَى سَنَةٍ قَبَلَ أَن تَحِلَّ [الِئَةُ دِينَارِ - «مص))] بجَاريَةٍ وَبَعَشَرَةٍ دَنَانِيرَ نَقداً، أَو
إِلَى أَجَلِ أَبِعَدَ مِنَ السِّنَةِ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ بَيْعُ الذّهَبِ بِالذّهَبِ إِلَى أَجَلِ.
قَالَ مَالِكٌّ(٢) فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مِنَ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ بِمَثَةٍ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ
يَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ مِن ذَلِكَ الثّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ إِلَّى أَبعَدَ مِن ذَلِكَ الْأجَلِ الَّذِي
بَاعَهَا إِلَيهِ: إِنَّ ذَلِكَ لا يَصلُحُ، وَتَفْسِيرُ مَا كَرَهَ مِن ذَلِكَ: أَن يَبِيعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ
إِلَى أَجَلٍ، ثُّمَّ يَبْتَاعُهَا إِلَى أَجَلٍ أَبعَدَ مِنْهُ، يَبِعُهَا ثَلاثِينَ دِينَارًا إِلَى شَهرِ، ثُمَّ
يَبْتَاعُهَا بسِتّيْنَ دِيناراً إِلَى سَنَةٍ، أَو إِلَى نِصفٍ سَنَةٍ، فَصَارَ إِن رَجَعَتِ إِلَيْهِ سِلعَتُهُ
بِعَيْنِهَا، وَأَعْطَاهُ صَاحِبُهُ ثَلاثِينَ دِينَارًا إِلَى شَهرِ بِسِتِينَ دِيناراً إِلَى سَنَّةٍ، أَو إلَى
نِصفٍ سَنَةٍ؛ فَهَذَا لا يَنْبَغِي، [وَهَذَا الرِّبَا بِعَينِهِ - ((مص))].
٢ - بابُ ما جاءَ في مَالِ الَمْلُوكِ
١٤٠٩ - ٢ - حَدَّثَنِي يَحِيَّى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص)]، عَن (في
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٧).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٧/ ٢٤٧٦).
١٤٠٩ - ٢- موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٣٠٧/٢-٣٠٨/
٢٤٧٧)، وسويد بن سعيد (٤٧٧/٢٣١ - ط البحرين، أو ١٨٦-٢١٨/١٨٧ - ط دار=
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بکیر
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
- ٣٥٢ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤١٠
رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِعِ، عَن عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))] قَالَ:
مَن بَاعَ عَبْدًا وَلَّهُ مَالْ؛ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ؛ إلاَّ أَن يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ.
١٤١٠ - [أَخْبَرَنَا مَالِكٌ: أَخْبُرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
الَمْلُوكُ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ، لا يَصْلُحُ لِلمَمْلُوكِ أَنْ يُنفِقَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا بِغَيرِ
إِذْنِ سَيْدِهِ، إِلاَّ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَكْتَسِيَ، أَوْ يُنْفِقَ بِالمَعْرُوفِ - (مح)].
قَالَ مَالِكٌّ(١): الأمرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّ المُبْتَاعَ إِذَا اشتَرَطَ مَالَ
=الغرب)، ومحمد بن الحسن (٢٨٠/ ٧٩٣).
وأخرجه البخاري في (صحيحه)) (٥/ ٤٩ - ٥٠/ ٢٣٧٩): أخبرنا عبدالله بن
يوسف، وأبو داود (٣/ ٢٦٨/ ٣٤٣٤)، والخطيب في ((الفصل للوصل)) (١/ ٢٧٠-٢٧١/
١٥) من طريق القعني، والبيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ٣٢٤) من طريق يحيى بن بكير ثلاثتهم
عن مالك به.
وقد ذكر الحافظ - رحمه الله- في ((الفتح)) (٤/ ٤٠٢ و٥ / ٥١) أنه عند أبي داود
موقوفًا على عمر، ووقع في المطبوع مرفوعًا.
وقال (٤ / ٤٠٢): ((وسيأتي في الشرب -يعني: كتاب الشرب من ((صحيح
البخاري))-، من طريق مالك في قصة العبد موقوفة)).
وقد فات الإمام المزي - رحمه الله - عزو هذا الحديث للبخاري في كتابه العجاب ((تحفة
الأشراف)) (٨/ ٦٩ - ٧٠).
وقد وقع في الحديث اختلاف لا يضر - إن شاء الله-، وتفصيل ذلك يطول.
١٤١٠ - موقوف صحيح - رواية محمد بن الحسن الشيباني (٩٨٩/٣٤٢).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٥/٤ و٣٢٧/٥) من طريق شعيب بن أبي
حمزة، عن نافع به.
قلت: سنده صحيح.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٨/ ٢٤٧٨).
(يحيى) = يحيى الليئي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
:
- ٣٥٣ -
حديث: ١٤١١
٣١ - كتاب البيوع
العَبدِ؛ فَهُوَ لَهُ، نَقْداً كَانَ أَو دَيْنًا، أَو عَرضاً، يُعلَمُ أَو لا يُعلَمُ، وَإِن كَانَ لِلعَبدِ
مِنَ الَمَالِ أَكْثَرُ مِمَّ اشتَرَى بِهِ؛ كَانَ ثَمَنُهُ نَقداً أَو دَيناً أَو عرضاً؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَالَ
العَبدِ لَيسَ (في رواية «مص)): ((لا يجب))) عَلَى سَيِّدِهِ فِيهِ زَكَاةٌ، وَإِن كَانَت لِلعَبدِ
جَارِيَةٌ اسْتَحَلّ فَرِجَهَا بمِلكِهِ إيّاهَا، وَإِن عُتِقَ العَبدُ، أَو كَاتَبَ تَبَعَهُ مَالُهُ، وَإن
أَفَلَسَ أَخَذَ الغُرَمَاءُ(١) مَالَهُ، وَلَم يُتّبَعِ سَيّدُهُ بِشَيءٍ مِن دَينِهِ.
٣- بابُ ما جاءَ في العُهدَةِ [فِي الرَّقِيق - ((مص))، و((حد))]
١٤١١ - ٣- حَدَّثَنِي يَحيّى، عَن مالكِ ابْنِ أَنَسٍ - ((مص))]، عَن
عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بْنِ حَزمٍ:
أَنَّ أَبَانَ بِنَ عُثْمَانَ، وَهِشَامَ بِنَ إسمَاعِيلَ كَانَا يَذْكُرَانِ فِي خُطَتِهِمَا
عُهدَةَ الرّقِيقِ فِي الأيّامِ الثّلاثَةِ مِن حِينِ يُشْتَرَى العَبدُ أَوِ الَوَلِيدَةُ، وَعُهَدَةُ
السّنَةِ (في رواية ((مح)): «أخبرنا عبد الله بنُ أبي بكر؛ قال: سَمِعتُ أَبانَ بنَ عُثمانَ بنِ
عفَّانَ، وهشامَ بنَ إِسماعيلَ يُعلِّمانِ الناسَ عُهدةَ الثلاث وعهدةَ السنةِ، يخطبان به على
المنبر)))، [وَيَأْمُرَان بِذَلِكَ - ((مص))، و((حد))].
قَالَ مَالِكٌ(٢): [وَعَلَى ذَلِكَ العَمَلُ عِندَنَا فِيمَنْ بَاعَ بِغَيرِ الْبَرَاءَةِ: أَنَّ - ((مص))]
مَا أَصَابَ العَبدُ - أَوِ الوَلِيدَةُ - فِي الأَيَامِ الثّلاثَةِ مِن حِينٍ يُشْتَرَيَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الأَيَّامُ
(١) أصحاب الدیون.
١٤١١ - ٣- مقطوع صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٧٩/٣٠٨/٢)،
وسويد بن سعيد (٤٧٨/٢٣٢ - ط البحرين، أو ٢١٩/١٨٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٨١ /٧٩٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤/ ٢٢٨ / ١٨١٧٨): حدثنا حماد بن خالد،
عن مالك به.
قلت: سنده صحيح.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩ / ٢٤٨٠).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٥٤ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤١٢
الثَّلاثَةُ؛ فَهُوَ مِنَ الْبَائِعِ(١)، وَإِنَّ (في رواية ((مص): ((ثم))) عُهدَةَ السّنَةِ مِنَ الجُنُون
وَالجُذَامِ وَالْبَرَصِ، فَإِذَا مَضَتِ السّنَةُ؛ فَقَد بَرِىءَ البَائِعُ مِنَ العُهدَةِ كُلِّهَا.
قَالَ مَالِكٌ(٢): وَمَن بَاعَ عَبداً، أَو وَلِيدَةً، مِن أَهلِ المِيرَاثِ، أَو مِن
غَيرِهِم بِالْبَرَاءَةِ؛ فَقَد بَرِىءَ مِن كُلّ عَيبٍ، وَلا عُهدَةَ عَلَيهِ؛ إلاَّ أَن يَكُونَ عَلِمَ
عَيْباً فَكَتَّمَهُ، فَإِن كَانَ عَلِمَ عَيْباً فَكَتَمَهُ؛ لَم تَنفَعُهُ البَرَاءَةُ، وَكَانَ ذَلِكَ البَيعُ
مَرَدُودًا (٣) [عَلَيهِ - ((مص))]، وَلا عُهدَةَ عِندَنَا إلاَّ فِي الرَّقِيقِ.
٤- بابُ [مَا جَاءَ فِي - ((حد))] العَيبِ في الرَّقِيق
١٤١٢ - ٤- حَدَّثَنِي يَحيَى، عَن مالكِ [بْنِ أَنَس - («مص)))، عَن (في رواية
(مح): ((حَدَّثَنَا)) يَحَيَى بِنِ سَعِيدٍ، عَن سَالِمٍ بِنِ عَبْدِاللَّهِ أَبْنِ عُمَرَ - ((مح))]:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ عُمَرَ بَاعَ (في رواية ((مح): ((عن عبدالله بن عمر أنه باع))، وفي
رواية «حد»: ((عن مالك عن زيد بن أسلم: أن ابن عمر باع») غُلامًا لَهُ بِثَمَان مِئَةٍ
دِرِهَمٍ وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ(٤)، فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ (في رواية ((مح): ((الذي ابتاع العبد)))
لِعَبدِ اللَّهِ بنِ غَمَرَ: بِالْغُلامِ (في رواية ((مصر)، و(مح): (بالعبد))) دَاءٌ لَم تُسَمِّهِ لِي،
[قَالَ ابْنُ عُمَرَ: بعتُهُ بِالْبَرَاءَةِ - ((حد))]؛ فَاخْتَصَمَا إلَى عُثمَانَ بنِ عَفَّانَ
(١) أي: ضمانه عليه، فللمشتري رده.
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٩/ ٢٤٨١).
(٣) أي: له رده.
١٤١٢ -٤- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٣٤٨٢/٣٠٩/٢)،
وسويد بن سعيد (٤٧٩/٢٣٢ - ط البحرين، أو ٢٢٠/١٨٧ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧٣ - ٢٧٤ / ٧٧٤).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الصغير)) (٢/ ٢٦٤/ ١٩٤٠)، و((السنن الكبرى)) (١٥
٣٢٨)، و((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٣٦٥ - ٣٤٨٨/٣٦٦) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: سنده ضعيف؛ فإن سالمًا لم يدرك القصة.
(٤) أي: من العيوب.
(يحيى) = يحيى الليني (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٥ -
حديث: ١٤١٢
٣١ - كتاب البيوع
[- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ((حد))]، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَاعَنِي عَبَدًا وَبَهِ دَاءٌ لَم يُسَمِّهِ [لِي -
(مصر))، و((حد))]، وَقَالَ عَبْدُاللَّهِ ابْنُ عُمَرَ - ((مص))، و((حد))، ((مح))]: بعتهُ
بِالْبَرَاءَة، فَقَضَى عُثمَانُ بنُ عَفَّنَ عَلَى عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ: أَن يَحِلِفَ [بِاللَّهِ -
((مح))] لَهُ، لَقَد بَاعَهُ العَبدَ [بالبَرَاءَةِ - ((مص))] وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعلَمُهُ، فَأَبِى عَبدُاللَّهِ
[ابْنُ عُمَرَ - ((مص)، و(مح))] أَن يَحلِفَ وَارتَجَعَ العَبدَ، فَصَحَّ عِندَهُ (في رواية
(مح): ((فارتجع الغلام فصح عنده العبد)))، فَبَاعَهُ عَبدُاللَّهِ ابْنُ عُمَرَ - ((مص))،
و(مح)] بَعدَ ذَلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمسِ مِئَةِ دِرهَمٍ.
قَالَ مَالِكٌ (١): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنًا: أَنَّ كُلّ مَنِ ابْتَاعَ وَلِيدَةً
فَحَمَلَتِ، أَو عَبداً فَأَعتَقَهُ، وَكُلَّ أَمرِ دَخَلَهُ الفَوتُ حَتَّى لا يُستَطَاعَ (في رواية
((مصر): ((يستطيع))) رَدّهُ، فَقَامَتِ (في رواية ((مصر)): (ثُمَّ قامت))) البَيِّنَةُ [عَلَى -
((مص))] أَنَّهُ قَد كَانَ بِهِ عَيبٌ عِندَ الَّذِي بَاعَهُ، أَو عَلِمَ ذَلِكَ بِاعتِرَافٍ مِنَ الْبَائِعِ
أَوَ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّ العَبدَ - أَوِ الوَلِيدَةَ - يُقَوَّمُ وَبِهِ العَيبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَومَ اشتَرَاهُ،
فَيُرَدُّ مِنَ الثَّمَنِ قَدرُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحاً وَقِيمَتِّهِ وَبِهِ ذَلِكَ العَيبُ.
قَالَ مَالِكٌ(٢): الأمرُ المُجتَمَعُ عَلَيهِ عِندَنَا: أَنَّ (في رواية ((مص)): ((في)»)
الرّجُلَ يَشتَرِي العَبدَ، ثُمَّ يَظْهَرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ يُرَدُّ مِنْهُ(٣)، وَقَد حَدَثَ بِهِ عِنْدَ
الْمُشْتَرِي عَيبٌ آخَرُ: إِنَّهُ إذَا كَانَ العَيبُ الَّذِي حَدَثَ بِهِ مُفسِداً؛ مِثْلُ القَطعِ،
أَو العَوَرِ(٤)، أَو مَا أَشَبَهَ ذَلِكَ (في رواية ((مصر)): ((هذا)) مِنَ العُيُوبِ الْمُفسِدَةِ؛
فَإِنَّ الَّذِيِ اشْتَرَى العَبدَ بِخَيرِ النّظَرَينِ(٥): إن أَحَبَّ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ مِن ثَمَنِ
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٠/ ٢٤٨٤).
(٢) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٠-٣١١/ ٢٤٨٥).
(٣) أي: يوجب له رده.
(٥) أحبهما إليه.
(٤) فقد بصر إحدى عينيه.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم
(حد) = سويد بن سعيد
(زد) = علي بن زياد
(بك) = ابن بکیر
- ٣٥٦ -
٣١ - كتاب البيوع
العَبدِ بِقَدَر العَيبِ الَّذِي كَانَ بِالعَبدِ يَومَ اشْتَرَاهُ وُضِحَ عَنهُ، وَإن أَحَبّ أَن
يَغْرَمَ(١) [لَّهُ - ((مص))] قَدَرَ مَا أَصَابَ العَبدَ مِنَ العَيبِ عِندَهُ، ثُمَّ يَرُدّ العَبدَ (في
رواية ((مصر)): ((ويرد عليه)))؛ فَذَلِكَ لَهُ، وَإِن مَاتَ العَبدُ عِندَ الَّذِي اشتَرَاهُ؛
أُقِيمَ(٢) العَبدُ، وَبِهِ العَيبُ الَّذِي كَانَ بِهِ يَوْمَ اشْتَرَاهُ، فَيُنظَرُ كَمْ ثَمَنُهُ؟ فَإِن
كَانَتْ قِيمَةُ (في رواية ((مص)): ((كان ثمن))) العَبدِ يَومَ اشْتَرَاهُ بغَيرِ عَيبٍ مِئَةً
دِينَارِ، وَقِيمَتُهُ يَومَ اشْتَرَاهُ وَبِهِ العَيْبُ ثَمَانُونَ دِينَارًا؛ وُضِعَ عَنِ المُشتَرِي مَا
بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الَقِيمَةُ يَومَ اشْتُرِيَ العَبدُ.
قَالَ مَالِكٌ(٣): الأمرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا: أَنَّ مَن رَدّ وَلِيدَةٌ مِن عَيبٍ
وَجَدَهُ بِهَا وَكَانَ قَدْ أَصَابَهَا: أَنَّهَا إِن كَانَت بكراً؛ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِن ثَمَنِهَا،
وَإِن كَأَنَّتِ ثَيًِّا؛ فَلَيسَ عَلَيْهِ فِي إِصَابَتِهِ إِيّاهَا شَيءٌ؛ لأنَّهُ كَانَ ضَامِناً لَهَا.
قَالَ مَالِكٌ (٤): الأمرُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِندَنَا فِيمَن (في رواية ((مص)): ((أنه
من))) بَاعَ عَبداً، أَو وَلِيدَةٌ، أَو حَيّوَاناً بِالْبَرَاءَةِ مِن أَهلِ المِيرَاثِ، أَو غَيرِهِم؛ فَقَد
بَرِىءَ مِن كُلّ عَيبٍ فِيمَا بَاعَ؛ إلاَّ أَن يَكُونَ عَلِمَ فِي ذَلِكَ عَيْباً فَكَتَمَهُ، فَإن
كَانَ عَلِمَ عَيْباً فَكَتَمَهُ؛ لَم تَنفَعُهُ تَبِتَتُهُ، وَكَانَ مَا بَاعَ مَردُوداً عَلَيهِ.
قَالَ مَالِكٌ(٥) فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ بِالْجَارِيَتَيْنِ، ثُمَّ يُوجَدُ بِإحدَى الْجَارِيَتَين
عَيبٌ تُردُّ مِنْهُ، قَالَ: [إِنَّهُ - (َمص)) ] تُقَامُ الَجَارِيَةُ الَّتِي كَانَتَ قِيمَةُ الْجَارِيَتَينَ (في
رواية ((مصر): (التي ابتيعت فيه بالجاريتين))) فَيُنظَرُ كَم ثَمَنُهَا؟ ثُمَّ تُقَامُ الْجَارِثَانِ
بِغَيرِ العَيْبِ الَّذِي وُجِدَ بِإحدَاهُمَا، تُقَامَانِ صَحِيحَتَينِ سَالِمَتَينٍ، ثُمَّ يُقَسَمِّ
(٢) تقوم.
(١) يدفع.
(٣) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١١/ ٢٤٨٦).
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣٠٩ -٣١٠ / ٢٤٨٣).
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١١/ ٢٤٨٧).
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٧ -
٣١ - كتاب البيوع
ثَمَنُ الْجَارِيَةِ الَّتِي بِيعَت (في رواية ((مص)): ((ابتيعت))) بالجَارِيَتَيْن عَلَيهِمَا بقَدر
ثَمَنِهِمَا، خَتَّى يَقَعَ عَلَى كُلّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهَا مِنْ ذَلِكَ؛ عَلَى الَّرْتَفِعَةِ(١)
بِقَدر ارتِفَاعِهَا، وَعَلَى الأخرَى(٢) بِقَدرِهَا، ثُمَّ يُنظَرُ إِلَى الَّتِي بِهَا العَيبُ،
فَيْرَةٌ(٣) بِقَدْرِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيهَا مِن تِلكَ الحِصَّةِ (في رواية ((مصر)): «ثم ترد التي
بها العيب بما وقع عليها من القيمة))) إِن كَانَت كَثِيرَةً أَو قَلِيلَةٌ، وَإِنَّمَا تَكُونُ قِيمَةُ
الجَارِيَتَيْنِ عَلَيْهِ يَومَ قَبِضِهِمَا.
قَالَ مَالِكٌ(٤) فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي العَبدَ فَيُؤَاجِرُهُ بالإِجَارَةِ العَظِيمَةِ أَو
الغَّةِ القَلِيلَةِ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيِباً يُرَدُّ مِنْهُ: إِنَّهُ يَرُدّهُ بَذَلِكَّ العَيبِ، وَتَكُونُ لَهً
إِجَارَتُهُ (في رواية «مص)»: «الإجارة»)، وَغَلَتُهُ [بالضَّمَان.
قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَهَذَا (في رواية ((مص)»: ((وذلك))) الأمرُ الَّذِي
كَانَت عَلَيهِ الْجَمَاعَةُ [مِنَ النَّاسِ - ((مص))] بَبَلَدِنَا، وَذَلِكَ لَو أَنَّ رَجُلاً ابتَاعَ
(في رواية ((مص)): ((اشترى))) عَبداً فَبَنَى لَهُ دَاراً قِيمَةُ بنَائِهَا ثَمَنُ العَبدِ أَضعَافاً،
ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْباً يُرَدّ مِنْهُ؛ رَدّهُ وَلا يُحسَبُ لِلعَبدِ عَلَيْهِ إِجَارَةٌ فِيمَا عَمِلَ لَهُ،
فَكَذَلِكَ تَكُونُ لَهُ إِجَارَتُهُ إِذَا آجَرَهُ مِن غَيرِهِ؛ لأنَّهُ [كَانَ] ضَامِنُ[ما - ((مص))]
لَهُ، وَهَذَا الأمرُ عِندَنَا.
قَالَ مَالِكٌ(٥): الأمرُ عِندَنَا فِيمَن ابْتَاعٌ رَقِيقاً فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ(٦)، فَوَجَدَ
فِي ذَلِكَ الرّقِيقِ عَبداً مَسرُوقاً، أَو وَجَدَ بعَبدٍ مِنْهُم عَيباً: إنَّهُ يُنظَرُ فِيمَا وُجدَ
[مِنْهُم - ((مص))] مَسرُوقاً، أَو وَجَدَ بِهِ عَيَباً، فَإِن كَانَ هُوَ وَجهَ ذَلِكَ الرّقِيقِ،
(١) التي لا عيب فيها.
(٣) أي من أجله . .
(٢) المعيبة.
(٤) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٢ / ٢٤٨٨).
(٥) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٢ / ٢٤٨٩).
(٦) أي: عقد واحد.
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سوید بن سعید
(بك) = ابن بكير
- ٣٥٨ -
٣١ - كتاب البيوع
حديث: ١٤١٣ - ١٤١٤
أَو أَكْثَرَهُ ثَمَناً، أَو مِن أَجلِهِ اشتَرَى، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الفَضلُ [لَو سَلِمَ -
((مص))] فِيمَا يَرَى النّاسُ؛ كَانَ ذَلِكَ البَيعُ مَرَدُوداً كُلُّهُ.
[قَالَ مَالِكٌ - ((مص))]: وَإِن كَانَ ذَلِكَ الَّذِي وُجِدَ مَسرُوقاً، أَو وُجدَ بِهِ
العَيبُ مِن ذَلِكَ الرّقِيقِ فِي الشّيءِ الْيَسِيرِ مِنْهُ، لَيسَ هُوَ وَجهُ ذَلِكَ الرّقِيق،
وَلا مِن أَجلِهِ اشتُريَ، وَلا فِيهِ الفَضلُ فِيمَا يَرَى النّاسُ؛ رُدّ ذَلِكَ الَّذِي وُجدَ
بِهِ العَيبُ، أَو وُجِدَ مَسرُوقاً بِعَيْنِهِ بِقَدرِ قِيمَتِهِ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي اشتَرَى بِهِ
أُولَئِكَ الرّقِيقَ.
٥- بابُ ما يُفعَلُ بالوليدَةِ إذا بيعَت، والشَّرطُ فيها
١٤١٣ - [حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْن أَسلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِ قَالَ:
(إذَا ابْتَاعَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ؛ فَلَيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدعُ بِالْبَرَكَةِ - ((مص))،
و ((حد))])».
١٤١٤ - ٥- حَدَّثَنِي يَحَيَّى، عَن مالكٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ (في رواية
١٤١٣ - صحيح لغيره - رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٩٠/٣١٣/٢)، وسويد بن
سعيد (٤٨٠/٢٣٢ - ط البحرين، أو ٢٢١/١٨٨ - ط دار الغرب).
قلت: وهو صحيح بشواهده؛ كما تقدم (٢٨- كتاب النكاح، ٢٢ - باب جامع النكاح،
برقم ١٢٥٩).
١٤١٤ - ٥- موقوف ضعيف - رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٩١/٣١٣/٢)،
وسويد بن سعيد (٤٨١/٢٣٣ - ط البحرين، أو ص ١٨٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٧٩ / ٧٩٠).
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) (٥/ ٣٣٦) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٨/ ٥٦/ ١٤٢٩١)، وسعيد بن منصور في ((سننه))
(٣/ ٢/ ١٣٣/ ٢٢٥١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/ ٤٩١ / ١٧٩٨) من طرق عن
الزهري به.
قلت: وسنده ضعيف؛ لانقطاعه.
(يحيى) = يحيى الليثي (مص) = أبو مصعب الزهري (مح) = محمد بن الحسن (قع) = عبدالله بن مسلمة القعني
- ٣٥٩ -
حديث: ١٤١٥
٣١ - كتاب البيوع
(مح): ((أخبرنا الزهري)))، أَنَّ عُبَيْدَاللَّهِ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُتَبَةَ بنِ مَسعُودٍ أَخَبَرَهُ:
أَنَّ عَبدَاللَّهِ بنَ مَسعُودٍ ابتَاعَ (في رواية ((مصر))، و((مح)): (اشترى))) جَارِيَةٌ
مِنَّ امرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثّقَفِيّةِ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيهِ: أَنَّكَ إن بِعتَهَا؛ فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ
الَّذِي تَبِيعُهَا بِهِ، فَسَأَلَ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعُودٍ عَن ذَلِكَ عُمَرَ (في رواية ((مص)):
(بالثمن الذي بعتها به، فاستفتى في ذلك عبدالله بن مسعود عمر))، وفي رواية ((مح)):
((فاستفتى في ذلك عمر))) ابنَ الخَطَّابِ [- رضوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - ((مص))، و((حد))]-،
فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: لا تَقَرَبِهَا وَفِيهَا شَرطٌ لأَحَدٍ.
١٤١٥ - ٦- وحدَّثني عَن مالكٍ، عَن (في رواية ((مح)): ((أخبرنا))) نَافِع،
عَن عَبدِ اللَّهِ بن عُمَرَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
لا يَطَأُ الرَّجُلُ وَلِيدَةً؛ إِلَّ وَلِيدَةٌ إن شَاءَ بَاعَهَا، وَإِن شَاءَ وَهَبَهَا، وَإِن
شَاءَ أَمْسَكَهَا، وَإِن شَاءَ صَنَعَ بِهَا (في رواية ((مح)): ((فيها))) مَا شَاءَ.
قَالَ مَالِكٌ(١) فِيمَن اشتَرَى جَارِيَةً عَلَى شَرطِ أَنَّلَهُ - ((مص)] لا
يَبِيعِهَا، وَلا يَهَبِهَا، أَو مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الشّرُوطِ (في رواية ((مص)): ((وما أشبه
١٤١٥ -٦ - موقوف صحيح - رواية أبي مصعب الزهري (٢٤٩٢/٣١٣/٢)،
وسويد بن سعيد (٢٣٣/ ٤٨٢ - ط البحرين، أو ص ١٨٨ - ط دار الغرب)، ومحمد بن
الحسن (٢٨٠ / ٧٩١).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٣٦/٥ و١٥٢/٧)، و((معرفة السنن والآثار))
(٤١٣١/٢٧٢/٥) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٦/ ١٧٩٣/٤٩٠)، والبيهقي (٣٣٦/٥) من
طريق ابن نمير، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع به.
قلت: وسنده صحيح على شرطهما.
(١) رواية أبي مصعب الزهري (٢/ ٣١٣ - ٣١٤/ ٢٤٩٣).
(قس) = عبدالرحمن بن القاسم (زد) = علي بن زياد
(حد) = سويد بن سعيد
(بك) = ابن بكير
- ٣٦٠ -